Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٦٩١٨- حدَّثْنا مَرْوانُ بنُ معاوية الفَزَاري، حدثنا حَبِيبُ بنُ الشَّهيد،
عن أَبي مِجْلَز، قال:
خَرَجَ معاويةُ، فقاموا له، فقال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يقولُ:
((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَمْثُلَ له الرِّجالُ قياماً، فَلْيَتَبَوَّأْ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ))(١).
١٦٩١٩- حدَّثْنَا يَزِيدُ بنُ هارون، أخبرنا يحيى بنُ سعيد، أنَّ سَعْدَ بنَ
إبراهيم أَخْبَرَهُ عن الحَكَمِ بنِ مِيْناء
أنَّ يزيدَ بنَ جارية أخبره أَنَّه كان جالساً في نَفَرٍ من الأنصار،
فَخَرَجَ عليهم معاويةٌ، فسألهم عن حديثهم، فقالوا: كنَّا في
حديثٍ من حديثِ الأنصار، فقال معاويةُ: أَلَا أَزِيْدُكم حديثاً
سمعتُهُ من رسول الله وَ﴾؟ فقالوا: بلى يا أميرَ المؤمنين. فقال:
سَمِعْتُ رسولَ الله وَّه يقول: ((مَنْ أَحَبَّ الأنْصارَ أَحَبَّهُ الله عَزَّ
وجَلَّ، ومَنْ أَبْغَضَ الأَنصارَ أَبْغَضَهُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ))(٢).
١٦٩٢٠- حدَّثنا يعقوبُ، حدَّثني أبي، عن أبيه، قال: أخبرني الحَكَمُ
ابْنُ مِيْناء
عن يزيدَ بنِ جارية قال: إنِّي لفي مجلسٍ عند معاويةً، في نَفَرٍ
من الأنصار، ونحنُ نتحدَّثُ، إذ خَرَجَ علينا معاويةٌ، فذكر
معناه(٣).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وهو مكرر (١٦٨٣٠)،
إلا أن شيخ أحمد هنا هو مروان بن معاوية الفزاري.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر (١٦٨٧١) سنداً ومتناً.
(٣) إسناده صحيح، يزيد بن جارية، سلف الكلام عليه في الرواية رقم =
١٢١
١٦٩٢١- حدَّثنا يحيى بنُ إسحاق، أَخْبَرنا ابنُ لَهيعة، عن جعفر بنِ
رَبِيعة، عن رَبِيعةَ بنِ يزيد، عن عبد الله بن عامر اليَحْصُبِي، قال:
سمعتُ معاويةَ بنَ أبي سفيان يقول: سمعتُ رسول الله
يقول: ((إنما أنا خازِنٌ، وإنَّما يُعْطِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَمَنْ أَعْطَيْتُهُ
عَطَاءً بِطِيب نَفْس، فإِنَّهُ يُبارَكُ له فيه، ومَنْ أَعْطَيْتُه عَطَاءً بِشَرَهِ
نَفْسٍ وشَرَهِ مَسْأَلِةٍ، فَهُوَ كَالَّذِي يَأْكُلُ ولا(١) يَشْبَعُ))(٢).
١٦٩٢٢ - حدَّثنا يحيى بنُ إسحاق، حدَّثنا حمَّادُ بنُ سَلَمة، عن عاصم
ابن بَهْدَلةَ، عن أبي صالح
عن معاوية بنِ أبي سفيان: سمعتُ النبيَّ ﴿ ﴿ إذا أَذَّنَ المؤذِّنُ
=(١٦٨٧١)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحكم بن ميناء، فمن رجال
مسلم. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن
عوف .
وانظر ما قبله.
(١) في (م): فلا، وهي نسخة في (س).
(٢) حديث صحيح، ابن لهيعة: وهو عبد الله - وإن كان ضعيفاً- قد توبع،
وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. يحيى بن إسحاق: هو السيلحيني، وجعفر
ابن ربيعة: هو الكندي المصري، وربيعة بن يزيد: هو الدمشقي.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٨٧٣) من طريق يحيى بن بُكَيْر، عن
ابن لهيعة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى (٧٣٥٤) من طريق يزيد بن أبي حبيب، والطبراني في
((الكبير)) ١٩/ (٨٧٢) من طريق يزيد بن أبي خصيفة، كلاهما عن جعفر بن
ربيعة، به.
وقد سلف بإسنادٍ صحيح برقم (١٦٩١١).
١٢٢
قالَ مثلَ ما يقولُ(١).
١٦٩٢٣- حدثنا محمدُ بنُ عبد الله بن الزُّبير، حدثنا عمرُ بنُ سعيد
قال: أخبرني عليٌّ بنُ عبد الله بن علي، أخبرني أبي
أنه سمعَ معاويةَ يخطُّب في ظلِّ الكعبةِ وهو يقولُ: نهى
رسولُ اللهِ وَّه عن حُلِيِّ الذَّهَبِ ولُيْسِ الحَرِيِ(٢).
١٦٩٢٤- حدَّثنا يُونس، حدَّثنا حمَّاد، عن عاصِمِ بنِ بَهْدَلة، عن أبي
صالح
عن معاوية بن أبي سفيان أنَّ رسولَ اللهِ وَّ كان إذا سمعَ
المؤذِّنَ يقولُ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبرُ، قال مثلَ قَوْلِه، وإذا قال:
(١) صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم بن بهدلة، وبقية رجاله
ثقات رجال الصحيح. يحيى بن إسحاق: هو السيلحيني. وأبو صالح: هو
ذكوان السمان .
وأخرجه مطولاً الطبراني في ((الكبير)" ١٩/ (٧٧٠) من طريق حجاج بن
منهال، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه مطولاً كذلك الطيراني ١٩ / (٧٧١) من طريق أبان بن يزيد، عن
عاصم، به.
وقد سلف مطولاً برقم (١٦٨٢٨)، ومختصراً بإسناد صحيح برقم
(١٦٨٤١). وسيكرر برقم (١٦٩٢٤).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة علي بن عبد الله بن
علي وأبيه، كما بينا في الرواية (١٦٨٧٢). محمد بن عبد الله بن الزبير: هو
أبو أحمد الزبيري، وعمر بن سعيد: هو ابن أبي حسين القرشي النوفلي
المكي.
وقد سلف مطولاً برقم (١٦٨٣٣)، وانظر ما بعده.
١٢٣
٢٧ ٠٠٫٦٦
أَشْهِدُ أَنْ لا إله إلا الله، قالَ مِثْلَ قولِهِ، وإذا قال: أَشْهدُ أنَّ
محمداً رسولُ اللهِ، قالَ مِثْلَ قَوْلِهِ(١).
١٦٩٢٥- حدَّثنا محمدُ بنُ جعفر، حدَّثنا شُعبةُ، قال: سمعتُ أبا
إسحاقَ يُحَدِّثُ عن عامرِ بنِ سَعْد البَجَلي، عن جرير
أنَّهُ سَمِعَ معاويةَ يَخْطُبُ يقولُ: ماتَ رسولُ اللهِ وَلّ وهو ابنُ
ثلاثٍ وستين، وأبو بكر رضي الله عنه وهو ابنُ ثلاثٍ وستين،
وعُمرُ وهو ابنُ ثلاثٍ وستينَ، وأنا ابنُ ثلاثٍ وستين(٢).
١٠١/٤ ١٦٩٢٦ - حدَّثنا هاشمُ بنُ القاسم، قال: حذَّثنا شَيْبان، عن عاصم،
عن أبي صالحٍ
عن معاوية بن أبي سفيان، قال: قال رسولُ الله ◌َّه: ((إذا
شَرِبَ الخَمْرَ، فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عادَ، فاجْلِدُوهُ، فإنْ عادَ،
فَاجْلِدُوهُ، فإنْ عادَ فَاقْتُلُوهُ)) (٣).
(١) صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم بن بهدلة، وهو مطول
(١٦٩٢٢)، يونس: هو ابن محمد بن مسلم المؤدب البغدادي.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (١٦٨٧٣) غير أن شيخ
أحمد هنا هو محمد بن جعفر.
وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)» ٢٤/١٤ من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٣٥٢) (١٢٠)، والترمذي (٣٦٥٣)، وفي ((الشمائل))
(٣٦٢)، وأبو يعلى (٧٣٧٩) من طريق محمد بن جعفر، به، وقال الترمذي:
هذا حديث حسن صحيح.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم: وهو ابن أبي =
١٢٤
١٦٩٢٧- حدَّثنا أبو نُعَيم، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ مُبَشِّر مولى أُمّ
حَبِيْبَةٍ، عن زيدِ بنِ أبي عَتَّاب
عن معاوية قال: سَمِعْتُ رسولَ الله وَله يقول: أيُّما امرَأَةٍ
أَدْخَلَتْ فِي شَعْرِها مِنْ شَعْرِ غَيْرِها، فإنَّما تُدْخِلُهُ زُوراً) (١).
١٦٩٢٨- قال: وقال رسولُ اللهِ وََّ: ((النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ في
لهذا الأمْر، خِيارُهُمْ في الجاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ في الإسْلامِ إذا فَقُهُوا،
والله لَوْلا أَنْ تَبْطَرَ قُرَيْشٌُ لَأَخْبَرْتُها ما (٢) لِخيارِها عِنْدَ الله عزَّ
=النجود، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. شيبان: هو ابن عبد الرحمن
النحوي، وأبو صالح: هو ذكوان السَّمَّان.
وقد سلف بإسنادٍ صحيح برقم (١٦٨٤٧).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات، عبد الله بن مبشر، وثقه ابن معين،
وترجم له الحافظ في ((التعجيل))، وهو على شرطه، وترجم له في ((التهذيب))
لقول البخاري عقب حديث أبي هريرة (٥٣٦٥): ((خير نساء ركبن الإبل نساء
قريش))، فقال البخاري: ويذكر عن معاوية وابن عباس، عن النبي ◌َّه .
وحديث معاوية الذي أشار إليه البخاري هو هذا الحديث، وسيأتي موطن
الشاهد برقم (١٦٩٢٩). وزيد بن أبي عَتَّب أخرج ه البخاري في ((الأدب
المفرد))، وأبو داود والنسائي وابن ماجه، وهو ثقة. وصحح لهذا الإسناد
الحافظ في ((تغليق التعليق)) ٤٨٢/٤، فقال: وهذا إسناد صحيح متصل،
ورجاله ثقات. أبو نُعيم: هو الفضل بن دكين.
وأخرجه الحافظ في ((تغليق التعليق)) ٤٨١/٤ من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٧٩٢) من طريق أبي نعيم، به.
وقد سلف نحوه برقم (١٦٨٢٩) و(١٦٨٦٥).
(٢) في (ق): بما.
١٢٥
وَجَلَّ))(١).
١٦٩٢٩- قال: وسمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقولُ: ((اللَّهُمَّ لا مانعَ
لما أَعْطَيْتَ، ولا مُعْطِيَ لما مَنَعْتَ، ولا يَنْفَعُ ذا الجَدِّ مِنْكَ
الجَدُّ، مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرَاً يُفَقِّهْهُ في الدِّين. وخَيْرُ نِسْوَةٍ رَكِبْنَ
الإبلَ، صالِحُ نِساءِ قُرَيْشٍ، أَرْعاهُ على زَوْجِ في ذات يَدِهِ،
وأَحْنَاهُ على وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ)(٢).
(١) إسناده صحيح، وهو إسناد سابقه.
وأخرجه الحافظ في ((تغليق التعليق)) ٤٨١/٤ من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ١٦٩/١٢، ومن طريقه ابن أبي عاصم في (السنة))
(١١٢٩) و(١٥٢٧) عن أبي نعيم، بهذا الإسناد. ولفظ ابن أبي عاصم: ((الناس
تبع لقريش في هذا الأمر لخيارهم، وشرارهم تبع لشرارهم)).
وفي باب قوله: ((الناس تبع لقريش .. )): عن أبي هريرة، سلف برقم
(٧٣٠٦)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب. ونزيد عليها:
عن أبي بريدة عند ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٥١١).
وعن سهل بن سعد عند الطبراني في ((الكبير)) (٥٨٤١)، وفى ((الأوسط))
(٥٥٩٢).
وفي باب قوله: ((لولا أن تبطر قريش»:
عن جبير بن مطعم وابن عباس وقتادة عند ابن أبي عاصم بالأرقام (١٥٢٨)
و(١٥٢٩) و(١٥٣٠).
(٢) إسناده صحيح، وهو إسناد سابقه برقم (١٦٩٢٧).
وأخرجه الحافظ في ((التغليق)) ٤٨١/٤ من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد، وقال: وهذا إسناد صحيح متصل، ورجاله ثقات.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» ١٩/ (٧٩٢) من طريق أبي نعيم الفضل بن =
١٢٦
١٦٩٣٠- حدَّثنا عبدُ الله بن الحارث، قال: حدَّثني عمرُ بن سَعيد بن
أبي حُسَين، أنَّ عليَّ بن عبدِ الله بن علي العدويّ أخبره، أنَّ أباه أخبره،
قال :
سمعتُ معاويةً على المنبرِ بمكَّة يقولُ: نهى رسولُ اللهِ وَّه
عن لُبس الذَّهبِ والحَرِيرِ(١).
١٦٩٣١- حدَّثنا أبو سَلَمَةَ الخُزَاعي، أخبرنا ليثُ - يعني ابنَ سَعْدٍ -،
عن يزيدَ بنِ الهادِ، عن عبدِ الوهّاب بن أبي بكرٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن
حُمَيد ابنِ عبدِ الرحمن
عن معاويةَ بنِ أبي سُفيان قال: سمعتُ رسولَ الله ◌ُ له يقول:
((مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرَاً يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ، ولن تَزَالَ هُذِهِ الأمَّةُ أُمَّةً
= دكين، به، دون قوله: ((اللهم لا مانع لما أعطيت ... )).
وقوله: ((خير نسوة ركبن الإبل .. )) علقه البخاري في ((صحيحه)) بإثر
الحديث رقم (٥٣٦٥) بصيغة التمريض، فقال: ويذكر عن معاوية وابن عباس
عن النبي { ل﴾.
قلنا: وقد سلف حديث ابن عباس برقم (٢٩٢٣)، وانظر حديث أبي هريرة
السالف برقم (٧٦٥٠).
وقوله: ((اللهم لا مانع لما أعطيت .. ومن يرد الله به خيراً .. )) سلف برقم
(١٦٨٣٩).
قال السندي: قوله: ((ركين الإبل)): وصف مخصوص بنساء العرب، فكأنه
قيل: خير نساء العرب.
قوله: ((أرعاه))، أي: أرعى جنس النساء، أو أرعى ما ذكر من النساء، فلذا
وحَّد وذَكَّر، وإلا فالظاهر: أرعاهن.
قوله: ((في ذات يده))، أي: في المال.
(١) صحيح، وهو مكرر (١٦٨٧٢) في أحد إسناديه ومتنه.
١٢٧
قائِمَةً على أَمْرِ الله لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حتى يأْتِيَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ
ظاهرونَ على النَّاسِ))(١).
١٦٩٣٢- حدَّثْنا إسحاقُ بنُ عيسى، قال: حدَّثنا يحيى بنُ حمزةَ، عن
عبدِ الرَّحمُنِ بنِ يَزِيد بنِ جابر، أنَّ عُمَيْرَ بنَ هانىء حدَّثَهُ، قال:
سمعتُ معاويةَ بنَ أبي سفيان على هذا المِنْبَرِ يقولُ: سمعتُ
رسولَ اللهِ وَل﴿ل يقولُ: لا تَزالُ طائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي قائِمَةً بأَمْرِ الله لا
يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ أَوْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ الله عَزَّ وجَلَّ وَهُمْ
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الوهّاب بن أبي
بكر: وهو المدني، فقد روى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)" ١٩/ (٧٥٥) من طريق عبد الله بن صالح،
عن ليث بن سعد، بهذا الإسناد وزاد: ((إنما أنا قاسم ويعطي الله)).
وأخرجه البخاري (٧١) و(٣١١٦) و(٧٣١٢)، والطحاوي في («شرح مشكل
الآثار)) (١٦٨٣)، وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) ص١٨ و١٩ من طريق
يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، به. وفيه الزيادة السالفة.
وقوله: ((من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين))
أخرجه الدارمي ٧٣/١-٧٤ من طريق عبد الله بن صالح، عن ليث، به.
وأخرجه مسلم (١٠٣٧) (١٠٠)، وابن حبان (٨٩)، والطبراني
١٩/ (٧٥٦)، والخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) ٧/١ من طريق يونس، عن
الزهري، به، وزاد مسلم: ((وإنما أنا قاسم، ويعطي الله)).
وقوله: ((لن تزال هذه الأمة)»
أخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)) (١١٤٨) و(١١٤٩) (مسند عمر بن
الخطاب) من طريق يونس، عن الزهري، به.
وقد سلف برقم (١٦٨٤٩).
١٢٨
ظاهِرونَ على النَّاس)». فقامَ مالِكُ بنُ يَخَامِرِ السَّكْسَكِيُّ فقال: يا
أميرَ المُؤمنينَ سمعتُ مُعاذَ بنَ جَبَلَ يقولُ: ((وَهُمْ أَهْلُ الشَّام))،
فقال معاويةُ ورَفَعَ صَوْتَهُ: هذا مالك يَزْعُمُ أنَّه سَمِعَ مُعاذاً يقول:
((وَهُمْ أَهْلُ الشَّامِ))(١).
١٦٩٣٣- حدَّثْنا رَوْح، قال: حدَّثنا أبو أُمَيَّة عَمْرو بنُ يحيى بنُ سعيد،
قال: سمعتُ جدِّي يُحَدِّثُ
أنَّ معاويةَ أَخَذَ الإِدْاوَةَ بعد أبي هُريرة يَتْبَعُ رسولَ اللهِ وَلَّه بها،
واشتكى أبو هريرة، فبَيْنا هو يُوضِّئُ رسولَ اللهِوَسٌ رَفَع رَأْسَهُ
إليه مرةً أو مرتين وهو يتوضأ(٣) فقال: ((يا مُعَاوِيَةُ إنْ وَلِيْتَ أَمْراً
فَاتَّقِ الله عَزَّ وجَلَّ واعْدِلْ))، قال: فما زِلْتُ أَظنُّ أني مُبتلىَ بعملٍ
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. يحيى بن حمزة: هو
الحضرمي الدمشقي.
وأخرجه مسلم (١٠٣٧) (١٧٤) ١٥٢٤/٣، ويعقوب بن سفيان في
((المعرفة والتاريخ)) ٢٩٧/٢ من طريقين عن يحيى بن حمزة، بهذا الإسناد،
ولم يذكر مسلم زيادة مالك.
وأخرجه البخاري (٣٦٤١) و(٧٤٦٠)، وأبو يعلى (٧٣٨٣)، والطبري في
(تهذيب الآثار)) (١١٥١) (مسند عمر بن الخطاب)، وأبو نعيم في ((الحلية))
١٥٨/٥-١٥٩ من طريق الوليد بن مسلم، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/(٨٩٩)
من طريق القاسم بن موسى، كلاهما عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، به.
ولم يذكر الطبري ولا الطبراني زيادة مالك.
وقد سلف برقم (١٦٨٤٩).
(٢) قوله: ((وهو يتوضأ)) من (ظ١٣) و(ق).
١٢٩
لقولِ النبيِّ ◌َّهِ حتى ابتُلِيتُ(١).
(١) رجاله ثقات رجال الصحيح غير أن جد عمرو بن يحيى -وهو سعيد
بن عمرو بن سعيد بن العاص- لم يتبين لنا سماعه من معاوية، فقد ذكر
البخاري في ((تاريخه الكبير)) ٤٩٦/٣ سماعه من عائشة وابن عمر وأبي هريرة
فحسب، وجزم الهيثمي في ((المجمع)) ١٨٦/٥ بإرساله، وضعفه الذهبي في
جملة ما ضعفه من أحاديث فضائل معاوية في ((السير)) ٣٣١/٣، فقال: ويُروى
في فضائل معاوية أشياء ضعيفة تحتمل. وذكرمنها هذا الحديث. روح: هو ابن
عُبادة.
وأخرجه أبو يعلى (٧٣٨٠) عن سويد بن سعيد، عن عمرو بن يحيى، عن
جده سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن معاوية، قال: قال رسول الله
وَالر: ((توضؤوا)). قال: فلما توضأ نظر إليَّ، فقال: ((يا معاوية، إن وليت ... ))
فذكر الحديث. وفي إسناده سويد بن سعيد، وهو ضعيف.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤٧/١١-١٤٨، والطبراني في ((الكبير))
١٩/ (٨٥٠)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٤٤٦/٦ من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن
مهاجر، عن عبد الملك بن عمير قال: قال معاوية: ما زلتُ أطمعُ في الخلافة
منذ قال لي رسول الله وَله: ((يا معاويةُ، إن ملكت فأحسن))، وإسماعيل بن
إبراهيم بن مهاجر ضعيف، وعبد الملك بن عمير لم يسمع من معاوية، نصَّ
عليه الذهبي في ((السير)) ١٣١/٣.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٨٦/٥، وقال: رواه أحمد، وهو
مرسل، ورجاله رجال الصحيح، ورواه أبو يعلى عن سعيد، عن معاوية،
فوصله، ورجاله رجال الصحيح، ورواه الطبراني باختصار عن عبد الملك بن
عمير، عن معاوية، وفيه إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، وهو ضعيف، وقد
وثّق.
قلنا: ورواية أبي يعلى في إسنادها سويد بن سعيد، وهو ضعيف، فلا تفيد
العنعنة في إسنادها الوصل.
وقد قال الحافظ في ((الفتح)» ١٠٤/٧ : وقد ورد في فضائل معاوية أحاديث=
١٣٠
١٦٩٣٤ - حذَّثنا هاشم، حدَّثنا شُعْبة، عن عَمْرو بن مُرَّةَ، قال: سمعتُ
سعيدَ بنَ المُسَيِّب قال:
قَدِمَ معاويةُ بنُ أبي سفيان المدينةَ، وكانت آخِرَ قَدْمَةٍ قَدِمَهَا،
فَأَخْرَجَ كُبَّةً من شَعْرٍ، فقال: ما كنتُ أُرى أنَّ أحداً يَصْنَعُ هُذا
غيرَ اليهودِ، وإنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ سمَّاهُ الزُّوْرَ. قال: كأنَّه يعني
الوِصَالَ(١).
١٦٩٣٥- حدَّثْنا خَلَفُ بنُ الوليد، قال: حذَّثنا ابنُ عيَّاش -يعني
إسماعيلَ-، عن عبدِ الله بنِ دينار وغيره، عن أبي حَرِيز مولى مُعاوية،
قال :
خطب النَّاسَ معاويةُ بحِمْصَ، فذكر في خُطبته: أنَّ رسولَ الله
وََّ حَرَّم سبعةَ أشياء، وإني أُبلِّغُكُمْ ذُلك وأَنْهاكم عنه، منهنَّ:
النَّوحُ، والشِّعرُ، والتَّصاويرُ، والتَّبَرُّجُ، وجُلودُ السِّباع، والذَّهبُ،
والحَرِيرُ(٢).
= كثيرة ليس فيها ما يصح من طريق الإسناد، وبذلك جزم إسحاق بن راهويه،
والنسائي، وغيرهما. والله أعلم.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١٦٨٢٩)، إلا أن
شيخ أحمد هنا هو هاشم بن القاسم أبو النضر.
قال السندي: قوله: كأنه يعني الوصال، أي: وصل شعر المرأة بشعر
غيرها .
(٢) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف، عبد الله بن دينار - وهو البهراني
الحمصي - ضعيف، وأبو حَرِيز مولى معاوية -ويقال: حَرِيز- قال الذهبي في
((الميزان)): لا يُعرف إلا برواية عبد الله بن دينار البهراني عنه، وقال الدارقطني =
١٣١
= والحافظ في ((التقريب)): مجهول، وسماه الطبراني وابنُ عساكر: كيسان. وبقية
رجاله ثقات. خَلَفُ بن الوليد: هو العَتكي الجوهري من رجال ((التعجيل)).
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير" ٨١/٥-٨٢، وابن ماجه (١٥٨٠)
مختصراً، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/(٨٧٦)، وابن عدي في ((الكامل))
١٥٥٢/٤، من طرق عن إسماعيل بن عياش، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((تاريخه)) ٢٣٤/٧، وأبو يعلى (٧٣٧٤)، والدولابي
٥٠/٢، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٨٧٧) و(٨٧٨)، من طريقين عن محمد
أبن مهاجر الأنصاري، عن كيسان مولى معاوية، به، وفيه: نهى عن تسع،
فزاد: الغناء والحِرِ. ومحمد بن مهاجر توفي سنة ١٧٠ هـ، ولا يمكن أن يكون
قد أدرك كيسان مولى معاوية.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٢٠/٨، وقال: رواه النسائي، باختصار!
ورواه الطبراني بإسنادين، رجال أحدهما ثقات.
قلنا: إنما رواه ابن ماجه كما سلف، وفات الهيثمي أن ينسبه إلى أحمد.
ويشهد للنهي عن النوح حديثُ ابن مسعود عند البخاري (١٢٩٤)، وسلف
برقم (٣٦٥٨)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
ويشهد للنهي عن الشعر حديثُ عبد الله بن عمر عند البخاري (٦١٥٤)،
وسلف برقم (٤٩٧٥)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب، والمراد بالشعر
المنهي عنه.
ويشهد للنهي عن التصاوير حديثُ أبي سعيد الخدري، سلف برقم
(١١٨٥٨) وإسناده صحيح، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
ويشهد للنهي عن التبرج حديث فضالة بن عبيد، سيرد ١٩/٦ وإسناده
صحیح.
وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (٦٨٥٠)، وإسناده
حسن .
=
وحديث عبد الله بن مسعود، سلف برقم (٣٦٠٥)، وإسناده ضعيف.
١٣٢
٤
١٦٩٣٦- حدثنا أبو المُغِيرة، قال: حدَّثنا صفوانُ، قال: حدَّثنا أبو
الزَّاهرِيَّة
عن معاوية بن أبي سفيان أنَّ رسول الله وَّ قال: ((إنَّما أنا
مُبَلِّغٌ والله يَهْدِي، وقَاسِمٌ واللهُ يُعْطِي، فَمَنْ بَلَغَهُ مِنِّي شيءٌ بِحُسْنِ
رَغْبَةٍ وحُسْنِ هَدْي، فإنَّ ذلك(١) الَّذِي يُبارَكُ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ بَلَغَهُ
مِنِّي(٢) شَيْءٌ بِسُوءٍ رَغْبَةٍ وسُوءٍ هَدْي، فَذَاكَ(٣) الَّذِي يَأْكُلُ ولا
يَشْبَعُ))(٤).
١٠٢/٤
= ويشهد للنهي عن جلود السباع والذهب والحرير ما ذكرناه في تخريج
الرواية (١٦٨٣٣).
(١) في (ق) و(ص) وهامش (س): فذلك.
(٢) المثبت من (ظ١٣)، وفي سائر النسخ: عني.
(٣) في (ظ١٣) و(ق) وهامش (س): فذلك.
(٤) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، أبو الزاهرية - وهو حدير بن كريب
الحضرمي- لم يسمع من معاوية على الأظهر، فقد توفي على الصحيح سنة
١٢٩ هـ، فبين وفاتيهما ٦٩ سنة. وقد اختلف فيه على صفوان -وهو ابن عمرو
السكسكي- كما سيأتي في التخريج، وأشار إلى ضعفه البخاري في «التاريخ
الكبير)) ١٠/٧، فقال: وهذا لا يصح. أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن
الحجاج الخولاني.
وأخرجه البخاري في ((تاريخه الكبير)" ١٠/٧، والطبراني في ((الكبير))
١٩/ (٩١٦) من طريق أبي المغيرة، بهذا الإسناد.
واختلف فيه على صفوان، فرواه بقية بن الوليد عند البخاري في ((التاريخ
الكبير)) ١٠/٧، ويحيى البابلتي كما عند الطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٩١٤)
كلاهما عنه (يعني عن صفوان)، عن عطية بن رافع أبي هزان، عن معاوية،
به .
١٣٣
٠٠٠٠.
١٦٩٣٧- حدَّثنا أبو المُغِيرة، قال: حدَّثنا صفوان، قال: حدَّثني أَزْهر
ابنُ عبدِ الله الهَوْزَنِي. قال أبو المغيرة في موضع آخر: الحَرَازي - عن أبي
عامٍ عبدِ الله بنِ لُحَيُّ، قال:
حَجَجْنَا مع معاويةَ بنِ أبي سُفيان، فلمَّا قَدِمْنا مكةَ قامَ حين
صَلَّى صلاةَ الظُّهْرِ، فقال: إنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((إِنَّ أَهْلَ
الكِتابَيْنِ افْتَرَقُوا فِي دِيْنِهِمْ على ثِنْتَيْنِ وسَبْعِينَ مِلَّةً، وإِنَّ هُذه
= وبقية بن الوليد مدلس ويسوي، وقد عنعن، والبابلتي ضعيف. وأبو هزان:
روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وترجم له البخاري في
(التاريخ الكبير)» ١٠/٧، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٨٢/٦،
وقال: وقد أدرك معاوية.
ومن طريق أبي هزان كذلك رواه البخاري في ((تاريخه الكبير)" ١٠/٧،
والطبراني ١٩/ (٩١٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الحمصي ابن
زبريق، عن عمرو بن الحارث -وهو ابن الضحاك الزبيدي-، عن عبد الله بن
سالم الأشعري، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن فضيل بن فضالة، عنه
(يعني عن أبي هزان)، عن معاوية. وهذا إسناد ضعيف أيضاً، إسحاق بن
إبراهيم بن العلاء الحمصي، ضعيف في روايته عن عمرو بن الحارث، وعمرو
ابن الحارث وثقه ابن حبان فقال: مستقيم الحديث، غير أن الذهبي قال في
((الميزان)): تفرد بالرواية عنه إسحاق بن إبراهيم زبريق، ومولاة له اسمها
علوة، فهو غير معروف العدالة.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٦٣/٨، وقال: رواه الطبراني بإسنادين،
أحدهما حسن.
وقد سلف بنحوه بإسناد صحيح برقم (١٦٩١١).
قال السندي: قوله: بحسن رغبة، أي: حسن طلب منه.
وحسن هدي، أي: حسن إرسال مني، بأن أحسن في الطلب، فأحسنت له
في الإعطاء والإرسال إليه.
١٣٤
الأُمَّةَ سَتَفْتَرِقُ على ثلاثٍ وسَبْعِينَ مِلَّةَ -يعني: الأهواءَ-، كُلُّها
في النَّارِ إلا واحِدة، وهي الجَماعَةُ، وإنَّهُ سَيَخْرُجُ في أُمَتِي أَقْوامٌ
تَجَارَى بهم تِلْكَ الأَهْوَاءُ كما يَتَجَارَى الكَلَبُ بِصَاحِبِهِ، لَا يَبْقَى
مِنْهُ عِرْقٌ ولا مَفْصِلٌ إلَّ دَخَلَهُ)). والله يا معشرَ العَرَبِ لئن لم
تَقُوموا بما جاء به نَبِيُّكُم مَّهِ، لَغَيْرُكُم من النَّاسِ أَحْرِى أَنْ لا
يقوم بِهِ(١).
(١) إسناده حسن، وحديثُ افتراق الأمة منه صحيح بشواهده. أزهر بن
عبد الله الهوزني، اختُلف في اسم أبيه ونسبته، فتعددت ترجمتُه في كتب
الرجال، قال البخاري: أزهر بن يزيد، وأزهر بن سعيد، وأزهر بن
عبد الله، الثلاثة واحد، ونسبوه مرة مرادي، ومرة حمصي، ومرة هوزني، ومرة
حَرَازي، قلنا: وأشبع القولَ فيه الحافظ في ((تهذيب التهذيب))، وقد روى
عنه جمع، ووثقه العجلي، وذكره ابنُ حبان في ((الثقات))، وفرقه، فجعله
أربعة، وقال الذهبي في ((الميزان)): تابعي حسن الحديث، لكنه ناصبي، وقال
الحافظ في ((التقريب)): صدوق تكلموا فيه للنصب. وبقية رجاله ثقات. أبو
المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، وصفوان: هو ابن عمرو
السكسكي.
وأخرجه أبو داود (٤٥٩٧) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٤٥٩٧) كذلك، والدارمي ٢٤١/٢، والطبراني في
((الكبير)) ١٩/ (٨٨٤)، والآجري في ((الشريعة)) ص١٨، والمروزي في ((السنة))
ص١٥، والبيهقي في ((الدلائل)) ٥٤٢/٦ من طريق أبي المغيرة، به.
وأخرجه مطولاً ومختصراً أبو داود (٤٥٩٧)، ويعقوب بن سفيان في
((المعرفة والتاريخ)) ٣٣١/٢-٣٣٢، و٣٨٨/٣، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١)
و(٢) و(٦٥) و(٦٩)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٨٨٤) و(٨٨٥)، والمروزي
في ((السنة)) ص١٤-١٥، والحاكم في ((المستدرك)) ١٢٨/١، واللالكائي في =
١٣٥
١٦٩٣٨- حدَّثنا مروانُ بنُ شُجاع، قال: حدَّثني خُصَيْفٌ، عن مُجاهدٍ
وعَطاء، عن ابنِ عبَّاس
أنَّ معاوية أخبره: أنَّه رَأى رسولَ اللهِنَّهِ قَصَّرَ مِنْ
شَعْرِهِ بِمِشْقَصٍ، فقلتُ لابنِ عَبَّاس: ما بَلَغَنَا هُذا الأمرُ (١) إلا
عن مُعاويةً؟ فقال: ما كانَ معاويةُ على رسولِ اللهِ الَّة
مُتَھَماً(٣).
١٦٩٣٩- [قال عبد الله بن أحمد]: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ عبدِ الله بنِ
بَشَّار الوَاسطي، حذَّثنا مُؤَمَّل، وأبو أحمد، أو(٣) أحدُهما، عن سُفيان،
عن جعفرِ بنِ محمدٍ، عن أبيهِ، عن ابنِ عَبَّاس
=((أصول الاعتقاد)) (١٥٠)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٥٤١/٦- ٥٤٢، من طرق عن
صفوان، به.
وقوله قليل في افتراق أهل الكتابين وأمته له شاهد من حديث أبي هريرة،
سلف برقم (٨٣٩٦)، وإسناده حسن.
وآخر من حديث أنس، سلف برقم (١٢٢٠٨).
وثالث من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند الترمذي (٢٦٤٤).
ورابع من حديث عوف بن مالك الأشجعي عند ابن ماجه (٣٩٩٢)، وابن
أبي عاصم في ((السنة)) (٦٣).
وخامس من حديث أبي أمامة عند ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٦٨).
قال السندي: قوله: ((تَجَارى بهم))، أي: تسري في عروقهم ومفاصلهم.
الكَلَب، بفتحتين: داء يصيب الإنسان من عَضِّ الكلب المجنون.
(١) لفظ ((الأمر)) ليس في (ص).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، وهو مكرر (١٦٨٦٣) سنداً
ومتناً.
(٣) لفظ ((أو)) سقط من (م).
١٣٦
عن معاوية: أنَّ النبيَّ نَّهِ قَصَّرَ(١) بِمِشْقَصٍ(٢).
(١) في هامش (س): قص. (خ).
(٢) حديث صحيح، وهو مكرر (١٦٨٨٥) غير أن شيخ عبد الله بن أحمد
هنا هو إبراهيم بن عبد الله بن بشار الواسطي، وهو ثقة من رجال ((التعجيل))
وشكه بين مؤمل -وهو ابن إسماعيل-، وأبي أحمد -وهو الزبيري- لا يضر؛
لأنه روي من طريق أبي أحمد الزبيري دون شك في الرواية السالفة.
وانظر (١٦٨٣٦).
١٣٧
حديث تقسيم الداري
١٦٩٤٠- حدَّثنا عبدُ الرَّحمُنِ بنُ مَهْدي، حدَّثنا سُفيان، عن سُهيلٍ بن
أبي صالحٍ، عن عطاءِ بنِ يَزِيد اللَِّيّ
عن تميم الدَّاري، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ الدِّينَ
النَّصِيحَةُ، إنَّما الدِّينُ النَّصِيحَةُ))(٢). قالوا: لِمَنْ يا رسولَ الله؟
قال: (اللهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ ولَئمَّةِ المُسْلِمِينَ وعَامَّتِهِمْ))(٣).
(١) قال السندي: هو تميم بن أوس، منسوب إلى عدي بن الدار، مشهور
في الصحابة، كان نصرانياً وقد قدم المدينة فأسلم، وذكر للنبي ◌ّ قصة
الجساسة والدجال، فحدَّث النبيُّ مَ﴿ه عنه بذلك على المنبر، وعُدَّ ذلك من
مناقبه، وانتقل إلى الشام بعد قتل عثمان، وسكن فلسطين، وكان كثير التهجد،
قام ليلة بآية حتى أصبح، وهي: ﴿أَمْ حَسِبَ الذين اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أنْ
نَجْعَلَهُمْ كالذين آمنوا وعَمِلُوا الصَّالحاتِ سواءٌ مَحْيَاهُمْ ومماتُهُمْ ساءَ ما
يحكُمُون﴾ [سورة الجاثية: ٢١].
(٢) جاء في (ظ١٣) و(ق) زيادة: ((إنما الدين النصيحة)) وهي نسخة في
هامش (س).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، سهيل بن أبي صالح من رجاله،
وأخرج له البخاري متابعة أو مقروناً، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال
الشيخين. سفيان: هو الثوري.
وأخرجه مسلم (٥٥) (٩٦)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٥٦/٧-١٥٧ من
طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد، إلا أنه ذكر النصيحة مرة واحدة.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٤٦٠/٦، وفي ((الصغير)) ٣٥/٢،
والبيهقي في (السنن) ١٦٣/٨ من طريق محمد بن يوسف، وأبو عوانة
٣٦/١-٣٧، والطبراني في ((الكبير)) (١٢٦٠) من طريق أبي نعيم، وأبو عوانة =
١٣٨
= ٣٦/١ من طريق قبيصة، ثلاثتهم عن سفيان، به.
وخالفهم عليٌّ بن قادم -فيما أخرجه الطحاوي في ((شرح المشكل))
(١٤٤٢)- فرواه عن الثوري، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن عطاء بن
يزيد، عن تميم. بزيادة: عن أبيه.
قال أبو جعفر الطحاوي: وهذا الإسناد مما يذكر أهل العلم بالأسانيد: أَنَّ
علي بن قادم غَلِط فيه، فأدخلَ أبا سهيلٍ - وهو أبو صالح - بين سهيل وبين
عطاء بن يزيد، ويذكرون أنَّ أصلَ هُذا الإسناد: عن سهيل، عن عطاء نفسه.
وأخرجه مسلم (٥٥) من طريق روح بن القاسم، وأبو داود (٤٩٤٤)،
والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٤٤٣)، وابن حبان في ((روضة العقلاء))
ص١٩٤، والطبراني (١٢٦٦)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (١٢٦٥)،
والحافظ في ((تغليق التعليق)) ٥٤/٢ من طريق زهير بن معاوية، وابن أبي
عاصم في ((السنة)) (١٠٩١)، والطبراني (١٢٦٧) من طريق خالد بن عبد الله
الواسطي، وابن أبي عاصم أيضاً (١٠٨٩) من طريق جرير بن أبي حازم، وابن
أبي عاصم أيضاً (١٠٩٠)، والطبراني (١٢٦٨) من طريق الضحاك بن عثمان،
وأبو عوانة ٣٦/١-٣٧، والطبراني (١٢٦٢)، وأبو نعيم في ((المعرفة)) (١٢٦٥)
من طريق وهيب، وأبو عوانة ٣٧/١، وابن حبان (٤٥٧٤)، والطبراني
(١٢٦٠)، وأبو نعيم في ((المعرفة)) (١٢٦٥) من طريق يحيى بن سعيد
الأنصاري، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (١٤٤٦) من طريق عبد العزيز بن
المختار، والطبراني (١٢٤٦)، وأبو نعيم في ((المعرفة)) (١٢٦٥) من طريق
محمد بن جعفر بن أبي كثير، والبيهقي في ((الشعب)) (٧٤٠٠)، وفي ((الآداب))
(٢٢٦)، والحافظ في ((التغليق)) ٥٧/٢ من طريق إبراهيم بن طهمان، والبيهقي
في ((الشعب)) (٧٤٠١) من طريق جرير، والخطيب في ((تاريخه)) ٢٠٧/١٤ من
طريق سليمان التيمي، جميعهم عن سهيل بن أبي صالح، به.
وخالفهم إسماعيل بن عياش - عند أبي يعلى (٧١٦٤)، والطبراني
(١٢٦٥)-، فرواه عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن عطاء، به. بزيادة : =
١٣٩
ـيه وقرودي
١٦٩٤١- حدَّثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: حدَّثني سُهيل بنُ
أبي صالح، عن عطاءِ بنِ يَزيد
عن تميم الدَّاري، عن النبيِّ مَّه قال: ((إنَّما الدِّينُ النَّصِيحَةُ،
إنَّما الدين النَّصِيحة)). قيل: لِمَنْ؟ قال: «للهِ ولِرَسُولِهِ وَلِكِتَابَه
ولَئِمَّةِ المُسْلِمين وعَامَّتِهِمْ))(١).
= (عن أبيه)) وأشار إلى ذلك الدارقطني في ((العلل)) ١١٧/١٠. ورواية إسماعيل
ابن عياش عن غير أهل بلده ضعيفة، وهذه منها، وزيادة: ((عن أبيه)) سقطت
من مطبوع الطبراني.
وعلَّقه البخاري في («صحيحه)) ١٣٧/١، فقال: باب قول النبي ◌َّر: ((الدين
النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم)). قال الحافظ في ((الفتح))
١٣٧/١: هذا الحديث أورده المصنف هنا ترجمة باب، ولم يخرجه مسنداً في
لهذا الكتاب، لكونه على غير شرطه، ونبّه بإيراده على صلاحيته في الجملة.
وقد سلف الحديث في مسند ابن عباس برقم (٣٢٨١)، كما ورد أيضاً في
مسند أبي هريرة برقم (٧٩٥٤)، وبينا هناك الاختلاف الذي وقع في إسناده،
وأن مدار الحديث على تميم الداري، كما قال البخاري في ((تاريخه)) ٣٥/٢ :
فمدار الحديث كله على تميم، ولم يصح عن أحد غير تميم.
وسيأتي بالأرقام (١٦٩٤١) و(١٦٩٤٢) و(١٦٩٤٥) و(١٦٩٤٦) و(١٦٩٤٧).
قال السندي: قوله: ((إن الدين النصيحة)): المراد بالنصيحة إما الخلوص
في المعاملة عن الغش، وحينئذ يظهر شمول النصيحة لله تعالى وغيره،
فالنصيحة لله تعالى أن يُعامل الله معاملة خالصة حسنة لائقة بجنابه العلي،
وعلى هذا القياس. وإما إرادة الخير للمنصوح، لكن لا بمعنى النافع، حتى
يقال: كيف يستقيم من العبد إرادة الخير للربِّ تعالى، بل بمعنى اللائق، فيريه
من نفسه وغيره لله تعالى ما يليق به تعالى، كالتسبيح والتقديس والتحميد.
وعلى هذا القياس.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر ما قبله، إلا أن شيخ =
١٤٠