Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٦٨٩٠- حدَّثْنا عَمْرو بنُ الهَيْثم أبو قَطَن، قال: حدَّثنا شُعبةُ، عن أبي إسحاق، عن عامر بن سَعْدٍ، عن جَرِیر عن مُعاوية قال: ماتَ رسولُ الله ◌َّهِ وهو ابنُ ثلاثٍ وستين(١) وماتَ أبو بكرٍ وهو ابنُ ثلاثٍ وستينَ، ومات عُمرُ وهو ابنُ ثلاثٍ وستينَ، وأنا (٢) اليومَ ابنُ ثلاثٍ وستينَ(٣). ١٦٨٩١- حدَّثنا سُفيانُ، عن الزُّهْري، عن حُمَيد بن عبد الرَّحمن(٤) ٤٩٨/٤ سَمِعَ معاويةً يقولُ بالمدينة على مِنْبَر رسولِ الله وَّ: أينَ عُلماؤكُم يا أهلَ المدينةِ، سَمِعْتُ رسولَ اللهِ نَّه في هذا اليومِ يومِ عاشوراءَ، وهو يقول: ((مَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَصُومَهُ فَلْيَصُمْهُ)). وسمعتُ رسولَ اللهِ وَّهَ يَنْهى عن مثلِ هذا. وأَخْرجَ قُصَّةً من شَعْرٍ من كُمِّهِ فقال: «إنَّما هَلَكَتْ بَنُو إسْرائِيل حِينَ اتَّخَذَتْها نِساؤُهُمْ))(٥). (١) في (م): ابن ثلاث وستين سنة، بزيادة: سنة. (٢) في (ص)، وهامش (س): قال: وأنا. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (١٦٨٧٣)، إلا أن شيخ أحمد هنا هو عمرو بن الهيثم أبو قطن. (٤) في (م): بن عبد الرحمن بن معاوية، وهو خطأ. (٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وحميد ابن عبد الرحمن: هو ابن عوف. وقوله: «من شاء منكم أن يصومه فليصمه)) . أخرجه الشافعي في («مسنده» ٢٦٤/١-٢٦٥ (بترتيب السندي)، والحميدي (٦٠٠)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٠٤/٤، وفي ((الكبرى)) (٢٨٥٤)، والطبراني= ١٠١ ١٦٨٩٢- حدَّثنا سُفيانُ، عن ابنِ عَجْلان، عن محمدِ بن يَحْيِى بِنِ حَبَّان، عن ابنِ مُحَيْرِیز عن معاوية، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((لا تُبادِرُوني في الرُّكُوعِ والسُّجُودِ، فإِنِّي قَدْ بَدَّنْتُ، ومَهْمَا أَسِْقْكُمْ(١) بِهِ إذا رَكَعْتُ تُدْرِكُونِي إذا رَفَعْتُ، ومَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ إذا سَجَدْتُ تُدْرِكُونِي إذا رَفَعْتُ))(٢). =في الكبير ١٩/ (٧٥٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٩٠/٤ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في («الكبرى)) (٢٨٥٣) من طريق محمد بن منصور، عن سفيان بن عيينة، به، بلفظ: ((إني صائم، فمن شاء فليصم))، وأرسل إلى أهل العوالي، فقال: من أكل فلا يأكل، ومن لم يكن أكل، فليتم صومه. وقال النسائي: هذا الكلام الأخيرُ خطأ، لا نعلم أحداً من أصحاب الزهري تابعه عليه . وقد سلف برقم (١٦٨٧٦) و(١٦٨٦٨). وقوله: ((إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذتها نساؤهم)). أخرجه الشافعي في («مسنده» ٢٦٤/١-٢٦٥ (بترتيب السندي)، والحميدي (٦٠١)، ومسلم (٢١٢٧)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٨٦/٨، وفي ((الكبرى)) (٩٣٦٧)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٧٤٧)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٩٠/٤ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (١٦٨٦٥)، وانظر (١٦٨٢٩). (١) في نسخة من (س): سبقتكم. (٢) صحيح لغيره، وهو مكرر (١٦٨٣٨) غير أن شيخ أحمد هنا هو سفیان، وهو ابن عيينة . وأخرجه الحميدي (٦٠٣)، وابن ماجه (٩٦٣)، وابن خزيمة (١٥٩٤)، = ١٠٢ ١٦٨٩٣- حدَّثنا سُفيانُ، عن عَمْرو، عن ابنِ مُنَبِّهِ، عن أخيه عن معاويةَ سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ﴿ يقول(١): ((لا تُلْحِفُوا (٢) في المسألةِ، فَوَاللهِ لا يَسْأَلُنِي أَحَدٌ شيئاً، فَتُخْرِجَ له مسألتُهُ، فيبارَكَ له فیه))(٣). =وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٢٤/٦، من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. (١) لفظ: يقول، ليس في النسخ خلا (ق) و(م). (٢) في (ق): لا تلحوا. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، ابن منبه: هو وهب أخو هَمَّام من رجال مسلم، وروى له البخاري متابعة، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وعمرو: هو ابن دينار المكي. وأخرجه الحميدي (٦٠٤)، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (٤٢٠)، ومسلم (١٠٣٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ٩٧/٥-٩٨، والدارمي ٣٨٧/١، وابن حبان (٣٣٨٩)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٨٠٨)، والحاكم ٦٢/٢، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٨٠/٤-٨١، والبيهقي في ((السنن)) ١٩٦/٤ من طريق سفيان، بهذا الإسناد . وعندهم زيادة: «وأنا له كاره))، بعد قوله: «فتخرج له مسألته))، وزاد مسلم وابن حبان بعد قوله: ((فتخرج له مسألته)) مني شيئاً. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة. ووافقه الذهبي! قلنا: قد أخرجه مسلم كما سلف، ووهب بن منبه أخرج له البخاري متابعة، ولم يحتج به. وأخرجه البيهقي ١٩٦/٤ من طريق ورقاء بن عمر اليشكري، عن عمرو بن دینار، به . وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) ٢٧٦/١٤ من طريق محمد بن هارون بن حميد بن المُجَدَّر، عن يعقوب بن إسماعيل، عن أبي عاصم، عن ابن جريج، = ١٠٣ ١٦٨٩٤- حذَّثنا يحيى بنُ سعيد، عن ابنِ عِجْلاَن، قال: حدَّثني محمدُ ابنُ كَعْب، يعني القُرَظي، قال: سَمِعْتُ معاوية يَخْطُبُ على هذا المِنْبَرِ يقولُ: تَعْلَمُنَّ (١) أنه: ((لا مَانِعَ لما أَعْطَى ولا مُعْطِي لما مَنَعَ اللهُ، ولا(٢) يَنْفَعُ ذا الجَدِّ منه الجَدُّ، مَنْ يُرِدِ اللهُ به خيراً يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ)) سَمِعْتُ هُذه الأحرفَ من رسولِ الله وَّر على هذه الأَعْواد(٣). ١٦٨٩٥- حدثنا يحيى بنُ سعيد، عنِ ابنِ جُرَيْج، قال: حذَّثني حسنُ ابنُ مُسْلِمٍ، عن طاووس، أنَّ ابنَ عِبَّاس أُخْبَرَهَ = أخبرني عمرو بن دينار، عن وهب بن منبه، قال: حسبت أنه عن معاوية، فذكر الحديث. وفي الباب عن عبد الله بن عمر بن الخطاب عند أبي يعلى (٥٦٢٨)، وانظر (١٦٨٣٧). قال السندي: قوله: ((لا تلحفوا)) من الإلحاف، بمعنى المبالغة. قوله: ((فتخرج))، بالنصب، وكذا قوله: ((فيبارك)) على أنه جواب النفي. (١) في (ظ١٣) و(ق) ونسخة السندي: تعلموا، وقد أشير إليها في (س)، وقال السندي: أمرٌ من التعلُّم. (٢) في (ظ١٣) و(ق): فلا. (٣) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن من أجل ابن عجلان: وهو محمد، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٦٦)، والطبراني في «الكبير» ١٩/ (٧٨٤)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٧٩/٢٣، وفي ((جامع بيان العلم)) ص١٨ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (١٦٨٣٩). ١٠٤ أن مُعاويةَ أخبره، قال: قَصَّرتُ عن رسولِ اللهِ وَلَّ بِمِشْقَصٍ، أو قال: رأيتُهُ يُقصِّرُ(١) عنه بمِشْقَصٍ عندَ المَرْوَةِ(٢). ١٦٨٩٦- حذَّثنا يحيى، عن محمدِ بنِ عَمْرو، قال: حدَّثني أبي، عن جدِّي، قال: كُنَّا عند معاويةً، فقال المؤذِّنُ: اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، فقال معاويةُ: ((اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ)). فقال: أَشهدُ أَنْ لا إلهَ إلا الله، فقال(٣): ((أشهدُ أَنْ لا إلهَ إلا الله))، فقال: أشهدُ أنَّ محمداً رسولُ الله، فقال: ((أَشْهَدُ أنَّ محمداً رسولُ الله)) فقال: حَيَّ على الصَّلاة، فقال: ((لا حَوْلَ ولا تُوَّةَ إلا بالله))، فقال: حيَّ على الفلاح، فقال: ((لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلا بالله))، فقال: اللهُ أَكبرُ، اللهُ أكبرُ، فقال: (((الله أكبرُ، اللهُ أكبرُ)) فقال: لا إله إلا الله، قال: ((لا إله إلا الله))، قال: هكذا كانَ رسولُ اللهِوَّه يقولُ (١) في (ظ١٣) و(س): يقص. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١٦٨٧٠) غير أن شيخ أحمد هنا هو يحيى بن سعيد، وهو القطان. وأخرجه مسلم (١٢٤٦) (٢١٠) في باب التقصير في العمرة، وأبو داود (١٨٠٢) في باب الإقران، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٤٤/٥ -٢٤٥ باب أين يقصر المعتمر، وفي ((الكبرى)) (٣٩٨١) من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد. وزاد النسائي: في عمرة. وقد سلف برقم (١٦٨٣٦). (٣) في (م): فقال معاوية. ١٠٥ - أو نبيُّكُم - إذا أَذَّنَ المؤذِّنُ(١). ١٦٨٩٧- حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن شُعبةَ، قال: حدَّثني قَتَادَةُ عن أبي الطُّفيل، قال: حجَّ ابنُ عباسٍ ومعاويةُ، فجعلَ ابنُ عباسٍ يستلمُ الأركان كلَّها فقال معاويةُ: إنما استلم رسولُ الله﴿ لهذين الرُّكنين اليَمَانيين، فقال ابنُ عباس: ليس من أَرْكانِهِ مهجورٌ(٢). ١٦٨٩٨- حدَّثنا ابنُ نُمَير، حدَّثنا طَلْحةُ بنُ يحيى، عن عيسى بنِ طَلْحة، قال: (١) صحيح لغيره، وهذا سند محتمل للتحسين. عمرو بن علقمة والد محمد بن عمرو تفرد بالرواية عنه ابنه محمد، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وتابعه أخوه عبد الله بن علقمة في الرواية (١٦٨٣١) لكن في طريقه عيسى بن عمر، وهو مجهول، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد ابن عمرو -وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي- فقد أخرج ه البخاري مقروناً، ومسلم متابعة، وهو حسن الحديث. يحيى: هو ابن سعيد القطان. وأخرجه ابن خزيمة (٤١٦)، وابن حبان (١٦٨٧)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٧٣١) من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارمي ٢٧٣/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٤٥/١، من طريق سعيد بن عامر، عن محمد بن عمرو، به. وأخرجه مختصراً الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)» ١٤٣/١-١٤٤، من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، عن محمد بن عمرو، به. وقد سلف برقم (١٦٨٢٨). (٢) رجاله ثقات رجال الشيخين، وهو مكرر (١٦٨٥٨)، إلا أن شيخ أحمد هنا هو يحيى بن سعيد، وهو القطان. وهو في ((علل)) أحمد برقم (٥٤٠٤)، بهذا الإسناد. ١٠٦ سمعتُ معاويةً يقولُ إذا أَتَاه المُؤَذِّنُ يُؤْذِنْهِ بِالصَّلاةِ: سمعتُ رسولَ الله ◌َ﴿ه يقول: ((إنَّ المُؤَذِّنِينَ أَطْوَلُ النَّاس أَعناقاً يَوْمَ القِيامةِ))(١) . ١٦٨٩٩- حدَّثْنا يَعْلى بنُ عُبيد، قال: حدَّثنا طَلْحةُ يعني ابنَ يحيى، عن أبي بُرْدَةً عن معاوية قال: سمعتُ رسولَ اللهِوَّ يقول: ((ما مِنْ شَيْءٍ يُصِيبُ المُؤْمِنَ في جَسَدِهِ يُؤْذِيِهِ، إلا كَفَّرَ الله عنه(٢) به مِنْ سَیِّئاتِهِ))(٣). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (١٦٨٦١). (٢) في (ظ١٣): كفَر عنه. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. أبو بردة: هو ابن أبي موسى الأشعري. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٠/٣-٢٣١، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (٤١٥)، والحاكم ٣٤٧/١، والبيهقي في ((الشعب)) (٩٨٧٤) من طريق يعلى بن عبيد، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. قلنا: طلحة بن يحيى لم يخرج له سوى مسلم وأصحاب السنن. وأخرجه الطبراني في «الكبير» ١٩/(٨٤٢)، وفي ((الأوسط)) (٥٨٤٣) من طريق يونس بن بُكَيْر، عن طلحة بن يحيى، به. وقال في ((الأوسط)): لم يرو هذا الحديث عن طلحة بن يحيى إلا يونس بن بكير، ولم يروه عن معاوية إلا أبو بردة! وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٩/(٨٤١) من طريق فروة بن أبي المَغْراء، عن القاسم بن مالك المزني، عن عاصم بن كليب، عن أبي بردة، به . = ١٠٧ ١٦٩٠٠- حدَّثنا وكيع، حدَّثنا سفيان، عن جابرٍ، عن عمرو (١) بن یحیی عن معاوية قال: لَعَنَ رسولُ اللهِ نَّهِ الذين يُشَقِّقُون الكلامَ تشقيقَ الشِّعْرِ(٢). = قال الدارقطني في ((العلل)) ٧١/٧: الصحيح حديث طلحة بن يحيى. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٠١/٢، وقال: رواه أحمد والطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))، وفيه قصة، ورجال أحمد رجال الصحيح. وفي الباب عن أبي سعيد الخدري (١١٠٠٧)، وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب. (١) في (م): جابر بن عمرو، وهو تحريف. (٢) إسناده ضعيف لضعف جابر: وهو ابن يزيد الجُعْفي، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وسفيان: هو الثوري. عمرو بن يحيى: هو القرشي. وهو عند وكيع في ((الزهد)) (١٦٩) و(٢٩٨). وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ١٩/ (٨٤٨) من طريق أبي نعيم الفضل بن دکین، عن سفيان، به. وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ١٩١/٢ و١١٦/٨ ونسبه في الموضع الأول للطبراني، ونسبه في الموضع الثاني لأحمد، وقال: وفيه جابر الجُعْفي، وهو ضعيف. وقد سلف ذم تشقيق الكلام من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب بإسنادٍ صحيح برقم (٥٦٨٧)، ولفظه: ((يا أيها الناس، قولوا بقولكم، فإنما تشقيق الكلام من الشَّيْطان». قال السندي: قوله: ((الذين يشفقون الكلام)): تشقيق الكلام التطلب فيه ليخرج بأحسن مخرج، وبالجملة فالتكلف في الكلام، وإرسال اللسان فيه = ١٠٨ ١٦٩٠١- حدثنا وكيع، قال: حدثني بيهس بن فهدان، عن أبي شيخ الهُنَائي سمعه منه عن معاوية قال: نهى رسولُ الله وَلّ عن لبس الذهب إلا مُقَطَّعَاً(١). ١٦٩٠٢- حدَّثنا وكيع، قال: حدَّثنا مُجَمِّع بنُ يحيى، عن أبي أُمامةَ ابنِ سَهْل عن معاوية: أنَّ النبيَّ وَّرَ كَانَ يَتَشَهَّدُ مع المُؤذِّنِينَ(٢). ١٦٩٠٣- حدَّثنا يزيدُ، قال: أَخْبرنا إبراهيمُ بنُ سَعْد، عن أبيه، عن مَعْبَدٍ الجُهَني قال: سَمِعْتُ معاويةً، وكانَ قليلَ الحديثِ عن النبيِّ وكان قلَّما خَطَبَ إلا ذَكَرَ هذا الحديثَ في خُطْبِهِ: سمعتُ =مذموم قبيح. (١) إسناده صحيح، أبو شيخ الهُنَائي، سلف الكلام عليه في الرواية (١٦٨٣٣)، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٦٣/٨، وفي («الكبرى» (٩٤٦١) من طريق النضر بن شميل، عن بيهس، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٦٣/٨، وفي ((الكبرى)) (٩٥٩٨) من طريق علي بن غُراب، عن بيهس، عن أبي شيخ، عن ابن عمر، به. وقال: حديث النضر أشبه بالصواب. وأخرجه مطولاً الطبراني في ((الكبير)) ١٩/(٨٢٩) من طريق عثمان بن عمر، عن بيهس، به. وقد سلف مطولاً برقم (١٦٨٣٣). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (١٦٨٤١) سنداً ومتناً. ١٠٩ ٩٩/٤ رسولَ اللهِ ﴿﴿ يقول: ((إنَّ هُذا المالَ حُلْوٌ خَضِرٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ، بارَكَ اللهُ عزَّ وجلَّ له فيه، ومَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْراً، يُفَقِّهْهُ في الدِّين، وإِيَّكُمْ والمَدْحَ فإِنَّهُ الذَّبْحُ))(١). ١٦٩٠٤ - حدَّثْناهُ(٢) يعقوبُ، قال فيه: ((وإِيَّاكُمْ والتَّمَادُحَ فَإِنَّهُ الذَّبْحُ))(٣). ١٦٩٠٥- حدَّثنا يزيدُ بنُ هارون، قال: أخبرنا حمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ محمد بنِ عَقيل، عن محمَّد ابنِ الحَنَفِيَّة، قال: سمعتُ معاوية بن أبي سُفْيان يقول: قال رسولُ الله ◌َّ: ((العُمْرَىُ جائزةٌ لَأَهْلِها))(٤). (١) إسناده صحيح، معبد الجهني، سلف الكلام عليه في الرواية السالفة برقم (١٦٨٣٧)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يزيد: هو ابن هارون. وإبراهيم بن سعد: هو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٤٨٧٠) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه مختصراً القضاعي في ((مسند الشهاب)» (٩٥٣) من طريق يزيد بن هارون، به. وأخرجه مقطعاً الطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٨١٦) و(٨١٧)، والقضاعي (٩٥٤) من طرق عن إبراهيم بن سعد، به. وقد سلف برقم (١٦٨٣٧). (٢) في النسخ الخطية خلا (ظ١٣): حدثنا. (٣) حديث صحيح، وهو مكرر سابقه، إلا أن شيخ أحمد هنا هو يعقوب أبن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. (٤) إسناده حسن، وهو مكرر (١٦٨٨٣)، إلا أن شيخ أحمد هنا هو يزيد ابن هارون. ١١٠ ١٦٩٠٦- حدَّثنا يزيد بنُ هارون، قال: أَخْبَرنا حَرِيْزُ بنُ عُثمان، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمُنِ بنِ أبي عَوْف الجُرَشي، عن أبي هِنْدِ البَجَلِي، قال: كُنَّا عند معاوية وهو على سَرِيرِه وقد غمَّض عَيْنَيْهِ، فَتَذاكرنا الهِجْرَةَ، والقائِلُ منَّا يقول: قد انقَطَعَتْ، والقائِلُ منَّا يقول: لم تَنْقَطِعْ، فاسْتَنْبَهَ معاويةُ، فقال: ما كنتم فيه؟ فأَخْبرناه، وكان قليلَ الرَّدِّ على النبيِّ وَه، فقال: تَذَاكرنا عندَ رسولِ اللهِوَه فقال: ((لا تَنْقَطِعُ الهِجْرَةُ حتَّى تَنْقَطِعَ الثَّوْبَةُ، ولا تَنْقَطِعُ الثَّوْبَةُ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمسُ من مَغْرِبِها))(١). (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي هند البجلي، فقد انفرد بالرواية عنه عبدُ الرحمن بن أبي عوف الجُرشي، وقال الذهبي في («الميزان»: لا يعرف، لكن احتج به النسائي على قاعدته. وقال ابن القطان: مجهول. وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي، فمن رجال أبي داود والنسائي، وهو ثقة بتوثيق أبي داود لشيوخ حريز كلهم. وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي، من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)» ٨٠/٩، وأبو داود (٢٤٧٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٧١١)، والدارمي ٢٣٩/٢ -٢٤٠، وأبو يعلى (٧٣٧١)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٦٣٤)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٩٠٧)، وفي ((مسند الشاميين)) (١٠٦٤) و(١٠٦٥)، والبيهقي في ((السنن)) ١٧/٩ من طرق عن حريز بن عثمان، به. وله شاهد من حديث عبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن عمرو بن العاص وقُرن بهما معاوية، سلف في مسند ابن عوف برقم (١٦٧١)، وإسناده حسن. قال السندي: قوله: وكان قليل الرد على النبي وَل﴾، أي: قَلَّما كان يردُّ الكلام إليه، فيقول: هذا مما قاله. فكلمة ((على)) بمعنى ((إلى))، والمقصود أنه = ١١١ ١٦٩٠٧- حدَّثنا صفوانُ بنُ عيسى، قال: أَخْبَرنا ثَوْرُ بنُ يزيد، عن أبي عَوْنٍ، عن أبي إدريس، قال: سمعتُ معاوية -وكان قليلَ الحديث عن رسولِ اللهِ وَله- قال: سمعتُ رسولَ اللهِ ﴿ وهو يقول: ((كُلُّ ذَنْبِ عَسَى اللهُ أَنْ يَغْفِرَهُ، إِلَّ الرَّجُلَ يَمُوتُ كافِراً، أو الرَّجُلَ يَقْتُلُ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً))(١). = قليل الحديث والرواية كما سلف. لا تنقطع الهجرة: من دار الكفر إلى دار الإسلام. (١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، أبو عون - وهو الأنصاري الشامي - روى عنه جمع، وذكره ابنُ حبان في ((الثقات))، ووثقه العجلي، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. صفوان بن عيسى: هو القرشي الزهري، وثور بن يزيد: هو الرحبي، وأبو إدريس: هو عائذ الله بن عبد الله الخولاني. وأخرجه المزي في ترجمة أبي عون من ((تهذيب الكمال)) ١٥٥/٣٤، من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٨١/٧، والحاكم ٣٥١/٤، من طريق صفوان بن عيسى، به، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٨٥٨) من طريقين عن ثور بن يزيد، به . وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٨٥٦) و(٨٥٧)، وفي ((مسند الشاميين)) (١٨٩٢) من طريقين عن أبي عون، به. وله شاهد من حديث أبي الدرداء عند أبي داود (٤٢٧٠)، وصححه ابن حبان (٥٩٨٠)، والحاكم ٣٥١/٤، ووافقه الذهبي. وآخر من حديث عبادة بن الصامت عند البزار (٣٣٢٥). قال السندي: قوله: ((إلا الرجل))، أي: إلا ذنب الرجل. ((أو الرجل يقتل)) ظاهر الحديث موافق لظاهر القرآن، وكان ابن عباس يقول بما يوافقه، والجمهور يقول: إنه محمول على التغليظ، وإلا فقد قال = ١١٢ ١٦٩٠٨- حدّثنا محمدُ بنُ جَعْفر، حدَّثنا شُعبةُ، عن أبي التَّيَّاح، قال: سمعتُ حُمْرانَ بنَ أَبَان يُحَدِّثُ عن معاويةَ قال: إنَّكم لتُصَلُّونَ صلاةً لقد صَحِبْنا رسولَ الله ﴿َ*هر فما رأيناهُ يُصَلِّيها(١)، ولقد نَهَى عنهما. يعني الرَّكعتَينِ بعد العَصْر(٢). = تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ [النساء: ٤٨]. (١) في (ظ١٣) و(ص) و(ق)، وهامش (س): يصليهما، والمثبت من (س) و(م)، وهو الموافق لرواية البخاري. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو التياح: هو يزيد بن حميد الضبعي. وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٤٥٢/٢ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٥٨٧) و(٣٧٦٦) من طريق محمد بن جعفر. وأخرجه أبو يعلى (٧٣٦٠)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٧٦٦) من طريق معاذ العنبري، عن شعبة، به. واختلف فيه على شعبة فرواه الطبراني في ((الكبير)" ١٩/ (٨١٨) من طريق عثمان بن عمر، والبيهقي ٤٥٣/٢ من طريق الطيالسي، كلاهما عن شعبة، عن أبي التَّيَّاح، عن معبد الجهنى، عن معاوية، به. قال البيهقي: وكأن أبا التياح سمعه منهما، والله أعلم. وقال الحافظ في ((الفتح)) ٦٢/٢: الطريق التي اختارها البخاري أرجح، ويجوز أن يكون لأبي التیاح فيه شیخان. وسيأتي برقم (١٦٩١٤). وفي الباب من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب، سلف برقم (٤٦١٢)،= ١١٣ .. ١ ١٦٩٠٩- حدثنا محمدُ بنُ جعفر، قال: حدثنا سعيد، عن قَتَادة، عن أبي شیخ الهُنَائِي أنه شهد معاوية وعنده جمعٌ من أصحاب النبي ◌َّ، فقال لهم معاوية: أتعلمون أن رسولَ الله وَّهُ نهى عن ركوب جُلُود التُّمورِ؟ قالوا: نعم. قال: أتعلمون أن رسول الله وَ ل نهى عن لُبس الحرير؟ قالوا: اللهم نعم. قال: أتعلمون أن رسول الله نهى أن يشرب في آنية الفضة؟ قالوا: اللهم نعم. قال: أتعلمون أن رسولَ اللهِ وَِّ نهى عن لُبس الذهب إلا مُقَطَّعاً؟ قالوا: اللهم نعم. قال: أتعلمون أن رسول الله بَّرُ نهى عن جمع بين حجّ وعمرة. قالوا: اللهم لا. قال: فوالله إنها لمعهن(١). = وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب. وانظر حديث تميم الداري برقم (١٦٩٤٣). قال السندي: قوله: فما رأيناه يصليهما: قد جاء أنه كان يصليهما في بيته، وكأنه لذلك خفي عليه فما رآه يصليهما، وبالجملة فقوله صحيح، ولا يلزم منه أنه ما صلاهما. وقال الحافظ في ((الفتح)) ٦٢/٢: وكلام معاوية مشعر بأن من خاطبهم كانوا يصلون بعد العصر ركعتين على سبيل التطوع الراتب لها كما يصلى بعد الظهر، وما نفاه من رؤية صلاة النبي رَّير لهما قد أثبته غيره، والمثبت مقدّمٌ على النافي. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، سعيد -وهو ابن أبي عروبة- قد اختلط، وسماع محمد بن جعفر منه بعد الاختلاط، لكنه توبع، وقتادة - وإن كان مدلساً وقد عنعن - تُوبع في الرواية (١٦٩٠١). وأخرجه مختصراً النسائي في ((المجتبى)) ١٦١/٨، وفي ((الكبرى)) (٩٤٥٣) و (٩٨١٦) و(٩٥٩٩) من طريق ابن أبي عدي، والطبراني في «الكبير)) = ١١٤ ١٦٩١٠- حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ مَهْدي، عن معاوية بنِ صالح، عن رَبيعة بن يزيد، عن عبدِ الله بنِ عامر الْيَحْصُبِي، قال: سمعتُ معاويةَ يُحَدِّثُ وهو يقولُ: إِيَّاكم وأحاديثَ رسولِ الله ﴿﴿ إِلا حديثاً كان على عَهْد عُمر، وإنَّ عُمرَ رضي الله عنه كان أَخاف النَّاسَ في الله عزَّ وجَلَّ، سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقول: (مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْراً يُفَقِّهْهُ في الدِّين))(١). =١٩/ (٨٢٦) من طريق يزيد بن زريع، كلاهما عن سعيد، بهذا الإسناد. وسماع يزيد بن زريع من سعيد قبل الاختلاط، غير أن في طريقه أحمد بن راشد، ولم نعرفه . وقد سلف برقم (١٦٨٣٣). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. معاوية بن صالح: وهو الحضرمي، وعبد الله بن عامر اليحصبي من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. ربيعة بن يزيد: هو الدمشقي. وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) ١٤٦/١٥ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٠٣٧) (٩٨)، وابن حبان (٣٤٠١)، والطبراني في ((الكبير)" ١٩/ (٨٦٩)، والخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) ٤/١-٥، من طرق عن معاوية بن صالح، به. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٣٦٦/١٠ من طريق معتمر بن سليمان، عن سفيان الثوري، عن معاوية بن صالح، عن محمد بن ربيعة، عن عبد الله بن عامر، عن معاوية، به. فوهم معتمر في اسم ربيعة بن يزيد، فسماه محمد بن ربيعة - كذا وقع في المطبوع-، وقد ساق الدارقطني في ((العلل)) ٦١/٧-٦٢ إسناد معتمر لهذا، ونبه على أوهام له هناك لم تقع له هنا، فانظره لزاماً. وقد سلف برقم (١٦٨٨٠)، وانظر (١٦٨٣٤). ١١٥ ١٦٩١١- وسمعتُه يقول: ((إنَّما أنا خازِنٌ وإنَّما يُعْطِي اللهُ عَزَّ وجَلَّ، فَمَنْ أَعْطَيْتُهُ عَطاءً عَنْ طِيْبِ نَفْسٍ، فَهُوَ أَنْ يُبَارَكَ لَأَحَدِكُمْ، ومَنْ أَعْطَيْتُهُ عَطَاءً عَنْ شَرَهِ وَشَرَهِ(١) مَسأَلَّة، فَهُوَ كالآكِلِ وَلا يَشْبَعُ»(٢). ١٦٩١٢- وسمعتُهُ يقول: ((لا تَزَالُ أُمَّةٌ مِنْ أُمَّتِي ظاهرينَ على(٣) الحَقِّ، لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ ظاهِرُونَ على النَّاسِ))(٤). (١) في هامش (ظ١٣) وهامش (ق): وشدة. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو إسناد الحديث رقم (١/١٦٩١٠). وأخرجه مسلم (١٠٣٧)، وابن حبان (٣٤٠١)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٨٦٩) من طريقين عن معاوية بن صالح، به. وسيأتي برقم (١٦٩٢١) و(١٦٩٣٦)، وانظر (١٦٨٣٩). قال السندي: قوله: ((فهو أن يبارك لأحدكم)): فيه تقرير، أي: فهو حري حقيق أن يبارك فيه لأحدكم. (٣) في (م): عن، وهو تحريف. (٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو إسناد الحديث رقم (١٩٦١٠). وأخرجه الطبراني في (تهذيب الآثار)) (١١٥٠) (مسند عمر بن الخطاب) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٨٦٩) من طريق أسد بن موسى، عن معاوية بن صالح، به. وقد سلف برقم (١٦٨٤٩). ١١٦ ١٦٩١٣- حدَّثنا محمدُ بنُ بَكْرٍ، قال: أخبرنا ابنُ جُرَيْج، قال: أخبرني عُمرُ بنُ عطاء بنِ أبي الخُوَار، أنَّ نافع بنَ جُبَيْرِ أَرْسَلَهُ إلى السَّائب بنِ يزيد ابنِ أَخْتِ نَمِرٍ يسألُهُ عن شيءٍ رآه منه معاويةُ في الصَّلاة، قال: نَعَمْ، صلَّيْتُ معه الجُمُعَةَ في المَقْصُورةِ، فلمَّا سلَّمَ قمتُ في مَقَامي، فصَلَّيْتُ، فلمَّا دَخَلَ أَرسَلَ إليَّ، فقال: لا تَعُدْ لِمَا فَعَلْتَ. إذا صلَّيتَ الجُمُعَةَ، فلا تَصِلْها بصلاةٍ حتى تَخْرُجَ أو تكلّم(١)، فإنَّ نبيَّ الله وَيِ أَمَرَ بذلك، أَنْ لا تُوصَلَ صلاةٌ بصلاةٍ(٢) حتى تَخْرُجَ أو تَكلَّم(٣). ١٦٩١٤- حدَّثنا حجَّاج، قال: حدَّثنا شُعْبَةُ، عن أبي التَّاح، قال: سمعتُ حُمْرانَ بن أَبَان يُحدِّثُ عن معاويةَ أنَّه رأى أُناساً(٤) يُصلُّون بعد العَصْر، فقال: إنَّكم ١٠٠/٤ لتُصلُّون صلاةً قد صَحِبْنا النبيَّ نَّهِ، فما رأيناهُ يُصَلِّيها، ولقد نهى عنها. يعني الرَّكعتين بعد العَصْر(٥). ١٦٩١٥- حدَّثنا رَوْح بنُ عُبادة، حدثنا ابنُ جُرَيْج، أخبرني محمدُ بنُ يوسف مولى عَمْرو بنِ عُثمان، عن أبيه (١) في (ق): تتكلم، وأشير إليها في هامش (س) أنها نسخة. (٢) لفظ ((بصلاة)) ليس في (ص)، وأشير إليه في هامش (س) أنه نسخة، وهو مثبت في (ظ١٣) و(ق) و(م). (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (١٦٨٦٦). (٤) في (ظ١٣): ناساً. (٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١٦٩٠٨) غير أن شيخ أحمد هنا: هو حجاج بن محمد المصيصي الأعور. ٠ ١١٧ عن معاويةَ بنِ أبي سُفيان أنَّه سَمِعَ رسولَ اللهِ لَّهِ يقول: ((مَنْ نَسِيَ شَيْئاً مِنْ صَلاتِهِ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ))(١). ١٦٩١٦- حدَّثْنَا رَوْح، حدَّثنا شُعبةُ، عن أبي الفَيْضِ عن مُعاويةَ بنِ أبي سفيان، عن النبيِّ نَّ قال: ((مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدَاً، فَلْيَتَبَوَّأْ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ))(٢). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، يوسف والد محمد -وهو مولى عثمان بن عفان- تفرد بالرواية عنه ابنه محمد، لكن قال الدارقطني: لا بأس به، وذكره ابن حبان في «الثقات))، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن يوسف، فمن رجال النسائي وابن ماجه، وهو ثقة. وأخرجه الطبراني ١٩/ (٧٧٢) من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد. وسيأتي مطولاً برقم (١٦٩١٧). وله شاهد من حديث ابن مسعود، سلف برقم (٣٥٦٦)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. ونزيد عليها هنا: حديث ثوبان عند أبي داود (١٠٣٨)، سيرد ٢٨٠/٥. وحديث عقبة بن عامر عند ابن أبي شيبة ٣٥/٢، وصححه ابن حبان (١٩٤٠)، والحاكم ٣٢٥/١، ووافقه الذهبي. قال السندي: قوله: فليسجد سجدتين، أي: بعد البناء على الأقل أو التحري. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد وهم فيه روح بن عبادة، عن شعبة، فيما ذكر الدارقطني في ((العلل)) ٦٦/٧، فقد رواه عنه، عن أبي الفيض - وهو موسى بن أيوب الشامي-، ورواه عثمان بن جبلة، وعبد الرحمن بن مهدي، وعمرو بن حكام، عن شعبة، عن رجل من بني عذرة، عن أبي الفيض، قال الدارقطني: والقول قول من قال: عن رجل من بني عذرة. قلنا: ويبقى الإسناد= ١١٨ ١٦٩١٧- حذَّثنا يُونس، حدَّثنا ليثُ -يعني ابنَ سَعْدٍ-، عن محمدٍ - يعني ابنَ عَجْلان-، عن محمد بنِ يوسف مولى عُثمانَ، عن أبيهِ يوسفَ عن معاوية بنِ أبي سفيان: أنَّه صلَّى أَمَامَهم فقام في الصَّلاة وعليه جلوسٌ، فسبَّح النَّاسُ، فَتَمَّ على قيامِهِ، ثم سَجَدَ بنا (١) سَجْدتينِ وهو جالسٌ بعد أن أَتْمَّ الصَّلاة، ثم قَعَدَ على المِنْبَرِ، فقال: سمعتُ رسولَ الله ◌َّه يقول: ((مَنْ نَسِيَ مِنْ صَلاتِهِ شَيْئاً فَلْيَسْجُدْ مِثْلَ هاتَيْنِ السَّجْدَتَيْنِ)) (٢). = ضعيفاً لإبهام لهذا الرجل، ثم إن في رواية أبي الفيض عن معاوية وقفة، فقد أدخل بعضُ الرواة بينهما سُلَيم بن عامر فيما ذكر ابنُ أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) في ترجمة أبي الفيض. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٩٢٢) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٩٥) من طريق روح بن عبادة، به . وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو، سلف برقم (٦٤٧٨)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. وأخرجه من حديث عبد الله بن عمرو الطبراني في «الكبير)) ١٩/ (٨٧٩)، لكن أدرجه في مسند معاوية متجوزاً في ذلك، لأنه في قصة بينهما. وأورد هذا الحديث الهيثمي في ((المجمع)) ٧١/٥-٧٢، وقال: رواه الطبراني عن شيخه إبراهيم بن محمد بن عرق، ضعفه الذهبي، فقال: غير معتمد، ولم أر للمتقدمين فيه تضعيفاً، وبقية رجاله وُثِّقوا. (١) في (م): ثم سجدنا سجدتين. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل ابن عجلان، ويوسف والد محمد، سلف الكلام عليه في الرواية (١٦٩١٥)، وباقي رجاله ثقات رجال = ١١٩ = الشيخين غير محمد بن يوسف، فمن رجال النسائي وابن ماجه، وهو ثقة. يونس: هو ابن محمد المؤدب البغدادي. وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة محمد بن يوسف، من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٣٣/٣-٣٤، وفي ((الكبرى)) (٥٩٤) و(١١٨٣) من طريق شعيب بن الليث، عن الليث، به. وجود إسناده ابن التركماني في ((الجوهر النقي)) ٣٣٤/٢. وأخرجه البخاري في ((تاريخه الكبير" ٢٦٣/١، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٧٧٣) و(٧٧٤) و(٧٧٦) و(٧٧٧)، والحازمي في ((الاعتبار)) ص١١٣-١١٤ من طرق عن محمد بن عجلان، به، وعند الطبراني والحازمي أنه سجد السجدتين قبل التسليم. وأخرجه الطبراني ١٩/ (٧٧٨) من طريق سليمان بن بلال، عن محمد بن عجلان، به، مختصراً كلفظ الرواية (١٦٩١٥). وأخرجه البخاري في ((تاريخه)) كذلك ٢٦٣/١، والدارقطني في ((السنن)) ٣٧٥/١ من طريق بكير بن الأشج، عن محمد بن یوسف، به . وأخرجه البيهقي في (السنن) ٣٣٤/٢-٣٣٥، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (٤٥٥٢) من طريق يحيى بن عثمان بن صالح، عن أبي صالح الجهني، عن بكر بن مضر، عن عمرو بن الحارث، عن بكير، عن العجلان مولى فاطمة، عن محمد بن يوسف مولى عثمان؛ به. وفيه أنه سجد السجدتين قبل السلام، ولابن التركماني على إسناد هذا الحديث كلام فراجعه في ((الجوهر النقي)) ٣٣٣/٢-٣٣٤. وسلف برقم (١٦٩١٥). قال السندي: قوله: فقام في الصلاة وعليه جلوس، أي: كان المحلُّ محلّ الجلوس، فكان عليه أن يجلس، لكن نسي، فقام. سجد بنا: الجار والمجرور متعلق بسجد، كما يقال. صلّى بنا. ١٢٠