Indexed OCR Text
Pages 61-80
عن معاوية قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِوَّهِ يقولُ: ((مَنْ شَرِبَ الخَمْرَ، فاجْلِدُوهُ، فإنْ عادَ، فاجْلِدُوهُ، فإنْ عَادَ، فاجْلِدُوهُ، فإنْ عادَ الرَّابعَةَ، فَاقْتُلُوهُ))(١). ١٦٨٤٨- حدَّثنا هاشِمُ بنُ القاسِم، حدَّثنا حَرِيْز (٢)، عن عبدِ الرَّحمن ابنِ أبي عَوْف الجُرَشِي (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن عبد: وهو أبو عبد الله الجَدَلي -اسمه عبد بن عبد، وقيل: عبد الرحمن بن عبد- فقد أخرج ه أبو داود والترمذي والنسائي في ((الخصائص))، وهو ثقة. عارم: هو محمد بن الفضل السدوسي، وأبو عوانة: هو وضاح بن عبد الله اليشكري، ومغيرة: هو ابن مقسم الضبي، ومعبد القاص: هو ابن خالد الجدلي. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٥٢٩٩)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٥٩/٣، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/(٨٤٤)، من طرق عن أبي عوانة، بهذا الإسناد. وقد سقط من مطبوع الطبراني اسم معبد القاص من الإسناد. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٥٢٩٨)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٨٤٥)، والحازمي في ((الاعتبار)) ص١٩٩ من طريق سليمان التيمي، عن المغيرة بن مقسم الضبي، به. وأخرجه الطبراني كذلك ١٩/ (٨٤٦) من طريق سفيان الثوري، عن معبد، به . مستيتان الدمالحار سفيان عاصمه(×) مغيرة من معبد وسيأتي بالأرقام (١٦٨٥٩) و(١٦٨٦٩) و(١٦٨٨٨) و(١٦٩٢٦) (٣٤ تأسفاون هنا وقد سلف نحوه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص برقم (٦٥٥٣)، وذكرنا هناك أحاديث الباب، وبينا ثمة قول من قال: إن هذا الحديث منسوخ، فانظره لزاماً. (٢) في النسخ الخطية و(م) خلا (ظ١٣) جرير، وهو تصحيف، والمثبت من (ظ١٣)، و((أطراف المسند)) ٣٤٢/٥. ٦١ × هذه الفرقة شهر ثاثمن نهائي تنجو عن أبى صاح عن معاصريه 2٠٠١ عن مُعاوية قال: رأيتُ رسولَ اللهِ وَ﴿ يَمَصُّ لِسَانَهُ -أو قال: شَفَتَهُ، يعني الحسنَ بنَ عليٍّ صلواتُ الله عليه- وإنَّه لن يُعذَّب لسانٌ أو شَفَتَانِ مَصَّهُما رسولُ اللهِ وَلِ(١). ١٦٨٤٩- حدثنا كَثيرُ بنُ هشام، قال: حدَّثْنا جعفر، حدَّثنا يزيدُ بنُ الأَصَمِّ، قال: سمعتُ معاويةَ بنَ أبي سفيان ذَكَرَ حديثاً رواه عن النبيِّ وَّهـ لم أَسْمَعْهُ روى عن النبيِّ وَّهِ حديثاً غيرَهُ، أنَّ النبيَّ وَّ قال: ((مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْراً يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ، ولا تَزَالُ عِصابةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، يُقاتِلُونَ على الحَقِّ ظاهِرِينَ على مَنْ ناوَأُهُمْ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ))(٢). (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي، فقد روى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة. حريز: هو ابن عثمان الرَّحَبي . وأورده ابن كثير في ((البداية والنهاية)) ٣٦/٨، وقال: تفرد به أحمد. وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)» ١٧٧/٩، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن أبي عوف، وهو ثقة. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. كثير بن هشام: هو الكلابي، وجعفر: هو ابن بُرْقان. وأخرجه مسلم (١٠٣٧) (١٧٥) ١٥٢٤/٣، وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) ص١٩ من طريق كثير بن هشام، بهذا الإسناد. وقوله: ((من يرد الله به خيراً . .)) أخرجه الطبراني في ((الكبير)" ١٩/ (٧٩٧)، والخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) ٦/١-٧ من طريقين عن جعفر بن برقان، به. = ٦٢ ١٦٨٥٠- حدَّثنا شُجاعُ بنُ الوليد، قال: ذَكَرَ عُثمانُ بنُ حكيم، عن زياد بن أبي زياد عن مُعاوية، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يقولُ على هذه الأعواد: ((اللَّهُمَّ لا مَانِعَ لما أَعْطَيْتَ، ولا مُعْطِيَ لما مَنَعْتَ، ولا يَنْفَعُ ذا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ، مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ الخَيْرَ (١) يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ))(٢). = وقد سلف برقم (١٦٨٣٤). وقوله: ((ولا تزال عصابة من المسلمين .. )) أخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)) (١١٤٧) (مسند عمر بن الخطاب) من طريق زيد بن أبي الزرقاء، عن جعفر بن برقان، به. وأخرجه الطبري كذلك (١١٥٢) من طريق قيس بن أبي حازم، عن معاوية، به. وسيأتي بالأرقام (١٦٨٨١) و(١٦٩١١) و(١٦٩٣١) و(١٦٩٣٢). وفي الباب عن قرة بن إياس المزني، سلف برقم (١٥٥٩٦)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. قال السندي: قوله: ((على من ناوأهم))، أي: عاداهم. (١) في (ص)، وهامش (س): خيراً. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد اختلف فيه على عثمان بن حكيم: وهو ابن عباد الأنصاري، فرواه هنا شجاع بن الوليد عنه، عن زياد بن أبي زياد، ولم ينسبه، ورواه يعلى بن عبيد الطنافسي - كما عند ابن حميد في ((المنتخب)) (٤١٧)- عنه، عن زياد مولى الحارث. ورواه ابن نمير، وتابعه الوليد بن شجاع ويعلى بن عبيد كذلك - كما في الرواية الآتية برقم (١٦٨٦٠)-، وعبد الواحد بن زياد - كما سيأتي في تخريجها-، عنه، ومحمد بن فضيل -كما سيأتي في الرواية رقم (١٦٨٨٩)-، عن محمد بن كعب القرظي، عن معاوية . = ٦٣ ٩٤/٤ ١٦٨٥١- حدَّثْنا عفَّان، حدَّثنا شُعبة، قال: أخبرني عَمْرو بنُ مُرَّة، قال: سمعتُ سعيدَ بنَ المُسَيِّب، قال: خَطَبَ معاويةُ على مِنْبَر النبيِّ وَ﴿ أو مِنبرِ المدينةِ، فَأَخْرجَ كُبَّةٌ من شَعْرٍ، قال: ما كنتُ أُرى أنَّ أحداً يفعلُ هذا غيرَ اليهودِ، إنَّ رسولَ اللهِ وَ﴿ سمَّاهُ الزُّوْرَ(١). ١٦٨٥٢- حدَّثْنا بِشْرُ بنُ شُعَيْب بنِ أبي حَمْزة، قال: حدَّثني أبي، عن الزُّهْريّ، قال: كان محمدُ بنُ جُبِير بنِ مُطْعِم يُحَدِّث أنَّه بَلَغَ معاويةً - وهو عندَه في وَفْدٍ من قُرَيش- أنَّ عبدَ الله بنَ عمرو بن العاص، يُحَدِّثُ أَنَّه سيكونُ مَلِكٌ من قحطان، فَغَضِبَ معاويةُ، فقامَ فأثنى على اللهِ عزَّ وجلَّ بما هو أهله، ثم قال: أمَّا بعدُ، فإنَّه بَلَغني أنَّ = ورواه كذلك عن محمد بن كعب أسامةُ بنُ زيد كما في الرواية السالفة (١٦٨٣٩)، وابنُ عجلان كما في الرواية الآتية برقم (١٦٨٩٤)، قال الدار قطني في ((العلل)) ٦١/٧: وهو الصحيح. وأخرجه الخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) ٦/١ من طريق شجاع بن الوليد، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٤١٧) عن يعلى، عن عثمان بن حکیم، عن زياد مولى الحارث، به. وقد سلف برقم (١٦٨٣٩)، وسيأتي برقم (١٦٨٦٠). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١٦٨٢٩) غير أن شيخ أحمد هنا هو عفان بن مسلم الصَّفَّار. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٧٢٨) من طريق عفان، بهذا الإسناد. ٦٤ رجالاً منكم يُحَدِّثونَ أحادِيثَ ليست في كتابِ اللهِ، ولا تُؤْثَرُ عن رسولِ الله وَله، أولئك جُهَّالَكُم، فإنَّكم والأمانيَّ التي تُضِلُّ أهلَها، فإِنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ﴿ه يقول: ((إنَّ هذا الأمْرَ في قُرَيْشٍ، لا يُنَازِعُهُمْ أَحَدٌ(١) إلَّ أَكَبَّهُ اللهُ على وَجْهِهِ، ما أَقَامُوا الدِّينَ)) (٢). (١) في (ق): لا ينازعهم فيه أحد. (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير بشر بن شعيب بن أبي حمزة، فمن رجال البخاري، الزهري: هو محمد بن مسلم ابن شهاب. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١١١٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٧٥٠)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٧٨٠)، والبيهقي في («السنن)) ١٤١/٨ من طريق بشر بن شعيب، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٣٥٠٠) و(٧١٣٩)، والدارمي ٢٤٢/٢، والبيهقي في (السنن)) ١٤١/٨- ١٤٢، وفي ((الدلائل)) ٥٢١/٦ من طريق أبي اليمان الحكم ابن نافع، عن شعیب، به. وعلقه البخاري بإثر الحديث رقم (٧١٣٩)، فقال: تابعه نعيم عن ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن محمد بن جبير. ووصله من لهذا الطريق ابن أبي عاصم في «السنة» (١١١٣)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٧٨١)، وفي («الأوسط)) (٣١٥٢)، والحافظ في ((تغليق التعليق)) ٢٨٥/٥، وقال الطبراني: لم يرو لهذا الحديث عن معمر إلا عبد الله .. وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ١٩/ (٧٧٩) من طريق الحجاج بن أبي منيع الرصافي، عن جده، عن الزهري، به. وانظر حديث عبد الله بن عمر السالف برقم (٤٨٣٢)، وحديث ذي مخمر السالف برقم (١٦٨٢٧). = ٦٥ ١٦٨٥٣- حذَّثنا عليُّ بنُ إسحاق، أخبرنا عبدُ الله بنُ المبارك، قال: أَخْبَرَنا عبدُ الرحمن بنُ يزيد بن جابرٍ، قال: حدَّثني أبو عَبْد ربِّه، قال: سمعتُ معاويةَ يقولُ على هذا المِنْبَر: سمعتُ رسولَ اللهِ وَه يقول: ((إنَّ ما بَقِيَ مِنَ الدُّنْيا بلاءٌ وفِتْنَةٌ، وإنَّما مَثَلُ عَمَلِ أَحَدِكُمْ كَمَثَلِ الوِعاءِ، إذا طابَ أَعْلاهُ، طابَ أَسْفَلُهُ، وإذا خَبُكَ أَعْلاهُ خَبُثَ أَسْفَلُهُ))(١). = قال السندي: قوله: ولا تؤثر، على بناء المفعول، أي: لا تروى، وهذا جزم عجيب، فإنه جزم بعدم الشيء بعدم العلم به، وإلا فرواية لهذا ثابتة، وأعجب من ذلك استدلاله على ذلك بالحديث الذي ذكره، فإن ذلك بالمفهوم يوافق لهذا الحديث، فكيف يستدل به على عدمه!؟ ضرورة أن قوله: «ما أقاموا الدين)) يدل بالمفهوم أنهم إذا تركوا إقامة الدين لا يكون الأمر لهم، فلينظر قوله . وقال الحافظ في ((الفتح)) ٥٣٥/٦: في إنكار معاوية ذُلك نظر، لأن الحديث الذي استدل به مقيّدٌ بإقامة الدين، فيحتمل أن يكون خروج القحطاني إذا لم تقم قريش أمر الدين، وقد وجد ذلك، فإن الخلافة لم تزل في قريش والناس في طاعتهم إلى أن استخفوا بأمر الدين، فضعف أمرهم وتلاشى إلى أن لم يبق لهم من الخلافة سوى اسمها المجرد في بعض الأقطار دون أكثرها، وسيأتي مصداق قول عبد الله بن عمرو بعد قليل من حديث أبي هريرة. قلنا: هو عند البخاري برقم (٣٥١٧)، ولفظه: ((ولا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه)). (١) إسناده حسن، أبو عبد ربه - ويقال: أبو عبد رب، الدمشقي الزاهد، ويقال: أبو عبد رب العزة، واسمه عبد الرحمن، وقيل: عبد الجبار، وقيل: قسطنطين - روى عنه جمع، وذكره ابنُ حبان في ((الثقات))، وترجم له البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٧٢/٥، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وباقي رجاله = ٦٦ = ثقات رجالُ الشيخين غير علي بن إسحاق - وهو السلمي- فمن رجال الترمذي، وهو ثقة. عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: هو السلمي الدمشقي. وهو عند ابن المبارك في («الزهد)» (٥٩٦)، ومن طريقه أخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٩/(٨٦٦)، وفي ((مسند الشاميين)) (٦٠٧) و(٦٠٨)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١١٥٧). وقد جعل الطبراني اسم أبي عبد رب في ترجمة لهذا الحديث عبيدة بن المهاجر حيث روى له حديثاً آخر غير هذا صُرِّح فيه بهذا الاسم، وقد وهم في ذلك، فعبيدة بن المهاجر راوٍ آخر، ترجمه البخاري وابن حبان باسم عبيدة بن أبي المهاجر، ويروي عن معاوية كذلك، ويروي عنه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وربما لهذا وقع الطبراني في هذا الوهم. والله أعلم. وأخرجه مطولاً ومختصراً عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٤١٤)، وابن ماجه (٤٠٣٥)، وابن أبي عاصم في ((الزهد)) (١٤٦)، وأبو يعلى (٧٣٦٢)، والدولابي في (الكنى)) ٧٠/٢، وابن حبان (٣٣٩) و(٣٩٢) و(٦٩٠) و(٢٨٩٩)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (٦٠٧) و(٦٠٨)، وأبو نعيم في («الحلية)) ١٦٢/٥ من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، به. وعند أبي يعلى وابن حبان (٣٣٩) زيادة: ((إنما الأعمال بخواتيمها)). وأخرجه ابن ماجه (٤١٩٩) عن عثمان بن إسماعيل بن عمران الدمشقي، عن الوليد بن مسلم، عن ابن جابر، به، بلفظ: (( ... إذا طاب أسفله طاب أعلاه، وإذا فسد أسفله فسد أعلاه)»، وعثمان بن إسماعيل روى عنه جمع، ولم یوثقه أحد. وفي باب حسن الخواتيم عن سهل بن سعد عند البخاري (٦٤٩٣)، وسيرد ٣٣٢/٥. وعن عائشة عند ابن حبان (٣٤٠)، بلفظ: ((إنما الأعمال بالخواتيم». وانظر حديث ابن مسعود، السالف برقم (٣٦٢٤). قال السندي: قوله: ((إذا طاب أعلاه ... إلخ)): كأنه إشارة إلى حسن = ٦٧ ١٦٨٥٤- حذَّثنا عليُّ بنُ بَحْرٍ، حذَّثنا الوليدُ بنُ مُسلم، قال: حذَّثنا عبدُ الله بنُ العلاء، عن أبي الأَزْهَر عن مُعاويةَ، أَنَّه ذَكَرَ لهم وُضُوءَ رسولِ اللهِص ◌َلَّ، وأنَّه مَسَحَ رأسَهُ بغَرْفَةٍ من ماءٍ حتى يَقْطُرَ الماءُ من رأسِهِ أو كادَ يَقْطُرُ، وأنَّه أَرَاهُم وضوءَ رسولِ اللهِ وََّ، فلما بَلَغَ مَسْحَ رَأْسِهِ، وضع كَفَّيهِ على مُقَدَّم رأسِهِ، ثم مرَّ بهما حتى بَلَغَ القَفَا، ثم رَدَّهما حتى بَلَغَ المكان الذي بدأَ منه(١). = الختام، رزقناه الله تعالى بمنِّه. والله تعالى أعلم. (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، الوليد بن مسلم يدلس ويسوي، والواجب في مثله أن يُصَرِّح بالسماع في جميع طبقات الإسناد، ولم يُصَرِّح بسماع أبي الأزهر من معاوية، وقد صرح بسماع عبد الله بن العلاء من أبي الأزهر عند أبي داود (١٢٤)، وفي الإسناد الآتي، وبقية رجال الإسناد ثقات غير أن أبا الأزهر -واسمه المغيرة بن فروة الدمشقي، ومنهم من قلب اسمه- روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال الحافظ في («التقريب)): مقبول. علي بن بحر: هو ابن بري القطان، وعبد الله بن العلاء: هو ابن زبر الدمشقي. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١/ ٣٠ من طريق علي بن بحر، بهذا الإسناد، ولم يذكر أنه مسح رأسه بغرفة من ماء. وأخرجه بتمامه الطبراني في ((الكبير)) ١٩ / (٩٠٠) من طريق صفوان بن صالح، به. وأخرجه أبو داود (١٢٤)، ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٥٩/١ عن مُؤَمَّل بن الفضل الحراني، عن الوليد بن مسلم، به، غير أنه قرن بأبي الأزهر يزيدَ بنَ أبي مالك، وروايتُه عن معاوية مرسلة، فقد قال الآجري في ((سؤالاته)): قيل لأبي داود: يزيد بن أبي مالك سمع من معاوية؟ قال: أراه قد = ٦٨ ١٦٨٥٥- حذَّثنا عليٌّ بنُ بَحْرٍ، قال: حدَّثنا الوليدُ -يعني: ابنَ مسلم-، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ العلاء أنَّه سمعَ يزيدَ يعني ابنَ أبي مالكِ وأبا الأزْهرِ يحدِّثان عن وُضُوءِ معاوية، قال: يُرِيْهِم وضوءَ رسولِ الله وَه، فتوضَّأ ثلاثاً ثلاثاً، وغَسلَ رِجْلَيهِ بغيرِ عددٍ (١). = سمع من أبي الدرداء. قال: يزيد مرسل. وقال الحافظ المزي في ((التهذيب)): في سماعه من معاوية نظر. قلنا: وسترد روايته عنه أيضاً في الإسناد الآتي. وقوله: مسح رأسه بغرفة من ماء حتى يقطر الماء من رأسه، له شاهد من حديث علي، سلف برقم (٨٧٣)، بإسناد صحيح، ولفظه: مسح على رأسه في الوضوء حتى أراد أن يقطر، وقال: هكذا رأيت رسول الله وَ ل﴾ توضأ. وآخر من حديث عبد الله بن زيد المازني، وفيه أنه وير مسح رأسه بماء غیر فضل يده. وقوله: وضع كفيه على مقدم رأسه، ثم مرَّ بهما حتى القفا، ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه: له شاهد من حديث عبد الله بن زيد الأنصاري عند البخاري (١٨٥)، ومسلم (٢٣٥)، وقد سلف برقم (١٦٤٣١). وآخر من حديث المقدام بن معدي كرب عند أبي داود (١٢٢). وفي إسناده الوليد بن مسلم، وهو موصوف بالتدليس وقد عنعن. وثالث من حديث عائشة عند النسائي ١/ ٧٢. قال السندي: قوله: ثم ردَّهما: ليس هذا الرد من تكرار المسح، وإنما هو من باب الاستيعاب للشعر ضرورة، إذ الشعر يتكسر عند مرور اليد، فيبقى طرف بلا مسح، فإذا ردَّ يكون ذاك مسحاً لذلك الطرف. (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، وهو مكرر الذي قبله، لم يصرح الوليد بن مسلم فيه بسماع أبي الأزهر من معاوية، ويزيد بن أبي مالك -متابعُ أبي الأزهر - روايتُه عن معاوية مرسلة، كما بينا في التخريج السابق، وهو قد = ٦٩ ١٦٨٥٦- حدَّثنا يعقوبُ وسعدٌ، قالا: حدَّثنا أبي، عن محمدِ بن إسحاق، قال: حدَّثني عبد الرَّحمن بنُ هُرْمُزُ الأَعْرج: أنَّ العبّاس بنَ عبدِ الله بنِ عَبَّاس أَنْكَحَ عبدَ الرَّحمُنِ بنِ الحَكَمِ ابنَتَهُ، وأَنْكَحَهُ عبدُ الرَّحمُنِ ابْنَتَهُ، وقد كانا جَعَلا صَدَاقاً، فكتبَ معاويةُ بنُ أبي سفيان -وهو خليفةٌ- إلى مروانَ يأْمُرُه بالتَّفْرِيقِ بينَهُما، وقال في كتابه: هذا الشِّغارُ الذي نَهَى عنه رسولُ الله ◌َ﴾(١). = توفي سنة ١٣٨ عن ٧٨ سنة أو ١٣٠ عن ٧٢ سنة، فتكون ولادته على القول الأول سنة ستين، وهو عام وفاة معاوية، وعلى القول الثاني سنة ٥٨. فاتضح أنه لم يدرك معاوية . وأخرجه أبو داود (١٢٥) عن محمود بن خالد، والطبراني في «الكبير» ١٩/ (٨٨٩) من طريق صفوان بن صالح، كلاهما عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد . وقوله: فتوضأ ثلاثاً ثلاثاً، يشهد له أحاديث عثمان وعلي وابن عمر، سلفت بالأرقام (٤٣٦) و(٩٧١) و(٥٧٣٥)، وحديث المقدام بن معديكرب سيرد برقم (١٧١٨٨)، وحديث البراء بن عازب سيرد ٢٨٨/٤، وحديث أبي أمامة سيرد ٢٥٧/٥. وقوله: وغسل رجليه بغير عدد، يشهد له عبد الله بن زيد الأنصاري عند مسلم (٢٣٦) ولفظه: وغسل رجليه حتى أنقاهما. وسلف برقم (١٦٤٥٩) و (١٦٤٦٧). قال السندي: قوله: بغير عدد، أي: ما قصد فيه عدداً، وإنما قصد فيه تنظيفاً، أو أنه غسلهما مرة واحدة. والله تعالى أعلم. (١) إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق، وقد صرح بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير سعد أخي = ٧٠ ١٦٨٥٧- حذَّثنا يعقوبُ، حدَّثنا أبي، عن ابنِ إسحاق، حدَّثنا يحيى ابْنُ عَبَّد بنِ عبد الله بن الزُّبير، عن أبيهِ عبَّاد قال: لما قَدِمَ علينا معاويةُ حاجّاً قَدِمنا معه مكةً، قال: فصلَّى بنا الظُّهرَ ركعتين، ثم انصرفَ إلى دار النَّدْوةِ، قال: وكان عُثمانُ -حين أتمَّ الصَّلاةَ- إذا قَدِمَ مكةَ صلَّى بها الظُّهرَ والعَصْرَ والعِشاءَ الآخِرَةَ أَرْبعاً أَرْبعاً، فإذا خَرَجَ إلى مِنى وعَرَفات قَصَرَ الصَّلاَة، فإِذا فَرَغَ من الحجِّ وأقامَ بِمِنى أتمَّ الصَّلاةَ حتى يَخْرُجَ من مكة، فلمَّا صلَّى بنا معاويةُ(١) الظُّهْرَ ركعتين نَهَضَ إليه مروانُ بنُ = يعقوب. وهو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري، فقد روى له البخاري مقروناً بأخيه والنسائي، وهو ثقة. وأخرجه الطبراني في «الكبير» ١٩/ (٨٠٣) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد، دون ذكر القصة. وأخرجه أبو داود (٢٠٧٥)، وأبو يعلى (٧٣٧٠)، وابن حبان (٤١٥٣)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٠٠/٧ من طريق يعقوب، عن أبيه، بهذا الإسناد. وقد سلف النهي عن الشِّغار بإسنادٍ صحيح من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب برقم (٤٥٢٦)، وذكرنا أحاديث الباب في رواية عبد الله بن عمرو بن العاص، السالفة برقم (٧٠١٢). قال السندي: قوله: وقد كانا جعلا، أي: العقدين. وقوله: يأمره بالتفريق بينهما: ففهم من النهي بطلان العقد، وعليه الجمهور، ومنهم من حمل النهي على أنه لا يقرر شغاراً بإيجاب المهر . (١) لفظ ((معاوية)) ليس في (م). ٧١ الحَكَمِ وعَمْرو بنُ عُثْمان، فقالا له: ما عابَ أحدٌ ابنَ عمِّك بأَقْبَح ما عِبْتَهُ به، فقال لهما: وما ذاكَ(١)؟ قال: فقالا له: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّه أَتَمَّ الصَّلاةَ بمكةَ، قال: فقال لهما: وَيْحَكُّما، وهل كان غيرُ ما صنعتُ؟! قد صلَّيْتُهُما مع رسولِ الله ◌ٍِّ ومع أبي بكرٍ وعُمرَ رضي الله عنهما، قالا: فإنَّ ابنَ عمِّك قد كان أتمَّها(٢)، وإنَّ خِلافَكَ إِيَّاهُ له عَيْبٌ، قال: فَخَرَجَ معاويةُ إلى العَصْرِ فصَلَّها بنا(٣) أربعاً(٤). (١) في (ظ١٣) و(ق): وما ذُلك. وهي نسخة في (س). (٢) في (ظ١٣) و(ق): أتمهما. (٣) لفظ ((بنا)) ليس في (ص) ولا (ق). (٤) إسناده حسن من أجل ابن إسحاق وهو محمد، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، فمن رجال أصحاب السنن، وأخرج ه البخاري في ((القراءة»، وهو ثقة. يعقوب: هو ابن إبراهيم ابن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)" ١٩/ (٧٦٥) من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد مختصراً. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٥٦/٢-١٥٧، وقال: رواه أحمد، وروى الطبراني بعضه في ((الكبير))، ورجال أحمد موثقون. وحسن الحافظ إسناده في «الفتح» ٥٧١/٢. وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (٣٥٩٣)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب، وسبب إتمام عثمان للصلاة. قال السندي: قوله: وهل كان غيرُ ما صنعت، أي: ما وُجد في الدين أو في السُّنَّة إلا ما صنعتُ من القصر لا ما صنع عثمانُ من الإتمام. فصلاها بنا أربعاً: اقتداءً بعثمان. ٧٢ ١٦٨٥٨- حدَّثنا محمدُ بنُ جعفر، حدَّثنا شُعبةُ. وحجاجٌ قال: حدَّثني شُعبةُ، قال: سمعتُ قَتَادة يُحدِّثُ عن أبي الطُّفَيْلِ، قال حجاجٌ في حديثه قال: سمعتُ أبا الطُّفَيْلِ، قال: قَدِمَ معاويةُ وابنُ عباس، فطاف ابنُ عباس، فاستلم الأركانَ كلَّها، فقال له معاويةُ: إنما استَلَمَ رسولُ اللهِ وَِّ الرُّكْنِينِ اليَمَانيينِ، قال ابنُ عباس: ليس من أَرْكانِهِ شيءٌ(١) مهجورٌ. ٤ /٩٥ قال حجاجٌ: قال شُعبةُ: النَّاسُ يختلفون في هذا الحديث، يقولون: معاويةٌ هو الذي قال: ليس من البيت شيءٌ مهجورٌ. ولكنَّه حَفِظَهُ من قَتَادَةَ هكذا(٢). (١) كلمة: شيء، ليست في (ظ١٣) ولا في (س)، وأشير في هامش (س) أنها في نسخة. (٢) رجاله ثقات رجال الشيخين، على قلبٍ في متنه، فالمحفوظ أنَّ القائل: ((ليس من البيت شيء مهجور)) هو معاوية، وأنَّ ابنَ عباس هو الذي أُنكر عليه كما أشار شعبةُ هنا. قال الحافظُ في ((الفتح)) ٤٧٤/٣: قال عبد الله ابن أحمد في «العلل)) [(٥٤٠٦)]: سألت أبي عنه، فقال: قَلَبَهُ شعبة، وقد كان شعبةُ يقول: النَّاسُ يخالفونني في هذا، ولكنني سمعتُه من قتادة هكذا. انتهى. وقد رواه سعيدُ بنُ أبي عروبة عن قتادة على الصواب، أخرجه أحمد أيضاً [في ((العلل)) (٥٤٠٣)]، وكذا أخرجه [في الرواية (١٨٧٧)] من طريق مجاهد عن ابن عباس نحوه. اهـ. قلنا: وتابع سعيدَ بنَ أبي عروبة عبدُ الوهّاب الخَفَّاف -فيما سلف برقم (٣٥٣٢)، وفي ((العلل)) (٥٤٠٣) - فرواه من حديث ابن عباس، ومن حديثه كذلك أخرجه مسلم (١٢٦٩) من طريق عمرو بن الحارث، عن قتادة، عن أبي الطُّفيل أنه سمع ابن عباس يقول: لم أر رسول الله وَّ يستلمُ غير الرُّكنين = ٧٣ ١٦٨٥٩- حدَّثنا محمدُ بنُ جعفر، حدَّثنا شُعبةُ: أنَّه سَمِعَ عاصمَ بنَ بَهْدَلَة يُحدِّثُ عن أبي صالحٍ عن معاويةً، أنَّ نبيَّ اللهِ وَ ﴿ه، قال: ((إذا شَرِبُوا الخَمْرَ فَاجْلِدُوهُمْ، ثم إذا شَرِبوا(١) فاجْلِدُوهُمْ، ثم إذا شَرِبُوا فاجْلِدُوهُمْ(٢)، ثم إذا شَرِبُوها الرَّابعَةَ، فَاقْتُلُوهُمْ))(٣). =اليمانيين. ولم يذكر قصة معاوية. وعلقه البخاري في (صحيحه)) (١٦٠٨) بصيغة الجزم، فقال: وقال محمد ابن بكر، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء، أنه قال: ومن يتقي شيئاً من البيت؟ وكان معاوية يستلم الأركان، فقال له ابن عباس رضي الله عنهما: إنه لا يستلم هذان الركنان. قال الدارقطني في ((العلل)) ٥٥/٧: والصواب قول من قال: عن ابن عباس، عن النبي ◌َّ . حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور، وأبو الطفيل: هو عامر بن واثلة. وهو في «علل» أحمد برقم (٥٤٠٥)، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٤٠/٣ وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح . وسيأتي برقم (١٦٨٩٧). وانظر حديث ابن عمر، السالف برقم (٦٠١٧). (١) في (ظ١٣) و(ق): شربوها. (٢) قوله في الثالثة: ثم إذا شربوا فاجلدوهم، ليس في (ظ١٣). (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم بن بهدلة، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو صالح: هو ذكوان السَّمَّان. وأخرجه أبو داود (٤٤٨٢)، والترمذي (١٤٤٤)، وابن ماجه (٢٥٧٣)، وأبو يعلى (٧٣٦٣)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٥٩/٣، وابن حبان = ٧٤ كوالرزاق (١٣٥٥٠) عن الثوري على ا هم به ١٧٠٨٧ ١٦٨٦٠- حدّثنا ابنُ نُمَير ويَعْلى، قالا: حذَّثنا عثمان بنُ حكيمٍ وأبو بدر: عن عُثمان بنِ حَكِيم، عن محمد بنِ كَعْبِ القُرَظي عن مُعاويةَ -قال يعلى في حديثه: سمعتُ معاوية- قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقولُ على هذه الأعوادِ: ((اللَّهُمَّ لا مانِعَ لما أَعْطَيْتَ، ولا مُعْطِيَ لما مَنَعْتَ، مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْراً يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ))(١). ١٦٨٦١- حدَّثْنا ابنُ نُمَير ويَعْلى، قالا: حدَّثنا طلحةُ -يعني ابنَ يحيى-، عن عيسى بنِ طَلْحَةَ، قال: سمعتُ معاويةً يقول: سَمِعْتُ رسولَ الله وَّهِ يقول: ((إِنَّ المُؤَذِّنِينَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقاً يَوْمَ القِيامةِ»(٢). = (٤٤٤٦)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٧٦٨)، والحاكم ٣٧٢/٤، وابن حزم في ((المحلى)) ٣٦٦/١١، والبيهقي في ((السنن)) ٣١٣/٨ من طرق عن عاصم ابن بهدلة، بهذا الإسناد. وسكت عنه الحاكم، وصححه الذهبي. وقد سلف نحوه برقم (١٦٨٤٧) بإسنادٍ صحيح. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٤١٦) عن يعلى بن عبيد الطنافسي، بهذا الإسناد. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٦٨٥) من طريق شجاع بن الوليد، به. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (٦٦٦)، والطبراني في «الكبير» ١٩/ (٧٨٧) من طريق عبد الواحد بن زياد، عن عثمان بن حكيم، به. وقد سلف برقم (١٦٨٥٠)، وانظر (١٦٨٣٩). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، طلحة بن يحيى: وهو ابن طلحة بن= ٧٥ ١٦٨٦٢- حدَّثنا يَعْلى ويزيدُ بنُ هارون، قالا: حدَّثنا مُجَمِّعُ بنَ يحيى الأنصاري، قال: كنتُ إلى جَنْبِ أبي أُمامةَ بنِ سَهْلٍ، وهو مُسْتقبلَ المُؤَذِّن، وكَبَر المؤذِّنُ اثْنَتَيْنِ، فَكَبَّر أبو أمامةَ اثْنَيْنِ، وشَهِدَ أَنْ لا إله إلا الله، اثْنَتَينِ، فَشَهِدَ أبو أُمامة اثْنَتَينِ، وشَهِد المؤذِّنُ أَنَّ محمداً رسولُ الله، اثنتين، وشَهِدَ أبو أمامة اثنتين، ثم التفتَ إليَّ، فقال: هكذا حدَّثني معاويةُ بنُ أبي سفيان عن رسولِ الله چيلالله (١) ٠ وَسـ = عبيد الله القرشي من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٥/١، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (٤١٨)، وأبو عوانة ٣٣٣/١، والبيهقي في ((السنن)) ٤٣٢/١، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤١٥) من طريق يعلى بن عبيد، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٣٨٧)، وابن ماجه (٧٢٥)، وأبو يعلى (٧٣٨٤)، وأبو عوانة ٣٣٣/١، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٠٨)، وابن حبان (١٦٦٩)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٧٣٦) من طرق عن طلحة بن يحيى، به . وأخرجه عبد الرزاق (١٨٦٢) عن سفيان الثوري، عن طلحة بن يحيى، عن عيسى بن طلحة، عن رجل، عن النبي وَله. وسیأتي برقم (١٦٨٩٨). وفي الباب من حديث أنس، سلف برقم (١٢٧٢٩) وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد سلف مختصراً برقم (١٦٨٤١)، غير أن شيخي أحمد هنا هما يعلى- وهو ابن عبيد الطنافسي- ويزيد بن هارون . = ٧٦ ١٦٨٦٣- حدثنا أبو عَمْرو مَرْوان بنُ شُجاع الجَزَري، قال: حدّثنا خُصَيفٌ، عن مُجاهدٍ وعطاء، عن ابنِ عبَّاس أنَّ معاويةَ أَخبَرَهُ: أَنَّه رأى رسولَ اللهِ وَ﴾(١) قصَّر مِن شَعْرِهِ بِمِشْقَصٍ، فَقُلنا لابن عبّاس: ما بَلَغَنا هذا إلا عن مُعاويةً، فقال: ما كانَ معاويةُ على رسولِ اللهِ وَِّ مُتَّهَماً(٢) . وأخرجه ابن حبان (١٦٨٨) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. = وقد سلف برقم (١٦٨٢٨). (١) في (ظ١٣): أخبره أن رسول الله وَفيه . (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل خُصَيف - وهو ابن عبد الرحمن الجزري-، وأبو عمرو مروان بن شجاع الجزري مختلف فيه حسن الحديث كذلك، وهو ثقة في روايته عن خُصَيف لأنه أكثر من الرواية منه حتى قيل له: الخُصَيفي. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. مجاهد: هو ابن جبر، وعطاء: هو ابن أبي رباح. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٦٩٧) من طريق مروان بن شجاع، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٥٣١) عن عقبة بن مكرم، والطبراني في ((الكبير)" ١٩/ (٦٩٨) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن حميد بن يعيش، كلاهما عن يونس بن بكير، عن محمد ابن إسحاق، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن مجاهد، عن ابن عباس، ولفظه عند ابن أبي عاصم: قال معاوية: فأشهد لأخذت من رسول الله الح# من شعره عند المروة حين فرغ من طوافه بعمرته بمشقص من کنانته. ولفظه عند الطبراني: عن ابن عباس قال: قال لي معاوية: أرأيت من تمتع= ٧٧ ١٦٨٦٤ - حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن قَتَادة، عن أبي شيخ الهُنَائي أن معاوية قال لنفر من أصحاب النبيّ وَله: أتعلمون أن رسولَ اللهِ وَّهِ نهى عن جُلُودِ النُّمُور أن يُرْكَبَ عليها؟ قالوا: اللهم نعم. قال: وتعلمون أنه نهى عن لباس الذهب إلا مُقَطَّعاً؟ قالوا: اللهم نعم. قال: وتعلمون أنه نهى عن الشُّرب في آنية الذهب والفضة؟ قالوا: اللهم نعم، قال: وتعلمون أنه نهى عن المُتعة -يعني مُتْعَة الحج-؟ قالوا: اللهم =وساق الهدي، هل يمس من شعره شيئاً؟ فقلتُ: لا. قال: فإني أشهد لأخذتُ من رسول الله ـ من شعره عند المروة حين فرغ من طوافه بمشقص من کنانته . وإسنادهما ضعيف، فيه محمد بن إسحاق، وهو مدلس، وقد عنعن، وفي متنيهما اختلاف، كما هو ظاهر. وسيكرر برقم (١٦٩٣٨) إسناداً ومتناً. وسلف برقم (١٦٨٣٦). وانظر (١٦٨٧٠). (١) هو مكرر (١٦٨٣٣) غير أن شيخ أحمد هنا هو عبد الرزاق، وشيخه معمر، وهو ابن راشد البصري. وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (٢١٧) مختصراً، و(١٩٩٢٧) ومن طريقه أخرجه الطبراني في «الكبير» ١٩/ (٨٢٤). وقد ذكر هنا أنه نهى عن متعة الحج، وذكر في الرواية (١٦٨٣٣) أنه نهى عن الجمع بين الحج والعمرة؟ ٧٨ ١٦٨٦٥- حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، حدَّثنا معمر، عن الزُّهريِّ، عن حُمَيْد بنِ عبدِ الرَّحمن أَنَّه رَأى معاويةَ يَخْطُبُ على المِنْبَرِ وفي يدِهِ قُصَّةٌ من شَعْرٍ، قال: فَسَمِعْتُه يقول: أينَ عُلماؤُكم يا أهلَ المدينةِ؟ سمعتُ رسولَ اللهِ وَ﴿ يَنْهى عن مِثْلِ هُذه، وقال: ((إنَّما عُذِّبَ بَنُو إِسْرائيلَ حينَ اتَّخَذَتْ هُذِهِ نِساؤُهُمْ))(١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو عند عبد الرزاق في ((المصنف)) (٥٠٩٤)، ومن طريقه أخرجه مسلم (٢١٢٧)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٧٤٠). وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٩٤٧/٢، ومن طريقه أخرجه البخاري (٣٤٦٨) و(٥٩٣٢)، ومسلم (٢١٢٧) (١٢٢)، وأبو داود (٤١٦٧)، وابن حبان (٥٥١٢)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٧٤٢)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٢٦/٢، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣١٩٢)، عن الزهري، به. وأخرجه عبد الرزاق (٥٠٩٥)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ ٧٤١١) من طريق ابن جريج، ومسلم (٢١٢٧)، والترمذي (٢٧٨١)، والطبراني ١٩/ (٧٤٤) من طريق يونس بن يزيد الأيلي، والطبراني ١٩/ (٧٤٣) و(٧٤٥) و(٧٤٦) من طريق الأوزاعي، وعبد الوهّاب بن أبي بكر، وعبد الرحمن بن إسحاق المدني (على الترتيب)، خمستهم عن الزهري، به. وخالفهم النعمان بن راشد، فرواه كما عند الطبراني في «الكبير» ١٩/ (٧١٥) -عن الزهري، عن السائب بن يزيد، عن معاوية، به. والنعمان ضعيف، وهو كثير الخطأ عن الزهري. وسيأتي برقم (١٦٨٩١)، وانظر (١٦٨٢٩). قال السندي: قوله: قُصَّة، بضم وتشديد: شعر الناصية. قوله: أين علماؤكم: يريد أنهم لو كانوا أحياء لمنعوا الناس عن القبائح . = ٧٩ ١٦٨٦٦- حدَّثنا عبدُ الرَّزاق وابنُ بَكْرٍ، قالا: أخبرنا ابنُ جُرَيْجٍ، قال: أخبرني عُمرُ بنُ عطاء بنِ أبي الخُوَارَ، أنَّ نافعَ بنَ جُبَيْرِ أَرَسَلَهُ إلى السَّائبِ بنِ يزيد ابنِ أُخْتِ نَمِرٍ يسأَلُهُ عن شيءٍ رآه منه معاويةٌ فِي الصَّلاة، فقال : نَعَمْ، صَلَّيتُ معه الجُمُعَةَ في المَقْصُورةِ، فلمَّا سَلَّم قمتُ في مَقَامي، فَصَلَّيْتُ، فلمَّا دَخَلَ أرسَلَ إليَّ، فقال: لا تَعُدْ لِمَا فعلتَ، إذا صلَّيتَ الجُمُعةَ، فلا تَصِلْها بصلاةٍ حتى تتكلَّمَ أو تَخْرُجَ، فإنَّ نبيَّ اللهَ وَّهِ أَمرَ بذلك، لا تُوصَلُ صلاةٌ بصلاةٍ حتى تَخْرُجَ أو تتكلّم (١). = وقال الحافظ في ((الفتح)) ٥١٦/٦: قوله: أين علماؤكم: فيه إشارة إلى أن العلماء إذ ذاك فيهم كانوا قد قلوا، وهو كذلك لأن غالب الصحابة كانوا يومئذ قد ماتوا، وكأنه رأى جهال عوامهم صنعوا ذلك، فأراد أن يذكر علماءهم وينبههم بما تركوه من إنكار ذلك. ويحتمل أن يكون ترك من بقي من الصحابة ومن أكابر التابعين إذ ذاك الإنكار إما لاعتقاد عدم التحريم ممن بلغه الخبر، فحمله على كراهة التنزيه، أو كان يخشى من سطوة الأمراء في ذلك الزمان على من يستبدُّ بالإنكار لئلا ينسب إلى الاعتراض على أولي الأمر، أو كانوا ممن لم يبلغهم الخبر أصلاً، أو بلغ بعضهم لكن لم يتذكروه حتى ذكرهم به معاوية، فكل هذه أعذار ممكنة لمن كان موجوداً إذ ذاك من العلماء، وأما من حضر خطبة معاوية وخاطبهم بقوله: ((أين علماؤكم)) فلعل ذلك كان في خطبة غير الجمعة، ولم يتفق أن يحضره إلا من ليس من أهل العلم، فقال: أين علماؤكم، لأن الخطاب بالإنكار لا يتوجّه إلا على من علم الحكم وأقرَّه. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، عمر بن عطاء بن أبي الخوار من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. ابن بكر: هو محمد البرساني، وابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز، وقد صرح بالتحديث فانتفت شبهة = ٨٠