Indexed OCR Text
Pages 221-240
١٦٦٦٠- [قال عبد الله بن أحمد]: حدَّثنا مُصْعَب بن عبد الله، قال: حدَّثني مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُثْبة ابن مسعود، عن عبد الله بن عباس عن الصَّعْب بن جَثَّامة اللَّيني، عن النَّبِيِّ وَ﴿ أَنَّه أهدى لرسولِ اللهِ وَ﴿ حِماراً وَحْشِيّاً وهو بالأبواء أو بوَدَّان، فَرَدَّه رسولُ اللهِ وَّ، فلمَّا رأى رسولُ اللهِ وَّ ما في وَجْهي، قال: ((إِنَّا لم نَرُدَّهُ عليكَ إلَّا أَنَّا حُرُمٌ)) (١). ١٦٦٦١- [قال عبد الله بن أحمد]: حدَّثنا منصور بن مُزاحِم، قال: حدَّثنا أبو أُويس عبد الله بن أُويس، سمعتُ منه في خلافة المهدي، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عبّاس عن الصَّعْب بن جَثَّامة، قال: أهديتُ النَّبِيِّ وَِّ حِماراً عَقيراً وحشيّاً بِوَدَّان، أو قال بالأبواء قال: فردَّه عليَّ، فلمَّا رأى شدَّةَ ذلك في وَجْهي قال: ((إنَّا إنما رَدَدْناه عليكَ لَأَنَّا حُرُمٌ))(٢). = أنه من بلاغات الزهري، فليصحح من هنا. وسيأتي بالأرقام (١٦٦٦٣) و(١٦٦٦٦) و(١٦٦٧٩) و(١٦٦٨٢) و(١٦٦٨٩)، وقد سلف برقم (١٦٤٢٢). (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن أحمد، فمن رجال النسائي، وهو ثقة، مصعب بن عبد الله - وهو الزبيري- فمن رجال النسائي وابن ماجه، وهو ثقة. وقد سلف من طريق مالك برقم (١٦٤٢٣)، وانظر (١٦٤٢٢). (٢) حديث صحيح، دون قوله: عقيراً، فقد خالف فيها أبو أويس عبدُ الله ابن عبد الله بن أويس المدني الرواةَ عن الزهري، وهو ضعيف، والمحفوظ عن الزهري: حمار وحش، وقد سلف بيان ذلك في الرواية (١٦٤٢٢). ٢٢١ ١٦٦٦٢- [قال عبد الله بن أحمد]: حذَّثني عُبيد الله بن عُمر القَواريري، قال: حذَّثنا حمَّد بن زيد، قال: سَمِعْتُ صالح بن كَيْسان يُحدِّث عن عُبيد الله بن عبد الله، عن عبد الله بن عبَّاس عن الصَّعْب بن جَثَّامة أنَّ رسولَ اللهِ وَ﴿ه بينما هو بِوَدَّان إذ أتاه الصَّعْبُ بنُ جَثَّامة - أو رجل- ببعضِ حمارٍ وَحْشٍ، فَرَدَّه عليه، فقال: ((إنَّا حُرُمٌ لا نَأْكُلُ الصَّيْدَ))(١). ١٦٦٦٣- [قال عبد الله بن أحمد]: حدَّثنا محمد بن أبي بكر، قال: حدَّثنا حمَّاد بنِ زيد، قال: حدَّثنا عمرو بن دينار، عن ابن عباس عن الصَّعْب بن جَثَّامة، أَنَّ رسولَ اللهِ وَّه قال: ((لا حِمَى إلا (١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن أحمد، فمن رجال النسائي، وهو ثقة. وقد رواه حماد بن زيد هكذا، عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله، لم يذكر بينهما في الإسناد الزُّهْريَّ، وقال: أو رجل على الشك، وقال: ببعض حمار وحش. وسيأتي برقم (١٦٦٧١) من طريق صالح بن كيسان، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، به. وفيه: أن الصعب بن جثامة هو الذي أهدى رسولَ الله وَّر، دون شك، وأنه أهداه حمار وحش. قال ابن عبد البر في ((التمهيد» ٥٥/٩: وهو أولى بالصَّواب عند أهل العلم. وأخرجه الدارمي ٣٩/٢ عن محمد بن عيسى، والنسائي في ((المجتبى)) ١٨٤/٥ عن قتيبة بن سعيد، كلاهما عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد. وعند الدارمي: بلحم حمار وحش، وعند النسائي: رأی حمار وحش. وقد سلف برقم (١٦٤٢٢) و(١٦٤٢٣)، فانظراه لزاماً. ٢٢٢ الله وَرَسُولِهِ))(١). ١٦٦٦٤ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدَّثنا محمد بن أبي بكر، قال: حدَّثنا حمّاد، حذَّثنا عَمرو، عن ابنِ عَنَّاس عن الصَّعْبِ بن جَثَّامة قال: قيل: يا رسولَ الله، إنَّ خَيْلَنَا أوطَتْ(٢) أولادَ المُشْرِكين. فقال رسولُ اللهِوَّ: ((هُمْ مِنْ آبائهم»(٣). ١٦٦٦٥- [قال عبد الله بن أحمد]: "حدَّثني محمَّد بن أبي بكر، قال: حدَّثنا حمّاد، حذَّثنا عمرو بن دينار، عن ابن عبّاس (١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن أحمد فمن رجال النسائي، وهو ثقة. وقد سلف برقم (١٦٤٢٢) من طريق الزهري عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن الصَّعْب بن جثامة، به. قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٥٥/٩ : وهو أولى بالصواب عند أهل العلم. وانظر (١٦٦٥٩). (٢) في (ق): أوطأت. (٣) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن أحمد، فمن رجال النسائي، وهو ثقة. وقد سلف من طريق عمرو بن دينار عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن الصعب، به، برقم (١٦٤٢٤)، وطريق الزهري أولى بالصَّواب عند أهل العلم، فيما ذكره ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٩/ ٥٥ . وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٧٤٤٩) من طريقين عن حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس. قال: قالوا: يا رسول الله. فذكره .. ولم يُذْكر الصعب في الإسناد. وقد سلف برقم (١٦٤٢٢). ٢٢٣ عن الصَّعب بن جثَّامة، قال: أُنِّيَ(١) رسولُ اللهِ وَّه بِوَدَّان بحِمارِ وحشٍ فردّه، وقال: ((إنَّا حُرُمٌ لا نَأْكُلُ الصَّيْدَ))(٢). ١٦٦٦٦- حدَّثنا عامر بن صالح الزُّبَيري سنة ثمانين ومئة، قال: حذَّثني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن عُبَيد الله بن عَبد الله بن عُتبة ابن مسعود(٣)، عن ابن عباس عن الصَّعْب بن جَثَّامة، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ اَلَّ يقول: ((لا حِمَى إلَّ لله ولِرَسُولِهِ))(٤). (١) في (ظ١٢) و(م): أوتي. (٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن أحمد، فمن رجال النسائي، وهو ثقة. وقد روي هذا الحديث من طرق عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عَبَّاس، عن الصعب، به، وقد سلفت طرقه برقم (١٦٤٢٢) و(١٦٤٢٣). قال ابن عبد البر في ((التمهيد)» ٥٥/٩: وهو أولى بالصواب عند أهل العلم. وسيأتي برقم (١٦٦٧٦). (٣) لفظ: ابن مسعود، ليس في (م). (٤) حديث صحيح، عامر بن صالح الزبيري متروك الحديث، لكنه توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يونس بن يزيد: هو الأيلي. وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (٧٢٨)، والبخاري (٢٣٧٠)، والطبراني في ((الكبير)) (٧٤٢٠)، والبيهقي في ((السنن)) ١٤٦/٦ و٥٩/٧ من طريق ليث، وأبو داود (٣٠٨٣)، والدارقطني ٢٣٨/٤ من طريق ابن وهب، كلاهما عن يونس بن یزید، بهذا الإسناد. وزاد البخاري: وقال: بلغنا أن النبي ◌َّهُ حمى النقيع. قلنا: ولهذه الزيادة هي من بلاغات الزهري، نص على ذلك الحافظ في = ٢٢٤ ٤/ ٧٢ ١٦٦٦٧ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدَّثني أبو حُمَيد الحِمْصي أحمد بن محمد بن المغيرة بن سيَّار (١)، قال: حدَّثنا حَيْوَة، قال: حدَّثنا بَقِيَّةٌ، عن صَفْوان بن عمرو، عن راشد بن سَعْد قال: لمَّا فُتِحَتْ إِصْطَخْر نادى مُنادٍ: ألا إنَّ الدَّجَّالَ قد خَرَجَ. قال: فَلِقَيَهُم الصَّعْبُ بنُ جَّامة، قال: فقال: لولا ما تقولون، لأخبرتُكُم أَنِّي سَمِعْتُ رسولَ الله ◌َّهِ يقول: ((لا يَخْرُجُ الدَّجَّالُ حتَّى يَذْهَلَ النَّاسُ عن ذِكْرِهِ، وحتَّى تَتْرُكَ الأَئِمَّةُ ذِكْرَهُ على المنابرِ))(٢). = ((الفتح)) ٤٥/٥، وقد سلفت من حديث الصعب بن جثامة ولكن بإسنادٍ ضعيف برقم (١٦٦٥٩)، ونبهنا على الصواب هناك. وقد سلف برقم (١٦٤٢٢). (١) في (م) و(ق): يسار، وهو تحريف، وفي هامش (ق): سيار. (٢) إسناده ضعيف، راشد بن سَعْد: هو المَقْرائي الحمصي، لم يدرك الصعب بن جَثَّامة، وبقية: وهو ابن الوليد يدلس ويسوِّي، وهو وإن صرح بسماعه من شيخه صفوان بن عمرو عند ابن أبي عاصم، فإن مثله يحتاج إلى التصريح في جميع طبقات الإسناد، ثم إنه انفرد به وهو ممن لا يحتمل تفرده. وقد أعله الحافظ في ((الإصابة)) في ترجمة الصعب بالإرسال. وبقية رجاله ثقات. حيوة: هو ابن شريح بن يزيد الحمصي، وصفوان بن عمرو: هو ابن هرم السكسكي. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٩٠٧) عن عبد الوهَّاب بن نجدة، عن بقية بن الوليد، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٣٣٥/٧، وقال: رواه عبد الله بن أحمد من رواية بقية عن صفوان بن عمرو، وهي صحيحة كما قال ابن معين، وبقية رجاله ثقات! ٢٢٥ ١٦٦٦٨- [قال عبد الله بن أحمد]: حدَّثني أبو حُمَيد، قال: حدَّثنا عبد الوَهَّاب بن نَجْدة، قال: حدَّثنا إسماعيل بن عيَّاش، قال: حدَّثني جعفر بن الحارث، عن محمَّد بن إسحاق، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عَبد اللهَ بن عُتبة بن مسعود، عن ابن عبّاس عن الصَّعْبِ بنِ جَثَّامة اللَّيْني، قال: سألتُ رسولَ اللهِ وَّ عن الدَّار من دور المُشْرِكين نغشاها بَيَاتاً، فكيفَ بمَنْ يكونُ تحتَ الغارة من الوِلْدان؟ قال: ((هُمْ مِنْهُمْ))(١). ١٦٦٦٩ - [قال عبد الله بن أحمد]: أخبرنا إسحاق بن منصور الكَوْسَج من أهل مرو في سنةِ ثمانٍ وعشرين ومئتين، قال: أخبرنا سُفْيان ابن عُيينة، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله -يعني: ابنَ عبد الله- عن ابن عبّاس أخبره الصَّعْب بنُ جَثَّامة: سُئِلَ النَّبِيُّ وَّهِ عن أهلِ الدَّارِ من المُشْرِكِين يُبَّتون، فَيُصاب من نسائِهِم وذَرارِيْهِم، قال: ((هُمْ (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، محمد بن إسحاق، مدلس وقد عنعن، وإسماعيل بن عياش: وهو الحمصي، وإن كان مخلطاً في روايته عن غير أهل بلده، ولهذه منها، وجعفر بن الحارث -وهو أبو الأشهب النخعي الواسطي، وقد ترجم له الحافظ في ((التهذيب)) تمييزاً، وإن كان إلى الضعف أقرب- قد توبعا، وبقية رجاله ثقات. أبو حميد: هو أحمد بن محمد بن المغيرة الحمصي. وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٧٤٥٤) من طريق أحمد بن خالد الوهبي وعلي بن مسهر وجرير بن عبد الحميد ثلاثتهم، عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. وقد سلف نحوه بإسنادٍ صحيح برقم (١٦٤٢٢). ٢٢٦ مِنْهُمْ))(١). ١٦٦٧٠ - [قال عبد الله بن أحمد]: أخبرنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا عبد الرَّزَّاق، قال: أخبرنا مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله ابن عبد الله، عن ابن عبّاس عن الصَّعْب بن جَثَّامة، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، إنَّا نُصِيبُ في البَيات من ذراري المُشْرِكِين، قال: ((هُمْ مِنْهُمْ))(٢). ١٦٦٧١ - [قال عبد الله بن أحمد]: أخبرنا إسحاق بن منصور قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم -يعني: ابنَ سعد- قال: حدَّثنا أبي، عن صالح - يعني: ابنَ كَيْسان- عن ابن شهاب، أنَّ عبيد الله بن عبد الله أخبره، أنَّ ابن عبّاس أخبره أَنَّ الصَّعْب بن جَثَّامة أخبره، أنَّه أهدى لرسولِ اللهِ وََّ حِمَارَ وَحْشٍ وهو بِوَدَّان، فَرَدَّه عليه. قال: فلمَّا رأى ما في وَجْهي، قال: ((إنَّا لم نَرُدَّه عليكَ إلاَّ أنَّا حُرُمٌ))(٣). (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن أحمد، فمن رجال النسائي، وهو ثقة. وقد سلف من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد برقم (١٦٤٢٢). (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن أحمد، فمن رجال النسائي، وهو ثقة. وقد سلف من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد برقم (١٦٤٢٦). (٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن أحمد، فمن رجال النسائي، وهو ثقة. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري. وأخرجه مسلم (١١٩٣) (٥١)، والطبراني في ((الكبير)) (٧٤٤٠) من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد. ٢٢٧ ١٦٦٧٢- [قال عبد الله بن أحمد]: أخبرنا إسحاق بن منصور، قال: حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم -يعني ابن سَعْد- قال: حدَّثنا أبي، عن صالح -يعني ابن كَيْسان- عن ابن شهاب، أنَّ عُبيد الله بن عبد الله أخبره، أنَّ ابن عبّاس أخبره أنَّ الصَّعْبَ بن جَثَّامة أخبره، أنَّه أهدى لرسولِ اللهِ وَّهَ حِمَارَ وَحْشٍ وهو بِوَدَّان، فردَّه عليه، فلمَّا رأى ما في وَجْهي قال: ((إنَّا لم نَرُدَّهُ عليكَ إلا أنَّا حُرُمٌ))(١). ١٦٦٧٣ - [قال عبد الله بن أحمد]: أخبرنا إسحاق قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حذَّثنا ابن أخي ابن شهاب، عن عمِّه، قال: أخبرني عبيد الله بن عَبد الله بن عُتبة بن مسعود، أن عبد الله بن عبَّاس کان يقول: سمعتُ الصَّعْبَ بن جَثَّامة بنِ قيس اللَّيني يقول: أهديتُ لرسول الله وَّر حمارَ وَحْشِ بالأبواء فردَّه عليَّ، فلمَّا عَرَفَ رسولُ اللهِ وَّهُ فِي وَجْهي الكراهية(٢) قال: ((إنَّه لَيْسَ بنا رَدٌّ عليكَ وَلْكِنّا حُرُمٌ))(٣). وقد سلف برقم (١٦٤٢٣)، وانظر (١٦٤٢٢). (١) إِسناده صحيح، وهو مكرر سابقه سنداً ومتناً. (٢) في (م): كراهية رده. (٣) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن أحمد، فمن رجال النسائي، وهو ثقة، وابن أخي ابن شهاب: هو محمد بن عبد الله بن مسلم، فقد روى له البخاري متابعة، ومسلم احتجاجاً، وهو جيد الحديث، وقد توبع. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٧٤٣٩) من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا= ٢٢٨ ١٦٦٧٤ - [قال عبد الله بن أحمد]: أخبرنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا أبو اليمان الحَكَم بنُ نافع، قال: أخبرنا شُعَيْب، عن الزُّهْري قال: أخبرني عُبيد الله بن عَبد الله بن عُتبة بن مسعود، أن عبد الله بن عبَّاس أخبرهُ أنَّه سَمِعَ الصَّعْب بن جَثَّامة اللَّيثي، وكان من أصحاب النَّبِيِّ يُخْبِرُ أنَّه أهدى لنَّبِيِّ وَُّ حِمارَ وَحْشٍ بالأبواء أو بَودَّان والنَّبِيُّ وَّهِ مُحرِمٌ، فَرَدَّ النَّبِيُّ وَ لَهِ. قال الصَّعْبُ: فلما عَرَفَ التَّبِيُّ وَّهُ فِي وَجْهِي رَدَّه هديتي، قال: ((لَيْسَ بِنَا رَةٌّ عليكَ وَلُكِنِّي حُرُمٌ))(١). ١٦٦٧٥ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدَّثنا محمَّد بن سليمان بن حبيب لُوَين، قال: حذَّثنا حمّاد بن زيد، عن صالح بن كَيْسان، عن عُبيد الله بن عَبد الله، عن ابن عبّاس عن الصَّعْبِ بنِ جَثَّامة: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ﴿ أَقْبَلَ حتى إذا كان بِوَدَّان = الإسناد. وانظر ما قبله. (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن أحمد، فمن رجال النسائي، وهو ثقة. إسحاق بن منصور: هو الكوسج. شعيب: هو ابن أبي حمزة. وأخرجه البخاري (٢٥٩٦)، والبيهقي في ((السنن)) ١٩١/٥-١٩٢ من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع، به. وانظر ما قبله. ٢٢٩ أهدى له أعرابيٌّ لَحْمَ صَيْدٍ، فردَّه، وقال: ((إنَّا لا نأكُلُ الصَّيْدَ))(١) . ١٦٦٧٦ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدَّثنا محمَّد بن سليمان، قال: حذَّثنا حمّاد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن ابن عبّاس عن الصَّعْبِ بنِ جَثَّامة: أنَّه أتى النَّبيَّ نَّهِ بحمارٍ وَحْشٍ، فردَّه عليه، وقال: ((إنَّا حُرُمٌ لا نَأْكُلُ الصَّيْدَ))(٢). ٧٣/٤ ١٦٦٧٧ - [قال عبد الله بن أحمد]: حذَّثنا الحكم بن موسى، قال: حذَّثنا مسلم بن خالد، عن الزهري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود، عن ابن عباس عن الصَّعْب بن جَثَّامة، أَنَّه قال: يا رسولَ الله، نغشى الدار (١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن أحمد، فقد روى له النسائي، ومحمد بن سليمان، فقد روى له أبو داود والنسائي، وهما ثقتان. وقد رواه حماد هكذا، عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله، لم يذكر بينهما في الإسناد الزهري، وقال: أهدى له أعرابي لحم صيد. وقد سلف برقم (١٦٦٧١) من طريق صالح بن كيسان، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، وفيه: أن الصعب بن جثامة هو الذي أهدى لرسول الله ﴿ ر، وقد أهداه حمار وحش. قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٥٥/٩: وهو أولى بالصواب عند أهل العلم. وقد سلف برقم (١٦٦٦٢)، وانظر (١٦٤٢٢). (٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن أحمد، فقد روى له النسائي، ومحمد بن سليمان: وهو ابن لوين، فقد روى له أبو داود والنسائي، وكلاهما ثقة. وقد سلف الكلام على هذا الإسناد برقم (١٦٦٦٥)، فانظره لزاماً. ٢٣٠ ... f. أو الديارَ من المشركين ليلاً معهم صِبْانُهُمْ ونساؤُهُمْ، فنقتُلُهم؟ قال النَّبِيُّ ◌ََّ: ((هُمْ مِنْهُمْ))(١). ١٦٦٧٨- حذَّثنا (٢) أبو القاسم بن أبي الزِّناد، عن الزَّنْجي، قال: رأيتُ الزُّهْرِيَّ صابغاً رأسَه بِسَواد(٣)(٤). (١) حديث صحيح، مسلم بن خالد: هو الزَّنْجي - وإن كان ضعيفاً- قد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد، فمن رجال النَّسائي، وهو ثقة. الحكم بن موسى: هو أبو صالح القنطري. وأخرجه أبو عوانة ٩٦/٤ من طريق ابن وهب، عن مسلم بن خالد، بهذا الإسناد. وقد سلف بإسنادٍ صحيح برقم (١٦٤٢٢). (٢) لهذا الأثر ليس في (س). ٠٠ (٣) في (م) و(ق): بالسواد. (٤) هذا الأثر صحيح، الزنجي: وهو مسلم بن خالد - وإن كان ضعيفاً- قد توبع. وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٢٠١٨٤) عن معمر، عن الزهري، قال: كان الحسين بن علي يخضب بالسواد. قال معمر: رأيت الزهري يغلف بالسواد، وكان قصيراً. وأخرج عبد الرزاق (٢٠١٧٦) عن معمر، عن الزهري قال: أمر النبي ◌َّل بالأصباغ، فأحلكها أحب إلينا، يعني: أسودها. قلنا: وهذا مذهب الزهري، وقد سلف نهيه ﴿ عن السواد من حديث أنس برقم (١٢٦٣٥)، وجابر (١٤٤٠٢) وهو حديث صحيح. قال النووي في ((شرح مسلم)) ٨٠/١٤: ومذهبنا استحباب خضاب الشيب للرجل والمرأة بصفرة أو حمرة، ويحرم خضابه بالسواد على الأصح، وقيل: يكره كراهة تنزيه، والمختار التحريم لقوله : ((واجتنبوا السواد))، هذا مذهبنا ... وخضب جماعة بالسواد روي ذلك عن عثمان والحسن والحسين = ٢٣١ ١٦٦٧٩ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدَّثنا إسحاقُ بنُ منصور الكَوْسَج، قال: أخبرنا ابن شُمَيْل - يعني: النَّصْر- قال: أخبرنا محمد- هو ابن عَمرو، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُثْبة، عن ابن عباس عن الصَّعْبِ بن جَثَّامة اللَّيْتِي قال: كان يُحَدِّثُ عن رسولِ الله ﴿ ﴿ أحاديثَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((لا حِمَى إِلَّ له وَلِرَ سُولِه))(١). ١٦٦٨٠- قال: وأهديتُ لرسول الله لاَّ حمارَ وَحْشٍ وهو مُحرِمٌ، فَرَدَّه عليَّ، فعرف ذلك في وَجْهي، فقال: ((إنَّا لمْ نَرُدَّهُ عليكَ إلاَّ أنَّا حُرُمٌ)) (٢). = ابني علي وعقبة بن عامر وابن سيرين وأبي بردة وآخرين. قال القرطبي في ((المفهم)) ٤١٩/٥: ولا أدري عذر هؤلاء عن حديث أبي قحافة ما هو؟ فأقل درجاته الكراهة، كما ذهب إليه مالك. (١) حديث صحيح، محمد بن عمرو: وهو ابن علقمة الليثي. أخرج له البخاري مقروناً، ومسلم متابعةً، وهو صدوق، حسن الحديث، وقد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن أحمد، فمن رجال النسائي، وهو ثقة. وأخرجه حميد بن زنجويه في ((الأموال)) (٤٥) و(١٠٨٧)، وابن حبان (١٣٧)، والطبراني في «الكبير)) (٧٤٢٣) من طرق عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. وقد سلف مطولاً برقم (١٦٤٢٢). (٢) حديث صحيح، محمد بن عمرو: وهو ابن علقمة الليثي، أخرج له البخاري مقروناً، ومسلم متابعةً، وهو صدوق، حسن الحديث، وقد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن أحمد، فمن رجال النسائي، وهو ثقة. ٢٣٢ = ١٦٦٨١- وسألته عن أولاد المشركين فقال: ((اقْتُلْهُمْ مَعَهُمْ))، قال: وقد نهى عنهم يومَ خَيْبَر(١). ١٦٦٨٢ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدَّثنا إسحاق بن منصور، قال: حدّثنا عبد الله بن الزبير -یعني الحُمیدي- قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْرِي، قال: أخبرني عُبيد الله بن عبد الله، أنه سَمِعَ ابنَ عباس يقول: أخبرني الصَّعْبُ بن جَثَّامة اللَّيْني، قال: سَمِعْتُ رسولَ الله وَله = وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٧٤٣٦) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، عن محمد بن عمرو، به. وقد سلف برقم (١٦٦٧٤). (١) حديث صحيح، وإسناده إسناد سابقه برقم (١٦٦٧٩)، والقائل: وقد نهى عنهم يوم خيبر: هو الزهري كما هو مبين في الرواية السالفة برقم (١٦٤٢٢) إلا أن في لفظ: خيبر تحريف قديم إذ جاء في رواية ابن حبان (١٣٧) يوم حنين، وهو الصواب، قال الحافظ في ((الفتح)) ١٤٧/٦: ويؤيد كون النهي في غزوة حنين ما سيأتي من حديث رَبَاح بن الربيع الآتي: فقال لأحدهم: ((الحق خالداً فقل له لا تقتل ذرية ولا عسيفاً)) .. وخالد أول مشاهده مع النبي ◌َّ﴾ غزوة الفتح، وفي ذلك العام كانت غزوة حنين. قلنا: وقد سلف حديث رباح بن الربيع برقم (١٥٩٩٢) وإسناده قوي. وأخرجه حميد بن زنجويه في ((الأموال)» (١٤٥)، وأبو عوانة ٩٦/٤ من طريق يعلى بن عبيد، وابن حبان (١٣٧) من طريق محمد بن عُبيد وكذلك برقم (٤٧٨٧) من طريق الفضل بن موسى، ثلاثتهم عن محمد بن عمرو بن علقمة، بهذا الإسناد. وفي روايتي ابن حبان: يوم حنين. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٧٤٥٠) من طريق أبي النضر عن المسعودي، عن إسحاق بن راشد، عن الزهري، .به. وقد سلف برقم (١٦٤٢٢). ٢٣٣ .... L. وسُئِلَ عن أهلِ الدَّارِ من المُشْرِكِينِ، فَيُبََّون، فَيُصابُ من نسائهم وذراريهم؟ فقال رسول الله وَ لجر: ((هُمْ مِنْهُم))(١). ١٦٦٨٣- وسمعتُ رسولَ اللهِ وَ ل﴾ يقول: ((لا حِمَى إلا لله وَلِرَسُولِهِ))(٢) . ● ١٦٦٨٤- وأهديتُ لرسول الله رَّ لحمَ حمارٍ وَحْشٍ وهو بالأبواء أو بوَدَّان، فردَّه عليَّ، فلمَّا رأى الكراهية في وَجْهي، قال: ((إنَّه ليس بنا رَدّ عليكَ، وَلَكِنَّا حُرُمٌ)) (٣). ١٦٦٨٥- قال سفيان: فحذَّثنا عمرو بن دينار، بحديث الصَّعب هذا، عن الزهري قبل أن نلقاه، فقال فيه: ((هُمْ مِنْ آبائِهم)). فلما قدم علينا الزهري تفقّدْتُه فلم يقل، وقال: هُمْ ٩٥ ٥(٤). خَيْرٌ مِنْهَمْ (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن أحمد، فمن رجال النسائي، وهو ثقة. وقد سلف من طريق سفيان بن عيينة، برقم (١٦٤٢٢). (٢) إسناده صحيح، إسناد سابقه. وهو عند الحميدي في ((مسنده)) برقم (٧٨٢). وقد سلف من طريق سفيان بن عيينة برقم (١٦٤٢٢). (٣) حديث صحيح، إلا أن سفيان بن عيينة قد خالف الرواة عن الزهري في قوله: لحم حمار وحش، والمحفوظ عن الزهري: أهديت له حمار وحش وقد سلف بيان ذلك في الرواية رقم (١٦٤٢٢). (٤) إسناده صحيح، وهو موصول بالإسناد السالف برقم (١٦٦٨٢) إلا أن سفيان بن عيينة يرويه هنا عن عمرو بن دينار، عن الزهري، به. ٢٣٤ = ١٦٦٨٦- [قال عبد الله بن أحمد]: حدَّثنا داودُ بن عَمرو أبو سليمان الضَّبِّيُّ، قال: حذَّثنا عبد الرحمن بن أبي الزِّناد، عن عبد الرحمن ابن الحارث، عن عُبيد الله بن عَبد الله بن عُتْبة، عن ابن عباس أن الصَّعْبَ بن جَثَّامة، قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، الدَّارُ من دُور المُشْرِكِين نُصَبِّحُهَا للغارة، فنُصيبُ الوِلْدان تحتَ بُطونِ الخَيْلِ ولا نَشْعُرُ؟ فقال: ((إِنَّهُمْ مِنْهُمْ))(١). ١٦٦٨٧ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا عبد الله بن مَسْلَمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عُبيد الله بن عَبد الله بن عُتْبة بن مسعود، عن عبد الله بن عباس عن الصَّعْب بن جَثَّامة اللَّيثي، أنَّه أهدى لرسولِ اللهِ الَّ وهو = وقد سلف طريق عمرو بن دينار برقم (١٦٤٢٤). والقائل: ((هم خير منهم)) هو الزهري، وهو إشارة منه إلى نسخ هذا الحكم. انظر ((فتح الباري)» ١٤٧/٦. وانظر (١٦٤٢٢). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، عبد الرحمن بن أبي الزناد وعبد الرحمن بن الحارث: وهو ابن عبد الله بن عياش المخزومي ضعيفان، ثم إن في الإسناد انقطاعاً، عبد الرحمن بن الحارث لم يسمع من عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، بينهما الزهري كما سيأتي في التخريج، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد، فمن رجال النسائي، وهو ثقة. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٧٤٥٦) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو عوانة ٩٧/٤، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٢٢/٣ من طريق سريج بن النعمان، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، به. وقد سلف نحوه بإسنادٍ صحيح برقم (١٦٤٢٢). ٢٣٥ ....... .. ... . بالأبواء أو بوَدَّان حماراً وَحْشِيّاً، فَرَدَّه عليه رسولُ اللهِ وَلِّ، فلمَّا رأى رسولُ اللهِ وَّهِ ما في وَجْهي، قال: ((إنَّا لم نَرُدَّهُ عليكَ إلاَّ أَنَّا حُرُمٌ))(١). ١٦٦٨٨- [قال عبد الله بن أحمد]: حدَّثنا إسحاق، قال: أخبرنا رَوْح بن عُبادة، مِثْلَه. يعني: عن مالك. وقال روح: وَجْههُ (٢). ١٦٦٨٩- [قال عبد الله بن أحمد]: حدَّثنا إسحاق، قال: أخبرنا أبو نُعَيْم، قال: حدَّثنا ابنُ عُيَينة، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عَبَّاس عن الصَّعْبِ بن جَثَّامة قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((لا حِمَى إِلَّ الله وَرَسُولِه)(٣). (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن أحمد، فمن رجال النسائي، وهو ثقة، إسحاق بن منصور: هو الكوسج. وعبد الله بن مسلمة: هو القعنبي. وقد سلف من طريق مالك برقم (١٦٤٢٣). (٢) إسناده صحيح، وهو مکرر سابقه. (٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن أحمد، فمن رجال النسائي، وهو ثقة. إسحاق: هو ابن منصور الكوسج، وأبو نعيم: هو الفضل بن دكين. وقد سلف برقم (١٦٤٢٢). ٢٣٦ حديث عبد الرحمن بن سَنَّة" ١٦٦٩٠- [قال عبد الله بن أحمد]: حدَّثنا أبو أحمد الهيثم بن خارجة، قال: حدَّثنا إسماعيل بن عيَّاش، عن إسحاق بن عبدِ الله بن أبي فَرْوة، عن يوسف بن سُلَيْمان، عن جدَّته ميمونة عن عبد الرحمن بن سَنَّة، أنَّه سمع النَّبِيَّ وَّ يقول: ((بَدأ الإسلامُ غريباً، ثم يعود غريباً كما بدأ، فطُوبى للغُرَباء)) قيل: يا رسولَ الله، ومن الغرباء؟ قال: ((الذين يَصْلُحُونَ إذا فَسَدَ النَّاسُ، والذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَينحازَنَّ الإيمانُ إلى المدينةِ كما يَحُوْزُ السَّيْلُ، والذي نَفْسي بِيَدِهِ لَيَأْرِزَنَّ الإسْلامُ إلى ما بَيْنَ المَسْجِدَيْنِ كَما تَأْرِزُ الحَيَّةُ إلى جُحْرِها)»(٢). ٧٤/٤ (١) قال السندي: عبد الرحمن بن سنة -بفتح المهملة وتشديد النون، وحكى فيه ابن السكن المعجمة ثم الموحدة: أسلمي، مدني. (٢) إسناده ضعيف جداً بهذه السياقة، إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، متروك، ويوسف بن سليمان ترجم له الحسيني في ((الإكمال))، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٨١/٨، ولم يذكرا في الرواة عنه سوى إسحاق، وقال الحسيني: مجهول. وقال الحافظ في ((التعجيل)) ٨٠٠/١ في ترجمة عبد الرحمن بن سنة: وفي سنده إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وهو واهٍ. قال ابن السكن: لا يعتمد عليه، وقال البخاري: حديثه ليس بالقائم، وقال ابن حبان في ((الصحابة)»: له رؤية. قلنا: وفي إسناده كذلك إسماعيل بن عياش، وهو مخلط في غير روايته عن أهل بلده، وهذه منها. وأخرجه ابن الأثير في («أسد الغابة)) ٤٥٧/٣ من طريق عبد الله بن أحمد، بهذا الإسناد. = ٢٣٧ حديث يفسد الدليل) ١٦٦٩١- [قال عبد الله بن أحمد]: حدَّثنا مُصْعَب بن عبد الله هو الزُّبيري، قال: حدَّثني أبي، عن فائد مولى عبادل قال: خرجتُ مع إبراهيمَ بنِ عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة، فأرسلَ إبراهيمُ بنُ عبد الرحمن إلى(٢) ابن سَعْد، حتى إذا كُنَّا بالعَرْج أتانا ابنٌّ لسَعْدٍ - وَسَعْدٌ الذي دلَّ رسولَ اللهِ وَله على طريق رَكوبة- فقال إبراهيم: أخبِرْني ما حَدَّثك أبوك؟ قال ابنُّ سَعْد: حدَّثني أبي: أنَّ رسولَ الله بَّر أتاهم ومعه أبو بكر، = وأخرجه مختصراً محمد بن وضاح القرطبي في ((البدع والنهي عنها)) ص٦٥ من طريق أسد بن موسى، عن إسماعيل بن عياش، به. وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٢٧٨/٧، وقال: رواه عبدالله والطبراني، وفيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وهو متروك. قلنا: وقد سلف نحوه بإسنادٍ جيد من حديث سعد بن أبي وقاص برقم (١٦٠٤)، ولفظه: ((إن الإيمان بدأ غريباً، وسيعود كما بدأ، فطوبى يومئذٍ للغرباء إذا فسد النَّاس، والذي نفس أبي القاسم بيده ليأرزن الإيمان بين المسجدين كما تأرز الحية في جحرها)). وذكرنا هناك أحاديث الباب. (١) قال السندي: سَعْد الدليل، قد دَلَّ النبيَّ وَّهَ في الهجرة من العَرْج إلى المدينة، وهو أسلمي، ويقال له العرجي؛ لأنه اجتمع بالنبي ◌َّر بالعرج وهو يريد المدينة، فأسلم. (٢) لفظ ((إلى)) ليس في (م). ٢٣٨ وكانت(١) لأبي بكرٍ عندنا بنتٌ مُسْتَرْضَعَة، وكان رسول الله وَه أرادَ الاختصارَ في الطَّريق إلى المدينة، فقال له سَعْد: هذا الغائر مِنْ رَكوبة، وبه لِصَّانِ من أسْلَمَ يُقال لهما المُهانان، فإنْ شِئْتَ أَخَذْنا عليهما، فقال النَّبِيُّ ◌ِ﴿هَ: ((خُذْ بنا عليهِما)) قال سَعْد: فَخَرَجْنا حتى إذا(٢) أَشْرَفْنا إذا أحدُهُما يقولُ لصاحبه: هذا اليماني. فدعاهُما رسولُ اللهِ وَلَّ، فَعَرَض عليهما الإسلامَ فَأَسْلَما، ثمَّ سَأَلَهُما عن أسمائهما، فقالا: نحن المُهانان، فقال: (بَلْ أَنْتُما المُكْرَمان)) وأمرهما أن يَقْدَما عليه المدينة(٣)، فَخَرَجْنا حتى أتينا ظاهر قُباء، فتلقى(٤) بنو عمرو بن عوف، فقال النَّبِيُّ وَلَّه: ((أَيْنَ أبو أُمَامَةَ أَسْعَدُ بنُ زُرَارة؟)) فقال سَعْدُ بنُ خَيْثَمَة: إنَّه أصاب قبلي يا رسول الله، أفلا أخبره لك؟ ثم مضى حتى إذا طلع على النخل، فإذا الشَّرَبُ مملوء(٥)، فالتفتَ النَّبِيُّ ◌َّ إلى أبي بكر رضي الله عنه، فقال: ((يا أبا بَكْرٍ، هذا المنزلُ رَأَيْتُنِي (١) في (م): وكان. (٢) لفظ ((إذا)) ليس في (م). (٣) لفظ ((المدينة)) ليس في (ظ١٢) ولا (ص)، وأشير إليها في (س) على أنها نسخة، وفي (ق): أن يقدما المدينة. (٤) في (ق): فتلقانا. (٥) في النسخ الخطية: مملوءاً. ٢٣٩ ....... i.d ... أَنْزِلُ إلى(١) حِياضٍ كَحِياضٍ بني مُدْلِجٍ)(٢). (١) في (م): على. (٢) إسناده ضعيف، عبد الله بن مصعب بن ثابت والد مصعب بن عبد الله، من رجال ((التعجيل))، وضعفه ابن معين، وقال أبو حاتم كما في ((الجرح والتعديل)): هو شيخٌ بابَة عبد الرحمن بن أبي الزناد. أي: أنه يكتب حديثه للمتابعة ولا يحتج به. وابن سعد، سمي في رواية الحارث بن أبي أسامة: عبد الله، ولم نقع له على ترجمة، وبقية رجاله ثقات. وأخرجه مختصراً الحارث بن أبي أسامة (٥٣١) (زوائد) من طريق هاشم ابن عامر الأسلمي، عن عبد الله بن سعد، عن أبيه، قال: كنت دليل رسول الله وَِّ من العَرْج إلى المدينة، فرأيته يأكل متكئاً. وأورده الحافظ في ((الإصابة)) في ترجمة سعد العرجي، والهيثمي في («مجمع الزوائد» ٥٨/٦-٥٩، وقال: رواه عبد الله بن أحمد، وابن سعد اسمه عبد الله، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات! قال السندي: قوله: على طريق ركوبة، ضبط بفتح الراء، وضم الكاف، وسكون الواو: وهي ثنية معروفة بين مكة والمدينة عند العرج سلكها النبي قوله: الاختصار، أي: أن يسلك طريقاً قريباً إلى المقصد. قوله: إنه أصاب، أي: أصابه الخير، قاله تعجباً من تأخره في الحضور. قوله: فإذا الشّرَب، بفتحتين: حويض حوله النخلة يسع ريّها . ٢٤٠