Indexed OCR Text

Pages 61-80

عن أبيه أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ رأى رَجُلاً يَأْكُلُ بشِمَاله، فقال: ((كُلْ
بِيَمِينِكَ)) قال: لا أستطيع. قال: ((لا اسْتَطَعْتَ)) قال: فما وَصَلَتْ
إلى فِيهِ بَعْدُ(١) .
١٦٥٣١- حدثنا جَعْفَر بن عَوْن، قال: حدثنا أبو عُمَيْس، عن إياس بن
سَلَمَةَ بنِ الأكوع
عن أبيه قال: جاء عَيْنٌ للمُشْركين(٢) إلى رسولِ الله وَلات، ٥١/٤
قال: فلما طَعِمَ، انسل، قال: فقال رسولُ الله ◌َّه: ((عليَّ
الرَّجُلَ، اقْتُلُوا)) قال: فابْتَدَرَ القومُ. قال: وكان أبي يَسْبِقُ الفَرَس
شدّاً، قال: فَسَبَقَهُمْ إليه، قال: فأخذ بزِمام ناقته أو بخطامها،
قال: ثم قَتَلَه، قال: فنقَّلَه رسولُ اللهِوَّ سَلَبَهُ(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه.
وقد سلف برقم (١٦٤٩٣).
(٢) في (ق): عين من المشركين.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٨٤٤)، وأبو عوانة ١٢٢/٤-١٢٣ من
طریق جعفر بن عون، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٣٠٥١)، وأبو داود (٢٦٥٣)، وأبو عوانة ١٢٢/٤،
والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٠١٢)، وفي ((شرح معاني الآثار)»
٢٢٧/٣، وابن حبان (٤٨٣٩)، والطبراني في ((الكبير)) (٦٢٧٢)، والبيهقي في
(«السنن) ٣٠٧/٦ و١٤٧/٩، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٧٠٩) من طريق
أبي نعيم، عن أبي عُمَيْس، به.
وأخرجه بنحوه ابن سعد في ((الطبقات)) ٣٠٦/٤ من طريق محمد بن ربيعة
الكلابي، عن أبي عمیس، به.
٦١
=
٠٠-٠٠٠٠ ٠١ ٠٠

١٦٥٣٢- حدَّثْنا صَفْوان، قال: حدثنا ابنُ أبي عُبيد
عن سلمةَ بنِ الأكوع قال: كان رسولُ اللهِ وَّهِ يُصَلِّي المَغْرِبَ
ساعةَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ إذا غابَ حَاجِبُها(١).
= وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» (٦٢٧٣) من طريق قيس بن الربيع، عن أبي
عُميس، به. ولفظه: ((أدركوه فإنه عين)).
وقد سلف مختصراً برقم (١٦٤٩٢)، ومطولاً برقم (١٦٥٢٣).
قال السندي: قوله: ((عليَّ الرجل))، أي: ردُّوه عليَّ، ولمَّا كان المقصود
من ذلك القتل، قال: اقتلوا، بياناً لذلك.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، صفوان: وهو ابن عيسى الزهري من
رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. ابن أبي عبيد: هو يزيد الأسلمي.
وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٣٨٦)، وأبو داود (٤١٧)،
والدارمي ٢٧٥/١، وأبو عوانة ١/ ٣٦٠، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٩٠/٨ من
طريق صفوان بن عيسى، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٦٣٦)، والترمذي (١٦٤)، وابن ماجه (٦٨٨)، وأبو عوانة
٣٦١/١، وابن حبان (١٥٢٣)، والطبراني في ((الكبير)) (٦٢٨٩)، والبيهقي في
((السنن)) ٤٤٦/١ من طريقين عن يزيد بن أبي عبيد، به. وقال الترمذي:
حديث سلمة بن الأكوع حديث حسن صحيح، وهو قول أكثر أهل العلم من
أصحاب النبي ﴾ ومن بعدهم من التابعين: اختاروا تعجيل صلاة المغرب،
وكرهوا تأخيرها، حتى قال بعض أهل العلم: ليس لصلاة المغرب إلا وقت
واحد، وذهبوا إلى حديث النبي (﴾ حيث صلى به جبريل.
وهو قول ابن المبارك والشافعي.
وسيأتي بنحوه برقم (١٦٥٥٠).
وانظر حديث أبي طريف السالف برقم و(١٥٤٣٧)، وذكرنا هناك بقية
أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: إذا غاب حاجبها: بيان لغروب الشمس، أي أنها =
٦٢
٥٠٠

١٦٥٣٣- حدَّثنا صَفْوان، قال: حدثنا يزيد بن أبي عبيد، قال:
قلت لسلمة بن الأكوع: على أيِّ شيءٍ بايَعْتُمْ رسولَ اللهِ وَله
يوم الحُدَيْبية؟ قال: بايعناه على المَوْت(١).
١٦٥٣٤- حدَّثنا محمدُ بنُ جعفر، قال: حدَّثنا شُعْبة، عن عمرو بن
دينار، قال: سَمِعْتُ الحسنَ بنَ محمد
يحدِّث عن جابر بنِ عبدالله، وسَلَمَةَ بنِ الأكوع، قالا: خَرَجَ
علينا منادي رسولِ الله وَل﴾، فنادى أَنَّ رسولَ الله قد أَذِنَ لكم
فاسْتَمْتِعوا -يعني مُتْعَةَ النِّساءِ (٢).
١٦٥٣٥- حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن زهير، وحدثنا يحيى بن
أبي بُكير، قال: حدثنا زهير بن محمد، عن يزيد بن خُصَيْفة (٣)
= تغرب إذا غاب حاجبها، أي طرفها الأخير.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه.
وأخرجه أبو عوانة ٢٧٩/٤ من طريق صفوان بن عيسى الزهري، بهذا
الإسناد.
وقد سلف برقم (١٦٥٠٩).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (١٤٠٥) (١٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٢/٥٥٣٩)، وابن
عبد البر في ((التمهيد))١١٠/١٠ -١١١ من طريق محمد بن جعفر، بهذا
الإسناد.
وقد سلف برقم (١٦٥٠٤).
(٣) في النسخ الخطية و(م): يزيد بن أبي خصيفة، بزيادة أبي، وهو
خطأ، والمثبت من ((أطرف المسند)) ٤٩٥/٢ ومصادر ترجمته في ((التهذيب))
وفروعه.
٦٣
:
:
.... ..
:
:
:

عن سلمة بن الأكوع، قال: كنتُ أُسافر مَعَ رسولِ اللهِ وَلَه
فما رَأَيُّهُ صَلَّى بعد العَصْرِ ولا بعدَ الصُّبْحِ قَمُ (١).
١٦٥٣٦- حدثنا بَهْزُ بنُ أَسَد، قال: حدثنا عِكْرمة بن عَمَّار، قال:
حدَّثنا إِياسُ بنُ سَلَمَةَ بنِ الأكوع
عن أبيه قال: غَزَوْنا مع رسولِ الله وَُّ هَوَازِن(٢)، فبينما نحن
(١) زهير بن محمد: هو التيمي أبو المنذر الخراساني سكن الشام ثم
الحجاز، وهو ثقة في رواية غير أهل الشام عنه، وهذا منها، وأما رواية أهل
الشام عنه، فغير مستقيمة، وروى له الجماعة، ويزيد بن خصيفة: هو يزيد بن
عبد الله بن خصيفة، نسب إلى جده هنا وثقة ابن معين وأحمد -في رواية الأثرم-
وأبو حاتم والنسائي وابن سعد، وقول أحمد فيه في رواية أبي داود: منكر الحديث،
ليس بجرح، لأن أحمد يطلق هذه اللفظة على من يُغرب على أقرانه الحديث،
عُرِفَ ذلك بالاستقراء من حاله، وقد احتج بابن خصيفة مالك والأئمة كلهم.
أفاده الحافظ في ((مقدمة الفتح)) ص٤٥٣، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وانظر حديث عمر السالف برقم (١١٠) وحديث ابنه عبد الله برقم (٤٦١٢).
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٦٣٠٤) من طريق أبي حذيفة موسى بن
مسعود، عن زهير بن محمد التميمي، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٧٥٠٤) من طريق سعيد بن سلمة بن أبي
الحسام، عن يزيد بن خصيفة، عن ابن سلمة بن الأكوع، عن سلمة، به. فزاد
في الإسناد ابن سلمة وهو إياس، إلا أن سعيد بن سلمة ضعيف، وقد تفرد
بهذه الطريق. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن ابن سلمة إلا يزيد بن
خصیفة، تفرد به سعید بن سلمة.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٢٦/٢، وقال: رواه أحمد والطبراني
في ((الأوسط))، ورجال أحمد رجال الصحيح.
(٢) في (م) زيادة: وغطفان.
٦٤

كذلك إذ جاء رجُلٌ على جَمَلٍ أحمرَ، فانْتَزَعَ شيئاً من حَقَبٍ
البعير، فقيَّدَ به البعيرَ، ثم جاء يمشي حتى قَعَدَ معنا يتغذّى.
قال: فنظر في القَوْم، فإذا ظَهْرُهُم فيهِ قِلَّة، وأكْثَرُهُمْ مشاة، فلما
نَظَرَ إلى القوم، خَرَجَ يعدو. قال: فأتى بعيرَه، فقَعَدَ عليه.
قال: فَخَرَجَ يُرْكِضُهُ، وهو طليعةٌ للكُفَّار، فاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَّا من
أَسْلَم على ناقةٍ له ورقاءَ. قال إياس: قال أبي: فاتَّبَعْتُهُ أعدو
على رِجْلَيَّ(١) قال: ورأسُ النَّاقةِ عند وَرِكِ الجَمَل. قال: ولَحِقْتُهُ
فكنتُ عند وَرِكِ النَّاقة، وتقدَّمْتُ حتى كنتُ عند وَرِكِ الجَمَلِ،
ثم تقدَّمْتُ حتى أخذتُ بخِطامِ الجَمَلِ، فقلت له: أخ، فلما
وَضَعَ ركبتَهُ الجَمَلُ(٢) إلى الأرض اخْتَرَطْتُ سَيْفِي، فَضَرَبْتُ
رَأْسَهُ، فَنَدَرَ، ثم جِئْتُ براحلتِهِ أقودُها، فاستقبلني رسولُ الله ◌َّ
مع النَّاس قال: ((مَنْ قَتَلَ هذَا الرَّجُلَ؟)) قالوا: ابنُ الأَكْوع، فقال
رسولُ اللهِ وَّ: ((لَهُ سَلَبُهُ أَجْمَع))(٣).
١٦٥٣٧- حدَّثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا عِكْرِمة، قال: حدّثنا
إياسُ بنُ سَلَمَةَ بنِ الأَكْوع
عن أبيه قال: بَعَثَ رسولُ اللهِ وَسير أبا بكرٍ رضي الله عنه إلى
فَزَارَةَ، وخرجتُ معه، حتى إذا دَنَوْنا من الماء عَرَّس أبو بكر،
(١) في (ظ١٢) و(ص): رِجْلٍ.
:
(٢) في (م): فلما وضع الجمل ركبته إلى الأرض.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وقد سلف برقم (١٦٥٢٣)، ومختصراً برقم (١٦٤٩٢).
٦٥
:
:

حتى إذا صَلَّينا الصُّبْحِ، أَمَرَنا فَشَنَّا الغارةَ، فَوَرَدْنا الماءَ، فَقَتَلَ
أبو بكر مَنْ قَتَلَ ونحنُ مَعَه. قال سلمة: فرأيتُ عُنُقاً من النَّاس
فيهم الذَّرارييُّ، فَخَشِيْتُ أَنْ يَسْبِقُوني إلى الجَبَلِ، فَأَدْرَكْتُهُمْ،
فَرَمَيْتُ بِسَهْم بينهم وبين الجبل، فلمَّا رأَوْا السَّهْمَ قاموا، فإذا
امرأةٌ من فَزَارَةَ عليها قَشْعٌ من أَدَم معها ابنةٌ مِنْ أَحْسَنِ العَرَب،
فجِثْتُ أسوقُهُنَّ إلى أبي بكر، فنقَّلَني أبو بكر ابْنَتَهَا، فلم أَكْشِفْ
لها ثَوْباً حتى قَدِمْتُ المدينةَ، ثُمَّ باتتْ عندي، فلم أَكْشِفْ لها
ثوباً حتى لقيني رسولُ اللهِ وَّهُ في السُّوق(١)، فقال: ((يا سَلَمَةُ (٢)،
هَبْ لِي المَرْأَةُ)) قال: يا رسولَ الله، لقد أَعْجَبَتْني، وما كَشَفْتُ
لها ثوباً، قال: فسكتَ حتى إذا كان الغَدُ، لقيني رسولُ اللهِ وَلَّ
في السُّوق، ولم أَكْشِفْ لها ثوباً، فقال: ((يا سَلَمَةُ، هَبْ لي
المَرْأَةَ، لله أَبُوكَ)). قال: قلتُ: هي لك يا رسولَ الله. قال:
فَبَعَثَ بها رسولُ اللهِ بَّهَ إلى أَهْلِ مَّة، فَفَدَى بها أُسَراءَ من
المُسْلمين كانوا في أيدي المُشْرِكين(٣).
(١) في (ظ١٢) و(ق): في السوق ولم أكشف، بزيادة: لم أكشف، وقد
أشير إليها في (س) أنها نسخة.
(٢) قوله: فقال: يا سلمة، ساقط من (ظ١٢).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (١٦٥٠٢) إلا أن شيخ
أحمد هنا هو هاشم بن القاسم أبو النضر.
وأخرجه أبو داود (٢٦٩٧)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٩١/٤ من طريق
هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد.
٦٦

١٦٥٣٨- حدَّثنا أبو النَّضْر، قال: حدَّثنا عِكْرمة، قال: حدَّثني إياسُ
ابنُ سَلَمةَ قال:
أخبرني أبي قال: بارَزَ عَمِّي يوم خَيْبَرَ مَرْحَباً(١) اليهودي،
فقال مَرْحَب:
٥٢/٤
قدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شاكي السَّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ
إذا الحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ
فقال عَمِّي عامر:
قد عَلِمَتْ خَيْبَرُ(٢) أَني عامِرُ شاكي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُغَامِرُ
فاختلفا ضربتين، فوقع سَيْف مَرْحَب في تُرْسٍ عامٍ، وذهب
يَسْفُلُ له، فرَجَعَ السَّيْفُ على ساقِهِ، فقطع أَكْحَلَهُ، فكانتْ فيها نَفْسُهُ.
قال سَلَمةُ بنُ الأَكْوَعِ: فِلِقَيْتُ ناساً(٣) من صحابةِ النَّبِيِّ وَلَّ
فقالوا: بَطَلَ عَمَلُ عامٍ، قَتَلَ نَفْسَهُ. قال سلمة: فَجِئْتُ إلى نبيِّ
اللهِ وَ﴿ أبكي، قلتُ: يا رسولُ الله، بَطَلَ عَمَلُ عامر. قال: ((مَنْ
قال ذاكَ؟)) قلتُ: ناسٌ من أصحابك. فقال رسولُ الله ◌َّ:
((كَذَبَ مَنْ قالَ ذاكَ، بل لهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ)). إنه حين خَرَجَ إلى
:
(١) في النسخ الخطية و(م): مرحب، وضبب فوقها في (س)، وجاء في
هامشها: مرحباً، وعليها علامة الصحة.
(٢) في النسخ الخطية: قد علم الخيابر، ولا يستقيم به الوزن، والمثبت
من هامش (س) و(م).
(٣) في (ظ١٢) و(ص) و(ق): أناساً.
٦٧
:
:

خَيْبَرَ، جَعَلَ يَرْجُزُ بأصحابِ رسولِ اللهِ بَّهِ، وفيهم النَّبيُّ
صَلى الله
وَسَّة
يسوقُ الرِّكاب، وهو يقول:
ولا تَصَدَّقْنا ولا صَلَّيْنا
تالله لولا الله ما اهْتَدَيْنا
إذا أرادوا فتنةً أبيْنا
إِنَّ الذين قد بَغَوْا علينا
فَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاقَيْنا
ونحنُ عن فَضلكَ ما اسْتَغْنَيْنا
وأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنا
فقال رسول الله وَال﴾: ((مَنْ هذا؟)) قال(١): عامر، يا رسول
الله. قال: ((غَفَرَ(٢) لَكَ رَبُّكَ)) قال: وما اسْتَغْفَرَ الإنسانِ قَطُّ
يَخْصُّه إلا اسْتُشْهِدَ، فلمَّا سَمِعَ ذلك عمرُ بنُ الخَطَّاب قال: يا
رسول الله، لو مَثَّعْتنا بعامر. فَقَدَّمَ فاسْتُشْهِدَ.
٠٠.٠٠٠
....... ..... .......
قال سَلَمَةُ: ثُمَّ إنَّ نبيَّ الله وَّرَ أرسلني إلى عليٍّ، فقال:
(لأَعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلاً يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ، أَوْ يُحِبُّهُ الله
وَرَسُولُهُ)) قال: فجثْتُ به أقودُهُ أَرْمَدَ، فَبَصَقَ نبِيُّ اللهَ وَّ فِي
عَيْنِه، ثُمَّ أعطاه الرَّاية. فَخَرَجَ مَرْحَبٌ يَخْطِرُ بسيفه، فقال:
قد علِمَتْ خَيْبَرُ أَنْي مَرْحِبُ شاكي(٣) السِّلاحِ بِطَلٌ مجَرَّبُ
إذا الحروبُ أقبلت تَلَهَّبُ
(١) في (ق)، وهامش (س): قالوا.
(٢) في (س): قد غفر.
(٣) في (ظ١٢) و(ص) و(س): شاك.
٦٨
:

فقال عليُّ بنُ أبي طالب رضي الله عنه:
أنا الذي سَمَّتْني أُمِّي حَيْدَرَهْ كَلَيْثِ غاباتٍ كَرِيهِ المَنْظَرَهْ
أُوفِيهمُ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَةْ
فَفَلَقَ رأْسَ مَرْحَب بالسَّيْف، وكان الفَتْحُ على يَدَيْه (١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، عكرمة: هو ابن عمار اليمامي، من
رجاله، وبقية رجاله ثقات رجالة الشيخين. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧١/١٢ و٤٥٨/١٤-٤٦٠، ومسلم (١٨٠٧)، وابن
أبي عاصم في ((الجهاد)) (٢٤١) وابن عبد البر في ((الاستيعاب)) (ترجمة ١٣١٧)
من طريق أبي النضر، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٨٠٧)، وأبو عوانة ٢٥٢/٤-٢٦٤، و٢٦٤-٢٧٨،
٢٨٣-٢٨٥، وإبراهيم بن محمد بن سفيان في زياداته على مسلم في
((الصحيح)) بإثر الحديث (١٨٠٧)، وابن حبان (٦٩٣٥)، والطبراني في «الكبير»
(٦٢٤٣)، والحاكم ٣٨/٣-٣٩، والبيهقي في ((السنن)) ١٣١/٩ و١٥٤، وفي
((الدلائل)) ٢٠٧/٤-٢٠٩ من طرق عن عكرمة، به.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٦٢٦٩) و(٦٢٧٤) من طرق عن إياس بن
سلمة، به .
وقوله: ((لأعطین الراية .. )).
أخرجه البخاري (٢٩٧٥) و(٣٧٠٢) و(٤٢٠٩)، ومسلم (٢٤٠٧) من طريق
یزید بن أبي عبيد، عن سلمة، به.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٦٣٠٣)، والبيهقي في ((الدلائل)
٢٠٩/٤ -٢١٠ من طريق بريدة بن سفيان بن فروة الأسلمي، عن أبيه، عن
سلمة نحوه، وعند الطبراني دون: عن أبيه، وبريدة ضعيف.
وانظر حديث علي بن أبي طالب السالف برقم (٧٧٨)، وذكرنا هناك من
رواه من الصحابة كذلك.
٦٩
=
:

١٦٥٣٩- حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا عِكْرِمةُ بنُ عَمّار، قال:
حدثنا إياسُ بنُ سَلَمَةَ بنِ الأكوع
عن أبيه قال: قَدِمْنا المدينةَ زمن الحُدَيْبِيَةِ مع رسولِ اللهَِّ،
فَخَرَجْنا أنا ورباح غلامُ رسولِ الله وَّهُ بِظَهْرِ رسولِ اللهِ وَه.
وَخَرَجْتُ بفرسِ لطلحةَ بنِ عُبيد الله كنتُ أريد أَنْ أُبَدِّيَهُ مع الإبل.
فلمَّا كان بغَلَسَ غار (١) عبدُالرحمن بنُ عُيينة على إِبِلِ رسولِ الله
﴿ِ، وَقَتَلَ راعيَها، وخرج يطردها هو وأناسٌ معه في خَيْلٍ،
فقلتُ: يا رباح، اقعد على هذا الفَرَس فألحِقهُ بطلحة، وأخبِرْ
رسولَ اللهِ وَِّ أَنَّه قد أُغيرَ على سَرْحِهِ. قال: وقمتُ على تلِّ
قال السندي: قوله: بطل مغامر، بالغين المعجمة، أي: يركب غمرات
الحرب وشدائدها، ويلقي نفسه فيها.
قوله: وذهب يسفل، كينصر، أي: ذهب عامر يضربه من أسفل.
قوله: نفسه، أي: موته.
قوله: فقدم، من التقديم، أي: قدَّم إلى الآخرة، وما أخَّر إلى الدنيا.
قوله: فاستشهد: بيان للتقديم.
قوله: يخطر، بكسر الطاء: يرفعه مرة ويضعه أخرى.
قوله: حيدرة: اسم للأسد، وجاء أن أُمَّ عليٍّ سمت علياً أسداً، وكانَ أبو
طالب غائباً، فلما قدم سماه عليّاً، ورأى مرحب في المنام أن أسداً يقتله،
فذگّره عليّ بذلك لیخیفه.
قوله: كيل السندرة: يريد: أقتل الأعداء قتلاً واسعاً ذريعاً، قالوا:
السندرة: مكيال واسع.
(١) في (ق): أغار، وهي نسخة في (س)، قال السندي: وهو المشهور،
وغار لغة فيه كما يفهم من ((النهاية)).
٧٠
E

٠٠
فجعلتُ وَجْهي من قِبَلِ المدينة، ثم ناديتُ ثلاثَ مَرَّاتٍ: يا
صَبَاحاه، ثم اتَّبَعْتُ القومَ معي سَيْفي ونَبْلي(١)، فجعلت أَرْمِيْهِمْ،
وأَعْقِرُ بهم، وذلك حين يَكْتُرُ الشَّجَرُ، فإذا رَجَعَ إليَّ فَارِسٌ
جَلَسْتُ له في أَصْلِ شَجَرَةٍ، ثم رَمَيْتُ، فلا يُقْبِلُ عليَّ فارِسٌ إلا
عَقَرْتُ به، فجعلتُ أَرْميهم، وأنا أقولُ:
واليومُ يَوْمُ الرُّضَّعِ
أنا ابنُ الأَكْوَعِ
فَأَلْحَقُ برجلٍ منهم، فَأَرْميه، وهو على راحِلَتِهِ، فيقعُ سَهْمي
في الرَّجُلِ حتى انْتَظَمَتْ كَتِفَهُ، فقلتُ: خُذْها
وأنا ابنُ الأكوَعِ
واليومُ يَوْمُ الرُّضَّعِ
فإذا كنتُ في الشَّجَرَ أَحْرَقْتُهُمْ بِالنَّبْلِ، فإذا(٢) تضايقَتِ الثَّنَايا
عَلَوْتُ الجَبَلَ، فَرَدَّيْتُهُمْ بالحِجارة، فما زالَ ذاك شأني وشأنهم
أَتَّبِعُهُمْ فَأَرْتَجِزُ، حتى ما خَلَقَ الله شيئاً من ظَهْرِ رسولِ اللهِوَم
إلا خَلَّفْتُهُ وراء ظهري، فاسْتَنْقَذْتُهُ من أيديهم. ثم لم أَزَلْ أَرْمِيْهِمْ
حتى ألقوا أكثرَ مِنْ ثلاثين رُمْحاً، وأكثرَ مِنْ ثلاثين بُرْدَةً
يَسْتَحِقُّونَ منها، ولا يُلْقُون من ذلك شيئاً إلا جَعَلْتُ عليه
حِجارةً، وجمعت على طريق رسولِ الله وَّر حتى إذا امتدَّ
الضُّحَى، أتاهم عيينة بن بَدْر الفَزَاري مَدَداً لهم، وهم في ثَنِيَّةِ
ضَيِّقة. ثم عَلَوْتُ الجَبَلَ، فأنا فوقهم، فقال عُيينة: ما هذا الذي
٤ /٠٣
(١) في (ظ١٢) و(ص): نبل، وفي (ق): نَصْلي.
(٢) في (ظ١٢) و(ص): وإذا.
٧١
٠٠ --.
٠ ٠١
....
.......... " "

أرى؟ قالوا: لَقِيْنا من هذا البَرْحَ، ما فارَقْنا بسَحَرٍ حتى الآن،
وأخذَ كلَّ شيءٍ في أيدينا، وجَعَلَه وراء ظَهْرِهِ. قال عُيينة: لولا
أَنَّ هُذا يرى أنَّ وراءه طَلَباً لقد ترككم، لِيَقُمْ إليه نَفَرٌ منكم.
فقامَ إليه نفر منهم أربعة، فَصَعَّدُوا في الجبل، فلما أَسْمَعْتُهُمُ
الصوتَ قلتُ: أتعرفوني؟ قالوا: ومَنْ أنتَ؟ قلتُ: أنا ابنُ
الأكوع، والذي كَرَّم وَجْهَ محمدٍ نَّهُ لايَطْلُبُنِي مِنْكُمْ رَجُلٌ
فَيُدْرِكَني، ولا أَطْلُبُه فيفوتَني. قال رجلٌ منهم: إنْ أظن. قال:
فما بَرِحْتُ مَقْعَدي ذلك حتى نظرتُ إلى فوارِس رسولِ الله وَل
يتخلَّلُونَ الشَّجَرَ، وإذا أَوَّلُهُمُ الأَخْرَمُ الأَسَدي، وعلى أَثَرِهِ أبو
قَتَادة فارسُ رسولِ اللهِ وَّةٍ، وعلى أَثَرِ أبي قَتَادة المِقْدَادُ
الكِنْدِيُّ، فولَّى المُشْركونَ مُدْبِرِيْنَ، وأَنْزِلُ(١) من الجبل، فأعْرِضُ
للأَخْرَمِ فَآَخُذْ عِنانَ(٢) فَرَسِهِ، فقلتُ: يا أَخْرَم، ائذن(٣) القوم
- يعني احْذَرْهُمْ- فإني لا آمَنُ أَنْ يَقْطَعُوك، فاتئدْ حتى يَلْحَقَ
رسولُ الله ◌َّه وأصحابُهُ، قال: يا سَلَمَةُ، إنْ كنتَ تُؤْمِنُ بالله
واليوم الآخر، وتَعْلَمُ أَنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ والنَّار حَقٌّ، فلا تَخُلْ بيني
وبين الشَّهادة. قال: فَخَلَّيْتُ عِنانَ فَرَسِهِ، فَيَلْحَقُ بعبدِ الرحمن بن
عُيينة، ويَعْطِفُ عليه عبدُ الرحمن، فاختلفا طَعْنَتَيْنِ، فَعَقَرَ الأخرمُ
بعبدِ الرحمن، وطَعَنَهُ عبدُ الرحمن فقتله، فتحوَّل عبدُالرحمن
(١) في (ظ١٢): فنزلت.
(٢) في (ص) و(ق) و(م): بعنان.
(٣) في هامش (س): أنذر.
٧٢
..................- | .......
١٠٠ ..

على فرس الأخرم، فَيَلْحَقُ أبو قَتَادة بعبدِ الرحمن فاخْتَلَفَا
طعنتين، فَعُقِرَ بأبي قتادة، وقَتَلَه أبو قتادة، وتحوَّل أبو قتادة
على فَرَسِ الأَخْرَمَ، ثُمَّ إني خَرَجْتُ أَعْدُو في أَثَرِ القَوْم حتى ما
أرى من غُبار صحابة النبيِّ وَّه شيئاً، ويعرضون قبل غيبوبة
الشَّمس إلى شِعْبٍ فيه ماء يقال له: ذو قَرَدٍ، فأرادوا أَنْ يشربوا
منه، فأبْصَرُوني أعدو وراءَهم، فَعَطَفوا عنه، واشتدُّوا في الثَّنِيَّةِ
- ثنية ذي نثر (١)- وغربت الشمس، فألحقُ رجلاً، فأَرمِيه،
فقلتُ: خُذْها
وأنا ابنُ الأَكْوَع واليومَّ يومُ الرُّضَّعِ
قال: فقال: يا ثُكْل أُمّ، أكوُ بُكْرَةَ. قلتُ: نَعَمْ، أي عدوَّ
نَفْسه. وكان الذي رَمَيْتُهُ بُكْرَةَ، فَأَتْبَعْتُهُ سَهْماً آخر، فعلق به
سهمان، ويخلفون فرسين. فجِئْتُ بهما أسوقُهما إلى رسولِ الله
ـَ*، وهو على الماءِ الذي حَلَّيْتُهُمْ (٢) عنه ذو قَرَد، فإذا بنبيِّ الله
﴿َّه في خمس مئة، وإذا بلالٌ قد نَحَرَ جَزُوراً مما خَلَّفْتُ، فهو
يَشْوِي لرسولِ اللهِ وَّ من كَبِدِها وسَنَامِها، فأتيتُ رسولَ الله
وَلِ﴾، فقلتُ: يا رسولَ الله، خَلِّنِي فَأَنْتَخِبُ من أصحابك مئةً،
فآخذ على الكُفَّار بالعَشْوة، فلا يبقى منهم مُخْبِرٌ إلا قَتَلْتُهُ. قال:
((أَكُنْتَ فاعلاً ذلكَ يا سَلَمَةُ؟)) قال: نَعَمْ، والذي أكْرَمَكَ.
(١) في (م): بئر، والمثبت من (ظ١٢) و(ص) و(ق)، وقد أهملت في (س).
(٢) في هامش (س): حلاتهم.
٧٣

فِضَحِكَ رسولُ الله ﴿ حتى رأيتُ نواجِذَه فِي ضَوْءِ النَّارِ. ثُمَّ
قال: إنهم يُقْرَوْنَ الآن بأرض غَطَفان. فجاء رَجُلٌ من غَطَفان
فقال: مرُّوا على فلانِ الغَطَفاني فَنَحَرَ لهم جَزُوراً. قال: فلمَّا
أخذوا يَكْشِطُونَ جِلْدَها رَأَوْا غَبَرَةً، فتركُوها وخَرجوا هُرَّاباً. فلمَّا
أَصْبَحْنا قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((خَيْرُ فُرْسَانِنا اليومَ أَبُو قَتَادَةَ، وخَيْرُ
رَجّالَتِنا سَلَمَةُ)). فأعطاني رسولُ اللهِ وَّهِ سَهْمَ الرَّاحِل والفارس
جميعاً، ثُمَّ أَرْدَفني وراءه على العَضْباء راجعين إلى المدينة،
فلما كان بيننا وبينها قريباً من ضَحْوَةٍ، وفي القوم رَجُلٌ من
الأنصار كان لايُسْبَق جعل ينادي: هل مِنْ مسابق؟ ألا رَجُلٌ
يسابِقُ إلى المدينة؟ فأعاد ذلك مراراً، وأنا وراءَ رسولِ اللهِ وَل
مردفي، قلتُ له: أَمَا تُكْرِمُ كريماً، ولا تَهَابُ شريفاً؟ قال: لا،
إلا رسولَ اللهِ وَلَهُ. قال: قلتُ: يا رسولَ الله، بأبي أنتَ وأُمي،
خَلِّني فلأُسابِقَ الرَّجُلَ. قال: ((إِنْ شِئْتَ)) قلتُ: اذْهَبْ إليك.
فَطَفَرَ عن راحِلَتِهِ، وَثَنَيْتُ رِجْلَيَّ فَطَفَرْتُ عنِ النَّاقة، ثُمَّ إِنِّي
٥٤/٤ رَبَطْتُ عليها شَرَفاً أو شَرَفين، يعني اسْتَبْقَيْتُ نَفَسي، ثُمَّ إني
عَدَوْتُ حتى أَلْحَقَهُ، فَأَصُكُّ بين كَتِفَيْهِ بيدي، قلتُ: سَبَقتُكَ والله
أو كلمة نحوها. قال: فَضَحِك وقال: إنْ أَظُنُّ، حتى قَدِمْنا
المدينة (١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عكرمة بن عمار: وهو اليمامي من
رجال مسلم، وهذه الرواية مما انتقاها له، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه البيهقي في ((الدلائل)) ١٨٢/٤- ١٨٦ من طريق الإمام أحمد، بهذا =
٧٤

=الإسناد.
وأخرجه ابن سعد ٤٩٨/١، وابن أبي شيبة ٥٣٣/١٤-٥٣٨، ومسلم
(١٨٠٧) مطولاً، وأبو داود (٢٧٥٢) مختصراً، وابن أبي عاصم في «الآحاد
والمثاني)) (١٨٦٧) مختصراً كذلك، وابن حبان (٧١٧٣)، والبيهقي في
((الدلائل)) ١٨٢/٤- ١٨٦ من طريق هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٨٠٧)، والطبري في ((تاريخه)) ٥٩٦/٢ - ٦٠٠، والبيهقي
في ((الدلائل)) ١٨٦/٤ من طريق أبي عامر العقدي، وإبراهيم بن محمد بن
سفيان في زوائده على ((صحيح مسلم)) بإثر الحديث رقم (١٨٠٧) [١٤٤١/٣]
من طريق عبدالصمد بن عبدالوارث، كلاهما عن عكرمة بن عمار، به.
وأخرجه مختصراً ابن سعد ٤ / ٣٠٦، وابن حبان (٧١٧٥)، والطبراني في
((الكبير)) (٣٢٧٠) من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن عكرمة، به.
وقد سلف نحوه برقم (٢/١٦٥١٣)، وانظر (١٦٤٩٥).
قال السندي: قوله: أن أبديه، بالموحدة، وتشديد الدال، أي: أخرجه إلى
البادية .
قوله: على سرحه، بفتح فسكون، أي: ماشيته.
قوله: فلا يقبل: من الإقبالِ.
قوله: حتى انتظمت، أي: السهم، كتفه - بالنصب- يقال: طعنه فانتظمه،
أي: اختلَّه.
قوله: فردَّيتهم، بتشديد الدال، أي: رميتهم.
قوله: خلفته، ضبط بتشديد اللام.
قوله: حجارة، أي: علامة على أنه استنقذه منه.
قوله: البَرْح، بفتح فسكون: أي: الشدة.
قوله: بسَحَرٍ، بفتحتين، أي: بآخر الليل.
قوله: طلباً، بفتحتين، جمع طالب كخدم وتَبَعٍ، جمع خادم وتابع.
قوله: يتخلّلون الشجرة: أي يدخلون في خلالها، أي: بينها.
=
٧٥
....
.... .....

قوله: فعقر الأخرم بعبد الرحمن: أي فرسه كما في مسلم.
=
قوله: يقال له ذو قرد، هو بفتح القاف والراء وبالدال المهملة: وهو ماء
على يوم من المدينة مما يلي بلاد غطفان.
قوله: يا ثكل أم: الثكل، بضم فسكون، أو بفتحتين: فقدان الولد. وأم،
بكسر الميم لحذف الياء، وأصله أمي كما في بعض النسخ. قلنا: جاء ((أمي))
في (ص) وهامش (س).
قوله: أكوع بكرة، بالإضافة، وفتح بكرة لعدم انصرافه: أي أنت أكوع
بكرة، أي أنت الذي كنت بكرة هذا النهار، وبكرة إذا أريد به المعين يكون غير
منصرف.
قوله: الذي حليتهم عنه: هو بحاء مهملة ولام مشددة غير مهموز: أي
طردتهم عنه.
قوله: بالعشوة، بفتح فسكون: هو ما بين أول الليل إلى ربعه، يقال:
أخذت عليهم بالعشوة: أي بالسّواد من الليل.
قوله: هُرَّاباً، بضم فتشديد راء: جمع هارب، كالحكام جمع حاكم.
قوله: أما تكرم كريماً، أي: كيف تطلق في الكلام من غير استثناء الكريم
والشريف .
قوله: فلأسابق الرجل، الفاء زائدة، أي خلني لأسابق.
قوله: اذهب: أمر من الذهاب.
قوله: إليك، أي: متوجهاً إلى جهتك.
قوله: فطفر: وثب للنزول.
قوله: ربطت، أي: حبست.
قوله: عليها، أي: عن المسابقة.
٠١٠٠.
قوله: شرفاً: هو ما ارتفع من الأرض، أي قدراً من الأرض.
قوله: استبقيت نَفَسي، بفتح الفاء، أي: لئلا يقطعني البُهْر.
قوله: فأصك: أي أضرب.
٧٦
أ ..............
....~

١٦٥٤٠- حدثنا أبو النَّضْر، قال: حدثنا أيوب بنُ عُتْبة أبو يحيى
قاضي اليَمَامة، قال: حذَّنا إياسُ بنُ سَلَمَةَ بنِ الأكوع
عن أبيه قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ وَّهُ يقول: ((إذا حَضرَتِ الصَّلاةُ
والعَشاءُ، فابْدؤوا بالعَشاءِ))(١) .
١٦٥٤١- حدَّثنا أبو النَّضْر، قال: حدَّثنا أيوب بن عُتْبة، قال: حدَّثنا
إياسُ بنُ سَلَمَة
عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((مَنْ سَلَّ عَلَيْنَا السَّيْفَ
فَلَيْسَ مِنَّا)(٣).
١٦٥٤٢- حدثنا حَمَّاد بن مَسْعَدة، عن یزید
عن سَلَمَةَ أَنَّه كان يتحرَّى مَوضِعَ المُصْحَفِ، وذكر أَنَّ رسولَ
= قوله: أبغني من الإبغاء، أي: أعطني. وقال الحافظ في ((الفتح)) ٦/
١٦٤ : والرضع، بتشديد المعجمة بصيغة الجمع، والمراد بهم اللئام: أي اليوم
يوم هلاك اللئام.
١٠٠
(١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف أيوب بن عتبة، وهو
مكرر (١٦٥٢١) إلا أن شيخ أحمد هنا هو أبو النضر هاشم بن القاسم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٢٠، وأبو نعيم في «أخبار أصبهان)) ٨٣/٢ من
طريق هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد.
(٢) حديث صحيح، أيوب بن عتبة: وهو اليمامي - وإن كان ضعيفاً- قد
توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح.
أبو النضر: هو هاشم بن القاسم.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٦٢٥١) من طريقين عن أيوب بن عتبة،
بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (١٦٥٠٠).
٧٧
....... ....

الله وَّ يتحرَّى ذلك المكانَ، وكان بين المِنْبرِ والقِبْلَة مَمَرُّ
شاة (١).
١٦٥٤٣- حدثنا حمّاد بن مَسْعَدة، عن یزید
عن سَلَمَةَ، قال: غَزَوْتُ مَعَ رسولِ اللهِ وَُّ سَبْعَ غَزَوَاتٍ،
فذكر الخُدَيْبِيَة، ويوم حُنين، ويوم القَرَد، ويوم خَيْبر. قال
يزيد: ونسيتُ بقيَتُهُنَّ(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن أبي عبيد الأسلمي.
وأخرجه ابن سعد ٤/ ٣٠٧، ومسلم (٥٠٩) (٢٦٣)، والطبراني في
((الكبير)) (٦٢٩٩) من طريق حماد بن مسعدة، بهذا الإسناد.
وقوله: وكان بين المنبر والقبلة ممر شاة.
أخرجه البخاري (٤٩٧)، وأبو عوانة ٥٦/٢ من طريق مكي بن إبراهيم،
وأبو داود (١٠٨٢)، وأبو عوانة ٥٦/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٢٧٢/٢ من
طريق أبي عاصم، كلاهما عن يزيد بن أبي عبيد، به.
وقد سلف نحوه برقم (١٦٥١٦).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٤/ ٣٠٥، والبخاري (٤٢٧٣) من طريق
حماد ابن مسعدة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٦٢٨٣) من طريق نصر بن علي، عن حماد
ابن مسعدة، به، إلا أنه زاد فيه: أُحداً. قال الحافظ في ((الفتح)) ٥١٨/٧: فيه
نظر لأنهم لم يذكروا سلمة فيمن شهد أُحداً.
وأخرجه ابن سعد ٣٠٥/٤، وأبو عوانة ٣٦٧/٤-٣٦٨، وابن حبان
(٧١٧٤)، والطبراني في ((الكبير)) (٦٢٨٢)، والحاكم ٢١٨/٣، والبيهقي في
(السنن)) ٩/ ٤٠-٤١ من طريق أبي عاصم النبيل، عن يزيد بن أبي عبيد، به، =
٧٨
٠٠ ....-..
٠.٠٠

١٦٥٤٤- حدَّثنا حَمَّاد بن مَسْعَدة، عن يزيد - يعني: ابن أبي عُبيد-
عن سلمة، قال: جاءني عَمِّ عامِرٌ، فقال: أَعْطِنِي سلاحَك.
قال: فَأَعْطَيْتُهُ، قال: فَجِئْتُ إلى النَّبِيِّ وَّهِ، فقلتُ: يا رسولَ الله،
أَبْغِني سلاحَك. قال: ((أَيْنَ سِلاحُكَ؟)). قال: قلتُ أعطيته عَمِّي
=بلفظ: غزوت مع رسول الله جر سبع غزوات، ومع زيد بن حارثة تسع
غزوات، أمَّره رسول ◌َالله علينا.
وأخرجه البخاري (٤٢٧٢)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٤٥٧/٥ من طريق أبي
عاصم، عن يزيد، به، ولفظه: غزوت مع النبي ◌َُّلّ تسع غزوات، وغزوت مع
ابن حارثة، استعمله علينا.
قلنا: لعله عدَّ غزوة وادي القرى التي وقعت عقب خيبر، وعدَّ أيضاً عمرة
القضاء غزوة، فكمل بها التسعة، فيما ذكر الحافظ في ((الفتح)) ٥١٨/٧، وقال
في إبهام ابن حارثة: لعل البخاري أبهمه عمداً لمخالفة بقية روايات الباب في
تعيين أسامة.
وأخرجه مسلم (١٨١٥)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٠/٩، وفي ((الدلائل))
٤٥٧/٥-٤٥٨ من طريق قتيبة بن سعيد عن حاتم بن إسماعيل، عن يزيد، به،
ولفظه: غزوت مع رسول الله وَ﴾ سبع غزوات، وخرجتُ فيما يبعث من
البعوث سبع غزوات، مرة علينا أبو بكر، ومرة علينا أسامة بن زيد.
وأخرجه البخاري (٤٢٧٠) من طريق قتيبة بن سعيد، ومسلم (١٨١٥)،
والبيهقي في ((الدلائل)) ٤٥٨/٥ من طريق محمد بن عباد المكي، وأبو عوانة
٣٦٨/٤ من طريق يحيى بن غيلان، ثلاثتهم عن حاتم بن إسماعيل، عن يزيد،
به، ولفظه عند مسلم: غزوت مع رسول الله وَل198- سبع غزوات، وخرجت فيما
يبعث من البعوث تسع غزوات، مرة علينا أبو بكر، ومرة علينا أسامة بن زيد.
وعلقه البخاري بصيغة الجزم برقم (٤٢٧١) عن عمر بن حفص بن غياث،
عن أبيه، عن يزيد، به، باللفظ السالف. وقد وصله الحافظ في ((التغليق»
١٤١/٤ من طريق إسماعيل بن عبد الله، عن عمر بن حفص، به.
٧٩

عامراً. قال: ((ما أجِدُ شَبَهَك إلا الَّذي قالَ: هَبْ لي أخاً أحَبَّ
إليَّ مِنْ نَفْسِي)) قال: فَأَعْطاني قَوْسَهُ ومَجَانَّهُ، وثلاثةَ أسْهُم من
كِنَانَتِهِ(١).
١٦٥٤٥- حدَّثْنَا حمَّادُ بنُ مَسْعَدَة، عن یزید
عن سلمة: أَنَّه اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ وَلِهِ فِي البَدْوِ، فَأَذِنَ له(٢).
١٦٥٤٦- حدَّثنا أبو سَلَمَةَ الخُزَاعي، قال: أخبرنا يَعْلَى بنُ الحارث
قال: أخبرنا إياسُ بنُ سَلَمَةَ بنِ الأكوعِ. وأبو أحمد الزُّبيري قال: (٣) حدّثنا
يعلى، قال: حدَّثني إياسُ بنُ سَلَمَةَ
عن أبيه قال: كُنَّا نُصَلِّي مع النَّبِيِّ وَّهِ الجُمُعَةَ، ثم نَرْجِعُ وما
للحِيْطان فيٌ يُسْتَظَلُّ به(٤).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٦٣٠٠) من طريق حماد بن مسعدة، بهذا
الإسناد.
وقد سلف نحوه مطولاً برقم (١٦٥١٨).
قال السندي: قوله: ومَجانَّه، بتشديد النون، جمع مِجَنٌّ وهو الترس،
وكأنه جمع أطلق على ما فوق الواحد، وذلك لأنه أعطاه ترساً أولاً فأعطاه
لعامر، فأعطاه ثانياً أيضاً، فعبر عنهما بالمجان، والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١٦٥٠٨) سنداً
ومتناً.
(٣) في (ظ١٢) و(ص) و(ق): قالا.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١٦٤٩٦) إلا أنَّ
شيخي الإمام أحمد هنا هما أبو سلمة الخزاعي: وهو منصور بن سلمة، وأبو
أحمد الزبيري: وهو محمد بن عبد الله بن الزبير.
٨٠