Indexed OCR Text
Pages 341-360
اسْتَوْجَبَ المَآبَ))(١). (١) إسناده ضعيف، محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعن، ومحمد بن عبدالله بن عتيك، من رجال (التعجيل))، انفرد بالرواية عنه محمد بن إبراهيم ابن الحارث التيمي، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٣/٥ -٢٩٤، والبخاري في ((التاريخ الكبير» ١٣/٥-١٤، وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (٢٣٦)، وفي ((الآحاد والمثاني)) (٢١٤٣)، والطبراني في ((الكبير)) (١٧٧٨) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد . وأخرجه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٢٦١/١، والحاكم ٨٨/٢، والبيهقي في ((السنن)) ١٦٦/٩ من طريقين عن محمد بن إسحاق، به، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي !. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٢٧٦/٥-٢٧٧، وقال: رواه أحمد والطبراني، وفيه محمد بن إسحاق مدلس، وبقية رجاله ثقات، قلنا: فاته أن يعله كذلك بمحمد بن عبد الله بن عتيك، فإنه مجهول الحال. قال السندي: قوله: فجمعهن: أي للإشارة إلى أن له ثلاث خصال. قوله: والله إنها لكلمة، أي: مات حتف أنفه، ففي ((أسد الغابة)) بعد قوله ((أو مات حتف أنفه)) فما سمعتها من أحدٍ قبل رسول الله ﴾. قوله: ((قعصاً))، ضبط بفتح قافٍ وسكون عين مهملة، والقعص: أن يضرب الإنسان فيموت مكانه. قوله: ((فقد استوجب المآب))، بالمد: أي الآخرة، أي مات شهيداً فاستحق لذلك الدار الآخرة. ٣٤١ حديث قل من الأنصار ١٦٤١٥- حدثنا هُشَيْم، عن أبي بِشْر، عن علي بن بلال عن ناس من الأنصار، قالوا: كنا نُصَلِّي مَعَ رسولِ اللهِ وَيه المغربَ، ثم ننصرِف، فنترامى(١) حتى نأتيَ ديارنا، فما يخفى علينا مواقعُ سهاِمِنا (٢). ١٦٤١٦- حدثنا عفان، قال: حدثنا أبو عَوَانة، قال: حدثنا أبو بشر، عن عليٍّ بن بلال اللَّيثي قال: صَلَّيْتُ مع نَفَرِ من أصحابِ رسولِ الله ◌َِّ فحدَّثوني أنهم كانُّوا يُصَلُّون المَغْرِبَ مع رسولِ الله وَّر، ثم ينطلقُون يترامون لا يخفى عليهم مواقعُ سهامِهِمْ حتى يأْتُون(٣) (١) في (ظ١٢) و(ص): نترامى. (٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، علي بن بلال، هو الليثي، انفرد بالرواية عنه أبو بشر: وهو ابن أبي وحشية، وذكره ابن حبان في (الثقات))، وقال: روى المراسيل والمقاطيع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين هشيم: هو ابن بشير. وأورده الهيثمي في «مجمع الزوائد)» ٣١٠/١، وقال: رواه أحمد وإسناده حسن! وانظر ما بعده. وقد سلف نحوه من حديث أبي طريف برقم (١٥٤٣٧)، وذكرنا هناك شواهده . قال السندي: قوله: فما يخفى علينا: يدل على تعجيل المغرب، وقصر قراءته . (٣) ضبب فوقها في (س). ٣٤٢ ديارَهُمْ في أقصى المدينة (١) (٢). (١) في (ظ١٢) و(ص) زيادة: بني سَلِمَة. (٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حال علي بن بلال الليثي، وقد سلف الكلام عليه في الرواية السالفة برقم (١٦٤١٥)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عفان: هو ابن مسلم. وأبو عوانة: هو وضاح بن عبد الله اليشكري. وأخرجه البخاري في («التاريخ الكبير)» ٢٦٣/٦ عن مسدد بن مسرهد، عن أبي عوانة، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في ((الكبير)) ٢٦٣/٦ من طريق شعبة عن أبي بشر، قال: سمعت حسان بن بلال، عن رجل من أسلم من أصحاب النبي وَّر أنهم يصلون مع النبي ◌َّ نحوه، والأول أشبه. وانظر ما قبله. ٣٤٣ حديث رجال من أصحاب الشَّيُّ ١٦٤١٧- حدثنا محمد بن فُضَيْل، قال: حدَّثنا يحيى بن سعيد، عن بُشَيْرِ بن يَسَار عن رجال من أصحابِ النَّبِيِّ وَّرِ أدركهُم يذكرون: أَنَّ رسولَ ٣٧/٤ اللهِ وَلُّ حين ظَهَرَ على خَيْبَرَ، وصارتْ خيبر لرسولِ اللهِ وَّه والمسلمين، ضَعُفَ عن عَمَلِها، فدفعوها إلى اليهود يقومون عليها، وينفقون عليها على أَنَّ لهم نصفَ ما خَرَجَ منها، فقَسَمَها رسولُ الله ◌َُّ على ستةٍ وثلاثين سَهْماً، جَمَعَ كلُّ سَهْم مثَةً سهم، فَجَعَلَ نِصْفَ ذلك كلَّه للمُسْلمين، وكان في ذلك النِّصْفِ سِهَامُ المسلمين، وسَهْمُ رسولِ اللهِ وََّ معها، وجعل النَّصْفَ الآخر لمن يَنْزِلُ به من الوفودِ والأمورِ ونوائبِ النَّاس(١). (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، ولا تضر جهالة الصحابة الذين روى عنهم بُشَيْر، وقد سمى أحدهم في أحد طرق الحديث، وهو سهل ابن أبي حثمة كما سيأتي في التخريج. محمد بن فضيل: هو ابن غزوان الضبي، ويحيى بن سعيد: هو الأنصاري. وأخرجه يحيى بن آدم في ((الخراج)) (٩٥)، وأبو داود (٣٠١٢)، والبيهقي في ((السنن) ٣١٧/٦ من طريق محمد بن فضيل، بهذا الإسناد. وأخرجه يحيى بن آدم في «الخراج» (٩٤)، ومن طريقه أبو داود (٣٠١١) عن أبي شهاب الحناط، عن يحيى بن سعيد، به. وأخرجه أبو داود (٣٠١٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٣١٧/٦ من طريق سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، عن سهل بن أبي = ٣٤٤ حديث ثلاثين من أصحاب النبي ماسي بريم ١٦٤١٨- حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا حجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب قال: حفظنا عن ثلاثين من أصحاب رسول الله وَل﴾(١) أنه قال: ((مَنْ أَعْتَقَ شِقْصاً له في مَمْلُوكِ ضَمِنَ بَقِيَّتَهُ))(٢). = حثْمَة، نحوه مختصراً. وأخرجه يحيى بن آدم في ((الخراج)) (٩٠) -ومن طريقه البلاذري في ((فتوح البلدان)) ص٣٩- عن حماد بن سلمة، وأخرجه يحيى بن آدم كذلك (٩١) عن عبد السلام بن حرب، وأخرجه يحيى بن آدم كذلك (٩٥)، وأبو عبيد في (الأموال)) (١٤٢)، وابن سعد في ((الطبقات)) ١١٣/٢، وحميد بن زنجويه في ((الأموال)) (٢١٩)، والبلاذري في ((فتوح البلدان)) ص٣٨ من طريق يزيد بن هارون، وأبو داود (٣٠١٤) من طريق سليمان بن بلال، وأبو داود كذلك (٣٠١٣)، والبيهقي في («السنن)) ٣١٧/٦ من طريق أبي خالد الأحمر، خمستهم عن يحيى بن سعيد، عن بُشَيْر، مرسلاً. وانظر حديث ابن عمر السالف برقم (٤٦٦٣). قال السندي: قوله: أدركهم، أي: بُشَيْر أدرك أولئك الصحابة. قوله: ضَعُفَ، أي: النبي ◌ّ﴾، أي لعدم الفراغ عن الحروب ما تيسّر له الاشتغال بأمرها. قوله: لمن ينزل به، أي: بالنبي وَل ﴿، وفي ((من)) تغليب يظهر ذلك من بيانه بالوفود والأمور والنوائب. (١) في (ص): عن رسول الله وَلـ (٢) إسناده ضعيف لضعف حجاج بن أرطاة، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو بن شعيب، فقد روى له البخاري في ((القراءة خلف الإمام»، = ٣٤٥ حديث سَلَ بن ◌َخر الزُّر في الأنصاريّ ١٦٤١٩- حدثنا عبدالسَّلام بنُ حَرْب المُلَائي، عن إسحاق بن عبد الله ابن أبي فَرْوَةَ، عن بُّكَيْر بن عبد الله بن الأَشَجِّ، عن سُليمان بن يسار عن سلمة بن صَخْر الزُّرَقي، قال: تظاهرتُ من امرأتي، ثم = وأصحاب السنن، وهو حسن الحديث. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٨٣/٦-٤٨٤، والبيهقي في ((السنن)) ٢٨٣/١٠ من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، عن حجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب، قال: كان ثلاثون من أصحاب رسول الله ﴾ يقولون: إذا أعتق الرجل العبد بينه وبين الرجل فهو ضامن إن كان موسراً. وزاد البيهقي: وإن كان معسراً سعى بالعبد صاحبه في نصف قيمته غير مشقوق عليه. وقال: وهذا أيضاً ضعيف، الحجاج بن أرطاة لايحتج به. وقد أورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٢٤٨/٤، وقال: رواه أحمد، وفيه الحجاج بن أرطاة، وهو ثقة، ولكنه مدلس، وبقية رجاله ثقات. قلنا: وقد سلف من حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب برقم (٤٤٥١) بلفظ: ((من أعتق نصيباً له في مملوك، كُلِّف أن يتم عتقه بقيمة عَدْل)). قلنا: يعني أجبر على ذلك إن كان موسراً كما جاء التصريح بذلك في الرواية رقم (٤٥٨٩). وهو حديث صحيح، وذكرنا هناك أحاديث الباب. قال السندي: قوله: ((شقصاً)) بكسر السين المعجمة، أي: نصيباً. قوله: ((ضمن بقيته))، أي: إن كان موسراً كما جاء في الأحاديث صريحاً. (١) قال السندي: سلمة بن صخر، خزرجي، كان يقال له: البياضي لأنه كان حالفهم، ويقال: اسمه سَلْمان وسَلَمَة أصح. قال البغوي: لا أعلم له حديثاً مسنداً إلا حديث الظِّهار. ٣٤٦ وقعتُ بها قبل أن أُكَفِّرَ، فسألتُ النَّبِيَّ وَّرِ فأفتاني بالكفَّارة(١). ١٦٤٢٠ - . (٢) ١٦٤٢١- حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سليمان بن يسار عن سَلَمة بن صَخْر الأنصاري، قال: كنتُ امْرَأَ قد أُوتِيْتُ من جِمَاعِ النِّساء ما لم يُؤْتَ غيري، فلما دخل رمضان، تَظَهَّرْتُ من امرأتي حتى يَنْسَلِخَ رمضانُ فَرَقاً من أن أُصِيْبَ في ليلتي شيئاً، فأتتابعُ (٣) في ذلك إلى أن يُدْرِكَنِي النَّهارُ وأنا لا أقدرُ على أَنْ (١) حديث صحيح بطرقه وشاهده، وهذا إسناد ضعيف، فيه عِلَّتان: إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة متروك، وسليمان بن يسار لم يسمع من سلمة ابن صخر، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢١٨٦)، والطبراني في ((الكبير)) (٦٣٣٤) من طريق عبد السلام بن حرب، بهذا الإسناد. وأخرجه مطولاً أبو داود (٢٢١٧)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٧٤٥)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٩١/٧ من طريقي ابن لهيعة وعمرو بن الحارث، عن بکیر بن الأشج، به. وسيأتي مطولاً برقم (١٦٤٢١)، وسنذكر هناك تتمة طرقه وشاهده. قال السندي: قوله: قبل أن أكفر: من التكفير، أي: قبل أن أعطي كفارة الظهار. قوله: بالكفارة، أي: ما أوجب عليَّ بالوقاع قبل الكفارة شيئاً. (٢) في (م) ركب حديث من إسناد الحديث رقم (١٦٤٢١) ومتن الحديث رقم (١٦٤١٩) وقد أبقينا له الرقم إشارة إلى ذلك. (٣) في هامش (س): فأتتابع (نسخة) قلنا: والتتابع في الشيء وعلى = ٣٤٧ أَنْزِعَ، فبينا هي تَخْدُمُني إذ تَكَشَّفَ لي منها شيءٌ، فوثبتُ عليها، فلما أصبحتُ، غَدَوْتُ على قومي، فَأَخْبَرْتُهُم خبري، وقلت لهم(١): انطلقوا معي إلى النَّبِيِّ بَّهِ، فَأُخْبِرَهُ بأمري، فقالوا: لا والله لا نفعل، نتخوَّفُ أَنْ يُنْزِلَ فينا قُرآناً(٢) أو يقُولَ فينا رسولُ اللهِ وَِّ مقالةً يبقى علينا عارُها، ولكن اذهبْ أَنْتَ، فاصْنَعْ ما بدا لك. قال: فخرجتُ حتى أتيتُ النَّبيَّ(٣) وَ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي، فقال لي: ((أَنْتَ بِذاكَ)). فقلت: أنا بِذاك. فقال: ((أنت بِذاكَ)). فقلت: أنا بذاك. قال: ((أَنْتَ بذاكَ)). قلتُ: نَعَمْ، ها أنا ذا، فأمْضٍ فِيَّ حُكْمَ الله عَزَّ وَجَلَّ، فإنِّي صابِرٌ لهُ. قال: ((أعْتِقْ رَقَبَةً)) قال: فَضَرَبْتُ صَفْحَةَ رقبتي بيدي وقلتُ: لا والذي بعثك بالحقِّ، مَا أَصْبَحْتُ أَمْلِكُ غيرها. قال: ((فَصُمْ شهرين)). قال: قلتُ: يا رسولَ الله، وهل أصابني ما أصابني إلا في الصِّيام. قال: ((فَتَصَدَّقْ)). قال: فقلتُ: والَّذي بعثك بالحقِّ، لقد بِشْنا ليلتَنا هذه وَحْشاً؛" ما لنا عَشَاء. قال: ((اذْهَبْ إِلى صَاحِبٍ = الشيء: التهافت فيه، ولا يكون إلا في الشر. (١) لفظ ((لهم)) ليس في (ظ١٢) و(ص)، وهي نسخة في (س). (٢) في (م): قرآن. قال السندي: قوله: أن ينزل فينا قرآناً: من الإنزال أو التنزيل، والضمير لله، وقرآناً بالنصب. (٣) في (م): فأتيت النبي ◌ِّ. (٤) في (م): وحشاء، وهو خطأ. قال السندي: وحشاً، بفتح فسكون، أي: بلا طعام. ٣٤٨ صَدَقَةِ بني زُرَيْقٍ، فَقُلْ لَهُ، فَلْيَدْفَعْها إليك، فَأَطْعِمْ عنكَ مِنْها وَسْقاً مِنْ تَمْرِ سِتِينَ مِسْكِيناً، ثُمَّ اسْتَعِنْ بِسَائِرِهِ عليكَ وعلى عِيَالِكَ)). قال: فرجعتُ إلى قومي، فقلتُ: وَجَدْتُ عندكمُ الضِّيْقَ وسوءَ الرَّأي، ووجدتُ عندَ رسولِ اللهِنَّهِ السَّعَةَ والبركة، قد أَمَرَ لي بصدقتكم، فادفعوها لي(١). قال: فدفعوها إليَّ(٢). (١) في هامش (س): إليَّ. (٢) حديث صحيح بطرقه وشاهده، وهذا إسناد ضعيف، محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعن، وسليمان بن يسار لم يسمع من سلمة بن صخر، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الترمذي (٣٢٩٩)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٧٤٤)، وابن خزيمة (٢٣٧٨)، والحاكم ٢٠٣/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٣٩٠/٧ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: هذا حديث حسن، ولم يلتفت الحاكم إلى عِلَّتَيْه، فقال: حديث صحيح على شرط مُسلم ووافقه الذهبي! مع أن ابن إسحاق روى له مسلم متابعة. وأخرجه بنحوه ابن شبة في ((تاريخ المدينة)) ٣٩٦/٢-٣٩٧، وابن ماجه (٢٠٦٢)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢١٨٥)، والطبراني في («الكبير» (٦٣٣٣) من طريق عبد الله بن نمير، عن محمد بن إسحاق، به. وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (١١٥٢٨) -ومن طريقه الطبراني في ((الكبير)) (٦٢٢٨) و(٦٣٣٢) - عن معمر، وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٦٣٣٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٩٠/٧ من طريق شيبان بن عبد الرحمن النحوي، وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» (٦٣٢٩) من طريق أبان بن يزيد، وأخرجه الترمذي (١٢٠٠)، والطبراني في ((الكبير)) (٦٣٣١)، والبيهقي في («السنن» ٣٩٠/٧ من طريق علي بن المبارك، والحاكم ٢٠٤/٢ من طريق حرب بن شداد، خمستهم عن يحيى بن أبي كثير الطائي، عن أبي سلمة بن = ٣٤٩ = عبد الرحمن عن سلمان بن صخر، مرسلاً وقُرِنَ بأبي سلمة محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان في طريق علي بن المبارك وحرب بن شداد. وأبو سلمة ومحمد بن عبدالرحمن لم يسمعا من سلمة بن صخر، ويقال: سلمان. وقد أشار إلى إرساله البيهقي في ((السنن)) ٧/ ٣٩٠. وقال الترمذي: هذا حديث حسن. وله شاهد من حديث ابن عباس عند أبي داود (٢٢٢٣)، والنسائي ٦/ ١٦٧ ، والترمذي (١١٩٩)، وابن ماجه (٢٠٦٥)، وابن الجارود (٧٤٧)، والحاكم ٢٠٤/٢، والبيهقي ٣٨٦/٧ من طريق الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن رجلاً أتى النبيَّ وَّل قد ظاهر من امرأته، فوقع عليها، فقال: يا رسول الله، إني قد ظاهرت من زوجتي فوقعت عليها قبل أن أكفِّر، فقال: ((ما حملك على ذلك، يرحمك الله؟)) قال: رأيت خلخالها فى ضوء القمر. قال: (فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله به)). قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح. قلنا: واللفظ له. والحكم بن أبان وثقه ابن معين والنسائي وأحمد بن حنبل والعجلي وسفيان بن عينية وابن نمير، وابن المديني وغيرهم، وانفرد ابن المبارك بتضعيفه، وبمجموع طرق هذا الحديث وشاهده يصح. ومن ثم قال الترمذي: والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم في كفارة الظهار. قال السندي: قوله: من جماع النساء: أي من قوة جماعِهنَّ. قوله: تظهرت: يدل على الظهار إلى غاية. أ ...... قوله: فرقاً، بفتحتين، أي: خوفاً. قوله: ((أنت بذاك))، أي: أنت مقرون بذاك الذي ذكرت من الحال والفعل. قوله: ها أنا ذا: ها، حرف تنبيه، وأنا ضمير المتكلم مبتدأ، وذا: اسم الإشارة خبره، أي: أنا ذاك الذي فعل ما فعل. قوله: ((فأمض)): من الإمضاء. قوله: ((فأطعم)): من الإطعام. قوله: ((وَسْقاً))، بفتح فسكون: ستون صاعاً. ٣٥٠ حديث الصَّعْبِ بن جثّامة ) ١٦٤٢٢- حدَّثنا سُفْيان، عن الزُّهْرِيِّ، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عبّاس عن الصَّعْبِ بنِ جَثَّامة، قال: مَرَّ بي رسولُ اللهِ وَله وأنا بالأَبواء أو بوَدَّان، فَأَهْدَيْتُ له من لَحْم حمارِ وَحْشٍ وهو مُحْرِمٌ، ٣٨/٤ فَرَدَّه عليَّ، فلما رأى في وجهي الكراهة(٢) قال: ((إِنَّهُ ليسَ بنا رَدِّ عليكَ ولكنّا حُرُمٌ)). وسمعتُهُ يقولُ: ((لا حِمَى إلا لله ولِرَسُولِهِ)). وسُئِلَ عن أهلِ الدَّار من المُشْرِكين يُبَُّون، فيصابُ من نسائِهِمْ وذَرَارِيْهِمْ، فقال: ((هُمْ مِنْهُمْ)). ثم يقولُ الزُّهْرِيّ: ثُمَّ نَهى عن ذلك بَعْدُ(٣) . (١) الصَّعْب بن جَثَّامة، ليثي، حليف قريش، كان ينزل بوَدّان، قيل: مات في خلافة أبي بكر رضي الله تعالى عنه، والأصحُّ أنه عاش إلى خلافة عثمان، فقد جاء أنه شهد فتح فارس، وجاء أَنَّ منادياً نادى في بعض الفتوح: ألا إن الدَّجَّال قد خرج. فقال صعب: لقد سمعتُ رسول الله ◌َ﴾ يقول: ((لا يخرج الدجال حتى يذهل الناس عن ذكره)). رواه ابن السَّكّن، وقال: إسناده صالح، لكن فيه إرسال. قاله السندي. (٢) في هامش (س): الكراهية، نسخة. (٣) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن سفيان بن عُينية خالف الرواة عن الزهري في قوله: من لحم حمار وحش، فقد رواه عنه أصحابه: فأهديت له حمار وحش، وقال ابن جريج في روايته الآتية برقم = ٣٥١ = (١٦٤٢٨) قلتُ لابن شهاب: الحمار عقير؟ فقال: لا أدري. قال ابن عبدالبر في ((التمهيد» ٥٥/٩: فقد بيَّن ابن جريج أن ابن شهاب شك فلم يدر هل كان عقيراً أم لا؟ إلا أن في مساق حديثه: أهديت لرسول الله 14 حمار وحش، فردّه عليّ. وأخرجه ابن حبان (١٣٦)، والبيهقي في ((السنن)) ٧٨/٩ من طريق سفيان ابن عيينة، بهذا الإسناد. والحديث ثلاثة أقسام: أما قسمه الأول: وهو قوله: فأهديت له من لحم حمار وحش وهو محرم، فرده علي، فلما رأى في وجهي الكراهة قال: ((إنه ليس بنا رَدِّ عليك ولكنا حُرُم)). فقد أخرجه الحميدي (٧٨٣)، ومسلم (١١٩٣) (٥٢)، والدارمي ٣٩/٢، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٦٩/٢ - ١٧٠، والبيهقي في ((السنن)) ١٩٢/٥ و٧٨/٩ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (٣٠٩٠)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٩٠٦)، والبيهقي في («السنن)) ١٩٢/٥ من طريق سفيان بن عيينة، به، إلا أنه قال فيه: أهديت إليه حمار وحش. قال الحميدي عقب روايته: وكان سفيان ربما جمعهما مرة في حديث واحد، وربما فرقهما، وكان سفيان يقول: حمار وحش، ثم صار إلى لحم حمار وحش. وقال النووي في ((المجموع)) ٣٣٥/٧: قال الشافعي: حديث مالك أن الصعب أهدى النبيَّ وَّ حماراً أثبت من حديث من حدَّث أنه أهدى لحم حمار. قلنا: حديث مالك سيأتي برقم (١٦٤٢٣). وأخرجه مسلم (١١٩٣) (٥١)، والترمذي (٨٤٩)، وابن ماجه (٣٠٩٠)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٤٣٦)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٧٠/٢، وابن حبان (٣٩٦٧)، والطبراني في ((الكبير)) (٧٤٣١) و(٧٤٣٢) = ٣٥٢ = و (٧٤٣٤) و(٧٤٣٨) و(٧٤٤١) و(٧٤٤٣)، والبيهقي ١٩٢/٥ من طرق عن الزهري، به، وفيه: أهدیتُ له حمار وحش. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد ذهب قوم من أهل العلم من أصحاب النبي ﴾ وغيرهم إلى هذا الحديث، وكرهوا أكل الصيد للمحرم، وقال الشافعي: إنما وجه هذا الحديث عندنا: إنما رَدَّه عليه لمَّا ظنَّ أنه صِيْدَ من أجله، وتركه على التنُّه. وقد روى بعضُ أصحاب الزهري عن الزهري هذا الحديث، وقال: أهدى له لحم حمار وحش، وهو غير محفوظ. وسيأتي بالأرقام (١٦٤٢٣) و(١٦٤٢٧) و(١٦٤٢٨) و(١٦٤٢٩) و(١٦٦٥٧) و (١٦٦٦٠) و(١٦٦٦١) و(١٦٦٦٢) و(١٦٦٦٥) و(١٦٦٧١) و(١٦٦٧٢) و (١٦٦٧٣) و (١٦٦٧٤) و(١٦٦٧٥) و(١٦٦٧٦) و(١٦٦٨٠) و(١٦٦٨٧) و(١٦٦٨٨). وسیکرر برقم (١٦٦٥٨) و(١٦٦٨٤). وانظر حديث ابن عباس برقم (٢٥٣٠). والقسم الثاني: وهو قوله ومثل : ((لا حمى إلا لله ولرسوله». أخرجه الشافعي في «مسنده»، ١٣١/٢-١٣٢ (ترتيب السندي)، وابن أبي شيبة ٣٠٣/٧، والبخاري (٣٠١٢). وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٩٠٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٦٩/٣ من طريق سفيان بن عیینة، به. وأخرجه الطيالسي (١٢٣٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٧٧٥) و(٨٦٢٤)، وابن حبان (٤٦٨٤)، والطبراني في «الكبير» (٧٤٢٠-٧٤٢٨)، وأبو نعيم في «الحلية)» ٣٨٠/٣، وابن عبد البر في ((التمهيد)» ٦٢/٩ من طرق عن الزهري، به . وسيأتي بالأرقام (١٦٤٢٥) و(١٦٦٥٧) و(١٦٦٥٨) و(١٦٦٥٩) و(١٦٦٦٣) و(١٦٦٦٦) و (١٦٦٧٩) و (١٦٦٨٣)، وسيكرر برقم (١٦٦٨٩). = ٣٥٣ = والقسم الثالث -وهو سؤاله * عن أهل الدار من المشركين يبيتون، فيصاب من نسائهم وذراريهم، فقال: ((هم منهم))- أخرجه الشافعي في ((مسنده) ١١٩/٢ (بترتيب السندي)، وفي ((بدائع المنن)) ١٠٣/٢، وسعيد بن منصور في ((سننه)) (٢٦٣١)، وابن أبي شيبة ٣٨٨/١٢، والبخاري (٣٠١٢) و (٣٠١٣)، ومسلم (١٧٤٥) (٤٦)، وأبو داود (٢٦٧٢)، والترمذي (١٥٧٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٦٢٢)، وابن ماجه (٢٨٣٩)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (٩٠٤)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (١٠٤٤)، وأبو عوانة ٩٦/٤، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)): ٢٢٢/٣، وابن حبان (٤٧٨٦)، والطبراني في ((الكبير)) (٧٤٤٦)، والبيهقي في ((السنن)) ٧٨/٩، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٦٩٧)، والحازمي في ((الاعتبار)) ص٢١٢ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٦٢٤)، وأبو عوانة ٩٧/٤، والطبراني في ((الكبير)) (٧٤٥١) و(٧٤٥٢) و(٧٤٥٣) و(٧٤٥٤) من طرق عن الزهري، به. وسيأتي بالأرقام (١٦٤٢٤) و (١٦٤٢٦) و(١٦٦٥٧) و(١٦٦٥٨) و(١٦٦٦٤) و (١٦٦٦٨) و(١٦٦٦٩) و(١٦٦٧٠) و(١٦٦٧٧) و(١٦٦٨١) و(١٦٦٨٢) و (١٦٦٨٥) و (١٦٦٨٦). وقول الزهري: ثم نهى عن ذلك بعد، سلف نهيه # عن قتل النساء والصبيان من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب السالف برقم (٤٧٣٩) وهو حديث صحيح، وذكرنا هناك أحاديث الباب. قال السندي: قوله: بالأبواء، بفتح الهمزة، وباء موحدة ساكنة، ممدود: قرية من عمل الفُرْع. قلنا: يعني من المدينة، وبين المدينة والفُرْع ست وتسعون ميلاً، على طريق مكة. قوله: أو بوَدَّان، بفتح واو، وتشديد دالٍ: قرية أخرى. قوله: من لحم حمار وحش: قد جاء أنه أهدى إليه الحمار، فلعله أهدى الحمار أولاً، فلما رَدَّ عليه ذبحه وأهدى إليه اللحم فَرَدَّه، لأنه صِيْد له وَلِ . = ٣٥٤ ١٦٤٢٣- قرأتُ على عبدِ الرَّحْمن بن مَهْدي: مالكُ بنُ أنس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس عن الصَّعْبِ بنِ جَثَّامة اللَّيْئي أنه أهدى إلى رسولِ الله وَليه وهو بالأَبْواء أو بوَدَّان حماراً وحشيّاً، فَرَدَّهُ عليه رسولُ الله وَلِ*، فلمَّا رأى ما في وَجْهي قال: ((إِنَّا لَمْ نَرُدَّ عليكَ إلَّ أَنَّا حُرُمٌ))(١). ١٦٤٢٤ - حدثنا عبدُ الرَّزَّاق، قال: أخبرنا ابنُ جُرَيْج، قال: أخبرني عمرو بن دينار، أن ابنَ شهاب أخبرهُ، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتْبة، قوله: (حُرُم))، بضمتين، أي: وليس للمحرم أكل ما صيد له. قوله: ((لاحمى)): وهو أن يحفظ أرضاً، ويمنع غيره الدخول فيها. قوله: يبيَّتون، بتشديد الياء، على بناء المفعول، أي: يقع عليهم المسلمون ليلاً. قوله: ((هم منهم))، أي: فلا بأس بما أصاب المسلمون من النِّساء والذراري. قيل: هذا مخصوص بالضرورة كالليل، وما جاء من النهي فذاك إذا لم يكن ثمة ضرورة كما في النهار، وأشار الزهري إلى النسخ. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو عند مالك في ((الموطأ)) ٣٥٣/١، ومن طريقه أخرجه الشافعي في (مسنده) ٣٢٣/١ (بترتيب السندي)، والبخاري (١٨٢٥) و(٢٥٧٣)، ومسلم (١١٥٣) (٥٠)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٨٣/٥-١٨٤، وابن الجارود في (المنتقى)) (٤٣٦)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢/ ١٧٠، وابن حبان (٣٩٦٩)، والطبراني في ((الكبير)) (٧٤٣٠)، والبيهقي في ((السنن)) ١٩١/٥، والخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) ٢١١/١ و٢٢٤، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٩٨٧). وانظر ما قبله. ٣٥٥ عن ابن عباس عن الصَّعْب بن جَثَّامة أَنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قيل لهُ: لو أَنَّ خيلاً أغارت من الليل، فأصابتْ من أبناءِ المُشْرِكِين؟ قال: ((هُمْ مِنْ آبائِهِمْ))(١) . ١٦٤٢٥- حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، قال: حدثنا مَعْمَر، عن الزُّهْرِي، عن عُبيدالله بن عبدالله بن عُثْبة، عن ابن عباس عن الصَّعْبِ بن جَثَّامة، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَّهُ يقول: ((لا حِمَى إلا لله ولِرَسُولِهِ))(٢). ١٦٤٢٦- حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، قال: حدثنا مَعْمَر، عن الزُّهْرِي، عن (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وابن جريج -وهو عبدالملك بن عبدالعزيز- قد صرح بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه. وأخرجه مسلم (١٧٤٥) (٢٨) من طريق عبدالرزاق، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٦٢٣)، وأبو عوانة ٩٥/٤، والطبراني في («الكبير» (٧٤٤٧)، والحاكم ٦٢٥/٣ من طريق حجاج بن محمد المصيصي، عن ابن جريج، به. وزاد أبو عوانة: قال ابن جريج: ثم أخبرني عمرو وغيره أنه نھی عن قتلهم یوم خيبر. وقد سلف برقم (١٦٤٢٢). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو عند عبد الرزاق في ((المصنف)) (١٩٧٥٠)، ومن طريقه أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٧٤١٩)، والبيهقي في ((السنن)) ١٤٦/٦، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢١٩٠) وعنده زيادة: قال الزهري: وقد كان لعمر بن الخطاب حمى، بلغني أنه كان يحميه لإبل الصدقة. وقد سلف برقم (١٦٤٢٢). ٣٥٦ عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباس عن الصَّعْبِ بن جَثَّامة، قال: قلتُ لرسولِ اللهِ وَّهِ: إنا نُصِيْبُ في البَيَات من ذراري المُشْرِكِينَ قال: ((هُمْ مِنْهُمْ))(١). ١٦٤٢٧- حدَّثنا عبد الرَّزَّاق، حدثنا مَعْمَر، عن الزُّهْرِي، عن عُبيد الله ابن عبد الله ، عن ابن عباس عن الصَّعْبِ بن جَثَّامة، قال: مَرَّ بي رسولُ اللهِ وَهِ وأَنَا بالأبواء، فَأَهْدَيْتُ له حِمارَ وَحْش، فَرَدَّه عليَّ، فلما رأى الكراهية في وَجْهي، قال: ((إنَّهُ ليسَ بنا رَةٌّ عليكَ ولكِنَّا حُرُمٌ)(٢). ١٦٤٢٨ - حدثنا محمَّدُ بنُ بكر، قال: أخبرنا ابنُ جُرَيْج، قال: أخبرني ابنُّ شهاب، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عبد الله بن عباس عن صَعْبٍ بنِ جَثَّامة، أنه قال: مَرَّ بي وأنا بالأبواء أو بوَدَّان، فَأَهْدَيْتُ له حمار وَحْشٍ، فرَدَّه عليَّ، فلما رأى رسولُ اللهِ وَه (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو عند عبدالرزاق في ((المصنف» (٩٣٨٥). ومن طريقه أخرجه مسلم (١٧٤٥) (٢٧)، وأبو عوانة ٤/ ٩٥ -٩٦، والطبراني في «الكبير» (٧٤٤٥). وسلف برقم (١٦٤٢٢). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو عند عبدالرزاق في ((المصنف» (٨٣٢٢). ومن طريقه أخرجه مسلم (١١٩٣) (٥١)، وابن الجارود في ((المنتقى)» (٤٣٦)، وابن خزيمة (٢٦٣٧)، والطبراني في ((الكبير)) (٧٤٢٩). وقد سلف برقم (١٦٤٢٢). ٣٥٧ الكراهية في وَجْهي، قال: ((إنَّهُ ليسَ بنا ردٌّ عليكَ، ولكِنّا حُرُمٌ))(١). قلتُ لابنِ شهاب: الحِمارُ عقيرٌ؟ قال: لا أدري. ١٦٤٢٩- حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا ابنُ أبي ذئب، عن الزُّهْرِي، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتّبة، عن ابنِ عَبَّاس عن الصَّعْبِ بن جَثَّامة: أنه أَهْدَى إلى رسولِ الله ◌َّ حِمارَ وَحْشٍ وهو مُحْرِمٌ. فذكره(٢) . (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، ابن جريج - وهو عبدالملك بن عبدالعزيز- قد صرَّح بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه. محمد بن بكر: هو البُرْساني. وأخرجه ابن خزيمة (٢٦٣٧) من طريق محمد بن بكر، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٧٤٣٧) من طريق أبي عاصم، عن ابن جريج، عن ابن أبي لبيد، عن الزهري، به. وقد سلف برقم (١٦٤٢٢). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث القرشي. وأخرجه الطيالسي (١٢٢٩)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٤٣٦)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٧٠/٢، والطبراني في ((الكبير)) (٧٤٣٣) من طرق عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (١٦٤٢٢). ٣٥٨ حديث عبدالله بن زيد بن عاصم المازني" وكانت له صُحْبة. ١٦٤٣٠- حدثنا عبدُ الرحمن بنُ مَهْدِي، قال: حدَّثنا مالك، عن الزُّهْرِي. وعبدُالرَّزَّاق قال: أخبرنا مَعْمَر، عن الزُّهْرِي، عن عَبَّاد بن تميم عن عمه قال: رأيتُ النَّبيَّ ◌َ﴿ -قال عبد الرزاق في حديثه - : في المَسْجِدِ واضعاً إحدى رِجْلَيْه على الأُخْرى(٢). (١) قال السندي: عبدالله بن زيد بن عاصم، أنصاري، مازني، أبو محمد، اختلف في شهوده بدراً، وبه جزم أبو أحمد الحاكم وابن منده، وأخرجه الحاكم في ((مستدركه))، وقال ابن عبدالبر: شهد أُحداً وغيرَها ولم يشهد بدراً، جاء أنه شارك الوحشي في قتل مسيلمة الكذاب، وقال زمن الحَرَّة حين أتاه آتٍ، فقال: إن ابن حنظلة بايع الناس على الموت. فقال: لا أبايع على هذا أحداً بعد رسول الله ﴿. ويقال: قتل يوم الحرَّة سنة ثلاثٍ وستين. (٢) إسناداه صحيحان على شرط الشيخين. وهو عند مالك في ((الموطأ)) ١٧٢/١، ومن طريقه أخرجه البخاري (٤٧٥)، ومسلم (٢١٠٠) (٧٥)، وأبو داود (٤٨٦٦)، والنسائي في ((المجتبى)) ٥٠/٢، وفي ((الكبرى)) (٨٠٠)، وأبو عوانة ٥٠٩/٥ و٥١٠، والطحاوي في (شرح معاني الآثار)» ٢٧٨/٤، وابن حبان (٥٥٥٢)، والبغوي في ((شرح السنة» (٤٨٦). وزاد مالك في روايته في ((الموطأ) ١٧٣/١ - ومن طريقه البخاري وأبو داود والطحاوي -: عن الزهري، عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهما كانا يفعلان ذلك. قلنا: وهذه الزيادة موصولة بالإسناد السابق، وقد غفل عن ذلك من زعم = ٣٥٩ ........ ١٦٤٣١- قرأتُ على عبدالرحمن بنِ مَهْدِي: مالك بن أنس، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه = أنه معلق، بَيَّنَ ذلك الحافظ في ((الفتح)) ١/ ٥٦٣. وأخرجه الطيالسي (١١٠١)، والبخاري (٥٩٦٩)، ومسلم (٢١٠٠) (٧٦)، وأبو عوانة ٥٠٩/٥ و٥١٠ -٥١١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٧٨/٤ من طرق عن الزهري، به وذكر بعضهم نحو زيادة مالك. وقال أبو عوانة في إحدى رواياته: وأنه فعل ذلك أبو بكر وعمر وعثمان، رحمهم الله تعالی. انظر العلل "لابن أبي وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٧٨/٤ من طريق عبد العزيز ابن عبد الله بن الماجشون، عن الزهري، عن محمود بن لبيد، عن عباد بن جاز ( ٩٨))) تمیم، به. (٢) (٢) أي من الطريق الأولى وهو كذلك عند عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٢٠٢٢١)، ومن طريقه أخرجه لا من الطريق التى رواها الطحاوي. عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٥١٧)، ومسلم (٢١٠٠) (٧٦)، وأبو عوانة ٥١٠/٥، والبيهقي في ((السنن)) ٢٢٥/٢، وفي ((الآداب)) (٧٢٣). وعند عبدالرزاق زيادة نحو زيادة مالك. قلنا: ويعارضه حديث جابر عند مسلم (٢٠٩٩) (٧٢) (٧٣) (٧٤) أن النبي وسلم قال: ((لايستلقين أحدكم ثم يضع إحدى رجليه على الأخرى)). وقد سلف ٢٩٧/٣-٢٩٨ ويجمع بينهما بما ذكره الخطابي -فيما نقله عنه الحافظ في ((الفتح)) ٥٦٣/١ -: من أن النهي الوارد عن ذلك منسوخ، أو يحمل النهي حيث يخشى أن تبدو العورة، والجواز حيث يؤمن ذلك. وقال الحافظ: والظاهر أن فعله * كان لبيان الجواز، وكان ذلك في وقت الاستراحة، لا عند مجتمع الناس لما عرف من عادته من الجلوس بينهم بالوقار التام، ﴾﴾﴾. وقال السندي: قوله: واضعاً إحدى رجليه على الأخرى: يدل على أن ما جاء من النهي عن ذلك، فليس على إطلاقه، بل هو مخصوص إذا خيف الکشف بذلك، وإلا فلا بأس بذلك. ٣٦٠