Indexed OCR Text
Pages 101-120
= الصواب، فقال أحمد: حدس هو الصواب، كما سيأتي عقب الرواية رقم (١٦١٨٩)، وقال الترمذي: عدس هو الأصح، وبقية رجاله ثقات. وأخرجه مختصراً أبو داود (٥٠٢٠) -ومن طريقه البيهقي في (الشعب)) (٤٧٦٦)- عن الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٠/١١ - ومن طريقه ابن ماجه (٣٩١٤)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٤٧٣)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٤٦٤)- وابن حبان (٦٠٥٠)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٤٦١) من طرق عن هشيم، به . وسيأتي بالأرقام (١٦١٨٣) و(١٦١٩١) و(١٦١٩٥) و(١٦١٩٧) و(١٦٢٠٥). وقوله: ((الرؤيا على رجل طير مالم تعبر، فاذا عبرت وقعت)). له شاهد من حديث أنس عند الحاكم ٣٩١/٤ من طريق عبدالرزاق عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ الرؤيا تقع على ما تعبر، ومثل ذلك مثل رجل رفع رجله، فهو ينتظر متى يضعها، فإذا رأى أحدكم رؤيا، فلا يحدث بها إلا ناصحاً أو عالماً)) وصحح إسناده، ووافقه الذهبي. قلنا: وفي اتصاله وقفة، فهو عند عبدالرزاق في ((المصنف)) (٢٠٣٥٤) مرسلاً. وآخر من حديث عائشة -عند الدارمي ١٣١/٢ بسند حسنه الحافظ في ((الفتح)) ٤٣٢/١٢- قالت: كانت امرأة من أهل المدينة لها زوج تاجر، يختلف -يعني في التجارة- فأتت رسول الله وَلّر فقالت: إن زوجي غائب وترکني حاملاً، فرأيت في المنام أن سارية بيتي انكسرت، وأني ولدت غلاماً أعور. فقال: ((خير، يرجع زوجك إن شاء الله صالحاً، وتلدين غلاماً براً» فذكرت ذلك ثلاثاً، فجاءت ورسول الله ﴿ غائب، فسألتها فأخبرتني بالمنام، فقلت: لئن صدقت رؤياك ليموتن زوجك، وتلدين غلاماً فاجراً، فقعدت تبكي، فجاء = ١٠١ ١٦١٨٣ - حدَّثْنا بَهْز قال: حدَّثنا حَمَّاد بنُ سَلَمة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حُدُس(١) = رسول اللّه ◌َ﴾، فقال: ((مه يا عائشة، إذا عبرتم للمسلم الرؤيا، فاعبروها على خير، فإن الرؤيا تكون على ما يعبرها صاحبها)). وأخرج سعيد بن منصور بسند صحيح عن عطاء: كان يقال: الرؤيا على ما أَوَّلت . وقوله: ((الرؤيا جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة)) له شاهد من حديث أبي هريرة، سلف (٧١٨٣) بإسناد صحيح، وذكرنا هناك أحاديث الباب، وانظر حديث عبد الله بن عمرو بن العاص السالف برقم (٧٠٤٤). وقوله: ((لايقصها إلا على وادّ أو ذي رأي)». له شاهد من حديث طويل لأبي هريرة عند الترمذي (٢٢٨٠)، والدارمي ١٢٦/٢، ولفظه عند الترمذي ((لاتقصوا الرؤيا إلا على عالم أو ناصح)) وقال: هذا حديث حسن صحيح، قلنا: وسيأتي بنحو هذا اللفظ في الرواية رقم (١٦١٨٣). قال السندي: قوله: ((على رجل طير))، بكسر الراء: أي كأنها معلقة برجل الطير. قيل: هذا مَثَلٌ، والمراد أنها لاتستقر قرارها مالم تعبر، فإن الطير في غالب أحواله لا يستقر، فكيف ما يكون على رجله؟ قوله: ((مالم تعبر))، على بناء المفعول: من عبر كنصر، ويجوز التشديد. وقوله: ((جزء .. إلخ)): حقيقة التجزؤ لا تُدْرى، والروايات أيضاً مختلفة، والقدر الذي أريد إفهامه هو أن الرؤيا لها مناسبة بالنبوة من حيث إنها اطلاع على الغيب بواسطة الملك إذا كانت صالحة. قوله: ((لا يقصها)): أي: الرائي، أي: لاينبغي له أن يقص. قوله: ((إلا على وادّ))، بتشديد الدال: أي محب للرائي ليعبرها بأحسن عبارة . (١) في (ص) و (م): عدس، وتقرأ في (س) على الوجهين. قلنا: رواية حماد بن سلمة: حدس -بالحاء- وانظر كلامنا عليه في الرواية رقم (١٦١٨٢). ١٠٢ عن عمِّه أبي رَزِين، عن النَّبِيِّ وَِّ قال: ((الرُّؤْيا مُعَلَّقَةٌ بِرِجْلٍ طائِرٍ ما لَمْ يُحَدِّثْ بِها صاحِبُها، فَإِذا حَدَّثَ بها وَقَعتْ، ولا تُحَدِّثُوا(١) بها إِلَّ عالِماً أوْ ناصِحاً أَوْ لَبِيباً، والرُّؤْيا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ))(٢). ١٦١٨٤- حذَّثنا وكيعٌ، قال: حدَّثنا شُعْبة، عن النُّعْمان بن سالم، عن (١) في (ق) وهامش (س): فلا، وجاء في هامش (س): تحدثن. (٢) حديث حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، وكيع بن حدس سلف الكلام عليه في الرواية رقم (١٦١٨٢)، وبقية رجاله ثقات. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٤٧٢)، وابن حبان (٦٠٥٥)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٤٦٣)، وابن عبدالبر: ٢٨٣/١ من طريقين عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وعند ابن أبي عاصم والطبراني: ((ستة وأربعين جزءاً من النبوة))، وعند ابن حبان: ((سبعين جزءاً من النبوة)). قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٢٨٣/١: اختلاف آثار هذا الباب في عدد أجزاء الرؤيا من النبوة ليس ذلك عندي باختلاف تضاد وتدافع والله أعلم، لأنه يحتمل أن تكون الرؤيا الصالحة من بعض من يراها، على ستة وأربعين جزءاً، أو خمسة وأربعين جزءاً، أو أربعة وأربعين جزءاً، أو خمسين جزءاً، أو سبعين جزءاً، على حسب ما يكون الذي يراها من صدق الحديث، وأداء الأمانة، والدين المتين، وحسن اليقين، فعلى قدر اختلاف الناس فيما وصفنا تكون الرؤيا منهم على الأجزاء المختلفة العدد، والله أعلم، فمن خلصت له نيته في عبادة ربه ويقينه وصدق حديثه، كانت رؤياه أصدق، وإلى النبوة أقرب كما أن الأنبياء يتفاضلون، والنبوة كذلك، والله أعلم. قلنا: وانظر أحاديث الباب التي ذكرناها في رواية عبد الله بن عمرو بن العاص برقم (٧٠٤٤) وتعليق ابن حجر في ((الفتح)" عليها. ١٠٣ عمرو بن أوس عن أبي رَزِين العُقَيْلِي أَنَّه أتى النَّبِيَّ وََّ، فقال: إنَّ أبي شيخٌ كبير لا يستطيع الحَجَّ ولا العُمْرة ولا الظَّعَن. قال: ((حُجَّ عن أبِيكَ واعْتَمِرْ))(١). (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير النعمان بن سالم فمن رجال مسلم، وغير صحابيه فقد روى له البخاري في ((الأدب المفرد)»، وأصحاب السنن. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وشعبة: هو ابن الحجاج، وعمرو بن أوس: هو ابن أبي أوس الثقفي. وأخرجه الترمذي (٩٣٠)، والنسائي في ((المجتبى)) ١١٧/٥، وابن ماجه (٢٩٠٦)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٥٠٠)، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٣٨٩/١ من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وقال الترمذي هذا حديث حسن صحیح. وأخرجه الطيالسي (١٠٩١)، وأبو داود (١٨١٠)، والنسائي في ((المجتبى)) ١١١/٥، وابن خزيمة (٣٠٤٠)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٥٤٦)، وابن حبان (٣٩٩١)، والطبراني في «الكبير)) ١٩/ (٤٥٧) و(٤٥٨)، والحاكم ٤٨١/١، والبيهقي في ((السنن)) ٣٢٩/٤، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٣٨٩/١ - ٣٩٠ من طرق عن شعبة، به. وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي! وسيأتي بالأرقام (١٦١٩٠) و(١٦١٩٩) و(١٦٢٠٣)، وسيكرر برقم (١٦١٨٥) سنداً ومتناً. وقد سلف نحوه من حديث عبد الله بن الزبير برقم (١٦١٠٢)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. قال السندي: قوله: ولا الظعن، بفتحتين، أو سكون الثاني، مصدر ظعن يظعن، بالضم إذا سار. وفي ((المجمع)): الظعن الراحلة، أي: لا يقوى على السير ولا على الركوب من كبر السن. قال السيوطي في ((حاشية النسائي)): قال = ١٠٤ ١٦١٨٥- حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا شُعْبة، عن التُّعمان بن سالم، عن عمرو ١١/٤ ابن أوس عن أبي رَزِين العُقَيْلِي أَنَّه أتى النَّبِيَّ ◌َّهِ، فقال: إنَّ أبي شيخٌ كبير لا يستطيع الحجَّ ولا العُمْرة ولا الظَّعَن، قال: ((حُجَّ عن أَبِيِكَ واعْتَمِرْ))(١). ١٦١٨٦- حدَّثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حَمَّاد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حُدُس عن عمِّه أبي رَزِين، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، أكلُّنا يرى الله عزَّ وجلَّ يوم القيامة، وما آيَةُ ذلك في خَلْقه؟ قال: ((يا أبا رزِين أَلَيْسِ كُلُّكُم يَرَى القَمَرَ مُخْلِياً به؟)) قال: قلتُ: بلى يا رسول الله، قال: ((فالله أَعْظَمُ)) (٢). =الإمام أحمد: ولا أعلم في إيجاب العمرة حديثاً أجود من هذا ولا أصح منه. ولا يخفى أن الحج والعمرة عن الغير ليسا بواجبين على الفاعل، فالظاهر حمل الأمر على الندب، وحينئذٍ ففي دلالة الحديث على وجوب العمرة خفاء لا يخفى، والله تعالى أعلم. (١) إسناده صحيح، وهو مكرر سابقه سنداً ومتناً. (٢) إسناده ضعيف لجهالة حال وكيع بن حدس، وقد سلف الكلام عليه والاختلاف في اسم أبيه في الرواية رقم (١٦١٨٢)، وبقية رجاله ثقات. وأخرجه عبدالله بن أحمد في ((السنة)) (٢٦١) عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (١٨٠)، وعبد الله بن أحمد في ((السنة)) (٢٥٨)، وابن خزيمة في («التوحيد)» ص ١٧٩، والحاكم ٥٦٠/٤، واللالكائي (٨٣٨) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه = ١٠٥ ١٦١٨٧ - حذَّثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حَمَّاد بن سَلَمة، عن یعلی بن عطاء، عن وکیع بن حُدُس عن عمِّه أبي رَزِين، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((ضَحِكَ رَبُّنا مِنْ قُنُوطِ عِبَادِهِ، وقُرْبٍ غِيَرَهِ)) قال: قلتُ: يا رسولَ الله، أوَ يَضْحِكُ الرّبُّ عزَّ وَجَلَّ؟ قال: ((نعم)) قال: لَنْ نَعْدَمَ مِنْ رَبِّ يَضْحَكُ خَيْراً(١). = الذهبي! ورواية الحاكم بنحو رواية بهز الآتية برقم (١٦١٩٢). وأخرجه الطيالسي (١٠٩٤)، وأبو داود (٤٧٣١)، وعثمان بن سعيد الدارمي في ((الرد على الجهمية)) ص٤٦، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٤٥٩)، وابن حبان (٦١٤١)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٤٦٥) والآجري في (الشريعة)) ص٢٦٢، وفي ((التصديق بالنظر)) (٣٨)، والدارقطني في ((الرؤية)) (١٨٦) و(١٨٧) و(١٨٩) من طرق عن حماد بن سلمة، به. قلنا: وقد أقحم في إسناد ابن أبي عاصم لفظ ((عن جعفر)) بين يعلى ووكيع . وأخرجه أبو داود (٤٧٣١)، وابن خزيمة في ((التوحيد)» ص١٧٨، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٤٦٦)، والدار قطني في ((الرؤية)) (١٨٨) و(١٩٠)، واللالكائي (٨٣٩) من طرق عن شعبة، عن يعلى، به. وأخرجه عبد الله بن أحمد في ((السُّنَّة)) (٢٥٧) من طريق هشيم، عن يعلى، به . وسيأتي برقم (١٦١٩٢) مطولاً، و(١٦١٩٨). قال السندي: قوله: وما آية ذلك: أي: علامته. قوله: ((مخلياً به)): اسم فاعل من أخلى، أي: منفرداً برؤيته من غير أن يزاحمه صاحبه في ذلك. (١) إسناده ضعيف كسابقه. ١٠٦ = وأخرجه ابن ماجه (١٨١) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. = وأخرجه الطيالسي (١٠٩٢)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٥٥٤)، وعبد الله ابن أحمد في ((السنة)) (٢٦٤)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٤٦٩)، والآجري في ((الشريعة)) ص ٢٧٩ - ٢٨٠، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٤٧٣ من طرق عن حماد بن سلمة، به. وسيأتي برقم (١٦٢٠١). قال السندي: قوله: ((من قنوط عباده)): القنوط هو اليأس، ولعل المراد هاهنا هو الحاجة والفقر، أي يرضى عليهم، ويُقْبِلُ عليهم بالإحسان إذا نظر إلى فقرهم وفاقتهم وذُلُّهم، وإلا فالقنوط من رحمته تعالى يوجب الغضب لا الرضا، قال تعالى: ﴿لا تقنطوا من رحمة الله﴾، وقال: ﴿لا تيأسوا من روح الله﴾ الآية، إلا أن يقال: ذاك هو القنوط بالنظر إلى كرمه وإحسانه، مثل أن لايرى له كرماً وإحساناً، أو يرى قليلاً فيقنط لذلك، فهذا هو الكفر المنهي عنه أشد النهي، وأما القنوط بالنظر إلى أعماله وقبائحه، فهو مما يوجب للعبد تواضعاً وخشوعاً وانكساراً، فيوجب الرضا، ويجلب الإحسان والإقبال من الله تعالى، ومنشأ هذا القنوط هو الغيبة عن صالح الأعمال، واستعظام المعاصي إلى الغاية، وكل منهما مطلوب محبوب، ولعل هذا هو سبب مغفرة من أمر أهله بإحراقه بعد الموت حين أيس من المغفرة. [قلنا: انظر مسند عبد الله بن مسعود الرواية رقم (٣٧٨٥)]. قوله: ((وقرب غِيَرِه))، ضبط بكسر معجمة، ففتح ياء: بمعنى تغير الحال، وهو اسم من قولك غيّرت الشيء فتغيَّر، وضميره لجنس العبد، والمراد تغير حاله من القوة إلى الضعف، ومن الحياة إلى الموت، وهذه الأحوال مما تجلب الرحمة لامحالة في الشاهد، فكيف لا يكون أسباباً عادية لجلبها من أرحم الراحمين . والأقرب أن الغير بمعنى تغيير الحال وتحويله، وبه تُشْعِرُ عبارة ((القاموس»، لاتغير الحال، وتحوله كما في ((النهاية))، والضمير لله، والمعنى أنه تعالى = ١٠٧ ١٦١٨٨- حذَّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حُدُس(١) عن عَمِّه أبي رَزِين قال: قلتُ: يا رسول الله، أين كانَ رَبُّنا عَزَّ وجَلَّ قِبلَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقَه؟ قال: ((كانَ فِي عَمَاءٍ، ما تَحْتَهُ هَواءٌ، وما فَوْقَهُ هَواءٌ، ثُمَّ خَلَقَ عَرْشَهُ على الماءِ))(٢). = يضحك من أن العبد يصير آيساً من الخير بأدنى شر وقع عليه مع قرب تغييره تعالى الحال من شر إلى خير، ومن مرض إلى عافية، ومن بلاء ومحنة إلى سرور وفرحة، لكن الضحك على هذا لايمكن تفسيره بالرضا. قوله: ((لن نعدم)) مِن عدِمه - كعلمه -: إذا فقده، يريد أن الرب تعالى إذا كان من صفاته الضحك فلا نفقد خيره، بل كلما اجتمعنا إلى خيره وجدناه، فإنّا إذا أظهرنا الفاقة لديه يضحك فيعطي. (١) في (ظ ١٢) وهامش (س): عدُس. قلنا: والمثبت هو الموافق لرواية حماد بن سلمة. انظر تعليقنا على الاختلاف في اسم أبيه في الرواية رقم (١٦١٨٢). (٢) إسناده ضعيف، وكيع بن حدس سلف الكلام عليه في الرواية رقم (١٦١٨٢)، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه الترمذي (٣١٠٩)، وابن ماجه (١٨٢)، والطبري في ((التفسير)) (١٧٩٨١) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: حديث حسن! وأخرجه الطيالسي (١٠٩٣)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٦١٢)، والطبري في ((التفسير)) (١٧٩٨٠) وفي ((التاريخ)) ٣٧/١ -٣٨، وابن حبان (٦١٤١)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٤٦٨)، وأبو الشيخ في ((العظمة)) (٨٥)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص ٣٧٦ من طرق عن حماد بن سلمة، به . وسيأتي برقم (١٦٢٠٠). قال السندي: قوله: أين كان ربنا: قيل: هو بتقدير: أين كان عرشه، = ١٠٨ ١٦١٨٩- حدَّثنا محمد بن جعفر، حدَّثنا شُعْبةُ، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن عُدُس(١) عن أبي رَزِين عَمِّه، قال: قلتُ: يا رسول الله، أين أمي؟ قال: ((أُمُّكَ فِي النَّارِ)) قال: قلت: فأين مَنْ مضى من أهلك؟ قال: ((أما تَرْضَى أَنْ تَكُون أُمُّكَ مَعَ أمي))(٢). = قال: ويدل عليه ((ثم خلق عرشه على الماء)» أي: جعل، وعلى هذا يحمل قوله: قبل أن يخلق خلقه على غير العرش، وما يتعلق به، وحينئذٍ لا إشكال في الحديث أصلاً. والعَمَاء، بالفتح والمدِّ: السحاب، ومن لايقدر مضافاً يقول: ليس المراد من العماء شيئاً موجوداً غير الله، لأنه حينئذٍ يكون من قبيل الخلق، والكلام مفروض قبل أن يخلق الخلق. بل المراد: ليس معه شيء، ويدل عليه رواية: كان في عمى -بالقصر- مفسر به. قال الترمذي: قال يزيد: العماء، أي ليس معه شيء، وعلى هذا كلمة ((في)) في قوله: ((في عماء» بمعنى مع، أي كان مع عدم شيء آخر، ويكون حاصل الجواب الإرشاد إلى عدم المكان، وإلى أنه لا أين ثمة فضلاً عن أن يكون هو في مكان. وقال كثير من العلماء: هذا من حديث الصفات، فنؤمن به ونكل علمه إلى عالمه. قلنا: يتجه هذا في الخبر الصحيح المتلقى بالقبول عملاً وتصديقاً أما إذا كان ضعيفاً كهذا الخبر، فلا يُعتَدُّ به، ولا يُعَوَّلُ عليه. و((ما)) في ((ماتحته)»: نافية لا موصولة، وكذا في ((وما فوقه)). (١) في (س) و (ق) و (م) و (ص): حدس، والمثبت من (ظ١٢) وهامش (س)، وهو الموافق لرواية شعبة، وقد سلف ذلك في كلامنا على الرواية رقم (١٦١٨٢). (٢) إسناده ضعيف، وكيع بن عدس سلف الكلام عليه في الرواية رقم (١٦١٨٢)، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٦٣٨)، والطبراني في ((الكبير)) = ١٠٩ ...-* قال أبي: الصَّواب حُدُس. ١٦١٩٠- حدَّثْنا عَفَّان قال: حدَّثنا شُعْبة، قال: أخبرني النُّعْمان بن سالم، قال: سمعتُ عمروَ بنَ أوس يحدِّث عن أبي رَزِين أَنَّه قال: يا رَسول الله، إنَّ أبي شيخٌ كبير لا يستطيعُ الحَجَّ والعُمْرةَ ولا الطَّعَنَ؟ قال: ((حُجَّ عن أبِيكَ = ١٩/ (٤٧١) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٠٩٠) عن شعبة، به. وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ١١٦/١، وقال: رواه أحمد والطبراني في ((الكبير))، ورجاله ثقات. ووقع في المطبوع منه: عن أبي رزين، عن عمه، بزيادة ((عن)»، وهو خطأ. قلنا: وفي الباب من حديث أنس سلف برقم (١٢١٩٢)، وهو عند مسلم (٢٠٣) (٣٤٧) بلفظ: أن رجلاً قال: يا رسول الله، أين أبي؟ قال: ((في النار))، فلما قفَّى دعاه، فقال: ((إن أبي وأباك في النار)). وآخر من حديث سعد بن أبي وقاص عند البزار (٩٣) (زوائد)، والطبراني في ((الكبير)) (٣٢٦)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٣٩/١، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٨٨)، والضياء في ((المختارة)) ٣٣٣/١. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١١٨،١١٧/١ وقال: رواه البزار والطبراني في ((الكبير))، ورجاله رجال الصحيح. قلنا: وروى عبد الله بن عمر نحو حديث سعد عند ابن ماجه (١٥٧٣). وثالث من حديث عمران بن حصين عند الطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٥٤٨) و (٥٤٩). وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١١٧/١، وقال: رواه الطبراني في ((الكبير))، ورجاله رجال الصحيح. وانظر لزاماً التعليق الذي كتبناه على حديث أنس السالف برقم (١٢١٩٢). ١١٠ واعْتَمِرْ))(١). ١٦١٩١- حدَّثنا عبد الرَّزَّاق، قال: أخبرنا سفيان، عن يعلى بن عطاء، عن أبي رَزين ◌َقيط عن عمِّه رفعه قال: قال النَّبيُّ وَّه: ((رُؤْيا المُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ أربَعِينَ جُزْءاً مِنَ النُُّوَّةِ)) أشك أنه زاد (٢): ((رُؤْيا المُؤْمِنِ على رِجْلِ طائِرٍ مالم يُخْبِرِ بها، فإذا أَخْبَرَ بها وَقَعَتْ))(٣). ١٦١٩٢ - حدَّثنا بَهْزٌ، قال: حدَّثنا حَمَّاد بنُ سلمة، قال: أخبرنا يعلى ابن عطاء، عن وکیع بن حُدُس عن عَمِّه أبي رَزِين العُقَيْلِي أَنَّه قال: يا رسول الله، أكلُّنا يرى رَبَّه عَزَّ وجَلَّ يومَ القيامة، وما آية ذلك في خَلْقه؟ فقال رسولُ (١) إسناده صحيح: وهو مكرر (١٦١٨٤): إلا أن شيخ أحمد هنا هو عفان بن مسلم الصفار. وأخرجه الدارقطني في ((السنن)) ٢٨٣/٢ من طريق عفان، بهذا الإسناد. وستكرر رواية عفان - وقد قرن معه بهز- برقم (١٦١٩٩). (٢) في (م): ((قال)) بدل ((زاد)). (٣) حديث حسن لغيره: وهذا إسناد وقع فيه خطأ، فقد سقط منه وكيع ابن عدس، ورواه أبو رزين، عن عمه، ولم ندرٍ ألهذا الخطأ من أحد الرواة أم من النُّساخ، فقد سلف برقم (١٦١٨٢) أن يعلى بن عطاء يرويه عن وكيع بن عدس أو حدس عن عمه أبي رزين، وكذلك رواه من رواه عن يعلى في أطرافه كلها، ولم نقف عليه في ((أطراف المسند»، ولم نجده في مطبوع ((المصنف)) لعبد الرزاق. وقد سلف برقم (١٦١٨٢)، وذكرنا هناك شواهده. ١١١ اللهِ وَّ: ((أَلَيْسَ كُلُّكُمْ يَنْظُرُ(١) إلى القَمَرِ مُخْلِياً به؟)) قال: بلى. قال: ((فالله أَعْظَمُ)) قال: قلتُ: يا رسولَ الله، كيف يُحيي الله الموتى، وما آية ذلك في خَلْقه؟ قال: ((أما مَرَرْتَ بِوَادِي أَهْلِكَ مَحْلاً؟)). قال: بلى. قال: ((أما مَرَرْتَ بِهِ يَهْتَزُّ خَضِراً؟)) قال: قلتُ: بلى. قال: (ثُمَّ مَرَرْتَ بِهِ مَحْلاً؟)) قال: بلى. قال: (فكذلِكَ يُحْيِي الله المَوْتَى، وذلِكَ آَيْتُهُ في خَلْقِهِ»(٢). ١٦١٩٣- حذَّثنا محمد بن جعفر، قال: حدَّثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن عُدُس(٣) عن أبي رَزِين عَمِّه قال: قلتُ: يا رسولَ الله، كيف يُحْيِي الله (١) في (ق): يرى. قلنا: وهو الموافق للرواية السالفة برقم (١٦١٨٦). (٢) إسناده ضعيف لجهالة حال وكيع بن حدس، وقد سلف الكلام عليه والاختلاف في اسم أبيه في الرواية رقم (١٦١٨٢). وقوله: ((أليس كلكم ينظر إلى القمر مخلياً به)). أخرجه عبدالله بن أحمد في ((السنة)) (٢٦٥) عن أبيه، عن بهز بن أسد العمي، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (١٦١٨٦). وقوله: ((أما مررت بوادي أهلك محلاً؟)) .. إلخ أخرجه البيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٥٠٧، وفي ((الاعتقاد)» ص١٤٥ من طريق عفان بن مسلم، عن حماد بن سلمة، به. وسيأتي برقم (١٦١٩٣) و (١٦١٩٦)، وانظر (١٦١٩٤). (٣) في (س) و(ق) و(ص) و(م): حدس، والمثبت من (ظ١٢) وهو الموافق لرواية شعبة كما أسلفنا في تعليقنا على الاختلاف في اسم أبيه في الرواية رقم (١٦١٨٢). ١١٢ المَوْتَى؟ فقال: ((أما مَرَرْت بِالوادِي مُمْحِلاً، ثُمَّ تَمُرُّ به خَضِراً؟)» قال شُعْبة: قاله أكثر من مرتين: ((كذلكَ يُحْيِي الله المَوْتَى))(١). ١٦١٩٤- حذَّثنا علي بنُ إسحاق، قال: أخبرنا عبدالله -يعني ابنَ المبارك- قال: أخبرنا عبدُ الرحمن بن يزيد بن جابر، عن سليمان بن موسی عن أبي رَزِين العُقَيْلي قال: أتيتُ رسولَ اللهِ وَّهِ فَقُلْتُ: يا رسول الله، كيف يُحْيِي الله المَوْتَى؟ قال: ((أما مَرَرْتَ بأَرْضٍ مِنْ أَرْضِكَ مُجْدِبَةً، ثمَّ مَرَرْت بها مُخْصِبةً؟)) قال: نَعَمْ. قال: ((كذلكَ النُّشُورُ)). قال: يا رسولَ الله، وما (٢) الإيمان؟ قال: ((أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لا إِلهَ إلَّ الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ له، وَأَنَّ محَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأنْ يكونَ الله وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إليك مِما (١) إسناده ضعيف لجهالة حال وكيع بن عدس، وقد سلف الكلام عليه والاختلاف في اسم أبيه في الرواية رقم (١٦١٨٢). وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٦٣٩)، والطبراني في ((الكبير)" ١٩/ (٤٧٠) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٠٨٩)، ومن طريقه البيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٥٠٧ عن شعبة، به. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٨٥/١، وقال: رواه الطبراني في ((الكبير))، ورجاله موثقون، قلنا: فاته أن ينسبه إلى أحمد. وقد سلف مطولاً برقم (١٦١٩٢). (٢) في (ظ١٢) و(ص): ما، والواو نسخة في (س). ١١٣ ------ | سِواهُما، وَأَنْ تُحْرَقَ في النَّارِ (١) أَحَبُّ إِليكَ مِنْ أَنْ تُشْرِكَ بِالله، وَأَنْ تُحِبَّ غَيْرَ ذي نَسَبِ لا تُحِبُّهُ إِلَّ لله عَزَّ وَجَلَّ، فإِذا كُنْتَ كَذلِك فَقَدْ دَخَلَ حُبُّ الإيمانِ فِي قَلْبِكَ، كما دَخَلَ حُبُّ الماءِ للظُمَآَن فِي الْيَوْمِ القائظِ» قلت: يا رسول الله، كيف لي بأن أعلمَ أني مؤْمِنٌ؟ ٤/ ١٢ قال: ((ما مِنْ أُمَّتِي أَوْ هذِهِ الأُمَّةِ عَبْدٌ يَعْمَلُ حَسَنةً فَيَعْلَم أَنَّها حَسَنَةٌ، وَأَنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ جازيه بها خَيْراً، ولا يَعْمَلُ سَيئةً، فَيَعْلَمُ أَنَّهَا سَيِّئَةٌ، وَيَسْتَغْفرَ (٢) الله عزَّ وَجَلَّ منها، ويعلَمُ أَنَّهُ لا يَغْفِرُ إلّ هو إِلَّ وَهُوَ مُؤْمِنٌ))(٣). (١) في (م): بالنار. (٢) في (م): واستغفر. (٣) إسناده ضعيف لانقطاعه، سليمان بن موسى، وهو الأشدق لم يدرك أحداً من الصحابة فيما قاله الترمذي في ((العلل)) ٣١٣/١ نقلاً عن البخاري وبقية رجاله ثقات. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٥٣/١-٥٤، وقال: رواه أحمد، وفي إسناده سليمان بن موسى، وقد وثقه ابن معين وأبو حاتم، وضعفه آخرون. قلنا: فاته أن يعله بالانقطاع. وقوله: يا رسول الله، كيف يحيي الله الموتى .. إلخ سلف برقم (١٦١٩٢). قال السندي: قوله: ((من أن تشرك)): أي أن ترى الشرك بمنزلة جزائه لكمال التصديق، فتكرهه ككراهة جزائه، ولاشك أن نار الدنيا أحب من جزاء الشرك الذي هو نار الآخرة، فمن صار الشرك عنده كجزائه فلا شك أنه يحب نار الدنيا عليه. ١١٤ ١٦١٩٥- حدَّثنا بَهْزٌ قال: حدَّثنا شُعْبة، قال: أخبرني يعلى بن عطاء قال: سمعت وكيع بن عُدُس(١) يحَدِّث عن عَمِّه أبي رَزِين أَنَّ رسولَ اللهِ وَلِّ قال: ((إِنَّ رُؤْيَا المَسْلِم جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النُُّوَّةِ، وهي على رِجْلِ طائرٍ ما لَمْ يُحَدِّثْ بها، فإذا حَدَّث بها وَقَعَتْ)) قال: أظُنُّه قال: ((لا يُحَدِّث بِها إلا حَبِيباً أو لَبِيباً)(٢). ١٦١٩٦- حدَّثنا عبد الرحمن وابن جعفر، قالا: حدثنا شُعْبة، عن يعلى ابن عطاء، عن وكيع بن عُدُس(٣) (١) في (س) و(ق) و(م): حدس، قلنا: رواية شعبة: عدس. أنظر تعليقنا على ذلك في الرواية رقم (١٦١٨٢). (٢) حديث حسن لغيره، وكيع بن عُدُس، سلف الكلام عليه في الرواية رقم (١٦١٨٢)، وبقية رجاله ثقات. وأخرجه الطيالسي (١٠٨٨) -ومن طريقه الترمذي (٢٢٧٨)، والطحاوي في (شرح مشكل الآثار)) (٦٨١) - والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٧٨/٨، والدولابي في ((الكنى)) ٢٩، والترمذي، (٢٢٧٩)، والدارمي ١٢٦/٢، والبغوي في ((الجعديات)) (١٧٢٢) -ومن طريقه الطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٤٦١)، وأبو محمد البغوي في ((شرح السنة )) (٣٢٨١) - وابن حبان (٦٠٤٩) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وصحح إسناده الحاكم ٣٩٠/٤ ووافقه الذهبي! وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وحسنه الحافظ في ((الفتح)) ٤٣٢/١٢ . وقوله: ((إن رؤيا المسلم جزء من أربعين جزءاً من النبوة))، سلف برقم (١٦١٨٣)، وانظر تعليقنا ثمة. وانظر (١٦١٨٢). (٣) في (س) و(ق) و(م): حدس، والمثبت من (ظ١٢) و(ص)، وهو الموافق لرواية شعبة كما ذكرنا في تعليقنا على الاختلاف في اسم أبيه في = ١١٥ عن عمه أبي رَزِين، قال: قلتُ: يا رسول الله، كيف يُخْيي الله الموتى؟ فقال: ((أما مَرَرْتَ بِوادٍ مُمْحِلٍ، ثُمَّ مَرَرْتَ بِهِ خِصْباً(١)؟)). قال ابنُ جعفر: (ثُمَّ تَمُرُّ بِهِ خَضِراً؟)) قال: قلتُ: بلى. قال: ((كذلِكَ يُحْيِي الله المؤْتَى))(٢). ١٦١٩٧- حدثنا عبدالرحمن بنُ مَهْدِي وَبَهْزٌ المعنى قالا: حدَّثَنَا شُعْبة، عن يعلى بن عطاء. قال بهزٌ في حديثه، قال: أخبرني يعلى بن عطاء، قال: سمعتُ وكيعَ بنَ عُدُس عن عمه أبي رَزِين، قال: قال رسولُ اللهِ وَلّ: ((رُؤْيا المُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعِين جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ، وَهي على رِجْلِ طائرٍ مالم يُحَدِّثْ بها، فإذا حَدَّثَ بها سَقَطَتْ)). وأحسبه قال: ((لايُحَدِّث بها إلا حَبِيباً أَوْ لَبِيباً)(٣). ١٦١٩٨- حدَّثنا عبدالرحمن وَبَهْز قالا: حدثنا حَمَّاد بنُ سَلَمة، عن = الرواية رقم (١٦١٨٢). (١) في (ق) و(م): خصيباً. (٢) إسناده ضعيف، وهو مكرر (١٦١٩٣) إلا أن شيخ أحمد محمد بن جعفر قرن هنا بعبد الرحمن بن مهدي. (٣) حديث حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، وكيع بن عدس سلف الكلام عليه في الرواية رقم (١٦١٨٢)، وبقية رجاله ثقات. وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٤٧٦٧) من طريق عبدالرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وقد سلف من طريق بهز برقم (١٦١٩٥)، وانظر (١٦١٨٢). ١١٦ يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حُدُس(١) عن عمه أبي رَزِين. قال: بهز: العُقَيْلي. قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ. قال بَهْز: أكلُّنا يرى رَبَّه عَزَّ وجَلَّ؟ قال عبدالرحمن: كيف نرى رَبَّنا يومَ القيامة، وما آية ذلك في خَلْقه؟ فقال: ((أَلَيْسَ كُلُّكُمْ يَنْظُرُ إلى القَمَرِ مُخْلِياً به؟)) قال: قلتُ: بلى. قال: ((فإِنَّهُ أَعْظَمُ))(٢). ١٦١٩٩ - حدَّثْنا بَهْز وعَفَّان، قالا: حدَّثنا شُعْبة، قال: أخبرني الثُّعْمان ابن سالم، قال: سَمِعْتُ عمروَ بنَ أَوس قال: قال أبو رَزِين. قال عَفَّان في حديثه: عن أبي رَزِين أنَّه قال: يا رسولَ الله، إنَّ أبي شيخٌ كبير لا يُطِيْقُ الحَجَّ ولا العُمْرَةَ ولا الظَّعَنَ. قال: ((حُجَّ عن أبِيكَ واعْتَمِرْ)(٣). ١٦٢٠٠ - حدَّثْنا بَهْز، حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سلمة قال: أخبرني يعلى بن (١) في (س): عدس، والمثبت من (ظ١٢) و(ص) و(ق) و(م)، وهو الموافق لرواية حماد بن سلمة كما ذكرنا في تعليقنا على الاختلاف في اسم أبيه في الرواية رقم (١٦١٨٢). (٢) إسناده ضعيف، وهو مكرر (١٦١٩٢) إلا أن شيخ أحمد بهز بن أسد العَمِّي قرن هنا بعبدالرحمن بن مهدي. (٣) إسناده صحيح، وهو مكرر (١٦١٨٤)، إلا أن شيخ أحمد هنا هو بهز بن أسد العَمِّي، وعفان بن مسلم الصفار، وقد سلفت رواية عفان برقم (١٦١٩٠). ١١٧ عطاء، عن وکیع بن حُدُس عن عمِّه أبي رَزِين العُقَيْلِي أَنَّه قال: يا رسول الله، أينَ كانَ رَبُّنَا عَزَّ وجَلَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّماواتِ والأرضَ؟ قال: ((فِي عَمَاءٍ، ما فَوْقَهُ هَوَاءٌ، وما تَحْتَهُ هَوَاءٌ، ثم خَلَقَ عَرْشَهُ على الماء))(١). ١٦٢٠١ - حدَّثْنا بَهْزٌ وحَسَن، قالا: حذَّثنا حماد بن سلمة، عن يعلى ابن عطاء، عن وکیع بن حُدُس عن عَمِّه أبي رَزِين -قال حسن: العُقَيْلي- عن النَّبِيِّ ◌َّل أنه قال: ((ضَحِكَ رَبُّنَا مِنْ قُنُوطِ عِبَادِهِ وقُرْبٍ غِيَرِهِ)) قال أبو رَزِين فقلتُ: يا رسولَ الله، أَوَ يَضْحَكُ الرَّبُّ عزَّ وجَلَّ العظيم، لن نعْدَمَ من رَبِّ يضْحَكُ خيراً؟ قال حسن في حديثه: فقال: (نَعَمْ، لن نَعْدَمَ من رَبِّ يَضْحِكُ خيراً)(٢). ١٦٢٠٢- حدثنا بَهْزٌ وَعَفَّان قالا: حدَّثنا أبو عَوَانة قال: حدثنا يعلى ابن عطاء، عن وكيع بن حُدُس العُقَيْلي، عن عَمِّه أبي رَزِين - وهو لَقِيط ابنُّ عامر قال: أخبرني أبو رَزِين أنَّه قال: يا رسول الله، إنَّا كُنَّا نَذْبَحُ في رَجَبٍ ذبائحَ، فنأكلُ منها، ونُطْعِمُ منها مَنْ جاءنا. قال: فقال له رسولُ اللهِ وَّ: ((لا بأسَ بذلك)) قال: فقال وكيع: فلا أَدَعُها (١) إسناده ضعيف، وهو مكرر (١٦١٨٨)، إلا أن شيخ أحمد هنا هو بهز وهو ابن أسد العَمِّي. (٢) إسناده ضعيف، وهو مكرر (١٦١٨٧)، إلا أن شيخي أحمد هنا هما بهز بن أسد العمي، وحسن بن موسى الأشيب. ١١٨ أبداً(١). ١٦٢٠٣- حذَّثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شُعْبة، عن التّعْمان بن سالم، عن عمرو بن أوس عن عمِّه(٢) أبي رَزِيْن أَنَّ رجلاً أتى النَّبِيَّ وََّ، فقال: إنَّ أبي أدرك الإسلامَ وهو شيخٌ كبير لا يستطيع الحجَّ ولا العُمْرَةَ ولا الطَّعَن؟ قال: ((حُجَّ عن أبيك واعْتَمِر))(٣). (١) إسناده ضعيف، وكيع بن حدس سلف الكلام عليه في الرواية رقم (١٦١٨٢)، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو عوانة: هو وضاح بن عبد الله اليشكري. والقائل: أخبرني أبو رزين: هو وكيع بن حدس نفسه. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٥/٨ عن عفان بن مسلم الصفار، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٧١/٧، والدولابي في ((الكنى)) ٢٩/١، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٠٦٠)، وابن حبان (٥٨٩١)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٤٦٧)، والبيهقي في (السنن)) ٣١٢/٩ من طرق عن أبي عوانة، به. وسيأتي برقم (١٦٢٠٤). وانظر ما سلف من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص برقم (٦٧١٣)، وحديث أبي هريرة برقم (٧١٣٥). قال السندي: قوله: ((لابأس بذلك)): أي إذا لم يقصد بذلك غير الله، والمنسوخ إنما هو ما قصد به غير الله. (٢) كذا في النسخ الخطية و(م): عن عمه، وهي سبق قلم من الناسخ، فعمرو بن أوس ثقفي، وأبو رزين عُقيلي! ولم ترد هذه اللفظة عند الدار قطني وقد أخرجه من طريق يزيد شيخ أحمد، ولم يرد هذا الإسناد في ((أطراف المسند»، وقد استدركه محققه في هامشه. (٣) إسناده صحيح، وهو مكرر (١٦١٨٤) إلا أن شيخ أحمد هنا هو يزيد = ١١٩ ١٦٢٠٤- حدَّثنا يحيى بن حَمَّد، قال: أخبرنا أبو عَوَانة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حُدُس أبي مصلت(١) العُقَيْلي، عن عمه أبي رزين وهو لقيط بن عامر بن المنْتَفِق قال: أخبرني أبو رَزِين أنَّه قال: يا رسولَ الله، إنَّا كُنَّا نَذْبَحُ في ١٣/٤ رَجَبِ ذبائحَ، فنأكلُ منها، ونُطْعِمُ منها (٢) مَنْ جاءنا. قال: فقال رسول الله وَ﴾: ((لا بأس بِذَلِك)) فقال وكيع: لا أدَعُها أبداً (٣). ١٦٢٠٥- حذَّثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شُعبة، قال: عن يعلى ابن عطاء، عن وكيع بن عُدُس(٤) عن أبي رَزِيْن عمِّه أَنَّ نِبِيَّ اللهِ وَ ﴿ قال: ((رُؤْيا المُسْلِمِ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ، وَهِيَ -يَعْنِي - على رِجْلِ طائرٍ (٥) مَا =بن هارون. وأخرجه الدارقطني في ((السنن)) ٢٨٣/٢ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد . (١) كذا في النسخ الخطية و(م)، وضبب فوقها في (س)، وجاء في هامشها كذا في نسخه أخرى. قلنا: والذي في ((تهذيب الكمال)) وفروعه: أبو مصعب، وهو الصواب. (٢) منها، ليست في (ظ١٢) و(ص). (٣) إسناده ضعيف، وهو مكرر (١٦٢٠٢)، إلا أن شيخ أحمد هنا هو یحیی بن حماد، وهو الشيباني. (٤) في (س) و(ق) و(م): حدس، قلنا: ورواية شعبة: عدس، انظر تعليقنا على ذلك في الرواية رقم (١٦١٨٢). (٥) في (ظ١٢) و(ص)، وهامش (س): طير. ١٢٠ !