Indexed OCR Text
Pages 361-380
١٥٩٨٥- حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا ابنُ لھیعة، قال: حدثنا موسى بن جبير، عن أبي أمامة بن سَهْل بن خُنَيف عن أبيه، عن النَّبِيِّ بَّهِ أنه قال: ((مَنْ أُذِلَّ عِنْدَهُ مُؤْمِنٌ، فَلَمْ يَنْصُرْهُ وَهُو يَقْدِرُ (١) على أَنْ يَنْصُرَهُ، أَذَلَّهُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ على رُؤُوس الخلائِقِ يَوْمَ القِيامةِ)»(٢). =رجال ((التعجيل))، والأول هو ابن عباد بن حُنيف، أورده البخاري وابنُ أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابنُ حبان في «الثقات»، وباقي رجاله ثقات، عبدُالرزّاق: هو ابن هَمّام الصنعاني، وروح: هو ابن عُباد القيسي، وابن جُريج: هو عبدالملك بن عبدالعزيز. وهو عند عبدالرزاق في ((المصنف)) (١٥٩٢٠)، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارمي ١٧٠/١ و١٧٢ مختصراً، والحاكم ٤١٢/٣ من طريق أبي عاصم، عن ابن جُریج، به. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٠٥/١ و١٧٧/٤ وقال: رواه أحمد، وفيه عبدالكريم بن أبي المخارق، وهو ضعيف. وقوله: ((لا تحلفوا بغير الله)) له شاهد من حديث ابن عمر، سلف برقم (٤٥٢٣) بإسناد صحيح على شرط الشيخين، وذكرنا أحاديث الباب هناك. وقوله: ((إذا تخلَّيتم فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها)) له شاهد من حديث أبي هريرة، سلف برقم (٧٣٦٨). وآخر من حديث أبي أيوب الأنصاري عند البخاري (٣٩٤)، ومسلم (٢٦٤)، وسيرد ٤١٦/٥ و٤١٧ و٤٢١. وقوله: ((ولا تستنجوا بعظم ولا ببعرة)» له شاهد من حديث ابن مسعود، سلف برقم (٤٣٧٥)، وذكرنا أحاديث الباب هناك. (١) في (م): قادر. (٢) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة- وهو عبدالله-وموسى بن جبير- وهو الأنصاري- روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: يخطىء = ٣٦١ ١٥٩٨٦- حدثنا زكريا بن عدي، قال: أخبرنا عُبيدالله بن عمرو، عن عبدالله بن محمد بن عَقِيْل، عن عبدالله بن سَهْلٍ بن حُنَيِف عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((مَنْ أَعانَ مُجاهِداً في سبيلِ الله عز وجل، أَوْ مُكاتباً في رَقَتِهِ، أَظَلَّهُ اللهُ يَوْمَ لا ظِلَّ إلا ظلُّه))(٣). =ويخالف، ووثقه الذهبي في ((الكاشف))، وقال الحافظ في ((التقريب)): مستور، وقال ابن القطان: لا يعرف حاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٥٥٥٤)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٢٨) من طريقين عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد. وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٧٦٣٣) من طريق عبدالله بن عياش بن عباس القتباني، عن موسى بن جبير، به. وعبدالله بن عياش، من رجال ((التهذيب))، لين الحديث، ويبدو أنه تحرف في نسخة ((الشعب)) التي نقل عنها الشيخ ناصر الدين الألباني في ((الضعيفة)) (٢٤٠٢) إلى الغساني، فقال: لم أعرفه! وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٢٦٧/٧، وقال: رواه أحمد والطبراني، وفيه ابن لهيعة، وهو حسن الحديث، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات. وانظر حديث جابر بن عبدالله، وأبي طلحة الآتي برقم (١٦٣٦٨). (٣) إسناده ضعيف، عبدالله بن سهل بن حنيف، من رجال ((التعجيل))، لم يذكروا في الرواة عنه سوى عبدالله بن محمد بن عقيل، ولم يؤثر توثيقه عن أحد، فهو في عداد المجاهيل، وعبدالله بن محمد بن عقيل، حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عبيدالله بن عمرو: هو الرقي. وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٤٧١) عن زكريا بن عدي، بهذا الإسناد. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار» (٣٨١٨) من طريق علي بن = ٣٦٢ ١٥٩٨٧- حدثنا يحيى بن أبي بكير(١)، قال: حدثنا زهير بن محمد، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عَقِيل، عن عبدالله بن سهل بن حُنيف أَنَّ سهلاً حَدَّثه أَنَّ رسولَ اللهِ وَ ◌ّهِ قال: ((مَنْ أَعانَ مُجاهداً في سبيلِ الله، أوْ غارِماً في عُسْرَتِهِ، أَوْ مُكَاتَباً في رَقَبَتِهِ، أَظَلَّهُ اللهُ في ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إلَّا ظِلُّه))(٢). =معبد، عن عبيدالله بن عمرو، به. وأخرجه الحاكم ٢١٧/٢ -ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٣٢٠/١٠ - من طريق أبي الوليد الطيالسي، والطبراني في ((الكبير)» (٥٥٩١) من طريق يحيى الحماني، كلاهما عن عمرو بن ثابت، عن عبدالله بن محمد بن عقيل، به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: بل عمرو رافضي متروك. قلنا: وقد اختلف عنه فیه. فأخرجه ابن أبي عاصم في ((الجهاد)» (٩٣) من طريق أبي داود الطيالسي عن عمرو بن ثابت، عن عبدالله بن محمد بن عقيل، عن عبدالرحمن بن سهل ابن حنیف، عن أبيه، به. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٤١/٤، وقال: رواه أحمد، وفيه عبدالله بن سهل بن حنيف ولم أعرفه، وبقية رجال حديثهم حسن، وأورده كذلك ٢٨٣/٥ ونسبه إلى الطبراني. وسيأتي مطولاً برقم (١٥٩٨٧). وفي الباب عن عمر بن الخطاب، سلف برقم (١٢٦)، ولفظه: ((من أظل رأس غازٍ، أظله الله يوم القيامة)). (١) في النسخ الخطية و(م): يحيى بن بكير، وقد جاء على الصواب في ((أطراف المسند)) ٥٤٢/٢. (٢) حديث ضعيف دون قوله: ((أو غارماً في عسرته))، فهو صحيح لغيره، عبدالله بن سهل بن حنيف، سلف الكلام عليه في الرواية السالفة برقم = ٣٦٣ حديث جل السبى صلى وليس هو بطلحة بن عبيدالله ١٥٩٨٨- حدثنا عبد الصمد بنُ عبدالوارث، قال: حدثني أبي، حدثنا داودُ- يعني ابنَ أبي هند-عن أبي حرب أن طلحةً حدثه وكان من أصحاب رسول الله و ◌َ ل﴿، قال: أتيتُ المدينةَ وليس لي بها معرفةٌ، فنزلتُ في الصُّفَّة مع رجل، فكان بيني وبينه كُلَّ يوم مُذُّ من تمر، فصلَّى رسولُ اللهِ وَ ﴿ ذات يوم، فلما انصرف، قال رجلٌ من أصحاب الصُّفَّة: يا رسولَ الله أحرقَ بُطُونَنَا الشَّمْرُ، وتَخَرَّقَتْ عنا الخُنُفُ، فَصَعِدَ رسولُ اللهِوَلـ فخطب، ثم قال: ((وَاللهِ لَوْ وَجَدْتُ خُبْزاً أَوْ لَحْمَاً لِأَطْعَمْتُكُمُوهُ، أما إنَّكُم تُوشِكُونَ أَنْ تُدْرِكُوا، ومَنْ أَدْرَكَ ذَاكَ مِنْكُم أَنْ يُرَاحَ عَلَيْكُم بِالحِفانِ، وتَلْبَسُونَ مِثْلَ أَسْتَارِ الكَعْبَةِ)) قال: فمكثتُ أنا = (١٥٩٨٦)، وعبدالله بن محمد بن عقيل، مختلف فيه، حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. زهير بن محمد: هو التميمي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٠/٧، وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (٩٤)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٨١٩)، والطبراني في ((الكبير) (٥٥٩٠)، والحاكم ٨٩/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٣٢٠/١٠، وفي ((الشعب)) (٤٢٧٧) من طريق يحيى بن أبي بكير، بهذا الإسناد. وقوله: ((أو غارماً في عسرته)) حديث صحيح، سلف نحوه من حديث أبي اليسر الأنصاري السالف برقم (١٥٥٢٠)، وذكرنا هناك شواهده. ٣٦٤ وصاحبي ثمانية عشر يوماً وليلة ما لنا طعام إلا البَرير، حتى جئنا إلى إخواننا من الأنصار فواسَوْنا، وكان خيرَ ما أصبنا هُذا التمر (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير داود بن أبي هند، وأبي حرب -وهو ابن أبي الأسود- فمن رجال مسلم، وأبو حرب قيل: اسمه محجن، وقيل: عطاء. وصحابيه طلحة - وهو ابن عمرو البصري- لم تقع له رواية في شيء من الكتب الستة، وليس له غير هذا الحديث. وأخرجه ابنُ الأثير في ((أسد الغابة)) ٩٠/٣ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه مطولاً ومختصراً ابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٤٣٤) و (١٤٣٥)، والبزار (٣٦٧٣)، وابن حبان (٦٦٨٤)، والطبراني في ((الكبير)) (٨١٦٠) و(٨١٦١)، والحاكم ١٥/٣ و٥٤٨/٤، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٧٤/١ من طرق عن داود بن أبي هند، به. قال البزار: وطلحة لهذا سكن البصرة، وهو طلحة بن عمرو، ولم يرو إلا لهذا الحديث. وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وزاد الحاكم ٥٤٩/٤: قال داود: قال لي أبو حرب: يا داود هل تدري ما كان أستار الكعبة يومئذ؟ قلت: لا. قال: ثيابٌ بيضٌ كان يُؤتى بها من اليمن. وزاد البزار وأبو نعيم: الخُنُف: برودٌ شبه اليمانية. وفي الباب عن أبي جحيفة عند البزار (٣٦٧١)، وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٢٣/١٠، وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح، غير عبدالجبار بن العباس وهو ثقة. وعن ابن مسعود عند البزار (٣٦٧٢)، وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٢٣/١٠، وقال: رواه البزار وإسناده جيد. قال السندي: قوله: ((وتخرَّقت عنا الخُنُف)) ضبط بضمتين في ((النهاية)) جمع خَنِيف، وهو نوعٌ غليظ من أردإ الكتان، أراد ثياباً تُعمل منه كانوا = ٣٦٥ حديث نعيم بن مسعود) ١٥٩٨٩- حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم الرازي، قال: حدثنا سلمةُ بنُ الفضل الأنصاري، قال: حدثنا محمدُ بنُ إسحاق، قال: حدثني سعدُ بنُ طارق الأشجعي وهو أبو مالك، عن سلمة بن نُعيم بن مسعود الأشجعي ٤٨٨/٣ عن أبيه نعيم، قال: سمعتُ رسول الله وَّهِ يقولُ حين قرأ كتابَ مُسيلمة الكذّاب، قال للرسولَيْنِ: ((فما تقولانِ أَنْتُما؟)) قالا: نقولُ كما قال، فقال رسول الله وَله: ((واللهِ لَوْلا أَنَّ الرُّسُلَ لا تُقْتَلُ، لَضَرَبْتُ أَعْناقَكُما))(٢). =يلبسونها . ((ومَنْ أدرك ذاك منكم)) خبره مقدر، أي: فقد كفاه أو نحو ذلك، والجملة معترضة . وقوله: ((أن يُراح)) على بناء المفعول، بدلٌ من قوله: (أَن تُدركوا)) إن فَتَح همزة ((أن)) في ((أَنْ تُدْرِكوا)) وإن كسرها على أنها حرف شرط فقولُه: ((أن يُراح)) خبر ((توشكون)). (بالجفان)) -بكسر الجيم-، جمع جَفْنَة - بفتح فسكون -: وهي القصعة الكبيرة. وذكر الحديث في ((الإصابة)) بلفظ: ((أما أنكم تُؤْشكون)) لا يخلو عن بُعد. ((إلا البَرِير)): هو ثمر الأراك إذا اسودً وبلغ، وقيل: هو اسم له في كل حال. (١) قال الحافظ في ((الإصابة)): نعيم بن مسعود بن عامر، صحابي مشهور. أسلم ليالي الخندق، وهو الذي أوقع الخُلف بين الحيين: قريظة وغطفان في وقعة الخندق، فخالف بعضهم بعضاً، ورحلوا عن المدينة. قتل في أول خلافة علي، قبل قدومه البصرة، في وقعة الجمل، وقيل: مات في خلافة عثمان، والله تعالى أعلم. (٢) حديث صحيح بطرقه وشاهده، إسحاق بن إبراهيم الرازي -وهو ختن سلمة بن الفضل-، روى عنه جمع، وقال الحسيني في ((الإكمال)»: فيه نظر . = ٣٦٦ حديث سويدبن الغمان ١٥٩٩٠- حدثنا يحيى بن سعيد، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، قال: حدثني بُشَیر بن يسار عن سويد بن التُّعمان: أن رسول الله وَلّ نزل بالصهباء عام خيبر، فلما صلَّى العصر دعا بالأطعمة، فلم يُؤْتَ إلا بسَويق، =وقال أبو حاتم - كما في ((الجرح والتعديل)) ٢٠٨/٢ -: سمعت يحيى بن معين أثنى عليه خيراً. قلنا: وقد توبع، وسلمة بن الفضل -وهو الأبرش، وإن يكن ضعيفاً- قويٌّ في المغازي، وقد توبع أيضاً، وبقية رجاله ثقات، ومحمدُ بنُ إسحاق صرَّح بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه، وسلمة بن نُعيم له صحبة. وأخرجه ابنُ الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٤٨/٥ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٢٧٦١)، والحاكم ١٤٢/٢-١٤٣ من طريق محمد بن عمرو الرازي -وهو ثقة-، عن سلمة بن الفضل، بهذا الإسناد. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٨٦٣)، والحاكم ٥٢/٣، والبيهقي في ((السنن)) ٢١١/٩، وفي ((الدلائل)) ٣٣٢/٥ من طريق يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، به. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي! وأخرجه مطولاً ابنُ أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)» (١٣٠٩) من طريق جرير بن حازم، عن ابن إسحاق، عن شيخ من أشجع، عن سلمة بن نعيم، به . وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (٣٦٤٢). قال السندي: قوله: ((لولا أن الرسل لا تقتل»، أي: لئلا تنقطع الكتب والمراسيل. ٣٦٧ قال: فلُكْنا- يعني أكلنا منه- فلمّا كانتِ المغربُ تمضمض، و تمضمضنا معه(١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد -شيخ أحمد- هو القطان. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٦٦٩٩) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (١٥٧٩٩). ٣٦٨ حديث الأقرع بن حابس" ١٥٩٩١- حدثنا عفان، حدثنا وُهَيب، قال: حدثنا موسى بن عقبة، قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن الأقرع بن حابس: أنه نادى رسولَ اللهِ وَّهُ مِن وراءِ الحُجُرات، فقال: يا رسول الله. فلم يُجِبْه رسولُ اللهِ وَلدر، فقال: يا رسول الله، ألا إنَّ حَمْدِي زَيْن، وإن ذَمِّي شَيْن(٢). فقال رسولُ اللهِ وََّ -كما حدَّث أبو سلمة -: ((ذاكَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ))(٣). (١) قال الحافظ في ((الإصابة)): الأقرع بن حابس، تميمي، دارمي، وفد على النبي بَير، وشهد فتح مكة وحنيناً والطائف، وهو من المؤلفة قلوبهم، وقد حسن إسلامه، وكان حكماً في الجاهلية. قال ابن دريد: إنما قيل له الأفرع لقرع كان برأسه، وكان شريفاً في الجاهلية والإسلام. واستعمله عبدالله بن عامر على جيش سيَّره إلى خراسان، فأصيب بالجوزجان هو والجيش، وذلك في زمن عثمان. وقيل: قُتل باليرموك في عشرة من بنيه، والله أعلم. (٢) في هامش (س): لشين. (٣) إسناده ضعيف لانقطاعه، أبو سلمة بن عبد الرحمن -وهو ابن عوف القرشي - لم يثبت سماعه من الأقرع بن حابس، فقد نقل الحافظ في ((الإصابة)) -في ترجمة الأقرع- عن ابن منده قوله: رُوي عن أبي سلمة أن الأقرع بن حابس نادى، فذكره مرسلاً، وهو الأصح، قال الحافظ: وكذا رواه الروياني من طريق عمرو بن أبي سلمة، عن أبيه، قال: نادى الأقرع. فذكره مرسلاً، ووقع = ٣٦٩ ------ حديث رباح بن الربيع ١٥٩٩٢- حدثنا أبو عامر عبدالملك بن عمرو، قال: حدثنا المغيرةُ بنُ عبد الرحمن، عن أبي الزناد، قال: حدثني المُرَفَّعُ بنُ صيفي عن جَدِّه رباح بن الربيع أخي حنظلة الكاتب أنه أخبره أنه = في رواية جرير التصريح بسماع أبي سلمة من الأقرع، فهذا يدل على أنه تأخر. قلنا: وسيأتي مرسلاً أيضاً في الرواية ٣٩٤/٦. وقال الحافظ في (التعجيل)): ورواية أبي سلمة عن الأفرع منقطعة، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. عفان: هو ابن مسلم، ووهيب: هو ابن خالد. وأخرجه ابنُ أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (١١٧٨)، والطبراني في ((الكبير)) (٨٧٨)، وأبو نعيم في ((المعرفة)) (١٠٣٣)، وابن الأثير في «أسد الغابة)) ١٣٠/١ من طريق عفان، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٠٨/٧، وقال: رواه أحمد والطبراني، وأحد إسنادي أحمد رجال الصحيح إن كان أبو سلمة سمع من الأقرع، وإلا فهو مرسل کإسناد أحمد الآخر. وسيأتي مكرراً سنداً ومتناً ٣٩٣/٦ -٣٩٤. وله شاهد من حديث البراء بن عازب عند الترمذي (٣٢٦٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٥١٥)، وابن جرير ١٢١/٢٦، وأبي نعيم في «أخبار أصبهان» ٢٩٦/٢ وفيه عن البراء بن عازب في قوله: ﴿إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون﴾ [الحجرات: ٤]، قال: فقام رجل، فقال: يا رسول الله، إن حمدي زين، وإن ذمي شين. فقال النبي وَلخير: ((ذاك الله)). قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. قال السندي: قوله: ((زَيْن)) بفتح فسكون، وكذا ((الشَّيْن))، ثم الزين نقيض الشين، والشين: هو العيب. ٣٧٠ خرج مع رسول الله وَّ﴿ في غزوةٍ غزاها، وعلى مُقَدِّمته خالدُ بنُ الوليد، فمَرَّ رباحٌ وأصحابُ رسول اللهِ وَّر على امرأةٍ مقتولة، مما أصابت المُقَدِّمة، فوقفوا ينظرون إليها، ويتعجّبُون من خلقها، حتى لحقهم رسولُ الله ◌َ على راحلته، فانفرجوا عنها، فوقف عليها رسولُ اللهِ وَّةِ، فقال: ((ما كانَتْ هُذِهِ لِتُقَاتِلَ)) فقال لأحدهم: ((الْحَقْ خَالِداً فَقَلْ لَهُ: لا تَقْتُلُوا (١) ذُرِّيَّةً ولا عَسِيفاً)(٢). (١) في النسخ: لا تقتلون. وضبب فوقها في (س). (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، مُرفَع بن صيفي -وهو حفيد رباح بن الرَّبيع- روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال عنه الحافظ في ((التقريب)): صدوق، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير أن صحابيه لم يخرج له الشيخان ولا أحدهما، وروى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، واختلف في اسمه، فقيل: رباح، بالموحدة، وقيل: رياح بالتحتانية، قال البخاري في ((التاريخ)) ٣١٤/٣: وبعضهم قال: رياح ولم يثبت. أبو الزناد: هو عبدالله بن ذكوان. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٢٢/٣ من طريق أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٦٢٨)، وابن ماجه (٢٨٤٢)، وأبو يعلى (١٥٤٦)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) ٢٢١/٣، وابنُ حبان (٤٧٨٩)، والطبراني في «الكبير» (٤٦١٩) (٤٦٢٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٩١/٩ من طرق عن المغيرة بن عبدالرحمن، به. وتحرف اسم رباح بن الربيع في مطبوع (شرح معاني الآثار)) إلى رباح بن حنظلة الكاتب. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣١٤/٣، وأبو داود (٢٦٦٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٦٢٥)، وابن أبي حاتم في ((العلل)) ٣٤٥/١، = ٣٧١ ١٥٩٩٣- حدثنا إبراهيمُ بنُ أبي العباس، قال: حدثنا عبدُ الرحمن بنُ أبي الزناد، عن أبي الزناد، قال: أخبرني المُرَفَّعُ بنُ صيفي بن رباح أن رباحاً جدَّه ابن الربيع، أخبره أنه كان معَ رسول الله فذكر الحديث(١). .. . 5 =والطبراني في «الكبير)) (٤٦٢١)، والبيهقي في ((السنن)) ٨٢/٩، وابنُ عبدالبر في ((التمهيد)) ١٤٠/١٦ من طريق عمر بن مُرَقِّع، والبخاري في ((التاريخ)) ٣١٤/٣، والطبراني (٤٦٢٢) من طريق موسى بن عقبة، كلاهما عن مُرَقِّع بن صیفي، به. وسيأتي بالأرقام (١٥٩٩٣) و(١٥٩٩٤) و(١٥٩٩٥) و١٧٨/٤ و١٧٨ -١٧٩ و٣٤٦ عن حنظلة أخي رباح ابن الربيع. وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٧٣٩) بلفظ: نهى عن قتل النساء والصبيان، وإسناده صحيح على شرط الشيخين، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب. والنهي عن قتل العسيف والوصيف مرَّ من حديث الأسود بن سريع برقم (١٥٤٢٠). قال السندي: قوله: ((على مقدِّمته)) بكسر الدال المشددة، أي: أوائل جيشه . (ولا عَسِيفاً))، أي: أجيراً، أي: إذا لم يقاتل، كما نبَّه عليه له بقوله: ((ما كانت هذه لتقاتل». (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن. وأخرجه البخاري في ((التاريخ)) ٣١٤/٣، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٧٥١)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٦١٣٨)، والحاكم ١٢٢/٢، والطبراني (٤٦١٧) و(٤٦١٨) من طرق عن ابن أبي الزناد، بهذا الإسناد. قال الحاكم: وهكذا رواه المغيرة بن عبدالرحمن [كما سلف (١٥٩٩٢)]، وابن جريج [كما سيأتي (١٥٩٩٥)] عن أبي الزناد، فصار = ٣٧٢ ١٥٩٩٤- حدثنا حسينُ بنُ محمد، قال: حدثنا ابنُ أبي الزناد، عن أبيه، عن المُرَفَّع بن صيفي بن رباح أخي حنظلة الكاتب، قال: أخبرني جدِّي أنه خرج مع رسول الله ولي* فذكر الحديث(١). ١٥٩٩٥- حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابنُ جُريج، قال: أُخبرتُ عن أبي الزناد، قال: أخبرني مُرَفَّع بن صيفي التميمي شهد على جَدِّه رباحٍ بن ربيع الحنظلي الكاتب أنه أخبره أنه خرج مع رسول الله وَّر في غزوة، فذكر مثلَ حديث ابنِ أبي الزِّناد(٢). = الحديث صحيحاً على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! وسيأتي برقم (١٥٩٩٤) و١٧٨/٤، وقد سلف برقم (١٥٩٩٢). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن. حسين بن محمد: هو المرُّوذي. وسيأتي مكرراً سنداً ومتناً ١٧٨/٤. وسلف أول مرة برقم (١٥٩٩٢). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، ابن جريج - وهو عبدالملك بن عبدالعزيز- لم يسمع من أبي الزناد. وقد سلف بإسناد قوي برقم (١٥٩٩٢). عبدالرزاق: هو ابن همام الصنعاني، وأبو الزناد: هو عبدالله بن ذكوان. وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (٩٦) من طريق ابن جريج، بهذا الإسناد. وسيأتي مكرراً سنداً ومتناً ٣٤٦/٤. وذكرنا شواهده برقم (١٥٩٩٢). ٣٧٣ حديثأبي موهبة مولى رسول الله محلم ١٥٩٩٦- حدثنا أبو النَّضْر، حدثنا الحَكَمُ بنُ فُضَيل(٢)، حدثنا يعلى بنُ عطاء، عن عُبيد بن جُبير عن أبي مُويهبة مولى رسول الله وَّه قال: أُمِر رسولُ الله ◌ِله أن يُصَلِّي على أهل البقيع، فصلَّى عليهم رسولُ اللهِ وَ﴿ ليلةٌ ثلاثَ مرات، فلما كانت الليلةُ الثانيةُ، قال: ((يا أبا مُوَيْهِبَة أسْرِجْ لي دَابَتي)) قال: فركب، ومَشِيتُ حتى انتهى إليهم، فنزلَ عن دابته، وأمسكتُ الدابَّة، ووقف عليهم- أو قال: قام عليهم- فقال: ((لِيَهْنِكُمْ ما أَنْتُم فِيهِ مِمَّا فِيهِ النَّاسُ، أَتَتِ الفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ يَرْكَبُ بَعْضُها بَعْضاً، الآخِرَةُ أَشَدُّ مِنَ الأولَى، فَلْيَهْنِكُمْ مَا أَنْتُم فِيهِ)) ثم رجع فقال: ((يا أبا مُوَيْهِبة إنِّي أُعْطِيتُ - أو قال: خُيُرْتُ- مَفَاتِيحَ ما يُفْتَحُ على أُمَِّي مِنْ بَعْدِي والجَنَّةَ، أَوْ لِقَاءَ رَبِّي)) فقلتُ: بأبي وأمي يا رسول الله، فأخْبِرْنا (٣). قال: ((لَأَنْ ٤٨٩/٣ (١) قال السندي: أبو مويهبة، ويقال له: أبو موهبة، وأبو موهوبة، مولى رسول الله *. قيل: كان من مولدي مزينة، وشهد غزوة المريسيع. وكان ممَّن يقود بعائشة جملها. اشتراه النبي وَ* فأعتقه، وكان رجلاً صالحاً، لا يُعرف اسمه. (٢) قيده الدارقطني والذهبي وابنُ ناصر الدين: فَصِيل، بفتح الفاء وكسر الصاد المهملة، ووقع في ((التاريخ الكبير))، و((الكامل)) لابن عدي: فُضَيل، بالضاد المعجمة. انظر ((توضيح المشتبه)» ١٠٩/٧. (٣) كذا في الأصول الخطية، ووقع في رواية الطبراني والخطيب: فاخترنا، قال السندي: ((فأخبرنا)» بالباء الموحدة أمر من الإخبار، ويحتمل أن = ٣٧٤ تُرَدَّ عَلَى عَقِبِها ما شَاء اللهُ، فاخْتَرْتُ لِقَاءَ رَبِّي عَزَّ وجَلَّ)). فما لبثَ بعد ذلك إلا سبعاً أو ثمانياً حتى قُبض وَّهِ. وقال أبو النضر مرة: ترد على عقبيها (١). =يكون بالتاء المثناة من فوق، أمر من الاختيار، وهو الموافق للرواية الثانية. (١) إسناده ضعيف لجهالة عُبيد بن جُبير -وهو مولى الحكم بن أبي العاص- روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وهو من رجال ((التعجيل))، والحكم بن فَصِيل مختلف فيه، ووثقه ابنُ معين وأبو داود، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وضعَّفه جماعة، وقال ابن عدي في ((الكامل)) ٦٣٣/٢: ما تفرد به لا يتابع عليه، وباقي رجاله رجال الصحيح. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٣٤٠ مختصراً، والخطيبُ في ((تاريخه)) ٢٢٢/٨ من طريق أبي النضر، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٨٧٢) من طريق محمد بن أبان الواسطي، عن الحكم بن فَصِيل، به، لكن وقع فيه بدل عبيد بن جبير: عبيد ابن حنين، وهو وهم، فقد قال الدارقطني في «المؤتلف)» ٣٦٥/١: ومن قال في هذا عبيد بن حنين فهو وهم، ثم قال: وعُبيد بن حنين رجل آخر يروي عن أبي سعيد الخدري، روى عنه سالم أبو النضر. وسيأتي برقم (١٥٩٩٧). ولقصة تخييره * بين الدنيا وبين ما عند الله، واختياره ما عند الله أصلٌ صحيح من حديث أبي سعيد الخدري عند البخاري (٤٦٦)، سلف في («المسند» برقم (١١١٣٥) و(١١٨٦٣). وسلف أيضاً من حديث أبي المعلى في مسند المكيين برقم (١٥٩٢٢). قال السندي: ((أسرج)) من الإسراج. ((لِيهِنِكُم)) بكسر اللام، مثل لِيَرمِ، من رمى، وهو مهموز استعمل استعمال الناقص تخفيفاً. «أَتَت»، أي: جاءت. ٣٧٥ = ......... ١٥٩٩٧- حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، قال: عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني عبدُالله بنُ عمر العَبَلِي، قال: حدثني عُبيد بن جُبير مولى الحكم بن أبي العاص، عن عبدالله بن عمرو عن أبي مُويهبة مولى رسول الله وَلّر قال: بعثني رسولُ الله ◌َّ من جوف الليل، فقال: ((يا أبا مُوَيْهِبة، إنَّي قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لأَهْلِ البَقِيعِ، فَانْطَلِقْ مَعِي)) فانطلقتُ معه، فلما وقف بين أظهرهم، قال: ((السَّلامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ المقابِرِ، لِيَهْنِ لَكُم ما أَصْبَحْتُمْ فِيهِ مِمَّا أَصْبَحَ فِيهِ النَّاسُ، لَوْ تَعْلَمُونَ ما نَجّاكُمْ اللهُ مِنْهُ، أَقْبَلَتِ الفِتَنُ كَقِطَعِ الَّلَيْلِ المُظلِمِ يَتْبَعُ أَوَّلَهَا آخِرُها (١)، الآخِرَةُ شَرٌّ مِنَ الأولَى)) قال: ثم أقبل عليّ، فقال: ((يا أبا مُؤَيْهِبة إِنَّي قد أُوتِيتُ مَفاتِيحَ خَزائن الدُّنْيا والخُلْدَ فيها ثُم الجَنَّةَ، وخُيِّرْتُ بَيْنَ ذُلِكَ وبَيْنَ لِقاءِ رَبِّي عَزَّ وجَلَّ والجَنة)) قال: قلتُ: بأبي وأمِّي، فخُذْ مفاتيح الدنيا والخُلْد فيها، ثم الجنة. قال: ((لا واللهِ يا أبا مُوَيْهِبة، لَقَدْ اخْتَرْتُ لِقَاءَ رَبِّي والجَنَّة)) ثم استغفَرَ لأهل البقيع، ثم انصرف، فبُدىءَ رسولُ اللهِ وَلّ في (قِطَع)) بكسر ففتح، جمع قطعة، أي: كأنها قطعات الليل في الظلام. = ((لأن ترد)) بكسر اللام وفتح الهمزة، والفعل على بناء المفعول من الرَّد بتشديد الدال، والضميرُ للأمة، والجارّ والمجرور متعلق بقوله: ((فاخترت)) بناءً على زيادة الفاء، ومثله قوله: ﴿وفي ذلك فليتنافس المتنافسون﴾ [المطففين: ٢٦]، وأمثاله في القرآن كثيرة، أي: لأجل ما يقع فيهم من الارتداد والفتن اخترتُ لقاء الله تعالى. (١) في (ظ١٢) و(ص) و(ق): يتبع آخرُها أولها. ٣٧٦ وجعه الذي قبضه الله عزَّ وجَلَّ فيه حين أصبح(١). (١) حديث صحيح في استغفاره لأهل البقيع واختياره لقاء ربه، وهذا إسناد ضعيف لجهالة عبدالله بن عمر العَبَلي -وهو من بني العَبَلات- فقد روى عنه ابنُ إسحاق، وذكره ابن حبان في ((الثقات)»، وهو من رجال ((التعجيل))، ولجهالة عُبيد بن جُبير كما ذكرنا في الرواية السابقة. وبقيةُ رجاله ثقات. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف الزهري، ومحمد بن إسحاق صرح بالتحديث، وعبدُ الله بن عمرو: هو ابن العاص الصحابي الجليل. وأخرجه البخاري في ((تاريخه)) ٧٣/٩-٧٤، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٨٧١)، والحاكم ٥٥/٣-٥٦، والبيهقي في ((الدلائل)) ١٦٣/٧ من طريقين عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، إلا أنه عجبٌ بهذا الإسناد. ووافقه الذهبي. قلنا: وقد وقع في إسناده: عبيدالله ابن عمر بن حفص، بدل عبدالله بن عمر العبلي، وقوله: ابن حفص وهم نَّه عليه الحافظُ في ((الإصابة)). ووقع في رواية البخاري والطبراني والحاكم: عبيد ابن حنين، وقد نقلنا في الرواية السابقة عن الدارقطني أنه وهم. وأخرجه مختصراً ابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٤٦٧)، والبزار (٨٦٣) من طريق جرير بن حازم، عن ابن إسحاق، عن عبدالله بن عمر، عن عُبيد بن حنين مولى الحكم، به، وتحرف اسمُ عبيد بن حنين عند ابن أبي عاصم إلی: عُبيدالله بن حنین. وأخرجه الدارمي ٣٦/١-٣٧ من طريق بكر بن سليمان، عن ابن إسحاق، عن عبدالله بن عمر بن علي بن عدي، عن عبيد مولى الحكم، به. وبكر بن سليمان: هو البصري، قال أبو حاتم: مجهول. وقال الذهبي في ((الميزان)): روى عنه شهاب بن معمر، وخليفة بن خياط، ولا بأس به إن شاء الله. وأخرجه الحاكم ٥٦/٣، والدولابي ٥٧/١-٥٨، والبيهقي في ((الدلائل)) ١٦٢/٧ من طريق يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن عبدالله بن عمر بن ربيعة، عن عبيد مولى الحكم، به. قلنا: وقد قال الحاكم: عن عبدالله بن = ٣٧٧ حديث راشد بن بيش ١٥٩٩٨- حدثنا محمدُ بنُ بكر، قال: حدثنا سعيدُ بنُ أبي عَرُوبة، عن قَتَادة، عن مسلم بن يسار، عن أبي الأشعث الصنعاني عن راشد بن حُبَيش أنَّ رسولَ اللهِ وَّه دخل على عُبادة بن الصامت يعودُه في مرضه، فقال رسول الله وَّه: (أَتَعْلَمُونَ مَنِ الشَّهِيدُ مِنْ أُمَّتِي؟)) فأَرَمَّ القومُ، فقال عُبادة: ساندوني. فأسندوه، فقال: يا رسولَ الله، الصابِرُ المُحتسب. فقال رسولُ اللهِ نَّهِ: ((إنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إذاً لَقَلِيلٌ، القَتْلُ فِي سَبيلِ اللهِ عَزَّ = ربيعة، فقال الحافظ في ((الإصابة)»: فكأنه نسبه لجده الأعلى. ووقع عنده أيضاً: عن عبيد بن عبد الحكم، فقال الحافظ: والصواب: عن عبيد مولى الحكم. وأخرجه الدولابي ٥٨/١ من طريق زياد بن عبدالله البكائي، عن ابن إسحاق، عن عبدالله بن عمر بن ربيعة، عن عبيد بن حنين، به. وخالفهم محمد بن سلمة الحراني فيما أخرجه الدولابي أيضاً ١/ ٥٨، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٧/٢ من طريقه عن ابن إسحاق، عن أبي مالك بن ثعلبة ابن أبي مالك، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن عبدالله بن عمرو، عن أبي موهبة، به. ومحمد بن سلمة ثقة، وابن إسحاق لم يصرح هنا بالتحديث، قال الحافظ في ((الإصابة)): فكأنَّ لابن إسحاق فيه شيخين إن كان محفوظاً. وسلف نحوه برقم (١٥٩٩٦). وللاستغفارِ لأهلِ البقيع شاهدٌ من حديث عائشة عند مسلم (٩٧٤)، وسيرد ٠١٨٠/٦ ٣٧٨ وجَلَّ شَهادَةٌ، والطَّاعُونُ شَهَادَةٌ، والغَرَقُ شهادَةٌ، والبَطَنُ شَهَادَةٌ، والنُّفَسَاءُ يَجُرُّها وَلَدُها بِسَرَرِهِ إلى الجَنَّةِ))(١). قال: وزاد فيها أبو العوّام سادنُ بيت المقدس: ((والحَرَقُ))(٢)، (١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد فيه ضعف وانقطاع، قَتَادة - وهو ابن دِعامة- لم يسمع من مسلم بن يسار. ومحمدُ بنُ بكر - وهو البرساني- سمع من سعيد بن أبي عَرُوبة بعد الاختلاط، وقد زاد في إسناده أبا الأشعث الصنعاني، وهو شراحيل بن آدة. وراشدُ بن حُبَيش مختلف في صحبته، قال الحافظ في «الإصابة»: ذكره أحمد وابنُ خزيمة والطبراني وغيرهم في الصحابة، وقال البغوي: يُشَكُّ في سماعه، وذكره في التابعين البخاري وأبو حاتم والعسكري وغيرهم. قلنا: فعلى قول من لم يثبت صحبته يكون مرسلاً أيضاً. وأخرجه ابنُ الأثير في ((أسد الغابة)) ١٨٧/٢ من طريق الإمام أحمد بهذا الإسناد. وأخرجه ابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٧٨٨) من طريق عبدالأعلى السامي، عن سعيد بن أبي عروبة، به. لم يذكر أبا الأشعث الصنعاني. وعبد الأعلى ممن سمع من سعيد قبل الاختلاط، وهو أوثق من محمد بن بكر البرساني. قال الحافظ بعد أن ذكر طريق سعيد عن قتادة لهذا: قال ابن منده: تابعه معاذ بن هشام عن أبيه، عن قتادة، ورواه سفيان بن عبدالرحمن، عن قتادة، فقال: عن راشد، عن عبادة، وهو الصواب. قلنا: وسيأتي من طرق أخرى عن عبادة بن الصامت في مسنده ٣١٥/٥. وسيأتي برقم (١٥٩٩٩). وله شاهد من حديث أبي هريرة سلف برقم (٨٠٩٢)، وإسناده صحيح على شرط مسلم، وفيه ذكر هؤلاء الخمسة -وذكرهم البخاري (٢٨٢٩) عدا النفساء- وذكرنا هناك أحاديث الباب. (٢) في (ظ١٢) و(ص): الحريق. ٣٧٩ والسيل))(١). ١٥٩٩٩- حدثنا عبد الصمد، حدثنا همام، حدثنا قتادة عن صاحب له عن راشد بن حُبَيش، عن عُبادة بن الصامت، أن رسول الله والحر أتاه يعوده في مرضه؛ فذكر الحديث(٢). (١) أبو العوام سادن بيت المقدس -وهو من رجال ((التعجيل)- روى عن بعض الصحابة ومنهم عبادة بن الصامت، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: روى عنه أهل الشام ومصر، وذكر ابن أبي حاتم عن الإمام أحمد أنه قال فيه: لا أدري ما اسمه . وأخرجه ابن الأثير في «أسد الغابة)) ١٨٧/٢ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. ووقع في المطبوع منه: السِّل. ويشهد لقوله: ((والحرق شهادة)) حديثُ جابر بن عتيك عند مالك في ((الموطأ)) ٢٣٣/١-٢٣٤ وأبي داود (٣١١١)، والنسائي ١٣/٤، وابن حبان (٣١٨٩) (٣١٩٠). وسیرد ٤٤٦/٥ . وقوله: ((السَّيْل))، هكذا ورد في جميع النسخ، وفي ((غاية المقصد)) وهو يوافق معنى الغريق، لكن قيده الحافظ في «الفتح» ٤٣/٦: والسِّلّ: بكسر المهملة وتشديد اللام. يعني ذلك المرض المعروف، فلعله يندرج حينئذ مع من مات بالطاعون. قال السندي: ((فأَرَمَّ القومُ)) بفتح الهمزة والراء وتشديد الميم، أي: سكتوا، كأنهم أطبقوا شفاههم، وروي ((فأزَمَ)) بزاي مفتوحة وميم مخففة، ومعناه مثل الأول، أي: أمسكوا عن الكلام. (لقليل))، أي: القدر قليل، فلذا أفرد، و((الغَرَق)) بفتحتين، وكذا الحَرَق، و ((البطن)، أي: الموت بدائه، (يجرُّها)) خبرٌ عن النفساء، ((بسَرَرِهِ)) بفتحتين. (٢) إسناده ضعيف لإبهام شيخ قتادة وهو ابن دعامة السدوسي. وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير راشد بن حبيش فمختلف في صحبته، وهو = ٣٨٠ in Vis me nm son