Indexed OCR Text
Pages 241-260
٠١١ مراسل حر سيم حديث بعض أصحاب النقى ١٥٩٠٣- حدثنا إسحاق بن عيسى، قال: أخبرني مالك، عن سُمَيٍّ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن بعضٍ أصحابِ النَّبِيِّ نَّهِ أَنَّ رسولَ اللهِوَهُ أَمَرَ النَّاسَ بالفِطْرِ عامَ الفَتْحِ، وقال: (تَقَوَّوْا لِعَدُوِّكُمْ)). وصام رسولُ الله وَله. قال أبو بكر: قال الذي حَدَّثني: لقد رأيتُ رسولَ اللهِ وَله بالعَرْجِ يصُبُّ على رأسِهِ الماءَ من العَطَش أو من الحَرِّ، ثم قيل(١): = أوصانا: ((ليؤمّكم أكثركم قرآناً»، فكنت أكثرهم قرآناً، فقدموني. وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٦٣/٢-٦٤، وقال: هو في الصحيح من حديثه عن أبيه، وهنا عن نفسه، والله أعلم. وقال: رواه الطبراني في ((الكبير))، ورجاله رجال الصحيح. وسيأتي مطولاً من حديث عمرو بن سلمة، عن أبيه في الروايات ٢٩/٥-٣٠ و٣٠ و٧١. وسیکرر بإسناده ومتنه ٣٠/٥ و ٧١. وفي الباب: عن أبي سعيد الخدري برقم (١١١٩٠)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب، ونزيد هنا حديث ابن عمر عند أبي داود (٥٨٨) وفيه: قال: لما قدم المهاجرون الأولون نزلوا العصبة قبل مقدم النبي ◌َّر، فكان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة، وكان أكثرهم قرآناً. وما ورد من قوله : ((وليؤمكم أكبركم)) يُراد به إذا استووا في القراءة، كما ترجم البخاري للحديث في (صحيحه)) برقم (٦٨٥). (١) في (ظ١٢) و(ص)، ونسخة في (س): قال. ٢٤١ .......... يا رسول الله، إن طائفةً من النَّاس قد صاموا حين صمْتَ، فلمَّا كان بالكَدِيْد دعا بقَدَحِ، فَشَرِبَ، فَأَفْطَرَ النَّاسُ(١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، إسحاق بن عيسى: وهو ابن الطباع من رجاله، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. مالك: هو ابن أنس، وسُمَيّ: هو مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام: وهو المخزومي. وهو عند مالك في ((الموطأ)) ٢٩٤/١، ومن طريقه أخرجه الشافعي في (المسند)» ٢٧٠/١ (بترتيب السندي)، وأبو داود (٢٣٦٥)، والنسائي في («الكبرى» (٣٠٢٩)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٦٦/٢، والحاكم ٤٣٢/١، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤٢/٤. وأورده ابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٤٧/٢٢، وقال: هذا حديث مسند صحيح، ولا فرق بين أن يسمي التابعُ الصاحِبَ الذي حدثه أو لا يسميه في وجوب العمل بحديثه، لأن الصحابة كلهم عدول مرضيون، ثقات أثبات، وهذا أمر مجتمع عليه عند أهل العلم بالحديث. وسيأتي بالأرقام (١٦٦٠١) و(١٦٦٠٢) و ٣٧٦/٥ و٣٨٠ و ٤٠٨ و ٤٣٠. وقد سلف من حديث ابن عباس برقم (٢٣٦٣)، وحديث أبي سعيد الخدري برقم (١١٣٠٧)، وانظر (١١٠٨٣). قال السندي: قوله: بالعَرْج، بفتح فسكون: قرية بالفُرْع بين الحرمين. قوله: ((يصبُّ)): يدل على أنه لا كراهة في ذلك. قوله: ((بالكديد))، بفتح الكاف: ماء بقرب عُسْفان. ٢٤٢ حديث جل لم يسَتَ عن النِى مسعدوهم ١ ١٥٩٠٤- حدثنا أبو أحمد محمد بن عبدالله الزُّبيري(٢)، حدثنا سَعْد -يعني ابن أوس- العَبْسِي، عن بلال العَبْسِي، قال: أخبرنا عِمْرَانُ بنُ حُصَيْنَ(٣) الضَّبِّي: أنه(٤) أتى البَصْرَةَ وبها عبدُالله بن عباس أميراً، فإذا هو برجلٍ قائمٍ في ظِلِّ القَصْرِ يقول: صَدَقَ الله ورسولُهُ، صَدَقَ الله ورسولُه(٥)، لا يزيد على ذلك، فَدَنَّوْتُ منه شيئاً، فقلتُ له(٦): لقد أكثرتَ من قولك: صَدَقَ اللهُ ورسولُهُ؟ فقال: أَّمَا والله لئن شِئْتَ لَأَخْبَرْتُكُ؟ فقلتُ: أَجَلْ، فقال: اجلس إذاً(٧) فقال: إني أتيتُ رسولَ الله وَلحل وهو بالمدينة في زمان كذا وكذا، وقد كان شَيْخَانِ للحيِّ قد انطلقَ ابنٌ لهما، فَلَحِقَ به، فقالا: إنك قادِمُ المدينةَ، وإنَّ ابناً لنا قد لَحِقَ بهذا الرَّجل، فَأْتِهِ فاطْلُبُهُ منه، فإن أبى إلا الافتداء(٨) فافْتَدِهِ. فأتيتُ (١) عبارة: عن النبي ◌َله من (ظ١٢) و(ص). (٢) في (م): عن الزبيري، بزيادة ((عن)) وقد ضرب عليها في (س). (٣) في (م): حصن، وهو تصحيف. (٤) لفظ ((أنه)) ليس في (ظ١٢) و(ص). (٥) عبارة: صدق الله ورسوله، جاءت مرة واحدة في (ظ١٢) و(ص). (٦) لفظ: ((له)) ليس في (ظ١٢) و(ص). (٧) في (ظ١٢) و(ص): فقال، أجل ادْنُ. (٨) في (ظ١٢) و(ص): الفداء. ٢٤٣ المدينةَ، فدخلتُ على نبيِّ الله وَّه فقلتُ: يا نبيَّ الله، إِنَّ شيخان (١) للحيِّ أَّمَرَانِي أَنْ أَطْلُبَ ابناً لهما عِنْدَك. فقال: ((تَعْرِفُهُ؟)) فقال: أعرفُ نَسَبَه. فدعا الغُلامَ، فجاء، فقال: ((هُوَ ذا، فائتِ به أَبَوَيه))(٢) فقلتُ: الفِدَاءُ(٣) يا نَبِيَّ الله. قال: ((إِنَّه لا يصلُحُ لنا آلَ محمّدٍ أن نأكلَ ثمنَ أحدٍ من ولدِ إسماعيلَ)) ثم ضَرَبَ على كَتِفِي، ثم قال: ((ألا(٤) أَخْشَى على قُرَيْشِ إلا أَنْفُسَهَا)) قلتُ: وما لهم يا نبيّ الله؟ قال: ((إنْ طَالَ بِكَ العُمُرُ رَأَيْتَهُمْ هاهنا، حَتَّى تَرَى النَّاسَ بَيْنَها(٥) كالغَنَمِ بَيْنَ حَوْضَيْنِ، مَرَّةً إلى هذا، ومَرَّةً إلى هذا)) فأنا أرى ناساً يستأذنون على ابنِ عَبَّاس، رأيتُهم العامَ يستأذنون على معاوية، فذكرتُ ما قال النَّبيُّ .‘ (١) كذا في النسخ الخطية، وضبب عليها في (س)، وفي (م): شيخين. قال السندي: الظاهر شيخين، وتوجيهه هو توجيه قوله تعالى: ﴿إِنَّ هُذانِ لساحران﴾، والله تعالى أعلم. (٢) في (ظ١٢) و(ق): أبواه. (٣) قال السندي: الفداء، بالنصب، أي: خذه، أو بالرفع، أي: لك. (٤) في (م): لا. (٥) في (م) والأصول الخطية: بينهما، والمثبت من ((غاية المقصد)). (٦) إسناده ضعيف لجهالة عمران بن حصين الضَّبِّي، فلم يترجم له الحسيني في ((الإكمال))، ولا الحافظ في ((التعجيل))، وهو على شرطهما، وذكره ابن حجر في ((تهذيب التهذيب»، وفي ((التقريب)) تمييزاً، وقال في ((التقريب)»: تابعي مقبول، ولم يذكر في الرواة عنه سوى بلال بن يحيى العبسي، ولم يؤثر توثيقه عن أحد. وبقية رجاله ثقات. ٢٤٤ حديث أبي عمر وبرفض بن المغيرة(١) ١٥٩٠٥- حدثنا علي بن إسحاق، حدثنا عبدالله -يعني ابن مبارك- قال: أخبرنا سعيد بن يزيد -وهو أبو شُجَاع- قال: سمعتُ الحارثَ بنَ يزيد الحَضْرَمي، يحدِّثُ عن عُلَيّ بن رباح، عن ناشِرةٍ(٢) بِن سُمَيِّ اليَزَني قال: سمعتُ عمر بنَ الخَطَّاب يقول في(٣) يوم الجابية وهو يخطُّبُ النَّاسَ: إنَّ الله عز وجل جَعَلَني خازناً لهذا المال، وقاسِمَهُ له، ثم قال: بلِ اللهُ يَقْسِمُهُ، وأنا بادىء(٤) بأهل النَّبيِّ وَثّهِ، ثُمَّ أَشْرَفِهِمْ. فَفَرَضَ لأزواجِ النَّبيِّ عشرة آلاف إلا جُوَيْرِية : وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٦٥/٨-٢٦٦، وقال: رواه أحمد، وعمران لهذا لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. وسيأتي برقم (١٦٦٢٥) و٣٧٩/٥ مختصراً. قال السندي: قوله: وقد كان شيخان للحي، أي: للقبيلة. قوله: ((فلحق به))، أي: بالنبي ◌َل. قوله: ((آل محمد)»: بالنصب على الاختصاص، ولا ينافي ما أخذ من فداء أسراء بدر، إذ يحتمل أنه ما تصرف فيه لنفسه وأهله. (١) قال السندي: أبو عمرو بن حفص، قرشي مخزومي، زوج فاطمة بنت قيس. قيل: اسمه أحمد، وقيل: عبدالحميد، وقيل: اسمه کنیته. قيل: مات في عهد النبي ◌َّر، حين خرج مع علي إلى اليمن. وقيل: بل شهد فتوح الشام، كما يدل عليه لهذا الحديث، والله تعالى أعلم. (٢) في (م): باشرة، وهو تصحيف. (٣) أشير في (س) إلى لفظ ((في)) أنه نسخة. (٤) في (ظ١٢) و(ص) و(ق)، وهامش (س): بادٍ. قال السندي: من البداية، وأصله الهمز، وقد جاء على الأصل، ويخفّف كما في بعض النسخ. ٢٤٥ وصَفِيَّةَ ومَيْمونة، فقالت عائشة: إنَّ رسولَ الله وٍَّ كان يعْدِلُ بيننا، فَعَدَلَ بينهنَّ عمر. ثم قال: إني بادىءٌ بأصْحابي المُهَاجرين الأَوَّلين، فإنَّا أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا ظُلْمَاً وعُدْواناً، ثُمَّ أَشْرَفِهِمْ، فَفَرَضَ لأَصحابٍ بَدْرٍ منهم خمسةَ آلاف، ولمن كان شَهِدَ بَدْراً من الأنصار أربعةً آلاف، ولمن شَهِدَ أُحداً ثلاثة آلاف، قال: ومَنْ أَسْرَعَ في الهِجْرَةِ أسرعَ به العطاءُ، ومَنْ أَبطأَ في الهِجْرة أبطأً به العَطَاءُ، فلا يلومنَّ رَجُلٌ إِلا مُناخَ راحِلَتِهِ. وإني أَعْتَذِرُ إليكم من خالد بن الوليد، إني أَّمَرْتُهُ أَنْ يَخْبِسَ ٤٧٦/٣ هذا المالَ على ضَعَفَةِ المهاجرين، فأعطاه ذا البَأْس، وذا الشَّرَف، وذا اللسانة (١)، فَتَزَعْتُه، وأَقَرْتُ أبا عبيدة بن الجَرَّح. فقال أبو عمرو بن حَفْص ابن المغيرة: والله ما أَعْذَرْتَ يا عمر بن الخطاب، لقد نَزَعْتَ عاملاً استعمله رسولُ اللهِ وَّهِ، وَغَمَدْتَ سَيْقاً سَلَّه رسولُ اللهِ وَّهِ، ووضَعْتَ لواءٌ نَصَبَهُ رسولُ اللهِ وَتَه ولقد قَطَعْتَ الرَّحِمَ، وحَسَدْتَ ابنَ العَمِّ. فقال عمرُ بنُ الخطاب: إنكَ قريبُ القَرَابة، حديثُ السِّنّ، مُغْضَبٌ مِن ابنِ عَمِّك(٢). (١) في (ظ١٢) و(ص): اللِّسان، قال السندي: وذا اللسانة: لعله من لَسِنَ -كسمع- إذا تكلم بكلام فصيح. = (٢) لهذا الأثر رجاله ثقات. علي بن إسحاق: هو السُّلَمي المروزي. ٢٤٦ حديث أبي العمان الأنصاري ١٥٩٠٦- حدثنا أبو أحمد الزُّبيري، حدثنا أبو النُّعمان عبدالرحمن بن التُّعمان الأنصاري، عن أبيه عن جَدِّه وكان قد أدرك النَّبِيَّ وَِّ، قال: قال رسولُ اللهَ وَاتْ: ((اكْتَحِلُوا بِالإِثْمِدِ المُرَوَّحِ، فإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ، ويُنْبِتُ الشَّعَرَ))(١). = وأخرجه مختصراً بذكر اعتذار عمر من عزل خالد البخاريُّ في ((الكنى)) ٥٤/٩، والنسائي في «الكبرى)) (٨٢٨٣)، والدولابي في ((الكنى)) ٤٥/١، والطبراني في «الكبير)) ٢٢/ (٧٦١) من طرق عن عبدالله بن المبارك، به. وأخرجه مختصراً كذلك الطبراني في «الكبير» ٢٢/ (٧٦٠) من طريق ابن لهیعة، عن الحارث بن یزید، به. وأورده مختصراً الهيثمي في («مجمع الزوائد)» ٣٤٩/٩، وقال: رواه أحمد والطبراني بنحوه، ورجالهما ثقات. قال السندي: قوله: أعتذر من خالد، أي: من عزله. قوله: ((ما أعذرت)): على بناء الفاعل، من أعذر: إذا صار ذا عذر، أو على بناء المفعول: من أعذره إذا عذره. قوله: ((سيفاً)): هو خالد، كان سيفاً مسلولاً على الكفرة. قوله: ((قطعت))، بالخطاب، وكذا ((حسدت)): يريد أن بينك وبين خالد رحم قطعتها لأجل الحسد على أنه تصرف في المال كتصرف الأمير. قوله: ((مغضب))، أي: رأيتني أني كذلك قياساً على نفسك، أو المراد: مغضب عليَّ من جهته. (١) إسناده ضعيف، عبد الرحمن بن النعمان: هو ابن معبد بن هوذة الأنصاري، قال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وضعفه ابن معين، وقال ابن المديني: مجهول، وقال الذهبي في («الميزان»: ضعفه راجح، ووالده النعمان تفرد بالرواية عنه ابنه عبدالرحمن، وقال الحافظ = ٢٤٧ ----------- حديشسلين المُحَبَق ١٥٩٠٧ - حدثنا عبدالصمد، حدثنا حَرْبُ بن شَدَّاد، حدثنا يحيى -يعني ابن أبي كثير-، قال: حَدَّثني نخَّاز (١) بن جُدَي(١) الحَنَفي، عن سِنَان بن سَلَمة أنَّ أباه حَدَّثِه، أَنَّ رسولَ الله وَّهِ أَمَرَ بالقُدُورِ فَأُكفِئَتْ يومَ خَيْبَرَ، وكان فيها لحُومُ حُمُرِ النَّاس(٢). =في («التقريب)»: مجهول، أبو أحمد الزبيري: هو محمد بن عبدالله بن الزبير. وأخرجه البخاري في ((تاريخه الكبير)) ٣٩٨/٧، والدارمي ١٥/٢، والبيهقي في («السنن» ٢٦٢/٤ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، عن أبي النعمان، به. بلفظ: وكان جدي قد أُتي به النبي ◌َلتر فمسح على رأسه، وقال: ((لا تكتحل بالنهار وأنت صائم، واكتحل ليلاً بالإثمد، فإنه يجلو البصر وينبت الشعر)). وهذا لفظ الدارمي. وسيأتي نحوه برقم (١٦٠٧٢). قلنا: والاكتحال بالإثمد سلف من حديث عبدالله بن عباس برقم (٢٠٤٧) بلفظ: ((خير أكحالكم الإثمد، يجلو البصر وينبت الشعر))، وإسناده قوي. (١) قال السندي: نحاز، ضبط بفتح نون وتشديد حاء مهملة، وجدي، بجيم مصغر، وقيل: حوي، بحاء مهملة وبالواو بدل الدال. قلنا: وانظر ((توضيح المشتبه» ٣٣/٩. (٢) حديث صحيح لغيره، نحاز بن جدي من رجال ((التعجيل))، لم يذكروا في الرواة عنه سوى يحيى بن أبي كثير وهو الطائي، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. عبدالصمد: هو ابن عبدالوارث العنبري. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٦٣٤٦) من طريق عمرو بن مرزوق، عن حرب بن شداد، بهذا الإسناد. = ٢٤٨ ١٥٩٠٨- حدثنا عبدُالصمد، حدثنا هشام وهَمّام، عن قَتَادة، عن الحسن، عن جَوْن بن قَتَادة عن سَلَمَة بن المُحَبِّق، أن رسولَ اللهِ وَ﴿ مرّ ببيتٍ بِفِنائه قربةٌ معلقة، فاستسقى، فقيل: إنها ميتة؟ قال: ((ذَكَاةُ الأَدِيم دِبَاغُهُ)) (١). وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤٩/٥، وقال: رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح، خلا نحاز بن جدي، وهو ثقة! وسیأتي برقم (١٥٩١٣). وقد سلف من حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب بإسناد صحيح برقم (٤٧٢٠)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. (١) مرفوعه صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حال جَوْن بن قتادة، ولم يوثقه غير ابن حبان ١١٩/٤، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير أن صحابيه لم يرو له الشيخان ولا أحدهما. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث العنْبري، وهشام: هو الدَّستُوائي، وهمام: هو ابن يحيى العَوْذي، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي، والحسن: هو البصري. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٨١/٨، والنسائي في ((المجتبى)) ١٧٣/٧، والطبري في ((تهذيب الآثار)) -مسند ابن عباس- (١٢٠٧)، والطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ٤٧١/١، والطبراني في «الكبير» (٦٣٤٢)، وابن عدي في (الكامل)) ٦٠٠/٢، والدارقطني ٤٥/١، والحاكم ١٤١/٤ من طرق عن هشام، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي! وقد تحرّف اسم جون في مطبوع الطحاوي إلى الحارث. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٨١/٨، وأبو داود (٤١٢٥)، وابن حبان (٤٥٢٢)، والطبراني (٦٣٤١)، والدارقطني ٤٦/١، والبيهقي في ((السنن)) = ٢٤٩ ١٥٩٠٩- حدثنا عمرو بن الهيثم أبو قَطَن، قال: حدثنا هشام، عن قَتَادة، عن الحسن، عن جَون بن قَتَادة عن سلمة بن المُحَبِّق، عن رسول اللهِ وَالَ: ((دِباغُها طَهورُها أَوْ ذَكاتُها))(١). ١٥٩١٠- حدثنا وكيع، قال: حدثنا الفضلُ بن دَلْهم، عن الحسن، عن قبيصة بن حُریٹ عن سلمة بن المُحَبِّق، قال: قال رسولُ اللهِوَّهِ: ((خُذُوا عَنِّي خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ الله لَهُنَّ سَبِيلاً(٢)، البِكْرُ بِالبِكْرِ جَلْدُ مِئَةٍ، =١٧/١ من طرق عن همام، به. وسقط اسم الحسن من مطبوع ابن أبي شيبة. وأخرجه الطبراني (٦٣٤١) من طريق عمران القطان، عن الحسن، به. وسيأتي برقم (١٥٩٠٩) و٦/٥ و٧. وله شاهد من حديث ابن عباس عند مسلم (٣٦٦)، وقد سلف برقم (١٨٩٥) بلفظ: ((أيّما إهابٍ دُبغ فقد طهُر)). وآخر من حديث عائشة عند النسائي ١٧٤/٧ عن إبراهيم بن يعقوب، عن مالك بن إسماعيل، عن إسرائيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: قال رسول الله وَله: «ذكاة الميتة دِباغُها)»، وهذا إسناد صحیح. وسیرد ١٥٤/٦ -١٥٥ . قال السندي: قوله: ((إنها ميتة))، أي: جلد ميتة. (١) هو مكرر سابقه، إلا أن شيخ أحمد هنا هو عمرو بن الهيثم أبو القطن، -وهو من رجال مسلم، وروى له البخاري في ((الأدب المفرد))- ولم یذکر في هذا الإسناد همام. (٢) لفظ: ((قد جعل الله)) ليس في (ظ١٢) و(ص). ٢٥٠ وَنَفْيُ سَنَةٍ، والثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِئَةٍ والرَّجْمُ))(١). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف على خطأٍ فيه، قال ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٤٥٦/١: سألت أبي عن حديث رواه الفضل بن دلهم، عن الحسن، عن قبيصة بن حريث، عن سلمة بن المُحبق، عن النبي ◌َّ ر: «خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلاً ... الحديث))، قال أبي: هذا خطأ، إنما أراه الحسن، عن حطان، عن عبادة بن الصامت، عن النبي ◌ٍَّ﴾. ونقل المزي عن الأثرم أنه سأل الإمام أحمد عن هذا الحديث بهذا الإسناد، فقال: هذا حديث منكر. قال الأثرم: يعني خطأ. والفضل بن دلهم ترجم له الحافظ الذهبي في («ميزان الاعتدال)) ٣٥١/٣، وقال: قال ابن معين: ضعيف، وقال أبو داود: ليس بالقوي ولا بالحافظ، وقال ابنُ حِبّان: هو غيرُ محتجِّ به إذا انفرد. وقبيصة بن حُريث، قال البخاري: في حديثه نظر، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، والحسن: هو البصري. وأخرجه الطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ١٣٤/٣ من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٤٤١٧) من طريق محمد بن خالد الوهبي، عن الفضل ابن دلهم، عن الحسن، عن سلمة بن المحبّق، عن عبادة بن الصامت، عن النبي صل﴾. وفيه زيادة. قال أبو داود: روى وكيع أولَ لهذا الحديث عن الفضل بن دلهم، عن الحسن، عن قبيصة بن حريث، عن سلمة بن المحبق، عن النبي وَل98، وإنما لهذا إسناد ابن المحبق أن رجلاً وقع على جارية امرأته. قلنا: هو إسناد الرواية الآتية. وأخرجه مسلم (١٦٩٠) وغيره من طريقي منصور بن زاذان وقتادة، عن الحسن، عن حطان بن عبدالله الرقاشي، عن عبادة بن الصامت، مرفوعاً. وسيرد في مسند عبادة بن الصامت ٣١٣/٥ و٣٢٠. قال السندي: قوله: ((خذوا عني)) كرره تأكيداً. ((قد جعل اللهُ لَهُنَّ سبيلاً)»: يُريد أنَّ لهذا بيانٌ لقوله تعالى: ﴿أو يجعلَ اللهُ = ٢٥١ ١٥٩١١- حدثنا أبو النَّضْر، حدثنا المُبَارك، عن الحسن عن سَلَمة بن المُحَبِّق قال: سُئل رسولُ اللهِ وَّر عن الرجل يُواقع جارية امرأته؟ قال: ((إنْ أَكْرَهَها(١) فَهِيَ حُرَّةٌ، وَلَهَا عَلَيهِ مِثْلُها، وإنْ طاوَعَتْهُ فَهِيَ أَمَتُهُ، وَلَها عَلَيْهِ مِثْلُها)»(٢). ١٥٩١٢- حدثنا أبو النَّضْرِ، قال: حدثنا عبدالصَّمد بن حبيب بن - = لهنَّ سبيلاً﴾ في قوله تعالى: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة﴾ [النساء: ١٥]. (١) في (ق) وهامش (س): استكرهها. (٢) إسناده ضعيف، لانقطاعه، الحسن -وهو البصري- لم يسمع من سلمة ابن المُحَبّق، قاله أبو حاتم فيما نقله عنه ابنُه في ((العلل)) ٤٤٧/١، والبزّار فيما نقله عنه الزيلعي في ((نصب الراية)) ٩١/١، ومبارك - وهو ابن فَضَالة- يدلِّس تدليس التسوية - وهو شرٌّ أنواع التدليس- أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، ثقة من رجال الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٧/١٠، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٢٣٠)، وابن ماجه (٢٥٥٢)، والدارقطني ٨٤/٣ من طريق هشام بن حسان، عن الحسن، بهذا الإسناد. بلفظ: رُفع إلى النبي وَ رجلٌ وطىء جارية امرأته فلم يجلده. وهشام بن حسان في روايته عن الحسن مقال، لأنه قيل: كان يرسل عنه. وسیأتي ٦/٥. قال السندي: قوله: ((إن أكرهها))، أي: الجارية، («فهي حرّة))، أي: في مهرها، ((ولها))، أي: للمرأة. ((فهي أمته))، أي: لا تستحقّ مهراً. قال الخطابي: لا أعلم أحداً من الفقهاء يقول به، وخليقٌ أن يكون منسوخاً، وقال البيهقي في «سننه)»: حصولُ الإجماع من فقهاء الأمصار بعد التابعين على ترك القول به، دليلٌ على أنه ثبت عندهم أنه صار منسوخاً بما ورد من الأخبار في الحدود، ثم أخرج عن أشعث قال: بلغني أن هذا كان قبل الحدود. ٢٥٢ عبد الله الأَزْدِي، ثم العَوْذي(١) قال: حدَّثني حبيب بن(٢) عبد الله - يعني أباه- قال: سمعتُ سِنَان بن سَلَمة بن المُحَبِّق الهُذَلي يحدِّث عن أبيه قال: قال رسول اللّهِ وَله: ((مَنْ كَانَتْ لهُ حُمُولَةٌ تَأْوَي إلى شِبَعِ، فَلْيَصُمْ رمضانَ حَيْثُ أَدْرَكَهُ))(٣). (١) في (م) والأصول الخطية: النميري، وهو خطأ، والمثبت من (التهذيب)) وفروعه. والعوذي: نسبة إلى بني عوذ، وهم بطن من الأزد. (٢) في النسخ الخطية و(م): عن، والمثبت من ((أطراف المسند)) ٥٠٣/٢، و((إتحاف المهرة)) ٦١٥/٥. (٣) إِسناده ضعيف لجهالة حال حبيب بن عبدالله، فقد انفرد بالرواية عنه ابنه عبدالصمد، وقال الذهبي في («الميزان»: مجهول، وكذلك قال الحافظ في ((التقريب)). وعبدالصمد بن حبيب، قال ابن معين: ليس به بأس، وقال البخاري: لين الحديث، ضعفه أحمد، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ليس بالمتروك، وقال العقيلي في ((الضعفاء)) ٨٣/٣ بعد أن ساق حديثه: ولا يتابع عليه ولا يعرف إلا به. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم. وأخرجه أبو داود (٢٤١٠) من طريق أبي النضر، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٢٤١٠)، والعقيلي في «الضعفاء» ٨٣/٣، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤٥/٤، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٨٨٤) من طريقين عن عبدالصمد بن حبيب، به. وقد سقط من مطبوع العقيلي اسم حبيب بن عبدالله من الإسناد، وتحرف فيه قوله: ((فليصم)) إلى: ((فليقم)). وسيأتي برقم (٢٠٠٩٢)، وانظر (١١٠٨٣). قال السندي: قوله: ((من كانت له حمولة)) قيل بضم الحاء: الأحمال، أي: من كان صاحب أحمال يسافر بها، والأقرب الفتح بمعنى المركوب. قوله: ((شبع))، بكسر ففتح: مصدر، وبسكون باء: اسم ما يشبع، ومعنى: يأوي إلى شبع، أي: إلى مقام يشبع فيه، والجملة حال إن كان ((يأوي)) بالياء = ٢٥٣ ١٥٩١٣- حدثنا أبو داود الطَّيالسي، قال: حدثنا حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، عن النَّخَّاز الحَنَفي أَنَّ سِنانَ بنَ سَلَمة أخبره عن أبيه: أن رسولَ الله وَلَ﴿ أَمَرَ بِلُحُوم حُمُرِ النَّاسِ يَوْمَ خيبر وهي في القُدُور، فَأُكْفِئَت (١). = التحتية، وصفة حمولة إن كانت بالفوقانية، وهو كناية عن قصر السفر، بحيث يبلغ إلى المنزل، أو وجود الزاد معه، وهو أقرب. قال العلامة القاري في ((شرح المشكاة)) ٥٣٠/٢: من كانت له حمولة تأويه إلى حال شبع ورفاهية أو إلى مقام يقدر على الشبع فيه، ولم يلحقه في سفره وعثاء ومشقة، فليصم. (١) حديث صحيح لغيره، وهو مكرر (١٥٩٠٧) إلا أن شيخ أحمد هنا هو الطيالسي. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٣٢/٨ من طريق الطيالسي. بهذا الإسناد. ٢٥٤ **** ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ حديث قيصشرب ◌ُخَارِق" ١٥٩١٤- حدثنا محمد بن أبي عَدِي، عن سُلَيْمان -يعني التَّيْمي - عن أبي عُثْمان - يعني النّهْدِي- عن قَبِيصَة بنِ مُخارق قال: لما نَزَلَتْ على رسولِ اللهِ وَّ: ﴿وأنذرْ عَشِيرَتَك الأَقْرَبِين﴾ [الشعراء: ٢١٤] انطلق رسولُ الله وَله إلى رَضْمَةٍ من جَبَلٍ، فعلا أعلاها، ثم نادى أو قال: ((يا آل عَبْدِ مَنافاهُ، إنِّي نَذِيرٌ، إنَّ مَثَلِي ومَثَلَكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ رَأَى العَدُوَّ، فَانْطَلَقَ يَرْبَأُ أَهْلَهُ يُنَادِي))(٢) أو قال: ((يَهْتِفُ: يَا صَبَاحَاهُ)(٣). (١) قال السندي: قبيصة بن مخارق، هلالي، صحابي، سكن البصرة. (٢) في (ظ١٢) و(ص): فجعل ينادي. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين غير أن صحابيه لم يخرج له سوى مسلم وأبي داود والنسائي. محمد بن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، وسليمان التيمي: هو ابن طرخان، وأبو عثمان النهدي: هو عبدالرحمن ابن ملّ. وأخرجه مسلم (٢٠٧)، والنسائي في («الكبرى» (١٠٨١٥) و(١٠٨١٦) -وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٧٩) و(٩٨٠)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (١٤٤٦)، والطبري في ((التفسير)) ١٢٠/١٩، وأبو عوانة ٩٢/١-٩٣، والطبراني في «الكبير)) ١٨/ (٩٥٦)، وابن منده في ((الإيمان)) (٩٥٣) و(٩٥٤) و(٩٥٥) و(٩٥٦)، والبيهقي في ((الدلائل)) ١٧٨/٢ من طرق عن سليمان التيمي، بهذا الإسناد. وقرنوا مع قبيصة زهير بن عمرو: وهو الهلالي. وسيأتي ٦٠/٥. قال السندي: قوله: ((إلى رضمة من جبل)): بفتح راء وسكون ضاد أو = ٢٥٥ [قال عبدالله بن أحمد]، قال أبي: قال ابنُ أبي عدي في هذا الحديث: عن قَبِيْصة بن مُخَارق، أو وَهْب بن عمرو، وهو خطأ، إنما هو زهير بن عمرو، فلمَّا أخطأً، تركتُ وَهْبَ بنَ عمرو(١). ٤٧٧/٣ ١٥٩١٥- حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدَّثني عوف، قال: حَدَّثني حَيَّان، قال: حَدَّثْني قَطَن بن قَبِيصَة عن أبيه قبيصة بن مُخَارق أَنَّه سَمِعَ النبيَّ وَ﴾(٢) «العِيافَةُ والطِّيَرَة(٣) والطَّرْقُ مِنَ الجِبْتِ)). قال: العِيافَةُ مِنَ الزَّجْرِ، والطَّرْقُ مِنَ الخَطِّ ). - فتحها: هي واحدة الرضم، وهي صخور بعضها فوق بعض. قوله: ((يربأ))، أي: يحفظهم من عدوهم، والاسم الربيئة وهي العين، والطليعة: الذي ينظر للقوم لئلا یدهمهم عدو. (١) يعني أن ابن أبي عدي قرن مع قبيصة زهير بن عمرو إلا أنه أخطأ في اسمه، فقال: وهب بن عمرو. ولهذا الخطأ لم يذكره الإمام أحمد في الإسناد. (٢) في (س) علامة الصحة، وفي (م): بزيادة: يقول. (٣) لفظ ((والطيرة)) ليس في (ظ١٢) و(ص) و(ق). (٤) إسناده ضعيف. حيان غير منسوب، قيل: هو حيان بن العلاء، وقيل: حيان أبو العلاء، وقيل: حيان بن عمير، وقيل: حيان بن مخارق أبو العلاء، لم يذكروا في الرواة عنه غير عوف: وهو ابن أبي جميلة الأعرابي، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وبقية رجاله ثقات. وأخرجه أبو داود (٣٩٠٧)، والدولابي في ((الكنى)) ٨٦/١ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١٩٥٠٢)، وابن سعد ٣٥/٧، وابن = ٢٥٦ ١٥٩١٦- حدثنا سُفْيان بن عُبينة، عن هارون بن رئاب، عن كِنانةَ بن نُعَيْم عن قَبِيصةَ بنِ المُخَارق الهِلالي: تَحَمَّلْتُ بحَمَالةٍ، فأتيتُ رسولَ اللهِ وَل﴾ أسأله فيها، فقال: ((نؤدِّيها عَنْكَ ونُخْرِجُها مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ)) وقال مرَّة: ((ونُخرجها إذا جاءَتْنَا الصَّدَقَةُ، أَوْ إذا جاءً نَعَمُ الصَّدَقَةِ)) وقال: ((يا قَبِيْصة، إنَّ المسألةَ لا تَصْلُحُ)). وقال مرة: ((حُرِّمَتْ إلا في ثلاثٍ، رَجُلٍ تَحَمَّلَ بِحَمَالَةٍ حَلَّتْ لَهُ المسألةُ حَتَّى يُؤَدِّيَها ثُمَّ يُمْسِكُ، ورجُلٍ أَصابَتْهُ حاجَةٌ وفاقَةٌ حَتَّى = أبى شيبة ٤٢/٩-٤٣، وأبو إسحاق الحربي في ((غريب الحديث)) ١١٧٧/٣، والنسائي في ((الكبرى)) (١١١٠٨)، - وهو في ((التفسير)) (١٢٨)، والدولابي في (الكنى)) ٨٦/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣١٢/٤-٣١٣، وابن حبان (٦١٣١)، والطبراني في (الكبير)) ١٨/ (٩٤١) و(٩٤٢) و(٩٤٣) و(٩٤٤) و(٩٤٥)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان): ١٥٨/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٣٩/٨، والخطيب في ((تاريخه)) ٤٢٥/١٠، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٢٥٦) من طرق عن عوف، به. وقائل: العيافة من الزجر، والطرق من الخط: هو عوف بن أبي جميلة، كما سيأتي مصرحاً به في الرواية ٦٠/٥. قال السندي: قوله: ((العيافة)) بالكسر: زجر الطير للتفاؤل به. قوله: ((والطَّرْق))، بفتح فسكون: هو الضرب بالحصا الذي تفعله النساء، وقيل: هو الخط في الرمل. قوله: ((من الجبت))، بكسر فسكون: هو المذكور في قوله تعالى: ﴿أَلَم تَرَ إلى الّذين أوتوا نصيباً من الكتاب يؤمنون بالجِبْتِ والطاغوت﴾ [سورة النساء: ٥١]، أي: من التكهن والسِّخْر. ٢٥٧ يَشْهَدَ لَهُ ثلاثةٌ من ذَوِي الحِجا مِنْ قومِهِ)) وقال مرة: ((رَجُلٍ أصَابَتْهُ فَاقَةٌ أَوْ حاجَةٌ حَتَّى يَشْهَدَ لهُ، أَو يُكَلَّمَ ثَلاثَةٌ مِنْ ذَوِيَ الحِجا مِنْ قَوْمِهِ أَنَّهُ قَدْ أَصَابَتْهُ حاجَةٌ أو فاقةٌ إلا قَدْ حَلَّتْ لَهُ المسْأَلَةُ، فَيَسْأَلُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَاماً مِنْ عَيْشٍ أَوْ سِداداً مِنْ عَيْشٍ ثُمَّ يُمْسِكُ، ورَجُلٍ أَصَابَتْهُ جائحةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ حَلَّتْ لَهُ المسْأَلَةُ، فَيَسْأَلُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَاماً مِنْ عَيْشٍ أَوْ سِداداً مِنْ عَيْشٍ ثُمَّ يُمْسِكُ، وما كان سِوَى ذلكَ مِنَ المسأَلَةِ سُحْتٌ))(١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الحميدي (٨١٩)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٣٦٧)، وابن خزيمة (٢٣٧٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٧/٢-١٨، والطبراني في ((الكبير)» ١٨/ (٩٥٠)، والدارقطني ١٢٠/٢، والبيهقي في («السنن)) ٧٣/٦ و٢١/٧ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٣٢٧)، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (٢٠٠٠٨)، وابن أبي شيبة ٢١٠/٣-٢١١، وأبو عبيد في ((الأموال)) (١٧٢٣)، وحميد بن زنجويه في ((الأموال)) (٨٢٠)، ومسلم (١٠٤٤)، وأبو داود (١٦٤٠)، والنسائي في «المجتبى٤ ٨٨/٥-٨٩ و٨٩ و٦٩، والدارمي ٣٩٦/١، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٤٤٣)، وابن خزيمة (٢٣٦٠) و(٢٣٦١)، والطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ١٨/٢، وابن حبان (٣٢٩١)، والطبراني في ((الكبير) ١٨ / (٩٤٦) و(٩٤٧) و(٩٤٩) و (٩٥٠) و(٩٥١) و(٩٥٢) و(٩٥٣) و(٩٥٤) و(٩٥٥)، والبيهقي ٢٣/٧، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٦٢٥) من طرق عن هارون بن رئاب، به. وسيأتي ٦٠/٥. قال السندي: قوله: ((تحملت)»، أي: تكفلت مالاً لإصلاح ذات البين. قال الخطابي: هي أن يَقَعَ بين القوم تشاجر في الدماء والأموال، ويخاف من ذلك = ٢٥٨ حديث كرزين علقة الخزاعي ١٥٩١٧- حدثنا سُفْيان، عن الزُّهْري، عن عُرْوة = فتن عظيمة، فيتوسط الرجل بينهم لإصلاح ذات البين، ويضمن لهم ما يرضيهم دفعاً للفتنة. قوله: ((لا تصلح))، أي: لا تحل. قوله: ((إلا في ثلاث))، أي: في ثلاث أحوال. قوله: ((رجل))، أي: حال رجل، والمراد بها لا تحل إلا لضرورة ملجثة كهذه الأحوال. قوله: ((حتى يشهد)»: غاية لإصابة الحاجة، أي: أصابته الحاجة إلى أن ظهرت لعقلاء قومه، وصارت بيِّئة، وليس المراد حقيقة الشهادة، بل المراد أنه أصابته حاجة بالتحقيق. قوله: ((الحجا)»: العقل. قوله: ((إلا قد حلَّت))، أي: فما شهدوا له إلا قد حلت. قوله: «قواماً»، بكسر القاف، أي: ما يقوم بحاجته الضرورية. قوله: ((أو سداداً) بكسر السين: ما يكفي حاجته، والسداد -بالكسر- كل شيء سددت به خللاً. و((أو)) شك من الرواة. (١) قال السندي: كرز بن علقمة، خزاعي، له صحبة. أسلم يوم الفتح، وعُمِّر طويلاً، وعَمي في آخر عمره. وهو الذي أعاد معالم الحرم، سكن المدينة، وكان ينزل عسقلان. وجاء أن المشركين استأجروه حين خرج رسول الله﴿ إلى المدينة مهاجراً، فاقتفى أثره، حتى انتهى إلى غار ثور، فرأى نسج العنكبوت على باب الغار، فقال: إلى هنا انتهى أثره، ثم لا أدري أخذ يميناً أو شمالاً، أو صعد الجبل. ٢٥٩ ------ عن كُرْز بن عَلْقَمَة الخُزَاعِي قال: قال رجلٌ: يا رسولَ الله، هل للإسلام من مُنتَهى؟ قال: ((أيُّما أهْلِ بَيْتٍ)) وقال في موضع آخر قال: (نَعَمْ، أَيُّما أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ العَرَبِ أَوِ العَجَمِ أَرَادَ اللهُ بِهِمْ خَيْراً، أَدْخَلَ عليهمُ الإسْلام)» قال: ثُمَّ مَه. قال: ((ثُمَّ تَقَعُ الفِتَنُ كأَنَّها الظُّلَل)) قال: كلا والله إنْ شاء الله. قال: ((بَلَى والذي نَفْسِي بِيَدِه، ثُمَّ تَعُودُونَ فيها أَسَاوِدَ صُبّاً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ))(١). (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه فإنه لم يرو له أصحاب الكتب الستة. سفيان: هو ابن عُيينة، والزهري: هو محمد بن مسلم بن عبيدالله، وعروة: هو ابن الزبير. وأخرجه الطيالسي (١٢٩٠)، وابن أبي شيبة ١٣/١٥، والحميدي (٥٧٤)، وابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني)) (٢٣٠٥)، والبزار (٣٣٥٣) (زوائد)، والطبراني في ((الكبير)) ٤٤٣٨/١٩)، والحاكم ٣٤/١، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)» ص١٥٢، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) ١٧٢/١٠ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح وليس له عِلَّة ولم يخرجاه، لتفرد عروة بالرواية عن كرز بن علقمة، وكرز بن علقمة صحابي مخرج حديثه في مسانيد الأئمة، سمعت علي بن عمر الحافظ يقول: مما يلزم مسلم والبخاري إخراجه حديث كرز بن علقمة هل للإسلام منتهى، فقد رواه عروة بن الزبير، ورواه الزهري وعبدالواحد بن قيس، عنه (انظر الإلزامات للدار قطني). قال الحاكم: والدليل الواضح على ما ذكره أبو الحسن أنهما جميعاً اتفقا على حديث عتبان ابن مالك الأنصاري الذي صلى رسول الله مول# في بيته، وليس له راوٍ غير محمود بن الربيع. وأخرجه البزار (٣٣٥٤) (زوائد)، والطبراني في ((الكبير) ١٩/ (٤٤٤) و (٤٤٥) و(٤٤٦) من طرق عن الزهري، به. = ٢٦٠