Indexed OCR Text
Pages 201-220
......... ١٥٨٦٧- حدثنا وكيع، حدثنا عصامُ بنُ قدامة، عن مالك بن نُمير الخُزاعي = ضعيف، مالك بن نمير - وهو الخزاعي البصري- لم يَروِ عنه غيرُ عصام بن قَدامة، ولم يُؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وقال الدارقطني: يعتبر به، وقال يحيى القطان: لا يُعرف حاله، ولا روى عن أبيه غيره، وقال الذهبي في ((الميزان)) ٤٢٩/٣: لا يعرف. وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير عصام بن قدامة، فمن رجال أصحاب السنن الأربعة سوى النسائي، ووثقه النسائي وابن حبان، وقال أبو زرعة وأبو حاتم وأبو داود: لا بأس به، وقال ابن معين: صالح، وقال الدارقطني: يعتبر به، وقال الذهبي: لم يثبته ابن القطان، قال أبو حاتم: له حديث منكر، وقال الحافظ في ((التقريب)): صدوق. ونُمير صحابيُّ الحديث لم يرو له الشيخان ولا أحدُهما، إنما روى له أصحاب السنن الأربعة سوى النسائي. وأخرجه ابن خزيمة (٧١٥) من طريق يحيى بن آدم، بهذا الإسناد، دون قوله: قد حناها شيئاً وهو يدعو. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١١٦/٨-١١٧، وأبو داود (٩٩١)، والنسائي في ((المجتبى)) ٣٩/٣، وفي («الكبرى)) (١١٩٧)، وابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني)) (٢٣٣٠)، وابن خزيمة (٧١٦)، والبيهقي في ((السنن)) ١٣١/٢ من طرق عن عصام بن قدامة، به. ورواية أبي داود دون قوله: وهو يدعو، وتحرف اسم عصام في مطبوع ((الآحاد والمثاني)) إلى عاصم. وسیرد بعده برقم (١٥٨٦٧). ويشهد له حديثُ ابن عمر، وقد سلف بالأرقام (٥٣٣١) و(٦١٥٣) و(٦٣٤٨). وحديثُ عبدالله بن الزبير، سيرد برقم (٢/١٦٠٩٩). وحديثُ وائل بن حجر، سيرد ٣١٦/٤-٣١٧. وليس في هذه الشواهد أنه أحنا أصبعه السبابة، إنما فيها الإشارة بها فحسب، وهو الوارد في الحديث الآتي. ٢٠١ عن أبيه قال: رأيتُ رسولَ الله وَلّهِ واضعاً يده اليُمنى على فخذه اليمنى في الصلاة يُشير بأصبعه (١). (١) حديث صحيح لغيره، وهو بإسناد سابقه، إلا أن شيخ أحمد هنا هو وكيع: وهو ابن الجراح الرؤاسي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٨٥، وعنه ابن ماجه (٩١١)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٣٢٩) عن وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة أيضاً ١٠/ ٣٨٠ عن وكيع، به. مطولاً بلفظ: رأيت رسول الله ﴾ جالساً في الصلاة، واضعاً يده اليمنى على فخذه اليمنى، ويده اليسرى على فخذه اليسرى، وأشار بأصبعه السبابة، ووضع إبهامه على أصبعه الوسطى، وتلقم کفه اليسرى ركبتيه. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٣٨/٣، وفي ((الكبرى)) (١١٩٤)، وابن خزيمة (٧١٥) من طريقين عن عصام بن قدامة، به. وهو مختصر الحديث الذي قبله. ٢٠٢ حديثَعْدَة ١٥٨٦٨- حدثنا محمدُ بنُ جعفر، قال: حدثنا شعبةُ، قال: سمعتُ أبا إسرائيل قال: سمعتُ جَعْدة قال: سمعتُ النبيَّ وَ﴿ ورأى رجلاً سميناً فجعل النبيّ وَّه يُومىء إلى بطنه بيده، ويقول: ((لَوْ كَانَ هُذا في غَيْرِ هُذا لَكَانَ خَيْراً(١) لَكَ)). قال: وأُتّ النبيُّ ◌َِ﴿ه برجلٍ، فقالوا: هذا أراد أن يقتُلَك، فقال له النبيُّ وَّهِ: ((لَمْ تُرَعْ، لَمْ تُرَعْ، وَلَوْ أَرَدْتَ ذُلكَ لَم يُسَلِّطك اللّهُ عَلَيَّ))(٢). (١) في (ظ١٢) و(ص) وهامش (س): أخير. وجاء في هامش (س) أيضاً: المكان (خ). قلنا: يعني أن محلها بعد كلمة ((هذا)) الثانية، ويكون لفظ الحديث: لو كان لهُذا في غير هذا المكان ... (٢) إسناده ضعيف، أبو إسرائيل: هو الجُشمي -واسمه شعيب- لم يَروِ عنه غيرُ شعبة، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، فقد ذكره في ((الثقات)» ٤٣٨/٦، وقال: يروي عن جعدة بن هبيرة. قلنا: ولهذا وهم من الحافظ ابن حبان رحمه الله، فإنَّ جَعْدة هذا هو الجُشَمي، وهو ابن خالد بن الصمة البصري، من رجال النسائي، نص عليه البخاري في ((التاريخ الكبير))، والنسائي في ((الكبرى))، والطبراني في ((المعجم الكبير)، والحاكم، وابن عبدالبر، والمزي في ((تهذيب الكمال)» ٥٦٢/٤-٥٦٣، ورووا له هذا الحديث. ومع كل ما سلف فقد جعل الشيخ ناصر الدين الألباني جعدة هو ابن هبيرة في ((الضعيفة)) (١١٣١). وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. شعبة: هو= ٢٠٣ ١٥٨٦٩- حدثنا عبدالصمد، حدثنا شعبة، حدثنا أبو إسرائيل في بيت قَتَادة قال : سمعتُ جَعْدةَ وهو (١) مولَى أبي إسرائيل قال: رأيتُ رسولَ الله = ابن الحجاج العَتكي. وقد صحح لهذا الإسناد الحافظُ في ((تهذيب التهذيب)» في ترجمة جَعْدة، ولعله بناء منه على أن شعبة لا يروي إلا عن ثقةٍ عنده. وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)» ٥٦٣/٤ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرج القصة الأولى الطبراني في ((الكبير)) (٢١٨٥)، والحاكم ١٢١/٤-١٢٢ و٣١٧، والبيهقي في ((الشعب)) (٥٦٦٦)، وعلقه ابن عبدالبر في ((الاستيعاب)) في ترجمة جعدة الجشمي، من طرق عن شعبة، به. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي! وأخرج القصة الثانية النسائي في ((الكبرى)) (١٠٩٠٣) - وهو في «عمل اليوم والليلة)) (١٠٦٤)- من طريق خالد بن الحارث، والبغوي في ((الجعديات)) (٥٣٢)، ومن طريق ابن الجعد أخرجها الطبراني في ((الكبير)) (٢١٨٣)، كلاهما عن شعبة، به. وأورده بتمامه الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٢٦/٨-٢٢٧، وقال: رواه أحمد والطبراني باختصار، ورجاله رجال الصحيح، غير أبي إسرائيل الجُشمي، وهو ثقة. قلنا: وثَّقه لذكر ابن حبان له في «ثقاته)» كما سلف !. وسيأتي القسم الأول منه في الحديث الذي بعده، وفي ٣٣٩/٤. قال السندي: قوله: ((لو كان لهذا))، أي: الطعام الذي حصل به هذا السمن، لو صرفه في غير الأكل لكان خيراً له. (لم تُرَغْ)) على بناء المفعول، من الروع، أي: لا يكن في قلبك خوف. (١) لفظ ((وهو)) ليس في (ظ١٢) و(ص). ٢٠٤ | -- وَلَ﴿ ورجلٌ يَقُصُّ عليه رؤيا(١) وذكر سِمَنَه وعِظَمَه، فقال له رسولُ اللهِ وَّ﴾: (لَوْ كَانَ هُذَا فِي غَيْرِ هُذا، كانَ خَيْراً لَكَ))(٢). (١) في (ص): رؤياه. (٢) إسناده ضعيف، كسابقه، إلا أن شيخ أحمد هنا هو عبدالصمد - وهو ابن عبدالوارث العنبري. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير» ٢٣٨/٢-٢٣٩ من طريق عبدالصمد، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٢٣٥)، ومن طريقه البيهقي في ((الشعب)) (٥٦٦٧)، وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٢١٨٤) من طريق وكيع، كلاهما عن شعبة، به . وهو أحد قسمي الحديث السابق. قال السندي: قوله: ((وذكر سِمّنَه)) بكسرٍ ففتح. وكذا «عِظَمه)»، أي: ذكر جَعْدَةُ أنه كان سميناً عظيم الجثّة، والله أعلم. ٢٠٥ حديث محمد بن صفوان) ١٥٨٧٠- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعْبة، عن عاصم الأحول، عن الشَّعْبي عن محمد بن صفوان أَنَّه صادَ أَرْنَبَيْنِ، فلم يَجِدْ حديدةً يَذْبَحُهُما بها، فَذَبَحَهُما بِمَرْوةٍ، فأتى رسولَ الله وَّهِ، فأمره بأَكْلِهِما(٢). (١) قال السندي: محمد بن صفوان، أنصاري أوسي، قيل فيه: صفوان ابن محمد، والأول أصوب. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين غير أن صحابيه لم يرو له سوى أبي داود والنسائي وابن ماجه. وأخرجه الطَّيالسي (١١٨٢)، والطبراني في «الكبير)) ١٩/ (٥٢٧)، والبيهقي في («السنن)) ٣٢٠/٩-٣٢١ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٨٩/٥ و٢٤٨/٨، وأبو داود (٢٨٢٢)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٩٧/٧، وابن ماجه (٣١٧٥)، وابن حبان (٥٨٨٧)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٥٢٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٢٠/٩ من طرق عن عاصم ابن سليمان الأحول، به. ووقع اسم الصحابي في رواية ابن أبي شيبة وابن ماجه: محمد بن صيفي كما نبه عليه الحافظ ابن حجر في ((النكت الظراف)) ٣٥٧/٨، ووقع في رواية أبي داود والبيهقي: محمد بن صفوان أو صفوان بن محمد، على الشك. وأخرجه عبدالرزاق في «المصنف» (٨٦٩٢) عن معمر، عن عاصم، عن الشعبي، أن صفوان بن فلان، أو فلان بن صفوان اصطاد ... فذكر الحديث. قلنا: قال الترمذي: محمد بن صفوان أصح. وأخرجه الطبراني في «الكبير» ١٩/ (٥٢٩) من طريق حصين بن عبدالرحمن السلمي، عن الشعبي، عن محمد بن صفوان، به. = ٢٠٦ ١٥٨٧١- حدثنا يزيد، قال: أخبرنا داود -يعني ابنَ أبي هند- عن عامر عن محمد بن صفوان: أَنَّه مَرَّ على رسولِ اللهِ وَلَه بَأْنَيْنِ مُعَلِّقَهما، فذكر معناه(١). وأخرجه كذلك ١٩/ (٥٣٣) من طريق زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي، = عن محمد بن صيفي، به. قال الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ٥: الصحيح في حديث الأرنبين محمد ابن صفوان، فأما محمد بن صيفي، فهو الذي روى حديث عاشوراء، حدَّث به عنه الشَّعْبي. قلنا: فهما اثنان، وهو الصواب فيما ذكر المزي في ((تهذيب الكمال))، وابن عبد البر في ((الاستيعاب))، وابن حجر في ((تهذيب التهذيب)). وأخرجه أحمد (١٤٤٨٦)، والترمذي في «جامعه» (١٤٧٢)، وفي ((العلل الكبير» (٢٥٦) من طريق الشعبي عن جابر بن عبدالله، فذكره .. ونقل الترمذي عن البخاري قوله: حديث الشعبي عن جابر غير محفوظ، وحديث محمد بن صفوان أصح. وانظر ما بعده. وقد سلف نحوه في مسند عبدالله بن عمر بن الخطاب برقم (٤٥٩٧)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. قال السندي: قوله: بمروة، بفتح فسكون: حجر أبيض براق، يتخذ منه کالسكين. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، داود بن أبي هند من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه فلم يرو له سوى أبي داود والنسائي وابن ماجه. يزيد: هو ابن هارون. وعامر: هو ابن شراحيل الشعبي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٩٠/٥ و٢٤٨/٨، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٢٥/٧، وابن ماجه (٣٢٤٤)، والدارمي ٩٢/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٣٢١/٩ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٩٧/٧، والطبراني في (الكبير)) = ٢٠٧ حديث أبي روح الكلا في ١٥٨٧٢- حدثنا إسحاقُ بنُ يوسف، عن شَريك، عن عبد الملك بن عُمير عن أبي رَوْحِ الكَلاَعي قال: صلّى بنا رسولُ اللهِ وَِّ صلاةٌ، فقرأً فيها سورةَ الروم، فلبس بعضها، فقال: ((إنما لَبَسَ عَلَيْنا الشَّيْطانُ القِراءَةَ من أَجْلِ أَقْوامِ يَأْتُونَ الصَّلاةَ بِغَيْرِ وُضُوءٍ، فإذا أَتَّيْتُمُ الصَّلاةَ فَأَحْسِنُوا الوُضُوء))(١). =١٩/(٥٢٥) و(٥٢٦)، والحاكم ٢٣٥/٤ من طرق عن داود بن أبي هند، به. وانظر ما قبله. (١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، لضعف شريك -وهو ابن عبدالله النخعي- ولإرساله، فأبو روح الكلاعي -واسمه شبيب بن نُعيم، ويقال: ابن أبي روح، ويقال: ابن روح الوحاظي الشامي الحمصي - تابعي، وذكر الحافظ ابن حجر أنه أخطأ من عدّه من الصحابة، وأنه رواه الحُفّاظ من طريق عبدالملك بن عمير، عنه، عن رجل له صحبة. قلنا: وهو الوارد في الرواية الآتية، وقد روى عنه جمع، منهم حَرِيزُ بن عثمان، وذكر أبو داود أن شيوخ حَرِیز كلهم ثقات، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، ووثقه الحافظ في ((التقريب))، وقال ابن القطان: شبيب رجل لا تعرف له عدالة، وقال ابن عبدالبر: حديثه مضطرب الإسناد. قلنا: الظاهر أنه يريد بالاضطراب الاختلاف الواقع فيه على عبدالملك ابن عمير، فقد رواه شريك هنا وزائدة في الرواية الآتية برقم (١٥٨٧٤) بإسقاط الرجل من الصحابة بعد شبيب، ورواه شعبة في الرواية الآتية، وسفيان الثوري في الرواية (٢٣١٣٤) بإثبات الرجل من الصحابة بعده، وكذا قال الحافظ في ((الإصابة)) في ترجمة شبيب: قد رواه الحفاظ من طريق عبدالملك بن عمير، عن شبيب أبي روح، عن رجل له صحبة. قلنا: وبذلك تترجح رواية سفيان وشعبة، على رواية شريك وزائدة، في إثبات الصحابي بعد شبيب، وسماه = ٢٠٨ ١٥٨٧٣- حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شعبةُ، عن عبد الملك بن عُمير قال: سمعتُ شَبِيباً أبا رَوْح، يُحَدِّث عن رجل من أصحاب النبيّ وَّ عن النبيّ وَله: أنه صلَّى الصبحَ، فقرأ فيها الروم، فأوهم، فذكره(١). = بعضهم الأغر كما سيرد. وقد وقع في ((أطراف المسند)) أنه جاء زيادة: عن رجل بعد شبيب في رواية إسحاق بن يوسف لهذه، وهو وهم. وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. إسحاق بن يوسف: هو ابن مرداس المخزومي، المعروف بالأزرق. وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٢٤١/١، وقال: رواه أحمد عن أبي روح نفسه، ورواه النسائي عن أبي روح، عن رجل، ورجال أحمد رجال الصحيح! قلنا: ورواه أحمد أيضاً عن أبي روح، عن رجل، في الرواية الآتية، وسيرد تخريجها ثمة، ورواية النسائي سنذكرها عند تخريج الرواية ٣٦٣/٥. وسيأتي بالأرقام (١٥٨٧٣) و(١٥٨٧٤) و٣٦٣/٥ و٣٦٨. قال السندي: قوله: قال: صلَّى بنا، أي: قال نقلاً عن غيره كما سيجيء. (فَلَبَس)) بالتخفيف أو التشديد، أي: خلط. (بغير وضوء)) أي: حَسَنِ، بقرينة: فأحسنوا الوضوء، ويحتمل أن بعض المنافقين ما كانوا يتوضؤون من الأصل. وبالجملة، فهذا من صفاء قلبه وَله حيث ظهر له أثر قِلَّةِ مراعاتهم آداب الطهارة، كالمرآة المَجْلُوَّة، والله أعلم. (١) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أبي روح، فقد روى له أبو داود والنسائي، وذكرنا حاله في الرواية السالفة، ويتلخص في أنه حسن الحدیث. وأخرجه البزار (٤٧٧) ((زوائد))، والطبراني في ((الكبير)) (٨٨١) من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن شعبة، بهذا الإسناد. ٢٠٩ = ١٥٨٧٤- حدثنا أبو سعيد (١) مولى بني هاشم، حدثنا زائدة، حدثنا ٤٧٢/٣ عبدُ الملك بنُ عمير قال: سمعتُ شَبِيباً أبا رَوْح من ذي الكَلاَع أنه صلّى مع النبيّ وَّ الصبح، فَقَرَأَ بالروم(٢)، فتردّدَ في آية، فلما انصرف قال: ((إنَّه = وقد سمّيا الصحابي: الأغر، ونسبه البزار: المُزَني، وأدخل الطبراني حديثه في أحاديث الأغر المزني، وكذا سماه المزي في ((تهذيب الكمال)) لكنه قال: وليس بالمزني، وذكر الحافظ في ((الإصابة)» أنه الأغر غير منسوب، وقال: وقال بعضهم (كالبغوي): إنه غفاري، ثم ذكر أنّ قول من قال: المزني، خطأ، والله أعلم. قلنا: وقد جزم ابنُ عبدالبر أنه غفاري. وأورده بلفظ الطبراني الهيثمي في («مجمع الزوائد» ١١٤/٢، وقال: رواه الطبراني في «الكبير»، ورجاله ثقات، ثم أورده ١١٩/٢، وقال: رواه البزار، وفيه مؤمل بن إسماعيل، وهو ثقة، وقيل فيه: إنه كثير الخطأ. قلنا: ومؤمل بن إسماعيل في إسناد الطبراني أيضاً، ولم يذكره. وأورده ابن كثير في ((تفسيره)) في آخر سورة الروم عن الإمام أحمد، بهذا الإسناد، ثم قال: وهذا إسناد حسن، ومتن حسن، وفيه سرٍّ عجيب، ونبأٌ غريب، وهو أنه وَّه تأثر بنقصان وضوء من ائتم به، فدل ذلك على أن صلاة المأموم متعلقة بصلاة الإمام. وسيرد من طريق الثوري، عن عبدالملك بن عمير، به، في الرواية (٢٣١٣٤). وقد سلف في الحديث قبله دون ذکر الصحابي، وهو وهمٌ كما ذكرنا. (١) وقع في النسخ: حدثنا محمد بن جعفر قبل: حدثنا أبو سعيد، شيخ أحمد في لهذه الرواية، وهو خطأ، صححناه من ((أطراف المسند» ٣٤١/٨-٣٤٢. (٢) في (ص) و(ق): في الروم. ٢١٠ ٠٠٫٠٠٠٣٠ يَلْبِسُ عَلَيْنا القُرْآنَ(١) أنَّ أَقْواماً مِنْكُمْ يُصَلُّونَ مَعَنَا لا يُحْسِنُونَ الوُضُوءَ، فَمَنْ شَهِدَ الصَّلاةَ مَعَنَا فَلْيُحْسِنِ الوُضُوءَ))(٢). (١) في (ق): إنه لبس علينا القراءة. (٢) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لإرساله، أبو روح ليست له صحبة -كما بينا عند الرواية (١٥٨٧٢)-، وإنما رواه عن رجل من الصحابة يسمى الأغر، كما في الرواية السابقة، ورجال الإسناد كلهم ثقات. أبو سعيد مولى بني هاشم: هو عبدالرحمن بن عبدالله بن عُبيد، وزائدة: هو ابن قُدامة الثقفي. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٤١/١، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. وهو مكرر الحديث (١٥٨٧٢) و(١٥٨٧٣)، وسيرد ٣٦٣/٥. ٢١١ حديث طارق بنأسشي انأخي أبي مالك ١٥٨٧٥- حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا أبو مالك الأشجعيُّ عن أبيه أَنَّه سَمِعَ النَّبِيَّ وَلِ﴿ وهو يقولُ لِقَوْمٍ: ((مَنْ وَخَّدَ اللهَ تعالى، وكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِهِ، حَرُمَ مالُّهُ ودَمُهُ، وحِسابُهُ على اللهِ عَزَّ وجَلَّ))(١). حدثنا به يزيد بواسط وبغداد قال: سمع النبي ◌َّر . ١٥٨٧٦- حدثنا يزيد بن هارون ببغداد، أخبرنا أبو مالك الأشجعي سعد بن طارق عن أبيه أنه سمع النَّبِيَّ وَّهِ يقول: ((بِحَسْبِ أَصْحابي القَتْلُ))(٢). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو مالك الأشجعي: هو سَعْد بن طارق بن أشيم. وأخرجه مسلم (٢٣) (٣٨)، والطبراني في «الكبير» (٨١٩٤)، وابن منده في ((الإيمان)) (٣٤) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢٣/١٠ و٣٧٥/١٢، ومسلم (٢٣) (٣٧) (٣٨)، وابن حبان (١٧١)، والطبراني في ((الكبير)) (٨١٩٠) و(٨١٩٢) من طرق عن أبي مالك، به. وسیأتي برقم (١٥٨٧٨) و٣٩٤/٦ و٣٩٤-٣٩٥. قال السندي: قوله: ((بما يعبد من دونه))، أي: بكل إله يعبد من دون الله بأن ينفي عنه الألوهية ولا يعبده، ولهذا لازم التوحيد، ذكر اهتماماً به لأنهم كانوا يشركون، والله تعالى أعلم. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. ٢١٢ = ١٥٨٧٧- حدثنا يزيد، قال: أخبرنا أبو مالك الأَشْجَعي قال: حذَّثني أبي أَنَّه سَمِعَ رسولَ اللهِ وَّه يقولُ: إذا أتاه الإنسانُ يقول: كيف يا رسولَ الله أقولُ حين أَسْأَلُ رَبِّ؟ قال: ((قُل اللّهُمَّ اغْفِرْ لي، وارْحَمْنِي، واهْدِنِي، وارْزُقْني)). وقَبَضَ أَصابِعَهُ الأَرْبَعَ إلَّ الإبهامَ: ((فإنَّ هُؤلاءِ يَجْمَعْنَ لكَ دُنْياكَ وَآخِرَتَكَ))(١). = وأخرجه ابن أبي شيبة ٩٢/١٥، والبزار (٣٢٦٣) (زوائد)، والطبراني في ((الكبير)) (٨١٩٥) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي عاصم في «السنة» (١٤٩٣)، وفي ((الآحاد والمثاني)) (١٣٠٧)، والطبراني في «الكبير» (٨١٩٥) و(٨١٩٦)، من طريقين عن أبي مالك، به . وقد ذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٢٢٣/٧-٢٢٤، وقال: رواه أحمد والطبراني بأسانيد والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح. وفي الباب من حديث سعيد بن زيد عند ابن أبي عاصم في ((السنة؟ (١٤٩١)، والبزار (٣٢٦١) (زوائد)، والطبراني في «الكبير» (٣٤٦)، وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد»، وقال: رواه الطبراني بأسانيد، ورجال أحدها ثقات، ورواه البزار كذلك. قال السندي: قوله: ((بحسب أصحابي)): الباء زائدة، أي: يكفيهم القتل، أي: إذا وقع من أحدٍ ذنب ثم قتل فهو يكفي جزاء لذنبه، أو المراد: يكفي في فنائهم القتل، ولا يحتاج فناؤهم إلى سبب آخر، فالمطلوب الإخبار بكثرة القتل فیھم. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٠٧/١٠، ومسلم (٢٦٩٧) (٣٦)، وابن ماجه (٣٨٤٥)، والطبراني في ((الكبير)» (٨١٨٥) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وعندهم: ((وعافني)) بدل: ((واهدني)). = ٢١٣ ١٥٨٧٨- قال: وسَمِعْتُه يقول للقَوْم: ((مَنْ وَخَّدَ الله، وكَفَرَ بما يُعْبَدُ مِنْ دُونِهِ، حَرُمَ مالُهُ وَدَمُهُ، وحِسابُهُ على الله عَزَّ وجَلَّ))(١). ١٥٨٧٩- حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا أبو مالك قال: قلتُ لأبي: يا أبتِ (٢)، إِنَّك قد صَلَّيْتَ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ وَلِه وأبي بكر وعُمَر وعثمان، وعليٍّ ها هنا بالكوفة قريباً(٣) من خمس سنين، أكانوا يَقْنُنُون؟ قال: أَيْ بُنَيَّ، مُحْدَث (٤). ٠ وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد)» (٦٥١)، ومسلم (٢٦٩٧) (٣٥)، = وابن خزيمة (٧٤٤) و(٨٤٨)، والطبراني في «الكبير» (٨١٨٣) من طرق عن أبي مالك، به. وزاد مسلم وابن خزيمة: ((وعافني)). وسیأتي برقم (١٥٨٨١) و٣٩٤/٦. وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص، وقد سلف برقم (١٥٦١). قال السندي: قوله: كيف، أي: كيف أدعو، وماذا أقول في الدعاء؟ قوله: ((فإن هؤلاء)»: الألفاظ. قوله: «دنياك)»: ناظراً إلى الرزق. قوله: ((وآخرتك)»: ناظراً إلى البقية، ويمكن جعل الرحمة مشتركة. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (١٥٨٧٥) سنداً ومتناً. (٢) في (ظ١٢) و(ص): يا أبة. (٣) في (ظ١٢) و(ص)، ونسخة في (س): قريب. (٤) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. وأخرجه الترمذي (٤٠٢)، وابن ماجه (١٢٤١)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٤٩/١، والطبراني في «الكبير» (٨١٧٨) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه بنحوه الطيالسي (١٣٢٨)، وابن أبي شيبة ٣٠٨/٢، والترمذي (٤٠٣)، وابن ماجه (١٢٤١)، والطبراني في ((الكبير)) (٨١٧٧) و(٨١٧٩)، = ٢١٤ ١٥٨٨٠- حدثنا حسين بن محمد، حدثنا خَلَف -يعني ابن خليفة-، عن أبي مالك الأشْجَعي عن أبيه قال: قال رسولُ اللهِ بَّهِ: ((مَنْ رآنِي فِي المَنَامِ فقد رَآني))(١). ١٥٨٨١- حدثنا عفان، حدثنا عبدالواحد - يعني ابن زياد- حدثنا أبو مالك الأشْجَعي والبيهقي في («السنن)) ٢١٣/٢ من طرق عن أبي مالك الأشجعي، به. = وسیأتي ٣٩٤/٦. قال السندي: قوله: هاهنا: متعلق بالصَّلاة خلف علي. قوله: أي بُنَيَّ، مُحْدَث: ظاهره أنهم ما داموا على ذلك، وإلا لم يقل محدث، إذ يستبعد أن ينسى ما داموا عليه ويسميه محدثاً، فالأقرب أن القنوت إنما كان في الوقائع، فالمراد بقوله: ((مُحْدَث)) أن المداومة عليه مُحْدَثة، ويحتمل أنه ما صلى في الوقائع، فسماه محدثاً، والله تعالى أعلم. (١) حديث صحيح، خلف بن خليفة: وهو ابن صاعد الأشجعي مولاهم قد اختلط، ولم يتحرر لنا سماع حسين بن محمد المَرُّوذي منه، أكان قبل الاختلاط أم بعده، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٥/١١، والترمذي في (الشمائل)) (٣٨٩)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٣٠٥)، والطبراني في «الكبير» (٨١٨٠) من طرق عن خلف بن خليفة، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ١٨١/٧، وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني، ورجاله رجال الصحيح. قلنا: رواية البزار ستأتي في تخريج الرواية ٣٩٤/٦. وقد سلف من حديث عبدالله بن مسعود بإسنادٍ صحيح في الرواية رقم (٣٥٥٩)، وذكرنا هناك شواهده. ٢١٥ قال: حدَّثني أبي طارقُ بنُ أَشْيَمَ قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَلـ يُعَلِّم مَنْ أَسْلَمَ يقول: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي، وارْحَمْنِي، وارْزُقْنِي)) وهو يقول: ((هؤلاءِ يَجْمَعْنَ لكَ خَيْرَ الذُّنْيا والآخِرَةِ))(١). ١٥٨٨٢- حدثنا بكر بن عيسى أبو بِشْر البَصْرِي الرَّاسبي، قال: حدثنا أبو عَوَانة، قال: حدثنا أبو مالك الأشْجَعي قال: سمعتُ أبي وسَأَلْتُه، فقال: كان خِضَابَنا مع رسولِ الله وَّهُ الوَرْسُ والزَّعْفَران(٢). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه مسلم (٢٦٩٧)، والطبراني في ((الكبير)) (٨١٨٤)، والحاكم ٥٢٩/١-٥٣٠ من طرق عن عبدالواحد بن زياد العبدي، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: خرجه بإسناده. وقد سلف برقم (١٥٨٧٧). (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير بكر بن عيسى، فمن رجال النسائي، وهو ثقة. أبو عوانة: هو وضَّاح بن عبدالله اليشكري. وأخرجه البزار (٢٩٧٥) (زوائد)، والطبراني في «الكبير» (٨١٧٦) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد، وقال البزار: لا نعلم حدث به عن أبي مالك إلا أبو عوانة، ولا عنه إلا بكر. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)» ١٥٩/٥، وقال: رواه أحمد والبزار، ورجاله رجال الصحيح، خلا بكر بن عيسى، وهو ثقة. قلنا: وفاته أن ينسبه للطبراني. وانظر حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب السالف برقم (٤٦٧٢). قال السندي: قوله: كان خضابنا: كأنهم كانوا يخضبون اللحية بهما. ٢١٦ ........ صَلىالله وَسَام حديث عبدالله اليَشْكُريّ عن رجل عن النبيّ ١٥٨٨٣- حدثنا وكيع، عن عمرو بن حسان - يعني المُسْلي - قال: حدثنا المغيرةُ بنُ عبدالله اليشكري عن أبيه قال: دخلتُ مسجد الكوفة أولَ ما بُني مسجدُها، وهو في أصحاب التمر يومئذٍ، وجُدُره من سَهْلَة، فإذا رجلٌ يُحَدِّثُ الناسَ، قال: بلغني حجةُ رسول الله وَ﴿ حجةُ الوداع، فاستتبعتُ راحلةً من إبلي(١)، ثم خرجتُ حتى جلستُ له في طريق عرفة، - أو وقفتُ له في طريق عرفة-، قال: فإذا ركبٌ عرفتُ رسولَ اللهِ وَّ فيهم بالصِّفة، فقال رجلٌ أمامه: خَلِّ لي عن طريق الرِّكاب، فقال النبيّ وَّهِ: ((وَيْحَهُ (٢)، فَأَرَبٌّ ماله)) فدنوتُ منه حتى اختلفتْ رأسُ الناقتين. قال: قلتُ: يا رسول الله، دُلَّني على عملٍ يُدخِلُني الجنة ويُنجيني من النار؟ قال: ((بخ بخٍ لَئِنْ كُنْتَ قَصَرتَ في الخُطْبَةِ لَقَدْ أَبْلَغْتَ في المَسْأَلَةِ، افْقَهْ إذاً، تَعْبُدُ الله عَزَّ وَجَلَّ لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، وتُقِيمُ الصَّلاة، وتُؤَدِّي(٣) الزَّكَاةَ، وتَحُجُ البَيْتَ، وتَصُومُ رَمَضَانَ، خَلِّ طَرِيقَ الرِّكابَ))(٤). (١) في (ظ١٢) و(ص): إبل. (٢) في نسخة السندي: دعه. قال السندي: لهكذا في أصلنا، وفي بعض النسخ: ويحه، وهي كلمة ترحم، والظاهر أنه تصحيف. (٣) في (ق): وتؤتي. (٤) إسناده ضعيف، عبدالله اليشكري -وهو ابن أبي عَقِيل- ذكره الحافظ = ٢١٧ = ابن حجر في ((التعجيل))، وقال: روى عنه ابنه المُغيرة، ليس بالمشهور، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير عمرو بن حسان المُسْلي فمن رجال ((التعجيل))، روى عنه جمع، ووثقه ابن معين، وقال أحمد وأبو حاتم: لا بأس به. والمُسْلي نسبةٌ إلى بني مُسْلية: قبيلة من بني الحارث نزلت الكوفة وصارت محلةً معروفة لنزولها بها. وصحابي الحديث - وهو ابن المنتفق، ويكنى أبا المنتفق- لم يروِ له أصحاب الكتب الستة، وسيرد التصريح باسمه في الرواية ٣٨٣/٦. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي. وسيرد من طرق أخرى بالأرقام (١٥٨٨٤) و(١٥٨٨٥) و٣٧٢/٥-٣٧٣ و٦/ ٣٨٣. وأخرجه بنحوه لكن من حديث سعد بن الأخرم أو أخيه عبدالله بن الأخرم عبدُالله بن أحمد في زياداته على ((المسند)) (١٦٧٠٥) قال: حدثني أبو صالح الحكم بن موسى، أخبرنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن المغيرة بن سعد، عن أبيه أو عن عمه، قال: أتيت النبي ◌َ﴿، فذكر مثله. وقد نقل الحافظ في ((الإصابة)» في ترجمة سعد بن الأخرم، وأخيه عبدالله ابن الأخرم أن البخاري قال: المغيرة بن سعد بن الأخرم لا يصح، إنما هو مغيرة ابن عبدالله اليشكري. ثم قال الحافظ في ترجمة ابن المنتفق: يحتمل إن كان ابن سعد بن الأخرم محفوظاً أن يكون كل من المغيرة بن عبدالله اليشكري والمغيرة بن سعد بن الأخرم رويا الحديث جميعاً. وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٤٣/١ وقال: رواه عبدالله في زياداته، والطبراني في ((الكبير)) (٥٤٧٨) بأسانيد، ورجال بعضها ثقات على ضعف في يحيى بن عيسى بن كثير. قلنا: فاته أن ينبه على أنه معلول، وأن الحديث حديث عبدالله اليشكري. ولقول السائل: دُلَّني على عملٍ يُدخلني الجنة، وقول النبي ◌َّ: ((تعبد الله لا تشرك به .. )) شاهدٌ من حديث أبي هريرة عند البخاري (١٣٩٧)، ومسلم (١٤). وآخر من حديث معاذ عند الترمذي (٢٦١٦)، سيرد ٢٣٠/٥ و٢٣٦ و٢٣٧= ٢١٨ ١٥٨٨٤- حدثنا وكيع، عن يونس(١) قال: سمعتُ هذا الحديث من المغيرة بن عبدالله عن أبيه؛ نحوه(٢). = و٢٤٥. وثالثٌ من حديث أبي أيوب الأنصاري عند البخاري (١٣٩٦)، ومسلم (١٢) (١٣)، وسيرد ٤١٧/٥ وفيه: ((وتصل الرحم))، بدل: ((وتحج البيت وتصوم رمضان)). قال السندي: قوله: ((وهو))، أي: المسجد. ((من سَهْلة)) ضبط بفتح فسكون: رمل خشن ليس بالدقاق. ((خَلِّ لي عن طريق الركاب))، أي: تنخَّ عن الطريق لئلا يحصل خلل للمطايا. ((أَربِّ)) - بفتحتين-، أي: حاجة، ولفظةُ: ((ما)» للإبهام، أي: له حاجةٌ ما، لأجلها وقف هاهنا، فلا يُتعرض له. وقد قيل: التقدير: حاجةٌ جاءت به، فحذف، ثم سأل، فقال: ((مالَهُ؟»، وقيل: ورُوي بوزن كَتِف، بمعنى الحاذق الكامل، أي: هو أَرِب، ثم سأله: ماله؟ أي: ما شأنه؟ (بَخِ بَخٍ)) يُقال عند المدح والرضا بالشيء، وتُكرر للمبالغة، مبنية على السكونَ، فَإِن وَصَلْتَ جَرَرتَ ونونتَ، وربما شددتَ. (لَئِن)) بكسر الهمزة. ((قَصَرت)) بالتخفيف. ((في الخُطبة)) - بضم الخاء-، أي: في الكلام المسوق للطلب. (فقه)»: أمر من فَقُّهَ بالضم، أو فَقِهَ، وعلى الثاني فالمفعول مقدر، أي ما أقول . («تعبدُ الله))، أي: توحده اعتقاداً وقولاً . وقوله: ((لا تشرك به شيئاً)) إشارة إلى الإخلاصِ وترك الرياء، وعلى هذا ذكر قوله: ((وتقيم الصلاة .. الخ)) لزيادة الاهتمام بهذه الأمور، والله تعالى أعلم. (١) في (ق)): حدثنا يونس. (٢) هو مكرر سابقه، إلا أن شيخ وكيع هنا يونس -وهو ابن أبي إسحاق السَّبيعي - صدوقٌ من رجال مسلم. وسیکرر بإسناده ومتنه ٣٨٤/٦. ٢١٩ ٠٠,٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ١٥٨٨٥- حدثنا عبدُ الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن أبي إسحاق، عن المغيرة ٤٧٣/٣ عن أبيه قال: انتهيتُ إلى رجلٍ يُحَدِّثُ قوماً، فجلستُ، فقال: وُصف لي رسولُ اللهِ وَّهِ وأنا بمنى غادياً إلى عرفات، فذكر الحديث، فقلتُ: يا رسول الله، خَبِّرني بعملٍ يُقَرِّبني من الجنة، ويُباعدني من النار؟ قال: ((تُقِيمُ الصَّلاةَ، وتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وتَحُُّ البَيْتَ، وتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتُحِبُّ لِلْنَّس ما تُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ، وتَكْرَهُ لَهُمْ ما تَكْرَهُ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ. خَلِّ عَنْ وُجُوهِ الرِّكابِ))(١). (١) إسناده ضعيف من أجل المغيرة - وهو عبدالله بن أبي عقيل اليشكري-، وسلف الكلام عليه في الرواية (١٥٨٨٣). وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. عبدالرزاق: هو ابن همام الصنعاني، ومعمر: هو ابن راشد، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبيدالله السبيعي. وسلف نحوه برقم (١٥٨٨٣)، وسيرد بالأرقام ٣٧٢/٥-٣٧٣ و٣٨٣/٦. ٢٢٠