Indexed OCR Text
Pages 321-340
حديث وَقد عبد القيس عن النبى سيكـ
١٥٥٥٤- حدثنا أبو النَّضْر، حدثنا محمد بن عبدالله العُمري، حدثنا
أبو سَهْل عوف بن أبي جَميلة، عن زيد أبي القَمُوصِ
عن وفد عبد القيس أنهم سَمِعُوا رسولَ الله وَّهِ يقول: ((اللَّهُمَّ
اجْعَلْنا مِنْ عِبَادِكَ المُنْتَخَبين(١)، الغُرِّ المُحَجَّلِينَ، الوَفْدِ المُتَقَبَّلين)»
قال: فقالوا: يا رسولَ الله، ما عباد الله المنتخبون(١)؟ قال:
((عِبادُ الله الصَّالِحُون)) قالوا: فما الغُرُّ المُحَجَّلون؟ قال: ((الذِينَ
تَبَيضُّ منهم مَوَاضِعُ الطَّهُورِ)) قالوا: فما الوَفْدُ المُتَقَبَّلون؟ قال:
((وَقْدٌ يَفِدُونَ مِنْ هُذه الأُمَّةِ مع نَبِيِّهِمْ إلى رَبِّهِمْ تبارك وتعالى))(٢).
=الكعبة فحسب، وسمى أبو الوليد في روايته الصحابيَّ عبدالله بن صفوان.
وأخرجه ابن خزيمة (٣٠١٧) عن يوسف بن موسى، عن جرير، به
مختصراً بلفظ: لما فتح النبي ◌َّ مكة قال: قلت: لألبسن ثيابي.
وأخرجه ابن خزيمة كذلك (٣٠١٧)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٣٩١/١ من طريقين عن يزيد بن أبي زياد، به. وقد سمى ابنُ خزيمة الصحابيَّ
في روايته: صفوان بن عبدالرحمن أو عبدالرحمن بن صفوان، على الشك،
وسماه الطحاوي أبا صفوان أو عبدالله بن صفوان.
وقد سلف مختصراً برقم (١٥٥٥٠). وانظر في صلاة النبي ◌ّ في جوف
الكعبة حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب، السالف برقم (٤٤٦٤).
(١) في (ظ١٢) المنتجبين، والمنتجبون، في الموضعين، وهما بمعنى.
(٢) إسناده ضعيف، محمد بن عبدالله العمري لم نعرفه، وبقية رجاله
ثقات. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم.
٣٢١
=
٠.٠.٠٠٠٠
حديث نصربن وحر الأصلى عن النبي لس دسم
١٥٥٥٥- حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حذَّثني
محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي الهيثم بن نَصْرِ بن دهْر
الأَسْلَمي
عن أبيه قال: أتى ماعِزُ بنُ خالد بن مالك؛ رجلٌ منا رسولَ
الله مَّ، فاستودَى على نفسه بالزِّنَى، فأمرنا رسولُ الله ◌َله
برَجْمِه، فخرجنا إلى حَرَّة بني نِيَار، فرجمناه، فلما وَجَدَ مَسَّ
الحِجارة جَزِعَ جَزَعاً شديداً، فلما فَرَغنا منه، ورَجَعْنا إلى رسولِ
الله {َّ ذكرنا له جَزَعَهُ، فقال: ((هَلَّ تَرَكْتُمُوهُ)) (٣).
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ١٧٤/١٠، وقال: رواه أحمد، وفيه
=
من لم أعرفهم.
وسيكرر ٢٠٧/٤ سنداً ومتناً.
قال السندي: قوله: ((المنتخبين)) اسم مفعول، من الانتخاب، بمعنى الاختيار.
قوله: ((المتقبلين)»: اسم مفعول، من التقبل، بمعنى القبول.
قوله: ((يفدون))، كيعدون، أي: يذهبون، والظاهر أن المراد من يذهبون
معه يوم القيامة للشفاعة.
قوله: ((إلى ربهم))، أي: إلى محل العرض عليه، والله تعالى أعلم.
(١) ((الأسلمي)) زيادة من (ظ١٢) و(ص).
(٢) قال السندي: نصر بن دهر، أسلمي. قال البخاري: له صحبة. وقال
البغوي: سكن المدينة.
(٣) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حال أبي الهيثم بن
نصر بن دهر الأسلمي، فقد انفرد بالرواية عنه محمد بن إبراهيم بن الحارث =
٣٢٢
١٥٥٥٦- حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثنا محمد
ابن إبراهيم بن الحارث التَّيْمي، عن أبي الهيثم بن نَصْر بن دَهْر الأَسْلمي
أَنَّ أباه حَدَّثه أَنَّه سَمِعَ رسولَ اللهِ وَّه يقولُ في مَسيره إلى
= التيمي، ولم يؤثر توثيقه عن أحد، يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري.
وأخرجه النسائي في («الكبرى» (٧٢٠٨) من طريق يعقوب، عن أبيه، بهذا
الإسناد. وقد تحرف في المطبوع منه: عن أبيه عن ابن إسحاق إلى حدثنا أبو
عون بن إسحاق!
وأخرجه النسائي في «الكبرى» (٧٢٠٧)، والدارمي ١٧٧/٢-١٧٨، والطحاوي
في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٣٤) من طريق يزيد بن زريع، عن محمد بن
إسحاق، به. زاد النسائي بإثره أن ابن إسحاق استنكر هذا الحديث، ثم حدثه
به عاصم بن عمر بن قتادة، عن الحسن بن محمد بن الحنفية، عن جابر بن
عبدالله. وهو الحديث السالف برقم (١٥٠٨٩).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٧/١٠-٧٨- ومن طريقه ابن أبي عاصم في
((الآحاد والمثاني)) (٢٣٨١) - والنسائي في ((الكبرى)) (٧٢٠٦) من طريق أبي
خالد الأحمر، عن محمد بن إسحاق، قال: أخبرني محمد بن إبراهيم، عن
أبي عثمان بن نصر الأسلمي، عن أبيه، فذكر الحديث، فسماه أبا عثمان بن
نصر، وهو وهم، نبه عليه الحافظ المزي في ((تحفة الإشراف)) ٩/٩. و((تهذيب
الكمال)» ٣٨٣/٣٤-٣٨٤. وزاد ابن أبي شيبة والنسائي حديث جابر بن عبدالله.
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند الترمذي (١٤٢٨)، والنسائي في
((الكبرى)) (٧٢٠٤)، وابن ماجه (٢٥٥٤)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
وثان من حديث من شهد النبي ◌َّل، سيرد ٦٠/٤.
وثالث من حديث هَزَّال، سيرد ٢١٦/٥-٢١٧.
وقد سلفت قصة رجم ماعز من حديث أبي سعيد الخدري برقم
(١٠٩٨٨)، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: فاستودى على نفسه بالزِّنى: أي: أَقَرَّ به.
٣٢٣
خَيْبرَ لعامر بن الأَكْوَعِ، وهو عَمُّ سَلَمة بن عمرو بن الأكوع،
وكان اسم الأكوع سِنَاناً: ((انْزِلْ يَا ابْنَ الأَكْوَعِ، فاحْدُ (١) لَنا مِنْ
هُنَيَّاتِكَ)) قال: فنزل يرتجز لرسول الله وَله فقال:
ولا تصدَّقنا ولا صَلَّينا
واللهِ لولا اللهُ ما اهْتَدَیْنا
وإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنا
إِنَّا إذا قَوْمٌ بَغَوْا عَلَيْنا
وثَبِّتِ الأَقْدَامَ إنْ لاقَيْنَا(٢)
فأَنْزِلَنْ سَكِينةٌ عَلَيْنا
(١) في النسخ الخطية: فحد لنا، وضبب فوقها في (س)، قال السندي:
هو أمر من حددت الإبل، بوزن ادع، حذف منه همزة الوصل خطاً، والحدو:
سوق الإبل والغناء لها.
(٢) إسناده ضعيف كسابقه.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٠٠/٨-١٠١، وابن أبي عاصم في
((الآحاد والمثاني)) (٢٣٨٠)، والبزار (٢١١٦) (زوائد)، والبيهقي في ((السنن))
١٦/٤ من طرق عن ابن إسحاق، به.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٤٨/٦-١٤٩، وقال: رواه أحمد
والطبراني، وزاد فيه، ورجالهما ثقات!
قلنا: رواية الطبراني وقعت في القسم المخروم منه.
ثم أورده الهيثمي ١٢٩/٨، وقال: رواه البزار، وفيه ابن إسحاق، وهو
مدلس!
قلنا: وقد أخرجه الشيخان بغير هذا السياق في ((صحيحيهما)) من حديث
سلمة بن الأكوع، فهو عند البخاري برقم (٤١٩٦)، وعند مسلم (١٨٠٢)
(١٢٣) (١٢٤)، وسيرد ٤٧/٤-٤٨، ولفظه عند البخاري: عن سلمة بن
الأكوع رضي الله عنه، قال: خرجنا مع النبي ◌َلل إلى خيبر، فسرنا ليلاً، فقال
رجل من القوم لعامر: يا عامر، ألا تسمعنا من هنيهاتك؟ وكان عامر رجلاً =
٣٢٤
تمام حديث فخر الغامدي(١)
١٥٥٥٧- حدثنا هُشَيْم، قال: أخبرنا يَعْلَى بنُ عطاء، عن عُمارة بن
حدید
٤٣٢/٣
عن صَخْر الغامدي، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((اللَّهُمَّ بَارِكْ
لُأُمَّتِي في بُكُورِها)) قال: وكان إذا بَعَثَ سَرِيَّةً أو جَيْشاً بَعَثَهُمْ من
أَوَّل النَّهار، قال: وكان صَخْرٌ رجلاً تاجراً، وكان يبعث تِجارَتَهُ
مِنْ أَوَّلِ النَّهار، فَأَنْرَى وَكَثُرَ مَالُهُ(٢).
١٥٥٥٨- حدثنا عَفَّن، حدثنا شُعْبة، قال: يعلى بن عطاء أنبأني،
قال: سَمِعْتُ عُمارة بنَ حديد؛ رجل من بَجِيلة
=شاعراً، فنزل يحدو بالقوم يقول:
ولا تصدقنا ولا صلينا
اللهم لولا أنت ما اهتدينا
وثبِّتِ الأقدام إن لاقينا
فاغفر فِداءً لك ما اتقينا
إنَّا إذا صيح بنا أبينا
وألقين سكينة علينا
وبالصياح عَوَّلوا علينا
فقال رسول الله 18: ((من هذا السائق؟» قالوا: عامر بن الأكوع، قال:
يرحمه الله. قال رجل من القوم: وجبت يا نبي الله، لولا أمتعتنا به .. فذكر
تتمة الحديث.
قال السندي: قوله: ((من هُنيَّاتك))، بضم هاء وفتح نون وتشديد ياء، أي:
كلماتك.
(١) في (م): رضي الله تعالى عنه.
(٢) حديث ضعيف دون قوله: ((اللهم بارك لأمتي في بكورها)) فهو حسن
بشواهده، وهو مکرر (١٥٤٤٣) سنداً ومتناً.
٣٢٥
قال: سَمِعْتُ صَخْراً الغامديَّ: رجلاً من الأزْد أَنَّ النبيَّ وَيه
قال: ((اللَّهُمَّ بَارِكْ لُأُمَّتِي في بُكُورِها)) قال: وكان رسولُ اللهِ وَه
إذا بَعَثَ سَرِيَّةٌ بعثَهُمْ أَوَّل النَّهار، وكان صَخْرٌ رجلاً تاجراً، وكان
له غِلْمان، فكان يبعث غِلْمانه مِنْ أَوَّلِ النَّهار، قال: فَكَثُرَ ماله
حتى كان لا يدري أينَ يَضَعُهُ(١).
(١) هو مكرر سابقه إلا أن شيخ أحمد هنا هو عفان بن مسلم الصفار.
وقد سلف تخريجه برقم (١٥٤٣٨).
٣٢٦
بقية حديث وقد عبد القيس
١٥٥٥٩- حدثنا يونس بن محمد، قال: حَدَّثني يحيى بن عبد الرحمن
العَصَرِي، حدثنا شهاب بنُ عَبَّاد
أَنَّه سَمِعَ بعضَ وفد عبد القيس وهم يقولون: قَدِمنا على
رسولِ الله وَ﴾، فاشتدَّ فرحُهُم بنا، فلما انتهينا إلى القوم،
أوسعوا لنا، فقعدنا، فرخَّب بنا النبيُّ نَّهِ، ودعا لنا، ثُمَّ نَظَرَ
إلينا، فقال: ((مَنْ سَيِّدُكُمْ وزَعِيمُكُم؟)) فَأَشَرْنا بأجمعِنا إلى المنذر
ابن عائذ. فقال النبيُّ ◌َّهِ: ((أهذا الأَشَجّ)). وكان أوّلَ يومٍ وُضِعَ
عليه هذا الاسم بضربةٍ لوجهه بحافر حمار. قلنا: نعم يا رسول
الله. فتخلَّفَ بعضَ (١) القوم، فعَقَلَ رَوَاحِلَهُم، وضَمَّ متاعهم، ثم
أَخْرَجَ عَيْبَتَهُ، فألقى عنه ثيابَ السَّفَرِ، ولَبِسَ من صالح ثيابه، ثم
أقبلَ إلى النَّبِيِّ وَّه وقد بَسَطَ النبيُّ ◌َّهِ رِجْلَه واتكأ، فلما دنا منه
الأشَجُّ أوسَعَ القَوْمُ له، وقالوا: ها هنا يا أشج. فقال النَّبيُّ وَله
واستوى قاعداً، وقَبَضَ رِجْلَه: ((هاهنا يا أَشَجُّ)). فقعدَ عن يمينِ
النَّبِيِّ ◌َّهِ، فَرَخَّبَ به، وألطفه، وسألَهُ عن بلادِهِ، وسمَّى له قريةً
قرية؛ الصَّفا والمُشَقَّر وغير ذلك من قُرَى هَجَر، فقال: بأبي
وأمي يا رسول الله، لأنتَ أَعلَمُ بأسماءِ قُرَانا مِنَّا. فقال: ((إنّي
قد وَطِئْتُ بِلادَكُمْ، وفُسِحَ لي فيها)) قال: ثم أقبل على الأنْصَار،
(١) كذا في الأصول وفي (م): بعد، وهو الموافق لرواية الهيثمي في
((المجمع))، وانظر تعليق السندي الآتي.
٣٢٧
فقال: ((يا مَعْشَرَ الأَنْصارِ، أَكْرِمُوا إخْوانَكُم، فإنَّهِمْ أَشْبَاهُكُم في
الإِسْلاَم. أشبَهُ شيءٍ(١) بِكُمْ أَشْعاراً وأَبْشاراً، أَسْلَمُوا طائِعِينَ غَيْرَ
مُكْرَهِينَ، ولا مَوْتُورِينَ، إِذْ أَبِى قَوْمٌ أَنْ يُسْلِمُوا حَتَّى قُتِلوا))(٢).
قال: فلمّا أَنْ أصبحوا قال: «كَيْفَ رأَيْتُمْ كَرَامَةَ إخْوانِكُمْ لَكُمْ
وضِيَافَتَهُمْ إِيَّاكُمْ؟)) قالوا: خَيْرَ إخوان، ألانوا فِرَاشنا (٣)، وأطابوا
مَطْعَمَنا، وباتوا وأصبحوا يعلِّمُونا كتابَ ربَّنا تبارك وتعالى، وسنةً
نبينا وَ﴾. فَأَعْجَبَتِ النَّبِيَّ ◌َلِ، وفرِحَ بها، ثم أقبل علينا رَجُلاً
رَجُلاً، يَعْرِضُنَا على ما (٤) تعلَّمنا وعَلِمْنا، فمِنَّا من عَلِمَ
التحيات، وأُمَّ الكتاب، والشُّورة والسورتين والسُّنَن، ثم أقبل
علينا بوجهه، فقال: ((هَلْ مَعَكُمْ مِنْ أَزْوَادِكُمْ شيءٌ(٥)؟)) فَفَرِحَ
القَوْمُ بذلك، وابتدروا رِحَالَهُمْ، فأقبل كلُّ رَجُلٍ منهم معه صُبْرة
من تَمْرٍ، فوضعوها على نِطَع بين يديه، فأومأ بجريدةٍ في يده
كان يَخْتَصِرُ بها فوق الذِّراع ودون الذِّراعين، فقال: ((أتسمون
(١) قال السندي: الظاهر أنه بالجرِّ بالإضافة. قلنا: وفي (ص): أشياء.
(٢) في هامش (ق): قوتلوا.
(٣) في (ظ١٢) و(ص): فرشنا.
(٤) في (س) و(ق) فعرضنا عليه على ما تعلمنا، وفي (م) فعرضنا عليه
بإسقاط ((على))، والمثبت من (ظ١٢) و(ص) وهامش (س) و((غاية المقصد))
للهيثمي ورقة ٢٤٢ .
(٥) في النسخ الخطية: شيئاً -بالنصب- وضبب فوقها في (س)، وفي
(م): شيء - بالرفع- قال السندي: الظاهر رفعه، فإن نُصِبَ فبتقدير: فهل
أبقيتم معكم ..
٣٢٨
هذا التَّعْضُوض؟)) قلنا: نعم. ثم أومأ إلى صُبْرةً أُخرى، فقال:
((أَتَّسَقُّونَ هذا الصَّرَفانَ؟)) قلنا: نَعَمْ. ثم أومأ إلى صُبْرةٍ، فقال:
(أَنْسَقُّونَ هُذا البَرْني؟)) قُلْنا: نَعَمْ. فقال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((أَمَا إِنَّهُ
خَيْرُ(١) تَمْرِكُمْ وَأَنْفَعُه لَكُمْ)) قال: فَرَجَعْنا من وِفادَتِنا تلك، فأكْثَرنا
الغَرْزَ منه، وعَظُمَتْ رَغْبَتُنا فيه حتى صارَ عُظْمَ(٢) نخلِنا وَتَمْرِنا
البَرْنيُّ .
فقال الأشج: يا رسولَ الله، إنَّ أرضَنَا أرضُ ثقيلةٌ وَحِمَةٌ،
وإِنَّا إذا لم نَشْرَبْ هذه الأَشْرِبةِ هِيْجَتْ ألوانُنا، وعَظُمَتْ بُطُونُنا.
فقال رسولُ اللهِ وَله: ((لا تَشْرَبُوا فِي الدُّبَّاءِ والخَنْتَمِ والنَّقيرِ،
وَلْيَشْرَبْ أَحَدُكُمْ فِي سِقَاءٍ يُلاثُ على فِيهِ) فقال له الأشج: بأبي
وأمي يا رسول الله، رَخِّصْ لنا في مِثْلِ هذه، وأومأ بكفيه،
فقال: ((يا أَشَجُّ، إنِّي إِنْ رَخَّصْتُ لكَ فِي مِثْلِ هُذِهِ - وقال بِكَفَّيه
هكذا - شَرِبْتَهُ(٣) في مِثْلِ هُذِهِ- وفَرَّجَ يديه وبَسَطَها، يَعْنِي أَعْظَمَ
منها - حتَّى إذا ثَمِلَ أَحَدُكُمْ مِنْ شَرَابِهِ قَامَ إِلَى ابْنِ عَمِّه، فَهَزَرَ
ساقَهُ بِالسَّيْفِ)) وكان في الوفد رَجُلٌ من بني عَضَل يقال له
الحارث، قد هُزِرَتْ ساقُهُ في شَرَابٍ لهم في بيتٍ تَمَثَّلَه من
الشِّعْرِ في امرأةٍ منهم، فقامَ بعضُ أهل ذلك البيت فَهَزَرَ ساقَه
٤٣٣/٣
(١) في (ظ١٢) و(ص) و(ق): من خير.
(٢) في (ق) و(م): معظم، وهي نسخة في (س).
(٣) في نسخة في (س): شربتم.
٣٢٩
.................................
٠٥٠١٠٠٠
بالسَّيْفِ. فقال الحارث: لَمَّا سَمِعْتُها من رسولِ اللهِ وَّهِ جَعَلْتُ
أَسْدُلُ ثوبي، فأُغَطَّ الضَّرْبة بساقي، وقد أبداها الله تبارك
وتعالى(١).
(١) إسناده ضعيف، يحيى بن عبدالرحمن العَصَري- وعصر: بطن من عبد
القيس - لم يروِ عنه سوى اثنين، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وقال
الذهبي في ((الميزان)»: لا يعرف، وقال ابن حجر في ((التقريب)): مقبول. أي:
ضعيف يقبل في المتابعات وشهاب بن عباد -وهو العَصَري كذلك- روى عنه
جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال الحافظ في ((التقريب)): مقبول،
وقال الدارقطني: صدوق زائغ، وذكره الذهبي في ((المغني في الضعفاء)). يونس
ابن محمد: هو ابن مسلم المؤدِّب البغدادي.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (١١٩٨) عن موسى بن إسماعيل،
عن يحيى بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٧٧/٨-١٧٨، وقال: رواه أحمد،
ورجاله ثقات.
وسيكرر ٢٠٦/٥-٢٠٧ سنداً ومتناً.
قلنا: وقوله وَله: ((لا تشربوا في الدُّباء والحنتم والنقير، وليشرب أحدكم
في سقاء يلاثُ على فيه))، سلف بإسنادٍ صحيح على شرط مسلم من حديث
أبي سعيد الخدري برقم (١١١٧٥). وانظر حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب
السالف برقم (٤٦٢٩) و(٤٤٦٥).
قال السندي: قوله: فتخلف بعض القوم: شروع في ذكر ما فعل حين
جاء، والفاء للدلالة على أن الشروع في بيان حاله ينبغي أن يكون بعد جري
ذكره، ويحتمل أن الفاء للتعليل، أي: أشاروا إليه، لأنه فَعَلَ فِعْلَ السَّادات
حيث تخلّف عن بعض القوم، أي: تأخر عنهم، فإنهم استعجلوا في المجيء
إليه ◌َ﴾، ولهذا تأخر عنهم، فأصلح أمورهم، وراعى أدب مجلس العظماء في =
٣٣٠
= تحسين الثياب.
قوله: عيبته، بفتح مهملة، وسكون مثناة تحتية، فموحدة: ما يوضع فيه
الثياب.
قوله: والمُشَقَّر، بضم ميم وفتح قاف مشدّدة: حصن بالبحرين قدیم.
قوله: ((أشعاراً)، بفتح الهمزة: جمع شعر الإنسان، وكذا الأبشار، بالفتح
جمع بشرة، بمعنى ظاهر الجلد، أي: إنهم أمثالكم من كلِّ وجه.
قوله: ((ولا موتورين)): الموتور من قتل له قتيل، فلم يدرك بدمه، وجاء:
وترت الرجل: إذا أَفْزَعْته وأدركته بمكروه.
قوله: ((إذا أبى قوم))، أي: أسلموا إذ أبى قوم، والمراد كل قوم، أي:
غالبهم، فالنكرة في الإثبات للعموم كما في ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ [الانفطار: ٥]،
والحكم باعتبار الغالب.
قوله: ((حتى قتلوا)) على بناء المفعول.
قوله: ألانوا، من الإلانة.
قوله: فأعجبت، أي: هذه القصة، أو الكرامة أو الخصلة.
قوله: (صبرة))، بضم فسکون: ما جُمع من الطعام بلا کیل ووزن.
قوله: يختصر بها، أي: يأخذها.
قوله: التعضوض، بفتح فسكون: تمر أسود حلو، واحدته بهاء.
قوله: وخمة، بفتح فكسر أو سكون: ثقيلة الأمراض.
قوله: هيجت، بكسر الهاء، أي: تغيَّرت.
قوله: ((يلاث)): على بناء المفعول، أي: يربط .
قوله: ((في مثل هذه)»، أي: في الصغيرة.
قوله: ((إلى ابن عمه)) أي: الذي هو أحب شخص إليه، فكيف غيره.
قوله: ((فهزر))، بتقديم الزَّاي المعجمة على الراء المهملة، كضرب لفظاً
ومعنى .
قوله: من بني عضل: ضبط بفتحتين.
٣٣١
(١) (٢)
من سند مثل بن سعد الشاعدى ضمان
١٥٥٦٠ - حدثنا وكيع بن الجَرَّاح، وعبد الرحمن بن مهدي، عن
سفيان، عن أبي حازم
عن سهل بن سَعْد السَّاعدي، قال: قال رسولُ الله
((غَدْوَةٌ أَوْ رَوْحَةٌ في سِيلِ الله خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيا وما فيها))(٣).
(١) من هنا وحتى الحديث رقم (١٥٥٧٣) خرم في (ظ١٢) و(ص).
(٢) قال السندي: سهل بن سعد الساعدي، أنصاري خزرجي، من مشاهير
الصحابة. وهو آخر من مات من الصحابة بالمدينة، مات سنة إحدى وتسعين.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري، وأبو حازم:
هو سلمة بن دينار الأعرج.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٨٤/٥، ومسلم (١٨٨١) (١١٤)، وابن أبي عاصم
في ((الجهاد)) (٦٣)، وفي ((الزهد)) (٢٤٠)، وأبو عوانة ٤٧/٥، والبغوي في
(«الجعديات)) (٢٩٥٣)، والطبراني في ((الكبير)) (٥٩٦٧) و(٥٩٦٨) من طريق
وکیع، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٢٧٩٤)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٥/٦، والدارمي
٢٠٢/٢، وأبو عوانة ٤٧/٥، والبغوي في ((الجعديات)) (٢٩٥٤)، والطبراني
في ((الكبير)» (٥٩٦٩) من طرق عن سفيان، به.
وأخرجه ابن ماجه (٢٧٥٦)، وأبو عوانة ٤٧/٥، والطبراني في ((الكبير)
(٥٨٥٦) و(٦٠٠٤) من طرق عن أبي حازم، به.
وسيأتي بالأرقام (١٥٥٦٣) و(١٥٥٦٥) و(١٥٥٦٦) و(١٥٥٦٧) و(١٥٥٦٩)
و(١٥٥٧٠) و(١٥٥٧١) و(١٥٥٧٢).
وسيكرر ٣٣٥/٥ (الطبعة الميمنية) سنداً ومتناً.
وفي الباب عن ابن عباس، سلف (٢٣١٧).
٣٣٢
١٥٥٦١- حدثنا بشر بن المُفَضَّل، قال: حدثنا أبو حازم
عن سهل بن سَعْد قال: رأيتُ الرِّجالَ تَقِيلُ وتتغذّى يومَ الجُمُعة(١).
وعن أبي هريرة عند مسلم (١٨٨٢)، وسلف برقم (١٠٨٨٣).
=
وعن أنس عند البخاري (٢٧٩٢)، ومسلم (١٨٨٠)، وسلف برقم (١٢٣٥٠).
وعن أبي أيوب عند مسلم (١٨٨٣)، وسيرد ٤٢٢/٥ .
وعن أبي أمامة، سيرد ٢٦٦/٥ .
وعن معاوية بن خديج. سيرد ٢٦٦/٥ .
قال السندي: قوله: ((غدوة))، أي: سير ساعة من أول النهار أو آخره.
قوله: ((خير من الدنيا))، أي: من إنفاقها، أو هو على اعتقادهم الخير في
حصول الدنيا.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠٦/٢ عن بشر بن المفضل، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٤٥٤)، والبخاري (٩٣٩) و(٩٤١)
و(٢٣٤٩) و(٥٤٠٣) و(٦٢٤٨) و(٦٢٧٩)، ومسلم (٨٥٩)، وأبوداود (١٠٨٦)،
والترمذي (٥٢٥)، وابن ماجه (١٠٩٩)، وابن خزيمة (١٨٧٥) و(١٨٧٦)،
والطبراني في «الكبير» (٥٧٨٧) و(٥٨٦٥) و(٥٩٠٢) و(٥٩٦٥) و(٦٠٠٦)
و(٦٠١٩)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤١/٣ من طرق عن أبي حازم، به. وفي
بعض روايات البخاري قصة.
وسيأتي ٣٣٦/٥ (الطبعة الميمنية).
وفي الباب عن أنس، سلف برقم (١٣٤٨٩).
وعن جابر بن عبدالله، سلف برقم (١٤٥٤١).
قال السندي: قوله: تقيل، من القيلولة، وهي الاستراحة عند الزوال.
وتتغدى: من الغداء: وهو الطعام أول النهار.
قوله: يوم الجمعة، أي: بعد صلاة الجمعة كما جاء، والمراد المبادرة إلى
الجمعة، وتأخير الأمور الضرورية إلى ما بعد الصلاة، وقيل: المراد أنهم كانوا =
٣٣٣
١٥٥٦٢ - حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي حازم
عن سهل بن سَعْد قال: رأيتُ الرِّجال عاقدي أُزْرِهم في
أعناقهم، أمثال الصِّبْيان من ضِيْقِ الأُزُر خَلْفَ رسولِ اللهِ وَّر في
الصَّلاة، فقال قائل: يا معشرَ النِّساء لا تَرفَعْنَ رَؤُوسَكُنَّ حتى
يَرْفَعَ الرِّجال(١).
=يصلون قبل الزوال، والجمهور على الأول.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٣/٢-٥٤، ومسلم (٤٤١)، وأبوداود (٦٣٠)، وأبو
عوانة ٢/ ٦٠، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤١/٢ من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٣٦٢) و(٨١٤) و(١٢١٥)، والنسائي في ((المجتبى))
٧٠/٢، وفي ((الكبرى)) (٨٤٢)، وابن خزيمة (٧٦٣)، وأبو عوانة ٦٠/٢، وابن
حبان (٢٣٠١)، والطبراني في ((الكبير)) (٥٩٦٤)، والبيهقي في ((السنن )×٢٤١/٢
من طرق عن سفيان الثوري، به.
وأخرجه أبو يعلى (٧٥٤١) و(٧٥٤٢)، وابن خزيمة (١٦٩٥)، والطحاوي
في ((شرح معاني الآثار)) ٣٨٢/١-٣٨٣، وابن حبان (٢٢١٦)، والطبراني في
(الكبير)) (٥٩٣٧) من طريقين عن أبي حازم، به.
وسيأتي ٣٣١/٥.
قال السندي: قوله: عاقدي أُزْرهم، بضم فسكون، جمع إزار.
قوله: من ضيق، أي: لأجل الضيق، متعلق بعاقدي أزرهم.
قوله: لا ترفعن: خوفاً من أن ينكشف لهن شيء من عوراتهم.
وقال الحافظ في ((الفتح)) ٤٧٣/١: «قال الكرماني: فاعل قال هو النبي
وَسير، كذا جزم به .. وفي رواية وكيع، فقال قائل: يا معشر النساء، فكأن النبي
وَ﴾ أمر من يقول لهن ذلك، ويغلب على الظن أنه بلال، وإنما نهى النساء عن
ذلك، لئلا يلمحن عند رفع رؤوسهن من السجود شيئاً من عورات الرجال =
٣٣٤
witte frms m
١٥٥٦٣- [قال عبدالله بن أحمد]: حدثنا أبو كامل الجَحْدَرِي
فضيل بن الحسين، أملاه عليَّ من كتابه الأصل، قال: حدثنا عمر بن
علي قال: حدثنا أبو حازم
قال: سمعت سهل بنَ سعد السَّاعدي، يقول: قال رسولُ الله
وَ *: «لَغَدْوَةٌ في سبيلِ الله أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ من الدُّنيا وما فيها،
ولَمَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ في الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الذُّنْيَا وما فيها))(١).
= بسبب ذلك عند نهوضهم، وعند أحمد وأبي داود التصريح بذلك من حديث
أسماء بنت أبي بكر، ولفظه: ((فلا ترفع رأسها حتى يرفع الرجال رؤوسهم
كراهية أن يرين عورات الرجال».
(١) إسناده صحيح، عمر بن علي: هو ابن عطاء بن المقدم المقدمي،
يدلس، وقد صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه، وقال الحافظ في
((مقدمة الفتح)) ٤٣١: لم أر له في ((الصحيح)) إلا ما توبع عليه، وبقية رجاله
ثقات رجال الصحيح، وهذا الحديث من زوائد عبدالله بن أحمد، لأن أبا كامل
الجحدري من شيوخه، وقد جاء في (س) و(ق): حدثني أبي، حدثنا أبو كامل
الجحدري، وهو وهم من الناسخ، ولم يرد هذا الحديث في ((أطراف المسند)).
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٥٩٥٩) من طريق سهل بن عثمان، عن
عمر بن علي، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٤٥٦)، وأبو يعلى (٧٥٣٤)،
والطبراني في ((الكبير)) (٥٨٦١) من طريقين عن أبي حازم، به.
وقوله: ((لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها)) سلف برقم
(١٥٥٦٠).
وقوله: ((لموضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها))
له شاهد من حديث أبي هريرة، وقد سلف برقم (٨١٦٧).
وآخر من حديث أنس عند البخاري (٦٥٦٨)، وسلف برقم (١٢٤٣٦).
قال السندي: قوله: لموضع سوط أحدكم، أي: مقدار السوط.
٣٣٥
١٥٥٦٤- حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي حازم
عن سَهْل بن سَعْد قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((مَوْضِعُ سَوْطٍ
في الجَنَّةِ خَيْرٌ من الدُّنْيَا وما فيها))(١).
١٥٥٦٥- [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني اللَّيْث بن خالد البَلْخي
أبو بكر، قال: حدثنا عمر بن علي، عن أبي حازم
عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله وَ له: (لَغَدْوَةٌ أَوْ رَوْحَةٌ
في سَبِيلِ الله خَيْرٌ من الدُّنْيا وما فِيها))(٢).
١٥٥٦٦- [قال عبدالله بن أحمد]: حدثنا أبو بِشْر عاصم بن عمر بن
علي المُقَدَّمي، قال: حدثنا أبي، عن أبي حازم المَدَني
عن سهل بن سعد السَّاعِدي قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((غَدْوَةٌ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحميدي (٩٣٠)، والبخاري (٣٢٥٠)، وأبو يعلى (٧٥١٤)،
والطبراني في ((الكبير)» (٥٩١٧) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٤٨٩) و(٥٤٩٠) من طريق
ابن الهاد، عن أبي حازم، به.
وسيكرر ٣٣٠/٥ سنداً ومتناً، وانظر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح. الليث بن خالد البلخي أبو بكر، ثقة من رجال
((التعجيل))، ومن شيوخ عبدالله بن أحمد بن حنبل، وهذا الحديث من زوائده،
وقد جاء في (س): حدثني أبي، حدثني الليث، وهو وهم من الناسخ، ولم
يرد لهذا الحديث في «أطراف المسند»، وعمر بن علي سلف الكلام عليه في
الرواية رقم (١٥٥٦٣).
وقد سلف برقم (١٥٥٦٠).
٣٣٦
... "
١
أَوْ رَوْحَةٌ في سبيلِ الله خَيْرٌ من الدُّنْيا وما فيها، ومَوْضِعُ سَوْطِ
أَحَدِكُمْ مِنَ الجَنَّةِ خَيْرٌ من الدُّنيا وما فيها))(١).
١٥٥٦٧- [قال عبدالله بن أحمد]: حدثني سُوَيد بن سعيد، وأبو
إبراهيم التّرْجُماني، قالا: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه
عن سهل بن سعد قال: سمعت النبيَّ وَّهِ يقول: ((مَوْضِعُ سَوْطِ
في الجَنَّةِ خَيْرٌ من الدُّنيا وما فيها، ولَغَدْوَةٌ يَغْدُوها العَبْدُ في
سبيلِ الله خَيْرٌ من الدُّنيا وما فيها))(٢).
(١) إسناده صحيح، أبو بشر عاصم بن عمر بن علي المقدمي: ثقة من
رجال («التعجيل))، وهو من شيوخ عبدالله بن أحمد، وهذا الحديث من زوائده،
وقد جاء في (س) و(ق): حدثني أبي، حدثنا أبو بشر عاصم بن عمر بن علي
المقدمي، وهو وهم من الناسخ، ولم يرد لهذا الحديث في ((أطراف المسند)).
وعمر بن علي المقدمي سلف الكلام عليه في الرواية رقم (١٥٥٦٣)، وانظر
تخريجه ثمة.
وانظر (١٥٥٦٠).
(٢) حديث صحيح، سويد بن سعيد: هو ابن سهل الهروي، قال الذهبي
في ((الميزان)): احتج به مسلم، وكان صاحب حديث وحفظ، لكنه عمّر
وعمي، فربما لقن ما ليس من حديثه، وهو صادق في نفسه، صحيح الكتاب،
وكان أحمد ينتقي عليه لولديه، وقال أبو حاتم: صدوق، كثير التدليس، ووثقه
الدارقطني، وقال أبو زرعة: أما كتبه فصحاح، وقال البخاري: حديثه منكر،
وضعفه النسائي، أما ابن معين فكذبه وسَبَّه. قلنا: وقد توبع، وأبو إبراهيم:
وهو إسماعيل بن إبراهيم بن بسام البغدادي، وهو ثقة من رجال النسائي.
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. ولهذا الحديث هو من زوائد عبدالله بن
أحمد؛ لأن سويد بن سعيد وأبا إبراهيم من شيوخه، وقد جاء في (س)
و(ق): حدثني أبي، حدثنا سويد بن سعيد وأبو إبراهيم، وهو وهم من =
٣٣٧
...
٠,٠٠ =...
١٥٥٦٨- [قال عبدالله بن أحمد]: حدثني محمد بن أبي بكر
المُقَدَّمي قال: حدثنا فُضَيْل بن سُلَيمان النُّمَيْرِي، عن أبي حازم
عن سهل بنَ سعد، عن النبيّ ◌َ ﴿ قال: ((غَدْوَةٌ أَوْ رَوْحَةٌ في
سبيل الله خَيْرٌ من الدُّنيا وما فيها))(١).
١٥٥٦٩- حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا العَطَّاف بن خالد،
حدثنا أبو حازم
قال: سمعت سهل بن سعد قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلّ وهو
يقول: ((غَدْوَةٌ في سبيلِ الله خَيْرٌ من الدُّنيا وما فيها، ورَوْحَةٌ في
سبيلِ الله خَيْرٌ من الدُّنْيا وما فِيها، ومَوْضِعُ سَوْطٍ في الجَنَّةِ خَيْرٌ
= الناسخ، ولم يرد لهذا الحديث في ((أطراف المسند».
وأخرجه البخاري (٦٤١٥)، ومسلم (١٨٨١) (١١٣)، وابن أبي عاصم
في ((الجهاد)) (٦٥)، وفي ((الزهد)) (٢٤١)، والطبراني في «الكبير» (٥٨٩٢)،
والبيهقي في ((السنن)) ١٥٨/٩ من طرق عن عبدالعزيز بن أبي حازم، به.
وقد سلف برقم (١٥٥٦٣)، وانظر (١٥٥٦٠).
(١) حديث صحيح، فضيل بن سليمان النميري، وإن روى له الجماعة،
لكن ليس له في البخاري سوى أحاديث توبع عليها، وقال أبو حاتم والنسائي:
ليس بالقوي، وقال أبو زرعة: لين الحديث، وقال ابن معين: ليس بثقة - قلنا:
وقد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبدالله بن أحمد فمن رجال
النسائي، وهو ثقة، وهذا الحديث من زوائده، لأن محمد بن أبي بكر المقدَّمي
من شيوخه، ولم يرد لهذا الحديث في ((أطراف المسند)).
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٥٩٥٤) من طريق الصلت بن مسعود
الجحدري، عن فضیل بن سليمان، به.
وقد سلف برقم (١٥٥٦٠).
٣٣٨
......--
مِنَ الدُّنْيَا وما فيها))(١).
١٥٥٧٠- حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا محمد بن مُطَرِّف، وهو
أبو غَسَّان، عن أبي حازم
عن سهل بن سَعْد أَنَّه سَمِعَ رسولَ الله وَّهِ يقول: ((رَوْحَةٌ في
سبيلِ الله خَيْرٌ من الدُّنْيا وما فيها)) فذكر معناه(٢).
١٥٥٧١- حدثنا عصام بن خالد وأبو النَّضْر، قالا: حدثنا العَطَّاف بن
خالد، عن أبي حازم
عن سَهْل بن سَعْد السَّاعِدِي قال: سمعتُ رسولَ الله عَلَه
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل العطاف بن خالد: وهو
ابن عبدالله المخزومي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يونس بن محمد:
هو ابن مسلم البغدادي المؤدب.
وأخرجه الترمذي (١٦٤٨)، والطبراني في «الكبير)) (٥٨٣٥) و(٥٨٣٦)
و(٦٠٠٤)، وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) (٥٤) من طرق عن عطاف بن خالد،
بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وقد سلف برقم (١٥٥٦٣)، وانظر (١٥٥٦٠)، وسيكرر ٣٣٧/٥ (الطبعة
الميمنية) سنداً ومتناً.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حسين بن محمد: هو ابن بهرام
المرُودي.
وأخرجه أبو القاسم البغوي فى ((الجعديات)) (٢٩٥٢) و(٢٩٥٥)، والطبراني
في ((الكبير)) (٥٧٧٨) و(٥٧٩٧)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٦١٥) من
طريقين عن محمد بن مُطَرِّف، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (١٥٥٦٣)، وسيكرر ٣٣٧/٥ سنداً ومتناً، وانظر
(١٥٥٦٠).
٣٣٩
يقول: ((غَدْوةٌ(١) في سبيلِ الله خَيْرٌ من الدُّنْيا وما فيها، ورَوْحَةٌ
في سبيلِ الله خَيْرٌ من الدُّنْيا وما فيها، ومَوْضِعُ سَوْطٍ في الجَنَّةِ
خَيْرٌ من الذُّنْيا وما فيها))(٢).
١٥٥٧٢- [قال عبدالله بن أحمد](٣): حدَّثني جعفر بن أبي هريرة
٤٣٤/٣
أملاه من كتابه، قال: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن الجُمَحي، عن أبي حازم
عن سهل بن سَعْد أَنَّ رسول الله ﴿﴿ كان يقول: ((رَوْحَةٌ في
سبيل الله أو غَدْوَة خيرٌ من الدُّنيا وما فيها)) وأن رسول الله وَلق(٤)
قال: ((مَوْضِعُ سَوْطٍ في الجَنَّةِ خَيْرٌ من الدُّنْيا وما فِيها))(٥)
(١) في النسخ الخطية و(م): غزوة، وهو تحريف، وستأتي على الصواب
في ((مسند الأنصار)) (٢٢٩٣١)، إذ إن هذا الحديث مكرر هناك سنداً ومتناً.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل العطاف بن خالد: وهو
المخزومي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير عصام بن خالد: وهو
الحضرمي، فمن رجال البخاري، وهو ثقة. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم.
وقد سلف برقم (١٥٥٦٣)، وانظر (١٥٥٦٠)، وسیکرر ٣٣٨/٥-٣٣٩
سنداً ومتناً.
(٣) في (م): حدثني أبي، حدثني جعفر بن أبي هريرة، وهو خطأ.
(٤) من قوله: ((روحة ... )) إلى هنا سقط من (م).
(٥) حديث صحيح. وهذا إسناد ضعيف، جعفر بن أبي هريرة ترجم له الحسيني
في ((الإكمال)) ص٦٧، وقال: مجهول، وتعقبه الحافظ في ((التعجيل)) ٣٩٠/١،
فقال: وهذا غلط نشأ عن تصحيف، وإنما هو جعفر: وهو ابن عبدالرحمن
الأنصاري، عن أبي هريرة. ثم أحال على ترجمته في «التعجيل))٣٨٨/١، فقال:
جعفر بن عبدالرحمن الأنصاري، عن أبي هريرة، وعنه عبدالله ابن عثمان بن
خُثَيم، ذكره ابن حبان في ((الثقات))، واستدركه شيخنا الهيثمي على ((الإكمال)) .=
٣٤٠