Indexed OCR Text

Pages 301-320

............
حديث أبي عَزَّة
١٥٥٣٩- حدثنا إسماعيلُ، قال: أخبرنا أيوبُ، عن أبي الملِيح بن
أسامةَ
عن أبي عَزَّةً قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ اللهَ تبارك وتعالى
إذا أرادَ قَبْضَ رُوحِ عَبْدٍ بأرضٍ، جَعَلَ لَهُ فيها - أو قال: بها-
= أحاديث الباب في رواية ابن عمرو بن العاص السالفة برقم (٦٥٢٥)، فيستدرك
من هنا .
وجِماعُ القول في هذا الحديث ما قاله الحافظ في ((تهذيب التهذيب»
١٠٥/٤ (طبعة مؤسسة الرسالة) من أن الصحبة لجاهمة، وأنه هو السائل، وأن
رواية معاوية ابنه عنه صواب، وروايته الأخرى مرسلة، وقولُ ابن إسحاق في
روايته عن معاوية: أتيتُ النبيَّ ◌ََِّ، وهمٌّ منه، لأن ابن جريج أحفظُ من ابن
إسحاق وأتقن، على أن يحيى بر سعيد الأُموي قد روى عن ابن جريج مثل
رواية ابن إسحاق، فوهم، وقد نبّه على غلطه في ذلك أبو القاسم البغوي في
((معجم الصحابة))، والله تعالى أعلم.
قلنا: وانظر ((الإصابة)) في ترجمة جاهمة، فقد بسط الحافظُ ابن حجرٍ
القولَ في هذا الحديث.
قال السندي: قوله: ((الزَمْها)»: من لزمه، كسمع.
قوله: «فإن الجنة»، أي: نصيبك منها، لا يَصِلُ إليك إلا برضاها، بحيث
كأنه لها وهي عليه قاعدة، فلا يصل إليك إلا من جهتها، فإن الشيء إذا صار
تحت رِجْلِ أحدٍ فقد تمكن منه، واستولى عليه، بحيث لا يَصِلُ إلى الآخر إلا
من جهته، والله تعالى أعلم.
قوله: ثم الثانية، أي: أعاد المرةَ الثانية.
قوله: في مقاعد، أي: في مجالس.
٣٠١

حاجَةً))(١).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه - واسمه
يسار بن عبدٍ الهذلي-، فقد أخرج حديثه البخاري في ((الأدب المفرد»، وأبو
داود في ((القدر))، والترمذي. إسماعيل: هو ابن عُلَيَّة، وأيوب: هو
السَّختياني .
وأخرجه الحاكم ٤٢/١ من طريق أحمد، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث
صحيح، ورواته عن آخرهم ثقات، ووافقه الذهبي.
وأخرجه البخاري في (الأدب المفرد)) (٧٨٠)، وفي ((تاريخه الكبير))
٤١٩/٨-٤٢٠، والترمذي (٢١٤٧)، وابن حبان (٦١٥١) من طريق إسماعيل
ابن عُلَيَّة، به. وقال الترمذي: هذا حديث صحيح.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)» (١٠٦٩)، والبزار في
((الزوائد)) (٢١٥٤)، وأبو يعلى (٩٢٧)، والدولابي في ((الكنى» ٤٤/١،
والحاكم ٤٢/١، والقضاعي في ((مسنده)) (١٣٩٢) و(١٣٩٤) من طرق عن
أيوب، به. وعند البزار زيادة: «فإذا بَلَغَ أقصى أثرِهِ قَبَضَه)).
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٢٨٢)، والطبراني في ((الكبير))
٢٢/ (٧٠٧) و(٧٠٨)، والقضاعي في («مسنده» (١٣٩٣) من طريقين عن أيوب،
عن أبي المَلِيح، عن رجل من قومه له صحبةٌ، قال: سمعت رسول الله وَّن،
فذكر الحديث.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٧٠٦) من طريق أبي قلابة، عن أبي
الملیح، به.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)» ١٦٣٤/٤، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٧٤/٨
من طريق عبيدالله بن أبي حميد، عن أبي المليح، به. وعبيدالله ضعيف.
قال السندي: قوله: ((جعل له فيها))، أي: ليذهب إليها فيموت بها.
٣٠٢

حديث الحارث بن زياد
١٥٥٤٠- حدثنا يونسُ بن محمدٍ، حدثنا عبدُ الرحمن بن الغَسِيل،
قال: أخبرنا حمزةُ بن أبي أُسَيْد، وكان أبوه بَدْرياً
عن الحارث بن زيادِ السَّاعدي الأنصاري: أَنَّه أَتَّى رسولَ الله
﴿ يومَ الخندقِ، وهو يُبايعُ النَّاسَ على الهجرةِ، فقال: يا
رسول الله، بايعْ هُذا. قال: ((ومَنْ هُذا؟)) قال: ابنُ عمي حَوْطُ
بن يزيدَ أو يزيدُ بن حَوْطِ. قال: فقال رسولُ اللهِ وَسِير: ((لا
أُبَايِعُك(٢)، إنَّ النّاسَ يُهاجِرُونَ إليكم، ولا تُهاجِرونَ إِلَيْهم،
والَّذِي نَفْسُ محمدٍ وََّ بِيَدِهِ، لا يُحِبُّ رجلٌ الأنصارَ حتّى يَلْقَى
اللهَ تبارك وتعالى، إلا لَقِيَ الله وهو يُحِبُّه، ولا يُبْغِضُ رجلٌ
الأنصارَ (٣) حتّى يَلْقَى اللّهَ، إلّ لَقِيَ اللهَ وهو يُبْغِضُه))(٤).
(١) قال السندي: الحارث بن زياد، أنصاري ساعدي.
(٢) في (ظ١٢) و(ص)، وهامش (س): لا أبايعكم.
(٣) في (ظ١٢) و(ص): الأنصارَ رجلٌ.
(٤) إسناده قوي، عبدالرحمن ابن الغسيل: هو عبدالرحمن بن سليمان،
وثقه ابن معين وأبو زرعة والدارقطني، وقال النسائي مرة: ليس به بأس،
ومرة: ليس بالقوي، وقال ابن حبان: كان يخطىء ويهم كثيراً، ومَرَّض القول
فيه أحمد ويحيى، وقالا: صالح، وقال الأزدي: ليس بالقوي عندهم، وقال
ابن عدي: هو ممن يعتبر حديثه ويكتب. وقال الحافظ في ((مقدمة الفتح)):
تضعيفهم له بالنسبة إلى غيره ممن هو أثبت منه من أقرانه، وقد احتج به
الجماعة سوى النسائي. وبقية رجاله ثقات. يونس بن محمد: هو ابن مسلم =
٣٠٣
----

حديث شكل بن شيد وهوأبوششير(١)
١٥٥٤١ - حدثنا وكيعٌ، قال: حدثني سَعْد بن أَوْسِ، عن بلال بن
يحيى - شيخ لهم- عن شُتَيْر بن شَكّل
عن أبيه قال: قلتُ: يا رسولَ الله، علِّمْنِي دُعاءً أَنْتَفِعُ به.
قال: ((قُل: اللّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ من شَرِّ سَمْعِي وبَصَرِي، وقَلْبِي
-
= المؤدب البغدادي.
وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاريُّ في ((تاريخه الكبير)) ٢٥٩/٢، والطحاوي
في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٦٣٦) و(٢٦٣٧) و(٢٦٣٨)، والطبراني في ((الكبير))
(٣٣٥٦) و(٣٦٠١) من طرق عن عبد الرحمن ابن الغسيل، به.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٨/١٠-٣٩، وقال: رواه أحمد
والطبراني بأسانيد، ورجال بعضها رجال الصحيح غير محمد بن عمرو وهو
حسن الحدیث.
قلنا: سيأتي نحوه مختصراً ٢٢١/٤ من طريق محمد بن عمرو.
وقد سلف نحوه في مسند ابن عباس (٢٨١٨)، ومسند أبي سعيد الخدري
(١١٤٠٧)، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: («لا أبايعُك))، أي: على الهجرة.
قوله: ((إن الناس))، أي: المطلوب من سائر الناس الهجرة إليكم، وليس
المطلوب منكم الهجرة إليهم.
قوله: ((حتى يلقى الله))، أي: إلى أن يموت. وفيه أن المعتبر هو الموتُ
على الحبِّ أو البغض، لا الحب أو البغض أحياناً.
(١) قال السندي: شَكَلُ بن حُميد، صحابيِّ نَزَلَ الكوفةَ، وهو من رَهْطِ
حُذَيفةَ بن اليمان .
٣٠٤
١٠٠٠ ...

ومَنِّي))(١).
١٥٥٤٢- حدثنا أبو أحمد(٢)، حدثنا سَعْد بن أَوْس، عن بلالٍ
العَبْسي، عن شُتَيْر بن شَكَل
عن أبيه شَكَل بنِ حُمَيْد، قال: أتيتُ النبيَّ وََّ، فذكر
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات. وكيع: هو ابن الجراح، وسعد بن أوس
وبلال بن يحيى: هما العبسيان.
وأخرجه أبو داود (١٥٥١) عن الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (٦٦٣)، والنسائي ٢٦٠/٨ و٢٦٧
من طريق وكيع، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩٣/١٠، والبخاري في ((التاريخ الكبير)» ٢٦٤/٤،
والنسائي ٢٥٥/٨ و٢٥٩، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٢٧٢)،
والطبراني في ((الكبير)) (٧٢٢٥)، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) ص ٩٤ من
طريقين عن سعد بن أوس، به. وزاد بعضهم على بعض.
وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (١٣٨٩) عن عبدالله بن أحمد بن حنبل،
عن عقبة بن مُكْرَم العَمِّي، عن هانىء بن يحيى، عن الحسن بن أبي جعفر،
عن ليث بن أبي سُلَيم، عن بلال بن يحيى، عن شُتَير بن شَكَل، عن صِلَةَ بن
زُفَر وسُلَيْك بن مِسْحَل، عن حذيفة رضي الله عنه، مرفوعاً، به. وهذا إسناد
ضعيف فيه الحسن بن أبي جعفر، وهو الجُفْري، وليث بن أبي سليم، وهما
ضعيفان، وهانىء بن يحيى، ذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: يخطىء.
وانظر ما بعده.
قال السندي: قوله: ((ومَنِّي)): هو المني المشهور، بمعنى الماء المعروف،
مضافاً إلى ياء المتكلم.
(٢) وقع اسمه في (ظ١٢) و(س) و(ص): ابن أحمر، وفي (ق) و(م):
أحمر، بدون لفظ ((ابن)، وكلاهما تحريف، والصواب ما أثبتناه، وهو ما جاء
في «أطراف المسند» ٥٨١/٢، و((سنن أبي داود)) (١٥٥١).
٣٠٥

الحديثَ(١).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات، وهو مكرر سابقه إلا أن شيخ أحمد هنا
هو أبو أحمد محمد بن عبدالله بن الزُّبير الزُّبيري.
وأخرجه أبو داود (١٥٥١) عن الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (٣٤٩٢)، والحاكم ٥٣٢/١-٥٣٣ من طريق أبي أحمد
الزبيري، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا
الوجه من حديث سعد بن أوس، عن بلال بن يحيى. وصححه الحاكم،
ووافقه الذهبي.
٣٠٦

حديث لَخْفَه ◌َنَ حِيْرُ العِقَارِيّ"
١٥٥٤٣- حدثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيم، عن هشامِ الدَّسْتُوائي، عِن یحیی
ابن أبي كثيرٍ، عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن، عن يعيشَ بن طَخْفة بن
قیس الغفاري، قال:
كان أَبي من أصحاب الصُّفَّة، فَأَمَرَ رسولُ اللهِ وَّهِ بهم، فجعل
الرجلُ يَنْقَلِبُ بالرجل، والرجلُ بالرجلينِ، حتى بَقِيتُ خامسَ
خمسةٍ، فقال رسول الله وَ﴾: ((انْطَلِقُوا)) فانطَلَقْنا معه إلى بيت
عائشةَ، فقال: ((يا عائِشةُ أَطْعِمِينا)) فجاءَتْ بحَشيشةٍ فَأَكَلْنا، ثم
جاءَتْ بحَيْسَةٍ مثلَ القَطَاةِ، فَأَكَلْنَا، ثم قال: (يا عائِشةُ اسْقِينا))
فجاءت بعُسِّ فشربنا، ثم جاءت بقَدَحِ صغير فيه لبنٌ فشربنا،
فقال رسول الله وَله: ((إنْ شِئْتُم بِثُمْ، وإنْ شِئْتُم انْطَلَقْتُم إلى
المَسْجِد)) فقلت: لا، بل ننطلقُ إلى المسجدِ. قال: فَبَيْنا أنا من
السَّحَرِ مُضطَجِعٌ على بَطْني، إذا(٢) رجلٌ يُحَرَّكُنِي بِرِجْله، فقال:
((إنَّ هُذِهِ ضِجْعَةٌ يُبْغِضُها اللهُ تباركَ وتعالى)) فنَظَرْتُ فإذا هو
رسولُ الله ◌َاليوم(٣).
٤٣٠/٣
(١) قال السندي: طَخْفة بن قيس، ويقال: طَهْفة، ويقال: طِغفة، غفاري،
صحابي. ووقع في بعض روايات حديثه: قيس بن طَخْفة.
(٢) في (س): إذ.
(٣) النهي عن النوم على البطن فيه، حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف
لاضطرابه ولجهالة ابن طخفة، وقد اضطربوا في اسمه واسم أبيه، قال ابن =
٣٠٧

= عبدالبر في ((الاستيعاب)) في ترجمة طهفة الغفاري: اختلف فيه اختلافاً كثيراً،
واضطُرب فيه اضطراباً شديداً، فقيل: طهفة بن قيس -بالهاء-، وقيل: طخفة
ابن قيس -بالخاء-، وقيل: طغفة - بالغين-، وقيل: طقفة -بالقاف والفاء-،
وقيل: قيس بن طخفة، وقيل: يعيش بن طخفة عن أبيه، وقيل: عبدالله بن
طخفة عن أبيه، عن النبي ◌ّره، وقيل: طهفة، عن أبي ذر، عن النبي ◌َّر،
وحديثهم كلُّهم واحدٌ، وكان من أصحاب الصُّفَّة، ثم قال: حديثه عن يحيى بن
أبي كثير، وعليه اختلفوا فيه. اهـ. قلنا: قد ذَكَرَ اضطرابَه والاختلافَ الشديد
فيه - كما سيرد - البخاريُّ في ((التاريخ الكبير)) ٣٦٥/٤-٣٦٧. وقال المزي في
(تهذيب الكمال)» ٣٧٥/١٣ في ترجمة طخفة: رواه يحيى بن أبي كثير وفيه عنه
اختلاف طويل عريض، ثم سَرَدَه مفصَّلاً. وباقي رجال الإسناد ثقات رجال
الشيخين غير أن صحابيه لم يخرِّج له سوى أبي داود والنسائي وابن ماجه.
إسماعيل بن إبراهيم: هو ابن عُلَّيّة.
وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاريُّ في ((التاريخ الكبير)» ٣٦٥/٤، وفي
(«الأوسط)) ١٥١/١، وأبو داود (٥٠٤٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٦٢٢) من
طريق معاذ بن هشام، والنسائي (٦٦٩٥) من طريق خالد بن الحارث،
والطبراني في ((الكبير)) (٨٢٢٨) من طريق إبراهيم بن طهمان، والطبراني
(٨٢٢٧)، وأبو نعيم في «الحلية)) ٣٧٣/١ -٣٧٤ من طريق حجاج بن نصير،
ثلاثتهم عن هشام، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير" ٣٦٥/٤، وفي ((الأوسط)) ١٥٣/١
من طريق عبدالله بن المبارك، عن هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن
يعيش بن طغفة الغفاري، عن أبيه، وقال: طغفة خطأ أيضاً. ووقع في المطبوع
(الأوسط)): يعيش بن طقفة بالقاف، وقال: وهو وهم أيضاً.
وأخرجه البخاري في ((الكبير)" ٣٦٥/٤، وفي («الأوسط)) ١٥٣/١ عن معاذ
ابن فضالة، عن هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن يعيش بن طخفة بن
قيس الغفاري، وقال: لا يصح ابن قيس فيه. لكن جاء في «الأوسط»: عن=
٣٠٨

= يعيش بن طخفة، عن قيس الغفاري، وقال: ولا يصح فيه: عن قيس.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد» (١١٨٧)، وفي ((تاريخه الكبير)
٣٦٦/٤، وفي ((الأوسط)) ١٥٢/١ من طريق موسى بن خلف، عن يحيى، عن
أبي سلمة، عن يعيش بن طخفة الغفاري، أن أباه أخبره به. وجاء في «الأدب
المفرد)): ابن طخفة، بدل يعيش بن طخفة.
وأخرجه الطبراني (٨٢٢٩) من طريق أبي إسماعيل القَنَّاد، عن يحيى، به.
وسماه: يعيش بن طهفة أو طخفة، عن أبيه.
وأخرجه الطبراني أيضاً (٨٢٣١) من طريق يحيى بن عبدالعزيز، عن يحيى،
به. وفيه: يعيش الغفاري، عن أبيه.
وأخرجه عبدالرزاق (١٩٨٠٢) عن معمر، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن
رجل من أصحاب الصُّفَّة لم يذكر اسمه.
وأخرجه مختصراً النسائي في ((الكبرى» (٦٦٢٠) من طريق شعيب بن
إسحاق، والطبراني (٨٢٣٠) من طريق ابن المبارك، كلاهما عن الأوزاعي، عن
يحيى، به. وسماه شعيب: قيس بن طخفة عن أبيه، وابن المبارك: يعيش بن
طهفة، عن أبيه.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٦٦٩٦)، والحاكم ٢٧٠/٤-٢٧١ من طريق
الوليد بن مزيد، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي. قال
النسائي: عن ابنٍ ليعيش بن طخفة، عن أبيه، وقال الحاكم: عن قيس
الغفاري، عن أبيه، ولم يذكر في إسناده أبا سلمة. وقال الحاكم: هذا حديث
مختلف في إسناده على يحيى بن أبي كثير، وآخره أن الصواب: قيس بن
طخفة الغفاري، وشاهده حديث أبي هريرة. قلنا: ليس بشاهد بل أخطأ محمد
ابن عمرو فيه كما سيرد. وقال الذهبي: هو ابن طخفة واختلف في سنده على
یحیی .
وأخرجه النسائي (٦٦٩٧)، وابن ماجه (٣٧٢٣)، وابن حبان (٥٥٥٠) من
طريق الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى، قال النسائي: عن ابن قيس =
٣٠٩
.........
..............**
......
....................
........

= ابن طخفة، وقال ابنُ ماجه: عن قيس بن طخفة، وقال ابن حبان: عن ابن
قيس بن طغفة الغفاري، كلهم: عن أبيه، من غير ذكر لأبي سلمة ولا لمحمد
ابن إبراهيم بينهما .
وأخرجه النسائي في («الكبرى» (٦٦١٩) من طريق مبشر بن إسماعيل
الحلبي، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي،
عن عطية بن قيس، عن أبيه، وقال المزي: وهو وهم.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)» ٣٦٦/٤ من طريق ابن إسحاق، عن
محمد بن عمرو بن عطاء، عن نعيم بن محمد، عن يعيش بن طهفة، عن
طهفة الغفاري.
وأخرجه البخاري في ((تاريخه)) ٣٦٦/٤، وفي («الأوسط)) ١٥٢/١ من طريق
محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعاً، وقال البخاري: لا
يصح أبو هريرة. قلنا: وقد سلف حديث أبي هريرة برقم (٧٨٦٢) فانظره.
وسيأتي برقم (١٥٥٤٤) و(١٥٥٤٥) و٤٢٦/٥ و٤٢٦-٤٢٧ و٤٢٧ (الطبعة
الميمنية).
وله شاهد يحسّن به من حديث الشَّريد بن سُويد الثقفي، سيرد ٣٨٨/٤،
بلفظ: كان ◌َ﴿ إذا وَجَدَ الرجلَ راقداً على وجهه ليس على عَجُزِه شيءٍ رَكَضَه
برجله، وقال: ((هي أبغض الرَّقْدة إلى الله عز وجل)). وإسناده قوي كما قال
ابن كثير في ((جامع المسانید».
قال السندي: قوله: ((فأمر رسول الله وَلل بهم))، أي: بإطعامهم.
((بقيتُ)) على صيغة المتكلم.
(بحشيشة)): هي ما يحش من الحبِّ، فيطبخ، والحش: طحن خفيف فوق
الدقيق.
(بحَيْسة)»: هي أخلاط من تمر وسويق وأقط وسمن مجمع فتؤكل.
(«القَطاة)) -بفتح القاف -: ضرب من الحمام، وكأنه شُبه في القلة.
(بُعُسِّ)) - بضم عين فتشديد سين -: قدحٌ ضخم.
٣١٠

١٥٥٤٤- حدثنا هاشمٌ، حدثنا أبو معاوية -يعني شيبان-، حدثنا
يحيى(١) -يعني ابن أبي كثير-، عن أبي سلمة، قال: أخبرني يعيش بن
طخفة بن قيس
عن أبيه، وكان أبوه من أهل الصفة، قال: قال رسولُ الله
مَّ: (يا فلانُ انْطَلِقْ بِهُذا مَعَكَ)) فذكر معناه(٢) .
١٥٥٤٥- حدثنا عبدُ الرحمن بن مهدي، حدثنا زهيرُ -يعني ابن
محمد-، عن محمد بن عمرو بن حَلْحَلَة، عن نُعيم بن عبدالله، عن ابن
طَخْفة(٣) الغفاري قال:
(بِتُّم)»: من البيتوتة، فيه إكرام الفقراء والتحمل على الضيق لهم.
=
((على بطني)): أي: على وجهي.
((ضِجعة)) بالكسرة: كالجلسة للهيئة.
(١) في (ظ١٢) و(ص) وهامش (س): عن يحيى.
(٢) إسناده ضعيف لاضطرابه ولجهالة ابن طخفة، وقد سبق الكلام عليه
مفصلاً في الحديث الذي قبله، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير
أن صحابيه لم يخرج له سوى أبي داود والنسائي وابن ماجه. هاشم: هو ابن
القاسم أبو النضر، شيبان: هو ابن عبدالرحمن النحوي، وأبو سلمة: هو ابن
عبدالرحمن الزهري.
وأخرجه مطولاً ومختصراً ابن أبي شيبة ١١٥/٩، والنسائي في ((الكبرى))
(٦٦٢١)، وابن ماجه (٧٥٢)، والطبراني في «الكبير» (٨٢٣٢)، والبيهقي في
(«الشعب» (٤٧٢١)، وفي ((الآداب)) (٨٣٩) من طرق، عن شيبان، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (١٥٥٤٣)، وسيأتي مكرراً سنداً ومتناً ٤٢٧/٥ (الطبعة
الميمنية).
(٣) وقع في النسخ: عن أبي طخفة، والتصويب من ((أطراف المسند))
ومصادر التخريج .
٣١١

أخبرني أبي، قال(١): ضاف رسولَ الله مَله مع نفر، قال:
فبتنا عنده، فخرج رسولُ الله وَله من الليل يَطَّلِعُ، فرآه مُنبطحاً
على وجهه، فرَكَضَه برجله، فأيقظه، فقال: ((هذه ضِجْعَةُ أَهْلِ
النّارِ))(٢).
(١) في (م): أنه قال.
(٢) إسناده ضعيف لاضطرابه ولجهالة ابن طخفة كما سلف بيانه مفصلاً في
الرواية (١٥٥٤٣)، وباقي رجال الإسناد رجال الشيخين غير أن صحابيه لم
يخرج له سوى أبي داود والنسائي وابن ماجه. زهير بن محمد - هو التميمي-
أخرج له البخاري متابعة، ونعيم بن عبدالله: هو المجمر.
15.Im
وأخرجه البخاري في ((تاريخه الكبير)" ٣٦٦/٤، وفي ((الصغير)) ١٥٢/١،
والطبراني في «الكبير» (٨٢٢٦) من طريق أبي عامر العقدي، عن زهير بن
محمد، بهذا الإسناد. وجاء عند الطبراني: بن محمد بن عمرو، بدل عن
محمد بن عمرو، وهو تحريف.
وأخرجه ابن ماجه (٣٧٢٤) عن يعقوب بن حميد بن كاسب، عن إسماعيل
ابن عبدالله - هو ابن أبي أويس- عن محمد بن نعيم بن عبدالله بن المُجمر، عن
أبيه، عن ابن طخفة الغفاري، عن أبي ذر. قال المزي في ((التهذيب))
٣٧٦/١٣: وهو قول منكر، لا نعلم أحداً تابعه عليه. قلنا: وقع في ((تهذيب
الكمال)»: عن طهفة، بدل عن ابن طخفة. وجاء في ((تحفة الأشراف)»
١٦٥/٩-١٦٦: طهفة، وقال: كذا فيه، وفي نسخة أخرى: عن ابن طهفة،
والمحفوظ حديث طهفة عن النبي و ﴾. قلنا: فيكون ابن طخفة في مطبوع ابن
ماجه تصحيفاً.
.... -.
وقد سلف برقم (١٥٥٤٣).
قال السندي: قوله: ((ضاف))، أي: نزل ضيفاً عليه.
((فتبنا عنده)»: أي: في مسجده.
«فرکضه)»: حرکه.
٣١٢
٠٠٠٠٠٠

زيادة في حديث أبي لبابة بن عبد المنذر البَدري
١٥٥٤٦- حدثنا يحيى بن سعيد، عن عُبيدالله - يعني ابن عمر -، قال:
أخبرني نافع أنَّه سَمِعَ أبا لُبابة يخبر ابنَ عمر أَنَّ رسولَ اللهِ وَّـ
نهى عن قتل الجِنَّان(٢)×(٣).
(١) قال السندي: أبو لبابة، أنصاري، قيل: اسمه بَشِير، وقيل: بسير،
وقيل: رفاعة.
كان أحد النقباء ليلة العقبة. قالوا: إن النبي ◌ّ# ردّ أبا لبابة والحارث بن
حاطب، بعد أن خرجا معه إلى بدر، فأمَّر أبا لبابة على المدينة، وضرب لهما
بسهمهما وأجرهما مع أصحاب بدر.
(٢) في (ق) و(م): الحيات، وهي نسخة في (س)، وهي كذلك في
نسخة السندي، وقال: في بعض النسخ الجِنَّان - بكسر جيم وتشديد نون- جمع
جان، وهي الحية الدقيقة الخفيفة. وقيل: الدقيقة البيضاء. وفي بعض
الروايات: حيات البيوت. فقيل: هو عاٌّ في جميع البيوت، وقيل: مخصوص
ببيوت المدينة، وقيل: ببيوت المدن. وعلى كل حال فيقتل في البراري،
وقيل: هي الحية التي تكون كأنها فضة، ولا تلتوي في مشيتها، والله تعالى
أعلم.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (٢٢٣٣) (١٣٣) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا
الإسناد.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٩٧٥/٢ -ومن طريقه أبو داود (٥٢٥٣)-،
والدولابي في ((الكنى)) ٥١/١، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٩٣٣)
و (٢٩٣٤) و(٢٩٣٥) و(٢٩٣٧)، وابن حبان (٥٦٣٩) من طرق عن نافع، به.
وسيأتي بالأرقام (١٥٥٤٧) و(١٥٧٤٨) و(١٥٧٤٩) و(١٥٧٥١) و(١٥٧٥٢) .=
٣١٣

١٥٥٤٧- حدثنا عَفَّان حدثنا جرير -يعني ابنَ حازم-، قال: سمعتُ
نافعاً
قال: كان ابنُ عمر يَأْمُرُ بقتل الحَيَّاتِ كلِّهن، لا يدع منهن
شيئاً حتى حدَّثه أبو لُبابةَ البَدْرِي أَنَّ رسولَ الله ◌ِّهِ نهى عن قَتْلِ
جِنَّان(١) البيوت(٢).
١٥٥٤٨- حدثنا أبو عامر عبدالملك بن عمرو، قال: حدثنا زهير
- يعني ابن محمد-، عن عبدالله بن محمد بن عَقِيْل، عن عبد الرحمن بن
يزيد الأنصاري
عن أبي لبابة البَدْرِي ابن عبد المنذر أَنَّ رسولَ اللهِ وَّ قال:
(سَيِّدُ الأيَّامِ يَوْمُ الجُمُعَةِ وأَعْظَمُها عِنْدَه، وأَعْظَمُ عِنْدَ الله مِنْ يَوْمِ
الفِطْرِ ويَوْمِ الأضْحَى، وفيه خَمْسُ خِلالٍ: خَلَقَ الله فيه آدَمَ،
= وقد سلف في مسند عبدالله بن عمر بن الخطاب برقم (٤٥٥٧)، فانظره
لزاماً.
(١) في (ق): حيات، وهي نسخة في (س).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٣٣١٢) و(٣٣١٣) و(٤٠١٦) و(٤٠١٧)، ومسلم
(٢٢٣٣) (١٣٢)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٩٣٢) من طرق عن
جرير بن حازم، بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله.
٣١٤

وأَّهْبَطَ الله فيه آدَمَ إلى الأرْضِ، وفيه تَوَفَّى الله آدَمَ(١)، وفيه ساعةٌ
لا يَسألُ العَبْدُ فيها شيئاً إلا آتاهُ الله إِيَّه ما لَمْ يَسْأَلْ حَرَاماً، وفيه
تَقُومُ السَّاعةُ، ما مِنْ مَلَكِ مُقَرَّبٍ، ولا سماءٍ ولا أَرْضِ، ولا
رِياحٍ ولا جِبالٍ، ولا بَحْرٍ إلا هُنَّ يُشْفِقْنَ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ))(٢).
(١) في (ظ١٢) و(ص): وفيه توفي آدم.
(٢) إسناده ضعيف، عبدالله بن محمد بن عقيل: هو ابن أبي طالب
القرشي، مختلف فيه، قال الحافظ في ((التلخيص الحبير)) ١٠٨/٢، هو سيىء
الحفظ، يصلح حديثه للمتابعات، فأما إذا انفرد فيحسن، وأما إذا خالف فلا
يقبل. قلنا: وقد خالف هو رواية نفسه كما سيأتي في التخريج، وبقية رجاله
ثقات رجال الصحيح. أبو عامر عبدالملك بن عمرو: هو العقدي، وزهير بن
محمد: هو التميمي.
وأخرجه الطبراني في «تاريخه)) ١١٣/١ من طريق أبي عامر، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥٠/٢، وابن ماجه (١٠٨٤)، والطبراني في
((الكبير)) (٤٥١١)، وأبو نعيم في («الحلية)) ٣٦٦/١، والبيهقي في ((الشعب)»
(٢٩٧٣) من طريقين عن زهير بن محمد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٤٥١٢) من طريق عمرو بن ثابت، عن
عبدالله بن محمد بن عقیل، به.
وقد خالف عبدالله بن محمد رواية نفسه، فسيرد في ((المسند)) ٢٨٤/٥،
عن أبي عامر العقدي، عن زهير، عن عبدالله بن محمد، عن عمرو بن
شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة، عن أبيه، عن جده، عن سعد بن عبادة،
به، مرفوعاً.
وقد سلف نحوه في فضل الجمعة من حديث أبي هريرة برقم (٧١٥١)
بإسنادٍ صحيح. فانظره.
وقوله: ((سيد الأيام يوم الجمعة)) له شاهد من حديث أبي هريرة عند
الحاكم ٢٧٧/١، وإسناده حسن!
٣١٥
=

حديث عمرو بن الحجمون
* ١٥٥٤٩- حدثنا الهيثم بن خارجة- قال أبو(٢) عبد الرحمن: وسَمِعْتُه
أنا من الهيثم- حدثنا رِشْدين بن سَعْد، عن عبدالله بن الوليد، عن أبي
منصور مولى الأنصار
= قال السندي: قوله: ((وفيه خمس خلال)): كخصال لفظاً ومعنىٌ.
وقوله: ((وأهبط))، أي: أنزل من الجنة إلى الأرض. قيل: لهذه القضايا
ليست لذكر فضيلته، لأنَّ إخراج آدم وقيام الساعة لا تعد فضيلة. وقيل: بل
جميعها فضائل، وخروج آدم سبب وجود الذرية من الرسل والأنبياء والأولياء،
والساعة سبب تعجيل جزاء الصالحين، وموت آدم سبب لنيله إلى ما أعد له
من الكرامات.
قوله: ((يشفقن)) من الإشفاق بمعنى الخوف، أي: لعلمهن بقيام الساعة
فیه .
(١) قال السندي: عمرو بن الجموح، من سادات الأنصار. وجاء أنه وَله
قال لبني سلمة قوم جابر: ((سيدكم عمرو بن الجموح)).
وكان آخرَ الأنصار إسلاماً، وكان قبل ذلك قد اتخذ في داره صنماً، فلما
أسلم فتيانُ بني سلمة، منهم ابنه معاذ، كانوا يدخلون على صنمه، فيطرحونه
في موضع نجس، فيجده عمرو منكباً على وجهه في العذرة، فيأخذه ويغسله،
ويطيبه ويقول: لو أعلم من صنع لهذا بك لأخزيته، ففعلوا ذلك مراراً، ثم جاء
بسيفه فعلقه عليه، وقال: إن كان فيك خير فامتنع، فلما أمسى أخذوا كلباً ميتاً
فربطوه في عنقه، وأخذوا السيف، فأصبح فوجده كذلك، فأبصر رشده،
وأسلم، وقال في ذلك أبياتاً منها:
أنت وكلبٌ وسطَ بئرٍ فِي قَرَن
تاللهِ لو كُنْتَ إلهاً لم تكُنْ
واستشهد بأحد.
(٢) لفظ ((أبو)) سقط من (م).
٣١٦
........................................................ ... **
.....
.........
........

عن عمرو بن الجَموح أَنَّ سَمِعَ النَّبِيَّ وَّه يقول: ((لا يَحِقُّ
العَبْدُ حَقّ صَريح الإيمانِ حتَّى يُحِبَّ لله ويُبْغِضَ لله، فإذا أَحَبَّ
لله، وأَبْغَضَ اللهَ فَقَد اسْتَحَقَّ الولاءَ من الله، وإنَّ أَوْلِيائي مِنْ
عِبادِي، وأَحِبَّائِي مِنْ خَلْقِي الذِينِ يُذْكَرُونَ بِذِكْرِي، وَأُذْكَرُ
بِذِكْرِهِمْ))(١).
(١) إسناده ضعيف لضعف رشدين بن سعد، وعبدالله بن الوليد- وهو ابن
قيس التجيبي- ولانقطاعه، أبو منصور مولى الأنصار لم يلق عمرو بن الجموح
فيما نقل الحافظ في ((التعجيل)) عن البخاري.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٨٩/١، وقال: رواه أحمد، وفيه
رشدين بن سعد، وهو منقطع ضعيف.
قال السندي: قوله: ((لا يحق العبد ... إلخ))، أي: لا يستحق العبد أن
يوصف بصريح الإيمان، ويقال: إنه صاحب صريح الإيمان.
قوله: ((الولاء))، بفتح الواو، أي: القرب، ((وإنَّ أوليائي)) حكاية عن قول
الله تبارك وتعالى.
قوله: ((يذكرون بذكري))، على بناء المفعول، أي: من أراد أن يذكر الله
تعالى يذكرهم وينظر في حالهم، وأنهم كيف كانوا يذكرون الله تعالی حتى يذكر
الله تعالى كما ذكروه.
قوله: ((وأُذكر بذكرهم))، أي: من ذَكَرَ أحوالَهم رَغِبَ في ذكر الله تعالى،
ويحتمل أن المراد مجرد المقارنة كما في قولنا: لا إله إلا الله محمد رسول
الله، ويحتمل أن المصدر مضاف إلى الفاعل في الموضعين، أي: إن الناس
يذكرونهم بسبب أني أذكرهم، ويذكرونني بسبب أنهم يذكرونني، والله تعالى
أعلم.
٣١٧
:

حديث عبد الرحمن بن مسفوان عن النبى لس دسم
١٥٥٥٠- حدثنا عَبِيْدة بن حُمَيْد، قال: حدثني يزيد بن أبي زياد، عن
مجاهد
عن عبد الرحمن بن صفوان قال: رأيتُ رسولَ اللهِ وَله بين
الحَجَر والباب، واضعاً وَجْهَهُ على البيت(١).
١٥٥٥١- حدثنا جرير، عن یزید بن أبي زياد
عن مجاهد قال: كان رجلٌ من المهاجرين يُقال له: عبدُ
الرحمن بن صَفْوان، وكان له بلاءٌ في الإسلام حَسَنٌ، وكان
صديقاً للعَبَّاس، فلما كان يومُ فَتْح مكَّةَ، جاءَ بأبيه إلى رسولِ
اللهِ وَيُّ فقال: يا رسول الله، بايِعْهُ على الهِجْرة، فأبى، وقال:
(١) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد: وهو القرشي الهاشمي،
وقال البخاري في ((تاريخه الكبير)) ٢٤٧/٣: عبدالرحمن بن صفوان، أو صفوان
ابن عبدالرحمن، عن النبي ◌ِ ◌ّ﴾، قاله يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، ولا
يصح.
وسيأتي برقم (١٥٥٥٢) و(١٥٥٥٣).
وله شاهد من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص عند أبي داود (١٨٩٩)،
وابن ماجه (٢٩٦٢)، وفي إسناده المثنى بن الصباح، وهو ضعيف.
وآخر من حديث ابن عباس، موقوفاً عن عبدالرزاق (٩٠٤٧)، وإسناده
صحیح.
وانظر ما سلف برقم (١٥٣٩١).
قال السندي: قوله: بين الحجر والباب، أي: في المُلْتَزم.
٣١٨
... . .... ..... .......

((إنَّها لا هِجْرَة)) فانطلق إلى العَبَّاس وهو في السِّقاية، فقال: يا ٤٣١/٣
أبا الفَضْل، أتيتُ رسولَ اللهِ وَّه بأبي يبايِعُهُ على الهِجْرة، فأبى.
قال: فقام العَبَّاسُ معه وما عليه رِدَاء، فقال: يا رسول الله، قد
عرفتَ ما بيني وبين فلان، وأتاك بأبيه لتبايِعَهُ على الهِجْرة،
فأبيتَ. فقال رسولُ اللهِ وَّه: ((إنَّها لا هِجْرَةَ)) فقال العَبَّاس:
أقسمتُ عليك لتبايعتَّه. قال: فَبَسَطَ رسولُ اللهِ وَِّ يدَه، قال:
فقال: ((هاتٍ، أَبْرَرْتُ قَسَمَ عَمِّي، ولا هِجْرَةَ)(١).
١٥٥٥٢- حدثنا أحمد بن الحَجَّاج، حدثنا جرير بن عبدالحميد، عن
يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد
عن عبد الرحمن بن صفوان قال: رأيتُ رسولَ الله وَله ملتزماً
الباب ما بين الحَجَر والباب، ورأيتُ النَّاس مُلتزِمينَ البيتَ مع
(١) إسناده ضعيف كسابقه. جرير: هو ابن عبدالحميد.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٧٨٠)، والبيهقي في
(«السنن)) ٤٠/١٠ من طريق جرير، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه (٢١١٦)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٦٢٠)
من طرق عن یزید بن أبي زياد، به.
وقوله : ((لا هجرة)). يعني بعد الفتح، سلف من حديث عبدالله بن
عمرو بن العاص برقم (٧٠١٢) وهو حديث صحيح، وذكرنا هناك أحاديث
الباب.
قال السندي: قوله: بلاء في الإسلام حسن، أي: أعمال صالحة.
قوله: أقسمت عليك ... أراد أن يخصِّصه، وكان وَلّ يخص -بإذن الله-
من شاء الله تعالى له ذلك.
٣١٩
إ ...

رسول الله
مھالله(١)
٠
١٥٥٥٣- حدثنا أحمد بن الحَجَّاج، أخبرنا جرير، عن يزيد بن أبي
زیاد، عن مجاهد
عن عبد الرحمن بن صفوان، قال: لمَّا افتتحَ رسولُ الله وَل
مَكَّةَ، قلتُ: لألبسَنَّ ثيابي -وكان داري على الطريق - فلأنظُرَنَّ
ما يَصْنَعُ رسولُ اللهِ وَّهَ، فانطلقتُ، فوافَقْتُ رسولَ اللهِ وَلَه قد
خَرَجَ من الكعبة، وأصحابُهُ قد استلموا البيتَ من البابِ إلى
الخَطِيْم، وقد وضَعُوا خُدُوْدَهُمْ على البيت، ورسولُ اللهِ وَ ه
وَسْطَهُم، فقلتُ لعمر: وكيف صَنَعَ رسولُ اللهِ وَّ حين دَخَلَ
الكعبة؟ قال: صَلَّى رَكْعتين(٢).
(١) إسناده ضعيف، وقد سلف الكلام عليه في الرواية رقم (١٥٥٥٠).
أحمد بن الحجاج: هو البكري الذهلي.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٧٨١) عن يوسف بن
موسى، عن جرير بن عبدالحميد، بهذا الإسناد، وزاد: دخل رسول الله وَله
البيت، فلما خرج سألت من كان معه، فقالوا: صلى ركعتين عند السارية
الوسطى عن يمينها.
وانظر ما سلف برقم (١٥٥٥٠).
(٢) إسناده ضعيف كسابقه.
وأخرجه أبو داود (١٨٩٨)، ومن طريقه البيهقي ٩٢/٥ عن عثمان بن أبي
شيبة، عن جرير بن عبدالحميد، بهذا الإسناد، دون ذكر صلاته -﴿ في الكعبة.
وأخرجه أبو داود (٢٠٢٦) -ومن طريقه البيهقي في (السنن)) ٣٢٨/٢- عن
زهير بن حرب، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٩١/١ من طريق إسحاق
ابن إبراهيم الحنظلي، وأبو الوليد، ثلاثتهم عن جرير، به. بقصة الصلاة في =
٣٢٠