Indexed OCR Text

Pages 81-100

١٥٣٦٦- حدثنا يحيى بن سعيد، عن شُعْبة، حدثنا قَتَادة، عن زُرَارَة
عن عبد الرحمن بن أَبْزَى: أَنَّ النبيَّ وَّ كان يُوتِر بـ ﴿سَبِّح
اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾(١).
١٥٣٦٧- حدثنا يحيى بن سعيد، عن سُفْيان قال: حدثنا سَلَمة بن
كُهَيْل، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أَبْزَی
عن أبيه قال: كانَ رسولُ الله وَليه إذا أصبح يقول: ((أصْبَحْنا
على فِطْرَةِ الإِسْلام، وكَلِمَةِ الإِخْلاصِ، ودِينِ نَبِّنا محمدٍ وٍَّ،
وعلى مِلَّةِ أبينا إبراهيمَ حَنيفاً مسلماً(٢)، وما كانَ من
المَشْرِكِينَ))(٣).
=الفضل بن دكين، عن سفيان، به.
وقد أورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٦٩/٢، وقال: رواه أحمد
والطبراني، ورجاله رجال الصحيح.
وسيأتي في ((المسند)) ١٢٣/٥ من ((زوائد)» عبدالله بن أحمد قال: حدثنا
يحيى بن داود الواسطي، حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، عن سفيان، عن
سلمة بن كهيل، عن ذر، عن سعيد بن عبدالرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن
أبي بن كعب، فذكر نحوه.
قال السندي: قوله: قال أُبي: يا رسول الله ... الخ: فهم أُبيِّ أن مراده
بما قال: هو أن يعرف أنَّ أُبياً متنبه لذلك أم لا، فأجاب بأنه متنبه.
(١) حديث صحيح، زرارة - وهو ابن أوفى العامري، وإن لم يذكروا له
سماعاً من عبدالرحمن بن أبزى- متابع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وقد سلف مختصراً برقم (١٥٣٥٣)، ومطولاً برقم (١٥٣٥٤).
(٢) مسلماً، ليست في (م).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، سلف الكلام عليه في الرواية برقم =
٨١

١٥٣٦٨- حدثنا عبد الرحمن بن مَهْدِي، عن سُفْيان، عن منصور، عن
أبي سعيد الخُزَاعي
عن ابن أَبْزَى: أَنَّ رسولَ اللهِ وَهِ كان يُشِيرُ بأَصبعه السَّبَّاحة(١)
في الصَّلاة(٢).
= (١٥٣٦٣).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٧/٩، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٨٢٩) -وهو في
((عمل اليوم والليلة)) (١)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٤)،
والطبراني في ((الدعاء)» (٢٩٤) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٩٨٣٠) -وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٢)
عن محمد بن بشار، عن يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن سلمة بن کھیل،
عن ذر بن عبدالله، عن ابن عبدالرحمن بن أبزى، به. وفيه: ((وما أنا من
المشركين)) وبزيادة ((ذر)) في الإسناد، وهي مخالفة لما رواه يحيى بن سعيد
القطان في روايتنا لهُذه، ولرواية وكيع السالفة برقم (١٥٣٦٣)، ورواية أبي داود
الحَفَري، والقاسم بن يزيد الجَرْمي، ومحمد بن يوسف الفريابي عن سفيان،
كما سلف في تخريج الرواية المذكورة.
(١) في (ق): السبابة. قال السندي: السباحة هذا هو الاسم الإسلامي،
وأما السبابة فاسم جاهلي إلا أنهم بسبب الاشتهار يطلقونها أيضاً.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، أبو سعيد الخزاعي انفرد بالرواية
عنه منصور بن المعتمر، وترجم له البخاري في ((التاريخ الكبير)» ٢٩٦/٣، وابن
أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٧٨/٩ ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد
اختلف في كنيته، فقد تابع عبدالرحمن يحيى بنُ سعيد في روايته عن سفيان
كما في ((التاريخ الكبير)) ٢٩٦/٣، وسماه جرير عن منصور راشداً أبا سَعْد كما
سيأتي في الرواية رقم (١٥٣٧٠)، وكذلك سماه الدولابي في ((الكنى))
١٨٦/١، وعبدالرحمن عن منصور كما في (التاريخ الكبير)) ٢٩٦/٣، وبقية
رجاله ثقات رجال الشيخين. سفيان: هو الثوري.
=
٨٢
..........
........... ...................................
٠٠٠٠ ..
--------

١٥٣٦٩- حدثنا يحيى بنُ حَمَّاد، قال: أخبرنا شُعْبة، عن الحسن بن
عمران(١)، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أَبْزَىُ
= وقد اختلف في إسناده، فزاد جرير في روايته عن منصورٍ سعيدَ بن
عبدالرحمن بن أبزى في الإسناد، وروي عن سعيد بن عبدالرحمن بن أبزى
مرسلاً كما سيأتي في التخريج.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)» ٢٩٦/٣ من طريق يحيى بن سعيد،
عن سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٩٦/٣ من طريق شيبان، عن
منصور، عن هلال بن يساف، عن سعيد بن عبدالرحمن بن أبزى: كان النبي
لخ ... مرسلاً.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)» ٢/ ١٤٠، وقال: رواه الطبراني في
((الكبير)) عن أبي سعيد الخزاعي عنه، ولم يرو عنه غير منصور بن المعتمر كما
قال ابن أبي حاتم عن أبيه.
قلنا: مسند عبدالرحمن بن أبزى ساقط من مطبوع الطبراني، وقد فات
الهيثمي نسبته إلى أحمد.
وسيأتي برقم (١٥٣٧٠).
ويشهد له حديثُ عبدالله بن عمر بن الخطاب، وقد سلف برقم (٦٣٤٨)،
وإسناده صحيح.
وآخر من حديث عبدالله بن الزبير، سيرد ٣/٤.
وثالث من حديث نمير الخزاعي، سيرد ٤٧١/٣ .
ورابع من حديث وائل بن حجر، سيرد ٣١٦/٤.
قال السندي: وقد أخذت الأئمة كلهم بالإشارة، وإنما خالف فيها بعضُ
المشايخ من علمائنا الحنفية على خلاف قولِ إمامهم بلا دليل قوي، فلا عبرة
بخلافهم بعد ثبوتها في الأحاديث، واتفاق الأئمة عليها.
(١) في (م): عن الحسن، عن ابن عمران، بزيادة ((عن))، وهو خطأ.
٨٣
........

عن أبيه: أنه صَلَّى خَلْفَ النَّبِيِّ ◌َ ﴿ فكان لا يُتِمُّ التَّكْبِيرَ(١).
١٥٣٧٠- حدثنا جرير، عن منصور، عن راشد أبي سَعْد، عن سعيد
ابن عبد الرحمن بن أَبْزَئُ
عن أبيه قال: كان رسولُ اللهِ وَّهِ إِذا جَلَسَ في الصَّلاة،
فدعا، وضعَ(٢) يَدَه اليمنى على فخذه، ثم كان يُشيرُ بأصبعه إذا
دعا(٣)(٤).
١٥٣٧١- حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ضَمْرَة، عن ابن
شَوْذَب(٥)، عن عبد الله بن القاسم(٦)
(١) حديث ضعيف، وقد سلف الكلام فيه برقم (١٥٣٥٢). يحيى بن
حماد: هو ابن أبي زياد الشيباني.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٢٠/١، والبيهقي في ((السنن))
٦٨/٢ من طريق يحيى بن حماد، به.
وقد سلف برقم (١٥٣٥٢).
(٢) في (ق): ووضع.
(٣) قوله: إذا دعا، ليست في (م).
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، سلف الكلام فيه في الرواية رقم
(١٥٣٦٨)، جرير: هو ابن عبدالحميد الضبي.
وقد ذكرنا هناك شواهده.
(٥) في (م): شوذر، وهو خطأ.
(٦) في النسخ الخطية و(م)، و((أطراف المسند)) ٢٥٣/٤ عبدالله، عن
القاسم، وهو خطأ قديم، صوابه ما أثبتناه، انظر ترجمة عبدالله بن القاسم في
(تهذيب الكمال))، وفي ((التاريخ الكبير)» للبخاري ١٧٤/٥ .
٨٤

قال: جلسنا (١) إلى عبد الرحمن بن أَبْزَى، فقال: ألا أُريكم
صلاةَ رسولِ اللهِ وٍَّ؟ قال: فقلنا: بلى. قال: فقام، فَكَبَّر، ثم
قرأَ، ثم ركع، فوضع يديه على رُكْبتيه، حتى أَخَذَ كلُّ عُضْوٍ
مَأْخَذَه، ثم رَفَعَ حتى أَخَذَ كلُّ عُضْوِ(٢) مأخذه، ثم سَجَدَ حتى
أخذَ كلُّ عَظْم (٣) مأخذه، ثم رَفَع حتى أَخذَ كلُّ عَظُم مأخذه، ثم
سَجَدَ حتى أَخَذَ كلُّ عَظْمِ مأخذه، ثم رَفَعَ، فصنع في الرَّكْعِةِ
الثّانية كما صَنَعَ في الرَّكْعة الأولى، ثم قال: هكذا صلاةُ رسولٍ
ـية (٤).
الله الله(٤)
وَسـ
(١) في (ق): جلست. قلنا: وهي الموافقة لرواية البخاري في ((تاريخه)).
(٢) في (ص)، وهامش (ظ١٢): عظم.
(٣) في (م): عضو.
(٤) إسناده صحيح. ضمرة: هو ابن ربيعة الفِلَسْطيني.
وأورده البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٧٤/٥-١٧٥، من طريق محمد بن
عبدالله العمري، عن ضمرة، به.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)» ١٣٠/٢، وقال: رواه أحمد، ورجاله
ثقات.
وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٧٩٣)، ومسلم (٣٩٧)، وقد
سلف ٢ / ٤٣٧.
وعن أبي مسعود البدري، سيرد ١١٩/٤.
قال السندي: قوله: حتى أخذ كلُّ عَظْمِ مأخذه: أي: استقر كل عضو في
مستقره .
٠٠
٨٥
... ..
... .......... ..... .
:

نافع بن عبد الحارث (٢٨
١٥٣٧٢- حدثنا وكيع، عن سُفْيان، عن حبيب بن أبي ثابت، حدَّثني
حُمَيل(٣) أنا ومجاهداً
عن نافع بن عبد الحارث قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مِنْ
سَعَادَةِ المَرْءِ: الجَارُ الصَّالِحُ، والمَرْكَبُ الهَنِيءُ، والمَسْكَنُ
الواسِعُ))(٤).
٤٠٨/٣
(١) في (م) حديث نافع بن عبدالحارث رضي الله تعالى عنه.
(٢) قال السندي: هو نافع بنُ عبدالحارث الخزاعي، ووقع في رواية
إبراهيم الحربي: نافع بن الحارث بإسقاط ((عبد)) والصواب إثباته. قال
البخاري: يقال: إن له صحبة، وذكره ابن سعد في الصحابة وفضائلهم.
ويقال: إنه أسلم يوم الفتح، فأقام بمكة ولم يُهاجر.
وأنكر الواقدي صحبته.
وذكره في الصحابة ابن حبان والعسكري وآخرون.
(٣) في هامش (ظ١٢): بضم الخاء المعجمة، وهو ابن عبدالرحمن.
قلنا: وكذلك ضبطه ابنُ ناصر الدين في ((توضيح المشتبه)) ٤٤٥/٢، وقد
تحرف في بعض المصادر إلی جمیل، وحمید.
(٤) حديث صحيح لغيره، وهذا سند حسن في الشواهد، خُميل - وهو ابن
عبدالرحمن- روى عنه حبيب بن أبي ثابت، وسمع منه مجاهد هذا الحديث
بحضرة حبيب بن أبي ثابت وذكره ان ابن حبان في «الثقات)»، وبقية رجاله
ثقات رجال الشيخين. سفيان: هو الثوري، ومجاهد: هو ابن جبر المكي.
وأخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (٢٣٣٦)، والطحاوي في
(شرح مشكل الآثار)) (٢٧٧٣) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (١١٦) و(٤٥٧)، والحاكم =
٨٦

١٥٣٧٣- حدثنا أبو نُعَيْم، حدثنا سفيان، عن حبيب، عن حُمَيْل
عن نافع بن عبد الحارث، قال: قال رسولُ اللهِ وَلِّ؛ فَذَكَرَ
مِثْلَه(١).
١٥٣٧٤- حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي
=١٦٦/٤-١٦٧ من طرق عن سفيان، به، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٦٣/٨، وقال: رواه أحمد، ورجاله
رجال الصحيح! قلنا: خميل لم يرو له إلا البخاري في ((الأدب المفرد)).
وانظر ما بعده.
ويشهد له حديث سعد بن أبي وقاص عند ابن حبان (٤٠٣٢) بسند
صحيح، ولفظه: ((أربع من السعادة: المرأة الصالحة، والمسكن الواسع،
والجار الصالح، والمركب الهنيء، وأربع من الشقاوة: الجار السوء، والمرأة
السوء، والمسكن الضيق، والمركب السوء)). وسلف نحوه في ((المسند))
(١٤٤٥).
قال السندي: قوله: ((الجار الصالح)): الذي يحثه قولاً وفعلاً على الذكر
والتقوى، ويوقظه من سِنَّةِ الغفلة والهوى.
قوله: ((الهنيء)»: الموافق في سبيل الله، لا يؤخره عن الرفقاء.
قوله: ((الواسع)): الذي يشرح فيه الصدر ولا يضيق، فإن ضيق الصدر يمنع
عن الخيرات.
(١) حديث صحيح، وقد سلف الكلام عليه آنفاً. أبو نعيم: هو الفضل بن
گُکین.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (٤٥٧)، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار» (٢٧٧٢)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٣٤٧/٨ من طريق أبي
نعيم، بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله.
٨٧
٠٠٠٠٠٠.
٠٠ ; .................-................
:
.

-------..
سلَمة قال:
ـة حتى
قال نافع بن عبد الحارث: خَرَجْتُ مع رسولِ الله
دَخَلَ حائطاً، فقال لي: (أَمْسِكْ عليَّ البابَ)). فجاء حتى جَلَسَ
على القُفِّ، ودلَّى رِجْلَيْه في البئر، فَضُرِبَ البابُ، قلت: مَنْ
هذا؟ قال: أبو بكر، قلتُ: يا رسول الله، هذا أبو بكر، قال:
((ائذَنْ لَهُ وبَشِّرْهُ بالجَنَّةِ)). قال: فَأَذِنْتُ لَهُ وبَشَّرْتُهُ بالجنَّةِ، قال:
فدخل، فَجَلَسَ مع رسولِ اللهَِّ على القُفِّ، ودلى رِجْلَيه في
البئر، ثم ضُرِبَ الباب، فقلتُ: مَنْ هذا؟ فقالَ عُمَرُ: فقلتُ: يا
رسولَ الله، هذا عُمَرُ. قال: ((ائْذَنْ لَهُ وبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ)). قال:
فَأَذِنْتُ لَهُ، وبَشَّرْتُهُ بالجَنَّةِ، قال: فدخَلَ، فَجَلَسَ مع رسولِ الله
وَِّ على القُفِّ، ودَلَّى رِجْلَيْهِ في البئرِ، قال: ثم ضُرِبَ البابُ،
فقلتُ: مَن هذا؟ قال: عثمان. فقلت: يا رسولَ الله، هذا
عثمان، قال: ((ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ مَعَها بَلاءُ)). فأذنت له،
وبَشَّرْتُهُ بالجَنَّةِ، فجلس مع رسولِ اللهِ وََّ على القُفِّ، ودلَّى
رِجْلَيْه في البئر(١) .
(١) أبو سلمة- وهو ابن عبدالرحمن بن عوف- لم يذكروا له سماعاً من
نافع بن الحارث، ومحمد بن عمرو: وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي، تكلّم
فيه بعضهم من قبل حفظه، وقد وهم فيه، ورُوي عنه أيضاً أن الذي كان يأذن
هو بلال بن رباح، وخُولِفَ فيه كذلك، فسيرد بإسناد صحيح أن أبا سلمة
سمعه مِن عبدالرحمن بن نافع بن عبد الحارث، عن أبي موسى الأشعري، وهو
الذي كان يأذَنُ لهم، وهو الصواب فيما قاله الحافظ في ((الفتح)) ٣٧/٧.
٨٨
=

= وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٥/١٢ -ومن طريقه ابن أبي عاصم في «السنة»
(١١٤٧)، وفي ((الآحاد والمثاني)) (٢٣٣٧) - عن يزيد بن هارون، بهذا
الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٥١٨٨) عن يحيى بن أيوب المقابري، عن إسماعيل بن
جعفر، عن محمد بن عمرو، به.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨١٣٢) عن علي بن حجر، عن إسماعيل
ابن جعفر، عن محمد بن عمرو، به، إلا أنه جعل بلالاً هو الذي يأذن لهم.
وسيأتي في («المسند» ٤٠٧/٤ عن يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح
ابن كيسان، عن أبي الزناد، عن أبي سلمة، عن عبدالرحمن بن نافع بن
عبدالحارث، عن أبي موسى الأشعري، وهذا إسناد صحيح، وقد تابع
عبدالرحمن بن نافع أبو عثمان النهدي عند البخاري (٣٦٩٥)، ومسلم (٢٤٠٣)
(٢٨)، وسيرد ٣٩٣/٤، وسعيدُ بنُ المسيب عند البخاري (٧٠٩٧)، ومسلم
(٢٤٠٣) (٢٩).
وسيأتي برقم (١٥٣٧٥)، وليس فيه ذكر من كان يأذن لهم.
وقد سلف نحوه من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص برقم (٦٥٤٨)،
وهو يحمل على تعدد القصة، والله أعلم.
قال السندي: قوله: حائطاً، أي: بستان.
قوله: ((أمسك عليَّ)) بتشديد الياء، أي: احفظه عليَّ حتى لا يدخل عليَّ
أحد بلا إذن.
...
قوله: فجاء: أي: رجع من قضاء الحاجة.
قوله: على القف: بضم قاف وتشديد فاء: حافة البئر، أو الدكة التي
حولها .
قوله: ودلَّى: بتشديد اللام: أرسلهما في البئر.
قوله: فضرب الباب: على بناء المفعول، ورفع الباب.
قوله: ودلى رجليه: اقتداءً به وتأنساً وتجانساً.
٨٩
=
:
....
.
٠٠٠ ....
:

١٥٣٧٥- حدثنا عَفَّان، حدثنا وُهَيْب، حدَّثني موسى بن عُقْبة قال:
سَمِعْتُ أبا سَلَمة يُحدِّث، ولا أعلمه إلا عن نافع بن عبد
الحارث: أَنَّ رسولَ الله وَّهِ دَخَلَ حائطاً من حوائِط المدينة،
فجلس على قُفِّ البئر، فجاء أبو بكر يستأذن فقال: ((ائْذَنْ لَهُ
وَبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ)). ثم جاء عمر يستأذن، فقال: ((ائذَنْ لَهُ وبَشِّرُهُ
بِالجَنَّةِ)). ثم جاء عثمان يستأذن، فقال: ((ائذن لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ،
وسيلْقَى بلاءً))(١).
..........
............ . ...
....... ..........
قوله: ((معها بلاء)، أي: مع البشارة أو مع الجنة.
قوله: فجلس (أي عثمان) مع رسول الله وسلم على القف: المشهور أنه وجد
القف قد ملىء، فجلس وجاهه، والله تعالى أعلم.
(١) أبو سلمة لم يذكروا له سماعاً من نافع بن عبدالحارث، وقد سلف
الكلام على هذا الحديث في الذي قبله، فانظره.
.. ...
٩٠
..
... .. . . ..
........
...................

..--.. .
أبو محـذورة المؤوِّن)
١٥٣٧٦ - حدثنا عبد الرَّزَّاق، أخبرني(٢) ابنُ جُرَيْج، حذَّثني عثمان بن
السَّائب مولاهم، عن أبيه السَّائب مولى أبي محذورة، وعن أم عبد الملك
ابن أبي محذورة أنهما سمعاه من أبي محذورة
قال أبو محذورة: خَرَجْتُ في عشرة فتيانِ مع النبيِّ
وهو أبغضُ النَّاس إلينا، فأَذَّنوا، فَقُمنا (٣) نؤذِّنُ نستهزىءُ
بهم، فقال النبيُّ رَّ﴾: (ائتوني بِهُؤلاءِ الفِتْيانِ)) فقال: ((أَذِّنوا))
فَأَذَّنوا، فكنتُ أحدَهم(٤)، فقال النَّبِيُّ وَلِهِ: ((نَعَمْ، هذا الذِي
سَمِعْتُ صَوْتَهُ، اذْهَبْ فَأَذِّنْ لَأَهْلِ مَكَّةَ)). فَمَسَحَ(٥) على ناصيته(٦)،
وقال: ((قل: الله أكْبَر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أَشْهَدُ أَنْ
لا إله إلا الله، مَرَّتين، وأَشْهَدُ أَنَّ محمداً رَسولُ الله،
(١) قال السندي: اختُلِفَ في اسمه، قيل: سمرة، وقيل: غير ذلك،
والأصح أنه أوس بن معیرٍ، بكسر ميم وسكون مهملة وفتح مثناة تحته.
ولم يهاجر أبو محذورة بل أقام بمكة مؤذناً إلى أن مات سنة تسع
وخمسين، وقيل غير ذلك.
(٢) في (ظ١٢) و(ص): أخبرنا.
(٣) في (ظ١٢) و(ص): وقمنا، وهي الموافقة لرواية عبدالرزاق في
((المصنف)).
(٤) في ((المصنَّف)): آخرهم، وهي الأشبه.
(٥) في (ظ١٢) و(ص): ومسح.
(٦) في (ق): ناصيتي. قلنا: وهي الموافقة لرواية الدارقطني من طريقه.
٩١
:
....-.... ....
:
:
. .. ... ...

مَرَّتين، ثم ارْجِعْ فاشْهَدْ أنْ لا إله إلّ الله، مَرَّتين، واشْهَدْ أَنَّ
محمداً رسولُ الله، مَرَّتين، حَيَّ على الصَّلاةِ، حَيَّ على الصَّلاةِ،
حَيَّ على الفَلَاحِ، حَيَّ على الفَلاَحِ، مَرَّتينٍ، الله أكبر، الله أكبرُ،
لا إله إلا الله، وإذا أُكَّنْتَ بالأوَّل مِنَ الصُّبْحِ، فَقُلْ: الصَّلاةُ خَيْرٌ
مِنَ النَّوْمِ، الصَّلاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، وإذا أُقَمْتَ فَقُلُها (١) مرَّتَيْنِ، قَدْ
قامَتِ الصَّلاةُ، قَدْ قامَتِ الصَّلَاةُ، أَسَمِعْتَ؟)) قال: وكان أبو
محذورة لا يَجُزُّ ناصِيَتَهُ، ولا يَفْرُقُها، لأنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ مَسَحَ
عليها(٢) .
(١) في (ق): فقل.
(٢) حديث صحيح بطرقه، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حال عثمان بن
السائب، وأبيه، وأم عبدالملك بن أبي محذورة، فقد انفرد ابن جريج في
الرواية عن عثمان، وقال ابن القطان: غير معروف، ولم يؤثر توثيقه عن غير
ابن حبان، وأبوه السائب انفرد بالرواية عنه ابنه عثمان، وقال الذهبي: لا
يُعرف، وأم عبدالملك انفرد كذلك بالرواية عنها عثمان بن السائب، ولم يؤثر
توثيقها عن أحد.
وهو عند عبدالرزاق في «المصنف» (١٧٧٩)، ومن طريقه أخرجه أبو داود
(٥٠١)، وابن خزيمة (٣٨٥)، والطبراني في ((الكبير)) (٦٧٣٤)، والدارقطني في
(السنن)) ٢٣٥/١، والبيهقي في (السنن) ٣٩٣/١-٣٩٤. ولم يسق أبو داود
وابن خزيمة لفظه، وفي رواية عبدالرزاق في ((المصنف)) لم يرد فيها ذكر
الترجيع .
وأخرجه أبو داود (٥٠١)، وابن خزيمة (٣٨٥)، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ١٣٠/١ و١٣٤ من طريق أبي عاصم، وأخرجه النسائي في
(المجتبى)) ٧/٢، وفي ((الكبرى)) (١٥٩٧)، والدارقطني في («السنن)) ٢٣٤/١،
والبيهقي في ((السنن)) ٤١٨/١ من طريق حجاج بن محمد، كلاهما عن ابن =
٩٢

١٥٣٧٧- حدثنا محمد بن بكر(١)، أخبرنا ابن جُرَيْج، قال: أخبرني
عُثْمان بن السَّائب، عن أُمّ عبد الملك بن أبي محذورة
عن أبي محذورة قال: لمَّ رجع النبيُّ وَّهِ إلى حُنَيْن، خَرَجَتُ
عاشرَ عشرةٍ. فذكر الحديث إلا أنه قال: ((الله أكبرُ الله أكبرُ))
=جریج، به.
وأخرجه ابن خزيمة (٣٨٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٣٠/١،
والبيهقي في ((السنن)) ٤١٧/١ من طريق روح بن عبادة، عن ابن جريج، عن
عثمان بن السائب، عن أم عبد الملك، به. وفيه تثنية التكبيرة.
وأخرجه الدارقطني ٢٣٥/١، والبيهقي ٤١٦/١ من طريق الحميدي، عن
إبراهيم بن عبد العزيز بن أبي محذورة، عن جده عبد الملك، عن أبي
محذورة، به دون الإقامة.
وأخرجه الدارقطني ٢٣٨/١، والبيهقي ٤١٤/١ من طريق إبراهيم بن
عبدالعزيز بن عبدالملك بن أبي محذورة، عن أبيه، عن جده، وفيه أن النبي
وتر أمره أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة. قلنا: وإبراهيم ضعيف.
وسيأتي بالأرقام (١٥٣٧٧) و(١٥٣٧٨) و(١٥٣٧٩) و (١٥٣٨٠) و(١٥٣٨١)
و٦ / ٤٠١ (الطبعة الميمنية).
قال السندي: قوله: ثم ارجع، صريح في الترجيع، وقد ثبت الترجيع في
أذان أبي محذورة ثبوتاً لا مَرَدَّ له، كما ثبت عدمه في أذان بلال، فالوجه جواز
الوجهين، والأقرب الترجيع إن كان المؤذن جديدَ الإسلام، وتركه إن كان قدیم
الإسلام، كأبي محذورة وبلال.
قلنا: أذان بلال سلف في حديث أنس برقم (١٢٠٠١).
(١) في جميع النسخ و(م): محمد بن زكريا، وهو تحريف قديم، صوابه
ما هو مثبت من ((أطراف المسند)» ٧/ ٧٤.
٩٣

مرتين قَطٍ (١). وقال روح أيضاً مَرَّتين(٢).
١٥٣٧٨- حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سُفْيان، عن أبي جعفر - قال
عبدالرَّحمن: ليس هو الفَرَّاء - عن أبي سَلْمان (٣)
عن أبي محذورة، قال(٤): كنتُ أُؤَذِّنُ في زمنِ النبيِّ نَّ في
صلاة الصُّبْح، فإذا قلتُ: حيَّ على الفلاح، قلتُ: الصَّلاة خَيْرٌ
من النَّوْمِ، خيرٌ مِن النومِ، الأذان الأوَّل(٥).
(١) في (م): فقط.
(٢) حديث صحيح بطرقه، وهذا إسناد ضعيف كسابقه. محمد بن بكر:
هو البُرْساني.
وقول محمد بن بكر وروح في هذه الرواية في التكبير مرتين، سيأتي كذلك
من طريق آخر عنهما برقم (١٥٣٨٠)، وهي رواية مسلم في ((صحيحه))
(٣٧٩)، لكن سيأتي من طريق محمد بن بكر وغيره بتربيع التكبيرات كما سيرد
في تخريج الرواية المذكورة، وسيأتي التربيع مجملاً في الرواية رقم (١٥٣٨١)
وإسنادها حسن.
قال السندي: قوله: ((مرتين)): قد أخذ بذلك مالك، لكن قد صح أربعة
مرات، والمثبت أحفظ.
وانظر تعليق السندي في الرواية رقم (١٥٣٨١).
(٣) في النسخ الخطية و(م): أبي سليمان، وهو تحريف قديم، صوابه ما
هو مثبت في ((أطراف المسند)) ٧٥/٧، وانظر ترجمته في ((تهذيب الكمال))
وفروعه.
(٤) في (ق): قلت.
(٥) حديث صحيح بطرقه، ولهذا إسناد ضعيف. أبو سَلْمان: هو المؤذن،
قيل: اسمه همام، لم يذكروا في الرواة عنه غير العلاء بن صالح الكوفي،
وأبو جعفر الفراء، وبقية رجاله ثقات. أبو جعفر: هو الفراء خلافاً لما قال =
٩٤

١٥٣٧٩ - حدثنا سُرَيْج(١) بن الثَّعْمان، حدثنا الحارثُ بنُ عُبَيْد، عن
محمد بن عبد الملك بن أبي مَحْذُورة، عن أبيه
=عبدالرحمن، فقد تعقبه المزي بقوله: ((الصحيح أنه الفراء، نسبه إسماعيل بن
عمرو البجلي، عن سفيان في هذا الحديث، وذكر مسلم وغير واحد أن أبا
جعفر الذي يروي عن أبي سلمان، ويروي عنه سفيان هو الفراء)). عبدالرحمن:
هو ابن مهدي. وسفيان: هو الثوري.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٤/٢، وفي (الكبرى)) (١٦١٢) من طريق
عبدالرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١٨٢١)، والنسائي في ((المجتبى))
١٣/٢، ١٤، وفي ((الكبرى)) (١٦١١) و(١٦١٢)، والطبراني في ((الكبير)"
(٦٧٣٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٢٢/١ من طرق عن سفيان الثوري، به.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٣٧/١ عن الهيثم بن خالد بن
يزيد - وهو ورّاق أبي نعيم-، والطبراني في ((الكبير)) (٦٧٣٩) من طريق يحيى
الحماني، كلاهما عن أبي بكر بن عياش، عن عبدالعزيز بن رُفَيْع - وهو
الأسدي- عن أبي محذورة، به. ولهذا حديث صحيح، يحيى الحماني وإن كان
ضعيفاً قد توبع.
وأخرجه الدارقطني في ((السنن)) ٢٣٨/١ من طريق الحارث بن منصور،
عن عمر بن قيس المكي، عن عبدالملك بن أبي محذورة، عن أبيه، عن النبي
﴿* قال: يا أبا محذورة، ثَنَّ الأولى من الأذان من كل صلاة، وقل في الأولى
من صلاة الغداة: ((الصلاة خير من النوم)). وعمر بن قيس متروك.
وانظر ما سلف برقم (١٥٣٧٦).
قال السندي: قوله: الصلاة خير من النوم، إلى قوله: الأذان الأول:
الظاهر أنه بالرفع، أي: هكذا الأذان الأول من الفجر.
(١) في (ظ١٢) و(ق): شريح، وهو تصحيف.
٩٥
.........

٤٠٩/٣
عن جَدِّه قال: قلتُ: يا رسولَ الله، عَلِّمْنِي سُنَّةَ الأَذَانِ،
فَمَسَحَ بمُقَدَّم رأسي، وقال: ((قل: الله أكْبَرُ، الله أكبرُ، تَرْفَعُ بها
صَوْتَكَ، ثم تقولُ: أَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله، أَشْهَدُ أَنْ لا إله إلاَّ
الله، أَشْهَدُ أَنَّ محمداً رسولُ الله، مَرَّتين، تَخْفِضُ بها صَوْتَكَ،
ثم ترفع صوتك: أَشْهَدُ أنْ لا إله إلّ الله، مَرَّتين، وأَشْهَدُ أَنَّ
محمداً رسولُ الله، مَرَّتين، حَيَّ على الصَّلاةِ، حَيَّ على الصَّلاةِ،
حَيَّ على الفَلَاحِ، حَيَّ على الفَلاَحِ، مَرَّتَيْنِ، فإنْ كانَ(١) صلاةٌ
الصُّبْحِ قُلْتَ: الصَّلاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، الصَّلاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، الله
أَكْبَرُ،َ اللّهُ أَكْبَرُ، لا إله إلا الله))(٢).
(١) في (ق): كانت.
(٢) حديث صحيح بطرقه، الحارث بن عبيد: هو أبو قدامة الإيادي
البصري، مختلف فيه، وهو من رجال مسلم، ومحمد بن عبدالملك بن أبي
محذورة لم يذكروا في الرواة عنه غير اثنين، وذكره ابن حبان في ((الثقات)»،
وقال الذهبي: ليس بحجة، يكتب حديثه اعتباراً، وأبوه عبدالملك روى عنه
جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات)).
وأخرجه أبو داود (٥٠٠)، وابن حبان (١٦٨٢)، والطبراني في «الكبير»
(٦٧٣٥)، والبيهقي في («السنن)) ٣٩٤/١، و٤٢١-٤٢٢، والبغوي (٤٠٨) من
طريق مُسدَّد بنِ مُسَرْهَدٍ، عن الحارث بن عبيد، وفيه رَبَّع التكبيرات.
وأخرجه أبو داود (٥٠٤)، والدولابي في ((الكنى)) ٥٢/١، والطبراني في
((الكبير)) (٦٧٣٢) و(٦٧٣٣) من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الملك بن
أبي محذورة، عن جده عبد الملك، به. وفيه رَبَّع التكبيرات.
وأخرجه الترمذي (١٩١)، وابن خزيمة (٣٧٨) من طريق إبراهيم بن
عبدالعزيز بن عبد الملك، عن أبيه وجده، عن أبي محذورة، به. وقال =
٩٦

١٥٣٨٠- حدثنا روح بن عُبادة، حدثنا ابنُ جُرَيْج. ومحمد بن بكر،
أخبرنا ابنُ جُرَيْج قال: أخبرني عبدُ العزيز بن عبد الملك بن أبي مَحْذُورة
أَنَّ عبد الله بن مُحَيْرِيز أخبره، وكان يتيماً في حِجْرٍ أبي مَحْذُورة - قال
روح: ابن مِغْيَرَ(١)، ولم يقله ابنُ بكر- حين جَهَّزَه إلى الشَّامِ، قال:
فقلتُ لأبي محذورة: يا عَمُّ، إني خارجٌ إلى الشَّام وأخشى أَنْ أُسألَ عن
تأذینك
فَأَخْبَرَني أَنَّ أبا مَحْذُورَة قال له: نَعَمْ، خَرَجْتُ فِي نَفَرٍ، فَكُنَّا
ببعض طريق حُنَيْن، فَقَفَلَ رسول اللهِ وَّهِ مِن حُنَيْنِ، فَلَقِينا رسول
الله وَّ ببعض الطَّريق، فأذَّنَ مُؤَذِّنُ رسول اللهِوَّهِ بِالصَّلاةِ عِنْدَ
رسول الله (چے، فسمعنا صوت المؤذن ونحن متنگِّبون، فصرخنا
نحكيه، ونستهزىءُ به، فسمع رسولُ اللهِ وَّرِ الصَّوْتَ، فأرسل
إلينا إلى أَنْ وَقَفْنا بين يديه، فقال رسول الله وَِّ: ((أَيُّكُمْ الذي
سَمِعْتُ صَوْتَهُ قد ارْتَفَعَ؟)) فأشارَ القومُ كلُّهم إليَّ وصَدَقُوا،
فأرسَلَ كلَّهم وحَبَسني، فقال: ((قُمْ فَأَذِّن بالصَّلاةِ)) فقمتُ ولا
شَيءَ أَكْرَهُ إليَّ من رسولِ اللهِ وَّر ولا مما يَأْمُرُني به، فَقُمْتُ بين
= الترمذي: حديث أبي محذورة في الأذان حديث صحيح، وقد روي عنه من
غير وجه، وعليه العمل بمكة، وهو قولُ الشافعي.
وقد سلف نحوه برقم (١٥٣٧٦).
(١) في (م): ابن المعين -بالنون- وهو وهم، نص عليه البخاري في
((تاريخه الكبير)» ١٧٧/٤، ومِغْيَر: هو والد أبي محذورة، وضبط في (ط١٢):
مَعِير، بفتح الميم وكسر العين، وهو خطأ كذلك، وقد اختلف في اسم أبي
محذورة واسم أبيه، انظر ((توضيح المشتبه» ١٩٥/٨-١٩٦.
٩٧
:

يَدَيْ رسولِ اللهِوَّه، فألقى إليَّ رسولُ اللهِ وَ التَّذينَ هو نَفْسُهُ،
فقال: ((قل: الله أكْبَرُ، الله أكبر، أَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله، أَشْهَدُ
أَنْ لا إله إلا الله، أَشْهَدُ أَنَّ محمداً رَسولُ الله، أَشْهَدُ أَنَّ محمداً
رَسولُ الله)) ثم قال لي: «ارْجِعْ فامدد من صَوْتِكَ)) ثم قال:
((أَشْهَدُ أنْ لا إله إلّ الله، أَشْهَدُ أنْ لا إله إلّ الله، أَشْهَدُ أَنَّ
محمداً رسولُ الله، أَشْهَدُ أَنَّ محمداً رسولُ الله، حَيَّ على
الصَّلاةِ، حَيَّ على الصَّلاةِ، حَيَّ على الفَلَاحِ، حَيَّ على الفَلاحِ،
الله أَكْبر، الله أكبر، لا إله إلا الله)) ثم دعاني حين قَضَيْتُ
التّأْذِين، فأعطاني صُرَّةً فيها شيءٌ من فِضَّةٍ، ثم وَضَعَ يدَه على
ناصيةِ أبي مَحْذُورة، ثم أمارَّها (١) على وجهه مرتين(٢)، ثم مَرَّ
بين يديه (٣)، ثم على كَبِدِه، ثم بَلَغَتْ يَدُ رسولِ اللهِ وَّرَ سُرَّة أبي
مَحْذُورة، ثم قال رسولُ اللهِ وَِّ: (بارَكَ الله فيكَ)) فقلت: يا
رسول الله، مُرْني بالتَّأْذِين بمكَّة، فقال: ((قَدْ أَمَرْتُكَ بِهِ» وذهب
كلُّ شيءٍ كان لرسولِ اللهِ وَّر من كراهيةٍ، وعاد ذلك محبةً
لرسولِ اللهِ وَ﴾، فَقَدِمْتُ على عَتَّاب بن أَسِيْد؛ عاملِ رسولِ الله
بمكَّة، فأَذَّنْتُ معه بالصَّلاة عن أَمْرِ رسولِ اللهِ وَل ـ
(١) قال السندي: بتشديد الراء، والظاهر أن أصله أمرَّها، والألف
للإشباع.
(٢) كلمة ((مرتين)) ليست في (ظ١٢) و(ص) و(ق)، وأشير إليها في (س)
أنها نسخة.
(٣) في (م): ثم مرتین علی یدیه!
٩٨

وأخبرني ذلك من أَدْرَكْتُ من أهلي ممن أَدْرَكَ أبا مَحْذُورة على نحوٍ ما
أخبرني عبدُ الله بن مُحَيْریز(١).
١٥٣٨١- حدثنا عفان، حدثنا هَمَّام، حدثنا عامر الأحول، حدَّثني
مَكْحُول أَنَّ عبد الله بن مُحَيْریز حَدَّثه
أن أبا مَحْذورة حدَّثه أَنَّ رسولَ الله وَلَ عَلَّمه الأذان تسعَ
عشرةَ كلمة، والإقامةَ سبعَ عشرةَ كلمة، الأذان: الله أكْبَرُ، الله
أكبر، أَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله، أَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله، أَشْهَدُ أَنَّ
(١) حديث صحيح بطرقه، وهذا إسناد حسن، عبدالعزيز بن عبدالملك بن
أبي محذورة روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات)»، وبقية رجاله ثقات
رجال الشيخين غير أن صحابيَّهُ لم يخرج له البخاري.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٣٠/١، وابن خزيمة (٣٧٩)
من طريق روح، بهذا الإسناد. ولم يسق الطحاوي لفظه، وذكر ابن خزيمة أن
رواية الدورقي عن روح: قال في أول الأذان: الله أكبر، الله أكبر.
وأخرجه ابن حبان (١٦٨٠) من طريق محمد بن بكر -وهو البرساني- عن
ابن جریج، به، إلا أنه ربع التکبیر.
وأخرجه الشافعي في («المسند» ٥٩/١-٦١، وفي ((الأم)) ٧٣/١، وأبو داود
(٥٠٣)، والنسائي في ((المجتبى)) ٥/٢-٦، وفي ((الكبرى)) (١٥٩٦)، وابن
ماجه (٧٠٨)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٧٩١)، وابن خزيمة
(٣٧٩)، والطبراني في ((الكبير)) (٦٧٣١)، والدار قطني ٢٣٣/١-٢٣٤، والبيهقي
٣٩٣/١، والبغوي (٤٠٧) من طرق عن ابن جريج، بتربيع التكبيرات.
وأخرجه أبو داود (٥٠٥) من طريق نافع بن عمر الجمحي، عن عبدالملك
ابن أبي محذورة، عن عبدالله بن محیریز، به.
وقد سلف نحوه برقم (١٥٣٧٦)، وانظر (١٥٣٧٧).
٩٩

----
محمداً رسولُ اللهِ، أَشْهَدُ أَنَّ محمداً رسولُ اللهِ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِله
إلا الله، أَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله، أَشْهَدُ أَنَّ محمداً رسولُ الله،
أَشْهَدُ أَنَّ محمداً رَسولُ الله، حَيَّ على الصَّلاةِ، حَيَّ على
الصَّلاةِ، حَيَّ على الفَلاحِ، حَيَّ على الفَلَاحِ، الله أَكْبَرُ، الله
أكبر، لا إله إلا الله)) والإقامة مثنى مثنى: ((الله أكبر، الله أكبر،
أشهدُ أنْ لا إله إلا الله، أشهدُ أنَّ محمداً رسول الله، حَيَّ على
الصَّلاةِ، حَيَّ على الصَّلاةِ، حَيَّ على الفلاحِ، حيَّ على الفلاحِ،
قد قامَتِ الصَّلاةُ، قد قامت الصَّلاةُ، الله أكبر، الله أكبر، لا إله
إلا الله))(١).
(١) صحيح بطرقه، ولهذا إسناد حسن، عامر الأحول: وهو ابن عبدالواحد
-مع كونه من رجال مسلم، وحديثُه هُذا فيه من روايته- مختلف فيه، ضعفه
أحمد والنسائي، ووثقه أبو حاتم وابن معين، وقال ابن عدي: لا أرى برواياته
بأساً، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح.
عفان: هو ابن مسلم الصفار، وهمَّام: هو ابن يحيى العَوْذي، ومكحول: هو
الشامي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٠٣/١، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(٧٩٢)، وأبو داود (٥٠٢)، والترمذي (١٩٢)، وابن ماجه (٧٠٩)، وابن
الجارود في ((المنتقى)) (١٦٢)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٣٠/١
و١٣٥، وابن حبان (١٦٨١)، والطبراني في «الكبير)) (٦٧٢٨)، وأبو عوانة
٣٣٠/١-٣٣١ من طريق عفان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٣٥٤)، وأبو داود (٥٠٢)، والنسائي في ((المجتبى»
٤/٢، وفي ((الكبرى)) (١٥٩٤)، والدارمي ٢٧١/١، والدولابي في ((الكنى))
٥٢/١، وابن خزيمة (٣٧٧)، والطحاوي ١٣٠/١ و١٣١ و١٣٥، وأبو عوانة =
١٠٠