Indexed OCR Text

Pages 321-340

١٥١٠١- حدثنا عَبْدَةُ بنُ سليمانَ، حدثنا عبدُ الملكِ، عن عطاءٍ
عن جابرٍ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّهِ في يوم عيدٍ، بَدَأْ
بالصلاةِ قبلَ الخُطْبَةِ بغيرِ أَذانٍ ولا إِقامةٍ(١).
١٥١٠٢- حدثنا رَوْحٌ، حدثنا ابنُ جُرَيْجٍ، أَخبرني أَبو الزُّبَير
أنه سَمِعَ جابرَ بنَ عبدِ الله يقولُ: لَدَغَتْ رجلاً منا عَقْرِبٌ،
ونحنُ جُلوسٌ مع النبيِّ وَّهِ، فقال رجلٌ: يا رسولَ الله، أَرقِيهِ؟
فقال: ((مَن اسْتَطاعَ مِنكُم أن يَنْفَعَ أخاهُ فَلَيَنْفَعْهُ))(٢).
= خال جابر الآتية بعد حديث واحد برقم (١٥١٠٢)، وعند أبي عوانة قصة
أسماء بنت عميس السالفة برقم (١٤٥٨٣).
وأخرجه مسلم (٢١٩٨) و(٢١٩٩) (٦١)، والبيهقي ٣٤٨/٩ من طرق عن
ابن جريج، به. وقرن بمتنه عند مسلم في الموضع الأول قصة أسماء بنت
عميس، وفي الموضع الثاني قصة خال جابر.
وانظر ما سلف برقم (١٤٣٨٢)، وما سلف برقم (١٥٢٣٥).
قوله: ((حمة)) قال في ((النهاية)) ٤٤٦/١: الحمة بالتخفيف: السم، وقد
يشدد، وأنكره الأزهري، ويطلق على إبرة العقرب للمجاورة، لأن السم منها
يخرج، وأصلها: حُمَوٌ، أو حُمَيٌ بوزن صُرَدٍ، والهاء فيها عوض من الواو
المحذوفة أو الياء. قلنا: ورواية مسلم والبيهقي: حية بدل حمة.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبدالملك -وهو ابن أبي سليمان العرزمي- فمن رجال مسلم. وهو مكرر
(١٥٠٨٥).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو الزبير من رجاله، وباقي رجاله
ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه مسلم (٢١٩٩) (٦١)، وأبو عوانة في الطب كما في «إتحاف =
٣٢١

١٥١٠٣- حدثنا رَوحُ بنُ عُبادةَ، حدثنا ابنُ جُريجٍ، أَخبرني أَبو الزُّبَير
أنه سَمِعَ جابرَ بن عبدِ الله يقول: سمعتُ رسولَ الله
يقولُ: ((لا عَدْوى، ولا صَفَرَ، ولا غُولَ))(١).
وسمعتُ أبا الزُّبَير يذكُرُ أنَّ جابراً فَسَّرَ لهم قولَه: ((لا
صفَرَ)) فقال أَبو الزُّبَيرِ (٢): الصَّفَرُ: البَطْنُ. قِيلَ لجابرٍ: كيف؟
فقال: كان يقالُ: دوابُ البَطْنِ. قال: ولم يُفَسِّرِ الغُولَ. قال أَبو
= المهرة)) ٤٧١/٣، والبيهقي ٣٤٨/٩ من طريق روح، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢١٩٩) (٦١) من طريق يحيى بن سعيد الأموي، وابن
حبان (٥٣٢) من طريق أبي عاصم، كلاهما عن ابن جريج، به. وذُكِرَ عند
مسلم في أوله الحديثُ السالف برقم (١٥١٠٠).
وانظر (١٤٥٨٤).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه.
وأخرجه مسلم (٢٢٢٢) (١٠٩) من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٢٦٨)، والطبري في مسند عليٍّ من
(تهذيب الآثار)) ص١٣، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٠٨/٤، وفي
(«شرح مشكل الآثار)) (٧٨٤)، وابن حبان (٦١٢٨) من طريق أبي عاصم
الضحاك بن مخلد النبيل، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٠٨/٤ من
طریق یحیی بن أيوب، كلاهما عن ابن جريج، به.
وانظر (١٤١١٧).
(٢) قول أبي الزبير لهذا وما بعده إلى نهاية الحديث وقع فيه اضطراب
وتحريف في (م) و(ق) وأثبتناه من نسخة (س) ومن ((صحيح مسلم)).
وقال النووي: قال جمهور العلماء: كانت العرب تزعم أن الغيلان في
الفلوات وهي جنس من الشياطين فتتراءى للناس وتغول تغولاً، أي: تتلون
تلوناً فتضلهم عن الطريق فتهلكهم، فأبطل النبي مَّر ذلك.
٣٢٢

الزُّبَيرِ مِن قِبَلِه: هذا الغُولُ التي تَغَوَّلُ، الشَّيطانَةُ التي يقولون.
١٥١٠٤ - حدثنا رَوحٌ، حدثنا ابنُ جُريجٍ، أَخبَرني أَبو الزُّبَير
أنه سَمِعَ جابر بن عبدِ الله يقولُ: سمعتُ رسولَ اللهِالهرم
يقولُ: ((طَعامُ الواحِدِ يَكْفي الاثْنَيْنِ، وطَعامُ الاثْنَيْنِ يَكْفي
الأَرْبَعَةَ، وطَعامُ الأَربعةِ يَكْفِي الثَّمانِيَةَ)(١).
١٥١٠٥- حدثنا رَوحٌ، حدثنا حُسينٌ المُعَلِّمُ، عن يحيى بنِ أَبِي كَثيرٍ،
عن رجلٍ
عن جابر بن عبد الله: أنَّ رجلاً شاباً أَتَّى النبيَّ وَّهِ يَستَأْذِنُه في
الخِصَاءِ، فقالَ: ((صُمْ، وسَلِ اللهَ من فَضْلِهِ))(٢).
٣٨٣/٣
١٥١٠٦- حدثنا رَوٌْ، حدثنا ابنُ جُريجٍ، أخبرني أبو الزُّبَير
أنه سَمِعَ جابرَ بنَ عبدِ الله يقولُ: سَلَّمَ ناسٌ مِن اليهودِ على
النبيِّ وَّه فقالوا: السَّامُ عليكَ يا أَبا القاسِم. فقال: ((وَعَلَيْكم))
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه مسلم (٢٠٥٩) (١٧٩)، وأبو عوانة ٤٢٣/٥، والبيهقي في
((الآداب)) (٥٦٠)، وفي ((الشعب)) (٥٦٣٤)، والبغوي (٢٨٨٢) من طريق روح،
بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي (٢٠٤٤)، وابن ماجه (٣٢٥٤)، وأبو عوانة ٤٢٣/٥،
وابن حبان (٥٢٣٧) من طرق عن ابن جريج، به.
وانظر (١٤٢٢٢).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة راويه عن جابر. حسين
المعلم: هو حسين بن ذكوان العوذي. وانظر (١٥٠٣٦).
٣٢٣

فقالَتْ عائشةُ رَضِيَ اللهُ عنها وغَضِبَتْ: أَلَمْ تَسْمَعْ ما قالوا؟
قال: ((بَلَى)) قال(١): ((بَلَى قَدْ سَمِعْتُ فَرَدَدْتُها عَلَيهِم، إنّا نُجَابُ
عَلَيْهِم، ولا يُجَابُونَ عَلَيْنا))(٢).
١٥١٠٧- حدثنا روحٌ، حدثنا ابنُ جُريجٍ، أَخبرني أَبو الزُّبَير
أنه سَمِعَ جابرَ بن عبدِ الله يقول: لَبِسَ النبيُّ وَلِ يوماً(٣) قَبَاءً
مِن دِيباجٍ أُهديَ له، ثم أَوشَكَ أن يَنزِعَه، وأرسل به إلى عُمَرَ
ابنِ الخَطَابِ، فقيل: قد أَوْشَكْتَ ما نَزَعْتَه يا رسولَ الله. فقال:
«نهاني عنه جبريلُ» فجاءَه عُمرُ يَبْكي، فقال: يا رسولَ الله،
كَرِهتَ أمراً وأَعْطَيْتَنِيهِ، فما لي؟ فقال: ((لم أُعْطِكَه لِتَلْبَسَه، إنَّما
أَعْطَيْتُكَه تَبِيعُه)) فباعَه بأَلْفَيْ درهم(٤).
(١) لفظة ((قال)) لم ترد في (م).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو الزبير من رجاله، وباقي رجال
الإسناد ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (١١١٠) من طريق مخلد بن يزيد،
ومسلم (٢١٦٦)، وأبو عوانة في الاستئذان كما في ((إتحاف المهرة)) ٤٥٦/٣،
والبيهقي في ((الشعب)) (٩١٠١) من طريق حجاج بن محمد، كلاهما عن ابن
جریج، بهذا الإسناد.
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٥٦٣)، وانظر تتمة شواهده هناك.
(٣) لفظة ((يوماً)) ليست في (م).
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الزبير، فمن رجال مسلم. روح: هو ابن عبادة القيسي.
وأخرجه مسلم (٢٠٧٠) (١٦)، وابن حبان (٥٤٢٨) من طريق روح بن
عبادة، بهذا الإسناد.
٣٢٤

١٥١٠٨- حدثنا رَوْحٌ، حدثنا ابنُ جُريجٍ، أخبرني أبو الزُّبَير
أنه سمعَ جابر بن عبدِ الله يقول: أَنَّه سَمِعَ النبيَّ وَلِ يقول:
((إذا دَخَلَ الرَّجلُ بَيْتَه، فَذَكَرَ اللهَ عِندَ دُخُولِهِ وعِندَ طَعامِه، قال
الشَّيطانُ: ما مِن مَبِيتٍ ولا عَشاءٍ هاهنا، وإذا دَخَلَ، ولم يَذْكُرِ
اللهَ عِندَ دُخوله، قال الشَّيطانُ: أَدْرَكْتُم المَبيتَ، فإنْ لم يَذكُّر اللهَ
عندَ طعامِه، قال: أَدركتُم المَبِيتَ(١) والعَشاءَ) (٢).
وأخرجه النسائي ٢٠٠/٨ من طريق حجاج بن محمد المصيصي، عن ابن
جریج، به.
وانظر (١٤٦٢٠).
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٧١٣)، وانظر تتمة شواهده هناك.
قوله: ((ثم أوشك أن ينزعه)» قال السندي: ليس المراد: ثم قارب أن ينزعه،
بل المراد أنه ما لبث بعد ذلك إلا قليلاً حتى نزعه، أي: ثم عن قريب نزعه،
وعن قليل خلعه، والمتبادر من اللفظ هو المعنى الأول، لكن المقام لا يساعده،
وإنما يساعده المعنى الثاني، فيحمل عليه على أنه مجاز، والله تعالى أعلم.
قلنا: يوضحه رواية مسلم: ثم أوشك أن نزعه، ورواية ابن حبان: ثم نزعه
دون قوله: ((أوشك».
(١) قوله: ((فإن لم يذكر الله عند طعامه، قال: أدركتم المبيت)) سقط من (م).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه مسلم (٢٠١٨) (١٠٣) من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (١٠٩٩)، ومسلم (٢٠١٨) (١٠٣)، وأبو
داود (٣٧٦٥)، وابن ماجه (٣٨٨٧)، وأبو عوانة ٣٥٨/٥، وابن حبان (٨١٩)،
والبيهقي في ((الشعب)) (٥٨٢٩) من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد،
والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٧٨)، وأبو عوانة ٣٥٧/٥ من طريق
حجاج بن محمد المصيصي، كلاهما عن ابن جريج، به. وانظر (١٤٧٢٩).
٣٢٥

١٥١٠٩ - حدثنا رَوْحٌ، حدثنا ابنُ جُرَيج، أخبرني أبو الزُّبَير
أنه سَمِعَ جابرَ بن عبدِ الله يقول: إنَّ النبيَّ نَّهِ أَمَرَ عُمرَ بنَ
الخَطَّابِ يومَ الفَتْح، وهو بالبَطْحاءِ، أَن يأتيَ الكَعبةَ، فيَمْحُوَ كُلَّ
صورةٍ فيها، ولم يَدْخُلِ البيتَ حتّى مُحِيَتْ كلُّ صورةٍ فيه (١).
١٥١١٠- حدثنا رَوحٌ، حدثنا زَكريّا بنُ إسحاق، حدثنا أبو الزُّبَير
أنه سَمِعَ جابرَ بنَ عبدِ الله يقول: إنَّ رجلاً جاءَ إلى النبيِّ
﴿َّه، فقال: يا رسولَ الله، إني رأيتُ في المَنَامِ أَنَّ رأسي قُطِعَ،
فهو يَتَجَحْدَلُ، وأنا أَتْبَعُه! فقال رسولُ اللهِ وَِّ: ((ذاكَ مِن
الشَّيطانِ، فإذا رَأَى أَحَدُكُم رُؤْيا يَكْرَهُها، فلا يَقُصَّها على أَحدٍ،
ولْيَسْتَعِذْ بالله مِن الشَّيطانِ))(٢).
١٥١١١ - حدثنا رَوٌْ، حدثنا ابنُ جُريجٍ، أخبرني أبو الزُّبَير
أنه سَمِعَ جابر بن عبدِ الله، يقول: قال النبيُّ وَّهِ: ((النّاسُ تَبَعٌ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه أبو عوانة في اللباس كما في ((إتحاف المهرة)) ٤٤٦/٣ من طريق
روح، بهذا الإسناد. وهو عنده مطول بنحو الحديث السالف برقم (١٤٥٩٦).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الزبير، فمن رجال مسلم.
وانظر (١٤٢٩٣).
قوله: ((يتجحدل)) قال السندي: بتقديم الجيم على الحاء المهملة، وفي
((النهاية)): هكذا جاء في ((مسند أحمد))، قال: والمعروف في الرواية يتدحرج،
فإن صحت الرواية، فالذي جاء في اللغة أنَّ ((جَحْدَلْتُه))، بمعنى: صَرعتُه.
٣٢٦

لِقُرَيْشٍ في الخَيرِ والشَّرِّ))(١).
١٥١١٢ - حدثنا رَوحٌ، حدثنا ابنُ جُريجٍ، أَخبرني أَبو الزُّبير
أَنَّه سَمِعَ جابرَ بنَ عبدِ الله يقول: سمعتُ رسولَ الله ◌َّه
يقول: ((خِيارُ النّاسِ في الجاهِلِيَّةِ، خِيارُهُم في الإسلام إذا
فَقُهُو!))(٢).
١٥١١٣- حدثنا رَوحٌ، حدثنا ابنُ جُريجٍ، أخبرني أبو الزُّبَير
صَلىالله
أَنَّه سَمِعَ جابر بن عبد الله، يقول: سمعتُ رسول الله
وسيلة
يقول: ((غِفارٌ غَفَرَ اللهُ لها، وأَسْلَمُ سالَمَها اللهُ)(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه مسلم (١٨١٩) من طريق روح، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو عوانة ٣٩٣/٤، والبيهقي في ((السنن)) ١٤١/٨ من طريق أبي
عاصم الضحاك بن مخلد، وأبو عوانة ٣٩٢/٤ من طريق حجاج بن محمد،
كلاهما عن ابن جريج، به.
وأخرجه البزار (١٥٧٧- كشف الأستار) من طريق سفيان الثوري، عن أبي
الزبير، عن جابر. ووقع في المطبوع منه: الزبير بدل أبي الزبير، وهو خطأ.
وانظر ما سلف برقم (١٤٥٤٥).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (١٤٩٤٥).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه مسلم (٢٥١٥) من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٥١٥)، وأبو عوانة في المناقب كما في ((الإتحاف))
٤٧٧/٣ من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، وأبو عوانة أيضاً من طريق
حجاج بن محمد المصيصي، كلاهما عن ابن جريج، به. وانظر (١٤٧١٤).
٣٢٧

١٥١١٤ - حدثنا رَوحٌ، حدثنا ابنُ جُريجٍ، أخبرني أبو الزُّبير
أنه سَمِعَ جابر بن عبد الله يقول: سمعتُ رسولَ اللهِ اَل
يقول: ((أَرْجُو أن يكونَ مَن يَتْبَعُني مِن أُقَتِي يومَ القيامةِ رُبُعَ أَهلِ
الجَنَّةِ)) قال: فَكَّرْنا، قال: ((أَرْجُو أَن يكونُوا ثُلُثَ أَهلِ الجَنَّةِ))
قال: فَكَبَّرْنا، قال: ((أرجو أن يكونوا الشَّطْرَ))(١).
١٥١١٥- حدثنا روحُ بن عُبادة، حدثنا ابنُ جُريج، أخبرني أبو الزُّبَير
أنه سَمِعَ جابر بن عبد الله يُسألُ عن الوُرودِ، قال: «نحنُ يومَ
القِيَامَةِ على كذا وكذا - انظر، أي: ذُلك فوقَ الناس- قال:
فَتُدْعى الأُمَمُ بأوْثانِها وما كانت تَعْبُدُ، الأوَّلُ فالأوَّلُ، ثم يَأْتِينا
رَبُّنَا بَعْدَ ذُلك، فيقولُ: مَن تَنْتظرونَ؟ فيقولونَ: نَنْتَظِرُ رَبَّنا.
فيقولُ: أنا رَبُّكم. فيقولونَ: حَتَّى نَنْظُرَ إليكَ. فَيَتَجَلَّى لهم
يَضْحَكُ)).
قال: سمعت النبيَّ بَ ﴿ل قال: ((فَيَنْطَلِقُ بهم ويَتَّبِعُونَه، ويُعْطَى
كلُّ إنسانٍ مُنافِقٍ أو مُؤمِنٍ نوراً، ثم يَتَِّعونَه، على جِسْرِ جَهَنَّمَ
كلاليبُ وحَسَكُ تَأْخُذُ من شاءَ الله، ثمَّ يُطْفَأُ نُورُ المنافِقِ، ثم
يَنْجُو المُؤمِنونَ، فَتَنْجُو أَوَّلُ زُمْرَةٍ، وُجوهُهم كالقَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ،
سبعونَ أَلَّفاً، لا يُحاسَبونَ، ثم الذين يَلونَهم كأضْوَإِ نَجْمٍ في
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه البزار (٣٥٣٣-كشف الأستار) من طريق أبي عاصم، عن ابن
جريج، بهذا الإسناد. وانظر (١٤٧٢٤).
٣٢٨

السَّماءِ، ثم كذلك، ثم تَحِلُّ الشَّفَاعَةُ حتّى يُخْرَجَ من النّارِ مَن
قال: لا إله إلا اللهُ، وكان في قَلْبِه مِن الخَيرِ ما يَزِنُ شَعِيرةٌ، ٣٨٤/٣
فَيُجْعَلون بِفِناءِ أهلِ الجَنَّةِ، ويَجْعَلُ أَهلُ الجَنَّةِ يَرُشُّونَ عليهم
الماءَ، حتّى يَنْبُتُوا نباتَ الشَّيءٍ في السَّيْلِ، ثم يَسألُ حتّى يُجْعَلَ
له الدّنيا وعَشَرةُ أَمثالِها معها))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه مسلم (١٩١)، وأبو عوانة ١٣٩/١- ١٤٠ من طريق روح، بهذا
الإسناد. وزاد أبو عوانة فيه ألفاظاً منكرة.
وأخرجه أبو عوانة ١٣٩/١ من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد،
و١٣٩/١-١٤٠ من طريق حجاج بن محمد، كلاهما عن ابن جريج، به.
ورواية أبي عاصم مختصرة.
وانظر (١٤٧٢١).
قوله: ((نحن يوم القيامة على كذا وكذا، انظر، أي: ذُلك فوق الناس)) قال
النووي في ((شرح مسلم)» ٤٧/٣-٤٨: هكذا وقع هذا اللفظ في جميع الأصول
من ((صحيح مسلم)»، واتفق المتقدمون والمتأخرون على أنه تصحيف وتغيير
واختلاط في اللفظ، قال الحافظ عبدالحق في كتابه ((الجمع بين الصحيحين)):
لهذا الذي وقع في كتاب مسلم تخليط من أحد الناسخين، أو كيف كان. وقال
القاضي عياض: هذه صورة الحديث في جميع النسخ، وفيه تغيير كثير
وتصحيف، قال: وصوابه: نجيء يوم القيامة على كوم، هكذا رواه بعض أهل
الحديث - قلنا: هي رواية حديثنا السالف برقم (١٤٧٢١) - وفي كتاب ابن أبي
خيثمة من طريق كعب بن مالك: يُحشر الناس يوم القيامة على تل وأمتي على
تل، وذكر الطبري في ((التفسير)) من حديث ابن عمر: فيرقى هو، يعني:
محمداً وَ﴾ وأمته على كوم فوق الناس، وذكر من حديث كعب بن مالك:
يُحشر الناس يوم القيامة، فأكون أنا وأمتي على تل. قال القاضي: فهذا كله =
٣٢٩

١٥١١٦- حدثنا رَوٌْ، حدثنا ابنُ جُرَيْج، أخبرني أبو الزُّبَير
أنه سمع جابر بن عبدِ الله يقول: ((لَكُلِّ نبيِّ دَعْوةٌ قد دَعَا بها
في أُمَّتِهِ، وخَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاءٌ لُأُمَّتِي يومَ القِيامَةِ)) يعني النبيَّ
وَ لَه (١).
١٥١١٧- حدثنا رَوْحٌ، حدثنا ابنُ جُرَيْجٍ، أخبرني أبو الزُّبَير
أنه سمع جابر بن عبدِ الله يقول: سمعتُ النبيَّ وَ﴿ يقول:
= يبين ما تغير من الحديث، وأنه كان أظلمَ هذا الحرفُ على الراوي، أو امّحى،
فعبّر عنه بكذا وكذا، وفسره بقوله: أي: فوق الناس، وكتب عليه: انظر،
تنبيهاً، فجمع النقلة الكل ونسقوه على أنه من متن الحديث كما تراه. هذا كلام
القاضي، وقد تابعه عليه جماعة من المتأخرين، والله أعلم.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تَدْرُس- فمن رجال مسلم. روح: هو ابن
عبادة، وابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج.
وأخرجه مسلم (٢٠١)، وأبو يعلى (٢٢٣٧)، وأبو عوانة ١/ ٩١، وابن
منده في ((الإيمان)) (٩١٩) من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)) ٢ / ٦٣٠، وابن حبان (٦٤٦٠) من طريق
أبي عاصم، عن ابن جريج، به.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٣٠٦٧) من طريق رحمة بن مصعب، عن
عزرة بن ثابت، عن أبي الزبير، به. ورحمة قال ابن معين: ليس بشيء.
وانظر ما سيأتي برقم (١٥٢٦٣).
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٧١٤)، وانظر تتمة شواهده
هناك.
٣٣٠

(يَأْكُلُ أَهلُ الجَنَّةِ فيها ويَشْرَبُونَ، ولا يَتَمَخَّطُونَ(١)، ولا يَتَغَوَّطُونَ،
ولا يَبُولُونَ، ويكونُ طَعامُهم ذُلكَ جُشاءً، ويُلْهَمُونَ التَّسبيحَ
والحَمْدَ كما يُلْهَمُونَ النَّفَسَ)»(٢).
١٥١١٨- حدثنا روح، حدثنا ابنُ جُرَيْج، أخبرني أبو الزُّبَير
أنه سمع جابر بن عبدِ الله يقول: سمعتُ النبيَّ ◌َِّ يقول(٣):
((قَدْ يَئِسَ الشَّيطانُ أنْ يَعْبُدَه المُسلمونَ، ولَكِنْ في التَّحْرِيشِ
بینَهم)»(٤).
١٥١١٩- حدثنا رَوْح، حدثنا ابنُ جُرَيج(٥)، أخبرني أبو الزُّبَير
أنه سمع جابر بن عبدِ الله يقول: سمعتُ رسولَ الله وَلّ يقول:
((عَرْشُ إِبلِيسَ على البَحْرِ، ثمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ، فَيَفْتِنُونَ النَّاسَ،
فَأَعْظَمُهم عِنْدَه، أَعْظَمُهم فِتْنَةٌ)(٦).
(١) في (س): يمتخطون.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه الدارمي (٢٨٢٨)، ومسلم (٢٨٣٥) (١٩)، وابن حزم في
(المحلى)) ١٢/١ من طريق أبي عاصم، ومسلم (٢٨٣٥) (٢٠) من طريق يحيى
ابن سعيد الأموي، كلاهما عن ابن جريج، بهذا الإسناد.
وانظر (١٤٧٦٩).
(٣) قوله: ((سمعت النبي ◌َّر يقول)) سقط من (م).
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (١٤٩٤٠).
(٥) قوله: ((حدثنا ابن جريج)) سقط من (م).
(٦) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه أبو عوانة في المنافقين وفي البعث كما في («إتحاف المهرة)) =
٣٣١

.--- %
١٥١٢٠- حدثنا رَوْح، حدثنا ابنُ جُرَيج، أخبرني أبو الزُّبير
أنه سمع جابر بن عبدِ الله، ولم يَرْفَعْه: «أنا فَرَطُكم بينَ
أيدِيكُم، فإنْ لم تَجِدُوني، فأَنا على الحَوْضِ، والحَوْضُ قَدْرُ ما
بِينَ أَيْلَةَ إلى مكةً، وسَيَأْتِي رِجالٌ ونِساءٌ، فلا يَذُوقونَ منه شيئاً»
موقوفٌ ولم يَرْفَعه(١).
١٥١٢١- حدثنا رَوْح، حدثنا زَكريًّا بن إسحاقَ، حدثنا أبو الزُّبَير
أنه سمع جابرَ بن عبدِ الله يقول: قال رسول الله وَله: ((أَنَا
على الخَوْضِ أَنْظُرُ مَنْ يَرِدُ عليَّ. قال: فَيُؤْخَذُ ناسٌ دُوني،
فَأَقولُ: يا رَبِّ، مِنِّي ومِن أُمَّتِي. قال: فيُقالُ: وما يُدْرِيكَ ما
عَمِلُوا بَعْدَك؟ ما بَرِحُوا بَعْدَك يَرجِعُونَ على أَعْقابِهِم)).
قال جابر: قال رسول الله وَله: ((الحَوْضُ مَسِيرةُ شهرٍ،
وزَوَايَاهُ سَواءٌ -يعني: عَرْضِه مثل طُولِه- وكِيزَانُه مِثْلُ نُجوم
a
=٤٥٩/٣ و٤٦٩ من طريق حجاج بن محمد، عن ابن جريج، بهذا الإسناد.
وانظر (١٤٥٥٤).
(١) إسناده صحيح، وهو مرفوع وإن كان صورته صورة الوقف، فمثله لا
یمکن أن يقوله إلا النبي أقل﴾.
وقد أخرجه مرفوعاً البزار (٣٤٨١-كشف الأستار)، وابن حبان (٦٤٤٩)،
والآجري في ((الشريعة)) ص٣٥٧ من طريق أبي عاصم، والطبراني في
(الأوسط)) (٧٥٣) من طريق حجاج بن محمد، كلاهما عن ابن جريج، بهذا
الإسناد. وأبو عاصم -وهو الضحاك بن مخلد- وحجاج ثقتان. وانظر
(١٤٧١٩).
٣٣٢

السَّماءِ، وهو أَطْيَبُ رِيحاً من المِسْكِ، وأَشَدُّ بَيَاضاً مِن اللَّبَنِ،
مَن شَرِبَ منهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَه أبداً»(١).
١٥١٢٢- حدثنا رَوْح، حدثنا زكريًّا، حدثنا أبو الزُّبَير
أنه سمع جابرَ بن عبدِ الله يقول: نَهَى رسولُ اللهِ ﴿ عن نَبِيدٍ
الجَرِّ والمُزِقَّتِ والدُّبَّاءِ والنَّقِيرِ، وكان رسولُ اللهِ وَ﴿ إذا لم يَجِدْ
له شيئاً يُنْبَدُ له فيه، نُبِذَ له في تَوْرٍ من حِجارةٍ(٢).
١٥١٢٣- حدثنا رَوْح، حدثنا زَكريًّا بن إسحاقَ، حدثنا أبو الزُّبَير
أنه سمع جابر بن عبدِ الله يقول: نَهانا رسولُ اللهِ وَ أن.
نَتَمَسَّحَ بِعَظُمِ أو بَعْرٍ (٣).
١٥١٢٤- حدثنا هاشمُ بن القاسمِ، عن ابن أبي ذِئْبٍ، عن شُرَحْبيلٍ بن
سَعْد
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الزبير، فمن رجال مسلم.
وللشطر الأول، انظر ما قبله.
ويشهد له حديث ابن مسعود السالف برقم (٣٦٣٩).
ويشهد للشطر الثاني حديث عبد الله بن عمرو عند البخاري (٦٥٧٩)،
ومسلم (٢٢٩٢) (٢٧). وانظر تتمة شواهده عند حديث ابن عمر السالف برقم
(٦١٦٢).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (١٤٢٦٧).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر (١٤٦٩٩).
٣٣٣

عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله وَله: ((لأَنْ يُمْسِكَ
أَحَدُكم يَدَه عنِ الخَصْباءِ، خيرٌ له مِن أنْ يكونَ له مئةُ ناقةٍ كُلُّها
سُودُ الحَدَقَةِ، فإِنْ غَلَبَ أَحَدَكُم الشَّيطانُ، فَلْيَمْسَحْ مَسْحَةً
واحِدةً))(١).
١٥١٢٥- حدثنا حَجَّاج، قال: قال ابنُ جُرَيج، أخبرني أبو الزُّبَير
أنه سمع جابرَ بن عبدِ الله يَزِعُمِ: أنَّ النبيَّ وَّ نَهَى عن
الصُّوَرِ في البيتِ، ونَهَى الرجلَ أن يَصْنَعَ ذُلك(٢).
١٥١٢٦- حدثنا حَجَّاجٌ، قال ابنُ جُريجٍ: أخبرني أبو الزُّبير
أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: سمعت النبيَّ وَّ يقول:
(إنَّما أَنَا بَشَرٌ، وإِنِّي اشْتَرَطْتُ على رَبِّي عزَّ وجلَّ: أَيُّ عَبْدٍ من
المُسلِمِين سَبَبْتُه أَو شَتَمْتُه، أَنْ يكونَ له ذُلك زَكَاةً وأَجْرًا)(٣).
١٥١٠- حدثنا حَجَّاج، قال ابن جُرَيج: أخبرني أبو الزُّبَير
(١) إسناده ضعيف لضعف شرحبيل بن سعد. ابن أبي ذئب: هو محمد بن
عبدالرحمن بن الحارث. وهو مكرر (١٤٥١٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. حجاج: هو ابن محمد المصيصي.
وأخرجه البيهقي ١٥٨/٥ من طريق حجاج بن محمد، بهذا الإسناد. وانظر
(١٤٥٩٦).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه مسلم (٢٦٠٢)، والبيهقي ٦١/٧ من طريق حجاج بن محمد،
بهذا الإسناد. وانظر (١٤٥٧٠).
٣٣٤

أنَّهُ سمع جابرَ بن عبدِ الله يقول: سمعتُ رسول الله وَله
يقول: ((لا تَزالُ طائفةٌ مِن ◌ُمَّتِي يُقَاتِلُونَ على الحَقِّ، ظاهِرِينَ إلى
يومِ القِيامَةِ. قال: فَيَنْزِلُ عيسى ابنُ مَرْيَمَ، فيقولُ أَميرُهم: تَعَالَ
صَلِّ بِنا. فيَقُولُ: لا، إِنَّ بَعْضَكم على بَعْضٍ أُمَرَاءُ، تَكْرِمةَ اللهِ
هذِهِ الأُمَّةَ)) (١).
٣٨٥/٣
١٥١٢٨- حدثنا حَجَّاج، قال ابنُ جُرَيْج: أخبرني أبو الزُّبَير
أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: سمعتُ النبيَّ وَّه يقول قبلَ
أن يموتَ بشهرٍ: «تَسأَلوني عن السَّاعَةِ، وإِنَّما عِلْمُها عِندَ الله؟!
وأُقْسِمُ باللهِ، ما على ظَهْرِ الأَرضِ مِن نَفْسِ مَنفُوسَةِ اليومَ يَأْتِي
عليها مِنَّةُ سَنَةٍ))(٣).
١٥١٢٩- حدثنا سُرَيْج بن الثُّعْمان، حدثنا سعيدٌ -يعني ابنَ زَيْدٍ-، عن
عَمْرو بن دینارٍ
--
حدثني جابر بن عبدِ الله قال: كَسَعَ رجلٌ من المُهاجِرِينَ رجلاً
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه مسلم (١٥٦) و(١٩٢٣)، وابن الجارود (١٠٣١)، وأبو عوانة
١٠٦/١، وابن حبان (٦٨١٩)، وابن منده في ((الإيمان)) (٤١٨) من طرق عن
حجاج بن محمد، بهذا الإسناد. وانظر (١٤٧٢٠).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه مسلم (٢٥٣٨) (٢١٨)، وابن حبان (٢٩٨٧)، والبيهقي في
((الدلائل)) ٥٠٠/٦-٥٠١ من طريق حجاج بن محمد، بهذا الإسناد. وانظر
(١٤٤٥١).
٣٣٥

من الأنصارِ، فقال الأنصاريُّ: يا لَلَنصارِ، وقال المُهاجِرُّ: يا
لَلمُهاجرينَ(١). فقال رسولُ اللهِ وَ له: ((ألا ما بالُ دَعْوَى الجاهِلِيَّةِ
-دَعْوى الكَسْعةِ - فإِنَّهَا مُسِْنَةٌ))(٢).
١٥١٣٠- حدثنا زيادُ بن عبدِ الله بن الطُّفَيل -قال عبدالله: وسمعتُ
أَبي مرةً يقول: حدثنا زيادُ بن عبدِ الله بن الطُّفيل البَّكَّائي العامِرِيُّ - حدثنا
منصورٌ، عن سالمٍ
عن جابرِ بن عبدِ الله قال: ولِدَ لرجلٍ منَّا غلامٌ فسَمَّاه محمداً،
فقلنا: لا نَدَعُكَ تُسَمِّيهِ محمداً بِاسْمِ النبيِّ ◌َِّ. فَأَّتِى الرجلُ بِابْنِه
إلى رسول الله وَ﴾، فقال: يا رسولَ الله، إنَّه وُلِدَ لي غلامٌ وإنِّي
سَمَّيْتُهُ بِاسْمِكَ، فَأَبَى قومي أن يَدَعُوني. قال: ((بَلَى سَمُّوا (٣)
بِاسْمِي، ولا تُكَثُّوا بِكُنْيِي، فإِنِّي قاسمٌ أَقْسِمُ بَيْنَكم)» (٤).
١٥١٣١- حدثنا حُسَينُ بن محمدٍ، أخبرنا محمدُ بن مُطَرِّفٍ، عن
عاصمٍ بن عُبيدِ الله بن عاصمٍ بن عُمَرَ بن الخَطَّابِ، قال:
دخلتُ على جابرٍ بن عبد الله، فحَضَرَتِ الصلاةُ وثیابٌ له على
السَّريرِ، أَو المِشْجَبِ، فقامَ مُتَوَشِّحاً بِثَوْبِهِ، ثم صَلَّى، ثم قالَ
(١) في (س): يا آل الأنصار ... يا آل المهاجرين.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن رجاله رجال الصحيح، سعيد بن
زيد حسن الحديث، وقد تابعه أخوه حماد بن زيد فيما سلف برقم (١٤٦٣٢).
(٣) في (م): تسمّوا.
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
زياد بن عبد الله البكائي، فقد روى له البخاري حديثاً واحداً مقروناً بغيره،
واحتج به مسلم، وفيه كلام ينزله عن رتبة الصحيح. وانظر (١٤١٨٣).
٣٣٦

لهم حينَ انْصَرَفَ: رأَيتُ رسولَ اللهِوََّ صَلَّى هكذا(١).
١٥١٣٢- حدثنا حُسين بن محمدٍ، حدثنا الفُضَيل(٢) - يعني ابنَ
سليمانَ-، حدثنا محمدُ بنُ أبي يحيى، عن الحارثِ بن أبي يزيدَ
عن جابر بن عبد الله الأنصاريِّ: أنَّ قوماً قَدِمُوا المدينةَ مع
النبيِّ وَّهِ وبها مرضٌ، فنَهاهُم النبيُّ نَّهِ أَن يَخْرُجُوا حتى يَأْذَنَ
لهم، فخَرَجُوا بغير إِذْنِه، فقال رسول الله وَّهِ: ((إنَّما المَدينةُ
كَالْكِيرِ، تَنْفِي الخَبَثَ كما يَنْفِ الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ))(٣).
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لضعف عاصم بن عبيد الله.
حسين بن محمد: هو ابن بَهْرام المرُّوذي، ومحمد بن مُطَرِّف: هو الليثي أبو
غسان المدني.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٨١/١ من طريق سعيد بن أبي
مريم المصري، عن محمد بن مطرف، بهذا الإسناد. وتحرف فيه ((عبيد الله))
إلى: ((عبد الله)).
وانظر ما سلف برقم (١٤١٢٠) و(١٥٠٢٣).
و((المِشْجَب))، قال في ((النهاية)): هو بكسر الميم: عِيدان تُضَمُّ رؤوسها،
ويُفَرَّج بين قوائمها، وتوضع عليها الثياب، وقد تعلق عليها الأسقية لتبريد
الماء.
(٢) تحرف في (م) و(ق) إلى: الفضل.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد محتمل للتحسين، الحارث بن أبي يزيد
روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ١٣٦/٤.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٨٠/١٢ عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن أبي
يحيى، بهذا الإسناد. وعلقه البخاري من هذا الطريق مختصراً في ترجمة
الحارث بن أبي يزيد من ((تاريخه)) ٢٨٥/٢.
وانظر ما سلف برقم (١٤٢٨٤).
٣٣٧
.............

١٥١٣٣- حدثنا حسنُ بن موسى وعَفَّان، قالا: حدثنا حَمَّاد بن سَلمةَ،
عن قَيْس بن سَعْد، عن عطاء بن أبي رَباحٍ
عن جابر بن عبد الله: أنَّ رجلاً قال: يا رسولَ الله، ذَبَحتُ
قبلَ أن أَرْمِيَ قال: ((ارْمِ، ولا حَرَجَ)) قال رجلٌ: يا رسولَ الله،
حَلَقْتُ قبلَ أن أَذْبَحَ. قالَ: ((اذْبَحْ، ولا حَرَجَ))(١).
١٥١٣٤- حدثنا يعقوبُ، حدثنا أَبي، عن ابن إِسحاقَ، قال: فحدَّثني
عبدُالله بن سَهْل بن عبدالرحمن بن سَهْل أخو بني حارثَة
عن جابر بن عبد الله الأَنصاريِّ قال: قال: خَرَجَ مَرْحَبٌ
اليهوديُّ من حِصْنِهِم قد جَمَعَ سلاحَه یَرَتَجِزُ ويقول:
شاكِي السِّلَاحِ بَطلٌ مُجَرَّبُ
قد عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ
إذا الليوثُ أَقَبَلَتْ تَلَهَّبُ
أَطْعَنُ أَحْياناً وحِيناً أَضْرِبُ
إنَّ حِمايَ لَلحِمى لا يُقْرَبُ(٢)
وهو يقول: من مُبارزٌ؟ فقال رسول الله وَّه: ((مَن لِهُذا؟))
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. قيس بن سعد: هو المكي.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٤١٠٥) من طريق عفان وحده، بهذا
الإسناد .
وأخرجه الطيالسي (١٦٨٤)، والطحاوي ٢٣٧/٢، وابن حبان (٣٨٧٨)،
والبيهقي ١٤٣/٥ من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وانظر (١٤٤٩٨).
(٢) في (م): كان حماي لحمىّ لا يقرب، وفي (س): كان حِمامي،
وفيها وفي (ق): الحمى لا يقرب، والمثبت من ((سيرة ابن هشام)) ٣٤٧/٢،
وهو أصُّ.
٣٣٨

فقال محمدُ بن مَسلَمةَ: أنا له يا رسولَ الله، وأنا واللهِ المَوْتُورُ
الثائرُ، قَتَلُوا أَخي بالأمس. قال: ((فَقُمْ إِليهِ، اللهُمَّ أَعِنْهُ عليهِ)
فلمَّا دَنَا أحدُهما من صاحِبِهِ دَخَلت بينهما شجرةٌ عُمْرِيَّةٌ من
شجرِ العُشَرِ، فجعل أحدُهما يَلُوذُ بها من صاحِبِه، كلما لاذَ بها
منه اقتَطَعَ بسيفِه ما دونَه، حتى بَرَزَ كلُّ واحدٍ منهما لصاحِبِه،
وصارَتْ بينهما كالرجلِ القائم، ما فيها فَزٌّ، ثم حَمَلَ مَرْحَبٌ
على محمدٍ فضَرَبَه فاتَّقاها(١) بالدَّرَقَةِ، فَوَقَعَ سيفُه فيها فعَضَّت به
فَأَمْسَكَتْهُ، وضَرَبَه محمدُ بن مَسْلَمَةَ حتى قَتَلَه(٢).
(١) في (م): فاتقى.
(٢) إسناده حسن، رجاله رجال الصحيح غير ابن إسحاق، فقد روى له
أصحاب السنن، ومسلم في المتابعات، وهو حسن الحديث.
والحديث في ((سيرة ابن هشام)) ٣٤٧/٣ و٣٤٨ عن ابن إسحاق، بهذا
الإسناد .
وأخرجه أبو يعلى (١٨٦١) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، والحاكم
٤٣٦/٣-٤٣٧، والبيهقي في ((السنن)) ١٣١/٩، وفي ((الدلائل)) ٢١٥/٤-٢١٦
من طريق يونس بن بكير، كلاهما عن ابن إسحاق، به.
وأخرجه البيهقي في ((الدلائل)) ٢١٦/٤ من طريق الفضل بن عبيد الله بن
رافع بن خديج، عن جابر مختصراً: أن محمد بن مسلمة قتل مرحباً. وإسناده
ضعيف .
وفي الباب عن سلمة بن الأكوع عند مسلم (١٨٠٧)، وسيأتي ٥١/٤-٥٢.
وعن بريدة الأسلمي، وسيأتي ٣٥٨/٥-٣٥٩.
وفيهما أن الذي قتل مرحباً اليهودي هو علي بن أبي طالب.
قال النووي في ((شرح مسلم)» ١٨٦/١٢: هذا هو الأصحُّ: أن عليّاً هو
قاتل مرحب، وقيل: إنَّ قاتل مرحب هو محمد بن مسلمة، قال ابن عبد البر =
٣٣٩

١٥١٣٥- حدثنا حَسَن بن موسى وسُرَيْج، قالا: حدثنا حَمَّاد بن زَيْد،
عن عَمْرو بن دينارٍ، عن محمَّدٍ بن عليٍّ
عن جابر بن عبد الله قال: نهَى رسولُ اللهِوَله عن لُحومِ الحُمُرِ
-قال سريجٌ: الأهليَّةِ - يومَ خَيْبَرَ، وأَذِنَ في لحوم الخيلِ(١).
١٥١٣٦- حدثنا حَسَن، حدثنا زُهَير بن معاويةَ أبو خَيْثمةَ، حدثنا أبو
الزُّبَير
٣٨٦/٣
عن جابر قال: قال رسول الله ﴿ ﴿ ((أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَموالَكُم
ولا تَقْسِمُوها، فإِنَّه مَن أَعْمَرَ عُمْرَى، فهِيَ لِلَّذِي أُعْمِرَها حَيّاً ومَيْناً
= في كتابه ((الدرر في مختصر السير)): قال محمد بن إسحاق: إنّ محمد بن
مسلمة هو قاتله، قال: وقال غيره: إنما كان قاتله عليّاً. قال ابن عبدالبر: هذا
هو الصحيح عندنا، ثم روى ذلك بإسناده عن سلمة وبريدة.
قال ابن الأثير: الصحيح الذي عليه أكثر أهل الحديث وأهل السير أن علياً
هو قاتله، والله أعلم.
قال السندي: ((شاكي السلاح))، أي: تامُّ السلاح، من الشوكة بمعنى القوة.
((الموتور))، أي: الذي أُفْرِدَ عن أخيه، من وُِّرَ فلان أهلَه، على بناء
المفعول ونصب الأهل، أي: أُفرد عنهم.
((عُمْرية)) ضُبِط بضم فسكون، كأن المراد قديمة.
((العُشَر)» ضُبِط بضم ففتح، وهو شجر له صمغ، وهو العِضاءُ.
((فنن))، أي: غصن.
(«الدَّرَقة)): التُرس من جلد وخشب.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سريج -وهو ابن
النعمان- فمن رجال البخاري. محمد بن علي: هو محمد بن علي بن الحسين
ابن علي أبو جعفر الباقر. وانظر (١٤٨٩٠).
٣٤٠