Indexed OCR Text

Pages 221-240

رَكْعَتِينٍ؟)) فقال: لا. فقال: ((ارْكَعْ)) (١).
١٤٩٦٧- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا سعيدٌ، حدثنا مَطَرٌ (٢)، عن
عطاءٍ
عن جابر بن عبدِ الله أن النبيَّ وَّه قال: ((مَن كانَتْ له أَرضُ
فَلْيَزْرَعْها، فإنْ عَجَزَ عنها، فَلْيُزْرِعْها أَخَاهُ، وإلا فَلْيَدَعْها ولا
یکارِبها))(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (٥٥١٣)، ومن طريقه أخرجه مسلم (٨٧٥)
(٥٦)، وابن خزيمة (١٨٣٤)، وأبو عوانة في الصلاة كما في ((إتحاف المهرة))
٢٨٦/٣، والطبراني في «الكبير)) (٦٧٠٠).
وأخرجه النسائي ١٠٣/٣ من طريق حجاج بن محمد، وابن خزيمة
(١٨٣٣)، وابن المنذر في ((الأوسط)) ٩٣/٤، والطحاوي في «شرح معاني
الآثار)) ١/ ٣٦٥ من طريق أبي عاصم النبيل، كلاهما عن ابن جريج، بهذا الإسناد.
وسيأتي عن محمد بن بكر، عن ابن جريج برقم (١٥٠٦٧). وانظر (١٤٣٠٩).
(٢) في (م): ((حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، حدثنا مطرف))، وهو
تحريف، والتصويب من نسخنا الخطية.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد -من أجل
مطر: وهو ابن طهمان الورّاق، ورواية مسلم له متابعة. سعيد: هو ابن أبي
عروبة، وعطاء: هو ابن أبي رباح.
وأخرجه مسلم ١١٧٦/٣ (٨٨) من طريق مهدي بن ميمون، وأخرجه ابن
ماجه (٢٤٥٤)، والنسائي ٣٧/٧، والطحاوي ١٠٧/٤ من طريق عبد الله بن
شوذب، كلاهما عن مطر الوراق، بهذا الإسناد. وانظر (١٤٢٤٢).
وقوله: ولا يُكاريها كذا الأصوال بإثبات الياء، والجادة حذفها ليكون ذلك
علامة جزمه، لكن الإثبات إشبائٌ على حد قوله تعالى (إنه من يتقي ويصبر) =
٢٢١

١٤٩٦٨- قال: ونَهَى نبيُّ الله وَ ﴿ عن خَليطِ البُسْرِ والتَّمرِ،
والزَّبِيبِ والتَّمرِ(١).
١٤٩٦٩- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن سَعْد(٢) بن
إبراهيمَ، عن محمدٍ بن عَمْرو بن الحَسَن بن عليٍّ، قال:
قَدِمَ الحَجَّاجُ المدينةَ، فسَأَلْنا جابرَ بن عبدِ الله، فقال: كان
رسولُ الله ◌َّ﴿ يُصَلِّي الظهرَ بالهاجِرَةِ، والعصرَ والشمسُ نَقِيَّةٌ،
والمغربَ إذا وَجَبَتْ، والعِشاءَ أحياناً يُؤَخِّرُها وأحياناً يُعَجِّلُ،
وكانَ إذا رآهم قد اجْتَمَعُوا عَجَّلَ، وإذا رآهم قد أَبْطَؤُوا أَخَّرَ،
والصبحَ قال: كانوا، أو قال: كان يُصَلِّيها بِغَلَس (٣).
=فيمن قرأ بإثبات الياء وهي قراءة ابن كثير المكي.
(١) حديث صحيح، وإسناده حسن في المتابعات والشواهد كسابقه. وانظر
(١٤١٣٤).
(٢) تحرف في (م) إلى: سعيد.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سعد بن إبراهيم: هو سعد بن
إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣١٨/١، والبخاري (٥٦٠)، ومسلم (٦٤٦)
(٢٣٣)، والنسائي ٢٦٤/١ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه تاماً ومختصراً الطيالسي (١٧٢٢)، والدارمي (١١٨٤)، والبخاري
(٥٦٥)، ومسلم (٦٤٦) (٢٣٤)، وأبو داود (٣٩٧)، وأبو يعلى (٢٠٢٩)
و(٢١٠٣)، وأبو عوانة ٣٦٧/١، وابن المنذر في ((الأوسط)) (١٠٠٢)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ١٥٤/١ و١٧٧ و١٨٤، وابن حبان
(١٥٢٨). والبيهقي ٤٤٩/١، والبغوي (٣٥١) من طرق عن شعبة، به.
وانظر ما سلف برقم (١٤٢٤٦).
٢٢٢
=

٠٠٠
١٤٩٧٠- حدثنا عبدُ الرَّزاق، أخبرنا سفيانُ، عن أبي الزُّبَير
عن جابرٍ قال: أَعتَقَ أبو مَذْكورٍ غلاماً له يقال له: يعقوبُ
القِبْطِي عن دُبُرٍ، فَبَلَغَ ذلك النبيَّ وَِّ، فقال: ((أَلَهُ مالٌ غَيْرُه؟))
قالوا: لا. قال: ((مَن يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟)). فَاشْتَراهُ نُعَيْم بن النَّخَّام
خَتَنُ عمرَ بنِ الخَطَّابِ بِثَمانِ مئةٍ، فقال النبيُّ نََّ: «أَنْفِقْها على
نَفْسِكَ، فإنْ كانَ فَضْلٌ، فَعَلَى أهلِكَ، فإنْ كانَ فَضْلٌ، فعَلَى
أقارِبِكَ، فإنْ كانَ فَضْلٌ(١) فهاهُنا وهاهُنا وهاهُنا))(٢).
الحَجَّاج: هو ابن يوسف الثقفي، وكان يؤخر الصلاة كما في بعض روايات
=
الحديث عند مسلم وغيره، وكان الحجاج قَدِمَ أميراً على المدينة من قِبَل عبد
الملك بن مروان سنة أربع وسبعين، وذلك عَقِبَ قتل عبد الله بن الزبير رضي
الله عنه، فأَمَّره عبدُالملك على الحرمين وما معهما، ثم نقله بعد هذا إلى
العراق. ((فتح الباري)) ٢/ ٤٢.
(١) في (س) و(ق) في المواضع الثلاثة: فضلاً، والمثبت من (م) و((المصنف)).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تَدْرُس-، فمن رجال مسلم، وقد صرح
بالسماع في بعض المصادر كما سلفت الإشارة إليه عند الحديث السالف برقم
(١٤٢٧٣). سفيان: هو ابن سعيد الثوري.
وهو عند عبد الرزاق في ((المصنف)) برقم (١٦٦٦٤).
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٩٣٠) من طريق أبي حذيفة
النهدي، وابن حبان (٤٩٣١) من طريق محمد بن يوسف الفريابي، كلاهما عن
سفيان الثوري، به.
٢٢٣
---

١٤٩٧١- حدثنا عبدُ الرَّزاق، أخبرنا سفيانُ، عن عبدِ الله بن محمدٍ بن
عَقِيلِ
٣٧٠/٣ عن جابر بن عبدِ الله قال: كنَّا نُصَلِّ مع النبيِّ وَّهِ المغربَ،
ثم نَرجِعُ إلى مَنازِلِنا وهي مِيلٌ وأنا أُبْصِرُ مَواقِعَ النَّْلِ(١).
١٤٩٧٢ - حدثنا محمدُ بن عُبَيد، حدثنا إسماعيلُ، عن سَلَمَةَ بن
كُهَيْلِ، عن عطاء بن أبي رباحٍ
عن جابر بن عبد الله قال: بَلَغَ رسولُ اللهِ وَل ◌َ أنَّ رجلاً من
أصحابِه أَعْتَقَ عبداً له عن دُبُرٍ، ولم يكن له مالٌ غيرُه، فباعَ
رسولُ اللهِ وَّر العبدَ بَثَمانِ مئةٍ(٢) ودَفَعَه إلى مَوالِيهِ(٣).
(١) إسناده حسن، عبد الله بن محمد بن عقيل يعتبر به في المتابعات
والشواهد، فيُحسَّن حديثه، ومَن دونه ثقات من رجال الشيخين. وانظر
(١٤٢٤٦).
(٢) في (ق) ونسخة في (س): بثمان مئة درهم.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن عبيد: هو الطَّنافسي،
إسماعيل: هو ابن أبي خالد.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٥٠٠٣)، والبيهقي ٣١٠/١٠ من طريق
محمد بن عبيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٧١٨٦)، وأبو داود (٣٩٥٥)، والبيهقي ٣١٠/١٠ من
طريقين عن إسماعيل بن أبي خالد، به.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٤٦/٨، وفي ((الكبرى)) (٥٠٠٤) من
طريق الأعمش، عن سلمة بن كهيل، به.
وأخرجه بنحوه عبد بن حميد (١٠٠٥)، والبخاري (٢١٤١) و(٢٤٠٣)،
ومسلم ص ١٢٩٠ (٥٩)، وأبو داود (٣٩٥٥) و(٣٩٥٦)، والنسائي في ((الكبرى)=
٢٢٤

١٤٩٧٣- حدثنا عبدُ الرَّزاق، حدثنا مَعْمَرٌ، عن منصورٍ، عن سالم بن
أَبِي الجَعْد
عن جابر بن عبد الله قال: وُلِدَ لرَجلِ من الأنصار غُلامٌ،
فسَمَّاهُ القاسِمَ، فقالتِ الأنصارُ: واللهِ لا نَكْنِيك به أَبداً. فَبَلَغَ
ذلك رسولَ اللهِ وَّهِ، فَأَثْنى على الأَنْصارِ خيراً، ثم قال: ((تَسَمَّوْا
بِاسْمِي، ولا تَكَنَّوْا(١) بِكُنْيَتِي))(٢).
١٤٩٧٤- حدثنا عبدُ الرزاقِ، حدثنا مَعْمرٌ، عن الأَعْمشِ، عن أَبي
سفيانَ
عن جابرٍ قال: جاءَ أبو حُمَيدِ الأنصاريُّ إلى رسولِ اللهِ وَّلـ
بقَدَح فيه لَبَنٌّ، يَحْمِلُه مَكْشوفاً، فقال له النبيُّ وَّهِ: ((ألَّ كنتَ
خَمَّرْتَه، ولَو بِعُودٍ تَعْرُضُه علیهِ)»(٣).
= (٤٩٩٩) و(٥٠٠٠) و(٥٠٠١) و(٥٠٠٥)، وأبو يعلى (٢١٦٦) و(٢٢٣٦)،
والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٩١٩) و(٤٩٢٠) و(٤٩٢١) و(٤٩٢٢)،
وابن حبان (٤٩٣٣)، والبيهقي ٣١٠/١٠ و٣١١ من طرق عن عطاء، به
- وبعضهم يزيد فيه على بعض. وانظر (١٤٢١٦).
(١) في (س): تكتنوا. وما أثبتناه من (م) و(ق) ونسخة في (س).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همام
الصنعاني، ومعمر: هو ابن راشد الأزدي، ومنصور: هو ابن المعتمر.
وهو عند عبد الرزاق في ((المصنف)) برقم (١٩٨٦٧)، ومن طريقه أخرجه
عبد بن حميد (١١١٢)، وأبو عوانة في الأسامي كما في ((إتحاف المهرة))
١٣٠/٣.
وانظر (١٤١٨٣).
(٣) إسناده قوي على شرط مسلم من أجل أبي سفيان: وهو طلحة بن =
٢٢٥

١٤٩٧٥- حدثنا سعيدُ بنُ عامٍ، قال: شعبةُ أخبرنا، عن مُخَوَّلٍ، عن
أَبِي جعفَرِ محمدِ بن عليٍّ بنِ حُسينٍ
عن جابر: أن رسولَ اللهِ وَّه كان إِذا اغْتَسَلَ أَفْرَغَ على رَأْسِهِ
ثَلاثاً. قال: فقالَ رجلٌ من بني هاشم: إنَّ شَعْري كثيرٌ. فقال
جابرٌ: شَعْرُ رسولِ الله وَلِ﴿ كَانَ أكثَرَ مِن شَعرِكَ وَأَطيَبَ(١).
= نافع. الأعمش: هو سليمان بن مهران.
وهو عند عبد الرزاق (١٩٨٧٠)، ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد
(١٠٢١)، وأبو عوانة ٣٢٨/٥.
وأخرجه البخاري (٥٦٠٥)، ومسلم (٢٠١١) (٩٥)، وأبو يعلى (٢٠٠٥)،
وأبو عوانة ٣٢٩/٥ من طريق جرير بن عبدالحميد، عن الأعمش، بهذا
الإسناد، لكن قُرِنَ بأبي سفيان أبو صالح السمان.
وأخرجه البخاري (٥٦٠٦)، ومن طريقه البغوي (٣٠٦٣) من طريق حفص
ابن غياث، عن الأعمش، قال: سمعت أبا صالح يذكر، أُراه عن جابر ...
فذكر الحديث، وقال بإثره: وحدثني أبو سفيان، عن جابر، عن النبي ونَ﴾
بهذا. هكذا رواه البخاري، وأورد رواية أبي سفيان ليقوي رواية أبي صالح التي
شك فيها، ولم يذكر عند البغوي شك أبي صالح، ولا رواية أبي سفيان في
آخره.
وقد سلف من طريق أبي صالح وحده برقم (١٤٣٦٧)، لكن بسياقة
أخرى، وفيه النبيذ بدل اللبن.
وأخرجه أبو يعلى (١٧٧٤) من طريق عبدالعزيز بن مسلم القسملي،
والإسماعيلي في ((المستخرج)) كما في ((الفتح)) ٧٢/١٠ من طريق حفص بن
غياث، كلاهما عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر. وعن أبي صالح، عن
أبي هريرة.
وانظر ما سلف برقم (١٤١٣٧).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. مخوَّل: هو ابن راشد النهدي =
٢٢٦

١٤٩٧٦- حدثنا عليُّ بنُ عاصم، عن يزيدَ -يعني ابنَ أَبِي زبادٍ-، عن
سالمٍ بِنِ أَبِي الجَعْدِ
عن جابرٍ بن عبدِ الله، عن النبيِّ وَّ قال: ((يُجْزِىءُ مِنَ
الوُضُوءِ المُدُّ من الماءِ، ومن الجَنابَةِ الصَّاعُ)). فقال رجلٌ: ما
يَكْفِيني. فقال جابرٌ: قد كَفَى من هو خَيرٌ مِنكَ وأَكْثَرُ شَعراً:
رسولَ الله ◌َيُ(١).
١٤٩٧٧- حدثنا محمدُ بنُ سابقٍ، حدثنا إبراهيمُ بنُ طَهمانَ، عن أَبي
الزُّبیر
عن جابرٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((لَعَنَ اللهُ اليهودَ، حُرِّمَتْ
عليهم شُحُومُها(٢) فأكَلُوا أَثْمانَها))(٣).
= الكوفي.
وأخرجه أبو يعلى (٢٢٢٧)، والبيهقي ١٧٦/١ من طريق سعيد بن عامر،
بهذا الإسناد. وانظر (١٤١٨٨).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن عاصم - وهو
الواسطي-، ولضعف يزيد بن أبي زياد، لكنهما قد توبعا.
وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (١٥٧٠) من طريق علي بن عاصم، بهذا
الإسناد. بلفظ: كان رسول الله * يغتسل بالصاع، ويتوضأ بالمد. ولم يذكر
قصة الرجل في آخره. وانظر (١٤٢٥٠).
قوله: ((يجزىء من الوضوء)) قال السندي: لأجل الوضوء.
(٢) في (ق): فباعوها وأكلوا، وفي نسخة في (س): فباعوها فأكلوا،
والمثبت من (م) و(س).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد على شرط مسلم، أبو الزبير من رجاله،
لكنه لم يصرِّح بسماعه من جابر، وقد توبع ومحمد بن سابق صدوق لا بأس به . =
٢٢٧

١٤٩٧٨ - حدثنا معاويةُ بنُ عَمْروٍ، حدثنا زائدةُ، عن حُصَينٍ، عن
سالم بنِ أَبِي الجَعْدِ
حدثنا جابرُ بن عبدِ الله قال: بينما نحنُ نُصَلِّي الجُمُعةَ مع
رسولِ اللهِ وََّ، إِذْ أَقْبَلَتْ عِيرٌ تَحْمِلُ طَعاماً قال: فالتَفَتُّوا إليها
حتى ما بَقِيَ مع رسولِ الله وَّهِ إلا اثْنَا عَشَرَ رجلاً، فَتَزَلَتْ هُذه
الآيةُ: ﴿وإذا رَأَوْا تِجَارَةً أَو لَهْواً انْفَضُّوا إِليها وتَرَكُوكَ قائماً﴾
[الجمعة: ١١ ] (١) .
١٤٩٧٩- حدثنا معاويةُ بنُ عمروٍ، حدثنا أبو إسحاقَ، عن الأَعْمَشِ،
عن أَبي سُفيانَ
عن جابرٍ قال: سمعتُ رسولَ الله وَّهِ يقولُ: ((بَيَنَ العَبْدِ وبينَ
الكُفْرِ -أو الشِّرْكِ - تَرْكُ الصَّلاةِ))(٢).
وأخرجه البغوي في ((الجعديات)) (٣٤٤٢)، ومن طريقه ابن عبدالبر في
((التمهيد)) ٤٠٣/١٧ عن علي بن الجعد، حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، به.
وقد سلف ضمن حديث مطول برقم (١٤٤٧٢) من طريق عطاء بن أبي
رباح، عن جابر، فانظره.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معاوية بن عمرو: هو ابن المهلب
الأزدي المعني، وزائدة: هو ابن قدامة، وحصين: هو ابن عبد الرحمن
السلمي.
وأخرجه البخاري (٩٣٦) عن معاوية بن عمرو، بهذا الإسناد.
وأخرجه هو أيضاً (٢٠٥٨) عن طلق بن غنام، عن زائدة بن قدامة، به.
وانظر (١٤٣٥٦).
(٢) إسناده قوي على شرط مسلم من أجل أبي سفيان، واسمه طلحة بن
نافع. أبو إسحاق: هو إبراهيم بن محمد بن الحارث الفزاري.
=
٢٢٨

وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٥٦/٨ من طريق معاوية بن عمرو، بهذا
=
الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٤/١١، وعبد بن حميد (١٠٢٢)، ومسلم (٨٢)،
والترمذي (٢٦١٨) و(٢٦١٩)، ومحمد بن نصر المروزي في ((تعظيم قدر
الصلاة)) (٨٨٦)، وأبو يعلى (١٩٥٣) و(٢١٠٢)، وأبو عوانة ٦١/١ و٦٢،
والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣١٧٥)، وابن حبان (١٤٥٣)، والطبراني
في ((الصغير)) (٧٩٩)، وابن منده في ((الإيمان)) (٢١٩)، والبيهقي ٣٦٥/٣
-٣٦٦، والخطيب في ((تاريخه)) ١٨٠/١٠ من طرق عن الأعمش، به.
وصححه الترمذي.
وأخرجه المروزي (٨٩٢)، وأبو يعلى (١٧٨٣)، والآجري في ((الشريعة))
ص١٣٣، والطبراني في ((الصغير)) (٣٧٤)، والقضاعي في ((مسند الشهاب))
(٢٦٦)، والبيهقي ٣٦٦/٣ من طريق عمرو بن دينار، عن جابر.
وأخرجه أبو يعلى (٢١٩١) من طريق الحسن البصري، عن جابر.
وأخرجه المروزي (٨٨٩) من طريق وهب بن منبه، عن جابر، وفيه قصة
مطولة .
وأخرج المروزي أيضاً (٨٩٢) من طريق مجاهد بن جبر، قال: قلت
لجابر: ما كان يفرق بين الكفر والإيمان عندكم من الأعمال في عهد رسول الله
وَالله؟ قال: الصلاة.
وسيأتي برقم (١٥١٨٣) من طريق أبي الزبير، عن جابر.
وفي الباب عن بريدة، وسيأتي ٣٤٦/٥.
وعن أنس عند ابن ماجه (١٠٨٠) وفي إسناده يزيد بن أبان الرقاشي، وهو
متروك.
وعن عبد الله بن شقيق العقيلي -وهو تابعي- عند الترمذي (٢٦٢٢) أنه
قال: كان أصحاب محمد وَل﴿ لا يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر غير الصلاة.
ورجاله ثقات.
٢٢٩
=

١٤٩٨٠- حدثنا معاويةٌ بن عَمْروٍ، حدثنا أبو إسحاقَ، عن ابن جُریجٍ،
عن سليمانَ بنِ موسى
عن جابرٍ: أَنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ مَرَّ بَقَوم في مَجْلِس يَسُلُونَ سَيْقاً
يَتَعَاطَوْنَه بينَهُم غيرَ مَغْمودٍ، فقال: ((أَلَمْ أَزْجُرْكُم عن هذا؟ فإذا
سَلَّ أَحَدُكم السَّيْفَ، فَلْيَغْمُدْهُ ثم لْيُعْطِهِ أخاهُ)(١).
= قال ابن حبان في ((صحيحه)) ٣٢٤/٤: أطلق المصطفى صل اسم الكفر على
تارك الصلاة، إذا تَرْكُ الصلاة أول بداية الكفر، لأن المرء إذا ترك الصلاة
واعتاده، ارتقى منه إلى ترك غيرها من الفرائض، وإذا اعتاد ترك الفرائض، أداه
ذلك إلى الجحد، فأطلق عليه اسم النهاية التي هي آخر شُعب الكفر على البداية
التي هي أول شُعبها، وهي ترك الصلاة.
وقال البغوي في ((شرح السنة)) ١٧٩/٢: اختلف أهل العلم في تكفير تارك
الصلاة المفروضة عمداً، فذهب إبراهيم النخعي وابن المبارك وأحمد وإسحاق
إلى تكفيره ... وذهب الآخرون إلى أنه لا يكفّر، وحملوا الحديث على ترك
الجحود، وعلى الزجر والوعيد. وقال حماد بن زيد ومكحول ومالك
والشافعي: تارك الصلاة يُقتل كالمرتد، ولا يخرج به عن الدِّين. وقال
الزهري: وبه قال أصحاب الرأي: لا يقتل، بل يحبس ويضرب حتى يصلي،
كما لا يقتل تارك الصوم والزكاة والحج.
وقال السندي: قوله: ((بين العبد المؤمن وبين الكفر))، كما أن المانع
يوصف بأنه بين الشيئين لكونه يمنع أحدهما عن الآخر، كذلك الوسيلة
الموصلة أحدهما إلى الآخر يوصف بأنه بينهما، فيقال: بيني وبين السلطان
الوزير، وبيني وبين مرادي الاجتهاد، وليس المراد هاهنا المانع، بل الوسيلة،
فكأنه قيل: المعصية الموصلة للعبد إلى الكفر هي ترك الصلاة. والله تعالى
أعلم.
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد منقطع، فإن سليمان بن موسى -وهو
الأشدق- لم يسمع من جابر، لكن تابعه أبو الزبير كما في الحديث الآتي =
٢٣٠

1
١٤٩٨١ - حدثنا معاويةُ بن عمروٍ، حدثنا أبو إسحاقَ(١)، قال: قال ابنُ
جُرَيْجٍ: أخبرني أبو الزُّبَير: أنَّه سمِعَ جابراً يُحَدِّثُ ذُلكَ عن النبيِّ ◌َ)(٢).
١٤٩٨٢- حدثنا سليمانُ بن حَرْبٍ، حدثنا حمَّدُ بنُ زيدٍ، عن الحجّاجِ
الصَّوَّافِ، عن أبي الزُّبَير
عن جابرٍ: أَنَّ الُّفَيَلَ بنَ عَمْروِ الدَّوْسِي(٣) أَتَى النبيَّ ◌َِجل
فقالَ: يا رسولَ الله، هل لكَ في حِصْنِ حَصينَةٍ ومَنْعَةٍ؟ - قال:
حِصْنٌ كانَ لِدَوْس في الجاهِلِيَّةِ - فَأَبِى ذُلكَ رسولُ اللهَ وَّ لِلَّذِي
ذَخَرَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ للأنصارِ .
فلما هاجر النبيُّ ونَ﴾ إلى المدينةِ، هاجَرَ إليه الطفيلُ بنُ
عَمْروٍ، وهاجر معه رجلٌ من قَومِه، فاجْتَوَوُا المَدينةَ، فمَرِضَ،
بعده. أبو إسحاق: هو إبراهيم بن محمد بن الحارث الفزاري.
وأخرجه البزار (٣٣٣٥- كشف الأستار) من طريق أبي عاصم الضحاك بن
مخلد النبيل، عن ابن جريج، بهذا الإسناد.
وانظر ما بعده وما سلف برقم (١٤٢٠١).
(١) في (م): ابن إسحاق، وهو تصحيف.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الزبير - واسمه محمد بن مسلم بن تَدْرُس- فمن رجال مسلم، وقد صرح
بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه.
وأخرجه البزار (٣٣٣٥- كشف الأستار)، وابن حبان (٥٩٤٣) من طريق أبي
عاصم، عن ابن جريج، بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله.
(٣) في (ق): السدوسي، وهو خطأ.
٢٣١

فجَزِعَ، فَأَخَذَ مَشاقِصَ(١) له، فقَطَعَ بها بَرَاجِمَه، فَشَخَبَتْ يَداهُ
حتَّى ماتَ، فرآه الطُّفَيلُ بنُ عَمْرِو في مَنامِه، فرآه في هَيْئَةٍ
٣٧١/٣ حَسَنةٍ، ورآه مُغَطّياً يدَه، فقالَ له: ما صَنَعَ بِكَ ربُّك؟ قال: غَفَرَ
لي بِهِجْرَتِي إِلى نَبِّهِ وَّ﴾. قال: فما لي أَراك مُغَطِّاً يَدَكِ (٢)؟
قال: قيل لي(٣): لن نُصْلِحَ منكَ ما أَفْسَدْتَ. قال: فقَصَّها
الطُّفَيلُ على رسولِ اللهِ لّهِ، فقالَ رسولُ اللهِ وََّ: ((اللهمَّ ولِيَدَيْهِ
فَاغْفِرْ))(٤).
(١) المثبت من (م) ونسخة في (س): وهو الجادة، وفي (س) و(ق):
مشاقصاً، مصروف، وأشار لذلك السندي فقال: والوجه ترك التنوين كما في
بعض النسخ.
(٢) في نسخة في (س): يديك.
(٣) في (م): قال لي.
(٤) إسناده على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير-
وهو محمد بن مسلم بن تَدْرُس- فمن رجال مسلم، ولم يصرح بالسماع، وقد
صحح حديثه هذا مسلم وابن حبان والحاكم، وكذلك الحافظ في ((الفتح))
١١/ ١٤٢.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٦١٤)، وفي ((رفع اليدين))
(٩٠-جلاء العينين)، ومسلم (١١٦)، وأبو عوانة ٤٧/١، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) (١٩٨)، وابن منده في ((الإيمان)) (٦٥٢)، والخطابي في ((غريب
الحديث)) ٢٢٠/١، والبيهقي في ((السنن)) ١٧/٨، وفي ((الدلائل)) ٣٦٤/٥ من
طریق سليمان بن حرب، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم ٧٦/٤، وابن منده (٦٥٢) من طريق محمد بن الفضل
الملقب بعارم، عن حماد بن زيد، به.
وأخرجه أبو يعلى (٢١٧٥)، وابن حبان (٣٠١٧) من طريق إسماعيل ابن =
٢٣٢

=علية، عن حجاج الصواف، به.
قوله: ((هل لك في حصن)) أي: هل لك رغبة فيها؟ يريد أن يرغبه.
ومنعة: بفتح الميم، وبفتح النون وإسكانها، لغتان، وهي العز والامتناع
ممن يريده، أي: جماعة يمنعونك ممن يقصدك بمكروه.
فاجتووا المدينة، أي: كرهوا المقام بها لعدم موافقة هوائها لهم.
مَشاقص: جمع مِشْقَص، بكسر الميم وفتح القاف، قال الخليل وابن فارس
وغيرهما: هو سهم فيه نصل عريض، وقال آخرون: سهم طويل ليس
بالعريض، وقال الجوهري: المشقص: ما طال وعرض، وهذا هو الظاهر هنا
لقوله: قطع بها براجمه.
براجمه: مفاصل الأصابع.
فشخبت يداه: بفتح الشين والخاء المعجمتين، أي: سال دمهما، وقيل:
سال بقوة.
قال النووي: في هذا الحديث حجة لقاعدة عظيمة لأهل السنة: أن من قتل
نفسه، أو ارتكب معصيةً غيرها ومات من غير توبة فليس بكافر، ولا يقطع له
بالنار، بل هو في حكم المشيئة، وهذا الحديث شرح للأحاديث الموهم
ظاهرها تخليد قاتل النفس وغيره من أصحاب الكبائر في النار، وفيه إثبات
عقوبة بعض أصحاب المعاصي، فإن هذا عوقب في يديه، فقيه رد على
المرجئة القائلين بأن المعاصي لا تضر. والله أعلم.
وقال السندي: ويحتمل أنه غفر له لكونه فعل قبل العلم بالوعيد، أو ما
قصد قتل نفسه، ودعاء النبي وَلّ له بالمغفرة يدل على أن كلمة ((لن)) ليس
للتأبيد، وإلا لما دعا له. والله تعالى أعلم. ((شرح مسلم)) للنووي ١٣١/٢-
١٣٢، و((حاشية السندي)).
والطفيل بن عمرو الدوسي: صاحب النبي وَّر، كان سيداً مطاعاً من
أشراف العرب، أسلم قبل هجرة النبي صل# للمدينة كما هو بيّن في سياق
حديثنا، ثم قدم عليه بعد هجرته وَّر إلى المدينة مع جمع من دوس، وصَحِبَهُ،=
٢٣٣

١٤٩٨٣- حدثنا أبو داودَ، حدثنا رَباحٌ المكِّيُّ، عن أَبي الزُّبیرِ
عن جابرٍ بن عبد الله: أنَّ النبيَّ وَِّ أَمَرَهُم أن يَرْمُوا الجِمارَ
مِثْلَ(١) حصى الخَذْفِ(٢).
١٤٩٨٤ - حدثنا وَكيعٌ، عن سُفيانَ، عن جعفرٍ، عن أبيه
عن جابرٍ قال: كانَ رسولُ اللهِ وَّهِ يَقومُ فِيَخْطُبُ، فَيَحْمَدُ اللهَ،
ويُثْني عليه بما هو أَهْلُه، ويقول: ((مَن يَهْدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ له،
ومَن يُضْلِلْ فَلا هادِيَ له، إنَّ خَيْرَ الحَديثِ كتابُ الله، وخَيْرَ
الهَدْي هَذْيُ محمدٍ، وشَرَّ الأُمورِ مُحْدَثاتُها، وكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ)).
وكان إِذا ذَكَرَ الساعةَ احْمَرَّتْ وَجْتَتَاهُ، وعَلا صوتُه، واشْتَدَّ
غَضَبُه، كأَنَّه مُنذِرُ جَيشِ صَبَّحَكُمْ مَسَّاكُم.
((مَنْ تَرَكَ مالاً فِلِلْوَرَثَةِ(٣)، ومَنْ تَرَكَ ضَيَاعاً أو دَيْناً فعَلَيَّ
وإليَّ، وأنا وَلِيُّ المُؤْمِنِينَ(٤)»(٥).
=وشهد معه فتح مكة، قيل: استشهد باليمامة، وقيل: باليرموك، وقيل:
بأجنادين. انظر («سير أعلام النبلاء)» ٣٤٤/١-٣٤٧، و((الإصابة» ٥٢١/٣-٥٢٣.
(١) في (ق) ونسخة في (س): بمثل.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف رباح المكي - وهو ابن
أبي معروف- لكنه قد توبع. أبو داود: هو سليمان بن داود الطيالسي صاحب
«المسند)). وانظر (١٤٢١٩).
(٣) في (ق) ونسخة في (س): فلورثته.
(٤) في (ق) ونسخة في (س): وأنا أولى بالمؤمنين.
(٥) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير =
٢٣٤

١٤٩٨٥- حدثنا أسباطُ بنُ محمَّدٍ، حدثنا عُبِيدُ اللهِ بنُ الوليدِ الوَصَّافيُّ،
عن عبدِ الله بنِ عُبيد بنِ عُميرٍ، قال:
دَخَلَ على جابرٍ نَفَرٌ مِن أَصحابِ النبيِّ وَِّ، فَقَدَّمَ إليهم خُبزاً
جعفر - وهو ابن محمد الصادقُ- فقد روى له البخاري في ((الأدب)»،
=
واحتج به مسلم. وكيع: هو ابن الجراح، وسفيان: هو ابن سعيد الثوري، وأبو
جعفر: هو محمد بن علي الباقر.
وأخرجه مسلم (٨٦٧) (٤٥)، وابن ماجه (٢٤١٦)، وابن أبي عاصم في
((السنة)) (٢٤) و(٢٥٩)، والبيهقي في ((السنن)) ٢١٤/٣، وفي ((الأسماء
والصفات)» ص٨٢ من طريق وكيع، بهذا الإسناد. والحديث عند ابن ماجه وابن
أبي عاصم مختصر وزاد فيه البيهقي في ((الأسماء)) بعد قوله ((وكل محدثة
بدعة)): ((وكل ضلالة في النار)). وليست هذه الزيادة في طريق وكيع، فإن
البيهقي قد قرن بإسناد وكيع إسنادَ عبد الله بن المبارك عن سفيان، وأورد
لفظه .
وأخرجه النسائي في الصلاة من ((المجتبى)) ١٨٨/٣-١٨٩، وفي العلم من
((الكبرى)) (٥٨٩٢)، وابن خزيمة (١٧٨٥)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٨٩/٣ من
طريق عتبة بن عبد الله اليحمدي، والآجري في ((الشريعة)) ص٤٥، والبيهقي في
((الأسماء والصفات)» ص٨٢ من طريق حبان بن موسى، كلاهما عن عبد الله ابن
المبارك، عن سفيان، به. وزادوا جميعاً فيه: ((وكل ضلالة في النار)). وعتبة
ابن عبد الله وحبان بن موسى ثقتان.
قلنا: ولهذا الحرف ((كل ضلالة في النار)) لم يُرْوَ في هذا الحديث إلا من
طريق عبد الله بن المبارك عن سفيان الثوري، وأما من غير حديث جابر فقد
روي عن ابن مسعود موقوفاً عند اللالكائي في ((شرح أصول الاعتقاد)» (٨٥)،
والبيهقي ص١٨٩، وإسناد البيهقي ضعيف، أما إسناد اللالكائي ففيه أيوب بن
الوليد، وهو مترجم في ((تاريخ بغداد)» ٧/ ١٠، ولم يأثر الخطيب فيه جرحاً ولا
تعديلاً، وانظر (١٤٣٣٤).
٢٣٥

وخَلَّ. فقال: كُلُوا، فإني سمعتُ رسولَ الله وَّهِ يقولُ: ((نِعْمَ
الإدامُ الخَلُّ، إنَّهُ هَلاكٌ بالرَّجلِ أنْ يَدْخُلَ عليه النَّفَرُ مِن إخْوانِهِ،
فِيَحْتَقِرَ ما في بَيْتِهِ أنْ يُقدِّمَه إليهم، وهَلاٌ بالقَوْمِ أنْ يَحْتَقِرُوا ما
قَدِّم إلیھم))(١) .
(١) إسناده ضعيف، عبيد الله بن الوليد الوصافي متفق على ضعفه، وقد
اضطرب في إسناد لهذا الحديث، فرواه هنا عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن
جابر، ورواه في الموضع الآتي برقم (١٤٩٨٨) عن محارب بن دثار، عن
جابر، ولم يذكر فيه هناك قوله في آخر الحديث: ((إنه هلاك ... )) الحديث.
وقوله : ((نعم الإدام الخل)) صحيح من غير هذا الطريق، انظر ما سلف
برقم (١٤٢٢٥).
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٢٧٩/٧-٢٨٠، وفي ((الآداب)) (٥٠٥) من
طريق أسباط، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى (١٩٨١) و(٢٢٠١)، والدولابي في ((الكنى)) ١٦/٢،
وأبو عوانة ٤٠٦/٥، وابن حبان في ((المجروحين)) ١١٨/٢، وابن عدي
٢٦٨٩/٧، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٣٢٠) و(١٣٢١)، والبيهقي في
((الشعب)) (٥٨٧٢) من طريق أبي طالب القاص -وهو يحيى بن يعقوب خال
أبي يوسف القاضي- عن محارب بن دثار، عن جابر. ولم يذكر الدولابي
قوله: ((إنه هلاك ... )). ولهذا إسناد ضعيف، أبو طالب القاص، قال عنه
البخاري في ((التاريخ الكبير)»: منكر الحديث، وقال في ((الضعفاء)): يتكلمون
فيه، وذكره أبو زرعة الرازي والعقيلي وابن عدي في جملة الضعفاء، وذكره
ابن حبان في ((الثقات)) وقال: يخطىء، وذكره في ((المجروحين))، وقال: لا
يجوز الاحتجاج به! وانفرد أبو حاتم فقال: محله الصدق، لم يرو شيئاً منكراً،
وهو ثقة في الحديث.
وأخرجه ابن عدي ١٥٣٤/٤ من طريق عبد الله بن محمد بن مغيرة، عن
مسعر بن كدام، عن محارب بن دثار، قال: أضافني جابر، فقرب إليَّ خبزاً =
٢٣٦

١٤٩٨٦ - حدثنا محمدُ بنُ عُبيدٍ، حدثنا عبدُ الملكِ، عن أَبي الزُّبَيرِ
عن جابرٍ قال: لمَّا ماتَ عبدُ الله بنُ أُبَيِّ أَتَى ابْنُه النبيَّ ◌َّلِ،
فقال: يا رسولَ الله، إنَّك إنْ لم تَأْتِه لم نَزَلْ نُعَيَّرُ بهذا. فأَتاه
النبيُّ وَّةِ، فَوَجَدَه قد أُدخِلَ في حُفْرَتِه، فقال: ((أَفَلَا قَبْلَ أنْ
تُدْخِلُوهُ!)). فأُخرِجَ من حُفرَتِه، فَتَفَلَ عليه من قَرْنِه إلى قَدَمِهِ،
وأَلْبَسَه قَمِيصَه(١).
=وخلّ، فقال: كل فإني سمعت رسول الله وَّله يقول: ((حسب المرء أن يحقِّر ما
قدِّم إليه)) وسمعت النبي ◌ِّر يقول: ((نعم الإدام الخل)). وهذا إسناد ضعيف
أيضاً لضعف عبد الله بن محمد بن مغيرة، وقد تفرد بهذه السياقة عن مسعر.
قلنا: وقد روي الحديث من طريق مسعر وغيره، عن محارب بن دثار،
عن جابر دون قوله في آخر الحديث: ((إنه هلاك ... )).
وسيأتي برقم (١٤٩٨٨)، ويخرج هناك.
وأخرجه بنحوه الطبراني في (الأوسط)) (٥٠٦٢)، والبيهقي في «الشعب»
(٩٦٠٧) من طريق أبي بكر محمد بن أحمد بن النضر، عن يزيد بن
عبدالرحمن المعني، عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن عبدالواحد بن
أيمن الحبشي، عن أبيه، عن جابر. ولهذا إسناد حسن إن كان عبد الرحمن
المحاربي سمعه من عبدالواحد بن أيمن، فإن عبدالرحمن رمي بالتدليس.
قال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣٧٤/١: لعل قوله: ((إنه هلاك
بالرجل ... إلخ)) من كلام جابر، مدرج غير مرفوع، والله أعلم.
وقال السندي: قوله: ((إنه هلاك)) الضمير للشأن، و((هلاك)) خبر مقدم،
و ((أن يدخل)) مبتدأ. وهو نهي عن احتقار تقديم ما عنده، وعن احتقارهم ذاك
الذي قدم إليهم، وبيان أنه يؤدي إلى الهلاك.
(١) حديث صحيح، وإسناده على شرط مسلم، عبدالملك: هو ابن أبي
سليمان العرزمي، وأبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن تدرس المكي، وهما =
٢٣٧
٠٫٠٫٠٠٠٠

١٤٩٨٧- حدثنا محمدُ بنُ عُبيدٍ، حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ، عن عبدٍ
الله ابنِ أَبِي نَجِيحِ، عن مُجاهدٍ
عن جابرٍ بن عبدِ الله الأنصاريِّ قال: كانَ رجلٌ من بني عُذْرةَ
يقال له: أَبو مَذْكُور، وكان له عبدٌ قِبْطِيٌّ فَأَعْتَقَه عن دُبُرٍ منه،
وكان ذا حاجَةٍ، قال رسولُ اللهِ وَّه: (إذا كانَ أحَدُكُم ذا حاجَةٍ
فَلْيَبْدَأُ بِنَفْسِه)). قال: فَأَمَرَه أنْ يَسْتَنْفِعَ به، فباعَه مِن نُعيمِ بنِ
عبدِالله النَّخَّامِ العَدَوِيِّ بثمانِ مئةِ دِرهَمْ(١).
=ثقتان من رجال مسلم، وأبو الزبير لم يصرح بالسماع، لكن تابعه عمرو بن
دينار فيما سيأتي برقم (١٥٠٧٥). ومحمد بن عبيد -وهو الطنافسي- ثقة من
رجال الشيخين.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٩٦٦٥)، والطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)) (٧٤) و(٧٥) من طرق عن عبدالملك بن أبي سليمان، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه (١٥٢٤)، والطبري في ((تفسيره)) ٢٠٥/١٠، والطحاوي
(٧١) من طريق مجالد بن سعيد، عن عامر بن شراحيل الشعبي، عن جابر بن
عبد الله قال: مات رأس المنافقين بالمدينة، فأوصى أن يصلي عليه النبي ◌َلچر،
وأن يكفنه في قميصه، فلما مات كفنه في قميصه، وصلى عليه، وقام على
قبره، فأنزل الله تعالى: ﴿ولا تصلِّ على أحد منهم مات أبداً ولا تقم على
قبره﴾ [التوبة: ٨٤]. ومجالد بن سعيد ضعيف.
وفي الباب عن عمر، سلف برقم (٩٥).
وعن ابن عمر، سلف برقم (٤٦٨٠).
قال السندي: قوله: «إن لم تأته»، أي: إن لم تحضر دفنه ..
وقوله: ((فتفل)) إما رجاء أن ينفعه، أو للتأليف.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق، وقد
صرح بالتحديث عند البيهقي، فانتفت شبهة تدليسه. محمد بن عبيد: هو =
٢٣٨

١٤٩٨٨- حدثنا محمدُ بنُ عُبيدٍ، حدثنا عبيدُ الله بنُ الوَليدِ، عن
مُحاربٍ بن دِئَارِ
قال: دَخَلَ إلى جابرِ بنِ عبد الله أُناسٌ مِن أصحابِ النبيِّ
وَّهِ، فَقَرَّبَ إليهم خُبزاً وخَلَّ، فقال: كُلُوا فإني سمعتُ رسولَ
الله وَلّ يقولُ: ((نِعْمَ الإِدامُ(١) الخَلُّ))(٢).
= الطنافسي، ومجاهد: هو ابن جبر المكي.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٩٢٣) و(٤٩٢٤)، والبيهقي
٣١٢/١٠ من طرق عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. وتحرف عند البيهقي ابن
إسحاق إلى: أبي إسحاق، وقرن في روايته بعبد الله بن أبي نجيح أبانَ بن صالح.
وأخرجه الطحاوي (٤٩٢٥)، والطبراني في «الأوسط)) (٢١٣٢) من طريق
جرير بن حازم، عن ابن أبي نجیح، به.
وانظر ما سلف برقم (١٤١٣٣) و(١٤٢٧٣).
(١) في نسخة في (س): الأُدمُ.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبيدالله بن الوليد
الوصَّافي، لكن تابعه عليه غير واحد، وقد رواه بإسناد آخر وسياقة أخرى فيما
سلف برقم (١٤٩٨٥)، ومتابعوه على هذه الرواية التي هنا أكثر وأوثق.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٣٧/٨، وأبو داود (٣٨٢٠)، والترمذي في
((السنن)) (١٨٣٩) و(١٨٤٢)، وفي ((الشمائل)) (١٥٥)، وأبو عوانة ٤٠٦/٥،
والعقيلي في ((الضعفاء)) ٢٢٦/٤، والطبراني في «الأوسط)) (٨٨١٢)،
والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٣١٩)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٤٦/٣
من طريق سفيان الثوري، وابن ماجه (٣٣١٧)، وأبو نعيم في «أخبار أصبهان»
٣٣٥/١ من طريق قيس بن الربيع، والطبراني (٨٨١٢)، والقضاعي (١٣١٩)
من طريق مسعر بن كدام، والطبراني (٦٢٥)، والخطيب ١٨٨/٨ من طريق
حفص بن سليمان، والقضاعي (١٣١٩)، والخطيب ٣٤٤/١٠ من طريق شعبة
ابن الحجاج، وأبو عوانة ٤٠٦/٥ من طريق عبدالرحمن بن عبد الله =
٢٣٩

١٤٩٨٩ - حدثنا محمدُ بنِ عُبَيدٍ، حدثنا الأَعْمشُ، عن أَبي سُفيانَ
عن جابرٍ قال: مَرِضَ أُبِيُّ بنُ كَعْبِ مَرَضاً، فَأَرْسَلَ إليهِ النبيُّ
لِّ طَبِباً، فَكَوَاه على أَكْحَلِهِ(١).
١٤٩٩٠- حدثنا محمدُ بنُ عُبَيدٍ، حدثنا الأعمشُ، عن أَبي صالحِ
عن جابرٍ، قالَ: خَطَبَنا رسولُ اللهِ وَّهِ يومَ النَّحرِ، فقال: ((أيُّ
يَومِ أَعْظَمُ حُرْمةً؟)) فقالوا: يومُنا هذا. قال: ((فأيُّ شَهرٍ أَعْظَمُ
حُرْمةً؟)) قالوا: شهرُنا هذا. قال: ((أَيُّ بَلَدٍ أَعظَمُ حُرْمةً؟)) قالوا:
بَلَدُنا هذا. قال: ((فإنَّ دِماءكم وأَموالَكُم عَلِيكُمْ حَرامٌ، كَحُرْمَةِ
يَومِكُم لهذا، في بَلَدِكُمْ هُذا، في شَهرِكُمْ هُذا. هَلْ بَلَّغْتُ؟))
قالوا: نعم. قال: ((اللهم اشْهَدْ))(٢).
=المسعودي، وأبو حنيفة في ((مسنده» ص٢٦٦-٢٦٧، کلهم عن محارب بن دثار، به.
وانظر ما سلف برقم (١٤٢٢٥) و(١٤٩٨٥).
(١) إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
سفيان، وهو طلحة بن نافع، فمن رجال مسلم، وروى له البخاري مقروناً.
الأعمش: هو سليمان بن مهران.
وأخرجه عبد بن حميد (١٠١٨)، وابن ماجه (٣٤٩٣) من طريق محمد بن
عبيد، بهذا الإسناد. وقرن عبد بن حميد بمحمد بن عبيد أخاه يعلى، وجاء
اسمه في مطبوعة ابن ماجه: عبيد الطنافسي، سقط منها ((محمد بن)).
وانظر (١٤٢٥٢).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو صالح: هو ذكوان السمان.
وقد سلف الحديث بهذا الإسناد في مسند أبي سعيد الخدري برقم (١١٧٦٣)،
وانظر (١٤٣٦٥) والحديث الآتي بعده.
٢٤٠