Indexed OCR Text

Pages 201-220

١٤٩٤٢- حدثنا أبو أحمدَ محمدُ بن عبدالله -یعني الزُبيريَّ-، حدثنا
مَعقِلٌ -يعني ابنَ عُبَيَد الله الجَزَريَّ-، عن عطاءٍ
عن جابر بن عبد الله قال: خَرَجْنا مع رسول الله وَِّ حُجَّاجاً
لا نريدُ إلا الحجَّ، ولا نَنْوِي غيرَه، حتى إذا بَلَغْنا سَرِفَ،
حاضَتْ عائشةُ، فدَخَلَ عليها رسولُ اللهِ نَّهِ وهي تَبْكِي، فقال:
((ما لَكِ (١) تَبْكِينَ؟)) قالت: يا رسولَ الله، أَصابَني الأَذى. قال:
((إنَّما أَنْتِ مِن بَناتِ آدمَ، يُصِيبُكِ ما يُصِيبُهُنَّ)).
قال: وقَدِمْنا الكعبةً(٢) في أربع مَضَيْنَ من ذِي الحِجَّةِ أياماً أو
لياليَ، فطُفْنا بالبيتَ وبينَ الصَّفا والمَرْوةِ، ثم إن رسول الله وَلَيه
أَمَرَنا، فأَحْلَلْنا الإحلالَ كلَّه، قال: فتَذاكَرْنا بَينَنا، فقلنا: خَرَجْنا
حُجَّاجاً لا نريدُ إلا الحجَّ، ولا نَنْوِي غيرَه، حتى إذا لم يكن
بَيَتَنا وبينَ عَرَفاتٍ إلا أربعةُ أيامٍ أو ليالٍ، خرجنا إلى عرفاتٍ
ومَذَاكِيرُنَا تَقْطُرُ المَنِيَّ من النساءِ! قال: فَبَلَغَ ذُلك رسولَ الله
وَّه، فقام خَطيباً، فقال: ((أَلَ إِنَّ العُمْرَةَ قَدْ دَخَلَتْ في الحَجِّ،
ولو اسْتَقْبَلْتُ مِن أَمْرِي ما اسْتَدْبَرْتُ، ما سُفْتُ الهَدْيَ، ولَوْلا
= سفيان - وهو طلحة بن نافع-، فمن رجال مسلم، وهو صدوق لا بأس به.
وأخرجه عبد بن حميد (١٠١٣)، والحاكم ٤٥٢/٢ من طريق أبي نعيم،
بهذا الإسناد، وصححه الحاكم على شرط مسلم.
وسلف الحديث عن أبي أحمد، عن سفيان الثوري برقم (١٤٥٤٣).
(١) في (م): ما بالُك.
(٢) في (ق) ونسخة في هامش (س): وقدمنا مكة.
٢٠١
.---

الهَدْيُ لَأَحْلَلَتُ، فمَنْ لم يَكُنْ مَعَه هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ)).
فقام سُرَاقةُ بن مالك بن جُعْثُم فقال: يا رسولَ الله، خَبِّرْنا
خَبَرَ قومٍ كأنَّما وُلِدُوا اليومَ، أَلِعامِنا هذا، أم للأبدِ؟ قال: ((لا،
بَلْ لِلأَبدِ)).
قال: فَأَتَيْنا عَرفاتٍ وانْصَرَفْنا منها، ثمَّ إن عائشةَ قالت: يا
رسولَ الله، إني أَجِدُ في نفْسي، قد اعْتَمَرُوا! قال: ((إنَّ لكِ مِثلَ
مالَهُم)) قالت: يا رسولَ الله، إني أَجِدُ في نَفْسِي. فَوَقَفَ بأَعْلَى
وادي مكةَ، وأَمَرَ أَخاها عبدالرحمن بنَ أبي بَكْر، فَأَرْدَفَها حتى
بَلَغَتِ التَّنْعِيمَ، ثم أَقْبَلَتْ(١).
١٤٩٤٣- حدثنا حُسَين بن محمدٍ وخلفُ بن الوليدِ، قالا: حدثنا
الرَّبِيعُ - يعني ابن صَبِيحٍ-، عن عطاءِ
عن جابر بن عبدِ الله قال: قَدِمْنا مع رسول الله وَِّ صُبْحَ أربعِ
مَضَيْنَ من ذي الحِجَّةِ مُهِلِّينَ بالحجِّ كلُّنَا، فَأَمَرَنا النبيُّ نَّهِ فَطَفْنَا
بالبيت، وصَلَّيْنا الرَّكْعتين وسَعَيْنا بين الصَّفا والمَرْوَةِ، ثم أَمَرَنا
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد جيد رجاله ثقات رجال الشيخين غير
معقل بن عبيد الله الجزري، فمن رجال مسلم، وهو صدوق.
وأخرجه مختصراً الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٣٠٦) من طريق
أبي نعيم، عن معقل بن عبيد الله، بهذا الإسناد -ولم يذكر فيه قصة عائشة
وسؤال سراقة. وانظر (١٤٢٧٩).
وقصة عائشة في أول الحديث وآخره سلف نحوها من حديث أبي الزبير،
عن جابر برقم (١٤٣٢٢).
٢٠٢
---

فَقَصَّرْنا، ثم قال: ((أَحِلُّوا)) قلنا: يا رسولَ الله، حِلُّ ماذا؟ قال:
((حِلُّ ما يَحِلُّ لِلْحلالِ مِن النِّساءِ والطِّيبِ)). قال: فَنُشِيَت
النساءُ، وسَطَعَتِ المَجامِرُ. قال خلفٌ: وبَلَغَه أنَّ بعضَهم يقول:
يَنْطَلِقُ أحدُنا إلى مِنِىٌ وذَكرُهُ يَقَطُرُ مَنِيًَّ! قال: فَخَطَبَهم، فحَمِدَ
الله، وأثنى عليه، ثم قال: ((إنِّي لو اسْتَقْبَلْتُ مِن أَمرِي ما
اسْتَذْبَرْتُ، ما سُقْتُ الهَدْيَ، ولو لَمْ أَسُقِ الهَدْيَ لَأَحْلَلْتُ، أَلَا
فَخُذُوا مَناسِكَكُمْ)). قال: فأقامَ القومُ بِحِلِّهِم، حتى إذا كان يومُ
التَّرْوِيَّةِ وأَرادُوا التوجُّهَ إلى مِنىَ، أَهلُوا بالحجِّ.
قال: فكان الهَدْيُ على من وَجَدَ، والصيامُ على مَن لم يَجِدْ،
وأَشرَكَ بينَهم في هَدْيِهِم الجَزُورَ بينَ سبعةٍ، والبقرةَ بينَ سبعةٍ،
وكان طَوافُهم بالبيت وسَعْيُهم بينَ الصَّفا والمَرْوَةِ لِحِجِّهم
وعُمْرَتِهِم طَوافاً واحداً، وسَعْياً واحداً(١).
(١) حديث صحيح دون قوله: ((طوافاً واحداً)، وهذا إسناد حسن في
المتابعات والشواهد من أجل الربيع بن صبيح، فإنه يعتبر به.
وأخرجه الطيالسي (١٦٧٦) عن الربيع بن صبيح، بهذا الإسناد.
وأخرجه مختصراً جداً الدارقطني ٢٥٨/٢-٢٥٩ من طريق إسحاق بن
يوسف الأزرق، عن الربيع بن صبيح، به -ولفظه: ما طاف لهما رسول الله داخلية-
إلا طوافاً واحداً، وسعياً واحداً، لحجته وعمرته.
وانظر ما قبله وما سلف برقم (١٤٢٦٥) و(١٤٩٠٠).
وانظر ما سلف برقم (١٤١١٦).
وقوله: ((طوافاً واحداً) خولف فيه الربيع بن صبيح، فقد ثبت عن جابر أن
النبي ◌َّ* طاف بالبيت طوافاً آخر يوم النحر، انظر ما سلف برقم (١٤٩٠٠)، =
٢٠٣

١٤٩٤٤- حدثنا أبو أَحمَدَ الزُّبَيري، حدثنا قَطَنٌ، عن أبي الزُّبَير
عن جابر قال: خَرَجْنا مع رسول الله وََّ لا نَحسَبُ إلا أننا
حُجَّاجٌ، فلما قَدِمْنا مكةَ نُودِي فِينا: ((مَن كانَ مِنْكُمْ لِيسَ مَعَه
هَدْيٌّ، فَلْيَحِلَّ، ومَن كانَ مَعَه هَدْيٌّ، فَلْيَقُمْ على إِحْرَامِه)) قال:
فَأَحَلَّ الناسُ بِعُمرةٍ إلا مَن كان ساقَ الهَدْيَ، قال: وبَقِيَ النبيُّ
٣٦٧/٣٠ ◌َ﴿ ومعه مئةُ بَدَنةٍ، وقَدِمَ عليٍّ من اليمنِ، فقال له: ((بِأَيِّ شيءٍ
أَهْلَلْتَ؟)) قال: قلت: اللهمَّ إني أُهِلُّ بما أَهَلَّ به نبيُك ◌َ.
قال: فأعطاه نَيِّفاً على الثلاثينَ من البُدْنِ، قال: ثم ثَبَتَا (١) على
إحرامِهِما حتَّى بَلَغَ الهَدْيُ مَحِلَّهِ(٢).
١٤٩٤٥- حدثنا أبو أحمدَ، حدثنا سفيانُ، عن أبي الزُّبير
عن جابرٍ، عن النبيِّ وَّهِ قال: ((النَّاسُ مَعادِنُ، فخِيَارُهم في
الجاهِلِيَّةِ خِيَارُهم في الإسلامِ إذا فَقُهُوا))(٣).
= ولهذا الطواف ركنٌ من أركان الحجِّ ثبت في الكتاب والسنة.
(١) في (م): ثم بقيا.
(٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير قطن هذا، فلم
نتبينه، وهو فيما نحسب محرف عن فطر - وهو ابن خليفة-، فقد روى عنه أبو
أحمد الزبيري، فإن كان كذلك، فهو تحريف قديم، فقد وقع هكذا (قطن) في
((أطراف المسند)) ١١٦/١، لكن للحديث طرق أخرى يصح بها.
أبو أحمد الزبيري: هو محمد بن عبد الله بن الزبير، وأبو الزبير: هو
محمد ابن مسلم بن تَدْرُس المكي. وانظر (١٤١١٦)، وليس فيه قصة قدوم
علي، وقد سلفت لهذه القصة من طريق عطاء برقم (١٤٤٠٩).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي =
٢٠٤

١٤٩٤٦- حدثنا أبو أحمدَ، حدثنا سفيانُ، عن أبي الزُّبَير
عن جابر قال: دَفَعَ رسولُ اللهِ وَ ﴿ وعليه السَّكِينَةُ، وأَوْضَعَ
في وادي مُحَسِّر، وأَرَاهم مثلَ حَصَى الخَذْفِ، وأَمَرَهم
بالسَّكِينةِ، وقال: ((لِتَأْخُذْ أُمَّتِي مَناسِكَها، فإنِّي لا أَدْري لَعَلِّي لا
أَلْقَاهُم بعدَ عامِي هُذا))(١).
١٤٩٤٧- حدثنا حَسَن بن الرَّبِيع، حدثنا ابنُ مُبَارك، عن عُثْبة بن أبي
حَكِيم، عن حُصَين، عن أبي المُصَبِّح
عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله وَ 8* يقول: ((مَن
اغْبَرَّتْ قَدَماهُ في سَبيلِ اللهِ، فَهُمَا حَرَامٌ على النَّارِ))(٢).
= الزبير، فمن رجال مسلم، وقد صرَّح بالسماع من جابر فيما سيأتي برقم
(١٥١١٢). سفيان: هو ابن سعيد الثوري.
وله شاهد من حديث أبي هريرة في ((الصحيحين))، وقد سلف عند
المصنف برقم (٧٤٩٦).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر (١٤٥٥٣).
(٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لجهالة حصين: وهو ابن حرملة
المهري، فإنه لم يذكر من ترجمه راوياً عنه غير عتبة بن أبي حكيم، وذكره ابن
حبان في ((الثقات)) ٢١٣/٦، وله ترجمة في ((التاريخ الكبير)) للبخاري ١٠/٣،
و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم ١٩١/٣، وفي ((التعجيل)) (٢١٢). وعتبة
ابن أبي حكيم صدوق من رجال السنن، وباقي رجال الإسناد ثقات من رجال
الشيخين غير أبي المُصبِّح المَقْرَائِي، فمن رجال أبي داود.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الجهاد)» (١١٣)، وأبو يعلى (٢٠٧٥)، والطبراني
في ((مسند الشاميين)) (٧٥٥) من طرق عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.
وهو في كتاب ((الجهاد)) لابن المبارك (٣٢) مطولاً فيه قصة لجابر مع =
٢٠٥

١٤٩٤٨ - حدثنا إسماعيلُ بن أَبَانِ الوَرَّاق أبو إسحاق، حدثنا يعقوبُ،
أخبرنا عيسى بنُ جارِيَةَ
عن جابر بن عبد الله قال: أَتَّى ابنُ أمِّ مَكْتوم النبيَّ وَّ فقال:
يا رسول الله، منزلي شاسعٌ، وأنا مَكْفوفُ البصرِ، وأنا أسمعُ
= مالك بن عبد الله الخثعمي، وأخرجه من طريقه مطولاً: الطيالسي (١٧٧٢)،
وابن حبان (٤٦٠٤)، والبيهقي ٩ / ١٦٢.
وسيأتي عند المصنف ٢٢٥/٥ عن الوليد بن مسلم، حدثنا ابن جابر، أن
أبا المصبِّح الأوزاعي حدثهم قال: بينا نسير في درب قَلَمْيَةَ إذ نادى الأمير
مالك بن عبد الله الخثعمي رجلاً يقودُ فرسه في عراض الجبل: يا أبا عبد الله،
ألا تركب؟ قال: إني سمعت رسول الله وسلم يقول ... فذكره. وهذا إسناد صحيح،
وابن جابر: هو عبدالرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي الشامي، وأبو عبد الله الذي
ناداه الأمير مالك بن عبد الله: هو الصحابي جابر بن عبد الله، وهذه کنیته.
وروي عن مالك بن عبد الله الخثعمي عن النبي ◌َلّ، وهو غير محفوظ،
وإسناده ليس بالقائم، سيأتي عند المصنف ٢٢٦/٥.
وله شاهد من حديث أبي عَبْس عند البخاري (٩٠٧) و(٢٨١١)، وسيأتي
٠٤٧٩/٣
وآخر من حديث أبي الدرداء، سيأتي ٤٤٣/٦ -٤٤٤.
وثالث من حديث أبي بكر الصديق عند المروزي في ((مسند أبي بكر))
(٢١)، والبزار في («مسنده)) (٢٢)، وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (١١٥).
ورابع من حديث عثمان بن عفان عند ابن أبي عاصم (١١٦) و(١١٧)،
والبزار في ((مسنده)) (٣٨٨).
وخامس من حديث أبي أمامة عند ابن أبي عاصم (١١٨)، وابن عدي في
((الكامل)) ٥٨٧/٢، والطبراني في ((الكبير)) (٤٧٨٢).
قلنا: وأسانيد لهذه الشواهد -عدا حديث أبي عَبْس- ضعيفة.
وانظر في الباب حديث أبي هريرة السالف برقم (٧٤٨٠).
٢٠٦

الأذانَ. قال: ((فإِنْ سَمِعْتَ الأذانَ، فَأَجِبْ، ولَوْ حَبْواً)) أَو
((زَحْفاً))(١).
(١) إسناده ضعيف، عيسى بن جارية. قال ابن معين: ليس بذاك عنده
مناكير، وقال أبو داود: منكر الحديث، وذكره العقيلي والساجي في الضعفاء،
وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة، وقال أبو زرعة: لا بأس به، وذكره ابن
حبان في ((الثقات))، وقال الحافظ في ((التقريب)): فيه لِينٌ. يعقوب: هو ابن
عبد الله بن سعد القُمِّ، قال الحافظ: صدوق يهم.
وأخرجه عبد بن حميد (١١٤٨)، وأبو يعلى (١٨٠٣) و(١٨٨٥)
و(٢٠٧٣)، وابن حبان (٢٠٦٣)، والطبراني في «الأوسط)) (٣٧٣٨) من طرق
عن يعقوب القمي، بهذا الإسناد.
قلنا: وقد روي الحديث عن ابن أم مكتوم نفسه، لكن دون قوله: ((ولو
حبواً أو زحفاً)) فهي لفظه منكرة، وسيأتي عند المصنف برقم (١٥٤٩٠)
و(١٥٤٩١).
وفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم (٦٥٣)، والنسائي ١٠٩/٢، وأبي
عوانة ٦/٢، والبيهقي ٥٧/٣، قال: أتى النبيَّ نَّهِ رجلٌ أعمى، فقال: يا
رسول الله، إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد. فسأَل رسول الله وَ﴾. أن
يرخِّصَ له فيصليَ في بيته، فرخَّص له، فلما ولَّى دعاه فقال: ((هل تسمع النداءَ
بالصلاة؟)) فقال: نعم. قال: ((فأَجِبْ)).
قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ١٢٦/٢: قد ذهب إلى كون صلاة
الجماعة فرض عين: عطاءٌ، والأوزاعيُّ، وأحمد، وجماعة من محدثي الشافعية
كأبي ثور، وابن خزيمة، وابن المنذر، وبالغ داود ومن تبعه، فجعلها شرطاً في
صحة الصلاة، وقال أحمد: إنها واجبة غير شرط. وظاهر نصِّ الشافعي أنها
فرض كفاية، وعليه جمهور المتقدمين من أصحابه، وقال به كثيرٌ من الحنفية
والمالكية. والمشهور عند الباقين أنها سنة مؤكدة.
وقال الشوكاني في ((نيل الأوطار)» ١٥٨/٣: وأعدل الأقوال وأقربها إلى =
٢٠٧

١٤٩٤٩- حدثنا أبو الجَوَّابِ، حدثنا عمَّار بن رُزَيق، عن الأعمش،
عن أبي سفيانَ
عن جابر قال: جَهَّزَ رسولُ اللهِ وَه جيشاً ليلةً حتى ذَهَبَ
نصفُ الليل، أو بَلَغَ ذُلك، ثم خرجَ، فقال: ((قَدْ صَلَّى النَّاسُ
ورَقَدُوا، وأَنْتُم تَنْتَظِرُونَ هذِهِ الصَّلاةَ، أَمَا إِنَّكُم لَنْ تَزَالُوا في
صلاةٍ ما انْتَظَرْتُمُوها))(١).
١٤٩٥٠ - حدثنا أبو أحمدَ الزُّبَيري، حدثنا شريكٌ، عن عبدِ الله بن
محمد بن عَقِيلٍ
عن جابر، عن النبيِّ مَّه قال: ((مَن أَرادَ أَنْ يَصُومَ، فَلْيَتَسَخَّرْ
بشيءٍ))(٢).
= الصواب أن الجماعة من السنن المؤكدة التي لا يُخلُّ بملازمتها ما أمكن إلا
محروم أو مشؤوم، وأما أنها فرض عين أو كفاية، أو شرط لصحة الصلاة،
فلا .
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد قوي على شرط مسلم. أبو الجوَّاب: هو
أحوص بن جَوَّاب، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو سفيان: هو طلحة
ابن نافع.
وأخرجه أبو يعلى (١٩٣٦)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١/ ١٥٧
من طريق زائدة بن قدامة، عن الأعمش، بهذا الإسناد.
وانظر ما سلف برقم (١٤٧٤٣).
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، شريك -وهو ابن عبد الله النخعي -
سيىء الحفظ، وعبد الله بن محمد بن عقيل ضعيف وكلاهما يعتبر به. أبو
أحمد الزبيري: هو محمد بن عبد الله بن الزبير.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٣، وعنه أبو يعلى (١٩٣٠) عن محمد بن عبد =
٢٠٨

١٤٩٥١- حدثنا محمدُ بنُّ سابقٍ، حدثنا إبراهيمُ بن طَهْمانَ، عن أَبي
الزُّبیر
عن جابر بن عبدِ الله الأنصاريِّ أَنْه قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَلّـ
أَنْ يَمْشِيَ أَحَدُنا في النَّعْلِ الواحِدةِ(١).
١٤٩٥٢- حدثنا محمدُ بن سابقٍ، حدثنا إبراهيمُ بن طَهْمانَ، عن أبي
الزُّبیر
عن جابر قال: رُمِيَ رجلٌ بسَهْم في صَدْرِه -أو قال: في
جَوْفِه (٢)- فمات، فأُدْرِجَ في ثيابِهِ كما هو، ونحنُ مع رسولِ الله
صَلى الله (٣)
وشيلم
=الله الزبيري، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٣٧٦٩) من طريق أبي غسان مالك بن
إسماعيل النهدي، عن شريك، به بلفظ: ((تسحروا ولو بشيء)). وسيأتي برقم
(١٥٠٥١).
وفي الباب عن أبي سعيد، سلف برقم (١١٠٨٦)، وانظر تتمة شواهده
هناك.
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد قوي على شرط مسلم، وأبو الزبير - وهو
محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكي - صرح بالسماع فيما سلف برقم (١٤١٧٨).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤١٦/٨ عن وكيع بن الجراح الرؤاسي، والطحاوي
في ((شرح مشكل الآثار» (١٣٥٩) من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد،
كلاهما عن إبراهيم بن طهمان، بهذا الإسناد -وهو عند ابن أبي شيبة موقوف.
وانظر (١٤١١٨).
(٢) في (س): حلقه.
(٣) إسناده على شرط مسلم، وأبو الزبير لم يصرح بسماعه من جابر . =
٢٠٩

١٤٩٥٣- حدثنا محمدُ بن سابقٍ، حدثنا إبراهيمُ بن طَهْمانَ، عن أبي
الزُّبیر
عن جابر بن عبد الله أنه قال: أَفاءَ اللهُ عَزَّ وجلَّ خَيْبَرَ على
رسول الله وَجه، فَأَقَرَّهم رسولُ اللهِ وَّهِ كما كانُوا، وجَعَلَها بينَه
وبينَهم، فبَعَثَ عبدَ الله بن رَوَاحةَ فخَرَصَها عليهم، ثم قال لهم:
يا مَعْشَرَ اليهودِ، أَنْتمِ أَبْغَضُ الخَلْقِ إِلَيَّ، قَتَلْتُم أَنِيَاءَ الله عَزَّ
وجَلَّ، وكَذَبْتُم على الله، وليسَ يَحْمِلُني بُغْضِي إِيَّاكُم على أَنْ
أَحِيفَ عَلَيْكم، قَدْ خَرَصْتُ عِشرينَ أَلْفَ وَسْقٍ مِن تَمْرٍ، فإِنْ
شِئْتُمْ فَلَكُم، وإنْ أَبَيْتُم فِلِي. فقالوا: بهُذا قامَتِ السَّماوات
والأرضُ، قد أَخَذْنا، فَاخْرُجوا عنَّا(١).
١٤٩٥٤ - حدثنا محمدُ بن سابقٍ، حدثنا إبراهيمُ بن طَهْمانَ، عن أبي
وأخرجه أبو داود (٣١٣٣) من طريق معن بن عيسى وعبد الرحمن بن
مهدي، والبيهقي ١٤/٤ من طريق معن بن عيسى، كلاهما عن إبراهيم بن
طهمان، بهذا الإسناد.
وانظر حديث جابر السالف برقم (١٤١٨٩).
وفي الباب عن ابن عباس، وقد سلف برقم (٢٢١٧)، وسنده ضعيف.
(١) إسناده قوي على شرط مسلم، محمد بن سابق صدوق لا بأس به،
وأبو الزبير قد صرح بسماعه من جابر فيما سلف برقم (١٤١٦١).
وأخرجه أبو داود (٣٤١٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٤٧/٣،
والدارقطني ١٣٣/٢-١٣٤، والبيهقي ١٢٣/٤ من طريق محمد بن سابق، بهذا
الإسناد - ورواية الطحاوي مختصرة.
وأخرجه الطحاوي ٣٨/٢-٣٩ و٢٤٧/٣ من طريق أبي عون الزيادي، عن
إبراهيم بن طهمان، به. والموضع الثاني مختصر ليس فيه قول ابن رواحة.
٢١٠

الزُّبَير
عن جابر بن عبد الله أنه قال: قال رسول الله وَله: ((يَخْرُجُ
الدَّجَّلُ في خَفْقَةٍ مِن الدِّينِ، وإِذْبارٍ من العِلْمِ، فَلَهُ أَرْبَعُونَ لَيلَةً
يَسِيحها في الأَرْضِ، اليومُ منها كالسَّنَةِ، واليومُ منها كالشَّهرِ،
واليومُ منها كالجُمُعةِ، ثمَّ سَائِرُ أَيَّامِه كأَيَّامِكُم هُذِهِ.
ولَهُ حِمَارٌ يَرْكَبُهُ، عَرْضُ ما بينَ أُذُنَيْهِ أَرْبَعُونَ ذِراعاً.
فيقولُ للنَّاس: أنا رَبَّكُم، وهُوَ أَغْوَرُ، وإِنَّ رَبَّكُمْ ليسَ بِأَعْوَرَ،
مَكْتوبٌ بينَ عَيْنَهِ كافِرٌ -ك ف ر مُهَجَّةٌ- يَقْرَؤُه كلُّ مُؤْمِنٌ كاتِبٍ
وغیر کاتب.
يَرِدُ كلَّ ماءٍ ومَنْهَلٍ إلا المَدِينَ ومَكَّةَ، حَرَّمَهُمَا الله عليهِ،
وقامَتِ المَلائِكَةُ بِأَبُوابِها.
ومَعَه حِبالٌ مِن خُبْزٍ، والنَّاسُ في جَهْدٍ إِلَّ مَن تَبِعَه، ومَعَه
نَهرانِ أَنَا أَعلَمُ بِهِما مِنْهُ: نَهْرٌ يقولُ: الجَنَّةُ، ونَهرٌ يقولُ: النَّارُ،
فمَنْ أُدْخِلَ الذي يُسَمِّيهِ الجَنَّةَ، فَهُوَ النَّارُ، ومَن أُدْخِلَ الذي
يُسَمِّيهِ النَّارَ، فَهُوَ الجَنَّةُ)).
٣٦٨/٣
قال: ((ويَبْعَثُ الله مَعَه شَياطِينَ تُكَلِّمُ النَّاسَ، ومَعَه فِتْنَةٌ
عَظِيمٌ، يَأْمُرُ السَّماءَ فتُمْطِرُ فيما يَرَى النَّاسُ، ويَقْتُلُ نَفْساً ثمّ
يُحْيِيها فيما يَرَى النّاسُ، لا يُسَلَّطُ على غيرِها مِن النّاسِ،
ويقولُ: أَيُّها النَّاسُ، هَلْ يَفْعَلُ مِثلَ هُذا إِلا الرَّبُّ)).
٢١١
.................

قال: «فَفِزُّ المُسلِمونَ إلى جَبَلِ الدُّخانِ بِالشَّامِ، فَيَأْتِيهِم
فيُحاصِرُهُم، فَيَشْتَكُ حِصَارُهم، ويُجْهِدُهم جُهْداً شَدِيداً، ثمَّ يَنْزِلُ
عيسى ابنُ مَرْيَم فيُنادِي مِن السَّحَر، فَيَقُولُ: يا أيُّها الناسُ ما
يَمْنَعُكُم أَنْ تَخْرُجُوا إلى الكَذَّابِ الخَبِيثِ؟ فيقولون: هذا رجلٌ
جِنِّيٌّ. فَيَنطَلِقُونَ، فإِذا هُم بِعِيسى ابنِ مَرْيَمَ، فَتُقَامُ الصَّلاةُ فِيُقالُ
له: تَقَدَّمْ يا رُوحَ اللهِ. فيقولُ: لِيَتَقَدَّمْ إِمامُكم فَلْيُصَلِّ بِكُم. فإِذا
صَلَّى صلاةَ الصُّبْحِ، خَرَجُوا إليهِ)) قال: ((فَحِينَ يَرَى الكذَّابَ،
يَنْماثُ كما يَنْماثُ المِلْحُ في الماءِ، فَيَمْشِي إليهِ فَيَقْتُلُه، حتَّى إِنَّ
الشَّجَرَةَ والحَجَرَ يُنادِي: يا رُوحَ الله، هذا يَهودِيٌّ. فلا يَتْرُكُ
مِمَّنْ كَانَ يَتْبَعُه أَحداً إلا قَتَلَه))(١).
(١) إسناده على شرط مسلم، وأبو الزبير لم يصرح بسماعه من جابر.
وانظر بسط أحاديث الدجال في كتاب ((النهاية)) لابن كثير ١٠٣/١ وما بعدها.
وأخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)) ١/ ١٠٢ من طريق أبي عامر العقدي،
والحاكم ٥٣٠/٤ من طريق حفص بن عبد الله السلمي، كلاهما عن إبراهيم بن
طهمان، بهذا الإسناد -ولم يسق ابن خزيمة لفظه، ووقف الحاكم فيه إلى
قوله: ((وقامت الملائكة بأبوابها)).
قال السندي: قوله: ((في خفقة من الدِّين)»، أي: في حال من ضعفٍ في
الدِّين، وقلَّة أهله، من خَفَقَ الليلُ: إذا ذهب، أو خَفَقَ: إذا اضطرب، أو
خَفَقَ: إذا نعس.
((ومَنهَل)): هو من المياه ما يكون على الطريق، وما كان على غير طريق لا
يُقال له: منھل.
(في جَهْد)) بالفتح، أي: في مشقة.
(يَنْماث))، أي: يذوب.
٢١٢

١٤٩٥٥- حدثنا محمدُ بن سابقٍ، حدثنا إبراهيمُ بن طَهْمانَ، عن أبي
الزُّبیر
عن جابر بن عبد الله أنه قال: إنَّ امرأةً من اليهود بالمدينةِ
وَلَدَتْ غُلاماً مَمسوحةٌ عينُه، طالعةٌ ناتِثَةً، فَأَشْفَقَ رسولُ اللهِ وَلـ
أن يكونَ الدَّجالَ، فوَجَدَه تحتَ قَطِيفةٍ يُهَمْهِمُ، فَاذَنَتْهُ أَمُّه،
فقالت: يا عبدَالله، هذا أبو القاسم قد جاءَ، فَاخْرُجْ إليه. فخَرَجَ
من القَطِيفةِ، فقال رسول الله وَّهِ: ((مالَها قاتَلَها اللهُ، لو تَرَكَتْهُ
لَبَيَّنَ)) ثم قال: ((يا ابنَ صائِدٍ، ما تَرَى؟)) قال: أَرَى حَقّاً، وأَرى
باطلاً، وأَرى عَرْشاً على الماءِ. قال: فلُبِسَ عليه. فقال:
(أَتَشْهَدُ أَنِّي رسولُ الله؟» فقال هو: أَتَشهَدُ أنِّي رسولُ الله؟ فقال
رسول الله وَله: ((آمَنْتُ باللهِ ورُسُلِه))، ثم خَرَجَ وتَرَكَه.
ثُمَّ أتاه مرةً أخرى، فوَجَدَه في نَخْلٍ له يُهَمِهِمُ، فَآذَنَتْهُ أُّه،
فقالت: يا عبدَالله، لهذا أبو القاسم قد جاءَ. فقال رسول الله
وَلَه : ((ما لَها قاتَلَها اللهُ، لو تَرَكَتْهُ لَبَيَّنَ)) قال: فكان رسولُ
الله ◌َِّ يَطْمَعُ أن يَسمَعَ من كلامِه شيئاً فَيَعلَمَ هو هو، أم لا،
قال: ((يا ابنَ صائِدٍ ما تَرَى؟)) قال: أَرى حقّاً، وأَرى باطلاً،
وأَرى عَرْشاً على الماءِ. قال: ((أَتَشْهَدُ أَنِّي رسولُ الله؟)) قال
هو: أَتَشْهَدُ أَنِّي رسولُ الله؟ فقال رسول الله وَ﴾: ((آمَنْتُ باللهِ
ورُسُلِهِ(١)»، فَلُبِسَ عليه، ثم خَرَجَ فَتَرَكَه.
(١) في (م) ونسخة في (س): ورسوله.
٢١٣

ثم جاءَ في الثالثةِ أو الرابعةِ ومعه أبو بكرٍ وعمرُ بن الخَطَّاب.
في نَفَرِ من المُهاجِرين والأنصارِ، وأنا معه، قال: فَبَادَرَ رسولُ
اللهِ وَهُ بِينَ أيدينا، ورَجَا أن يسمعَ من كلامِه شيئاً، فسَبَقَتْهُ أمُّه
إليه، فقالت: يا عبدَالله، هذا أبو القاسم قد جاءَ. فقال رسول
الله وَلَهُ: ((ما لَها قاتَلَها اللهُ، لو تَرَكَتْه لَبَيَّنَ)) فقال: ((يا ابنَ
صائِدٍ، ما تَرَى؟)) قال: ارى حقّاً، وأَرى باطلاً، وأَرى عَرْشاً على
الماءِ. قال: ((أَتَشْهَدُ أَنِّي رسولُ الله؟)) قال: اتشهَدُ أنت أنِّ رسولُ
الله؟ فقال رسول الله وَله: ((آمَنْتُ باللهِ ورُسُلِه)) فلُبِسَ عليه.
فقال له رسول الله وَلجه: ((يا ابنَ صائِدٍ، إنَّا قَدْ خَبَأْنا لكَ
خَبِيئاً، فما هو؟)) قال: الدُّخُّ، الدُّخُّ. فقال له رسولَ اللهِ وَلَّه:
((اخْسَأْ، اخْسَأْ)) فقال عمرُ بن الخَطَّاب: ائْذَنْ لي فَأَقْتُلَه يا رسولَ
الله. فقال رسول الله وَله: ((إِنْ يَكُنْ هو، فلستَ صاحِبَه، إنَّما
صاحِبُهُ عِيسَى ابنُ مريمَ، وإنْ لا يَكُنْ، فليسَ لكَ أَنْ تَقْتُلَ رجلاً
مِن أَهلِ العَهْدِ)). قال: فلم يَزَلْ رسولُ اللهِ مََّ مُشْفِقاً أنه
الدَّجالُ (١).
(١) إسناده على شرط مسلم، وأبو الزبير - هو محمد بن مسلم بن تَدْرُس-
لم يصرح بسماعه من جابر.
وأورده ابن كثير في ((النهاية)) ١١٦/١ - ١١٨ من رواية أحمد هذه، وقال:
هذا سياق غريب جداً.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٩٤٢) عن أبي أمية
الطرسوسي، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٢٧٤) من طريق عباس الدوري، =
٢١٤

١٤٩٥٦- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن عَمْرو بن دينارٍ،
عن عطاء بن أبي رَباحٍ يُحَدِّث
عن جابر بن عبد الله قال: كنّا معَ رسول الله وَّهِ نَتَزَوَّدُ لحومَ
الأَضاحِي إلى المدينةِ(١).
= كلاهما عن محمد بن سابق، بهذا الإسناد.
وأخرجه بأخصر مما هنا مسلم (٢٩٢٦)، وابن حبان (٦٧٨٤) من طريقين
عن معتمر بن سليمان التيمي، عن أبيه، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله
قال: لقي نبيُّ الله ◌ََّ ابن صائدٍ، ومعه أبو بكر وعمر، قال: وابنُ صائد مع
الغلمان، فقال له رسول الله وَ﴾: ((أتشهد أني رسول الله؟)) قال: أتشهد أني
رسول الله؟ فقال نبيُّ الله: ((آمنتُ بالله وبرسوله))، قال: فقال رسول الله لَليه:
((ما ترى؟)) قال: أرى عَرْشاً على الماء، فقال ◌َله: ((ترى عرش إبليس على
البحر)) قال: ((انظر، ما ترى؟)) قال: أرى صادقين وكاذبين، فقال رسول الله
وَل﴾: (لُبسَ على نفسه فدعاه)).
وخالف سليمان التيميَّ سعيدٌ الجريريُّ فرواه عن أبي نضرة، عن أبي سعيد
الخدري، أخرجه من طريقه مسلم (٢٩٢٥).
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٦٣٦٠).
وعن ابن مسعود مختصراً، سلف برقم (٣٦١٠)، وانظر شرحه وشواهده هناك.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن حبان (٥٩٣١) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي (١٩٦١) عن سعيد بن الربيع، والنسائي في ((الكبرى))
(٤١٥٥) من طريق خالد بن الحارث، كلاهما عن شعبة، به.
وخالفهم عن شعبة أبو داود الطيالسي عند أبي القاسم البغوي في
(«الجعديات)) (١٧٠١) فجعله من حديثه عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن
ابن عباس، وهو غير محفوظ.
وتابع شعبةً في حديث جابرٍ سفيانُ بن عيينة، وقد سلف برقم (١٤٣١٩).
٢١٥

١٤٩٥٧ - حدثنا محمدُ بن جَعْفَر، حدثنا شعبةُ، عن عَمْرو بن دینارٍ
عن جابر بن عبد الله قال: كنَّا نَفعَلُه على عَهْدِ رسول الله
وَّ؛ يعني العَزْلَ.
قال: قلتُ لعَمْروٍ: أنتَ سمعتَه من جابرٍ؟ قال: لا(١).
١٤٩٥٨- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةٌ، عن عَمْرو بن دينارٍ،
قال :
سمعتُ جابراً يُحدِّث: أن رجلاً أَعتَقَ مملوكاً له عن دُبُرٍ منه،
٣٦٩/٣ فدَعَا به النبيُّ بَطَهِ فِبَاعَه(٢).
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، والواسطة في هذا
الحديث بين عمرو بن دينار وبين جابر هو عطاء بن أبي رباح كما سلف بيانه
عند الحديث رقم (١٤٣١٨).
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٩٠٩٢) من طريق محمد بن جعفر، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٦٩٧)، ومن طريقه البغوي في ((الجعديات)) (١٦٦٥)
عن شعبة، به.
وأخرجه البغوي أيضاً (١٦٦٥) من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم، عن
شعبة، به.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٤٩٩٧)، والطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)) (٤٩٣٧) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد -ووقع عندهما:
سمعت جابراً عن رجل من قومه أنه أعتق ... والمعنى: سمعت جابراً يحدِّث
عما حصل مع رجل من قومه.
٢١٦

١٤٩٥٩- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةٌ، عن عَمْرو بن دینارٍ،
قال :
سمعتُ جابراً يُحدِّث: أن النبيَّ وَلَ خَطَبَ فقال: ((إذا جاءَ
أَحَدُكم، وقَدْ خَرَجَ الإِمامُ، فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَينٍ))(١).
١٤٩٦٠- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن عَمْرو بن دينارٍ،
قال :
سمعتُ جابراً يقول: كان معاذٌ يُصلِّي مع رسول الله بَّهِ ثم
يَرجِعُ فيؤُمُ قومَه، قال: فصَلَّى بهم مرةً العشاءَ، فقرأً سورةً
البقرةِ، فعَمَدَ رجلٌ فانصرفَ، فكانَ(٢) معاذٌ يَنالُ منه، فَبَلَغَ ذُلك
النبيَّ نَ ﴿ل فقال: ((فَتَانٌ فَتَّانٌ)) أو قال: ((فاتِنٌ فَاتِنٌ فاتِرٌ)). وأَمَرَه
بسُورتينِ من أوسطِ المُفَصَّل، قال عمرو: لا أَحفَظُهما(٣).
= وأخرجه بنحوه الدارمى (٢٥٧٣)، والبخاري (٢٥٣٤)، والنسائي في
((الكبرى)) (٤٩٩٨)، والبغوي في ((الجعديات)) (١٦٦٥)، والبيهقي ٣٠٩/١٠
من طرق عن شعبة، به.
وانظر (١٤١٣٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (٨٧٥) (٥٤) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٦٩٥)، والدارمي (١٥٥١)، والبخاري (١١٦٦)،
والنسائي ١٠١/٣، وأبو عوانة في الصلاة كما في ((إتحاف المهرة)) ٢٨٦/٣،
والطبراني في ((الكبير)) (٧٦٠١)، والدارقطني ١٤/٢ و١٤- ١٥ و١٥ من طرق
عن شعبة، به. وانظر (١٤٣٠٩).
(٢) في (ق) ونسخة في (س): فكاد.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
٢١٧
=

١٤٩٦١ - حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن عمرو بن دينارٍ، قال:
سمعتُ جابرَ بن عبدِ الله يقولُ: قال لي رسولُ اللهِ وَالت: ((أَلََّ
جارِيَةً تُلاعِبُها وتُلاعِبُك))(١).
١٤٩٦٢- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن عطاءٍ
ابن أبي رباحٍ
عن جابرِ بنِ عبدِ الله: أَن رسولَ اللهِوَِّ لَمَّا بَلَغَه موتُ
النَّجَاشِيِّ، قال: ((صَلُّوا على أَخِ لكم ماتَ بغيرِ بلادِكم)). قال:
فصَلَّى عليه رسولُ اللهِ وَّ وأصحابُه .
قال جابرٌ: فكنتُ في الصفِّ الثاني أو الثالثِ. قال: وكان
اسمُهُ صَحْمةَ(٢).
وأخرجه البخاري (٧٠١) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
=
وأخرجه الطيالسي (١٦٩٤)، والدارمي (١٢٩٦)، والبخاري (٧٠٠)، وأبو
عوانة ١٥٧/٢، والبيهقي ٨٥/٣ من طرق عن شعبة، به -واقتصروا فيه- غير
الدارمي- على قوله: إن معاذ بن جبل كان يصلي مع النبي ( 18 ثم يرجع فيؤم
قومه. وانظر (١٤٣٠٧).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٥٠٨٠)، والبيهقي ٧/ ٨٠، والبغوي (٢٢٤٥) من طريق
آدم بن أبي إياس، ومسلم ص١٠٨٧ (٥٥) من طريق معاذ بن معاذ العنبري،
كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد. وقد ذكروا جميعاً لهذا الحرف بإسناده بعد أن
ساقوا الحديث من طريق شعبة عن محارب بن دثار، عن جابر. وسيأتي هكذا
عند المصنف برقم (١٥١٩٣).
وانظر (١٤٣٠٦).
(٢) في (م) و(ق) ونسخة في (س): أصحمة، والمثبت من (س) ومما =
٢١٨

١٤٩٦٣- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبة، عن حُصَين، عن سالم
ابن أبي الجَعْد
عن جابر بن عبد الله قال: ولِدَ لرجلٍ من الأنصار غلامٌ، فأرادَ
أن يُسمِّيَه محمداً، فَانطَلَقَ به إلى رسول اللهِ وَله، فسَأَلوه فقال:
((سَنُوا باسْمي، ولا تَكَثُّوا بِكُنْيَتِي، فإنِّي بعِثْتُ قاسِماً اقْسِمُ بَيْنَكُم))(١).
١٤٩٦٤ - حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن منصورٍ، عن سالم
ابن أبي الجَعْد
عن جابر بن عبد الله: أنَّ رجلاً من الأنصارِ وُلِدَ له غلامٌ،
فأَرادَ أن يُسَمِّيَه محمداً، فكأنَّهم كَرِهُوه، فحَمَلَه على عاتِقِه،
فَأَتَى به رسولَ اللهِ وَّه، فقال رسول الله وَّ: (تَسَمَّوْا بِاسْمِي،
ولا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي))(٢).
سلف برقم (١٤١٥١).
والحديث إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. سعيد: هو ابن أبي
عروبة .
وقد سلف برقم (١٤١٥١) عن عبدالوهاب بن عطاء الخَفَّاف، عن سعيد
ابن أبي عروبة.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حصين: هو ابن عبد الرحمن
السلمي.
وأخرجه مسلم (٢١٣٣) (٧) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٦١٩٦)، ومسلم (٢١٣٣) (٧)، والطحاوي
٤/ ٣٣٧-٣٣٨، والحاكم ٢٧٧/٤، والبيهقي ٣٠٨/٩ من طرق عن شعبة، به.
وانظر (١٤١٨٣).
=
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. منصور: هو ابن المعتمر.
٢١٩

---
١٤٩٦٥- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن أبي إسحاقَ، أنه
سمع سعيد بن أبي كَرِبٍ، أو شُعَيبَ بن أبي كَرِبٍ(١)، قال:
سمعتُ جابرَ بن عبدِ الله وهو على جملِ يقول: سمعتُ
رسول الله (َ﴾ يقول: ((وَيْلٌ لِلْعَراقِيبِ مِن النَّارِ))(٢).
١٤٩٦٦- حدثنا عبدُ الرَّزاق، أخبرنا ابنُ جُرَیْج، أخبرني عَمْرو بن دینارٍ
أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: جاءَ رجلٌ والنبيُّ نَّه على
المِنْبَرِ يومَ الجُمُعةِ يَخطَبُ، فقال له النبيُّ وَالَ: ((أَرَكَعْتَ
= وأخرجه مسلم (٢١٣٣) (٧) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((الصحيح)) (٣١١٤) و(٣٥٣٨)، وفي ((الأدب المفرد))
(٨٣٩)، ومسلم (٢١٣٣) (٧)، والحاكم ٢٧٧/٤، والطحاوي ٣٧٧/٤ من
طرق عن شعبة، به.
وأخرجه مسلم (٢١٣٣) (٣)، وأبو يعلى (١٩١٥)، والبيهقي ٣٠٨/٩ من
طريق جرير بن عبد الحميد، عن منصور بن المعتمر، به. وانظر (١٤١٨٣).
(١) وقع في الموضعين في (م): كريب، وهو تحريف.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سعيد بن أبي كرب،
فقد روى له ابن ماجه، وسلفت ترجمته عند الحديث رقم (١٤١١٩). أبو
إسحاق: هو عمرو بن عبد الله بن عبيد السَّبيعي.
وأخرجه الطيالسي (١٧٩٧)، وابن أبي شيبة ٢٦/١، وابن ماجه (٤٥٤)،
وأبو يعلى (٢٠٦٥) و(٢١٤٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٨/١،
والطبراني في ((الأوسط)) (٢٨٥١) و(٥٦٤٦)، والمزي في ترجمة سعيد بن أبي
کرب من «التهذيب» ٤٣/١١ من طرق عن أبي إسحاق السبيعي، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (١٥١٩٥) و(١٥٢٢٦). وقُرِنَ في الموضع الثاني بسعيدٍ
عبدُالله بنُ مَرَد.
وانظر ما سلف برقم (١٤٣٩٢).
٢٢٠