Indexed OCR Text
Pages 41-60
١٤٦٨٦- حدثنا حَسَنٌ، حدثنا ابنُ لَهيعةَ، حدثنا أبو الزُّبَير، قال: سألتُ جابراً عن الرجلِ يَتَوَلَّى مولى الرَّجلِ بغَيرِ إِذْنِه، فقال: كَتَبَ رسولُ اللهِ وَّهِ على كُلِّ بَطْنِ عُقولَهم، ثم كَتَبَ: ((إنَّه لا يَحِلُّ أَنْ يَتَوَلَّى مَوْلَى رجلٍ مُسلمٍ بغيرِ إِذْنِه))(١). ١٤٦٨٧- حدثنا حسنٌ، حدثنا ابنُ لَهيعةَ، حدثنا أبو الزُّبَير عن جابر: أَنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ لَعَنَ فِي صَحِيفَتِهِ مَن فَعَلَ ذلك(٢). ١٤٦٨٨- حدثنا حسنٌ، حدثنا ابنُ لَهِيعة، حدثنا أَبو الزُّبير عن جابر، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلِّ يقول: ((مَن تَرَكَ دِيناراً وأخرجه مسلم (٢١٧٨)، وأبو عوانة في الاستئذان كما في («إتحاف المهرة» ٥١٩/٣، والبيهقي ٢٣٣/٣ من طريق مَعْقِل بن عبيدالله الجَزري، عن أبي الزبير، عن جابر. وانظر ما سلف برقم (١٤١٤٣). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لسوء حفظ ابن لهيعة. وسيأتي برقم (١٤٧٦٠) عن موسى بن داود، عن ابن لهيعة. وانظر ما بعده. وقد تابع ابنَ لهيعة عليه ابنُ جريج فیما سلف برقم (١٤٤٤٥). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لسوء حفظ ابن لهيعة، لكن تابعه ابن جريج كما سلف عند الحديث رقم (١٤٤٤٥)، إلا أنه قال في حديثه: أخبرتُ أنه لعن ... إلخ. ولهذا من مراسيل الصحابة، ولا يضرُّ هذا الإرسال. قوله: ((من فعل ذلك))، أي: المذكور في الحديث السالف قبله. ٤١ فهو کَیَةٌ))(١). ١٤٦٨٩- حدثنا حسنٌ، حدثنا ابنُ لَهِيعة، حدثنا أبو الزُّبَير عن جابر أَنَّ رسولَ اللهِ وَيهِ قال: ((إذا ثُوِّبَ بالصَّلاةِ، فُتِحَت أَبُوابُ السَّماءِ، واسْتُجِيبَ الدُّعاءُ)) (٢). (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف. وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (٣٨٤٣)، وانظر تتمة شواهده هناك. قوله: ((من ترك ديناراً)) قال السندي: أي: من مات من الفقراء وترك ديناراً، والمراد أن من يملك الدينار ويُظهر الفاقة بين الناس، ولا يصرفها حتى يموت ويتركه، وأما إذا كان معروفاً بين الناس بالغنى وترك شيئاً، فهو غير داخل في هذا الوعيد، والله تعالى أعلم. وانظر تعليقنا على حديث أبي هريرة السالف برقم (٩٥٣٨). (٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لسوء حفظ ابن لهيعة. ويشهد له حديث أنس بلفظ: ((إذا نودي بالصلاة فتحت أبواب السماء، واستجيب الدعاء)) أخرجه الطيالسي (٢١٠٦)، وأبو يعلى (٤٠٧٢)، والطبراني في ((الدعاء)) (٤٨٥) و(٤٨٦) و(٤٨٨)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٥٤/٣ و٣٠٨/٦، والبغوي (٤٢٨)، بإسنادين ضعيفين. وحديث سهل بن سعد بلفظ: («ساعتان تفتح لهما أبواب السماء، وقلَّ داع تُردُ عليه دعوته: حضرة النداء للصلاة، والصف في سبيل الله»، وقد روي لهذا الحديث عن سهل مرفوعاً وموقوفاً، انظر تمام تخريجه في ((صحيح ابن حبان)» (١٧٢٠). ويشهد له أيضاً حديث أنس بلفظ: ((إن الدعاء لا يُردُّ بين الأذان والإقامة، فادعُوا))، وسلف في مسنده برقم (١٢٥٨٤) وإسناده صحيح. وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله وَ﴾ قال لرجل: ((قل كما يقولون = ٤٢ ١٤٦٩٠- حدثنا حَسَنٌ، حدثنا ابنُ لَهيعةَ، حدثنا أبو الزُّبير عن جابر قال: سمعتُ رسولَ الله وَّهِ يوماً، ونَظَرَ إلى الشَّامِ، فقال: ((اللهمَّ أَقْبِلْ بِقُلُوبِهِم)) ونَظَرَ إلى العِراقِ، فقال نحوَ ذُلك، ونَظَرَ قِبَلَ كلِّ أُقُقٍ، فَفَعَلَ ذُلك، وقال: ((اللهمَّ ارْزُقْنا مِن ثَمَراتِ الأرضِ، وبارِكْ لنا في مُدِّنا وصاِنا))(١). ١٤٦٩١- حدثنا حسنٌ، حدثنا ابنُ لَهيعة، حدثنا أبو الزُّبير = (يعني المؤذنين)، فإذا انتهيت فَسَلْ تُعْطَ))، وسلف في مسنده برقم (٦٦٠١)، وإسناده ضعيف . (١) صحيح لغيره، ابن لهيعة - وإن كان سيىء الحفظ-، قد روى عنه هذا الحديث عبد الله بن وهب عند ابن عساكر في ((تاريخه)) ١/ ورقة ١٢٦، وروايته عنه صالحة عند أهل العلم، وأبو الزبير لم يصرح بسماعه. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (٤٨٢)، ومن طريقه البزار (١١٨٤ - كشف الأستار) عن إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثني ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن أبي الزبير، عن جابر. وإسماعيل شيخ البخاري حسن في المتابعات والشواهد، وأبو الزبير لم يصرح بالتحديث أيضاً. ويشهد له حديث أنس، لكن دون الدعاء للمدينة، عند الطبراني في (الأوسط)) (٣٠٣٩)، وفي ((الصغير)) (٢٧٣)، وعند البيهقي في ((الدلائل)) ٢٣٦/٦، وعند ابن عساكر في ((تاريخه)) ١/ ورقة ١٢٤-١٢٥ و١٢٥، وإسناده صحيح . وروي عن أنس، عن زيد بن ثابت، سيأتي في «مسنده)» ١٨٥/٥، وحديث زيد لهذا فيه الدعاء للمدينة. وإسناده حسن. وفي باب الدعاء للمدينة عن علي، سلف برقم (٩٣٦)، وإسناده صحيح. وعن ابن عمر، سلف برقم (٦٠٦٤)، وانظر تتمة شواهده هناك. ٤٣ يقول: ((طَيْرُ كُلِّ عَبْدٍ عن جابر قال: سمعتُ رسولَ الله في عُنُقِه))(١). ١٤٦٩٢- حدثنا حسنٌ، حدثنا ابنُ لَهِيعة، حدثنا أبو الزُبير سمع جابر بن عبد الله أَنَّه قال: إنَّ أزواجَ رسول الله سَأَلْنِه النَّفَقَة، فلم يُوافِقْ عِندَه شيءٌ، حتى أَحْجَزْنه(٢)، فأتاه أَبو بكرٍ، فاستأذنَ عليه، فَلَمْ يُؤْذَنْ له، ثم أَتَاه عمرُ، فاستأذنَ عليه، فلم يُؤْذَنْ له، ثم استأذَنَا بعدَ ذلك، فَأُذِنَ لهما، ووجَدَاهُ بَيْنَهنَّ، (١) إسناده ضعيف لسوء حفظ ابن لهيعة. وأخرجه عبد بن حميد (١٠٥٥) عن الحسن بن موسى، بهذا الإسناد. وأخرج الطبري في ((تفسيره)) ٩/ ٥٠-٥١ من طريق قتادة، عن جابر بن عبد الله أن نبي الله وَلجر قال: ((لا عدوى ولا طيرة: ﴿وكلَّ إنسان ألزمناه طائره في عنقِه﴾))، وفي إسناده انقطاع، قتادة لم يدرك جابراً. وسيأتي من طريق ابن لهيعة برقم (١٤٧٦٥) و(١٤٨٧٨). قوله: ((طير كل عبد)) قال السندي: أي نصيبه الذي يظهر إليه ويصله من العلم والعمل والمال والجاه. ... ' .. ((في عنقه))، أي: لازم له لزوم ما في عنقه. قال تعالى: ﴿وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه﴾ ولهذا إشارة إلى التقدير الأزلي، والله أعلم. (٢) في (ق) ونسخة في (س): أُحجف به. ووقع في نسخةِ السندي: أحجرنه. وقال: هكذا في كثير من النسخ، ولعله لغة في حَجَرْنه، أي: مَنَعْنَه من الخروج، أو الهمزة زائدة من الكاتب، وقيل: لعله أحْرَجْنَه من الحَرَجِ، بحاءٍ مُهملة وراءٍ وجيم، وقيل: أو أضجرنه: بضاد معجمة وجيم، من الضجر، وفي بعض النسخ أحجف به، بحاء وجيم وفاء، على بناء المفعول، وهذا أيضاً غير ظاهر، والله تعالى أعلم. ٤٤ فقال له عمر: يا رسولَ الله، إنَّ ابنةَ زيدٍ سَأَلْتَنِي النفقةَ فوَجَأْتُها. أو نحو ذلك، وأَراد بذلك أَنْ يُضْحِكَه، فضَحِكَ حتَّى بَدَت نَواجِذُهُ، وقال: ((والَّذِي نَفْسي بَيَدِه، ما حَبَسَنِي غيرُ ذُلك)) فقاما إلى ابنتيهما فَأَخَذَا بأيديهما، فقالا: أَتَسْأَلانِ رسولَ الله وَ﴿ ما ليسَ عندَه؟! فنَهاهُما رسولُ اللهِ وَلَ عنهما، فقالتا: لا نعودُ(١). فعِنْدَ ذُلك نَزَلَ التَّخْبِيرُ(٢). ١٤٦٩٣- حدثنا سُرَيْج بن الثُّعمان، حدثنا عبدُالله بن نافعٍ، عن ابن أبي ذِئْب، عن ابن أخي جابر بن عبدالله عن جابر بن عبدالله قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((المَجالِسُ بالأمانَةِ إلا ثلاثةَ مجالِسَ: مَجْلِسٌ يُسْفَكُ فيه دَمٌّ حَرامٌ، ومَجْلِسٌ يُسْتَحَلُّ فيه فَرْجٌ حَرامٌ، ومَجْلِسٌ يُسْتَحَلُّ فيه مالٌ من غيرِ حقِّ))(٣). ٣٤٣/٣ (١) في (م) و(س) و(ق): نعد، وهو خطأ. (٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لسوء حفظ ابن لهيعة. وانظر (١٤٥١٥). (٣) إسناده ضعيف لجهالة ابن أخي جابر بن عبدالله. وأخرجه الخرائطي في («منتقى مكارم الأخلاق)» (٣٢٧) من طريق صالح بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٤٨٦٩)، ومن طريقه البيهقي ٢٤٧/١٠ عن أحمد بن صالح، عن عبدالله بن نافع، به. وانظر الحديث السالف برقم (١٤٤٧٤). ٤٥ ١٤٦٩٤- حدثنا حُسَين(١) - يعني ابنَ محمدٍ - وعبدُ الجَبَّار بن محمد الخَطّابي، قالا: حدثنا عُبيد الله -يعني ابنَ عَمْرو الرَّقي-، عن عبد الكريم، عن عطاءٍ عن جابرٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَّهِ: ((صَلاةٌ فِي مَسجِدي هذا أَفْضَل من أَلْفِ صلاةٍ فيما سِواه، إلا المسجد الحَرامَ، وصلاةٌ في المَسجِدِ الحَرَامِ أَفْضَلُ من مئةِ أَلْفِ صلاةٍ)) قال حُسَين: ((فيما سِواهُ))(٢). ١٤٦٩٥- حدثنا حُسَينٌ، حدثنا عُبَيد الله، عن عبدِ الله بن محمدٍ بن (١) في (م): حسن، وهو خطأ. (٢) إسناده صحيح من جهة حُسين بن محمد، وحسنٌ من جهة عبدالجبار ابن محمد، وعبدالجبار لهذا روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. عبدالكريم: هو ابن مالك الجَزَري. وأخرجه ابن ماجه (١٤٠٦) من طريق زكريا بن عدي، والطحاوي في (شرح مشكل الآثار)) (٥٩٩) من طريق علي بن معبد، وابن عبدالبر في «التمهيد)) ٢٧/٦ من طريق حكيم بن سيف، ثلاثتهم عن عبيدالله بن عمرو، بهذا الإسناد. وفي رواية الطحاوي: ((وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مئة صلاة فيما سواه)) قال الطحاوي عقبه: كأنه يعني مسجده عليه السلام. وقال السندي: قوله: ((من مئة ألف صلاة)) قيل: كذا في بعض الأصول، وفي بعضها من مئة صلاة، وهاتان الروايتان في ابن ماجه أيضاً، قلت: والتوفيق بينهما بحمل مئة صلاة على أنها مئة بالنظر إلى مسجده وَلّ فصارت مئة ألف بالنظر إلى المساجد الأخرى، والله تعالى أعلم. وسيأتي برقم (١٥٢٧١). وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص، وقد سلف برقم (١٦٠٥)، وانظر شواهده هناك. ٤٦ عَقِيلٍ، قال: قلتُ لجابر بن عبدِالله: صَلِّ بنا كما رأَيتَ رسولَ الله عَليه يُصَلِّي. فَصَلَّى بنا في ثَوْبٍ واحدٍ، وشدَّه تحت الثَّنْدُوتَينِ(١). ١٤٦٩٦ - حدثنا مُعاويةُ بن عَمْروٍ، حدثنا أبو إسحاقَ، عن الأوزاعيِّ، حدثني أَبُو عَمَّار، حدثني جارٌ لجابر بن عبدالله قال: قَدِمْتُ مِن سَفَرٍ، فجاءني جابر بن عبدالله يُسَلِّمُ عَلَيَّ، فجعلتُ أُحَدِّثُهُ عن افتراقِ الناس، وما أَحدَثوا، فجعل جابرٌ يبكي، ثم قال: سمعتُ رسولَ اللهَ وَله يقول: ((إنَّ النّاسَ دَخَلُوا في دينِ الله أَفْواجاً، وسَيَخْرُجُونَ منه أَفْواجاً))(٢). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عبدالله بن محمد بن عقيل، فحديثه حسن في المتابعات والشواهد، وقد توبع، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. حسين: هو ابن محمد بن بَهْرام المرُّوذي، وعبيدالله: هو ابن عمرو الرَّقِّي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣١٤/١ عن شريك بن عبدالله النخعي، عن عبدالله ابن محمد بن عقيل، عن جابر قال: رأيته يصلي في ثوب مؤتزراً به. وسيأتي الحديث عن زكريا بن عدي التيمي، عن عبيدالله بن عمرو الرقي برقم (١٤٧٩٩). وانظر ما سلف برقم (١٤١٢٠) من طريق أبي الزبير، عن جابر. و((النَّنْدُوَتين)»: مفردها الثَّنْدُوَة: بفتح أولها غير مهموز، مثال التَّرْقُوَة، فإذا ضممت الثاء همزت، قيل: هي مغرز الثدي، وقيل: هي اللحمة التي في أصله، وقيل: هي للرجل بمنزلة الثدي للمرأة. (٢) إسناده ضعيف لجهالة جار جابر بن عبدالله. أبو إسحاق: هو إبراهيم ابن محمد بن الحارث الفزاري، وأبو عمار: هو شداد بن عبدالله القرشي. = ٤٧ ١٤٦٩٧- حدثنا سَيّارُ بن حاتم، حدثنا جَعْفَرٌ -يعني ابنَ سليمانَ- حدثنا الجَعْدُ أَبو عثمان، حدثنا أَنْسٌ بن مالكٍ عن جابر بن عبدالله الأنصاريِّ قال: شَكَا أصحابُ رسولِ الله وَه إليه العطشَ قال: فدَعا بعُسِّ، فصُبَّ فيه شيءٌ من ماءٍ، فَوَضَعَ رسول الله وَله فيه يَدَه، وقال: ((اسْقُوا)) فاسْتَقَى الناسُ، قال: فكنتُ أَرى العيونَ تَنْبُعُ مِن بينِ أَصابِعِ رسولِ الله ◌ِّ(١). ١٤٦٩٨- حدثنا حُسَين بن محمَّد، حدثنا محمّد بن راشدٍ، عن سُليمانَ بن موسى، عن عطاءٍ عن جابر قال: كُنَّا نُصيبُ معَ رسولِ اللهِ وَّرِ فِي مَغانِمِنا مِن المُشْرِكِينَ الأَسْقيةَ والأوْعِيةَ فَنْقْتَسِمُها، وكُلُّها مَيْنَةٌ(٢). ١٤٦٩٩- حدثنا رَوحٌ، حدثنا زكريًّا بن إسحاق، حدثنا أبو الزُبير أنه سمعَ جابرَ بن عبدِ الله يقول: نَهانا رسولُ اللهِ وَلّ أن وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ٨/ ٦٦٤ وعزاه إلى ابن مردويه. = (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن لأجل سيار بن حاتم، وقد توبع. وأخرجه الدارمي (٢٨) عن محمد بن عبدالله بن محمد الرقاشي، وأبو يعلى (٢١٠٧) عن عمار بن هارون المستملي، كلاهما عن جعفر بن سليمان، بهذا الإسناد. وسلف بنحوه عن أنس في مسنده برقم (١٢٠٣٢). وانظر ما سلف برقم (١٤٥٢٢). والعُسُّ: القدح الكبير. (٢) إسناده قوي، محمد بن راشد وشيخه سليمان صدوقان لا بأس بهما. وانظر (١٤٥٠١). ٤٨ نَتَمَسَّحَ بِعَظْمِ أو بَعْرِ(١). ١٤٧٠٠ - حدثنا موسى بنُّ داود، حدثنا فُلَيْحٌ، عن سعيدِ بن الحارِثِ عن جابر بن عبدالله الأنصاريٍّ: أن النبيَّ وَّ دَخَلَ ورجلٌ مِن أصحابِه على رجلٍ من الأَنصار في حائطٍ وهو يُحوُِّ الماءَ، فقال: ((عِنْدَكَ ماءٌ باتَ اللَّيْلَةَ فِي شَنٍّ؟ وإلَّ كَرَعْنا» فقل: عِندي ماءٌ بائتٌ. فانطلَقَ إلى عَريشٍ، فحَلَبَ له شاةً، ثم صَبَّ عليه ماءً بائتاً ثم سَقَّاه، وصَنَعَ بصاحِبِه مِثلَ ذُلك(٢). ١٤٧٠١ - حدثنا محمدُ بن عبدِ الله بن الزُّبَير، وهو أبو أحمد الزُّبَيريُّ، قال: أخبرنا عبدُالرحمن -يعني ابنَ الغَسيلِ-، عن عاصم بنِ عُمَر بن قَتَادة عن جابر بن عبدالله قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَ له يقول: ((إِنْ (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. روح: هو ابن عبادة. وسيتكرر الحديث برقم (١٥١٢٣). وأخرجه أبو داود (٣٨)، وأبو عوانة ٢١٨/١، والبيهقي ١/ ١١٠ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٦٣)، وأبو يعلى (٢٢٤٢)، وأبو عوانة ٢١٨/١ من طريق روح بن عبادة، به. وأخرجه أبو عوانة ٢١٨/١ من طريق سعيد بن سلام، عن زكريا بن إسحاق، به. وانظر (١٤٦١٣). قوله: ((نتمسح))، أي: نستنجي. (٢) إسناده حسن من أجل فليح بن سليمان. وانظر (١٤٥١٩). ٤٩ كانَ -أو إِنْ يَكُنْ(١)- في شيءٍ مِن أَدْوِيَتِكُمْ خَيْرٌ، ففي شَرْطِةٍ مِحْجَم، أو شَرْبةٍ عَسَلٍ، أو لَذْعَةٍ بِنارٍ، تُوافِقُ داءً، وما أُحِبُّ أنْ اكْتَوِيَ)(٢). ١٤٧٠٢- حدثنا محمدُ بن الصَّبّاح، حدثنا إسماعيلُ بن زكريا، عن عبدِ الله بن عثمانَ بن خُثيم، عن عبدالرحمن بن سابطٍ وأبي الزُبير عن جابرٍ قال: قال رسول اللّهِ وَّ: ((اللّهُمَّ اهْدِ ثَقِيفاً))(٣). (١) في (س) و(ق): يكون، وهو خطأ. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدالرحمن ابن الغسيل: هو عبدالرحمن بن سليمان بن عبدالله بن حنظلة الأنصاري، وحنظلة هو الملقب بالغسيل، أو غسيل الملائكة. وأخرجه ابن أبي شيبة ٧/ ٤٤٣، والبخاري (٥٦٨٣) و(٥٧٠٢) و(٥٧٠٤)، ومسلم (٢٢٠٥) (٧١)، وأبو يعلى (٢١٠٠)، وأبو عوانة في الطب كما في ((الإتحاف)) ١٩٥/٣، والطحاوي ٣٢٢/٤، والبيهقي ٣٤١/٩، والبغوي (٣٢٢٩) من طرق عن عبدالرحمن ابن الغسيل، بهذا الإسناد. وانظر ما سلف برقم (١٤٢٥٢) و(١٤٥٩٨). وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٢٠٨). وعن ابن عمر عند الطحاوي ٤/ ٣٢٠ . وعن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١١٤٦). وروايته مقتصرة على العسل. وفيه قصة. (٣) إسناده قوي على شرط مسلم. وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٣١٢/١ من طريق محمد بن بكار بن الرَّيان، عن إسماعيل بن زكريا، عن عبدالله بن عثمان، عن عبدالرحمن بن سابط وحده، عن جابر. وأخرجه الترمذي (٣٩٤٢) من طريق عبد الوهَّاب الثقفي، عن عبد الله بن = ٥٠ قال عبدُ الله: وسمعتُه أنا مِن مُحمدٍ بن الصَّاحِ؛ فَذَكَر مِثْلَه. ١٤٧٠٣- حدثنا سليمانُ بن داودَ الهاشميُّ، حدثنا إسماعيلُ -يعني ابنَ جعفر -، أخبرني داودُ بن بَكْر بن أبي الفُرَات، عن محمد بن المُنْكدِر عن جابر بن عبد الله، عن النبيِّ وَّه قال: ((ما أَسْكَرَ كَثِيرُه فقَلِيلُه حَرامٌ)»(١). ١٤٧٠٤ - حدثنا إبراهيمُ بن إسحاقَ، حدثنا ابنُّ المُبَارك، عن محمدٍ ابن إسحاقَ قِراءةً، حدثني صَدَقَةُ بنُ يَسارٍ، عن عَقِيل بن جابرٍ عن جابر بن عبد الله قال: خَرَجْنا مع رسولِ اللهِّهِ فِي غَزْوَةِ ذاتِ الرِّقاع، فَأُصيبَت امرأةٌ مِن المُشركين، فلما انصرفَ رسولُ الله = عثمان، عن أبي الزبير وحده، عن جابر قال: قالوا: يا رسول الله، أخرقتنا نبال ثقيف، فادع الله عليهم. قال: ((اللهم اهد ثقيفاً)). وقال: حسن صحيح غريب. وأخرجه مرسلاً ابن أبي شيبة ٢٠١/١٢ و٥٠٨/١٤ من طريق عبدالوهاب الثقفي، عن عبدالله بن عثمان، عن أبي الزبير. (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، داود بن بكر صدوق حسن الحديث، وباقي رجال الإسناد ثقات. وهو عند المصنف في ((الأشربة)) (١٤٨). وأخرجه أبو داود (٣٦٨١)، والترمذي (١٨٦٥)، والطحاوي ٢١٧/٤، والبغوي ٢١٧/٤ من طرق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (٣٣٩٣)، وابن الجارود (٨٦٠)، وابن حبان (٥٣٨٢)، والبيهقي ٢٩٦/٨ من طريق أبي ضمرة أنس بن عياض، عن داود بن بكر، به. وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٥٦٤٨)، وانظر تتمة شواهده هناك. ٥١ ﴿﴿ قافِلاً، وجاءَ زوجُها وكان غائباً، فحَلَفَ أن لا ينتهيَ حتّى ٣٤٤/٣ يُهرِيقَ دماً في أصحابِ محمدٍ وَلّهِ فَخَرَجَ يَتْبَعُ أَثَرَ النبيِّ وَّرَ، فَنَزَلَ النبيُّ وَّهِ منزلاً فقال: ((مَن رَجُلٌ يَكْلَؤُنَا لَيْلَتَنَا هُذِه؟)) فانْتَدَبَ رجلٌ مِن المُهاجرين، ورجلٌ من الأنصارِ، فقالا: نحنُ يا رسولَ الله. قال: «فكُونوا بِفَم الشِّعْبِ» قال: وكانوا نَزَلوا إلى شِعْبٍ مِن الوادي. فلمَّا خَرَجَ الرجلانِ إلى فَم الشِّعبِ، قال الأنصاريُّ للمُهاجريِّ: أيُّ الليل أحبُّ إليكَ أَن أَكْفِيَكَه، أوَّلَه أو آخِرَه؟ قال: اكِفِني أوَّلَه. فاضْطَجَعَ المُهاجرُّ، فنامَ، وقامَ الأنصاريُّ يُصلِّي، وأَتَّى الرجلُ، فلمَّا رأى شخصَ الرجلِ عَرَفَ أنه رَبِيئَةُ القومِ، فرماه بسهم، فوضَعَه فيه، فتَزَعَه فوضَعَه وثَبَتَ قائماً، ثم رماه بسهمٍ آخر، فوَضَعه فيه. فتَزَعه فوضَعَه وثَبَتَ قائماً، ثم عاد له بثالثٍ، فوضعه فيه، فَتَزَعه فوَضَعه، ثم رَكَعَ وسَجَدَ، ثم أَهَبَّ صاحِبَه، فقال: اجْلِسْ، فقد أُتِيتُ(١). فوَثَبَ، فلمّا رآهما الرجلُ عَرَفَ أَنْ قد نَذِروا به، فهَرَب، فلمّا رأى المهاجريُّ ما بالأنصاريِّ مِن الدماءِ، قال: سبحانَ الله، أَلَا أَهْبَيتني. قال: كنتُ في سورةٍ أَفْرَؤُها، فلم أُحبَّ أن أَقْطَعَهَا حتى أُنْفِذَهَا، فلمّا تَابَعَ الرميَ ركعتُ فأَرَيْتُك، وايْمُ الله، لولا أَن أُضَيِّعَ ثَغْراً أَمَرني (١) في (ق): أوفيت، وفي (م) و(س): أوتيت، قال السندي: أتيت على بناء المفعول، وفي النسخ: أوتیت بالواو، وهو سهو. ٥٢ رسولُ اللهِ وََّ بِحِفْظِهِ، لِقَطَعَ نَفْسِي قبل أَنْ أَقْطَعَهَا أو أُنْفِذَها (١). (١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، عقيل بن جابر في عداد المجهولين، لم يرو عنه غير صدقة بن يسار، وذكره ابن حبان في ((ثقاته)). وأخرجه أبو داود (١٩٨)، وابن حبان (١٠٩٦)، والضياء في ((المختارة)) كما في ((تغليق التعليق)) ١١٣/٢-١١٥ من طرق عن عبدالله بن المبارك، بهذا الإسناد. وهو في («سيرة ابن هشام)) ٢١٨/٣-٢١٩ عن ابن إسحاق، به. وأخرجه ابن خزيمة (٣٦)، والدار قطني ٢٢٣/١-٢٢٤، والحاكم ١٥٦/١-١٥٧، والبيهقي ١٤٠/١ و١٥٠/٩ من طريق يونس بن بكير، وابن خزيمة (٣٦)، والضياء في ((المختارة)) كما في ((التغليق)) ١١٤/٢-١١٥ من طريق سلمة بن الفضل، كلاهما عن ابن إسحاق، به، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وعلقه البخاري في كتاب الوضوء ٢٨٠/١ ((فتح الباري)) مختصراً بصيغة التمريض، فقال: ويذكر عن جابر: أن النبي ◌َّ- كان في غزوة ذات الرقاع، فرمي بسهم فنزفه الدم فركع وسجد ومضى في صلاته. وسیأتي برقم (١٤٨٦٥). وله شاهد عند البيهقي في ((الدلائل)) ٣٧٨/٣-٣٧٩ من طريق عبدالله بن عمر، عن أخيه عبيد الله بن عمر، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن خوات، عن أبيه خوات بن جبير الأنصاري. وإسناده ضعيف لضعف عبدالله بن عمر العمري، وسمَّى الأنصاريَّ عَبَّادَ بن بشر، والمهاجريَّ عمَّارَ بن ياسر، والسورةَ الكهفَ. قوله: ((ربيئة القوم)) قال السندي: بفتح راء وكسر موحدة وياء ساكنة وهمزة بعدها، وقد تشدد الياء وتترك الهمزة تخفيفاً: هو الرقيب والجاسوس، والمراد بالقوم المسلمون. وقوله: ((أهبَّ)) بتشديد الباء، أي: أيقظ. وقوله: ((نذروا به)) بفتح نون وكسر ذال معجمة، أي: شعروا به وعلموا بمكانه. ٥٣ ١٤٧٠٥- حدثنا إسحاقُ بن عيسى، أخبرنا مالكُ بنُ أَنْسِ، عن أَبي الزُّبَير عن جابر: أن رسولَ اللهِ وَّهِ نَهَى أَنْ يَأْكُلَ الرَّجلُ بشِمالِه، أو يَمْشِيَ في نَعْلِ واحِدةٍ، وأَن يَشْتَمِلَ الصَّمّاءَ، وأَن يَحْتَبِيَ في ثوبٍ واحدٍ كاشفاً عن فَرْجِه(١). ١٤٧٠٦- حدثنا إسحاقُ، حدثني مالكٌ، عن هاشم بن هاشم بن عُتْبة ابن أبي وَقَّاص، قال: سمعتُ عبدَ الله بن نِسْطاسٍ يُحدِّث عن جابر بن عبد الله قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((لا يَحْلِفُ أَحدٌ على مِنْبَرِي كاذِباً، إلا تَبَوَّأَ مَفْعَدَه مِن النَّارِ))(٢). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد صرح أبو الزبير بسماعه من جابر فيما سلف عند المصنف برقم (١٤١٧٨). إسحاق بن عيسى: هو ابن نجيح البغدادي أبو يعقوب ابن الطباع، وأبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكي. وهو في ((موطأ مالك)) ٩٢٢/٢، ومن طريقه أخرجه مسلم (٢٠٩٩) (٧٠)، والترمذي فى ((الشمائل)) (٧٨)، وأبو عوانة ٥٠٦/٥ و٥٠٧، وابن حبان (٥٢٢٥)، والبيهقي ٢٢٤/٢، والبغوي (٣٠٨٥). ورواية الترمذي مقتصرة على النهي عن الأكل بالشمال، والمشي في النعل الواحدة، وقرن أبو عوانة في الموضع الثاني من روايته بمالكِ الليثَ بن سعد، واقتصر فيه على النهي عن إشتمال الصماء، والاحتباء في الثوب الواحد. وانظر (١٤١١٨). (٢) إسناده قوي، عبدالله بن نِسْطاس، وإن لم يرو عنه غير هاشم بن هاشم، قد وثقه النسائي وابن عبدالبر في ((الاستذكار)» ٨٣/٢٢، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح. إسحاق: هو ابن عيسى بن نجيح البغدادي. وهو في ((الموطأ)) ٧٢٧/٢، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٧٣/٢، = ٥٤ * ١٤٧٠٧ - حدثنا إسحاقُ بنُ عيسى وأبو سعيدٍ -يعني مولى بني هاشم- المعنى وهذا لفظُ إسحاق، قالا: حدثنا عبدُالرحمن بن أبي المَوَالِ المَدَني، حدثنا محمدُ بن المُنكدِر عن جابر بن عبدالله قال: كان رسولُ اللهِ وَلّم يعلِّمُنا الاستِخارَة كما يُعَلِّمُنا السورةَ مِن القرآن، يقول: ((إذا هَمَّ أَحَدُكم بالأمْرِ، فَلْيَرْكَعَ رَكْعَتِينٍ مِن غَيْرِ الفَرِيضَةِ، ثمَّ لِيَقُل: اللهمَّ إنّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِك، وأَسأَلُكَ مِن فَضْلِكَ العَظيم، فإنَّكَ تَقْدِرُ ولا أَقْدِرُ، وتَعْلَمُ ولا أَعْلَمُ، وأَنْتَ عَلَّمُ الغُيُوبِ، اللهمَّ =والنسائي في ((الكبرى)) (٦٠١٨)، وأبو يعلى (١٧٨٢)، وابن حبان (٤٣٦٨)، والحاكم ٢٩٦/٤-٢٩٧، والبيهقي ٣٩٨/٧ و١٧٦/١٠. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٧-٣، وأبو داود (٣٢٤٦)، وابن ماجه (٢٣٢٥)، وابن الجارود (٩٢٧)، والحاكم ٢٩٦/٤، والبيهقي ٣٩٨/٧ و١٧٦/١٠ من طرق عن هاشم بن هاشم، به. وسيأتي برقم (١٥٠٢٤) من طريق عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله، عن أبيه . وأخرج الطبراني في ((الصغير)) (٦٢٧) من طريق سعيد بن المسيب، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله له: ((من حلف على يمينٍ كاذبةٍ يقتطع بها مال امرىءٍ مسلم، لقي الله يوم القيامة وهو عليه غضبان)». ولم يذكر فيه منبر النبي ◌َّ﴾. قال الهيثمي في ((المجمع)) ١٨٠/٤: فيه عبد الله بن بزيع، وهو ليِّن، وبقية رجاله ثقات. وفي الباب عن ابن مسعود، وأبي هريرة، سلفا برقم (٣٥٧٦) و(٨٣٦٢)، وهما صحيحان. وليس في حديث ابن مسعود التخصيص بالحلف عند منبر رسول الله ﴾، وانظر تتمة الشواهد عنده. وانظر ((الاستذكار» ٨٣/٢٢-٩٢. ٥٥ فإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ هذا الأمرَ - يُسَمِّيهِ باسْمِهِ-، خَيْراً لي في دِيني ومَعَاشي- قال أبو سعيدٍ: ومَعيشتي- وعاقِبَةِ أَمْرِي، فَاقْدُرْهُ لي ويَسِّرُهُ، ثم بَارِْ لي فيه، اللهمَّ وإنْ كنتَ تعلَّمُه شَرّاً لي في دِيني ومَعَاشي وعاقِبَةِ أَمْرِي، فَاصْرِفْني عنه، واصْرِفْه عنِّي، واقْدُرْ لي الخَيْرَ حيثُ كان ثمَّ رَضِّني به-، وقال أبو سعيدٍ : وعاقبةِ أمْرِي فاقْدُرْهُ لي ويَسِّرْه لي وبَارِكْ لي فِيهِ - اللهمَّ وإِنْ كنتَ تَعْلَمُه شَرّاً لي في دِيني ومَعاشِيٍ وعاقِبَةِ أَمْرِي، فاصْرِفْني عنه، واصْرِفْه عنِّي، واقْدُرْ ليَ الخَيْرَ حيث كان، ثم رَضِّني به))(١). (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو سعيد: هو عبدالرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري. وأخرجه عبد بن حميد (١٠٨٩)، والبخاري في ((الصحيح)) (١١٦٢) و(٦٣٨٢) و(٧٣٩٠)، وفي ((الأدب المفرد)) (٧٠٣)، وأبو داود (١٥٣٨)، وابن ماجه (١٣٨٣)، والترمذي (٤٨٠)، والنسائي في ((المجتبى)) ٨٠/٦، وفي «عمل اليوم والليلة)) (٤٩٨)، وأبو يعلى (٢٠٨٦)، وابن حبان (٨٨٧)، والبيهقي في ((السنن)) ٥٢/٣، وفي ((الأسماء والصفات)) ص١٢٤ و١٢٥، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٠١٦) من طرق عن عبد الرحمن بن أبي الموال، بهذا الإسناد. وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند البزار (٣١٨٥- كشف)، وابن حبان (٨٨٥). وعن أبي هريرة عند ابن حبان (٨٨٦). وعن أبي أيوب الأنصاري عند الحاكم ٣١٤/١. وعن ابن مسعود عند الطبراني في ((الكبير)) (١٠٠١٢) و(١٠٠٥٢). قوله: ((أستخيرك))، قال السندي: أي أسأل منك أن تُرشِدَني إلى الخير فيما أريد بسبب أنك عالم. وقوله: ((أستقدرك))، أي: أطلب منك أن تجعلني قادراً عليه إن كان فيه = ٥٦ قال أبو عبدالرحمن: حدثناه منصورُ بن أبي مُزَاحم، حدثنا عبدُ الرحمن بن أبي المَوَالِ، عن محمد بن المُنكَدِر، عن جابرٍ، عن النبيِّي ◌َّةِ، نَحْوَه(١). ١٤٧٠٨- حدثنا إسحاقُ، حدثني فُلَيحُ بن سليمانَ المَدَني، عن سعيد ابن الحارثِ عن جابر بن عبدِ الله الأنصاريٍّ: أَنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ أَتَى قوماً من الأنصارِ يعودُ مَرِيضاً، فاسْتَسْقاهم(٢)، وَجدْولٌ قريب منه(٣)، فقال: ((إنْ كان عِنْدَهم ماءٌ قد باتَ في شَنٍّ وإلَّا كَرَعْنا))(٤). ١٤٧٠٩- حدثنا إسحاقُ بن عيسى، حدثنا المُنكَدِر بن مُحمد بن المُنكَدِر، عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((كُلُّ مَعْرُوفٍ = خير . وقوله: ((فإن كنت)) الترديد راجع إلى عدم علم العبد بمتعلق علمه تعالى، لا إلى أنه يحتمل أن يكون خيراً ولا يعلمه العليم الخبير. (١) هُذا من زيادات أبي عبد الرحمن عبد الله بن أحمد على ((المسند))، وإسناده صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح. (٢) في (م): فاستقاهم. (٣) المثبت من (م) وهو الجادّة، وفي (س) و(ق): قريباً، قال السندي: أي: كان قريباً. (٤) إسناده حسن من أجل فليح بن سليمان. وأخرجه الدارمي (٢١٢٣) عن إسحاق بن عيسى، بهذا الإسناد. وانظر (١٤٥١٩). ٥٧ صَدَقَةٌ، ومِن المَعْرُوفِ أنْ تَلْقَى أَخَاكَ بَوَجْهِ طَلْقٍ، وأنْ تُفْرِغَ مِن دَلْوِكَ في إنائِه))(١). (١) صحيح بطرقه وشواهده، وهذا إسناد ضعيف لضعف المنكدر بن محمد بن المنكدر، وقد توبع على بعضه، ولبقيته شواهد تصححه. وأخرجه عبد بن حميد (١٠٩٠) عن خالد بن مخلد، والبغوي ١٤٢/٦-١٤٣ من طريق بشر بن الوليد، كلاهما عن المنكدر بن محمد بن المنكدر، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٥٥٠ من طريق عبدالحميد البصري، والبخاري في (صحيحه)) (٦٠٢١)، وفي ((الأدب المفرد)) (٢٢٤)، وابن حبان (٣٣٧٩)، والطبراني في ((الصغير)) (٦٧٢)، والبغوي (١٦٤٢) من طريق أبي غسان محمد ابن مطرف، كلاهما عن محمد بن المنكدر، به. مختصراً: ((كل معروف صدقة)) . وأخرج عبد بن حميد (١٠٨٣)، والدارقطني ٣٨/٣، والحاكم ٥٠/٢، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٨٨)، والبيهقي ٢٤٢/١٠، والبغوي (١٦٤٦) من طريق عبد الحميد بن الحسن الهلالي، وأبو يعلى (٢٠٤٠)، والبيهقي ٢٤٢/١٠ من طريق مسور بن الصلت، كلاهما عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله وَلي قال: ((كل معروف صدقة، وما أنفق المسلم من نفقته على نفسه وأهله، كتب له بها صدقة، وما وقى به المرء المسلم عِرْضَه، كتب له بها صدقة، وكل نفقة أنفقها المسلم، فعلى الله خَلَفُها ضامناً، إلا نفقة في بنيان، أو معصية)). واقتصر القضاعي على أوله: ((كل معروف صدقة)» . وسيأتي الحديث برقم (١٤٨٧٧) عن قتيبة بن سعيد، عن المنكدر. وفي الباب عن عبد الله بن يزيد الخطمي، ولفظه: ((كل معروف صدقة))، وسيأتي ٣٠٧/٤، وإسناده قوي. وعن جابر بن سليم الهجيمي، ولفظه: ((لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو = ٥٨ ١٤٧١٠- حدثنا عبدُ الله بن يزيدَ، حدثنا سَعيدُ بن أبي أيوب، عن عَمْرو بن جابرِ الحَضْرمي عن جابر بن عبد الله أن رسولَ اللهِ وَّه قال: ((مَن صامَ رَمَضانَ وسِتَّةَ أَيَّامٍ مِن شَوَّالِ، فَكَأَنَّما صامَ السَّنَّةَ كُلَّها))(١). ١٤٧١١- حدثنا هاشمٌ، حدثنا المُبَارك، حدثنا بَكرُ بن عبدِ الله المُزَني ٣٤٥/٣ عن جابر بن عبد الله، عن النبيِّ وَِّ قال: ((المُوجِبَتَانِ: مَن لَقِيَ اللهَ ولا يُشْرِكُ به شيئاً، دَخَلَ الجَنَّةَ، ومَن لَقِيَ اللهَ وهو يُشْرِكُ، دَخَلَ النَّارَ))(٢). ١٤٧١٢- حدثنا سُريجٌ، حدثنا عبدُ العزيز -يعني ابنَ عبد الله-، عن محمد بن المُنكَدر = أن تلقى أخاك ووجهك منبسط، ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي"، وسيأتي ٦٤/٥، وهو صحيح بطرقه. وعن أبي ذر، ولفظه: ((لا تحقرن من المعروف شيئاً، فإن لم تجد فَالْقَ أخاك بوجه طَلْق)»، وسيأتي ١٧٣/٥، وإسناده حسن. وعن حذيفة بن اليمان، ولفظه: ((المعروف كله صدقة))، وسيأتي ٣٨٣/٥، وإسناده صحيح. (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عمرو بن جابر الحضرمي. وهو مكرر (١٤٣٠٢). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل المبارك -وهو ابن فَضَالة البصري-، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. هاشم: هو ابن القاسم ابن مسلم البغدادي. وانظر ماسلف برقم (١٤٤٨٨). ٥٩ عن جابر بن عبد الله قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ لِكُلِّ نَبِيِّ حَوارِيّاً، وإنَّ حَوارِيَّ الزُّبَيرُ))(١). ١٤٧١٣- حدثنا إسحاقُ بن عيسى، حدثنا لَيثُ بنُ سعيدٍ، عن أبي الزُّبیر عن جابر بن عبد الله قال: لم يكن رسولُ اللهِ وَلِّ يَغْزُو في الشَّهرِ الحرام، إلا أن يُغْزَى، أَو يُغْزَوا، فإذا حَضَرَه أَقام حتّى يَنْسَلِغَ(٢). ١٤٧١٤- حدثنا موسى بنُ داود وحَسَنُ بن موسى، قالا: حدثنا ابنُ لَهِيعَة، عن أبي الزُّبَير -قال حسنٌ في حديثه: قال: حدثنا أبو الزُّبير- عن جابر أنه سَمِعَ النبيَّ نَّهِ يقول: ((غِفارٌ غَفَرَ اللهُ لها، وأَسلَمُ سالَمَها اللهُ)(٣). ١٤٧١٥- حدثنا موسى بنُ داود، أخبرنا ابنُ لَهيعةَ، عن أبي الزُّبَير (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سريج -وهو ابن النعمان-، فمن رجال البخاري. وانظر (١٤٢٩٧). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (١٤٥٨٣). (٣) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لسوء حفظ ابن لهيعة، وقد توبع، تابعه معقل بن عبيدالله عند مسلم، وابن جريج فيما سيأتي برقم (١٥١١٣)، وصرح هناك أبو الزبير بالتحديث. وأخرجه مسلم (٢٥١٥) من طريق معقل بن عبيدالله الجزري، عن أبي الزبير، بهذا الإسناد. ويشهد له حديث ابن عمر السالف برقم (٤٧٠٢)، وانظر تتمة شواهده هناك. ٦٠