Indexed OCR Text
Pages 381-400
١٤٤٩٨- حدثنا عثمانُ بن عُمَر، حدثنا أسامةُ، عن عطاءٍ عن جابرٍ أنه قال: نَحَرَ رسولُ اللهِ وَلِّ، ثم حَلَقَ وجلسَ للناس، فما سُئِلَ عن شيءٍ إلا قال: ((لا حَرَجَ، لا حَرَجَ))(١) حتى جاءَه رجلٌ، فقال: حَلَقْتُ قبلَ أن أَنْحَرَ. قال: ((لا حَرَجَ)) ثم جاءَه آخرُ، فقال: يا رسولَ الله، حلقتُ قبلَ أن أَرْمِيَ. قال: ((لا حَرَجَ)) ثم قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((عَرَفَةُ كُلُّها مَوْقِفٌ، والمُزْدَلِفَةُ كُلُّها مَوْقِفٌ، ومِنىٌ كُلُّها مَنْحَرٌ، وكُلُّ فِجَاج مَكَّةَ طَرِيقٌ ومَنْحَرٌ))(٢). = قوله: ((وهل من نبي إلا وقد رعاها)) قال الحافظ في (الفتح)) ٤٣٩/٦: والذي قاله الأئمة أن الحكمة في رعاية الأنبياء للغنم ليأخذوا أنفسهم بالتواضع، وتعتاد قلوبهم بالخلوة. (١) قوله: ((لا حرج)) المرة الثانية ليست في (ظ٤) و(س). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن لأجل أسامة بن زيد: وهو الليثي مولاهم. وأخرجه عبد بن حميد (١٠٠٤)، والدارمي (١٨٧٩) عن عبيدالله بن موسی، عن أسامة بن زيد، بهذا الإسناد. وأخرج القطعة الأولى منه ابن أبي شيبة في ((المصنف - الجزء الذي نشره العمروي)» ص٤١٧ عن وكيع، وابن ماجه (٣٠٥٢)، والطحاوي ٢٣٦/٢، والبيهقي ١٤٣/٥ من طرق عن أسامة بن زيد، به - ورواية ابن أبي شيبة مختصرة. وأخرجها ابن أبي شيبة ص٤١٧ عن ابن نمير، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء مرسلاً مختصراً. وأخرج القطعة الثانية منه أبو داود (١٩٣٧)، وابن ماجه (٣٠٤٨)، وابن خزيمة (٢٧٨٧)، والبيهقي ١٢٢/٥، من طرق عن أسامة بن زيد، به. = ٣٨١ --- ١٤٤٩٩- حدثنا أبو النَّضْر، حدثنا أبو خَيْثمة، حدثنا أبو الزُّبَير عن جابر قال: كانَ يُنْبَذُ لرسولِ اللهِ ◌ّهِ فِي سِقَاءٍ، فإذا لم يُوجَدْ سِقاءٌ، نُبِذَ له في تَوْرٍ من حِجارةٍ، فقال بعضُ القوم له وأنا أَسمعُ: مِن بِرَامِ؟ قال: مِن (١) بِرامٍ(٢). ١٤٥٠٠- حدثنا أبو النَّضْر، حدثنا أبو عَقِيل - أبو عَقِيل: اسمه عبدُ الله ٣٢٧/٣ ابن عَقِيل-، حدثنا هشامُ بن عرْوة، حدثني عُبَيْدُ الله بن عبد الرحمن بن رافعٍ وسيأتي الحديث مختصراً بالقطعة الأولى برقم (١٥١٣٣). = وسلفت القطعة الثانية منه ضمن حديث جعفر الطويل في الحج برقم (١٤٤٤٠). وفي باب جواز التقديم والتأخير في عمل يوم النحر عن عبد الله بن عمرو ابن العاص، سلف برقم (٦٤٨٤)، وانظر تتمة شواهده هناك. قال السندي: قوله: ((نحر)): أي: في حجة الوداع. ((لا حرج)) يدلُّ على عدم وجوب الترتيب، ومن قال به أوَّل الحديث برفع الإثم لعدم علمهم بذلك، والله تعالى أعلم. (١) في (م) والأصول الخطية: أو من برام. بزيادة لفظة ((أو)) ولا وجه لها، وحذفها موافق لمصادر التخريج. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير، فمن رجال مسلم، وهو قد صرح بالسماع من جابر فيما سلف برقم (١٤٢٨٩)، وفيما سيأتي (١٥١٢٢). أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وأبو خيثمة: هو زهير بن معاوية الجُعْفي. وأخرجه مسلم (١٩٩٩) (٦٢)، وأبو داود (٣٧٠٢)، وأبو عوانة ٣١٣/٥، والبيهقي ٣٠٩/٨ من طرق عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد. وانظر (١٤٢٦٧). قوله: ((بِرَام)) هو نوع من الحجارة معروف بالحجاز واليمن. ٣٨٢ عن جابر بن عبدِ الله قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَن أَحْيَا أَرْضاً مَيْتَةٌ، فَلَهُ فيها أَجْرٌ، وما أَكَلَتِ العافِيَةُ مِنْها، فهُوَ له صَدَقَةٌ))(١). ١٤٥٠١- حدثنا أبو النَّضْر، حدثنا محمدٌ -يعني ابنَ راشدٍ-، عن سليمانَ بن موسى، عن عطاء عن جابر بن عبد الله قال: كُنَّا نُصِيبُ معَ النبيِّ نََّ في مَغَانِمِنا من المشركينَ الأَسْقيةَ والأَوْعيةَ، فَنَقْسِمُها (٢) وكلُّها مَيْتَةٌ (٣). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع، وقد توبع. وانظر (١٤٣٦١). (٢) في (ظ٤) و(ق): فنقتنيها، والمثبت من (م) و(س)، ومن ((شرح المعاني)). (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل سليمان بن موسى -وهو الأموي مولاهم-، وقد توبع في الحديث الآتي برقم (١٥٠٥٧)، وباقي رجال الإسناد ثقات. محمد بن راشد: هو المكحولي الخزاعي الدمشقي. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٧٣/١ من طريق إسماعيل بن مالك أبي غسان، عن محمد بن راشد، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (١٤٦٩٨) و(١٥١٨٨) من طريق سليمان بن موسى، ويرقم (١٥٠٥٣) من طريق برد بن سنان، كلاهما عن عطاء بن أبي رباح. وفي الباب عن أبي ثعلبة الخشني، سيأتي ١٩٣/٤، ولفظه: عن أبي ثعلبة، أنه سأل النبي ◌َّر عن قدور أهل الكتاب، فقال: ((إن لم تجدوا غيرها فاغسل واطبخ)» وهو متفق عليه. وعن عمران بن حصين، سيأتي ٤٣٤/٤-٤٣٥، وفيه أن النبي ◌َّحر دعا بإناء، فأفرغ فيه ماء من مزادتين لامرأة مشركة، وأعطى منه الناس ليسقوا ويستقوا، وأعطى منه رجلاً مجنباً ليغتسل من جنابته، وهو متفق عليه أيضاً. قال السندي: قوله: ((وكلها ميتة))، أي: جلود ميتة إذ لا عبرة بذبح الكفرة، أي: فعلم أن الدباغة تُطهِّر جلد الميتة، والله تعالى أعلم. ٣٨٣ ١٤٥٠٢ - حدثنا هاشمٌ وحسنُ بن موسى، قالا: حدثنا زُهَير، حدثنا أبو الزُّبَير -قال حسنٌ: عن أبي الزُّبير- عن جابر قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((لا تَذْبَحُوا إلّ مُسِنَّةً، إلا أنْ تَعْسُرَ عَلَيْكُم، فَتَذْبَحُوا جَذَعةً مِن الضَّأْنِ»(١). ١٤٥٠٣ - حدثنا هاشمٌ ويحيى بنُ أبي بُکَیر، قالا: حدثنا زُهَير، حدثنا أبو الزُّبیر عن جابر قال: خَرَجْنا معَ رسولِ اللهِ وََّ فِي سَفَرٍ، فمُطِرْنا فقال: ((لِيُصَلِّ مَن شاءَ مِنْكُم في رَحْلِه))(٢). ١٤٥٠٤ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا زُهَير، حدثنا أبو الزُّبَير عن جابرٍ قال: قال رسولُ اللهِ نَّهِ -أو سمعتُ رسولَ الله (١) إسناده على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير، فمن رجال مسلم، ولم يصرح بالسماع من جابر. هاشم: هو ابن القاسم أبو النضر، وزهير: هو ابن معاوية الجُعْفِيُّ. وأخرجه البغوي (١١١٥) من طريق هاشم بن القاسم وحده، بهذا الإسناد. وسلف عن حسن وحده برقم (١٤٣٤٨). (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد على شرط مسلم، وأبو الزبير لم يصرح بالتحديث، لكن قد صح الحديث عن غير واحد من الصحابة، كما سلف عند الحديث رقم (١٤٣٤٧). وأخرجه أبو عوانة ٣٤٨/٢-٣٤٩ من طريق يحيى بن أبي بكير وحده، بهذا الإسناد. وسیتکرر عن یحیی وحده برقم (١٥٢٨٠). وأخرجه البيهقي ٧١/٣ من طريق هاشم بن القاسم وحده، به. قوله: ((رحله))، أي: مسكنه. ٣٨٤ وَلْجُ- يقول: ((مَنِ انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِه- أَو إذا انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِ أَحدِكِم - فلا يَمْشي في نَعْلٍ واحِدةٍ حتى يُصْلِحَ شِسْعَه، ولا يَمْشِي في خُفِّ واحدٍ، ولا يَأْكُلُ بشَمالِه، ولا يَحْتَبِي بِالثَّبِ الواحِدِ، ولا يَلْتَحِفُ الصَّمَّاءَ))(١). ١٤٥٠٥- حدثنا محمدُ بن بِشْر، حدثنا محمدُ بن عَمْرو، حدثني يزيدُ ابن عبدِ الله بن أُسامةَ اللَّيِيُّ ويحيى بنُ سعيدٍ، عن معاذٍ بن رِفاعةَ الزُّرَقي عن جابر بن عبدِ الله قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((لهذا العَبْدُ الصَّالِحُ الذي تَحَرَّكَ له العَرْشُ، وفُتِحَتْ له أَبْوابُ السَّماءِ، شُدِّدَ عليهِ، فَفَرَّجَ اللهُ عنه)). وقال مرةً: ((فُتِحَتْ)) وقال مرةً: (ثُمَّ فَرَّجَ اللهُ عنه)). وقال مرةً: قال رسول الله وَّمَ لِسعدٍ يومَ ماتَ وهو يُدفَرُ (٢). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكي-، فمن رجال مسلم، وروى له البخاري مقروناً، وقد صرح بسماعه من جابر فيما سلف برقم (١٤١٧٨). هاشم: هو أبو النضر بن القاسم، وزهير: هو أبو خيثمة بن معاوية الجُعْفِيُّ الكوفي. وأخرجه أبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٢٧٤٤) عن هارون بن عبدالله الحمال، عن أبي النضر هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد. وانظر (١٤١١٨). (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد فيه انقطاع، فإن معاذ بن رفاعة لم يسمعه من جابر، بل رواه عن محمود بن عبد الرحمن بن عمرو بن الجموح، عن جابر كما سيأتي عند المصنف برقم (١٤٨٧٣)، ومحمود هذا لم يرو عنه غير معاذ ابن رفاعة، لكن وثقه أبو زرعة وابن حبان، والإسناد في ذلك الموضع حسن . = ٣٨٥ ١٤٥٠٦ - حدثنا محمدُ بن بِشْر، حدثنا محمدُ بن عَمْرو، حدثنا سعيدٌ عن جابر بن عبدِ الله قال: كنَّا نُصَلِّي مع رسول الله وَّهِ صلاةَ الظُّهرِ فَآخُذُ بيدي قُبْضةً من حصى، فأَجعَلُها في يدي الأُخرى حتى تَبْرُد، ثم أسجُدُ عليها من شِدَّة الحَرِّ(١). = محمد بن بشر: هو العبدي، ومحمد بن عمرو: هو ابن علقمة بن وقاص، ويحيى بن سعيد: هو الأنصاري. وأخرجه أحمد في ((الفضائل)) (١٤٩٦) و(١٤٩٧)، والطبراني (٥٣٤٠) من طريق محمد بن بشر، بهذا الإسناد -ولم يذكر الطبراني وأحمد في الموضع الثاني منهما یحیی بن سعید. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٢٢٤)، والحاكم ٢٠٦/٣ من طريق الفضل بن موسى، وابن حبان (٧٠٣٣) من طريق محمد بن خالد الوَهْبي، والحاكم ٢٠٦/٣ من طريق يزيد بن هارون، ثلاثتهم عن محمد بن عمرو، به -ولم يذكر الحاكم يزيد بن عبد الله في رواية يزيد بن هارون، ولم يذكر هو والنسائي قوله: ((شُدِّد عليه ففرَّج الله عنه)). وسلف قوله: ((اهتزَّ لها عرش الرحمن)) برقم (١٤١٥٣) من طريق أبي صـ الزبير عن جابر، وإسناده (١) بل هو معلول بالإرسال كما فى ويشهد لحديث معاذ بن رفاعة حديثُ عبد الله بن عمر عند النسائي عمل ) به أبي ١٠٠/٤-١٠١، وإسناده صحيح() ماتم (٢٥٩٩). قال السندي: ((شُدِّد)) من التشديد، أي: ضُيِّق عليه قبره. (١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة. سعيد: هو ابن الحارث بن أبي سعيد بن المعلَّى الأنصاري. وأخرجه بنحوه أبو يعلى (١٩١٦)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٨٤/١-١٨٥، وابن حبان (٢٢٧٦) من طرق عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. وانظر ما بعده. ٣٨٦ قال عبدُ الله: وكان في كتاب أَبي(١): عن سعيدٍ، عن أبي سعيدٍ(٢)، فَضَرَبَ أَبي عليه، لأنه خطأٌ، وإنما هو سعيدُ بن الحارثِ أَخطَأَ ابنُ بِشْر. ١٤٥٠٧- حدثنا خلفُ بن الوليدِ، حدثنا عَبَّاد بن عَبَّاد، عن محمد بن عَمْرو، عن سعيد بن الحارث الأنصاريِّ عن جابر بن عبد الله قال: كنتُ أُصَلِّي مع رسول الله وَّ الظُّهْرَ، فَآَخُذُ قَبْضة من حصى في كَفِّي لِتَبْرُدَ حتى أَسْجُدَ عليه من شِدَّةِ الحَرِّ(٣). ١٤٥٠٨- حدثنا زَيْدُ بن الحُبَاب، حدثني حُسَين بن واقدٍ، عن أبي الزُّبیر، قال: (١) في (ظ٤) و(س): كان في كتابي، والمثبت من (م) و(ق) ونسخة على هامش (س). (٢) في (م) وحدها: عن أبي سعيد الخدري. (٣) إسناده حسن کسابقه. وأخرجه أبو داود (٣٩٩)، ومن طريقه أخرجه البيهقي ٤٣٩/١، والبغوي (٣٥٩) عن أحمد بن حنبل ومسدد، وأخرجه الحاكم ١٩٥/١ من طريق أبي المثنى، عن مسدد وحده، ومن طريق عبدالله بن أحمد، عن أحمد وحده، كلاهما (مسدد وأحمد) عن عباد بن عباد، بهذا الإسناد -ولم يذكر أحد منهم خلف بن الوليد، وخلف وعباد كلاهما من مشايخ الإمام أحمد. فهو من رواية الأقران عن بعضهم. وأخرجه النسائي بنحوه ٢٠٤/٢ عن قتيبة بن سعيد، والبيهقي ١٠٥/٢ من طريق محمد بن أبي بكر، كلاهما عن عباد بن عباد، به. وانظر ما قبله. ٣٨٧ سمعتُ جابراً يقول: مَرَّ النبيُّ وَّه برجلٍ يُقَلِّبُ ظهْرَه لِبَطْنِ فسَأَلَ عنه، فقالوا: صائمٌ يا نبيَّ الله. فدعاه فَأَمَرَه، أن يُفْطِرَ فقال: ((أَمَا يَكْفِيكَ في سبِيلِ الله، ومَعَ رسولِ الله، حتَّى تَصُومَ!))(١). ١٤٥٠٩- حدثنا زيدُ بن الحُبَاب، أخبرنا حُسَين بن واقِدٍ، عن أبي الزُبير أنه سمع جابر بن عبدالله يقول: أَكَلْنا مع رسول الله اَيه القَدِيدَ بالمدينةِ من قَدِيدِ الأَضْحِى(٢). (١) حدیث صحیح، وهذا إسناد قوي، حسین بن واقد صدوق لا بأس به، وباقي رجال الإسناد ثقات. أبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكي. وسيأتي بنحو هذا اللفظ برقم (١٤٥٢٩) من طريق زكريا بن إسحاق، عن أبي الزبير. وانظر أيضاً (١٤٥٣٠). وأخرج أبو يعلى (١٨٨٣) و(٢٢٠٣) عن سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن إبراهيم بن يزيد الخوزي، عن أبي الزبير، عن جابر قال: كنا في سفر فصام رجلٌ فغشي عليه، فوقف عليه أصحابه، فمرَّ النبي ◌َّ فقالوا: صامَ. فقال النبي ◌َّ: (ليس من البرِّ الصومُ في السفر)). وهذا إسناد ضعيف جداً، سفيان ابن وكيع وإبراهيم الخوزي متروكان، لكن روي نحو هذا اللفظ بإسناد صحيح عن جابر، وقد سلف عند المصنف برقم (١٤١٩٣). وقوله: ((يقلب ظهرَه لبطن)) كناية عن شدة الجوع. (٢) حدیث صحیح، وهذا إسناد قوي كسابقه. وأخرجه ابن حبان (٥٩٣٠) من طريق علي بن الحسن بن شقيق، عن الحسين بن واقد، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (١٥١٣٩) من طريق زهير بن معاوية، عن أبي الزبير، ولفظه: أكلنا مع رسول الله وَّه لحوم الأضاحي وتزوَّدنا حتى بلغنا بها المدينةَ .= ٣٨٨ ٢٠٠٠٠ - ٠,٠٠٠٠-٠٠٠٩ ١٤٥١٠- حدثنا زيد بن الحُبَاب، أخبرنا حُسَين بن واقدٍ، عن أبي الزُّبیر أنه سمع جابراً يقول: قال رسول الله وَله: ((إذا ابْتَعْتُم طَعاماً، فلا تَبِيعُوهُ حتَّى تَقْبِضُوهُ))(١). ١٤٥١١- حدثنا زيدُ بن الحُبَاب، حدثنا عَيَّاش بن عُقْبةَ، حدثني خَيْرُ ابن نُعَيم، عن أبي الزُّبیر عن جابر، عن النبيِّ وَِّ قال: ((إنَّ العَشْرَ عَشْرُ الأَضْحَى، والوِتْرَ يوْمُ عَرَفَةَ، والشَّفْعَ يومُ النَّحْرِ))(٢). = وسلف بنحو هذا اللفظ برقم (١٤٣١٩) من طريق عطاء، عن جابر. وانظر الحديث الآتي برقم (١٥١٦٨). قال السندي: ((القَديد)): هو اللحم المملوح المجفَّف في الشمس. (من قديد الأضحى)): يريد به ما ذبحوا في حجة الوداع، والمراد بيان أنه يجوز الأكل من أضحيته فوق ثلاثٍ. ٠١٠٠٠٠ (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد قوي كسابقه. وسيأتي برقم (١٥٢١٦). وله شاهد من حديث ابن عمر، وقد سلف في مسند أبيه برقم (٣٩٦)، وهو متفق عليه. وآخر من حديث ابن عباس، سلف برقم (١٨٤٧)، وهو متفق عليه أيضاً. (٢) لهذا إسناد لا بأس برجاله، وأبو الزبير لم يصرح بسماعه من جابر. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٤١٠١)، والطبري ١٦٩/١٢، والحاكم ٢٢٠/٤ من طريق زيد بن الحباب، بهذا الإسناد -واقتصر الطبري على عشر الأضحى. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، مع أن فيه عياش بن عقبة لم يخرِّج له مسلم شيئاً. قوله: ((إن العَشْر))، أي: في قوله تعالى: ﴿والفجرِ وليالٍ عَشْرٍ﴾. ٣٨٩ ۔۔ ۔۔ ! ١٤٥١٢- حدثنا زيدُ بن الحُبَاب، حدثني الحُسَين بن واقدٍ، حدثني أبو الزُّبیر حدثنا جابرٌ قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَ له يقول: ((مَكْتُوبٌ(١) بينَ عَيْنَي الذَّجَّالِ: كافرٌ، يَقْرَؤُه كُلُّ مُؤْمِنٍ))(٢). ١٤٥١٣- حدثنا زيدٌ، حدثنا حُسين(٣)، عن أبي الزُّبَير ٣٢٨/٣ عن جابر قال: قال رسول الله وَل﴾: ((أُتِيتُ(٤) بمَقالِيدِ الدُّنيا على فَرَسِ أَبْلَقَ، عليهِ قَطِيفَةٌ مِن سُنْدُسِ))(٥). ١٤٥١٤- حدثنا أبو النَّضْر، عن ابن أبي ذِئْب (ح) وابنُ أبي بُكَيْرِ، أخبرنا ابنُ أبي ذِئْب، عن شُرَحْبِيلٍ عن جابرٍ قال: قال رسول الله وَلجه: ((لَأَنْ يُمْسِكَ أَحَدُكم يَدَه (١) في (م) و(ق) ونسخة في (س): إنه مكتوب. (٢) إسناده قوي من أجل الحسين بن واقد. وفي الباب عن أنس بن مالك، سلف برقم (١٢٠٠٤). وعن أبي بكرة، سيأتي ٣٨/٥. (٣) تحرف في (م) و(س) و(ق) إلى: حصين، والتصويب من (ظ٤) و («أطراف المسند)» ١٠٧/٢. (٤) في (م) والنسخ الخطية: أوتيت. (٥) إِسناده ضعيف، أبو الزبير -وهو محمد بن مسلم بن تَدْرُس- مدلِّس وقد عنعنه. زيد: هو ابن الحُباب، وحسين: هو ابن واقد. وأخرجه ابن حبان (٦٣٦٤) من طريق علي بن الحسن بن شقيق، وابن الجوزي في «العلل المتناهية)» (٢٧٧) من طريق علي بن الحسين بن واقد، كلاهما عن الحسين بن واقد، بهذا الإسناد. ٣٩٠ عن الحَصَى، خَيْرٌ له من مئةٍ ناقةٍ كُلُّها سُودُ الحَدَقَةِ، فإنْ غَلَبَ أَحَدَكم الشَّيطانُ، فَلْيَمْسَحِ مَسْحةً واحِدةً)(١). ١٤٥١٥- حدثنا عبدالملك بن عَمْرو أبو عامرٍ، قال: حدثنا زكريا - يعني ابنَ إسحاقَ-، عن أبي الزُّبير عن جابر قال: أَقْبَلَ أبو بكرٍ يَستأذِنُ على رسول الله وَه والناسُ ببابه جلوسٌ، فلم يُؤْذَنْ له، ثم أَقْبَلَ عمرُ فاسْتَأْذَنَ، فلم يُؤْذَنْ له، ثم أُذِنَ لأبي بكرٍ وعمرَ، فَدَخَلا والنبيُّ جالسٌ وحولَه نساؤُه وهو ساكتٌ، فقال عمر: لَأَكلِّمَنَّ النبيَّ وَِّ لعلَّه يَضحَكُ. فقال عمرُ: يا رسولَ الله، لو رأيتَ بنتَ زيدٍ امرأةً عمر سَأَلَتني النَّفَقَةَ آنِفاً، فوَجَأْتُ عُنُقَها. فَضَحِكَ النبيُّ ونَه حتى بَدَا ناجِذُه(٢)، قال: ((هُنَّ حَوْلِي كما تَرَى، يَسْأَلْنَنِي النَّفَقَةَ)). فقامَ أبو بكرٍ إلى عائشةَ لِيَضْرِبَها، وقام عمرُ إلى حَفْصةَ، كلاهما يقولانِ: تسألانِ رسولَ الله وَلَ ما ليس عندَه. فنَهاهُما رسولُ الله وَّهِ، فَقُلْنَ نساؤُه: والله لا نَسألُ رسولَ اللهِ لَهُ بعدَ هُذا المجلس (١) إسناده ضعيف لضعف شرحبيل: وهو ابن سَعْد. أبو النضر: هو هاشم ابن القاسم، وابن أبي بكير: هو يحيى، وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبدالرحمن بن المغيرة. وسيأتي مكرراً من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم وحده برقم (١٥١٢٤). وانظر (١٤٢٠٤). (٢) في (م): نواجذه. ٣٩١ ........... ما ليسَ عندَه. قال: وأَنْزَلَ اللهُ عز وجل الخِيارَ، فبَدَأَ بعائشةَ، فقال: (إنِّي ذاكِرُ(١) لك أمْراً، ما أُحِبُّ أَنْ تَعْجَلِي فيهِ حتَّى تَسْتَأمِرِي أَبُوَيْكِ)) قالت: ما هو؟ قال: فَتَلا عليها: ﴿يَا أَيُّها النَّبيُّ قُلْ لَأَزْواجِكَ﴾ الآية [الأحزاب: ٢٨] قالت عائشةُ: أَفِيكَ أَسْتَأْمِرُ أبويَّ؟! بل أَخْتارُ اللهَ ورسولَه، وأَسأَلُكَ أن لا تَذْكُرَ لامرأةٍ من نسائِك ما اختَرتُ. فقال: ((إنَّ الله لَمْ يَبْعَثْنِي مُعَنِّفَاً، ولكنْ بَعَثَنِي مُعَلِّمَاً مُيَسِّراً، لا تَسْأَلُّنِي امرأَةٌ مِنْهُنَّ عَمَّا (٢) اخْتَرتِ، إِلا أَخْبَرتُها))(٣). ١٤٥١٦- حدثنا روحٌ، حدثنا زكريًّا، حدثنا أبو الزُّبير (١) في (م) و(ق) ونسخة في (س): إني أريد أن أذكر. (٢) في (ظ٤): ما. (٣) إسناده صحيح، وقد جاء تصريح أبي الزبير بسماعه من جابر أصلَ القصة، وهي نفسها قصة هجران النبي ◌َ﴾. لنسائه شهراً، وذلك فيما سيأتي برقم (١٤٥٢٧) و(١٤٦٩٢). وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٩٢٠٨) من طريق أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد. وانظر ما بعده. وفي الباب عن عائشة، سيأتي ٣٣/٦ و١٨٥. وعن عمر بن الخطاب، سلف برقم (٢٢٢). قوله: ((وَجَأْتُ عنقَها))، أي: ضربته. والناجذ: آخر الأضراس، وللإنسان أربعة نواجذ، وهو الذي يقال له: ضِرْس العَقْل، وقوله: ((ضحك حتى بدا ناجذه)) كناية عن شدة الضحك وبلوغه فيه الغایةَ. ٣٩٢ عن جابر، فذَكَر نحوَه، إلا أنه قال: حولَه نِساؤُه واجِمٌ. وقال: (لَمْ يَبْعَثْنِي مُتَعَثِّاً(١) أو مُفتناً))(٢). ١٤٥١٧- حدثنا أبو عامرِ العَقَدي، حدثنا زُهَير، عن عبد الله بن محمدٍ ابن عَقِیل عن جابرٍ: أن رجلاً أَتَى النبيَّ وَ فقال: إنَّ لفلانٍ في حائطي عِذْقاً، وإنَّه قد آذاني وشَقَّ عليَّ مكانٌ عِذْقِه. فَأَرسَلَ إليه النبيُّ وَّرِ فقال: ((بِعْنِي عِذْقَكَ الَّذي في حائِطِ فُلانٍ)) قال: لا. قال: (فَهَبْهُ لي)) قال: لا. قال: ((فَبِعْنِيهِ بِعِذْقِ في الجَنَّةِ)) قال: لا. فقال النبيُّ وَِّ: ((ما رَأَيْتُ الَّذي هو أَبْخَلُ مِنكَ إلا الَّذِي يَبْخَلُ بِالسَّلامِ»(٣). (١) هكذا في (ظ٤) ونسخة في (س)، وفي (م) و(س) و(ق): معنتاً، وفي رواية مسلم: معنتاً ولا متعنتاً. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. روح: هو ابنُ عبادة، وزكريا: هو ابن إسحاق. وأخرجه مسلم (١٤٨٧)، وأبو يعلى (٢٢٥٣)، وابن خزيمة في السياسة من ((صحيحه)) كما في ((الإتحاف)) ٣٨٤/٣، والبيهقي ٣٨/٧ من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله. والعنت: المشقة والهلاك، والإثم والغلط. (٣) حسن لغيره دون قوله: ((ما رأيت الذي هو أبخل منك ... إلخ))، فقد تفرد به عبدالله بن محمد بن عقيل، وهو ضعيف يعتبر به. أبو عامر العقدي: هو عبدالملك بن عمرو البصري، وزهير: هو ابن محمد التميمي. وأخرجه عبد بن حميد (١٠٣٧)، والحاكم ٢٠/٢، والبيهقي في ((الشعب)) = ٣٩٣ .................... -- ، ... -. -- ١٤٥١٨- حدثنا أبو عامرٍ، حدثنا فُلَيْحٌ، حدثنا سعيدُ بنُ الحارثِ، قال : دَخَلْنا على جابرِ بن عبدِ الله وهو يُصَلِّي في ثَوْبٍ واحدٍ مُلْتَحِفَاً به، ورِدَاؤُهُ قريبٌ لو تَناوَلَه بَلَغَه، فلمَّا سَلَّمَ، سَأَلْناه عن ذلك، فقال: إنَّما أَفْعَلُ هُذا لِيَرانِ الحَمْقِى أَمْثَالُكُم، فيُفْشُوا على جابرِ رُخصَةً رَخّصها رسولُ اللهِ وَّهِ، ثم قال جابرٌ: خَرَجْتُ مَعَ رَسولِ الله وَُّ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَجِئْتُه لَيْلَةً وهوُ يُصَلِّي في ثوبٍ واحدٍ (١) وعليَّ ثوبٌ واحِدٌ فاشْتَمَلْتُ به، ثمَّ قُمْتُ إلى جَنْبِهِ، قال: ((يا جابرُ، ما هذا الاشْتِمالُ؟ إذا صَلَّيْتَ وعليكَ ثوبٌ واحدٌ، فإنْ كانَ واسعاً، فالْتَحِفْ به، وإنْ كان ضَيِّقَاً، فانَّزِرْ به)) (٢). = (٨٧٧١) من طريق أبي حذيفة النهدي موسى بن مسعود، عن زهير بن محمد، بهذا الإسناد. ويشهد له دون قوله: ((ما رأيت ... إلخ)) حديث أنس السالف برقم (١٢٤٨٢). (١) وقع في النسخ الخطية زيادة: ((وهو يصلي))، ولا وجه لها. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل فليح -وهو ابن سليمان الخُزَاعي - وهو وإن كان من رجال ((الصحيحين))- فيه كلام يحلُّه عن رتبة الصحيح، وباقي إسناده ثقات رجال الشيخين. أبو عامر: هو عبدالملك بن عمرو العَقَدي. وأخرجه البخاري (٣٦١) عن يحيى بن صالح، وابن خزيمة (٧٦٧)، وعنه ابن حبان (٢٣٠٥) من طريق سريج بن النعمان، والبيهقي ٢٣٨/٢-٢٣٩ من طريق يونس بن محمد، ثلاثتهم عن فليح بن سليمان، بهذا الإسناد -وليس عند= ٣٩٤ ١٤٥١٩- حدثنا أبو عامرٍ، حدثنا فُلَيْح، عن سعيدِ بن الحارثِ عن جابر: أنَّ النبيَّ وَِّ دَخَلَ على رجلٍ من الأنصار ومَعَه صاحبٌّ له، فسَلَّمَ، فقال له النبيُّ بَّهِ: ((إنْ كانَ عِنْدَكَ مَاءٌ باتَ فِي هُذِهِ اللَّيْلَةِ فِي شَنَّةٍ، وإلَّ كَرَعْنا)). قال: والرجلُ يُحَوِّلُ الماءَ في حائطٍ، فقال الرجلُ: عندي ماءٌ باتَ فانطَلَقَ بهما إلى العَرِيشِ، فَسَكَبَ ماءً، في قَدَح، ثم حَلَبَ عليه من داجِنٍ، فَشَرِبَ رسولُ اللهِ وَّهِ، ثم شَرِبَ الرجلُ الذي جاءَ معه(١). = البخاري وابن حبان ما ورد في أول الحديث من دخولهم على جابر وسؤالهم إياه. وأخرج نحوه مسلم (٣٠٠٨) و(٣٠١٠)، وأبو داود (٦٣٤)، والبيهقي ٢٣٩/٢ من طريق عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن جابر. وانظر ما سلف برقم (١٤١٢٠)، وما سيأتي برقم (١٤٥٩٤) و(١٥١٦٠). وقوله: ((فيفشوا على جابر))، أي: على يده. وقوله وال﴿: ((ما هُذا الاشتمالُ؟)): هو استفهام إنكار، والاشتمال الذي أنكره ﴿﴿ ليس هو اشتمالَ الصَّمّاء - وهو أن يدير الثوب على بدنه كله لا يخرج منه يده-، فقد بَيِّنَ مسلمٌ في روايته أن الإنكار كان بسبب أن الثوب كان ضيِّقاً، وأنه خالف بين طرفيه وتواقص -أي: انحنى- عليه، كأنه عند المخالفة بين طرفي الثوب لم يَصِرْ ساتراً، فانحنى ليستتر، فأعلمه وَله بأن محلَّ ذُلك ما إذا كان الثوبُ واسعاً، فأما إذا كان ضيقاً، فإنه يجزئه أن يَتَّزر به، لأن القصد الأصلي ستر العورة، وهو يحصل بالاتزار، ولا يحتاج إلى التواقص المغاير للاعتدال المأمور به. قاله الحافظ في «الفتح» ٤٧٢/١. (١) إسناده حسن كسابقه. وأخرجه البخاري (٥٦١٣)، والبيهقي ٢٤٨/٧ من طريق أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد. ٣٩٥ = ١٤٥٢٠- حدثنا سليمانُ بن حَرْب، حدثنا غالبُ بن سليمانَ أبو صالحٍ، عن كَثِيرٍ بن زيادِ البُرْسانِي، عن أبي سُمَيَّة، قال: ٣٢٩/٣ اختَلَفْنا هاهُنا في الوُرودِ، فقال بعضُنا: لا يَدخُلُها مؤمنٌ، وقال بعضُنا: يَدخُلُونَها جميعاً، ثمَّ يُنجِّي اللهُ الذين اتَّقَوْا، فَلَقِيتُ جابر بن عبدِ الله فقلتُ له: إنَّا اخْتَلَفْنا ها هنا في الوُرودِ. فقال: يَرِدُونها جميعاً -وقال سليمانُ مرةً: يَدْخُلُونَها جميعاً-(١) فقلت له: إنَّا اختَلَفْنا في ذلك الوُرودِ، فقال بعضُنا: لا يَدخُلُها مؤمنٌ، وقال بعضُنا: يَدخُلُونَها جميعاً. فَأَهْوَى بإصبَعَيهِ إلى أُذُنَيْهِ، وقال: صُمَّتَا إن لم أَكُنْ سمعتُ رسولَ الله وَلّل يقول: ((الوُرُودُ: الدُّخُولُ، لا يَبْقَى بَرِّ ولا فاجِرٌ إِلَّ دَخَلَها، فتَكُونُ على المُؤْمِنِ بَرْداً وسَلاماً كما كانَتْ على إبراهيمَ، حتَّى إِنَّ لِلنَّارِ - أو قال: لِجَهَنَّمَ - ضَجِيجاً مِن بَرْدِهِمْ ثُمَّ = وأخرجه البخاري (٥٦٢١)، وأبو يعلى (٢٠٩٧)، وابن حبان (٥٣١٤) و(٥٣٨٩) من طرق عن فليح بن سليمان، به. وانظر ما سيأتي برقم (١٤٧٠٠) و(١٤٧٠٨) و(١٤٨٢٥). قال السندي: ((في شنة)) بفتح شين وتشديد نون: القِرْبة الخَلَقة، وهي أشدُ تبريداً للماء من الجديدة. ((كَرَغْنا))، الكَرْع: تناول الماء بفيه من موضعه. قيل: أُريد به هاهنا الاغتراف بالیدین. ((من داجن)): غنم يلازم البيت. (١) من قوله: ((فقلت له)) إلى هنا سقط من (م). ٣٩٦ ..:---... : يُنَجِّي الله الَّذِينَ اتَّقَوْا وَيَذَرُ الظَّالِمِينَ فيها جِئِيًا)(١). ١٤٥٢١- حدثنا عبدُ الصَّمد بن عبدالوارثِ وأبو سعيدٍ، قالا: حدثنا زائدةُ، حدثنا عبدُ الله بن محمد بن عَقِيلٍ عن جابر بن عبدِ الله قال: كَفَّنَ رسولُ اللهِمَّهِ حمزةَ في ثوبٍ (٢)، قال جابرٌ: ذُلك الثوبُ نَمِرةٌ(٣). (١) إسناده ضعيف لجهالة أبي سُميَّة. وأخرجه عبد بن حميد (١١٠٦)، والبخاري في ((التاريخ)) (كما في ترجمة أبي سمية من «التهذيب)) ٣٨٥/٣٣، وسقط من ((التاريخ)) المطبوع)، والبيهقي في ((الشعب)) (٣٧٠) من طريق سليمان بن حرب، بهذا الإسناد. وأخرجه الحاكم ٥٨٧/٤ من طريق سليمان بن حرب، عن أبي صالح غالب بن سليمان، عن كثير بن زياد أبي سهل، عن مُسَّة (تحرف في المطبوع إلى: منية) الأزدية، عن عبدالرحمن بن شيبة، عن جابر (وسقط جابر من المطبوع، انظر ((الإتحاف)) ٢٢٦/٣). ومُسَّة هذه لم يرو عنها غير كثير بن زياد، وقد اضطرب في هذا الحديث كما ترى، ومع ذلك فقد صحح الحاكم هذا الإسناد! وانظر الحديث الآتي برقم (١٥١١٥). (٢) في (م) وحدها: في ثوب واحد. (٣) إسناده حسن، عبدالله بن محمد بن عقيل يعتبر به في المتابعات والشواهد، فيحسن حديثه، ولهذا منها، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سعيد -وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد مولى بني هاشم-، فمن رجال البخاري دون مسلم. زائدة: هو ابن قدامة. وأخرجه الطيالسي (١٦٧٢)، والترمذي (٩٩٧)، والطبراني في ((الكبير)) (٢٩٤٢) من طرق عن زائدة بن قدامة، بهذا الإسناد. وسیأتي برقم (١٤٨٥٢). ويشهد له حديث أنس السالف برقم (١٢٣٠٠). ٣٩٧ = ١٤٥٢٢- حدثنا عبدُ الصَّمد بن عبدِ الوارِث، حدثنا عبدُ العزيز بن مُسلِم، حدثنا الحُصَين، عن سالم بن أبي الجَعْد عن جابر قال: عَطِشَ الناسُ يومَ الحُدَيْنِيَة، ورسولُ اللهِوَ﴾وه بينَ يديهِ رَكْوةٌ يَتَوضَّأ منها، إذْ جَهَشَ الناسُ نحوه، فقال: ((ما شَأْنُكم؟)) قالوا: يا رسولَ الله، ليس(١) لنا ماءٌ نشربُ منه، ولا ماءٌ نَتَوضَّأُ به إلا ما بينَ يديكَ. فَوَضَعَ رسولُ اللهِ وَّهِ يدَه في الرَّكْوةِ، فجعل الماءُ يَقُورُ من بينِ أصابِعِه كأمثال العُيونِ، فَشَرِبْنا وتَوَّضأْنا. فقلتُ: كم كُنتُم؟ قال: لو كنَّا مئةَ ألفٍ كَفَانا، كنّا خمسَ عشرةَ مئةً(٢). = والنَّمِرَة: شملة فيها خطوط بِيضٌ وسُودٌ، أو بُرْدة من صوف تَلْبَسُها الأعراب. كذا في «القاموس». (١) في (م) ونسخة في (س): إنه ليس. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدالعزيز بن مسلم: هو القسملي، وحُصين: هو ابن عبدالرحمن السُّلمي. وأخرجه أبو نعيم في «دلائل النبوة)) (٣١٤) عن أبي بكر القطيعي، عن عبدالله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٣٥٧٦) من طريق موسى بن إسماعيل، والبيهقي في ((الدلائل)) ١١٥/٤-١١٦ من طريق شيبان بن أبي شيبة، كلاهما عن عبدالعزيز ابن مسلم، به. وأخرجه مطولاً ومختصراً ابن أبي شيبة ٥١٢/٨، والبخاري (٤١٥٢)، ومسلم (١٨٥٦) (٧٢)، وابن خزيمة (١٢٥)، وابن حبان (٦٥٤٢)، وأبو نعيم في ((الدلائل)) (٣١٣)، والبيهقي في (الدلائل)) ٩٦/٤ من طرق عن حصين، به. وأخرجه بنحوه البخاري (٥٦٣٩) من طريق الأعمش، عن سالم بن أبي = ٣٩٨ ١٤٥٢٣- حدثنا رَوْح، حدثنا زكريًّا، حدثنا أبو الزُّبَير أنه سَمِعَ جابرَ بن عبدِ الله يقول: غَزَوْتُ مع رسول الله تسعَ عشرةَ غَزْوةً، قال جابرٌ: لم أَشْهَدْ بَدْراً ولا أُحُداً ، مَنَعَني أَبي، قال: فلما قُتِلَ عبدُ الله يومَ أُحدٍ، لم أَتَخَلَّفْ عن رسول الله مَ﴿ُ فِي غَزْوةٍ قَطُ (١). = الجعد، به . وسيأتي الحديث من طريق حصين وعمرو بن مرة، عن سالم برقم (١٤٨٠٦) و(١٤٩٣٣). وسلف مختصراً جداً بآخره برقم (١٤١٨١) من طريق عمرو بن مرة، عن سالم. وانظر في قصة نبع الماء أيضاً من غير هذا الطريق ما سلف برقم (١٤١١٥). وفي باب نبع الماء من بين أصابعه وَ ل﴿ عن ابن عباس، سلف برقم (٢٢٦٨). وعن معاذ بن جبل، سيأتي ٢٣٧/٥-٢٣٨. قال السندي: ((رَكْوة)) بفتح راء وسكون كاف: ظَرْف من جلد يُتُوضَّأ منه. ((إذا جَهَشَ الناس)) أي: فزعوا والتجؤوا إليه. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكي-، فمن رجال مسلم. وروى له البخاري مقروناً. روح: هو ابن عُبادة، وزكريا: هو ابن إسحاق المكي. وأخرجه أبو عوانة ٣٧١/٤ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٨١٣)، وأبو يعلى (٢٢٣٩) و(٢٢٤١)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٤٦٠/٥-٤٦١ من طريق روح بن عبادة، به. وأخرجه بنحوه عبد بن حميد (١٠٦٥) عن سعيد بن سلام، عن زكريا بن = ٣٩٩ ١٤٥٢٤- حدثنا رَوْحٌ، حدثنا زكريًّا -يعني ابنَ إسحاقَ-، قال: سمعتُ أَبَا الزُّبَيرِ، قال: سمعتُ جابرَ بنَ عبدِ الله يقولُ: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلِّ يقولُ: ((إذا كَفَّنَ أَحدُكم أَخَاهُ، فَلْيُحَسِّنْ كَفَنَه إِنِ استطاعَ))(١). ١٤٥٢٥ - حدثنا رَوْحٌ، حدثنا زكريا، حدثنا أبو الزُّبَير أنه سمعَ جابرَ بنَ عبدِ الله يقولُ: قامَ النبيُّ وََّ لِجِنازَةِ يَهودِيٌّ حتى جاوَزَتْهُ(٢). ١٤٥٢٦- حدثنا رَوْح، حدثنا زكريًّا، حدثنا أبو الزُّبَير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله وَل: ((إذا رَأَيْتُمِ الهلالَ، فَصُومُوا، وإذا رَأَيْتُمُوهُ، فَأَفْطِرُوا، فإنْ أُغْمِيَ(٣) عَلَيْكُم، فَعُدُّوا ثَلاثِينَ يوماً))(٤). = إسحاق، به. وأخرجه الطبراني (١٧٤٢) من طريق ياسين الزيات، والحاكم ٥٦٥/٣-٥٦٦، والبيهقي في ((الدلائل)) ٤٦١/٥ من طريق حجاج الصواف، كلاهما عن أبي الزبير، به. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أبو يعلى (٢٢٣٤) من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد. ولفظه: ((إذا وَلِيَ أحدُكم أخاه، فليحسِّن كفنَه)). وانظر (١٤١٤٥). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (١٤١٤٧). (٣) في (م): فإن غُمَّ. (٤) إسناده صحيح على شرط مسلم. ٤٠٠ =