Indexed OCR Text

Pages 321-340

١٤٤٣٣- حدثنا یحیی، عن ابنِ جُریچٍ، حدثنا عطاءٌ
عن جابرِ بن عبدِالله، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((ماتَ اليومَ
عَبْدٌ للهِ صالِحٌ: أَصْحَمةُ، فقُومُوا، فصَلُّوا عليهِ)). فقامَ، فَأَمَّنا،
فصَلَّی علیه(١).
١٤٤٣٤- حدثنا یحیی، عن ابن جُرَیچِ، حدثنا عطاءٌ
عن جابر، عن النبيِّ وَّ﴿ قال: ((أَغْلِقْ بابَكَ، واذْكُرِ اسمَ الله،
فإنَّ الشَّيطانَ لا يَفْتَحُ باباً مُغْلَقاً، وأَطْفِىءْ مِصْباحَكَ، واذْكُرِ اسمَ
الله، وخَمِّرْ إناءَكَ، ولو بِعُودٍ تَعْرُضُه عليه، واذْكُرِ اسمَ الله،
وأَوْكِ سِقَاءَكَ، واذْكُرِ اسمَ الله))(٢).
= وأخرجه أبو داود (٣٣٤٧) عن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد - دون قوله:
وكان في المسجد، فقال لي: ((صلِّ ركعتين)).
وأخرجه بتمامه مسلم (٧١٥) (٧١)، وابن أبي حاتم في ((العلل)) ١/ ٣٧٤،
وابن حبان (٢٤٩٦) من طريق سفيان الثوري، عن محارب بن دثار، به.
وانظر ما سلف برقم (١٤١٩٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان،
وابن جريج: هو عبد الملك بن عبدالعزيز المكي، وعطاء: هو ابن أبي رباح.
وأخرجه مسلم (٩٥٢) (٦٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٣٠٥)، والبيهقي
٢٩/٤ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.
وانظر (١٤١٥٠).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أبو داود (٣٧٣١) عن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٤٥)، وابن خزيمة (١٣١)،
وابن حبان (١٢٧٢) من طريق يحيى بن سعيد، به.
٣٢١
-..
...
--

١٤٤٣٥- حدثنا يحيى، عن ابن جُرَيْج، أخبرني أبو الزُّبير، قال:
سمعتُ جابر بن عبد الله: يقول: رأيتُ رسولَ اللهِ وَّهُ يَرْمِي
يومَ النَّحْرِ ضُحىّ وحدَه، وأما بعدَ ذلك فبعدَ زوالِ الشَّمس(١).
١٤٤٣٦ - حدثنا يحيى، عن عبدِ الملكِ، حدثني عطاءٌ
= وأخرجه البخاري (٣٢٨٠) من طريق محمد بن عبدالله الأنصاري،
و(٣٣٠٤) و(٥٦٢٣)، ومسلم (٢٠١٢) (٩٧)، وأبو عوانة ٣٣٢/٥، والبيهقي
في ((الشعب)) (٦٠٥٨)، والبغوي (٣٠٥٨) من طريق روح بن عبادة، ومسلم
(٢٠١٢) (٩٧)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٤٦)، والطحاوي في
(شرح مشكل الآثار)) (١٠٨٢) و(١٧٧٥) من طريق أبي عاصم النبيل، ثلاثتهم
عن ابن جريج، به- وزادوا أوله: ((إذا كان جُنْحُ الليل فكفُّوا صبيانكم، فإن
الشيطان ينتشر حينئذٍ، فإذا ذهب ساعةٌ من الليل فخلُّوهم)). وسيأتي نحو لهذه
الزيادة من طريق عطاء برقم (١٤٨٩٨) و(١٥١٦٧).
وأخرجه البخاري (٥٦٢٤) و(٦٢٩٦) من طريق همام بن يحيى، عن
عطاء، به.
وأخرجه البخاري (٣٣٠٤) من طريق روح بن عبادة، ومسلم (٢٠١٢)
(٩٧)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٤٦)، والطحاوي (١٠٨٢)
و(١٧٧٥)، وأبو عوانة ٣٣٣/٥ من طريق أبي عاصم، كلاهما عن ابن جريج،
عن عمرو بن دينار، عن جابر.
وانظر ما سلف برقم (١٤٢٢٨).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
أبي الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تَدْرُس-، فمن رجال مسلم.
وأخرجه أبو داود (١٩٧١) عن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارقطني ٢٧٥/٢ من طريق يحيى بن سعيد القطان، به. وانظر
(١٤٣٥٤).
٣٢٢

عن جابر بن عبد الله: أنه صلَّى معَ رسولِ اللهِ وَّل صلاةَ
الخَوْف، وذَكَرَ أنَّ العدوَّ كانوا بينَه وبينَ القِبْلةِ، وأنَّا صَفَفْنا خلفَه
صَفَّينِ، فكبَّر وكبّرنا معه جميعاً، ثم رَكَعَ ورَكَعْنا معه جميعاً،
فلمَّا رفع رأسَه من الرُّكوع سجدَ، وسجدَ معه الصفُّ الذي يَليهِ،
وقام الصفُّ المُؤَخَّرُ في نُحُورِ(١) العدوِّ، فلمَّا قامَ وقامَ معه
الصفُّ الذي يَليهِ، انْحَدَرَ الصفُّ المُؤخَّرُ بالسجودِ، ثم تَقَدَّمَ
الصفُّ المُؤَخَّرُ، وتأخَّرَ الصفُّ المُقَدَّمُ، فرَكَعَ ورَكَعْنا معه
جميعاً، ثم سجدَ وسجدَ معه الصفُّ الذي يَليهِ، فلمَّا سجدَ
الصفُّ الذي يَلِيهِ، وجَلَسَ، انْحَدَرَ الصفُّ المُؤَخَّرُ بالسجودِ، ثم
سَلَّمَ وسَلَّمْنا جميعاً. قال جابرٌ: كما يَفعَلُ حَرسُكم هؤلاءِ
بأُمرائِهم(٢).
١٤٤٣٧ - حدثنا يحيى، عن ابن جُرَيْج، أخبرني أبو الزُّبَير
(١) في (م): نحر.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبدالملك - وهو ابن أبي سليمان العَرْزمي-، فمن رجال مسلم. يحيى: هو ابن
سعید القطّان، وعطاء: هو ابن أبي رباح.
وأخرجه البيهقي ٢٥٧/٣ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٨٤٠) (٣٠٧)، والنسائي ١٧٥/٣-١٧٦، وأبو عوانة
٣٥٨/٢-٣٥٩، والبيهقي ٢٥٧/٣، والبغوي (١٠٩٧) من طرق عن عبد الملك
ابن أبي سليمان، به.
وانظر ما سلف برقم (١٤١٨٠).
قوله: ((في نحور العدو))، أي: في مقابلهم، ونَحْرُ كل شيء أولُه.
٣٢٣

أنه سمع جابراً يقول: رأيتُ النبيَّ ◌َ﴿ رَمَى الجَمْرَةَ بِخَصَى
الخَذْفِ(١).
١٤٤٣٨ - حدثنا يحيى، حدثنا سَلِيم بن حَيَّان، حدثنا سعيدُ بن مِیناءٍ
٣٢٠/٣
سمعتُ جابر بن عبد الله يقول: نَهَى رسولُ الله ◌ٌَِّ عن بيع
الثَّمَرةِ حتى تُشْقِحَ. قلتُ: متى(٢) تُشْقِحُ؟ قال: تَحْمارُ وتَصْفَارُ،
ويُؤگلُ منها(٣).
١٤٤٣٩- حدثنا يحيى، عن شعبةَ، حدثني محمدُ بن المُنْكَدِر، قال:
سمعت جابرَ بن عبدِ الله يقول: استأذنتُ على النبيِّ وَّهِ، فقال:
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر (١٤٣٦٠).
(٢) كذا في (م) والأصول. وفي مصادر التخريج: ما تشقح؟
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٢١٩٦)، وأبو داود (٣٣٧٠)، والبيهقي ٣٠١/٥ من
طریق یحیی، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٧٨١)، ومن طريقه الطحاوي ٢٣/٤ عن سَلِيم بن
حيان، به.
وأخرجه مسلم ص١١٧٥ (٨٣)، وابن حبان (٤٩٩٢)، والبيهقي ٣٠١/٥
من طريق زيد بن أنيسة، عن أبي الوليد المكي، عن جابر. وأبو الوليد
المكي، قيل: هو سعيد بن ميناء، وقيل غيره.
وسيأتي برقم (١٤٨٨٤) عن بهز بن أسد، عن سليم بن حيان.
وانظر ما سلف برقم (١٤٣٥٠).
قوله: ((تُشقح))، قال السندي: على بناء الفاعل من الإشقاح أو التشقيح.
٣٢٤

((مَنْ هُذا؟)) فقلتُ: أنا. فقال: (أَنَا أَنا!)) كأنَّه كَرِهَ ذُلك(١).
١٤٤٤٠- حدثنا يحيى، حدثنا جَعْفَرٌ، حدثني أَبي، قال:
أَتَيْنا جابرَ بن عبد الله وهو في بني سَلِمَةً، فسَأَلْنَاهُ عن حَجَّةٍ
النبيِّ وَّ، فحدَّثَنَا: أَنَّ رسولَ اللهِ لِ مَكَثَ بالمدينةِ تِسْعَ سنينَ
لم يَحُجَّ، ثم أُذِّنَ في الناس: أَنَّ رسولَ اللهِ وَلَّ حاجٌّ هذا العامَ،
قال: فَتَزَلَ المدينةَ بشرٌ كثيرٌ، كُلُّهم يَلْتَمِسُ(٢) أَن يَأْتَمَّ برسولِ الله
مٌَّ، ويفعلَ مِثلَ ما يَفعلُ.
فَخَرَجَ رسولُ اللهِ وَّهَ لعشرٍ بَقِيْنَ من ذي القِعْدَةِ، وخَرَجْنا
معه، حتَّى إذا(٣) أَتَى ذا الحُلَيفَةِ نَفِسَتْ أَسْماءُ بنتُ عُمَيْسٍ بِمُحَمَّدٍ
ابنِ أبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلَتْ إلى رسولِ اللهِ وَّهِ: كيفَ أَصْنَعُ؟ قال:
((اغْتَسِلِي، ثُمَّ اسْتَذْفِرِي بِثَوْبٍ، ثُمَّ اهِلِّي)).
فَخَرَجَ رَسولُ اللهِ وَِّ حَتَّى إذا اسْتَوَتْ به ناقَتُهُ على البَيْداءِ
أَّهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ: ((لَّيْبِكَ اللّهُمَّ لَيْكِ، لَبَيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْك،
إِنَّ الحَمْدَ والنِّعْمَةَ لَكَ والمُلْك، لا شَرِيكَ لَك)) ولَّى النَّاسُ،
醬
والنَّاسُ يَزِيدُون: ذا المَعارِجِ. ونحوَه من الكلامِ، والنبيُّ
يَسمعُ، فَلَمْ يَقُلْ لهم شيئاً، فَنَظَرْتُ مَدَّ بَصَرِي، وبِينَ يَدَيْ رسولِ
اللّهِ وَلُّ من راكبٍ وماشٍ، ومِن خَلْفِه مثلُ ذُلك، وعن يمينِه مثلُ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١٤١٨٥).
(٢) في (ظ٤) ونسخة في (س): یرید.
(٣) لفظة ((إذا)) ليست في (م).
٣٢٥

ذُلك، وعن شِمالِهِ مثلُ ذُلك.
قال جابر: ورسولُ اللهِ وَّ بين أَظْهُرِنا عليه ينزلُ القرآنُ وهو
يعرفُ تأَويلَه، وما عملَ به من شيءٍ عَمِلْنا به، فخَرَجْنا لا نَنْوي
إلا الحَجَّ، حتَّى أَتَينا الكعبةَ، فاسْتَلَمَ نبيُّ الله الحَجَرَ الأَسودَ، ثم
رَمَلَ ثلاثةً، ومشى أَربعةً، حتَّى إذا(١) فَرَغَ عَمَدَ إلى مَقامِ إبراهيمَ
فصَلَّى خَلْفَه رَكْعتينٍ، ثم قرأ: ﴿واتَّخِذُوا مِن مَقامِ إِبراهيمَ
مُصَلَّى﴾ [البقرة: ١٢٥]. قال أبو عبدالله -يعني جعفراً -: فَقَرَأَ
فيها بالتَّوحيدِ و(٢)﴿قُلْ يا أَيُّها الكافِرونَ﴾.
ثم اسْتَلَم الحَجَرَ، وخَرَجَ إلى الصَّفا، ثمّ قَرأَ ﴿إِنَّ الصَّفا
والمَرْوَةَ من شَعائِرِ الله﴾ [البقرة: ١٥٨]، ثم قال: ((نَبْدَأ بما بَدَأَ
اللهُ به)) فرَقِيَ على الصَّفا، حتَّى إذا نَظَرَ إلى البيتِ كَبَّرَ قال: ((لا
إِلَهَ إلّ اللهُ وَّحْدَهُ لا شَرِيكَ له، له المُلْكُ وله الحَمْدُ، وهو على
كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ، لا إلهَ إلَّ الله، أَنْجَزَ وَعْدَه، وصَدَقَ عَبْدَه،
وغَلَبَ الأحْزَابَ وَحْدَه)) ثم دعا، ثم رَجَعَ إلى هذا الكلام، ثم
نَزَلَ، حتَّى إذا انْصَبَّت قَدَماهُ في الوادي رَمَلَ، حتَّى إذا صَعِدَ
مَشَى، حتى أَتَى المَرْوةَ، فرَقِيَ عليها، حتى نَظَرَ إِلى البيتِ،
فقال عليها كما قال على الصَّفا، فلمَّا كان السابعُ عندَ المَرْوةِ،
(١) لفظة ((إذا)) ليست في (ظ٤).
(٢) الواو أثبتناها من (س) و(ق)، وأراد بالتوحيد: سورة الإخلاص: ﴿قل
هو الله أحد﴾ .
٣٢٦

قال: ((يا أيُّها النّاسُ، إنِّي لو اسْتَقْبَلْتُ مِن أَمْرِي مَا اسْتَدبَرْتُ،
لم أَسُقِ الهَدْيَ ولَجَعَلْتُها عُمْرةً، فمَنْ لم يَكُنْ معه هَدْيٌّ
فَلْيَحِلَّ(١)، ولْيَجْعَلْها عُمْرةً)) فحَلَّ الناسُ كلُّهم.
فقال سُراقةُ بنُ مالك بن جُعْشُم، وهو في أَسْفَلِ المَرْوةِ: يا
رسولَ الله، أَلِعامِنا هذا أَمْ لِلأَبدِ؟ فَشَبَّكَ رسولُ اللهِ وَّهِ أَصَابِعَه،
فقال: ((لِلَّّبَدِ)) ثلاثَ مراتٍ، ثم قال: ((دَخَلتِ العُمْرةُ في الحَجِّ
إلى يومِ القيامةِ».
قال: وقَدِمَ عليٍّ من اليمنِ، فَقَدِمَ بهَدْي، وساقَ رسولُ الله
وَلّ معه مِن المَدينةِ هَذْياً، فإذا فاطمةُ رضي الله عنها قَد حَلَّت
ولَبِسَتْ ثياباً(٢) صَبِيغاً، واكْتَحَلَتْ، فَأَنْكَرَ ذُلك عليٍّ رضي الله عنه
عليها، فقالت: أُمَرَني أَبي(٣). قال: قال عليٍّ بالكوفة -قال
جعفر: قال أبي: هذا الحرفُ لم يَذكُرْه جابر- فذهبتُ مُحَرِّشاً
أَسْتَفْتِي به النبيَّ وَّهِ فِي الذي ذَكَرَت فاطمةُ، قلت: إنَّ فاطِمةَ
لَبِسَت ثياباً(٤) صَبِيغاً واكْتَحَلَت، وقالت: أَمَرَّنِي به أَبي! قال:
((صَدَقَتْ، صَدَقَتْ، صَدَقَتْ، أنا أَمَرْتُها به)) قال جابر: وقال
لعليٍّ: ((بِمَ أَهْلَلْتَ؟)) قال: قلت: اللهمَّ إني أُهِلُّ بما أَّهَلَّ به
(١) في (م) و(س) و(ق): فليحلل.
(٢) في (م) و(س) و(ق): ثيابها.
(٣) في (م): أمرني به رسول الله وَّر. وفي (ق): أمرني به أبي.
(٤) في (م) و(س) و(ق): ثيابها. والمثبت من (ظ٤) ونسخة في (س).
٣٢٧
،۔۔۔

٣٢١/٣
رسولُك. قال: ومعيَ الهَدْيُ، قال: ((فلا تَحِلَّ)) قال: فكانت
جماعةُ الهَدْي الذي أَتَى به عليٍّ مِن اليمنِ، والذي أَتَى به النبيُّ
﴿َّهِ مِئَةً، فَنَحَر رسولُ اللهِ وَّهَ بِيدِه ثلاثةً وسِتِينَ، ثمَّ أعطى عليّاً
فنَحَرَ ما غَبَرَ وأَشْرَكَه في هَدِيِهِ، ثم أَمَرَ من كلِّ بَدَنِةٍ بِبَضْعَةٍ،
فجُعِلَت في قِدْرٍ، فَأَكلا مِن لَحْمِها وشَرِبا مِن مَرَقِها.
ثم قال نبيُّ الله وَّهِ: ((قد نَحَرْتُ ها هُنا، ومِنِى كُلُّها مَنْحَر))
ووقف بعرفَةَ فقال: ((وَقَفْتُ ها هُنا، وعَرَفَةُ كُلُّها مَوْقِفٌ)) ووقف
بالمُزْدَلِفِةِ، فقال: ((قد وَقَفْتُ ها هُنا، والمُزْدَلِفَةُ كُلَّها مَوْقِفٌ))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
جعفر - وهو ابن محمد بن علي-، فمن رجال مسلم. يحيى: هو ابن سعيد
القطان .
وأخرجه ابن الجارود (٤٦٥)، وأبو يعلى (٢١٢٦) من طريق يحيى بن
سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف - الجزء الذي نشره العمروي))
ص٣٧٧-٣٨١، وعبد بن حميد (١١٣٥)، والدارمي (١٨٥٠) و(١٨٥١)،
ومسلم (١٢١٨) (١٤٧)، وأبو داود (١٩٠٥)، وابن ماجه (٣٠٧٤)، وابن
الجارود (٤٦٩)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٤٣٤) و(٤٣٠٠)،
وفي ((شرح معاني الآثار)) ١٩٠/٢-١٩١، وابن حبان (٣٩٤٤)، والبيهقي في
(السنن)) ٦/٥-٩، وفي («الدلائل)) ٤٣٣/٥-٤٣٨ من طريق حاتم بن إسماعيل،
عن جعفر، به، مطولاً جداً، لكن ليس فيه قوله في آخره: ((قد نحرت هاهنا،
ومنى كلها منحر ... إلخ)). ورواية الطحاوي مختصرة.
وأخرجه مسلم (١٢١٨) (١٤٨)، وأبو يعلى (٢٠٢٧)، والطحاوي في
((شرح المعاني)) ١٩١/٢، وابن حبان (٣٩٤٣)، والبغوي (١٩١٨) من طرق =
٣٢٨
،،،
....

= عن جعفر، به. مطولاً - وبعضهم يزيد فيه على بعض.
وأخرج قوله: ((أُذُن في الناس.))، وقصة الأمر بالإحلال والتمتع: الشافعي
٣٧١/١-٣٧٢، والحميدي (١٢٨٨)، والترمذي (٨١٧)، والنسائي ١٥٥/٥،
وابن خزيمة (٢٥٣٤) و(٢٦٠٣)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(٤٣٠١)، وفي ((شرح المعاني) ١٢٠/٢ و١٤٠، والبيهقي ٦/٥، والبغوي
(١٨٧٦) من طرق عن جعفر بن محمد، به -ورواية ابن خزيمة الأولى
مختصرة بدون التمتع.
وأخرجه مختصراً بقصة الإهلال من ذي الحليفة: البخاريُّ (١٥١٥)، وابن
خزيمة (٢٦١٢) من طريق الأوزاعي، عن عطاء، عن جابر.
وأخرجه مختصراً بقصة الرَّمَل في الوادي أثناء السعي النسائيُّ ٢٤٣/٥ من
طريق يحيى القطان، به. وسيأتي مختصراً بهذه القصة برقم (١٤٥٧١)، وانظر
تمام تخريجه هناك.
وأخرجه مختصراً: أن النبي وَل﴿ ساق هدياً في حجِّه، النسائيُّ ١٧٦/٥ من
طريق ابن جريج، عن جعفر بن محمد، به.
وأخرجه مختصراً بقصة أسماء بنت عميس: الدارمي (١٨١٢)، ومسلم
(١٢١٠) (١١٠)، والنسائي ١٢٢/١ و١٩٥، وابن ماجه (٢٩١٣)، والنسائي
١٥٤/١ و١٦٤ و٢٠٨، وابن خزيمة (٢٥٩٤)، والبيهقي ٣٢/٥، والبغوي
(١٨٦٢) من طرق عن جعفر، به.
وأخرجه مختصراً بقصة التلبية: ابنُ أبي شيبة ص١٩٢، وأبو داود
(١٨١٣)، وابن ماجه (٢٩١٩)، والطحاوي ١٢٤/٢، والبيهقي ٤٥/٥ من
طرق عن جعفر، به.
وأخرجه مختصراً بقصة الصلاة في المقام أبو داود (٣٩٦٩)، وابن خزيمة
(٢٧٥٤) من طريق يحيى بن سعيد، عن جعفر، به.
وأخرجه مختصراً بقصة الطواف والصلاة في المقام والخروج إلى السعي
والدعاء عليه، وبعضهم يزيد فيه على بعض الحميديُّ (١٢٦٧)، وابن أبي شيبة=
٣٢٩
-
...

= ص٤٢٢ و٤٢٧، والترمذي (٨٥٦) و(٨٦٢) و(٨٦٩) و(٨٧٠) و(٢٩٦٧)،
وابن ماجه (١٠٠٨) و(٢٩٦٠)، والنسائي ٢٢٨/٥ و٢٣٥ و٢٣٦ و٢٤٠، وابن
خزيمة (٢٦٢٠) و(٢٧٥٥) و(٢٧٥٦)، والبيهقي ٩٠/٥ و٩٠-٩١، من طرق
عن جعفر، به، وزاد ابن خزيمة في روايته الأولى قصة قدوم عليٍّ وإهلاله.
وأخرجه مختصراً بقصة الخروج إلى الصفا والدعاء عليها ابن خزيمة
(٢٧٥٧) من طریق یحیی بن سعيد، به.
وأخرجه مختصراً بخطبة التمتع وقدوم عليٍّ وقصته مع فاطمة النسائي
١٤٣/٥-١٤٤ و١٥٧ من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن جعفر، به
-واقتصر في الموضع الثاني على قصة قدوم علي وإهلاله.
وأخرج قوله: ((قد نحرت هاهنا ومنى كلها منحر ... إلخ)) أو داود
(١٩٠٧) عن أحمد بن حنبل، به.
وأخرجه مختصراً كذلك مسلم (١٢١٨) (١٤٩)، وأبو داود (١٩٣٦)،
والنسائي في ((المجتبى)) ٢٥٥/٥-٢٥٦ و٢٦٥، وفي ((الكبرى)) (٤٠٥١)، وابن
خزيمة (٢٨١٥) و(٢٨٥٧) و(٢٨٥٨) و(٢٨٩٠)، والبيهقي ١١٥/٥ و١٧٠،
والبغوي (١٩٢٦) من طرق عن جعفر، به - وهو عند بعضهم مختصر.
وأخرجه أيضاً ابن ماجه (٣٠١٢)، والبيهقي ١١٥/٥ من طريق محمد بن
المنكدر، عن جابر. وسيأتي ضمن حديث من طريق عطاء برقم (١٤٤٩٨).
وسيأتي مختصراً باستلام الحجر والرمل برقم (١٤٦٦١).
ومختصراً باستلام الحجر والرمل وصلاة ركعتي الطواف والخروج إلى
الصفا، وقوله: ((نبدأ بما بدأ الله به)) برقم (١٥٢٤٣).
ومختصراً بالخروج إلى الصفا وقوله: ((نبدأ بما بدأ الله به)) برقم
(١٥١٧٠).
ومختصراً بالرمل في الوادي أثناء السعي برقم (١٤٥٧١).
ومختصراً بالدعاء على الصفا برقم (١٥١٧١).
وصلاة ركعتي الطواف ستأتي ضمن حديث عن عطاء برقم (١٤٩٤٣) =
٣٣٠

= و(١٥٢٤٣).
وسؤال سراقة سلف ضمن حديث من طريق أبي الزبير برقم (١٤١١٦).
وقصة قدوم عليٍّ، سلفت ضمن حديث من طريق عطاء برقم (١٤٤٠٩).
وانظر ما سلف برقم (١٤١١٦).
وفي باب قصة أسماء بنت عميس عن أسماء نفسها، سيأتي في («المسند»
٣٦٩/٦. وعن عائشة عند مسلم (١٢٠٩).
وفي باب ما يقول في التلبية عن ابن مسعود، سلف برقم (٣٨٩٧)، وانظر
تتمة شواهده هناك.
وفي باب ابتداء الطواف من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود يرمل ثلاثاً
ويمشي أربعاً عن ابن عمر، سلف برقم (٤٩٨٣)، وهو عند مسلم (١٢٦٢)،
وعن أبي هريرة سلف برقم (١٠٩٤٨)، وعن ابن مسعود عند البيهقي ٨٣/٥.
وفي باب صلاة ركعتي الطواف عن ابن عمر، سلف برقم (٤٦٤١).
وفي باب الرمل في الوادي أثناء السعي عن ابن عباس، سلف برقم
(٨٦٣)، وعن ابن عمر سلف (٥٧٣٧).
وفي باب كم نحر النبي ® وأكله منه عن ابن عباس، سلف برقم (٢٨٨٠).
وفي باب قوله: ((منى كلها منحر ... إلخ)) عن عليٍّ، سلف برقم (٥٦٢).
قوله: ((اغتسلي)) قال السندي: أي: للتنظيف لا للصلاة والتطهير.
((ثم استذفري)): الاستذفار بالذال المعجمة: الاستثفار، بالثاء المثلثة، قيل:
بقلب الثاء ذالاً، وهو أن تشدّ فرجها بخرقة ليمنع سيلان الدم.
(أستوت به ناقته)) أي: عَلَتْ به، أو قامت مستويةً على قوائمها، والمراد:
أنه بعد تمام طلوع البيداء لا في أثناء طلوعه.
البيداء: المَفَازةُ، وهاهنا اسم موضع قريب من مسجد ذي الحليفة.
((لا ننوي إلا الحج))، أي: غالبنا، وإلا فقد اعتمر بعضهم أو قارن.
((محرِّشاً)): من التحريش، وهو الإغراء، قيل: المراد هاهنا ذكر ما يوجب
عتابه لها.
٣٣١
..-.
.--
.....
----

١٤٤٤١- حدثنا عبدُ الرَّزاق، أخبرنا مَعْمَر، عن ابن خُثَيم، عن
عبدِ الرحمن بن سابطٍ(١)
عن جابر بن عبدالله أنَّ النبيَّ وَِّ قال لكعبِ بن عُجْرةَ:
((أَعَاذَكَ الله(٢) من إمارَةِ السُّفَهاءِ)) قال: وما إمارةُ السُّفهاءِ؟ قال:
((أُمراءُ يكونونَ بَعْدِي لا يَقْتَدُونَ بِهَدْيِي، ولا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي،
فمَنْ صَدَّقَهُم بِكَذِبِهِم، وأعانَهُم على ظُلْمِهِم، فأُولَئِكَ لَيْسوا
مِنِّي، ولستُ مِنْهُم، ولا يَرِدُوا عليَّ حَوْضِي، ومَنْ لَمْ يُصَدِّقْهم
بِكَذِبِهِم (٣)، ولَمْ يُعِنْهُم عل ظُلْمِهم، فَأُولَئِكَ مِنِّي وأنا مِنْهم،
وسَيَرِدُوا عليَّ حَوْضِي.
يا كَعْبَ بنَ عُجْرَةَ: الصَّوْمُ جُنَّةٌ، والصَّدَقَةُ تُطْفِىءُ الخَطِيئَةَ،
والصَّلاةُ قُرْبانٌ - أو قال: بُرْهانٌ-
يا كَعْبَ بنَ عُجْرَةَ، إِنَّه لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِن سُحْتٍ،
النَّارُ أَوْلَى به. يا كعبَ بنَ عُجْرةَ، النّاسُ غادِيَانِ: فَمُبْتَاعٌ نَفْسَه
فمُعْتِقُها، وبائعٌ نَفْسَه فمُوِقُها))(٤).
= . ((ما غَبَر))، أي: ما بقي.
(١) تحرفت في (م) إلى: ثابت.
(٢) لفظ الجلالة لم يرد في (ظ٤)، وضبب مكانه.
(٣) في (ظ٤) و(س): على كذبهم.
(٤) إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات غير ابن خثيم - وهو
عبدالله بن عثمان- فصدوق لا بأس به.
والحديث في ((مصنف)) عبدالرزاق (٢٠٧١٩)، ومن طريقه أخرجه عبد بن
حميد (١١٣٨)، وابن حبان (٤٥١٤)، والحاكم ٤٢٢/٤.
٣٣٢
=

= وأخرجه مطولاً ومختصراً الدارميُّ (٢٧٧٦)، والبزار (١٦٠٩ - كشف
الأستار)، وأبو يعلى (١٩٩٩)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (١٣٤٥)، وابن
حبان (١٧٢٣)، والحاكم ٤٧٩/٣-٤٨٠، والبيهقي في ((الشعب)) (٥٧٦١) من
طرق عن ابن خثيم، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (١٥٢٨٤) من طريق وهيب بن خالد، عن ابن خثيم.
وروى الحديث من مسند كعب بن عجرة الترمذيُّ (٦١٤)، والطبراني في ((الكبير))
١٩/(٢١٢) و(٢٩٨) و(٣٠٩)، وفي («الأوسط)) (٢٧٥١)، والبيهقي في «الشعب» (٥٧٦٢).
وسيأتي في («مسند أحمد» مختصراً بقصة الأمراء ٢٤٣/٤، ويأتي تخريجه هناك،
ويشهد لها حديث ابن عمر، سلف برقم (٥٧٠٢)، وانظر تتمة أحاديث الباب هناك.
وفي الباب دون قصة الأمراء عن أبي مالك الأشعري، سيأتي ٣٤٢/٥.
ويشهد لقوله: ((الصيام جُنَّة)) حديث أبي هريرة السالف في («المسند» برقم
(٧٤٩٢)، وانظر تتمة شواهده هناك. وانظر أيضاً الحديث الآتي برقم (١٥٢٦٤).
ولقوله: ((الصدقة تطفىء الخطيئة)) حديث معاذ بن جبل، سيأتي ٢٣١/٥.
ولقوله: ((لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت)) حديث عقبة بن عامر عند
البيهقي في ((الشعب)) (٥٧٥٧)، وعن أبي بكر (٥٧٥٩) و(٥٧٦٠).
قوله: «ليسوا مِنِّي)) قال السندي: أي: من أهل طريقتي، بيان لمباينة
الطريقين، ويحتمل أن المراد بهذا الكلام بيان الانقطاع والتبري.
((ولا يَرِدُوا)» حذف النون للتخفيف، أو لكونه عطفاً على محل جملة «فأولئك
ليسوا مني)) بناءً على أنه مجزوم لكونه جواباً لمَنْ في قوله: ((فمَن صدَّقهم)).
قلنا: وفي ((المصنف)) وعبد بن حميد و((المستدرك)): (ولا يردون)) بإثبات
النون وهو الجادة.
وكذلك قوله: ((وسيردوا)) والوجه إثباتها، كما في المصنف وعبد بن حميد
وابن حبان والحاكم.
((جُنَّة))، أي: وقاية من النار، أو من الشهوات المؤدية إليها.
«تطفىء الخطيئة))، أي: تكفِّرها، لدعاء الفقير للمصَّدِّق بالمغفرة أو بالتوبة =
٣٣٣
.--

١٤٤٤٢- حدثنا محمدُ بن بَكْر وعبدُالرَّزَّاق، قالا: حدثنا ابنُ جُرَيْج،
أخبرني أبو الزُبير
أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: سمعتُ رسولَ اللهِ وَل
يقول: ((ما مِنْ صاحِبٍ إِلِ لا يَفْعَلُ فيها حَقَّها، إلا جاءَتْ يومَ
القِيامَةِ أكثرَ ما كانَتْ قَطُ، وأُفْعِدَ لها بِقَاعِ قَرْقَرٍ تَسْتَنُّ عليهِ
بِقَوائِمِها وأخْفافِها.
ولا صاحِبٍ بَقَرٍ لا يَفْعَلُ فيها حَقَّها، إلا جاءَتْ يومَ القِيامَةِ
أَكثرَ ما كانَتْ، وأُقْعِدَ لها بِقَاعِ قَرْفَرٍ تَنْطَحُه بِقُرُونِها وَتَطَؤُه
بِقَوائِمِها.
ولا صاحِبٍ غَنَم لا يَفعلُ فيها حَقَّها، إلا جاءت يومَ القِيامَةِ
= أو بالتوفيق.
((قُرْبان)) بالضم كالبرهان، أي: قربة عظيمة إلى الله لما فيها من الخشوع
والركوع والسجود.
(بُزهان))، أي: دلیل علی صدقه.
((لا يدخل الجنة لحم))، أي: صاحب لحم.
(«الشُّحت)): الحرام.
(«الناس غاديان))، أي: قسمان أول النهار لمقصد من المقاصد، إما أن
يكون ذُلك المقصد مؤدياً إلى الجنة أو إلى النار، وإلى الأول أشار بقوله:
((فمبتاع)»، أي: مشترٍ ((نفسه)) بالنصب، أو بالجر على الإضافة، أي مشترٍ نفسه
بعمل يستحقُّ به الجنة («فمُعِقُها)»، أي: مُخلِّصها من النار.
((وبائع نفسَه)) مثل الأول، أي: بالعمل الذي يستحق به الحرمان عن الجنة
والدخول في النار، «فموبقها»، أي: مهلكها بالدخول في النار، والله تعالى
أعلم.
٣٣٤

أَكْثَرَ ما كانَتْ، وأُفْعِدَ لها بِقَاعِ قَرْفَرٍ تَنْطَحُه بِقُرونِها وَتَطَؤُه
بأَظْلافِها، ليسَ فيها جَمَّاءُ ولا مُنْكُسِرٌ قَرْنُها.
ولا صاحِبٍ كَنْزِ لا يفعلُ فيه حَقَّه، إلا جاءَ كَثْرُهُ يومَ القِيَامَةِ
شُجاعاً أقْرَعَ، يَتْبَعُه فاغِراً فَاهُ، فإذا أتاهُ فَرَّ منه، فيُنادِيِهِ رَبُّه: خُذْ
كَتْزَكَ الذي خَبَّأْتَه، فأنا عنه أغْنَى مِنْكَ. فإذا رَأَى أنه لا بُدَّ(١)
منه، سَلَكَ يَدَه في فِيهِ، فقَضَمَها قَضْمَ الفَحْلِ)).
قال أبو الزُّبير: وسمعتُ عُبيدَ بن عُمَير: قال رجلٌ: يا رسولَ
الله(٣)، قال عبدالرزاق في حديثه: قال رجلٌ: يا رسولَ الله، ما
حقُّ الإبلِ؟ قال: ((حَلْبُها على الماءِ، وإعارَةُ دَلْوِها، وإعارَةُ
فَحْلِها، ومَنِحَتُها، وحَمْلِ(٣) عليها في سَبيلِ الله)).
قال عبدُالرزاق فيها كلِّها: ((وقَعَدَ لها)) وقال عبدالرزاق فيه:
قال أبو الزبير: سمعتُ عبيد بن عمير يقول هذا القول، ثم سَأَلْنا
جابراً الأنصاريَّ عن ذلك، فقال مثلَ قولِ عُبَيد بن عُمَيرٍ (٤).
(١) في (م) ونسخة في (س): لا بد له منه.
(٢) كذا وقع في الأصول، ويظهر أن للعبارة تتمة، وإلا فإن لهذه الرواية
- وهي لمحمد بن بكر - إلى هنا متشابهة مع رواية عبدالرزاق التي تليها .
(٣) في (ظ) و(س): حملاً، بالنصب، وضبب عليها في (س)، والمثبت
من (م) و(ق)، وهي كذلك في ((صحيح مسلم).
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تدرس-، فمن رجال مسلم، وروى له
البخاري مقروناً.
=
٣٣٥
، ...
....

= وهو فى ((مصنف عبدالرزاق)) (٦٨٥٩) و(٦٨٦٦)، ومن طريقه أخرجه
الدارمي (١٦١٧) و(١٦١٨)، ومسلم (٩٨٨) (٢٧)، وابن الجارود (٣٣٥)،
وأبو عوانة في الزكاة كما في ((إتحاف المهرة)) ٤٤٢/٣، وابن حبان (٣٢٥٥)،
والبيهقي ١٨٣/٤ -ورواية ابن حبان مختصرة، ولم يسق البيهقي لفظه. وقوله:
((قال رجل: يا رسول الله ما حق الإبل ... إلخ)) وقع مؤخراً عندهم.
وأخرجه مختصراً ابن أبي شيبة ٢١٣/٣، والدارمي (١٦١٦)، ومسلم
(٩٨٨) (٢٨)، والنسائي ٢٧/٥، والبيهقي ١٨٢/٤-١٨٣ من طريق عبدالملك
ابن أبي سليمان، عن أبي الزبير، به.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٥٦٣) و(١٠٣٥٠).
ويشهد لقصة الشجاع الأقرع حديث ابن مسعود، سلف برقم (٣٥٧٧)،
وانظر بقية شواهده هناك.
قوله: ((لا يفعل فيها حقها)) قال السندي: أي: لا يأتي فيها بحقها، ولا
يراعي حقَّ الله فيها.
((وأُقعد)) على بناء المفعول من الإقعاد. ((لها))، أي: للإبل.
(بقاع)) القاع: المكان الواسع. ((قرقر)) القرقر، بفتح القافين: المكان
المستوي .
(تستن)) بتشديد النون، يقال: استن وسن: إذا لجَّ في عَدْوِهِ ذاهباً وجائياً،
وقيل الاستنان: هو أن يرفع يديه ويطرحهما معاً ويَعْجن برجليه.
((الجَمَّاء)» التي لا قرن لها.
(شجاعاً)) الحية الذكر. ((أقرع)) لا شعر على رأسه، وقيل: هو الأبيض
الرأس من كثرة السم.
(«فاغراً فاه)) فاتحاً فمه، وكأن هذا في أول الأمر قبل أن يصير طوقاً له.
((سَلَكَ)): أدخل.
((قَضَمها)» القضم: الأكل بأطراف الأسنان.
((وإعارة دلوها)) لإخراج الماء من البئر لمن يحتاج إليه، ولا دلو معه.
=
٣٣٦

١٤٤٤٣ - حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا ابنُ جُرَيْج، أخبرنا أبو الزُّبير
أنه سمع جابر بن عبدِ الله يقول: نَهَى رسولُ اللهِ وَّ عن
الشِّغَارِ (١).
١٤٤٤٤ - حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا ابنُ جُرَيج، أخبرني أبو الزُّبَير
أنه سمع جابر بن عبد الله يقول؛ طُلِّقَتْ خالتي، فأَرادَتْ أن
تَجُدَّ نخلَها، فزَجَرَها رجلٌ أن تخرجَ، فأتتِ النبيَّ وَّ فقال:
(بَلَى، فَجُدِّي نَخْلَكِ، فإنَّكِ عسى أنْ تَصَّذَّقي، أو تَفْعَلِي
مَعْرُوفً))(٢).
((فَحْلها»، أي: للضراب لمن معه الإناث بلا ذكر.
=
((ومنيحتها))، أي: العطية منها للمحتاج إلى اللبن، ولا ماشية عنده.
فائدة: قال البيهقي في ((السنن)) ١٨٣/٤: ذهب أكثر العلماء إلى أن
وجوب الزكاة نسخ وجوب الحقوق سوى الزكاة، ما لم يضطر إليه غيره.
وانظر ((فتح الباري)) لابن حجر ٢٧٢/٣ -٢٧٣.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
والحديث في ((مصنف)» عبدالرزاق (١٤٤٥٠)، ومن طريقه أخرجه مسلم
(١٤١٧).
وأخرجه الشافعي ٨/٢ و٩، وابن أبي شيبة ١٨١/٤، ومسلم (١٤١٧)،
والبيهقي ٧/ ٢٠٠ من طرق عن ابن جريج، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (١٤٦٤٨) عن حجاج بن محمد، عن ابن جريج.
وفي الباب عن عبدالله بن عمرو، سلف برقم (٧٠١٢)، وانظر شرحه
وشواهده هناك.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (١٢٠٣٢)، ومن طريقه أخرجه مسلم =
٣٣٧
....
.. ..

١٤٤٤٥- حدثنا عبدُالرَّزاق، أخبرنا ابنُ جُرَيج (ح) ورَوْحٌ، أخبرنا ابنُ
جُرَیج، أخبرني أبو الزُّبیر
أنه سمع جابرَ بن عبدِ الله يقول: كتبَ النبيُّ نَّهِ على كُلِّ بَطْنِ
عُقُولَه، ثم إنه كَتَبَ: ((إنَّهُ لا يَحِلُّ أنْ يَتَوالَى مَوْلَى رجلٍ مُسْلِمٍ
بِغَيْرِ إِذْنِهِ)) قال رَوْح: (يَتَوَلّى))(١).
= (١٤٨٣).
وأخرجه الدارمي (٢٢٨٨)، ومسلم (١٤٨٣)، وأبو داود (٢٢٩٧)، وابن
ماجه (٢٠٣٤)، والنسائي ٢٠٩/٦، وأبو يعلى (٢١٩٢)، والطحاوي ٧٤/٣،
والحاكم ٢٠٧/٢-٢٠٨، والبيهقي ٤٣٦/٧ من طرق عن ابن جريج، بهذا
الإسناد - وفي رواية يحيى بن سعيد عند مسلم وغيره أنها طلقت ثلاثاً.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٣٢٧) من طريق أبي
عاصم النبيل، والطحاوي في ((شرح المعاني)) ٧٦/٣ من طريق ابن لهيعة،
كلاهما عن أبي الزبير، عن جابر، عن خالته، به.
قوله: ((أن تَجُدَّ)» قال السندي: بضم الجيم وتشديد الدال: أي: تقطع
ثمرها .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تدرس-، فمن رجال مسلم. روح: هو ابن
عبادة .
وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (١٦١٥٤)، ومن طريقه أخرجه مسلم
(١٥٠٧)، والبيهقي ١٠٧/٨-١٠٨. وزادوا في آخره: ثم أخبرت أنه لعن في
صحيفته من فعل ذلك. وستأتي لهذه الزيادة مفردة برقم (١٤٦٨٧).
وأخرجه أبو يعلى (٢٢٢٨) من طريق روح وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي ٥٢/٨، والطحاوي في (شرح المشكل)) (٢٨٥١)، وابن
الجارود (٧٧٩)، والبيهقي ١٠٧/٨ من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد،
عن ابن جريج، به - رواية ابن الجارود والبيهقي مختصرة بشطره الأول. ولفظ=
٣٣٨
....

= الشطر الثاني عند النسائي: ((لا يحل لمولى أن يتولى مسلماً بغير إذنه))، وعند
الطحاوي: ((لا يتولى مولىّ قوماً إلا بإذنهم»!
وأخرج عبدالرزاق (١٦١٥٣) عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير أنه
سمع جابر بن عبدالله يقول: من توالى [مولى] رجلٍ مسلم بغير إذنه، أو آوى
محدثاً، فعليه غضب الله، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً.
وسيأتي الحديث من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزبير برقم (١٤٦٨٦)
و (١٤٧٦٠).
وانظر ما سيأتي برقم (١٤٥٦٢).
وفي باب الدية على العاقلة، عن جابر في قصة المرأتين من هذيل اللتين
قتلت إحداهما الأخرى عند أبي داود (٤٥٧٥)، وابن ماجه (٢٦٤٨)، والبيهقي
١٠٧/٨، وقد سلفت القصة نفسها عن ابن عباس برقم (٣٤٣٩).
وفي باب العبد يتولى غير مواليه عن أبي هريرة، سلف برقم (٩١٧٣).
وعن علي بن أبي طالب، سلف برقم (٦١٥).
قلنا: والكتاب أو الصحيفة التي أشار إليها جابر، الظاهر أنها الصحيفة التي
كتبها نبيُّ الله وَلُ بين المؤمنين مَقدَمَه المدينةَ، انظر هذا الكتاب في ((سيرة ابن
هشام)) ١٤٧/٢-١٥٠، و((الأموال)) لأبي عبيد (٥١٨).
((عقوله)) قال النووي في ((شرح مسلم)) ١٤٩/١٠-١٥٠: هو بضم العين
والقاف ونصب اللام مفعول كتب، والهاء ضمير البطن، والعقول: الديات،
واحدها عقل: كَفَلْس وفُلُوس، ومعناه أن الدية في قتل الخطأ وعمد الخطأ،
تجب على العاقلة، وهم العَصَبات سواء الآباء والأبناء، وإن عَلَوْا أو سَفَلُوا.
قال النووي: احتجَّ قومٌ بهذا الحديث ونحوه على جواز التولِّي بإذن
مواليه، والصحيح الذي عليه الجمهور أنه لا يجوز وإن أَذِنُوا، كما لا يجوز
الانتسابُ إلى غير أبيه وإن أذن أبوه فيه، وحملوا التقييد في الحديث على
الغالب، لأن غالب ما يقع لهذا بغير إذن الموالي، فلا يكون له مفهوم يعمل
به، ونظيره قولُه تعالى: ﴿وربائبكم اللَّتي في حُجوركم﴾، وقوله تعالى: ﴿ولا=
٣٣٩
---
-.-

١٤٤٤٦- حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا ابنُ جُرَيج، أخبرني أبو الزُّبير
عن جابر أنه سمعه يقول: كُنَّا نَبِيعُ سَرَارِيَنا أُمَّهاتِ أولادِنا،
والنبيُّ وَِّ فِينا حَيٌّ، لا نَرى بذلك بأساً(١).
= تقتلوا أولادكم من إملاق﴾ وغير ذلك من الآيات التي قيّد فيها بالغالب، وليس
لها مفهوم يعمل به.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الزبير، فمن رجال مسلم.
وهو عند عبدالرزاق في ((مصنفه)) برقم (١٣٢١١)، ومن طريقه أخرجه ابن
ماجه (٢٥١٧)، والدارقطني ١٣٥/٤، والبيهقي ٣٤٨/١٠.
وأخرجه الشافعي في ((السنن المأثورة)) (٢٨٦)، والنسائي في ((الكبرى))
(٥٠٣٩) من طريق مكي بن إبراهيم، والنسائي (٥٠٤٠) من طريق أبي عاصم،
وأبو يعلى (٢٢٢٩)، وابن حبان (٤٣٢٣) من طريق روح بن عبادة، ثلاثتهم
عن ابن جريج، به.
وأخرجه أبو داود (٣٩٥٤)، وابن حبان (٤٣٢٤)، والحاكم ١٨/٢-١٩،
والبيهقي ٣٢٨/١٠ من طريق قيس بن سعد، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر
ابن عبدالله قال: بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله صل﴿ وأبي بكر، فلما
كان عمرُ نهانا فانتهينا. وإسناده صحيح على شرط مسلم.
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١١٦٤).
وأخرج الدارقطني ١٣٤/٤ من طريق يونس بن محمد المؤدب، عن
عبدالعزيز بن مسلم القسملي، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر: أن النبي ◌َلقّ
نهى عن بيع أمهات الأولاد، وقال: ((لا يُبَعْنَ، ولا يُوهَبْنَ، ولا يُورَثْنَ، يستمتع
بها سيدها ما دام حياً، فإذا مات فهي حرةٌ)).
وخالف يونس بن محمد -وهو ثقة- يحيى بن إسحاق السيلحيني وفليح بن
سليمان عند الدارقطني ١٣٤/٤ عن عبدالعزيز بن مسلم، عن عبدالله بن دينار،
عن ابن عمر، عن عمر موقوفاً.
=
٣٤٠
------
: