Indexed OCR Text

Pages 301-320

نَحِلَّ، فَنَرُوحُ إلى مِنىٌ(١)، ومَذَاكِيرُنا تَقْطُرُ مَنِيّاً، فخَطَبَنا، فقال:
((قَدْ بَلَغَنِي الذي قُلْتُم، وإنّي لأَتْقَاكُمْ وأَبَرُّكُم، ولولا الهَدْيُ
لَحَلَلْتُ، ولو اسْتَقَبَلْتُ مِن أَمْرِي ما اسْتَدبَرْتُ، ما أَهْدَيْتُ، حِلُّوا
واجْعَلُوها عُمْرةً)) قال: وقَدِمَ عليٌّ من اليمنِ، قال: ((بِمَ
أَهْلَلْتَ؟)) فقال: بما أَهلَّ به النبيُّ نَّهِ. قال: «فَاهْدِهِ وامْكُثْ
حَراماً كما أنتَ))(٢).
(١) العبارة في (م): فيروح إلى منى ناس منا ومذاكيرنا .. إلخ، وفي
(ظ٤): فيروح ناس منا ومذاكيرنا تقطر ... إلخ، والمثبت من (س) و(ق)،
وهو الموافق لرواية النسائي ١٧٨/٥ .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن إبراهيم
المعروف بابن عُلَيّة.
وأخرجه النسائي ١٧٨/٥ من طريق إسماعيل بن علية، بهذا الإسناد.
وأخرجه الشافعي ٣٧٣/١، والحميدي (١٢٩٣)، والبخاري (١٥٥٧)
و(٢٥٠٦) و(٤٣٥٢) و(٧٣٦٧)، ومسلم (١٢١٦) (١٤١)، وابن ماجه
(١٠٧٤)، والنسائي ١٥٧/٥ و٢٠٢، وأبو داود (١٧٨٧)، وابن خزيمة (٩٥٧)
و(٢٧٨٦)، وأبو عوانة في الحج كما في ((الإتحاف)) ٤٤٨/٣، والطحاوي
١٩٢/٢، وابن حبان (٣٧٩١)، والبيهقي ١٨/٥-١٩ و٤١، والبغوي (١٨٧٢)
من طرق عن ابن جريج، به - وبعضهم يزيد فيه على بعض.
وقصة قدوم عليٍّ ستأتي ضمن حديث من طريق عطاء برقم (١٤٩٤٢)
و(١٤٩٤٣)، ومن طريق محمد بن علي برقم (١٤٤٤٠).
وانظر (١٤٢٣٨).
وفي باب قصة قدوم عليٍّ عن ابن عمر، سلف برقم (٤٨٢٢).
وعن أنس، سلف برقم (١٢٩٢٧).
٣٠١
--

١٤٤١٠- حدثنا إسماعيلُ، عن شعبةً(١)، عن محمد بن عبدالرحمن بن
سَّعْد(٢) بن زُرَارةَ، عن محمد بن عَمْرو بن الحَسَن بن عليٍّ
أنه سمع جابر بن عبدِ الله يقول: بَيِّنَا رسولُ اللهِ وَّ في
سفرٍ، فرأى زِحاماً ورجلاً قد ظُلِّلَ عليه، فسَأَلَ عنه، فقالوا:
هذا صائمٌ. فقال: (ليسَ البِرَّ أنْ تَصُومُوا في السَّفَرِ))(٣).
١٤٤١١- حدثنا عَبَّادُ بن العَوَّامِ، عن الحسنِ بن أبي جعفرٍ، عن أبي
الزُّبَیر
عن جابر بن عبد الله قال: نَهَى رسولُ اللهَِّهُ عِن ثَمَنِ
الكلبِ، إلا الكلبَ المُعَلَّمَ(٤).
(١) تحرف في (م) إلى: سعيد.
(٢) تحرف في (م) إلى: سعيد.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١٤١٩٣).
قوله: ((أن تصوموا في السفر)) قال السندي: أي: على هذه الصفة، ومع
تلك الشدة التي لهذا الصائمُ عليها، كذا قال الجمهور، ومنهم من أخذ بظاهر
لهذا الحديث، فرأى أن الأَوْلَى للمسافر تركُ الصوم.
(٤) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف الحسن بن أبي جعفر
الجفري، لكنه متابع. وأبو الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تدرس-، مدلس،
وقد عنعنه.
وأخرجه أبو يعلى (١٩١٩)، والدارقطني ٧٣/٣ من طريق عباد بن العوام،
بهذا الإسناد -وزادا: والهر. وقال الدارقطني: الحسن بن أبي جعفر ضعيف.
وأخرجه النسائي ٧/ ١٩٠-١٩١ و٣٠٩ من طريق حجاج بن محمد،
والطحاوي ٥٨/٤ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، والدارقطني ٧٣/٣ من
طريق عبيدالله بن موسى والهيثم بن جميل، أربعتهم عن حماد بن سلمة، عن =
٣٠٢
۔۔۔۔

= أبي الزبير، عن جابر، مرفوعاً. وعندهم جميعاً: إلا كلب صيد، وزادوا مع
ثمن الكلب ثمن السنور أو الهر. وقال النسائي: وحديث حجاج ليس بصحيح،
وفي الموضع الثاني: منكر.
وأخرجه الدارقطني ٧٣/٣ من طريق سويد بن عمرو، والبيهقي ٦/٦ من
طريق عبد الواحد بن غياث، كلاهما عن حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن
جابر قال: نهى عن ثمن الكلب والسنور إلا كلب صيد. ووقع في مطبوع
(سنن الدار قطني)) زيادة: رسول الله وَ﴾ل بعد كلمة ((نهى)) وهو خطأ، يُحذف.
وقال الدارقطني عقبه: ولم يذكر حمادٌ: ((عن النبي (َ﴾﴾)) وهذا أصح.
قال البيهقي: والأحاديث الصحاح عن النبي ◌ّ﴿ في النهي عن ثمن الكلب
خالية عن هذا الاستثناء، وإنما الاستثناء في الأحاديث الصحاح في النهي عن
الاقتناء، ولعله شُبِّهَ على من ذكر في حديث النهي عن ثمنه من هؤلاء الرواة
الذين هم دون الصحابة والتابعين، والله أعلم.
وسيأتي النهي عن ثمن الكلب والسنور من طريق أبي الزبير وعطاء، عن
جابر برقم (١٤٦٥٢)، وعن الكلب وحده من طريق شرحبيل بن سعد برقم
(١٤٨٠٢).
وسلف النهي عن ثمن الهر من طريق أبي الزبير برقم (١٤١٦٦)، وسيأتي
برقم (١٤٧٦٧).
وفي الباب عن أبي هريرة عند الترمذي (١٢٨١)، والدارقطني ٧٢/٣
و٧٣، والبيهقي ٦/٦، وهو حديث قابل للتحسين.
وعن ابن عباس عند أبي حنيفة في مسنده ص٤٠١، قال الزيلعي: إسناده
جيد. قلنا: ورواه ابن عدي في ((الكامل)) ١٩٧/١ من طريق أبي حنيفة، وفي
إسناده إليه ضعفٌ.
وفي باب النهي عن ثمن الكلب دون استثناء، عن أبي هريرة، سلف برقم
(٧٩٧٦)، وذُكِرَت شواهده هناك. ونزيد عليها حديث أبي مسعود الأنصاري،
سيأتي ١١٨/٤- ١١٩.
٣٠٣
=
٠٠٠

١٤٤١٢- حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن ابن جُرَيْج، أخبرني عطاءٌ
أنه سمع جابر بن عبدِ الله يقول: كُنَّا لا نَأكلُ من لحوم البُدْنِ
إلا ثلاثَ مِنىٌ، فَرَخَّصَ لنا رسولُ اللهِوَ سِ، قال: ((كُلُوا وَتَزَوَّدُوا))
قال: فأَكَلْنا وتَزَوَّدْنا.
قلتُ لعطاءٍ: حتى جِئْنا المدينةَ؟ قال: لا(١).
= قال البغوي في ((شرح السنة)) ٢٣/٨: وأما ثمن الكلب، فحرام عند أكثر
أهل العلم، روي عن أبي هريرة أنه قال: هو من السحت، ويروى فيه عن
علي وابن مسعود وجابر وابن عباس وابن عمر، وذهب إلى تحريمه الحسن
والحكم وحماد، وهو قول الشافعي والأوزاعي وأحمد وإسحاق، وذهب قوم
إلى أن بيع الكلب جائز، ويضمن متلفُه، وهو قول أصحاب الرأي، وقال قوم:
ما أبيح اقتناؤه من الكلاب جاز بيعه، وما يحرم اقتناؤه لا يحل بيعه، يحكى
ذلك عن عطاء والنخعي، ومن لم يُجوِّز بيعه لا يُوجب القيمةَ على متلفه،
وقال مالك: لا يجوز بيعه، وعلى متلفه القيمة.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان،
وابن جريج: هو عبد الملك بن عبدالعزيز، وعطاء: هو ابن أبي رباح.
وأخرجه البخاري (١٧١٩)، ومسلم (١٩٧٢) (٣٠)، والنسائي في
(«الكبرى» (٤١٣٨)، والبيهقي ٢٩١/٩، والبغوي (١٩٥٢) من طريق يحيى بن
سعيد، بهذا الإسناد -ورواية مسلم وحده فيها، قال: نعم، بدل: لا. وانظر
ماقاله الحافظ في ((الفتح)) ٥٥٣/٩ .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٧/٤، والبخاري تعليقاً بإثر (٥٤٢٤)، ومسلم
(١٩٧٢) (٣٠)، وأبو عوانة ٢٣٦/٥، والنسائي في ((الكبرى)) (٤١٤١)،
والحازمي في ((الاعتبار)) ص١٥٤-١٥٥ من طرق عن ابن جريج، به. ولم
يذكروا سؤال ابن جريج لعطاء.
وأخرجه مسلم (١٩٧٢) (٣١)، والطحاوي ١٨٦/٤، وأبو عوانة ٢٣٧/٥ =
٣٠٤
... '

١٤٤١٣- حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن ابن جُرَيْج، أخبرني أبو الزُّبَير
سمع جابرَ بن عبدِالله يُسألُ عن رُكوبِ الهَدْي، فقال: سمعتُ
رسولَ اللهِ بَّهُ يقول: ((ارْكَبْها بِالمَعْروفِ إذا أُلْجِئْتَ إليها، حتَّى
تَجِدَ ظَهْراً)) (١).
=من طريق زيد بن أبي أنيسة، والطحاوي أيضاً من طريق عبدالرحمن بن
عبدالله، كلاهما عن عطاء، به.
وسيأتي الحديث بنحوه من طريق محمد بن بكر وحجاج عن ابن جريج،
به. برقم (١٥٠٤٢).
وانظر (١٤٣١٩).
وانظر أحاديث نسخ عدم الادخار فوق ثلاث عند حديث ابن عمر السالف
برقم (٤٥٥٨).
قوله: ((إلا ثلاثَ مِنىٌ)) قال السندي: بالإضافة، أي: ثلاث ليال يكون
الناس فيها بمنى.
(قلت لعطاء: حتى جئنا المدينة؟)) يعني: قلتُ لعطاء: هل قال: جئنا
المدينة؟ قال: لا. والقائل: هو ابن جريج.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تدرس-، فمن رجال مسلم.
وأخرجه أبو داود (١٧٦١) عن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٣٢٤) (٣٧٥)، والنسائي ١٧٧/٥، وابن الجارود
(٤٢٩)، وابن خزيمة (٢٦٦٣)، والبيهقي ٢٣٦/٥، والبغوي (١٩٥٦) من
طریق یحیی بن سعيد، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف - الجزء الذي نشره العمروي)»
ص٤١١، وأبو يعلى (١٨١٥) و(٢٢٠٤)، وأبو عوانة في الحج كما في
(«إتحاف المهرة)) ٤٤٧/٣، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٦٢/٢، وابن
حبان (٤٠١٥) و(٤٠١٧) من طرق عن ابن جريج، به.
٣٠٥
=

١٤٤١٤ - حدثنا يحيى بن سعيدٍ، عن ابن جُرَيْج، أخبرني أبو الزُّبير
قال: سمعتُ جابر بن عبد الله يقول: لم يَطَفِ النبيُّ وَّه ولا
أصحابُه(١) بينَ الصَّفا والمَرْوةِ إلا طَوافاً واحداً، طوافَه الأوَّلَ (٢).
وأخرجه مسلم (١٣٢٤) (٣٧٦)، وأبو عوانة في الحج كما في ((الإتحاف))
٥١٨/٣، والبيهقي ٢٣٦/٥ من طريق معقل بن عبيدالله، عن أبي الزبير، به.
وسيأتي الحديث بالأرقام (١٤٤٧٣) و(١٤٤٨٧) و(١٤٧٥٧).
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٣٥٠)، وذُكِرت شواهده هناك.
قوله: ((اركبها)) قال السندي: أي: البدنة ((بالمعروف))، أي: بقدر الحاجة،
وهذا يدلُّ بظاهره أن المحتاج له الركوبُ قدرَ الحاجة إلى أن يجد مركباً آخر،
فلا يركب غير المحتاج، ولا أزيد من الحاجة.
(١) في (م): وأصحابه.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه أبو داود (١٨٩٥) عن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٢١٥)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٤٤/٥، وفي ((الكبرى))
كما في ((التحفة)) ٣١٨/٢، وابن الجارود (٤٥٩)، وأبو يعلى (٢٠١٢)، وأبو
عوانة في الحج كما في ((الإتحاف)) ٤٦٦/٣، والطحاوي في ((شرح المعاني))
٢٠٤/٢، وابن حبان (٣٨١٩) و(٣٩١٤)، والبيهقي ١٠٦/٥ من طرق عن ابن
جریج، به.
وأخرجه ابن ماجه (٢٩٧٣) من طريق أشعث بن سوار، والترمذي (٩٤٧)،
والطحاوي ٢٠٤/٢ من طريق الحجاج بن أرطاة، كلاهما عن أبي الزبير، به.
وأخرجه النسائي ٢٢٦/٥ من طريق طاووس، والدارقطني ٢٦١/٢ من
طريق محمد بن علي الباقر، كلاهما عن جابر.
وقد سلف ضمن حديث أبي الزبير الطويل برقم (١٤١١٦).
وانظر مذاهب أهل العلم في السعي بين الصفا والمروة للمتمتع والقارن ما
علقناه على حديث ابن عمر السالف برقم (٥٣٥٠).
٣٠٦

١٤٤١٥- حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن ابن جُرَيج، أخبرني أبو الزُّبیر
أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: طافَ النبيُّ نَِّ فِي حِجَّةٍ
الوَدَاعِ على راحلتِهِ بالبيتِ(١)، وبالصَّفَا والمَرْوةِ، لِيَراه الناسُ
ولِيُشْرِفَ(٢)، وليسأَلُوه، فإنَّ النَّاسَ غَشَوْهُ(٣).
١٤٤١٦- حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن عبدِ الملكِ، أخبرني عطاءٌ
عن جابر بن عبدِالله قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَله عن الرُّطَب
(١) لفظة ((بالبيت)) لم ترد في (ظ٤).
(٢) في (ظ٤): ويشرف.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه أبو داود (١٨٨٠) عن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣٩٠٢)، وابن خزيمة (٢٧٧٨) من طريق
يحيى بن سعيد، به.
وأخرجه الشافعي ٣٤٥/١، وابن أبي شيبة في ((المصنف - الجزء الذي
نشره العمروي)) ص١٤٤، ومسلم (١٢٧٣) (٢٥٤) و(٢٥٥)، والنسائي
٢٤١/٥، وابن خزيمة (٢٧٧٨)، وأبو عوانة في الحج كما في ((الإتحاف))
٤٤٩/٣، والبيهقي ١٠٠/٥ من طرق عن ابن جريج، به.
وسيأتي عن روح بن عبادة، عن ابن جريج برقم (١٤٥٧٩).
وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢١١٨).
قوله: ((ليشرف)) قال السندي: من الإشراف، أي: يرتفع حتى لا يؤذوه،
ويَطّلعوا على أفعاله بسهولة.
«غَشَوْه)» من غَشِيَ، بكسر الشين، أي: ازدحموا عليه، وقد جوَّز العلماءُ
الركوب في الطواف لعُذرٍ .
٣٠٧

٣١٨/٣
والبُسْرِ، والتَّمْر والزَّبِيبِ(١).
١٤٤١٧ - حدثنا يحيى، عن عبدِ الملكِ، أخبرني عطاءٌ
عن جابر قال: كَسَفَتِ الشمسُ على عَهْدِ النبيِّ وَلِ﴿ وكان ذلك
اليومَ الذي ماتَ فيه إبراهيمُ ابنُ رسولِ الله وَّهِ. فقال الناس:
إنَّمَا كَسَفت(٢) لموتِ إبراهيمَ، فقام النبيُّ وَِّ فصَلَّى بالناس سِتَّ
رَكَعاتٍ في أربع سَجداتٍ، كَبَّرَ ثمَّ قَرَأَ، فأطالَ القراءةَ، ثم رَكَعَ
نحواً مِمَّا قام، ثم رَفَعَ رأسَه، فقرأَ دونَ القراءةِ الأُولى، ثم رَكَعَ
نحواً مِمَّا قام، ثم رفع رأسَهُ، فقرأً قراءةً(٣) دون القراءةِ الثانيةِ،
ثم رَكَعَ نحواً مِمَّ قام، ثم رَفَعَ رأسَه، فَانْحَدَرَ للسجودِ، فسَجَدَ
سجدتينٍ، ثم قام فَرَكَعَ ثلاثَ رَكَعاتٍ قبلَ أن يَسجُدَ، ليس فيها
ركعةٌ إلا التي قبلَها أطولَ من التي بعدها، إلا أنَّ ركوعَه نحواً(٤)
(١) إسناده صحيح، وعبدالملك هُذا: إن كان ابنَ جريج، فهو مكرر
الحديث رقم (١٤١٩٩)، ويحتمل أن يكون ابن أبي سليمان العرزمي، وكلاهما
ثقة .
قوله: ((عن الرطب والبسر)) قال السندي: أي: عن الجمع بينهما في
الانتباد .
(٢) في (م) و(ق) ونسخة في (س): كسفت الشمس.
(٣) لفظة ((قراءة)) ليست في (م) و(س).
(٤) كذا في الأصول كلها بنصب ((نحواً)، والجادّة رفعها فهي خبر، إلا أن
ما هنا يتخرج على ما ذكره ابن سِيدَه وغيره أن بعض العرب ينصب بأَنَّ
الجزئين، وهي كذلك في ((مسند أبي عوانة)). انظر ((حاشية الخضري))
١/ ١٣٠. وفي (م): نحو.
٣٠٨

من قيامِه، ثم تَأخَّر في صلاتِه، وتأثّرتِ الصفوفُ معه، ثم تَقَدَّم
فقام في مَقامِهِ، وتَقَدَّمتِ الصفوفُ، فقضى الصلاةَ وقد طَلَعَتِ
الشمسُ، فقال: ((يا أيُّها الناسُ، إنَّ الشَّمسَ والقمرَ آيتانِ من آياتٍ
الله، وإنَّهما لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوتِ بَشَرٍ، فإذا رَأَيْتُم شيئاً مِن ذُلك،
فصَلُّوا حتَّى تَنْجَلِيَ، إِنَّه ليسَ مِن شيءٍ تُوعَدُونَ، إلا قَدْ رَأَيْتُه في
صَلاتِي هُذِهِ، ولقد جِيءَ بالنَّارِ، فَذَاكَ(١) حين رَأَيْتُمونِي تَأَخَّرَتُ،
مَخَافَةَ أنْ يُصِيبَنِي مِن لَفْحِها، حتَّى قلتُ: أَيْ رَبِّ، وأنا فيهم؟
ورأيتُ فيها صاحِبَ الِمِحْجَنِ يَجُرُّ قُصْبَه في النَّار، كانَ يَسْرِقُ
الحاجَّ بِمِحْجَنِهِ، فإن فُطِنَ به، قال: إنّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَني، وإنْ غُفِلَ
عنه ذَهَبَ به، وحتَّى رأَيتُ فيها صاحِبةَ الهِرَّةِ الَّتِي رَبَطَتْها، فلَمْ
تُطْعِمْها، ولَمْ تَتْرُكُها، تَأْكُلُ مِن خَشاشِ الأرضِ، حتَّى ماتَتْ
جُوعاً، وجِيءَ بالجَنَّةِ، فَذاكَ حِينَ رَأَيْتُمُوني تَقَدَّمْتُ حتَّى قُمْتُ
في مَقامِي، فمَدَدْتُ يَدِي وأنا أُريدُ أنْ أَتناولَ مِن ثَمَرِها لِتَنْظُرُوا
إليهِ، ثم بَدَا لي أنْ لا أَفْعَلَ))(٢).
(١) في (م) و(س) و(ق) في هذا الموضع والذي يليه: فذُلك.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبدالملك - وهو ابن أبي سليمان العَرْزَمي-، فمن رجال مسلم، وروى له
البخاري تعليقاً.
وأخرجه أبو داود (١١٧٨)، ومن طريقه أبو عوانة ٣٧١/٢ -٣٧٢،
والبيهقي ٣٢٥/٣-٣٢٦ عن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد.
وأخرجه بأخصر مما هنا ابن خزيمة (١٣٨٦)، وابن المنذر في ((الأوسط))
=
(٢٩٠١)، وابن حبان (٢٨٤٤) من طريق يحيى بن سعيد القطان، به.
٣٠٩
... +

= وأخرجه مطولاً ومختصراً ابن أبي شيبة ٢/ ٤٦٧-٤٦٨، وعبد بن حميد
(١٠١٢)، ومسلم (٩٠٤) (١٠)، وأبو عوانة ٣٧٢/٢، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار» ٣٢٨/١، وابن حبان (٢٨٤٣)، والبيهقي ٣٢٦/٣، وابن بشكوال
في ((غوامض الأسماء المبهمة)) ص ٢٨٥- ٢٨٦ من طرق عن عبدالملك بن أبي
سليمان، به.
وسيأتي الحديث من طريق أبي الزبير، عن جابر برقم (١٥٠١٨)، ووقع
فيه ركوعان في كل ركعة. قال البيهقي ٣٢٦/٣: من نظر في هذه القصة وفي
القصة التي رواها أبو الزبير عن جابر، عَلِمَ أنها قصة واحدة، وأن الصلاة التي
أخبر عنها إنما فعلها يوم تُوفِّيَ إبراهيمُ ابنُ رسول الله وَله، وقد اتَّفقت روايةٌ
عروة بن الزبير وعمرة بنت عبدالرحمن عن عائشة، ورواية عطاء بن يسار وكثير
ابن عباس عن ابن عباس، ورواية أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن
عَمْرو، ورواية أبي الزبير عن جابر بن عبد الله، عن النبي ◌َّ، إنما صلاها
ركعتين في كل ركعة ركوعين، وفي حكاية أكثرهم قوله { يومئذ: ((إن
الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا تنخسفان لموت أحد ولا لحياته)» دلالةٌ
على أنه إنَّما صلَّها يوم توفي ابنُه، فخطب، وقال هذه المقالة ردّاً لقولهم:
إنما كَسَفَت لموته، وفي اتفاق لهؤلاء العدد مع فضل حفظهم، دلالةٌ على أنه
لم يزد في كل ركعة على ركوعين كما ذهب إليه الشافعيُّ ومحمد بن إسماعيل
البخاريُّ رحمهما الله تعالى. وانظر لذلك: ((زاد المعاد)» ٤٥٢/١-٤٥٦.
وانظر أحاديث الباب عند حديث ابن عمر السالف برقم (٥٨٨٣).
وقصة صاحبة الهرة، سلفت من حديث أبي هريرة برقم (٧٥٤٧)، وذُكِرَت
تتمة شواهده هناك.
قوله في صاحب المحجن في حديث جابر هذا: ((يجرُّ قصبه في النار)) وهم
في الرواية، فالمحفوظ أن الذي رآه رسول الله رَسير على تلك الصورة هو عمرو
ابن لحي، كما سيأتي برقم (١٥٠١٨) من حديث أبي الزبير عن جابر، ويشهد
له حديث أبي هريرة السالف برقم (٨٧٨٧)، وهو متفق عليه، وحديث عائشة =
٣١٠
......

١٤٤١٨ - حدثنا يحيى، عن ابن جُرَيج، أخبرني أبو الزُّبَير، قال:
سمعتُ جابر بن عبدِ الله يقول، وهو يُخبِرُ عن حِجَّة النبيِّ وَل
قال: فَأَمَرَنا بعدَ ما طُفْنا أن نَحِلَّ، قال: ((فإذا أَرَدْتُم أَنْ تَنْطَلِّقُوا
= عند البخاري (١٢١٢) و(٤٦٢٤)، ومسلم (٩٠١) (٣). وأما صاحب المحجن
فقد رآه رسول الله ﴿ متكئاً على محجنه كما في حديث عبدالله بن عمرو،
السالف برقم (٦٤٨٣)، وهو حديث حسن، والله تعالى أعلم.
وانظر أيضاً ما سيأتي برقم (١٤٨٠٠).
قوله: ((كسفت الشمس)) قال السندي: بفتح كاف وسين، أو ضم كاف
وكسر سين، يقال: كسفت الشمس، وكسفها الله.
((ست ركعات)) المراد بالركعة الركوع.
((في أربع سجدات))، أي: في ركعتين، كل ركعة فيها ثلاثة ركوعات.
((ثم قرأ))، أي: بعد أن بدأ في الصلاة.
((وإنهما لا ينكسفان لموت بشر)) قاله رداً على من زعم ذاك لموت
إبراهیم.
((توعدونه)) على بناء المفعول، والضمير المنصوب مفعول ثان، فإن الوعد
يتعدى إلى مفعولين، والمراد الأمر الموعود في الآخرة من الجنة والنار.
((من لفحها))، أي: حرها.
((أي ربِّ وأنا فيهم))، أي: أتعذبهم وأنا فيهم، وقد قلتَ: ﴿وما كان الله
ليعذبهم وأنت فيهم﴾ قاله خوفاً من نزول العذاب، فأراد أن يدفعه توسلاً
بجميل وعده.
((صاحب المحجن)) بكسر ميم وسكون حاء مهملة بعد جيم هي عصا يكون
رأسها مائلاً، بحيث يمكن أن يتعلق به شيء.
((قصبه)) بضم قاف وسكون صاد، أي: أمعاءه.
((خشاش الأرض)) فتح الخاء أشهرُ اللغات الثلاثة، ويجوز كسرها وضمها،
وهي دواب الأرض الصغيرة، وقيل: ضعاف الطير.
٣١١
....
....
...
--

إلى مِنى، فأَّهِلُوا)) فأَهْلَلْنا من البَطْحاءِ (١).
١٤٤١٩- حدثنا يحيى، عن ابن جُرَيج، أخبرني أبو الزُّبير،
أنه سمع جابراً يقول: رأيتُ النبيَّ وَّه يَرْمِي على راحلتِهِ يومَ
النَّحْرِ، يقول: ((لِتَأْخُذُوا مَناسِكَكم، فإِنِّي لا أدْرِي لَعَلِّي(٢) لا
أَحُجُّ بَعْدَ حِجَّتِي هُذِهِ))(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. يحيى: هو ابن سعيد القَطَّان، وابن
جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز، وأبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن
تَدْرُس المكي.
وأخرجه مسلم (١٢١٤) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الشافعي ٢٩٤/١، والطحاوي ١٩٢/٢، وأبو عوانة في الحج كما
في ((الإتحاف)) ٤٤٩/٣-٤٥٠، والبيهقي ٣١/٥ من طرق عن ابن جريج، به.
وسيأتي الحديث برقم (١٥٠٣٩). وسيأتي إهلالهم من البطحاء من حديث
أبي سفيان برقم (١٤٩٢٣).
وانظر (١٤١١٦) وفيه: أن إهلالهم بالحجِّ كان يوم التروية.
والبطحاء: هي بطحاء مكة، وتعرف الآن باسم الأبطح، وهو من جهة
الصفا، وليست الصفا داخلة فيه.
(٢) في (م) و(س) و(ق): لعلي أن لا أحج.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه أبو داود (١٩٧٠) عن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي ٢٧٠/٥ من طريق يحيى بن سعيد، به.
وأخرجه مسلم (١٢٩٧) (٣١٠)، وابن خزيمة (٢٨٧٧)، والبيهقي
١٣٠/٥، والبغوي (١٩٤٦) من طريق عيسى بن يونس، والبيهقي ١٣٠/٥ من
طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، كلاهما عن ابن جريج، به، ورواية أبي
عاصم مختصرة: رأيت النبي ◌َّ﴿ يرمي الجمار على راحلته.
=
٣١٢

١٤٤٢٠ - حدثنا يحيى، عن عبدالملكِ، حدثنا عطاءٌ
عن جابرٍ، قال: شَهِدْتُ الصلاةَ معَ النبيِّ وَّر في يومٍ عِيدٍ،
فَبَدَأَ بالصلاةِ قبلَ الخُطْبةِ بغيرِ أَذان ولا إقامةٍ، فَلمَّا قَضَى
الصلاةَ، قام مُتوكِّئاً على بلالٍ، فحَمِدَ اللهَ وأَثْنى عليه، ووَعَظَ
الناسَ وذَكَّرَهُم، وحَثَّهم على طاعتِه، ثم مَضَى إلى النساءِ ومعه
بلالٌ. فَأَمَرَهُنَّ بتقوى الله، ووعَظَهُنَّ، وحَمِدَ الله وأثنى عليه،
وحَثَّهُنَّ على طاعتِه، ثم قال: ((تَصدَّقْنَ، فإنَّ أَكْثَرَكُنَّ حَطَبُ
جَهَنَّمَ)) فقالت امرأةٌ مِن سَفِلَةِ النساء، سَفْعَاءُ الخَدَّيْنِ: لِمَ يا
رسولَ الله؟ قال: ((إِنَّكُنَّ(١) تُكْثِرْنَ الشَّكاةَ، وتَكْفُرْنَ العَشِيرَ)).
فَجَعَلْنَ يَنْزِعْنَ حُلِيَّهُنَّ وقَلائِدَهُنَّ وقِرَطَتَهُنَّ وخَواتِيْمَهُنَّ، يَقْذِفْنَ به
في ثَوْبٍ بلالٍ، يَتَصَدَّقْنَ به(٢).
= وانظر ما سيأتي برقم (١٤٥٥٣) و(١٥٠٤١).
وفي باب جواز الرمي على الراحلة: عن أم الحصين الأحمسية، سيأتي
٤٠٢/٦.
وعن قدامة بن عبدالله، سيأتي ٤١٢/٣-٤١٣.
(١) في (م) و(س): لأنكن.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبدالملك -وهو ابن أبي سليمان العَرْزمي الكوفي-، فمن رجال مسلم. يحيى:
هو ابن سعيد القطان، وعطاء: هو ابن أبي رباح.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٨٦/٣، وفي «الكبرى)) (١٧٨٤)، وابن
خزيمة (١٤٦٠)، والدارقطني ٤٦/٢-٤٧ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا
الإسناد. ورواية الدارقطني مختصرة إلى قوله: ولا إقامة، ورواية ابن خزيمة
مختصرة أيضاً من قوله: فأمرهن بتقوى الله ... ، إلى آخر الحديث.
٣١٣

١٤٤٢١- حدثنا إسحاقُ بن يُوسُفَ، حدثنا عبدُالملكِ، عن عطاءٍ
عن جابرٍ بن عبدِ الله قال: شَهِدْتُ معَ النبيِّ ◌َ﴿ يومَ عِيدِ،
فَبَدأَ بالصلاةِ قبلَ الخُطْبةِ، فَذَكَرَ معناه(١).
= وأخرجه الدارمي (١٦١٠)، ومسلم (٨٨٥) (٤)، والفريابي في ((أحكام
العيدين)) (٩٨) و(٩٩)، وأبو يعلى (٢٠٣٣)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٢٤/٣،
والبيهقي ٣٠٠/٣ من طرق عن عبدالملك بن أبي سليمان، به. وانظر
(١٤١٦٣).
وقوله: (وَلجر: ((فإن أكثركن))، أي: أكثر جنس النساء، وليس المراد أكثر
الحاضرات. قاله السندي.
وقوله: ((من سَفِلَة النساء)) بفتح السين وكسر الفاء، وبعض العرب يخفّف،
فيقول: من سِفْلة، فينقل كسرة الفاء إلى السين، أي: من النازلات رُتْبةً، لا
من عِلْيتهن وخيارهن حسباً ونسباً، ووقع في رواية مسلم وابن خزيمة: ((من
سِطَة النساء))، ولضبط هذا الحرف والكلام عليه انظر ((مشارق الأنوار))
٢١٤/٢، و«شرح النووي» ١٧٥/٦ .
وقوله: ((سفعاء الخدين))، قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٣٧٤/٢: الشُّفْعَة:
نوع من السواد ليس بالكثير، وقيل: هو سواد مع لون آخر.
وقوله وَّه: ((وتَكْفُرْنَ العشير))، أي: تُنْكِرْنَ إحسان الزوج. قاله السندي.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبد الملك -وهو ابن أبي سليمان العَرْزَمي الكوفي-، فمن رجال مسلم.
إسحاق بن يوسف: هو المخزومي الواسطي المعروف بالأزرق، وعطاء: هو
ابن أبي رباح.
وأخرجه أبو عوانة في العيدين كما في «إتحاف المهرة)) ٢٤٣/٣، والبيهقي
٢٩٦/٣ من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق، بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله.
٣١٤

١٤٤٢٢- حدثنا يحيى، عن عبدِ الملكِ، عن عطاءٍ
عن جابرٍ قال: كُنَّا نَتَمَثَّعُ معَ النبيِّ وَّهِ، فَنَذْبَحُ البقرةَ عن
سبعةٍ(١)، نَشتَرِكُ فيها(٢).
١٤٤٢٣- حدثنا يحيى، عن ابن جُرَيج، أخبرني أبو الزُّبَير، قال:
سمعتُ جابر بن عبد الله يقول: نَهَى رسولُ اللهِ وَ﴿ أَن يُقْتَلَ
شيءٌ من الدَّوابِّ صَبْراً(٣).
١٤٤٢٤ - حدثنا يحيى، عن ابن جُرَيج، أخبرني أبو الزُّبَير، قال:
-
(١) في (م): سبع، وهو خطأ.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. يحيى: هو ابن سعيد القطان.
وأخرجه النسائي ٢٢٢/٧، وابن خزيمة (٢٩٠٢) من طريق يحيى بن
سعيد، بهذا الإسناد. وانظر (١٤٢٦٥).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تَدْرُس-، فمن رجال مسلم.
وأخرجه مسلم (١٩٥٩) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٩٥٩)، وابن ماجه (٣١٨٨)، وأبو يعلى (٢٢٣١)، وأبو
عوانة ١٩٧/٥، والبغوي (٢٧٨٥) من طرق عن ابن جريج، به.
وسيأتي عن حجاج بن محمد، عن ابن جريج برقم (١٤٦٤٦).
وسيأتي من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار، عن جابر برقم
(١٤٤٤٨).
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٥٦٨٢)، وذُكِرَت شواهدُه عند
الحديث رقم (٤٦٢٢) من مسنده.
قوله: ((صبراً) بأن يحبس ويوقف ويرمى بالسهام. قاله السندي.
٣١٥
.....

سمعتُ جابرَ بن عبدِ الله يقول: نَهَى(١) رسولُ اللهِ وَ ◌ّهُ عن
الوَسْمِ في الوَجْهِ، والضَّرْبِ في الوَجْه(٢).
١٤٤٢٥- حدثنا يحيى، عن ابنِ جُرَيْج، أخبرني عبدُالله بن عُبَيَد بن
عُمَيْر، أنَّ عبد الرحمن بن عبدِ الله بن أبي عمَّار أخبره، قال:
سألتُ جابر بن عبدالله، فقلتُ: الضَّبعُ آكلُها؟ قال: نَعَم.
قال: قلتُ: أَصيدٌ هي؟ قال: نَعَم. قلتُ: أسمعتَ ذاك من نبيِّ
الله ◌َ ليه؟ قال: نَعَم(٣).
(١) في (م): نهانا.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٠٧/٥، ومسلم (٢١١٦) (١٠٦)، والترمذي
(١٧١٠)، وأبو يعلى (٢٢٣٥)، والبيهقي ٢٥٥/٥، والبغوي (٢٧٩٢) من طرق
عن ابن جريج، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (١٥٠٤٦) عن محمد بن بكر، عن ابن جريج.
وانظر ما سلف برقم (١٤١٦٤).
قوله: ((الوسم في الوجه)): هو الكي في الوجه علامة له يُعرَف بها.
(٣) إسناده على شرط مسلم، عبد الله بن عبيد وعبد الرحمن بن عبد الله
من رجاله، وباقي رجال الإسناد من رجال الشيخين.
وأخرجه الشافعي ٣٣٠/١، وعبدالرزاق (٨٦٨٢)، والدارمي (١٩٤٢)،
والترمذي (٨٥١) و(١٧٩١)، والنسائي ١٩١/٥ و٢٠٠/٧، وابن الجارود
(٤٣٨) و(٨٩٠)، وابن خزيمة (٢٦٤٥)، والطحاوي ١٦٤/٢، وابن حبان
(٣٩٦٥)، والدارقطني ٢٤٥/٢ و٢٤٦، والحاكم ٤٥٢/١، والبيهقي ١٨٣/٥
و٣١٨/٩ و٣١٨-٣١٩، والبغوي (١٩٩٢) من طرق عن ابن جريج، بهذا
الإسناد. ورواية الحاكم مختصرة.
وسيأتي برقم (١٤٤٤٩) عن محمد بن بكر، عن ابن جريج. وانظر =
٣١٦
--.

١٤٤٢٦- حدثنا يحيى بن سعيدٍ، عن شُعْبةَ، حدثنا محمدُ بن ٣١٩/٣
عبد الرحمن، عن محمد بن عَمْرو بن الحَسَن
عن جابر بن عبد الله: أنَّ رسول اللهِ وَ﴿ كان في سفرٍ، فرَأَى
رجلاً عليه زِحامٌّ، قد ظُلِّلَ عليه، فقال: ((ما هذا؟)) قالوا:
صائمٌ. قال: ((ليسَ من البِرِّ الصِّيامُ - أو البِرِّ الصَّائِمُ(١) -في
السَّفَرِ))(٢).
١٤٤٢٧- حدثنا يحيى، عن هشام (ح) وعبدُ الوهابِ الخَفَّافُ، حدثنا
هشامٌ، عن يحيى بنِ أَبي كثيرٍ، عن عُبيدِ الله بن مِقْسَمٍ
عن جابرٍ، قال: مَرَّتْ بنا جِنازَةٌ. فقامَ لها رسولُ اللهِ وَله،
وقُمْنا مَعَه، فقلتُ: يا رسولَ الله، إنها جنازةُ يَهودِيٌّ! قال: ((إنَّ
الموتَ فَزٌَ، فإِذا رَأَيْتُم الجِنازَةَ، فَقُومُوا))(٣).
=(١٤١٦٥).
(١) قوله: ((أو البر الصائم)) لم يرد في (ظ٤) و(ق)، وكتب في هامش
(ظ٤): في الأصل: الصائم، والمثبت من (م) و(س).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن عبد الرحمن: هو ابن
عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، ومحمد بن عمرو بن الحسن: هو
ابن علي بن أبي طالب.
وأخرجه النسائي ١٧٧/٤، وابن الجارود (٣٩٩) من طريق يحيى بن سعيد
القطان، بهذا الإسناد، وانظر (١٤١٩٣).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين من جهة يحيى -وهو ابن سعيد
القطان-، وقوي على شرط مسلم من جهة عبد الوهاب الخفاف - وهو ابن
عطاء البصري-، فإنه من رجاله، وهو صدوق لا بأس به. هشام: هو ابن أبي
عبد الله الدَّسْتُوائي البصري.
=
٣١٧
-
،،،

١٤٤٢٨- حدثنا يحيى، عن ابنِ أبي عَرُوبَة، عن قتادة، عن النَّضْر بن
أنس، عن بَشِير بن نَهِیك
عن أبي هريرة، عن النبيِّ نَّه قال: ((العُمْرى مِيراثٌ لِأَهْلِها))
أو ((جائزةٌ لِأَهْلِها)(١).
١٤٤٢٩- حدثنا يحيى، حدثنا ابنُ أبي عَرُوبَة، عن قتادةَ، عن عطاءٍ،
عن جابرٍ، عن النبيِّ وََّ، نحوَه مثلَه. كذا قال(٢) يحيى(٣).
وأخرجه أبو عوانة في الجنائز كما في («إتحاف المهرة)) ٢٣٤/٣ من طريق
=
عبدالوهاب بن عطاء وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (١٣١١)، ومسلم (٩٦٠) (٧٨)، والنسائي ٤٥/٤-٤٦،
وأبو عوانة في الجنائز، والبيهقي ٢٦/٤ من طرق عن هشام بن أبي عبدالله، به
-ولم يقل البخاري في حديثه: ((إن الموت فزع)).
وأخرجه ابن عدي ١٢١٧/٣ من طريق سعيد بن يوسف، عن يحيى بن أبي
کثیر، به .
وسيأتي الحديث من طريق أبان بن يزيد العطار برقم (١٤٥٩١)، ومن
طريق أبي عمرو الأوزاعي برقم (١٤٨١٢)، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير،
به .
وانظر ما سلف برقم (١٤١٤٧).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، ابن أبي عروبة - واسمه سعيد-
رواية يحيى القطان عنه قبل اختلاطه.
وسلف من هذا الطريق في مسند أبي هريرة برقم (٩٥٤٦).
(٢) لفظة: ((قال)) سقطت من (ظ٤).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عطاء: هو ابن أبي رباح.
وأخرجه ابن الجارود (٩٨٦) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا
الإسناد.
=
٣١٨
.-.
....

١٤٤٣٠- حدثنا يحيى، عن جَعْفرٍ، حدثني أَبِي، قال:
قال لي جابرٌ: قال: سَأَلْني ابنُ عَمِّكَ الحسنُ بن محمدٍ عن
غُسْلِ الجَنابةِ(١)، فقلتُ: كان رسولُ اللهِ وَّه يَصُبُّ بَيَدَيِهِ على
رأسِه ثلاثاً. فقال: إنِّي كثيرُ الشَّعرِ. فقلتُ: مَهُ يا ابنَ أَخِي،
كان شعرُ رسول الله وَّ أكثرَ من شَعرِكَ وَأَطِيبَ(٢).
: والحديث مكرر ما سلف في مسند أبي هريرة برقم (٩٥٤٧). وانظر
(١٤١٧٢).
(١) المثبت من (م) وهو الموافق لمصادر التخريج، وفي (ظ٤) و(س):
عن غسل رسول الله وَ﴾. وفي (ق): عن غسل رسول الله الجنابة.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
جعفر -وهو ابن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب-، فمن
رجال مسلم.
وأخرجه أبو يعلى (٢٣٢٠)، وابن خزيمة (٢٤٣) من طريق يحيى بن سعيد
القطان، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٩٥٩) من طريق وهيب بن خالد،
وأبو عوانة ٢٣٢/١ من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن جعفر بن محمد،
به .
وأخرجه الشافعي ٣٩/١، والحميدي (١٢٦٤)، وأبو يعلى (١٨٤٦)، وابن
خزيمة (٢٤٣)، وأبو عوانة ٢٣٢/١، والبيهقي ١٧٦/١ من طريق سفيان بن
عيينة، عن جعفر بن محمد، به. مختصراً بلفظ: أن رسول الله وَ ل8* كان يغرف
على رأسه ثلاثاً وهو جُنُب. ولم يذكر ابن خزيمة لفظه.
وأخرجه البخاري (٢٥٦) من طريق معمر بن يحيى بن سَام، عن محمد
ابن عليّ الباقر، به.
وسيأتي الحديث عن عبد الوهاب الثقفي، عن جعفر بن محمد برقم =
٣١٩

١٤٤٣١- حدثنا يحيى، عن جعفرٍ، حدثني أَبي
عن جابر بن عبدِ الله: أنَّ رسولَ اللهِ وَي﴿ كان يقولُ في خُطْبِه
بعد التشهُّد: ((إِنَّ أَحْسَنَ الحَديثِ كِتابُ الله، وأَحْسَنَ الهَدْي
هَذْيُ محمدٍ)) -قال يحيى: ولا أعلمُه إلا قال: ((وَشَرَّ الأُمُورِ
مُحْدَثاتُها))- وكان إذا ذَكَرَ الساعةَ أَعلَى بها صوتَه، واشتَدَّ
غَضَبُهُ، كأنّه مُنذِرُ جيشٍ، ثم يقول: ((بُعِثْتُ أنا والسَّاعَةً كَهاتَين))
وأَوْمَأَ: وَصَفَ يحيى بالسَّبَّاحةِ (١) والوُسْطَى(٢).
١٤٤٣٢ - حدثنا يحيى، عن مِسْعَرٍ، حدثني مُحارِبٌ، قال:
سمعتُ جابرَ بن عبدِ الله يقولُ: كان لي على النبيِّ وَِّ دَيْنٌ،
فقَضانِي(٣)، وزادَني، وكان في المَسجِدِ، فقال لي: ((صَلِّ
رَكْعَتینِ)(٤).
= (١٥٠٥٢). وانظر (١٤١٨٨).
(١) في (م) ونسخة في (س): بالسبابة.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه.
وأخرجه النسائي ٥٨/٣، وأبو عوانة في الجمعة كما في ((إتحاف المهرة))
٣٢٨/٣ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد، - واقتصر النسائي
على قوله: أن رسول الله وَلقد كان يقول في صلاته بعد التشهد: ((أحسن الكلام
كلام الله، وأحسن الهدي هدي محمد)).
وانظر (١٤٣٣٤).
(٣) في (ظ٤) ونسخة في (س): فقضى لي.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان،
ومِسْعر: هو ابن کِدام، ومُحارب: هو ابن دِثار.
=
٣٢٠
۔۔۔