Indexed OCR Text

Pages 201-220

وحَوارِيَّ الزُّبَيرُ)).
قال سفيانُ: سمعتُ ابنَ المُنْكَدِر في هذا المسجدِ(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((فضائل الصحابة)) للمصنف برقم (١٢٦٤).
وأخرجه الحميدي (١٢٣١)، والبخاري (٢٨٤٧) و(٢٩٩٧) و(٧٢٦١)،
ومسلم (٢٤١٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٨٦٠)، وأبو يعلى (٢٠٢٢)، وأبو
عوانة ٣٠١/٤، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٥٦٣)، وأبو عوانة
٣٠١/٤، والبيهقي في ((السنن)) ١٤٨/٦ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا
الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٤١٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٢١١) و(٨٨٤١)
و(٨٨٤٢) و(١١١٥٩)، وأبو عوانة في المناقب كما في ((الإتحاف)) ٥٤٨/٣،
وابن حبان (٦٩٨٥) من طريق هشام بن عروة، عن محمد بن المنكدر، به.
وسيأتي في «المسند» من طريق هشام بن عروة مختصراً برقم (١٤٣٧٤).
وأخرجه أبو يعلى (٢٠٨٢) من طريق فليح بن سليمان، عن ابن المنكدر،
به .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٢٧) من طريق عبدالله بن محمد بن
عقيل، عن جابر.
وسيأتي الحديث من طريق محمد بن المنكدر بالأرقام (١٤٣٧٤)
و(١٤٦٣٤) و(١٤٧١٢) و(١٤٩٣٦).
وسيأتي من طريق وهب بن كيسان عن جابر برقم (١٤٣٧٥).
وفي الباب عن علي بن أبي طالب، سلف برقم (٦٨٠).
وعن عبدالله بن الزبير، سيأتي ٤/٤.
وفي باب قصة ذهاب الزبير إلى بني قريظة عن عبدالله بن الزبير، سلف في
مسند أبيه برقم (١٤٠٩).
قوله: ((ندب رسول الله (صَ)) قال السندي: أي: دعاهم.
٢٠١
11

١٤٢٩٨- حدثنا سفيانُ، عن ابن المُنكَدِر
أنه سمع جابراً يقول: مَرِضتُ، فأتاني النبيُّ وَهِ يَعودُني هو
أبو بكر ماشِيَيْنِ، وقد أُغمِيَ عليَّ فلم أُكَلِّمُه، فتَوضَّأَ فصَبَّه عليَّ،
فَأَقَمْتُ، فقلتُ: يا رسولَ الله، كيف أَصنَعُ في مالي، ولي
أَخَواتٌ؟ قال: فَزَلَت آيَةُ المِيراثِ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُم
في الكَلَاَلَةِ(١) إنِ امْرُؤٌ هَلَكَ ليسَ له وَلَدُ وله أُخْتٌ ... )
[النساء: ١٧٦](٢).
=
((فانتدب» أي: أجاب.
((حواري)) بكسر الراء وتشديد الياء مفرد، بمعنى الخالص والناصر، ومعنى
((لكل نبي حواري)) أي: ممن له أتباع، وإلا فقد جاء أن منهم من يجيء يوم
القيامة وليس معه تابع.
(١) أُفُحم في منتصف الآية في (م) و(س) و(ق): «كان ليس له ولد وله
أخوات)» ولم ترد في (ظ٤) فحذفناها.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أبو داود (٢٨٨٦)، ومن طريقه البيهقي ٢٢٤/٦ عن أحمد بن
حنبل، بهذا الإسناد -لكن وقف إلى قوله تعالى: ﴿في الكلالة﴾ ثم زاد: من
کان لیس له ولد وله أخوات.
وأخرجه الحميدي (١٢٢٩)، والبخاري في ((الصحيح)) (٥٦٥١) و(٦٧٢٣)
و(٧٣٠٩)، وفي ((الأدب المفرد)) (٥١١)، ومسلم (١٦١٦) (٥)، وابن ماجه
(١٤٣٦) و(٢٧٢٨)، والترمذي (٢٠٩٧) و(٣٠١٥)، والنسائي في ((المجتبى))
٨٧/١، وفي ((الكبرى)) (٧١) و(٧٤٩٨)، وأبو يعلى (٢٠١٨)، وابن الجارود
(٩٥٨)، والطبري ٤١/٦، وابن خزيمة (١٠٦)، والبيهقي ٢٢٣/٦ من طريق
سفيان بن عيينة، به - واقتصر ابن ماجه في الموضع الأول على قوله: عادني
رسولُ اللهِ وَلُّ وأبو بكرٍ وأنا في بني سَلِمَة.
٢٠٢

عس
١٤٢٩٩- حدثنا سفيانُ! سمعتُ ابنَ المُنكَدِر غيرَ مَرَّةٍ يقول: عن
جابرٍ، وكأَنِّي سمعته يقول: أَخبرني مَن سَمِعَ جابراً، فظَنَتُه سمعه(١) من
ابنِ عَقيلٍ} ابنُ(٢) المُنكَدِر وعبدُالله بن محمدٍ بن عَقِيلٍ )
عن جابرٍ: أن النبيَّ ◌َ﴿ أَكَلَ لحماً ثم صَلَّى ولم يَتَوضَّأْ، وأنَّ
أبا بكرٍ أَكَلَ لِبَأَ، ثم صَلَّى ولم يَتَوضَّأْ، وأنَّ عمرَ أَكَلَ لحماً، ثم
صَلَّى ولم يَتَوَضَّأْ(٣).
= وانظر (١٤١٨٦).
(١) في (ظ٤): سمع.
(٢) في (م) و(س) و(ق): وابن المنكدر بزيادة الواو.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن عقيل،
فقد روى له البخاري في «الأدب المفرد)» وأصحاب السنن إلا النسائي، وهو
حسن الحديث في المتابعات والشواهد. وابن المنكدر -وهو محمد- سواء
سمع الحديث من ابن عقيل عن جابر أم لا، قد توبع كما سيأتي في التخريج.
وسيأتي الحديث من طريق ابن جريج عن ابن المنكدر برقم (١٤٤٥٣) وفيه
التصريح بسماع ابن المنكدر من جابر، فلعلَّ ابن المنكدر سمعه من جابر
وسمعه من ابن عقيل عن جابر، فحدَّث به على الوجهين، والله تعالى أعلم.
وأخرجه ابن ماجه (٤٨٩)، وأبو يعلى (٢٠١٧) من طريق سفيان بن عيينة،
عن ابن المنكدر وابنٍ عقيل، عن جابر. وقرن ابنُ ماجه بهما عمرو بنَ دینار.
وأخرجه مختصراً البيهقي ١٥٤/١-١٥٥ من طريق سفيان، عن ابن المنكدر
وحده، به.
وأخرج الحميدي (١٢٦٦)، والترمذي في ((السنن)) (٨٠)، وفي ((الشمائل))
(١٨١) من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن المنكدر وابن عقيل، به بقصة
مطولة بنحو الحديث الآتي برقم (١٥٠٢٠).
وسلف من طريق محمد بن المنكدر وحده عن جابر برقم (١٤٢٦٢).
وسيأتي مختصراً ومطولاً من طريق ابن عقيل وحده عن جابر برقم =
٢٠٣

١٤٣٠٠- حدثنا سفيانُ، حدثنا ابنُ المُنكَدِر، قال:
سمعتُ جابراً يقول: جاءَ إلى رسولِ اللهِ وَ﴿ رجلٌ من الأعراب
فَأَسلَمَ، فبايَعَه على الهِجْرَةِ، فلم يَلْبَثْ أنْ حُمَّ(١) فجاءَ إلى النبيِّ
﴿﴿ فقال: أَقِلْني. فقال: ((لا أُقِلُكَ)) ثم أَتَاهُ فقال: أُقِلْني. فقال:
((لا أُقِيلُكَ)) ثم أَتَاهُ فقال: أَقِلْني. فقال: ((لا)) قال: فَفَرَّ، فقال:
(المَدِينَةُ كَالِكِيرِ تَنَّفِي خَبَثَها، ويَنْصَعُ طَيُِّهَا))(٢).
١٤٣٠١ - حدثنا سفيانُ، قال: سمع ابنُ المُنكَدِر
جابراً يقول: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لَوْ جاءَ مالُ البَحْرَينِ،
لَقَدْ أَعْطَيْئُكَ هكذا وهكذا وهكذا)) قال: فلما جاءَ مالُ البَحْرِينِ
بعدَ وَفاةِ رسولِ اللهِ بَّهِ، قال أبو بكر: مَنْ كان له عندَ رسولِ
الله ◌َهِ دَيْنٌ أو عِدَةٌ فَلْيأْتِنا. قال: فجئتُ: قال: فقلت: إنَّ
رسولَ اللهِ وَ﴾ قال: ((لَوْ قَدْ جاءَ مالُ البَحْرِينِ، لَأَعْطَيْتُكَ هُكذا
وهكذا وهكذا)) ثلاثاً، قال: فخُذْ، قال: فَأَخذتُ. قال بعضُ
٣٠٨/٣
= (١٥٠٢٠) و(١٥٠٨٠) و(١٥١٦٢).
اللَّبأ -بكسر اللام وفتح الباء -: أول اللبن عند الولادة، والمقصود من هذا
بيان أنه لا وضوء مما له دسمٌّ، وأما قوله: أن النبي ◌َّ أكل لحماً ثم صلى
ولم يتوضأ، فالمقصود منه بيان أنه لا وضوء مما مسَّته النار.
(١) لفظة ((حُمَّ)) لم ترد في (م)، وفي (ظ٤) و(س): جاء.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحميدي (١٢٤١)، وأبو يعلى (٢٠٢٣)، وابن خزيمة في الحج
كما في ((الإتحاف)) ٥٤٧/٣ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد -ورواية
أبي يعلى مختصرة. وانظر (١٤٢٨٤).
٢٠٤

من سَمِعَه: فَوَجَدْتُها خمسَ مئةٍ- فَأَخَذْتُ، ثم أَتيْتُه، فلم
يُعْطِني، ثم أَتيْتُه، فلم يُعطِني، ثم أَتيْتُه الثالثةَ، فلم يُعطِني،
فقلتُ: إمّا أن تُعطِيَني، وإمَّا أنْ تَبْخَلَ عني. قال: أقلتَ: تَبَخَلُ
عني؟ وأيُّ داءٍ (١) أَدْوأُ من البُخْل؟! ما سألتني مرةً إلا وقد أردتُ
أن أُعطِيكَ(٢).
(١) في (ظ٤): الداء.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وابن
المنكدر: هو محمد.
وأخرجه الشافعي ١٩٧/٢، والحميدي (١٢٣٣)، وابن سعد ٣١٨/٢،
وابن أبي شيبة ٩٨/٩، والبخاري (٢٥٩٨) و(٣١٣٧) و(٤٣٨٣)، ومسلم
(٢٣١٤) (٦٠)، وأبو يعلى (٢٠١٩)، وأبو عوانة في المناقب كما في («إتحاف
المهرة)» ٥٤٠/٣، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٥٤)، وابن عبدالبر
في ((التمهيد)) ٢١٠/٣-٢١١، وفي ((الاستذكار)) (٢٠٦٤٩) و(٢٠٦٥١) من
طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد -والحديث عند بعضهم مختصر.
وأخرجه ابن سعد ٣١٧/٢-٣١٨، والبخاري (٣١٦٤)، وأبو عوانة في
المناقب كما في («إتحاف المهرة)) ٥٤٠/٣، والطحاوي في ((شرح المشكل))
(٣٥٦) من طرق عن محمد بن المنكدر، به. ورواية بعضهم مختصرة.
وسيأتي من طريق أبي الزبير عن جابر برقم (١٤٣٢٨).
وأخرجه مختصراً الحميدي (١٢٣٣)، وابن سعد ٣١٨/٢، والبخاري
(٢٢٩٦) و(٣١٣٧) و(٤٣٨٣)، ومسلم (٢٣١٤) (٦٠)، وأبو يعلى (١٩٦٦)
و(٢٠٢٠)، والطحاوي (٣٥٥)، وابن عبدالبر في «التمهيد)) ٢١٠/٣-٢١١،
وفي ((الاستذكار)) (٢٠٦٥٠) من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار،
عن محمد بن علي بن الحسين، عن جابر. وسقط من إسناد أبي يعلى
(١٩٦٦) محمد بن علي.
=
٢٠٥

١٤٣٠٢- حدثنا عبدُالله بن يزيدَ، حدثنا سعيدٌ - يعني ابنَ أبي أيوب-،
حدثني عَمْرو بن جابرِ الحَضْرَمي، قال:
سمعتُ جابرَ بن عبدِ الله الأنصاريَّ يقول: سمعتُ رسولَ الله
وَُّ يقول: ((مَن صامَ رَمَضان وسِتَّاً من شَوَّالٍ، فكأَنَّما صامَ السَّنَّةَ
كُلَّها))(١).
وأخرجه ابن سعد ٣١٨/٢ من طريق حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف
=
و ٣١٩/٢ من طريق جعفر بن محمد، كلاهما عن محمد بن علي بن الحسين،
عن جابر. وهو مختصر في الموضع الأول، ولفظه في الموضع الثاني: ((قضى
عليُّ بن أبي طالب دَيْنَ رسول الله وَّر، وقضى أبو بكر عِدَاتِه)).
وأخرجه مختصراً البزار (٢٤٦١ - كشف الأستار)، وأبو يعلى (١٩٦٢)،
وابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٢١٢/٣-٢١٣ من طريق الشعبي، وأبو يعلى
(١٩٦١) من طريق خالد الحذَّاء، عن بعض شيوخه، والحاكم ٨٠/٣ من طريق
عبدالله بن محمد بن عقيل، ثلاثتهم عن جابر - وفي رواية أبي يعلى (١٩٦١)
زيادة: قال -يعني أبا بكر -: فإذا حال عليه الحول فأدِّ زكاته. قلنا: وهذه
الزيادة ستأتي ضمن الحديث رقم (١٤٣٢٨).
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند ابن سعد ٣١٨/٢.
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عمرو بن جابر الحضرمي،
وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الله بن يزيد: هو المكي المقرىء أبو
عبدالرحمن
وأخرجه عبد بن حميد (١١١٦)، والبيهقي ٢٩٢/٤ من طريق عبدالله بن
یزید المقرىء، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي ٢٩٢/٤ من طريق ابن وهب، عن سعيد بن أبي أيوب،
به .
وأخرجه البيهقي أيضاً ٤/ ٢٩٢ من طريق ابن وهب، عن بكر بن مضر،
عن عمرو بن جابر، به.
=
٢٠٦

١٤٣٠٣- حدَّثناه الحسنُ، أخبرنا ابنُ لَهِيعة، حدثنا عَمْرو بن جابرٍ
الحَضْرَمي، قال:
سمعتُ جابرَ بن عبدِ الله، يقول: سمعتُ رسول الله
یقول، فذكر معناه(١).
١٤٣٠٤- حدثنا سفيانُ، عن الأَسْودِ، عن نُبَيْحِ
عن جابرٍ: نَهانا رسولُ اللهِ وَ لَهَ أن نَطْرُقَ النساءَ، ثم طَرَقْناهُنَّ
ـعْدُ(٢) .
٥٠
وسيأتي مكرراً عن عبدالله بن يزيد برقم (١٤٤٧٧) و(١٤٧١٠). وانظر
=
الحديث التالي.
وله شاهد من حديث أبي أيوب الأنصاري عند مسلم (١١٦٤)، وسيأتي في
((المسند)) ٤١٧/٥، وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٣٦٣٤).
وآخر من حديث ثوبان مولى رسول الله {آل﴾، سيأتي في مسنده ٢٨٠/٥،
وإسناده صحيح، وصححه ابن حبان برقم (٣٦٣٥).
(١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة - وهو عبدالله-
وضعف عمرو بن جابر. حسن: هو ابن موسى الأشيب.
وأخرجه البيهقي ٢٩٢/٤ من طريق ابن وهب، عن ابن لهيعة، بهذا
الإسناد. وانظر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير نُبيح - وهو ابن
عبدالله العَنَزي أبو عمرو الكوفي- فقد احتَجَّ به أصحاب السنن، وهو ثقة.
سفيان: هو ابن عيينة، والأسود: هو ابن قيس العَبْدي.
وأخرجه الحميدي (١٢٩٧)، والترمذي (٢٧١٢)، وأبو يعلى (١٨٤٣) من
طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وليس عند الترمذي قولُ جابر في آخر
الحديث: ثم طَرَقْناهنَّ بعدُ. وقال الترمذي عقبه: حسن صحيح.
وانظر (١٤١٩٤).
٢٠٧

١٤٣- حدثنا سفيانٌ، عن الأَسودِ، عن نُبُيحٍ
عن جابر: أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ أَمَرَ بقَتْلى أُحدٍ أن يُرَدُّوا إلى
مصارِعِهم(١).
١٤٣٠٦- حدثنا سفيانُ، قال عَمْروٌ:
سمعتُ جابراً يقولُ: قال لي رسولُ اللهِ وَّهِ: ((هل نَكَحْتَ؟))
قلتُ: نعم. قال: ((أَبِكْراً، أَم ثَيّاً؟)) قلتُ: ثَيِّباً. قال: ((فهَلَّ
بِكْراً تُلاعِبُها وتُلاعِبُّك!)) قلت: يا رسولَ الله، قُتِلَ أَبِي يومَ أُحُدٍ،
وتَرَكَ تِسْعَ(٢) بناتٍ، فَكَرِهْتُ أَن أَجْمَعَ إليهِنَّ خَرْقَاءَ مِثْلَهُنَّ،
ولكنِ امرأةٌ تَمْشُطُهُنَّ، وتَقُومُ(٣) عليهِنَّ. قال: ((أَصَبْتَ))(٤).
(١) إسناده صحيح كسابقه.
وأخرجه الحميدي (١٢٩٨)، وابن ماجه (١٥١٦)، والنسائي ٧٩/٤. وابن
الجارود (٥٥٣)، وأبو يعلى (١٨٤٢) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وانظر (١٤١٦٩).
(٢) في (م) و(ق): سبع، وهو خطأ، والصحيح في رواية سفيان ما
أثبتناه .
(٣) في (م) و(ظ٤) و(س): تقيم، والمثبت من (ق) ونسخة في هامش
(س) ومن مصادر التخريج.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وعمرو:
هو ابن دينار الجُمَحي مولاهم المكي.
وأخرجه الطيالسي مختصراً (١٧٠٧)، والحميدي (١٢٢٧)، والبخاري
(٤٠٥٢)، ومسلم ص ١٠٨٨ (٥٦)، وأبو يعلى (١٩٧٤) من طريق سفيان بن
عينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٧٠٦)، والبخاري (٥٣٦٧) و(٦٣٨٧)، ومسلم=
٢٠٨

١٤٣٠٧- حدثنا سفيانُ، عن عَمْرو
سمعه من جابرٍ: كان مُعاذٌ يُصلِّ معَ رسولِ الله ◌َِّهِ ثم يَرجِعُ
فيؤُمُّنا- وقال مرةً: ثم يَرجعُ فيُصلِّي بقومِه -فأخَّر النبيُّ
ليلةً(١)؛ قال مرةً: الصلاة، وقال مرةً: العشاء، فصَلَّى معاذٌ مع
النبيَّ وَّهِ، ثم جاءَ يُؤُمُ (٢) قومَه، فقرأَ البقرةَ، فاعتَزَلَ رجلٌ من
القوم، فصَلَّى، فقيل: نافَقْتَ يا فلانُ. قال: ما نافَقْتُ. فَأَتَّى
النبيِّي ◌َّهِ فقال: إنَّ معاذاً يُصلِّي معك، ثم يَرجِعُ فيؤُمُنا يا رسولَ
الله، إنَّما نحن أصحابُ نَواضِحَ، ونعملُ بأيدينا، وإنه جاءَ(٣)
يَؤُمُّنا، فقرأ سورةَ البقرةِ. فقال: ((يا مُعاذُ، أَفَتَانٌ أَنْتَ؟ أفَتَّانٌ
أَنْتَ؟ اقْرأْ بكذا وكذا)».
= ص ١٠٨٧ - ١٠٨٨ (٥٦)، والترمذي (١١٠٠)، والنسائي ٦١/٦، وأبو يعلى
(١٩٩٠) و(١٩٩١)، وابن حبان (٧١٣٨)، والبيهقي ٧/ ٨٠ من طريق حماد بن
زید، عن عمرو بن دينار، به.
وسيأتي الحديث من طريق شعبة، عن عمرو بن دينار برقم (١٤٩٦١)
و(١٥١٩٣). دون قوله: قلت: يا رسول الله، قتل أبي ... إلى آخر الحديث.
وستأتي لهذه القطعة ضمن حديث من طرق عن جابر بالأرقام (١٤٢٣٧)
و(١٤٣٧٦) و(١٤٨٦١) و(١٥٠٢٦).
وانظر ما سلف برقم (١٤١٣٢).
(١) لفظة ((ليلة)) لم ترد في (ظ٤)، والعبارة في (م): فأخر النبي وَلّ ليلةً
الصلاة، وقال مرة: العشاء.
(٢) لفظة ((يؤم)) لم ترد في (م) و(ق).
(٣) لفظة ((جاء)) لم ترد في (ظ٤).
٢٠٩

قال أبو الزُبير: بـ ﴿سَبِّح اسمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، ﴿واللَّيلِ إذا
يَغْشَى﴾. فذَكَرنا لعمروٍ، فقال: أُراه قد ذَكَرَه(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أبو داود (٧٩٠) عن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد.
وأخرجه مطولاً ومختصراً الشافعي في «مسنده» ١٠٣/١ و١٠٣-١٠٤، وفي
(السنن المأثورة)) (٧)، والحميدي (١٢٤٦)، ومسلم (٤٦٥) (١٧٨)، وأبو
داود (٦٠٠)، والنسائي ١٠٢/٢-١٠٣، وابن الجارود (٣٢٧)، وأبو يعلى
(١٨٢٧)، وابن خزيمة (٥٢١) و(١٦١١)، وأبو عوانة ١٥٥/٢ و١٥٦،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢١٣/١-٢١٤، وفي ((شرح مشكل الآثار))
(٤٢١٥)، وابن حبان (٢٤٠٠) و(٢٤٠٢)، والبيهقي ٨٥/٣ و١١٢، والبغوي
(٥٩٩) من طريق سفيان بن عيينة، به -ولم تُعيَّن الصلاة في بعض هذه
المصادر.
وأخرجه البخاري (٦١٠٦)، والطبراني في ((الأوسط)) (٧٣٥٩) من طريق
سليم بن حيان، عن عمرو بن دينار، به. ولم يعيِّن سليمٌ الصلاةَ، وفيه تسمية
السُّوَر التي أمره بالقراءة بها وهي: ﴿والشَّمس وضحاها﴾، و﴿سبِّح اسم ربِّك
الأعلى﴾ ونحوهما.
وأخرجه مسلم (٤٦٥) (١٨٠)، وأبو عوانة ١٥٦/٢-١٥٧، وابن حبان
(٢٤٠٣)، والبيهقي ٨٦/٣ من طريق منصور بن زاذان، عن عمرو بن دينار،
به. مختصراً بقوله: إن معاذ بن جبل كان يصلي مع رسول الله وسل* العشاءَ
الآخرة، ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة.
وأخرجه بنحو لفظ منصور بن زاذان البخاريُّ (٧١١)، ومسلم (٤٦٥)
(١٨١)، وأبو عوانة ١٥٧/٢، والبيهقي ٨٥/٣ من طرق عن حماد بن زيد،
عن أيوب السختياني، عن عمرو بن دينار، به.
ورواه قتيبة بن سعيد، عن حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار بدون ذكر
أيوب، أخرجه كذلك الترمذيُّ (٥٨٣)، وابن حبان (١٥٢٤)، والبغوي =
٢١٠

١٤٣٠٨- حدثنا سفيانُ، قال: سمع عمروٌ جابر بن عبدِالله، وقال
مرةً: عَمْروٌ
سمعه من جابرٍ يقول: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((الحَرْبُ خَدْعَةٌ))(١).
= (٨٥٨). وسمى قتيبة في روايته الصلاة المغربَ.
وأخرجه أبو عوانة ١٥٧/٢ من طريق عبدالوارث بن سعيد، عن أيوب،
عن عمرو بن دينار مختصراً ولم يعين الصلاة.
وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ١٣٦/١ من طريق هشام
الدستوائي، عن عمرو بن دينار، به، مختصراً كذلك.
وأخرجه مختصراً الشافعي في («مسنده» ١٠٤/١، وفي ((السنن المأثورة))
(٩)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٠٩/١، والدارقطني ٢٧٤/١
و٢٧٥، والبيهقي ٨٦/٣ من طريق ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن جابر
قال: كان معاذ يصلي مع النبي وَّهر العشاءَ ثم ينطلق إلى قومه فيصليها، هي له
تطوع، وهي لهم مكتوبة.
وسيأتي من طريق شعبة عن عمرو بن دينار برقم (١٤٩٦٠).
وأخرجه مطولاً ومختصراً الشافعي في («المسند» ١٠٣/١ و١٠٤، وفي
(«السنن المأثورة)) (٨)، وعبدالرزاق (٣٧٢٥)، ومسلم (٤٦٥) (١٧٩)، وابن
ماجه (٨٣٦) و(٩٨٦)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٧٢/٢ -١٧٣، وفي ((الكبرى))
(١١٦٦٧)، وابن خزيمة (٥٢١)، وأبو عوانة ١٥٦/٢ و١٥٦-١٥٧، والطحاوي
في (شرح مشكل الآثار)) (٤٢١٦)، والبيهقي ٣٩٢/١-٣٩٣٠ و١١٦/٣ من طريق
أبي الزبير، عن جابر.
وانظر ما سلف برقم (١٤١٩٠).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وعمرو:
هو ابن دينار المكي.
وأخرجه الطيالسي (١٦٩٨)، والحميدي (١٢٣٧)، وابن أبي شيبة
٥٣٠/١٢، والبخاري (٣٠٣٠)، ومسلم (١٧٣٩)، وأبو داود (٢٦٣٦)، =
٢١١

١٤٣٠٩- حدثنا سفيانُ، عن عَمْرو
سمع جابراً: دَخَلَ رجلٌ يومَ الجُمُعةِ والنبيُّ وَّهِ يَخْطُبُ، فقال
له النبيُّ وَلِّ: ((أَصَلَّيْتَ؟)) قال: لا. قال: ((صَلِّ رَكْعَتينٍ))(١).
= والترمذي (١٦٧٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٦٤٣)، وابن الجارود في
((المنتقى)) (١٠٥١)، وأبو يعلى (١٨٢٦) و(١٩٦٨) و(٢١٢١)، وأبو عوانة
٧٧/٤، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٩) و(١٠)، والبيهقي ٤٠/٧
و١٥٠/٩، والبغوي (٢٦٩٠) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وانظر
(١٤١٧٧).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الشافعي ١٤٠/١، والحميدي (١٢٢٣)، والدارمي (١٥٥٥)،
والبخاري (٩٣١)، ومسلم (٨٧٥) (٥٥)، وابن ماجه (١١١٢)، وابن الجارود
(٢٩٣)، وأبو يعلى (١٨٣٠) و(١٩٦٩)، وابن خزيمة (١٨٣٢)، وأبو عوانة في
الصلاة كما في ((إتحاف المهرة)) ٢٨٦/٣، والطبراني في ((الكبير)) (٦٧٠٤)،
والدار قطني ١٥/٢، والبيهقي ١٩٣/٣، والبغوي (١٠٨٣) من طريق سفيان بن
عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((الصحيح)) (٩٣٠)، وفي ((القراءة خلف الإمام))
(١٦٠)، ومسلم (٨٧٥) (٥٤)، وأبو داود (١١١٥)، والترمذي (٥١٠)،
والنسائي ١٠٧/٣، وأبو يعلى (١٩٨٨) و(١٩٨٩)، وابن خزيمة (١٨٣٣)،
وأبو عوانة، والطبراني في «الكبير» (٦٧٠٢) و (٦٧٠٣) و(٦٧٠٥) و (٦٧٠٦)
و(٦٧٠٧)، وفي «الأوسط)) (٦٤٠٩) و(٩٠٥٤)، والدارقطني ١٥/٢، والبيهقي
٢١٧/٣ من طرق عن عمرو بن دينار، به. وقال الترمذي: حسن صحيح.
وسيأتي برقم (١٤٩٥٩) من طريق شعبة، وبرقم (١٤٩٦٦) و(١٥٠٦٧) من
طریق ابن جريج، كلاهما عن عمرو بن دينار.
وانظر ما سلف برقم (١٤١٧١).
٢١٢

١٤٣١٠ - حدثنا سفيانُ، قال: قلتُ لِعَمْرو:
أسمعتَ جابراً يقول: مَرَّ رجلٌ في المسجدِ معه سِهامٌ، فقال
له النبيُّ ونَ﴾: ((أَمْسِكْ بِنِصالِها))؟ فقال: نَعَم (١).
١٤٣- حدثنا سفيان، عن عَمْرو
(١) قوله: ((فقال نعم)) لم يرد في (ظ٤)، وكذا في رواية البخاري برقم
(٤٥١)، وانظر ((الفتح)) ٥٤٦/١-٥٤٧ .
والحديث إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحميدي (١٢٥٢)، وابن أبي شيبة ٤٣٦/٢ و٥٨٢/٨، والدارمي
(٦٣٣) و(١٤٠٢)، والبخاري (٤٥١) و(٧٠٧٣)، ومسلم (٢٦١٤) (١٢٠)،
وابن ماجه (٣٧٧٧)، والنسائي ٤٩/٢، وأبو يعلى (١٨٣٣) و(١٩٧١)
و (١٩٩٥)، وابن خزيمة (١٣١٦)، وأبو عوانة في البر والصلة كما في «إتحاف
المهرة) ٣٠٣/٣، وابن حبان (١٦٤٧)، والبيهقي ٢٣/٨ من طريق سفيان بن
عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٧٠٧٤)، ومسلم (٢٦١٤) (١٢١)، وأبويعلى (١٩٩٤)،
وأبو عوانة في البر والصلة كما في ((إتحاف المهرة)) ٣٠٣/٣، والبيهقي ٢٣/٨
من طرق عن حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، به.
وسيأتي من طريق أبي الزبير عن جابر برقم (١٤٧٨١).
وانظر الحديث السالف برقم (١٤٢٠١).
وفي الباب عن أبي موسى الأشعري، سيأتي ٤١٠/٤.
قوله: ((بنصالها)) جمع نَصْل، وهو: حديدة الرمح والسهم والسكين.
قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ١/ ٥٤٧: وفي الحديث إشارة إلى تعظيم
قليل الدم وكثيره، وتأكيد حُرمة المسلم، وجواز إدخال السلاح المسجد.
قال السندي: وكذلك ينبغي أن يكون حكمُ الأسواق وغيرها مما فيه زِحامُ
الناس.
٢١٣

سمع جابراً: باع النبيُّ وَّهِ عبداً مُدَبَّراً فَاشْتَراهُ ابنُ النَّخَّامِ،
عبداً قِبْطِيَّاً ماتَ عامَ الأَولِ في إمْرةِ ابن الزُّبير، دَبَّرَه رجلٌ من
الأنصارِ، ولم يكن له مالٌ غيرُه(١).
١٤٣١٢- حدثنا سفيانُ، عن عَمْرو
عن جابرٍ، عن النبيِّ وَّ: ((يُخْرِجُ اللهُ مِن النَّارِ قَوْماً،
فَيُدْخِلُهم الجَنَّةَ» (٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الشافعي ٦٩/٢، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (١٦٦٦٣)،
والحميدي (١٢٢٢)، وسعيد بن منصور (٣٣٩)، وابن أبي شيبة ١٧٤/٦
و١٥٣/١٤، والبخاري (٢٢٣١)، ومسلم ص١٢٨٩ (٥٩)، وابن ماجه
(٢٥١٣)، والترمذي (١٢١٩)، وابن الجارود (٩٨٣)، وأبو يعلى (١٨٢٥)
و(١٩٧٧)، والطحاوي في (شرح المشكل)) (٤٩٢٨)، والبيهقي ٣٠٨/١٠
و٣٠٨-٣٠٩، والبغوي (٢٤٢٦) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد
- والحديث عند بعضهم مختصر. وانظر (١٤١٣٣).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وعمرو:
هو ابن دینار. وسیتکرر برقم (١٥٠٧٦).
وأخرجه الطيالسي (١٧٠٤)، والحميدي (١٢٤٥)، ومسلم (١٩١) (٣١٧)،
ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٢١٢/٢، وابن أبي عاصم في
(«السنة» (٨٣٩) و(٨٤٠)، وأبو يعلى (١٨٣١) و(١٩٧٣)، وابن خزيمة في
(«التوحيد)» ٦٦٩/٢، وابن حبان (٧٤٨٣)، والآجري في ((الشريعة)) (٣٤٤) من
طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد -وفي رواية ابن حبان قصة.
وأخرج الطيالسي (١٧٠٣)، والبخاري (٦٥٥٨)، ومسلم (١٩١) (٣١٨)،
ويعقوب بن سفيان ٢١٢/٢-٢١٣، وابن أبي عاصم (٨٤١)، وأبو يعلى
(١٩٩٢) و(١٩٩٣)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ٦٦٨/٢، والآجري (٣٤٤) =
٢١٤

١٤٣١٣- حدثنا سفيانُ، عن عَمْرو
سمعتُ جابراً قال: كُنَّا يومَ الحُدَيْبِيَةِ ألفاً وأربعَ مئةٍ، فقال لنا
رسولُ اللهِ وَله: ((أَنْتُم اليومَ خَيْرُ أَهلِ الأرضِ))(١).
= من طريق حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، به -ولفظه: ((إن الله يخرج قوماً
من النار بالشفاعة))، واللفظ لمسلم.
وأخرج ابن خزيمة في ((التوحيد)) ٦٧٠/٢ من طريق عمرو بن الحارث،
عن عمرو بن دينار، عن جابر قال: سمعت أذناي من رسول الله وَل* يقول:
((سيخرج أناس من النار)).
وسيأتي بنحوه مطولاً ومختصراً من طريق أبي الزبير برقم (١٤٤٩١)
و (١٥٠٤٨)، ومن طريق طلق بن حبيب برقم (١٤٥٣٤)، ومن طريق يزيد بن
صهيب الفقير برقم (١٤٨٢٨)، ومن طريق أبي سفيان طلحة بن نافع برقم
(١٥١٩٨)، أربعتهم عن جابر.
وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (٤٣٣٧).
وعن أبي هريرة، سلف برقم (٧٧١٧).
وعن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١٠١٦) و(١١١٢٧).
وعن أنس، سلف برقم (١٢١٥٣) و(١٢٢٥٨).
وعن عمران بن حصين، سيأتي ٤٣٤/٤.
وعن حذيفة بن اليمان، سيأتي ٣٩١/٥.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الشافعي ١٩٨/٢، والحميدي (١٢٢٥)، وابن أبي شيبة
٤٣٩/١٤-٤٤٠، وعبد بن حميد (١١٠٤)، والبخاري (٤١٥٤) و(٤٨٤٠)،
ومسلم (١٨٥٦) (٧١)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٥٠٧)، وأبو عوانة ٢٥١/٤
و٤٨٨، والبيهقي في ((السنن)) ٢٣٥/٥ و٢٣٦، وفي ((الدلائل)) ٩٧/٤ من طريق
سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. ورواية البخاري الثانية ليس فيها المرفوع من
الحدیث.
٢١٥

١٤٣١٤ - حدثنا سفيانُ، عن عَمْرو
سمع(١) جابراً يقول: قال رجلٌ يومَ أُحدٍ لرسولِ اللهِ وَّهَ: إِنْ
قُتِلتُ فأينَ أنا؟ قال: ((في الجَنَّةِ)) فأَلقى تَمَراتٍ كُنَّ في يدِه،
فقاتل حتى قُتِلَ. وقال غيرُ عَمْرو: تَخَلَّى(٢) من طعام الدُّنيا(٣).
وانظر ما سلف برقم (١٤١٨١).
=
قوله: (أنتم اليوم خير أهل الأرض)) قال السندي: لكونهم أهل بيعة
الرِّضوان، وقد قال تعالى فيهم: ﴿لقد رَضِيَ الله عن المؤمنين إذ يُبايِعُونَك
تحتَ الشجرةِ﴾ الآية.
(١) في (م): سمعت.
(٢) في (م) ونسخة في (س): وتخلى، بزيادة الواو.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحميدي (١٢٤٩)، والبخاري (٤٠٤٦)، ومسلم (١٨٩٩)،
والنسائي ٣٣/٦، وأبو يعلى (١٩٧٢)، وأبو عوانة ٣٤/٥، وابن حبان
(٤٦٥٣)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٣/٩ و٩٩، وفي ((الدلائل)) ٢٤٣/٣،
والبغوي (٣٧٨٩) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
قوله: ((قال رجل)) قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٣٥٤/٧: لم أقف
على اسمه، وزعم ابنُ بَشكُوال أنه عُمير بن الحُمام، وهو بضم المهملة
وتخفيف الميم، وسبقه إلى ذلك الخطيب، واحتج بما أخرجه مسلم (١٩٠١)
من حديث أنس ((أن عمير بن الحُمام أخرج تمراتٍ فجعل يأكل منهن، ثم
قال: لئن أنا حَيِيتُ حتى آكل تمراتي هذه، إنها لحياة طويلة، ثم قاتل حتى
قُتل)». قلت: لكن وَقَعَ التصريحُ في حديث أنس أن ذلك كان يوم بدر،
والقصة التي في الباب وقع التصريح في حديث جابر أنها كانت يوم أُحد،
فالذي يظهر أنهما قصتان وقعتا لرجلين، والله أعلم.
وفيه ما كان الصحابة عليه من حبِّ نصر الإسلام، والرغبة في الشهادة
ابتغاء مرضاة الله .
٢١٦

١٤٣١٥- حدثنا سفيانُ، سمع عمروٌ جابراً يقول:
٣٠٩/٣
بَعَثنا رسولُ اللهِ وََّ في ثلاث مئةِ راكبٍ أَميرُنا أبو عُبيدةَ بن
الجَرَّحِ، فَأَقَمْنا على السَّاحلِ حتى فَنِيَ زادُنا، حتى أَكَلْنا الخَبَطَ،
ثم إنَّ البحرَ أَلْقَى دابَّةٌ يقالُ لها: العَنْبرُ، فَأَكَلْنا منه نصفَ شهرٍ
حتى صَلَحَتْ أجسامُنا، فَأَخَذَ أبو عُبيدةَ ضِلْعاً من أضلاعِه
فَنَصَبَه، ونَظَرَ إلى أطولِ بعيرٍ، فجازَ تحتَه، وكان رجلٌ يَجْزُرُ
ثلاثةَ جُزرٍ، ثم ثلاثةَ جُزُرٍ، ثم ثلاثةَ جُزُرٍ، ثم ثلاثةَ جُزُرٍ، فَنَهاهُ
أبو عُبیدةً(١).
قلنا: وحديث أنس المشار إليه سلف في مسنده برقم (١٢٣٩٨).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه عبدالرزاق (٨٦٦٧)، والحميدي (١٢٤٢) و(١٢٤٤)، والدارمي
(٢٠١٢)، والبخاري (٤٣٦١) و(٥٤٩٤)، ومسلم (١٩٣٥) (١٨) و(١٩)،
والنسائي ٢٠٧/٧ - ٢٠٨، وأبو يعلى (١٩٥٥)، وأبو عوانة ١٤٣/٥ - ١٤٤
و١٤٤-١٤٥ و١٤٥، وابن حبان (٥٢٥٩)، والبيهقي ٢٥١/٩ من طريق سفيان
ابن عيينة، بهذا الإسناد.
زاد عبدالرزاق والحميدي (١٢٤٤) والبخاري (٤٣٦١) وأبو عوانة ١٤٥/٥:
قال عمرو: أخبرنا أبو صالح: أن قيس بن سعد قال لأبيه: كنتُ في الجيش
فجاعوا، قال: انحر، قال: نحرت، قال: ثم جاعوا، قال: انحر، قال:
نحرت، قال: ثم جاعوا، قال: انحر، قال: نحرت، ثم جاعوا، قال نُهيتُ.
وسيأتي الحديث من طريق ابن جريج عن عمرو بن دينار برقم (١٤٣٣٦).
وانظر ما سلف برقم (١٤٢٥٦).
قوله: ((الخَبَط)) قال السندي: بفتحتين: الورقُ الساقط من الشجر.
=
(یَجزر)) ینحر.
٢١٧
:

١٤٣١٦- حدثنا سفيانُ، عن عَمْرو
سمع جابر بن عبدِ الله: لَمَّا نَزَلَت: ﴿هُوَ القادِرُ على أنْ يَبْعَثَ
عَلَيْكُمْ عَذَاباً من فَوْقِكُمْ﴾ قال رسولُ اللهِ وَلَ: «أعُوذُ بِوَجْهِكَ))
فلمَّا نَزَلَت: ﴿أو مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ قال رسول الله،وَلَهَ: ((أعُوذُ
بِوَجْهِكَ)) فلما نَزَلت: ﴿أو يَلِسَكُم شِيَعاً ويُذِيقَ بَعْضَكم بَأْسَ
بَعْضٍ﴾ [الأنعام: ٦٥]، قال: هُذه أَهْوَنُ)) أو (١) ((أَيْسَرُ))(٢).
= (جُزُر)) بضمتين جمع جزور، أي: إبل. «فنهاه)» أي: خوفاً من قِلَّة الراحلة.
(١) في (م) و(س) و(ق): وأيسر، بالواو، والمثبت من (ظ٤) ونسخة في
(س).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وعمرو:
هو ابن دینار.
وأخرجه عبدالرزاق في ((تفسيره)) ٢١١/١٠، والحميدي (١٢٥٩)، والبخاري
(٧٣١٣)، والترمذي (٣٠٦٥)، والطبري ٢٢٢/٧-٢٢٣ و٢٢٣، وأبو يعلى
(١٨٢٩) و(١٩٦٧)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ٢٧/١-٢٨، وابن حبان
(٧٢٢٠)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٣٠٢، وفي ((الاعتقاد)) ص ٨٩
من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((الصحيح)) (٤٦٢٨) و(٧٤٠٦)، وفي ((خلق أفعال
العباد)» (٤٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١١٦٤)، وأبو يعلى (١٩٨٢) و(١٩٨٣)،
والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٣٠٢ من طريق حماد بن زيد، وابن أبي
عاصم في ((السنة)) (٣٠٠) من طريق حماد بن سلمة، وعبدالرزاق في ((تفسيره))
٢١١/١، والنسائي (١١١٦٥) من طريق معمر، ثلاثتهم عن عمرو، به.
قوله: ﴿عذاباً من فوقكم﴾ قال السندي: أي: الرجم من السماء.
﴿أو من تحت أرجلكم﴾ أي: الخسف من الأرض.
﴿أو يلبسكم شيعاً﴾ أي: يخلطكم ويجمعكم في معركة القتال يقاتل =
٢١٨

١٤٣١٧- حدثنا سفيانُ، عن عَمْرو :
ذَكَروا(١) الرجلَ يُهِلُّ بِعُمْرةٍ فَيَحِلُّ، هل له أن يأتيَ قبل أن
يَطَّوَّفَ بالصَّفا والمَرْوةِ؟ فسألتُ جابرَ بن عبد الله فقال: لا،
حتى يَطَّوَّفَ بِينَ الصَّفا والمَرْوَةِ.
وسألتُ ابنَ عمر فقال: قَدِمَ رسولُ اللهِ وَّهَ فطافَ بالبيتِ
سبعاً، وصَلَّى خلفَ المَقَام رَكْعَتينٍ، وسَعَى بينَ الصَّفا والمَرْوةِ،
ثم قال: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُم في رسولِ الله أُسْوةً حَسَنةٌ﴾(٢).
١٤٣١٨- حدثنا سفيانُ، عن عمروٍ
عن جابرٍ: كُنَّا نَعزِلُ على عَهدِ رسولِ اللهِ وَّهِ والقرآنُ يَنْزِلُ (٣).
بعضكم بعضاً.
(١) في (م): وذكروا، بزيادة الواو.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وسلف الحديث من هذا الطريق
في مسند ابن عمر برقم (٤٦٤١). ولم يُشَرْ هناك إلى هذا الموضع من مسند
جابر .
قوله: ((هل له أن يأتي قبل أن يطوف)) يعني: أهله كما جاء صريحاً في
الرواية السالفة الذكر.
(٣) حديث صحيح، ولهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن
عَمْراً -وهو ابن دينار- لم يسمعه من جابر كما صرح هو بذلك فيما سيأتي
برقم (١٤٩٥٧)، والواسطة بينهما هو عطاء بن أبي رباح - كما سيأتي في
التخريج.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢١٧/٤، والحميدي (١٢٥٧)، والبخاري (٥٢٠٨)
و(٥٢٠٩)، ومسلم (١٤٤٠) (١٣٦)، وابن ماجه (١٩٢٧)، والترمذي
(١١٣٧)، والنسائي في (الكبرى)) (٩٠٩٣)، والطحاوي ٣٥/٣، والبيهقي =
٢١٩

١٤٣١٩- حدثنا سفيانُ، عن عَمْرو، عن عطاءٍ
عن جابرٍ: كنا نَزَوَّدُ لحومَ الهَدْي على عهدِ رسولِ اللهِ وَل
إلى المدينةِ (١).
=٢٢٨/٧ من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن
جابر، وستأتي طريق عطاء عن جابر برقم (١٥٠٣٢).
وأخرجه مسلم (١٤٤٠) (١٣٨)، وأبو يعلى (٢٢٥٥)، والطحاوي ٣٥/٣،
وابن حبان (٤١٩٥)، والبيهقي ٢٢٨/٧ من طريق أبي الزبير، عن جابر قال:
كثَّا نعزل على عهد رسول الله وَّه، فبلغ ذلك نبيَّ اللّهِ وَّ، فلم ينهنا.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢١٩/٤ عن يحيى بن سعيد، عن الحسن بن
ذكوان، عن الحسن، عن جابر.
وانظر ما سيأتي برقم (١٤٣٤٦).
قوله: ((والقرآن ينزل)) قال السندي: أي: فلو كان حراماً لنزل بحرمته
القرآن.
وانظر (شرح مشكل الآثار)) ١٦٨/٥-١٧٧، و((صحيح ابن حبان))
٥٠٨/٩-٥٠٩ .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحميدي (١٢٦٠)، وابن أبي شيبة ٥٧/٤، والبخاري (٢٩٨٠)
و(٥٤٢٤) و(٥٥٦٧)، ومسلم (١٩٧٢) (٣٢)، والنسائي في ((الكبرى))
(٤١٥٤)، وأبو عوانة ٢٣٧/٥، والبيهقي ٢٩١/٩ من طريق سفيان بن عيينة،
بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه أبو عوانة ٢٣٧/٥ من طريق عبدالملك بن أبي سليمان،
وأبونعيم في ((الحلية)) ٧/ ١٢٠ من طريق برد بن سنان، كلاهما عن عطاء، به.
بلفظ: الأضاحي.
وسيأتي الحديث من طريق عطاء برقم (١٤٤١٢) و(١٤٩٥٦)، ومن طريق
أبي الزبير (١٥١٣٩) و(١٥١٦٨). وانظر ما سيأتي برقم (١٤٥٠٩).
٢٢٠