Indexed OCR Text

Pages 61-80

١٤١٥٦- حدثنا عبدُالرَّزَّاق، أخبرنا ابنُ جُريجٍ، أَخبرني أبو الزُّبير
أنه سمعَ جابرَ بنَ عبدِ الله يقولُ: رأَيتُ النبيَّ نَّهِ يُصَلِّي وهو
على راحِلَتِه التَّوَافِلَ في كلِّ جِهَةٍ، ولَكِنَّه يَخْفِضُ السُّجودَ مِن
الرَّكْعةِ، ويُومِىءُ إيماءً (١).
= حبان (٥٥١٥)، والبيهقي ٤٢٦/٢.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١١٣٣) من طريق حجاج بن
محمد، عن ابن جريج، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (١٥١٥٢).
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٧٢٤)، وانظر تتمة شواهده هناك.
ولمسألة وصل الشعر انظر رسالة أبي علي الحسن بن مسعود اليوسي،
الرسالة الثانية والثلاثين من رسائله ٥٢٤/٢-٥٢٧.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (٤٥٢١).
وأخرجه الشافعي في («مسنده)) ٦٥/١-٦٦ و٦٦، وابن الجارود (٢٢٨)،
وابن حبان (٢٥٢٤) و(٢٥٢٥)، والبيهقي ٥/٢ من طرق عن ابن جريج، بهذا
الإسناد - وقف الشافعي في الموضع الأول على قوله: في كل جهة، ولم يسق
لفظه في الموضع الثاني وأحاله على حديث عثمان بن عبدالله بن سراقة عن
جابر، وسيأتي في ((المسند)) برقم (١٤٢٠٠)، ولم يقل فيه ابن حبان: وهو
على راحلته.
وسيأتي الحديث عن محمد بن بكر، عن ابن جريج، عن أبي الزبير برقم
(١٥٠٧١).
وسيأتي أيضاً من طرق عن أبي الزبير بالأرقام (١٤٣٤٥) و(١٤٥٥٥)
و(١٤٥٨٨) و(١٤٦٢٢) و(١٤٦٤٢) و(١٤٧٨٨) و(١٤٩٠٧) و(١٥٠٦١)
و(١٥١٧٥).
وأخرجه عبدالرزاق (٤٥٢٠) عن ابن مجاهد، عن أبيه، عن جابر: أن =
٦١

١٤١٥٧- حدثنا عبدُ الرَّزَّاق، حدثنا مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن أبي
سَلَمَةَ بن عبد الرحمن
عن جابر بن عبدِالله قال: إنَّما جَعَلَ رسولُ اللهِ وَِّ الشُّفْعَةَ في
كلِّ مالٍ لم يُقْسَم، فإذا وَقَعَتِ الحدودُ، وصُرِفَتِ الطرقُ، فلا
شُفْعَةَ(١).
= رسول الله ﴾ كان يصلي على راحلته تطوعاً حيث توجهت به، ويجعل
السجود أخفض من الركوع.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٩٦/٢، وعبد بن حميد (١١٢٤) عن مسعر، عن
بكير بن الأخنس، عن جابر، قال: كان رسول الله وسلم يصلي على الدابة أينما
كان وجهه .
وأخرجه ابن خزيمة (١٢٦٦) من طريق جعفر بن محمد بن علي، عن
أبيه، عن جابر، قال: رأيت النبي ◌َّهم يصلي على راحلته متوجهاً إلى تبوك.
وللحديث طرق أخرى عن جابر، ستأتي بالأرقام (١٤٢٠٠) و(١٤٢٧٢)
و(١٤٧٨٣).
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٤٧٠)، وانظر تتمة شواهده هناك.
وقوله: ((يخفض السجود من الركعة))، أي: يجعل سجوده أخفض من
ركوعه، فالمراد بالركعة هنا: الركوع.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أبو داود (٣٥١٤)، ومن طريقه البيهقي ١٠٢/٦-١٠٣ عن أحمد
ابن حنیل، بهذا الإسناد.
والحديث عند عبدالرزاق في ((المصنف)) (١٤٣٩١)، ومن طريقه أخرجه
عبد بن حميد (١٠٨٠)، والبخاري (٢٢١٣)، وابن ماجه (٢٤٩٩)، والترمذي
(١٣٧٠)، وابن الجارود (٦٤٣)، والطحاوي ١٢٢/٤، وابن حبان (٥١٨٤)
و(٥١٨٦)، والدارقطني ٢٣٢/٤، والبيهقي ١٠٢/٦ و١٠٣.
وأخرجه البخاري (٢٤٩٥) و(٦٩٧٦) من طريق هشام بن يوسف، =
٦٢

= والشافعي ١٦٥/٢ عن الثقة، كلاهما عن معمر، به.
وأخرجه النسائي ٣٢١/٧ من طريق صفوان بن عيسى، عن معمر، به،
مرسلاً، لم يذكر فيه جابراً.
وأخرجه البيهقي ١٠٣/٦ من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة،
عن جابر رفعه: ((إذا وقعت الحدود فلا شفعة)). وفي إسناده سلم بن إبراهيم
الوراق، وهو ضعيف.
وسيأتي الحديث من طريق أبي سلمة برقم (١٤٩٩٩) و(١٥٢٨٩).
وانظر ما سيأتي برقم (١٤٢٥٣) و(١٤٢٩٢) و(١٤٨٥٤).
وفي الباب عن علي وابن مسعود، سلف برقم (٩٢٣).
وعن الشرید بن سويد، سيأتي ٣٨٩/٤.
وعن سمرة بن جندب، سيأتي ٨/٥ ١٣.
وعن أبي رافع، سيأتي ١٠/٦ و٣٩٠.
وعن أبي هريرة عند أبي داود (٣٥١٥)، وابن ماجه (٢٤٩٧)، وصححه
ابن حبان (٥١٨٥).
وعن ابن عباس، عند ابن ماجه (٢٤٩٣).
وعن أنس عند الطحاوي ١٢٢/٤، وصححه ابن حبان (٥١٨٢).
تنبيه: قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٤٣٧/٤: حكى ابن أبي حاتم،
عن أبيه («العلل)) ٤٧٨/١) أن قوله: ((فإذا وقعت الحدود ... إلخ)) مدرج من
كلام جابر، وفيه نظر، لأن الأصل أن كل ما ذكر في الحديث فهو منه حتى
يثبت الإدراج بدليل، وقد نقل صالح بن أحمد عن أبيه أنه رجَّح رفعها. اهـ.
قوله: ((وصرفت الطرق)) قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٤٣٦/٤: أي:
بينت مصارف الطرق وشوارعها، كأنه من التصرف أو من التعريف، وقال ابن
مالك: معناه خلصت وبانت، وهو مشتق من الصِّرْف بكسر الصاد، الخالص،
من كل شيء.
وقال الإمام البغوي في ((شرح السنة)) ٢٤١/٨: اتفق أهل العلم على ثبوت =
٦٣

١٤١٥٨- حدثنا عبدُالرَّزَّاق، عن مَعْمَرٍ، عن الزُّهري في قوله عَزَّ
وجَلَّ: ﴿النبيُّ أَوْلَى بِالمُؤْمِنِينَ من أَنْفُسِهِم﴾ [الأحزاب: ٦] عن أبي سَلَمة
عن جابر، عن النبيِّ نَّه كان يقول: ((أنا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِن
نَفْسِهِ، فَأَيُّما رجلٍ ماتَ، وتَرَكَ دَيْناً فإِلَيَّ، ومَن تَرَكَ مالاً، فَهُوَ
لِوَرَثَتِهِ))(١).
= الشفعة للشريك في الرَّيع المنقسم إذا باع أحدُ الشركاء نصيبه قبل القسمة،
فللباقين أخذه بالشفعة بمثل الثمن الذي وقع عليه البيع، وإن باع بشيء متقوَّم
من ثوب أو عبد، فيأخذه بقيمة ما باعه به.
واختلفوا في ثبوت الشفعة للجار، فذهب أكثر أهل العلم من أصحاب
النبي وَ ﴾، ومَنْ بعدهم إلى أن لا شفعة للجار، وأنها تختص بالمشاع دون
المقسوم، لهذا قول عمر وعثمان رضي الله عنهما، وهو قول أهل المدينة سعيد
ابن المسيب، وسليمان بن يسار، وعمر بن عبدالعزيز، والزهري، ويحيى بن
سعيد الأنصاري، وربيعة بن أبي عبدالرحمن، وهو مذهب مالك، والأوزاعي،
والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور.
وذهب قوم من أصحاب النبي وس18 وغيرهم إلى ثبوت الشفعة للجار، وهو
قول الثوري، وابن المبارك وأصحاب الرأي غير أنهم قالوا: الشريك مقدم على
الجار.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أبو داود (٢٩٥٦) عن أحمد ابن حنبل، بهذا الإسناد.
وانظر ما بعده.
وسيأتي ضمن خطبة للنبي صل18 برقم (١٤٣٤٠) من طريق جعفر بن محمد
عن أبيه، عن جابر.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٨٦١)، وانظر تتمة شواهده
هناك.
قوله: ((فإليَّ)) قال السندي: أي: فأمر دَيْنه يرجع إليَّ، فأنا أتحمَّلُه وأُؤْديه،=
٦٤

١٤١٥٩- حدثنا عبدُ الرَّزَّاق، حدثنا مَعْمَر، عن الزُّهري، عن أبي سَلَمة
ابن عبدالرحمن
عن جابر بن عبدِ الله، قال: كان النبيُّ رَ له لا يُصَلِّي على
رجلٍ عليه دَيْنٌ، فأُتِيَ بِمَيْتٍ، فسأل: ((هَلْ عليهِ دَيْنٌ؟)) قالوا:
نَعَمْ دِينارانِ(١). قال: ((صَلُّوا على صاحِبِكُم)) فقال أبو قَتَادةَ: هما
عليَّ يا رسولَ الله. فصَلَّى عليه، فلمَّا فَتَحَ الله على رسولِهِ وَّلـ
قال: ((أنا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ من نَفْسِه، فمَنْ تَرَكَ دَيْناً فَعَلَيَّ، ومَن
تَرَكَ مالاً فَلِوَرَنَتِهِ))(٢).
= فبيَّن لهم أن مقتضى الأولوية أن يحسن إليهم، ويتحمل عنهم ديونهم، لا أن
يأخذ عنهم أموالهم.
(١) في (ظ٤) و(س): دينارين، قال السندي: بمعنى ترك دينارين. والرفع
أُظھر.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (١٥٢٥٧)، ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد
(١٠٨١)، وأبو داود (٣٣٤٣)، والنسائي ٦٥/٤-٦٦، وابن الجارود (١١١١)،
وأبو عوانة في الجنائز كما في («إتحاف المهرة)) ٦٠٧/٣، وابن حبان (٣٠٦٤).
وخالف معمراً غيرُ واحدٍ فجعلوه من حديث الزهري عن أبي سلمة عن أبي
هريرة، انظر ما سلف في مسنده برقم (٧٨٩٩).
وستأتي قصة تركه وله الصلاةَ على من عليه دين من طريق عبدالله بن
محمد بن عقيل، عن جابر برقم (١٤٥٣٦).
وفي الباب عن أبي قتادة نفسه، سيأتي حديثه في مسنده ٣٠١/٥-٣٠٢،
وإسناده صحيح.
وعن أسماء بن يزيد عند الطحاوي في (شرح المشكل)) (٤١٤٤)،
والطبراني في «الكبير» ٢٤/ (٤٦٦)، وإسناده حسن.
٦٥

١٤١٦٠- حدثنا عبدُالرَّزَّاق، حدثنا مَعْمَر، عن عبدِ الله بن عثمان بن
خُثَيْم، عن أبي الزُّبير
عن جابر قال: لَمَّا مَرَّ النبيُّ وَّهِ بِالحِجْر، قال: ((لا تَسْأَلُوا
الآياتِ، وقد سَأَلَها قَوْمُ صالِح فكانَتْ تَرِدُ من هذا الفَجِّ،
وتَصْدُرُ من هذا الفَجِّ، فَعَتْوا عن أمْرِ رَبِّهِم فعَقَرُوها، وكانَتْ
تَشْرَبُ ماءَهُم يوماً، ويَشْرَبُونَ لَبَنَها يوماً، فعَقَروها، فأخَذَتْهُم
صَيْحَةٌ أَهْمَدَ اللهُ مَن تَحْتَ أَدِيمِ السَّماءِ مِنهُم، إلَّ رجلاً واحداً
كانَ في حَرَمِ الله)) قيل: مَن هو يا رسولَ الله؟ قال: ((هو أبو
رِغَال، فلمَّا خَرَجَ من الحَرَمِ، أَصابَهُ ما أَصابَ قَوْمَه)) (١).
قوله: ((عليه دين)) قال السندي: أي: لم يترك وفاءً.
=
((هما عليَّ)) يدل على صحة الكفالة عن الميت.
(١) حديث قوي، وهذا إسناد على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال
الشيخين غير عبد الله بن عثمان بن خثيم، وأبي الزبير، فمن رجال مسلم، وأبو
الزبير مدلس، وقد عنعن، واختلف على ابن خثيم فيه فرواه مرة عن أبي
الزبير، وأخرى عن عبد الرحمن بن سابط كما سيأتي في التخريج.
وأخرجه الطبري ٢٣٠/٨ (١٤٨٢٠)، والطحاوي في ((المشكل)) (٣٧٥٥)،
والحاكم ٣٢٠/٢ من طريق عبدالرزاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار (١٨٤٤)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٧٥٦)،
وابن حبان (٦١٩٧)، والحاكم ٣٤٠/٢-٣٤١ من طريق مسلم بن خالد
الزنجي، عن ابن خثيم، به. قلنا: ومسلم بن خالد الزنجي ضعيف.
وأخرجه الطبري ٢٣٠/٨ مختصراً من طريق محمد بن ثور، عن معمر،
عن عبدالله بن عثمان، عن جابر. وهذا إسناد منقطع، فإن عبدالله بن عثمان لم
يسمع من جابر.
٦٦

١٤١٦١- حدثنا عبدُالرزّاق وابن بَكْر، قالا: أخبرنا ابن جُرَيج، أخبرني
أبو الزُبير
أنه سمع جابر بن عبدِالله يقول: خَرَصَها ابنُ رَوَاحةَ أربعينَ
ألفَ وَسْقٍ، وزَعَمَ أنَّ اليهودَ لمَّا خَيَّرهم ابنُ رَوَاحَةَ، أَخذوا
التَّمْرَ، وعليهم عشرونَ ألفَ وَسْقٍ (١).
= وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٩٠٦٥) من طريق عبدالله بن لهيعة، عن
أبي الزبير، به. وابن لهيعة ضعيف.
وأخرجه مختصراً الطبري ٥٠/١٤، والطحاوي في ((شرح المشكل)»
(٣٧٥٧) من طريقين عن يعقوب بن إسحاق بن أبي عباد، عن داود بن
عبدالرحمن، عن عبدالله بن عثمان، عن عبدالرحمن بن عبدالله بن سابط، عن
جابر. وسنده قوي.
وفي الباب عن عبدالله بن عمرو عند أبي داود (٣٠٨٨)، والطحاوي
(٣٧٥٣). وإسناده ضعيف.
الحِجْر: هو اسم ديار ثمود، ولا يزال الحجر معروفاً، ويقع في الحجاز
جنوبي تيماء، وقاعدة تلك البلاد مدينة العُلا.
و((الآيات)) قال السندي: أي: الأمور العظام الخارقة للعادة.
((وكانت))، أي: الناقة ((تَرِد)) من الورود، أي: ترد الماء. ((وتصدر))، أي:
ترجع.
((أهمد الله)) في ((القاموس)) الهمود في الأرض: أن لا يكون بها حياة ولا
عود ولا نبت ولا مطر.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تدرس- فمن رجال مسلم. ابن بكر: هو
محمد البرساني.
وأخرجه أبو داود (٣٤١٥) عن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد.
وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (٧٢٠٥).
٦٧

١٤١٦٢- حدثنا عبدُالرَّزَّاق، أخبرنا محمدُ بن مُسلِمٍ، عن عَمْرو بن
دِینار
عن جابر بن عبدِ الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: (( لا صَدَقَةَ فِيما
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩٤/٣-١٩٥ عن محمد بن بكر وحده، به.
=
وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (١٩٣) عن حجاج بن محمد، عن ابن
جریج، به.
وسيأتي مطولاً من طريق أبي الزبير برقم (١٤٩٥٣).
وأخرج عبدالرزاق (٧٢٠١) عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: خَرْصهم
لهذا على عهد رسول الله وَّ﴾؟ فأخبرني عن ابن رواحة أنه خرص بين النبي ◌َّل
وبين يهود، وقال: إن شئتم فلنا، وإن شئتم فلكم. قالوا: بهذا قامت
السماوات والأرض. قلنا: وعطاء - وهو ابن أبي رباح- لم يدرك عبدالله بن
رواحة .
وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٢٥٥).
وعن ابن عمر، سلف برقم (٤٦٦٣).
وعن عائشة، سيأتي ٦/ ١٦٣.
وعن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار مرسلاً عند مالك في ((الموطأ)»
٧٠٣/٢-٧٠٤.
قوله: ((خَرَصها)) قال السندي: من الخرص (بفتح خاء وحكي كسرها،
وبسكون الراء) بمعنى التخمين، والضمير لخيبر.
((الوَسْقِ)) بفتح أو كسر فسكون: ستون صاعاً.
((زعم)) أي جابر بمعنى قال، وليس المراد هاهنا بالزعم القول الباطل.
((خيّرهم)) أي: بين أن يكون التمر لهم وعليهم نصف ما خَمَّن للمؤمنين،
أو يكون التمر للمؤمنين وعليهم نصف ما خمَّن لليهود، فهذا دليل على جواز
الخرص والضمان به، وعلى أنهم كانوا يخمنون تخميناً يرضى به الخصم، وإلا
لما قبلوا حين خُيِّروا، وعلى أنه ينبغي التخيير بعد التخمين.
٦٨

دُونَ خَمْسةٍ(١) أَوَاقٍ، ولا فِيما دُونَ خَمْسَةٍ أَوْسُقٍ، ولا فِيما دُونَ
خَمْسةِ ذَوْدٍ))(٢).
(١) في (م) و(س): خمس.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، فإن عمرو بن دينار لم
يسمعه من جابر كما قال ابن خزيمة، ومحمد بن مسلم - وهو الطائفي - سيىء
الحفظ، فأسقط الواسطة بين عمرو وبين جابر، ورواه ابن جريج عن عمرو،
عن غير واحد، عن جابر، وهو الصواب كما سيأتي.
وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (٧٢٥١)، ومن طريقه أخرجه ابن خزيمة
(٢٣٠٥)، وأبو عوانة في الزكاة كما في «إتحاف المهرة)) ٢٨٨/٣، وتحرف في
مطبوع ابن خزيمة ((محمد بن مسلم)) إلى: محمد بن إسحاق.
وأخرجه تاماً ومقطعاً بنحوه عبد بن حميد (١١٠٣)، وابن ماجه (١٧٩٤)،
وابن خزيمة (٢٣٠٤) و(٢٣٠٥)، وأبو عوانة، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٣٥/٢، وفي («شرح مشكل الآثار)) (١٤٨٣)، والطبراني في «الأوسط))
(٨٤٧٨)، والدارقطني ٩٤/٢، والحاكم ٤٠٠/١ و٤٠١-٤٠٢، والبيهقي
١٢٨/٤ من طرق عن محمد بن مسلم الطائفي، بهذا الإسناد. وقرن بعضهم
بجابر أبا سعيد الخدري. وقال ابن خزيمة: هذا الخبر لم يسمعه عمرو بن
دينار عن جابر. قلنا: ومع هذا فقد صححه الحاكم على شرط مسلم! وحسَّن
البوصيري إسناده في ((مصباح الزجاجة)) ورقة (١١٧)!
وأخرج عبدالرزاق (٧٢٥٠)، ومن طريقه ابن خزيمة (٢٣٠٦) عن ابن
جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار، قال: سمعت عن غير واحد، عن جابر
ابن عبدالله أنه قال: ليس فيما دون خمسة أواق صدقة، وليس فيما دون خمسة
أوسق من الحب صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق من الحلو صدقة. قال
أبو بكر بن خزيمة: هذا هو الصحيح، لا رواية محمد بن مسلم الطائفي، وابن
جريج أحفظ من عددٍ مثل محمد بن مسلم. وقال: يعني بالحلو: التمر.
قلنا: لكن يشهد لرواية محمد بن مسلم الطائفي رواية أبي الزبير، عن جابر=
٦٩

١٤١٦٣- حدثنا عبدُ الرزاقِ وابنُ بكرٍ، قالا: حدثنا ابنُ جُريجٍ، أخبرنا
عطاء
عن جابر بن عبدِ الله -قال(١): سمعتُه يقولُ: إن النبيَّ وَِّ قامَ
يومَ الفِطْرِ، فَبَدَأَ بالصَّلاةِ قبلَ الخُطْبَةِ، ثم خَطَبَ الناسَ، فلمَّا
فَرَغَ نِبِيُّ اللهِوَّهِ، نَزَلَ، فَتى النساءَ، فَذَكَّرَهنَّ وهو يَتَوَكَّأ على يدِ
بلالٍ، وبلالٌ باسطٌ ثَوْبَه، يُلْقِينَ فيه النساءُ صَدَقَةً. قال: تُلْقِي
المرأةُ فَتَخَهَا، ويُلْقِينَ ويُلْقِينَ. قال ابن بكرٍ: فَتَخَتَها (٢).
= عند مسلم (٩٨٠)، وابن خزيمة (٢٢٩٨) و(٢٢٩٩)، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ٣٥/٢، والدار قطني ٩٣/٢، والبيهقي ١٢٠/٤ من طريق أبي
الزبير، عن جابر - واقتصر الطحاوي على قطعة الخمسة أوسق.
وأخرج منه قوله: ((ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة)) يحيى بن آدم في
(الخراج)) (٤٤٧)، وأبو عبيد في ((الأموال)) (١٤٢٧)، وابن أبي شيبة ١٣٧/٣
من طريق أبي الزبير أيضاً عن جابر لكن من قوله.
وأخرج الحديث مرفوعاً عبد الرزاق (٧٢٥٦)، والبيهقي ١٢٠/٤-١٢١ من
طريق ابن أبي نجيح وأيوب وقتادة ويحيى بن أبي كثير، عن ابني جابر، عن
جابر .
وله شاهد من حديث ابن عمر، سلف برقم (٥٦٧٠)، وإسناده ضعيف.
وثان من حديث أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١٠٣٠)، وهو متفق
علیه .
وثالث من حديث أبي هريرة، سلف برقم (٩٢٢١)، وإسناده صحيح.
قوله: ((صدقة)) أي: زكاة. وانظر تتمة شرحه عند حديث أبي هريرة.
(١) القائل هو عطاء.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن بكر: هو محمد البُرْساني
البصري، وابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز، وعطاء: هو ابن أبي =
٧٠

١٤١٦٤- حدثنا عبدُ الرَّزاق، أخبرنا مَعْمَر، عن يحيى بن أبي كثير،
عن محمد بن عبد الرحمن بن ثَوْبان
٢٩٧/٣
= رباح.
وأخرجه أبو داود (١١٤١)، ومن طريقه ابن عبدالبر في «التمهيد))
٢٦٣/١٠ عن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد.
وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (٥٦٣١)، ومن طريقه أخرجه البخاري
(٩٧٨)، ومسلم (٨٨٥)، وابن خزيمة (١٤٤٤) و(١٤٥٩)، وأبو عوانة في
العيدين كما في («إتحاف المهرة)) ٢٤٣/٣، وابن حزم في ((المحلى))
٨٧/٥-٨٨، والبيهقي ٢٩٨/٣. وذكر فيه بيان عطاء لابن جريج أن هذه
الصدقة ليست زكاة الفطر.
وأخرجه البخاري (٩٥٨) و(٩٦١)، وأبو عوانة في العيدين كما في («إتحاف
المهرة)) ٢٤٣/٣، والطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ٣٥٣/٤، والفريابي في
((أحكام العيدين)) (٩٣) و(٩٥) من طرق عن ابن جريج، به. ورواية البخاري
في الموضع الأول والفريابي في الموضع الثاني مختصرة.
وأخرج النسائي في ((الكبرى)) (١٧٦٥) من طريق حصين بن عبد الرحمن
السلمي، عن عطاء، عن جابر، قال: خرج رسول الله وَ﴿ يوم عيد، فبدأ
فصلى، ثم خطب.
وسيأتي الحديث بالأرقام (١٤٣٢٩) و(١٤٣٦٩) و(١٤٤٢٠) و(١٤٤٢١)
و(١٥٠٥٥) و(١٥٠٨٥) و(١٥١٠١).
وفي الباب عن عبد الله بن عباس، سلف برقم (١٩٠٢).
وفي باب بدء الصلاة قبل الخطبة في العيد عن ابن عمر، سلف برقم
(٤٦٠٢)، وانظر تتمة شواهده هناك.
وفي باب وعظه ◌َّ للنساء، وأمره لهن بالتصدق عن ابن مسعود، سلف
برقم (٣٥٦٩)، وقد ذكرنا بقية أحاديث الباب هناك.
وقوله: ((فَتَخَها)) قال السندي: بفتحتين وإعجام خاء، كقَصَب وقَصَبة، وهي
خواتيم كبار تلبس في أصابع اليد أو الرجل، وقيل: خواتيم لا فصوص لها.
٧١

عن جابر بن عبدالله قال: رَأَى النبيُّ وَلِّ حِماراً قد وُسِمَ في
وجهِه، فقال: ((لَعَنَ اللهُ مَن فَعَلَ هُذا))(١).
F
١٤١٦٥- حدثنا عبدُالرَّزاق، حدثنا مَعْمَر، عن إسماعيلَ بن أُمَيَّةً،
أخبرني عبدُالله بن عُبَيد بن عُمَير، أن عبدالرحمن بن عُبَيدالله، أو عبد الله-
قال: أبو عبدالرحمن(٢): أنا أشكُّ- أخبرَه، قال:
سألتُ جابرَ بن عبدِالله عن الضَّبُع، فقال: حلالٌ، فقلتُ:
أعن رسولِ الله وَلٍ﴾؟ قال: نعم(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (٨٤٥٠).
وسيأتي عن عبدالرزاق، عن الثوري، عن أبي الزبير برقم (١٤٤٥٩)،
ويأتي تخريجه هناك.
وانظر ما سيأتي برقم (١٤٤٢٤) و(١٥٠٤٦).
وفي باب النهي عن الوسم عن ابن عباس عند مسلم (٢١١٨).
وعن أبي سعيد الخدري وابن عمر عند ابن أبي شيبة ٤٠٦/٥ -٤٠٧
و ٤٠٧.
قوله: ((وسم)) قال السندي: من الوسم بمعنى العلامة، أي: جعل العلامة
في وجهه ليعرف ولا يختلط، وهذا جائز في غير الوجه لا في الوجه تشريفاً
للوجه.
(٢) أبو عبدالرحمن: هو عبدالله بن الإمام أحمد.
(٣) إسناده على شرط مسلم.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٨٦٨١). وسقط منه: عبدالرحمن بن
عبدالله .
وأخرجه ابن ماجه (٣٢٣٦)، وأبو يعلى (٢١٢٧)، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ١٦٤/٤، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٣٤٦٥) و(٣٤٦٦)، =
٧٢

= والدارقطني ٢٤٥/٢-٢٤٦ و٢٤٦، والبيهقي ٣١٨/٩ -٣١٩ من طرق عن
إسماعيل بن أمية. بهذا الإسناد -ولفظه عن عبدالرحمن بن عبدالله قال: سألتُ
جابراً عن الضَّبُع، فقلتُ: أصيدٌ هي؟ قال: نعم. قلت: آكلُها؟ قال: نعم.
قلت: أسمعتَ هذا من رسول ◌ٍَّ؟ قال: نعم.
وسيأتي مثله برقم (١٤٤٢٥) و(١٤٤٤٩) من طريق ابن جريج عن عبد الله
ابن عبيد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٧/٤، والدارمي (١٩٤١)، وأبو داود (٣٨٠١)،
وابن ماجه (٣٠٨٥)، وأبو يعلى (٢١٥٩)، وابن الجارود (٤٣٩)، وابن خزيمة
(٢٦٤٦)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) ١٦٤/٤، وفي ((شرح المشكل)
(٣٤٦٧) و(٣٤٦٨) و(٣٤٦٩) و(٣٤٧٠)، وابن حبان (٣٩٦٤)، والدارقطني
٢٤٦/٢، والحاكم ٤٥٢/١، والبيهقي ١٨٣/٥ من طريق جرير بن حازم، عن
عبدالله بن عبيد، به- ولفظه: جعل رسول الله رَّه في الضَّبُع يصيبه المحرمُ
كبشاً، وجعله من الصيد. وتحرف جرير بن حازم في ((مسند)) أبي يعلى إلى
محمد بن خازم، ولم ينبه عليه محققه!
وأخرجه الدارقطني ٢٤٦/٢-٢٤٧ و٢٤٧، والبيهقي ١٨٣/٥ من طريق
أجلح بن عبدالله، عن أبي الزبير، عن جابر رفعه: ((في الضبع إذا أصابه
المحرم كبش، وفي الظبي شاة، وفي الأرنب عَناق، وفي اليربوع جفرة)). قلنا:
وأجلح ليس بالقوي، وقد خالفه غير واحد ممن هو أوثق منه:
فقد أخرجه الإمام مالك في ((الموطأ)) ٤١٤/١، ومن طريقه الشافعي
٣٣٠/١-٣٣١، وعبدالرزاق (٨٢٢٤)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)
٩٦/٩، والبغوي (١٩٩٣)، وأخرجه الطحاوي في ((شرح المشكل)) ٩٦/٩ من
طريق سفيان بن عيينة، ومن طريق ابن عون، ثلاثتهم (مالك وسفيان وابن
عون) عن أبي الزبير، عن جابر: أن عمر قضى في الضبع بكبش. قال
البيهقي: وكذلك رواه أيوب السختياني وسفيان الثوري والليث وغيرهم عن أبي
الزبير.
٧٣
=

١٤١٦٦- حدثنا عبدُالله، حدثني أَبي ويحيى بنُ مَعِينٍ، قالا:
حدثنا عبدُالرَّزَّاق، حدثنا عمرُ بن زَيْدِ الصَّنْعاني، أنه سمع أبا الزُّبير
المگِّي
وأخرج ابن خزيمة (٢٦٤٨)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
=
(٣٤٧٢)، وفي ((شرح معاني الآثار)) ١٦٥/٢، والدار قطني ٢٤٥/٢، والحاكم
٤٥٣/١، والبيهقي ١٨٣/٥ من طريق حسان بن إبراهيم الكرماني، عن إبراهيم
ابن ميمون الصائغ، عن عطاء، عن جابر مرفوعاً: ((الضبع صيد، فإذا أصابه
المحرم ففيه جزاء كبش مُسِن، وتؤكل)) قلنا: حسان بن إبراهيم ليس بذاك
القوي، وقد خالفه غيره فلم يرفعوه.
فأخرجه ابن خزيمة (٢٦٤٧)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) ٩٨/٩، وفي
(شرح المعاني)) ١٦٥/٢، والدار قطني ٢٤٧/٢، والبيهقي ١٨٣/٥ من طريق
منصور بن زاذان، عن عطاء، عن جابر قال: قضى في الضبع بكبش. هكذا
قال: قضى، ولم يذكر من هو.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح المشكل)) ٩٨/٩ من طريق عبدالكريم بن
مالك، عن عطاء، عن جابر قوله.
وأخرجه البيهقي ١٨٤/٥ من طريق عبدالملك بن أبي سليمان، عن عطاء،
عن جابر قال قضى عمر في الضبع كبشاً ...
قال الإمام البغوي في ((شرح السنة» ٢٧١/٧: اختلف أهل العلم في إباحة
لحم الضبع، فروي عن سعد بن أبي وقاص أنه كان يأكل الضَّبُع، ورُوي عن
ابن عباس إباحة لحم الضّبُع، وهو قوله عطاء، وإليه ذهب الشافعي،
وأحمدُ وإسحاق وأبو ثور، وكرهه جماعةٌ، يُروى ذلك عن سعيد بن المسيِّب،
وبه قال ابن المبارك ومالك والثوري، وأصحاب الرأي واحتجوا بأن النبي وكثير
نهى عن أكل كُلِّ ذي نابٍ من السباع. وهذا عند الآخرين عام خصَّه حديث
جابر.
وانظر ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي ٩٢/٩ وما بعدها، و((نصب الراية))
١٩٣/٤-١٩٤.
٧٤

عن جابر: أن النبيَّ وَّ نَهَى عن ثَمَن الهرِّ(١).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف عمر بن زيد الصنعاني.
وأخرجه المزي في ترجمة عمر بن زيد الصنعاني من ((التهذيب)) ٣٥١/٢١
من طريق عبدالله بن أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٣٤٨٠) و(٣٨٠٧) عن أحمد بن حنبل وحده، به.
وهو عند عبدالرزاق في ((المصنف)) برقم (٨٧٤٩)، ومن طريقه أخرجه عبد
ابن حميد (١٠٤٤)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٥٧/٦، وأبو داود
(٣٨٠٧)، وابن ماجه (٣٢٥٠)، والترمذي (١٢٨٠)، والدارقطني ٢٩٠/٤،
والحاكم ٣٤/٢، والبيهقي ١٠/٦- ١١.
ولفظه عندهم غير البخاريٍّ: ((نهى عن أكل الهرِّ وثمنه)). وقال الترمذي:
حديث غريب.
وأخرجه الدارقطني ٧٢/٣ من طريق خير بن نعيم، عن أبي الزبير، به.
وإسناده حسن.
وسيأتي النهي عن ثمن الكلب والهر برقم (١٤٦٥٢) من طريق ابن لهيعة
عن أبي الزبير، ومن طريق خير بن نعيم عن عطاء بن أبي رباح، كلاهما عن
جابر، وانظر تمام تخريجه هناك.
قال الإمام البغوي في ((شرح السنة)) ٢٤/٨: فمن ذهب إلى ظاهره، وكره
بيع السِّنَّور (الهر) أبو هريرة وجابر، وبه قال طاووس ومجاهد، وجوَّز
الأكثرون بيعه، وهو قول ابن عباس، وإليه ذهب الحسن وابن سيرين
والحكم وحماد، وبه قال مالك والثوري وأصحاب الرأي، والشافعي وأحمد
وإسحاق، وتأوَّل بعضُهم الحديث على بيع الوحشي منه الذي لا يُقْدَرُ على
تسلیمه .
وقال البيهقي ١١/٦: ومنهم من زعم أن ذلك كان في ابتداء الإسلام حين
كان محكوماً بنجاسته، ثم حين صار محكوماً بطهارة سؤره، حلَّ ثمنه، وليس
على واحد من هذين القولين (يعني هذا والقول بأنه الوحشي) دلالة بينة، والله
أعلم.
٧٥

حدثنا عبدُالله، قال يحيى بن معين: قال لي عبدُالرزاق: اكتُبْ عني
ولو حديثاً واحداً من غير كتاب. فقلتُ: لا، ولا حرفاً.
حدثنا عبدُالله، قال: سمعتُ سفيانَ بن وكيع قال: سمعتُ أَبِي وذَكَرَ
عبدالرزاق، فقال: يُشبِهُ رجالَ أهل العراق.
حدثنا عبدُ الله، قال: وسمعتُ أَبي يقول: وما كان في قرية
عبدالرزاق بئرٌ، فكنَّا نذهبُ نُبِكِّر على ميلين، نتوضَّأ ونحملُ معنا الماءَ(١).
١٤١٦٧ - حدثنا عبدُ الرَّزَّاق ومحمدُ بن بَكْر، قالا: أخبرنا ابنُ جُرَيْج:
وقال سلیمانُ بن موسى :
قال جابر: قال النبيُّ ◌َ﴾: ((لا وَفَاءَ لِنَذْرِ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ))(٢).
(١) هذه الأقوال الثلاثة في حق عبدالرزاق وقعت في (م) والنسخ الخطية
بإثر الحديث رقم (١٤١٧٠)، وحقها أن تكون هنا كما أثبتنا، والقولان الثاني
والثالث منها لم يردا في (ظ٤).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، ابن جريج -وهو عبدالملك بن
عبدالعزيز- مدلس. ولم يصرح بالسماع من سليمان بن موسى، ولهذا الأخير لم
يسمع من جابر، والصحيح عن جابر موقوفاً، وانظر ما بعده.
ويشهد له مرفوعاً حديث عمران بن حصين عند مسلم (١٦٤١)، وسيأتي
٠٤٣٠/٤
وحديث عائشة عند البخاري (٦٧٠٠)، وسيأتي ٣٦/٦، وآخر عنها سيأتي
٢٤٧/٦.
قوله: ((لا وفاء لنذر في معصية الله)) قال السندي: لا يدل على أنه لا
ينعقد، وإنما يدل على أنه لا يجب عليه الإتيان بالمعصية، فلا ينافي ما جاء
أن فيه كفارة اليمين.
وانظر تمام البحث في ((الفتح)) ٥٨٧/١١ وما بعدها.
٧٦

١٤١٦٨- حدثنا عبدُ الرزّاق وابن بَكْر، قالا: أخبرنا ابن جُرَيْج، قال:
أخبرني أبو الزُّبیر
أنه سمع جابر بن عبدِ الله يقول: لا وَفاءَ لِنَذْرِ فِي مَعْصِيَّةِ الله.
ولم يرفعاه(١).
١٤١٦٩- حدثنا محمدُ بن جَعْفَر، حدثنا شعبةُ، عن الأسودِ بن قيسٍ،
عن نُبْح
عن جابر: أنَّ قَتْلَى أُحدٍ حُمِلُوا من مكانِهِم، فنادى مُنادِي
رسولِ اللهِ وَله: أنْ رُدُّوا القَتْلَى إلى مَضَاجِعِها(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن بكر: هو محمد البُرْساني، وأبو
الزبير: هو محمد بنُ مسلم بن تَدْرُس.
وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (١٥٨٢٣). وانظر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير نبيح -وهو ابن
عبدالله العَنّزي- فقد روى له أصحاب السنن، ووثقه الترمذي وأبو زرعة
والعجلي وابن حبان، وصحح له ابن خزيمة والحاكم.
وأخرجه الطيالسي (١٧٨٠)، ومن طريقه الترمذي (١٧١٧). وأخرجه ابن
حبان (٣١٨٣) من طريق محمد بن كثير العبدي، كلاهما (الطيالسي ومحمد بن
كثير) عن شعبة، بهذا الإسناد. وزاد الطيالسي: فلما وفيت الرجل التمر الذي
كان له على أبي جئت أسعى كأني شرارة. وستأتي هذه الزيادة منفردة في
الحديث التالي. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، ونبيح ثقة.
وأخرجه أبو داود (٣١٦٥)، والنسائي ٧٩/٤، والبيهقي ٥٧/٤ من طريق
سفيان الثوري، عن الأسود بن قیس، به.
ولهذا الحديث قطعة من حديث طويل من طريق الأسود بن قيس، سيأتي
برقم (١٥٢٨١). وسيأتي مختصراً كما هو هنا عن ابن عيينة، عن الأسود برقم
(١٤٣٠٥).
=
٧٧

١٤١٧٠ - حدثنا محمدُ بن جَعْفَر، حدثنا شعبةُ، عن الأُسْودِ بن قيس،
عن نُبَيْح
عن جابر بن عبدِ الله قال: انطلقتُ إلى رسول اللّهِ وَّ فِي دَيْنِ
كان على أَبِي، فَأَتَيْتُه كأنِّي شَرارَةٍ(١).
١٤١٧١- حدثنا محمدُ بن جَعْفَر، حدثنا سعيدٌ (ح) وعبدُ الوهَّاب(٢)،
عن سعيدٍ، عن الوليد أبي بِشْر، عن طَلْحَة - قال عبدالوهاب: الإسكافِ-
أنه سمع جابر بن عبدِ الله يُحَدِّثُ: أن سُلَيْكاً جاءَ ورسولُ الله
وَهِ يَخْطُبُ، فجلس، فَأَمَرَه النبيُّ نَّهِ أَن يُصَلِّيَ رَكْعَتِينٍ. قال
محمدٌ في حديثه: ثم أَقْبَلَ على الناس فقال: ((إذا جاءَ أَحَدُكم
والإمامُ يَخْطُبُ، فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ يَتَجَوَّزُ فِيهما))(٣).
وانظر ما سيأتي برقم (١٥٢٥٨).
==
قوله: ((أن رُدُّوا القتلى)) قال السندي: ((أن)) تفسير لما في النداء من معنى
القول، والحديث يدل على كراهة نقل الميت إلى محل آخر، لا سيما الشهيد.
(١) إسناده صحيح کسابقه.
وأخرجه بنحوه الطيالسي (١٧٨٠) عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرج قوله: ((أتيته كأني شرارة)) الحاكم ٢٨١/٤ من طريق خالد بن
الحارث، عن شعبة، به -وزاد في أوله مرفوعاً: ((لا تمشوا بين يديَّ ولا
خلفي، فإن هذا مقام الملائكة)). وسيأتي بهذه الألفاظ ضمن الحديث الطويل
برقم (١٥٢٨١) من طريق أبي عوانة عن الأسود بن قيس.
وانظر ما سيأتي برقم (١٤٣٥٩) من طريق الشعبي، عن جابر.
(٢) في (م) و(ق) ونسخة في (س): روح وعبدالوهاب، وروح ليس في
(ظ٤) و(س)، ولم يذكره ابن حجر في ((أطراف المسند)) ٢٦/٢.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي على شرط مسلم، عبدالوهاب: هو =
٧٨

١٤١٧٢- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن عطاءٍ
عن جابر بن عبدِالله أن رسول الله وَ له قال: ((العُمْرَى جائِزةٌ
لأَهلِها)) أو ((ميراثٌ لأَهْلِها))(١).
=ابن عطاء الخفاف، وسعيد: هو ابن أبي عروبة، والوليد أبو بشر: هو ابن
مسلم بن شهاب العنبري، وطلحة الإسكاف: هو أبو سفيان بن نافع.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٦٦٩٩) عن عبدالله بن أحمد بن حنبل، عن
أبيه، عن محمد بن جعفر وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (١١١٧) عن أحمد بن حنبل، عن محمد بن جعفر
وحده، به .
وأخرجه الدارقطني ١٣/٢ من طريق أبي بحر البكراوي، عن سعيد بن أبي
عروبة، به.
وسيأتي الحديث من طريق طلحة أبي سفيان، عن جابر برقم (١٤٤٠٥)،
ومن طريق أبي سفيان، عن جابر، عن السُّليك برقم (١٥١٨٠).
وأخرجه بنحوه ابن خزيمة (١٨٢٨) من طريق معاذ بن عبدالله بن خبيب
الجهني، وبرقم (١٨٣١)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٥٨/٧ من طريق محمد بن
المنكدر، وابن حبان (٢٥٠٤)، والدارقطني ١٦/٢ من طريق مجاهد بن
الحجاج، والطبراني (٦٧١٠) و(٦٧١١) من طريق الحسن، أربعتهم عن جابر
ابن عبدالله.
وسيأتي من طريق عمرو بن دينار برقم (١٤٣٠٩)، ومن طريق أبي الزبير
برقم (١٤٩٠٦)، كلاهما عن جابر.
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١١٩٧). وانظر تتمة
شواهده هناك.
قوله: ((يتجوز فيهما)» قال السندي، أي: يسرع بتقليل القراءة للمسارعة إلى
سماع الذكر المطلوب في تلك الساعة.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سعيد: هو ابن أبي عروبة،=
٧٩

١٤١٧٣- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا سعيدٌ، أن محمداً حَدَّث، أنَّ
ذَكْوانَ أبا صالحِ حَدَّث
عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ، وجابرٍ بن عبد الله، وأَبي هُريرة: أنهم
نَهَوْا عن الصَّرْفِ. ورَفَعَه رجلانٍ منهم(١).
= وعطاء: هو ابن أبي رباح.
وأخرجه مسلم (١٦٢٥) (٣١) من طريق خالد بن الحارث، عن سعيد بن
أبي عروبة، بهذا الإسناد.
١٠٠ ..
وأخرجه النسائي ٢٧٧/٦-٢٧٨ من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة، به.
وأخرجه الشافعي ١٦٨/٢، والحميدي (١٢٩٠)، وأبو داود (٣٥٥٦)،
والنسائي ٢٧٣/٦، والطحاوي ٩٣/٤، وابن حبان (٥١٢٧)، والبيهقي
١٧٥/٦، والبغوي (٢١٩٨) من طريق ابن جريج، والنسائي ٢٧٢/٦-٢٧٣ من
طريق مالك بن دينار، والطبراني في ((الكبير)) (١٧٤٧) من طريق يعقوب بن
عطاء، ثلاثتهم عن عطاء، به. ولفظ رواية ابن جريج: ((لا تعمروا ولا ترقبوا،
فمن أرقب شيئاً أو أرقبه فهو سبيل الميراث)). ولفظ رواية يعقوب بن عطاء:
«من أُعمر عمری فهي له ولعقبه)).
وسيأتي من طريق عطاء بالأرقام (١٤١٧٤) و(١٤١٧٥) و(١٤٤٢٩)
و(١٤٨٨٦) و(١٤٩٢٠) و(١٥٢١٢).
وانظر ما سلف برقم (١٤١٢٦).
قوله: ((لأهلها)) قال السندي: أي: الذين دخلَتْ في ملكهم، لا من
خرجت منهم.
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد منقطع، فإن سعيداً - وهو ابن أبي عروبة-
لم يسمعه من محمد بن سيرين، بينهما فيه مطر الوراق -وهو حسن الحديث
في المتابعات- كما سيأتي برقم (١٤١٧٩).
وسلف الحديث عن محمد بن جعفر في مسند أبي سعيد أيضاً برقم
(١١٠٤٧).
=
٨٠
...... .....