Indexed OCR Text
Pages 41-60
حدثنا عبدالله، قال أبي: عَقيلُ بن مَعْقِل: هو أبو إبراهيم بن عقيل. ذهبتُ إلى إبراهيم بن عقيل وكان عَسِراً لا يُوصَلُ إليه، فأقمت على بابه باليمن يوماً أو يومين حتى وصلتُ إليه، فحدثني بحديثينٍ، وكان عنده أحاديثُ وهبٍ، عن جابرٍ، فلم أقدِرْ أن أسمعها من عُسْره، ولم يحدثنا بها إسماعيلُ بن عبدالكريم، لأنه كان حيّاً، فلم أسمعها من أحدٍ . ١٤١٣٦- حدثنا عبدُالرَّزَّاق، أخبرنا سفيان (ح) وأبو نُعَيم، حدثنا سفيانُ، عن أبي الزُّبَيْر عن جابر بن عبدِالله، قال: رأيتُ النبيَّ ◌َّهِ يُصلِّي فِي ثَوبٍ واحدٍ مُتَوَشِّحَاً به. قال أبو الزُّبَيْر: ورأيتُ أنا جابراً يُصلِّي في ثَوبٍ واحدٍ مُتوشِّحاً به. قال أبو نُعيم في حديثِه: ورأيتُ جابراً يُصلِّي. ولم وفي الباب عن الحسن البصري، عن أنس عند الحاكم ٤١٨/٤. = وعن الحسن مرسلاً عند أبي داود في ((المراسيل)) (٤٥٣). وانظر التعليق عليه. قوله: ((النشرة)) قال السندي: بضم نون وسكون شين معجمة، نوع من الرُّقْية يعالج بها المجنون، ولعله كان مشتملاً على أسماء الشياطين، أو كان بلسان غير معلوم، فلذلك جاء أنها سحر، وسمي نشرة لانتشار الداء، وانكشاف البلاء به. وانظر ((شرح السنة)) ١٥٩/١٤ البغوي. و((فتح الباري)) ٢٣٢/١٠- ٢٣٣. تنبيه: جاء قوله: ((عقيل بن معقل .. إلخ)) في (م) والأصول الخطية بإثر الحديث رقم (١٤١٣٩)، ولا وجه لوجوده هناك. ٤١ يسَمِّ أبا الزُّبَيرِ (١). ١٤١٣٧- حدثنا عبدُالرَّزاق، أخبرنا سفيانُ (ح) وأبو نُعَيم، قال: حدثنا سفیانُ، عن أبي الزُّبیر عن جابرِ بن عبدالله، قال: جاءَ أبو حُمَيد الأنصاريُّ بإناءٍ من لبنِ نهاراً إلى النبيِّ لنَّر وهو بالبَقِيع، فقال النبيُّ وَله: ((ألّ حَمَّرْتَه! ولَوْ أَنْ تَعْرُضَ عليهِ عُودا)(٢). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير -وهو محمد بن مسلم بن تَدْرُس- فقد احتج به مسلم وأخرج له البخاري مقروناً بغيره. أبو نعيم: هو الفضل بن دُكَين المُلائي، وسفيان: هو ابن سعيد الثوري. وهو في «مصنف)) عبدالرزاق (١٣٦٦) بإسناده ومتنه. وانظر ما سلف برقم (١٤١٢٠). وقوله: ((متوشحاً به))، قال النووي في ((شرح مسلم)) ٢٣٣/٤: قال ابن السِّكِّيت: التوشُّح: أن يأخذ طرفَ الثوب الذي ألقاه على منكبه الأيمن من تحت يده اليسرى، ويأخذ طرفه الذي ألقاه على الأيسر من تحت يده اليمنى، ثم يعقدهما على صدره. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تدرس- فمن رجال مسلم، وقد صرح بالسماع من جابر فيما سيأتي في مسند أبي حميد الساعدي عند المصنف ٤٢٥/٥ . وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٩/٨، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٦٣٣)، وأبو عوانة ٣٢٦/٥ من طرق عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وسيأتي الحديث من طريق أبي صالح برقم (١٤٣٦٧)، ومن طريق أبي سفيان برقم (١٤٩٧٤) كلاهما عن جابر. ورواية أبي صالح فيها النبيذ بدل اللبن. = ٤٢ ١٤١٣٨- حدثنا عبدُالرَّزَّاق، حدثنا مَعْمَرٌ. عن منصورٍ، عن سالم بنِ أبي الجَعْدِ ٢٩٥/٣ عن جابرِ بن عبدِ الله، قال: كان رسولُ اللهِ وَهُ إذا سَجَدَ، جافَى حتى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ(١). = وانظر ما سيأتي برقم (١٤٢٢٨). وسيأتي الحديث من طريق جابر، عن أبي حميد الساعدي في مسند أبي حمید ٤٢٥/٥. قوله: ((ألا خمَّرته)) قال السندي: من التخمير، أي: غطيته. (ولو أن تعرض)) المشهور فتح التاء وضم الراء. وقال أبو عبيدة: بكسر الراء من العرض خلاف الطول، أي: تمده عليه عرضاً، أي: إن لم تقدر أن تغطيه، فلا أقل من وضع العود عرضاً صيانة من الشيطان. وقوله: ((هو بالبقيع)) هكذا هو في نسخنا بالباء الموحدة، واختلف في ضبط لهذا الحرف في حديث أبي حميد عند البخاري (٥٦٠٦)، ومسلم (٢٠١٠)، فقيل: هو بالنون، ويبعد عن المدينة عشرين فرسخاً. انظر ((مشارق الأنوار)) ١١٥/١. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معمر: هو ابن راشد، ومنصور: هو ابن المعتمر الشُّلَمي الكوفي. وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (٢٩٢٢)، ومن طريقه أخرجه أبو يعلى (٢٠١٠)، وابن خزيمة (٦٤٩)، والطبراني في ((الكبير)) (١٧٤٥)، وفي ((الأوسط)» (٣٠٠٧)، وفي ((الصغير)) (٢٧١)، والبيهقي ١١٥/٢. وسقط معمر من المطبوع من ((مسند أبي يعلى)). وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٣١/١، والخطيب في «تاريخ بغداد)» ٣٢٦/١٠ من طريق هشام بن يوسف الصنعاني، عن معمر بن راشد، به. ولفظه عند الخطيب: كان رسول الله ® إذا سجد جافى بين جنبيه. وأخرجه كذلك الخطيب ٣٢٦/١٠ من طريق فضيل بن عياض، عن منصور ابن المعتمر، به. ٤٣ = ١٤١٣٩- حدثنا عبدُالرَّزَّاق، أخبرنا معمرٌ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن محمدٍ بن عبدِالرَّحمن بن ثَوبانَ عن جابرِ بن عبدِ الله، قال: أَقَامَ رسولُ اللهِ وَهُ بِتَبُوكَ عِشْرِينَ يوماً يَقْصُرُ الصَّلاةَ(١). وانظر ما سيأتي برقم (١٤٢٧٦) و(١٤٦٠٩). = وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٠٧٣). وعن أبي سعيد الخدري، سلف أيضاً برقم (١١١١٣). وعن عبدالله بن أقرم الخزاعي، سيأتي ٣٥/٤. وعن أبي مسعود عقبة بن عمرو البدري، سيأتي ١١٩/٤. وعن عدي بن عميرة الحضرمي، سيأتي ٤/ ١٩٣ . وعن أحمر بن جزء السدوسي، سيأتي ٤/ ٣٤٢. وعن عبدالله بن مالك بن بحينة، سيأتي ٣٤٥/٥. وعن أبي حميد الساعدي، سيأتي ٤٢٤/٥ . وعن ميمونة بنت الحارث، سيأتي ٣٣٢/٦. وقوله: ((جافى))، أي: باعد، والمراد: باعد عَضُدَيه عن جَنْبَيْه، من الجفاء: وهو البعد عن الشيء، يقال: جفاه: إذا بَعُد عنه. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو داود (١٢٣٥)، وابن حبان (٢٧٤٩) من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (٤٣٣٥)، ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد (١١٣٩)، وابن حبان (٢٧٥٢)، والبيهقي ١٥٢/٣. وأخرجه البيهقي ١٥٢/٣ من طريق أبي إسحاق الفزاري، عن أبي أنيسة، عن أبي الزبير، عن جابر قال: غزوتُ مع النبي ◌َ لل غزوة تبوك، فأقام بها بضع عشرة، فلم يزد على ركعتين حتى رجع. وفي إسناده أبو أنيسة ولم نتبينه. وأخرجه مرسلاً ابن أبي شيبة ٤٥٤/٢ من طريق علي بن المبارك، عن = ٤٤ ١٤١٤٠- حدثنا عبدُالرزّاق، أخبرنا ابنُ جُرَيْج، أخبرني عَمْرو بن دینار أنه سمعَ جابر بن عبدالله يقول: لمَّا بُنِيَتِ الكعبةُ، ذهب النبيُّ وَلَّه وعباسٌ يَنقُلانِ حجارةً، فقال عباسٌ: اجْعَلْ إزارَك على رَقَبَتِك من الحجارةِ، ففعل، فخَرَّ إلى الأرض، وطَمَحَتْ عيناهُ إلى السماءِ، ثم قامَ، فقال: ((إزارِي إزارِي)) فشَدَّ عليه إزاره(١). = يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان، قال: أقام رسول الله 52* بتبوك عشرين ليلة يصلي صلاة المسافر ركعتين. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٣٩٣٩) من طريق عمرو بن عثمان الكلابي، عن عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أنس بن مالك، قال: أقام رسول الله وَ﴾ بتبوك عشرين ليلة يقصر الصلاة. قلنا: هكذا جعله من حديث أنس بن مالك وهو غير محفوظ، فيه عمرو بن عثمان الكلابي، وهو ضعيف، ويحيى بن أبي كثير لم يسمع من أنس. وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (١٩٥٨). وعن أنس بن مالك، سلف برقم (١٢٩٤٥). وعن عمران بن حصين، سيأتي ٤/ ٤٣٠ . (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. والحديث في ((مصنف)) عبدالرزاق (١١٠٣)، ومن طريقه أخرجه البخاري (٣٨٢٩)، ومسلم (٣٤٠) (٧٦)، وأبو عوانة ٢٨٢/١، وابن حبان (١٦٠٣). وأخرجه البخاري (١٥٨٢) من طريق أبي عاصم، وأبو عوانة ٢٨١/١ من طريق حجاج بن محمد، كلاهما عن ابن جريج، بهذا الإسناد. وسيأتي بالأرقام (١٤٣٣٢) و(١٤٥٧٨) و(١٥٠٦٨). وفي الباب عن المسور بن مخرمة عند مسلم (٣٤١)، وأبي داود (٤٠١٦)، وأبي عوانة ٢٨٢/١. ٤٥ ١٤١٤١- حدثنا عبدُالرَّزَّاق، أخبرنا ابنُ جُرَيْجٍ، أَخبرني أَبو الزُّبیرِ أَنْه سمعَ جابر بن عبدِ الله يقولُ: سمعتُ رسولَ اللهِوَ له يقولُ: (أُقَاتِلُ الناسَ حتى يَقُولُوا: لا إله إلاَّ اللهُ، فإذا فعلوا ذلك، عَصَمُوا دِماءَهم وأَمْوالَهم إلَّا بحَقِّها، وحِسَابُهم على الله)(١). قوله: ((لما بنيت الكعبة)) قال السندي: بناها قريش قبل ظهور نبوته وتلقى. = ((من الحجارة)) لأجل الحجارة، وكانوا في الجاهلية لا يحترزون عن كشف العورة. ((فخَرَّ إلى الأرض))، أي: سقط، أدَّبه الله تعالى بذلك. ((وطمحت)) في ((القاموس)): طَمَحَ بصره إليه، كمنع: ارتفع. وفي الحديث دلالة على أن الله تعالى يحفظ أنبياءه قبل النبوة عن المكروهات والمنكرات. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكي-، فمن رجال مسلم. وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (١٠٠٢١) و(١٩٢٥١). وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢١٣/٣، وابن منده في ((الإيمان)) (٢٩) من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج، به. وسيأتي الحديث من طريق سفيان الثوري عن أبي الزبير برقم (١٤٢٠٩). وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢٢/١٠، ومسلم (٣٥) (٢١)، وابن ماجه (٣٩٢٨)، والنسائي ٧٩/٧، وأبو يعلى (٢٢٨٢)، وأبو عوانة في الإيمان كما في («إتحاف المهرة)) ١٧٠/٣، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٢١٣/٣، وابن منده في ((الإيمان)) (٢٦) و(٢٨)، والبيهقي في ((السنن)» ٩٢/٣ و١٩/٨ و١٨٢/٩، وفي ((الاعتقاد)» ص٣٥ من طرق عن سليمان الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٧٤٦)، وفي ((الأوسط)) (٤٢٩٨)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٢/٤، والخطيب في ((تاريخ بغداد)» ٣١٥/٩، وابن الشجري= ٤٦ ١٤١٤٢- حدثنا عبدُالرَّزَّاق، أخبرنا ابنُ جُرَيجٍ. ورَوٌْ، حدثنا ابنُ جُرَيجٍ، أَخبرنا أبو الزُّبَير أنه سمعَ جابر بن عبدِ الله، يقولُ: كان النبيُّ نَّهِ إذا خَطَبَ، يَسْتَنِدُ إلى جِذْعِ نَخلةٍ من سَوارِي المسجدِ، فلما صُنِعَ لَه مِنْبَرُه اسْتَوى عليه، اضْطَرَبَتْ تلك السَّارِيةُ كَحَنينِ النَّاقِةِ، حتى سَمِعَها أَهلُ المسجدِ، حتى نَزَلَ إليها، فاعْتَنَقَها، فسَكَتَتْ. وقال روحٌ: فَسَكَنَتْ، وقال ابن بكرٍ: فاضْطَرَبَت تلك السَّارِيةُ، وقال روحٌ: اضْطَرَبَت كحَنِينَ(١). = في ((أماليه)) ١٤/١-١٥ من طريقين عن سفيان بن عامر، عن عبدالله بن طاووس، عن أبيه، عن جابر. وسيأتي من طريق عبدالله بن محمد بن عقيل، عن جابر برقم (١٤٥٦٠). وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٨١٦٣)، وانظر تتمة شواهده هناك. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. روح: هو ابن عُبادة، وابن بكر الذي أشار المصنف إلى روايته في آخر الحديث: هو محمد بن بكر البُرْساني، وسیأتي حدیثه عنده برقم (١٤٤٦٨). وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٥٢٥٤). وأخرجه الشافعي في ((مسنده)» ص١٤٢-١٤٣ عن عبدالمجيد بن عبدالعزيز، ومن طريقه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٥٦١/٢، وأخرجه النسائي ١٠٢/٣ من طريق ابن وهب، كلاهما عن ابن جريج، به. وانظر ما سلف برقم (١٤١١٩). وقوله: ((استوى عليه)) كذا جاء دون واو، وهو بدل من جملة: صنع له، وجواب ((لما)) قوله: اضطربت تلك السارية. قاله السندي. ٤٧ ١٤١٤٣- حدثنا عبدُ الرَّزَّاق، أخبرنا ابنُ جُريج، قال سليمانُ بن موسی: أخبرنا جابرٌ: أَن النبيَّ وَّه قال: ((لا يُقِيمُ أَحدُكم أَخَاهُ يومَ الجُمُعَةِ، ثم يُخالِفُه إلى مَفْعَدِهِ، ولكنْ لِيَقُلْ: افْسَحُوا))(١). ١٤١٤٤ - حدثنا محمدُ بنُ بَكْرٍ، أخبرنا ابنُ جُرَيجٍ، أَخبرني سليمانُ بنُ موسى، قال: أخبرنا جابرٌ: أَن النبيَّ نَّه قال: ((لا يُقِيمُ أَحدُكم أَخَاهُ يومَ الجُمُعَةِ، ولكنْ لِيَقُلْ: افْسَحُوا))(٢). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد منقطع، فإن سليمان بن موسى -وهو الأموي مولاهم الدمشقي الأَشدق- روايته عن جابر مرسلة كما قال يحيى بن معين، ونقل الترمذي في ((العلل الكبير)) ٣١٣/١ عن البخاري: أن سليمان بن موسى لم يدرك أحداً من أصحاب رسول الله وَ﴿، وما ورد هنا في سند هذا الحديث والذي بعده من تصریحہ بالسماع من جابر، فوهمٌ لا ندري ممن هو، فقد أخرج الحديث الشافعي في («مسنده)) ١٨٧/٢ عن عبدالمجيد بن عبدالعزيز ابن أبي رَوَّاد -وهو أعلم الناس بحديثٍ ابن جريج-، وعبدالرزاق في ((مصنفه)) (٥٥٩١)، كلاهما (عبدالمجيد وعبدالرزاق) عن ابن جريج، قال سليمان بن موسى: عن جابر. هكذا بصيغة العنعنة، والله تعالى أعلم. قلنا: ومع هذا فقد توبع سليمان على هذا الحديث، تابعه أبو الزبير عند مسلم وغيره، وسيأتي تخريجه من هذا الطريق عند المصنف برقم (١٤٦٨٥). وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٦٥٩)، وانظر تتمة شواهده هناك. وفي بعض طرق حديث ابن عمر: سأل ابن جريج نافعاً: في يوم الجمعة؟ قال: في يوم الجمعة وغيره. وقوله ◌َلير: «ثم يخالفه))، قال السندي: أي: يجيء خلفه. (٢) حديث صحيح. وانظر ما قبله. ٤٨ ١٤١٤٥ - حدثنا عبدُ الرَّزَّاق، أخبرنا ابنُ جُريجٍ، أخبرنا أبو الزُّبَير أنه سمع جابرَ بنَ عبدِ الله يُحدِّثُ عن النبيِّ وَلِ: أَنْه خَطَبَ يوماً، فذَكَرَ رجلاً من أَصحابِهِ قُبِضَ، فَكُفِّنَ في كَفَنٍ غيرِ طائلٍ، وقُبِرَ ليلاً، فَرَجَرَ النبيُّ نَّهِ أَن يُقْبَرَ الرَّجلُ بِاللَّيلِ حتى يُصَلَّى عليه، إلا أَن يُضْطَرَّ إنْسانٌ إلى ذلك، وقال النبيُّ وَّهِ: ((إذا كَفَّنَ أَحدُكم أَخَاهُ، فَلْيُحَسِّنْ كَفَنَه))(١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكي-، فمن رجال مسلم. وأخرجه الحاكم ٣٦٨/١-٣٦٩ من طريق عبدالله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٣١٤٨) عن أحمد بن حنبل، به. وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (٦٥٤٩)، ومن طريقه أخرجه أبو عوانة في الجنائز كما في («إتحاف المهرة)) ٤٦٨/٣، والحاكم ٣٦٨/١-٣٦٩، والبيهقي ٤٠٣/٣. وأخرجه مسلم (٩٤٣)، والنسائي ٣٣/٤ و٨٢، وابن الجارود (٥٤٦)، وأبو عوانة في الجنائز كما في («إتحاف المهرة)) ٤٦٨/٣، وابن حبان (٣١٠٣)، والبيهقي ٣٢/٤، والبغوي (١٤٧٨) من طريق الحجاج بن محمد المِصِّيصي، عن ابن جريج، به. واقتصر البغوي على قول النبي ◌َة: «إذا كفن أحدكم ... )) إلى آخره، ولهذا الحرف لم يذكره ابن حبان في روايته. وأخرجه الطحاوي ٣١٦/١ من طريق ابن لهيعة، عن عبيدالله بن أبي جعفر، عن أبي الزبير، به. وأخرجه ابن ماجه (١٥٢١) من طريق إبراهيم بن يزيد المكي، عن أبي الزبير، به. ولفظه: لا تدفنوا موتاكم بالليل إلا أن تضطروا. وفيه إبراهيم بن يزيد المكي، وهو متروك. ٤٩ = = وسيأتي الحديث من طرق عن أبي الزبير بالأرقام (١٤٥٢٤) و(١٤٧٦٦) و (١٤٩٩٣) و(١٥٠٨٧). وأخرجه الحاكم ٣٦٩/١، وابن حبان (٣٠٣٤) من طريق إبراهيم بن عَقِيل ابن مَعْقِل، عن أبيه، عن وهب بن منبه، قال: هذا ما سألت عنه جابر بن عبدالله، فذكر الحديث. ووقع في الحديث عند الحاكم: ولا يصلى عليه، وعند ابن حبان: أو يصلى عليه. وقالا في روايتهما: ((إذا ولي أحدكم أخاه))، بدل: ((إذا كفن أحدكم)). وإسناده قوي. وأخرجه العقيلي ٤٧٤/٣-٤٧٥، ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ٩٠٩/٢ من طريق القاسم بن محمد بن عبدالله بن محمد بن عقيل، عن جده، عن جابر: أن النبي وَل قال: ((لا ترمسوا موتاكم، لا تدفنوا بليل)). وفيه القاسم بن محمد بن عبدالله، وهو متروك، وبه أعله ابن الجوزي. وسيأتي الحديث من طريق سليمان بن موسى، عن جابر برقم (١٤١٤٦)، ومن طريق نصر بن راشد، عمن حدثه، عن جابر برقم (١٥٢٨٧). وفي اختيار الكفن الحسن انظر ما سيأتي برقم (١٤٦٠١). وفي هذا الباب عن أبي قتادة عند الترمذي (٩٩٥)، وابن ماجه (١٤٧٤). وإسناده حسن. وقوله وَر: ((غير طائل))، أي: حقير غير كامل الستر. وقوله: ((فزجر النبي ( 8﴿ل أن يقبر الرجل بالليل)): اختلف أهل العلم في الدفن ليلاً: فكره الحسن البصري ذلك إلا لضرورة، ومما يستدل له به حديث جابر لهذا، والصحيح أن النهي في هذا الحديث ليس هو من طريق منع الدفن ليلاً على إطلاقه، وإنما هو لعلَّةٍ، وقد قيل في تعليله: إن الدفن نهاراً يحضره كثير من الناس، ويصلون عليه، ولا يحضره في الليل إلا أفراد قليلون، فيفوته كثرة دعاء المسلمين المرغب فيه. وقيل: إنه لإرادة رسول الله 18 أن يصلي على جميع موتى المسلمين، لما يكون لهم في ذلك من الفضل والخير بصلاته علیهم. وقيل: إن سبب ذلك أن قوماً کانوا یسیئون أكفان موتاهم، فیدفنونهم = ٥٠ = ليلاً، لئلا تبين رَدَاءَةُ الكفن. والعلتان الأخيرتان بينتان في الحديث، والظاهر أن النبي ◌َل قد قصدهما معاً كما ذكر الطحاوي والقاضي عياض. وذهب عامَّةُ أهل العلم إلى إباحة الدفن ليلاً، وأجابوا عن حديث جابر بما ذكرنا من التعليل، واستدلوا أيضاً بحديث أبي هريرة السالف برقم (٩٠٣٧): أن إنساناً كان يَقُمُّ المسجد أسودَ، فمات - أو ماتت-، ففقدها النبي ◌َّ، فقال: ((ما فعل الإنسان الذي كان يقم المسجد؟)) فقيل له: مات، قال: ((فهلا آذنتموني به)) فقالوا: إنه كان ليلاً. قال: ((فدلوني على قبرها)» فأتى القبر فصلى عليها. ومثله حديث أنس برقم (١٢٥١٧): أن أَسودَ كان ينظف المسجد، فمات، فدفن ليلاً، وأُتَي النبي ◌َ له فأُخبر، فقال: ((انطلقوا إلى قبره)). ومثله حديث ابن عباس أيضاً، السالف برقم (١٩٦٢)، ولفظه عند البخاري (١٣٤٠): صلى النبي ◌َ* على رجل بعدما دفن بليلة، قام هو وأصحابه، وكان سأل عنه، فقال: ((من هذا؟)) فقالوا: فلان، دفن البارحة، فصلوا عليه. وفي هذه الأحاديث لم ينكر النبي ◌َ ◌ّر دفتهم بالليل، بل كان إنكاره لعدم إعلامه بأمرهم. واستدلوا أيضاً بما رواه أبو داود (٣١٦٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٥١٣/١ عن جابر قال: رأى ناس ناراً في المقبرة، فأتوها، فإذا رسول الله وَّ في القبر، وإذا هو يقول: ((ناولوني صاحبكم)) فإذا هو الرجل الذي كان يرفع صوته بالذكر. وإسناده حسن. وبحديث عائشة الآتي في ((المسند)) ٦٢/٦ قالت: ما علمنا بدفن رسول الله وَ﴾ حتى سمعنا صوت المساحي من آخر الليل ليلة الأربعاء. ومعلوم أن دفنه * كان بحضرة أصحابه، ولم يُؤْثَر عن أحد منهم إنكارُ ذلك. واستشهدوا أيضاً بغير ذلك من الآثار الثابتة عن أصحاب رسول الله والده أنهم دفنوا ليلاً. انظر ((شرح معاني الآثار)) ٥١٣/١-٥١٥، و((فتح الباري)» ٢٠٧/٣-٢٠٨، و(«المغني)) ٥٠٣/٣-٥٠٤، و((شرح مسلم)» ١١/٧-١٢. = ٥١ ١٤١٤٦- حدثنا محمدُ بن بَكْرٍ، أخبرنا ابنُ جُريجٍ، قال: قال سليمانُ ابن موسى: سُئِلَ جابرٌ عن الكَفَنِ، فَأَخْبَرَ أَن النبيَّ وَِّ خَطَبَ يوماً، فَذَكَرَ رجلاً قُبِضَ، فَكُفِّنَ في كَفَنٍ غيرِ طائلٍ، فَذَكَرَ مثلَه(١). ١٤١٤٧ - حدثنا عبدُالرزاق، أخبرنا ابنُ جُريجٍ، أخبرني أبو الزُّبيِ أنه سمعَ جابرَ بنَ عبدِ الله يقولُ: قامَ النبيُّ نَّهِ لِجَنَازَةٍ مَرَّتْ به حتى تَوارَتْ. قال: وأَخبرني أَبو الزُّبيرِ أيضاً، أَنْه سمعَ جابراً يقولُ: قامَ = وقوله: ((حتى يصلى عليه)): ضبطها النووي في ((شرح مسلم)) ١١/٧ بفتح اللام بالبناء للمفعول، والمراد: حتى يصلي عليه جماعة المسلمين. وجاءت مجوَّدةً في (س) بكسر اللام بالبناء للفاعل، وكذلك ضبطها ابن حجر في «فتح الباري)) ٢٠٨/٣، فقال: مضبوط بكسر اللام، والمراد: حتى يصلي عليه النبي وإحسان الكفن أو تحسينه: ليس المراد به السَّرَف فيه والمغالاة ونفاسته، وإنما المراد نظافته ونقاؤه وكثافته وستره وتوسطه. ((شرح مسلم)" ٧/ ١١ . و(«كفنه»: ضبط بوجهين: بإسكان الفاء على المصدر، أي: تكفينه، فشمل الثوب والهيئة وعمله، وبفتح الفاء: أي: الثوب الذي يكفن به، وكلاهما صحيح، إلا أن الفتح أصوب وأظهر وأقرب إلى لفظ الحديث. ((شرح مسلم)) ١٢/٧، و((حاشية السندي)). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد منقطع، سليمان بن موسى -وهو الأموي مولاهم الدمشقي الأشدق- لم يسمع من جابر. محمد بن بكر: هو البُرْساني البصري، وابن جريج: هو عبدالملك بن عبدالعزيز الأموي مولاهم المكي. وانظر ما قبله. ٥٢ النبيُّ وأصحابُه لِجَنَازَةِ يَهُودِيٌّ حتى تَوَارَتْ(١). ١٤١٤٨ - حدثنا عبدُالرزاق، أخبرنا ابنُ جُريجٍ، أَخبرني أَبو الزُّبير أَنْه سمعَ جابرَ بن عبدِالله يقولُ: سمعتُ النبيَّ وَّهِ يَنْهى أَن يُقْعَدَ على القبرِ، وأَن يُقَصَّصَ، أَو يُثْنَى عليهِ (٢). (١) إِسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (٦٣٠٩)، ومن طريقه أخرجه مسلم (٩٦٠) (٧٩) و(٨٠)، والنسائي ٤٧/٤، وأبو عوانة في الجنائز كما في («إتحاف المهرة)» ٤٨٢/٣، والبيهقي ٢٦/٤-٢٧ و٢٧. وأخرجه أبو عوانة في الجنائز كما في («إتحاف المهرة)) ٤٨٢/٣ من طريق حجاج بن محمد المِصِّيصي، عن ابن جريج، به. وسيأتي الحديث من طريقين عن أبي الزبير برقم (١٤٥٢٥) و(١٤٧٢٣)، ومن طريقه عُبيدالله بن مِقْسم برقم (١٤٤٢٧)، كلاهما عن جابر. وفي باب القيام للجنازة عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٥٩٣). وعن عبدالله بن عمرو، سلف أيضاً برقم (٦٥٧٣)، وقد استوفينا الكلام على شواهده وشرحه هناك، فلينظر. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أبو داود (٣٢٢٥) عن أحمد ابن حنبل، بهذا الإسناد. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)» (٦٤٨٨)، ومن طريقه أخرجه مسلم (٩٧٠) (٩٤)، وأبو عوانة في الجنائز كما في («إتحاف المهرة)) ٤٤٠/٣. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٣٥/٣ و٣٣٧ و٣٣٩، وعبد بن حميد (١٠٧٥)، ومسلم (٩٧٠) (٩٤)، وأبو داود (٣٢٢٦)، والنسائي ٨٦/٤، وأبو عوانة في الجنائز كما في («إتحاف المهرة)) ٤٤٠/٣، والطحاوي ٥١٦/١، وابن حبان (٣١٦٣)، والحاكم ٣٧٠/١، والبيهقي ٤/٤ من طريق حفص بن غياث، والترمذي (١٠٥٢)، وأبو عوانة في الجنائز كما في ((إتحاف المهرة)) ٤٤٠/٣ = ٥٣ = من طريق محمد بن ربيعة، وأخرجه الطحاوي ٥١٥/١، وابن حبان (٣١٦٤)، والحاكم ٣٧٠/١ من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، ثلاثتهم عن ابن جريج، به. ورواية الحديث مختصرة عند بعضهم، وقرن معظمهم في حديثه بأبي الزبير سليمان بن موسى، وزاد بعضهم من طريق سليمان بن موسى وأبي الزبير معاً: ونهى أن يكتب عليه، وكذا من طريق أبي الزبير وسليمان بن موسى كل على حِدةٍ، وزاد بعضهم أيضاً: أو يزاد عليه. وإسناد هاتين الزيادتين: إن كان من طريق سليمان بن موسى، ففيه الانقطاع بينه وبين جابر، فإن روايته عنه مرسلة، وإن كان من طريق أبي الزبير، فلم يصرح فيه هو ولا ابن جريج الراوي عنه بالسماع. وسيأتي الحديث عن حجاج بن محمد المِصِّيصي عن ابن جريج برقم (١٤٦٤٧)، وبعضه من طريق أيوب بن أبي تميمة السختياني برقم (١٤٥٦٥) كلاهما عن أبي الزبير. وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٨٤٠٨) من طريق قتادة، عن سليمان بن قيس اليشكري، وأخرجه أيضاً الطبراني في ((الأوسط)) (٥٩٨٠) من طريق أشعث، عن الحسن البصري، كلاهما (سليمان والحسن) عن جابر. وأخرجه الطحاوي مختصراً ٥١٦/١ من طريق نصر بن راشد، عن جابر قال: نهى رسول الله ولو أن نجلس على القبور. وانظر ما بعده وما سيأتي برقم (١٥٢٨٦). وفي باب النهي عن الجلوس على القبر، سلف عن أبي هريرة برقم (٨١٠٨)، وانظر تتمة شواهده والكلام على فقهه هناك. وفي باب النهي عن البناء على القبر وتخصيصه عن أم سلمة، سيأتي ٢٩٩/٦، وعن أبي سعيد الخدري عند ابن ماجه (١٥٦٤). ويشهد له أمرُه ◌َ بتسوية القبور في حديث علي السالف برقم (٧٤١)، وسيأتي أيضاً من حديث فضالة بن عبيد ١٨/٦ . = وقوله: (يُقَصَّص)) التَّقْصيص: هو التَّجصيص، والقَصَّة - بفتح القاف ٥٤ ١٤١٤٩- حدثنا محمدُ بن بَكْرٍ، حدثنا ابنُ جُريجٍ، قال: قال سليمانُ ابن موسى : قال جابرٌ: سمعتُ رسولَ اللهِ وَهِ يَنْهِى أَن(١) يَقْعُدَ الرَّجلُ على القَبْرِ، وأَن يُجَصَّصَ، أو أنْ يُبْنَى عليهِ (٢). =وتشديد الصاد -: هي الجمُّ. والنهي عن القعود على القبر، سلف الكلام عليه عند حديث أبي هريرة برقم (٨١٠٨). وأما البناء على القبر، وتخصيصه، والكتابة عليه، فعامة أهل العلم على كراهته. انظر ((المجموع شرح المهذب)) ٢٩٨/٥، و((المغني شرح الخرقي)) ٤٣٩/٣، و(البناية شرح الهداية)) ١٠٤١/٢. (١) في (ظ٤) و(ق): عن أن يقعد. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد منقطع، سليمان بن موسى -وهو الأُموي مولاهم الدمشقي الأشدق- لم يسمع من جابر، وابن جريج -وهو عبدالملك ابن عبدالعزيز- لم يصرح بالتحديث. محمد بن بكر: هو البُرْساني أبو عثمان البصري . وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٣٥/٣، وعبد بن حميد (١٠٧٥)، وأبو داود (٣٢٢٦)، والنسائي ٨٦/٤، والبيهقي ٤/٤ من طريق حفص بن غياث، عن ابن جريج، بهذا الإسناد. ورواية ابن أبي شيبة مختصرة، ولم يذكر النسائي في روايته النهي عن القعود على القبر، وقرنوا جميعاً سوى ابن أبي شيبة بسليمان أبا الزبير، وزادوا جميعاً في حديثهم: ونهى أن يكتب عليه، وزاد النسائي والبيهقي أيضاً: أو يزاد عليه. وزيادة النهي عن الكتابة على القبر أخرجها ابن ماجه مفردة (١٥٦٣) من طریق حفص بن غياث، عن ابن جريج، به. وأخرجها الطبراني في ((الأوسط)» (٧٦٩٥) عن محمد بن داود، عن عبدالله ابن عمر بن أبان، عن عبدالرحيم بن سليمان، عن قيس بن الربيع، عن ابن = ٥٥ ١٤١٥٠- حدثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، أَخبرنا ابنُ جُرَيجٍ، أَخبرني عطاءٌ أنه سمعَ جابرَ بن عبدالله يقولُ: قال النبيُّ وَّ: ((قد تُوُفِّيَ اليومَ رجلٌ صالِحُ مِنَ الحَبَشِ: أَصْحَمَةُ(١)، هَلُمَّ فَصُفُّوا)) قال: فَصَفَفْنا، فصلَّى النبيُّ وَِّ عليهِ(٢) ونحنُ(٣). ١٤١٥١- حدثنا عبدُالوهَّاب، عن سعيدٍ، عن قتادةَ، عن عطاءٍ = جريج، عن سليمان بن موسى، عن عطاء، عن جابر. وفي إسناده قيس بن الربيع -وهو الأسدي الکوفي-، وهو ضعيف يعتبر به، ومحمد بن داود -وهو ابن جابر الأحمسي البغدادي- شيخ الطبراني، ترجم له الخطيب في ((تاريخه» ٢٦٣/٥، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وانظر الحديث السالف. (١) لفظة ((أصحمة)) ليست في (م) و(ق)، وأثبتناها من (ظ٤) ونسخة في هامش (س)، وهي ثابتة في ((المصنف)). (٢) لفظة ((عليه)) ليست في (ظ٤) و(س). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عطاء: هو ابن أبي رباح القرشي، مولاهم المكي. وهو في ((مصنف عبدالرزاق (٦٤٠٦). وأخرجه الحميدي (١٢٩١)، والبخاري (١٣٢٠) و(٣٨٧٧)، والنسائي ٦٩/٤، والبيهقي ٤٩/٤-٥٠ من طرق عن ابن جريج، به - بعضهم يزيد فيه على بعض. وسيأتي الحديث عن يحيى بن سعيد، عن ابن جريج برقم (١٤٤٣٣). وسيأتي أيضاً من طريق قتادة، عن عطاء بالأرقام (١٤١٥١) و(١٤٩٦٢) و (١٥٢٩٢). وانظر ما سيأتي برقم (١٤٨٢٧) و(١٤٨٨٩). وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧١٤٧)، وقد استوفينا شواهده هناك. ٥٦ عن جابر، فذَكَرَ الحديثَ. وقال: اسمُ النَّجاشِيِّ صَحْمَةُ(١). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبدالوهاب -وهو ابن عطاء الخفَّاف فمن رجال مسلم. سعيد: هو ابن أبي عَرُوبة، وقتادة: هو ابن دِعامة السَّدُوسي البصري، وعطاء: هو ابن أبي رباح المكي. وأخرجه البيهقي ٥٠/٤ من طريق عبدالوهاب بن عطاء، بهذا الإسناد -ولفظه: أن النبي ◌َّ* لما بلغه موتُ النجاشي قال: ((صلوا على أخ لكم مات بغير بلادكم))، قال: فصلى عليه رسول الله وَّر، فصفنا صفوفاً، قال جابر: وكنت في الصف الثاني أو الثالث. قال: وكان اسم النجاشي أَصحمة. وأخرجه البخاري (٣٨٧٨) عن عبدالأعلى بن حماد، وأبو يعلى (٢١٨٥) عن محمد بن المنهال، كلاهما عن يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي عروبة، به. ولفظه: أن نبي الله ( صلى على النجاشي، فصفنا وراءه، فكنت في الصف الثاني أو الثالث. وذكر الحافظ ابن حجر في ((أطراف المسند)) ٦٢/٢ أن الإمام أحمد أخرجه عن بهز، عن يزيد بن زريع، عن قتادة، فأسقط سعيداً منه، ولا يعرف ليزيد رواية عن قتادة، وطريق بهز هذا ليس في نسخنا الخطية من ((المسند))! وسيأتي برقم (١٤٩٦٢) عن محمد بن جعفر عن سعيد بن أبي عروبة. وأخرجه الطيالسي (١٦٨١)، والبخاري (١٣١٧)، وأبو يعلى (١٧٧٣)، والبيهقي ٢٩/٤ من طرق عن قتادة، به -ولفظه: أن النبي وَ لّ صلى على النجاشي، فكنت في الصف الثاني أو الثالث. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٤٣٧٥) من طريق أبي بكر الهذلي، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن جابر، قال رسول الله وَلجر حين مات النجاشي: ((إن أخاكم أصحمة قد مات)) فخرج رسول الله وَلتر، فصلى عليه كما · يصلي على الجنائز، وكبر عليه أربعاً. فخالف في إسناده، فجعله من حديث قتادة عن سعيد بن المسيب، وفي متنه فزاد قوله: وكبر عليه أربعاً. وأبو بكر الهذلي لهذا متروك الحديث، لكن التكبير عليه أربعاً محفوظ عن جابر من = ٥٧ ٢٩٦/٣ ١٤١٥٢- حدثنا عبدُالرَّزَّاق، أخبرنا ابنُ جُرَيْج، أخبرني أبو الزُّبَيْر أنه سمع جابر بن عبدالله يقول: دَخَلَ النبيُّ وَلِ﴿ يوماً نخلاً لِبَنِي النَّجَّار، فسمع أصواتَ رجالٍ من بني النَّجار ماتوا في الجاهليةِ، يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهم، فخَرَجَ النبيُّ وَلَ فَزْعاً، فَأَمَرَ أصحابَه أنْ يَتَعَوَّذُوا(١) من عَذابِ القَبرِ(٢). ١٤١٥٣- قال: وأخبرني أيضاً: أنه سمع جابر بن عبدِالله يقول: سمعتُ رسولَ اللهِ وَ ل يقول وجِنازةُ سعدٍ بن مُعاذٍ بينَ(٣) أيديهم: ((اهْتَزَّ لَها عَرْشُ الرَّحمُن))(٤). = حديث سعيد بن مينا عنه، وسيأتي برقم (١٤٨٨٩). وانظر ما قبله. (١) في (ظ٤) و(س): تَعوَّذوا. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تَدْرُس- فمن رجال مسلم. وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (٦٧٤٢)، ومن طريقه أبو عوانة في الجنائز كما في «الإتحاف)» ٤٧٧/٣. وأخرجه البزار (٨٧١-كشف الأستار)، وأبو يعلى (٢١٤٩)، والطبراني في (الأوسط)) (٤٦٢٥)، والبيهقي في ((إثبات عذاب القبر)) (٢٠٤) من طرق عن أبي الزبير، به. ورواية أبي يعلى مختصرة. وعند الطبراني: يعذبون في القبور من النميمة، وفي إسناده ابن لهيعة، وهو سبىء الحفظ. وسيأتي الحديث عن جابر، عن أمِّ مبشر في مسندها ٣٦٢/٦. وفي الباب عن أنس، سلف برقم (١٢٠٠٧)، وانظر تتمة شواهده هناك. (٣) في (م) و(ق): موضوعة بين أيديهم. (٤) إسناده صحيح على شرط مسلم. ٥٨ = ١٤١٥٤- حدثنا عبدُالرَّزَّاق، أخبرنا ابنُ جُرَيْج، أخبرني عبدُ الحميد بن جُبَيْرِ، أنه أخبره محمدُ بن عبَّاد بن جَعْفَر أنه سَأَلَ(١) جابرَ بن عبدِ الله الأنصاريَّ وهو يَطُوفُ بالبيتِ: أسمعتَ النبيَّ ◌َّهِ ينهى عن صيام يوم الجُمُعةِ؟ قال: نَعَم، وربِّ هُذا البيتِ (٢). = والحديث في ((مصنف)) عبدالرزاق (٦٧٤٧)، ومن طريقه أخرجه مسلم (٢٤٦٦)، والترمذي (٣٨٤٨)، وأبو عوانة في المناقب والجنائز كما في ((الإتحاف)) ٤٥٨/٣، وابن حبان (٧٠٢٩)، والطبراني (٥٣٣٦). وأخرجه الطبراني (٥٣٣٨) من طرق عن أبي الزبير، به. وأخرجه البخاري (٣٨٠٣)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٥٦٣)، وابن حبان (٧٠٣١)، والحاكم ٢٠٧/٣، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٣٩٧ من طريق أبي صالح، والطبراني (٥٣٣٩) من طريق أبي سلمة، كلاهما عن جابر . وسيأتي من طريق أبي الزبير برقم (١٤٧٦٨). ومن طريق أبي سفيان، عن جابر برقم (١٤٤٠٠). وانظر ما سيأتي برقم (١٤٥٠٥). وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١١٨٤). وانظر تتمة شواهده هناك. (١) في (م) والأصول الخطية: سمع، والمثبت من ((مصنف)) عبدالرزاق، وهو الصواب. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدالحميد بن جبير: هو ابن شيبة بن عثمان العبدري، ومحمد بن عباد بن جعفر: هو ابن رفاعة المخزومي. والحديث في ((مصنف)) عبدالرزاق (٧٨٠٨)، ومن طريقه أخرجه مسلم = ٥٩ ١٤١٥٥- حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا ابنُ جُرَيْج، أخبرني أبو الزُّبير أنه سمع جابر بن عبدالله يقول: زَجَر النبيُّ ونَ﴿ أَنْ تَصِلَ المرأةُ برأسِها شيئاً(١). = (١١٤٣)، وأبو عوانة في الصيام كما في ((الإتحاف)) ٣٢٢/٣. وأخرجه الدارمي (١٧٤٨)، والبخاري (١٩٨٤)، والبيهقي ٣٠١/٤-٣٠٢ من طريق أبي عاصم النبيل، والنسائي في ((الكبرى)) (٢٧٤٦)، وأبو عوانة من طريق حجاج بن محمد، كلاهما عن ابن جريج، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في («الكبرى» (٢٧٤٧) من طريق يحيى القطان، و(٢٧٤٨) من طريق النضر بن شميل، و(٢٧٤٩)، وأبو يعلى (٢٢٠٦) من طريق حفص ابن غياث، ثلاثتهم عن ابن جريج، قال: أخبرني محمد بن عباد بن جعفر فذكره، وليس فيه عبدالحميد بن جبير. قلنا: وابن جريج سمع من محمد بن عباد، فيكون الإسناد الأول الذي فيه عبدالحميد بن جبير من المزيد في متصل الأسانید. وأخرجه عبدالرزاق (٧٨٠٩) عن إبراهيم بن يزيد الخوزي، أنه سمع محمد ابن عباد بن جعفر يحدث بهذا الحديث. قلنا: وإبراهيم الخوزي متروك. وسيأتي الحديث عن سفيان بن عيينة، عن عبدالحميد بن جبير برقم (١٤٣٥٣). وفي الباب عن عبدالله بن عمرو، سلف برقم (٦٧٧١)، وانظر تتمة شواهده هناك. قوله: ((صيام يوم الجمعة)) قال السندي: أي: منفرداً، ولذلك قال كثيرٌ بکراهته وهو الأوجه. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تدرس- فمن رجال مسلم. وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (٥٠٧٠) و(٥٠٩٦)، ومن طريقه أخرجه مسلم (٢١٢٦)، وأبو عوانة في اللباس كما في ((الإتحاف)) ٣٤٨٥/٣، وابن = ٦٠