Indexed OCR Text

Pages 161-180

= بهذا الإسناد. ولم يذكر ابن سعد وأبو زرعة قولَه: بعث على رأس أربعين ...
إلى آخر الحديث، واقتصر الآجري على لهذه القطعة منه.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٩١٩/٢، وعبدالرزاق (٦٧٨٦)، وابن سعد
٤١٣/١، والبخاري في ((صحيحه)) (٣٥٤٧) و(٣٥٤٨) و(٥٩٠٠)، وفي
(«التاريخ الأوسط)) المطبوع باسم ((الصغير)) ٥٦/١، ومسلم (٢٣٤٧)، والترمذي
في ((السنن)) (٣٦٢٣)، وفي ((الشمائل)) (١) و(٣٦٦)، وأبو يعلى (٣٦٤٢)
و(٣٦٤٣)، وأبو عوانة كما في («إتحاف المهرة)) ٧٥/١، والطبراني في «المعجم
الصغير)) (٣٢٨)، وابن حبان (٦٣٨٧)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٠١/١-٢٠٢
و٢٠٢-٢٠٣ و٢٣٦/٧، والبغوي (٣٦٣٥) من طرق عن ربيعة بن أبي
عبدالرحمن، به. وفيه عند البخاري (٣٥٤٧)، والبيهقي ٢٠١/١ - ٢٠٢ زيادة:
قال ربيعة: فرأيت شعراً من شعره فإذا هو أحمر، فسألت، فقيل: احْمَرَّ من
الطيب.
وأخرج ابن سعد ٤١٤/١، والترمذي في ((السنن)) (١٧٥٤)، وفي
((الشمائل)) (٢)، وأبو يعلى (٣٧٦٣)، والبيهقي ٢٠٤/١، والبغوي (٣٦٤٠) من
طريق حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله وَ﴿ رَبْعَةً، ليس
بالطويل ولا بالقصير، حسن الجسم، وكان شعره ليس بجعد ولا سبط، أسمر
اللون، إذا مشى يتكفّأُ. وفي رواية البيهقي: وكان أبيض بياضُه إلى السمرة.
وانظر ما سيأتي من طريق حميد برقم (١٣٧١٥).
وفي صفته لر، انظر ما سلف برقم (١٢٣٨٢) و(١٣٣٨١).
وفي سنِّه يوم بُعِثَ ومدة إقامته في مكة والمدينة ووفاته مص﴿ انظر ما سلف
برقم (١٢٥٢٩).
وفي سنِّه يوم وفاته إلى آخر الحديث، انظر ما سلف برقم (١٢٣٢٦).
الرَّبْعة: الرجل بين الطول والقِصّر.
وقوله: ((آدم)) من الأدمة: وهي السمرة الشديدة.
وقوله: ((الأبيض الأمهق))، قال ابن الأثير فى ((النهاية)) ٣٧٤/٤: هو الكريه=
١٦١
٠٠٠.٠٥٠٠٠

١٣٥٢٠- حدثنا أبو سَلَمَةَ، حدثنا مالك بن أنس، عن إسحاقَ بن
عبدِ الله بن أبي طَلْحَة
عن أنس بن مالك قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((يَرْكَبُ قومٌ من
أُمَّتِي ثَبَجَ البحر - أو ثَبَجَ هذا البحرِ - هم المُلوكُ على الأَسِرَّة)» أو
((كالمُلوكِ على الأَسِرَّةِ))(١).
١٣٥٢١- حدثنا أبو سَلَمة، حدثنا مالكٌ، عن محمد بن أبي بَكْر
الثَّقَفي :
أنه سأل أنس بن مالك وهما غادِيَانِ إلى عَرَفَةَ: كيفَ كنتم
تَصْنَعونَ في هذا اليوم مع رسول الله وَِّ؟ قال: كان يُهِلُّ المُهِلُّ
=البياض كلون الجِصِّ، يريد أنه كان نيِّر البياض.
والرَّجل والسَّبط والجَعْد سلف تفسيرها عند الحديث (١٢٣٨٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو سلمة: هو منصور بن سلمة
ابن عبدالعزيز الخزاعي.
وهو في («الموطأ)) ٤٦٤/٢-٤٦٥، ومن طريق مالك أخرجه البخاري في
(الصحيح)) (٢٧٨٨) و(٦٢٨٢) و(٧٠٠١)، وفي («الأدب المفرد)» (٩٥٢)،
ومسلم (١٩١٢) (١٦٠)، وأبو داود (٢٤٩١)، والترمذي (١٦٤٥)، والنسائي
٤٠/٦، وأبو عوانة ٨٧/٥-٨٨، وابن حبان (٦٦٦٧)، وأبو نعيم في ((الحلية))
٦١/٢-٦٢، والبيهقي ١٦٥/٩-١٦٦، والبغوي (٣٧٣٠) - وزادوا فيه قصة لأم
حرام بنت ملحان وأن النبي ◌َّ دعا لها بأن تكون من هؤلاء القوم.
وسيأتي نحو لهذه القصة مع الحديث من طريق عبدالله بن عبدالرحمن بن
معمر، عن أنس برقم (١٣٧٩٠) و(١٣٧٩١).
ورُوي الحديث عن أنس، عن أم حرام، وسيأتي في مسندها ٣٦١/٦.
١٦٢

مِنّا، فلا يُنْكَرُّ عليه، ويُكَبِّرُ المُكَبِّر، فلا يُنْكَرُّ عليه(١).
١٣٥٢٢- حدثنا أبو سَلَمةَ، حدثنا حَمّادُ بن سَلَمَةَ، عن ثابت
عن أنس قال: شَهِدْتُه عليه الصلاة والسلام يومَ دَخَلَ علينا
المدينةَ، فَلَمْ أَرَ يوماً أَضْوأَ منه ولا أَحسنَ(٢)، وشَهِدتُه يومَ
مات، فلَمْ أَرَ يوماً أَقْبَحَ منه(٣).
١٣٥٢٣- حدثنا أبو سعيدٍ مولى بني هاشم، حدثنا سليمانُ بنُّ بلالٍ،
حدثنا شريكٌ - يعني ابنَ أبي نَمٍِ -
عن أنس بن مالك قال: ما صَلَّيتُ وراءَ إمام قَطُّ أَخَفَّ صلاةً
من رسولِ اللهِ وَّ﴿، ولا أَتَمَّ، وإنْ كان رسولُ اللهِوَلِ لَيَسْمِعُ
بُكاءَ الصبيِّ وراءَه فيُخَفِّفُ، مَخافَةَ أن يَشُنَّ على أُمُّه(٤).
١٣٥٢٤ - حدثنا أبو سعيدٍ، حدثنا سليمانُ بن بلالٍ، عن عَمْرو بن أبي
عَمْرو
عن أنس أن رسولَ اللهِ وَ ﴿ كان يقول: ((اللهمَّ إني أَعُوذُ بكَ
من الهَمِّ والحَزَن، والبُخْلِ والجُبْنِ، والكَسَلِ والهَرَمِ، وضَلَعِ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١٢٠٦٩).
(٢) في (م): ولا أحسن منه.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. أبو سلمة: هو منصور بن سلمة بن
عبدالعزيز الخزاعي. وانظر (١٢٢٣٤).
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي رجاله رجال الصحيح، وشريك بن
أبي نمر صدوق، لا بأس به. وانظر (١٣٤٤٥).
١٦٣

الدَّينِ وغَلَبَةِ العَدُوِّ»(١).
١٣٥٢٥- حدثنا أبو سعيدٍ، حدثنا سليمانُ - يعني ابن بلالٍ-، عن
عَمْرو بن أبي عَمْرو
عن أنس بن مالك: أَنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ أَقْبَلَ من خَيْبَرَ، فلمّا
رأى أُحداً قال: ((هذا جَبَلٌ يُحِبُّنَا ونُحِبُّه)). فلما أَشْرَفَ على
المدينةِ قال: («اللهُمَّ إني أُحرِّمُ ما بينَ لابَتَيِّها، كما حَرَّمَ إِبراهيمُ
مَكَّةَ)(٢).
١٣٥٢٦ - حدثنا أبو سعيدٍ، حدثنا هَمَّام، حدثنا إسحاقُ بن عبدِ الله بن
أبي طَلْحَةَ
عن أنس بن مالك قال: كان رسولُ الله ◌َيهِ لا يَطْرُقُ أَهْلَه
ليلاً؛ كان يَدْخُلُ غُدْوةً أَو عَشِيَّةً(٣).
١٣٥٢٧ - حدثنا أبو سعيدٍ، حدثنا زائدةُ، حدثنا المُختارُ بن فُلفُل
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد جيد، عمرو بن أبي عمرو - وهو مولى
المطلب- صدوق جيد الحديث، وقد روى له الشيخان، وباقي رجال الإسناد
ثقات، أبو سعيد -وهو عبدالرحمن بن عبدالله بن عبيد مولى بني هاشم- من
رجال البخاري، وسليمان بن بلال من رجالهما.
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٦٣٦٩)، وفي ((الأدب المفرد)) (٨٠١)،
والبغوي (١٣٥٥) من طريق خالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال، بهذا
الإسناد. وانظر (١٢٢٢٥).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد جيد كسابقه. وانظر (١٢٥١٠).
(٣) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
أبي سعيد -وهو مولى بني هاشم- فمن رجال البخاري. وانظر (١٢٢٦٣).
١٦٤
٠٫٠٠.٠

عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَله: ((والَّذي نَفْسِي
بِيَدِهِ، لو رَأَيْتُم ما رَأَيْتُ، لَضَحِكْتُمْ قَليلاً، ولَبَكَيْتُم كثيراً» قالوا:
وما رأيتَ يا رسول الله؟ قال: ((رأيتُ الجَنَّةَ والنَّارَ)).
وحَضَّهم على الصَّلاةِ، ونهاهم أَنْ يَسِقُوه بالرُّكوعِ والسُّجودِ،
ونَهاهُمْ أَنْ يَنْصَرِفُوا قبلَ انصرافِه من الصلاةِ، وقال: ((إنّي أَراكُم
مِن خَلْفِي ومن أَمَامي))(١).
١٣٥٢٨- حدثنا مُؤَمَّل، حدثنا حَمَّدٌ -يعني ابنَ سَلَمةَ-، حدثنا عليٌّ ٢٤١/٣
ابن زيدٍ، قال:
بَلَغَ مصعبَ بنَ الزُّبِيرِ عن عَريفِ الأَنصارِ شيءٌ، فَهَمَّ به،
فدَخَلَ عليه أَنْسُ بن مالكِ، فقال له: سمعتُ رسولَ الله وَلموز
يقول: ((اسْتَوْصُوا بالأنصارِ خَيْراً- أو قال: معروفاً - اقْبَلُوا مِن
مُحْسِنِهِم، وتَجاوَزُوا عن مُسِيئِهِم)). فَأَلْقَى مصعبٌ نَفْسَه عن
سَرِيرِهِ، وأَلَّزَقَ خَدَّه بالبِساطِ، وقال: أَمْرُ رسولِ الله وَّهِ على
الرأس والعينِ. فَتَرَكَه(٢).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. زائدة: هو ابن قدامة.
وانظر (١١٩٩٧).
(٢) المرفوع منه صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن
◌ُدعان ومؤملٍ: وهو ابن إسماعيل، لكنّ مؤملاً قد توبع.
وأخرجه ابن سعد ٢٥٣/٢ عن عبيدالله بن محمد التيمي، وأبو يعلى
(٣٩٩٨) عن عبدالأعلى بن حماد النرسي، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا
الإسناد.
=
١٦٥

١٣٥٢٩- حدثنا مُؤَمَّلٌ، حدثنا حمادٌ، حدثنا(١) حُميدٌ
عن أنس: أن رجلاً قال للنبيِّ وَ﴿: يا سيدنا وابنَ سيدِنا، ويا
خَيْرَنا وابنَ خَيرِنا. فقال النبيُّ ونَ﴿: ((يا أيُّها النَّاسُ، قُولُوا
بِقَولِكُم ولا يَسْتَهْويَنَّكُم الشَّيطانُ، أنا محمدُ بنُ عبدِ الله ورسولُ
الله(٢)، واللهِ ما أُحِبُّ أن تَرْفَعُوني فَوْقَ ما رَفَعَني الله)(٣).
وانظر المرفوع منه فيما سلف برقم (١٢٦٥٠).
ومصعب بن الزُّبير: هو ابن الصحابي الجليل الزبير بن العوَّامِ، وأخو
الخليفة عبدالله بن الزبير، وأخو العالم المشهور عُرْوة بن الزبير، كان مصعب
فارساً شجاعاً، جميلاً وسيماً، ولي العراق لأخيه عبدالله، وقُتِلَ في وقعة جرت
بينه وبين عبدالملك بن مروان في العراق في جمادى الأولى سنة اثنتين وسبعين
للهجرة. انظر ((السير)» ١٤٠/٤-١٤٥.
(١) في (م) و(ق): عن.
(٢) هكذا في (م) و(س) و(ق): ورسول الله، وأشار في (س) على الواو
بأنها في بعض النسخ وليست في جميعها، وهذه الواو لم تكن في أصل (ظ٤)
ثم أقحمت بخط مغاير.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف مؤمل بن إسماعيل، وقد
توبع.
وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (٢٠٧٩) من طريق عبدالله بن أحمد بن
حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضاً (٢٠٨٠) من طريق أحمد بن عمر الوكيعي، عن مؤمَّل، به.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٤٨) من طريق العلاء بن
عبدالجبار، عن حماد بن سلمة، عن ثابت وحميد، عن أنس. وهذا إسناد
صحيح، والعلاء بن عبدالجبار ثقة.
وحديث ثابت سيأتي بعد هذا الحديث.
١٦٦

١٣٥٣٠ - حدَّثناه الأَشْيَبُ، عن حمَّاد، عن ثابت، عن أنس. وعَفَّنُ،
حدثنا حمّاد، أخبرنا ثابت، وقال: ((ولا يَسْتَجْرِيَنَّكُمُ الشَّيْطانُ))(١).
١٣٥٣١ - حدثنا مؤَمَّلٌ، حدثنا حمَّادٌ، حدثنا ثابتٌ
عن أنس بن مالك: أَنَّ اليهودَ دَخَلوا على النبيِّ وَّةِ، فقالوا:
السّامُ عليكَ. فقال النبي ◌ََّ: ((السّامُ عَلَيْكُم)) فقالت عائشةُ:
السَّامُ عَلَيكم يا إخوانَ القِرَدةِ والخنازيرِ، ولعنةُ الله وغَضَبُه.
فقال: ((يا عائِشةُ، مَهْ)) فقالت: يا رسولَ الله، أمَا سمعتَ ما
قالوا؟ قال: ((أوَمَا سَمِعْتِ ما رَدَدْتُ عليهم؟ يا عائِشةُ، لم يَدخُلِ
الرِّفْقُ في شيءٍ إلا زانَه، ولم يُنْزَعْ من شيءٍ إلا شانَه))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. الأشيب: هو حسن بن موسى، وقد
سلف الحديث مكرراً من طريقه برقم (١٢٥٥١)، وسيتكرر من طريق عفان
برقم (١٣٥٩٦).
قوله: ((ولا يستجرينَّكم))، قال ابن الأثير: أي: لا يستغلبنكم فيتخذكم
جَرِيّاً، أي: رسولاً ووكيلاً. وذلك أنهم كانوا مَدَحُوه، فكره لهم المبالغة في
المدح، فنهاهم عنه، يريد: تكلَّموا بما يحضركم من القول ولا تتكلفوا كأنكم
وكلاءُ الشيطان ورُسُلُه تنطقون عن لسانه.
(٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف، مؤمل -وهو ابن إسماعيل-
سيىء الحفظ، والحديث بنحوه في الصحيح من رواية عائشة، وسيأتي في
مسندها ٣٧/٦.
وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (١٦٦٨) من طريق عبدالله بن أحمد بن
حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه الضياء أيضاً (١٦٦٩) من طريق محمود بن غيلان، عن مؤمل بن
إسماعيل، به.
١٦٧

٠١٠١٠
١٣٥٣٢- حدثنا مُؤَمَّلٌ، حدثنا حمَّادٌ، حدثنا ثابتٌ
عن أنس قال: بينما نحن معَ رسول اللهِ وَ﴾َ فِي سَفَرٍ إِذ
سَمِعَ رجلاً يقول: اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ. فقال النبي ◌َّ: ((على
الفِطْرةِ)) فقال: أَشهدُ أَن لا إلهَ إلا اللهُ، وأشْهدُ أنَّ مُحمَّداً
رسولُ الله. فقال النبي ◌َّهِ: (خَرَجَ هذا من النّارِ))(١).
١٣٥٣٣- حدثنا مُؤَمَّلٌ، حدثنا حَمَّادٌ، حدثنا ثابتٌ
عن أنس قال: كان النبيُّ وَّهِ يَمُرُّ بالتَّمْرةِ، فما يَمْنَعُه من أَنْ
يَأْخَذَها إلا مخافةُ أَنْ تكونَ من تَمْرِ الصَّدَقَةِ(٢).
وأخرج قوله: «ما كان الرفق في شيء إلا زانه، ولا نُزع من شيء إلا
=
شانه)) الضياءُ (١٧٧٨) من طريق عبدالرزاق، عن معمر، عن ثابت، به. وقد
سلف من هذا الطريق برقم (١٢٦٨٩) بلفظ: ((ما كان الفحش في شيء قط إلا
شانه، ولا كان الحياء في شيء قط إلا زانه)).
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (٤٦٦)، والبزار (١٩٦٣ - كشف
الأستار) من طريقين عن كثير بن حبيب الليثي، عن ثابت بلفظ: ((ما كان الرفق
في شيء قط إلا زانه، ولا كان الخرق في شيء إلا شانه، وإن الله رفيق يحب
الرفق)). لكن رواية البخاري دون قوله: «ما كان الرفق في شيء قط إلا زانه)).
وإسناده قوي.
وقصة سلام اليهود على النبي ◌َّر، سلفت من غير هذا الطريق عن أنس
برقم (١٣١٩٣) و(١٣٢٨٤)، وإسناده صحيح.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، مؤمل سيىء الحفظ، لكنه قد
توبع، فانظر (١٢٣٥١).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف كسابقه. وانظر ما سلف برقم
(١٢١٩٠).
١٦٨

١٣٥٣٤ - حدثنا مُؤَمَّلٌ، حدثنا حمادٌ، حدثنا ثابتٌ
عن أنس: أَنَّ نَفَراً من أصحابِ رسولِ اللهِنَّه قال بعضُهم
لبعضٍ(١): لا أتزوَّجُ، وقال بعضُهم: أُصَلِّي ولا أنامُ، وقال
بعضُهم: أَصومُ ولا أُفطِرُ، فَبَلَغَ ذُلك النبيَّ وَّ فقال: «ما بالُ
أقْوَامِ قالوا: كذا وكذا، لكني أصومُ وأُفْطِرُ، وأُصَلِّي وأنامُ،
وأَتْزَوَّجُ النِّساءَ، فمَن رَغِبَ عن سُنَّتِي فليسَ مِنِّي))(٢).
١٣٥٣٥ - حدثنا مُؤَمَّلٌ، حدثنا حمّادٌ، حدثنا ثابتٌ
عن أنس قال: مَرَّ رجلٌ بالنبيِ وَّ وعندَ النبي ◌َّ رجلٌ
جالسٌ، فقال الرجلُ: واللهِ يا رسولَ الله، إني لُأُحِبُّ هُذا
في الله. فقال رسول الله وَله: ((أَخْبَرْتَه بذلك؟)) قال: لا. قال: ((قُمْ
فَأَخْبِرْهِ، تَثْبُتِ المَوَدَّةُ بَيْنَكُما)). فقامَ إليه فأَخْبَرَه، فقال: إنِّي
أَحِبُّكَ في الله -أو قال: أُحِبُّكَ الله- فقال الرجلُ: أَحَبَّكَ الذي
(١) لفظة ((لبعض)) ليست في (م) و(س).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لسوء حفظ مؤمّل: وهو ابن
إسماعيل، وقد توبع. حماد: هو ابن سلمة.
وأخرجه عبد بن حميد (١٣١٨) عن محمد بن الفضل، ومسلم (١٤٠١)،
وابن حبان (١٤) من طريق بهز بن أسد، والبيهقي ٧٧/٧ من طريق علي بن
عثمان اللاحقي، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وسيأتي الحديث عن أسود بن عامر برقم (١٣٧٢٧)، وعن عفان برقم
(١٤٠٤٥) كلاهما عن حماد بن سلمة بالإسناد نفسه.
وأخرجه البخاري (٥٠٦٣)، وابن حبان (٣١٧)، والبيهقي ٧٧/٧، والبغوي
(٩٦) من طريق حميد الطويل، عن أنس.
١٦٩

أَحْبَيْتَنِي فیه(١) .
١٣٥٣٦- حدثنا مُؤَمَّلٌ، حدثنا حمّادٌ، حدثنا ثابتٌ
عن أنس قال: رأيتُ النبيَّ ◌َ﴿ يَسْتَسْقِي، فَبَسَطَ يَدَيهِ،
وجَعَلَ(٢) ظاهِرَهما مما يَلِي السماءَ(٢).
١٣٥٣٧- حدثنا مُؤَمَّلٌ، حدثنا حمَّادٌ -يعني ابنَ سلمةَ-، حدثنا
إسحاقُ بن عبدِ الله
عن أنس بن مالك: أَنَّ النبيَّ وَلِّ كان يَلْقَى رجلاً، فيقول: (يا
فلانُ، كيف أنتَ؟)) فيقول: بخَيرٍ، أَحمَدُ الله. فيقول له النبيُّ
﴿ : ((جَعَلَكَ اللهُ بخيرٍ)) فَلَقِيَه النبيُّ وَِّ ذاتَ يومٍ، فقال:
((كيف أنتَ يا فلانُ؟» فقال: بخيرٍ إن شَكَرْتُ. قال: فَسَكَتَ
عنه، فقال: يا نبيَّ الله، إنَّكَ كنتَ تَسأَلُّني، فتقول: ((جَعَلَكَ
الله بخيرٍ)) وإنك اليومَ سَكَثَّ عني! فقال له: ((إنِّي كنتُ
أَسأَلُكَ، فتقولُ: بِخيرٍ أَحْمَدُ الله، فأقولُ: جَعَلَكَ الله
بِخِيرٍ، وإنَّكَ اليومَ قلتَ: بخيرٍ (٤) إنْ شَكَرْتُ، فشَكَكْتَ، فسَكَثُ
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف كسابقه.
وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (١٧٠٣) من طريق عبدالله بن أحمد بن
حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٤٣٠).
(٢) لفظة ((وجعل) ليست في (م).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لسوء حفظ مؤمل، لكنه متابع،
فانظر (١٢٥٥٤).
(٤) لفظة ((بخير)) أثبتناها من (ظ٤).
١٧٠

عنكَ))(١).
١٣٥٣٨- حدثنا مُؤَمَّلٌ، حدثنا حَمَّادٌ -يعني ابنَ زيدٍ-، حدثنا أيوبُ،
عن أبي قلابةً
٢٤٢/٣
عن أنس قال: أَنا أَعلمُ الناس - أَو مِن أَعلم الناس- بآيةٍ
الحِجَابِ، تَزَوَّجَ النبيُّ نَّه زينبَ ابنةَ جَحْشٍ، فَذَبَحَ شَاةً فدعا
أَصحابَه، فأَكَلوا وقَعَدوا يَتَحَدَّثُونَ، وجَعَلَ النبيُّ ونَ﴿ يَخْرُجُ
ويَدْخُلُ وهم قُعودٌ، ثم يَخْرُجُ فِيَمْكُثُ ما شاءَ الله، ويَرجِعُ وهم
قُعُودٌ، وزَيْنَبُ قاعدةٌ في ناحيةِ البيت، وجَعَلَ النبيُّ ◌َّ﴿ يَسْتَخْيي
منهم أَن يقولَ لهم شيئاً، فَنَزَلت: ﴿يَا أَيُّها الذينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا
(١) إسناده ضعيف لسوء حفظ مؤمل بن إسماعيل، والصحيح أنه مرسل
كما سيأتي.
وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (١٥٣٦) من طريق عبدالله بن أحمد بن
حنبل، عن أبيه بهذا الإسناد.
وخالف الحسنُ بن موسى الأشيبُ مؤمَّلاً فرواه مرسلاً، فقد أخرجه ابن
السني في ((عمل اليوم والليلة)) (١٨٨) من طريقه عن حماد بن سلمة، عن
إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة أن رسول الله وَله ... مرسلاً. ورجاله ثقات
رجال الصحيح.
وأخرجه كذلك مرسلاً ابن أبي الدنيا في ((الشكر)) (٣٨)، ومن طريقه
البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٤٤٤٩) عن محمد بن علي بن الحسن، عن بشر
ابن السَّري، عن همام بن يحيى، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة.
ورجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن علي بن الحسن فمن رجال
الترمذي والنسائي، وهو ثقة.
١٧١

بُيُوتَ النبيِّ إلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُم إلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِنَاهُ ولكنْ إذا
دُعِيتُم فَادْخُلُوا﴾ الآيات إلى قوله عزَّ وجلَّ: ﴿فاسألوهُنَّ مِن
وَرَاءِ حِجابٍ﴾ [الأحزاب: ٥٣] قال: فأَّمَرَ رسولُ اللهِ وَال
بالحِجابِ(١) مكانَه فضُرِب(٢).
١٣٥٣٩- حدثنا مُؤَمَّلٌ، حدثنا عمارةُ بن زاذانَ، حدثنا ثابتٌ
عن أنس بن مالك: أنَّ مَلَكَ المَطَرِ اسْتَأْذنَ ربَّه(٣) أَنْ يأْتِيَ
النبيَّ وَّهِ، فَأَذِنَ له، فقال لُمِّ سَلَمَةَ: ((أَمْلِكِي عَلَينا البابَ لا
يَدْخُلُ علينا أَحدٌ)). قال: وجاءَ الحسينُ لِيَدْخُلَ، فمَنَعَتْه،
فوَثَبَ، فدخلَ، فجعلَ يَقْعُدُ على ظَهرِ النبيِ نَّهِ وعلى مَنْكِبِهِ،
وعلى عاتِقِه، قال: فقال المَلَكُ للنبي ◌َّهِ: أَتُّحِتُّه؟ قال: ((نَعَم))
قال: أَمَا إِنَّ أُمَتَكَ ستَقْتُلُه، وإنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ المكانَ الذي يُقْتَلُ
به. فضَرَبَ بيدِهِ، فجاءَ بِطِينةٍ حمراءَ، فَأَخَذَتْها أُمُّ سَلَمَةَ فِصَرَّتْها
في خمارها.
(١) في (م): بحجاب.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، مؤمل بن إسماعيل سيىء
الحفظ، لكنه متابع، تابعه سليمان بن حرب: وهو ثقة من رجال الشيخين.
فقد أخرجه بنحوه ابنُ سعد في ((الطبقات)) ١٠٥/٨- ١٠٦، والبخاري
(٤٧٩٢)، والطبري في ((التفسير)) ٣٨/٢٢، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (١٢٨)
من طريق سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.
وانظر ما سلف برقم (١٢٠٢٣).
(٣) لفظة ((ربه)) ليست في (ظ٤) و(س).
١٧٢

قال: قال ثابت: بلَغَنَا أَنَّها كَرْبَلاءُ(١).
١٣٥٤٠ - حدثنا مُؤَمَّلٌ، حدثنا حمادٌ، عن حُمَيد وعاصمِ الأَحوَلِ
عن أنس أَنَّ رسولَ اللهِ وَ ﴿ قال: ((المدينةُ حَرامٌ من كذا
إلى كذا، مَن أَحْدَثَ فيها حَدَثاً، أو آوَى مُحْدِثاً، فعَلَيه لَعْنَةُ
اللهِ والمَلائكةِ والنّس أَجْمَعينَ، لا يَقْبَلُ اللهُ منه صَرْفاً ولا
عَدْلاً)). قال حمادٌ: وزادَ فيه حُميدٌ: ((لا يُحْمَلُ فيها سِلاحُ
(١) إسناده ضعيف، تفرد به عمارة بن زاذان عن ثابت، وقد قال الإمام
أحمد: يروي عن ثابت عن أنس أحاديثَ مناكير، ومؤمَّل -وهو ابن إسماعيل-
سییء الحفظ، لكنه قد توبع ..
وأخرجه البزار (٢٦٤٢ - كشف الأستار) من طريق عبدالله بن رجاء، وأبو
يعلى (٣٤٠٢)، وابن حبان (٦٧٤٢)، والطبراني في ((الكبير)) (٢٨١٣) من
طريق شيبان بن فروخ، كلاهما عن عمارة بن زاذان، بهذا الإسناد. وقال
البزار: لا نعلم رواه عن ثابت عن أنس إلا عمارة.
وسيأتي عن عبدالصمد بن حسان، عن عمارة بن زاذان برقم (١٣٧٩٤).
وفي الباب عن علي بن أبي طالب، سلف برقم (٦٤٨).
وعن عائشة أو أم سلمة، سيأتي ٦/ ٢٩٤.
وعن أم سلمة عند ابن أبي شيبة ٩٧/١٥-٩٨، وعبد بن حميد (١٥٣٣)،
والطبراني (٢٨١٧) و(٢٨١٩) و(٢٨٢٠) و(٢٨٢١).
وعن أبي أمامة عند الطبراني (٨٠٩٦).
وعن أم الفضل بنت الحارث عند الحاكم ١٧٦/٣ - ١٧٧ .
قلنا: ولا يخلو إسناد واحد من هذه الشواهد من مقالٍ، فالحديث ضعيف.
وكربلاء: مدينة في العراق، تقع جنوب بغداد.
١٧٣

لقتال))(١)
١٣٥٤١ - حدثنا مُؤَمَّلٌ، حدثنا حمَّادٌ، حدثنا ثابتٌ
عن أنس أن النبي ◌َّ قال: ((ما مِن مُسْلِمٍ يَموتُ فَيَشْهَدُ له
أَرْبَعَةُ أَهلِ أبياتٍ من جِيرانِهِ الأَدْنَيْنَ، إلا قال: قد قَبِلِتُ عِلْمَكُم
فيه، وغَفَرْتُ له ما لا تَعْلَمُون))(٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لسوء حفظ مؤمل بن إسماعيل،
لكنه قد توبع فيما سلف برقم (١٣٠٦٣).
وقوله: ((لا يُحمل فيها سلاح لقتال)) تفرد به مؤمّل في حديث أنس، لكن
يشهد له حديث أبي حسان الأعرج عن علي عند أحمد وقد سلف برقم
(٩٥٩)، وعند أبي داود (٢٠٣٥)، ورجاله رجال الصحيح إلا أن رواية أبي
حسان عن علي مرسلة.
ويشهد له أيضاً حديث جابر، وسيأتي عند أحمد ٣٤٧/٣ و٣٩٣، وفيه ابن
لهيعة، وهو سيء الحفظ.
قلنا: وهذا النهي مخصوص بحمله للقتال، فأما إذا حمله لغير ذلك
فجائز، بشرط أن لا يؤذي به أحداً، يدل عليه غير ما حديث، منها حديث أبي
موسى الأشعري عن النبي ◌َّم قال: ((إذا مرَّ أحدُكم في مسجدنا أو في سوقنا
ومعه نَبْلٌ فليمسك على نِصالها، أن يصيبَ أحداً من المسلمين منها بشيء»
أخرجه البخاري (٧٠٧٥)، ومسلم (٢٦١٥)، وسيأتي في مسنده ٣٩٧/٤.
وحديث جابر قال: مرَّ رجل بسهام في المسجد فقال له رسول الله مج لته:
((أمسِكْ بنصالها)). أخرجه البخاري (٧٠٧٣)، ومسلم (٢٦١٤)، وسيأتي في
مسنده ٣٠٨/٣.
(٢) إسناده ضعيف، مؤمل بن إسماعيل سيىء الحفظ، والحديث بهذه
السِّيَاقة غير محفوظ عن أنس، فقد رواه الثقاتُ من أصحاب حماد بن سلمة
بغير لهذا اللفظ، كما سيأتي برقم (١٣٥٧٢)، وتابع حماد بن سلمة على لفظه =
١٧٤

١٣٥٤٢- حدثنا مُؤَمَّلٌ، حدثنا عبدُ الرَّحمن بن بُدَيْل بن مَيْسَرة
العُقَيلي، قال: حدثني أَبِي
عن أنس بن مالك قال: قال النبي بَله: ((إنَّ لله أَهْلِينَ من
النّاس، وإنَّ أهلَ القُرآنِ أهلُ اللهِ وخاصَّتُه))(١).
١٣٥٤٣- حدثنا إسحاقُ بن عيسى، حدثنا حَمَّدٌ -يعني ابن زيدٍ-،
حدثنا مُبيد الله بن أبي بكر
عن جدِّه أنس بن مالك: أنَّ رجلاً اطَّلَعَ في بعضِ حُجَرِ النبي
وَلَّ، فقامَ إليهِ النبيُّ وَلَهُ بِمِشْقَصٍ - أو مَشاقِصَ- فكأنِّي أَنظَرُ إليه
يَخْتِلُهُ لِيَطْعُنَه(٢).
١٣٥٤٤- حدثنا إسحاقُ، حدثنا شَريكٌ، عن عاصمِ الأَحْولِ
عن أنس بن مالك قال: قال لي رسولُ الله وَلغو: «یا ذا
=الآتي حمادُ بن زيد ومعمرٌ وجعفر بن سليمان، انظر ما سلف برقم (١٢٩٣٩)
و(١٣٠٣٩).
وأما حديث مؤمل فقد أخرجه أبو يعلى (٣٤٨١)، وابن حبان (٣٠٢٦)،
والحاكم ٣٧٨/١ من طريقه، بهذا الإسناد.
ويشهد له بنحو لهذا اللفظ حديثُ أبي هريرة السالف برقم (٨٩٨٩)، لكن
إسناده ضعيف، فیه رجل مبهم.
(١) حديث حسن، ولهذا إسناد ضعيف، مؤمل بن إسماعيل سيىء الحفظ،
وقد توبع فيما سلف برقم (١٢٢٧٩)، وعبدالرحمن بن بديل صدوق حسن
الحديث.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
إسحاق بن عيسى - وهو ابن الطبّاع- فمن رجال مسلم. وانظر (١٣٥٠٧).
١٧٥

الأُذُنَين))(١).
١٣٥٤٥- حدثنا سُرَيجُ بن النُّعمان، حدثنا حمّاد -يعني ابنَ زيدٍ-،
عن ثابتٍ وعبدِ العزيز بن صُهيب(٢)
عن أنس بن مالكِ قال: أَعْتَقَ رسولُ اللهِنَّهِ صَفِيَّةَ، وجعلَ
عِتْقَها صَدَاقَها(٣).
١٣٥٤٦- حدثنا سُرَيجٌ، حدثنا حمّادٌ - يعني ابن سَلَمَةَ-، عن ثابتٍ
عن أنس بن مالك: أَنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ صَلَّى به، وأُمُّ سُلَيمِ
وأمّ حَرامِ خلفَنا، على بِساطٍ (٤).
١٣٥٤٧- حدثنا يونسُ بن محمدٍ، حدثنا حَرْبُ بن مَيْمون، عن النَّضْر
بن أنس
عن أنس بن مالك، قال: قالت أُمُّ سُلَيم: اذهَبْ إلى نبيِّ الله
﴿*، فقل: إنْ رأيتَ أَنْ تَغَدَّى عندَنا فافْعَلْ. قال: فجِثْتُه
(١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، شريك -وهو ابن عبدالله النخعي-
سيىء الحفظ، وقد توبع. انظر (١٢١٦٤).
(٢) تحرف في (م) إلى: عبدالعزيز بن سهيل.
(٣) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
سريج بن النعمان، فمن رجال البخاري.
وسلف من طريق حماد بن زيد، عن شعيب بن الحبحاب وعبدالعزيز بن
صهيب وثابت البناني برقم (١٣٥٠٦)، وسلف عن عبدالعزيز وحده برقم
(١١٩٥٧).
(٤) إسناده صحيح على شرط البخاري. سريج: هو ابن النعمان. وانظر
(١٢٦٢٦).
١٧٦

فِبَلَّغْتُه. فقال: ((ومَن عِنْدِي؟)) قلتُ: نعم. فقال: ((انْهَضُوا))
قال: فجئْتُ، فدَخَلْتُ على أُمِّ سُلَيم، وأنا مُدْهَشٌ لِمَن أَقْبَلَ معَ
رسولِ اللهِ وَل﴾، قال: فقالت أُمُّ سُليم: ما صَنَعْتَ يا أنسُ؟
فدَخَلَ رسولُ اللهِ وَ ﴿ على إثْرِ ذُلك، قال: ((هل عِنْدَكِ سَمْنٌ؟))
قالت: نعم، قد كان منه عِندي عُكَّةٌ، وفيها شيءٌ من سَمْنٍ.
قال: ((فَأْتِ بها)) قال: فجِثْتُهُ بها، ففَتَحَ رِباطَها، ثم قال: ((بِاسْمِ
الله، اللهمَّ أَعْظِمْ فيها البَرَكَةَ)) قال: فقال: ((اقْلِبِيها)) فقَلَبَتْها،
فَعَصَرَها نبِيُّ اللهِّهِ وهو يُسَمِّي. قال: فَأَخَذَت تقعُ فِدَرُ (١)،
فَأَكَّلَ منها بِضْعٌ وثمانون رجلاً، ففَضَلَ فيها فَضْلٌ، فدَفَعها إلى
أُمَّ سُلَيم، فقال: (كُلِي وَأَطْعِمِي جِيرانَك))(٢).
(١) فِدَرٌ، أي: قطع، وقد تصحفت في (م) و(س) و(ق) إلى: ((قدر))
بالقاف. وعند أبي عوانة: تقع فِدَراً، ولم يسق مسلم لفظ لهذا الحديث عندما
خرَّجه، وفي حاشية السندي: ((تَدُرُ)) وعليه شرح، فقال: ((فأخذت)) أي:
العُكَّة، أي: شَرَعت، وهو من أفعال المقاربة. (تَقَع))، أي: يقع ما فيها ويسيل
ويسقط في الطعام. ((تدرُ)) من الدَّرِّ، بمعنى الزيادة والكثرة، أي: أخذت في
الزيادة والسَّيلان، وقد وقع هاهنا في النسخ (أي النسخ التي وقعت له) تحريف
مفسد (يعني قدر، بالقاف) والصواب ما قلنا إن شاء الله تعالى، والله تعالى
أعلم. اهـ.
(٢) حديث صحيح، ورجاله رجال الصحيح. حرب بن ميمون: هو أبو
الخطاب الأنصاري مولاهم.
وأخرجه مسلم (٢٠٤٠) (١٤٣)، وأبو عوانة ٣٨٦/٥، والبيهقي في
((الدلائل)) ٩١/٦ من طريق يونس بن محمد، بهذا الإسناد.
وانظر ما سلف برقم (١٢٤٩١).
١٧٧

١٣٥٤٨- حدثنا سُرَيجٌ، حدثنا ابنُ أَبي الزِّناد، عن عَمْرو بن أبي
عَمْرو
٢٤٣/٣
عن أنس بن مالك قال: أَقْبَلْتُ معَ رسول الله وَلِهِ مِن سَفَرٍ من
بعضٍ أَسفارِهِ، فلمَّا بَدَا لنا أُحدٌ قال رسول اللهِ وَصله: «هذا جَبَلٌ
يُحِبُنا ونُحِبُّه)) فلمَّا أَشْرَفَ على المدينةِ قال: ((اللهمَّ إنّي أُحَرِّمُ ما
بِينَ لابَتَيْها مِثلَ ما حَرَّمَ إبراهيمُ مَكَّةَ، اللهُمَّ بارِكْ في مُدِّهم
وصَاعهِم))(١).
١٣٥٤٩- حدثنا سُريجٌ، حدثنا سُهيلٌ أَخو حَزْمٍ بن أبي حَزْمِ القُطَعي،
قال: حدثني ثابتٌ البُنَاني، قال:
سمعتُ أنسَ بن مالك يقول: سمعتُ رسولَ اللهِ وَليهِ قَرَأَ هذه
الآيةَ ﴿وما يَذْكُرُونَ إِلَّ أَنْ يَشَاءَ اللهُ هو أَهلُ التَّقْوى وأَهلُ
المَغْفِرَةِ﴾ [المدثر: ٥٦] فقال رسول الله وَّهُ: ((يقولُ رَبُّكم: أنا
أهلٌ أنْ أُتَّقَى أنْ يَجْعَلَ معي إلهاً آخَرَ، ومَن اتَّقَى أن يَجْعَلَ معي
إِلَهاً آخَرَ، فهو أهلٌ لِأَن أَغْفِرَ له))(٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، ابن أبي الزناد -وهو عبدالرحمن
ابن عبدالله بن ذكوان- وعمرو بن أبي عمرو صدوقان. سريج: هو ابن
النعمان. وانظر (١٢٥١٠).
(٢) إسناده ضعيف لضعف سهيل بن أبي حزم.
وأخرجه الحاكم ٥٠٨/٢ من طريق سريج بن النعمان، بهذا الإسناد.
وصححه! وتعقبه الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) ٥٣٦/١ فقال: بل ضعيف
لضعف سهيل، وقد ذكر البزار والترمذي أنه تفرَّد به.
وانظر (١٢٤٤٢).
١٧٨

١٣٥٥٠ - حدثنا سُرَيْجٌ، حدثنا أبو عَوانةَ، عن قتادةَ
عن أنس قال: قال رسولُ الله ◌َله: ((مَن نَسِيَ صلاةً فَلْيُصَلُّها
إذا ذَكَرَها))(١).
١٣٥٥١ - حدثنا سُرَيجٌ، حدثنا أبو عَوَانَةَ، عن قتادةَ
عن أنس قال: قال رسول الله وَ ﴾: «تَسَخَّرُوا، فإنَّ في
الشُّحُورِ بَرَكةً)(٢).
١٣٥٥٢- حدثنا سُريٌ، حدثنا أبو عَوَانَة، عن قتادةَ
عن أنس قال: قال رسول الله وَجه: ((لو كانَ لابنِ آدَمَ وادِيانِ
مِن مالٍ، لَاَبْتَغَى إِلَيْهِما ثالثاً، ولا يَمْلُأُ جَوْفَ ابنِ آدمَ إلا
التُّرابُ، ويَتُوبُ اللهُ على مَن تابَ))(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
سريج -وهو ابن النعمان- فمن رجال البخاري. أبو عوانة: هو الوضاح بن
عبدالله اليَشْگري.
وأخرجه أبو عوانة ٢٥٢/٢ من طريق سريج بن النعمان، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٦٨٤) (٣١٤)، والترمذي (١٧٨)، وابن ماجه (٦٩٦)،
والنسائي ٢٩٣/١، وأبو يعلى (٢٨٥٤)، وأبو عوانة ٢٥٢/٢، والطحاوي في
((شرح معاني الآثار)) ٤٦٦/١، وابن حبان (١٥٥٥)، والبيهقي ٢١٨/٢،
والبغوي (٣٩٣) من طرق عن أبي عوانة، به. وانظر (١١٩٧٢).
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري.
وأخرجه أبو داود الطيالسي (٢٠٠٦)، وأبو يعلى (٢٨٤٨)، وابن حبان
(٣٤٦٦) من طرق عن أبي عوانة، بهذا الإسناد. وانظر (١٣٢٤٥).
(٣) إسناده صحيح على شرط البخاري. وانظر (١٢٢٢٨).
١٧٩

١٣٥٥٣ - حدثنا سريجٌ، حدثنا أبو عوانةَ، عن قتادة
عن أنس قال: قال رسولُ الله ◌ِّهِ: ((ما مِنْ مُسلِمٍ يَغْرِسُ
غَرْساً، أَوْ يَزْرَعُ زَرْعاً، فَيَأْكُلُّ مِنْه طَيْرٌ أو إنسانٌ أو بَهِيمَةٌ، إلَّا
كانَ له به صَدَقَةٌ)(١).
١٣٥٥٤- حدثنا عفّانُ، حدثنا أبو عَوَانةَ، عن قتادةَ
عن أنس، عن النبيّ وَ ج9: ((ما مِن مُسلم يَغْرِسُ غَرْساً، أو
يَزْرَعُ زَرْعاً، فَيَأْكُلُّ منه دابَّةٌ أو إنسانٌ، إلا كان له به صَدَقَةٌ)(٢).
١٣٥٥٥- حدثنا عليٌّ بن عاصِم، عن حُميدٍ
عن أنس -وذَكَرَ رجلاً عن الحسن- قال(٣): استَشَارَ رسولُ الله
وَ﴿ الناسَ في الأُسارى يومَ بَدْرٍ، فقال: ((إنَّ اللهَ قد أَمْكَنْكَم
منهم)) قال: فقامَ عمرُ بن الخَطَّابِ، فقال: يا رسولَ الله،
اضْرِبْ أَعناقَهم. قال: فَأَعْرَضَ عنه النبيُّ نَّهَ. قال: ثم عادَ
رسولُ اللهِ وَ﴾، فقال: ((يا أيُّها النّاسُ، إنَّ اللهَ قد أَمْكَنكم منهم،
وإنَّما هم إخْوانُكم بالأمس)) قال: فقامَ عمرُ، فقال: يا رسولَ
(١) إسناده صحيح على شرح البخاري. وانظر (١٢٤٩٥).
تنبيه: تكرر هذا الحديث في هذا الموضع سنداً ومتناً في (م) وسائر
النسخ، ولا وجه له!
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم. وانظر
(١٢٤٩٥).
(٣) في نسخة على هامش (س): قالا، على اعتبار أن الحديث مرويُّ عن
أنسٍ موصولاً، وعن الحسن مرسلاً.
١٨٠