Indexed OCR Text

Pages 41-60

أهل البادية(١) لِيُؤْذِنَ بهما الأنصارَ، فاستَقْبَلَهما زُهاءُ خمس مئةٍ
من الأنصارِ حتى انْتَهَوْا إليهما، فقالت الأنصارُ: انطلِقا آمِنَيْنِ
مُطَاعَينِ. فَأَقْبَلَ رسولُ اللهِ وَّهِ وصاحبُه بين أَظْهُرِهم، فخرج أهلُ
المدينةِ حتى إنَّ العَواتِقَ لَفَوْقَ البيوتِ يَتَرَاءَيْنَهُ، يَقُلْنَ: أَيُّهم هو؟
أيُّهم هو؟ قال: فما رَأَيْنا مَنْظَراً شَبِيهاً(٢) به يومئذٍ. قال أنسُ بن
مالكِ: ولقد رأيتُهُ يومَ دَخَلَ علينا، ويومَ قُبِضَ، فلم أرَ يومينِ
شَبِيهاً بهما (٣).
١٣٣١٩ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا شعبةُ، عن أبي التَّاحِ وقتادةَ وحمزةً
الضَّبِّي
أنهم سمعوا أنسَ بن مالكِ يقول عن النبيِّ وَله: ((بُعِثْتُ أنا
والسَّاعةً هكذا)) وأشار بالسَّبَّابةِ والوُسْطَى.
وكان قتادةُ يقول: كفَضْلِ إحْداهُما على الأُخرى(٤).
(١) تحرفت في (م) إلى: المدينة.
(٢) في (م) و(س) و(ق) في الموضعين: مشبهاً، والمثبت من (ظ٤)
ونسخة في (ق).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. هاشم: هو ابن القاسم، وسليمان:
هو ابن المغيرة.
وأخرجه عبد بن حميد (١٢٦٩) عن هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد.
وانظر (١٢٢٣٤).
(٤) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حمزة الضبي -وهو
ابن عمرو العائذي- فقد روى له مسلم لهذا الحديث مقروناً، وروى له أبوداود
=
والنسائي. أبوالتياح: هو يزيد بن حميد. وسيأتي مكرراً برقم (١٣٩٥٠).
٤١

١٣٣٢٠- حدثنا هاشمٌ، حدثنا شعبةُ، عن قتادةَ، قال:
قال أنس بن مالك: قال أصحابُ رسول الله وَله: يا رسولَ
الله، إنَّ أهل الكتابِ يُسلِّمونَ علينا، فكيف نَرُدُّ عليهم؟ قال:
(قُولُوا: وعَلَيكُمْ))(١).
١٣٣٢١- حدثنا هاشمٌ، حدثنا شعبةُ، عن معاويةً بن قُرَّةَ أبي إياسٍ،
٦
قال: قلتُ له:
سمعتَ أنساً يُحدِّث عن النبيِّ وَّ﴿ أنه قال في النُّعْمانِ بن
مُقَرِّن: ((ابنُ أُخْتِ القَوْمِ مِنْهُمْ)) أو ((مِن أَنْفُسِهِم))؟
قال: نَعَم(٢).
وأخرجه ابن حبان (٦٦٤٠) من طريق عصام بن يزيد، وأبوعوانة في
((الفتن)) كما في «إتحاف المهرة)) ٢١٠/٢ من طريق يحيى بن أبي بكير، كلاهما
عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٩٨٠)، والبخاري (٦٥٠٤)، ومسلم (٢٩٥١)
(١٣٤)، وأبو يعلى (٣٢٦٤)، وأبو عوانة في ((الفتن))، والخطابي في ((غريب
الحديث)) ٢٨٠/١، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٠٢٣٦) من طرق عن
شعبة، عن أبي التياح وقتادة، به.
وأخرجه مسلم (٢٩٥١) (٢٣٤) من طريق ابن أبي عدي، عن شعبة، عن
حمزة الضبي وأبي التياح، به.
وانظر (١٢٣٢٢)، وبيَّن شعبة هناك أنه كان لا يدري هل قول قتادة في
آخره منه أم هو عن أنس؟
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١٢١٤١).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هاشم: هو ابن القاسم الليثي.
وانظر (١٢١٨٧).
٤٢

١٣٣٢٢- حدثنا هاشمٌ، حدثنا شعبةُ، عن قتادةَ، قال:
سمعتُ أنس بن مالك يقول عن النبيِّ وََّ للأنصارِ: ((أَفِيكُم
أَحدٌ مِن غَيْرِكُم؟)) قالوا: ابنُ أختٍ لنا. قال: ((ابنُ أُختِ القَوْم
مِنْهُم)) أَو ((مِن أَنْفُسِهِم)) (١).
١٣٣٢٣- حدثنا هاشمٌ، حدثنا شعبةُ، قال: قتادةُ أَنبأَني، قال:
سمعتُ أنْسَ بن مالك -قال(٢): قلتُ: أنتَ سمعتَه؟ قال:
نعم - قال: كان رسولُ اللهِ وَّه يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَينِ أَقْرَنَيْنِ،
ويُسَمِّي ويُكَبِّرُ، ولقد رأيتُه يَذْبَحُهما بيدِه واضِعاً على صِفَاحِهما
قَدَمَه(٣).
١٣٣٢٤ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا سليمانُ، عن ثابتٍ
عن أنس بن مالك قال: كان منَّا رجلٌ من بني النَّجّار قد قَرَأَ
البقرةَ وآلَ عِمْرانَ، وكان يَكتُبُ لرسولِ اللهَِّ، فانطَلَقَ هارباً
حتى لَحِقَ بأهل الكتابِ، قال: فرفعوه وقالوا: هُذا كان يَكُبُ
لمحمدٍ، وأُعجِبُوا به، فما لَبِثَ أن قَصَمَ الله عُنُقَه فيهم، فحَفَرُوا
له فوَارَوْهُ، فأصبحت الأرضُ قد نَبَذَتْه على وجهِها، ثم عادوا
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١٢٧٦٦).
(٢) القائل هو شعبة يسأل قتادة مستوثقاً من سماعه هذا الحديث من أنس.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هاشم: هو ابن القاسم أبو
النضر.
وانظر (١١٩٦٠).
٤٣

فحَفَرُوا له فَوارَوْهُ، فأصبحت الأرضُ قد نَبَذَتْهُ على وجهِها، ثم
عادوا فحَفَرُوا له فَوَارَوْهُ، فأصبحت الأرضُ قد نَبَذَتْه على
وجهِها، فَتَرَكُوه مَنْبُوذاً(١).
١٣٣٢٥ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا سليمانُ، عن ثابتٍ
عن أنس بن مالك قال: كان ابنٌ لأبي طَلْحَةَ له نُغَرٌ يَلعَبُ
به، فقال رسول الله وَله: ((يا أَبا عُمَيْر، ما فَعَلَ الثُّغَيْرِ؟))(٢).
٢٢٣/٣
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
سليمان -وهو ابن المغيرة- فمن رجال مسلم، وروى له البخاري مقروناً
وتعليقاً.
وأخرجه عبد بن حميد (١٢٧٨)، ومسلم (٢٧٨١)، والبيهقي في ((إثبات
عذاب القبر)) (٥٣) من طريق هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد (١٢٨٠) عن سلم بن قتيبة، وأبو عوانة في المنافقين
كما في «إتحاف المهرة)) ٥٢٦/١ من طريق موسى بن إسماعيل، كلاهما عن
سليمان بن المغيرة، به.
وسيأتي بنحوه برقم (١٣٥٧٣) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت.
وانظر ما سلف برقم (١٢٢١٥).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه عبد بن حميد (١٢٧٩) عن هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٣٨٤) عن موسى بن إسماعيل، عن
سليمان بن المغيرة، به.
وأخرجه ابن سعد ٤٣١/٨، وعبد بن حميد (١٣٣١)، وأبويعلى (٣٣٩٨)،
والطحاوي ١٩٥/٤، وابن حبان (٧١٨٨)، وأبوالشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّ))
ص٣٣ من طريق عمارة بن زاذان، عن ثابت، عن أنس -والحديث عند ابن =
٤٤

١٣٣٢٦ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا سليمانُ، عن ثابتٍ، قال:
وَصَفَ لنا أنسُ بن مالكِ صلاةَ رسول اللهِوَّه، ثم قامَ يُصَلِّي
بنا، فرَكَعَ فاستَوى قائماً حتى رَأَى بَعضُنا أنه قد نَسِيَ، ثم سَجَدَ
فاستَوى قاعداً حتى رَأَى بعضُنا أنه قد نَسِيَ، ثم استَوى
قاعداً(١).
١٣٣٢٧- حدثنا هاشمٌ، حدثنا شعبةُ قال: قتادةُ أَخْبَرَني
عن أنس بن مالك قال: لمَّا أراد رسولُ الله وَّهِ أَن يَكْتُبَ إلى
الرُّومِ قيل له: إنَّ كتابَك لا يُقْرَأُ حتى يكونَ مَخْتوماً. فاتَّخَذَ
خاتماً من فضةٍ، فَنَقَشَه -أو نَفَشَ -: محمدٌ رسولُ الله. قال:
فكأَنِّي أَنْظُرُ إلى بياضِه في يدِه(٢).
=سعد وأبي يعلى وابن حبان ضمن حديث طويل.
وسيأتي برقم (١٤٠٧١) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت.
وانظر ما سلف برقم (١٢١٣٧).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
سليمان -وهو ابن المغيرة- فمن رجال مسلم، وروى له البخاري مقروناً
وتعليقاً. هاشم: هو ابن القاسم أبو النضر.
وأخرجه عبد بن حميد (١٢٨١)، وأبو عوانة ١٣٥/٢ من طريق هاشم بن
القاسم، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٦٥٣) . .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن سعد ٤٧١/١ عن هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد. وقرن به
یزید بن هارون.
وانظر (١٢٧٢٠).
٤٥
.*-**-

------ --- ---------------
.----
-----
١٣٣٢٨- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، قال: سمعت قتادةً
◌ُحدِّث
عن أنس بن مالك قال: لمَّا أرادَ رسولُ اللهِ وَهِ أن يَكتُبَ إلى
الرومِ، فذَكَرَ معناه(١).
١٣٣٢٩- حدثنا هاشمٌ وحُسَين، قالا: حدثنا محمدُ بن راشدٍ، عن
مکحول، عن موسی بن أنس
عن أبيه قال: لم يَبْلُغْ رسولُ اللهِ وَِّ من الشيبِ ما يَخضِبُه،
ولكن أبو بكرٍ، قد كانَ يَخضِبُ رأسَه ولِحِيَتَه بالحِنَّاءِ والكَتَمِ.
قال هاشمٌ: حتى يَقْنُوَ شعرُه(٢).
١٣٣٣٠ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا إبراهيمُ بن سعدٍ، قال: سمعتُ الزهريَّ
یُحدِّث
عن أنس بن مالك: أنه رَأَى في يدِ رسولِ اللهِ وَِّ خاتَماً من
وَرِقِ يوماً واحداً، فصَنَعَ الناسُ الخَواتيمَ من وَرِقٍ فَلَبِسُوها،
فَطَرَحَ رسولُ اللهِ وَّهِ خَاتَمَه، فَطَرَحَ الناس خواتِيمَهم(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (١٢٧٢٠).
(٢) إسناده قوي، محمد بن راشد -وهو المكحولي- صدوق لا بأس به،
وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير مكحول -وهو الشامي- فمن رجال
مسلم. هاشم: هو ابن القاسم أبو النضر، وحسين إذا أطلق في شيوخ أحمد:
فهو حسين بن محمد بن بَهْرام المرُّوذي. وانظر (١٣٠٥١).
ويقنو شعره، أي: تَشْتَدُ حُمرتُه.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إبراهيم بن سعد: هو ابن إبراهيم
ابن عبدالرحمن بن عوف، والزهري: هو محمد بن مسلم بن عبيدالله بن =
٤٦

١٣٣٣١ - حدثنا إسحاقُ بن عيسى وهاشمٌ، قالا: حدثنا ليثٌ، حدثني
ابنُ شهاب
عن أنس بن مالك أنه أخبره: أنَّ رسولَ الله وَّه كان يُصلِّي
العصرَ والشمسُ مرتفعةٌ حيَّةٌ، فيذهبُ الذاهبُ إلى العَوالِي،
فيأتي العَواليَ والشمسُ مرتفعةٌ (١).
١٣٣٣٢ - حدثنا إسحاقُ، حدثني لیثٌ، حدثني ابنُ شِھابٍ
عن أنس، عن رسول الله ﴿ أنه قال: ((مَن كَذَبَ عليَّ - قال
حَسِبتُ أنه قال: مُتَعَمِّداً - فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَه من النَّارِ))(٢).
=عبدالله بن شهاب.
وانظر (١٢٦٣١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين من جهة هاشم بن القاسم، وأما
متابعه إسحاق بن عيسى -وهو ابن الطباع- فمن رجال مسلم. ليث: هو ابن
سعد.
وأخرجه أبو يعلى (٣٥٩٣) عن زهير بن حرب، عن هاشم بن القاسم
وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٢٧/١، ومسلم (٦٢١)، وأبو داود (٤٠٤)، وابن
ماجه (٦٨٢)، والنسائي ٢٥٢/١، والطحاوي ١٩٠/١، وابن حبان (١٥١٩)
و(١٥٢٢)، والبيهقي ٤٤٠/١ من طرق عن الليث بن سعد، به. وانظر
(١٢٦٤٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
إسحاق -وهو ابن عيسى- فمن رجال مسلم.
وأخرجه الترمذي (٢٦٦٣)، وابن ماجه (٣٢)، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) (٤٠٣)، وابن حبان (٣١)، والطبراني في «طرق حديث من=
٤٧

١٣٣٣٣- حدثنا محمدُ بن أبي عَدِي، عن حُمَید، قال:
قال أنسٌ: لا عَلَيْكُم أنْ لا تَعْجَبُوا لِعَمَلِ رجلٍ حتى تَعْلَمُوا
بما يُخْتَمُ له به، فقد يعملُ الرجلُ بُرْهَةً من دَهْرِه أو زماناً من
عمرِه عملاً سيئاً، لو مات عليه مات على شرٍّ، فَيَتَحوَّلُ إلى
عملٍ صالح فيُختَمُ له به، وقد يعملُ العبدُ بُرْهَةً من دَهْرِه أو
زماناً من عمره عملاً صالحاً، لو مات عليه مات على خيرٍ،
فَيَتَحوَّلُ إلى عملٍ سِّىءٍ فُخْتَمُ له به.
قال: وقد رفعه حميدٌ مرةً ثم كَفَّ عنه (١).
١٣٣٣٤ - حدثنا يحيى بنُ إسحاق، قال: حدثنا يحيى بنُ أيوب،
حدثنا حميدٌ الطَّويل، قال:
سمعتُ أنس بن مالك يقول: قال النبيُّ وَجْهِ: ((سَيَقْدَمُ عَلَيَكُم
قَوْمٌ هم أَرَقُّ قُلُوباً للإِسْلامِ مِنكُم)).
قال: فَقَدِمَ الأشعريُّونَ منهم أبو موسى الأشعريُّ، فلما دَنَوْا (٢)
=كذب علي متعمداً)) (١١٢)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤٥/٦ من طرق عن
الليث بن سعد، به.
وأخرجه الطبراني (١١٣) و(١١٤) و(١١٥) و(١١٦) و(١١٧)، والمحاملي
في ((أَماليه)) (٣٥١) من طرق عن ابن شهاب، به.
وانظر ما سلف برقم (١١٩٤٢).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين.
وقد سلف عن حميد مرفوعاً برقم (١٢٢١٤).
(٢) في (م) و(س) و(ق): قربوا، والمثبت من (ظ٤).
٤٨

من المدينةِ، جعلوا يَرْتَجِزُونَ وجعلوا يقولونَ:
مُحمَّداً وحِزْبَةْ
غَداً نَلْقَى الأَحِبَّةْ
قال: وكان هم أولَ مَن أَحْدَثَ المصافحةَ(١).
١٣٣٣٥- حدثنا عفَّان، حدثنا عبدُ الواحد بن زيادٍ، حدثنا عاصمٌ
الأَحْولُ، حدثتني حَفْصةُ بنت سِيرينَ، قالت:
قال لي أنسُ بن مالك: بِمَ ماتَ يحيى بنُ أبي عَمْرةَ؟ فقلتُ:
بالطاعونِ. فقال أنسُ بن مالك: قال رسول الله وَله: ((الطَّاعُونُ
شَهادَةٌ لِكُلِّ مُسلِمٍ)(٣) .
١٣٣٣٦- حدثنا أبو المغيرَةِ، حدثنا الأوزاعيُّ، حدثنا إسماعيلُ بن
عُبَيْدِالله، قال:
قَدِمَ أنسُ بن مالك على الوليد بن عبد الملك فسَأَلَهُ: ماذا
سمعتَ من رسول الله:﴿ يَذكُرُ به الساعةَ؟ قال: سمعتُ
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل يحيى بن أيوب -وهو
المصري- وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. يحيى بن إسحاق: هو
السَّيلَحيني.
وهو مکرر (١٢٥٨٢).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وسيتكرر برقم (١٣٧٠٩).
وأخرجه أبو عوانة ٩٧/٥ من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٥٧٣٢)، ومسلم (١٩١٦)، وابن خزيمة في التوكل كما
في ((الإتحاف)) ٤١٣/٢، والبغوي (١٤٤١) من طرق عن عبدالواحد بن زياد،
به .
وانظر (١٢٥١٩).
٤٩

رسول الله وَل﴿ يقول: ((أَنتُم والسَّاعَةُ كَتَيْنِ (١))(٢).
١٣٣٣٧- حدثنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعيُّ، قال: كَتَبَ إليَّ قتادةُ:
حدثني أنسُ بن مالكِ قال: صَلَّيتُ خلفَ رسول اللهِ وَل ◌ٍ وأبي
بكر وعمر وعثمانَ، فكانوا (٣) يَستَفْتِحونَ(٤) بالحَمْدُ للهِ ربِّ
٢٢٤/٣ العالَمِينَ، لا يَذْكُرونَ بسمِ الله الرَّحمُنِ الرَّحيمِ في أول القراءةِ
ولا في آخرِها(٥).
(١) في (م) و(ق): كهاتين، والمثبت من (ظ٤) و(س) ونسخة في (ق)،
وهما بمعنى، وأراد بهما الإصبعين كما في الحديث المشهور.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو المغيرة: هو عبدالقدوس بن
الحجاج الخَوْلاني، والأوزاعي: هو عبدالرحمن بن عمرو، وإسماعيل بن
عبيدالله: هو ابن أبي المهاجر.
وأخرجه الحاكم ٤٩٤/٤ من طريق بشر بن بكر، عن الأوزاعي، بهذا
الإسناد. لكن وقع في حديثه الوليد بن يزيد، فاستدرك الذهبي قائلاً: إنما قدم
على الوليد بن عبدالملك.
وانظر ما سلف برقم (١٢٢٤٥).
(٣) في هامشي (ظ٤) و(س): فكلهم كانوا.
(٤) في (م) و(ق) ونسخة في هامش (س): يستفتحون القراءة.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري في ((جزء القراءة» (١١٩) و(١٢٠)، ومسلم (٣٩٩)
(٥٢)، وأبو عوانة ١٢٢/٢، والدارقطني ٣١٦/١، والبيهقي ٥٠/٢ من طرق
عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن حبان (١٨٠٣) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، به.
وأخرجه البخاري في ((جزء القراءة)) (١٢٠)، ومسلم (٣٩٩) (٥٢) من
طريق الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، =
٥٠

١٣٣٣٨- حدثنا أبو المغيرة، قال: حدثنا الأوزاعيُّ، حدثني قتادةُ
عن أنس بن مالكٍ وأبي سعيدِ الخُدْري -وقد حدَّثَنَاه أبو
المغيرةِ: عن أنس عن أبي سعيد، ثم رَجَعَ - أَن النبيَّ نَّه قال:
((سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي اختلافٌ وفُرْقةٌ: قومٌ يُحسِنُونَ الِقِيلَ، ويُسِيئُونَ
الفِعلَ، يَقْرَؤُونَ القرآنَ لا يُجاوِزُ تَرَاقِيَهم، يَحْقِرُ أَحَدُكم صَلاتَه
مع صَلاتِهِم، وصِيامَه مع صِيامِهِم(١)، يَمْرُقُونَ من الدِّينِ مُرُوقَ
السَّهمِ مِن الرَّمِيَّةِ، ثمّ(٢) لا يَرْجِعُونَ حتَّى يَرْتَدَّ(٣) على فُوقِهِ، هم
شَرُّ الخَلْقِ والخَلِيقَةِ، طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُم وقَتَلُوهُ، يَدْعُونَ إلى
كتابِ الله وليسوا منه في شيءٍ، مَن قاتَلَهُم كانَ أَوْلَى بِالله مِنْهُمْ))
قالوا: يا رسول الله، ما سِيمَاهُم؟ قال: ((التَّحْليقُ))(٤).
=عن أنس.
وانظر (١١٩٩١) و(١٢٨١٠).
(١) في النسخ الخطية: مع صلاته، مع صيامه، والمثبت من (م)، وهو
الصواب لتوافقه مع ما بعده.
(٢) لفظة ((ثم)) أثبتناها من (ظ٤).
(٣) في (م): يرتدُّوا، وهو خطأ.
(٤) إسناده عن أنس صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وقتادة لم
يسمع من أبي سعيد الخدري، وإنما سمع هذا الحديث من أبي المتوكل الناجي
عن أبي سعيد كما أخرجه الحاكم في «مستدركها ١٤٨/٢.
ولهذا الحديث أخرجه البيهقي في ((السنن)) ١٧١/٨ من طريق أبي المغيرة
عبدالقدوس بن الحجاج الخولاني، عن عبدالرحمن بن عمرو الأوزاعي، عن
قتادة، عن أنس وأبي سعيد الخدري.
وأخرجه أبوداود (٤٧٦٥)، وأبويعلى (٣١١٧) من طريق مبشر بن =
٥١
......

١٣٣٣٩- حدثنا أبو المُغيرةِ، حدثنا الأوزاعيُّ، حدثني إسحاقُ بن
عبدِالله بن أبي طَلْحةَ
حدثني أنسُ بن مالك قال: دَخَلَ النبيُّ ونَ﴿ المسجدَ، وعليه
رِداءٌ نَجْرانيٌّ غليظُ الصَّنِفَةِ (١)، فجاءَ أعرابيٌّ من خلفِه، فجَذَبَ
بطرفٍ رِدائِهِ جَذْبَةً(٢) شديدةً حتى أَثَّرَتِ الصَّنِفَةُ فِي صَفْحِ عُنُقٍ
رسول الله وَ ل﴿، فقال: يا محمدُ، أَعطِنا من مالِ الله الذي
عندَك. قال: فالْتَفَتَ إليه النبيُّ وَلِهِ فَتَبَسَّمَ ثم قال: ((مُرُوا له))(٣).
= إسماعيل، وأبو داود (٤٧٦٥)، والبيهقي في ((السنن)) ١٧١/٨ من طريق الوليد
بن مزيد، والحاكم ١٤٨/٢ من طريق بشر بن بكر، ثلاثتهم عن الأوزاعي، به.
وأخرجه أبو يعلى (٢٩٦٣) من طريق الوليد بن مسلم، والآجري في
(«الشريعة)» ص ٢٥ من طريق يزيد بن يوسف، والحاكم ١٤٧/٢-١٤٨، والبيهقي
في («الدلائل» ٤٣٠/٦ من طريق محمد بن كثير المصيصي، ثلاثتهم عن قتادة،
عن أنس وحده. وصححه الحاكم على شرط الشيخين.
وأخرجه مختصراً أبو يعلى (٣٩٠٨) من طريق مبارك بن سحيم، عن
عبدالعزيز بن صهيب، عن أنس. ومبارك متروك.
وسلف مختصراً برقم (١٣٠٣٦) من طريق قتادة عن أنس وحده. وسلف
بنحوه في مسند أبي سعيد الخدري برقم (١١٠١٨) من طريق أبي نضرة، عنه.
وانظر ما سلف برقم (١٢٦١٥).
الفُوق: موضع الوَتَر من السَّهم، أي: لا يرجعون حتى يرتدَّ السهمُ إلى
مكانه، وهذا من باب التعليق بالمحال.
(١) في (م) و(س) و(ق) في الموضعين: الصنعة، وهو خطأ، والتصحيح
من (ظ٤) و((صحيح ابن حبان)).
(٢) في (ظ٤): جبذة، وكلاهما صحيح، وجبذ مقلوب من جذب.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو المغيرة: هو عبدالقدوس بن =
٥٢

١٣٣٤٠- حدثنا أبو المُغيرةِ، حدثنا صَفْوانُ، حدثني راشدُ بن سَعْدٍ
وعبدُ الرحمن بن جُبَيْر
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَّجه: ((لمَّا عَرَجَ بي
رَبِّي مَرَرْتُ بقومٍ لَهُم أَظْفارٌ من نُحاس، يَخْمُشُونَ وُجُوهَهم
وصُدُورَهم، فقلتُ: مَن هُؤُلاءِ يا جبريلُ؟ قال: هُؤلاءِ الَّذينَ
يأْكُلُونَ لُحومَ النّاس، ويَقَعُونَ في أَعْراضِهِم))(١).
= حجاج الخَوْلاني.
وأخرجه مسلم (١٠٥٧)، وأبو عوانة في الزكاة كما في ((الإتحاف)) ٤٠٤/١
من طريق أبي المغيرة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن حبان (٦٣٧٥) من طريق بشر بن بكر، عن الأوزاعي، به.
وانظر (١٢٥٤٨).
الصَّنِفَةُ: حاشية الرداء.
والصَّفْح: جانب العنق.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم من جهة عبدالرحمن بن جبير، وأما
متابعه راشد بن سعد، فمن رجال أصحاب السنن، وهو ثقة. أبو المغيرة: هو
عبدالقدوس بن الحجاج الخولاني، وصفوان: هو ابن عمرو السَّكسكي.
وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (٢٢٨٥) من طريق عبدالله بن أحمد، عن
أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٤٨٧٨) و(٤٨٧٩)، وابن أبي الدنيا في ((الصمت))
(٥٧٧)، والطبراني في ((الأوسط)) (٨)، وفي ((الشاميين)) (٩٣٢)، والبيهقي في
(الشعب)) (٦٧١٦)، وفي ((الآداب)) (١٣٨)، والبغوي في ((التفسير)) ٢١٦/٤،
والضياء (٢٢٨٦) من طريق أبي المغيرة عبدالقدوس الخولاني، به.
وأخرجه أبو داود (٤٨٧٨)، والبيهقي في ((الشعب)) (٦٧١٦)، وفي
((الآداب)» (١٣٨) من طريق بقية، عن صفوان، به.
٥٣
=

---
١٣٣٤١- حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صَفْوانُ بن عَمْرو، عن عثمانَ بن
جابر
عن أنس بن مالك أن النبيَّ وَ﴿ قال: ((الحَرْبُ خَدْعٌ)) (١).
١٣٣٤٢ - حدثنا أبو اليَمَانِ، حدثنا صَفْوانُ بن عَمْرو، عن عثمانَ بن
جابٍ
عن أنس بن مالك، عن رسول الله وَل﴾ قال: ((الحَربُ
خَذْعةٌ))(٢).
وأشار أبو داود بإثر الحديث (٤٨٧٨) إلى أن يحيى بن عثمان حدثه بهذا
=
الحديث عن بقية مرسلاً ليس فيه أنس.
(١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لجهالة عثمان بن جابر، ويقال:
عمرو بن عثمان بن جابر، فإنه لم يرو عنه غير صفوان بن عمرو السكسكي،
ولم يوثقه غير ابن حبان ١٥٥/٥، وفات الحسينيَّ وابن حجر أن يترجما له مع
أنه من شرطهما.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير» ٢١٥/٦، وأبو عوانة ٨١/٤،
والطبراني في (مسند الشاميين)) (١٠٠٤) من طريق أبي المغيرة، بهذا الإسناد.
وانظر ما بعده.
وفي الباب عن علي بن أبي طالب، سلف برقم (٦٩٦)، وانظر تتمة
شواهده هناك.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه. أبو اليمان: هو الحكم بن
نافع.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ)) ٢١٥/٦، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة
والتاريخ)» ٣٣٢/٢، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (١٠٠٣)، وأبو نعيم في
((تاريخ أصبهان)) ١٦٤/١، والضياء في ((المختارة)) (٢٣١٨) من طريق أبي
الیمان، بهذا الإسناد.
٥٤

١٣٣٤٣- حدثنا أبو اليمانِ، حدثنا ابنُ عيَّاش، عن عُمَارةَ بن غَزِيَّة
الأنصاري، أنه سمع حُميدَ بن عبيدٍ مولى بني المُعَلَّى، يقول: سمعتُ
ثابتاً البُنَاني يُحدِّث
عن أنس بنِ مالك، عن رسول الله وسلم أنه قال لِجبريلَ: ((ما
لِي لَمْ أَرَ مِيكائِيلَ ضاحِكاً قَطُ؟)) قال: ((ما ضَحِكَ مِيكائِيلُ منذُ
خُلِقَتِ النارُ))(١).
١٣٣٤٤- حدثنا محمدُ بن مُصْعَب، حدثنا الأوزاعيُّ، عن ربيعةً بن
أبي عبد الرحمن
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَله: ((يَخْرُجُ الدَّجَّالُ
وانظر ما قبله.
=
(١) إسناده ضعيف لجهالة حميد بن عبيد مولى بني المعلَّى، وابن عياش
-وهو إسماعيل الحمصي- في روايته عن غير أهل بلده مخلِّط، وعمارة بن
غزية ليس من أهل بلده، إنما هو مدني، وتساهل الحافظ العراقي في تخريجه
على ((الإحياء)) ١٨١/٤ فجوَّد إسناده!
والحديث في ((الزهد)» للمصنف ص٦٩ بهذا الإسناد.
وأخرجه الآجري ص٣٩٥، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٩/٥ من طريق أبي
الیمان الحکم بن نافع، به.
وأخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في ((العظمة)) (٣٨٤) من طريق عبد الوهاب
ابن الضحاك بن أبان السلمي، عن إسماعيل بن عياش، به. وعبد الوهاب
متروك .
وروي مثل هذا الحديث في حق إسرافيل، أخرجه البيهقي في ((الشعب))
(٩١٣) من طريق سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب،
عن المطلب بن عبدالله بن حنطب، عن النبي ◌َلير، مرسلاً.
٥٥

من يَهُودِيَّةِ أَصْبَهانَ، مَعَه سَبعُونَ ألفاً مِن اليَهُودِ عليهم
السِّيجانُ(١)(٢).
(١) في (م) و(س) و(ق): التيجان، والصواب ما أثبتناه من (ظ٤).
والسِيجان: جمع ساج: وهو الطيلسان، والطيلسان: ضرب من الأوشحة يُلبَس
على الكتف، أو يحيط بالبدن.
(٢) حديث حسن، ولهذا إسناد قابل للتحسين من أجل محمد بن مصعب
-وهو القرقسائي- فهو ضعيف يعتبر به في المتابعات والشواهد، ومن فوقه
ثقات من رجال الشیخین.
وأخرجه أبو يعلى (٣٦٣٩)، والطبراني في «الأوسط)) (٤٩٢٧) من طريق
محمد بن مصعب، بهذا الإسناد. وقال الطبراني: لم يرو لهذا الحديث عن
الأوزاعي عن ربيعة إلا محمد بن مصعب.
وأخرجه مختصراً مسلم (٢٩٤٤)، وأبو عمرو الداني في ((الفتن وغوائلها))
(٦٣١) من طريق إسحاق بن عبد الله عن أنس -ولفظه: «يتبع الدجال من يهود
أصبهان سبعون ألفاً عليهم الطيالسة)).
وأخرجه أبو عمرو الداني (٦٣٠) من طريق إسحاق بن عبد الله عن أنس
موقوفاً باللفظ السابق.
ويشهد للشطر الأول حديث عائشة الآتي في مسندها ٧٥/٦، وإسناده
جید .
وحديث عمران بن حصين عند الطبراني في «الكبير)) ١٨/ (٣٣٨)، وفي
«الأوسط)) (٧١٨٧)، ولفظه: ((يخرج الدجال من قبل أصبهان». وفي إسناده
ضعف .
ويشهد للشطر الثاني حديث عثمان بن أبي العاص، وسيأتي في مسنده
ضمن حديث طويل ٢١٦/٤، وإسناده ضعيف.
وأصبهان: مدينة في شمال غرب إيران، تقع على نهر زَنِده رود، وهي
جنوب طهران، بينها وبين شيراز.
=
٥٦

١٣٣٤٥- حدثنا محمدُ بن مصعبٍ، حدثنا مالكُ بن أنس، عن
الزُّهْري
عن أنس بن مالكِ قال: دَخَلَ رسولُ اللهِ وَ ﴿ عامَ الفتح مكةً
وعلى رأسِه مِغْفَرُ(١).
١٣٣٤٦ - حدثنا عليٌّ بن عيَّاشِ، حدثنا محمدُ بن مُهاجِر، عن عُرْوة
ابن رُوَیْم، قال:
أَقْبَلَ أنسُ بن مالك إلى معاوية بن أبي سفيانَ وهو بدمشقَ
قال: فَدَخَلَ عليه، فقال له معاوية: حدِّثْني بحديثٍ سمعتَه من
نبي الله وٌَّ ليس بينك وبينَه فيه أحدٌ. قال: قال أنس: سمعتُ
رسولَ اللهِ وَّيقول: ((الإيمانُ يَمَانٍ)) هكذا إلى لَخْمِ وجُذَامٍ(٢).
= واليهودية: محلَّة عظيمة في مدينة أصبهان، وكانت تطلق أحياناً على
أصبهان نفسها.
(١) حديث صحيح، ومحمد بن مصعب قد توبع فيما سلف برقم
(١٢٠٦٨).
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عروة بن رويم، فقد
روى له أصحاب السنن غير الترمذي، وهو ثقة يرسل. وقد صرح بسماعه من
أنس في طريق أبي نعيم في ((تاريخ أصبهان)) وفي إحدى الطرق عند البخاري
في ((تاريخه))، لكن في هذين الطريقين إليه من لم نعرفه.
وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (٢٣٢٤) من طريق عبد الله بن أحمد، عن
أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري تعليقاً ٨٧/٥ و٨٨، وأبو نعيم في «أخبار أصبهان))
١٥٦/١، والضياء (٢٣٢٣) من طرق عن عروة بن رويم، به. ولفظه عند
الضياء: عن عروة بن رويم قال: كنا عند عبد الملك بن مروان حين قدم عليه =
٥٧

١٣٣٤٧ - حدثنا عليٌّ بن إسحاقَ، أخبرنا عبدُالله، قال: أخبرنا يونسُ،
عن الزُّهْري، قال:
=أنس، فقال له عبد الملك: حدثنا بحديث سمعته من رسول الله ليس بينك
وبينه أحد ليس فيه تزيُّد ولا نقصان، قال أنس: سمعت رسول الله وَله يقول:
((الإيمان يمان إلى لخم وجذام، ألا إن الكفر، وقسوة القلوب في هذين الحبين
من ربيعة ومضر)). ولفظه عند أبي نعيم: ((سمعت أنساً يحدث الخليفة
بالجابية: الإيمان يمان والحكمة يمانية لهذين الحيين من لخم وجذام)).
وأخرجه الدولابي في ((الكنى)) ١٦٣/١ من طريق أبي توبة الربيع بن نافع،
عن محمد بن مهاجر، عن عروة بن رويم، عن أبي خالد الحرشي، عن أنس.
وعلقه البخاري في ((تاريخه)) ٨٧/٥ عن محمد بن المهاجر، بالإسناد السابق.
فأدخل أبا خالد بين عروة وأنس، وهو لا يعرف.
وعلقه البخاري أيضاً ٨٧/٥-٨٨ فقال: قال الهيثم بن حميد، عن
الحَجُوري، عن أنس. والحجوري هذا لم نتبينه.
وأخرج عبد الرزاق (١٩٨٨٧) عن معمر، عن قتادة مرسلاً، قال: قال
رسول الله *: ((الإيمان يمانٍ إلى ها هنا)) وأشار بيده حذو جذام ((صلوات الله
على جذام)).
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٢/ (٨٥٧)، وفي ((مسند الشاميين)) (٥٢٢)
من طريق أبي توبة الربيع بن نافع، عن محمد بن مهاجر، عن عروة بن رویم،
عن أبي كبشة الأنماري، قال: خرجنا مع رسول الله وَالر في غزوة من مغازيه،
فنزل منزلاً، فأتيناه فيه، فرفع يديه، وقال: ((الإيمان يمان، والحكمة ها هنا»
إلى لخم وجذام.
ويشهد للحديث حديث عمرو بن عبسة، وسيأتي عند المصنف ٣٨٧/٤.
ويشهد لقوله: ((الإيمان يمان)»، حديث أبي هريرة السالف برقم (٧٢٠٢).
وهو صحيح.
ولَخْم وجُذَام: قبيلتان من قبائل اليمن.
٥٨

أخبرني أنسُ بن مالك قال: قال رسول الله وَّ للأنصارِ:
((إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ أَثَرَةً شديدةً، فاصْبِرُوا حَتّى تَلْقَوا اللهَ ورسولَه،
فإِنِّي على الحَوْضِ)) قالوا: سَنَصْبِرُ (١).
قال عبدُالله: إن شاء الله، وأخفاه، فظننتُ أنه ليس في
الحديث .
١٣٣٤٨ - حدثنا عليُّ بن إسحاقَ والحسنُ بن يحيى، قالا: حدثنا
عبدُالله -يعني ابنَ المُبارك- قال: أخبرنا حُميدٌ الطَّويل
٢٢٥/٣
عن أنس بن مالك أن رسول الله وَله قال: ((أُمِرْتُ أنْ أقاتِلَ
النّاسَ حتّى يَشْهَدُوا أنْ لا إلهَ إلا اللهُ، وأنّ محمداً رسولُ الله،
فإذا شَهِدُوا أنْ لا إلهَ إلّ اللهُ وأنَّ محمداً رسولُ الله، واسْتَقْبَلُوا
قِبْلَتَنَا، وأكَلُوا ذَبِيحَتَنا، وصَلَّوْا صلاتَنَا، فقَدْ حُرُّمَتْ علينا
دِماؤُهم وأموالهم إلاَّ بحَقِّها، لهم ما لِلْمُسلِمِينَ، وعَلَيهِم ما
عَلَيهِم))(٢).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن إسحاق
-وهو المروزي- فمن رجال الترمذي، وهو ثقة. عبد الله: هو ابن المبارك،
ویونس: هو ابن یزید.
وأخرجه مسلم (١٠٥٩) (١٣٢)، وأبو عوانة في الزكاة كما في ((الإتحاف))
٣٠٢/٢، وابن حبان (٧٢٧٨) من طريق عبد الله بن وهب، عن يونس بن
يزيد، بهذا الإسناد مطولاً بنحو حديث معمر عن الزهري السالف برقم
(١٢٦٩٦).
(٢) إسناده صحيح من جهة علي بن إسحاق المروزي، وهو ثقة من رجال
الترمذي، ومن فوقه من رجال الشيخين، وأما متابعه الحسن بن يحيى -وهو =
٥٩

١٣٣٤٩- حدثنا محمدُ بن مُصعَب، حدثنا الأَوْزاعيُّ، عن أيوبَ بن
موسى، عن عبدالله بن عُمَيْر، عن ثابتٍ
حينَ قال:
عن أنس قال: أنا عندَ ثَفِئَاتِ ناقةِ رسول الله
(لَّكَ بِحَجَّةٍ وعُمْرةٍ معاً)) وذلك في حَجَّةِ الوَدَاعِ(١).
١٣٣٥٠- حدثنا أبو المغيرة، عن مُعَان بن رِفَاعةً، قال: حدثني عبدُ
الوهاب بن بُخْتِ المَكِّي
عن أنس بن مالك، عن رسول الله وَله قال: ((نَضَّرَ اللهُ عبداً
سَمِعَ مَقَالَتِي هُذه فحَمَلَها، فرُبَّ حاملِ الفِقْهِ فيه غيرُ (٢) فَقِيهِ،
ورُبَّ حاملِ الفِقْهِ إِلى مَن هو أَفْقَهُ مِنْهُ.
ثلاثٌ لا يَغِلُّ عَلَيهِنَّ صَدْرُ مُسلِمٍ: إخلاصُ العَمَلِ اللهِ،
ومُناصَحَةُ أُولِي الأَمْرِ، ولُزُومُ جَماعَةِ المُسلِمِينَ، فإنَّ دَعْوَتَهم
=مروزي أيضاً - فقد قال الحسيني في ترجمته: فيه نظر.
وقد سلف الحديث عن علي بن إسحاق وحده برقم (١٣٠٥٦).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد من أجل
محمد بن مصعب القرقسائي، وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين
غير عبد الله بن عمير -وهو مولى أم الفضل- فقد روى له مسلم متابعة وابن
ماجه .
وأخرجه ابن ماجه (٢٩١٧)، وابن حبان (٣٩٣٢) من طريق الوليد بن
مسلم وعمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٨٩٧).
الثَّفِنَات: جمع ثَفِنَة، وهي من البعير والناقة: الركبة، وقيل: هو كل ما
وَلِيَ الأرضَ من كل ذي أربع إذا بَرَكَ أو رَبَضَ.
(٢) لفظة ((غير)) سقطت من (ظ٤).
٦٠