Indexed OCR Text

Pages 21-40

١٣٢٩٥ - حدثنا محمدُ بن عبدالله الأنصاريُّ، حدثنا هِشامُ بن حَسَّان،
عن أَنَس بن سِيرينَ
عن أنس بن مالك: أَنَّ النبيَّ وَّه كان يَصِفُ مِن عِرْقِ النِّسا
أَلْيَةً كَبْشٍ عربيٍّ أَسودَ، ليس بالعظيم ولا بالصَّغيرِ، يُجَزَُّ ثلاثةَ
أَجْزاءٍ، فيُذَابُ فِيُشْرَبُ كلَّ يومٍ جُزْءاً(١).
١٣٢٩٦- حدثنا عبدُ الصمد، حدثنا حَمَّادٌ، عن ثابتٍ
عن أنس: أن رسولَ اللهِ وَ﴿ شاوَرَ الناسَ يومَ بَدْرٍ، فَتَكَلَّمَ أبو
=الخَفَّاف- صدوق لا بأس به، وهو من رجال مسلم، وباقي رجاله ثقات رجال
الشیخین.
هشام: هو الدستوائي. وهو مكرر (١٣٢٦١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (١٥٥٤) من طريق عبد الله بن أحمد بن
حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه (٣٤٦٣)، والحاكم ٢٩٢/٢ و٢٠٦/٤ و٤٠٨، والضياء
(١٥٥٥) من طرق عن هشام بن حسان، به. وعند ابن ماجه والحاكم في
موضعه الأول: تؤخذ على الريق. وأنس بن سيرين سقط من أحد طرق الحاكم
٢٠٦/٤.
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٢٠٨٨)، والحاكم ٤٠٦/٤ -٤٠٧،
والضياء (١٥٥٦) من طريق حبيب بن الشهيد، عن أنس بن سيرين، عن أنس
ابن مالك.
وذكره البخاري في ((التاريخ)) ١٢٦/٦ قال: قال عبد الخالق بن أبي
المخارق: حدثنا حبيب بن الشهيد، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك
قال النبي ◌َّ﴿ في عِرق النسا.
٢١

بكر فَأَعْرَضَ عنه، ثم تَكَلَّمَ عمرُ فَأَعْرَضَ عنه، فقالت الأنصار:
يا رسولَ الله، إِيَّنا تُريدُ؟ فقال المِقْدادُ بن الأَسود: يا رسولَ
الله، والذي نَفْسِي بِيَدِهِ، لو أَمَرْتَنَا أَن نُخِيضها البحرَ لأَخَضْناها،
ولو أَمَرْتَنَا أَنْ نَضْرِبَ أَكْبادَها إلى بِرْكِ الغِمادِ فَعَلْنا، فشَأْنَك يا
رسولَ الله.
فَتَدَبَ رسولُ اللهِ وَيهِ أَصحابَه، فانْطَلَقَ حتّى نَزَلَ بَدْراً وجاءت
رَوَايا قُريشٍ، وفيهم غلامٌ لِبني الحَجّاجِ أَسودُ، فأخذه أصحابُ
رسولِ الله ﴿ فسَأَلُوه عن أبي سُفيانَ وأَصْحابِهِ، فقال: أَّمَّا أبو
سفيانَ، فليسَ لي به عِلْمٌ، ولكنْ هُذه قريشٌ، وأَبو جَهْلِ، وَأُمَيَّةُ
ابن خَلَف، قد جاءت. فيَضْربونَه، فإذا ضَرَبوه قال: نَعَم هذا
أبو سفيان. فإذا تَرَكُوه فسَأَلوه عن أبي سفيانَ فقال: ما لي بأبي
سفيان من علمٍ، ولكن هذه قريشُ قد جاءت. ورسولُ الله ◌َمول
يُصَلِّي، فانصرف فقال: ((إنَّكُم لَتَضْرِبُونَه إذا صَدَقَكُم، وتَدَعُونَه
إذا كَذَبَكُم)).
وقال رسول الله وَل﴿ل بيدِهِ فَوَضَعَها فقال: ((هُذا مَصْرَعُ فلانٍ
غَداً، وهذا مَصْرعُ فُلانٍ غَداً، إنْ شاءَ الله تعالى)). فالتَّقَوْا
فَهَزَمَهُم اللهُ عزّ وجلّ، فواللهِ ما أَمَاطَ رجلٌ منهم عن مَوْضِع كَفَّي
النبي لل .
٢٢٠/٣
قال: فخرج إليهم النبيُّ وَله بعد ثلاثةِ أَيّام وقد جَيَّقُوا، فقال:
٢٢

(يا أبا جَهْلِ، يا عُثْبةُ، يا شَيْبةُ، يا أُمَيَّةُ: هل(١) وَجَدْتُم ما
وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقّاً؟ فإِنِّي قد وَجَدْتُ ما وَعَدَنِي رَبِّي حَقّاً)). فقال
له عمرُ: يا رسولَ الله، تَدْعوهم بعد ثلاثةِ أَيَّام وقد جَيَّقُوا؟
فقال: ((ما أَنْتُم بأسْمَعَ لِمَا أقولُ منهم، غيرَ أنَّهُم لا يَسْتطيعونَ
جواباً». فَأَمَرَ بهم، فجُرُوا بأَرْجُلِهِم فأُلْقُوا فِي قَلِيبٍ بَدْرٍ (٣).
١٣٢٩٧ - حدثنا عقَّان، حدثنا حَمَّادٌ، عن ثابت
(١) في (م): ((قد)) بدل ((هل)).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد -وهو ابن سلمة- فمن رجال مسلم. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث.
وأخرجه مطولاً ومختصراً مسلم (٢٨٧٤)، وأبو يعلى (٣٣٢٦)، وابن حبان
(٤٧٢٢) و(٦٤٩٨) من طريق هدية بن خالد، وأبو داود (٢٦٨١)، والبيهقي
في (السنن)) ١٤٧/٩ - ١٤٨، وفي ((الدلائل)) ٤٦/٣ من طريق موسى بن
إسماعيل، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وانظر ما بعده وما سيأتي برقم (١٣٧٠٣).
وقد سلف أولُه إلى قوله: ((أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد)» من طريق
حميد برقم (١٢٠٢٢).
وقصة مخاطبة القتلى ستأتي برقم (١٤٠٦٤) عن عفان، عن حماد بن
سلمة. وقد سلفت من طريق حميد برقم (١٢٠٢٠)، ومن طريق قتادة برقم
(١٢٤٧١).
قوله: ((أن نُخيضها))، قال السندي: من الإخاضة، والضمير للإبل.
وقوله: ((روايا)) الروايا من الإبل، الحوامل للماء.
وقوله: «ما أماط)) أي: ما تنخَّى وبَعُد.
والقَلِيب: البئر.
٢٣

عن أنس: أنَّ رسولَ الله وَلّهِ حيث بَلَغَه إقبالُ أبي سفيانَ،
قال: فَتَكَلَّمَ أبو بكر، فَأَعْرَضَ عنه، ثم تَكَلَّمَ عمرُ، فَأَعْرَضَ،
فقال سعدُ بن عُبَادةَ: إِيَّنا تريدُ يا رسولَ الله؟ والذي نفسي
بيدِه، لو أَمَرْتَنَا أن نُخِيضَها البِحارَ لأَخَضْناها، ولو أَمَرْتنا أَنْ
نَضْرِبَ أَكْبَادَها إلى بِرْكِ الغِمادِ.
قال عفان: فقال سليمانُ، عن ابن عون، عن عمرو بن سعید
قال: الغُماد(١)، فذَكَرَ عفانُ نحوَ حديثِ عبدِ الصَّمدِ إلى قولِه:
فما ماظَ(٢) أحدُهم عن مَوْضِعِ يَدِ رسولِ الله ◌ِ﴾ (٣).
١٣٢٩٨- حدثنا أبو جَعْفر المَدائِني، وهو مُحَمّدُ بن جعفر، حدثنا
عَبّادُ بن العَوّامِ، حدثنا محمدُ بن إسحاقَ، عن مُحمَّدٍ بن المُنْكدِر
(١) من قوله: ((قال عفان)) إلى هنا سقط من (م).
(٢) في (م) و(ق): أماط، وكلاهما جائز.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٧٧/١٤-٣٧٨، ومسلم (١٧٧٩)، وأبو عوانة
٢١٤/٤-٢١٦، والحاكم ٢٥٣/٣، والبيهقي في ((دلائل النبوة) ٤٧/٣ من
طریق عفان، بهذا الإسناد.
ورواية عمرو بن سعيد - وهو القرشي أبو سعيد البصري- التي أشار إليها
عفان في حديثه لم نجدها في شيء من مصادر التخريج التي بين أيدينا.
وسليمان الراوي عن ابن عون يحتمل أن يكون ابنَ حيان الأحمر أو سليمان
الأعمش. وابن عون: هو عبد الله بن عون بن أرطبان. وستتكرر الإشارة إلى
هذه الرواية ضمن سياق حديث عفان الآتي برقم (١٣٧٠٣).
وانظر ما قبله وما سلف برقم (١٢٠٢٠).
٢٤

عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ أَمامَ الدَّجَّالِ
سِنِينَ خَذَّاعةً، يُكَذَّبُ فيها الصّادِقُ، ويُصَدَّقُ فيها الكاذبُ،
ويُخَوَّنُ فيها الأَمينُ، ويُؤْتَمَنُ فيها الخائِنُ، ويَتَكَلَّمُ فيها
الرُّوَبِضَةُ)) قيل: وما الرُّوَيْبِضَةُ؟ قال: ((الفُوَيْسِقُ يَتَكَلَّمُ في أَمرِ
العامَّةِ))(١).
١٣٢٩٩- حدثنا عُثمانُ بن محمد بن أَّبِي شَيبةَ -قال أبو عبد
الرحمن: وسمعتُه أنا مِن عثمانَ -قال: حَدَّثني عبدُ الله بن إدريسَ، عن
محمد بن إسحاق، عن عبدِ الله بن دينارٍ، قال:
سمعت أنس بن مالك قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَهُ يقول: ((إنَّ
بِينَ يَدَي السّاعَةِ سِنينَ)) فذكر الحديث(٢).
(١) حديث حسن، ولهذا إسناد ضعيف، محمد بن إسحاق حسن الحديث
لكنه مدلِّس، وقد عنعنه.
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٣٢٨٢) من طريق عبدالله بن لهيعة، عن
عبدالله بن عبدالرحمن بن معمر، عن عبدالله بن أبي طلحة، عن أنس موقوفاً،
قال: بين يدي الساعة سنون خداعة .. فذكر نحوه. وابن لهيعة سيىء الحفظ.
وانظر ما بعده.
وله شاهد من حديث أبي هريرة، سلف برقم (٧٩١٢)، وهو حسن.
وآخر من حديث عوف بن مالك عند الطبراني في «الكبير» ١٨/(١٢٣)
و(١٢٤) و(١٢٥)، ذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٧/ ٣٣٠، وقال: رواه الطبراني
بأسانيد، وفي أحسنها ابن إسحاق، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات.
(٢) إسناده حسن، فإن محمد بن إسحاق قد صرح بالتحديث عند البزار.
وأخرجه البزار (٣٣٧٣- كشف الأستار)، وأبو يعلى (٣٧١٥)، والطحاوي
في ((شرح مشكل الآثار)» (٤٦٥) و(٤٦٦) من طرق عن عبد الله بن إدريس، =
٢٥
ليس كذلك
انظر على الرازي
(٢٧٩٢)
القطابة

١٣٣٠٠- حدثنا أبو جعفر المَدَائنيُّ، حدثنا عَبَّدُ بن العوَّامِ، عن حُميدٍ
الطَّيلِ
عن أنس بن مالك قال: كان رسولُ اللهِ وَّه يُعْجِبُه الُّفْلُ.
قال عباد: يعني تُفْلَ المَرَقِ(١).
١٣٣٠١- حدثنا أَسودُ بن عامرٍ، حدثنا شَريكٌ، عن عبد الملك بن
عُمَير، عن أبي طَلْحةً
=بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، أبو جعفر المدائني -وهو محمد
ابن جعفر البزاز- صدوق حسن الحديث، وهو من رجال مسلم، لكن فيه
كلام ينزله عن رتبة الصحيح، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (٢٠٢٠) من طريق عبد الله بن أحمد بن
حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي وَّ﴾)) ص١٩١ من طريق محمد بن
جعفر المدائني، به.
وأخرجه الترمذي في ((الشمائل)) (١٨٥)، والحاكم ١١٥/٤-١١٦،
والبيهقي في ((الشعب)) (٥٩٢٤)، والضياء (٢٠١٩) من طريق سعيد بن سليمان
الواسطي سعدويه، عن عباد بن العوام، به. ووقع عند البيهقي عباد بن عباد!
وسعيد بن سليمان ثقة روى له الشيخان.
قال البيهقي: خولف عباد في رفعه. ثم ساقه من طريق حماد ووهيب، عن
حميد، عن أنس قال: كان أَحبَّ الطعامِ إلى عمر رضي الله عنه الثُّفْلُ، وكان
أَحبَّ الشراب إليه النبيذُ، وقال: وهذا أصَحُّ من الذي قبله، والله أعلم.
الثّقْل، قيل: هو الثريد، وقيل: هو ما بقي من الطعام. وتصحف في (س)
وكتاب ((أخلاق النبي (وَلا)) إلى: البقل.
٢٦

عن أنس قال: مَرَرْتُ مع النبيّ وَّرَ في طريقٍ من طَرُقِ
المَدينةِ، فرأى قُبَّةً مِن لَبِنِ، فقال: ((لِمَنْ هُذِه؟)) فقلتُ: لفلان.
فقال: ((أمَا إنَّ كلَّ بِناءِ هَذُّ على صاحِبِهِ يومَ القِيامَةِ، إلاَّ ما كانَ
في مَسجِدٍ -أو في بناء مَسْجدٍ، شكَّ أَسودُ- أو، أو، أو)) ثم مَرَّ
فَلَمْ يَرَها (١)، فقال: ((ما فَعَلَتِ القُبَّةُ؟» قلت: بَلَغَ صاحِبَها ما
قلتَ، فَهَدَمَها. قال: فقال: ((رَحِمَهُ اللهُ)(٢).
(١) في (م): يلقها.
(٢) حديث محتمل للتحسين لطرقه وشواهده، وهذا إسناد ضعيف، شريك
-وهو ابن عبدالله النخعي- سيىء الحفظ، وأبوطلحة الأسدي روى عنه جمع
وذكره ابن حبان في «الثقات)).
وأخرجه ابن أبي الدنيا في «قصر الأمل)) (٢٤٤)، والبيهقي في ((الشعب))
(١٠٧٠٥) من طريق أسود بن عامر، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه أبو داود (٥٢٣٧)، والطحاوي في ((شرح المشكل))
(٩٥٦)، والبيهقي (١٠٧٠٤)، والمزي في ترجمة أبي طلحة من ((تهذيبه))
٤٣٩/٣٣-٤٤٠ من طريق إبراهيم بن محمد بن حاطب، عن أبي طلحة، عن
أنس. وإسناده قابل للتحسين، إبراهيم بن محمد وأبو طلحة روى عنهما جمع
وذكرهما ابن حبان في ((الثقات))، وباقي رجاله ثقات، وجوَّد هذا الإسناد
الحافظ العراقي في ((تخريج الإحياء)) ٢٣٦/٤.
وأخرجه ابن ماجه (٤١٦١) من طريق عيسى بن عبد الأعلى بن أبي فروة،
عن إسحاق بن أبي طلحة، عن أنس. وعيسى بن عبد الأعلى مجهول.
وأخرج الترمذي (٢٤٨٢) عن محمد بن حميد الرازي، عن زافر بن
سليمان، عن إسرائيل، عن شبيب بن بشر، عن أنس قال: قال رسول الله الله:
((النفقة كلها في سبيل الله إلا البناء فلا خير فيه)). وإسناده ضعيف جداً.
وأخرجه البيهقي بنحوه في «الشعب» (١٠٧٠٧) من طريق قيس بن الربيع، =
٢٧

١٣٣٠٢ - حدثنا أَسودُ بن عامرٍ، حدثنا إسرائيلُ، عن عبد الأعلى، عن
بلالٍ بن أبي موسى
عن أنس بن مالكِ، قال: أَرادَ الحجَّاجُ أَنْ يَجْعَلَ ابنَه على
قضاءِ البَصْرةِ، قال: فقال أنس: سمعتُ رسولَ اللهِ وَله يقول:
((مَنْ طَلَبَ القَضاءَ واسْتَعَانَ عليهِ، وُكِلَ إليهِ، ومَن لم يَطْلُبْه،
ولم يَسْتَعِنْ عليهِ، أَنْزَلَ الله مَلَكاً يُسَدِّدُه))(١).
١٣٣٠٣- حدثنا عبدُ الوهَّاب، حدثنا سعيدٌ، عن قتادةَ
عن أنس بن مالك: أَنَّ أهلَ مَكَّةَ سَأَلُوا رسولَ الله وَهِ أَنْ
يُرِيَهم آيةً. قال: فأَراهم انشِقاقَ القَمَرِ مَرَّتينٍ(٢).
=عن أبي حمزة، عن أنس. وقيس بن الربيع ضعيف.
وأخرج البيهقي (١٠٧١٠) من طريق بقية بن الوليد، عن الضحاك بن
حُمْرَة، عن ميمون، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَّ ه: ((من بنى بناءً
أكثر مما يحتاج إليه كان عليه وبالاً يوم القيامة)). وإسناده ضعيف جداً مسلسل
بالضعفاء.
وفي الباب بنحوه عن خباب بن الأرت موقوفاً عند البخاري (٥٦٧٢)،
وعند ابن ماجه (٤١٦٣)، والترمذي (٢٤٨٣).
وعن واثلة بن الأسقع مرفوعاً عند الطبراني في ((الكبير) ٢٢/ ١٣١١).
وإسناده ضعيف جداً.
(١) إسناده ضعيف لضعف عبدالأعلى: وهو ابن عامر الثعلبي، وضعف
بلال بن أبي موسى: وهو ابن مِزْداس. وانظر (١٢١٨٤).
والهاء في قوله: ((ابنه)) يعود على أنس بن مالك، فإن بعض ولده قد تولَّى
قضاء البصرة.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، عبدالوهاب -وهو ابن عطاء=
٢٨

١٣٣٠٤- حدثنا مَكِّيُّ بن إبراهيم، حدثنا عبدُ الله بن سعيدٍ - يعني ابنَ
أبي مِنْد-، عن عَمْرو بن أبي عَمْرو
عن أنس بن مالك أنه قال: سمعت رسولَ اللهِ وَلِ كثيراً ما (١)
يَدْعُو بِهُؤلاءِ الدَّعَواتِ: («اللهُمَّ إنّي أَعُوذُ بِكَ مِن الهَمِّ والحَزَنِ،
والعَجْزِ والكَسَلِ، والبُخْلِ والجُبْنِ، وضَلَعِ الدَّينِ، وغَلَبَةِ
الرِّجالِ))(٢).
=الخفاف- صدوق لا بأس به، وهو من رجال مسلم، ومن فوقه ثقات من
رجال الشيخين. سعيد: هو ابن أبي عروبة.
وأخرجه أبو عوانة في البعث كما في («إتحاف المهرة)) ١٩٥/٢، واللالكائي
في ((شرح أصول الاعتقاد)» (١٤٦٢) من طريق عبدالوهاب الخفاف، بهذا
الإسناد. واللالكائي لم یذکر قوله ((مرتین)).
وأخرجه البخاري (٣٦٣٧) و(٣٨٦٨)، والطبري في ((التفسير) ٨٤/٢٧
و٨٥، وأبو عوانة في البعث، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٦٣/٢، والبغوي في
(شرح السنة)) (٣٧١١)، وفي ((التفسير» ٢٥٨/٤، واللالكائي (١٤٦٣) من طرق
عن سعيد بن أبي عروبة، به -ولم يذكر البخاري في الموضع الأول والبغوي
قوله: ((مرتين))، وقال فيه البخاري في الموضع الثاني والطبري في أحد طرقه
والبغوي واللالكائي: فأراهم القمر شقتين حتى رأوا حراءَ بينهما. وعند
البيهقي: فأراهم القمر مرتین انشقاقه.
وانظر (١٢٦٨٨).
(١) في (م): ما كان.
(٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد جيد، عمرو بن أبي عمرو -وإن كان من
رجال الشيخين- فيه كلام ينزله عن رتبة الصحيح، وباقي رجاله ثقات رجال
الشیخین.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٧٢)، وأبو القاسم البغوي في
٢٩

١٣٣٠٥- حدثنا إبراهيمُ بن إسحاقَ الطَّالْقانِي، حدثنا عبدُ الله - يعني
ابنَ مُبارَك-، عن عاصم بن سليمانَ، عن حَقْصَةً بنت سِيرِينَ
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَّله: «الطَّاعُونُ شَهادةٌ
لِكُلِّ مُسلِمٍ))(١).
١٣٣٠٦- حدثنا أبو سَلَمةَ الخُزاعي، حدثنا ليثٌ، عن يزيدَ - يعني ابن
الهادِ-، عن عبد الوهاب بن أبي بكر، عن عبد الله بن مُسلِم، عن ابن
شهاب
عن أنس: أَن النبيَّ رَّ سُئِلَ عن الكَوْثَر، فقال: ((نَهْرٌ أَعْطانِهِ
ربِّي، أَشَدُّ بياضاً من اللَّبَن، وأحْلى من العَسَلِ، وفيه طَيْرٌ
كأعْناقِ الجُزُرِ)) فقال عمرُ: يا رسولَ الله، إنَّ تلك لَطَيرٌ ناعمةٌ.
فقال: ((أَكَلَتُها أنْعَمُ منها يا عمرُ))(٢).
٢٢١/٣
= ((الجعديات)) (٣٠١٥) من طريق مكي بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وانظر
(١٢٢٢٥).
(١) إسناده صحيح، إبراهيم بن إسحاق الطالقاني روى له مسلم في
المقدمة، وأبو داود الترمذي، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
وسیتکرر برقم (١٣٨٠١).
وأخرجه البخاري (٢٨٣٠) عن بشر بن محمد، عن عبدالله بن المبارك،
به. وانظر (١٢٥١٩).
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبدالوهاب بن أبي
بكر، فقد روى له أبوداود والنسائي، وهو ثقة. أبوسلمة الخزاعي: هو
منصور بن سلمة بن عبدالعزيز، وليث: هو ابن سعد، ويزيد بن الهاد:
هو يزيد بن عبدالله بن أسامة بن الهاد، وعبدالله بن مسلم: هو الزهري أخو ابن
شهاب محمد بن مسلم.
٣٠

١٣٣٠٧- حدثنا فَزَارةُ بن عُمَر ويونسُ بن محمدٍ، قالا: حدثنا فُليح،
عن محمد بن مُساحِقٍ، عن عامر بن عبدِ الله
عن أنس قال: ما رأيتُ إماماً أَشبَهَ صلاةً برسول اللهِ وَّهُ من
إمامِكُم؛ لعمرَ بن عبدِ العزيز، قال: وكان عمرُ لا يُطِيلُ
القراءةَ(١).
١٣٣٠٨- حدثنا أبو سعيدٍ مولى بني هاشم، حدثنا عبدُ الله بن المثنَّى،
= وأخرجه النسائي في («الكبرى» (١١٧٠٣)، والطبري ٣٢٤/٣٠ من طرق عن
الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وقد وقع سقط وخطأ في إسناد الطبري.
وروي هذا الحديث عن ابن شهاب عن أخيه عبدالله بن مسلم عن أنس،
وسيأتي برقم (١٣٤٨٠) و(١٣٤٨٤)، ومن طريق محمد بن عبدالله بن مسلم
عن أبيه، وسيأتي برقم (١٣٤٧٥) و(١٣٤٨٥).
وأخرج البغوي نحوه في «تفسيره)) ٥٣٣/٤ من طريق إسماعيل بن جعفر،
عن حميد، عن أنس.
وقوله في الكوثر: ((هو نهر أعطانيه ربي))، سلف ضمن حديث برقم
(١١٩٩٦). من طريق المختار بن فلفل، عن أنس.
وفي صفة طير الجنة انظر ما سيأتي برقم (١٣٣١١).
ويشهد للحديث دون صفة الطير حديث ابن عمر السالف برقم (٥٣٥٥)،
وانظر تتمة شواهده هناك.
الجُزُر: جمع جَزُور، وهي الإبل.
وقوله: ((إن تلك لَطيرٌ ناعمة))، أي: سِمانٌ مُترَفَة. قاله ابن الأثير في
((النهاية)).
(١) حديث حسن، ولهذا إسناد ضعيف لجهالة محمد بن مساحق وفزارةً بن
عمر، وكلاهما من رجال ((التعجيل)). فليح: هو ابن سليمان.
وانظر (١٢٤٦٥).
٣١

قال: سمعتُ ثُمامَةً بن أنس یذُر
لو كان
أن أنساً كان إذا تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ ثلاثاً، ويَذكُر أَن النبيَّ
إذا تَكَلَّم تَكَلَّم ثلاثاً، وكانَ يَستَأذِنُ ثلاثاً.
قال أبو سعيدٍ: وحَدَّثَنا بعدَ ذُلك بهذا الحديثِ: أن النبيَّ وَّلـ
كان يَستأذِنُ ثلاثاً(١).
١٣٣٠٩- حدثنا عبدُ الله بن الحارثِ، قال: حدثني سلمةُ بن وَرْدانَ
أنَّ أنس بن مالك صاحبَ النبيِّ وَِّ حدَّثه: أن رسول الله
سَأَلَ رجلاً من صحابته، فقال: ((أَيْ فُلانُ، هَلْ تَزَوَّجْتَ؟)) قال:
لا، وليس عندي ما أتزوَّجُ به. قال: ((أليسَ مَعَكَ ﴿قُلْ هو اللهُ
أَحَدٌ﴾؟)) قال: بَلَى. قال: ((رُبْعُ القُرآنِ)) قال: ((أَليسَ مَعَك ﴿قُلْ
يا أَيُّها الكافِرُونَ﴾؟)) قال: بَلَى. قال: ((رُبْعُ القُرآنِ)) قال: ((أَليسَ
مَعَكَ ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرضُ﴾؟)) قال: بَلَى. قال: ((رُبْعُ القُرآنِ))
قال: ((أَليسَ مَعَك ﴿إِذَا جاءَ نَصْرُ اللهِ﴾؟)) قال: بَلَى. قال: ((رُبْعُ
القُرآنِ)) قال: ((أليسَ مَعَكَ آيَةُ الكُرسيِّ ﴿الهُ لا إِلهَ إلَّ هُوَ﴾؟))
قال: بَلَى. قال: ((رُبْعُ القرآنِ)) قال: ((تَزَوَّجْ، تَزَوَّجْ، تَزَوَّجْ))
(١) إسناده حسن، عبدالله بن المثنى -وإن كان من رجال البخاري-فيه
كلام ينزله عن رتبة الصحيح، وهو صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات
رجال الصحيح. أبو سعيد مولى بني هاشم: هو عبدالرحمن بن عبدالله بن عُبيد
البصري، وتُمامة: هو ابن عبدالله بن أنس بن مالك.
وانظر (١٣٢٢١).
٣٢

. --------
ثلاث مراتٍ(١).
١٣٣١٠ - حدثنا حُجَيْن بن المُثَنَّى، حدثنا عبدُ العزيز - يعني ابن أَبي
سَلَمَةَ الماجِشُون-، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طَلْحةَ
عن أنس قال: كان النبيُّ نَّهِ يَدخُلُ بيتَ(٢) أمِّ سُلَيم، فيَنَامُ
(١) إسناده ضعيف لضعف سلمة بن وَرْدان. عبدالله بن الحارث: هو ابن
عبدالملك القرشي المخزومي.
وأخرجه الترمذي (٢٨٩٥) من طريق ابن أبي فديك، وابن الضريس في
((فضائل القرآن)) (٢٩٨)، وابن عدي في ((الكامل)) ١١٨٠/٣، والبيهقي في
(«شعب الإيمان)) (٢٥١٥) من طريق القعنبي، كلاهما عن سلمة بن وردان، به.
ووقع في ﴿قل هو الله أحد﴾ عند الترمذي والبيهقي: ((ثلث القرآن))، وهو
الصحيح الموافق لرواية الثقات، انظر تخريج حديث عبدالله بن عمرو السالف
برقم (٦٦١٣). قال الترمذي: حديث حسن.
وأخرج ابن ماجه (٣٧٨٨) من طريق جرير بن حازم، عن قتادة، عن
أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَل: ((﴿قل هو الله أحد﴾ تعدل ثلث
القرآن)». وإسناده صحيح.
وأخرج أبويعلى (٤١١٨) من طريق عبيس بن ميمون القرشي، عن يزيد
الرقاشي، عن أنس قال: سمعت النبي ◌َّله يقول: ((أَمَا يستطيع أحدكم أن يقرأ
﴿قل هو الله أحد﴾ ثلاث مرات في ليلة؟ فإنها تعدل ثلث القرآن)). قال الهيثمي
في ((المجمع)) ٧/ ١٤٧: وفيه عبيس بن ميمون، وهو متروك.
وسلف مختصراً برقم (١٢٤٨٨) عن عبدالله بن الوليد، عن سفيان الثوري،
عن سلمة بن وردان.
وانظر في تزويج الرجل على ما معه من القرآن حديثَ سهل بن سعد
الساعدي عند البخاري (٢٣١٠) و(٥١٤٩)، ومسلم (١٤٢٥)، وسيأتي في
(«المسند» ٣٣٠/٥.
(٢) في (م) و(ق) ونسخة في (س): على بيت.
٣٣

على فِراشِها وليست فيه، قال: فجاء ذاتَ يومِ فنامَ على
فراشِها، فأَتِيَتْ، فقيل لها: هذا النبيُّ وَِّ نائمٌ في بيتِك على
فراشِك. قال: فجاءت وقد عَرِقَ واستَنْقَعَ عرقُه على قطعةِ أَديم
على الفراشِ، قال: ففَتَحَتْ عَتِيدَتَها (١) قال: فجَعَلت تُنشِّفُ ذلكَ
العرقَ فَتَعْصِرُه في قوارِيرِها، فَفَزِعَ النبيُّ وَ﴿ فقال: ((ما تَصْنَعِينَ
يا أمَّ سُلَيم؟)) قالت: يا رسولَ الله، نرجو بَرَكَتَه لِصِبْيانِنا. قال:
((أَصَبْتِ))(٢).
١٣٣١١- حدثنا سَيَّارُ بن حاتم، حدثنا جعفرُ بن سليمان الضُّبَعِي،
حدثنا ثابت
عن أنس قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ طَيْرَ الجَنَّةِ كأَمْثَالِ
البُخْتِ، تَرْعَى فِي شَجَرِ الجَنَّةِ)) فقال أبو بكر: يا رسول الله، إنَّ
هذه لَطَيْرٌ ناعمةٌ؟ فقال: ((أَكَلَتُها أَنْعمُ منها)) قالها ثلاثاً ((وإِنِّي
(١) في (م) و(س) و(ق): عتيدها، والمثبت من (ظ٤). والعَتِيدَة:
صندوق من خشب تجعله المرأة لِطيبها وأَدهانها وغيره.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (٢٣٣١) (٨٤) عن محمد بن رافع، عن حجين بن المثنى،
بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٠٧٨)، ومن طريقه البيهقي ٢٥٤/١ عن عبدالعزيز بن
أبي سلمة، به.
وسيأتي برقم (١٣٣٦٦) عن هاشم بن القاسم، عن عبدالعزيز الماجشون.
وانظر ما سلف برقم (١٢٠٠٠).
الأديم: الجلد.
٣٤

لأَرْجُو أَنْ تكونَ مِمَّنْ يَأْكُلُ منها يا أَبا بَكْرٍ))(١).
١٣٣١٢- حدثنا سَيَّار، حدثنا جعفرٌ، حدثنا ثابتٌ
عن أنس قال: لمَّا كان اليومُ الذي دَخَلَ فيه رسولُ اللهِ وَه
المدينةَ، أضاءَ من المدينةِ كلُّ شيءٍ، فلما كان اليومُ الذي ماتَ
فيهِ رسولُ اللهِ وَّةِ، أَظْلَمَ من المدينةِ كلُّ شيءٍ، وما فَرَغْنا من
دَفْنِهِ حتى أَنْكَرْنا قُلُوبَنًا(٢).
(١) صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف سيار بن حاتم، وجوَّد إسناد هذا
الحديث المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٥٢٦/٤، وصححه العراقي في
تخريجه على («الإحياء)» ٤/ ٥٤٠، وهو تساهل منهما رحمهما الله تعالى.
وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (١٦١٤) من طريق عبدالله بن أحمد، عن
أبيه، بهذا الإسناد.
وصفة طير الجنة سلفت برقم (١٣٣٠٦) من طريق الزهري عن أنس،
وإسناده صحيح.
ويشهد لهذا الحديث مرسل الحسن البصري عند ابن أبي شيبة في
((المصنف)) ٨/١٢ و١٣ -١٤، ورجال أحد إسناديه ثقات.
وحديث أبي سعيد الخدري عند أبي نعيم في ((صفة الجنة)) (٣٣٩)،
وإسناده ضعيف جداً، فيه أبوهارون العبدي، وهو متروك.
والبُخْت: جِمال طِوال الأعناق، وهي ليست عربيةً.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف سيَّار بن حاتم، وقد
توبع .
وأخرجه عبد بن حميد (١٢٨٩)، وابن ماجه (١٦٣١)، والترمذي
(٣٦١٨)، وفي ((الشمائل)) (٣٧٤)، والبزار في ((مسنده)) كما في «إتحاف
المهرة)) ٤٤٣/١، وأبو يعلى (٣٢٩٦) و(٣٣٧٨)، وابن حبان (٦٦٣٤)،
والحاكم ٥٧/٣، والبغوي (٣٨٣٤) من طرق عن جعفر بن سليمان، بهذا =
٣٥

١٣٣١٣- حدثنا حسنٌّ، حدثنا حمّادٌ، عن ثابتِ البُنَاني وأبي عِمْران
الجَوْنِي
عن أنس بن مالك أن رسول الله وَ﴾ قال: ((يَخْرُجُ مِن النّارِ
أَرْبَعَةٌ، يُعْرَضُونَ على اللهِ فَيَأْمُرُ بهم إلى النّارِ، فَيَلْتَفِتُ أَحْدُهم
فيقولُ: أَيْ رَبِّ، قَدْ كنتُ أَرْجُو إِنْ(١) أَخْرَجْتَنِي منها أَنْ لا
تُعِيدَنِي فيها. فيقولُ: فَلاَ تَعُودُ فيها(٢)»(٣).
=الإسناد. وقال الترمذي: غريب صحيح. وصححه الحاكم على شرط مسلم،
ووافقه الذهبي. وهو عنده مختصر.
وسيأتي برقم (١٣٨٣٠) عن عفان، عن جعفر بن سليمان.
وسلف في آخر حديث (١٢٢٣٤) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت.
(١) كذا في (م) والنسخ الخطية: ((إن))، وهي بمعنى ((إذ)) عند الكوفيين
وجاءت كذلك في ((صحيح مسلم)) (١٩٢). انظر ((المغني)) ٢٦/١.
(٢) قوله: ((فيقول: فلا تعودُ فيها)) ليس في (ظ٤)، وفي (م): («فلا نُعيدك
فيها))، والمثبت من (س) و(ق)، وفي نسخة على هامش (ق): فلا تعد فيها.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. أبوعمران: هو عبدالملك بن حبيب
الجوني .
وأخرجه ابن منده في ((الإيمان)) (٨٦٠) من طريق الحسن بن موسى، بهذا
الإسناد.
وسيأتي برقم (١٤٠٤١) عن عفان، عن حماد، به، وفيه تفصيل في
اللفظ، وانظر تمام تخريجه هناك. وانظر ما سيأتي برقم (١٣٤١١).
وفي الباب بنحوه عن أبي هريرة عند الترمذي (٢٥٩٩)، والبغوي
(٤٣٦٣).
وانظر حديث أبي سعيد السالف برقم (١١٦٦٧).
٣٦

١٣٣١٤ - حدثنا حسنٌ، حدثنا حمادُ بن سَلَمَة، عن حُمَيد
عن أنس بن مالك: أن النبيَّ وَّ نَهَى أن تُباعَ الثَّمرةُ حتى
تَزْهُوَ، وعن العنبِ حتى يَسوَدَّ، وعن الحَبِّ حتى يَشْتَدَّ(١).
١٣٣١٥ - حدثنا حسنٌ، حدثنا عُمَارةُ، عن ثابتٍ
عن أنس بن مالكِ: أنَّ مَلِكَ ذي يَزَنِ أَهدى إلى النبيِّ
حُلَّةٌ قد أَخَذَها بثلاثةٍ وثلاثينَ بعيراً، أو ثلاثٍ وثلاثينَ ناقةً(٢).
صَدَى اللّه
وسيلة
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. حسن: هو ابن موسى الأشيب.
وأخرجه الدارقطني ٤٧/٣-٤٨، والبيهقي ٣٠٣/٥ من طريق حسن بن
موسى، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١١٦/٧، وأبوداود (٣٣٧١)، وابن ماجه (٢٢١٧)،
والترمذي (١٢٢٨)، وأبويعلى (٣٧٤٤)، والطحاوي ٢٤/٤، وابن حبان
(٤٩٩٣)، والحاكم ١٩/٢، والبيهقي ٣٠٣/٥، والبغوي (٢٠٨٢) من طرق عن
حماد بن سلمة، به. وقال الترمذي: حسن غريب، وصححه الحاكم على
شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
وسيأتي برقم (١٣٦١٣) عن عفان، عن حماد بن سلمة. وانظر ما سلف
برقم (١٢٦٣٨).
(٢) إسناده ضعيف، عمارة -وهو ابن زاذان- يروي عن ثابت، عن أنس
أحاديث مناكير، فيما قاله الإمام أحمد، وعمارة قد تفرد بهذا الحديث،
والمحفوظ عن أنس أن الذي بعث بحُلَّةٍ هديةً إلى النبي صل﴿ هو أُكيدِر دُومة،
انظر الأرقام (١٢٠٩٣) و(١٢٢٢٣) و(١٣١٤٨)، ويشهد له حديث علي السالف
برقم (١٠٧٧).
وأما حديث عمارة بن زاذان فقد أخرجه الدارمي (٢٤٩٤)، وأبوداود
(٤٠٣٤)، وأبويعلى (٣٤١٨)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٣٤٤)=
٣٧

١٣٣١٦ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا سليمانُ، عن ثابتِ البُنَاني
عن أنس بن مالكِ قال: جاءَ رجلٌ إلى رسول الله وَلَه فقال:
٢٢٢/٣ يا رسولَ الله، الرجلُ يحبُّ الرجلَ، ولا يستطيعُ أن يَعْمَلَ
=و (٤٣٤٥) (وقد أخطأنا هناك فحسَّنَّاه فيُستدرك من هنا)، والحاكم ١٨٧/٤ من
طرق عن عمارة بن زاذان، بهذا الإسناد -وقع عند الدارمي وأبي داود في آخره
زيادة: ((فقبلها»، وعند الحاكم: فلبسها النبي ◌َّر مرة، وصححه ووافقه
الذهبي! وقال عمارة في آخره عند الطحاوي في الموضع الأول: فحدثني
رجلٌ، عن ثابت، عن أنس: أنه قد لبسها.
وأخرج أحمد ٤٠٢/٣-٤٠٣ عن عتاب بن زياد، حدثنا عبدالله -يعني ابن
المبارك-، أخبرنا ليث بن سعد، حدثني عبيدالله بن المغيرة، عن عراك بن
مالك، أن حكيم بن حزام قال: كان محمد وَّ أخب رجل في الناس إليَّ في
الجاهلية، فلما تنبأ وخرج إلى المدينة شهد حكيم بن حزام الموسم وهو كافر،
فوجد حُلة الذي يزن تُباع، فاشتراها بخمسين ديناراً ليُهديها لرسول اللهِ وَ ليه
فقدم بها عليه المدينة، فأراده على قبضها هدية فأبى، قال عبيدالله: حسبت أنه
قال: ((إنا لا نقبل شيئاً من المشركين، ولكن إن شئنا أخذناها بالثمن)) فأعطيته
حين أبى علي الهدية. ولهذا سند حسن إن كان عراك بن مالك سمع من
حكيم بن حزام، رجاله ثقات غير عبيدالله بن المغيرة فقد روى له الترمذي وابن
ماجه، وقال أبوحاتم: صدوق، وعدّه يعقوب بن سفيان في الثقات، ووثقه
العجلي.
وأخرجه الطبراني (٣١٢٥) من طريق عبدالله بن صالح، عن الليث، بهذا
الإسناد، وزاد: فلبسها، فرأيتها عليه على المنبر، فلم أر شيئاً أحسن منه
يومئذ، ثم أعطاها أسامة بن زيد، فرآها حكيم على أسامة، فقال: يا أسامة
أنت تلبس حُلَّةَ ذي يزن؟ فقال: نعم والله، لأنا خير من ذي يزن، ولأبي خير
من أبيه، قال حكيم: فانطلقت إلى أهل مكة أعجبهم بقول أسامة. وعبدالله بن
صالح سییء الحفظ .
٣٨

كعملِه! فقال رسول الله وَله: ((المَرْءُ مَعَ مَن أَحَبَّ)).
قال أنسٌ: فما رأيتُ أصحابَ رسول الله وََّ فَرِحُوا بشيءٍ قطُّ
- إلّا أن يكونَ الإسلامُ- ما فَرِحُوا بهذا من قولِ رسول اللهِ وَه .
فقال أنسٌ: فنحن نحبُّ رسولَ الله وَّ﴿ ولا نستطيعُ أن نعملَ
كعملِه، فإذا كنَّا معه فحَسْبُنا(١).
١٣٣١٧- حدثنا هاشمٌ، حدثنا سليمانُ، قال: حدثنا(٢) ثابتٌ
قال أنس: ما شَمِمْتُ شيئاً، عَنْبراً قطُ، ولا مِسكاً قطُّ، ولا
شيئاً قَطُّ، أَطيب من رِيح رسول الله وَّه، ولا مَسِسْتُ شيئاً قَطُّ،
دِيباجاً ولا حريراً، أَلَّيَنَ مَسّاً من رسول الله وَلاتٍ.
قال ثابتٌ: فقلت: يا أبا حمزةَ، ألستَ كأنك تَنْظُرُ إلى رسول
اللهِ وَيهِ، وكأنك تسمعُ إلى نَغْمَتِه؟ فقال: بَلَى واللهِ، إنِّي لَأَرْجُو
أن ألقاه يومَ القيامةِ، فأقولَ: يا رسولَ الله، خُوَيْدِمُكَ.
قال: خدمتُه عشرَ سنينَ بالمدينةِ وأنا غلامٌ، ليس كلُّ أَمْرِي
كما يَشتَهِي صاحبي أن يكونَ، ما قال لي فيها: أُفٍّ، وما قال
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
سليمان -وهو ابن المغيرة- فمن رجال مسلم، وروى له البخاري مقروناً
وتعليقاً. هاشم: هو ابن القاسم أبوالنضر.
وأخرجه عبد بن حميد (١٢٦٥) عن هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد.
وانظر (١٢٦٢٥).
(٢) لفظة ((حدثنا)) ليست في (ظ٤).
٣٩

لي: لِمَ فعلتَ هُذا؟ أو: أَلَا فعلتَ هُذا(١).
١٣٣١٨ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا سليمانُ، عن ثابتٍ
عن أنس بن مالكِ قال: إنِّي لَأَسْعَى في الغِلْمانِ يقولونَ:
جاء محمدٌ، فَأَسعَى فلا أَرى شيئاً، ثم يقولون: جاءَ محمدٌ،
فأَسعَى فلا أَرى شيئاً. قال: حتى جاءَ رسولُ اللهِ وَّ﴾ وصاحبُه
أبو بكرٍ، فَكَمَنَا (٢) في بعضٍ حِرَارِ المدينةِ، ثم بَعَثًا(٣) رجلاً من
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه.
وأخرجه عبد بن حميد (١٢٦٨)، ومسلم (٢٣٣٠) (٨١)، والبيهقي في
((الشعب)) (١٤٢٩) من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد
-واقتصر مسلم على الفقرة الأولى منه، وليس عند البيهقي الفقرة الثانية منه،
وهو عنده ضمن سياقة أطول مما هنا.
وأخرجه البيهقي في ((الدلائل)) ٢٥٥/١ من طريق موسى بن إسماعيل، عن
سليمان بن المغيرة، به -واقتصر على الفقرة الأولى.
وأخرجه مسلم (٢٣٣٠) (٨١)، والترمذي (٢٠١٥)، وفي ((الشمائل»
(٣٣٨)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٥٥/١ من طريق جعفر بن سليمان، عن
ثابت، به - واقتصر مسلم والبيهقي على الفقرة الأولى، والترمذي على الأولى
والثالثة، وقال: حسن صحيح.
وانظر (١٣٠٢١) و(١٣٣٧٤) و(١٣٣٨١) و(١٣٧٩٧) و(١٣٨٥١) من
طريق ثابت مقطعاً، وسلفت الفقرة الأولى من طريق حميد عن أنس برقم
(١٢٠٤٨)، والفقرة الثالثة من طريق سعيد بن أبي بردة عن أنس برقم
(١١٩٧٤).
(٢) تحرف في (م) و(س) إلى: فكنا.
(٣) في (م) و(س) و(ق): بعثنا، وهو خطأ. وفي (م): رجل، وهو خطأ
أيضاً.
٤٠