Indexed OCR Text
Pages 361-380
عن أنس قال: قال المُهاجِرونَ: يا رسولَ الله، ما رأينا مِثلَ
قومٍ قَدِمْنَا عليهم أَحسنَ مُواساةً في قَليلٍ، ولا أَحسنَ بَذْلاً في(١)
كثيرٍ، لقد كَفَوْنا المُؤْنَةَ، وأَشْرَكُونا في المَهْنأ، حتى لقد حَسِبْنا
أَنْ يَذْهَبوا بالأَجْرِ كُلِّه. قال: ((لا، ما أَثْنَيْتُم عليهم، ودَعَوْتُم الله ٢٠١/٣
لهم)) (٢).
١٣٠٧٦ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا حُمَيد، عن أنس. وحدثنا الأَنصاريُّ،
حدثنا حُمَید
عن أنس قال: كان النبيُّ نَّه يقول: ((اللهمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِن
الكَسَلِ والهَرَمِ، والجُبْنِ والبُخْلِ، وفِتْنَةِ الدَّجّالِ، وعَذابٍ
القَبْرِ))(٣).
(١) في (ظ٤) ونسخة في (س): من.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الترمذي (٢٤٨٧)، وأبويعلى (٣٧٧٣)، والبيهقي ١٨٣/٦ من
طرق عن حميد، به.
وأخرجه البخاري في («الأدب المفرد)» (٢١٧)، وأبوداود (٤٨١٢)،
والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٨١)، والحاكم ٦٣/٢، والبيهقي ١٨٣/٦
من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس.
وسيأتي عن معاذ بن معاذ، عن حميد برقم (١٣١٢٢).
(٣) إسناداه صحيحان على شرط الشيخين. الأنصاري: هو محمد بن
عبدالله بن المثنى.
وأخرجه ابن أبى شيبة ١٩١/١٠-١٩٢ عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وسيتكرر عن محمد بن عبدالله الأنصاري برقم (١٣٤٧٢)، وانظر
(١٢٨٣٣).
٣٦١
١٣٠٧٧ - حدثنا يزيدُ، حدثنا حُمَيد
عن أنس: أنَّ ابناً لأم سُلَيم صغيراً كان يُقالُ له: أَبو عُمَيْرٍ،
وكان له نُغَيْرٌ، وكان رسولُ اللهِ وَّهِ إذا دَخَلَ عليها (١)، ضاحَكَه،
فرآه حَزِيناً، فقال: ((ما بالُ أبي عُمَيْرٍ؟)). قالوا: يا رسولَ الله،
ماتَ نُغَيْرُه. قال: فجَعَلَ يقول: ((يا أبا عُمَيْرِ، ما فَعَلَ
التُّغَيْرِ؟))(٢).
١٣٠٧٨- حدثنا يزيد بن هارونَ، أخبرنا حُمَيد، قال:
سُئِلَ أَنْسٌ: أَخَضَبَ رسولُ اللهِ وََّ؟ فقال: لم يَشِنْهِ الشَّيبُ.
قيل: أَوَشَينٌ هو؟ قال: كلُّكُم يَكْرَهُه، إنما كانت شُعَيراتٌ في
مُقدَّمٍ لِحْتِهِ(٣).
وأشار حُمَيد إلى مُقَدَّمٍ لِحْيتِهِ (٤).
(١) في (م): عليه.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه عبد بن حميد (١٤١٥) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن الأعرابي في ((معجمه)) (٦٢٣) من طريق يزيد بن هارون، عن
حميد الطويل، عن أنس، عن أم سليم.
وانظر (١٢١٣٧).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٤٣١/١، وعبد بن حميد (١٤١٤) عن
يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وانظر (١١٩٦٥) و(١٢٠٥٤).
(٤) إشارة حميد إلى مقدم لحيته أثبتناها من (ظ٤)، وسقطت من (م)
وبقية النسخ.
٣٦٢
أ .....
١٣٠٧٩- حدثنا يزيدُ، أخبرنا حُميد
عن أنس أن رسولَ اللهِ وَل﴿ قال: ((انْصُرْ أَحَاكَ ظالِماً أَو
مَظْلوماً) قيل: يا رسولَ الله، هذا نَنْصُرُه مَظْلوماً، فكيفَ نَنْصُره
ظالِماً؟ قال: ((تَمْنَعُه مِن الظُّلْمِ)(١).
١٣٠٨٠ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا حُمَيد
عن أنس: أن النبيّ وَّهِ مَرَّ بِنَخْلٍ لِبَنِي النَّجّارِ، فَسَمِعَ صَوْتاً،
فقال: ((ما هذا؟» قالوا: قَبْرُ رجلٍ دُفِنَ في الجاهِليّة. فقال
رسول الله وَله: ((لَوْلا أَنْ لا تَدَافَنوا، لَدَعَوْتُ الله أَنْ يُسمِعَكم
عَذابَ القَبْرِ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أبويعلى (٣٨٣٨)، والبيهقي ٩/١٠ من طريق يزيد بن هارون،
بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٢٤٤٣)، والترمذي (٢٢٥٥)، وابن حبان (٥١٦٧)
و(٥١٦٨)، والطبراني في ((الصغير)) (٥٧٦)، وأبونعيم في ((حلية الأولياء)»
٤٠٥/١٠، وفي ((تاريخ أصبهان)) ١٥/٢، والقضاعي في ((مسند الشهاب)»
(٦٤٦)، والبيهقي ٦/ ٩٤، والبغوي (٣٥١٦)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
٣٩/٢ و٣٣١/٥ من طرق عن حميد، به.
وأخرجه عبد بن حميد (١٤٠١) عن يزيد بن هارون، عن سليمان التيمي،
عن الحسن وحميد، عن أنس.
وقد سلف الحديث عن الحسن مقروناً بعبيدالله بن أبي بكر برقم (١١٩٤٩).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أبويعلى (٣٧٢٧)، وابن الأعرابي في «معجمه)) (٦٢٩) من طريق يزيد
ابن هارون، بهذا الإسناد. وقرن أبو يعلى بيزيد يحيى القطان. وانظر (١٢٠٠٧).
٣٦٣
١٣٠٨١- حدثنا يزيدُ، أخبرنا حُمَيد
عن أنس أن النبيّ وَ﴾(١) قال: ((إنَّ الدَّجَالَ مَمْسوحُ العَيْنِ
الْيُسْرَى، عليها ظَفَرَةٌ، مَكْتوبٌ بينَ عَيْنَهِ: كافرٌ))(٢).
١٣٠٨٢- حدثنا يزيدُ، أخبرنا حُمَيد
عن أنس، قال: قال رسولُ الله ◌َِّ: ((لا تَقُومُ السَّاعةُ حتَّى لا
يُقالَ في الأرضِ: اللهُ اللهُ)(٣).
١٣٠٨٣- حدثنا يزيدُ بن هارونَ، أخبرنا حُمَيد
عن أنس: أن النبيَّ ◌َ﴿ِ شُجَّ فِي وَجْهِه يومَ أُحُدٍ وكُسِرَتْ
رَبَاعِيتُه، ورُمِيَ رميةً على كتفِه فجعل الدمُ يَسيلُ على وجهِه وهو
يَمَسَحُه عن وجهِه، وهو يقول: ((كيفَ تُفْلِحُ أُمَّةٌ فَعَلُوا هذا
(١) قوله: ((أن النبي (وَل﴾)) سقط من (ظ٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣٢/١٥، وأبويعلى (٣٨٤٦)، والآجري في
(«الشريعة)) ص ٣٧٥، والضياء في ((المختارة)) (٢٠٢١) من طريق يزيد بن
هارون، به. وانظر (١٢١٤٥).
وظفرة: هي بفتح الظاء والفاء: لحمة تنبتُ عند المآقي، وقد تمتد إلى
السواد فتغشیه .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه عبد بن حميد (١٤١٢) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وانظر (١٢٠٤٣).
تنبيه: سقط لهذا الحديث من (ظ٤)، وأُحق إلحاقاً في (س).
٣٦٤
بِنَبِيِّهم، ونَبِيُّهم (١) يَدْعُوهُم إلى الله؟!)) فأنزل: ﴿لَيْسَ لكَ مِنَ
الأمرِ شيءٌ أو يُنُوبَ عَلَيهِم﴾ إلى آخرِ الآية [آل عمران:
١٢٨](٢) .
١٣٠٨٤- حدثنا يزيد بن هارونَ، أخبرنا حُميد
عن أنس قال: أَعطَى النبيُّ ◌َ﴿ من غنائِم حُنَينِ الأُقرِعَ بن
حابسٍ مئةً من الإبلِ، وعُيَيْنَةَ بن حِصْن مئةً من الإبلِ، فقال ناسٌ
من الأنصارِ: يُعطِي رسولُ اللهِ وََّ غنائِمَنا ناساً تَقْطُرُ سيوفُهم من
دمائِنا - أو تقطرُ سيوفُنا من دمائِهِم - فَبَلَغَه ذلك، فأَرسل إلى
الأنصارِ فقال: ((هَلْ فِيكُم مِن غَيْرِكُم؟)) قالوا: لا، إلَّ ابنَ أُختٍ
لنا. فقال رسول الله وَله: ((ابنُ أُختِ القوم مِنهُم، أَقُلْتُم كذا
وكذا؟ أما تَرْضَوْنَ أن يَذْهَبَ النَّاسُ بالدُّنيا وتَذْهَبُونَ بِمحمَّدٍ إلى
دِيارِكُم؟)) قالوا: بَلَى يا رسولَ الله. قال: ((وَالَّذِي نَفْسي بِيَدِه،
لو أَخَذَ النَّاسُ وادِياً- أو (٣) شِعْباً-، أخَذْتُ وادِيَ الأنصارِ- أو
شِعْبَهُم-، الأنصارُ كَرِشِي وعَيْبَتي، ولَوْلا الهِجْرةُ لَكُنْتُ امْرَأَ مِن
(١) في (م) و(س): وهو.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حميد: هو ابن أبي حميد
الطويل.
وأخرجه الترمذي (٣٠٠٣)، وابن حبان (٦٥٧٤) من طريق يزيد بن
هارون، بهذا الإسناد. وقرن ابن حبان بيزيد هشيماً.
وسلف الحديث عن هشيم برقم (١١٩٥٦).
(٣) في (ظ٤) في الموضعين: وَ.
٣٦٥
الأنصارِ))(١).
١٣٠٨٥- حدثنا يزيدُ، أخبرنا حُمَيد
عن أنس: أنَّ عمَّه غابَ عن قتال بدرٍ فقال: غِبْتُ عن أول
قتالِ قاتَلَه النبيُّ وَِّ المشركينَ، لَئِنِ اللهُ أَشْهَدَني قتالاً
للمشركينَ، لَيَرَيَنَّ اللهُ ما أَصْنَعُ. فلمَّا كان يومُ أُحدِ انْكَشَفَ
المسلمونَ، فقال: اللهُمَّ إني أَعتَذِرُ إليكَ مما صَنَعَ هُؤُلاءِ - يعني
أصحابه-، وأَبْرَأُ إليكَ مما جاءَ به هُؤُلاءِ - يعني المُشركينَ -. ثم
تَقَدَّمَ فَلَقِيَه سعدٌ لأُخراها دونَ أُحدٍ- وقال يزيدُ ببغداد: بِأُخراها
دونَ أحدٍ -فقال سعدٌ: أنا معكَ. قال سعدٌ: فلم أستَطِعْ أن أَصنَعَ
ما صَنَعَ. فُوُجِدَ فيه بضعٌ وثمانونَ من بين ضربةٍ بسيفٍ، وطَعْنِةٍ
برُمْحِ، ورَمْيَةٍ بسَهْمِ، قال: فكنا نقولُ: فيه وفي أصحابِهِ نَزَلَتْ:
﴿فَمِنْهِم مَن قَضَى نَحْبَه ومِنْهُم مَن يَنْتَظِرُ﴾ [الأحزاب: ٢٣](٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٦٠/١٢ عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد
- مختصراً بلفظ: ((الناس دِثَار والأنصار شِعَار، الأنصار كَرشِي وعيبتي، ولولا
الهجرة لكنت امرأً من الأنصار)).
وسلف الحديث برقم (١٢٩٥٢) عن عبيدة بن حميد، عن حميد - دون
قصة ابن أخت القوم، وهذه القصة سلفت من طريق معاوية بن قرة، عن أنس
برقم (١٢١٨٧).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣١٢/٥-٣١٣ و٣٩٥/١٤، وعبد بن حميد
(١٣٩٦)، والترمذي (٣٢٠١)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٤٠٣) من طريق =
٣٦٦
١٣٠٨٦- حدثنا يزيدُ(١)، أخبرنا هشامٌ، عن يحيى -يعني ابنَ أَبي
کثیر۔
عن أنس بن مالك: أن النبيَّ نَّهِ كان إذا أَفْطَرَ عندَ ناس قال:
((أَفْطَرَ عِندَكُمْ الصَّائِمُونَ، وأَكَلَ طَعامَكُمْ الأَبْرارُ، وتَتَزَّلَتَ عَلَيكُم
المَلائِكةُ))(٢).
٢٠٢/٣
١٣٠٨٧- حدثنا يزيدُ، أخبرنا شعبةُ. ومحمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةٌ،
قال: سمعتُ قتادةَ یحدِّث
عن أنس بن مالك: أنَّ أصحاب رسول الله وَلّ قالوا لرسول
اللهِ وَله: إنَّ أهلَ الكتاب يُسلِّمون علينا، فكيف نَرُدُّ عليهم؟
قال: ((قُولُوا: وعَلَيْكُم))(٣).
=يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٢٨٠٥) و(٤٠٤٨)، والطبري في ((التفسير)) ١٤٧/٢١،
والطبراني (٧٦٩)، وأبونعيم في ((الحلية)) ١٢١/١، والبيهقي في ((الدلائل))
٢٤٤/٣-٢٤٥، والبغوي في (التفسير)؛ ٥٢٠/٣، وابن الأثير في «أسد الغابة»
١/ ١٥٥ من طرق عن حميد الطويل، به. وانظر (١٣٠١٥).
(١) تحرف في (م) إلی: زید.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، يحيى بن أبي كثير لم
يسمع من أنس، وقد سلف الحديث موصولاً عن أنس من غير هذا الطريق برقم
(١٢٤٠٦). يزيد: هو ابن هارون، وهشام: هو ابن أبي عبدالله الدَّستُوائي.
وأخرجه عبد بن حميد (١٢٣٤)، والدارمي (١٧٧٢)، وأبويعلى (٤٣٢١)،
وابن الأعرابي في («معجمه)) (٣٨٩) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وانظر (١٢١٧٧).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
٣٦٧
٠٠١٧٠٠٠-٠٩٠
١٣٠٨٨- حدثنا يزيدُ، أخبرنا شعبةُ، عن قتادةَ
عن أنس، عن النبيِّ وَّه قال: ((لا تُواصِلُوا)) قالوا: يا رسولَ
الله، إنك تُواصِلُ! قال: ((إنِّي لستُ كأَحدِكُم، إنِّي أَبِيتُ أُطْعَمُ
وأُسْقَى))(١).
١٣٠٨٩- حدثنا يزيدُ، أخبرنا شعبةُ، عن قتادةَ
عن أنس بن مالكِ، عن النبيِّ وَ﴿ أنه قال: «المَدينةُ يَأْتِيها
الدَّجّالُ، فيجِدُ المَلائِكَةَ يَحْرُسونَها، فلا يَقْرَبُها الدَّجَّلُ ولا
الطَّاعونُ إن شاءَ الله))(٢).
١٣٠٩٠- حدثنا يزيدُ، أخبرنا شعبةُ، عن قتادةَ
عن أنس قال: مَرَّ رسولُ الله ◌ِوََّ على رجلٍ وهو يَسُوقُ بَدَنةً،
قال: ((ارْكَبْهَا)) قال: إنها بَدَنةٌ! قال: ((ارْكَبْها وَيُحَكَ))(٣).
١٣٠٩١- حدثنا يزيدَ. حدثنا شعبةُ، عن قتادة
عن أنس بن مالكِ أن النبيَّ وَّ قال: ((لِيَعْتَدِلْ أحَدُكم في
= وسلف الحديث عن محمد بن جعفر واخرين برقم (١٢١٤١)، وسيأتي عن
يزيد بن هارون برقم (١٣٩٣٤).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١٢٧٤٠).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون. وهو مكرر
(١٢٢٤٤).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (١٢٧٧٤).
٣٦٨
-. -
......
صَلاتِه، ولا يَفْتَرِشْ ذِراعَيْهِ كالكَلْبِ)) (١).
١٣٠٩٢- حدثنا يزيدُ، أخبرنا محمدُ بن عَمْرو، عن كثيرٍ بن خُنَيْسٍ
عن أنس بن مالكِ أنه حدَّثهم: أن رجلاً أَتَى النبيَّ وَّرِ وهو
يَخطُبُ، فقال: يا رسولَ الله، متى الساعةُ؟ قال: ((وما أَعْدَدْتَ
لِلسَّاعةِ؟)) قال: حُبَّ اللهِ ورسولِه. قال: ((أنتَ مَعَ مَن أحْيَبْتَ))(٢).
١٣٠٩٣ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا سفيانُ -يعني ابنَ حُسَين-، عن الزُّهْري
عن أنس قال: لمَّا مَرِضَ رسولُ اللهِ وَّهِ مرضَه الذي تُؤُفِّيَ
فيه، أتاه بلالٌ يُؤْذِنُه بالصلاةِ، فقال بعدَ مرتينٍ: ((يا بلالُ، قَدْ
بَلَّغْتَ، فمَنْ شاءَ فَلْيُصلِّ، ومَن شَاءَ فَلْيَدَعْ)). فرجَعَ إليه بلالٌ
فقال: يا رسولَ الله، بأبي أنتَ وأُمِّي، مَن يُصَلِّ بالناس؟ قال:
((مُرْ أبا بكرٍ فليُصَلِّ بالنَّاس)).
فلمَّا أنْ تَقَدَّمَ أبو بكرٍ، رُفِعَتْ عن رسول الله وَ﴿ِ السُّتورُ،
قال: فَتَظَرْنا إليه كأنه وَرَقةٌ بيضاءُ عليه خَمِيصٌ، فَذَهَبَ أبو بكر
يَتَأخَّرُ، وظنَّ أنه يريدُ الخروجَ إلى الصلاةِ، فأشارَ رسولُ اللهِ وَيه
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وسيتكرر برقم (١٣٨٩٧).
وقال غير يزيد بن هارون فيه عن شعبة: ((اعتدلوا في السجود)»، انظر
(١٣٨٩٦) و(١٣٨٩٨). وانظر ما سلف برقم (١٢٠٦٦).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. يزيد: هو ابن هارون، ومحمد بن
عمرو: هو ابن علقمة بن وقاص الليثي.
وانظر ما سلف برقم (١٢٠١٣).
٣٦٩
.....-
إلى أبي بكر أن يقومَ فَيُصَلِّيَ، فصَلَّى أبو بكر بالناس، فما رَأَيناهُ
بعدُ(١).
١٣٠٩٤- حدثنا يزيد بن هارونَ، أخبرنا يحيى بنُ سعیدٍ، قال:
سمعتُ أنسَ بن مالكِ يقول: إِن رسول اللهِ وَل قال: ((أَلَا
أُخْبِرُكم بِخَيْرِ دُورِ الأنصارِ؟)) قالوا: بلى. قال: ((دُورُ بَنِي
النَّجَّارِ)) قال: ((أَلاَ أُخْبِرُكُم بِالَّذِيِنَ يَلُونَهُم؟)) قالوا: نَعم يا
رسولَ الله. قال: ((دُورُ بني عبدِ الأَشهَل، أَلَا أُخبِرُكم بالَّذِينَ
يَلُونَهم؟))(٢) قالوا: نعم(٣) يا رسولَ الله. قال: ((دُورُ بَني الحارثِ
ابن الخَزْرَج، ألا أُخْبِرُكم بِالَّذِينَ يَلُونَهُم؟)) . قالوا: نعم يا
رسولَ الله. قال: ((دُورُ بَنِي ساعِدَة)) قال: ثم رفع صوتَه فقال:
((في كُلِّ دُورِ الأنصارِ خَيْرٌ))(٤).
(١) إسناده ضعيف، سفيان بن حسين ضعيف في الزهري ثقة في غيره،
وقد تفرد بالشطر الأول من الحديث عن الزهري، وأما الشطر الثاني فصحيح،
وقد روي من غير طريقه عنه، انظر (١٢٠٧٢).
وأخرج الحديث ابن أبي شيبة ٢/ ٣٣٠، وأبويعلى (٣٥٦٧) من طريق يزيد
ابن هارون، بهذا الإسناد.
(٢) من قوله: ((قالوا: نعم)) إلى هنا سقط من (م).
(٣) في (م) و(س): بلى، والمثبت من (ظ٤) و(ق).
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو الأنصاري.
وأخرجه أبويعلى (٣٦٥٠) و(٣٨٥٥) من طريق يزيد بن هارون، عن حميد
ویحیی بن سعيد الأنصاري، به.
وأخرجه عبد بن حميد (١٤٠٠) عن يزيد بن هارون، عن حميد ويحيى =
٣٧٠
--
٧٠٠٠-٠٠٠٠
١٣٠٩٥- حدثنا يزيدُ، حدثنا شعبةُ، عن قتادةَ
عن أنس بن مالكِ، قال: لُأُحَدِّثَنَكُم بحديثٍ لا يُحدِّثُكم به
أحدٌ بعدي سمعتُه من رسول الله وَّه، قال: ((إنَّ مِن أشراطِ
السَّاعَةِ أنْ يُرْفَعَ العِلمُ، وَيَظْهَرَ الجهلُ، ويُشْرِبَ الخمرُ (١)، ويَظْهَرَ
الزِّنى، ويَقِلَّ الرِّجالُ، ويَكْثُرَ النِّساءُ، حتى يكونَ قَيِّمَ خَمسِينَ
امرأةً رجلٌ واحِدٌ))(٢).
١٣٠٩٦ - حدثنا حجَّاجٌ، حدثنا شعبةُ، عن ثابتِ البُنَاني
عن أنس بن مالكٍ: أن النبيَّ وَّرَ كان في مَسيرٍ له وكان حادٍ
يَحْدُو بنسائِهِ، أو سائقٌ. قال: فكان نساؤُه يَتَقدَّمْنَ بينَ يديهِ،
فقال: ((يا أَنْجَشَةُ، وَيْحَكَ، ارْفِقْ بالقَوارِيرِ))(٣).
=الصواف، عن أنس. ويغلب على ظننا أن ((يحيى الصواف)) محرف عن يحيى
الأنصاري.
وأخرجه الحميدي (١١٩٧)، والبخاري (٥٣٠٠)، ومسلم (٢٥١١)
(١٧٧)، والترمذي (٣٩١٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٣٣٦)، وأبونعيم في
(«الحلية)» ٣٥٤/٦ من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به.
وسلف الحديث من طريق حميد برقم (١٢٠٢٥).
(١) في (ظ٤): الخمور.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١٢٨٠٦).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد
المصيصي. وهو مکرر (١٢٩٤٤).
وقول شعبة في آخره: ((لهذا في الحديث من نحو قوله: وإن وجدناه
لَبحراً))، أي: هو من قبيل المجاز، يعني قوله {َّ ه: ((ارفق بالقوارير))، أراد =
٣٧١
قال شعبةُ: هُذا في الحديثِ من نحوِ قوله: ((وإنْ وَجَدْناهُ
لَبَحْراً» .
١٣٠٩٧ - حدثنا يزيد بن هارون وروح، قالا: حدثنا هِشامُ بن حَسَّان؛
قال روح: عن عبد الله بن دِهْقان، وقال يزيد: عن عبيد الله بن دِهْقان
عن أنس بن مالك قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَّر أن يأكلَ الرجلُ
بِشِمالِهِ، أَو يَشربَ بِشِمالِه. قال روحٌ في حديث: ويَشربَ
بِشمالِهِ(١) .
=النساء شبههن بالقوارير، لأنه يسرع إليها الكسر، فإن الإبل إذا سمعت الحُداء،
أسرعت في المشي واشتدت، فأزعجت الراكب وأتعبته، فنهاه عن ذلك، لأن
النساء يضعفن عن شدة الحركة. قاله في ((النهاية)). ولهذا الحديث الذي أشار
إليه شعبة قد جاء عند المصنف من طريقه عن قتادة، عن أنس برقم
(١٢٧٤٤) .
(١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لجهالة عبدالله - أو عُبيد الله- بن
دِهْقان، وله ترجمة في ((تعجيل المنفعة)).
وأخرجه الضياء في «المختارة» (٢٢٧٣) من طريق عبدالله بن أحمد، عن
أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٢/٨، وأبويعلى (٤٢٧٣) من طريق يزيد بن
هارون، به -ولفظه عند أبي يعلى: ((إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه وليشرب
بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله)).
وأخرجه أبويعلى (٤٢٧٢) و(٤٢٧٤) من طريق عبدالأعلى بن عبدالأعلى،
والطبراني في ((الأوسط)) (١٢٧٥)، والضياء في ((المختارة)) (٢٢٧٢) من طريق
أسد بن عبيدة البَجَلي، كلاهما عن هشام بن حسان، به.
وانظر ما بعده.
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٥٣٧)، وانظر تتمة شواهده هناك.
٣٧٢
١٣٠٩٨- حدثنا عَفَّان، حدثنا خالدُ بن الحارثِ، حدثنا هشامُ بن
حَسَّان، عن عُبيدِ الله بن دِهْقان
عن أنس: أن النبيَّ ◌َّهُ نَهَى أَن يأكلَ الرجلُ بِشِمالِه(١).
٢٠٣/٣
١٣٠٩٩- حدثنا يزيدُ، أخبرنا سعيدٌ، عن قتادةَ
عن أنس بن مالك: أَنَّ النبيَّ وَِّ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ بنتَ حُبَيٍّ،
وجَعَلَ ذُلكَ صَدَاقَها (٢).
١٣١٠٠ - حدثنا يزيدُ وأَبو قَطَن، قالا: حدثنا شعبةُ، عن حمادٍ
عن أنس بن مالك قال: قال أبو القاسم وَّ: ((مَن كَذَبَ عليَّ
مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَه مِن النَّارِ)). ولم يقل أبو قَطَن: متعمِّداً (٣).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة عبدالله بن دِهْقان، وسيتكرر
برقم (١٣٦٦٥). وانظر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وسعيد:
هو ابن أبي عروبة.
وأخرجه ابن سعد ١٢٥/٨ عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وسلف من طريق سعيد، عن قتادة برقم (١٢٧٤٣)، وانظر (١٢٦٨٧).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح غير
حماد -وهو ابن أبي سليمان- فقد روى له مسلم مقروناً، والبخاري في
(«الأدب)»، وأصحاب السنن وهو صدوق. يزيد: هو ابن هارون، وأبو قَطَن:
هو: عمرو بن الهيثم.
وأخرجه أبويعلى (٣٧١٦) من طريق خالد بن الحارث، و(٤٠٠١) من
طريق سعيد بن الربيع، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٠٧)، وابن
الجوزي في مقدمة («الموضوعات)) ٧٨/١ من طريق عثمان بن عمر، ثلاثتهم
عن شعبة، بهذا الإسناد.
٣٧٣
=
١٣١٠١- حدثنا محمدُ بن الحسن الواسطيُّ -وهو المُزَني - قال:
حدثني مُصْعبُ بن سُلَیم
عن أنس بن مالك قال: أُهدِيَ لرسولِ اللهِ وَلِّ تمرٌ، فَجَعَلَ
يَقْسِمُهُ بِمِكْتَلٍ واحدٍ، وأنا رسولُه به حتّى فَرَغَ منه، قال: فجَعَلَ
يأَكُلُ وهو مُقْع أكلاً ذريعاً، فعرفتُ في أَكْلِه الجُوعَ(١).
١٣١٠٢- حدثنا يزيدُ، أخبرنا هَمَّامٌ، عن قَتَادَةً
عن أنس بن مالك: أن النبيَّ نَّ كَان لِنَعْلِيهِ قِبَالانِ(٢).
١٣١٠٣- حدثنا يزيدُ، أخبرنا حمَّادُ بن سَلَمةَ، عن قتادةَ وثابتٍ
عن أنس بن مالك: أَنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ وأبا بكر وعمر وعثمانَ
كانوا يَسْتَفْتِحونَ القِراءةَ بالحمدُ للهِ رَبِّ العالَمينَ(٣).
وسيأتي برقم (١٣١٨٨) عن سليمان بن داود، عن شعبة، عن حماد بن
=
أبي سليمان، مقروناً بعبد العزيز بن صهيب وعتاب ورافع.
وسيأتي في زيادات عبدالله بن أحمد على («المسند» برقم (١٣٩٦١) من
طريق حرمي بن عمارة، عن شعبة، عن حماد بن أبي سليمان، مقروناً بقتادة
وسليمان التيمي.
وانظر ما سلف برقم (١١٩٤٢).
(١) إسناده قوي، مصعب بن سليم: صدوق لا بأس به. وقد سلف
مختصراً برقم (١٢٨٦٠).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وهمام:
هو ابن يحيى العَوْذي. وهو مکرر (١٢٢٢٩).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.
٣٧٤
=
١٣١٠٤- حدثنا يزيدُ، أخبرنا حمَّدُ بن سَلَمة، عن ثابتٍ
عن أنس قال: كان رسولُ الله ﴿ إذا رَفَعَ رأْسَه من الرُّكوعِ
قامَ، حتى نقولَ: قد أَوْهَمَ، وإذا رَفَعَ رَأَسَه من السَّجدةِ جَلَسَ
بين السَّجدتينِ حتى نقولَ: قد أَوْهَمَ (١).
١٣١٠٥- حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حمَّدُ بن سَلَمةً، عن ثابت
عن أنس قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لَصَوتُ أبي طَلْحةً أَشدُ
على المُشرِكِينَ مِن فِئَةٍ))(٢).
= وأخرجه البخاري في ((القراءة خلف الإمام)) (١٢٢) عن موسى بن
إسماعيل، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٧١٤).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه أبوالقاسم البغوي في ((الجعديات)) (٣٤٧٠) عن علي بن الجعد،
والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥١٥٨) من طريق حبان بن هلال، كلاهما
عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وسيأتي الحديث بأطول مما هنا عن عفان بن مسلم، عن حماد بن سلمة
برقم (١٣٥٧٧)، وانظر تتمة تخريجاته هناك.
وانظر (١٢٦٥٣).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٦٣/١٢، وعنه عبد بن حميد (١٣٨٤) عن يزيد بن
هارون، بهذا الإسناد.
وانظر ما سلف برقم (١٢٠٩٥).
ولفظ الحديث في (ظ٤) وابن أبي شيبة: «لصوت أبي طلحة في الجيش
خير من فئة))، وهو الموافق لما سلف برقم (١٢٠٩٥). ولفظه في (م) و(س)
و(ق) وعبد بن حميد كما هو مثبت.
٣٧٥
١٣١٠٦- حدثنا يزيدُ، أخبرنا جَرِيرٌ -يعني ابنَ حازم-، عن قتادةَ، قال:
قلت لأنس بن مالك: كيف كان شَعْرُ رسولِ الله وَله؟ قال:
كان شعراً رَجِلاً، ليسَ بالسَّبِطِ ولا بالجَعْدِ، بين أُذُنِهِ وعاتِقَيْهِ (١).
١٣١٠٧- حدثنا يزيدُ، أخبرنا شعبةُ، عن هشامٍ بن زيدٍ بن أنس
عن أنس بن مالك: أَنَّ جاريةٌ خَرَجَت عليها أَوْضاحٌ، فَأَخَذَها
يهوديٌّ، فرَضَخَ رأْسَها وأَخَذَ ما عليها، فأُتِيَ بها رسولُ اللهِ وَله
وبها رَمَقٌّ، فقال لها رسولُ اللهِ وَّهِ: (مَن قَتَلَكِ؟ فلانٌ؟)) فقالت
برأْسِها: لا، فقال: ((فلانٌ؟)) فقالت برأْسِها: لا، قال: ((ففُلانٌ
اليَهوديُّ؟)) فقالت برأسها: نعم، فَأَخَذَه رسولُ الله ◌َ، فِرَضَخَ
رَأْسَه بین حَجَرَیْن(٢).
١٣١٠٨- حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا همَّامٌ، عن قتادةَ
عن أَنْس، عن النبي وَلَّهِ بِمِثْلِ حديثِ شعبةَ، إلا أنَّ قتادةَ قال
في حديثه: فاعْتَرَفَ اليهوديُّ(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن سعد ٤٢٨/١، وابن أبي شيبة ٨/ ٤٥٠، وابن ماجه (٣٦٣٤)
من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٣٨٢).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البيهقي ٤٢/٨ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وانظر
(١٢٧٤٨).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الترمذي (١٣٩٤)، والنسائي ٢٢/٨، والدارقطني ١٦٩/٣،=
٣٧٦
١٣١٠٩- حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا رِبْعِيُّ بن الجارود بن
أَبِي سَبْرَةَ الثَّمِيمي، قال: حدثني عَمْرو بنُ أَبِي الحَجَّاج، عن الجارود بن
أبي سَبْرةَ
عن أنس بن مالك قال: كان رسولُ اللهِ وَّهِ إذا أرادَ أَنْ يُصَلِّيَ
على راحِلَتِهِ تَطَؤُّعاً استَقْبَلَ القِبْلَةَ، فَكَبَّرَ للصلاةِ، ثمّ خَلَّى عن
راحِلَتِهِ، فصَلَّى حيثُما تَوَجَّهت به(١).
١٣١١٠ - حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شعبةُ، عن عطاء بن أبي
مَیْمونَةَ
عن أنس بن مالك قال: كان رسولُ اللهِ وَّ إذا خَرَجَ لِلغائطِ
=والبغوي (٢٥٢٨) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وقال الترمذي:
حسن صحيح. وانظر (١٢٧٤١).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، ربعي بن عبدالله بن الجارود وجده
صدوقان حسنا الحديث.
وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (١٨٣٩) من طريق عبدالله بن أحمد، عن
أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٩٤/٢، وعبد بن حميد (١٢٣٣)، والضياء
(١٨٣٨) من طريق يزيد بن هارون، به.
وأخرجه الطيالسي (٢١١٤)، وأبو داود (١٢٢٥)، والدارقطني ٣٩٥/١-٣٩٦
و٣٩٦، والبيهقي ٥/٢، والضياء (١٨٤٠) و(١٨٤١)، والمزي في ترجمة
الجارود بن أبي سبرة من ((تهذيبه)) ٤٧٦/٤ من طرق عن ربعي بن الجارود بن
أبي سبرة، به.
وانظر ما سلف برقم (١٢٢٧٧).
٣٧٧
أَتَيْتُهُ أنا وغلامٌ بإدَاوةٍ وعَنَزَةٍ، فاستَنْجى(١).
١٣١١١- حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا صَدَقةُ بن موسى، حدثنا أبو
عِمْرانَ الجَوْنِي
عن أنس بن مالك قال: وَقَّتَ لنا رسولُ اللهِنَّهِ فِي قَصِّ
الشَّاربِ، وتَقْلِيمِ الأَظْفارِ، وحَلْقِ العانَةِ في كلِّ أربعينَ يوماً
مَرَّةً(٢).
١٣١١٢- حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حمادُ بن سَلَمةَ، عن ثابتٍ
البُنَاني
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَله: ((يُؤْتَى بأنْعَم أَهلِ
الدُّنيا مِن أَهلِ النَّارِ يومَ القِيَامَةِ فَيُصْبَغُ في النارِ صَبْغَةً، ثمَّ يقالُ
له: يا ابنَ آدمَ، هل رأَيْتَ خَيْراً قطُّ؟ هل مَرَّ بِكَ نَعِيمٌ قَطُّ؟
فيقولُ: لا واللهِ يا رَبِّ. ويُؤْنَى بِأَشَدِّ النّاسِ في الدُّنيا مِن أَهلِ
الجَنَّةِ، فَيُصْبَغُ في الجنَّةِ صَبْغَةً، فيُقالُ له: يا ابنَ آدمَ هل رأَيتَ
بؤساً قَطُّ؟ هل مَرَّ بكَ شِدَّةٌ قطُّ؟ فيقولُ: لا واللهِ يا رَبِّ، ما مَرَّ
بِي بُؤْسٌ قَطُّ، ولا رأَيتُ شِدَّةً قَطُ)(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الدارمي (٦٧٥)، وأبويعلى (٣٦٥٩)، وأبو عوانة ١٩٥/١ و٢٢١
من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وانظر (١٢١٠٠).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف صدقة بن موسى الدقيقي،
لكنه قد توبع. وهو مكرر (١٢٢٣٢).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير =
٣٧٨
١٣١١٣- حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا هَمَّامٌ، عن أنس بن سِيرِينَ، ٢٠٤/٣
قال:
تَلَقَّيْنَا أَنْسَ بن مالكِ حينَ(١) قَدِمَ من الشّامِ، فَلَقِينَاه بعَيْنِ الثَّمرِ
وهو يُصَلِّي على دائَّتِهِ لِغَيْرِ القِبْلةِ، فقلنا له: إنَّك تُصَلِّي إلى غيرِ
القِبْلَة. فقال: لولا أَنِّي رأيتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يفعلُ ذلك ما
فعلتُ(٢).
=حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.
وأخرجه مسلم (٢٨٠٧)، وأبوعوانة في القدر كما في ((إتحاف المهرة))
٤٦٦/١، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (٤٣٦)، والبغوي (٤٤٠٤) من طريق
یزید بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه المصنف في ((الزهد)) ص٢٤، وعبد بن حميد (١٣١٣)،
وأبو عوانة، والبيهقي (٤٣٦) من طرق عن حماد بن سلمة، به.
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٦٢٢) عن حميد الطويل، عن ثابت،
قال: أُراه ذكره عن أنس.
وأخرجه ابن ماجه (٤٣٢١) من طريق محمد بن إسحاق، عن حميد، عن أنس.
وسيأتي برقم (١٣٦٦٠) عن عفان، عن حماد بن سلمة.
(١) في (ظ٤) ونسخة في (س): حيث.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أبو عوانة ٣٤٥/٢ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (١١٠٠)، ومسلم (٧٠٢) (٤١)، والبيهقي ٥/٢ من طرق
عن همام بن یحیی، به.
وعلقه البخاري بإثر الحديث (١١٠٠) وقال: رواه إبراهيم بن طهمان، عن
حجاج، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك.
وأخرجه مالك في ((الموطأ» ١٥١/١، وابن أبي شيبة ٤٩٥/٢، والنسائي =
٣٧٩
١٣١١٤- حدثنا يزيدُ، أخبرنا همَّامُ بن يحيى، حدثنا أبو غالبٍ
الخَيَّاطُ، قال:
شَهِدتُ أنسَ بن مالكِ صَلَّى على جِنَازَةِ رجلٍ، فقامَ عندَ
رأسِه، فلما رُفِعَت(١) أُنِيَ بجِنازةِ امرأةٍ من قُريشٍ - أو من
الأَنصارِ- فقيل له: يا أبا حمزة، هذه جِنازةُ فلانةَ ابنةِ فلانٍ،
فصَلِّ عليها. فصَلَّى عليها، فقامَ وَسَطَها، وفينا العلاءُ بنُ زيادٍ
العَدَوي، فلمّا رأى اختلافَ قيامِه على الرَّجل والمرأةِ، قال: يا
أبا حمزة، هكذا كان رسولُ اللهِ وَّهُ يَصْنَعُ(٢)؟ يقومُ مِن الرجلِ
حيثُ قُمْتَ؟ ومِن المرأةِ حيثُ قُمتَ؟ قال: نَعَم. قال: فالْتَّفَتَ
إِلينا العلاءُ فقال: احْفَظُوا(٣).
١٣١١٥- حدثنا يزيدُ بن هارون، أخبرنا حمَّادُ بن زَيْد، عن سَلْمٍ
العلوي
= ٦٠/٢ من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أنس. ورواية مالك وابن أبي
شيبة مختصرة دون المرفوع منها: لولا أني رأيت رسول الله ول* يفعل ذلك ما
فعلتُ. ورواية النسائي بلفظ: أنه رأى رسول الله وَله يصلِّي على حمارٍ، وهو
راكب إلى خيبر، والقبلة خلفه. قال النسائي: وحديث يحيى بن سعيد عن أنس
الصواب موقوف.
وانظر (١٢٢٧٧).
(١) في (م): رفع.
(٢) لفظة (يصنع)) زدناها من (ظ٤).
(٣) إسناده صحيح. أبوغالب: اسمه نافع أو رافع الباهلي مولاهم.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١/ ٤٩١ من طريق يزيد بن
هارون، بهذا الإسناد. وانظر (١٢١٨٠).
٣٨٠