Indexed OCR Text
Pages 341-360
١٣٠٤٥- حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأَوزاعيُّ، قال: حدثني يحيى بن أبي كَثير قال: حدثني أبو قِلاَّبَة الجَرْميُّ عن أنس بن مالكِ قال: قَدِمَ على النبيِّ بِّهِ ثمانيةُ نَفَرٍ من وأبوبلال لهذا: اسمه مرداس بن محمد بن الحارث بن عبدالله بن أبي بردة، = ذكره ابن حبان في ((الثقات)) ١٩٩/٩، وقال: يغرب ويتفرد، وضغَّفه الدارقطني في ((السنن)) ٢٢٠/١، وقال ابن القطان في ((الوهم والإيهام)) ٢٢٧/٣: لا يعرف البتة. يعني في باب التوثيق، ونقل ابن حجر في ((لسان الميزان)) ١٤/٦ عن الحاكم أنه ليَّنه، وذكره الذهبي في («الميزان)» ٨٨/٤ واستنكر له خبره في التسمية على الوضوء. قلنا: والحديث لا يحفظ إلا من طريق حنظلة. الثاني: من طريق عبدالعزيز بن أبان، عن إبراهيم بن طهمان، عن المهلب ابن أبي صفرة، عن أنس. وعبدالعزيز لهذا متفق على تركه، واتهمه غير واحد بالوضع. قلنا: لكن ثبتت مشروعية المصافحة عن أنس في غير لهذا الحديث، فقد أخرج البخاري (٦٢٦٣)، والترمذي (٢٧٢٩)، وأبويعلى (٢٨٧١)، وابن حبان (٧٩٢)، والبيهقي ٩٩/٧ من طريق قتادة: قلت لأنس: أكانت المصافحة في أصحاب النبي وَّلر؟ قال: نعم. وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٩٧) بلفظ: كان أصحاب النبي ◌َ* إذا تلاقوا تصافحوا، وإذا قدموا من سفر تعانقوا. وسلف في الحديث (١٢٥٨٢) أن الأشعريين حين قدموا المدينة كانوا أول من أحدث المصافحة، وانظر أيضاً ما سلف برقم (١٢٤٥١). وفي الباب عن أبي ذر الغفاري، سيأتي ١٦٢/٥. وعن عطاء بن أبي مسلم الخراساني مرسلاً رواه عنه مالك في ((الموطأ)» ٩٠٨/٢. ولفظه: ((تصافحوا يذهب الغل، وتهادوا تحابوا، وتذهب الشحناء)). قال شعيب: كنت حسَّنتُ حديث أنس لهذا في ((شرح السنة)) ٢٩٠/١٢، وقد تبيَّن لي الآن أنه لا يمكن أن يرقى إلى الحسن بهذه الطرق، فيستدرك. ٣٤١ عُكْلٍ، فَأَسلموا، واجْتَوَوُا المدينةَ، فَأَمَرَهُم رسولُ اللهِ وَّ أن يَأْتُوا إبلَ الصَّدقةِ، فَيَشْرَبُوا(١) مِن أَبوالِها وأَلْبانِها، ففعلوا فصَخُوا، فارتَدُوا، وقتلوا رُعاتَها- أو رُعاءَها- وساقُوها، فبَعَثَ رسولُ اللهِ وَّ﴿ فِي طَلَبِهِم قافَةٌ، فَأُتِيَ بهم، فَقَطَّعَ أيديهم، وأَرجُلَهم، ولم يَحسِمْهُم حتى ماتُوا، وسَمَلَ أَعْيُنَهم(٢). ١٣٠٤٦- حدثنا محمدُ بن بِشرٍ، حدثنا سعيدُ بن أَبِي عَرُوبةَ، عن قتادةً عن أنس بن مالكِ حَدَّثهم: أن رسولَ اللهِ وَ* أَرادَ أن يَكْتُبَ إِلى الأَعاجِمِ، فقيل: إنهم لا يَقبَلُون كِتاباً إلا بِنَفْشٍ، فاتَّخَذَ رسولُ الله ﴿ خاتَماً مِن فِضَّةٍ، ونقَشَ فيه: محمدٌ رسولُ اللهِ(٣). (١) في (ظ٤) و(ق): فيشربون. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٦٨٠٢) و(٦٨٠٣)، وأبوداود (٤٣٦٦)، والنسائي ٩٤/٧، والطبري في تفسيره)) ٢٠٨/٦، وابن حبان (٤٤٦٧)، وأبوعوانة في الحدود كما في («إتحاف المهرة)) ٨١/٢، والبغوي في ((تفسيره) ٣٢/٢ من طرق عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٦٧١) (١٢)، والنسائي ٩٥/٧، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣١١/٤، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (١٨١٢)، وأبو عوانة من طرق عن الأوزاعي، به. وانظر (١٢٩٣٦). قوله: ((لم يَحسِمهم))، أي: لم يَكْوِ عروقهم المقطَّعة لئلاّ يسيل الدمُ. السَّمْلِ: فَقْءُ العين. (٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. محمد بن بشر: هو العبدي. وانظر (١٢٧٢٠). ٣٤٢ ١٣٠٤٧- حدثنا زيدُ بن الحُباب، قال: حدَّثَني حُسين بن واقِدٍ، قال: حدثني ثابتٌ البُنَاني، قال: حدثني أَنْس بن مالكِ: أَن رجلاً قال: يا رسولَ الله، متى الساعةُ؟ قال: ((ما قَدَّمْتَ لها؟)) قال: حُبَّ الله ورسولِه. قال: ((أنتَ مع مَن أَحْبَيْتَ))(١). ١٣٠٤٨- حدثنا زيدُ بن الحُبَاب، قال: أخبرني عليّ بن مَسْعَدَةَ الباهلىُّ، قال: حدثنا قتادةٌ عن أنس بن مالكِ قال: قال رسول الله وَله: ((لا يَسْتَقِيمُ إيمانُ عَبْدَ حتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُه، ولا يَسْتَقِيمُ قَلْبُه حتى يَستَقِيمَ لِسانُه، ولا يَدْخُلُ الجنَّةَ رجلٌ(٢) لا يَأْمَنُ جارُه بوائِقَه))(٣). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، حسين بن واقد روى له البخاري تعليقاً، ومسلم متابعةً، وهو صدوق لا بأس به، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير زيد بن الحباب، فمن رجال مسلم. وانظر (١٢٧١٥). (٢) في (م): لا يدخل رجل الجنة، وفي (ظ٤): لا رجل يدخل الجنة، والمثبت من (س) و(ق). (٣) إسناده ضعيف لضعف علي بن مسعدة الباهلي، وقد سلفت ترجمته عند الحديث (١٢٣٨١). وأخرجه ابن أبي الدنيا في «الصمت)) (٩)، وفي ((مكارم الأخلاق)) (٣٤٢)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٨٨٧) من طريق زيد بن الحباب، بهذا الإسناد. وهو عند ابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) مختصر بقصة الجار فقط، ولم تذكر لهذه القصة عند القضاعي. وأخرج الطبراني في «الأوسط)) (٦٥٥٩)، وفي ((الصغير)) (٩٦٤)، والقضاعي (٨٩٣)، والبيهقي في ((الشعب)) (٥٠٠٦) من طريق محمد بن = ٣٤٣ ١٣٠٤٩- حدثنا زيدُ بن الحُبَاب، قال: أخبرني عليُّ بن مَسْعَدَةَ الباهليُّ، عن قتادةَ عن أنس قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((كُلُّ ابنِ(١) آدَمَ خَطَّاءٌ، فَخَيْرُ(٢) الخَطَّائينَ التَّوَّابُونَ. ولو أنَّ لابنِ آدمَ وادِيَينِ مِن مالٍ، لَبْتَغَى لهما ثالثاً، ولا يَمْلُأُ جَوْفَ ابنِ آدمَ إلَّ التُّرابُ))(٣). =سيرين، عن أنس قال: قال رسول الله : ((لا يستكمل عبد حقيقة الإيمان حتى يَخْزُنَ من لسانِهِ)). وإسناد الطبراني فيه داود بن هلال، ذكره ابن أبي حاتم ولم يأثر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وشيخ الطبراني فيه لم نتبينه، وأما إسناده عند البيهقي والقضاعي فضعيف جداً. وأخرج البيهقي (٥٠٠٥) من طريق ابن عون، عن عطاء البزاز، عن أنس قال: قال رسول الله وَلهو: ((لا يصيب أحدكم حقيقة الإيمان حتى يَخْزُنَ لسانَه)). وعطاء البزاز قال ابن معين: ليس بشيء، ثم إن هذا الإسناد معلول، فقد أخرج البيهقي (٥٠٠٤) من طريق ابن عون، عن عطاء الواسطي، عن أنس قوله: لا يتقي عبدٌ حق تقاته حتى يخزن من لسانه. وأخرجه (٥٠٠٤) أيضاً من طريق ابن عون، عن عطاء، عن رجل من أهل البصرة، عن أنس، موقوفاً. وقد سلفت قصة الجار بإسناد صحيح برقم (١٢٥٦١). وللحديث شاهد من حديث عبدالله بن مسعود برقم (٣٦٧٢)، وهو مختلف في رفعه ووقفه، وصحح الدارقطني وقفه. وشاهد ثان من حديث الحسن البصري، عن بعض أصحابه، عن النبي وَلـ عند البيهقي في ((الشعب)) (٨). وإسناد رجاله ثقات غير العباس بن الفضل الأسفاطي، فقد روى عنه ابن خزيمة والطبراني، ولم نجد فيه جرحاً ولا تعدیلاً، فهو مجهول. (١) في (ظ٤): بني. (٢) في (ظ٤): فأَخْيَرُ. (٣) إسناده ضعيف، فيه علي بن مسعدة الباهلي، وهو ضعيف، وانظر = ٣٤٤ ٠٠-١ -. ١٣٠٥٠- حدثنا زيدُ بن الحُبابِ قال: حدَّثني جَرِيرُ بن حازِمِ الأَزْديُّ أبو النَّضْرِ، حدثنا قتادةُ عن أنس بن مالكِ: أنَّ قراءةَ رسولِ الله وٍَّ كانت مَدّاً(١). ١٣٠٥١- حدثنا هشامُ بن سعيدٍ -وهو أبو أحمدَ الطالقانيُّ-، حدثنا محمَّد بن راشدٍ، قال: سمعتُ مَكْحولاً يُحدِّثُ، عن موسى بن أَنْسٍ عن أبيه قال: لم يَبْلُغْ رسولُ اللهِ وَِّ من الشَّيبِ ما يَخْضِبُ، ولكنَّ أَبا بكرٍ كان يَخضِبُ بالحنَّاءِ والكَتَمِ حتى يَقْنَأَ شَعْرُه(٣). =ترجمته عند الحديث (١٢٣٨١)، وقوله ريه في آخر الحديث: «لو كان لابن آدم ... )) روي بأسانيد أخرى صحيحة عن قتادة، عن أنس، وسلف برقم (١٢٢٢٨). وأما الشطر الأول فقد أخرجه المزي في ترجمة علي بن مسعدة من (تهذيب الكمال)) ١٣١/٢١ من طريق عبدالله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٨٧/١٣، وعبد بن حميد (١١٩٧)، والترمذي (٢٤٩٩)، وابن ماجه (٤٢٥١)، وأبويعلى (٢٩٢٢)، وابن حبان في ((المجروحين)) ١١١/٢، والحاكم ٢٤٤/٤ من طريق زيد بن الحباب، به. وقال الترمذي: غريب. وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: عليٌّ لیِّن. وأخرجه الدارمي (٢٧٢٧)، وابن عدي ١٨٥٠/٥، والبيهقي في «الشعب» (٧١٢٧) من طريق مسلم بن إبراهيم، عن علي بن مسعدة، به. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير زيد ابن الحباب، فمن رجال مسلم. وانظر (١٢١٩٨). (٢) إسناده قوي، محمد بن راشد -وهو المكحولي- صدوق لا بأس به، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه الطيالسي (٢٠٧٢)، وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) = ٣٤٥ ١٩٩/٣ ٥ ١٣٠٥٢ - قال عبدُ الله: وجدتُ في كتابٍ أَبي بخطٌّ يدِهِ: حدثنا زيدُ ابنُ الحُبابِ، قال: أخبرني عَمْرو بن حمزةَ، حدثنا خلفٌ أبو الربيعِ إمامُ مسجدٍ سعيدٍ بن أَبِي عَرُوبة حدثنا أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَ﴾: ((إنَّ هُذا الدِّينَ مَتِيزٌ، فَأَوْغِلُوا فيه بِرِفْقٍ))(١). = (٣٦٨٧) من طريق أحمد بن خالد الوَهْبي، كلاهما (الطيالسي والوهبي) عن محمد بن راشد، بهذا الإسناد. وسيأتي من طريق موسى بن أنس برقم (١٣٣٢٩) و(١٣٧٥٧). وانظر ما سلف برقم (١١٩٦٥) و(١٢٠٥٤). قوله ((حتى يقناً) كيَمْنَع، آخره همزة، أي: تشتد حُمرَتُه، وفيه لغة أخرى بترك الهمز، يقال: قنا، يقنو، فهو قانٍ. قاله ابن الأثير في ((النهاية)) ١١١/٤. (١) حسن بشواهده، ولهذا إسناد ضعيف، عمرو بن حمزة ذكر له البخاري لهذا الحديث وحديثاً آخر في ترجمة خلف أبي الربيع من («تاريخه» ١٩٣/٣-١٩٤ وقال: لا يتابع عمرو في حديثه. وقال فيه ابن عدي: مقدار ما يرويه غير محفوظ، وضعفه الدارقطني، وذكره العقيلي في ((الضعفاء)) وقال: لا يتابع على حديثه. وخلف أبو الربيع: هو خلف بن مهران العدوي البصري، وهو ثقة، وفرق البخاري وابن أبي حاتم بين خلف أبي الربيع إمام مسجد سعيد بن أبي عروبة، وخلف بن مهران العدوي إمام مسجد بني عدي بن يَشْكُر، والصواب أنهما واحد كما قال الحافظ ابن حجر في ((تهذيب التهذيب))، ونصره الشيخ أحمد شاكر في («المسند» عند حديث أبي هريرة رقم (٧٥٠٣) من طبعته. وأخرجه الضياء في «المختارة)) (٢١١٥) من طريق عبدالله بن أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد. وله شاهد من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص عند البيهقي ١٩/٣ من طريق محمد بن عجلان، عن مولى لعمر بن عبدالعزيز، عن عبدالله بن عمرو = ٣٤٦ =ابن العاص بلفظ حديث أنس. وفيه زيادة: ((ولا تُبُغِّض إلى نفسك عبادةَ ربك، ! . فإن المُنْبَتَّ لا سفراً قطع، ولا ظهراً أبقى، فاعمل عمل امرىء يظن أن لن يموت أبداً، واحذر حذراً تخشى أن تموت غداً). ومولى عمر بن عبدالعزيز لا يعرف، وفي إسناده عبدالله بن صالح كاتب الليث، وهو سيِّىء الحفظ. وقد أخرجه ابن المبارك في «الزهد)» (١٣٣٤) عن محمد بن عجلان، عن عبدالله بن عمرو موقوفاً. ولم يذكر بين ابن عجلان وعبدالله بن عمرو أحداً، فهو منقطع. وله شاهد ثان من حديث محمد بن المنكدر عن النبي صل# مرسلاً، أخرجه وكيع بن الجراح في ((الزهد)» (٢٣٤)، والحسين المروزي في زوائده على «زهد ابن المبارك)» (١١٧٨). وإسناد الحسين المروزي رجاله ثقات. وقد روي موصولاً عن ابن المنكدر، تارةً عن جابر بن عبدالله، وتارة عن عائشة. ولا یصح وصله. وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٣٩). ولفظه: ((إن الدِّين يُسْرٌ، ولن يُشّاذَّ الدينَ أحدٌ إلا غلبه، فسددوا وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا بالغَدْوة والرَّوْحَة وشيءٍ من الدُّلْجَةِ)). وعن ابن عباس، سلف برقم (١٨٥١)، وفيه: ((إياكم والغلوَّ في الدِّين، فإنما هَلَكَ من كان قبلكم بالغُلُوِّ في الدين)). وإسناده صحيح على شرط مسلم. وعن بريدة الأسلمي، سيأتي ٣٥٠/٥، ولفظه: ((عليكم هدياً قاصداً، عليكم هدياً قاصداً، عليكم هدياً قاصداً، فإن من يشادَّ هُذا الدين يغلبه)). وإسناده صحيح. قوله: ((أَوْغِلُوا فيه برفق)) قال السندي: في ((القاموس)): أَوْغَلَ في البلاد والعلم: ذهب وبالغ وأبعد، كتوغل، وكل داخل مستعجلاً مُوغِلٌ. وفي ((المجمع)): هو من: أوغل القومُ وتوغَّلوا، إذا أمعنوا في السير. يريد: سِر فيه برفق، وابلُغ الغايةَ القصوى منه بالرفق، لا على سبيل التهافت والخُرْقِ، ولا تكلف نفسك ما لا تطيقه، فتعجز وتترك الدينَ والعملَ. ٣٤٧ ١٣٠٥٣ - حدثنا عبدُ الأَعلى، عن مَعمرٍ، عن الزُّهريِّ عن أنس بن مالكِ أن رسولَ اللهِ وَلِّ قال: ((لا تَبَاغَضُوا، ولا تَقَاطَعُوا، ولا تَدَابَرُوا، ولا تَحاسَدُوا، وكونوا عِبادَ اللهِ إِخْواناً، ولا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فوقَ ثلاثةِ أَيام))(١). ١٣٠٥٤- حدثنا عبدُ الأعلى، عن مَعمرٍ، عن الزُّهْري عن أنس بن مالك قال: كان الحسنُ بن عليٍّ أَشْبَهَهُم وجهاً برسولِ الله وَلي﴾ (٣). ١٣٠٥٥- حدثنا عبدُ الأعلى، حدثنا سعيدٌ، عن قتادةَ عن أنس بن مالكِ أن أُمَّ سُلَيْم سَأَلَتِ النبيَّ ◌َِّ قالت: تَرَى المرأةُ ما يَرَى الرجلُ في مَنامِها؟ فقال نبيُّ الله وَّه: ((إذا رَأَتْ ما يَرَى الرجلُ -يعني الماءَ- فَلْتَغْتَسِلْ)) قالت أُمُّ سلمةَ: أَوَيكون(٣)؟ فقال نبي الله وَ﴾: (نَعَمْ، ماءُ الرجلِ غَليظُ أَبيضُ، وماءُ المرأةِ رَقِيقٌ أَصفرُ، فمِن أيِّهما سَبَقَ -أَو عَلا، قال سعيد: نحن نَشْكُ- يكونُ الشَّبَهُ»(٤). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معمر: هو ابن راشد. وانظر (١٢٠٧٣). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبويعلى (٣٥٨٥) من طريق عبدالأعلى بن عبدالأعلى، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٦٧٤). (٣) في (ظ٤): أويكون هذا؟ (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سعيد: هو ابن أبي عروبة. ٣٤٨ = - ١٣٠٥٦ - حدثنا عليٍّ بن إسحاقَ، قال: أخبرنا عبدُ الله، أخبرنا حميدٌ الطّويل عن أنس بن مالك قال: قال رسولُ اللهِ وَله: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حتى يَشْهَدوا أن لا إله إلا اللهُ، وأَنَّ محمداً رسولُ الله، فإذا شَهِدُوا، واسْتَقْبَلُوا قِبْلَتَنا، وأكَلُوا ذَبِيحتَنَا، وصَلَّوْا صلاتَنَا، فقد حَرُمَت علينا دِماؤهُم وأَموالُهُم، إلا بِحَقُّها، لهم ما لِلْمُسلِمِينَ، وعَليهِم ما عَلِيهم))(١). وأخرجه ابن ماجه (٦٠١)، وأبويعلى (٣١٦٤) من طريق عبدالأعلى، بهذا الإسناد. وقرنا بعبدالأعلى محمد بن أبي عدي. وانظر (١٢٢٢٢). (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن إسحاق -وهو السلمي مولاهم المروزي- فمن رجال الترمذي، وهو ثقة. عبدالله: هو ابن المبارك. وسيتكرر الحديث برقم (١٣٣٤٨) مقروناً فيه بعلي بن إسحاق الحسنُ بن یحیی. وهو في ((مسند ابن المبارك)» (٢٤٠)، ومن طريقه أخرجه ابن أبي شيبة ٣٨٠/١٢، والبخاري (٣٩٢)، وأبوداود (٢٦٤١)، والترمذي (٢٦٠٨)، والنسائي ٧٦/٧ و١٠٩/٨، ومحمد بن نصر المروزي في ((تعظيم قدر الصلاة)) (٩)، وابن حبان (٥٨٩٥)، والدارقطني ٢٣٢/١، وابن منده في ((الإيمان)) (١٩٢)، وأبونعيم في ((الحلية)) ١٧٣/٨، والبيهقي ٣/٢، والخطيب في ((تاريخ بغداد)» ٤٦٤/١٠، والبغوي (٣٤)، وابن حجر في ((تغليق التعليق)) ٢٢١/٢ -واقتصر ابن أبي شيبة على قوله ◌َل: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله)). وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. تنبيه: رواية البخاري في المطبوع مسندة بلفظ: حدثنا نعيم بن حماد، عن عبدالله بن المبارك. وقال الحافظ في ((الفتح)) ٤٩٧/١: وقع في رواية حماد بن شاكر عن البخاري: قال نعيم بن حماد. وفي رواية كريمة والأصيلي: قال ابن = ٣٤٩ =المبارك، بغير ذكر نعيم. قلنا: وقد أخرجه البغوي من طريق البخاري ووقع عنده: قال لي نعيم. وأخرجه أبوداود (٢٦٤٢)، ومحمد بن نصر (١٠)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢١٥/٣، والدارقطني ٢٣٢/١، وابن منده في ((الإيمان)) (١٩١)، والبيهقي ٩٢/٣ من طريق يحيى بن أيوب، والنسائي ٧٥/٧- ٧٦، والدارقطني ٢٣٢/١، وابن منده (١٩٣) من طريق محمد بن عيسى بن سميع، كلاهما عن حميد الطويل، بهذا الإسناد. وعلقه البخاري (٣٩٣) من طريق يحيى بن أيوب، عن حميد، به. وعنده تصریح حمید بسماعه من أنس. وأخرجه البخاري (٣٩٣) معلقاً من طريق خالد بن الحارث، والنسائي ٧٦/٧ موصولاً من طريق محمد بن عبدالله الأنصاري، كلاهما عن حميد: قال: سأل ميمون بن سياه أنس بن مالك قال: يا أبا حمزة، وما يحرم دم العبد وماله؟ فقال: من شهد أن لا إله إلا الله، واستقبل قبلتنا، وصلَّى صلاتنا ... فذكره هكذا موقوفاً. وقد أعلّ الإسماعيلي رواية حميد عن أنس بهذه الرواية، واعتبر أن حميداً دلّسه على أنس، والواسطة بينهما هو ميمون بن سياه كما دلت عليه لهذه الرواية. ورد الحافظ قوله لهذا في ((الفتح)) ١/ ٤٩٧-٤٩٨. وقد رواه ميمون بن سياه، عن أنس مرفوعاً، أخرجه البخاري (٣٩١)، والنسائي ١٠٥/٨، وابن عدي ٢٤٠٩/٦، وابن منده (١٩٥)، والبيهقي ٣/٢ من طريق منصور بن سعد، عن ميمون، عن أنس، عن النبي ◌َّير: ((من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله، فلا تُخْفِرُوا اللهَ في ذمته)». قلنا: وميمون بن سياه حديثه حسن في المتابعات. وقد روى له البخاري لهذا الحديث متابعة، ولم يرو له غَيرَه. وأخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (٣٢٤٥) من طريق سليمان بن حيان أبي خالد الأحمر، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: قال = ٣٥٠ ١٣٠٥٧- حدثنا عبدُ الواحد أبو عُبَيدةَ، عن سَلَّم أبي المُنذِرِ، عن ثابتٍ عن أنس أن النبيَّ وَّه قال: ((حُبِّبَ إلَيَّ النِّساءُ والطِّبُ، وجُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي في الصَّلاةِ))(١). =رسول الله وَله: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإن قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقِّها)) قيل: وما حقها؟ قال: ((زِنىَ بعد إحصان، أو كفرٌ بعد إسلام، أو قتلُ نفس، فيقتل به)). وفي إسناده عمرو بن هاشم البيروتي، وبكر بن سهل، وحديثهما حسن في المتابعات. وأخرج البزار في («مسنده)) (٣٨)، وأبوبكر المروزي في ((مسند أبي بكر)) (٧٧) و(١٤٠)، ومحمد بن نصر في ((تعظيم قدر الصلاة)) (٥)، والنسائي ٦/٦-٧ و٧٦/٧-٧٧، وأبو يعلى (٦٨)، وابن خزيمة (٢٢٤٧) من طريق عمران ابن داور القطان، قال: حدثنا معمر، عن الزهري، عن أنس بن مالك قال: لما توفي رسول الله ﴿ ارتدَّت العرب، فقال معمر: يا أبا بكر، كيف تقاتل العرب؟ فقال أبو بكر: إنما قال رسول الله وَله: ((أُمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأنِّي رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة)) واللهِ لو منعوني عَنَاقاً مما كانوا يعطون رسولَ الله ◌َّه لقاتلتهم عليه. قال عمر: فلما رأيت رأي أبي بكر علمت أنه الحق. وقد خَطَّأ عمرانَ القطان في لهذه الرواية البزارُ وأبو زرعة كما في ((العلل)) لابن أبي حاتم ١٥٩/٢-١٦٠، والترمذي بإثر الحديث (٢٦٠٧) من ((سننه))، والنسائي في ((المجتبى)) ٧/٦، والدارقطني في ((العلل)) ١٦٤/١، وقالوا: الصواب حديثُ الزهري، عن عبيدالله ابن عبدالله بن عتبة، عن أبي هريرة، قال: قال عمر ... قلنا: وهو السالف برقم (٦٧) في مسند أبي بكر. وفي الباب عن أبي هريرة أيضاً، سلف برقم (٨١٦٣)، وانظر تتمة أحاديث الباب هناك. (١) إسناده حسن من أجل سلام أبي المنذر، وهو سلام بن سليمان المزني القارىء. وهو مكرر (١٢٢٩٣). ٣٥١ ١٣٠٥٨- حدثنا عبدُ الواحد أبو عبيدةَ الحَدَّادُ، حدثنا المُعَلَّى بن جابرٍ -يعني اللَّقِيطيَّ-، قال: حدثني موسى بنُ أنس بن مالكٍ عن أبيه قال: كان إذا قام المؤذنُ فَأَذَّنَ صلاةَ المغربِ في المسجدِ بالمدينةِ(١)، قامَ مَن شَاءَ فصَلَّى حتى تُقَامَ الصلاةُ، ومن شاءَ رَكَعَ رَكْعَتينٍ، ثم فَعَدَ، وذلك بعينِ النبيِّ وَ﴾(٢)×(٣). ١٣٠٥٩ - حدثنا عبدُ الواحد، عن حُمیدٍ (١) في (م) والأصول الخطية: في مسجدٍ بالمدينة، والمثبت من نسخة على هامش (س). (٢) في (م): بعيني النبي واَّ. (٣) رجاله ثقات رجال الصحيح غير المعلى بن جابر اللقيطي، روى عنه جمع، وذكره البخاري في ((تاريخه)) ٣٩٤/٧، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٣٢/٨. وفرَّقا بين المعلى بن جابر، والمعلى اللقيطي، ورواية الإمام أحمد تشير إلى أنهما واحد، ولم يذكر البخاري وابن أبي حاتم فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال أبو زرعة ابن العراقي في ((ذيل الكاشف)) ص٢٧٤ : ذكره ابن حبان في ((الثقات)). قلنا: وقد سقط من المطبوع منه، ويؤيد كونه فيه أن الهيثمي قد ذكره في ((ترتيب الثقات)) له، ومثل لهذا حديثه يحتمل التحسين، وقد تفرد المعلى في لهذا الحديث بذكر أن بعض الصحابة رضي الله عنهم كانوا يستمرون في تطوعهم حتى تقام الصلاة المكتوبة، ولم يتابعه في ذلك أحد. والحديث من لهذا الطريق تفرد به الإمام أحمد. وانظر ما سلف برقم (١٢٣١٠). قوله: ((قام من شاء فصلى)) قال السندي: أي صلاة التطوع فوق الركعتين. ((ركع ركعتين))، أي: اقتصر عليهما. (بعين النبي (وَّه))، أي: بمَرْأى منهِ وَّهِ، يراهم على ذلك ويُقِرُّهم. ٣٥٢ عن أنس قال: كنا نُصَلِّي المغرِبَ مع نبيِّ الله وَه، ثم يَنْطَلِقُ الرجلُ إلى بَنِي سَلِمةً وهو يَرَى مَوقِعَ سَهْمِه(١). ١٣٠٦٠- حدثنا عبدُ الواحد، حدثنا حُميد عن أنس قال: أُقيمَتِ الصلاةُ، فخَرَجَ رسولُ اللهِ وَّةِ، فَعَرَضَ له رجلٌ، فحَبَسَه حتى كادَ بعضُ القوم أَن يَنْعُسَ(٢). ١٣٠٦١- حدثنا عبدُ الواحد، حدثنا حماد بن زيدٍ، عن سَلْمِ العَلَويّ عن أنس بن مالكِ أنَّ النبيَّ وَّهِ قال له: (يا بُنَيَّ))(٣). ١٣٠٦٢ - حدثنا عبدُ الواحد، حدثنا همَّام، عن قتادةَ عن أَنْس: أن النبيَّ وَّهِ زَجَرَ عن الشُّربِ قائماً. قال: فقيلَ لأنس: فالأكلُ؟ قال: ذاك أَشَدُّ - أَوْ أَشَرُّ(٤). (١) إسناده صحيح على شرط البخاري. عبدالواحد - وهو ابن واصل الحداد - من رجال البخاري، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وانظر (١٢١٣٦). (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري كسابقه. وانظر (١٢١٢٨). (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل سَلْم العلوي. وقد سلف من طريق سَلْم بأطول مما هنا برقم (١٢٣٦٦). (٤) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبدالواحد -وهو ابن واصل الحداد -فمن رجال البخاري. همام: هو ابن يحيى العوذي، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي. وأخرجه الدارمي (٢١٢٧)، ومسلم (٢٠٢٤) (١١٢)، وأبو يعلى (٢٨٦٧)، وأبو عوانة ٣٤٠/٥ و٣٤١، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٠٩٦) و(٢٠٩٨)، وفي ((شرح معاني الآثار)) ٢٧٢/٤، وابن حبان (٥٣٢١) و(٥٣٢٣)، والبيهقي في («السنن الكبرى» ٢٨١/٧-٢٨٢، وفي ((الآداب)) = ٣٥٣ ١٣٠٦٣- حدثنا يزيدُ بن هارونَ، أخبرنا عاصمٌ، قال: سألتُ أَنْس بن مالك: أَحَرَّم رسولُ اللهِ وَّ المدينةَ؟ قال: نعم هي حرامٌ، حَرَّمَها اللهُ ورسولُه، لا يُخْتَلَى خَلَاَها، فمَن فَعَلَ ذلك فعليهِ لَعْنَةُ اللهِ والمَلائِكَةِ والناس أجمعينَ(١). =(٥٣٢) من طرق عن همام، بهذا الإسناد. وانظر (١٢١٨٥). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عاصم: هو ابن سليمان الأحول. وأخرجه مسلم (١٣٦٧)، وأبويعلى (٤٠٢٧)، وابن خزيمة، وأبو عوانة، كلاهما في الحج كما في («إتحاف المهرة)) ٦٤/٢، والبيهقي ١٩٧/٥ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١٨٦٧) و(٧٣٠٦)، ومسلم (١٣٦٦)، وأبو عوانة، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٩٣/٤، والبيهقي ١٩٧/٥ من طرق عن عاصم الأحول، به. ولفظه بتمامه: ((المدينة حرم من كذا إلى كذا، لا يقطع شجرها، ولا يُحدَثُ فيها حَدَث، من أحدث فيها حدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين)) واللفظ للبخاري، وزاد مسلم في روايته: أن أنساً عندما وصل إلى قوله وَ﴾: ((من أحدث فيها حدثاً))، قال: هذه شديدة. وعنده في آخر الحديث قول عاصم: فقال ابن لأنس: أو آوى محدثاً. يعني أن أنساً قال ذلك في حديثه. قلنا: ولهذا يدل على أن في رواية يزيد بن هارون اختصاراً، فالمقصود بالوعيد في قوله: ((عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين)) هو مَن أحدث في المدينة حدثاً أو آوى مُحْدِثاً، يؤكِّد ذُلك تخصيص أنس لذكر المُحدِث بقوله: هذه شديدة، ولم يرد في روايات الحديث عن أنس أو غيره الوعيد باللعنة لمن اختلى خَلَى المدينة أو قطع شجرها. وسيأتي من طريق عاصم الأحول برقم (١٣٤٩٩) و(١٣٥٤٠)، وقُرن به في الموضع الثاني حميد الطويل. وانظر ما سلف برقم (١٢٥١٠). قوله: ((لا يُختَلى خَلاها)) هو بالقصر: النبات الرقيق ما دام رطباً. واختلاؤه= ٣٥٤ ١٣٠٦٤- حدثنا يزيد، أخبرنا حميدٌ عن أنس قال: كانَ رسولُ اللهِ وَهِ يُحِبَّ أَن يَلِيَه المهاجرونَ والأنصارُ في الصلاةِ لِيَأْخُذُوا عنه(١). ١٣٠٦٥- حدثنا يزيدُ، أخبرنا حُميدٌ عن أنس: أن رسولَ الله وَ﴿ كان ذاتَ ليلةٍ يُصَلِّي فِي حُجْرَتِهِ، فجاء أناسٌ من أصحابِهِ فصَلَّوْا بصلاتِهِ، فخَفَّفَ، ثم دَخَلَ البيتَ، ثم خَرَجَ، فَفَعَلَ ذُلك مِراراً، كلَّ ذلك يُصَلِّي ويَنْصَرِفُ، فلمَّا أَصبحَ قالوا: يا رسولَ الله، صَلَّينا معكَ البارِحةَ، ونحن نُحِبُّ أن تَمُدَّ في صلاتِك. فقال: ((قد عَلِمْتُ بِمَكانِكُم، وعَمْداً فَعَلْتُ ذُلك))(٢). ١٣٠٦٦ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا حُمَيد = قَطْعُه. قاله السندي. وقوله في الرواية المطولة: ((من أحدث فيها حدثاً))، قيل في معنى الحدث: الظلم، وقيل: الإثم، وقيل: الجنايات، وقيل: الحدث في الدين والأمر المخالف للكتاب والسنة. انظر ((مشارق الأنوار)) ١٧٤/١، و«شرح مسلم)) للنووي ٩/ ١٤٠، و((فتح الباري)) ٤/ ٨٤ . (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه عبد بن حميد (١٤٠٧)، والضياء في ((المختارة)) (١٩٢٣)، والبيهقي ٩٧/٣ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وانظر (١١٩٦٣). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه عبد بن حميد (١٤٠٩)، وأبويعلى (٣٨٥٩)، والبيهقي ١١٠/٣ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٠٠٥). ٣٥٥ ٢٠٠/٣ عن أنس بن مالك: أن رسولَ الله وَّهِ رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ المسجدِ فحَكَّها، فَرُبِيَ في وَجْهِهِ شِدَّةُ ذُلك عليه، فقال: ((إِنَّ العَبْدَ إذا قام يُصَلِّي، فإنَّما يُناجي رَبَّه فيما بَيْنَه وبينَ القِبْلَةِ، فإذا بَصَقَ أَحَدُكم فَلْيَبصُقْ عن يَسارِهِ، أو تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى، أو يَفْعَلْ هُكذا)) وأَخَذَ طَرَفَ رِدائِه فَبَصَقَ فيه، ثم دَلَكَ بعضه ببعضٍ(١). ١٣٠٦٧ - حدثنا يزيد بن هارونَ، أخبرنا حُميد عن أنس: أنَّ أُمَّ سُلَيمٍ أَخَذَت بِيَدِه مَقْدَمَ رسولِ اللهِ وَلجدول المدينةَ، فقالت: يا رسولَ الله، هذا أنسٌ ابني، وهو غُلامٌ كاتبٌ. قال أنس: فخَدَمْتُه تسعَ سِنينَ، فما قال لي لِشيءٍ صَنَعْتُه: أَسَأْتَ، أو بئسَ ما صنعتَ(٢). ١٣٠٦٨- حدثنا يزيدُ، أخبرنا حُميدٌ. والأنصاريُّ، قال: حدثنا حُمَيد -المعنى- عن أنس بن مالك قال: إنْ كان لَيُعْجِبُنا الرجلُ مِن أَهلِ الباديةِ، يَجيءُ فيسألُ رسولَ اللهِ نَّهِ، قال: فجاءَ أعرابيٌّ، فقال: (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الدارمي (١٣٩٦)، والبيهقي ٢٥٥/١ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه مختصراً بقصة البصق في الرداء البخاري (٢٤١)، وأبوداود (٣٩٠)، والنسائي ١٦٣/١، والبيهقي ٢٥٥/١ من طرق عن حميد، به. وأخرجه كذلك أبو داود (٣٨٩)، وابن ماجه (١٠٢٤) من طريق ثابت، عن أنس. وانظر (١٢٩٥٩). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (١٢٢٥١). ٣٥٦ يا رسولَ الله، متى السّاعةُ؟ قال: وأُقيمت الصلاةُ، فنَهَضَ رسولُ الله ◌َّ فِصَلَّى، فلمّا قَضَى الصلاةَ قال: ((أينَ السّائِلُ عن السّاعةِ؟)) فقام الرجلُ، فقال: أنا. فقال: ((وما أعْدَدْتَ لها؟)) قال: ما أَعدَدْتُ لها من كثير صلاةٍ ولا صِيامِ، إلا أَني أُحِبُّ اللهَ ورسولَه. فقال رسولُ الله ◌ِّهِ: ((المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ)). قال: فما رأيتُ المسلمينَ فَرِحوا بشيءٍ بعدَ الإِسلامِ فَرَحَهم بذلك. وقال الأنصاريُّ: مِن كبيرِ عَمَلٍ، صلاةٍ ولا صومٍ(١). ١٣٠٦٩ - حدثنا يزيد بن هارونَ، أخبرنا حُمَید عن أنس بن مالك، قال: سُئِلَ (٢): هل اصْطَنَعَ رسولُ اللهِ وَلَه خاتَماً؟ قال: نَعَم، أَخَّرَ ليلةً صلاةَ(٣) العِشاءِ إلى شَطْرِ الليلِ، ثمَّ صَلَّى، فلمّا صلّى أَقْبَلَ بوَجْهِهِ، فقال: ((إنَّ النّاسَ قد صَلَّوْا ونامُوا، وإِنَّكم لم تَزَالُوا في صلاةٍ مُنْذُ انْتَظَرْتُم الصلاةَ». قال: فكأَنّي أَنْظُر إلى وَبِيصٍ خاتَمِه(٤). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الأنصاري: هو محمد بن عبدالله ابن المثنى. وانظر (١٢٠١٣). (٢) أي: أنس بن مالك، والقائل: هو حميد. (٣) في (م) و(س) و(ق): ((أخر ليلة الصلاة صلاة)) بزيادة لفظة ((الصلاة))، وکانت کذلك في (ظ٤) ثم رمجت. (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٨٤٧)، والبيهقي ٣٧٤/١، والبغوي (٣٧٦) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٨٨٠). ٣٥٧ ١٣٠٧٠- حدثنا یزیدُ، حدثنا حُمَید، عن ثابتٍ عن أنس: أن رسولَ اللهِ وَّهِ واصَلَ في آخرِ الشَّهر، فواصَلَ ناسٌ مِن النّاس، فَبَلَغَ ذُلك رسولَ اللهِوَلَّ، فقال: (لَوْ مُدَّ لنا الشَّهُ، لَواصَلْتُ وِصالاً يَدَعُ المُتَعَمِّقونَ تَعَمُّقَهم، إنّ لستُ مِثْلَكم، إنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي ويَسْقِيني))(١). ١٣٠٧١ - حدثنا يزيد بن هارونَ، أخبرنا حُميد عن أنس: أن رسولَ اللهِ وَّ انفَكَّت قَدَمُه، فَقَعَدَ في مَشْرَبَةٍ له دَرَجَتُها مِن جُذُوعٍ، وآَلَى مِن نِسائِه شهراً، فأتاه أَصحابُه يَعُودونَه، فصَلّى بهم قاعداً وهُم قِيامٌ، فلمّا حَضَرت الصَّلاةُ الأُخرى، قال لهم: ((ائْتَقُّوا بإِمَامِكم، فإذا صَلَّى قائماً فصَلُّوا قياماً، وإذا (٢) صَلَّى قاعِداً فصَلُّوا معه قُعُوداً)). قال: ونَزَلَ في تسع وعِشرينَ، قالوا: يا رسولَ الله، إنّك آلَيتَ شهراً! قال: ((الشُّهرُ تِسعٌ وعِشْرونَ))(٣). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبويعلى (٣٥٠١)، وأبو عوانة في الصيام كما في «إتحاف المهرة)» ٥١٧/١، والبيهقي ٢٨٢/٤، والبغوي (١٧٣٩) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٢٤٨). (٢) في (م) و(س) و(ق): وإن، والمثبت من (ظ٤) ونسخة في (س). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨٥/٣، والبخاري (٣٧٨) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. ورواية ابن أبي شيبة مختصرة بقصة الإيلاء. ٣٥٨ ساس ١٣٠٧٢- حدثنا يزيد بن هارونَ، أخبرنا حُمَيد عن أنس قال: أَوْلَمَ رسولُ اللهِ وَّهِ بِزَيْنَبَ، فَأَشْبَعَ المسلمينَ خُبْزاً ولَحماً، ثم خَرَجَ كما كان يَصْنَعُ إذا تَزَوَّجَ، فَيَأْتِي حُجَرَ أُمَّهاتِ المُؤْمِنِينَ، فيُسلِّمُ عليهنَّ، ويَدْعو لهنَّ، ويُسَلِّمْنَ عليه، ويَدْعُونَ له، ثم رَجَعَ وأنا معه، فلمّا انتهى إلى البابِ إذا رجلان قد جَرَى بينهما الحديثُ في ناحيةِ البيتِ، فلمّا أَبْصَرَهما رسولُ الله ◌َ﴿ِ انْصَرَفَ، فلمّا رأى الرجلانِ النبيَّ وَِّ قد رَجَعَ، وَثَبًا فَزِعَينِ فخَرَجا، فلا أَدْري أَنَا أَخْبرتُه، أو مَن أَخْبَرِهِ، فَرَجَعَ النبيُّ وأخرجه بنحوه أبويعلى (٣٨٢٥) من طريق حماد بن سلمة، عن حميد، به. = وأخرجه مختصراً بقصة الصلاة الطحاوي ٤٠٤/١ من طريق هشيم، عن حميد، به. وأخرجه مختصراً بقصة الإيلاء البخاري (١٩١١) و (٢٤٦٩) و(٥٢٠١) و(٥٢٨٩) و(٦٦٨٤)، والترمذي (٦٩٠)، والنسائي ١٦٦/٦-١٦٧، وأبو يعلى (٣٧٢٨)، والطحاوي ١٢٣/٣، وابن حبان (٤٢٧٧)، والبيهقي ٣٨١/٧، والبغوي (٢٣٤٤) من طرق عن حميد، به. وقد سلف الحديث دون قصة الإيلاء برقم (١٢٠٧٤) من طريق الزهري، عن أنس. ولهذه القصة سلفت عن ابن عباس في مسند عمر برقم (٢٢٢)، وفي مسنده برقم (٢١٠٣). وسلفت عن أبي هريرة برقم (٧٩٦٣). وستأتي عن جابر ٣٢٩/٣، وعن عائشة ٣٣/٦، وعن أم سلمة ٣١٥/٦. قوله: ((في مشربة)) بفتح الميم وضم الراء وفتحها: الغرفة. وقوله: ((آلى من نسائه))، أي: حلف أن لا يدخل عليهن. ٣٥٩ صنالله (١) ٠ ١٣٠٧٣- حدثنا يزيدُ، أخبرنا حُمَيد عن أنس قال: كانت صلاةُ رسولِ اللهِ وَِّ مُتَقَارِبةً، وأبو بكرٍ، حتى كان عمرُ فمَدَّ في صلاةِ الغَداةِ(٢). ١٣٠٧٤ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا حُمَيد عن أنس، قال: ما شَمِمْتُ ريحاً قطُّ مِسْكاً ولا عَنْبَراً أطيَبَ مِن ريح رسول الله وَله، ولا مَسِستُ قَطُ خَزّاً ولا حَرِيراً أَلْيَنَ مِن كفِّ رسول الله وَلجية(٣). ١٣٠٧٥- حدثنا يزيدُ، أخبرنا حميدٌ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن سعد ١٠٧/٨ عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٠٢٣). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبويعلى (٣٨٤٤) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وانظر (١٢١١٦). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن سعد ٤١٣/١-٤١٤، وابن أبي شيبة ٤٧٢/١١، وأبويعلى (٣٨٦٦) عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن سعد ٤١٣/١-٤١٤، والبخاري ضمن الحديث (١٩٧٣)، والبغوي (٣٦٥٨) من طريقين عن حميد الطويل، به. وأخرج الشطر الأول أبويعلى (٢٧٨٤) من طريق الحسن البصري، عن أنس. وانظر (١٢٠٤٨). ٣٦٠