Indexed OCR Text
Pages 221-240
١٢٨٥٠- حدثنا وكيعٌ، حدثنا حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عن أبي التَّاحِ الصُّبَعي عن أنس بن مالك قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَله يقول، وهو يُناوِلُ (١) أصحابَه وهم يَبْنُونَ المسجدَ: ((أَلَّ إنَّ العَيْشَ عَيْشُ الآخِرَهْ فَاغْفِرْ لِلأنصارِ والمُهَاجِرِهْ»(٢) ١٢٨٥١- حدثنا وكيعٌ وابنُ جعفرٍ، قالا: حدثنا شعبةُ، عن قتادةً عن أنس قال: كان بالمدينة فَزَعُ، فَاسْتَعارَ النبيُّ وَلِ فِرساً لأبي طَلْحة يقال له: مَندُوبٌ، فَرَكِبَه، ثم جاء فقال: ((ما رَأَيْنا مِن فَزَعٍ، وإنْ وَجَدْناه لَبَحراً»(٣). ١٢٨٥٢- حدثنا وكيعٌ، حدثنا مالكُ بن أنس، عن الزُّهْري =طريق وكيع، بهذا الإسناد. وقرن أبو يعلى بهشام سعيد بن أبي عروبة. وانظر (١٢١٥٠). (١) تحرف في (م) إلى: ينادي. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. أبو التياح: هو يزيد بن حميد. وسلف مطولاً عن وكيع برقم (١٢١٧٨). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن جعفر: هو محمد المعروف بغُنْدَر، وسلف عنه برقم (١٢٧٤٤)، وسيتكرر عن وكيع وحده برقم (١٣٩٠٧). وأخرجه مسلم (٢٣٠٧) (٤٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٨٢١)، وأبو عوانة في المناقب كما في («إتحاف المهرة)) ٢٠٩/٢، وابن حبان (٥٧٩٨) من طريق وكيع وحده، بهذا الإسناد. ٢٢١ عن أنس بن مالك: أنَّ النبيَّ وَلَهِ دَخَلَ مكةَ عامَ الفَتْح وعليه مِغْفَرٌ(١). ١٢٨٥٣- حدثنا وكيعٌ، حدثنا الحَكَم بن عطيّة، عن أبي المُخَيِّس اليَشْكُري، قال: سمعتُ أنسَ بن مالك يقول: قيل: يا رسولَ الله، قد استُشْهِدَ مَوْلاكَ فلان. قال: ((كلَّ، إنِّي رَأَيْتُ عليهِ عَبَاءَةً غَلَّها يومَ كذا وكذا)) (٢). ١٢٨٥٤- حدثنا وكيعٌ، حدثنا سفيانُ، عن السُّدِّي، عن يحيى بن عبَّاد عن أنس: أنَّ أبا طَلْحةَ سَأَلَ النبيَّ لَهَ عن أيتامِ فِي حِجْرِه ورِثُوا خمراً، أيجعَلُها (٣) خَلَّ؟ فَكَرِهَ ذُلك. وقال وكيعُ مرةً: أفلا أجعَلُها(٤)؟(٥) (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبويعلى (٣٥٤٢) من طريق وكيح، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٠٦٨). (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي المخيس، وضعف الحكم بن عطية . وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٩٢/١٢ عن وكيع، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٥٢٨). (٣) في (م) و(س): أن يجعلها. (٤) تحرفت في (م) إلى: يجعلها. (٥) إسناده حسن من أجل الشُّدي -وهو إسماعيل بن عبدالرحمن- وهو وإن كان من رجال مسلم، فيه كلام ينزله عن رتبة الصحيح، وباقي رجاله = ٢٢٢ ١٢٨٥٥ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا هشامٌ، عن قتادةَ عن أنس قال: كان رسولُ اللهِ وَّه يُعَزِّرُ في الخمرِ بالنِّعالِ والجَرِيدِ، قال: ثم ضَرَبَ أبو بكر أربعينَ، فلمَّا كان زمنُ عمر، ودنا الناسُ من الرِّيفِ والقرى، استشارَ في ذلك الناسَ، وفَشَا ذُلك في الناس، فقال عبدُ الرحمن بن عَوْفٍ: أَرَى أن تجعلَه كأخفِّ الحدودِ. فَضَرَبَ عمرُ ثمانینَ(١). ١٢٨٥٦ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا حماد بن سلمةَ، عن عليٍّ بن زيد بن جُدْعان عن أنس قال: قال رسول الله وَله: ((مَرَرْتُ لَيَلَةَ أُسْرِيَ بي على قوم تُقْرَضُ شِفاهُهم بِمَقاريضَ مِن نارٍ، قلتُ: ما هُؤُلاءِ؟ قال: هُؤْلاء خُطَبَاءُ(٢) مِن أَهلِ الدُّنيا، كانوا (٣) يأُمُرونَ الناسَ بالبِرِّ =ثقات رجال الصحيح. وهو مكرر (١٢١٨٩). سفيان: هو ابن سعيد الثوري، ويحيى بن عباد: هو ابن شيبان الأنصاري. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هشام: هو ابن أبي عبدالله الدَّستُوائي. وأخرجه مسلم (١٧٠٦) (٣٧)، وابن ماجه (٢٥٧٠)، والبيهقي ٣١٩/٨ من طريق وكيع، بهذا الإسناد. ورواية ابن ماجه مختصرة. وانظر (١٢١٣٩). قوله: ((يُعزِّر)) قال السندي: من التعزير بمعنى التأديب، وظاهره أنه لم يكن حدّاً مقرراً، وإنما كان تعزيراً مفوَّضاً إلى رأي الإمام، والله تعالى أعلم. (٢) في (م) و(س) و(ق): ((خطباء أمتك))، بزيادة لفظة ((أمتك))، وهي غير موجودة في (ظ٤)، وهو الموافق لما في الموضع السالف برقم (١٢٢١١)، فهو مكرره. (٣) في (ظ٤) و(ق): الذين كانوا. ٢٢٣ ويَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُم وهم يَتْلونَ الكِتابَ، أفَلا يَعْقِلُون؟))(١). ١٢٨٥٧- حدثنا وكيعٌ، حدثنا شعبةُ، عن قتادةَ عن أنس قال: قال رسول الله وَله: ((ابنُ أُخْتِ القَوْم مِنْهُمْ))(٢). ١٢٨٥٨- حدثنا وكيعٌ وابنُ جَعفَرٍ -يعني غُنْدَراً- قالا: حدثنا شعبةُ، عن قتادة عن أنس: أَنَّ النبيَّ نَّهِ أُنِيَ بلحم تُصُدِّقَ به على بَرِيرةَ، فقال: ((هُوَ لها صَدَقةٌ، وهُوَ لِنا هَدِيَّةٌ))(٣). ١٢٨٥٩- حدثنا وَكيعٌ، حدثنا أبو العُمَيس، عن أَبِي طَلْحةَ الأَسَدي، قال : سمعتُ أنساً يقول: قال رسول الله وَل﴿: ((لو تَعْلَمونَ ما (١) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف من أجل علي بن زيد بن جدعان، لكنه قد توبع. وهو مكرر (١٢٢١١). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه النسائي ١٠٦/٥ من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وقد سلف ضمن قصة الأنصار في غزوة حنين برقم (١٢٧٦٦). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (١٤٩٥)، ومسلم (١٠٧٤) (١٧٠)، والنسائي ٢٨٠/٦، وأبويعلى (٢٩١٩) و(٣٠٧٨) من طريق وكيع بن الجراح وحده، بهذا الإسناد. ولفظ رواية أبي يعلى في الموضع الثاني: فقال رسول الله وَلجر: ((اشووا لنا منه، فقد بلغ محلّه». وقد سلف الحديث من طريق محمد بن جعفر وحده برقم (١٢٣٢٤)، وانظر (١٢١٥٩). ٢٢٤ أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَليلاً، ولَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا)(١). ١٢٨٦٠ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا مُصعَب بن سُلَيم، قال: سمعتُ أَنْسَ بن مالك يقول: بَعَثَني النبيُّ وَّ فِي حَاجَةٍ، فجئتُ وهو يَأْكُلُ تَمراً وهو مُفْع(٢). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، أبوطلحة الأسدي روى عنه جمع، ولم يُؤثَر فيه جرح ولا تعديل، لذا قال الحافظ في ((التقريب)): مقبول، أي: حيث يتابع، وإلا فهو لين الحديث، وقد تابعه في لهذا الحديث غير واحد، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. أبو العميس: هو عتبة بن عبدالله المسعودي الكوفي. والحديث في ((الزهد)) للمصنف ص٢٧، وفي (الزهد)) لوكيع (١٧). وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٧٨١) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وهو قطعة من الحديث السالف برقم (١١٩٩٧) من طريق المختار بن فلفل، وسيأتي برقم (١٣٠٠٩) من طريق قتادة، وبرقم (١٣١٩٠) من طريق موسى بن أنس، ثلاثتهم عن أنس. وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٤٩٩)، وذُكِرت شواهده هناك. (٢) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مصعب بن سليم، فقد روى له مسلم لهذا الحديث احتجاجاً، ووثقه ابن معين في رواية عنه والنسائي وابن حبان، وقال ابن معين في رواية أخرى وأبوزرعة: لا بأس به، وقال أبوحاتم: صالح. وأخرجه أبوداود (٣٧٧١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٧٤٤)، وأبو عوانة في المناقب كما في ((إتحاف المهرة)) ٣٣٦/٢ من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه الحميدي (١٢٢١)، وابن أبي شيبة ٣٠٧/٨، والدارمي (٢٠٦٢)، ومسلم (٢٠٤٤)، والترمذي في ((الشمائل)) (١٤٤)، وأبويعلى (٣٦٤٧)، وأبو عوانة في المناقب، والبيهقي في ((السنن)) ٢٨٣/٧، وفي ((شعب الإيمان)) = ٢٢٥ ١٢٨٦١ - حدثنا وكيعٌ، عن هَمَّام، عن قتادةَ عن أَنس: أن خياطاً دعا النبيَّ ◌َّ إلى طعامٍ، فأتاه بطعامِ وقد جَعَلَهَ بِإِهِالَةٍ سَنِخَةٍ وَقَرْعٍ، فَرَأَيْتُ النبيَّ نَّهِ يَتْبَعَ(١) القَرْعَ من الصَّحْفَةِ. قال أَنسٌ: فما زِلْتُ يُعجِبُني القَرْعُ منذُ رَأَيتُ رسولَ الله مَالٌ يُعجِبُه(٢) . ١٢٨٦٢- حدثنا وكيعٌ، حدثنا شعبةُ، عن هشام بن زيدٍ، قال: =(٥٩٧٣)، وفي ((الآداب)) (٥٣٧)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٨٤٢)، والمزي في ترجمة مصعب من (تهذيب الكمال)) ٢٧/٢٨-٢٨ من طرق عن مصعب بن سليم، به -وبعضهم يزيد فيه على بعض. ولفظه في إحدى الروايات عند مسلم: أُتي رسول الله وَ ل﴿ه بتمر، فجعل النبي ◌َّرِ يقسمه وهو محتفز، يأكل منه أكلاً ذريعاً. وسيأتي برقم (١٣١٠١) عن محمد بن الحسن الواسطي، عن مصعب بن سلیم. قوله: ((مقع))، قال في ((النهاية)) ٨٩/٤: أراد أنه كان يجلس عند الأكل على وركيه مستوفزاً غير متمكن. قلنا: وهو المقصود بقوله: ((محتفز" في رواية مسلم وغيره. (١) في (ظ٤) ونسخة في (س): يتتبع. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. همام: هو ابن يحيى العَوْذي. وأخرجه أبويعلى (٢٨٨٣)، وابن حبان (٥٢٩٣) من طريق همام بن يحيى، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٨١١) و(١٣٢٠١). قوله: ((إهالة سَنِخة))، قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٨٤/١: كل شيء من الأَدْهان مما يُؤْتَدَم به إهالةٌ، وقيل: هو ما أُذِيب من الأَلْيةِ والشحم، وقيل: الدسم الجامد. والسَّنِخة: المتغيرة الريح. ٢٢٦ سمعتُ أنساً قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَّهِ عن صَبْرِ البَهيمةِ(١). ١٢٨٦٣- حدثنا وكيعٌ، حدثنا شعبةُ، عن قتادةَ عن أنس قال: رُخِّصَ للزُّبيرِ بنِ العوَّامِ ولعبدِ الرَّحمُن بِنِ عوفٍ في لُبْسِ الحَريرِ لِحِكَّةٍ كانت بهما. قال شعبةُ: وقال: رَخَّصَ لهما رسولُ اللهِ وَلِ﴾(٢). ١٢٨٦٤- حدثنا وكيعٌ، عن شعبةَ، عن قتادةَ. وابنُ جعفَرٍ، حدثنا شعبة، قال: سمعتُ قتادة -المعنى- ١٨١/٣ عن أنس: أنَّ النبيَّ وَ أَرَادَ أَن يَكْتُبَ كِتَاباً إلى الرومِ، فقيلَ له: إنْ لم يَكُنْ مختُوماً لم يُقْرَأُ كتابُك. فانَّخَذَ خاتَماً مِن وَرِقٍ، ونَفَشَ فيه: محمدٌ رسولُ الله. فكأنِّي أَنْظرُ إلى بَيَاضِه في كَفِّه(٣). ١٢٨٦٥- قال أبو عبد الرحمن: قرأتُ على أَبي هذا الحديثَ، وَجَدَه فَأَقَرَّ به، وحدَّثنا ببعضِه في مكانٍ آخرَ: قال: حدثنا مرسى بنُ هلالٍ العَبْدِيُّ، حدثنا همامٌ، عن ابنِ سِيرينَ عن أنس بن مالكِ قال: تَزوَّجَ أبو طَلْحةَ أُمَّ سُلَيم، وهي أمُ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن ماجه (٣١٨٦) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وانظر (١٢١٦١). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٥٨٣٩)، ومسلم (٢٠٧٦) (٢٥)، والبيهقي ٢٦٨/٣ من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٢٣٠). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١٢٧٢٠). ٢٢٧ أنس والبَراءِ. قال: فولَدَتْ له بُنَيّاً، قال: فكان يُحِبُّه حباً شديداً، قالَ: فَمَرِضَ الغلامُ مَرَضاً شديداً، فكان أبو طَلْحةَ يقومُ صلاةَ الغَدَاةِ يَتَوَضَّأَ، ويَأْتِي النبيَّ ◌َِّ فيصلي معه، ويكونُ معه إِلى قَرِيبٍ من نصفِ النهارِ، فَيَجِيءُ فَيقيلُ ويأكُلُ، فإذا صلَّى الظُّهرَ تَهَّأَ وذَهَبَ، فلم يَجىءْ إِلى صلاةِ العَتَمَةِ. قال: فرَاحَ عشيةً، وماتَ الصبيُّ، قال: وجاء أبو طَلْحَةَ، قال: فَسَجَّتْ(١) عليه ثوباً وتَرَكَتْه، قال: فقالَ لها أَبو طلحةً: يا أُمَّ سُلَيم، كيف بات بُنَيَّ(٢) الَّليلةَ؟ قالت: يا أَبا طلحةَ، ما كانَ ابنُك منذُ اشْتَكى أَسْكَنَ منه الليلةَ. قال: ثم جاءَتْه بالطَّعامِ، فَأَكَلَ وطابَتْ نفسُه، قال: فقام إِلى فِراشه، فَوَضَعَ رأسَه. قالت: وقمتُ أنا فمَسِسْتُ شيئاً من طِيبٍ، ثمَّ جِئتُ حتى دخلتُ معه الفراشَ، فما هو إِلا أَنْ وَجَدَ رِيحَ الطِّيبِ، كان منه ما يكونُ من الرجلِ إِلى أَهلِه. قال: ثُمَّ أَصْبَحَ أَبُو طَلْحَةَ يَتَهِيَّأُ كما كانَ يَتَهَيَّأُ كُلَّ يَوْم، قال: فَقَالَتْ له: يا أَبَا طَلْحَةَ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً اسْتَوْدَعَكَّ وَدِيعَةً فاستَمْتَعْتَ بها، ثم طلَبَها فأَخَذها منكَ، تَجْزَعُ من ذلك؟ قال: لا. قلتُ: فإنَّ ابنَكَ قد ماتَ. قال أنسٌ: فجَزِعَ عليه جَزَعاً (١) تحرفت في (م) إلى: نسجت. (٢) في (ظ٤): ابني. ٢٢٨ شديداً، وحدَّثَ رسولَ اللهِ وَلّ بما كان مِن أَمرِه(١) في الطَّعام والطِّيب، وما كانَ منه إليها. قال: فقالَ رسولُ اللهِ وَله: ((هِيهِ(٢)، فَبِتُّما عَرُوسينِ وهو إلى جَنْبِكُما!)) قال: نعم يا رسولَ الله. فقال رسول الله وَل﴾: ((بارَكَ اللهُ لَكُمَا فِي لَيَلَتِكُما)) . قال: فحمَلَتْ أُمُّ سُلَيم تلكَ الليلةَ، قال: فَتَلِدُ غلاماً، قال: فحين أَصْبَحْنا قال لي أَبُو طَلْحَةَ: احمِلْه في خِرْقةٍ حتى تأتيَ به رسولَ الله ◌َّهِ، واحمِلْ معك تمرَ عَجْوَةٍ. قال: فحملتُه في خِرِقَةٍ، قال: ولم يُحَنَّكْ، ولم يَذُقْ طعاماً ولا شيئاً. قال: فقلتُ: يا رسول الله، وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيم. قال: ((اللهُ أكْبرُ، ما وَلَدَتْ؟)) قلت: غلاماً. قال: ((الحمدُ للهِ)) فقال: ((هاتِهِ إليَّ)) فدفعتُهُ إليه، فحَنَّكَه رسولُ الله ◌َلّ. ثم قال له: ((معك تَمْرُ عَجْوَةٍ؟)) قلتُ: نعم. فأخْرَجْتُ تمراً(٣)، فَأَخَذَ رسولُ اللهِ وَ﴿ تمرةً، وأَلَّقاها في فِيهِ، فما زال رسولُ اللهِ وَ﴿ يَلُوكُها حتى اخْتَلَطَتْ برِيقِه، ثم دَفَعَ الصبيَّ، فما هو إلا أَنْ وَجَدَ الصَّبِيُّ(٤) حلاوةَ الثَّمرِ. جَعَلَ يَمَّصُّ حلاوةَ(٥) (١) في (م): من أمرها. (٢) لفظة «هيه)) سقطت من (م). (٣) في (م) و(ق): تمرات. (٤) لفظة ((الصبي)) ليست في (ظ٤) و(س). (٥) في (م): بعض حلاوة. ٢٢٩ التَّمْرِ ورِيقَ رسولِ الله وَّهِ، فكان أَوَّلُ ما تَفَتَّحَتْ(١) أمعاءُ ذلك الصبيِّ على رِيقِ رسولِ اللهِ وَ﴾. فقال رسولُ اللهِوَلَهُ: ((حِبُّ الأَنصارِ الثَّمْرُ)). فسُمِّيَ عبدَ الله بنَ أبي طَلْحَةَ. قال: فخَرَجَ منه رَجُلٌ كثيرٌ، قال: واستُشْهِدَ عبدُ الله بفارسَ(٢) . ١٢٨٦٦- حدثنا يحيى بن سعيدٍ، حدثنا هشامُ بن أبي عبد الله، حدثنا شعیبُ بن الحَبْحاب عن أنس بن مالكِ: أنَّ رسولَ اللهِ وَِّ أَعْتَقَ صفيةَ، وجَعَلَ عِنْقَها صَدَاقَها، أَوْ مَهْرَها. قالَ يَحيى: أَو: أَصْدَقَها عِثْقَها (٣). (١) في (م): من فتح، بدل: ما تفتحت. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل موسى بن هلال العبدي، وقد سلف الحديث مختصراً برقم (١٢٠٣١). وقول عبد الله بن أحمد في هذا الحديث: وحدثنا ببعضه في مكان آخر، يحتمل أن يكون قصد به الحديث السالف برقم (١٢٠٣١)، لكن ذكر في ذلك الموضع هشاماً بدل همام، ويغلب على ظننا أن أحد الموضعين خطأ، ولم يُمكنّا ترجيحُ أحد الاحتمالين، لكن الحافظ ابن حجر لم يذكر في ((الأطراف)» ٥٠٩/١، وفي («إتحاف المهرة)) ٢٧٩/٢ سوى إسناد همام، والله أعلم بالصواب. وعلى كل حال فإن كلاَّ من هشام بن حسان وهمام بن يحيى ثقة من رجال الشیخین. وقوله : ((هِيه)) قال السندي: كأنها كلمة تعجب. وقال الزَّبيدي في (شرح القاموس)) ٤٣٤/٩: هي كلمة استزادة، بالكسر والفتح، بمنزلة («إيه)) و((أَيه)) تقول للرجل: إيهِ وهيهِ، بغير تنوين: إذا استزدته من الحديث المعهود بینکما، فإن نوَّنت استزدته من حدیثٍ ما غير معهود. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان، = ٢٣٠ ١٢٨٦٧- حدثنا يحيى، حدثنا ابنُ أَبِي عَرُوبةَ، عن قتادةَ أن أَنساً حدَّثهم قال: لم يَكُنْ رسولُ اللهِ وَ﴿ يَرْفَعُ يَدَيهِ في شيءٍ من دُعائِه- وقال يحيى مرةً: من الدُّعاء- إلا في =وهشام بن أبي عبد الله: هو الدَّستُوائي. وأخرجه ابن الجارود (٧٢١) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. ووقع عنده: عن هشام يعني ابن حسان، ولعله وهم من بعض الرواة، لأن المحفوظ في هذا الحديث أنه من رواية هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، والله أعلم. وأخرجه الطيالسي (١١٩٠)، وأخرجه مسلم ص ١٠٤٥ (٨٥)، وأبو يعلى (٤١٦٣) من طريق معاذ بن هشام، كلاهما (الطيالسي ومعاذ) عن هشام الدستوائي، به. وأخرجه ابن سعد ١٢٥/٨، والبخاري (٥١٦٩)، ومسلم ص ١٠٤٥ (٨٥)، والنسائي في ((المجتبى)) ١١٤/٦-١١٥، وفي ((الكبرى)) (٦٦٠٠)، وأبو يعلى (٤١٦٤) و(٤١٦٧) و(٤١٦٨)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٠/٣، وابن حبان (٤٠٦٣)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (١٨٠) و(١٨١)، وفي «الأوسط)) (٦٦٨٦)، وفي ((الصغير)) (١٠٩٣)، والبغوي (٢٢٧٤) من طرق عن شعيب بن الحبحاب، به. وزاد البخاري والنسائي في ((الكبرى)) وابن حبان والبغوي في آخره: وأَولَم عليها بحَيسٍ. والحيس طعامٌ يتخذ من التمر والأقط والسمن. وأخرجه عبد الرزاق (١٣١١٠) من طريق يونس بن عبيد، عن شعيب بن الحبحاب مرسلاً. وسيأتي من طريق حماد بن زيد عن شعيب وثابت وعبد العزيز بن صهيب برقم (١٣٥٠٦)، ومن طريق حماد بن سلمة عن شعيب وعبد العزيز برقم (١٤١٠٤). وانظر ما سلف برقم (١١٩٥٧). ٢٣١ الاستِسْقاءِ، فإنَّه كان يَرفَعُ يَدَيهِ حتى يُرَى بياضُ إِبْطَيْهِ(١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (١٠٣١)، ومسلم (٨٩٥) (٧)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٥٨/٣، وفي ((الكبرى)) (١٨١٧)، وأبو يعلى (٢٩٦٦) و(٢٩٨٨) و(٣٠٦٧)، والدارقطني ٦٨/٢-٦٩، والبيهقي ٣٥٦/٣-٣٥٧، والبغوي (١١٦٣) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٨٦/٢ و٣٧٨/١٠، والدارمي (١٥٣٥)، والبخاري (١٠٣١) و(٣٥٦٥)، ومسلم (٨٩٥) (٧)، وأبو داود (١١٧٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٤٣٨) و(١٨١٩)، وابن ماجه (١١٨٠)، وأبو يعلى (٢٩٣٥) و (٢٩٥٨) و(٢٩٨٧) و(٣٠٦٦)، وابن خزيمة (١٧٩١)، وأبو عوانة كما في (إتحاف المهرة)) ١٧٤/٢، وابن حبان (٢٨٦٣)، والدارقطني ٦٨/٢ - ٦٩، والبيهقي ٣٥٦/٣-٣٥٧، والبغوي (١١٦٣) من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، به. وقال البخاري بإثر الحديث (٣٥٦٥): وقال أبو موسى- يعني الأشعري -: دعا النبي ◌َّ* ورفع يديه. يشير بذلك إلى الحديث رقم (٤٣٢٣) في «صحیحه)). وسيأتي الحديث برقم (١٤٠٠٦) عن محمد بن جعفر عن سعيد بن أبي عروبة. وأخرجه أبو عوانة من طريق أبي عبيدة مُجَّاعةً بن الزبير، عن قتادة، به. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٤٩/٣، وفي ((الكبرى)) (١٤٣٦)، وابن خزيمة (١٤١١)، والحاكم ٣٢٧/١ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، عن ثابت، عن أنس. وزادوا في آخره: وقال شعبة: فقلت الثابت: أأنت سمعته من أنس؟ قال: سبحان الله! قلت: أأنت سمعته من أنس؟ قال: سبحان الله! وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وفي مطبوعته سقط استدركناه من («إتحاف المهرة)) ٥٣٨/١. وقد خالف عبد الرحمن بن مهدي في هذه الرواية أبو داود الطيالسي وعبد الصمد بن عبد الوارث، فقد روياه عن شعبة، عن ثابت، عن أنس بلفظ: كان رسول الله ◌َ﴾ يرفع يديه في الدعاء حتى يُرى بياضُ إبطيه. قال شعبة: فذكرت= ٢٣٢ = ذلك لعلي بن زيد، فقال: إنما ذاك في الاستسقاء. قلت: أسمعته من أنس؟ قال: سبحان الله! قلت: أسمعته منه؟ قال: سبحان الله! وستأتي هاتان الروايتان برقم (١٣١٨٧) و(١٣٢٥٧)، وتابعهما عليهما وهبُ بن جرير عند النسائي في ((الكبرى)) (١٤٣٧). وسيأتي عَن وكيع عن شعبة برقم (١٢٩٠٣)، لكن دون قصة سؤال شعبة لعلي بن زيد. ... وأخرجه البخاري في ((رفع اليدين)) (٨٧) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس: أن النبي ◌َّر كان يرفع يديه في الاستسقاء. وسلف برقم (١٢٠١٩) من طريق حميد الطويل قال: سئل أنس: هل كان النبي ◌َ* يرفع يديه؟ فقال: قيل له يوم جمعة: يا رسول الله، قَحَطَ المطرُ، وأَجدبت الأرض، وهلك المال. قال: فرفع يديه حتى رأيت بياض إبطيه، فاستسقى ... وقد روي عن أنس: أن النبي ◌َ ◌ّ رفع يديه في غير الاستسقاء، وهو دعاؤه وَل بعرفة. فقد أخرج البزار (٣١٤٨ - كشف الأستار) من طريق الأعمش، عن أنس قال: رفع رسول الله * يديه بعرفة يدعو، فقال أصحاب النبي وَله: هذا الابتهال. ثم حاصت به الناقة، ففتح إحدى يديه فأخذها، وهو رافع الأخرى. وإسناده منقطع. وأما من غير حديث أنس فقد روي نفي رفع اليدين عن سهل بن سعد، وسيأتي حديثه في مسنده ٣٣٧/٥، ولفظه: ما رأيت رسول الله ﴿ ﴿ شاهراً يديه قط يدعو على منبر ولا غيره، ما كان يدعو إلا يضع يديه حَذْو منكبيه، ويشير بأصبعه إشارة. وإسناده ضعيف. وأما رفع اليدين في الدعاء فقد رويت فيه أحاديث كثيرة صحيحة، وقد عقد له البخاري باباً في ((صحيحه -فتح الباري)) ١٤١/١١ في الدعوات: باب رفع الأيدي في الدعاء، وأورد فيه عن أبي موسى الأشعري وابن عمر وأنس تعليقاً، وصلها في أماكن أخرى من ((صحيحه))، وكذلك بوَّب مثل هذا الباب = ٢٣٣ ---------- ١٢٨٦٨- حدثنا یحیی، عن حُمَید عن أنس: أَنَّ النبيَّ نَّه قال لرجلٍ: ((أَسْلِمْ)) قال: إِنِّي أَجِدُني كارِهاً. قال: ((وإنْ كنتَ كارِهاً)(١) ١٢٨٦٩- حدثنا یحیی، حدثنا حُمَيد عن أنس قال: كنتُ أَسِقِي أَبا عُبيدةَ بن الجَرَّحِ وأُبِّيَّ بنَ كعبٍ وسُهَيل بنَ بَيْضاءَ ونَفَراً مِنْ أَصْحابِهِ عند أَبي طلحة، وأنا أسقيهم حتى كادَ الشرابُ أن يَأْخُذَ فيهم، فأتى آتٍ من المسلمين، فقال: أَوَما شَعَرْتُم أَنَّ الخمرَ قد حُرِّمَتْ؟ فما قالوا: حتى نَنْظُرَ ونَسأَلَ، فقالوا: يا أنسُ، أَكفِىءْ ما بَقِيَ في إِنائِك. قال: فواللهِ ما عَادُوا فيها، وما هي إلا التمرُ والبُسْرُ، وهي خمرُهم = في «الأدب المفرد)» برقم (٢٧٦)، وروى بضعة أحاديث في ((رفع اليدين)) ص ١٧٥ وما بعدها، وصححها كلها، وقد سرد النووي بعض هذه الأحاديث في ((الأذكار))، وفي ((المجموع)) ٥٠٧/٣-٥١١، وأفردها كلٌّ من المنذري والسيوطي في جزء. قال النووي في ((شرح مسلم)» ٦/ ١٩٠: ويُتأوَّل حديث أنس على أنه لم يرفع الرفع البليغ بحيث يُرى بياض إبطيه إلا في الاستسقاء، أو أن المراد: لم أره رفع، وقد رآه غيره رفع، فيقدَّم المثبتون في مواضع كثيرة، وهم جماعات، على واحد لم يحضر ذُلك، ولا بد من تأويله لما ذكرناه، والله أعلم. وانظر ((فتح الباري)) ١٤٢/١١- ١٤٣. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حميد: هو ابن أبي حميد الطويل. وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (١٩٩١) من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٠٦١). ٢٣٤ يومئذٍ(١). ١٨٢/٣ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو عند المصنف في ((الأشربة)) (١٥٤) . وأخرجه ابن أبي شيبة ١٨٤/٨، وأحمد في ((الأشربة)) (١٣٦)، وأبو عوانة ٢٥٦/٥، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢١٣/٤ و٢١٣-٢١٤، وابن حبان (٥٣٦١) و(٥٣٦٣)، والدارقطني ١٥٥/٤ من طرق عن حميد الطويل، بهذا الإسناد -وقرن بعضهم بحميد ثابتاً البناني. وأخرجه النسائي ٢٨٨/٨ من طريق عبد الله بن المبارك، عن حميد، عن أنس قال: حرمت الخمر حين حرمت وإنها لشَرابهم: البسر والتمر. وأخرجه بنحوه مالك في ((الموطأ)) ٨٤٦/٢- ٨٤٧، ومن طريقه الشافعي ٩٤/٢، وأحمد في ((الأشربة)) (١٨٦)، والبخاري (٥٥٨٢) و(٧٢٥٣)، ومسلم (١٩٨٠) (٩)، وأبو عوانة ٢٥٢/٥، وابن حبان (٥٣٦٤)، والبيهقي ٨/ ٢٨٦، والبغوي (٢٠٤٣) عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس. وأخرجه أبو عبيد في ((غريب الحديث)) ١٧٧/٢، وأحمد في ((الأشربة)) (١٥٦)، والبخاري (٤٦١٧)، ومسلم (١٩٨٠) (٤)، والبيهقي ٢٩٥/٨ من طريق إسماعيل ابن علية، وأبو يعلى (٣٩٠٣) من طريق هشيم، كلاهما عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس. وسمى فيه أنس شرابهم الذي كانوا يشربونه: الفَضيخ. والفضيخ: هو البُسر المشدوخ. وروايتا أبي عبيد والبيهقي مختصرتان . وأخرجه البخاري (٥٥٨٤) من طريق سعيد بن عبيد الله الجبيري، عن بكر ابن عبد الله المزني، عن أنس - واقتصر على قول أنس: إن الخمر حرمت، والخمر يومئذ البسر والتمر. وأخرجه مسلم (١٩٨٢) (١٠) من طريق جعفر بن عبد الله بن الحكم، عن أنس أنه قال: لقد أنزل الله الآية التي حرم الله فيها الخمر، وما بالمدينة شراب يشرب إلا من تمر. وأخرج ابن أبي شيبة ١٧٨/٨، والطحاوي ٢١٣/٤ من طريق بُريد بن أبي = ٢٣٥ ١٢٨٧٠ - حدثنا يحيى، عن حُميدٍ، قال: سمعتُ أَنْساً قال: سمعتُ رسولَ اللهِ ◌ّه يقول: (لَبَّيْكَ بِعُمرَةٍ وحَجِ))(١). ١٢٨٧١- حدثنا يحيى، عن شُعبةَ، حدثنا قتادةٌ عن أنس: أَنَّ رسولَ اللهِ وَّهَ نَهَى عن الشُّربِ قائماً. قلتُ: فالأكلُ؟ قال: ذاك أَشْدُّ(٢) . = مريم، عن أنس قال: كنا في عهد رسول الله وَ * ننبذ الرطب والبسر، فلما نزل تحريم الخمر أهرقناهما من الأوعية، ثم تركناهما. وسيأتي نحو حديث حميد من طريق سليمان التيمي برقم (١٢٨٨٨)، وبرقم (١٣٢٧٥) من طريق ثابت وقتادة. وانظر ما سلف برقم (١٢٣٧٨). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١١٩٥٨). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وسيتكرر برقم (١٣٩٤٣). وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) ١٥٢/١ من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو عوانة ٣٤٢/٥، والبيهقي في ((الشعب)) (٥٩٨٠) من طريق يحيى بن سعيد، به. ووقع في المطبوع من ((الشعب)) من إسناد البيهقي سقط. وأخرجه أبو عوانة ٣٤١/٥-٣٤٢، والعقيلي ١٥٢/١ من طريق بكر بن بكار القيسي، عن شعبة، به. وقد خطَّأ العقيلي بكراً في هذه الرواية. وقال: لهذا حديث يحيى القطان، لم يأت به غيره، ولا يُحفَظ عن شعبة إلا عنه. قلنا: وبكر بن بكار ضعيف، وقد روي الحديث عنه، عن هشام الدستوائي، عن قتادة. أخرجه أبو عوانة ٣٤٠/٥. وسلف الحديث من طريق هشام، عن قتادة برقم (١٢١٨٥). ٢٣٦ ١٢٨٧٢- حدثنا يحيى، عن حُميدٍ. ويزيدُ، أخبرنا حُمَيد عن أنس قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ أَقْوامٌ أَرَقُّ منكُم أفئِدةً)). فقَدِمَ الأَشعريُّونَ فيهم أبو موسى، فجَعَلوا لمَّا دَنَوْا مِن المدینة(١) یَرتَجِزُون: محمَّداً وحِزْبَهُ (٢) غداً نَلقَى الأَحِبَّةْ ١٢٨٧٣- حدثنا یحیی بن سعید، عن حميد عن أنس قال: سَمِعَ المسلمونَ ببَدرٍ وهو ينادي - يعني النبيَّ وَّهِ -: ((يا أَبا جَهْلِ بنَ هشامٍ، يا شَيبَةَ بنَ رَبِيعةَ، يا عُتْبَةَ بنَ رَبيعةَ، يا أمَيَّةَ بنَ خَلَفٍ، هل وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ (٣) رَبَّكُم حَقّاً؟ فإنّي وَجَدْتُ ما وَعَدَنِي رَبِّي حَقّاً) قالوا: كيف تُكَلِّمُ قوماً قد جَيَّقُوا- أو: لا يستطيعونَ أن يُجِيبوا-؟! قال: (١) في (م): لما قدموا المدينة. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، ويزيد: هو ابن هارون. وهو عند المصنف في ((فضائل الصحابة)) (١٦٥٥) من طريق يحيى القطان وحده، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد بن حميد (١٤١٠)، وابن أبي شيبة ١٢٢/١٢ وأبو يعلى (٣٨٤٥)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٨٠٦)، وابن حبان (٧١٩٢)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٥١/٥، والضياء في ((المختارة)) (١٩٤٢) و(١٩٤٣) من طريق يزيد بن هارون وحده، به. وانظر (١٢٠٢٦). (٣) في (ظ٤): وعدكم. ٢٣٧ ((ما أَنْتُم بِأَسْمَعَ لِما أَقولُ منهم))(١). ١٢٨٧٤- حدثنا یحیی، عن حُمَید عن أنس قال: لمَّا رَجَعْنا مِن غَزْوَةٍ تَبَوكَ قال النبيِّهِ: ((إنَّ بِالمَدينةِ أَقْواماً ما قَطَعْتُم وادِياً، ولا سِرْتُم مَسِيراً، إلا شَرَكُوكُم فيهِ)) قالوا: وهُم بالمدينةِ؟! قال: ((حَبَسَهُم العُذْرُ))(٢). ١٢٨٧٥- حدثنا یحیی، عن حُميدٍ عن أنس قال: سُئل النبيُّ وَّهِ عن وَقتِ صلاةِ الصُّبح، فصَلَّى حين طَلَعَ الفجْرُ، ثم صلَّى الغَدَ(٣) بعد ما أَسْفَرَ، ثم قال: ((أَيْنَ السَّائِلُ عن وَقْتِ صَلاةِ الصُّبْحِ؟ ما بينَ هُذَينٍ))(٤). ١٢٨٧٦- حدثنا يحيى، عن حُميدٍ عن أنس: أن بني سَلِمةَ أرادوا أن يَتَحوَّلوا مِن ديارِهم إلى قُرْبِ المسْجِدِ، فَكَرِهَ رسولُ اللهِ وَِّ أن يُعْرَى المسجدُ، فقال: ((يا بَنِي سَلِمَةَ، أَلَا تَحْتَسِبُونَ آثَارَكُم؟)) فأَقَامُوا. [قال عبد الله بن أحمد]: قال أبي: أَخْطَأَ فيه يحيى بنُ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١٢٠٢٠). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١٢٠٠٩). (٣) في سائر الأصول: الغداة، لكن ضُبِّب على الألف والتاء في (ظ٤) و(س)، والصواب ما أثبتناه. (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١٢١١٩). ٢٣٨ سعيدٍ، وإنما هو: أن تُعْرى المدينةُ (١)، فقال يحيى: المسجدُ. وضرب عليه أبي هاهنا، وقد حدثنا به في كتاب يحيى بن سعيد(٢). ١٢٨٧٧- حدثنا یحیی، عن حُمَید عن أنس: أَنَّ النبيَّ وَِّ سَمِعَ بُكاءَ صبيٍّ في الصلاةِ، فخَفَّفَ، فِظَنَّا أَنْه خَفَّفَ من أَجلِ أُمِّه في الصلاةِ(٣) رَحمةً للصبيِّ(٤). ١٢٨٧٨ - حدثنا يحيى، عن حُمَید (١) في (م): يُعروا المدينةَ. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١٢٠٣٣). وقوله: «أخطأ فيه يحيى بن سعيد، وإنما هو: أن تُعرى المدينةُ)) قال السندي: هكذا المشهور، وأما رواية ((أن يُعرى المسجد)) فهي خلاف الرواية المشهورة، مع عدم ظهور معناها، ولكن إن صحت تحمل على أن المراد مسجدهم لا مسجد النبي ◌َ لل. (٣) قوله: ((في الصلاة)) سقط من (م). (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو يعلى (٣٧٢٤) من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلى (٣٧٢٥) من طريق يزيد بن هارون، عن حميد الطويل، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٧/٢، ومن طريقه أبو يعلى (٣٧٢٣) عن هشيم، والترمذي (٣٧٦)، ومن طريقه البغوي (٨٤٦) من طريق مروان الفزاري، كلاهما عن حميد، عن أنس أن رسول الله وَير قال: ((والله إني لأسمع بكاء الصبي وأنا في الصلاة، فأخفف مخافة أن تفتَتِنَ أمُّه)). وصححه الترمذي. وسيأتي من طريق حميد بالأرقام (١٢٩٥٥) و(١٣٧٠١) و(١٣١٣٢) وقرن في الموضع الثاني بحميد علي بن زيد بن جدعان. وانظر ما سلف برقم (١٢٠٦٧) و(١٢٥٤٧). ٢٣٩ عن أنس قال: ما رأيتُ أحداً أتَمّ صلاةً من النبيِ وَ له، ولا أوْجَزَ (١). ١٢٨٧٩- حدثنا يحيى، حدثنا أشعثُ، عن الحسن، عن أنس، نحوَه مِثْلَه(٢). ١٢٨٨٠ - حدثنا يحيى، عن حُميدٍ، قال: سُئلَ أنسٌ: هل اتَّخَذَ النبي ◌ِِّ خاتَماً؟ قال: نعم، أخَّرَ لَيْلَةُ العِشاءَ إلى شَطْرِ الليلِ، فقال: ((إنَّ النّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَرَقَدُوا، وإنَّكُم لم تَزَالوا في صلاةٍ ما انْتَظَرْتُمُوها)). فكأني أَنْظُرُ إِلى وَبِيصٍ خاتَمِه(٣). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١١٩٦٧). (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أشعث - وهو ابن عبد الملك الحمراني- فقد روى له البخاري تعليقاً وأصحاب السنن، وهو ثقة. الحسن: هو البصري. وأخرجه أبو يعلى (٢٧٨٧) من طريق ابن أبي عدي، عن أشعث، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان. وأخرجه البخاري (٥٧٢) و(٦٦١) و(٥٨٦٩)، وابن ماجه (٦٩٢)، والنسائي ٢٦٨/١، وأبو يعلى (٣٨٠٠)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٥٧/١ و١٥٧-١٥٨ و١٥٨ من طرق عن حميد الطويل، بهذا الإسناد- وبعضهم لم يذكر فيه قصة الخاتم. وعلقه البخاري بإثر الحديث (٥٧٢) من طريق يحيى بن أيوب، عن حميد، به. وسيأتي من طريق حميد عن أنس برقم (١٢٩٦٢) و(١٣٠٦٩). وسلفت قصة الخاتم من طريقه برقم (١١٩٥١). = ٢٤٠