Indexed OCR Text

Pages 361-380

نسْوةٍ يَومئذٍ(١).
١٢٣٦١ - حدثنا أبو عامرٍ، حدثنا هشامٌ، عن قتادةَ
عن أنس أَنَّ النبيَّ وَّهِ قال: ((لَيُصِيبَنَّ ناساً سَفْعٌ مِن النّار،
عُقوبَةً بِذُنُوبِ عَمِلُوها، ثمَّ يُدْخِلُهم الله الجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِه،
فيُقال لهم: الجَهَنَّمِيُّونَ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عامر: هو عبد الملك بن
عمرو العَقَدي، وهشام: هو ابن أبي عبد الله الدستوائي.
وأخرجه البيهقي ٣٦/٦ من طريق أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٢٠٦٩) و(٢٥٠٨)، وابن ماجه (٢٤٣٧)، والترمذي
(١٢١٥)، والنسائي ٢٨٨/٧، وابن حبان (٦٣٤٩)، وأبو الشيخ في ((أخلاق
النبي ◌َّ﴾)) ص ٢٦٣ و٢٧٨، والبيهقي ٣٦/٦، والبغوي (٤٠٧٨) من طرق عن
هشام الدستوائي، به.
واقتصر ابن ماجه على قصة رهن الدرع مقابل الشعير، وأما رواية النسائي فهي
دون قوله: ((ما أمسى ... ))، ورواية أبي الشيخ الثانية دون قصة رهن الدرع،
واقتصر ابن حبان على قوله: ((ما أصبح عند آل محمد صاع بُرٍّ ... الخ)).
وسيأتي الحديث بالأرقام (١٣١٦٩) و(١٣٤٣٥) و(١٣٤٩٧).
وقد سلف مختصراً بقصة رهن الدرع برقم (١١٩٩٣) من طريق الأعمش
عن أنس.
وفي باب: قوله ((ما أمسى ... الخ)) عن ابن مسعود عند ابن ماجه
(٨٤١٨).
قوله: ((إهالة))، قال السندي: بكسر الهمزة: المذاب من الألْية، وقيل: هو
الدهن الذي يُؤتَدم به مطلقاً.
وقوله: ((سَنِخة)) بفتح فكسر وإعجام خاء: متغيرة الرائحة من طول الزمان.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
٣٦١
=

١٢٣٦٢ - حدثنا أبو عامرٍ وأَزْهَرُ بن القاسم، قالا: حدثنا هِشامٌ، عن
قتادة
عن أنس، أَنَّ النبيَّ وَ﴿ قال: ((مَثَلُ ما بينَ ناحِيَتَيْ حَوْضِي،
مَثَلُ ما بينَ المَدِينَةِ وصَنْعَاءَ، أَو مَثَلُ ما بينَ المَدِينَةِ وعَمَّان))
وقال أزهرُ: ((مِثْلُ)) وقال: ((وعُمَان))(١).
= وأخرجه ابن منده في ((الإيمان)» (٨٧٨) من طريق أبي عامر العقدي، بهذا
الإسناد.
وأخرجه البخاري (٧٤٥٠)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٨٤٥)، وأبو
يعلى (٢٩٧٨) و(٣٠١٣)، وابن خزيمة في ((التوحيد)» ٢ / ٦٦٠ و ٦٦١ و٦٦٢
و٩٠١، وابن منده في ((الإيمان)) (٨٧٨) و(٩٢٠) و(٩٢١)، والبغوي (٤٣٥٠)
من طرق عن هشام الدستوائي، به.
وسيأتي الحديث من طريق قتادة بالأرقام (١٢٣٧٥) و(١٢٤٨٩)
و(١٣١٧١) و(١٣٦٧٩) و(١٣٧٤٠) و(١٣٨٣٩). ومن طريق قتادة وثابت
البناني برقم (١٢٦٦٢). وسلف الحديث مختصراً من طريق قتادة برقم
(١٢٢٧٠).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أزهر: هو ابن
القاسم، متابع أبي عامر فقد روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه وهو حسن
الحدیث .
وأخرجه الطيالسي (١٩٩٣)، ومسلم (٢٣٠٣) (٤٢)، وابن ماجه
(٤٣٠٤)، وأبو عوانة الإسفراييني في المناقب كما في ((الإتحاف)) ٢٣٢/٢،
وابن حبان (٦٤٥١)، والآجري في ((الشريعة)) ص ٣٥٤ من طرق عن هشام
الدستوائي، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٣٠٣) (٤١) و(٤٢)، وأبو عوانة في المناقب، وابن
حبان (٦٤٤٨)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (١١٩) من طرق عن قتادة، به.
وسيأتي برقم (١٣٢٦١) و(١٣٢٩٤).
. ... .....
٣٦٢
=

١٢٣٦٣ - حدثنا سليمانُ بن حَرْبٍ، حدثنا سليمانُ بن المُغِيرةِ، عن ثابتٍ.
عن أنس، قال: رأيتُ رسولَ اللهِ وَهُ والحَلَّقُ يَحْلِقُه، وقد
أَطافَ به أصحابُه، ما يُرِيدونَ أَنْ تَقَعَ شَعْرَةٌ إلا في يَدِ رَجُلٍ(١).
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٦١٦٢).
=
قوله: ((مَثَل)) وقال أزهر: ((مِثْل)) هكذا ضبطناه من نسخة (س)، وهي
نسخة مقروءة ومقابلة على عدة نسخ.
وكذا ضبطنا عَمَّان وعُمَان منها. وقال القاضي عياض في ((مشارق الأنوار))
١٠٨/٢ في ضبط هذا الحرف الذي في حديث الحوض: رويناه عن شيوخنا بفتح
العين مشدَّد الميم، وهي قرية من عمل دمشق، وكذا قاله الخطَّابي بفتح العين
وتخفيف الميم، قال: وبعضهم يشدِّد الميم وذكره في ما يُقَّل، والصواب
تخفيفه ... ثم نقل القاضي عياض عن أبي عبيد البكري أنه يقال فيه أيضاً: عُمَان
بالضم والتخفيف، وهو وهم، فإن الذي قاله البكري في ((معجم ما استعجم)"
ص٩٧٠ هو: عَمَان، دون التنصيص على ضبط العين بالضم، والذي يفهم منه أنه
أراد إبقاء العين بالفتح، وذلك لأنه نقل الضبطين عن الخطابي، ونص كلام
الخطابي في ((إصلاح خطأ المحدثين)) ص ٤٦: عَمان: مفتوحة العين خفيفة الميم،
وقال بعضهم: مشددة الميم. وقال ابن الأثير في ((النهاية)): عمان، مفتوحة العين
خفيفة الميم، وقال بعضهم: مشددة الميم. مدينة قديمة بالشام من أرض البلقاء،
فأما بالضم والتخفيف، فهو صقع عند البحرين.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، سليمان بن المغيرة من رجاله،
وباقي رجاله ثقات رجال الشیخین.
وأخرجه أبو عوانة في الحج كما في ((الإتحاف)) ٥٢٩/١، والبيهقي ٦٨/٧
من طريق سليمان بن حرب، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو عوانة في المناقب من
طريق سعيد بن سليمان، عن سليمان بن المغيرة، به.
وسيأتي برقم (١٢٤٠٠).
وانظر ما سلف برقم (١٢٠٩٢). وما سيأتي برقم (١٢٤٨٣).
٣٦٣

١٢٣٦٤ - حدثنا عبدُ الرحمن بن مَهْدي، حدثنا سفيان، عن عَمْرو بن
عامٍ، قال:
سمعتُ أَنْسَ بن مالكِ قال: كان رسولُ اللهِ وَّهِ يَتَوضَّأُ عند
كُلِّ صلاةٍ. قلتُ: فأنتُم كيفَ كنتم (١) تَصْنَعونَ؟ قال: كُنَّا نُصَلِّي
الصَّلَواتِ بوُضُوءٍ واحدٍ (٢).
١٢٣٦٥- حدثنا بَهْزُ بن أَسَدِ، حدثنا جعفرُ بن سُلَیمانَ، حدثنا ثابتٌ
البُنَاني -قال جعفرٌ: لا أَحسِبُه إلّ
عن أنس قال: مُطِرْنا على عَهْدِ رسولِ اللهِ وَّ، قال: فخَرَجَ،
فحَسَرَ ثَوْبَه حتى أصابَه المطرُ، قال: فقيل له: يا رسولَ الله، لِمَ
صَنَعْتَ هُذا؟ قال: ((لأَنَّه حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّه))(٣).
(١) لفظة (كنتم)) سقطت من (م).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري. وهو مكرر
(١٢٣٤٦) .
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
جعفر بن سليمان الضُّبعي، فمن رجال مسلم.
وأخرجه البخاري في ((الأدب)) (٥٧١)، ومسلم (٨٩٨)، وأبو داود
(٥١٠٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٨٣٧)، وابن أبي عاصم في ((السنة))
(٦٢٢)، وأبو يعلى (٣٤٢٦)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي (بَل﴾)) ص ٢٦٠،
وابن حبان (٦١٣٥)، والحاكم ٢٨٥/٤، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٩١/٦،
والبيهقي ٣٥٩/٣، والبغوي (١١٧١) من طرق عن جعفر بن سليمان، بهذا
الإسناد.
وسيأتي برقم (١٣٨٢٠).
وأخرج أبو الشيخ ص ٢٦٠ من طريق مجاشع بن عمرو، عن يوسف بن =
٣٦٤
٠٠٠١٠٠١٠٠,٠٠

١٢٣٦٦- حدثنا أبو كاملٍ مُظَفَّر بن مُدْرِك، حدثنا حمادُ بن زيدٍ، عن
سَلْمِ العَلَوي، قال:
سمعت أنس بن مالكِ يقول: لمَّا نَزَلَت آيةُ الحِجابِ جئتُ
أَدخُلُ كما كنتُ أَدْخُلُ، فقال النبيّ وََّ: ((وَراءَكَ يا بُنَّيَّ))(١).
=عطية الصفار، عن ثابت، عن أنس قال: كان رسول الله وَاله يتجرد للمطر،
ويأمر أهل بيته بذلك. وإسناده ضعيف جداً، يوسف بن عطية متروك.
قوله: ((حديث عهد بربه))، قال السندي: أي: بتكوينه أو بإنزاله.
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن، سلم - وهو ابن قيس- العلوي
حَسَّنَ الرأيَ فيه ابنُ معين، ووثّقه في بعض الروايات عنه، وقال النسائي: ليس
بالقوي، وذكره ابن حبان في «المجروحين))، قال ابن عدي في ((الكامل))
١١٧٦/٣ : وسَلْم العلوي قليلُ الحديث جداً، ولا أعلمُ له جميع ما يروي إلا
دون خمسة أو فوقها قليل، وبهذا المقدار لا يُعتبر فيه حديثه أنه صدوق أو
ضعيف، ولا سيما إذا لم يكن في مقدار ما يروي متن منكر. قلنا: فحديثه -
إن شاء الله- حَسَن في المتابعات والشواهد.
وأخرجه أبو يعلى (٤٢٧٦)، والطحاوي ٣٣٤/٤، وابنُ السني في ((عمل
اليوم والليلة)) (٣٢٢)، وابن عدي ١١٧٦/٣، والبيهقي في ((شعب الإيمان))
(٧٧٩٥) من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.
وسيأتي بالأرقام (١٣٠٦١) و(١٣١٧٦) و(١٣٣٧٩) و(١٣٤٩٤) من طريق
سلم العلوي، واقتصر المصنف في الموضع الأول على أن النبي وَل﴾ قال
لأنس: ((يا بني)»، وتابع سَلْماً عليه هكذا مختصراً الجعدُ أبو عثمان فيما يأتي
برقم (١٤٠٣٨)، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
وسلف من طريق حميد برقم (١٢٠٢٣)، وسيأتي من طريق ثابت برقم
(١٣٠٢٥) في قصة زواج النبي 18 من زينب بنت جحش عن أنس قال : =
٣٦٥
١١٠٠١
....

١٢٣٦٧- حدثنا أبو كامل، حدثنا حَمّادُ بن زَيدٍ، عن سَلْمِ العَلَويّ،
قال :
سمعتُ أنسَ بن مالك: أن النبيَّ وَِّ رَأى على رجلٍ صُفْرَةً،
فكَرِهَها قال: ((لو أَمَرْتُم هذا أَنْ يَغْسِلَ هُذه الصُّفْرة).
قال: وكان لا يكادُ يُواجِهُ أَحداً في وَجْهِه بشيءٍ يَكْرَهُه(١).
١٢٣٦٨- حدثنا بَهْزٌ، حدثنا شعبةُ، حدثنا عبدُ الله بن عبدِ الله بن جَبْرِ
=فانطلق -يعني النبيَّ بََّ- حتى دخل البيت، فذهبتُ أدخل معه، فألقى الستر
بيني وبينه، ونزل الحجاب. وإسنادهما صحيحان.
(١) إسناده حسن كسابقه.
وأخرجه الطيالسي (٢١٢٦)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٤٣٧)، وأبو
داود (٤١٨٢) و(٤٧٨٩)، والترمذي في ((الشمائل)) (٣٤١)، والنسائي في
((عمل اليوم والليلة)) (٢٣٥) و(٢٣٦)، وأبو يعلى (٤٢٧٧)، والطحاوي في
((شرح معاني الآثار)) ١٢٨/٢، وفي («شرح مشكل الآثار)) (٥٨٨٤)، وابن عدي
١١٧٦/٣، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣١٧/١، وفي ((الآداب)) (٢٠٢)، وفي
(شعب الإيمان)) (٦٣٢٤) و(٨١٠٠) من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (٨٢) من طريق خالد بن خِرَاش،
عن حماد بن زيد، به - واقتصر على قول أنس: كان لا يكاد يواجه أحداً في
وجهه بشيء یکرهه.
وسيأتي برقم (١٢٥٧٣) و(١٢٦٢٨).
قوله: «أثر صُفْرة))، أي: من زعفران، كما قال بعضُ شراح الحديث، وقد
سلف النهي عن التزعفر للرجال برقم (١١٩٧٨)، وهو متفق عليه.
وقوله: ((لا يكاد يواجه أحداً)، قال السندي: أي: يحترز عن ذلك في
الأمور الجزئية من شدة الحياء، ولذلك كثيراً ما كان يقول: ((ما بال أقوام) أو
((قوم يفعلون كذا)). قلنا: سيأتي ذلك عن عائشة ٤٥/٦، وهو متفق عليه.
٣٦٦
٠٠٠ ٣.٠.

عن أنس قال: كان رسولُ اللهِ وَّه يَغْتَسِلُ مع المرأةِ من نِسَائِه
من الإناءِ الواحدِ(١).
١٣٤/٣
١٢٣٦٩- حدثنا بَهْزٌ، حدثنا شعبةُ، قال: حدثني عبدُ الله بنُ جَبْرٍ
الأنصاريُّ، قال:
سمعت أنسَ بن مالكِ يقول: قال رسول الله وَل﴾: («آیةُ النَّفاقِ
بُغْضُ الأنْصارِ، وآيَةُ الإيمانِ حُبُّ الأَنْصارِ))(٣).
١٢٣٧٠ - حدثنا أبو كاملٍ، حدثنا حَمَّاد مرةً عن ثابتٍ، عن أنس،
ومرةً عن حُميدٍ
عن أنس بن مالك قال: ما كانَ أحدٌ مِنَ الناس أحبَّ إليهم
شَخْصاً من رسولِ اللهِ وَّهِ، كانوا إذا رَأوْه لا يَقُومُ لَه أَحدٌ منهم،
لِما يَعْلَمونَ مِن كَرَاهِيَتِّه لِذُلك(٣).
١٢٣٧ - حدثنا بَهْزٌ، حدثنا شعبةُ، أخبرني عُبَدُ الله بنُ أبي بكرٍ
عن أنس قال: سُئِل رسولُ اللهِ وَّهِ عن الكَبَائِرِ، أو ذَكَرَها،
قال: ((الشِّركُ، والعُقُوقُ، وقَتْلُ النَّفْس، وشَهادَةُ الزُّورِ)) أو ((قول
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١٢١٠٥).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١٢٣١٦).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد -وهو ابن سلمة- فمن رجال مسلم. أبو كامل: هو مظفَّر بن مُدرِك
الخراساني. وانظر (١٢٣٤٥).
٣٦٧

الزورُ (١).
١٢٣٧٢ - حدثنا بَهْزٌ وعبدُ الصَّمد -المعنى- قالا: حدثنا همَّامُ بن
یحیی، حدثنا قتادةُ، قال:
سألتُ أنسَ بن مالكِ قلتُ: كَم حَجَّ رسولُ اللهِ وََّ؟ قال:
حَجَّةٌ واحدةٌ، واعْتَمَرَ أَربعَ مِرارٍ: عُمْرَتَه زمنَ الحُدَيْنِيَة، وعُمْرَتَه
في ذي القِعْدة من المَدينةِ، وعُمْرَتَه من الجِعْرانَة في ذي القِعْدة،
حيثُ قَسَمَ غَنِيمَةَ حُنَينٍ، وعُمْرَتَه مَعَ حَجَّتِه(٢).
١٢٣٧٣- حدثنا بَهْزٌ وعَفَّاذُ، قالا: حدثنا هَمَّام بنُ يحيى، عن قتادةَ،
قال :
كُنّا نَأَتي أنسَ بن مالكٍ وخَبّازُه قائِمٌ، قال: فقال يوماً: كُلُوا،
فما أَعْلَمُ رسولَ الله رَأَى رَغيفاً مُرَقَّقاً، ولا شاةً سَميطاً قَطُّ. قال
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. بَهْز: هو ابن أسد العَمِّي. وانظر
(١٢٣٣٦).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث.
وأخرجه مسلم (١٢٥٣) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي (١٧٨٧)، والبخاري (١٧٧٨) و(١٧٧٩) و(١٧٨٠)
و(٤١٤٨)، ومسلم (١٢٥٣)، وأبو داود (١٩٩٤)، والترمذي (٨١٥)، وابن
خزيمة (٣٠٧١)، وأبو عوانة في الحج كما في ((الإتحاف)) ٢١٩/٢، والطحاوي
١٥٣/٢، وابن حبان (٣٧٦٤)، والبيهقي ١٠/٥، والبغوي (١٨٤٦) من طرق
عن همام بن يحيى، به. وسيأتي برقم (١٣٥٦٥) و(١٣٦٨٧).
وللحديث عن عُمَرِ النبيِّ ◌َ﴿ انظر ما سلف في مسند ابن عمر برقم
(٥٣٨٣) وانظر ((الفتح)) ٦٠٠/٣-٦٠٢.
٣٦٨

عفانُ في حديثِهِ: حتَّى لَحِقَ بِرَبِّه(١).
١٢٣٧٤- حدثنا بَهْز، حدثنا هَمَّام، عن قتادةَ
عن أنس: أَنَّا نَزَلَتْ على النبيِّ وََّ مَرْجِعَهُ مِن الحُدَيْبِيَة،
وأصحابُهُ مُخالِطُون(٢) الحُزْنَ، والكَآبَةَ، وقَد حِيلَ بينَهم وبينَ
مناسِكِهِم(٣)، ونَحَروا الهَدْيَ بالحُدَيْبِيَة: ﴿إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً
مُبِيناً﴾ إلى قوله: ﴿صِراطاً مُسْتَقِيماً﴾ [الفتح: ١-٢]، قال:
(لَقَدْ أُنْزِلَت عليَّ آيَتَانِ، هُما أحَبُّ إليَّ مِن الدُّنْيَا جَميعاً)) قال:
فلما تَلاهُما قال رجلٌ: هَنيئاً مَرِيئاً يا نبيَّ الله، قد بَيَّنَ الله لكَ ما
يَفْعَلُ بِك، فما يَفْعَلُ بنا؟ فَأَنْزَلَ الله عزَّ وجلَّ الآيةَ التي بَعدها
﴿لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْري مِن تَحْتِها الأَنْهارُ﴾
حتى خَتَمَ الآيةَ(٤).
١٢٣٧٥- حدثنا بَهْزٌ، حدثنا هَمّام، قال: سمعت قتادةً يقولُ في
قَصَصِه:
حدثنا أنسُ بن مالكِ أنَّ رسولَ اللهِ وَِّ قال: ((يَخْرِجُ قَوْمٌ من
النّارِ بَعْدَما يُصِيبُهم سَفْعٌ مِن النّارِ، فَيَدْخُلُونَ الجَنَّة، فيُسَمِّيهِم
أَهلُ الجَنَّةِ الجَهَنَّمِيِّينَ)» .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١٢٢٩٦).
(٢) في (م) و(س) و(ق): يخالطون.
(٣) تحرفت في (م) إلى: مساكنهم.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١٢٢٢٦).
٣٦٩

قال: فكان قتادةُ يُتْبعُ هُذه الروايات: والله أعلَمُ، ولُكِن أَحَقُّ
مَن صَدَّقْتُم أَصحابَ رسول الله وَّ، الذي اخْتارَهم الله لِصُحْبةِ
نَبِّهِ وإقامَةِ دِينِهِ(١).
١٢٣٧٦ - حدثنا بَهْزٌ وعَفَّان، قالا: حدثنا هَمَّام، حدثنا قتادة
عن أنس أن رسول الله وَ له قال: ((إنَّ لِكُلِّ نَبِيِّ دَعْوةً قَدْ دَعَا
بها، فَاسْتُجِيبَ له، وإِنِّي اسْتَخْبَأْتُ دَعوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتي يومَ
القِيامَةِ (٢)
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٦٥٥٩)، وعلقه بإثر الحديث (٧٤٥٠)، وأبو يعلى
(٢٨٨٦) و(٣٢٠٦)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ٦٧٠/٢، والآجري في
((الشريعة)) ص ٣٤٥ - ٣٤٦، وابن منده في «الإيمان)) (٩٢٣)، واللالكائي في
((شرح أصول الاعتقاد)) (٢٠٦٠) من طرق عن همام بن يحيى، بهذا الإسناد.
وانظر (١٢٣٦٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وسيتكرر من طريق عفان وحده
برقم (١٣٧٠٥).
وأخرجه أبو يعلى (٣٠٩٧)، وابن منده في ((الإيمان)) (٩١٦) من طريق
عفان، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي عاصم في «السنة)) (٧٩٧)، وأبو يعلى (٢٨٤٢)، وابن
منده (٩١٦) من طرق عن همام بن یحیی، به.
وأخرجه الحاكم ٦٩/١ من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، به.
بلفظ: ((شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي)). وسيأتي بهذا اللفظ من طريق أشعث
الحراني عن أنس برقم (١٣٢٢٢).
وسيأتي الحديث عن قتادة بالأرقام (١٣١٧٠) و(١٣٢٨١) و(١٣٩٣٢) =
٣٧٠
٠٠٠١٠٠

١٢٣٧٧ - حدثنا بَهْزٌ وعَفَّان، قالا: حدثنا هَمَّام، حدثنا قتادةُ قال:
قلتُ لأنس: أيُّ اللباس كان أَعجَبَ -قال عفانُ: أو أحبَّ-
إلى رسولِ اللهِ وَل﴾؟ قال: الحِبَرَةُ(١).
١٢٣٧٨ - حدثنا بَهْزٌ، حدثنا هَمَّام (٢)، حدثنا قتادةُ
عن أنس: أنَّ رسول الله وَلَ نَهَى أن يُنْبَذَ البُسْرُ والتَّمرُ
=و (١٤١١١)، وعن سليمان التيمي برقم (١٣٢٩٠).
وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٥٤٦) ضمن حديث الشفاعة.
وعن أبي هريرة، سلف برقم (٧٧١٤).
وعن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١١٤٨).
وعن جابر، سيأتي ٣٨٤/٣.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وسيتكرر من طريق عفان وحده
برقم (١٣٦٢٥).
وأخرجه أبو عوانة ٤٦٦/٥-٤٦٧ من طريق عفان وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد ٤٥٦/١، والبخاري (٥٨١٢)، ومسلم (٢٠٧٩)، وأبو
داود (٤٠٦٠)، وأبو يعلى (٢٨٧٣) و(٣٠٩٠)، وأبو عوانة ٤٦٦/٥
و٤٦٦-٤٦٧، وابن حبان (٦٣٩٦)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص ١١٣،
والبيهقي ٢٤٥/٣، والبغوي (٣٠٦٧) من طرق عن همام، به.
وسيأتي برقم (١٢٩٠٥) و(١٤١٠٨).
قوله: حبرة: قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٣٢٨/١: الحَبِير من البُرود: ما
كان مَوْشيّاً مخطَّطاً، يقال: برد حبير، وبرد حِبّرة، بوزن عِنبَة، على الوصف
والإضافة، وهو بردٌ يَمان، والجمع: حِبَرُ وحِبَرات.
(٢) قوله: ((حدثنا همام)) سقط من (م).
٣٧١

جميعاً (١).
١٢٣٧٩- حدثنا عبدُ الصمد، حدثنا حمادٌ -يعني ابن سَلَمة-، عن
أيوبَ، عن أبي قِلابَةَ
عن أنس أن رسول الله وَ ل﴿ل قال: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى يَتَبَاهَى
النّاسُ في المَساجِدِ)»(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أبو يعلى (٢٨٩١) و(٣١٠٣) عن هدية بن خالد، عن همام، بهذا
الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٩٨١)، وأبو عوانة ٢٥٤/٥-٢٥٥، وابن حبان (٥٣٨٠)،
والبيهقي ٣٠٨/٨ من طريق عمرو بن الحارث، عن قتادة، به.
وأخرج النسائي ٢٩١/٨ من طريق المختار بن فلفل، عن أنس قال: نهى
رسول الله ﴿﴿ أن نجمع بين شيئين نبيذاً يبغي أحدُهما على صاحبه. قال:
وسألته عن الفضيخ، فنهاني عنه، قال: كان يكره المذنَّب من البسر مخافة أن
یکونا شیئین، فكنا نقطعه.
وسيأتي الحديث من طريق قتادة برقم (١٣١٩٦) و(١٣٦٢٨)، ومن طريق
حميد برقم (١٢٤٢٣) و(١٢٥٩٩)، ومن طريق خالد بن الفرز برقم
(١٢٥٧٥).
وانظر (١٢٨٦٩) و(١٣٢٧٥).
وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٤٩٩).
وعن أبي هريرة، سلف برقم (٩٧٥٠). وانظر تتمة شواهده عند حديث ابن
عباس.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث العنبري،
وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد =
٣٧٢

١٢٣٨٠- حدثنا بَهْزٌ وعفانُ، قالا: حدثنا أبانُ -قال بهزٌّ: ابن يزيد
العَطَّار-، حدثنا قتادةُ
حدثنا أنسُ بن مالكِ قال: قال رسول الله وَال﴾: ((لا تَزَالُ
جَهَنَّمُ تَقُولُ: هَلْ مِن مَزِيدٍ؟)) قال: ((فيُدَلِي فيها رَبُّ العالَمينَ
قَدَمَه)) قال: ((فَنْزَوِي بَعْضُها إلى بَعْضٍ، وتَقُولُ: قَطْ قَطْ
بِعِزَّتِكَ، ولا يَزَالُ في الجَنَّةِ فَضْلٌ، حتَّى يُنْشِىءَ الله لها خَلْقاً آخرَ
فَيُسْكِنَه في فُضُولِ الجَنَّةِ))(١).
=الجَرْمي. وسيتكرر برقم (١٢٥٣٦).
وأخرجه أبو داود (٤٤٩)، والنسائي ٣٢/٢، وابن ماجه (٧٣٩)، وأبو
يعلى (٢٧٩٨)، وابن خزيمة (١٣٢٢) و(١٣٢٣)، وابن حبان (١٦١٤)
و(٦٧٦٠)، والطبراني في ((الكبير)) (٧٥٢)، وفي ((الصغير)) (١٠٨٧)، والضياء
في ((المختارة)) (٢٢٣٦) و(٢٢٣٨)، والبغوي (٤٦٥)، وابن حجر في «تغليق
التعليق)) ٢٣٧/٢ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد - وقرن أبو داود
وابن خزيمة والطبراني بأبي قلابة قتادةَ السدوسيَّ.
وأخرجه أبو يعلى (٢٨١٧)، وابن خزيمة (١٣٢١)، والضياء في
((المختارة)) (٢٢٣٩)، وابن حجر في ((تغليق التعليق)) ٢٣٦/٢ من طريق أبي
عامر صالح بن رستم، عن أبي قلابة، عن أنس مرفوعاً بلفظ ((يأتي على الناس
زمان يَتباهَوْن بالمساجد لا يَعمُّرونها إلا قليلاً)».
وإسناده حسن.
ل . .............
وسيأتي الحديث من طريق أبي قلابة بالأرقام (١٢٤٧٣) و(١٣٤٠٤)
و (١٤٠٢٠).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، أبان بن يزيد العطار روى له
البخاري تعليقاً. ومسلم احتجاجاً، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)» ٢٢١/١ من طريق بهز بن أسد، بهذا =
٣٧٣
١٠٠ ..

١٣٥/٣
١٢٣٨١- حدثنا بَهْزٌ، حدثنا عليٌّ بن مَسْعَدةَ، حدثنا قتادةٌ
عن أنس قال: كان رسولُ اللهِ وَلِّ يقول: ((الإسلامُ عَلَاَنِيَةٌ،
والإيمانُ في القَلْبِ)) قال: ثم يُشيرُ بيدِه إلى صَدْرِه ثلاثَ مراتٍ،
قال: ثم يقولُ: ((التَّقْوى هاهنا، التَّقْوى هاهنا))(١).
=الإسناد.
وأخرجه ابن خزيمة أيضاً ١/ ٢٢٠ من طريق موسى بن إسماعيل، عن أبان
ابن یزید، به.
وأخرجه بنحوه البخاري تعليقاً (٧٣٨٤)، وابن أبي عاصم في ((السنة))
(٥٣٣)، والطبري في ((تفسيره)) ١٧٠/٢٦ و١٧١، وابن خزيمة في ((التوحيد)"
(١٢٥) من طريق سليمان التيمي، عن قتادة، به موقوفاً.
وأخرجه كذلك موقوفاً الطبري ١٧٠/٢٦ عن محمد بن حميد، عن يحيى
ابن واضح، عن الحسين بن واقد، عن ثابت، عن أنس. ومحمد بن حميد
الرازي ضعيف.
وسيأتي مرفوعاً من طريق قتادة بالأرقام (١٢٤٤٠) و(١٣٤٠٢) و(١٣٤٥٧)
و (١٣٩٦٨).
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٧١٨). وانظر شرح الحديث
هناك.
وعن أبي سعيد، سلف برقم (١١٠٩٩).
قوله: ((فيُدَلِّي))، قال السندي: من التدلية، أي: يُدخِل.
«فینزوي»، أي: ینضمُّ.
(١) إسناده ضعيف، تفرَّد به عليُّ بن مسعدة، وقد ضعَّفه البخاري فقال:
فيه نظر، وأبو داود والنسائي وابن حبان والعقيلي، وقال ابن عدي: أحاديثه
غير محفوظة. وقد وثقه الطيالسي، وقال ابن معين: صالح، وفي رواية: ليس
به بأس، وقال أبو حاتم: لا بأس به. قلنا: فالرأي في لهذا الراوي أنه ضعيف
يعتبر به في المتابعات والشواهد، وهو هنا قد تفرّد بهذا الحديث.
٣٧٤

١٢٣٨٢- حدثنا بَهْزٌ، حدثنا جَرِير بن حازمٍ، قال: سمعت قتادةَ،
قال :
سألتُ أنساً عن شَعرِ النبيِّ وَّهِ، قال: كان شَعرُه رَجِلاً ليس
بالجَعْد، ولا بالسَّبَطِ، كان بينَ أَذْنَيْهِ وعاتِقِه (١).
١٢٣٨٣- حدثنا بَهْزٌ، حدثنا أبو هلالٍ، حدثنا قتادةُ
= وأخرجه ابن أبي شيبة في ((الإيمان)) (٦)، وأبو يعلى (٢٩٢٣)، والبزار
(٢٠- كشف الأستار)، والعقيلي في ((الضعفاء)) ٢٥٠/٣، وابن عدي في
((الكامل)) ١٨٥٠/٥، وابن حبان في ((المجروحين)) ١١١/٢، والخطيب في
((الموضح)) ٢٤٩/٢ من طرق عن علي بن مَسْعَدة، بهذا الإسناد.
وأما قوله: ((التقوى هاهنا» فله شاهد من حديث أبي هريرة عند مسلم
(٢٥٦٤) (٣٢)، وسلف في مسنده برقم (٧٧٢٧).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن سعد ٤٢٨/١، والبخاري (٥٩٠٥) و(٥٩٠٦)، ومسلم
(٢٣٣٨) (٩٤)، والترمذي في ((الشمائل)) (٢٦)، والنسائي ١٣١/٨، وأبو يعلى
(٢٨٤٧)، وأبو عوانة في المناقب كما في ((الإتحاف)) ٢٦٢/٢، وابن حبان
(٦٢٩١)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢١٩/١ و٢٢٠، والبغوي (٣٦٣٧) من طرق
عن جرير بن حازم، بهذا الإسناد.
وسيأتي الحديث برقم (١٣١٠٤).
وسيأتي الشطر الأول ضمن حديث مطول برقم (١٣٥١٩) من طريق ربيعة
ابن أبي عبد الرحمن، عن أنس.
وسلف نحو الشطر الثاني برقم (١٢١٧٥) من طريق همام عن قتادة.
قال السندي: ((رَجِلاً)) بفتح فكسر، أي: لم يكن شديد الجعودة، ولا شديد
السُّبُوطة، بل بينهما. ((بالجَعْد)) بفتح فسكون. ((ولا بالسبط)) بكسر سين وفتحها مع
سكون باء وكسرها وفتحها: هو الشعر المنبسط المسترسل، وضده الجَعْد.
٣٧٥

............. ...............
...... j. ..
عن أنس بن مالكِ قال: ما خَطَبَنا نبيُّ الله وَلَهَ إلا قال: ((لا
إيمانَ لِمَنْ لا أَمانَةَ له، ولا دِينَ لِمَنْ لا عَهْدَ له))(١).
(١) حديث حسن، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي هلال
-وهو محمد بن سليم الراسبي- فقد روى له أصحاب السنن وعلَّق له
البخاري، وضعفه البخاري والنسائي وابن سعد وغيرهم، ووثقه أبو داود، وقال
ابن معين: صدوق، وقال مرة: ليس به بأس. قلنا: فهو ضعيف يعتبر به،
وحديثه هذا لم يتفرد به، بل روي من طرق أخرى عن أنس، وهي -وإن كانت
ضعيفة- يشدُّ بعضها بعضاً فيتحسّن الحديث إن شاء الله تعالى.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١١/١١، وعبد بن حميد (١١٩٨)، وأبو يعلى
(٢٨٦٣)، والبزار (١٠٠ - كشف الأستار)، والمروزي في ((تعظيم قدر الصلاة))
(٤٩٣)، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) ١٥٤/٢، والخرائطي في ((مكارم
الأخلاق)) ص ٢٧، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٢٢١/٦، والطبراني في
((الأوسط)) (٢٦٢٧)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٨٤٩) و(٨٥٠)، والبيهقي
في ((السنن الكبري)) ٢٨٨/٦ و٢٣١/٩، وفي ((شعب الإيمان)) (٤٣٥٤)،
والبغوي (٣٨) من طرق عن أبي هلال الراسبي، بهذا الإسناد. وحسَّنه البغوي.
وسيأتي من هذا الطريق برقم (١٢٥٦٧) و(١٣١٩٩).
وسيأتي برقم (١٣٦٣٧) من طريق حماد بن سلمة، عن المغيرة بن زياد
الثقفي، عن أنس، والمغيرة بن زياد لهذا لا يُعرف.
وأخرجه أبو يعلى (٣٤٤٥)، وعنه ابن حبان (١٩٤) من طريق مؤمل بن
إسماعيل، عن حماد، عن ثابت، عن أنس. ومؤمَّل سيىء الحفظ.
وأخرجه ابن عدي ١١٩٢/٣، والبيهقي ٩٧/٤ من طريق ابن وهب، عن
عمرو بن الحارث، عن ابن أبي حبيب، عن سنان بن سعد الكندي، عن أنس.
وسنان ضعيف يعتبر به في المتابعات.
وفي الباب عن ابن عمر عند الطبراني في ((الأوسط)) (٢٣١٣)، وفيه زيادة،
وفيه مندل بن علي وهو ضعيف.
٣٧٦
=

١٢٣٨٤ - حدثنا بَهْزٌ، حدثنا سليمانُ بن المُغيرة، حدثنا ثابتٌ
عن أنس بن مالكِ: أن عِتْبانَ اشْتَكَى عينَه، فبَعَثَ إلى رسولِ
اللهِ وََّ، فَذَكَرَ له ما أصابَه، وقال: يا رسولَ الله، تعالَ صَلِّ في
بيتي حتَّى أَتَّخِذَه مُصَلّىَ. قال: فجاءَ رسولُ اللهِ وَِّ، ومَن شاء
الله من أصحابِهِ، فقامَ رسولُ الله ◌َّهَ يُصَلِّي وأصحابُه يَتَحَدَّثُونَ
بينَهم، فجَعَلُوا يَذْكُرونَ ما يَلْقَوْنَ من المُنافِقِينَ، فأسْنَدُوا عُظْمَ
ذلك إلى مالكِ بن دُخَيْشِم، فانصَرفَ رسولُ اللهِ وَّ وقال:
= وعن ابن عباس عند أبي يعلى (٢٤٥٨)، قال الهيثمي ١٧٢/١: وفيه
حسين بن قيس الملقب بحنش، وهو متروك الحديث.
وعن أبي أمامة عند الطبراني في «الكبير» (٧٧٩٨) و(٧٩٧٢)، وفي («مسند
الشاميين)) (١٧١) و(١٧٢)، وفيه القاسم أبو عبد الرحمن، وهو ضعيف عند
الأكثرين كما في ((المجمع)) ٩٦/١.
وعن ابن مسعود عند الطبراني في ((الكبير)) (١٠٥٥٣)، وفيه حصين بن
مذكور عن قريش التميمي، ولا يعرفان.
قوله: ((لا إيمان))، قال السندي: قيل: المراد في الموضعين نفيُّ الكمال،
وقيل: معناه: لا إيمان لمن لا يؤدِّي الأمانة مستحلاً لذلك، ولا دينَ لمن لا
يَفي بالعهد مُستَحِلاً لذلك، ثم قيل: المراد بالأمانة أمانةُ العباد من الودائع
وغيرها، وأمانة الله من الصلاة والصوم والزكاة وأمثالها، وحفظ الفرج من
الحرام، والجوارح من الآثام، والمرادُ بالعهد عهد العباد ووعدهم، وعهد الله
ووَعْدُه، وقيل: هو تغليظ وتشديد كما هو شأن الوعيد، وليس المرادُ به نفيَ
الإيمان، وقال بعضهم: معنى ((لا دين لمن لا عهدَ له)) أي: مَن جرى بينه
وبين أحدٍ عهدٌ وميثاقٌ، ثم غَدَر من غير عُذْر شرعي، فدِينُه ناقص، أما مع
العُذْر كنقض الإمام المعاهدة مع الحربيِّ إذا رأى المصلحة فإنه جائز، والله
تعالى أعلم.
٣٧٧
=
......

((أليسَ يَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله، وأَنِّي رسولُ الله؟)) فقال قائلٌ:
بَلَى، وما هو من قلبِهِ. فقال رسولُ الله ◌َّهِ: ((مَنْ شَهِدَ أَنْ لا
إله إلا الله، وأَنِّي رسولُ الله، فلَنْ تَطْعَمَهُ النارُ)) أو قال: (لَنْ
يَدْخُلَ النَّارَ))(١).
١٢٣٨٥- حدثنا بَهْزٌ، حدثنا سليمانُ بن المُغيرةِ، عن ثابتٍ
عن أنس قال: كان رسولُ اللهِ وَّهِ تُعجِبُهُ الرُّؤْيا الحَسَنَةُ، فربما
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
سليمان بن المغيرة، فمن رجال مسلم، وروى له البخاري مقروناً وتعليقاً.
وسيأتي برقم (١٢٧٨٨) عن مؤمل عن حماد عن ثابت.
وهذا الحديث إنما رواه أنس عن محمود بن الربيع عن عِتبان بن مالك، ثم
سمعه من عِثْبان نفسه، كما سيأتي في مسند عتبان ٤٤٩/٥ عن حجاج بن
محمد، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس.
وأخرج قصة مالك بن دُخَيشم - ويقال: دُخْثُم - دون قصة عتبان: النسائيُّ
في ((عمل اليوم والليلة)) (١١٠٥) من طريق آدم بن أبي إياس، عن شيبان بن
عبد الرحمن، عن قتادة، عن أنس.
٠٠٠
قوله: ((اشتكى عينه)) قيل: اشتكى ضعفَ بصره كما لمسلم، أو عَمَاه كما
عند غيره.
(عُظْم ذُلك)): بضمٌّ فسكون، أي: معظمه.
ومالك بن الدُّخَيشِم: أنصاريٌّ أوسيٌّ، قال أبو عمر ابن عبد البر في
((الاستيعاب)) ٣٥٢/٣-٣٥٣: شهد العقبةً في قول ابن إسحاق وموسى بن عقبة
والواقدي، ولم يشهدها في قول أبي معشر وداود بن الحُصين، ولم يختلفوا أنه
شهد بدراً وما بعدها من المشاهد، وهو الذي أَسَرَ يومَ بدرٍ سُهيلَ بنَ عمرو،
وكان يُتَّهم بالنفاق ولا يصحُّ عنه النفاقُ، وقد ظَهَرَ من حُسْنِ إسلامه ما يمنع
من اتهامه. والله أعلم.
٣٧٨
.. 1.

قال: ((هَلْ رَأَى أَحدٌ مِنْكُم رُؤْيا؟)) فإذا رَأَى الرَّجلُ رُؤْيا سَأَلَ
عنه، فإنْ كان ليسَ به بأْسٌ، كانَ أَعْجَبَ لِرُؤْياهُ إليه، قال:
فجاءت امرأةٌ فقالت: يا رسولَ الله، رأيتُ كأني دخلتُ الجنةَ،
فسمعتُ بها وَجْبَةً، ارْتَجَّتْ(١) لها الجنةُ، فَنَظَرْتُ، فإذا قد جيء
بفلان بن فلانٍ، وفلانِ بن فلانٍ، حتى عَدَّتْ اثْنَيْ عشرَ رجلاً
وقد بَعَثَ رسولُ اللهِ وَّهِ سَريَّةً قبلَ ذلك، قالت: فجِيءَ بهم
عليهم ثيابٌ طُلْسٌ، تَشْخَبُ أَوْداجُهم. قالت: فقيلَ: اذْهَبُوا بهم
إلى نهرِ البَيْذَخِ(٢)- أو قال: إلى نهر البَيْدَح- قال: فغُمِسُوا فيه،
فخَرَجوا منه وجوهُهم كالقمرِ ليلةَ البَدْرِ. قالت: ثم أُتُّوا بكراسِيَّ
من ذهبٍ فَقَعدُوا عليها، وأُتِيَ بصَحْفَةٍ - أو كلمةً نحوها- فيها
بُسْرٌ، فأكلوا منها، فما يَقْلِبُونَها لِشِقِّ إلا أَكَلُوا من فاكهةٍ ما
(١) في (ظ٤) ونسخة في (س): الْتَجَّت. قال السندي في شرحه على
((ارتجَّت)): أي: اضطربت، افتعال من الرَّج: وهو الحركة، وفي بعض النسخ:
التجَّت، وهو قريب من معنى ((ارتجت)) فقد جاء: ((مَن ركب البحر إذا التجَّ
-وفي رواية: ارتجَّ- فقد برئت منه الذمة)) فمعنى ((التجَّ)) أي: تلاطمت أمواجُه،
من التجَّ الأمرُ: إذا عَظُمَ واختلط، ولُجَّة البحر: معظمُه، ومعنى: (ارتجَّ)) أي:
اضطرب.
(٢) في (م) و(س) و(ق): السدخ: والمثبت من (ظ٤) و((المختارة))
للضياء. والبَيْذَخ وكذا البَيْدَح: يقال للمرأة البادِن، أي: السمينة الممتلئة. وفي
(القاموس)): البِذْح - بالكسر -: الفضاء الواسع، ويَدَاح - كسَحَاب -: المتَّسع من
الأرض، أو اللِّينة الواسعة. فلعلَّ هذا مأخوذ منه.
وأما السدح: فهو بسط الشيء على الأرض.
٣٧٩

أرادُوا، وأكَلْتُ معهم.
قال: فجاءَ البَشيرُ من تلك السريةِ، فقال: يا رسولَ الله، كان
مِن أمرِنا كذا وكذا، وأُصِيبَ فلانٌ وفلانٌ. حتَّى عَدَّ الأثنَيْ عشرَ
الذينَ عَدَّتْهم المرأةُ، قال رسول الله ◌َِّ: ((عَلَيَّ بالمَرْأَةِ)» فجاءَتْ،
قال: ((قُصِّي على هذا رُؤْياكِ)) فقَصَّتْ، قال: هو كما قالَتْ
لرسولِ الله (١).
١٢٣٨٦- حدَّثناه أبو النَّضْر، حدثنا سليمانُ، المعنى(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (١٧١٦) من طريق عبد الله بن أحمد بن
حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى (٣٢٨٩)، ومن طريقه ابن حبان (٦٠٥٤)، والضياء
(١٧١٥)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٦/٧ من طريق شيبان بن فرّوخ،
والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٦/٧ من طريق موسى بن إسماعيل، كلاهما عن
سليمان بن المغيرة، به.
وأخرج النسائي في ((الكبرى)) (٧٦٢٢) أوله فقط من طريق أبي هشام، عن
سليمان بن المغيرة، به.
وسيأتي بالأرقام (١٢٣٨٦) و(١٣٦٩٨).
قوله: ((وَجْبة))، قال السندي: السقطة مع الهدَّة، وقيل: صوت السقوط.
(ُلس)) جمع أطلس، وهو الأسود والوسخ، ومنه رجال طُلْس، أي: مُغْبَرُ
الألوان.
((تَشخَب))، أي: تسیل.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. أبو النضر: هو هاشم بن
القاسم، وسليمان: هو ابن المغيرة.
=
٣٨٠