Indexed OCR Text
Pages 241-260
١٢٢٠٨- حدثنا وكيع، عن عبد العزيز -يعني الماجشون-، عن صدقة ابن يسار، عن النُّمَيْري(١) عن أنس بن مالكِ قال: قال رسول الله ◌َّهِ: ((إنَّ بني إسْرائيلَ اِفْتَرَقَتْ(٢) على ثِنْتَينِ وسَبعِينَ فِرْقَةً، وأَنْتُم تَفْتَرِقُونَ على مِثْلِها، كُلُّها في النّارِ إِلا فِرْقَةٌ)(٣). = وإسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن إسحاق وجهالة شيخه. (١) تحرف في (م) إلى: العميري. (٢) في (م): قد افترقت. (٣) حديث صحيح بشواهده، وهذا إسناد ضعيف لضعف التُّميري: وهو زياد بن عبد الله. وكيع: هو ابن الجراح، وعبد العزيز الماجشون: هو ابن عبد الله بن أبي سلمة. وأخرجه ابن ماجه (٣٩٩٣)، وابن أبي عاصم في «السنة)) (٦٤) عن هشام بن عمار، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن قتادة، عن أنس، بلفظ: كلها في النار إلا واحدة، وهي الجماعة. وهذا إسناد حسن في الشواهد. وأخرجه محمد بن نصر المروزي في («السنة» (٥٣)، واللالكائي في «شرح أصول الاعتقاد)) (١٤٨)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٥٢/٣- ٥٣ من طريق الأوزاعي، وأبو يعلى (٤١٢٧) من طريق عكرمة بن عمار، كلاهما عن يزيد الرقاشي، عن أنس بلفظ: ((الجماعة)). ويزيد ضعيف. وللحديث طرق أخرى لا يُفرح بها لما في أسانيدها من وهن شديد: فقد أخرجه أبو يعلى (٣٩٣٨) و(٣٩٤٤)، والآجري في «الشريعة)) ص ١٧ من طريق عبد العزيز بن صهيب. وفي سنده مبارك بن سحيم وهو متروك. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٨/ (٧٦٥٩)، والآجري ص ٥٤-٥٥ من طريق عبد الله بن يزيد الدمشقي. وفي سنده كثير بن مروان الفلسطيني، وهو ضعيف، وکذبه ابن معين في رواية. وأخرجه أبو يعلى (٣٦٦٨)، والآجري ص ١٦ من طريق زيد بن أسلم . = ٠٠-١ %. ٢٤١ ٠ ٠ ٥ ١٢٢٠٩- حدثنا وكيعٌ، حدثنا هشامٌ، حدثنا قتادةٌ عن أنس بن مالك قال: لأحَدِّثَنَّكُم بحديثٍ سمعتُه من رسولِ اللهِ وَلَّه لا يُحَدِّثُكُم أحدٌ بَعْدي، سمعتُه يقول: ((لا تَقُومُ السَّاعةُ حتَّى يكونَ في الخَمسِينَ امرأةً القَيِّمُ الواحِدُ، وَتَكْثُرَ النِّساءُ، =وفيه أبو معشر وهو ضعيف. وأخرجه أيضاً ص ١٧ من طريق سليمان بن طريف. وفيه من لم نعرفه. وسياتي من طريق سعيد بن أبي هلال، عن أنس برقم (١٢٤٧٩)، وفي إسناده ابن لهيعة، وهو سيىء الحفظ. وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٨٣٩٦). وإسناده حسن. وعن معاوية، سيأتي ١٠٢/٤ بلفظ: ((كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة)) وإسناده محتمل للتحسين. وعن عوف بن مالك، عند ابن ماجه (٣٩٩٢)، وابن أبي عاصم (٦٣)، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/(٩١) و(١٢٩)، واللالكائي (١٤٩). بلفظ: ((الجماعة)). وإسناده قوي. وعن ابن عمرو عند الترمذي (٢٦٤١)، ومحمد بن نصر المروزي (٥٩)، والآجري ص ١٥ و١٦، والحاكم ١٢٨/١-١٢٩، واللالكائي (١٤٦)، وأبو نعيم في «الحلية)) ٢٤٢/٩. وإسناده ضعيف. وعن أبي أمامة عند ابن أبي عاصم (٦٨)، ومحمد بن نصر المروزي (٥٥) و(٥٦)، والطبراني ٨/ ٨٠٣٥) و(٨٠٥١ - ٨٠٥٤)، واللالكائي (١٥١) و(١٥٢)، والبيهقي ١٨٨/٨، ولفظه: ((إلا السواد الأعظم). وإسناده حسن. وعن سعد بن أبي وقاص عند محمد بن نصر المروزي (٥٧)، والآجري ص ١٧ -١٨. وإسناده ضعيف. وعن عمرو بن عوف عند الحاكم ١٢٩/١. وإسناده ضعيف. ٢٤٢ ٠٠٠ .. ...... ويَقِلَّ الرِّجالُ))(١). ١٢٢١٠- حدثنا وكيعٌ، حدثنا سفيانُ، عن سُليمانَ الثَّيْمي عن أنس قال: قال رسول الله وَله: (( مَرَرْتُ لَيْلَةً أُسْرِيَ بي على مُوسى قائِماً(٢) يُصَلِّي في قَبْرِه)(٣). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هشام: هو ابن أبي عبد الله الدستوائي. وسيأتي الحديث بأطول مما هنا من طريق هشام برقم (١٣٢٣٠). وانظر (١١٩٤٤) . (٢) في (م): فرأيته قائماً. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري، وسليمان التيمي: هو ابن طَرْخان. وأخرجه مسلم (٢٣٧٥) (١٦٥)، وأبو يعلى (٤٠٨٥)، وأبو عوانة في المناقب كما في ((الإتحاف)) ٣٥/٢ من طريق عبدة بن سليمان، عن سفيان، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٣٧٥) (١٦٥)، والنسائي ٢١٦/٣، وأبو يعلى (٤٠٦٧) و (٤٠٨٤)، وأبو عوانة في المناقب، وابن خزيمة في ((التوحيد)» ٨٨٢/٢، وابن حبان (٤٩)، والبغوي (٣٧٦٠) من طرق عن سليمان التيمي، به. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢١٦/٣ من طريق معتمر بن سليمان وابن أبي عدي، كلاهما عن سليمان التيمي، عن أنس، عن بعض أصحاب النبي د. وإسناده صحيح. وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ١٦٩٥/٦، وأبو نعيم في «أخبار أصبهان)» ٣٢٨/٢ من طريق عمر بن حبيب، عن سليمان، عن أنس، عن أبي هريرة. وعمر ضعيف. وسيأتي الحديث من طريق سليمان وثابت معاً عن أنس برقم (١٢٥٠٤) = ٢٤٣ ........ ٠٠ ٠,٦٫ ....... ١٠٠٠٠٠ .... ..------ ١٢٢١١- حدثنا وكيعٌ، حدثنا حَمّادُ بن سَلَمةَ، عن عليٍّ بن زيد عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَله: (( مَرَرْتُ لَيْلةَ أُسْرِيَ بي على قَوْمِ تُفْرَضُ شِفاهُهُم بِمَقاريضَ من نارٍ. قال: قلتُ: مَن هؤُلاءِ؟ قالوا: خُطَباءُ من أهلِ الدُّنيا مِمَّن كانُوا يأمُرُونَ الناسَ بالبِرِّ ويَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُم، وهم يَتْلُونَ الكِتابَ، أفلا يَعْقِلون))(١). =و (١٣٥٩٣). وانظر في بيان معنى الحديث ((شرح مسلم)) ٢٢٨/٢-٢٢٩، و ((صحيح ابن حبان)) ٢٤٣/١. (١) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان، لكن قد توبع كما سيأتي، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح. وسيتكرر من لهذا الطريق برقم (١٢٨٥٦). وهو في «الزهد)» لوكيع (٢٩٧)، ومن طريقه أخرجه أيضاً ابن أبي شيبة ٣٠٨/١٤، وأبو يعلى (٣٩٩٦). وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)» (٨١٩)، وعبد بن حميد (١٢٢٢)، وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (٥١٣)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)» ١٩٩/٦ -٢٠٠ و٤٧/١٢، وفي ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) ١٧٠/٢، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤١٥٩)، وفي ((تفسيره)) ٦٨/١ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلى (٤٠٦٩)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٤٩٦٥) من طريق معتمر بن سليمان، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٧٢/٨ من طريق ابن المبارك، كلاهما عن سليمان التيمي، عن أنس. والإسنادان صحيحان. وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسير سورة البقرة (٤٧٦)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٤٩٦٦) من طريق هشام الدستوائي، عن المغيرة بن حبيب ختن مالك= ٢٤٤ ..... | ١٢٢١٢ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا حمادُ بن سَلَمةَ، عن ثابتٍ عن أنس بن مالكِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لَقَدْ أُوذِيتُ في اللهِ، وما يُؤْذَى أَحدٌ، وأُخِفْتُ في الله، وما يُخَافُ أحدٌ، ولَقَدْ أَتَتْ عليَّ ثَلاثَةٌ مِن بَيْنِ يومٍ وَلَيْلَةٍ، وما لي وبلالٍ(١) طَعامٌ يَأْكُلُه ذو كَبِدٍ، إلا ما يُوارِي إِبْطَ بِلالٍ))(٢). =ابن دينار، عن ثُمامة، عن أنس. وإسناده محتمل للتحسين. وأخرجه البيهقي (٤٩٦٦) من طريق صدقة بن موسى، عن مالك بن دينار، عن ثمامة، عن أنس. وصدقة ضعيف. وأخرجه أبو يعلى (٤١٦٠)، وابن حبان (٥٣)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٨٦/٢-٣٨٧ من طريق المغيرة بن حبيب، وأبو نعيم ٤٣/٨-٤٤ من طريق إبراهيم بن أدهم، كلاهما عن مالك بن دينار، عن أنس - بإسقاط ثمامة. وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٤٩٦٧) من طريق سفيان، عن خالد بن سلمة المخزومي، عن أنس. وإسناده منقطع، خالد لم يسمع من أنس. وسيأتي من طريق علي بن زيد برقم (١٣٤٢١) و(١٣٥١٥). وفي الباب عن أسامة بن زيد، سيأتي ٢٠٥/٥. (١) المثبت من (ظ٤) ومصادر التخريج، وفي (م) و(س) و(ق): ولعيالي. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (١٦٣٤) من طريق عبد الله بن أحمد ابن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٦٤/١١ و٣٠٠/١٤، وابن ماجه (١٥١)، وأبو يعلى (٣٤٢٣)، وابن حبان (٦٥٦٠) من طريق وكيع، به. وأخرجه عبدبن حميد (١٣١٧)، والترمذي في («السنن)) (٢٤٧٢)، وفي = ٢٤٥ ٠٠ . .... ١٢٢١٣- حدثنا عبدُ الصمد، قال في هذا الحديث: أَتَت عَلَيَّ ثلاثونَ من بينِ يومٍ ولَيلةٍ(١). ١٢٢١٤- حدثنا يزيدُ بن هارونَ، أخبرنا حُمَيد عن أَنْس أن رسول الله وَ له قال: ((لا عَليكُم أنْ لا تُعْجَبُوا بأَحدٍ حتَّى تَنْظُروا بِمَ يُخْتَمُ له، فإِنَّ العامِلَ يَعْمَلُ زَماناً من عُمُرِهِ، أو بُرْهَةً مِن دَهْرِهِ، بِعملٍ صالح، لو ماتَ عليه دَخَلَ الجَنَّةَ، ثم يَتَحَوَُّ فِيَعْمَلُ عملاً سيّئاً، وإنَّ العَبْدَ لَيَعْمَلُ الْبُرْهَةَ مِن دَهْرٍ بِعَمَلِ سَيِّىءٍ، لو ماتَ عليه دَخَلَ النارَ، ثم يَتَحوَّلُ فَيَعْمَلُ عَمَلاً صالحاً، وإذا أرادَ الله بعبدٍ خَيْراً استَعْمَلَه قَبْلَ مَوْتِه)) قالوا: يا رسولَ الله، وكيفَ يَسْتَعْمِلُه؟ قال: ((يُوَفِّقُه لِعَمَلٍ صالحٍ، ثمَّ يَقْبِضُه عليه))(٢). =((الشمائل)) (١٣٧)، والبيهقي في ((الشعب)) (١٦٣٢)، والضياء (١٦٣٣) من طرق عن حماد بن سلمة، به. وفيه: أتت علي ثلاثون من بين يوم وليلة. وهذا لفظ الحديث التالي، والحديث الآتي برقم (١٤٠٥٥). وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٩٢٤٩). وعن عائشة، سيأتي ٦/ ٥٠. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث بن سعيد. وانظر ما قبله. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه عبدبن حميد (١٣٩٣)، وأبو يعلى (٣٨٤٠)، والآجري في ((الشريعة)) ص ١٨٥، والضياء في ((المختارة)) (١٩٨٠) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه مطولاً ومختصراً ابن أبي عاصم في «السنة)) (٣٩٣) و(٣٩٤) = ٢٤٦ ..-....... . ١٢٢١٥- حدثنا يَزِيدُ بن هارونَ، أخبرنا حُمَيد ١٢١/٣ عن أنس: أنَّ رجلاً كان يكتبُ للنبيِّ وَّهِ، وقد كان قَرَأَ البقرةَ وآَلَ عِمْرَانَ، وكانَ الرجلُ إذا قَرأَ البقرةَ وَآلَ عِمْرانَ جَدَّ فِينَا -يعني عَظَمَ - فكان النبيُّ وََّ يُمْلي عليه: غَفُوراً رَحِيماً، فيَكتُبُ: عَليماً حَكِيماً، فيقول له النبيُّ وَّهِ: «اكْتُبْ كَذا وكَذا، اكْتُبْ كيفَ شِئْتَ)) ويملي عليه: عَلِيماً حَكِيماً، فيقول: أكتُبُ سَمِيعاً بَصِيراً؟ فيقول: ((اكْتُبْ(١) كيفَ شِئْتَ)). فَارْتَكَّ ذلك الرجلُ عن الإسلام، فَلِحَقَ بالمُشْرِكِين، وقال: أنا أعلَمُكم بمُحَمَّدٍ، إنْ كنتُ لَأَكْتُبُ كيفَما (٢) شِئتُ، فمات ذلك الرجلُ، فقال النبيُّ وَلَّه: ((إنَّ الأرضَ لم تَقْبَلْهُ)). وقال أنسٌ: فحدثني أبو طَلْحَة أنه أَتَى الأرضَ التي ماتَ فيها ذلك الرجل، فوجَدَه مَنْبوذاً، فقال أبو طَلْحةَ: ما شَأْنُ هُذا =و (٣٩٥) و(٣٩٦)، وأبو يعلى (٣٧٥٦)، وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين بأصبهان)) (٣٢٠)، وأبو نعيم في «أخبار أصبهان)) ١٩٢/٢، والضياء (١٩٧٧) و(١٩٨٠) و(١٩٨١) من طرق عن حميد، به. وسيأتي الحديث برقم (١٣٤٠٨) و(١٣٦٩٥). وقوله: ((وإذا أراد الله بعبد خيراً ... الخ)) سلف برقم (١٢٠٣٦) عن ابن أبي عدي، عن حميد، به. مرفوعاً. وسيأتي عن ابن أبي عدي موقوفاً دون هذه القطعة برقم (١٣٣٣٣). وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (٣٦٢٤). (١) في (م) و(س): اكتب اکتب. مرتین. (٢) في (م) والنسخ المتأخرة: ما. ٢٤٧ : . . ... . الرجلِ؟ قالوا: قد دَفَنَّه مِراراً. فلَمْ تَقْبَلْه الأَرضُ (٣). ١٢٢١٦ - حدثنا عبد الله بن بكر السَّهْمَيّ، حدثنا حُمَيْدٌ عن أنس قال: كان رجلٌ يَكْتُبُ بِينَ يَدَيْ رسولِ الله ◌َّ، قد قَرَأ البقرةَ وآلَ عِمرانَ، وكان الرجلُ إذا قَرَأَ البقرةَ وآلَ عِمر انَ، يُعَدُّ فِينا عَظِيماً(١)، فَذَكَر معنى حديثٍ يزيدَ(٢). ١٢٢١٧- حدثنا يزيدُ أخبرنا هشام، عن محمد بن سيرينَ (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البيهقي في ((إثبات عذاب القبر)) (٥٤)، والبغوي (٣٧٢٥) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٢١٢) من طريق يحيى بن أيوب المصري، وابن حبان (٧٤٤) من طريق معتمر بن سليمان، كلاهما عن حمید، به. وأخرجه البخاري (٣٦١٧)، وأبو يعلى (٣٩١٩) من طريق عبد العزيز بن صھیب، عن أنس. وسيأتي الحديث برقم (١٢٢١٦) من طريق حميد، ومن طريق ثابت برقم (١٣٣٢٤). قلنا: وعامة الروايات في هذا الحديث جاءت مطلقةً غير مقيَّدة، وليس فيها أنه كان يكتب الوحيَ، وقد ذهب الطحاويُّ إلى أنه كان يكتب الرسائل يبعث بها رسولُ اللهِ وَّه في دعائِه الناسَ إلى الإسلام. انظر ((شرح مشكل الآثار)» ٢٤٠/٨-٢٤١. ٠١٠٠٠- ٠ ٠ ..... (١) لفظة ((عظيماً) ليست في (ظ٤). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطحاوي في (شرح مشكل الآثار)) (٣٢١١) من طريق عبد الله بن بكر السهمي، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله. ٢٤٨ ١٠٠٠٠-٠٫٠١٠٩٠١٠ ١٠٠٠٠ -... عن أنس بن مالك قال: أَمَرَ رسولُ اللهِوَِّ أبا طَلْحَةً في غَزْوةٍ خَيْبَرَ يُنادي: ((إنَّ اللهَ ورَسُولَه يَنْهَيَانِكم (١) عن لُحومِ الحُمُرِ الأهليَّةِ، فإنَّها رِجْسٌ)). قال: فَأُكفِّئَتِ القُدُورُ(٢). ١٢٢١٨- حدثنا يزيد بن هارونَ، أخبرنا حُمَيدٌ. وعبدُ الله بن بَكْر، أخبرنا حُمَید ------ عن أنس: أن رسولَ اللهُ وَّر كان بالبقيع، فَنَادى رجلٌ رجلاً: يا أبا القاسم، فالْتَفَتَ النبيُّ وَ ﴿، فقال الرجلُ لم أَعْنِكَ يا رسولَ الله، إنما عَنَيْتُ فُلاناً، فقال رسولُ اللهِ نَّهِ: (تَسَمَّوْا بِاسمِي، ولا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي)» حدثنا عبدُ الله بن بَكْر في حديثه: (( تَسَمَّوْا باسْمي))(٣). ١٢٢١٩- حدثنا يزيد بن هارونَ، أخبرنا حُمَيدٌ (١) في (م) و(س) و(ق): ينهياكم. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وهشام: هو ابن حسان القُردُوسي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٦٢/٢، وأبو عوانة ٢٠٦/٤ و١٦٨/٥ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٠٨٦). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه عبد بن حميد (١٤٠٨)، والترمذي (٢٨٤١)، وأبو يعلى (٣٨١١)، وأبو عوانة في الأسامي كما في ((الإتحاف)) ٦٥٢/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٣٨/٤، والبغوي (٣٣٦٤) من طريق يزيد بن هارون وحده، بهذا الإسناد. وانظر (١٢١٣٠). ٢٤٩ ٠٠٠٠٠٠١٠٠٠ ٠٫٠١٠٠ عن أنس: أن النبيَّ وَ﴿ِ سَأَلُه رجلٌ عن وقتِ صَلاةِ الصُّبْح، فَأَمَرَ بلالاً، فَأَذَّنَ حينَ طَلَعَ الفجرُ، ثم أقامَ فصَلّى، فلما كانَ مِن الغَدِ أَخَّرَ حتَّى أَسْفَرَ، ثمَّ أَمَرَه أن يُقِيمَ فَصَلّى، ثمَّ دعا الرجلَ فقال: ((ما بينَ هذا وهذا وَقْتُ))(١). ١٢٢٢٠- حدثنا يزيد بن هارونَ، أخبرنا حُمَيدٌ عن أنس قال: كان من دُعاءِ النبيِّي ◌َّهِ يومَ(٢) حُنَينٍ: «اللهُمَّ إنْ تَشَأْ(٣) أنْ لا تُعْبَدَ بَعْدَ اليومِ))(٤). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه النسائي ١١/٢، وأبو يعلى (٣٨٦٢)، والبيهقي ٣٧٧/١-٣٧٨ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وانظر (١٢١١٩). (٢) في (م): بعد. (٣) في (م) و(س) و(ق): شئت. (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥١/١٠ و٥٢٢/١٤ عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وسيأتي من طريق ثابت (١٢٥٣٨) أنه قال ذُلك يومَ أُحدٍ. وإسناده صحیح. وقد سلف في مسند عمر (٢٠٨) أنه قال يوم بدر: ((اللهم إنك إن تُهلك هذه العصابة من أهل الإسلام فلا تعبد في الأرض أبداً». وإسناده حسن. قلنا: ولا يَبْعد أن يكون تكرّر لهذا الدعاءُ منه ◌َ في هذه المواضع الثلاثة وفي غيرها، والله تعالى أعلم. قوله: ((اللهم إن شئت أن لا تُعبد بعد اليوم))، قال السندي: هذا شرط، والجزاء مقدَّر، أي: جَعَلتَ الكفرة غالبين على المسلمين، أي: وعبادتك = ٢٥٠ ......... ٠٠٫٠٠٠٫٠٠ ١٢٢٢١- حدثنا يزيدُ بن هارونَ، أخبرنا حماد، عن ثابتٍ عن أنس: أنَّ رسول الله وَ لَه كانَ يَلعبُ مع الصِّبْيانِ، فَأَتَاه آتِ، فَأَخَذُّهُ فشَقَّ بَطْنَه، فاسْتَخْرَجَ منه عَلَقَةً، فَرَمى بها، وقال: هذه نصِيبُ الشَّيطان مِنْكَ. ثم غَسَلَه في طَسْتٍ من ذَهَبٍ من ماءِ زَمْزَمَ، ثم لأَمَهُ، فَأَقبَلَ الصِّبْيانُ إلى ظِئْرِهِ: قُتِلَ محمدٌ، قُتِلَ محمدٌ، فاستَقْبَلَتْ رسولَ اللهِ وَّه وقد انْتَقَعَ(١) لَوْنُه، قال أنسٌ: فلقد كُنَّا نَرَى أَثَرَ المِخْيَطِ في صَدْرِه(٢). =مطلوبة، فلا تجعل الكفرة غالِبين والمطلوب التوسُّل إلى عدم غلبة الكفرة بأنه مفوِّت لأمر محبوب، والله تعالى أعلم. (١) في (ظ٤): استنقع. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد- وهو ابن سلمة- فمن رجال مسلم. وأخرجه ابن سعد ١/ ١٥٠ عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرحه عبدبن حميد (١٣٠٨)، ومسلم (١٦٢) (٢٦١)، وأبو عوانة ١٢٥/١، وأبو يعلى (٣٣٧٤)، وابن حبان (٦٣٣٤) و(٦٣٣٦)، وأبو نعيم في («دلائل النبوة)) (١٦٨)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٤٦/١، وابن عساكر في ((السيرة النبوية)) ص ٣٧٠ و٣٧١ من طرق عن حماد بن سلمة، به. وسيأتي برقم (١٢٥٠٦) و(١٤٠٦٩) من طريق حماد، به. وأخرجه مسلم (١٦٢) (٢٦٠) من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت، به. مختصراً. وأخرجه البخاري (٧٥١٧)، ومسلم (١٦٢) (٢٦٢)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ٥٢١/١-٥٢٨، وأبو عوانة ١٢٥/١-١٢٦ من طريق شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن أنس. وأخرجه الدارمي في ((الرد على الجهمية)) ص ٣٤، والبخاري (٣٤٩) = ٢٥١ =و (١٦٣٦) و(٣٣٤٢)، ومسلم (١٦٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣١٤)، وأبو عوانة ٣٣٣/١-٣٣٥ و٣٣٥، وابن حبان (٧٤٠٦). والآجري في ((الشريعة)) ص ٤٨١- ٤٨٢، والبغوي (٣٧٥٤) من طريق الزهري، عن أنس، عن أبي ذر. فجعله من حديث أبي ذر الطويل في الإسراء. وسيأتي بنحو حديث أبي ذر ٢٠٧/٤-٢٠٨ من طريق قتادة، عن أنس، عن مالك بن صعصعة، و١٢٢/٥ و١٤٣-١٤٤ من طريق الزهري، عن أنس، عن أُبي بن كعب. وفي الباب عن أبي بن كعب، سيأتي ١٣٩/٥ من طريق محمد بن کعب ابن أُبي بن كعب، عنه. وإسناده ضعيف. وعن عتبة بن عبد، سيأتي ١٨٤/٤-١٨٥. وإسناده ضعيف. وعن شداد بن أوس، عند ابن عساكر ص ٣٨٠-٣٨٤. وإسناده ضعيف. وعن حليمة السعدية، عند ابن حبان (٦٣٣٥). وإسناده منقطع. وعن عائشة، عند الطيالسي (١٥٣٩). وإسناده ضعيف. قلنا: وقع في رواية أنس عن أبي ذر ومالك بن صعصعة وأبي بن كعب أن حادثة شق الصدر كانت في ليلة الإسراء والمعراج، ورواية أبي ذر ومالك في ((الصحیحین)) . أما رواية محمد بن كعب عن أبي بن كعب، ففيها أنها وقعت وهو ابن عشر سنين، وأما رواية عتبة بن عبد، ورواية شداد بن أوس، ورواية حليمة السعدية ففيها أن لهذه الحادثة وقعت وهو صغير في ديار بني سعد. وأما رواية عائشة ففيها أن لهذه الحادثة وقعت عند مجيء جبريل له بالوحي في غار حراء . لهذا ويترجح لدينا - بعد دراسة أسانيد لهذه الأحاديث -أنّ الذي صح في لهذه الحادثة أنها وقعت له * مرتين: الأولى: وهو صغير عند ظئره في بني سعد كما في رواية أنس هنا. والثانية: في ليلة الإسراء والمعراج كما في رواية أنس عن أبي ذر ومالك بن صعصعة وأبي بن كعب. ٢٥٢ = ١٢٢٢٢ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا سعيدٌ. وابنُ جعفرٍ، قال: حدثنا سعيدٌ، المعنى، عن قتادة عن أنس بن مالكِ: أن أُمَّ سُلَيمٍ سَأَلَت النبيَّ لَّهِ عن امرأةٍ تَرَى في مَنامِها ما يَرَى الرجلُ، فقال النبيُّ وَّهُ: ((مَن رَأَتْ ذلك مِنْكُنَّ، فَأَنْزَلَتْ، فَلْتَغْتَسِلْ)). قالت أمّ سَلَمة: أَوَيكونُ ذُلك يا رسولَ الله؟ قال: ((نَعَم، ماءٌ الرَّجلِ غَلِيظُ أبْيَضُ، وماءُ المَرَأَةِ أَصْفَرُ رَقِيقٌ، فَأَيُّهما سَبَقَ -أو علاَ - أَشْبَهِه الوَلدُ))(١). قوله: ((علقة))، قال السندي: بفتحات: دم غليظ أسود، قيل: هو أمُّ المفاسد والمعاصي في القلب. «ثم لأمه»، قال: بفتح لام وهمزة وميم كَمَنعَ، أي: أصلحه وضمّه. «ظِئْره))، قال: بكسر فسكون، أي: مرضعته حليمة. «انتقع))، قال: أي: تغير. ((المخيط))، قال: هو بكسر ميم وسكون خاء وفتح ياء، هو الإبرة. ذكره النووي، ويفهم من كلام بعضهم أنه بفتح فكسر، فقيل: يحتمل أنه مصدر يعني: الخياط، وأن يكون اسم مفعول. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سعيد: هو ابن أبي عروبة. وسيأتي مكرراً من طريق محمد بن جعفر وحده برقم (١٤٠١٠). وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٨٠، وأبو يعلى (٢٩٢٠)، وأبو عوانة ٢٨٩/١، والبيهقي ١٦٩/١، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٣٣٧/٨-٣٣٨ من طريق يزيد ابن هارون وحده، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (٦٠١)، وأبو يعلى (٣١٦٤) من طريق ابن أبي عدي وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، والنسائي ١١٢/١ و١١٥-١١٦، وابن حباند ٢٥٣ .......... ١٢٢٢٣- حدثنا يزيدُ، أخبرنا محمد بن عَمْرو، قال: أخبرني واقد بن عَمْرو بن سَعْدِ بن مُعَاذ- قال محمدٌ: وكان واقدٌ من أَحسنِ الناسِ، وأَعْظَمِهم وأَطْوَلھم- قال: دخلتُ على أَنْس بن مالكِ، فقال لي: من أنتَ؟ قلت: أنا واقدُ بن عَمْرو بن سعدِ بن مُعاذٍ. قال: إنك بِسَعْدٍ أشبه، ثم = (١١٦٤) من طريق عبدة بن سليمان، وأبو عوانة ٢٩٠/١ من طريق محمد بن بكر، أربعتهم عن سعيد بن أبي عروبة، به - واقتصر ابن حبان على الشطر الأول. وسيأتي عن عبد الأعلى عند المصنف برقم (١٣٠٥٥)، وفيه التصريح بأن الشك في ((سبق أو علا)) هو من سعيد. وأخرجه الدارمي (٧٦٤)، وأبو عوانة ٢٩٠/١ من طريق الأوزاعي، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس -لكن في الشطر الثاني عندهما: قالت أم سلمة: وهل للنساء من ماءٍ؟ قال: ((نعم، فأنَّى يشبههنَّ الولد؟ إنما هن شقائق الرجال)). وسيأتي من هذا الوجه عند المصنف في مسند أم سليم ٣٧٧/٦ لكن لم يذكر إسحاق فيه أنساً وجعله عن جدته أم سليم. وأخرج الشطر الأول منه مسلم (٣١٠) من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وهو أيضاً (٣١٢)، والبيهقي ١٦٨/١ من طريق أبي مالك الأشجعي، والبزار (١٥٦- كشف الأستار) من طريق أبي سعد سعيد بن المرزبان، والطبراني في «الأوسط)) (٨٣٥١) من طريق الحسن البصري، أربعتهم عن أنس . وسيأتي الحديث بنحوه عن أم سلمة في مسندها ٢٩٢/٦. وله شاهد من حديث عائشة، سيأتي ٩٢/٦، وهو عند مسلم (٣١٤). ويشهد للشطر الأول منه حديث ابن عمر، وقد سلف برقم (٥٦٣٦). وحديث خولة بنت حكيم، وسيأتي ٤٠٩/٦. وفي إسناديهما ضعف. ٢٥٤ بَكَى وَأَكْثَرَ البُكاءَ، فقال: رَحْمَةُ اللهِ على سَعْدٍ، كان مِن أَعْظَم الناس، وأَطْوَلِهِم، ثم قال: بَعَثَ رسولُ اللهِوَّهِ جَيْشاً إلى أُكَيْدِرِ دُومَةً، فَأَرسَلَ إلى رسول الله وَّهُ بِجُبَّةٍ من(١) دِيباجِ مَنْسوجٍ فيها الذهبُ، فَلَبِسَها رسولُ اللهِ وَّهَ، فقامَ على المِنْبَرِ، أَو جَلَسَ، فلم يَتَكَلَّمْ، ثم نَزَلَ فجَعَلَ الناسُ يَلْمَسُون الجُبَّةَ، ويَنْظُرونَ إليها، فقال رسول الله وَله: ((أَتَعْجَبُونَ مِنها)) قالوا: ما رَأَيْنا ثَوْباً قَطُّ أَحسنَ منه! فقال النبيُّ نَّهِ: (لَمَناديلُ سَعْدِ بن مُعاذٍ في الجَنَّةِ أَحْسَنُ مما تَرَوْنَ»(٢). ١٢٢/٣ ١٢٢٢٤- حدثنا يزيد بن هارونَ، أخبرنا سفيانُ -يعني ابن حُسَين-، عن عليٍّ بن زيدٍ عن أنس بن مالك قال: أَهْدَى الأَكَيْدرُ لِرَسولِ اللهِ وَهِ جَرَّةً مِنْ مَنٍّ، فلمّا انصَرَفَ رسولُ اللهِ وَّهِ من الصلاة، مَرَّ على القومِ (١) لفظة ((من)) ليست في (ظ٤). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة الليثي- فهو صدوق حسن الحدیث، وروی له البخاري مقروناً بغيره، ومسلم في المتابعات. وأخرجه المصنف في «فضائل الصحابة)) (١٤٩٥)، وابن سعد ٤٣٥/٣-٤٣٦، وابن حبان (٧٠٣٧)، والبيهقي ٢٧٣/٣-٢٧٤ من طريق يزيد ابن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤٤/١٢ و٤١٣/١٤، والترمذي (١٧٢٣)، والنسائي ١٩٩/٨ من طرق عن محمد بن عمرو، به. وانظر ما سلف برقم (١٢٠٩٣). ٢٥٥ . فَجَعَلَ يُعْطِي كلَّ رجلٍ منهم قِطْعَةً، فأعْطَى جابراً قِطْعةً، ثم إنه رجَعَ إليه فأَعْطاه قِطعَةً أُخرى، فقال: إنك قَدْ أَعْطَيْتَنِي مَرَّةً. قال: ((هُذا لِبَناتِ عَبْدِ الله))(١). ١٢٢٢٥- حدثنا يزيدُ بن هارونَ، أخبرنا المَسعُودي، عن عَمْرو بن أبي عَمْرو عن أنس بن مالك قال: كان رسولُ اللهِ وَلِّ يَتَعَوَّذُ من ثَمانٍ: الهَمِّ والحَزَنِ، والعَجْزِ والكَسَلِ، والبُخْلِ والجُبْنِ، وغَلَبَةِ الدَّينِ، وغَلَبَةِ العَدُوِّ(٢). (١) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد: وهو ابن جُدْعان. وأخرجه مختصراً ابن أبي شيبة ٤٦٨/١٢، والبزار (١٩٣٦ - كشف الأستار) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد -لكن وقع عند البزار: ملك ذي يزن، مكان الأکیدر. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد جيد، والمسعودي: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة، ثقة إلا أنه كان قد اختلط في آخر عمره، وروى يزيد بن هارون عنه بعد اختلاطه فيما قالوا، لكن قد تابع المسعوديَّ في لهذا الحديث غير واحد من الثقات، فبان أنه أدّى الحديث على وجهه، وإنما يضَعَّف حديث المختلط إذا ظهر أثرُ ذلك في حديثه، وعمرو بن أبي عمرو - وهو مولى المطلب- صدوق جيد الحديث. وأخرجه أبو داود (١٥٤١) من طريق يعقوب بن عبد الرحمن الزهري، والترمذي (٣٤٨٤) من طريق أبي المصعب المدني، والنسائي ٢٥٧/٨ من طريق محمد بن إسحاق، ثلاثتهم عن عمرو بن أبي عمرو، به -واقتصر أبو داود على التعوذ من الهمِّ والحزن وغلبة الدين والرجال. وأخرجه النسائي ٢٧٤/٨، والطبراني في ((الدعاء)) (١٣٤٩) من طريق = ٢٥٦ ..--- ...... ١٢٢٢٦- حدثنا يزيدُ، أخبرنا همَّام، عن قتادة عن أنس قال: لَمَّا انصَرَفَ رسولُ اللهِ وَّهُ مِن الحُدَيْبِيَة نَزَلَتْ هذه الآيةُ ﴿إِنَّا فَتَحْنا لكَ فَتْحاً مُبيناً. لِيَغْفِرَ لكَ اللهُ ما تَقَدَّمَ من ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ ويُتِمَّ نِعْمَتَهُ عليكَ ويَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً﴾ [الفتح: ١-٢]. قال المسلمونَ: يا رسولَ الله، هَنيئاً لكَ ما أَعْطَاكَ اللهُ، فما لنا؟ فَنَزَلَتْ: ﴿لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْري من تَحْتِها الأَنْهارُ خالِدينَ فيها ويُكَفِّرَ عَنْهُم سَيِّئَاتِهِم وكانَ ذُلك عِندَ اللهِ فَوزاً عَظِيماً﴾ [الفتح: ٥](١) . -إسماعيل بن جعفر، عن عمرو بن أبي عمرو، به. وسيأتي من هذا الطريق ضمن حديث مطوَّل برقم (١٢٦١٦). وله طرق أخرى عن عمرو ستأتي بالأرقام (١٣٣٠٤) و(١٣٣٦٥) و(١٣٥٢٤). وأخرجه النسائي ٢٥٨/٨ من طريق سعيد بن سلمة، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عبد الله بن المطّلب، عن أنس. قال النسائي: سعيد بن سلمة شيخ ضعيف، وإنما أخرجناه للزيادة في الحديث. يعني زيادة عبد الله بن المطلب في الإسناد. وانظر ما سلف برقم (١٢١١٣). قوله: ((الهم والحَزَن))، قال السندي في حاشيته على النسائي: بفتحتين ويضم فسكون، مثل: رَشَد ورُشْد، قيل: الفرق بينهما أن الحزن على ما وقع، والهم فيما يتوقع، وكثير منهم يجعلونه من باب التكرير والتأكيد، وكثيراً ما يجيءُ مثل هذا التأكيد بالعطف مراعاةً لتغاير اللفظ. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وهمام : = ٢٥٧ ١٢٢٢٧- حدثنا يزيدُ، أخبرنا حمادٌ، عن ثابتِ البُّنَاني عن أنس، قال: لَمَّا كان يومُ الحُدَيْبِيَة، هَبَطَ على رسولِ الله وَّهِ وأصحابِه ثمانون رجلاً مِن أَهلِ مَكَّةَ في السِّلاحِ، مِن قِبَلِ جَبَلِ التَّنْعيم، فدَعا عليهم، فأُخِذُوا، ونَزَلَت لهذه الآية: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُم عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعدِ أَنْ =هو ابن يحيى العَوْذي وأول الحديث عن أنس، والشطر الثاني منه عن عكرمة، بين ذُلك شعبةٌ في حديثه عن قتادة الآتي برقم (١٢٧٧٩). وأخرجه الواحدي في ((أسباب النزول)) ص ٢٥٦ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٧٨٦)، والطبري في ((تفسيره)) ٦٩/٢٦ من طريق أبي داود الطيالسي، وأبو عوانة ٢٤٨/٤ من طريق عمرو بن عاصم، كلاهما عن همام، به. وأخرجه مسلم (١٧٨٦)، وعبدبن حميد (١١٨٨)، وأبو عوانة ٢٤٧/٤-٢٤٨ من طريق شيبان بن عبد الرحمن، ومسلم (١٧٨٦)، وأبو عوانة ٢٤٧/٤، والطبري ٦٩/٢٦، والواحدي في ((أسباب النزول)) ص ٢٥٥ من طريق سليمان التيمي، والحاكم ٢/ ٤٦٠ من طريق الحكم بن عبد الملك، ثلاثتهم عن قتادة، به. وأخرجه ابن حبان (٣٧١) من طريق الحسن البصري، عن أنس. وسيأتي الحديث من طرق عن قتادة بالأرقام (١٢٣٧٤) و(١٢٧٧٩) و(١٣٠٣٥) و(١٣٢٤٦) و(١٣٦٣٩). ... ] . وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، سلف برقم (٤٤٢١). وعن مجمع بن جارية، سيأتي ٤٢٠/٣. وعن سهل بن حنيف سيأتي ٤٨٥/٣-٤٨٦. وهو متفق عليه. وعن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم عند الحاكم ٤٥٩/٢. ٢٥٨ ٠١٠٠ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِم﴾ [الفتح: ٢٤] قال: يعني جَبَلَ التَّنْعِيمِ مِن مكَّةَ(١). ١٢٢٢٨ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا شُعْبةُ، عن قتادة عن أنس قال: كنتُ أَسمَعُ رسولَ الله وَليهِ -يقولُ: فلا أَدري، أشيءٌ نَزَلَ عليه أَم شيءٌ يَقولُه؟- وهو يقول: ((لو كانَ لابنِ آدمَ وادِيانِ مِن مالٍ، لَاَبْتَغَى لَهُما ثالثاً، ولا يَمْلُ جَوْفَ ابنِ آدمَ إلَّ التّرابُ، ويَتُوبُ اللهُ على مَن تابَ))(٢). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد- وهو ابن سلمة- فمن رجال مسلم. وسيتكرر برقم (١٢٢٥٤). وأخرجه مسلم (١٨٠٨)، وأبو عوانة ٢٣٣/٤- ٢٣٤، والبغوي في ((تفسيره)) ١٩٨/٤ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد بن حميد (١٢٠٨)، وأبو داود (٢٦٨٨)، والترمذي (٣٢٦٤)، والطبري ٩٤/٢٦، وأبو عوانة ٢٣٣/٤، والبيهقي في «دلائل النبوة)» ١٤١/٤ من طرق عن حماد بن سلمة، به. وسيأتي الحديث برقم (١٤٠٩٠). وفي الباب عن عبد الله بن مغفل، سيأتي ٨٦/٤-٨٧. وعن سلمة بن الأكوع عند مسلم (١٨٠٧). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الدارمي (٢٧٧٨) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود الطيالسي (٢١٩٦)، ومن طريقه أبو يعلى (٣٢٦٧)، وأخرجه أبو يعلى أيضاً (٢٩٥١) و(٣١٤٣) من طريق حَرَمي بن عمارة، كلاهما (الطيالسي وحرمي) عن شعبة، به. ورواية أبي يعلى الأولى من طريق حرمي ليس فيها قول أنس: فلا أدري أشيء نزل عليه أم شيء يقوله. = ٢٥٩ .. ... ..... ١٢٢٢٩- حدثنا يزيدُ، أخبرنا هَمَّامُ بن يحيى، عن قتادةَ عن أنس بن مالكِ قال: كانت نَعْلا(١) رسولِ اللهِ وَ لِّ، لهما قِبَالانِ(٢). وأخرجه دون قول أنس ابن حبان (٣٢٣٦) من طريق سليمان التيمي، = والخطيب ٣٤٧/٢ من طريق عمر بن إبراهيم العبدي، كلاهما عن قتادة، به. وأخرجه الطبري في تفسيره)) ٢٨٤/٣٠، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) بإثر الحديث (٢٠٣٦)، وعلقه البخاري برقم (٦٤٤٠) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، عَنْ أبي بن كعب قال: كنا نرى هذا الحرف من القرآن ... فذكره. وسيأتي الحديث بقول أنس من طريق محمد بن جعفر وحجاج، عن شعبة بالأرقام (١٢٨٠٣) و(١٢٨٠٤) و(١٣٨٧٣). وسيأتي دون قول أنس من طريق أبي عوانة برقم (١٢٩٩٧) و(١٣٥٥٢)، ومن طريق أبان بن يزيد برقم (١٢٩٩٦)، ومن طريق علي بن مسعدة (١٣٠٤٩)، ومن طريق شيبان (١٣٤٩٨)، أربعتهم عن قتادة. وسيأتي دونه أيضاً من طريق الزهري، عن أنس برقم (١٢٧١٧). وقد سلف الكلام مطولاً على قول أنس هذا عند حديث ابن عباس السالف برقم (٣٥٠١)، وبيَّنًا هناك أن هذا الكلام ليس قرآناً. (١) في (ظ٤): نعل. وفي (م) نعال. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وسيتكرر برقم (١٣١٠٢). وأخرجه ابن سعد ٤٧٨/١، وابن أبي شيبة ٤١٩/٨، وعبدبن حميد (١١٧٧)، وابن ماجه (٣٦١٥) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٥٨٥٧)، وأبو داود (٤١٣٤)، والترمذي في «سننه» (١٧٧٢) و(١٧٧٣)، وفي ((الشمائل)) (٧١)، والنسائي ٢١٧/٨، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي (وَ ل﴾﴾ ص ١٣٤، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)» ٣٤٢/٢ من طرق عن همام بن يحيى، به. ٢٦٠ =