Indexed OCR Text

Pages 141-160

١١٥٩٨ - حدَّثنا أبو سعيد ومعاوية قالا: حدثنا زائدة، حدثنا الأعمش،
عن مالك بن الحارث
عن أبي سعيد الخُدْري قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَّةِ، عن التَّمْر
والَّبيب، وعن الزَّهْوِ والتَّمْر، فقلتُ لسليمانَ: أنْ يُنْبَذا جميعاً؟
قال: نَعَمْ(١).
= داود والترمذي والنسائي، وروى له البخاري في ((الأدب المفرد)»، ووثقه العقيلي
والدارقطني، وصحح أحمد حديثه عن سفيان، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال:
مستقيم الحديث، وقال البخاري: مقارب، وقال أبو حاتم: يُكتب حديثه ولا يحتج
به، ونقل الساجي أن ابن معين ضعفه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
سفيان: هو الثوري، وقَزّعَة: هو ابن يحيى البَصْري.
وأخرجه ابن حبان (٣٥٧٨) من طريق عبدالله بن الوليد، به. وقرن معه
مؤمل بن إسماعيل.
وقد سلف نحوه بإسنادٍ صحيح برقم (١١٠٥٥).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
مالك بن الحارث: وهو السُّلَمي الرَّقِّي، فمن رجال مسلم، وأبو سعيد: وهو
عبدالرحمن بن عبدالله بن عبيد البصري، مولى بني هاشم، روى له البخاري
متابعة، وهو ثقة، وقد توبع. معاوية: هو ابن عمروبن المهلَّب الأُزْدي، وزائدة:
هو ابن قدامة الثقفي، والأعمش: هو سليمان بن مهران.
وأخرجه أبو يعلى (١٢٥٩) من طريق معاوية بن عمرو، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٩٠/٨، وفي ((الكبرى)) (٥٠٦٢) من طريق
عمربن سعيد، وأبو يعلى (١١٣٩) من طريق أبي بكربن عيَّاش، كلاهما عن
الأعمش، به.
وقد سلف برقم (١١٥٥٩)، وانظر (١٠٩٩١).
١٤١

١١٥٩٩ - حدثنا أبو سعيد، حدثنا أبو عَقِيل قال: حدَّثنا أبو نَضْرَة
عن أبي سعيد قال: جاء أعرابيٌّ إلى النبيِّينَ﴿ه فقال: عامَّةُ
طَعَامِ أُهْلي يعني الضُّبَاب، فلم يُجِبْه، فلم يجاوز إلا قريباً،
فعاوَدَهُ فلم يُحِبُّهُ، فعاوَدَهُ ثلاثاً فقال: ((إنَّ الله تعالى لَعَنَ أو غَضِبَ
على سِبْطٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائيلَ، فَمُسِخُوا دَوابَّ، فلا أدْرِي لَعَلَّهُ.
بَعْضُها، فَلَسْتُ بَآكِلِها ولا أَنْهَى عنها))(١).
١١٦٠٠ - حدثنا حَمَّاد الخَيَّاط، حدثنا عبدالملك الأحول، عن
سعيد(٢) بن عمروبن سُلَيم، عن رجلٍ من قومه، يقال له فلان بن معاوية،
أو معاوية بن فلان
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي سعيد: وهو
عبدالرحمن بن عبدالله بن عبيد البصري، مولى بني هاشم، فقد روى له البخاري
متابعةً، وقد توبع. أبو عَقيل: هو بشيربن عقبة الدَّوْرقي البصري، وأبو نضرة:
هو المنذربن مالك بن قُطَعة العبدي.
وأخرجه الطيالسي (٢١٥٣) - ومن طريقه البيهقي ٣٢٥/٩ - عن شعبة، ومسلم
(١٩٥١) (٥١) من طريق بهزبن أسد العمي، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
١٩٨/٤، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٣٢٨٣) من طريق أبي الوليد الطيالسي،
ثلاثتهم عن أبي عقيل، به. وعند الطحاوي: فما أظنهم إلا هؤلاء.
وانظر (١١٠١٣) ففيه بيان أنه وف لتر قال ذلك قبل أن يعلم بأن الممسوخ لا يبقى هو
وذريته بعد ثلاثة أيام .
(٢) في هامش (س): سَعْد، نسخة. وقد أشار إلى ذلك البخاري في ترجمته
له في ((التاريخ الكبير)» ٤٩٩/٣.
١٤٢
.....-

عن أبي سعيد الخُدْري قال: ((المَيْتُ يَعْرفُ مَنْ يَغْسِلُهُ،
ويَحْمِلُهُ ويُدَلِّيهِ)) قال: فقمتُ من عند أبي سعيد إلى ابن عمر،
فأخبرته، فمرَّ أبو سعيد فقال له(١): مِمَّنْ سَمِعْتَ هذا الحديث؟
قال: من رسولِ الله وَل﴾(٢).
٦٣/٣
١١٦٠١ - حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فُدَيْك، حدثنا الضَّحَّاك
- يعني ابن عثمان-، عن زيد بن أُسْلَم، عن عبدالرحمن بن أبي سعيد
عن أبيه، أنَّ النبيَّ وَ ﴿ه قال: ((لا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إلى عَوْرَةِ
الرَّجُلِ، ولا تَنْظُرُ المَرْأَةُ إِلى عَوْرَةِ المَرْأَةِ، ولا يُفْضِي الرَّجُلُ إلى
الرَّجُلِ فِي الثَّوْبِ، ولا تُفْضِي المَرْأَةُ إلى المَرْأَةِ في الثَّوْبِ))(٣).
(١) في (م): فقال له ابن عمر.
(٢) إسناده ضعيف لإِبهام راويه عن أبي سعيد، وبقية رجاله ثقات. حماد
الخياط: هو ابن خالد. عبدالملك الأحول: هو عبدالملك بن حسن بن أبي حكيم
الحارثي. سعيد بن عمروبن سُلَيم: هو الزُّرَقِي الأنصاري.
وقد سلف برقم (١٠٩٩٧).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، الضحاك بن عثمان: وهو ابن عبدالله
الحزامي، وعبدالرحمن بن أبي سعيد، من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال
الشیخین.
وأخرجه البيهقي في ((المعرفة)) (١٣٤٩٤) من طريق الإِمام أحمد، بهذا
الإِسناد. وعنده: عرية، بدل: عورة.
وأخرجه مسلم (٣٣٨)، وأبو داود (٤٠١٨)، والنسائي في ((الكبرى))
(٩٢٢٩)، وأبو يعلى (١١٣٦)، وابن خزيمة (٧٢)، وأبو عوانة ٢٨٣/١، =
١٤٣
...

١١٦٠٢ - حدثنا محمدُ بنُ إسماعيل، حدثنا الضَّحَّاك، عن محمد بن
يحيى بن حَبان (١)، عن ابن مُحَيْرِيز الشامي
أنه سمع أبا صِرْمَةَ المازني وأبا سعيد الخدري يقولان: أصبنا
= والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٢٥٧)، وابن حبان (٥٥٧٤)، والطبراني
في ((الكبير)) (٥٤٣٨)، وابن عدي في (الكامل)) ٧٤٥/٢، والبيهقي في ((السنن))
٩٨/٧، وفي ((الآداب)) (٧١٧) من طريق محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، به.
وعندهم خلا ابن خزيمة والطبراني والبيهقي في ((السنن)) وابن عدي: عرية،
بدل: عورة.
قال النووي: ضبطنا هذه على ثلاثة أوجه: عِرْية وعُرْية وعُرَيَّة، وكلها
صحيحة، قال أهل اللغة: عرية الرجل هي متجرده. والثالثة على التصغير.
وعند ابن عدي: عبدالرحمن بن أبي ربيعة، وهو خطأ، صوابه:
عبد الرحمن بن أبي سعيد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠٦/١، ومسلم (٣٣٨) (٧٤)، والترمذي (٢٧٩٣)،
وابن ماجه (٦٦١)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٢٥٠) من طريق زيد بن
الحُبَاب، عن الضحاك بن عثمان، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب
صحیح.
وفي الباب عن ابن مسعود، سلف (٣٦٠٩).
وعن ابن عباس، سلف (٢٧٧٣).
قال السندي: قوله: ((لا يفضي الرجل إلى الرجل في الثوب)):
الإِفضاء الوصول، أي: لا يصل إليه من داخل الثوب، قيل: لا يجوز أن
يضطجع رجلان في ثوب واحد متجردين، وكذا المرأتان، ومن يفعل ذلك يعزر.
وقيل: هو نهي تحريم إذا لم يكن بينهما حائل، بأن يكونا متجردين، وإن كان
بينهما حائل فتنزيه.
(١) قوله: ((بن حبان)) ليس في (م).
١٤٤

سبايا في غزوة بني المصطلق، وهي الغزوةُ التي أصاب فيها رسولُ
الله ◌َُّ جويرية، وكان منا من يُريد أن يتخذ أهلاً، ومنا من يريد
أن يَسْتَمْتِعَ ويبيع، فتراجعنا في العَزْلِ، فذكرنا ذلك للنبيِّ لَه،
فقال: ((ما عَلَيْكُمْ أنْ لا تَعْزِلُوا، فإنَّ الله قَدَّرَ (١) ما هُوَ خَالِقٌ إلى
يَوْمِ القِيامَةِ))(٢).
(١) في (ق) و(ظ٤): قد قدر.
(٢) حديث صحيح، وهذا الإِسناد زاد فيه الضحاك بن عثمان أبا صرمة،
وقد قال الدارقطني في ((العلل)) ٣/ ورقة ٢٣٦: وليس ذكر أبي صرمة في هذا
الحديث محفوظاً. وكذا قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٠٦/٩-٣٠٧، والضحاك بن
عثمان هذا هو ابنُ عبدالله بن خالد بن حِزام الحِزَامي الأسدي، وثقه أحمد وابن
معين ومصعب الزبيري وابن سعد وأبو داود، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال
أبو زرعة: ليس بقوي، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وهو صدوق،
وقال الذهبي في ((الميزان)): قال يعقوب بن شيبة: صدوق، في حديثه ضعف،
وقال ابن عبدالبر ٤٤٧/٤: كان كثير الخطأ، ليس بحجة، وقال الحافظ في
((التقريب)): صدوق يهم، قلنا: قد روى له الجماعة سوى البخاري، وباقي رجال
الإسناد ثقات رجال الشيخين. محمد بن إسماعيل: هو ابن مسلم بن أبي فُديك،
قال ابن سعد: كان كثير الحديث ليس بحجة، فتعقبه الحافظ في ((مقدمة الفتح))
بقوله: كذا قال ابن سعد، ولم يوافقه على ذلك أئمة الجرح والتعديل، وقد احتج
به الجماعة. وابن مُحَيْريز: هو عبدالله. وأبو صِرْمة المازني: هو ابن أبي قيس
الأنصاري، ذكره الحافظ في ((الإِصابة))، وقال: قيل: اسمه: قيس بن مالك،
وقيل: مالك بن قيس، وقيل: ابن أبي قيس ... ثم قال: روى عن النبي ﴾.
في العزل. قلنا: يريد الحافظ هذه الرواية، وذكرُهُ فيها ليس محفوظاً، كما نقلنا
عن الدارقطني آنفاً.
=
١٤٥

١١٦٠٣ - حدثنا روح، حدثنا سعيد، عن قَتَادَة، عن أبي المتوكّل
النَّاجي
عن أبي سعيد الخُدْري قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((يَخْلُصُ
الْمُؤْمِنونَ يومَ القيامة مِن النَّارِ، فَيُحْتَبَسُونَ(١) على قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الجَنَّةِ
والنَّارِ، فَيُقْتَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ مَظالِمُ كانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنيا،
حتى إذا هُذِّبُوا وَنُقُوا أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الجَنَّةِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي
بِيّدِهِ لْأَحَدُهُمْ أَهْدَى لِمَنْزِلِهِ في الجَنَّةِ مِنْهُ بِمَنْزِلِهِ كانَ في الدُّنيا))(٢).
= وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٩٠٨٩) من طريق محمد بن إسماعيل بن أبي
فديك، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٣٤٧/١٠ من طريق أبي بكر الحنفي، عن
الضحاك بن عثمان، به.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ٣٣/٣، وفي ((شرح مشكل الآثار))
(٣٧٠١) من طريق أبي الزناد، عن محمد بن يحيى بن حبان، به، وليس فيه ذكر
أبي صرمة.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٢/٤، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٣٦١) من
طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز، قال:
دخلت أنا وأبو صرمة المازني، فوجدنا أبا سعيد الخدري ... وفيه عنعنة ابن
إسحاق، لكنه صحيح، وجاء ذكر أبي صرمة على الصواب ليس من رجال
الإِسناد.
وانظر الرواية السالفة برقم (١١٠٧٨).
(١) في (ق): فيحبسون، وقد سلفت في الرواية رقم (١١٠٩٥).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، روح: وهو ابن عبادة، سمع من =
١٤٦
١٠٠٠٠٠٠
١٠٠٠٠

١١٦٠٤ - حدثنا سَيَّار، حدثنا جعفر، حدثنا المُعَلَّى بن زياد، حدثنا
العلاء بن بشير المزني - وكان والله ما علمتُ شجاعاً عند اللقاء، بَكَّاء عند
الذِّكْر-، عن أبي الصِّدِّيقِ النَّاجي
عن أبي سعيد الخُدْري قال: كنتُ في حلقة من الأنصارِ،
إن بعضنا ليستتر ببعضٍ من العُرْي، وقارىءٌ لنا يقرأ علينا، فنحن
نستمع إلى كتاب الله، إذ وقف علينا رسولُ اللهِ وَلَه، وقعد فينا
لَيَعُدَّ نفسه معهم، فكفَّ القارىء فقال: ((ما كُنْتُمْ تَقُولُونَ؟)) فقلنا:
يا رسولَ الله، كان قارىءٌ لنا يقرأ علينا كتاب الله، فقال رسول
اللهِ وَلَهل بيدِهِ وحلَّقَ بها، يومىءُ إليهم أن تَحَلَّقُوا، فاستدارت
الحَلَقَة، فما رأيتُ رسولَ اللهِ وَ عَرَفَ منهم أحداً غيري، قال:
فقال: ((أَبْشِرُوا يا مَعْشَرَ الصَّعَالِيكِ، تَدْخُلُونَ الجَنَّةَ قَبْلَ الأَغْنِياءِ
بِنِصْفَ يَوْمٍ، وذلك خمسُ مئةٍ عامٍ))(١).
= سعيد: وهو ابن أبي عروبة قبل الاختلاط. قتادة: هو ابن دعامة السدوسي، وأبو
المتوكل الناجي: هو علي بن داود، ويقال: ابن دؤاد.
وقد سلف برقم (١١٠٩٨).
(١) حديث حسن، إسناده ضعيف لجهالة العلاء بن بشير المزني، قال ابن
المديني: لم يرو عنه غير المعلى بن زياد. وسيّارُ بنُ حاتم: ضعَّفه ابنُ المديني
والعقيلي والقواريري، وقال الحاكم والأزدي: عنده مناكير، ووثقه ابن معين وابن
حبان، وهو متابع، وبقية رجاله رجال الصحيح غير أن جعفر - وهو ابن سليمان
الضبعي - مختلف فيه، وهو حسن الحديث. أبو الصديق الناجي: هو بكربن
عمرو.
١٤٧

= وأخرجه مطولاً أبو داود (٣٦٦٦)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٩٩٢)، وفي
((التفسير)) ١٣٨/٢ من طريق مسدد، وأبو يعلى (١١٥١) عن الحسن بن عمروبن
شقيق، كلاهما عن جعفربن سليمان، بهذا الإِسناد.
وقوله: ((فقراء المهاجرين يدخلون ... )) أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٨٤)
من طريق أبي عبيدة بن فضيل بن عياض، عن أبي سعيد مولى بني هاشم، عن
شعبة، عن زيد العَمِّي، عن أبي الصديق الناجي، به. وأورده الهيثمي في ((مجمع
الزوائد)» ٢٥٩/١٠، وقال: وفيه أبو عبيدة بن الفضيل بن عياض، ولم أعرفه، وزيد
العَمِّي ضعفه الجمهور، وقد وثق، وبقية رجاله ثقات.
وأخرجه الترمذي (٢٣٥١)، وابن ماجه (٤١٢٣) من طريقين، عن عطية
العوفي، عن أبي سعيد، به. وعطية العوفي ضعيف.
وسیرد برقم (١١٩١٥).
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند الترمذي (٢٣٥٣) و(٢٣٥٤)، وابن ماجه
(٤١٢٢)، وسلف برقمي (٧٩٤٦) و(٨٥٢١) من طرق عن محمد بن عمرو - وهو
ابن علقمة بن وقاص-، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، مرفوعاً، بلفظ: ((يدخل
فقراء المؤمنين الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم خمس مئة عام))، وهذا إسناد حسن
من أجل محمد بن عمرو، إلا أن يحيى بن معين قال فيه: ما زال الناس يتقون
حديثه، قيل له: وما علةُ ذلك؟ قال: كان يحدث مرة عن أبي سلمة بالشيء
من رأيه، ثم يحدث به مرة أخرى عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وآخر من حديث ابن عمر عند ابن أبي شيبة ٢٤٤/١٣، وابن ماجه
(٤١٢٤)، وفي إسناده موسى بن عبيدة، وهو ضعيف.
وجاء عند أحمد - كما سيرد ٣٦٦/٥ - من طريق شعبة، عن زيد العَمَّي،
عن أبي الصِّدِّيق، عن أصحاب النبي ﴿إ، عن النبي ◌َّار، أنه قال: ((يدخل
فقراء المؤمنين الجنة قبل أغنيائهم بأربع مئة عام))، قال: فقلت: إن الحسن يذكر
((أربعين عاماً))، فقال: عن أصحاب النبي ◌ََّ، عن النبي ◌َّارُ: ((أربع مئة عام)) ..
١٤٨

١١٦٠٥ - حدثنا عثمانُ بنُ عمر، أخبرنا مالكُ بنُ مِغْوَل، عن عطية
العوفي
عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله وَّهِ قال: ((إنَّ الرَّجُلَ
مِنْ أُمَّتِي لَيَشْفَعُ لِلِفِئَامِ مِنَ النَّاسِ، فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِشفاعَتِهِ، وإنَّ
الرَّجُلَ لَيَشْفَعُ لِلقَبِيلَةِ مِنَ النَّاسِ، فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِشفاعَتِهِ، وإنَّ
الرَّجُلَ لَيَشْفَعُ لِلرَّجُلِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ، فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِشِفَاعَتِهِ)(١).
١١٦٠٦ - حدثنا هشامُ بنُ سعيد، أخبرنا فُلَيح. وسُرَيجٌ قال(٢): حدثنا
= وفي إسناده زيد العمي، وهو ضعيف.
وقد جاء في ((الصحيح)) عند مسلم (٢٩٧٩) من حديث عبدالله بن عمرو
- وسلف برقم (٦٥٧٨) - أن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة بأربعين
خريفاً.
وهو ما جاء في حديث أنس عند الترمذي (٢٣٥٢)، وفي إسناده الحارث بن
النعمان الليثي، وهو ضعيف.
وفي حديث جابر بن عبدالله عند الترمذي (٢٣٥٥)، وفي إسناده عمروبن
جابر الحضرمي، وهو ضعيف. وبقية رجاله ثقات، وقال الترمذي: هذا حديث
حسن، وسیرد ٣٢٤/٣.
قال السندي: قوله: لَيَعُدَّ نَفْسَه معهم، أي: ليجعل نفسه واحداً منهم من
العد.
أن تحلقوا: من التحلُّق. وأن تفسيرية.
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عطية العوفي، وباقي رجاله
ثقات رجال الشيخين. عثمان بن عمر: هو ابن فارس العبدي.
وقد سلف مطولاً برقم (١١١٤٨)، وذكرنا هناك شواهده.
(٢) في (ق) و(ظ٤): قالا، وهو خطأ.
١٤٩

فُلَيح، عن محمد بن عمروبن ثابت، عن أبيه قال:
مَرَّ بي ابنُ عمر، فقلتُ: من أين أصبحتَ غادياً أبا(١)
عبدالرحمن؟ قال: إلى أبي سعيد الخدري، فانطلقتُ معه، فقال
أبو سعيد: سمعتُ رسول الله ﴿ يقول: ((إِنِّي نَهَيْتُكُمْ عن لُحُومٍ
الأضاحي وادّخارِهِ بعد ثلاثة أيام، فَكُلُوا وادَّخِرُوا، فَقَدْ جَاءَ(٢) الله
بالسَّعة، ونَهَيْتُكُمْ عن أَشْيَاءَ من الأَشْربَةِ وَالأَنْبِذَةِ(٣)، فاشْرِبُوا، وَكُلُّ
مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَنَهَيْتُكُمْ عن زِيارَةِ القُبُورِ، فإِنَّ زُرْتُموها فلا تَقُولُوا
هُجْراً)) (٤).
(١) في (ق): يا أبا.
(٢) في (ق): جاد.
(٣) في (ظ٤): أو الأنبذة.
(٤) حديث صحيح، غير قوله: ((فقد جاء الله بالسعة))، وهذا إسناد ضعيف،
محمد بن عمروبن ثابت - وهو العتواري الليثي -، قال أبو حاتم: لا أعرفه، ولم
يذكروا في الرواة عنه غير فليح، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وأبوه عمرو لم
يذكروا في الرواة عنه غير ولديه محمد ونافع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))،
وذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وهو وولده محمد من رجال
((التعجيل))، وفُليح - وهو ابنُ سليمان-، قال الحافظ: صدوق، تكلم بعضُ الأئمة
في حفظه، ولم يخرج البخاري من حديثه في الأحكام إلا ما توبع عليه، وأخرج
له في المواعظ والآداب وما شاكلها طائفة من أفراده. قلنا: وأخرج له مسلم،
وباقي رجال الإِسناد ثقات، هشام بن سعيد: هو الطالقاني، من رجال أبي داود
والنسائي، وروى له البخاري في ((الأدب المفرد))، وسريج: هو ابن النعمان، من
رجال البخاري وأصحاب السنن.
=
١٥٠

١١٦٠٧ - حدثنا هاشم بن القاسم وبَهْز قالا: حَدَّثنا سُلَيمان، عن
حُمَيْد، عن أبي صالح - قال بَهْز: السَّمَّان -
عن أبي سعيد الخُدْري قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَلّ يقول:
((إذا صَلَّى أَحَدُكُمْ - قال بهز: إلى شيءٍ يَسْتُرُه من النَّاس - فأرادَ
أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلْيَدْفَعْ فِي نَحْرِهِ، فإِنْ أَبَّى فَلْيُقاتِلْهُ، فإنَّما
هُوَ شَيْطانٌ))(١).
= وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٤٨٥/٢ عن ربيعة بن أبي عبدالرحمن، عن أبي
سعيد، بهذا الإِسناد، دون قوله: ((فقد جاء الله بالسعة)). وهذا إسناد منقطع،
ربيعة بن أبي عبدالرحمن - وهو ربيعة الرأي - لم يدرك أبا سعيد الخدري.
وقوله: ((فلا تقولوا هجراً)) له شواهد كثيرة في النهي عن النياحة.
وقد سلف برقم (١١٣٢٩) دون هاتين الزيادتين، وانظر (١١١٧٦).
قال السندي: قوله: فلا تقولوا هُجْراً، بضم فسكون، أي: كلاماً قبيحاً من
الويل والثبور.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. بهز: هو ابن أسد العمي، سليمان:
هو ابن المغيرة القيسي، حميد: هو ابن هلال العدوي، أبو صالح السمان: هو
ذكوان .
.........-..
وأخرجه أبو يعلى (١٢٤٠)، وابن خزيمة (٨١٩)، وأبو عوانة ٤٤/٢ من طريق
أبي النضر، عن سليمان، به. وعند أبي يعلى وابن خزيمة ذكرا قصة.
وأخرجه البخاري (٥٠٩)، ومسلم (٥٠٥) (٢٥٩)، وأبو داود (٧٠٠)،
والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٦١٢)، وفي ((شرح معاني الآثار)) ٤٦١/١،
والبيهقي في ((السنن)) ٢٦٧/٢ من طرق عن سليمان، بهذا الإسناد. وفي
((الصحيحين)) وغيرهما ذكروا قصة.
وأخرجه البخاري (٥٠٩) و(٣٢٧٤)، وابن خزيمة (٨١٨)، والبيهقي في =
١٥١
---

١١٦٠٨ - حدثنا هاشم، حدثنا شُعْبة، عن الأعمش، عن ذكوان
عن أبي سعيد، عن النبيِّ بِّه قال: ((لا تَسُبُوا أَصْحَابي، فلو
٦٤/٣
أنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَباً، ما بَلَغَ مُدَّ أُحَدِهِمْ، ولا
نَصِیفَهُ»(١).
١١٦٠٩ - حدثنا هاشم، حدثنا عبدالحميد، حدثني شهر قال:
سمعتُ أبا سعيد الخدري وذكرت عنده صلاة في الطور،
فقال: قال رسولُ اللهِ وَ﴾: ((لا يَنْبَغِي لِلمَطِيِّ أَنْ تُشَدَّ رِحَالُهُ إلى
مَسْجِدٍ يُبْتَغِى (٢) فيه الصَّلاةُ غَيْرَ المَسْجِدِ الحَرَامِ، والمَسْجِدِ
الْأَقْصَى، ومَسْجِدِي هذا، ولا يَنْبَغِي لامْرَأَةٍ دَخَلَتِ الإِسْلامَ (٣)، أَنْ
تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِها مُسافِرَةً إِلَّ مَعَ بَعْلٍ، أَوْ ذِي (٤) مَحْرَمٍ مِنْها، ولا
يَنْبَغِي الصَّلاةُ فِي سَاعَتَيْنِ مِنَ النَّهارِ: مِنْ بَعْدِ صَلاةِ الفَجْرِ إلى
أَنْ تَرْحَلَ (٥) الشِّمْسُ، ولا بَعْدَ صلاةِ العصرِ إلى أَنْ تَغْرُبَ
= ((السنن)) ٢٦٧/٢-٢٦٨ من طريق يونس بن عبيد، عن حميد، به.
وقد سلف برقم (١١٢٩٩).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١١٥١٨).
(٢) وقع في (م) و(ق): ينبغي، وهو خطأ، والمثبت من (ظ٤) و((أطراف
المسند» ٢٥٧/٦.
(٣) في (ق): في الإِسلام.
(٤) في (م): أو مع ذي.
(٥) في (ق): تدخل.
١٥٢

الشَّمْسُ، ولا يَنْبَغِي الصَّوْمُ فِي يَوْمَيْنِ مِنَ الدَّهْرِ: يَوْمَ الفِطْرِ مِنْ
رَمَضَانَ وَيَوْمَ النَّحْرِ)(١).
١١٦١٠ - [حدثنا عفان](٢)، حدثنا عبدالواحد، يعني ابن زياد، حدثنا
إسحاق بن شَرْفَى(٣) مولى عبدالله بن عمر، قال: حدثني أبو بكربن
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف شهر وهو ابن حوشب، وبقية
رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبدالحميد - وهو ابن بهرام - فمن رجال الترمذي
وابن ماجه، وروى له البخاري في ((الأدب المفرد))، وثقه أحمد وابن معين وأبو
داود، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال علي ابن المديني: ثقة عندنا، وإنما
كان يروي عن شهربن حوشب من كتاب كان عنده، وقال ابن عدي: هو في
نفسه لا بأس به، وإنما عابوا عليه كثرة روايته عن شهر، وشهر ضعيف. قلنا:
قد وقع في ((أطراف المسند)) ٢٥٧/٦: عبدالحميد بن جعفر، وهو سهو. هاشم:
هو ابن القاسم أبو النضر.
وأخرجه أبو يعلى (١٣٢٦) من طريق ليث - وهو ابن أبي سُلَيم -، عن شهر،
بهذا الإِسناد.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣/٤، وقال: هو في الصحيح بنحوه،
وإنما أخرجته لغرابة لفظه، ورواه أحمد، وشهر فيه كلام، وحديثه حسن.
وقد سلف بنحوه برقم (١١٠٤٠)، وسيرد مختصراً برقم (١١٨٨٣).
قال السندي: قوله: لا ينبغي للمطي: هو المركوب، والنهي حقيقة للراكب.
والرحال: جمع رحل، وهو ما يوضع على البعير، وقد يطلق على البعير، لكن
غير مراد هاهنا.
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من النسخ الخطية والمطبوع، وقد استدرك من
((أطراف المسند)) لابن حجر ٢٦٦/٦-٢٦٧، وقد صرح أحمد بسماعه هذا الحديث
من عفان في ((العلل)) ٣/(٤١٦٦).
(٣) في (٤) شرقيّ - بالقاف وتشديد الياء - هكذا جاء في بعض المراجع، =
١٥٣
٠٠١٠٠
... .. I

عبدالرحمن بن عبدالله بن عمر (١)، عن عبدالله بن عمر قال:
حدثني أبو سعيد الخُدْري قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ما بَيْنَ
قَبْرِي ومِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ))(٢).
قال عبدالله: قال أبي: إسحاق بن شَرْفي حدَّثنا عنه محمد بن فُضيل،
حدثنا إسحاق بن عبدالرحمن. وقال عبد الواحد بن زياد: إسحاق بن
شَرْفَی .
= وهو خطأ، وقد اضطربت النسخ في ضبطه، وذكره ابن ناصر الدين في ((توضيح
المشتبه)» ٣١٩/٥، فقال: شرفي، بالسكون وتخفيف الياء ... وأمال اسم أبيه
عبدالغني المقدسيِ. قلنا: وقد اختلف في ضبط اسم أبيه، بين شَرْفي وشَرْفَى،
ويبدو أن الإِمام أحمد ذكره على الجادة: الشرفي، وانفرد عبدالواحد بن زياد
بالشرفى، ولذلك نبه عليه الإِمام أحمد.
(١) قال: حدثني أبو بكر بن عبدالرحمن بن عبدالله بن عمر، ساقط من
(م).
(٢) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه. أبو بكر بن عبدالرحمن بن
عبدالله بن عمر، هو أبو بكربن عمربن عبدالرحمن بن عبدالله بن عمر، روايته عن
جد أبيه منقطعة، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسحاق بن شَرْفي، فقد
وثقه أحمد، وقال أبو زرعة: لا بأس به، وترجمه البخاري في ((التاريخ الكبير))
٣٩٢/١، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٤٤/٢، وابن حبان في
((الثقات))، ولم يذكره ابن حجر في ((التعجيل)) وهو على شرطه. عفان: هو ابن
مسلم الصغار، عبدالواحد بن زياد: هو العبدي البصري.
وأخرجه أبو يعلى (١٣٤١)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٧٠/٤، وأبو
نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٩٢/١، والخطيب في ((تاريخه)) ٤٠٣/٤ من طريق
عفان بن مسلم، بهذا الإِسناد.
=
١٥٤

١١٦١١ - حدثنا عَفَّان، حدثنا أبو عوانة، حدثنا قتادة، عن أبي نضرة
= وقد سلف بإسناد صحيح برقم (١١٠٠٣)، ولفظه: ((ما بين بيتي ومنبري
روضة من رياض الجنة)) وذكرنا هناك أحاديث الباب.
وفي الباب (يعني بلفظ: قبري) عن ابن عمر عند الطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)) (٢٨٧٤)، والطبراني في ((الكبير)) (١٣١٥٦)، و((الأوسط)) (٦١٤)، وهو عند
الطحاوي من طريق أحمد بن يحيى المسعودي، عن مالك، عن نافع، عن ابن
عمر، وأحمد بن يحيى ضعفه الدارقطني، وقال ابن حبان: يخطىء ويخالف، وقد
تابعه عبدالله بن نافع الصائغ عند العقيلي ٧٣/٤، وأبي نعيم في ((الحلية))
٣٢٤/٩، وهو لين الحفظ، وقد قال الطحاوي: هذا من حديث مالك، يقول
أهل العلم بالحديث: إنه لم يحدث به عن مالك غير أحمد بن يحيى، وغير
عبدالله بن نافع الصائغ. قلنا: وقد عرفت حالهما. وثانيهما حباب بن جبلة عند
العقيلي، وقد ذكره الذهبي في ((الميزان)) ونقل قول الأزدي فيه: كذاب. قلنا:
يعني : فلا تصلح متابعته.
وهو عند الطبراني في ((الكبير)) من طريق إدريس بن عيسى القطان، عن
محمد بن بشر العبدي، عن عبيدالله بن عمر، عن أبي بكربن سالم، عن سالم،
عن ابن عمر. وإدريس بن عيسى القطان لم نقع له على ترجمة، وباقي رجاله
ثقات .
-٠.٠٠ ..
وهو في ((الأوسط)) من طريق أبي حَصِين الرازي، عن يحيى بن سليم
الطائفي، عن عبدالله بن عثمان بن خثيم، عن نافع، عن ابن عمر. ويحيى بن
سليم الطائفي وثقه ابن معين وابن سعد، وقال أبو حاتم: محله الصدق ولم يكن
بالحافظ، يكتب حديثه، ولا يحتج به. قال الدارقطني: سبىء الحفظ، وقال ابن
حبان في ((الثقات)): يخطىء، وقال العقيلي: قال أحمد: أتيته فكتبت عنه شيئاً،
فرأيته يخلط في الأحاديث فتركته، وفيه شيء.
وعن أم سلمة عند الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٨٧٢) أخرجه =
١٥٥
٧) أنظر سؤالات
البردعي (٣٧٥-٧٦.

عن أبي سعيد الخُدْري قال: قال رسولُ اللهِوََّ: ((يكونُ فِي
= عن عبد الغني بن أبي عقيل، عن سفيان بن عيينة، عن عمَّار الدهني، عن أبي سلمة،
عنها. وهذا إسناد صحيح. عبدالغني بن أبي عقيل ثقة من رجال أبي داود، وباقي
رجال الإِسناد من رجال الشيخين غير عمار الدهني، فمن رجال مسلم.
وعن سعد بن أبي وقاص - على الشك بين لفظي: قبري وبيتي - عند البزار
(١١٩٥) ((زوائد)) أخرجه من طريق إسحاق بن محمد، عن عبيدة بنت نابل، عن
عائشة بنت سعد، عن أبيها، أن النبي رز® قال: «ما بين بيتي ومنبري - أو قبري
ومنبري -... روضة من رياض الجنة))، قال الهيثمي في ((المجمع)) ٩/٤:
ورجاله ثقات، فتعقبه الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي بقوله: قلت: كلا، بل فيه
إسحاق بن محمد الفروي، وليس بثقة، وإن خرج له البخاري. قلنا: وقد نسبه
الهيثمي في ((المجمع)) أيضاً إلى الطبراني في ((الكبير))، وهو فيه برقم (٣٣٢/١)
لكنه بلفظ: ((ما بين بيتي ومصلاي روضة من رياض الجنة))، وهذا اللفظ أخرجه
البزار برقم (١١٩٤) ((زوائد)) لكن من حديث أبي بكر، وفي إسناده أبو بكربن
أبي سبرة، وهو وضاع.
قال الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٧٢/٤: ((وفي هذا الحديث معنى
يجب أن يوقف عليه، وهو قوله زهير: ((ما بين قبري ومنبري روضة من رياض
الجنة)) على ما في أكثر هذه الآثار، وعلى ما في سواه، منها: ما بين بيتي ومنبري
روضة من رياض الجنة، فكان تصحيحهما يجب به أن يكون بيته هو قبره، ويكون
ذلك علامة من علامات النبوة جليلة المقدار، ولأن الله عز وجل قد أخفى على
كل نفس سواه الأرض التي يموت بها، لقوله عز وجل: ﴿وما تدري نفس بأي
أرض تموت﴾ فأعلمه الموضع الذي يموت فيه، والموضع الذي فيه قبره، حتى
علم بذلك في حياته، وحتى أعلمه من أعلمه من أمته، فهذه منزلة لا منزلة فوقها،
زاده الله تعالى شرفاً وخيراً).
وقال الحافظ في ((الفتح)» ١٠٠/٤: ((نعم وقع في حديث سعد بن أبي وقاص =
١٥٦
!

أُمَّتي (١) فِرْقَتَانٍ (٢) يَخْرُجُ بَيْنَهُما مارِقَةٌ، يلي (٣) قَتْلَها أَوْلاهُما
بالحَقِّ)) (٤).
١١٦١٢ - حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، حدثنا قتادة، عن أبي نَضْرَة
عن أبي سعيد الخُدْري قال: قال رسول الله وَّه، فذكر
مثله (٥) .
١١٦١٣ - حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا سُلَيْمان الأسود، عن أبي
المتوگِّل
= عند البزار بسند رجاله ثقات، وعند الطبراني من حديث ابن عمر بلفظ: القبر،
فعلى هذا المراد بالبيت في قوله: ((بيتي)) أحد بيوته لا كلها، وهو بيت عائشة
الذي صار فيه قبره)).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في ((القاعدة الجليلة)) ص٧٤: ((في بيتي)). هذا
هو الثابت الصحيح، ولكن بعضهم رواه بالمعنى، فقال: ((قبري)) وهو ◌َلّ حين
قال هذا لم يكن قد قبر ®، لهذا لم يحتج بهذا أحد من الصحابة حيث تنازعوا
في موضع دفنه، ولو كان هذا عندهم لكان هذا نصاً في محل النزاع، ولكن دفن
في حجرة عائشة في الموضع الذي مات فيه، بأبي هو وأمي صلوات الله وسلامه
عليه .
(١) في (ظ٤): تكون أمتي. وهي نسخة في هامش (ق).
(٢) في النسخ الخطية: فرقتين. وضبب فوقها في (س).
(٣) في (س) و(ق): تلي.
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر (١١٤١٦)، إلا أن شيخ
أحمد هناك هو بهزبن أسد. وشيخه هنا عفان: وهو ابن مسلم الصفار.
(٥) هو مكرر سابقه سنداً ومتناً.
١٥٧
!

عن أبي سعيد، أن رجلاً جاء وقد صَلَّى النبيُّ وَّر فقال: ((ألا
رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ على هُذا فَيُصَلِّي مَعَهُ)) (١).
١١٦١٤ - حدثنا عَقَّان، حدثنا مَهْدِي بن مَيْمُون، حدثنا محمد بن
سِیرین، عن مَعْبَد بن سیرین
عن أبي سعيد الخُدْري، عن النبيِّينَ ﴿ قال: ((يخرُجُ أُناسٌ
مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ، يَقرؤونَ القُرْآنَ، لا يُجاوزُ تَراقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان الأسود: وهو
أبو محمد الناجي، فمن رجال أبي داود والترمذي، وهو ثقة. عفان: هو ابن مسلم
الصفار، ووهيب: هو ابن خالد الباهلي، وأبو المتوكل: هو علي بن داود - ويقال
ابن دؤاد - الناجي .
وأخرجه الدارمي ٣١٨/١، والبيهقي في ((السنن)) ٦٩/٣، وفي ((المعرفة))
(٥٦٢٩) من طريق عفان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (٥٧٤)، والدارمي ٣١٨/١، وابن الجارود في ((المنتقى))
(٣٣٠)، وابن حبان (٢٣٩٧) و(٢٣٩٨)، والطبراني في ((الصغير)) (٦٠٦)
و(٦٦٥)، والحاكم في ((المستدرك)) ٢٠٩/١، والبيهقي في ((المعرفة)) (٥٦٢٨)،
والبغوي في ((شرح السنة)) (٨٥٩) من طرق عن وهيب، به.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، سليمان
الأسود هذا هو سليمان بن سحيم، قد احتج مسلم به وبأبي المتوكل، وهذا
الحديث أصل في إقامة الجماعة في المساجد مرتين، ووافقه الذهبي.
قلنا: وهم الحاكم وتابعه على ذلك الذهبي، فسمى سليمان الأسود
بسليمان بن سحيم، وإنما هو سليمان الناجي كما جاء مصرحاً به في الرواية رقم
(١١٠١٩)، وهو لم يحتج به مسلم، ولا روى عنه.
١٥٨

الدِّين كما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثم لا يَعُودُونَ فيه حَتَّى يَعُودَ
السَّهْمُ على فُوقِهِ)) قيل: ما سيماهم؟ قال: ((سِيماهُمُ التَحْلِيقُ
والتَّسْبيتُ))(١).
١١٦١٥ - حدثنا عفان، حدثنا حَمَّاد، عن قتادة وسعيد الجُرَيري، عن
أبي نَضْرَة
عن أبي سعيد الخُدْرِي، أنَّ رسولَ اللهِ وَلَ قال: ((الضِّيافَةُ
ثلاثةُ أَيَّامٍ، فما كان بَعْدَ ذُلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم الصفار،
ومهدي بن ميمون: هو الأزدي المعولي .
وأخرجه سعيد بن منصور (٢٩٠٤)، والبخاري (٧٥٦٢)، وأبو يعلى
(١١٩٣)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٥٥٨) من طرق عن مهدي، بهذا
الإِسناد.
وعند سعيد بن منصور والبخاري والبغوي: التحليق أو التسبيد - بالدال - على
الشك.
قلنا: التسبيد والتسبيت، كلاهما بمعنى الحَلْق.
قال السندي: قوله: ((سيماهم التحليق والتسبيت)): هما بمعنى، والمراد:
حلق الرأس، أو المراد بالثاني: ◌ُبْس النِّعال السُّبْتِيَّة، والمراد أنهم أهل التنعم،
لا كالعرب، والله تعالى أعلم.
قلنا: طرق الحديث صريحة في إرادة حلق الرأس، والتسبيد هو المبالغة في
استئصال الشعر، والله أعلم.
وقد سلف نحوه برقم (١١٠١٨).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، حماد: وهو ابن سلمة، وأبو نضرة : =
١٥٩
٠٠٠٠٠٠٠٠
٠٩.٠٠

١١٦١٦ - حدثنا عَفَّان، حدثنا شُعْبة، عن خُلَيْد بن جَعْفر، عن أبي
نَضْرة
عن أبي سعيد الخُدْرِي، عن النبيِّى نَّه قال: ((لِكُلُّ غادِرٍ لواءٌ
يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ اسْتِهِ)(١).
١١٦١٧ - حدثنا عفان قال: حدثنا أبان، حدثنا قَتَادة، عن عبدالله بن
أبي عتبة
عن أبي سعيد الخُدْري، عن النبيِ وَهِ قال: ((لَيُحجََّّ البَيْتُ،
وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُرُوجٍ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ))(٢).
= وهو المنذربن مالك العبدي، كلاهما من رجاله، والباقي من رجال الشيخين.
والجريري: وهو سعيد بن إياس، اختلط، وسماع حماد بن سلمة منه قبل
اختلاطه، وقد توبع. عفان: هو ابن مسلم الصفار، وقتادة: هو ابن دعامة
السدوسي .
وأخرجه البزار (١٩٣٢) (زوائد) من طريق عفان، عن حماد، عن الجريري،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه أيضاً (١٩٣١) من طريقين عن حماد، عن قتادة، به. وقال: تفرد
به حماد، وهو معروف، به.
قلنا: قد رواه أيضاً معمر عن الجريري كما سلف برقم (١١٣٢٥)، وقد سلف
مطولاً برقم (١١٠٤٥).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وقد سلف برقم (١١٣٠٣).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١١٢١٧)، إلا أن شيخ
أحمد هناك هو سويد بن عمرو الكلبي. ومكرر (١١٤٥٥)، وشيخ أحمد فيه هو =
١٦٠