Indexed OCR Text
Pages 321-340
١١٢٢٣ - حدثنا عبدالصمد، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا مطر والمُعَلَّى (١)، عن أبي الصِّدِّيق عن أبي سعيد أَنَّ رسولَ اللهِ لَ ◌ّه قال: ((تُملّ الأَرْضُ ظُلْماً وَجَوراً، ثمَّ يَخْرُجُ رجلٌ مِنْ عِتْرَتِي يَمْلِكُ سَبْعاً أو تِسْعاً فَيَمْلُأ الأَرْضَ قِسْطَاً وَعَدْلاً)) (٢). ١١٢٢٤ - حدثنا عبدُالصمد، حدثنا أبي. وعفّان (٣)، حدثنا عبدالوارث = زائدة بن قدامة، كلاهما عن يزيد، عن مجاهد وسالم بن أبي الجعد، به. وسيأتي برقم (١١٣٩٨)، وقد سلف مطولاً برقم (١١١٠٧)، وذكرنا شواهده في حديث عبدالله بن عمر (٦١٨٠). (١) في (س) و(ص) و(م) و(ق): أخبرنا مطرف المعلى، وهو تحريف، والمثبت من (ظ٤)، و((أطراف المسند)) ٣٤٦/٦. (٢) حديث صحيح دون قوله: ((يملك سبعاً أو تسعاً))، رجاله ثقات رجال الصحيح غير مطربن طهمان، فقد روى له مسلم متابعةً، وهوحسن الحديث في المتابعات، والمُعَلَّى - وهو ابن زياد القُرْدوسي - بينه وبين أبي الصديق العلاء بن بشير وهو مجهول الحال كما رواه عنه جعفربن سليمان الضَّبَعي في الروايتين (١١٣٢٦) و(١١٤٨٥)، وحماد بن زيد في الرواية (١١٤٨٤)، وهو أثبت من حماد بن سلمة، ثم إن حماداً لم يجوِّد إسناد هذا الحديث، فرواه هنا عن مطر والمعلى، ورواه في الرواية (١١٦٦٥) عن مطر وأبي هارون العبدي. لكن تابع مطراً الوراق عوف بن أبي جميلة، كما سيأتي برقم (١١٣١٣) دون قوله: (يملك سبعاً أو تسعاً)) فيتقوى. وقوله: ((يملك سبعاً أو تسعاً)) شك من أحد الرواة، وسلف برقم (١١١٣٠) بلفظ: ((سبع)) دون شك. (٣) في (ظ٤): وعفان قال: حدثنا. ٣٢١ قال: حدثنا محمدُ بنُ جُحَادة، حدثني الوليد، عن عبدالله البهي عن أبي سعيد الخُدْري قال: قال رسولُ اللهِ وَّةَ: ((يَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ تَطْمَئِنُّ إِلَيْهِمُ القُلُوبُ، وَتَلِيْنُ لَهُم الجُلُودِ، ثمّ يكونُ عليكم أمراءُ تَشْمَئِرُ مِنْهُمُ القُلُوب، وتَقْشَعِرُّ مِنْهُمُ الجُلُود))، فقال رجل: أنقاتلُهم يا رسول الله؟ قال: ((لا ما أقاموا الصَّلاة))(١). ١((١) صحيح لغيره، وهذا سند ضعيف. الوليدُ صاحبُ عبدالله البَهي لم نعرفه، وسمى البيهقي أباه عبدالرحمن. وباقي رجال الإِسناد ثقات رجال الشيخين (١) هو الوليدي غير عبد الله البهي، فمن رجال مسلم، وأخرج له البخاري في ((الأدب المفرد))، وثَّقْه ابنُ سعد، وذكره ابنُ حبّان في ((الثقات)»، وقال أبو حاتم: لا يُحتج به، وهو مضطرب الحديث. عبدالصمد: هو ابن عبدالوارث بن سعيد العنبري، وعقّان: هو ابن مسلم. وأخرجه أبو يعلى (١٣٠٠) من طريق عبدالصمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٠٧٧)، والبيهقي في ((الشعب)) (٧٥٠٦) من طريقين عن عبدالوارث، به. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢١٨/٥، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه الوليد صاحبُ عبدالله البهي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. وسيكرر برقم (١١٢٣١). وله شاهد من حديث عوف بن مالك، مرفوعاً، عند مسلم (١٨٥٥)، بلفظ: ((خيارُ أئمتكم الذين تُحبونهم ويُحبونكم، ويُصلون عليكم، وتُصلون عليهم، وشرارُ أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم))، قيل: يا رسول الله، أفلا ننابذهم بالسيف؟ فقال: ((لا، ما أقاموا فيكم الصلاة. وإذا رأيتم من ولاتكم شيئاً تكرهونه، فاكرهوا عمله، ولا تنزعوا يداً من طاعة))، وسيرد ٢٤/٦. = وآخر من حديث أم سلمة بنحوه عند مسلم (١٨٥٤)، سيرد ٣٠٥/٦. ٣٢٢ العزاء كما في العلل لابن أبي حاتم (٢٧٧٢) ١١٢٢٥ - حدثنا عبدالصمد، حدثني أبي، حدثنا عبدُالعزيز، يعني ابن صُهيب قال: حدثني أبو نَضْرة عن أبي سعيد الخُدري، أن جبريل عليه السلام أتى النبيَّ ﴿﴿، فقال: اشتكيتَ يا محمد؟ قال: ((نعم))، قال: ((بسم الله أرقيكَ من كل شيءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ شَرِّ كُلُّ نَفْسٍ وعَيْنِ يَشْفِيك، بسم الله أرقيكَ))(١). ١١٢٢٦ - حدثنا زكريا بن عدي، أخبرنا عبيدالله، عن عبدالله بن = قال السندي: قوله: تطمئن، أي: تنشرحُ الإِمارتهم الصدور لعدالتهم وحُسنٍ تدبیرهم. تشمئزُ، أي: تنفر وتنقبض. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نَضْرة - وهو المُنذربن مالك العَبْدِي العَوَقي - فمن رجال مسلم، وهو ثقة. عبدالصمد: هو ابن عبدالوارث بن سعيد العنبري . وأخرجه مسلم (٢١٨٦)، والترمذي (٩٧٢)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٠٥)، وابن ماجه (٣٥٢٣)، وأبو يعلى (١٠٦٦) من طريق بشربن هلال الصواف، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٦٦٠) من طريق عمران بن موسى، والطبراني في ((الدعاء)) (١٠٩٢) من طريق مسدد، ثلاثتهم عن عبدالوارث، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وسيأتي بالأرقام (١١٥٣٤) و(١١٥٥٧) و(١١٧١٠). وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٩٧٥٧). قال السندي: قوله: ((بسم الله أرقيك)) فيه أن الرقية بأسماء الله تعالى لا تنافي كمال التوكل. ٣٢٣ محمد بن عَقِيل، عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخُدْري قال: كان رسولُ اللهِ، يُفْطِرُ يوم الفطر قبل أن يَخْرُجَ، وكان لا يُصلِّي قبل الصلاة، فإذا قضى صلاتَه صلَّى ركعتين(١). (١) قسمه الأول - وهو قوله: كان رسول الله * يُفطر يوم الفطر قبل أن يخرج - صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، عبدالله بن محمد بن عَقِيل: قال الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ١٠٨/٢: هو سىء الحفظ، يصلح حديثُه للمتابعات، فأما إذا انفرد فيحسن، وأما إذا خالف فلا يُقبل. قلنا: وقد انفرد بقوله: فإذا قضى صلاته صلى ركعتين. وربما يكون هذا مخالفاً لما ورد في الصحيح أنه لم يصل قبلها ولا بعدها، لكن يُمكن الجمع بينهما كما سيرد. وباقي رجال الإِسناد ثقات رجال الشيخين. زكريا بن عدي: هو ابن الصلت التيمي مولاهم أبو يحيى الكوفي، وعبيد الله: هو ابن عمرو الرقي. وأخرجه بتمامه أبو يعلى (١٣٤٧) من طريق زكريا بن عدي، بهذا الإِسناد. وأخرجه بتمامه أيضاً ابن خزيمة (١٤٦٩) من طريق أبي المطرف بن أبي الوزير، عن عبيدالله بن عمرو الرقي، به. وقسمه الأول أخرجه ابن أبي شيبة ١٦٢/٢ من طريق أحمد بن عبدالملك بن واقد، والبزار (٦٥٢) ((زوائد)) من طريق أبي المطرف بن أبي الوزير، كلاهما عن عبيدالله، به. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٤٤٩٩) من طريق الواقدي، عن موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن إسماعيل بن أبي حكيم، عن عمربن عبدالعزيز، عن إبراهيم بن عبدالله بن قارظ، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ◌َ* كان يطعم يوم الفطر قبل أن يغدو، ويأمر الناس بذلك. قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن عمربن عبدالعزيز، إلا بهذا الإسناد، تفرد به الواقدي. ٣٢٤ = ١١٢٢٧ - حدثنا مُحَاضِرُ بن المُؤَرِّع، حدثنا عاصمُ بنُ سُلَيْمان، عن أبي المتوكّل = وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٩٩/٢، وقال: رواه أبو يعلى وأحمد والبزار والطبراني في ((الأوسط))، وفي إسناد الطبراني الواقدي وفيه كلام كثير، وفيما قبله عبد الله بن محمد بن عَقِيل، وفيه كلام، وقد وُثِّق. وله شاهد من حديث أنس عند البخاري (٩٥٣)، والترمذي (٥٤٣)، وابن ماجه (١٧٥٤)، وابن حبان (٢٨١٣) و(٢٨١٤)، والحاكم ٢٩٤/١. وآخر من حديث بريدة عند الترمذي (٥٤٢)، وابن ماجه (١٧٥٦)، وابن حبان (٢٨١٢)، وسیرد ٣٥٢/٥. وفي الباب أيضاً عن ابن عمر عند ابن ماجه (١٧٥٥)، قال في ((الزوائد)): إسناده ضعيف قد تسلسل بالضعفاء. وعن جابربن سمرة عند البزار (٦٤٩) (زوائد)، والطبراني في «الكبير)) (٢٠٣٩)، أورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٩٩/٢، وقال: وفيه ناصح بن عبدالله الحائك متروك. وعن علي عند الطبراني في «الأوسط)) (٥٨٣٢)، أورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٩٩/٢، وقال: وفيه سواربن مصعب، وهو ضعيف جداً. وعن ابن عباس عند البزار (٦٥١)، والطبراني في ((الكبير)) (١١٢٩٦)، و(«الأوسط)) (٤٥٤)، أورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٩٩/٢، وقال: وإسناد الطبراني حسن، وفي إسناد البزار من لم أعرفه. والقسم الثاني من الحديث أخرجه ابن ماجه (١٢٩٣) من طريق الهيثم بن جميل، عن عبيدالله بن عمرو الرقي، به، بلفظ: ((فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين))، وحسنه الحافظ في ((الفتح)) ٤٧٦/٢. وقد سلف من حديث عبدالله بن عمرو برقم (٦٦٨٨) أن النبي ◌َّةٍ لم يُصَلِّ قبل صلاة العيد ولا بعدها. وقد جمعوا بينهما بأن هذا يُحمل على الصلاة في = ٣٢٥ عن أبي سعيد الخُدْري، عن رسول الله وَله، قال: ((إذا غَشِيَ أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ، ثم أرادَ أنْ يَعُودَ، فَلْيَتَوضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ)) (١). ١١٢٢٨ - حدثنا يحيى بنُ إسحاق، حدثنا شريك، عن قيس بن وهب وأبي إسحاق، عن أبي الودّاك عن أبي سعيد الخُدري، أن النبي ◌َّ قال في سبي أُوْطَاسَ: ((لا يقَعْ على حَامِلٍ حَتّى تَضَعَ، وغَيْرِ حامِلٍ حتى تَحِيضَ حَيْضَةً))(٢). = المُصَلَّى، ورواية الإِمام أحمد هذه تُحمل على الصلاة في البيت، كما هو صريح رواية ابن ماجه وابن خُزيمة، وقد بسط الحافظُ أقوال الأئمة في ذلك في ((الفتح)) ٤٧٦/٢، ثم قال: والحاصل أن صلاة العيد لم يثبت لها سنة قبلها ولا بعدها خلافاً لمن قاسها على الجمعة، وأما مطلق النفل فلم يثبت فيه منع بدليل خاص إلا إن كان ذلك في وقت الكراهة الذي في جميع الأيام، والله أعلم. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، محاضر بن المورع، قال النسائي: ليس به بأس، وقال أبو زرعة: صدوق، ووثقه ابن سعد وابن قانع ومسلمة بن القاسم، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال أحمد بن حنبل: كان مغفلًا جداً، لم يكن من أصحاب الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بالمتين، وقد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عاصم بن سليمان: هو الأحول، وأبو المتوكل: هو علي بن داود - ويقال: ابن دؤاد - النَّاجي. وأخرجه أبو عوانة ٢٨٠/١، والبيهقي في ((السنن)) ٢٠٣/١-٢٠٤ من طريق محاضر، بهذا الإِسناد. وقد سلف بإسنادٍ صحيح برقم (١١٠٣٦). (٢) حديث صحيح لغيره، شريك - وهو ابن عبدالله النّخَعي ـ سىء الحفظ، = ٣٢٦ ١١٢٢٩ - حدثنا هارون - [قال عبدُالله بن أحمد:] وسمعتُه أنا من هارون -، حدثنا ابنُ وهب قال: أخبرني عمروبنُ الحارث، عن بُكَير بن الأشج، عن عَبِيدة بن مسافع عن أبي سعيد الخُدري قال: بينا رسولُ اللهِ وَ﴿ يَقْسِمُ شيئاً أقبل رجلٌ فأكبَّ عليه، فطعنه رسولُ اللهِ وَ لَ بِعُرْجُونٍ كان معه، = وروى له مسلم، مقروناً، وباقي رجاله ثقات رجال مسلم غير أبي إسحاق - وهو السبيعي - فمن رجال الشيخين. يحيى بن إسحاق: هو السيلحيني، وأبو الودّاك: هو جبربن نوف. وأخرجه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (١٨٣٠٠) من طريق يحيى بن إسحاق السيلحيني، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود (٢١٥٧)، والدارمي ١٧١/٢، والحاكم في ((المستدرك)) ١٩٥/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٤٤٩/٧، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٣٩٤) من طريق عمروبن عون، عن شريك، به، لم يذكر فيه أبا إسحاق السبيعي. وصححه الحاكم على شرط مسلم، وسكت عنه الذهبي. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٠٤٩)، والبيهقي في ((السنن)) ١٢٤/٩، وفي ((المعرفة)) (١٥٣٩٧) من طريق محمد بن سعيد الأصبهاني، عن شريك، به، دون ذكر أبي إسحاق، وفيه متابعة مجالد - وهو ابن سعيد الهمداني - لقيس بن وهب. وسيأتي بالأرقام (١١٥٩٦) و(١١٨٢٣). ويشهدُ له أحاديثُ عددٍ من الصحابة سلف ذكرهم في تخريج حديث ابن عباس في مسنده برقم (٢٣١٨). قال السندي: قوله: ((لا یقع))، أي: أحد، أي: يواقع، أي: ليس لأحدٍ أن يُجامع قبل الاستبراء، واستُدِلَّ به على وجوب الاستبراء. ٣٢٧ فجرح بوجهه، فقال له رسولُ اللهِ وَلِ: (تَعَالَ فَاسْتَقِدْ))، قال: قد عفوتُ يا رسولَ الله (١). (١) حديث حسن لغيره. عبيدة بن مسافع لم يذكروا في الرواة عنه غير بُكيرِ بنِ عبدالله بن الأشج، وابنِه مالكِ بنِ عَبِيدة بن مسافع، ولم يُؤثر توثيقُه عن غير ابن حبان، ونقل الحافظُ ابنُ حجر في ((تهذيب التهذيب» عن ابن المديني قوله فيه: مجهول، ولا أدري سمع من أبي سعيد أم لا؟ قلنا: وقد روى له أبو داود والنسائي هذا الحديث الواحد، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. هارون: هو ابن معروف المروزي، وابن وهب: هو عبدالله، وعمروبن الحارث: هو ابن يعقوب الأنصاري مولاهم المصري أبو أيوب. وأخرجه أبو داود (٤٥٣٦)، والنسائي في ((المجتبى)) ٣٢/٨، وابن حبان (٦٤٣٤)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٣/٨ و٤٨ من طرق عن ابن وهب، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي ٣٢/٨ أيضاً من طريق وهب بن جريربن حازم، عن أبيه، عن يحيى - وهو ابن سعيد الأنصاري-، عن بكير بن الأشج، به. وفي الباب عن عمر بن الخطاب عند أبي داود (٤٥٣٧)، والنسائي في ((المجتبى)) ٣٤/٨، سلف مطولاً برقم (٢٨٦)، ولفظه عند النسائي: رأيتُ رسول الله ﴿ يُقِصُّ من نفسه. وفي إسناده أبو فراس النهدي لم يرو عنه غيرُ واحد، ولم يوثقه غيرُ ابن حبان، وقال أبو زرعة: لا أعرفه. وعن أُسَيد بن حُضَير عند أبي داود (٥٢٢٤)، أخرجه عن عمروبن عون، عن خالد - وهو ابنُ عبدالله الواسطي -، عن حُصَين - وهو ابنُ عبدالرحمن السُّلَمي-، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن أُسَيد بن حُضَير، قال: بينما هو يحدث القوم - وكان فيه مزاح - بينا يُضحكهم، فطعنه النبيُّ ◌َر في خاصرته بعود، فقال: أَصْبِرني، فقال: ((اصطبر))، قال: إنَّ عليك قميصاً وليس عليَّ قميص، فرفع النبيُّ نَّه عن قميصه، فاحتضنه، وأخذ يُقَبِّلُ كَشْحه، قال: إنما أردتُ هُذا يا = ٣٢٨ ١/١١٢٣٠ - حدثنا حسنُ بنُ موسى، حدثنا ابنُ لَهیعة، حدثنا درّاج، عن أبي الهيثم = رسول الله. وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجه الحاكم ٢٨٨/٣، ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٤٩/٨ من طريق جرير - وهو ابن عبدالحميد -، عن حُصَين، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، قال: كان أسيد .. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وقوله: أصبرني: يريد أَقِذْني من نفسك. وقوله مثل: ((اصطبر)) معناه: استقد. وعن سواد بن عمرو عند البيهقي في ((السنن)) ٤٨/٨-٤٩، أخرجه عن علي بن أحمد بن عبدان، عن أحمد بن عبيد الصفار، عن محمد بن يونس، عن وهب بن جرير بن حازم، عن أبيه، عن الحسن، عنه، قال: أتيتُ النبي ◌َِله وأنا متخلِّق بخَلُوق، فلما رآني قال لي: ((يا سواد بن عمرو، خَلُوق ورس! أولم أَنْهَ عن الخَلُوق؟!)) ونَخَسَني بقضيبٍ في يده في بطني، فأوجعني، فقلت: يا رسول الله، القِصَاص! قال: ((القِصَاص))، فكشف لي عن بطنه، فجعلتُ أُقَبِّلُه، ثم قلت: يا رسول الله، أَدَعُه شفاعةً لي يوم القيامة. قال البيهقي: تابعه عُمربن سليط، عن الحسن، عن سواد بن عمرو. قلنا: أحمدُ بنُ عبيد الصّفّار لم نعرف حاله، ومحمد بن يونس - وهو النَّسَائي - وثقه أبو داود، وقال الذهبي في («الميزان»: لا یکاد یُعرف. وقد رواه البيهقي أيضاً ٤٨/٨ من طريق ابن وهب، حدثني مالك، عن أبي النضر وغيره أخبروه أن رسول الله رأى رجلاً متخلقاً، فطعنه بقدح كان في يده، ثم قال: ((ألم أنهكم عن مثل هذا؟)) ... إلخ، قال البيهقي: هذا منقطع، وقد رُوي موصولاً. فأخرجه بالإِسناد المتقدم. وعن حبيب بن مسلمة عند الحاكم ٣٣١/٤ أن رسول الله ◌َي دعا إلى القِصَاص من نفسه في خَدْشَةٍ خَدَشَها أعرابياً لم يتعمده، فأتاه جبريلُ عليه الصلاة = ٣٢٩ عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله وَلَه قال: ((لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ يَعْمَلُ فِي صَخْرَةٍ صَمَّاءَ، لَيْسَ لها بابٌ ولا كُوَّةٌ، لَخَرَجَ عَمَلُهُ لِلنّاس كائناً ما كانَ))(١). = والسلام، فقال: يا محمد، إنَّ الله لم يبعثك جباراً ولا متكبراً، فدعا النبيُِّ﴾ الأعرابيَّ، فقال: ((اقتصَّ مني))، فقال الأعرابي: قد أحللتُك بأبي أنت وأمي، وما كنتُ لأفعل ذلك أبداً ولو أتيت على نفسي. فدعا له بخير. قال الحاكم: تفرد به أحمد بن عبيد (يعني ابن ناصح النحوي)، عن محمد بن مصعب، ومحمد بن مصعب ثقة، فتعقبه الذهبي بقوله: قال ابن عدي: أحمد بن عبيد صدوق له مناكير، ومحمد ضعيف. قال السندي: قوله: (تعال)) بفتح اللام. ((فاستقد))، أي: اطلب القِصَاص مني، والحديث يدلُّ على القِصَاص في التأديب إذا زاد على حَدِّه. قال السيوطي في ((حاشية أبي داود)): ورد في القِصَاص من نفسه أحاديث، منها عن أسيد بن حُضَير، أخرجه أبو داود في آخر الكتاب، ومنها ما أخرجه الحاكم عن حبيب بن مسلمة ... ومنها قصص أخر في عدة أحاديث أخرجتها في جزء. (١) إسناده ضعيف، ابنُ لهيعة - وهو عبد الله، وإن يكن سيىء الحفظ - متابع، لكن تبقى علَُّه في درّاج - وهو ابنُ سمعان أبو السمح - فإنه ضعيف في حديثه عن أبي الهيثم - وهو سليمان بن عمرو العُتواري -. وأخرجه أبو يعلى (١٣٧٨) من طريق الحسن بن موسى، بهذا الإِسناد. وأخرجه مطولاً ابنُ حِبّان (٥٦٧٨) من طريق عمروبن الحارث، عن درّاج، به . وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٢٥/١٠، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، وإسنادهما حسن! قال السندي: قوله: ((لخرج عمله للناس))، أي: ظهر لهم إذا أراد الله تعالى إظهاره . ٣٣٠ ٢/١١٢٣٠ - وعن رسول الله وَ ل﴾: ((لَوْ أَنَّ دَلْواً مِنْ غَسَّاقٍ يُهَرَاقُ في الدُّنيا لُأَنْتَنَ أَهْلُ الدُّنيا»(١). (١) حديث حسن لغيره، وإسنادُه إسناد سابقه. وأخرجه أبو يعلى (١٣٨١) من طريق الحسن بن موسى، بهذا الإسناد. وأخرجه البيهقي في ((البعث والنشور)) (٥٦٦) من طريق يحيى بن يحيى، عن ابن لهيعة، به. وأخرجه ابنُ المبارك في ((الزهد)) في زيادات نعيم بن حماد (٣١٦)، والترمذي (٢٥٨٤)، والطبري في ((التفسير)) ١٧٨/٢٣ تفسير قوله تعالى: ﴿هذا فليذوقوه حميم وغسّاق﴾ و١٤/٣٠ تفسير قوله تعالى: ﴿إِلَّ حميماً وغسَّاقاً﴾، والحاكم في ((المستدرك)) ٥٠١/٢ ٦٠١/٤ -٦٠٢، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (٦٠٤) من طريق عمروبن الحارث، عن درّاج، به، وصحح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي! ولفظ رواية الحاكم ٥٠١/٢، والبيهقي: ((غِسلين))، بدل: ((غسّاق)). وسيرد مطولاً برقم (١١٧٨٦). ويشهدُ له حديثُ ابنِ عبّاس السالف في مسنده برقم (٢٧٣٥) بإسنادٍ صحيحٍ على شرط الشيخين، ولفظه: ((ولو أنَّ قطرةً من الزَّقُّوم قُطِرت، لَأَمَرَّتْ على أهل الأرض عَيْشَهم، فكيف من ليس له طعامٌ إلَّ الزَّقُوم؟!)). وفي الباب أيضاً عن عبدالله بن عمرو، موقوفاً، عند الطبري ١٤/٣٠ قال: حدثت عن محمد بن حرب، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن أبي قبيل، عن أبي مالك، عن عبدالله بن عمرو أنه قال: أتدرون أيُّ شيء الغسَّاق؟ قالوا: الله أعلم، قال: هو القيح الغليظ، لو أن قطرة منه تهراق بالمغرب لأنتن أهل المشرق، ولو تهراق بالمشرق لأنتن أهل المغرب. وإسناده فيه ضعف وانقطاع. وعن أنس بن مالك مطولاً، مرفوعاً، عند البيهقي في ((البعث والنشور)) (٥٩٩)، بلفظ: (( ... ولو كانت قطرةٌ من النار معكم في دنياكم التي أنتم فيها خبثتها عليكم))، وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤٥٣/٤-٤٥٤. ونسبه = ٣٣١ ٣/١١٢٣٠ - وعن رسول الله وَ﴾ أنه قال: ((يَأْكُلُ التُّرَابُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الإِنسانِ إلا عَجْبَ ذَنَبِهِ)) قيل: ومثل ما هو يا رسول الله؟ قال: ((مِثْلُ حَبَّةٍ خَرْدَلٍ مِنْهُ تَنْبُتُونَ)) (١). ٢٩/٣ ١١٢٣١ - حدثنا عبدُالصَّمد، حدثنا أبي (٢). وعفان قال(٣): حدثنا = للبيهقي، وقال: لا يحضرني الآن إسناده. قلنا: في إسناده عبدالرحمن بن سوار الهلالي وشيخه أبو عكرمة الطائي لم نقع لهما على ترجمة - والراوي عن عبدالرحمن هذا هو سليمان بن عبدالرحمن الدمشقي، قال أبو حاتم: صدوق مستقيم الحديث لكنه أروى الناس عن الضعفاء والمجهولين، وكان عندي في حَدٍّ: لو أن رجلاً وضع له حديثاً لم يفهم وكان لا يميز. وقال ابن حبان: إذا روى عن المجاهيل ففيها مناكير. قال السندي: من غسّاق: من شراب أهل النار. وفي ((النهاية)): هو بالتخفيف والتشديد، من صديد أهل النار وغُسالتهم، أو من دموعهم، أو الزمهرير. أقوال. (١) حديث حسن لغيره، وإسنادُه إسناد سابقه. وأخرجه أبو يعلى (١٣٨٢) من طريق الحسن بن موسى، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن حبان (٣١٤٠)، والحاكم ٦٠٩/٤ من طريق عمروبن الحارث، عن دراج، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي! وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٣٢/١٠، ونسبه إلى أحمد، وحسَّن إسناده! ولم يعزه إلى أبي يعلى. وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (٤٨١٤)، ومسلم (٢٩٥٥)، سلف ٣٢٢/٢. وعَجْبُ الذَّنَب: قال المنذري: بفتح العين وإسكان الجيم بعدها باء أو ميم، وهو العظم الذي يكون في أسفل الصُّلب. (٢) عبارة: ((حدثنا عبدالصمد، حدثنا أبي)) لم ترد في (ظ٤). (٣) في (م): قالا. وهو خطأ. ٣٣٢ عبدالوارث، حدثنا محمد بن جُحادة، حدثني الوليد، عن عبدالله البهي عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسولُ اللهِ﴾: (يَكُونُ أُمراءُ تلينُ لهمُ الجُلُودُ، وَتَطْمَئِنُ إليهم (١) القُلُوبُ، ويكونُ عَلَيْكُمْ أمراءُ تَشْمَئِزُّ مِنهمُ القُلوبُ، وتَقْشَعِرُ منهم الجُلُودُ)) قالوا: أفلا نقتلهم؟ قال: ((لا ما أقاموا الصَّلاة)) (٢). ١١٢٣٢ - حدثنا حسن، حدثنا ابنُ لَهيعة، حدثنا دَرَّاج، عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخُدري، عن رسول اللهِ وَِّ قال: ((مقعدُ الكافرِ في النّارِ مسيرةُ ثلاثة أيَّام، وكلُّ(٣) ضِرْسٍ مِثْلُ أُحُدٍ، وَفَخِذُهُ(٤) مِثْلُ وَرِقَانَ، وَجِلْدُهُ سِوَى لَحْمِهِ وَعِظامِهِ أُرْبِعونَ (٥) ذِراعاً)) (٦). (١) في (ق): لهم. (٢) هو مكرر (١١٢٢٤) سنداً ومتناً، وهو حديث صحيح لغيره. (٣) في (ظ٤) و(ق): كل. بدون واو قبلها. (٤) في (ق): وفخذاه. (٥) في (س) و(ص) و(ظ٤): أربعين، وضبب فوقها في (س)، وجاء في هامشها وهامش (ص): أربعون. قال السندي في شرح رواية أربعين: أي يكون أربعين، فهو خبر ((يكون)) مقدراً، أو مقدار أربعين، فهو من حذف المضاف وإبقاء المضاف إليه مجروراً. ثم قال السندي: وبعضهم جعلوه ((أربعون)) كما هو الظاهر. (٦) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، لضعف درّاج - وهو ابن سمعان أبو السمح - في روايته عن أبي الهيثم - وهو سليمان بن عمرو العتواري -. ابنُ = ٣٣٣ ١١٢٣٣ - وعن رسول الله مَ له، قال: ((لو أَنَّ مِقْمَعاً مِنْ حَدِيدٍ وُضِعَ في الْأَرْضِ، فاجتَمَعَ له الثَّقَلانِ ما أَقُلُّوهُ مِنَ الأَرْضِ))(١). = لهيعة - وهو عبدُالله، وإن يكن سىء الحفظ - متابع. حسن: هو ابن موسى الأشيب. وأخرجه أبو يعلى (١١٢٣٢) من طريق الحسن بن موسى، بهذا الإِسناد. وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٥٩٨/٤ من طريق عمروبن الحارث، عن درّاج، به. قال الحاكم: صحيح الإِسناد. ووافقه الذهبي! وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٩١/١٠، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه ابنُ لهيعة، وقد وُتَّق على ضعفه. وله شواهد يصح بها تقدم ذكرها في تخريج حديث ابن عمر السالف برقم (٤٨٠٠). قال السندي: قوله: ((مسيرة ثلاثة أيام)): لعل هذا من قبيل الانتفاخ، أو هو زيادة في البدن لمجرد تقبيح الصورة، لا لتعذيب الأجزاء الزائدة حتى يلزم تعذيبها بلا ذنب، وهو تعالى قادر على كل شيء، فيمكن أن يُعَذِّب الأجزاء الأصلية، ويحفظ الزائدة من العذاب. وَرِقان: في ((النهاية)): هو بوزن قَطِران: جبل. وفي ((القاموس)): بكسر الراء، أي: مع فتح الواو: جبل أسود بين العَرْج والرويثة بيمين المصعد من المدينة إلى مكة، حرسهما الله تعالى. (١) إسناده ضعيف، وهو إسنادُ سابقه. وأخرجه أبو يعلى (١٣٨٨) من طريق حسن بن موسى، بهذا الإِسناد. وأخرجه البيهقي في ((البعث والنشور)) (٥٩٠) من طريق يحيى بن يحيى، عن ابن لهيعة، به. وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٦٠٠/٤ من طريق عمروبن الحارث، عن دراج، به، وصححه الحاكم! وسكت عنه الذهبي. ٣٣٤ = ١١٢٣٤ - وعن رسول الله ﴿ أنه قال: ((لسرادق النّارِ أربعُ جُدٍُ كُثُفٍ، كُلُّ جِدَارٍ مِثْلُ مَسيرةٍ أربعين سنة)) (١). ١١٢٣٥ - وقال: ((الشِّياعُ حَرَامٌ)) (٢)، قال ابنُ لَهِيعة: يعني به = وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٨٨/١٠، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه ضعفاء وُثُّقوا. قال السندي: قوله: ((لو أن مِقْمَعاً) بكسر ميم: واحد المقامع، وهي سياط حدید، رؤوسها معوجة. ((ما أقلّوه))، بتشديد اللام، أي: ما رفعوه. (١) إسناده ضعيف، وهو إسناد (١١٢٣٢). وأخرجه أبو يعلى (١٣٨٩) من طريق الحسن بن موسى، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)» في زيادات نعيم بن حماد (٣١٦)، والترمذي (٢٥٨٤)، والطبري في ((التفسير)) ٢٣٩/١٥ في تفسير قوله تعالى: ﴿إنا أعتدنا للظالمين ناراً أحاط بهم سُرادقها﴾، والحاكم ٦٠٠/٤-٦٠١ من طريق عمروبن الحارث، عن درّاج، به. وصححه الحاكم، ولم يرد عند الذهبي في مطبوع ((التلخيص)). قال السندي: قوله: (لِسُرادقِ النار))، السُّرَادق، بضم سين: الخيمة. وقيل: هو الذي يحيط بالخيمة، وله باب يدخل منه الخيمة، وقيل: هو ما يمد فوق البيت. وقوله: ((لسرادق النار)) يُروى بفتح لام المبتدأ، وبكسرها. كُثُفٍ: جمع كثيف، وهو الثخين الغليظ. (٢) إسناده ضعيف، وهو إسناد (١١٢٣٢). وأخرجه أبو يعلى (١٣٩٦) من طريق الحسن بن موسى، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابنُ عدي في ((الكامل في الضعفاء)) ٩٨٠/٣ من طريق كامل بن طلحة، عن ابن لهيعة، به، بلفظ أن رسول الله 19 نهى عن السباع. والسباع : = ٣٣٥ الذي يفتخرُ بالجماع. ١١٢٣٦ - وقال رسول الله وَّه: ((إنَّ لِلجَنَّةِ مِئَةَ دَرَجَةٍ، لَوْ أَنَّ العالَمِينَ اجْتَمَعُوا فِي إِحْدَاهُنَّ وَسِعَتْهُمْ (١))) (٢). = المباهاة في النكاح. وأخرجه ابنُ عدي أيضاً ٣/ ٩٨٠، والبيهقي في ((الشعب)) (٥٢٣٢) من طريق عمروبن الحارث، عن درّاجٍ، به. بلفظ: ((السِّباع حرام)). وذكر ابنُ عدي أن هذا الحديث من جملة ما أنكر من أحاديثه (يعني درّاج). وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٩٥/٤، ونسبه إلى أبي يعلى، وفاته أن ينسبه لأحمد، وقال: وفيه درّاج، وثقه ابنُ معين، وضعّفه جماعة. قال السندي: قوله: ((الشياع حرام)) ضُبِط بكسر شين معجمة، بعدها مثناة من تحت، في ((النهاية)»: كذا رواه بعضهم، وفسّره بالمفاخرة بكثرة الجماع. وقال أبو عمر (هو غلام ثعلب): إنه تصحيف، وهو بالسين المهملة والباء الموحدة، وإن كان محفوظاً فلعله من تسمية الزوجة شاعة. وقال في باب السين المهملة: السباع: الجماع، وقيل: كثرته، ومنه الحديث: إنه نهى عن السباع، وهو الفخار بكثرة الجماع. وقيل: هو أن يتسابَّ الرجلان، فيرمي كلَّ واحدٍ صاحبه بما يسوؤه، يقال: سَبَعَ فلانٌ فلاناً: إذا انتقصه وعابه. قلنا: قال الزمخشري في ((الفائق) ١٤٦/٢: واشتقاقُه من السَّبْع، لأنه يفعلُ بعِرْضٍ أخيه ما يفعلُه السبع بالفريسة، ألا ترى إلى قولهم: يمزقُ فروته، ويأكل لحمه. (١) في (س) و(م) وهامش (ص): لوسعتهم. وفي هامش (س): وسعتهم. وعليها علامة الصحة. (٢) صحيح لغيره دون قوله: ((لو أنَّ العالمين اجتمعوا في إحداهنَ وسعتهم))، وهذا إسناد ضعيف، وهو إسناد (١١٢٣٢). وأخرجه أبو يعلى (١٣٩٨) من طريق الحسن بن موسى، بهذا الإسناد . = ٣٣٦ ١١٢٣٧ - وقال رسول الله وَله: ((إنَّ الشَّيْطَانَ قَالَ: وَعِزَّتِكَ يا ربِّ لا أَبْرَجُ أُغْوِي عِبادَكَ ما دَامَتْ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ. قال الربُّ: وعِزَّتِي وجلالي لا أزالُ أغفرُ لهم ما استغفروني))(١). = وأخرجه الترمذي (٢٥٣٢)، وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) (٢٣١) و(٢٣٢)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (٢٦٢) من طرق عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو نعيم (٢٣١) أيضاً من طريق عمروبن الحارث، عن درّاج، به. وأخرجه عبد بن حميد (٩٢٢)، وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) (٢٣٠) من طريق زيد بن الحُباب، عن عبدالرحمن بن شریح، عن أبي هانىء - وهو حميد بن هانیء الخولاني-، عن أبي علي الجَنْبي - وهو عمروبن مالك-، عن أبي سعيد الخدري، مرفوعاً، بلفظ: ((إنَّ في الجنة مئة درجة، بين كل درجتين أبعد من السماء إلى الأرض))، وإسناده صحيح على شرط مسلم. (وتحرفت نسبتا أبي هانىء وأبي علي في مطبوع (مسند)» عبد بن حميد إلى: ((التجيبي)). وقوله: ((إن للجنة مئة درجة)) له شاهد من حديث أبي هريرة مطولاً عند البخاري (٢٧٩٠) و(٧٤٢٣)، سلف ٣٣٥/٢ و ٣٣٩. وآخر من حديث معاذ عند الترمذي (٢٥٣٠)، سيرد ٢٤٠/٥ -٢٤١. وثالث من حديث عبادة بن الصامت عند الترمذي (٢٥٣١)، سيرد ٣١٦/٥ و٣٢١. (١) حديث حسن بالطريق الآتية برقم (١١٢٤٤)، وإسناده إسناد الحديث (١١٢٣٣). وأخرجه أبو يعلى (١٣٩٩) من طريق الحسن بن موسى، بهذا الإسناد. وأخرجه البيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص١٣٣-١٣٤، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٢٩٣) من طريقين عن ابن لهيعة، به. بزيادة لفظ: ((وارتفاع مكاني))، بعد: ((وعزتي وجلالي)). = ٣٣٧ ١١٢٣٨ - وإن رسول الله وَ ل﴾ قال: ((والذي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيَخْتَصِمُ حَتّى الشَّاتانِ فيما انتَطَحتا (١))(٢). = وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٢٦١/٤ من طريق عمرو بن الحارث، عن درّاج، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي! وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٠٧/١٠، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى ... ، والطبراني في ((الأوسط))، وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح، وكذلك أحد إسنادي أبي يعلى. قلنا: رواه الطبراني بالإِسناد الآتي برقم (١١٢٤٤)، وهو الإِسناد الثاني لأحمد وأبي يعلى الذي أشار إليه الهيثمي بقوله: رجاله رجال الصحيح، قلنا: لكن فيه انقطاع. وسيرد بالأرقام (١١٢٤٤) و(١١٣٦٧) و(١١٧٢٩). وفي الباب عن أبي بكر، مرفوعاً عند أبي يعلى (١٣٦) بلفظ: ((عليكم بلا إله إلا الله والاستغفار، فأكثروا منهما، فإن إبليس قال: أهلكتُ الناس بالذنوب، فأهلكوني بلا إله إلا الله والاستغفار، فلما رأيت ذلك أهلكتهم بالأهواء، وهم يحسبون أنهم مهتدون))، وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٠٧/١٠، وقال: وفيه عثمان بن مطر، وهو ضعيف. قلنا: وفيه غيره أيضاً ممن تكلم فيه. قال السندي: قوله: ((أغوي)) من الإغواء، وهو الضلال. ((أغفر لهم)) بيان لسعة رحمته تعالى، وترغيبُ لهم في الإِكثار من الاستغفار، وبيان أن تابعَ الشيطان المذكور في القرآن هو من يُصِرُّ ولا يستغفر، وهو المذكور في قوله: ﴿لَمْلَانَ جَهَنَّمَ مِنْكَ ومِمِّنْ تَبِعَكَ﴾ الآية. (١) في (م) و(ص): انتطحا. (٢) إسناده ضعيف، وهو إسنادُ الرواية (١١٢٣٢). وأخرجه أبو يعلى (١٤٠٠) من طريق الحسن بن موسى، بهذا الإِسناد. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٤٩/١٠، وقال: رواه أبو يعلى وأحمد بنحوه، = ٣٣٨ ١١٢٣٩ - وعن رسول الله ◌َ له أنه قال: ((ما بَينَ مِصراعيْنِ في الجنَّةِ كمسيرة أربعين سنة)) (١). = وإسناده حسن! وله شاهد من حديث أبي هريرة، رواه أحمد فيما سلف (٩٠٧٢) عن يحيى بن إسحاق - وهو السيلحيني -، عن ابن لهيعة، عن درّاج أبي السمح، عن ابن حُجَيرة، عنه. وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة. وفي الباب أيضاً عن أبي هريرة كذلك عند مسلم (٢٥٨٢)، سلف (٧٢٠٤) بلفظ: ((لتؤدِّنَّ الحقوق إلى أهلها يوم القيامة، حتى يقتص للشاة الجمّاء من الشاة القرناء تنطحها)». وعن عثمان، سلف برقم (٥٢٠) بلفظ: ((إن الجَمَّاء لتقصُّ من القرناء يوم القيامة)). وعن أبي ذر، سيرد ١٦٢/٥ وفيه أن رسول الله م# رأى شاتين تنتطحان، فقال: ((يا أبا ذر، هل تدري فيم تنتطحان؟)) قال: لا، قال: ((لكن الله يدري، وسيقضي بينهما)»، وإسناده ضعيف لجهالة من روى عن أبي ذر. قال السندي: قوله: ((إنه ليختصم))، أي: كُلَّ خصمين يوم القيامة عند الله. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، وهو إسنادُ الرواية (١١٢٣٢). وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٩٢٦)، وأبو يعلى (١٢٧٥) من طريق حسن بن موسى، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو نعيم في ((صفة الجنة)) (١٧٧)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (٢٦١) من طريق قتيبة بن سعيد، عن ابن لهيعة، به. وأخرجه أبو نعيم في ((صفة الجنة)) (١٧٧) أيضاً من طريق عمروبن الحارث، عن درّاج، به. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٩٧/١٠، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، ورجالُه وُثّقوا على ضعف فيهم. ٣٣٩ = = ويشهد له حديثُ معاويةً بن حَيْدة عند أحمد ٣/٥ أخرجه عن حسن - وهو ابن موسى -، عن حماد - وهو ابن سلمة -، عن الجريري - وهو سعيد بن إياس -، عن حكيم بن معاوية، عنه، مرفوعاً، بلفظ: ((أنتم توفون سبعين أمة أنتم آخرها وأكرمها على الله عز وجل، وما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين عاماً، وليأتينَّ عليه يومٌ، وإنه لكظيظ)) وإسناده صحيح، حماد بن سلمة سمع من الجريري قبل اختلاطه، وباقي رجاله ثقات. وحديثُ عتبة بن غُزوان عند مسلم (٢٩٦٧) مطولاً، وفيه: ولقد ذُكر لنا أنَّ ما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين سنة، وليأتين عليها يوم وهو كظيظ من الزحام. وسيرد ١٧٤/٤ . قال ابن القيم: فهذا موقوف، فإن كان رسول الله ( هو الذاكر لهم ذلك، كان هذا سعة ما بين باب من أبوابها، ولعله الباب الأعظم، وإن كان الذاكر لهم ذلك غير رسول الله # لم يقدم على حديث أبي هريرة. قلنا: يعني الذي سنذكره عقب حديث عبدالله بن سلام في أن سعة ما بين مصراعي الجنة كما بين مكة وبصرى، أو كما بين مكة وهجر. وحديث عبدالله بن سلام عند الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣٨٧) في الجزء المنشور فيما بعد وهو قطعة من الجزء (١٣) بلفظ: ((ما بين مصراعي الجنة مقدار أربعين عاماً، وليأتينَّ عليه يومٌ يُزاحَمُ عليه كإزحام الإِبل وردت لخمسٍ ظماء)». قال الهيثمي في ((المجمع)) ٣٩٧/١٠ بعد أن نسبه إلى الطبراني: وفيه زريك بن أبي زريك، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. قلنا: زُرَيك بن أبي زُرَيك - بضم الزاي وفتح الراء كما في ((التوضيح)) ٢٩٤/٤ - ذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٤٥١/٣، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابنُ أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٦٢٤/٣ ونقل فيه أن ابن معين وابن الجنيد وثقاه، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٣٤٨/٦. وفي الباب كذلك عن أبي هريرة عند البخاري (٤٧١٢)، ومسلم (١٩٤)، = ٣٤٠