Indexed OCR Text
Pages 121-140
١١٠٦٧ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح = مهران، وأبو صالح: هو ذكوان السمان. وأخرجه مسلم (٢٨٤٩) (٤٠)، والطبري في ((التفسير) ٨٧/١٦-٨٨، والآجري في ((الشريعة)) ص٤٠١، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (٦٤٠) من طرق عن أبي معاوية، بهذا الإِسناد. وأخرجه هنّاد في ((الزهد)) (٢١٣)، ومن طريقه النسائي في ((الكبرى)) (١١٣١٦)، وفي ((التفسير)) (٣٣٦) عن محمد بن عبيد، به. وأخرجه هنّاد في ((الزهد)) (٢١٣)، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (٩١٤)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (٦٤٠)، من طريق يعلى بن عبيد، والبخاري (٤٧٣٠) من طريق حفص بن غياث، ومسلم (٢٨٤٩) (٤١)، وأبو يعلى (١١٧٥) من طريق جرير، والترمذي (٣١٥٦) من طريق أبي المغيرة، أربعتهم عن الأعمش، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه بنحوه مختصراً ابنُ المبارك في ((الزهد)) (٢٨١) (زيادات نعيم بن حماد)، والترمذي (٢٥٥٨)، وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) (١٠٦)، من طريق فضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد، مرفوعاً. وقد خالف المذكورين آنفاً وهم محمد بن عبيد ويعلى بن عبيد وجرير وغيرهم أسباطُ بنُ محمد فرواه عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، كما هو عند النسائي في ((الكبرى)) (١١٣١٧)، والطبري في ((التفسير)) ٨٨/١٦، وكذلك رواه عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، كما سبق في ((المسند)) (٩٤٤٩)، قال الدارقطني في ((العلل)) ٤ / ورقة ٧: والصحيح حديث أبي سعيد الخدري. قلنا: يعني من طريق أبي صالح. وسيرد مختصراً برقم (١١٠٧٣/ب). وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٥٩٩٣)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب . ١٢١ = عن أبي سعيد الخُدْرِي، قال: قال رسول الله وَّه: ((مَثَلِي ومَثَلُ النَّبِّينَ مِنْ قَبْلِي(١) كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى داراً فَأَتَمَّها إلا لَبِنَةً واحِدَةً، فَجِئْتُ أنا فَأَتْمَمْتُ تِلْكَ اللَِّنَةِ))(٢). ١١٠٦٨ - حدثنا أبو معاوية، حدَّثنا الأَعْمَش، عن أبي صالح عن أبي سعيد، عن النبيِّ وَّةَ، في قوله عز وجل: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً﴾ [البقرة: ١٤٣]، قال: ((عَدْلًاً)) (٣). = قال السندي: قوله: كأنه كبش أملح: هو ما بياضه أكثر من سواده، وقيل: النقي البياض. فیشرئبون: هو بهمز وباء مشددة بعده، أي: یرفعون رؤوسهم لینظروا إليه. وقد مضى بقية شرحه في حديث ابن عمر (٥٩٩٣)، وانظر ((فتح الباري)) ٤٢١/١١. (١) قوله: ((من قبلي)): ليست في (ظ٤)، وأشير إليها في (س) و(ص) أنها نسخة. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٩٩/١١، ومسلم (٢٢٨٦) (٢٢) من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد. وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٣٥٣٥)، ومسلم (٢٢٨٦) (٢٠)، وسلف ٢٥٦/٢ -٢٥٧. وعن جابر عند البخاري (٣٥٣٤)، ومسلم (٢٢٨٧) (٢٣)، وسيرد ٣٦١/٣. وعن أبي بن كعب، سيرد ١٣٧/٥. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الترمذي (٢٩٦١)، والنسائي في ((التفسير)) (٢٦)، وأبو يعلى = ١٢٢ ١١٠٦٩ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن سعد الطّائي، عن عَطِيَّة العَوْفي ١٠/٣ عن أبي سعيد الخُدْرِي، قال: ذكَرَ رسولُ الله ێ صاحِبَ الصُّورِ، فقال: ((عَنْ يَمِينِهِ جِبْرِيلُ، وعَنْ يَسارِهِ مِيكائِلُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ))(١) . = (١٢٠٧)، وابن حبان (٧٢١٦) من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه الطبري في ((تفسيره)) (٢١٦٥) و(٢١٦٦) من طريقين عن الأعمش، به . وأخرجه الطبري في ((تفسيره)) (٢١٦٧)، والحاكم ٢٦٨/٢ من طريقين عن الأعمش، موقوفاً. ووهم الهيثمي فأورده في («مجمع الزوائد)» ٣١٦/٦، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. وهو ليس على شرطه. قال السندي: قوله: ((قال: عدلاً)): إذ التوسط في العدالة، وطرفاها إفراط وتفريط . وسيأتي مطولاً ومختصراً بالأرقام (١١٢٧١) و(١١٢٨٣) و(١١٥٥٨). (١) إسناده ضعيف لضعف عطية العوفي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير سعد الطائي، فمن رجال البخاري، وهو ثقة. وأخرجه أبو داود (٣٩٩٩)، وابن أبي داود في ((المصاحف)) ص٩٥، والحاكم ٢٦٤/٢ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وعن ابن أبي داود: صاحب القرن. وتحرفت في المطبوع إلى: ((القرآن))! وأخرجه بنحوه أبو داود (٣٩٩٨)، وابن أبي داود في ((المصاحف)) ص٩٥، = وأبو الشيخ في ((العظمة)) (٣٧٩)، والحاكم ٢٦٤/٢ من طرق عن الأعمش، به. ١٢٣ ١١٠٧٠ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن جعفربن إياس، عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخُدْرِي، قال: بَعَثَنا رسولُ اللهِ وَّهُ فِي سَرِيّة ثلاثين راكباً، قال: فنزلْنا بقومٍ من العرب، قال: فسألْناهم أن يُضَيِّقونا، فأَبَوا، قال: فَلُدِغَ سيِّدُهم، قال: فَأَتَونا، فقالوا: فيكُم أحدٌ يَرْقي من العقرب؟ قال: فقلتُ: نعم أنا، ولكن لا أفعلُ حتى تُعْطُونا شيئاً. قالوا: فإنّا نُعطِيكم ثلاثين شاةً، قال: فقرأتُ عليها ﴿الحمدُ﴾(١) سبع مرات، قال: فَبَرَأَ. قال: فلما قَبَضْنا الغنم قال: عَرَضَ في أنفسنا منها، قال: فَكَفَّفْنا حتى أتينا النبيَّ ◌َِّهِ، قال: فذكرنا ذلك له، قال: فقال: ((أما عَلِمْتَ أنَّها رُقْيَةٌ! اقْسِمُوها واضْرِبُوا لِي مَعَكُم بِسَهْمٍ))(٢). = وانظر حديث عبدالله بن عمرو بن العاص، السالف برقم (٦٥٠٧). (١) في (م): الحمد لله. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نضرة - وهو المنذر بن مالك بن قُطَعة العَبْدي العَوَقي - فمن رجال مسلم، وروى له البخاري تعليقاً، أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وجعفربن إياس: هو أبو بشر. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٥٣/٨-٥٤، والترمذي (٢٠٦٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٨٦٩) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٣٠) -، وابنُ ماجه (٢١٥٦)، وابنُ السُّنِّي (٦٤١)، والدارقطني ٦٣/٣ من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد. ١٢٤ = ١١٠٧١ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأَعْمَش، عن أبي سُفْيان، عن جابر عن أبي سعيد الخُدْرِي، قال: صَلَّى رسولُ اللهِنَُّ على. حَصِيٍْ(١). = وأخرجه عبدُ بنُ حُميد (٨٦٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٨٦٦) و(١٠٨٦٩) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٣٠) -، وابنُ حبان (٦١١٢)، وابنُ السني (٦٤١) أيضاً، والدارقطني ٦٤/٣، والحاكم ٥٥٩/١ من طرق عن الأعمش، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه بهذا السياق، ووافقه الذهبي . وقد سلف برقم (١٠٩٨٥) من طريق هُشَيم، وسيرد برقم (١١٣٩٩) من طريق شعبة، كلاهما عن أبي بشر جعفربن إياس، عن أبي المتوكل، بدل أبي نضرة، وتابعهما أبو عوانة، كما ذكرنا في تخريج (١٠٩٨٥)، وخالفهم الأعمش في هذه الرواية، فجعل أبا نضرة بدل أبي المتوكل، وقد ذكر الترمذي أن طريق شعبة أصح من طريق الأعمش، وقال ابن ماجه: إنها الصواب، وذكر الحافظ في ((الفتح)) ٤٥٥/٤ أن الدارقطني رجَّحها في ((العلل))، ولم يُرجِّح في ((السنن)) شيئاً، وكذا النسائي، ثم قال الحافظ: والذي يترجَّح في نقدي أن الطريقين محفوظان لاشتمال طريق الأعمش على زياداتٍ في المتن ليست في رواية شعبة ومن تابعه، فكأنه كان عند أبي بشر عن شيخين، فحدث به تارةً عن هذا، وتارةً عن هذا، ولم يُصب ابنُ العربي في دعواه أنَّ هذا الحديث مضطرب، فقد رواه عن أبي سعيد أيضاً معبد بن سيرين، وسليمان بن قَتَّة. قلنا: رواية معبد بن سيرين ستأتي برقم (١١٧٨٧). ورواية سليمان بن قَتَّة ستأتي برقم (١١٤٧٢). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أبي سفيان: وهو طلحة بن نافع الواسطي، فمن رجال مسلم، وروى له البخاري مقروناً = ١٢٥ ١١٠٧٢ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر عن أبي سعيد الخُدْرِي، قال: صَلَّى رسولُ اللهِوََّ فِي ثَّوْبٍ واحدٍ واضعاً طَرَفَيْه على عاتِقَيْه (١). ١١٠٧٣/أ- حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، = بغيره. جابر: هو ابن عبدالله الصحابي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٩٨/١، ومسلم (٥١٩) (٢٨٥) و(٦٦١) (٢٧١)، وابن ماجه (١٠٢٩)، وابن خزيمة (١٠٠٤) من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٥١٩) (٢٨٤) و(٦٦١) (٢٧١)، والترمذي (٣٣٢)، وابن حبان (٢٣٠٧)، من طريقين عن الأعمش، به. وسيأتي بالأرقام (١١٤٨٩) و(١١٥٦٣). وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٠٦١). وعن أنس بن مالك عند البخاري (٣٨٠)، ومسلم (٦٥٨)، وسيرد ١١٩/٣. وعن ميمونة عند البخاري (٣٨١)، ومسلم (٥١٣) ٤٥٨/١، سيرد ٣٣٠/٦. وعن المغيرة بن شعبة عند أبي داود (٦٥٩)، وسيرد ٢٥٤/٤. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. وأخرجه مسلم (٥١٩) (٢٨٥) من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد. وسيأتي بالأرقام (١١١١٦) و(١١٤٩٣) و(١١٥١٩) و(١١٥٦٢). وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٣٢٠). وعن أبي هريرة، سلف برقم ٢٥٥/٢ . وعن أنس، سيرد ٢٦٢/٣. وعن جابر، سيرد ٢٩٤/٣. وعن عمر بن أبي سلمة، سيرد ٢٦/٤. وانظر حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب، السالف برقم (٦٣٥٦). ١٢٦ عن أبيه. وعن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، كلاهما عن أبي سعيد الخُدْرِي، قال: أَخْرَجَ مروانُ المِنْرَ في يومٍ عيدٍ، ولم يكن(١) يخرج به، وبدأ بالخطبة قبل الصلاة، ولم يكن يَبْدَأُ بها قال(٢): فقام رجل فقال: يا مروان خالفت السنة، أخرجت المنبر في (٣) يوم عيد، ولم يك(٤) يخرج به(٥) في يوم عيد، وبدأت بالخطبة قبل الصلاة، ولم يكن يبدأ بها(١). قال: فقال أبو سعيد الخُدْرِي: مَنْ هذا؟ قالوا: فلانُ بنُ فلان، قال: فقال أبو سعيد: أما هذا فقد قَضَى ما عليه. سَمِعْتُ رسولَ الله وَل يقول: ((مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَراً فإنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يُغَيِّرَهُ بِيَدِهِ فَلْيَفْعَلْ، - وقال مرة: فَلْيُغَيِّرْهُ بيده (٧) - فإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ بِيَدِهِ فَبِلِسانِهِ، فإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ بِلِسَانِهِ(٨) فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ (٩) أَضْعَفُ الإِيمانِ))(١٠). (١) في (ظ٤): يك في الموضعين، وفي (ق): في الموضع الأول، وأشير إلى الأول في هامش (س) على أنها نسخة. (٢) في (ظ٤) و(س): فقال. (٣) لفظ ((في)) ليس في (ق) و(ص) و(م). (٤) في (ق): یکن. (٥) في (ظ٤): ولم تك تخرج به. (٦) في (ظ٤): ولم تكن تبدأ بها. (٧) لفظ ((بيده)) ليس في (ظ٤). (٨) لفظ ((بلسانه)) ليس في (ظ٤). (٩) في (ظ٤): وذاك. (١٠) إسناده صحيح على شرط الشيخين، رجاله ثقات رجال الشيخين غير = ١٢٧ = إسماعيل بن رجاء: وهو ابن ربيعة الزُّبيدي، وأبيه، فمن رجال مسلم، وقد توبعا. والقائل: ((وعن قيس ... )) هو الأعمش، سليمان بن مهران. قيس بن مسلم: هو الجَدَلي . وأخرجه مسلم (٤٩) (٧٩)، وأبو داود (١١٤٠) و(٤٣٤٠)، وابن ماجه (١٢٧٥) و(٤٠١٣)، وأبو يعلى (١٢٠٣)، وابن حبان (٣٠٧)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٩٦/٣-٢٩٧ من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو يعلى (١٠٠٩)، والبيهقي ٢٩٦/٣ -٢٩٧، ٢٦٥/٧ - ٢٦٦ من طريق ابن نمير، عن الأعمش، عن إسماعيل، عن أبيه، به. وأخرجه النسائي ١١٢/٨ من طريق مالك بن مِغْوَل، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن أبي سعيد، به. وسيأتي بالأرقام (١١١٥٠) و(١١٤٦٠) و(١١٤٩٢) و(١١٥١٤) و(١١٨٧٦)، وانظر (١١٠٥٩). قال السندي: قوله: ((فبلسانه))، أي: فلينكره بلسانه. وكذا قوله: ((فبقلبه))، أي: فلينكره بقلبه، أو فليكرهه بقلبه، وليس المراد فليغيره بلسانه أو بقلبه. أما في القلب فظاهر، وأما في اللسان فلأن المفروض أنه لا يستطيع أن يغير باليد، فكيف يغيره باللسان، إلا أن يقال: قد يمكن التغيير بطيب الكلام مع عدم استطاعة التغيير باليد، لكن ذاك نادر، قليل جداً، وليس الكلام فيه، لأن مثله ينبغي أن يتقدَّم على التغيير باليد إن أمكن التغيير به. قوله: ((وذلك أضعف الإيمان»، أي: الإِنكار بالقلب فقط، لضعف في نفسه، فلا يكتفي به إلا من لا يستطيع غيره، نعم، إذا اكتفى به من لا يستطيع غيره، فليس منه بأضعف، فإنه لا يستطيع غيره، والتكليف بالوسع. وقد شرح هذا الحديث الإِمام النووي في ((شرح مسلم)) ٢٢/٢-٢٤، فقال: أما قوله: ((فليغيره)) فهو أمر إيجاب بإجماع الأمة، وقد تطابق على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الكتاب والسنة وإجماع الأمة، وهو أيضاً من النصيحة . ١٢٨ ١١٠٧٣/ب - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ◌َّ في قوله: ﴿وهُم في = التي هي الدين، وأما قول الله عز وجل: ﴿عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾ فليس مخالفاً لما ذكرناه، لأن المذهب الصحيح عند المحققين في معنى الآية: إنكم إذا فعلتم ما كلفتم به، فلا يضركم تقصير غيركم، مثل قوله تعالى: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾، وإذا كان كذلك، فمما كُلف به الأمرُ بالمعروف والنهي عن المنكر، فإذا فعله ولم يمتثِلِ المخاطب، فلا عتب بعد ذلك على الفاعل، لكونه أدى ما عليه، فإنما عليه الأمر والنهي لا القبول. ثم إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض كفاية إذا قام به بعض الناس سقط الحرج عن الباقين، وإذا تركه الجميع أثم كل من تمكن منه بلا عذر ولا خوف، وقال العلماء: ولا يشترط في الآمر والناهي أن يكون كامل الحال ممتثلاً ما يأمر به، مجتنباً ما ينهى عنه، بل عليه الأمر وإن كان مخلّاً بما يأمر به، والنهي وإن كان متلبساً بما ينهى عنه، فإنما يجب عليه شيئان: أن يأمر نفسه وينهاها، ويأمر غيره وينهاه، فإذا أخلَّ بأحدهما كيف يباح له الإِخلال بالآخر. ثم إنه إنما يأمر وينهى من كان عالماً بما يأمر به وما ينهى عنه، وذلك يختلف باختلاف الشيء، فإن كان من الواجبات الظاهرة والمحرمات المشهورة كالصلاة والصيام والزنى والخمر ونحوها، فكل المسلمين علماء بها، وإن كان من دقائق الأفعال والأقوال ومما يتعلق بالاجتهاد، لم يكن للعوام مدخل فيه، ولا لهم إنكاره، بل ذلك للعلماء. ثم العلماء إنما ينكرون ما أجمع عليه، أما المختلف فيه، فلا إنكار فيه، لأن على أحد المذهبين: كل مجتهد مصيب، وهذا هو المختار عند كثير من المحققين أو أكثرهم، وعلى المذهب الآخر: المصيبُ واحد، والمخطىء غير متعين لنا، والإِثم مرفوع عنه. ١٢٩ غفلةٍ﴾ [مريم: ٣٩]، قال: ((في الدنيا))(١). ١١٠٧٤ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا عبيدُالله بن الوليدِ الوَصَّافِيُّ، عن عطية العَوْفي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وَله: ((مَن قالَ حِينَ يَأْوِي إلى فِراشِهِ: أُسْتَغْفِرُ الله الَّذِي لا إله إلَّ هُو الحَيَّ القُومَ، وأَتُوبُ إِليهِ، ثَلَاثَ مَرّاتٍ، غَفَرَ الله لَهُ ذُنُوبَهُ وإنْ كانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ، وإنْ كانَتْ مِثْلَ رَمْلِ عالِجٍ، وإنْ كانَتْ مِثْلَ (٢) عَدَدٍ وَرَقِ الشَّجَرِ))(٣). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو صالح: هو ذكوان السمان. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١١٣٣١) و(١١٣٣٢)، وفي ((التفسير)) (٣٥١) و(٣٥٢)، وأبو يعلى (١١٢٠) و(١٢٢٤)، من طرق عن أبي معاوية، بهذا الإِسناد. وقد سلف مطولاً برقم (١١٠٦٦). (٢) كلمة ((مثل)) ليست في (ص) و(ق) و(ظ٤)، وأشير في (س) إلى أنها نسخة . (٣) إسناده ضعيف جداً، عبيدالله بنُ الوليد الوصّافي، قال أحمد: ليس بمحكم الحديث، يُكتب حديثه للمعرفة، وقال يحيى وأبو داود: ليس بشيء، وقال يحيى في موضع آخر وأبو زرعة وأبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال النسائي والفلاس: متروك الحديث، وقال العقيلي: في حديثه مناكير لا يتابع على كثير من حديثه، وقال ابن حبان: منكر الحديث جداً، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، وقال ابن عدي: ضعيف الحديث جداً، يتبين ضعفه على حديثه، وعطيّة = ١٣٠ ١١٠٧٥ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا داودُ بنُ أبي هند، عن أبي نَضْرة قال : قلتُ لأبي سعيد: أسمعتَ من رسول الله مصر: في الذهب بالذهب، والفضةِ بالفضةِ؟ قال: سأُخبِرُكم ما سمعتُ منه، جاءَهُ صاحبُ تمرِهِ بتمرٍ طيبٍ، وكان تمرُ النبي ◌َّهُ يقالُ له: اللون، قال: فقال له رسولُ اللهِ وَ﴾: ((مِنْ أَيْنَ لَكَ هذا التَّمْرُ الطَّيِّبُ؟(١) قال: ذهبتُ بصاعين من تمرنا، واشتريتُ(٢) به صاعاً من هذا. قال: فقال له رسولُ اللهِ وَلِ: ((أَرْبَيْتَ)) قال: ثم قال أبو سعيد: = العَوْفي ضعيفٌ أيضاً. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير. وأخرجه الترمذي (٣٣٩٧)، والبيهقي مختصراً في ((الأسماء والصفات)) ص١١٢-١١٣، والبغوي (١٣٢٠) من طرق عن أبي معاوية، بهذا الإِسناد، وعند الترمذي والبغوي زيادة: وإن كانت مثل عدد أيام الدنيا. قال الترمذي: هذا حديث حسن! غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث الوصافي عبيدالله بن الوليد. وأخرجه بنحوه الطبراني في ((الدعاء)) (١٧٨٥) من طريق أشعث بن شعبة، عن عصام بن قدامة، عن عبيدالله بن الوليد الوصّافي، به، دون تقييد بوقت الإِيواء إلى الفراش. وأخرجه الطبراني أيضاً (١٧٨٤) من طريق عثمان بن هارون القرشي، عن عصام بن قدامة، عن عطية العوفي، به، بإسقاط عبيدالله بن الوليد الوصافي بين عصام وعطية، وعثمان بن هارون القرشي لم نعرفه، فلعله هو الذي أسقطه، فقد مرّ آنفاً قول الترمذي في الحديث أنه لا يعرف إلا من حديث الوصافي . (١) أُشير في (س) و(ص) إلى كلمة ((الطيب)) أنها نسخة. (٢) في (ظ٤): فاشتريت. ١٣١ فالتمرُ بالتمرِ أربى، أم الفِضَّةُ بالفِضَّةِ والذَّهبُ بالذَّهب؟(١)". ١١٠٧٦ - حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن سعيد الجُرَيْري، عن أبي ٥٠ نَضْرَة عن أبي سعيد قال: اعْتَكَفَ رسولُ اللهِ وَلْ العَشْر الأَوْسط (٢) من رمضان، وهو يلتمس ليلة القدر قبل أن تبان له، فلما تَقَضَّيْنَ (٣)، أَمَرَ بِنْيَانِهِ فَنُقِضَ، ثُمَّ أُبْنَتْ له أَنَّها في العَشْرِ الّواخِرِ، (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو معاوية - وهو محمد بن خازم الضرير- من رجال الشيخين، وباقي رجاله من رجال مسلم. أبو نَضْرة: هو المنذرُ بنُ مالك العَوَقِي العَبْدي. وقد سلف بأخصر منه برقم (١٠٩٩٢). قال السندي: قوله: ثم قال أبو سعيد: التمر بالتمر أربى أم الفضة بالفضة إلخ ... قوله: أربى، أي: أكثر ربا، وظاهره أنه أخذ حكم الذهب والفضة من دلالة حديث التمر، ولم يسمعه، وقد جاء ما يقتضي سماعه، فلعله ذكر الدلالة لُيُقرِّبَ إليه الرِّبا في الذهب والفضة، لكن في الدلالة بحثٌ، لأنَّ لُزُوم الربا في اتحاد الجنس إنما هو فرع كون المال ربوياً، وإلا فيجوز الجَمَلُ بالجملين، ولا يلزم من كون المكيل كالتمر ربوياً كون الموزون كالذهب ربوياً، والله تعالى أعلم. قال النووي: ذكر أبو سعيد هذا الطريق من الاستدلال، لأنه لم يحضره شيء من أحاديث النهي، وإلا فالأحاديثُ أقوى في الاستدلال، لأنها نصٌّ. قلنا: قد روى أبو سعيد نفسه عن رسول الله # حديث النهي عن الذهب بالذهب والفضة بالفضة فيما أخرجه مسلم (١٥٨٤)، وهو نصٌّ في التحريم. (٢) في (ظ٤): الوسط، وأشير إليها في (س) و(ص) أنها نسخة. (٣) في (س) و(ص): انقضين، وهي الموافقة لرواية مسلم. ١٣٢ فَأَمَر بالبناء فأُعِيدَ، ثم اعْتَكَفَ العَشْرَ الَّواخر، ثُمَّ خَرَجَ(١) على النَّاسِ فقال: ((يا أَيُّهَا النَّاسُ، إنَّها أُبِينَتْ لِي لَيْلَةُ القَدْرِ، فخَرَجْتُ لُأَخْبِرَكُم بها، فجاءَ رَجُلَانٍ يَحِيفانِ(٢) مَعَهُمَا الشَّيْطَانُ، فَنُسِّيِّتُها، فالْتَمِسُوها في التَّاسِعَةِ والسَّابِعَةِ والخامِسَةِ)) فقلت: يا أبا سعيد؛ إنكم أعلم بالعَدَدِ مِنَّا، قال: إنَّا أُحَقُّ بذاك (٣) منكم، فما التَّاسعة والسابعة والخامسة؟ قال: تدع التي تدعون إحدى وعشرين والتي تليها التاسعة، وتدع التي تدعون ثلاثة وعشرين والتي (٤) تليها السابعة، وتدع التي تدعون خمسة وعشرين والتي تليها الخامسة (٥). ١١/٣ (١) في (ظ٤) و(س): فخرج، وجاء في هامش (س): ثم خرج، وعليها علامة الصحة. (٢) هكذا في النسخ الخطية، قال السندي: وفي نسخ المسند قد ضبطه بعضهم على لفظ المضارع من الحيف بمعنى الجور والظلم، وبعضهم على لفظ تثنية النحيف بمعنى الضعيف. قلنا: ورواية مسلم: يحتقَّان، قال النووي: هو بقاف، ومعناه: يطلب كل واحد منهما حقّه، ويدَّعي أنه المحق. وفي رواية أخرى عنده: يختصمان. وهي عند أبي يعلى أيضاً. (٣) في (ق): بذلك، وهي نسخة في هامش (س) و(ص). وهي الموافقة لرواية مسلم. (٤) في (ظ٤): فالتي. (٥) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نضرة: وهو المنذربن مالك العبدي، فمن رجال مسلم. إسماعيل بن إبراهيم: هو المعروف بابن عُلَيَّة، وسماعه من الجريري قبل الاختلاط. ١٣٣ = ١١٠٧٧ - حدثنا إسماعيل، أخبرنا سعيد بن يزيد(١)، عن أبي نَضْرَة = وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣٤٠٥)، وأبو يعلى (١٣٢٤) من طريق إسماعيل ابن عُلية، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (١١٦٧) (٢١٧)، وأبو داود (١٣٨٣)، وأبو يعلى (١٠٧٦)، وابن خزيمة (٢١٧٦)، وابن حبان (٣٦٦١) و(٣٦٨٧)، والبيهقي في («السنن» ٣٠٨/٤ من طرق عن الجُريري، به. وسيأتي نحوه برقم (١١٦٧٩)، وانظر (١١١٨٦). وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت عند البخاري (٢٠٢٣)، وسيرد ٣١٣/٥. وآخر من حديث ابن عباس، سلف برقم (٢٠٥٢). قال السندي: قوله: فقلت يا أبا سعيد. قال الأبي في ((شرح مسلم)): لما احتملت هاهنا أن تكون تاسعة ما مضى أو تاسعة ما بقي سأله، وقال: أنتم أعلم بهذا العدد. اهـ. قلت (القائل السندي): ولعله سأله لأنه قدّم التاسعة على السابعة والخامسة. قوله: والتي تليها التاسعة: هذا التفسير لا يناسب ما ورد من التماس ليلة القدر في الأوتار، وكذا ما ظهر أنها كانت في تلك السنة ليلة إحدى وعشرين، إلا أن يجاب عن الأول: بأن المراد أوتار ما بقي، لا أوتار ما مضى، فإن طريقة العرب في التاريخ إذا جاوزوا نصف الشهر فإنما يؤرخون بالباقي منه لا بالماضي، ولذلك جاء في حديث ابن عباس مرفوعاً: ((التمسوها في تاسعة تبقى، في سابعة تبقى، في خامسة تبقى))، وقد جاء عن مالك أن التاسعة ليلة إحدى وعشرين، والسابعة ليلة ثلاث وعشرين، والخامسة ليلة خمس وعشرين، لكن جاء أنه رجع عنه بعد ذلك. قلت (القائل السندي): بنى عن مالك على نقصان الشهر، وبنى عن أبي سعيد على تمامه، والله تعالى أعلم. (١) في (ظ٤): زيد، وهو تصحيف. ١٣٤ عن أبي سعيد الخُدْري، قال: قال رسول اللهِ وَالَ: ((أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الذين هُمْ أَهْلُها فإنَّهُمْ لا يَمُوتُونَ فيها ولا يَحْيَوْنَ، ولكنْ ناسٌ(١) - أو كما قال - تُصِيبُهُمُ النَّارُ بِذُنُوبِهِمْ، - أو قال: بِخَطَايَاهُمْ (٢) - فَيُمِيتُهُمْ إِماتَةً، حتَّى إِذا صَارُوا فَحْمَاً أُذِنَ فِي الشَّفَاعَةِ، فجيءَ بِهِمْ ضَبائِرَ(٣) ضَبَائِرَ، فَيُّوا(٤) على أَنْهارِ الجَنَّةِ فَيُقَالُ: يا أَهْلَ الجَنَّةِ أَفِيضُوا عَلَيهِمْ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الحِبَّةِ تَكُونُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ))، قال: فقال رجلٌ مِنَ القومِ حينئذٍ: كأنَّ رسولَ اللّه وَلهُ قد كان بالبادية(٥). (١) في هامش (س) و(ص): أناس، نسخة. (٢) في (ظ٤): خطاياهم. (٣) في (ظ٤): ضبائراً، هو خطأ. (٤) في (س) و(ص) و(م): فنبتوا، وفي هامش (س) فينبتوا - وهي نسخة السندي، وقال: من حذف النون للتخفيف، وهو موجود في اللغة-، وفي هامش (ص): فينبتون، والمثبت من (ظ٤) و(ق)، وهو الموافق لرواية مسلم. (٥) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نضرة: وهو المنذربن مالك العبدي، فمن رجال مسلم، سعيد بن يزيد: هو أبو مسلمة الأزدي البصري. وأخرجه حسين المروزي في زيادات ((زهد)) ابن المبارك (١٢٦٩)، وأبو يعلى (١٠٩٧) و(١٣٧٠)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص٢٧٩-٢٨٠، وابن حبان (٧٤٨٥)، وابن منده في ((الإِيمان)) (٨٣٢) من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد . وأخرجه مسلم (١٨٥) (٣٠٦)، وابن ماجه (٤٣٠٩)، والدارمي = ١٣٥ w'in fin ١١٠٧٨ - حدثنا إسماعيلُ، أخبرنا(١) ابنُ عون، عن محمد، عن عبدالرحمن بن بشربن مسعود، قال: فردَّ الحديثَ حتَّى ردَّه إلى أبي سعيد قال: ذُكِرَ ذلك (٢) عند النبي ◌َّه فقال: ((وما ذاكُم؟)) قالوا: الرجلُ تكونُ له المرأة تُرضع، قُيُصِيبُ منها، ويكرهُ أن تَحْمِلَ منه، والرجلُ تكونُ له الجاريةُ، فُيُصِيبُ منها، ويكرهُ أن تَحْمِلَ منه؟ فقال: ((فلا (٣) عليكم أَنْ تَفْعَلُوا ذاكُمْ، فإِنَّمَا هُوَ القَدَرُ)) قال ابنُ عون: فحدثتُ به الحسن، فقالَ: ((فلا(٣) عليكم لكأن (٤) هذا زجر(٥). = ٣٣١/٢-٣٣٢، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص٢٨٢، وابن حبان (١٨٤)، والآجري في ((الشريعة)) ص٣٤٥، وابن منده في ((الإِيمان)) (٨٢٩) و(٨٣١) و(٨٣٣) من طرق عن سعيد بن يزيد، به. وقد سلف برقم (١١٠١٦). قال السندي: قوله: ((فجيء بهم ضبائر))، أي: جماعات. (١) في (س) و(ص) و(ق): أنبأنا. (٢) في (ظ٤): ذاك. والمراد به العزل، كما جاء مصرحاً به عند مسلم. (٣) في (ظ٤) وهامش (ق): ولا . (٤) في (ظ٤) و(ق): والله لكأن. وهي رواية مسلم والدارمي. (٥). حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبدالرحمن بن بشربن مسعود، فقد أخرج له مسلم متابعة، وروى عنه جماعة، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وهو متابع، إسماعيل: هو ابن عُلَيَّة، وابن عون: هو عبدالله بن عون بن أرطبان المُزَني أبو عون البصري، ومحمد: هو ابن سيرين. والحسن الذي سأله ابنُ عون هو البصري، وليس من رجال الإِسناد. ١٣٦ ١١٠٧٩ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح = وأخرجه مسلم (١٤٣٨) (١٣١)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٠٧/٦-١٠٨، وفي ((الكبرى)) (٥٠٤٨) و(٥٤٨٦) و(٩٠٩٤)، والدارمي ١٤٨/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٢٣٠/٧، من طرق عن ابن عون، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (١٤٣٨) (١٣٠) من طريق أيوب، عن محمد بن سيرين، به. وجاء في آخره: قال محمد: وقوله: ((لا عليكم)) أقرب إلى النهي. وسيرد بالأرقام (١١١٧٢) و(١١١٧٣) و(١١٢٠٤) و(١١٤٣٨) و(١١٤٥٨) و(١١٤٦٢) و(١١٥٤٥) و(١١٥٦٦) و(١١٦٠٢) و(١١٦٤٥) و(١١٦٤٧) و(١١٦٨٥) و(١١٦٨٨) و(١١٧٧٨) و(١١٨٣٩) و(١١٨٧٨) و(١١٨٨٤)، وانظر (١١٥٠٣). وفي الباب عن جابر عند البخاري (٥٢٠٧)، ومسلم (١٤٤٠)، سيرد ١١٣/٣ و١٤٠. وعن أبي سعيد الزُّرَقي عند النسائي ١٠٨/٦، سيرد ٤٥٠/٣. وعن أنس عند البزار (٢١٦٣)، سيرد ١٤٠/٣. وعن عبادة وابن عباس وحذيفة وغيرهم، ذكرهم الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ١٩٦/٤-١٩٧. قال السندي: قوله: ترضع، أي: صبياً. ويكره أن تحمل منه، أي: لئلا يفسد لبنها، فيتضرر به الصبي، أي: فهل له أن يعزل أم لا؟ فلا عليكم أن تفعلوا: ظاهره أن المعنى: لا بأس عليكم في فعل العزل، وهذا أقرب إلى الإِذن لا المنع، كما روي عن الحسن، نعم قد جاء في الصحيح وغيره بلفظ: ((لا عليكم أن لا تفعلوا)) بزيادة ((لا))، وهي ظاهرة في المنع، فكأن ما ذكره الحسن مبني على تلك الرواية، أو على أن ((لا)) مقدرة في هذه الرواية توفيقاً بين الروايات. والله تعالى أعلم. ١٣٧ = عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: قال رسول الله وَله: ((لا تَسُبُّوا أَصْحابِي، فإِنَّ أَحَدَكُمْ لَوْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَباً ما بَلَغَ(١) مُدَّ أَحَدِهِمْ ولا نَصِيْفَهُ)) (٢). = وانظر ((فتح الباري)) ٣٠٥/٩-٣١٠. (١) في (ظ٤): ما أدرك، وهي الموافقة لرواية مسلم. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو صالح: هو ذكوان السَّمَّان. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٧٤/١٢-١٧٥، ومسلم (٢٥٤٠) (٢٢١)، والترمذي (٣٨٦١)، وابن ماجه (١٦١)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٩٩٠) (٩٩١)، وأبو يعلى (١١٩٨)، وابن حبان (٧٢٥٥)، والبغوي (٣٨٥٩) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد، إلا أنه وقع عند مسلم وابن ماجه: عن أبي هريرة، وهو وهم، نبه عليه المزي في ((تحفة الأشراف) ٣٤٣/٣ -٣٤٤، والحافظ في ((الفتح)) ٣٥/٧-٣٦، فراجعه لزاماً. وعلقه البخاري (٣٦٧٣) عن أبي معاوية، به. وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٩١٨)، ومسلم (٢٥٤١) (٢٢٢)، وابن ماجه (١٦١)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٩٨٨)، وأبو يعلى (١١٧١)، وابن حبان (٦٩٩٤)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ١٢٢/٢، والخطيب في ((تاريخه)) ١٤٤/٧، من طرق عن الأعمش، به. إلا أنه وقع عند ابن ماجه: عن أبي هريرة، وهو وهم كما سلف بيانه. وأخرجه أبو يعلى (١٠٨٧)، والطبراني في ((الصغير)) (٩٨٢) من طريق داود بن الزبرقان، عن محمد بن جحادة، عن أبي صالح، به. قال الطبراني: لم يروه عن ابن جحادة، عن أبي صالح إلا داود بن الزبرقان. قلنا: داود متروك. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٣٠٩) من طريق حسين بن علي، عن زائدة، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. ١٣٨ li = قلنا: الصحيح عن أبي صالح، عن أبي سعيد. وقد نقل الحافظ في ((الفتح)) ٣٦/٧ عن علي ابن المديني في ((العلل)) قوله: ورواه عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. قال: والأعمش أثبت في أبي صالح من عاصم. قال الحافظ: فعرف من كلامه أن من قال فيه: عن أبي صالح، عن أبي هريرة فقد شذ، وكأن سبب ذلك شهرةُ أبي صالح بالرواية عن أبي هريرة، فيسبق إليه الوهم ممن ليس بحافظ. وأما الحفاظ فيميزون ذلك. وسيأتي بالأرقام (١١٥١٦) و(١١٥١٧) و(١١٥١٨) و (١١٦٠٨). قال السندي: قوله: ((لا تسبوا أصحابي))، قيل: الخطاب لمن بعدَ الصحابة تنزيلاً لهم منزلة الموجودين الحاضرين. وقيل: للموجودين من العوام في ذلك الزمان الذين لم يُصاحبوه ◌َ﴾، ويفهم خطاب من بعدهم بدلالة النص. وقيل: الخطاب بذلك لبعض الصحابة، لما ورد أن سبب الحديث أنه كان بين خالد بن الوليد وعبدالرحمن بن عوف شيء، فسبَّه خالد، فالمراد بأصحابي الأصحاب المخصوصون، وهم السابقون على المخاطبين في الإِسلام. وقيل: ينزل السابُ لتعاطيه ما لا يليق به من السب منزلة غيرهم، فخوطب خطاب غير الصحابة. وقال الشيخ تقي الدين السبكي: الظاهر أن المراد بقوله: ((أصحابي)) من أسلم قبل الفتح، وأنه خطاب لمن أسلم بعد الفتح، ويرشد إليه آخر الحديث مع قوله تعالى: ﴿لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الفَتْحِ وَقَاتَلَ ... ) الآية [الحديد: ١٠]، ولا بد لنا من تأويل ليكون المخاطبون غير الأصحاب. قلت (القائل السندي): الداعي إلى التأويل هو قوله: لو أنفق أحدكم ... الخ، وإلا فخطاب الصحابة بأن لا يسب بعضهم بعضاً غير بعيد، فإذا منع الصحابي عن السب فغيره بالأولى. قوله: ((مد أحدهم)): المد، بضم فتشديد: مكيال معلوم. والنصيف لغة في النصف، أو هو مكيال دون المد، والضمير على الأول للمد، وعلى الثاني لأحدهم. ١٣٩ ١١٠٨٠ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح عن أبي سعيد، أو عن أبي هُريرة - شَكَّ الأعمش - قال: لما كان غَزْوَةُ تَبُوك أصابَ النَّاسَ مَجَاعةٌ، فقالوا: يا رَسُولَ الله، لو أُذِنْتَ لنا فَنَحَرْنا نَوَاضِحَنا، فَأَكَلْنا وادَّهَنَّا. فقال لهم رسولُ اللهِ وَّ: ((افعلوا)). فجاء عُمَرُ فقال(١): يا رسول الله، إنهم إن يفعلوا (٢) قَلَّ الظَّهْرُ، ولكن ادْعُهُمْ بِفَضْلِ أَزْوادِهِمْ، ثم ادْعُ لهم عليه بالبَرَكَةِ، لَعَلَّ اللّه أَنْ يَجْعَلَ فِي ذُلك. فدعا رسولُ اللهِوَّهُ بِنْطَعِ فَبَسَطَهُ، ثم دعاهم بِفَضْلِ أَزْوادِهِمْ، فجَعَلَ الرَّجُلُ يجيءُ بِكَفِّ الذُّرَةِ، والآخَرُ بِكَفِّ التَّمْرِ، والآخر بالكِسْرَة، حتى اجتَمَعَ على النَّطَعِ مِنْ ذلك شيءٌ يسير، ثم دعا عليه بالبَرَكَة، ثم قال لهم (٣): ((خُذُوا فِي أَوْعِيَتِكُم)) قال: فأَخَدُوا في أوعيتهم حتى ما تَرَكوا في (٤) العَسْكر وِعَاءً إلا ملؤوه، وأكلوا حتى شَبعُوا، وفَضَلَتْ منه فَضْلَةٌ، فقال رسولُ اللهِ وَ ◌ّهِ: ((أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّ الله، وأنِّي رَسُولُ الله، لا يَلْقَى اللَّه بها عَبْدٌ، غَيْرَ شَاِّ، فَتُحْجَبُ عَنْهُ(٥) الجَنَّةُ)) (٦). (١) في (ظ٤): فقال عمر: يا رسول الله ... بدل: فجاء عمر فقال. (٢) في (م): فعلوا، وفي (ص): إن هم فعلوا. (٣) في (ظ٤): قال: ثم قال لهم. (٤) في (م): من، وهو خطأ. (٥) في (ظ٤): فيحجب عن الجنة، وهي الموافقة لرواية مسلم. (٦) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ١٤٠