Indexed OCR Text

Pages 561-580

عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله وَل﴾ يقول: ((لَيَسأَلَنَّكُم
النَّاسُ عن كلِّ شيءٍ، حتَّى يَقُولُوا: الله خَلَقَ كلَّ شيءٍ فمن
خَلَقَهُ؟)).
قال يزيدُ: فحدثني نَجَبَةُ بنُ صَبِيغِ السُّلَمِي: أنه رأى رَكْباً
أَتَوْا أبا هريرة، فسَأَلُوه عن ذلك، فقال: اللهُ أكبرُ، ما حَدَّثني خَلِيلي
بشيءٍ إلا وقد رَأيْتُه، أو أَنا أَنتظِرُه.
قال جعفرٌ: بَلَغني أنَّ النبيِ نَ ◌ّهِ قال: ((إذا سأُلُكُم النَّاسُ عن
هذا فَقُولُوا: الله كان قَبَلَ كُلِّ شيءٍ، والله خَلَقَ كُلَّ شيءٍ، والله
كائِنُ بعدَ كُلِّ شيءٍ))(١).
(١) هذا الحديث ثلاث قطع بثلاثة أسانيد:
أما القطعة الأولى فإسنادها صحيح على شرط مسلم. كثير: هو ابن هشام،
وجعفر: هو ابن برقان.
وأما القطعة الثانية وهي الأثر عن أبي هريرة، فإسنادها ضعيف لجهالة نجبة بن
صبيغ، وقد فات الحافظين ترجمته في كتابيهما مع أنه من شرطهما، وانظر ترجمته
في ((الجرح والتعديل)) ٥٠٩/٨، و((الثقات)) لابن حبان ٤٨٥/٥.
وأما القطعة الثالثة، فإسنادها منقطع. وزاد ابن راهويه في ((مسنده)) (٣١٩)
قال: قال جعفر: فحدثني أخي، عن أبي هريرة. وأخوه هذا لم نتبينه.
وأخرجه مسلم (١٣٥) (٢١٦)، وابن أبي عاصم (٦٤٤)، وأبو عوانة ٨٢/١،
وابن منده (٣٦٤) من طريق كثيربن هشام، بهذا الإسناد. دون حديث جعفر
المنقطع، ولم يذكر مسلم وأبو عوانة قصة الرَّكْب الذين سألوا أبا هريرة.
وأخرجه إسحاق بن راهويه (٣١٩)، وابن منده (٣٦٤) من طريق سفيان =
٥٦١
-*-*-**

١٠٩٥٨ - حدثنا كَثِيرٌ، حدثنا جعفرٌ، قال: سمعت يزيدَ بن الأصمِّ
يقول :
قال أبو هريرة، حديثٌ لا أحسِبُه إلا رَفَعَهُ إلى النبيِّ ◌ِ﴾،
قال: ((لَيْسَ الغِنَى عن كَثْرَةِ العَرَضِ، ولكنَّ الغِنَى غِنَى النَّفْسِ.
واللهِ ما أُخْشَى عَليكُمِ الفَقْرَ، ولكني أَخْشَى عليكُم التَّكاثُّرَ، وما
أُخشى عليكُم الخَطَأَ(١)، ولكنْ أَخْشَى عليكُمِ العَمْدَ))(٢).
١٠٩٥٩ - حدثنا عليُّ بن ثابتٍ، حدثني جعفرٌ، عن يزيد بن الأصمِّ،
قال :
قيل لأبي هريرة: أَكْثَرْتَ أَكْثَرْتَ، قال: فلو حَدَّثْتُكُم بِكُلُّ ما
= الثوري، عن جعفربن برقان، به. ولم يذكر حديث جعفر عند ابن منده، وجاء
حديث جعفر المنقطع عند إسحاق بن راهويه موصولاً، بلفظ: قال جعفر: فحدثني
أخي عن أبي هريرة - قال: كأنه رفعه - قال ... فذكره. وأخو جعفر هذا لم نتبينه.
وأخرجه ابن منده (٣٦٤) من طريق عبيدالله بن عبدالله بن الأصم، عن
يزيد بن الأصم، به. ولم يسق لفظه.
وأخرج ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٦٤٥) حديث جعفر المنقطع من طريق كثير بن
هشام، به.
وانظر ما سلف بالأرقام (٧٧٩٠) و(٩٠٢٧).
(١) قوله: ((وما أخشى عليكم الخطأ)) سقط من (م) والنسخ المتأخرة.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)) ٩٩/٤ من طريق كثير بن هشام، بهذا الإِسناد.
وللشطر الأول انظر (٩٧١٨)، وللشطر الثاني انظر (٨٠٧٤).
رجم أبو حاتم وقفه
على أبي هريرة من
طريق جعفر
" العلل:"(١٨٩٨)
٥٦٢

سمعتُ من النبيِّ وَ﴿، لَرَمَيْتُموني بالقِشَعِ، وما ناظَرْتُمُوني(١).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم غير علي بن ثابت، فقد روى
له أبو داود والترمذي، وهو ثقة. وسيأتي مكرراً برقم (١٠٩٦٤).
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٣٣٢/٤ عن كثير بن هشام، عن جعفربن
برقان، بهذا الإِسناد.
وأخرج ابن سعد ٣٣١/٤ عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك وإسماعيل بن
عبدالله ابن أبي أويس وخالد بن مخلد البجلي، ثلاثتهم عن محمد بن هلال، عن
أبيه، عن أبي هريرة أنه كان يقول: لو أنبأتكم ما أعلم، لرماني الناس بالخَزَف،
وقالوا: أبو هريرة مجنون.
وأخرج الحاكم ٥٠٩/٣ من طريق أبي ربيعة فهد بن عوف، عن عبدالعزيز بن
المختار، عن عبدالله بن فيروز الداناج، عن أبي رافع قال: سمعت أبا هريرة
يقول: حفظت من حديث رسول الله (858* أحاديث ما حدثتكم بها، ولو حدثتكم
بحديث منها لرجمتموني بالأحجار. وقال: صحيح الإسناد.
وأخرج يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٤٨٦/١، وابن سعد
٣٣١/٤، والخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) ١٩٧/٢ من طريق سليمان بن حرب،
عن أبي هلال محمد بن سليم الراسبي، عن الحسن قال: قال أبو هريرة: لو
حدثتكم كل ما في كيسي، لرميتموني بالبَعَر. قال الحسن: صدق، والله لو
حدثهم أن بيت الله يهدم أو يحرق ما صدَّقه الناس.
وأخرج البخاري (١٢٠) من طريق عبدالحميد بن أبي أويس، وابن سعد في
((الطبقات)) ٣٣١/٤ من طريق محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، كلاهما عن ابن
أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: حفظت من رسول الله وَلـ
وعاءين: فأما أحدهما: فبثثته، وأما الآخر فلو بثئته قُطِعَ هذا البلعوم.
قوله: ((لرميتموني بالقشع))، قال في ((النهاية)) ٦٥/٤-٦٦: هي جمع قَشْع على
غير قياس. وقيل: هي جمع قَشْعة، وهي ما يُقشع عن وجه الأرض من المَدَر =
٥٦٣

١٠٩٦٠ - حدثنا كَثِيرٌ، حدثنا جعفرٌ، حدثنا يزيدُ بن الأَصَمِّ
عن أبي هريرة أن النبي ◌َّه قال: ((إنَّ الله عزَّ وجلَّ لا يَنْظُرُ
إلى صُوَرِكُم وأموالِكُم، ولكن إنما يَنْظُرُ إلى قُلُوبِكم وأعْمالِكُم))(١).
١٠٩٦١ - حدثنا كَثِيرُ بن هِشامٍ، حدثنا جعفرُ بن بُرْقانَ، حدثنا يزيدُ بن
الَّضَمِّ
عن أبي هريرة يَرفَعُه إلى النبيِ﴿ قال: ((يقولُ الله عزَّ وجلّ:
عَبْدِي عِندَ ظَنَّهِ بِي، وأنا مَعَه إذا دَعَاني)) (٢).
١٠٩٦٢ - حدثنا كَثِيرٌ، حدثنا جعفرٌ، حدثنا يزيدُ بن الأصمِّ
= والحجر، أي: يُقلع، كبَدْرة وبِدَر.
وقيل: القَشْعة: النُّخامة التي يقتلعها الإِنسان من صدره، أي: لبزقتم في
وجهي، استخفافاً بي وتكذيباً لقولي.
ويروى: ((لرميتموني بالقَشْع)» على الإِفراد، وهو الجلد، أو من القَشْع، وهو
الأحمق، أي: لجعلتموني أحمق.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وهو في ((الزهد)) للمصنف ص٤٦.
وأخرجه مسلم (٢٥٦٤) (٣٤)، وابن ماجه (٤١٤٣)، وأبو نعيم في ((الحلية))
٩٨/٤، والبيهقي في ((الشعب)) (١٠٤٧٧)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤١٥٠)
من طريق كثيربن هشام، بهذا الإِسناد. وانظر (٧٨٢٧).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٦١٦) من طريق كثير بن هشام، بهذا
الإِسناد. وانظر (٩٧٤٩).
٥٦٤

عن أبي هريرة قال: قال رسول اللهِ وَله: ((لقد هَمَمْتُ أن آمُرَ
بالصَّلاةِ، فَتُقَامَ، ثم أُخْرُجَ بِفِتْيانِي معهم حُزَمُ الحَطَبِ، فَأُحَرِّقَ على
قَوْمٍ في بُيُوتِهم، يَسْمَعُونَ النِّداءَ ثم لا يَأْتُونَ الصَّلاةَ)).
فسُئِل يزيدُ: أَفِي الجُمُعَةِ هذا أم في غيرها؟ قال: ما سمعتُ
أبا هريرة يَذكُرُ جُمُعَةً ولا غَيرَها إلا هكذا(١).
١٠٩٦٣ - حدثنا كَثِيرٌ، حدثنا جعفرٌ، حدثنا يزيدُ بن الأصمِّ
عن أبي هريرة، عن النبي بَ ل﴿ قال: ((مَثَلِي ومَثَلُكُم أَيَّتُها
الأُمَّةُ، كمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ ناراً بِلَيلٍ، فَأَقْبَلَتْ إليها هذه الفَرَاشُ
والدَّوابُّ التي تَغْشِى النَّارَ، فَجَعَلَ يَذُبُّها، وتَغْلِبُه إلا تَفَحُّماً في
النَّارِ، وأَنا آخِذٌ بِحُجَزِكم، أَدْعُوكم إلى الجَنَّةِ، وَتَغْلِبُوني إلا تَقَحُّماً
في النَّارِ)(٢).
٥٤٠/٢
١٠٩٦٤ - حدثنا عليٌّ بن ثابتٍ، حدثنا جعفرٌ، عن يزيد بن الأصمِّ :
قال أبو هريرةَ: يقولون: أَكْثَرتَ أَكْثَرتَ(٣)، فلو حدَّثْتُكم بكلِّ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه إسحاق بن راهويه (٣١١) عن كثير بن هشام، بهذا الإسناد. وانظر
(١٠١٠١).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. كثير: هو ابن هشام، وجعفر: هو ابن
برقان.
وانظر ما سلف برقم (٧٣٢١).
(٣) لفظة ((أكثرت)) الثانية ليست في (م) والنسخ المتأخرة.
٥٦٥

ما سمعتُ من النبي ◌ََّ، رَمَيْتُموني بالقِشَعِ وما ناظَرْتُمُوني (١).
١٠٩٦٥ - حدثنا عمرُ بن أيوبَ المَوْصِلي، عن جعفرٍ، عن يزيدَ
عن أبي هريرة، عن النبي ﴿ه قال: ((ليسَ الغِنَى عن كَثْرَةٍ
العَرَضِ ، ولكنَّ الغِنَى غِنَى النّفْسِ))(٢).
١٠٩٦٦ - حدثنا محمدُ بن مُصْعَب، حدثنا الأوزاعيُّ، عن الزُّهْري،
عن سعيدٍ بن المُسيّب
عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله وَله يقول: ((حَقُّ
المُسلِم على المُسلِمِ (٣) خَمْسٌ: يُسَلِّمُ عليهِ إذا لَقِيَّهُ، ويُشَمِّتُه إذا
عَطَسَ، ويَعُودُهُ إذا مَرِضَ، ويَشهَدُ جَنَازَتَّهُ إذا ماتَ، ويُجِيبُهُ إذا
دَعاهُ)) (٤).
(١) إسناده صحيح. وهو مكرر (١٠٩٥٩).
رجم أبو حاتم وقفه (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
بأىهيره من
مايق صدر
وأخرجه إسحاق بن راهويه في («مسنده)) (٣٢٠) عن الفضل بن دكين، عن
العلل (١٨٩٨) جعفر بن برقان، به رواية الفضل موقوفة كمانبه عليها المحقق نفسه
في ٤٤٣/٢ (٩٧١٨)
رقم
وانظر ما سلف برقم (٩٧١٨).
(٣) قوله: ((على المسلم)) ليست في (ظ٣) و(س).
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن مصعب، وباقي
رجال الإِسناد ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه أبو عوانة في الاستئذان كما في ((إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ١٧٠ من
طريق محمد بن مصعب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (١٢٤٠)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٢١)، وأبو =
٥٦٦

قال أبي: غريبُ - يعني هذا الحديثَ.
١٠٩٦٧ - حدثنا محمدُ بن مصعبٍ، حدثنا الأوزاعيُّ، عن الزُّهْري،
عن سعيدٍ
عن أبي هريرة، قال: دَخَلَ رسول الله ﴿ المسجدَ والحَبَشَةُ
يَلْعَبونَ، فَزَجَرَهُم عمرُ، فقال النبيُّ وََّ: ((دَعْهم يا عُمَرُ، فإنَّهم بنو
أَرْفِدَةَ)) (١).
= عوانة في الاستئذان، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٢٩) و(٥٣٠)
و(٣٠٣٥)، وابن حبان (٢٤١)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٢١٠)
و(٢٤٦)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٨٦/٣، وفي ((الشعب)) (٩٢٤٣)، وفي
((المعرفة)) (٧٣٢٣) من طرق عن الأوزاعي، به.
وأخرجه الطيالسي (٢٢٩٩) عن زمعة بن صالح، ومسلم (٢١٦٢) (٤)، وأبو
عوانة في الاستئذان من طريق يونس بن يزيد، كلاهما عن الزهري، به.
وأخرجه عبدالرزاق (١٩٦٧٩)، ومن طريقه أخرجه مسلم (٢١٦٢) (٤)، وأبو
داود (٥٠٣٠)، وابن الجارود (٥٢٥)، وأبو عوانة في الاستئذان، والبيهقي
٢٢٣/٣، والبغوي (١٤٠٤)، وابن حجر في ((تغليق التعليق) ٤٥٤/٢-٤٥٥ عن
معمر، عن الزهري، به.
وعلقه البخاري بإثر الحديث (١٢٤٠) عن عبدالرزاق، عن معمر، به.
وانظر ما سلف برقم (٨٢٧١).
. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن كسابقه.
وأخرجه ابن الأعرابي في ((معجمه)) (١١٨٥) عن طريق محمد بن مصعب،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي ١٩٦/٣، وأبو يعلى (٦٤٤٨)، وأبو عوانة في العيدين كما =
٥٦٧

١٠٩٦٨ - حدثنا محمدُ بن مصعبٍ وأبو المُغيرةِ، قالا: حدثنا
الأوزاعيُّ، عن إسماعيلَ بن عُيّيد الله، عن أم الدَّرْداءِ
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه قال: ((إنَّ الله عزَّ وجلَّ يقول:
أنا مع عَبْدي إذا هو ذَكَرَنِي، وتَحَرَّكَتْ بِي (١) شَفَتَاهُ))(٢).
= في ((إتحاف المهرة)) ٥/ورقة ١٧٥، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٩٣)،
وابن حبان (٥٨٧٦) من طرق عن الأوزاعي، به.
وانظر (٨٠٨٠).
قوله: ((بنو أرفدة))، قال في ((النهاية)) ٢٤٢/٢: هو لقب لهم، وقيل: هو اسم
أبيهم الأقدم يُعرفون به. وفاؤه مكسورة وقد تفتح.
(١) لفظة ((بي)) سقطت من (م) والنسخ المتأخرة.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن مصعب. أم
الدرداء: هي هجيمة، وقيل: جهيمة، الأوصابية الدمشقية، زوج أبي الدرداء.
وأخرجه ابن ماجه (٣٧٩٢) من طريق محمد بن مصعب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البغوي (١٢٤٢) من طريق يحيى بن عبدالله، عن الأوزاعي، به.
قال المزي في ترجمة كريمة بنت الحسحاس من ((تهذيبه)) ٢٩٣/٣٥ بعد
أن أخرجه من طريق عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، عن إسماعيل بن عبيدالله، عن
كريمة ابنة الحسحاس المزنية، عن أبي هريرة: ورواه الأوزاعي، عن إسماعيل بن
عبيدالله، عن أم الدرداء، عن أبي هريرة، وكلاهما صحيح. وستأتي رواية كريمة
بالأرقام (١٠٩٧٥) و(١٠٩٧٦).
وأخرجه الحاكم ٤٦٩/١ من طريق بشر بن بكر، عن الأوزاعي، عن
إسماعيل بن عبيدالله، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء.
قال ابن حجر في ((تغليق التعليق)) ٣٦٣/٥: وروي عن عبدالحميد بن أبي
العشرين، عن الأوزاعي، عن إسماعيل، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، وهو =
٥٦٨

١٠٩٦٩ - حدثنا محمدُ بن مصعبٍ، حدثنا الأوزاعيُّ، عن الزُّهريِّ،
عن أبي سَلَمةَ
عن أبي هريرة: أن رسولَ اللهِ وَل﴿ِ حينَ أرادَ أن يَنْفِرَ من مِنى
قال: «نحنُ نازِلُونَ غَداً إنْ شاءَ الله تعالى بالمُحَصَّبِ، بِخَيْفِ بني
كِنانَةً، حيثُ تَقَاسَمُوا على الكُفْرِ)) وذاكَ أن قُريشاً تَقاسموا على بني
هاشمٍ، وعلى بني المُطَّلِب، أن لا يُناكِحُوهم ولا يُخالِطُوهم، حتى
يُسْلِموا إليهم رَسولَ اللهِ اَلْ(١).
١٠٩٧٠ - حدثنا مصعبُ بن مُصْعَبٍ، حدثنا الأوزاعيُّ، عن أبي عَمَّارٍ،
عن عبدالله بن فَرُوخَ
عن أبي هريرة، عن النبي بِّهَ قال: ((خَيْرُ يومٍ طَلَعَتْ فِيه
الشَّمْسُ يومُ الجُمُعَةِ، فيه خُلِقِ آدمُ وفِيهِ أُدخِلَ الجَنَّةَ، وفيه أُخْرِجُ
منها، وفيهِ تَقومُ السَّاعَةُ))(٢).
= محفوظ عن الأوزاعي، وأنه كان يَهِمُ بذِكْر أبي الدرداء فيه، والصواب قول من
قال: عن إسماعيل، عن كريمة، عن أبي هريرة. وسببُ الاشتباه على من رواه
عن إسماعيل، عن أم الدراء كون أبي هريرة حَدَّثَ به كريمةً وهو في بيت أم
الدرداء، ويحتمل مع ذلك أن تكون أم الدرداء حدَّثت به إسماعيل أيضاً كما
حدثته به كريمة، فلا يكون هناك وهم، والأول أقعد بطريقة المحدِّثين.
وانظر ما سلف برقم (٧٤٢٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. وانظر (٧٢٤٠).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن.
وأخرجه ابن خزيمة (١٧٢٩) من طريق محمد بن مصعب، بهذا الإِسناد . =
٥٦٩

١٠٩٧١ - حدثنا محمدُ بن مصعبٍ، حدثنا الأوزاعيُّ، عن يحيى، عن
أبي سَلَمَةَ
عن أبي هريرة قال: نَهَى رسولُ اللهِوَّهِ عِن نَبِيذِ الجَرِّ، والدُّبَّاءِ
والمُزَقَّتِ، وعن الظُروفِ كُلِّها (١).
١٠٩٧٢ - حدثنا محمدُ بن مصعبٍ، حدثنا الأوزاعيُّ، عن يحيى، عن
أبي سَلَمةً
عن أبي هريرة، عن النبي ◌ََّ قال: ((أنا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ، وأوَّلُ
من تَنْشَقُّ عنه الأَرضُ، وأَوَّلُ شافِعٍ، وأوَّلُ مُشَفَّعٍ))(٢).
١٠٩٧٣ - حدثنا محمد بن مصعب، حدثنا الأوزاعيُّ، عن إسحاق بن
عبدالله - يعني ابن أبي طلحة-، عن جَعْفِرِ بن عِياض
= وانظر (٩٢٠٧).
(١) حدیث صحیح، وهذا إسناد حسن.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢٠/٨ عن محمد بن مصعب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن ماجه (٣٤٠٨)، والنسائي ٣٠٦/٨، والطحاوي ٢٢٦/٤ و٢٢٧،
وابن حبان (٥٤٠٤) من طرق عن الأوزاعي، به. ورواية ابن ماجه مختصرة بلفظ:
((نهى أن ينتبذ في الجرار)). وانظر (٧٢٨٨).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. يحيى: هو ابن أبي كثير.
وأخرجه مسلم (٢٢٧٨)، وأبو داود (٤٦٧٣)، والبيهقي ٤/٩ من طريق
عبدالله بن فروخ، عن أبي هريرة.
وانظر ما سلف بالأرقام (٧٥٨٦) و(٩٦٢٣).
وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري، سيأتي برقم (١٠٩٨٧).
٥٧٠

عن أبي هريرة قال: قال رسول اللهِ وَله: ((تَعَوَّدُوا باللهِ(١) مِن
الفَقْرِ، والقِلَّةِ، والذِّلَّةِ، وأَن تَظْلِمَ أَو تُظْلَمْ))(٢).
١٠٩٧٤ - حدثنا محمدُ بن مصعبٍ، حدثنا الأوزاعيُّ، عن الزُّهري،
عن حَنْظَلَةَ بن عليٍّ
عن أبي هريرة أن النبي ◌َّه قال: ((والذي نَفْسي بَيَدِهِ، لَيُهلِّنَّ
ابْنُ مَرْيَمَ بِفَجِّ الرَّوحاءِ، حاجّاً أو مُعْتَمِراً))(٣).
١٠٩٧٥ - حدثنا يزيدُ بن عبدٍ رَبِّه، حدثنا الوليدُ بن مُسلمٍ، عن ابن
جابر، حدثني إسماعيلُ بن عُبَيد الله، عن كَرِيمةً ابنة الحَسْحَاسِ المُزْنِيّة،
قالت:
(١) لفظة ((بالله)) أثبتناها من (م) ومصادر التخريج، وليست في سائر الأصول
الخطية .
(٢) حديث صحيح، جعفر بن عياض لم يرو عنه سوى إسحاق بن عبدالله،
وذكره ابن حبان في ((الثقات))، ومحمد بن مصعب قد توبع، وباقي رجال الإِسناد
ثقات .
وأخرجه ابن ماجه (٣٨١٢)، والحاكم ٥٣١/١ من طريق محمد بن مصعب،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي ٢٦١/٨ و٢٦٢. وابن حبان (١٠٠٣) من طرق عن
الأوزاعي، به.
وانظر ما سلف برقم (٨٠٥٣).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن مصعب، وقد
توبع .
وأخرجه أبو عوانة في الحج كما في «إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ١٢٨ من طريق
الوليد بن مزيد، عن الأوزاعي؛ بهذا الإسناد. وانظر (٧٢٧٣).
٥٧١

سمعتُ أبا هريرة يقول في بيت أُمَّ الدَّرداء: قال رسول الله
وَلِ﴾ : ((قال الله عزَّ وجلَّ: أنا مَعَ عبدِي إذا هُوَ ذَكَرَنِي، وَتَحَرَّكَتْ
بِي شَفَتَاهُ))(١).
١٠٩٧٦ - حدثنا عليُّ بن إسحاقَ، أخبرنا عبدُالله، أخبرنا عبدُالرحمن بن
يزيد بن جابرٍ، حدثنا إسماعيلُ بن عُبَيد الله، عن كَريمةً ابنة الحَسْحَاسِ
المُزَنَّةِ أَنَّها حدَّثْه قالت:
حدثنا أبو هريرة ونحنُ في بيت هذه - يعني أُم الدَّرداء : - أنه
سمع رسولَ اللهِ وَ﴿ يَأْثُرُه عن ربِّه عزَّ وجلَّ أنه قال: ((أنا مَعَ عبدِي
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد بن عبد ربه، فمن
رجال مسلم، وكريمة بنت الحسحاس، روى لها البخاري في ((خلق أفعال
العباد)»، وهي ثقة. ابن جابر: هو عبدالرحمن بن يزيد بن جابر.
وعلقه البخاري في ((صحيحه)) كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿لا
تحرك به لسانك﴾، ووصله في ((خلق أفعال العباد)) (٤٣٦) عن الحميدي، عن
الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٥١٠) من طريق الوليد بن مزيد، عن
عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، به.
وأخرجه البخاري في ((خلق أفعال العباد)) (٤٣٦) من طريق الوليد بن مسلم،
وابن حبان (٨١٥) من طريق أيوب بن سويد الرملي، كلاهما عن الأوزاعي،
والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) (٥٠٩) من طريق ربيعة بن يزيد الدمشقي، والمزي
في ترجمة كريمة بنت الحساس من ((تهذيبه)) ٢٩٢/٣٥-٢٩٣ من طريق
محمد بن مهاجر، ثلاثتهم (الأوزاعي وربيعة وابن مهاجر) عن إسماعيل بن
عبيدالله، به. وانظر ما بعده.
٥٧٢

ما ذَكَرَنِي، وَتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتَاهُ))(١).
١٠٩٧٧ - حدثنا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، عن سعيدِ الجُرَيري، عن أبي
نَضْرة، عن رجلٍ من الطّفَاوةِ، قال:
نَزَلْتُ على أبي هريرة، قال: ولم أُدرِكْ مِن صحابة رسول الله
وَ﴿ رجلًا أَشدَّ تَشْمِيراً، ولا أقومَ على ضَيْفٍ منه، فبينما أنا عندَه،
وهو على سَريرٍ له، وأسفلَ منه جاريةٌ له سوداءُ، ومعه كيسٌ فيه
حَصىِّ ونَوَّى (٢)، يقول: سبحانَ اللهِ سبحانَ اللهِ، حتى إذا أَنْفَدَ ما
في الكِيسِ أَلْقَاهُ إليها، فجمعتُه، فجَعَلْتُه في الكِيسِ ، ثم دَفَعَتْه
إليه، فقال لي: ألا أُحدِّتُك عنِّي وعن رسولِ الله ◌َِّهَ؟ قلتُ:
بلی .
قال: فإني بينما أنا أُوعَكُ في مَسجدِ المَدينةِ، إِذْ دَخَلَ رسولُ
الله * المسجدَ، فقال: ((مَن أَحَسَّ الفَتَى الدَّوْسِيَّ، مَن أَحَسَّ
الفَتَى الدَّوْسِيَّ؟)) فقال له قائلٌ: هو ذاك يُوعَكُ في جانب
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن إسحاق، فقد
روى له الترمذي، وهو ثقة، وكريمة بنت الحسحاس، روى لها البخاري في ((خلق
أفعال العباد)»، وهي ثقة.
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٩٥٦)، والمزي في ((تهذيب الكمال))
٢٩٢/٣٥ من طريق الحسين المروزي، عن عبدالله بن المبارك، بهذا الإِسناد.
وانظر ما قبله.
(٢) في (ظ٣): أو نوى.
٥٧٣

المسجد، حيثُ تَرَى يا رسولَ الله. فجاءَ فَوَضَعَ يَدَه عليَّ، وقال
لي معروفاً، فقمتُ.
فانطَلَقَ حتَّى قامَ في مَقامِه الذي يُصَلِّي فيه، ومَعَه يومئذٍ صَفَّانِ
من رجالٍ، وصَفُّ من نساءٍ، أو صَفَّانِ من نساءٍ، وصفٌّ من
رجالٍ، فَأَقْبَلَ عليهم، فقال: ((إنْ نَسَّاني الشَّيطانُ شيئاً من
صَلاتِي، فَلْيُسَبِّحِ القَوْمُ، ولْيُصَفِّقْ النِّساءُ)).
فِصَلَّى رسولُ اللهِوَّهِ، ولم يَنْسَ من صلاتِه شيئاً، فلمَّا سَلَّمَ
أقبل عليهم بوجهٍ، فقال: ((مَجالِسَكم، هل فيكُم رجلٌ(١) إذا أَتى
أَهْلَهُ أَغْلَقَ بابَهُ، وأَرْخَى سِتْرَه، ثم يَخْرُجُ فَيُحَدِّثُ، فيقولُ: فَعَلْتُ
بِأَهْلِي كذا، وفَعَلْتُ بأَهْلِي كذا؟)) فسَكَتْوا، فَأَقْبَلَ على النِّساءِ،
فقال: هل مِنكُنَّ من تُحَدِّثُ، فَجَثَتْ فتاةٌ كَعَابٌ على إِحْدى
رُكْبَتَيْهَا، وَتَطَالَتْ(٢) لِيَراها رسولُ اللهِوََّ، ويسمعَ كلامَها، فقالت:
إي واللهِ، إنهم لَيُحَدِّثُونَ، وإِنَّهُنَّ لَيُحَدِّثْنَ، قال: ((فهَلْ تَدْرونَ ما
مَثَلُ من فَعَلَ ذُلك؟ إنَّ مَثَلَ مَن فَعَلَ ذلك، مَثَلُ شيطانٍ وشَيطَاتَّةٍ،
لَقِيَ أَحَدُهما صاحِبَهُ بالسِّكَّةِ، فَقَضَى حاجَتَه منها، والنَّاسُ يَنظُرُونَ
إليه)).
ثم قال: ((أَلَا لا يُفْضِيَنَّ رجلٌ إلى رجلٍ، ولا امْرأَةٌ إلى امْرأةٍ،
(١) في (م) والنسخ المتأخرة: ((هل منكم))، بدون لفظة ((رجل)).
(٢) في (ل) و(س): تطاولت.
٥٧٤

إِلَّ إلى وَلَدٍ أو والِدٍ)). قال: وذَكَر ثالثةً فنسيتُها.
((ألا إِنَّ طِيبَ الرِّجالِ (١) ما وُجِدَ رِيحُه ولم يَظْهَرْ لَوْنُه، أَلَا
إِنَّ طِيبَ النِّساءِ ما ظَهَرَ لَوْنُه ولم يُوجَدْ رِيحُه))(٢).
(١) في (ظ٣) و(م) والنسخ المتأخرة: الرجل، والمثبت من (عس) و(ل).
(٢) إسناده ضعيف لجهالة الطّفاوي، وباقي رجال الإِسناد ثقات رجال
الشيخين، ولبعض قطع هذا الحديث طرق وشواهد تقويه. الجريري. هو سعيد بن
إياس، وسماع روح منه قبل الاختلاط، وأبو نضرة: هو المنذربن مالك بن قطعة .
وأخرجه أبو داود (٢١٧٤) و(٤٠١٩)، والترمذي بإثر الحديث (٢٧٨٧)، وفي
((الشمائل)) له بإثر الحديث (٢٢٠) من طريق إسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَيَّة، بهذا
الإِسناد - واقتصر أبو داود في الموضع الثاني على فقرة: ((ألا لا يفضين رجل إلى
رجل ... ))، واقتصر الترمذي على قصة طيب الرجال.
وأخرجه أبو داود (٢١٧٤) من طريق بشر وحماد، والبيهقي في ((السنن))
١٩٤/٧، وفي ((الشعب)) (٧٨٠٩) من طريق يزيد بن زريع، ثلاثتهم عن
الجريري، به - واقتصر البيهقي في ((الشعب)) على الفقرة الأخيرة منه.
وأخرجه عبد بن حميد (١٤٥٦)، والترمذي (٢٧٨٧)، وفي ((الشمائل))
(٢٢٠)، والنسائي ١٥١/٨ من طرق عن سفيان الثوري، عن الجريري، به
- واقتصروا على قصة طيب الرجال. وقال الترمذي: حديث حسن إلاّ أن الطفاوي
لا نعرفهُ إلا في هذا الحديث، ولا نعرف اسمه.
وقد سلف الحديث مختصراً بقصة النهي عن إفضاء الرجل إلى الرجل والمرأة
إلى المرأة برقم (٩٧٧٥).
ولقوله: ((فليسبح القوم، وليصفق النساء))، انظر ما سلف برقم (٧٢٨٥).
وفي باب النهي عن إفشاء سر الجماع عن أبي سعيد الخدري عند مسلم
(١٤٣٧)، وسيأتي في ((المسند)) ٦٩/٣، قال: قال رسول الله وَله: ((إن من أعظم =
٥٧٥

١٠٩٧٨ - حدثنا عِصامُ بن خالدٍ، حدثنا حَرِيزٌ، عن شَبِيب أبي روح
أن أعرابياً أتى أبا هريرة فقال: يا أبا هريرةَ، حدِّثْنا عن النبي
﴿﴿، فذكر الحديثَ، فقال: قال النبي ◌َّ: ((أَلا إِنَّ الإِيمانَ يَمانٍ،
والحِكْمَةَ يَمانِيَةٌ، وأَجِدُ نَفَسَ رَبِّكم مِن قِبَلِ الْيَمَنِ - وقال أبو
= الأمانة عند الله يوم القيامة، الرجل يفضي إلى امرأته، وتفضي إليه، ثم ينشر
سرها)).
وعنه أيضاً، سيأتي في ((المسند)) ٢٩/٣ قال: قال رسول الله شير: ((الشياع
حرام))، قال ابن لهيعة: يعني به الذي يفتخر بالجماع. وإسناده ضعيف.
وفي باب طيب الرجال ... إلخ، عن الحسن، عن عمران بن حصين عند
أبي داود (٤٠٤٨)، والترمذي (٢٧٨٨)، وسيأتي في ((المسند)) ٤٤٢/٤، ورجاله
ثقات، وفي سماع الحسن من عمران مقال.
وعن أنس عند البزار (٢٩٨٩ - كشف الأستار)، والبيهقي في ((الشعب)
(٧٨١٠)، والضياء في ((المختارة)) (٢٣١١)، وإسناده قوي.
وعن أبي موسى الأشعري عند الطبراني في ((الأوسط)) (٧٠٢)، وإسناده
ضعيف.
قوله: ((فتاة كَعَاب))، قال السندي: قال في ((المجمع)): هو بالفتح: المرأة
حين يبدو ثديها للنهوض، وهي الكاعب أيضاً، وجمعها كواعب.
وقوله: ((لا يُفضِيَنَّ))، قال: من الإِفضاء بمعنى الوصول، قالوا: هو نهيُ
تحريمٍ إذا لم يكن بينهما حائل بأن يكونا متجردين، وإن كان بينهما حائل فتنزيه.
وقوله: ((ألا إن طيب الرجال ... ))، قال: أي: ينبغي للرجال الاحتراز عن
الزينة، وينبغي للنساء الاحتراز عن الرائحة لئلا تثير شهوة الرجال، لكن هذا
مخصوص بما إذا كانت خارجة من البيت، وإلا فعند الزوج لها أن تستعمل ما
شاءت .
٥٧٦

المُغيرةِ(١): مِن قِبَلِ المغرب -، أَلا إِنَّ الكُفْرَ والفُسُوقَ وقَسْوَةَ
القَلْب في الفَدَّادِينَ، أَصْحابِ الشَّعْرِ والوَبَرِ، الَّذِينَ يَغْتالهم(٢)
الشَّيَاطِينُ على أُعْجازِ الإِبلِ))(٣).
١٠٩٧٩ - حدثنا أحمد أبو صالحٍ، حدثنا محمدُ بن مُسلِم - يعني ابن
أبي الوَضَّاحِ - أبو سعيدِ المُؤَدِّب في ذي القَعْدة سنةً سبعينَ، فَذَكَرَ حديثاً،
وذَكَرَ هُذا، عن محمد بن عمروبن عَلْقَمة، عن أبي سَلَمة
(١) المثبت من (عس) ونسخة في هامش (ظ٣)، وفي (م) والنسخ المتأخرة:
المغيرة، دون لفظة ((أبو))، وهو خطأ. وأبو المغيرة: هو عبدالقدوس بن حجاج
الخَوْلاني الحمصي، فيكون للمصنف في هذا الحديث عن حريز شيخان:
عصام بن خالد، وأبو المغيرة.
(٢) في (م): يغتال.
(٣) حديث صحيح دون قوله: ((وأجد نَفَس ربكم من قبل اليمن)) وفيه نكارة،
فقد تفرد به شبيب - وهو ابن نعيم -، وشبيب هذا روى عنه أربعة، منهم اثنان
فيهما جهالة حال، ولم يُؤْثَرْ توثيقه عن غير ابن حبان، وباقي رجال الإِسناد ثقات.
حريز: هو ابن عثمان الرحبي.
وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (١٠٨٣) من طريق علي بن عياش
الحمصي، عن حريزبن عثمان، بهذا الإِسناد.
وانظر ما سلف برقم (٧٥٠٥).
قوله: ((وأجد نفس ربكم من قبل اليمن))، قال في ((القاموس)) في مادة
((نفس)»: اسمٌ وُضِعَ موضِعَ المصدر الحقيقي، من نَفَّس تنفيساً ونَفَساً، أي: فَرِجٌ
تفريجاً، والمعنى: أنها تُفرِّج الكربَ، وتَنشُر الغيث، وتُذْهِبُ الجَدْبَ.
و«اغتالتهم)) أخذتهم من حيث لا يدرون.
٥٧٧

عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((إنَّ الرَّجُلَ إذا
تَصَدَّقَ بِتَمْرةٍ من الطَّيِّب - ولا يَقْبَلُ الله إلا الطَّيِّبَ - وَقَعَتْ فِي يَدِ
الله، فيُرَبِّيها له كما يُرَبِّي أَحَدُكم فَلُوَّهُ، أو فَصِيلَهُ، حتَّى تَعُودَ في
يَدِهِ مِثْلَ الجَبَلِ)»(١).
١٠٩٨٠ - حدثنا حُسَين بن محمدٍ، حدثنا ابنُ أبي الزِّنادِ، عن أبيه،
عن الأعرجِ
١
عن أبي هريرة قال: سمعتُ رسولَ اللهِوَهُ يقول: ((لا يَدْخُلُ
أَحَدِ النَّارَ، إِلَّ أُرِيَ مَفْعَدَه مِن الجَنَّةِ لو أَحْسَنَ، لِيَكُونَ عليه
حَسْرَةً، ولا يَدْخُلُ الجَنَّةَ أَحَدٌ، إلا أُرِيَ مَقْعَدَه من النَّارِ لو أساءَ،
لِيَزْدَادَ شُكْراً)»(٢).
١٠٩٨١ - حدثنا حُسَين بن محمدٍ، حدثنا ابنُ أبي الزِّنادِ، عن أبيه،
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، أحمد أبو صالح - وهو ابن جناح
البغدادي - لم يرو عنه غير الإِمام أحمد، وقال: لا بأس به، ومحمد بن عمروبن
علقمة حسن الحديث.
وانظر ما سلف برقم (٧٦٣٤).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل ابن أبي الزناد - وهو
عبد الرحمن بن عبدالله بن ذكوان - وقد توبع، وباقي رجال الإِسناد ثقات رجال
الشيخين. الأعرج: هو عبدالرحمن بن هرمز.
وأخرجه البخاري (٦٥٦٩)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (٢٤٤) من طريق
شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد، بهذا الإِسناد.
وانظر ما سلف برقم (١٠٦٥٢).
٥٧٨
١٠

عن الأعرج
عن أبي هريرة قال: قال رسول اللهِ وَله: ((أنا أُوْلَى النَّاسِ
بعيسى ابنِ مَرْيَمَ في الدُّنْيَا والآخِرَةِ، الأنبياءُ إخْوَةٌ أبناءُ عَلَّتٍ،
أُمَّهاتُهم شَتَّى، وليسَ بَيْنَنَا نَبِيٍّ))(١).
١٠٩٨٢ - حدثنا حُسَين، حدثنا ابنُ أبي الزِّنادِ، عن أبيه، عن الأعرجِ
عن أبي هريرة قال: قال رسولُ اللهِوَّ: ((أَتَاكُم أَهْلُ اليَمَنِ،
هم أَضْعَفُ قُلوباً، وأَرَقُّ أَفْئِدَةً، الفِقْهُ يَمَانٍ، والحِكْمَةُ يَمانِيَةٌ))(٢).
١٠٩٨٣ - حدثنا مُؤَمَّل بن إسماعيلَ، حدثنا حمادٌ - يعني ابن سَلَّمَةَ-،
حدثنا هشامٌ وحَبِيبُ بن الشَّهيد، عن ابن سِيرِينَ
عن أبي هريرة أن النبي وَل﴿ قال: ((الإِيمانُ يَمانٍ، والفِقْهُ
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن كسابقه. وانظر (٧٥٢٩).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن كسابقه.
وأخرجه الشافعي ١٩٩/٢، والحميدي (١٠٤٩)، وأحمد في ((فضائل
الصحابة)) (١٦٥٦)، والبخاري (٤٣٩٠)، وأبو عوانة ٦٠/١ من طرق عن أبي
الزناد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٥٢) (٨٤)، وابن منده في ((الإِيمان)) (٤٣٥) من طريق
صالح بن كيسان، عن الأعرج، به. وزاد الحميدي وابن منده - واللفظ له - في
روايتيهما: ((ورأس الكفر نحو المشرق، والفخر والخيلاء في أهل الخيل، والإِبل
والفدادين في أهل الوبر، والسكينة في أهل الغنم)). وقد سلفت هذه الزيادة من
طريق الأعرج برقم (٩٤١١).
وانظر ما سلف برقم (٧٢٠٢).
٥٧٩
.|. .......
٠ ٠٠.

يَمانٍ، والحِكْمَةُ يَمانِيَةٌ))(١).
١٠٩٨٤ - حدثنا حَسَنٌ وهاشمٌ، قالا: حدثنا شَيْبانُ، عن عاصمٍ، عن
زیاد بنِ قَیْسٍ
عن أبي هريرة، عن النبي وَ﴿ قال: ((وَيْلٌ لِلعَرَبِ مِنْ شَرِّ قد
اقْتَرَبَ، يَنْقُصُ العِلْمُ، ويَكْثُرُ الهَرْجُ)) قال: قلتُ: يا رسولَ اللّه،
ما الهَرْجُ؟ قال: ((القَتْلُ(٢))(٣).
آخر مسند أبي هريرة رضي الله تعالى عنه
بعونه تعالى وتوفيقه تمَّ الجزء السادس عشر من
((مسند الإمام أحمد»
وبه يَتُمُّ مسند أبي هريرة رضي الله عنه
ويليه الجزء السابع عشر وأوله:
مسند أبي سعيد الخُذْري رضي الله عنه
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، مؤمَّل بن إسماعيل سبىء الحفظ،
وهو متابَعٌ. انظر (٧٢٠٢).
(٢) في (م) كرر لفظة ((القتل)).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة زياد بن قيس. وهو مكرر
(١٠٩٢٦).
٥٨٠