Indexed OCR Text

Pages 521-540

١٠٨٩٥ - حدثنا عبدُالرحمن - يعني ابنَ مَهْدِي-، حدثنا جَرِيرُبن
حازمٍ، قال: سمعتُ الحسنَ
يحدِّثُ عن أبي هريرةَ، عن النبيِّي ◌َّه قال: ((إِنَّ الرَّجلَ لَيَتْكَلَّمُ
بالكَلِمَةِ، وما يَرَى أَنَّها تَبْلُغُ حيثُ بَلَغَتْ، يَهْوِي بها في النَّارِ سَبْعِينَ
خَرِيفً) (١).
= وأخرجه أبو داود (٥١٩٠)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١٠٧٥) من طريق
عبدالأعلى بن عبدالأعلى السامي، عن سعيد بن أبي عروبة، به.
وعلقه البخاري ٣١/١١ ((فتح الباري)) قال: قال سعيد: عن قتادة، عن أبي
رافع، عن أبي هريرة، عن النبي صَلّر ...
وأعله أبو داود بقوله: قتادة لم يَسمَعْ من أبي رافع، وتعقبه الحافظ في ((الفتح))
٣١/١١-٣٢ بقوله: كذا قال، وقد ثبت سماعُه منه عند البخاري (٧٥٥٤)،
وللحديث مع ذلك متابع أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (سيأتي تخريجه بعد
قليل). وقال في (تهذيب التهذيب)) ٤٢٩/٣: كأنه (أي أبا داود) يعني حديثاً
مخصوصاً، وإلا ففي ((صحيح البخاري)) تصريح بالسماع منه. وكذلك قال في
((تغليق التعليق)) ١٢٣/٥.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٠٧٦)، وأبو داود (٥١٨٩)،
والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٥٨٨)، وابن حبان (٥٨١١)، والبيهقي
٣٤٠/٨ من طريق محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌َين:
«رسول الرجل إلى الرجل إذْنُه)).
وفي الباب عن عبدالله بن مسعود، موقوفاً عند ابن أبي شيبة ٦٤٦/٨،
والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١٠٧٤). ولفظ ابن أبي شيبة: إذا دعيت فهو إذنك
فسلّم، ثم ادخل. ولفظ البخاري: إذا دعي الرجل فقد أُذِنَ له .
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين لكنه منقطع، =
٥٢١
....

١٠٨٩٦ - قَرأْتُ على عبد الرحمن: مالك، عن سُمَيٍّ مولى أبي بَكْربن
عبدالرحمن، عن أبي صالحِ السَّمَّان
عن أبي هريرة أَنَّ رسول اللهِ وَّ قال: ((بَيْنما رجلٌ يمشي
بطريقٍ، وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ على الطَريقِ، فَأَخَّرَهُ(١)، فَشَكَر الله له،
فِغَفَرَ له))(٢).
١٠٨٩٧ - وقال: ((الشُّهَداءُ خَمْسةٌ: المَطْعُونُ، والمَبْطُونُ،
والغَرِقُ، وصاحِبُ الهَدْمِ، والشَّهيدُ في سَبِيلِ الله))(٣).
١٠٨٩٨ - وقال: ((لَوْ يَعْلَمُ النّاسُ ما لَهُمْ فِي النِّدَاءِ والصَّفِّ
الأَوَّلِ (٤)، ثمَّ لم يَجِدُوا إِلَّ أَنْ يَسْتَهُمُوا عليهِ، لَاسْتَهَمُوا، وَلَوْ
= فإن الحسن - وهو البصري - لم يسمع من أبي هريرة.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (١٠٢) من طريق عبدالرحمن بن
مهدي، بهذا الإِسناد. وعنده: ((أربعين))، بدل: سبعين.
وسیتكرر برقم (١٠٩٠٠)، وانظر (٨٦٥٨).
(١) في (م) والنسخ المتأخرة: فأخذه.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((موطأ) مالك ١٣١/١، ومن طريقه أخرجه البخاري (٦٥٢)
و(٢٤٧٢)، ومسلم (١٩١٤) وص٢٠٢١ (١٢٧)، والترمذي (١٩٥٨)، وابن حبان
(٥٣٦) و(٥٣٧)، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) (١١١٦٦)، وفي ((الآداب))
(٩١٦)، والبغوي (٣٨٤) و(٤١٤٦). وانظر (٧٨٤١).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه. وانظر (٨٣٠٥).
(٤) لفظة ((الأول)) سقطت من (م) والنسخ المتأخرة، ثم إن الحديث مكرر =
٥٢٢

يَعْلَمونَ ما في التُّهْجِيرِ، لَاسْتَبَقُوا إليهِ، ولَوْ عَلِموا ما في العَتَمَةِ
والصُّبْحِ، لَأَتَوْهُما ولَوْ حَبْوا)(١).
١٠٨٩٩ - قرأتُ على عبد الرحمن: مالكٌ، عن خُبَيْب بن عبدِ الرحمن،
عن حَقْصٍ بن عاصمٍ
عن أبي هريرة، أو عن أبي سعيدِ الخُدْرِي، أنَّ رسولَ الله
﴿﴿ قال: ((ما بَيْنَ بَيْتِي ومِنْبَرِي رَوْضةٌ مِنْ رِياضِ الجَنَّةِ، ومِنْبَري
على حَوْضِي)»(٢).
١٠٩٠٠ - حدثنا عبدُ الرحمن - يعني ابنَ مَهْدِي-، حدثنا جَرِيربن
حازمٍ، قال: سمعتُ الحسنَ يُحدِّث
عن أبي هريرة، عن النبيِّينَ﴿ قال: ((إنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ
بالكَلِمَةِ، وما يَرَى أَنَّها تَبْلُغُ حيثُ بَلَغَتْ، يَهْوِي بها في النارِ سَبعِينَ
خَرِيفاً)(٣).
١٠٩٠١ - حدثنا محمدُ بن إسماعيلَ بن أبي فُدَيْكٍ، حدثنا الضَّحَّاك بن
عُثْمَانَ، عن المَقْبُري
= (٧٢٢٦)، وفيه هذه اللفظة.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقيه. وهو مكرر (٧٢٢٦).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حفص بن عاصم: هو ابن عمربن
الخطاب. وهو مكرر (١٠٠٠٨).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، لكنه منقطع،
فإن الحسن - وهو البصري - لم يسمع من أبي هريرة. وهو مكرر (١٠٨٩٥).
٥٢٣

عن أبي هريرة، عن النبيِّينَ﴿ قال: ((إنَّ العَبْدَ المُؤْمِنَ في
صلاةٍ(١) ما دامَ في مُصَلََّّهِ لا يَحْبِسُه إلا انْتِظَارُ الصَّلاةِ، والمَلائِكَةُ
مَعَه تقولُ: اللهُمَّ ارْحَمْه، اللهُمَّ اغْفِرْ له، ما لم يُحْدِثْ))(٢).
١٠٩٠٢ - حدثنا محمدُ بن إسماعيلَ، حدثنا الضَّحَّاك، عن الحَكّم بنِ
مِیناءٍ
عن أبي هريرة أن رسول الله وَ﴿ قال: ((غَدْوَةٌ في سَبِيلِ الله،
أو رَوْحَةٌ، خيرٌ مِن الدُّنيا وما فِيها))، أو: ((الدُّنيا وما عَلَيها)) (٣).
١٠٩٠٣ - حدثنا أُمَيَّةُ بن خالدٍ، حدثنا حماد بن سَلَمةَ. وأبو عُمَر
الضَّريرُ، المعنى، قال: حدثنا حماد، عن محمد بن عَمْرو، عن أبي سَلَمة
عن أبي هريرة، عن النبيِّ لَّهَ: ((قال لُوطُ: لَوْ أنَّ لي بِكُم
قُوّةً، أو آوِي إلى رُكْنٍ شَدِيدٍ)) قال: ((قَدْ كانَ يَأْوِي إلى رُكٍْ
شَدِيدٍ، ولَكِنَّه عَنَى عَشِيرَتَه، فما بَعَثَ الله عزَّ وجلَّ بَعْدَهُ(٤) نبياً،
إِلا بَعَثَهُ فِي ذَرْوَةٍ قَوْمِه)). قال أبو عُمر: فما بَعَثَ الله عزّ وجلَّ
(١) لفظة ((في صلاة)) سقطت من (م).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال
الشيخين غير الضحاك بن عثمان - هو ابن عبدالله بن خالد الأسدي - فمن رجال
مسلم. المقبري: هو سعيد بن أبي سعيد. وانظر (١٠٨٨١).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي على شرط مسلم. وانظر (١٠٨٨٣).
(٤) في (ظ٣) و(عس): بعدُ.
٥٢٤

نبياً بَعْدَه(١)، إلا في مَنْعَةٍ مِن قَوْمِه))(٢).
١٠٩٠٤ - حدثنا أُمَيَّة بن خالدٍ ويونسُ، قالا: حدثنا حمادُ بن سَلَمةً،
عن عَمَّر بن أبي عَمَّارٍ
عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّهـ قال يونسُ: رَفَعَ الحديثَ إلى
النبيِّ نَّه -: ((كانَ مَلَكُ المَوتِ يَأْتِي النَّاسَ عِياناً، قال: فَأَتَّى
موسى، فلَطَمَهُ ففقَأْ عَيْنَهُ، فَأَتَّى رَبَّهُ عزَّ وجلَّ، فقال: يا رَبِّ،
عَبْدُكَ موسى فَقَأُ عَيْنِي، ولولا كَرَامَتُهِ عليك، لعَنَّفْتُ به - وقال
يونسُ: لِشَقَّقْتُ عليه-، فقال له: اذْهَبْ إلى عَبْدِي، فقُلْ له:
فَلْيَضَعْ يَدَهُ على جِلْدِ - أو مَسْكِ - ثَوْرٍ، فَلَهُ بكلِّ شَعْرَةٍ وارَتْ يَدُهُ
سَنَةٌ. فَأَتَاهُ فقالَ له، فقال(٣) ما بَعْدَ هُذا؟ قال: الموتُ. قال:
فالآنَ. قال: فَشَمَّهُ شَمَّةً فقَبَضَ رُوحَهُ)). قال يونسُ: فَرَدَّ الله عزَّ
وجلَّ عليه عَيْنَه، فكان يَأْتِي الناسَ خُفْيَةً»(٤).
(١) في (ظ٣) و(عس): بعدُ.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو - وهو ابن
علقمة الليثي -، وقد توبع، انظر (٨٣٢٩)، وأبو عمر الضرير - وهو حفص بن عمر
البصري - حسن الحديث، روى له أبو داود، ومتابعه هنا أمية بن خالد، ثقة من
رجال مسلم.
(٣) لفظة ((فقال)) لم ترد في (م) والنسخ المتأخرة.
(٤) رجاله رجال الصحيح، وفي أوله نكارة، وهي قوله: ((كان ملك الموت
يأتي الناس عِياناً))، وهذه اللفظة تفرد بها عماربن أبي عمار، وعنه حماد بن
سلمة، ولكل منهما بعض المناكير، ثم إن الحديث قد اختُلِفَ في رفعه ووقفه، =
٥٢٥
----------

١٠٩٠٥ - حدثنا مُؤَمَّلٌ، حدثنا حمادٌ، حدثنا عمارُ بن أبي عمارٍ، قال:
سمعتُ أبا هريرة يقول: قال رسول الله مَّه: ((كانَ مَلَكُ
الموتِ عليهِ السَّلامُ)) فذكره(١).
١٠٩٠٦ - حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا معمرٌ، عن الزُّهْري - في قوله عزَّ
وجلّ: ﴿كلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إلى كِتابِها﴾ [الجاثية: ٢٨]-، عن عطاء بن يزيدَ
اللَّيْثِي
٥٣٤/٢ عن أبي هريرة، قال: قال الناسُ: يا رسولَ الله، هل نَرَى
رَبَّنَا يومَ القِيامَةِ؟ فقال النبيُّ نَّهَ: ((هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمس ليسَ
دُونَها سَحابٌ؟)) فقالوا: لا يا رسولَ الله. قال: ((هَلْ تُضارُّونَ في
القَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ليسَ دُونَه سَحَابٌ؟)) - وقال عبدالرزَّاق مرَّةً: ((للقمرِ
ليلةً الْبَدْرِ ليسَ دُونَه سَحابٌ (٢) -) فقالوا: لا يا رسولَ الله.
= كما سلف بيانه عند الحديث (٧٦٤٦).
وأخرجه الطبري في ((التاريخ)) ٤٣٤/١ من طريق مصعب بن المقدام،
والحاكم ٥٧٨/٢ من طريق عفان بن مسلم، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا
الإسناد. وصححه الحاكم على شرط مسلم، وسقط بعض الإِسناد من مطبوع
((المستدرك))، واستدرك من («إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ٢٣٢.
وانظر ما بعده، وما سلف برقم (٧٦٤٦).
قوله: ((شمَّه شمَّةً))، قال في ((اللسان)) ٣٢٧/١٢ مادة ((شمم)»: شمِمْتُ الأمر
وشاممتُه: وليتُ عمله بيدي.
(١) إسناده ضعيف، مؤمل - وهو ابن إسماعيل - سبىء الحفظ. وانظر ما
قبله.
(٢) ما بين المعترضتين سقط من (م) والنسخ المتأخرة.
٥٢٦

قال: ((فإِنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبَّكُم عزَّ وجلَّ يومَ القِيامَةِ كَذلِكَ، يَجْمَعُ
الله النَّاسَ، فيقُولُ: مَن كانَ يَعْبُدُ شَيئاً فَلْيَتَبعْهُ، فَيَتَبْعُ مَن كَانَ يَعْبُدُ
القَمَرَ القمرَ، ومَن كانَ يَعْبُدُ الشَّمسَ الشمسَ، وَتَّبِعُ مَن كان يَعْبُدُ
الطَّاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ، وَتَبقَى هذه الأُمَّةُ فيها مُنافِقُوها، فَيَأْتِيهِمُ الله
عزَّ وجلَّ في غيرِ صُورَتِه التي يَعْرِفُونَ، فيقولُ: أنا رَبُّكُم، فيقُولُونَ:
نَعُوذُ باللهِ منكَ؛ هذا مكانُنا حتَّى يَأْتِيَّنَا رَبُّنا، فإذا جاءّنا رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ،
قال: فَيَأْتِيهِمُ الله عزَّ وجلَّ في الصُّورَةِ التي يَعْرِفُونَ، فيقولُ: أنا
رَبُّكُم، فيقولونَ: أنتَ ربُّنَا، فَيَتَّبِعُونَهُ. قال: ويُضْرَبُ بجِسْرٍ على
جَهَنَّمْ)) .
قال النبيُّ نَّه: ((فَأَكونُ أَوَّلَ مَن يُجِيزُ، ودَعْوَى الرُّسُلِ يومَئِذٍ:
اللهُمَّ سَلَّمْ سَلِّمْ، وبها كَلالِبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدانِ، هل رأيتُم
شَْكَ السَّعدان(١)؟)). قالوا: نَعَمْ(٢) يا رسولَ الله. قال: ((فإِنَّها مِثْلُ
شَْكِ السَّعْدَانِ، غيرَ أنَّه لا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِها إلا الله عزَّ وجلَّ،
فَتَخْطَفُ النَّاسَ بأَعْمالِهِم، فمنهم المُوبَقُ بِعَمَلِه، ومِنْهُم المُخَرْدَلُ،
ثم يُنْجُو، حتَّى إذا فَرَغَ الله عزَّ وجلَّ مِنَ القَضَاءِ بينَ العِبادِ، وأرادَ
أنْ يُخْرِجَ مِنَ النارِ مَنْ أرادَ أنْ يَرْحَمَ، مِمِّنْ كانَ يَشْهَدُ أنْ لا إلهَ
(١) قوله: ((هل رأيتم شوك السعدان)) سقط من (م) والنسخ المتأخرة.
(٢) لفظة ((نعم)) أثبتناها من مكرر هذا الحديث السالف برقم (٧٧١٧)، وكان
في (م) وعامة الأصول الخطية: بلى، وهو خطأ قديم من بعض النساخ، فإن
(بلى)» لا تكون إلا جواباً للنفي، لا غير.
٥٢٧

إِلَّ الله، أَمَرَ المَلائِكَةَ أنْ يُخْرِجُوهم، فَيَعْرِفُونَهُم بِعَلَامَةِ آثارِ
السُّجودِ، وحَرَّمَ الله عزَّ وجلَّ على النّارِ أنْ تَأْكُلَ مِن ابنِ آدمَ أَثْرَ
السُّجُودِ، فَيُخرجُونَهم مِنَ النَّارِ قد امْتَحَشُوا، فَيُصَبُّ عَليهِم مِن ماءٍ
يقالُ له: ماءُ الحياةِ، فَيَنْبُتُونَ نباتَ الحِيَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ .
ويَبْقَى رجلٌ يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ إلى النَّارِ، فيقولُ: أَيْ رَبِّ، قد قَشَنِي
رِيحُها، وأُحْرَقَنِي ذَكاؤها، فاصْرِفْ وَجْهِي عن النَّارِ. قال: فلا يَزالُ
يَدْعُو الله عزَّ وجلَّ حتَّى يقولَ: فَلَعَلِّي إِنْ أَعْطَيْتُكَ ذلكَ أنْ تَسأَلَنِي
غَيْرَهُ. فيقولُ: لا وعِزَّتِكَ، لا أَسأَلُكَ غَيْرَهُ. فَيَصْرِفُ وَجْهَهُ عن
النَّارِ، ثم يقولُ بعدَ ذلك: يا ربِّ، قَرِّبْني إلى بابِ الجَنَّةِ. فيقولُ:
أَوَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنَّكَ لا تَسْأَلُنِي غَيْرَهُ؟ وَيْلَكَ يا ابنَ آدمَ، ما
أَغْدَرَكَ! فلا يَزالُ يَدْعُو، حتَّى يقولَ: فَلَعَلِّي إِنْ أَعْطَيْتُكَ ذُلِكَ أَنْ
تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ. فيقولُ: لا وعِزَّتِكَ، لا أَسألُّكَ غَيْرَهُ. ويُعْطِي الله عزّ
وجلَّ مِن عُهُودٍ ومَواثِيقَ أنْ لا يَسْأَّلَهُ غَيْرَهُ، فَيُقَرِّبُه إلى باب الجَنَّةِ،
فإذا دَنا منها، انْفَهَقَتْ له الجَنَّةُ، فإذا رَأَى ما فيها مِنَ الحَبْرَةِ
والسُّرُورِ، سَكَتَ ما شاءَ الله أنْ يَسْكُتَ، ثم يقولُ: يا رَبِّ،
أُدْخِلْنِي الجَنَّةَ. فيقولُ: أَوَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أنْ لا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ - أو
قالَ: فيقولُ: أَوَلَيسَ قَدْ أَعْطَيْتَ عَهْدَكَ ومَواثِيقَكَ أنْ لا تَسْأَلَني
غَيْرَهُ -. فيقولُ: يا ربِّ، لا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ. فلا يَزَالُ يَدْعُو
الله عزَّ وجلَّ حتَّى يَضْحَكَ، فإذا ضَحِكَ مِنْهُ، أَذِنَ له بالدُّخولِ
٥٢٨

فيها، فإذا دَخَلَ قِيلَ له: تَمَنَّ مِن كذا، فَيَتَمَنَّى، ثم يُقالُ: تَمَنَّ
مِنْ كَذَا، فيتمَنَّى، حتَّى تَنْقَطِعِ به الأَمانِيُّ، فيُقالُ: هذا لَكَ ومِثْلُهُ
مَعَە)).
قال: وأبو سعيدٍ جالسٌ معَ أبي هريرة لا يُغيِّرُ عليه شيئاً من
قوله، حتَّى انتهى إلى قوله: ((هذا لك ومِثْلُه مَعَه)). قال أبو سعيدٍ :
سمعتُ النبيَّ ﴿ يقول: ((هذا لكَ وعَشَرَةُ أُمْثالِهِ مَعَه)). قال أبو
هريرة: حَفِظْتُ ((ومِثْلُه معه)) قال أبو هريرة: وذلك الرَّجلُ آخِرُ أهلِ
الجَنَّةِ دُخولاً الجنَّةَ(١).
١٠٩٠٧ - حدثنا رَوْحٌ، حدثنا هشامٌ، عن محمدٍ
عن أبي هريرة، عن النبيِّ نَّهِ قال: ((حَقُّ الضِّيَافَةِ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ،
فما أُصابَ بعدَ ذلك، فهو صَدَقَةٌ)) (٢).
١٠٩٠٨ - حدثنا رَوْحٌ، حدثنا حَمَّاد بن سَلَمة، عن سُهَيل بن أبي
صالحٍ، عن أبيه
عن أبي هريرة أن رسول اللهِ وَّه قال: ((مِنْبَري هذا على تُرْعَةٍ
من تُرَعِ الجَنَّةِ، وما بينَ حُجْرَتِي ومِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِن رِياضٍ
الجَنَّةِ))(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٧٧١٧).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. روح: هو ابن عبادة، وهشام: هو
ابن حسان القردوسي، ومحمد: هو ابن سيرين. وهو مكرر (١٠٦٢٨).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (٩٣٣٨).
٥٢٩

١٠٩٠٩ - حدثنا رَوْح، حدثنا زُهَير، حدثنا زيد بن أُسلّم، عن أبي
صالحٍ
ء
عن أبي هريرة، عن رسول الله وَ له قال: ((قال الله عزَّ وجلَّ:
أنا عِندَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وأنا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي.
وللهُ(١) أُفْرَحُ بِتَوْبةِ عَبْدِهِ مِن أَحْدِكم يَجِدُ ضالَتَهُ بِالفَلاةِ - قال أبو
عبدالله: أُرَاه ضالَّتَه -.
٥٣٥/٢
ومَن تَقَرَّبَ إليَّ شِبْراً، تَقَرَّيْتُ إليه ذِراعاً، ومَن تَقَرَّبَ إليَّ
ذِراعاً، تَقَرَّيْتُ إليه باعاً، فإذا أَقْبَلَ إليَّ يَمْشِي، أقْبَلْتُ إليهِ
أُمَرْوِلُ))(٢).
١٠٩١٠ - حدثنا رَوْح، حدثنا مالكٌ، عن عبدِالله بن عبدالرحمن بن
مَعْمَر، عن أبي الحُبَابِ
عن أبي هريرة أن رسول الله وَ ﴿ قال: ((إنَّ الله عزَّ وجلَّ يَقُولُ
(١) في (م) والنسخ المتأخرة: والله.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. زهير: هو ابن محمد التميمي.
وأخرجه البخاري في ((خلق أفعال العباد)) (٤٢٥) عن يحيى بن بشر، عن
روح بن عبادة، بهذا الإسناد - مختصراً بلفظ: ((من تقرب إليَّ شبراً تقربت منه
ذراعاً، ومن تقرب إليَّ ذراعاً تقربت إليه باعاً)).
وسلفت القطعة الأولى عن روح برقم (١٠٦٨٤).
وسلف الحديث بتمامه عن عبدالملك بن عمرو، عن زهير بن محمد برقم
(١٠٧٨٢).
٥٣٠

يومَ القِيامَةِ: أَيْنَ المُتَحَابُونَ بِجَلَالِي؟ الميومَ أُظِلُّهم في ظِلِّي، يومَ
لا ظِلَّ إلَّ ظِلِّي)) (١).
١٠٩١١ - حدثنا رَوْح، حدثنا حَمَّادُ بن سَلَمة، عن ثابتٍ، عن أبي رافعٍ
عن أبي هريرة أن النبيَّ ◌َ ﴿ قال: ((العَيْنَانِ تَزْنِيَانِ، والْيَدَانِ
تَْنِيانِ، والرِّجْلانِ تَزْنِيانِ، والفَرْجُ يُصَدِّقُ ذلكَ أو يُكَذُّبُه))(٢).
١٠٩١٢ - حدثنا رَوْح(٣)، حدثنا حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عن عليٍّ بن زَيْدٍ، عن
عَمَّارِ بن أبي عمارٍ
قال: قال أبو هريرة: ما شَهِدْتُ مع رسولِ اللهِ لََّ مَخْتَماً قَطُ
إلا قَسَمَ لي، إلا خَيْبَرَ، فإنها كانَتْ لأهلِ الحُدَيْبِيَةِ خاصَّةً، وكان
أبو هريرة وأبو موسى جاءا بينَ الحُدَيبيةِ وخيبرَ (٤).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. مالك: هو ابن أنس، وأبو الحباب:
هو سعید بن يسار. وهو مکرر (٧٢٣١).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. ثابت: هو ابن أسلم البناني، وأبو رافع: هو
نفيع الصائغ. وانظر (٨٥٣٩).
(٣) قوله: ((حدثنا روح)) سقط من (م).
(٤) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد: وهو ابن عبدالله بن زهيربن
عبدالله بن جدعان.
وأخرجه الطيالسي (٢٤٧٥)، والدارمي (٢٤٧٤)، والطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)) (٢٩١١)، والبيهقي ٣٣٤/٦ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
وليس في رواية الطحاوي: وكان أبو هريرة وأبو موسى جاءا بين الحديبية وخيبر . =
٥٣١

١٠٩١٣ - حدثنا رَوْح، حدثنا حمَّادُ بن سَلَمةً، عن عليٍّ بن زيدٍ، عن
سعيدِ بنِ المُسيّب
عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِلَّهِ قال: ((كانَ طُولُ آدَمَ سِتّينَ
ذِرَاعاً فِي سَبْعٍ(١) أَذْرُعٍ عَرْضًا)) (٢).
١٠٩١٤ - حدثنا رَوْح، حدثنا سعيدٌ. وعبدُ الوهاب، عن سعيدٍ، عن
قتادةَ، عن الحَسَنِ
عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِ وَ﴾ قال: ((إِنَّ بَنِي إسرائيلَ كانوا
يَغْتَسِلونَ عُرَاةً، وكانَ نَبِيُّ الله موسى(٣) فيه الحَياءُ والخَفَّرُ، فكان
يَسْتَِّرُ إذا اغْتَسَلَ، فَطَعَنُوا فِيهِ بِعَوْرةٍ(٤). قال: فَبَيْنَمَا نِبِيُّ الهِ لَه
يَغْتَسِلُ يوماً، إذْ وَضَعَ ثِيابَهُ على صَخْرةٍ، فَانْطَلَقَتِ الصَّخْرةُ، فَاتَّبَعَها
نبِيُّ اللهِ ضَرْباً بالعَصا: ثَّوْبِي يا حَجَرُ، ثَوْبِي يا حَجَرُ، حتَّى انْتَهَتْ
= قلنا: ومع ضعف إسناد هذا الحديث، فهو منكر المتن لمخالفته لما صحَّ
من حديث أبي موسى الأشعري عند البخاري (٣١٣٦)، ومسلم (٢٥٠٢)، وسيأتي
في «المسند» ٣٩٤/٤ و٤٠٥ أنه قال: ما قَسَمَ رسولُ اللهِ وَّهَ لأحدٍ غاب عن
فتح خيبر منها شيئاً، إلا لمن شهد معه، إلا أصحاب سفينتنا (وهم بضعة وخمسون
من قومه) مع جعفر وأصحابه، فَسَمَ لهم معهم.
(١) في (م) والنسخ المتأخرة: سبعة. وكلاهما جائز، فالذراع يُذكَّر ويُؤنَّث.
(٢) حديث صحيح دون قوله: ((في سبع أذرع عرضاً))، فقد تفرد بها
علي بن زيد - وهو ابن جُدعان -، وهو ضعيف. وانظر (٧٩٣٣).
(٣) لفظة ((موسى)) سقطت من (م) والنسخ المتأخرة.
(٤) في (م) ونسخة في هامش (س) و(ق): ((يعيروه))، بدل: ((بعورة)).
٥٣٢

به إلى مَلٍ مِن بَنِي إسرائيلَ، أو تَوَسَّطَتْهُم، فقامَتْ، فَأَخَذَ نَبِيُّ الله
ثيابَهُ، فَنَظَرُوا إلى أَحْسَنِ النَّاسِ خَلْقاً، وَأَعْدَلِهِ (١) صُورَةً، فقالَ
المَلُّ: قاتَلَ الله أَفَّاكِي بني إِسْرائيلَ. فَكانَتْ بَرَاءَتُه التي بَرَّأَهُ الله
بها)» (٢).
١٠٩١٥ - حدثنا هشام بن عبدالملك الطيالسي، حدثنا أبو عوانة، عن
عبدالملك، عن حمید بن عبدالرحمن
عن أبي هريرة قال: سمعتُ رسول الله وَّهُ يقول: ((أَفْضَلُ
الصَّلاةِ بَعْدَ(٣) المَفْرُوضَةِ، صلاةُ اللَّيلِ، وأَفْضَلُ الصِّيامِ بعدَ
رَمَضانَ، شَهْرُ الله الذي تَدْعُونَهُ المُحَرَّمَ)) (٤).
١٠٩١٦ - حدثنا عثمانُ بن عُمَّر، أخبرنا يونسُ(٥)، عن الزُّهْري، عن
(١) في (م): وأعدلهم.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، لكنه منقطع،
فإن الحسن - وهو البصري - لم يسمع من أبي هريرة، وقد توبع. سعيد: هو ابن
أبي عروبة، وعبدالوهاب: هو ابن عطاء الخَفَّاف. وانظر (٩٠٩١).
الخَفَرِ: شدَّة الحياء وكثرته.
(٣) أقحم في (م) هنا لفظة ((العصر))، وليست في شيء من النسخ الخطية.
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن سقط
من إسناده محمد بن المنتشر بين عبدالملك بن عمير وبين حميد بن عبدالرحمن
- وهو الحميري البصري -، وسلف الحديث عن عفان، عن أبي عوانة، بذِكْر
محمد بن المنتشر برقم (٨٥٠٧).
(٥) أقحم في (م) بين يونس والزهري: سُمَي، وليس في شيء من النسخ =
٥٣٣

سعيدٍ بن المُسيّب وأبي سَلَمة
عن أبي هريرة، قال: اقْتَتَلَتِ امرأتانِ من هُذَيلٍ، فَرَمَتْ
إحداهما الأخرى بحَجَرٍ فقَتَلَتْها وما في بَطْنِها، فاخْتَصَموا إلى
رسولِ اللهِ وََّ، فَقَضَى رسولُ اللهِ وَ أَنَّ دِيَةَ جَنِينِها غُرَّةٌ عبدٌ أو
وَلِيدَةٌ، وَقَضَى بِدِيَةِ المرأةِ على عاقِلَتِها (١)، فقال حَمَلُ بن نابغةً
الهُذَلي: كيف أَغرَمُ مَن لا شَرِبَ ولا أَكَلَ، ولا نَطَقَ ولا اسْتَهَلَّ؟
فِمِثْلُ ذلك يُطَلّ. فقال النبيُّ ◌ِ﴿َ: ((إنَّما هو مِن إِخْوَانِ الكُهَّان))
مِن أَجلِ سَجْعِهِ الذي سَجَعَ(٢).
١٠٩١٧ - حدثنا رَوْح، حدثنا صالحٌ، حدثنا ابن شِهابٍ، عن سعيدِ بن
المُسَيّب
= الخطية .
(١) في (م) وحدها: قاتلتها. وعاقلة المَرْءِ: عَصَبته، وهم القرابة من قِبَل
الأب الذين يدفعون دية من قتله خطأً.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عثمان بن عمر: هو ابن فارس
العبدي، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي.
وأخرجه الدارمي (٢٣٨٢)، وابن أبي عاصم في ((الديات)) ص٧٣، والبيهقي
١١٤/٨ من طريق عثمان بن عمر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٦٩١٠)، ومسلم (١٦٨١) (٣٦)، وأبو داود (٤٥٧٦)،
والنسائي ٤٨/٨، وابن الجارود (٧٧٦)، وابن حبان (٦٠٢٠)، والبيهقي ١٠٥/٨
من طرق عن عبدالله بن وهب، عن يونس، به. رواية البخاري مختصرة.
وأخرجه الطيالسي (٢٣٠١) و(٢٣٤٦) من طريق زمعة بن صالح، عن
الزهري، به. وانظر (٧٢١٧).
٥٣٤
أحسب

عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ الله ◌َّهِ بَعَثَ عبدَ الله بن حُذَافَةً
يَطُوفُ فِي مِنى أن ((لا تَصُومُوا هذه الأيامَ، فإِنَّها أيَّامُ أَكْلٍ وشُرْبٍ
وذِكْرِ اللهِ عزَّ وجلَّ)) (١).
١٠٩١٨ - حدثنا أبو أحمدَ، حدثنا جابرُ بن الحُرِّ النَّخَعِي، عن
عبدالرحمن بن عابسٍ، عن كُمیل بن زیادٍ
عن أبي هريرة، قال: خَرَجْتُ مع النبيِّي وَ﴿ في حائطٍ، فقال:
((يا أبا هُرِيرةَ، هَلَكَ الأَكْثَرونَ، إِلَّ مَن قالَ هكذا وهكذا، وقَليلٌ
ما هم)) فمَشَيْتُ معه، ثم قال: ((أَلا أَدُلُّكَ على كُنْزِ مِن كُنُوزِ
الجَنَّةِ؟ لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إِلَّ بِاللهِ)).
قال: ثم قال: ((يا أبا هُريرةَ، تَدْرِي ما حَقُّ الله على العِبَادِ؟))
قلتُ: الله ورسولُه أَعلمُ. قال: ((حَقُّهُ أَنْ يَعْبُدُوهُ ولا يُشْرِكُوا به
شيئًا))، ثم قال: ((تَدْرِي ما حَقُّ العِبادِ على اللهِ؟ فإنَّ حَقَّهُم على
الله إذا فَعَلُوا ذلك، أَنْ لا يُعَذِّبَهُم)) قلتُ: أفلا أُخبِرُهم؟ قال:
(دَعْهُم فَلْيَعْمَلُوا))(٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف صالح: هو ابن أبي
الأخضر. وهو مكرر (١٠٦٦٤).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، جابر بن الحر النخعي، روى عنه
اثنان، وذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً،
فهو في عداد المجاهيل، وقال الأزدي: يتكلمون فيه. لكن صح الحديث من
طريق آخر عن كميل بن زياد برقم (٨٠٨٥).
=
٥٣٥

١٠٩١٩ - حدثنا عثمانُ بن ◌ُمَر، حدثنا مالك، عن عبد الله بن
عبدالرحمن أن ابن حُنَّيْنٍ أخبره
٥٣٦/٢
عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ اللهِ وَ سَمِعَ رجلاً يَقرأ: ﴿قُلْ هُوَ
الله أَحَدٌ﴾ حتَّى خَتَمَها، فقال: ((وَجَبَتْ)) قيل: يا رسولَ الله، ما
وَجَبَتْ؟ قال: ((الجَنَّةُ)).
قال أبو هريرة: فأردتُ أن آتِيَه فَأَبْشِّرَه، فَآثَرْتُ الغَدَاءَ معَ
رسولِ الله وَ﴾، وفَرِقْتُ أَن يَفُوتَنِي الغَدَاءُ معَ رسولِ اللهِ وَّل، ثم
رَجَعْتُ إلى الرَّجل فَوَجَدْتُه قد ذَهَبَ(١).
١٠٩٢٠ - حدثنا عبد الصمد بن عبدالوارثِ، حدثنا حمادٌ، عن سُهَيل،
عن أبيه
عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِ وَّه قال: ((كُلُّ ابن آدمَ له حَظُهُ
مِن الزِّنَى، فزِنَى العَيْنَيْنِ النَّظَرُ، وزِنَى الْيَدَينِ البَطْشُ، وزِنَى
الرِّجْلَيْنِ المَشْيُّ، وزِنَى الفَمِ القُبَلُ، والقَلْبُ يَهْوى ويَتَمِنَّى،
ويُصَدِّقُ ذلك أو يُكَذِّبُه الفَرْجُ)) وحَلَّقَ عَشَرَةً، ثم أُدخل إصبعَه
= أبو أحمد: هو محمد بن عبدالله بن الزبير الزبيري.
قوله: ((دعهم فليعملوا))، قال السندي: أي: لا تخبرهم، فإنك إذا أخبرتهم
لعلهم يتَّكلوا على ذلك، فيؤدي بهم إلى ترك الأعمال والنقصان في الدرجات.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبدالله بن عبدالرحمن
- ويقال في اسمه أيضاً: عُبيد الله، وهو ابن أبي ذباب-، فقد روى له أبو داود
والترمذي والنسائي، وهو ثقة. ابن حنين: هو عُبيد. وانظر (٨٠١١).
٥٣٦

السَّبَّابَةَ فيها، شَهِدَ على ذلك أبو هريرة لحمُه ودمُه(١).
١٠٩٢١ - حدثنا زيد بن الحُبَاب، حدثني موسى بن عُلَيٍّ، قال:
سمعتُ أبي يقول:
سمعتُ أبا هريرة يقول: قال رسول اللهِ وَله: ((خيرُ نِساءٍ رَكِبْنَ
الإِبلَ، نساءُ قُريشٍ، أَحْناهُ على ولدٍ في صِغَرِهِ، وأَرْفَقُه بزوجٍ على
قِلَّةِ ذاتِ يَدِهِ)). ثم قال أبو هريرة(٢): وقد عَلِمَ رسولُ اللهِوَهُ أنَّ
ابنَةُ الخطابِ لم تركبِ الإِبلَ(٣).
١٠٩٢٢ - حدثنا محمدُ بن عبدالله بن الزُّبَير، حدثنا يحيى - يعني ابنَ
أيوب - من ولد جَرِير، قال: سمعتُ أبا زُرْعَةً يَذكُر
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((لا يَتَفَرَّقُ المُتَبَايِعانِ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. حماد: هو ابن سلمة، وسهيل: هو
ابن أبي صالح السمان. وانظر (٨٥٢٦).
قوله: ((وحَلَّق عشرة))، قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٤٢٧/١ (حلق): أي:
جعل إصبعيه كالحلقة، وعقد العشر من مواضعات الحُسَّاب: وهو أن يجعل رأس
إصبعه السَّبَّابة في وسط إصبعه الإِبهام ويعملها كالحلقة.
(٢) من قوله: ((يقول: قال رسول الله)) إلى هنا سقط من (م).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر ما سلف برقم (٧٦٥٠).
قوله: ((ابنة الخطاب)) كذا جاء في عامَّةِ النسخ، وهو خطأ، والصواب («مريم
بنت عمران)» كما جاء في غير ما حديث. وقال السندي: هكذا في النسخ، والذي
يظهر أنه تحريف، والصواب: ابنة عمران، يعني مريم.
٥٣٧

عن بَيْعٍ إلا عن تَراضٍ))(١).
١٠٩٢٣ - حدثنا محمدُ بن عبدِالله، حدثنا يحيى بنُ أيوبَ من ولد
جَريٍ، قال: سمعتُ أبا زُرْعَةً يَذكُر
عن أبي هريرة قال: جاءتِ امرأةٌ إلى رسولِ اللهِ وَلَّ بولدٍ لها
مريضٍ يَدْعُو له بالشِّفاءِ والعافيةِ، فقالتْ: يا رسولَ الله، قد ماتَ
لي ثلاثةٌ! قال: ((في الإِسلام؟)) قالت: في الإِسلام. فقال: ((ما
مِن مُسلِمٍ يُقَدِّمُ ثلاثةً في الإِسلام(٢)، لَمْ يَبْلُغوا الحِنْثَ يَحْتَسِبُهم،
إِلَّ احْتَظَرَ بِحَظِرٍ (٢) مِن النَّارِ))(٤).
(١) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب - وهو حفيد
أبي زرعة بن عمروبن جرير- فقد روى له أبو داود والترمذي، وعلق له البخاري،
وهو صدوق لا بأس به.
وأخرجه الترمذي (١٢٤٨) من طريق أبي أحمد محمد بن عبدالله بن الزبير،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (٣٤٥٨)، ومن طريقه البيهقي ٢٧١/٥ من طريق مروان
الفزاري، عن يحيى بن أيوب، به.
وأخرجه بنحوه موقوفاً عبدالرزاق (١٤٢٦٧)، وابن أبي شيبة ٨٣/٧ من طريق
سفيان الثوري، عن أبي عتاب، عن أبي زرعة.
وفي الباب عن سمرة بن جندب، سيأتي ٢٢/٥، وفي إسناده مقال.
وعن أنس بن مالك عند البيهقي ٢٧١/٥. وإسناده ضعيف.
(٢) من قوله: ((فقال: ما من)) إلى هنا سقط من (م) والنسخ المتأخرة.
(٣) في (م) والنسخ المتأخرة: بحظير.
(٤) إسناده قوي كسابقه. وانظر (٩٤٣٧).
٥٣٨

١٠٩٢٤ - حدثنا حَسَن بن موسى، حدثنا حمادُ بن سَلَمة، عن سُهَيل بن
أبي صالحٍ، عن أبيه
عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ كان إذا أَوَى إلى فِراشِه
قال: ((اللهُمَّ رَبَّ السَّماواتِ السَّبْعِ، وَرَبَّ الأَرَضِينَ، وربَنا وَرَبَّ كُلِّ
شيءٍ، فالِقَ الحَبِّ والنَّوَى، مُنْزِلَ التَّوراةِ والإِنْجِيلِ والقُرآنِ، أَعُوذُ
بِكَ من شَرِّ كُلِّ ذي شَرِّ أنتَ آخِذٌ بِناصِيَتِهِ، أَنْتَ الأَوَّلُ فليسَ قَبَلَكَ
شيءٌ، وأَنْتَ الآخِرُ فليسَ بَعْدَكَ شيءٌ، وأَنْتَ الظَّاهِرُ فليسَ فَوْقَكَ
شيءٌ، وأَنْتَ الباطِنُ فليسَ دُونَكَ شيءٌ، اقْضِ عِنِّي الدِّينَ، وأَعْنِي
مِن الفَقْرِ))(١).
١٠٩٢٥ - حدثنا حَسَنٌ، حدثنا حمادُ بن سَلَمة، عن داود بن أبي هِنْد،
عن سعيد بن المُسيّب، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌ِ﴾.
وحدَّثنا حمادُ بن سَلَمة، عن حَبِيب بن الشَّهيد
عن الحسن، عن النبيِّ نَّه قال: «ثَلاثٌ مَن كُنَّ فِيه فَهُوَ
مُنافِقٌ، وإنْ صامَ وصَلَّى وزَعَم أَنَّهُ مُسلِمٌ، مَن إِذا حَدَّثَ كَذَبَ،
وإذا وَعَدَ أَخْلَفَ، وإذا أوْتُمِنَ خَانَ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٥١/١٠ عن الحسن بن موسى، بهذا الإِسناد. وانظر
(٨٩٦٠).
(٢) إسناده الأول صحيح على شرط مسلم، وإسناده الثاني مرسل، رجاله
ثقات رجال الشيخين. الحسن: هو البصري.
=
٥٣٩

١٠٩٢٦ - حدثنا حَسَنٌ وهاشمٌ، قالا: حدثنا شَيبانُ، عن عاصمٍ، عن
زياد(١) بن قیسٍ
عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّهِ قال: ((وَيْلٌ لِلعَرب مِن شَرِّ قد
اقْتَرَبَ، يَنْقُصُ العِلْمُ، ويَكْثُرُ الهَرْجُ)) قلت: يا رسولَ الله، وما
الهَرْجُ؟ قال: ((القَتْلُ)) (٢).
= وأخرجه أبو عوانة ٢١/١ من طريق الحسن بن موسى الأشيب، بالإِسناد
الأول.
وأخرجه بالإِسناد الثاني ابن حبان (٢٥٧)، والخطيب في ((تاريخ بغداد))
٤٣٧/١٣، من طريق أبي نصر التمار عبدالملك بن عبدالعزيز، عن حماد بن
سلمة، عن حبيب بن الشهيد، به.
وأخرجه كذلك الفريابي في ((صفة المنافق)) (٢١)، من طريق يونس بن عبيد،
عن الحسن البصري، مرسلاً. وانظر (٩١٥٨).
(١) وقع في الأصول الخطية و(م): يزيد، وهو خطأ، وجاء الحديث مكرراً
على الصواب برقم (١٠٩٨٤).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة زياد بن قيس القرشي مولاهم
المدني، فقد تفرد بالرواية عنه عاصم - وهو ابن بهدلة -، وذكره ابن حبان في
((الثقات))، وقد توبع، انظر ما سلف برقم (٧٥٤٩).
هاشم: هو ابن القاسم بن مسلم أبو النضر الليثي، وشيبان: هو ابن
عبدالرحمن النحوي .
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار) (٣١٩)، والبزار (٣٣٣١ - كشف
الأستار) من طريق عبيدالله بن موسى، عن شيبان بن عبدالرحمن النحوي، بهذا
=
الإِسناد. واقتصر البزار على قوله: ((ويل للعرب من شرب قد اقترب)).
٥٤٠