Indexed OCR Text
Pages 441-460
قال أبو عامرٍ عن أبي جعفرٍ: أنه سَمِعَ أبا هريرة. ١٠٧٥٧ - حدثنا عبدُالصمد وأبو عامٍ، قالا: حدثنا هشامٌ، عن يحيى، عن أبي جعفرٍ عن أبي هريرة - قال أبو عامرٍ: قال: سمعتُ أبا هريرة - قال: قال رسول الله وَ﴾: ((أَفْضَلُ الأعمالِ (١) عِندَ الله عزَّ وجلّ: إِيمانٌ لا شَكَّ فِيه، وغَزْوَةٌ ليسَ فِيها غُلُولٌ، وحَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ)(٢). ١٠٧٥٨ - حدثنا عبدُ الصمد، حدثنا هشامٌ. وعبدُ الوهاب، أخبرنا هشام، عن يحيى، عن أبي مُزاحمٍ عن أبي هريرة(٣) - قال عبدالوهاب: عن أبي مُزاحمٍ سمع أبا هريرة - قال: قال رسول الله وَ ﴿: ((مَن تَبَعَ جِنَازَةً وَصَلَّى عَلَيها، فَلَهُ قِيَرَاطٌ، ومَن انْتَظَرَ حتَّى يُقْضَى قَضَاؤُها، فَلَهُ قِيراطَانٍ)) قالوا: يا رسولَ الله، وما القِيَرَاطانِ؟ قال: ((أَحَدُهما مِثْلُ أُحُدٍ))(٤). (١) تحرفت في (م) إلى: الإِيمان. (٢) حديث صحيح، وسلف برقم (٧٥١١) عن يزيد بن هارون، عن هشام الدستوائي . (٣) قوله: ((عن يحيى، عن أبي مزاحم، عن أبي هريرة)) سقط من (م) والنسخ المتأخرة، وأثبتناه من (ظ٣) و(عس) و(ل). (٤) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي مزاحم، لكن للحديث طرق أخرى عن أبي هريرة يصح بها، انظر ما سلف برقم (٧١٨٨). عبدالصمد: هو ابن عبدالوارث بن سعيد، وعبدالوهاب: هو ابن عطاء الخفّاف، وهشام: هو ابن أبي عبدالله الدستوائي، ويحيى: هو ابن أبي كثير . = ٤٤١ ١٠٠٠ .. ١٠٧٥٩ - حدثنا عبدُالصمد(١)، حدثنا هشامٌ. وعبدُ الوهّاب، أخبرنا - يعني - هشامٌ، عن عَبَّد بن أبي عليٍّ، عن أبي حازمٍ عن أبي هريرة رَفَعَه - قال عبد الوهاب: عن النبي ◌َِ﴿ - قال: ((وَيْلٌ لِلَّمَنَاءِ (٢)، وَيْلٌ لِلوُزَرَاءِ، لَيَتَمَنَّيَنَّ (٣) أقوامٌ يومَ القِيامَةِ أَنّ ذَوائِبَهم كانَتْ مُعَلَّقَةً بِالُّرَيًّا، يَتَذَبْذَبُونَ بِينَ السَّماءِ والأرضِ، وأَنَّهُم لَمْ يَلُوا عَمَلاً)) (٤). ١٠٧٦٠ - حدثنا عبدُالصمد، حدثنا سُلَيمان - يعني ابن المُغِيرة-، عن عليٍّ بن زيدٍ، عن أبي عثمانَ، قال: بَلَغَني عن أبي هريرة أنه قال: بَلَغَني (٥) أنَّ الله عزَّ وجلَّ يُعْطِي عَبْدَه المُؤْمِنَ بالحَسَنةِ الواحِدَةِ أَلْفَ أَلفِ حَسَنَةٍ. = وأخرجه الترمذي في آخر كتاب ((العلل)) من ((سننه)) ٧٦١/٥ من طريق معاذ بن هشام، عن أبيه هشام الدستوائي، بهذا الإِسناد. ثم أخرجه هو والمزي في ترجمة أبي مزاحم من ((التهذيب)) ٢٨٥/٣٤ -٢٨٦ من طريق معاوية بن سلَّام، عن يحيى بن أبي كثير، به. (١) قوله: ((حدثنا عبدالصمد)) سقط من (م). قوله: ((ويل للأمناء)) سقط من (م). (٢) (٣) المثبت من (ظ٣) و(ل)، وفي (عس) وبقية النسخ: ليتمَنَّوْا، وفي (م): ليتمنَّی. (٤) إسناده حسن، وقد سلف برقم (٨٦٢٧). (٥) لفظة ((بلغني)) أثبتناها من (ظ٣) و(عس) و(ل). ٤٤٢ قال(١): فَقُضِيَ أَنِّي انطلقتُ حاجّاً أو معتمراً، فَلَقِيتُه، فقلتُ: بَلَغَني عنكَ حديثُ أنك تقولُ: سمعتُ رسول اللهَِّ يقول: ((إنَّ الله عزَّ وجلَّ يُعْطِي عَبْدَه المُؤمِنَ بالحَسَنَةِ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنةٍ))؟! قال أبو هريرة: لا، بل سمعتُ رسولَ اللهِ وَ ﴿ يقول: ((إنَّ الله عزَّ وجلَّ يُعْطِيهِ أَلْفَيْ أَلْفِ حَسَنَةٍ)). ثم تَلَا: ﴿يُضَاعِفُها ويّؤْتِ مِن لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً﴾ [النساء: ٤٠]، فقال: إذا قال: ﴿أَجْراً عظيماً﴾، فمَن يَقْدِرُ قَدْرَه؟(٢). ٥٢٢/٢ ١٠٧٦١ - حدثنا عبدُالصمد، حدثنا حَمَّد، حدثنا سُهَيْل، عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله وَّه قال: ((مَن سَتَرَ أَخَاهُ المُسلِمَ، سَتَّرَ الله عليهِ يومَ القِيامَةِ))(٣). ١٠٧٦٢ - حدثنا عبدُالصمد، حدثنا حَمَّدٌ، عن سُهَيل، عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله (وَل﴿ قال: ((القَتِيلُ في سَبيلِ الله (١) القائل: هو أبو عثمان. (٢) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد: وهو ابن جُدْعان. عبدالصمد: هو ابن عبدالوارث بن سعيد، وأبو عثمان: هو عبدالرحمن بن ملِّ النهدي. وانظر (٧٩٤٥). (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. حماد - وهو ابن سلمة -، وسهيل - وهو ابن أبي صالح-، من رجاله، وباقي رجال الإِسناد ثقات رجال الشيخين. عبدالصمد: هو ابن عبدالوارث بن سعيد، وأبو صالح: هو ذكوان السَّمَّان. وانظر (٩٠٤٥). ٤٤٣ شَهِيدٌ، والمَطْعُونُ شَهِيدٌ، والمَبْطُونُ شَهِيدٌ، ومَن ماتَ في سَبيلِ الله فهُوَ شَهِيدٌ))(١). ١٠٧٦٣ - حدثنا عبدُ الصَّمد، وعَفَّنُ، قالا: حدثنا حمادٌ، حدثنا سُهَيل - قال عفانُ في حديثه: قال: أَخبرني سُهَيل -، حدثني أُبي .... . عن أبي هريرة: أن رسول الله وَّه كان يقول إذا أُصْبَحَ: ((اللهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنا، وبِكَ أَمْسَيْنَا، وِبِكَ نَحْيَا، وبِكَ نَمُوتُ، وإليكَ المَصِيرُ)) (٢). ١٠٧٦٤ - حدثنا عبدُالصَّمد، حدثنا حمادٌ، حدثني عليُّ بن زيدٍ أخبرني مَن سَمِعَ أبا هريرة يقول: سمعتُ رسولَ الله عَلُ يقول: ((لَيَرْتُفَنَّ على مِنْبَرِي جَبَّارٌ مِن جَبَابِرَةٍ بَنِي أُمَيَّةً، فَيَسِيلُ رُعَافُه)). قال: فحدَّثْني مَن رَأَى عَمْرَو بن سعيد بن العاصِ رَعَفَ على مِنْبَرِ رسولِ اللهِوَ﴿ُ حتَّى سَالَ رُعَافُه(٣). ١٠٧٦٥ - حدثنا عبدُ الصمد، حدثنا سعيدُ بن عُبَيد الهُنَائِي، حدثنا عبدُ الله بن شَقِيقٍ (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (٨٠٩٢). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (٨٦٤٩). (٣) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد - وهو ابن جُدعان - ولإِبهام الراوي عن أبي هريرة. وانظر (٩٠٠٠). ٤٤٤ حدثنا أبو هريرة: أن رسول الله وَّ نَزَلَ بين ضَجْنانَ وعُسْفانَ، فقال المشركونَ: إِنَّ لِهؤلاءِ(١) صلاةً هي أُحبُّ إليهم مِن آبائِهم وأبْكارِهِم(٢) - وهي العصرُ - فَأُجمِعُوا أَمْرَكم، فَمِيلُوا عليهم مَيْلَةً واحدةً، وإنَّ جِبريلَ عليه السلام أَتَّى النبيَّ لَّهَ فَأُمَرَه أن يَقْسِمَ(٣) أصحابَه شَطْرين فيُصَلِّيَ ببعضِهم وتقومَ الطائفةُ الأخرى وراءَهم، وليأْخُذوا حِذْرَهم وأَسلِحَتَهم، ثم تَأْتِي الْأُخرى فِيُصَلُّونَ مَعَه، ويَأْخُذُ هُؤلاءِ حِذْرَهم وأَسْلِحتَهم لتكونَ لهم ركعةٌ ركعةٌ مع رسول اللهِ وَل، ولرسولِ اللهِ وَلَّ رَكْعتانِ(٤). (١) في (م) والنسخ المتأخرة: إن لهم. (٢) في (م) والنسخ المتأخرة: من آبائهم وأبنائهم. (٣) في (ظ٣) و(عس) و(ل): يقيم. (٤) إسناده جيد، سعيد بن عبيد الهُنائي روى له الترمذي والنسائي، وهو لا بأس به، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح، عبدالصمد: هو ابن عبدالوارث. وأخرجه الترمذي (٣٠٣٥)، والنسائي ١٧٤/٣، والطبري في ((تفسيره)) ٢٤٨/٥، وابن حبان (٢٨٧٢) من طريق عبدالصمد بن عبدالوارث، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه من حديث عبدالله بن شقيق، عن أبي هريرة. وانظر ما سلف برقم (٨٢٦٧). والأبكار: جمع بِكْر، والمراد به هنا أولُ ولد الأبوين. وضّجْنان: جبل على الطريق من مكة إلى المدينة، يبعد عن مكة خمسين كيلومتراً تقريباً. وعُسفان: موضع يبعد عن مكة ثمانية وثمانين كيلومتراً تقريباً. ٤٤٥ ١٠٧٦٦ - حدثنا عبدُ الصمد، حدثني عبدُالله بن حَسَّان - يعني العَنْبَرِي(١) -، عن القَلُوص: أن شِهابَ بن مُدْلِج نزل الباديةَ، فسابَّ ابنُه رجلاً، فقال: يا ابنَ الذي تَعرَّبَ بعدَ (٢) الهجرةِ، فَأَتى شهابُ المدينةَ، فَلَقِيَ أبا هريرة، فسمعَه يقول: قال رسول الله وَله: ((أَفْضَلُ الناسِ رَجُلانِ: رجلٌ غَزَا في سَبيلِ الله حتَّى يَهْبِطَ مَوْضِعاً يَسُوءُ العَدُوَّ، وَرَجَلٌ بِناحِيَّةِ البادِيَةِ يُقِيمُ الصَّلَواتِ الخَمْسَ، ويُؤَدِّي حَقَّ مالِهِ وَيَعْبُدُ رَبَّه حتَّى يَأْتِيَهُ الْيَقِينُ)). فجَثًا على رُكْبَتَيْهِ قال: آنتَ سمعته من رسول الله ﴿ يا أبا هريرة يقوله؟ قال: نَعَمِ. فَأَتى بادِيتَه فَأَقامَ بها (٣). (١) تحرف في (م) إلى: المنبري. (٢) في (م) والنسخ المتأخرة: بهذه. (٣) صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة القُلُوص: وهي بنت عُليبة جدة عبدالله بن حسان، أخت صفية ودُحيبة. عبدالصمد: هو ابن عبدالوارث العنبري، من رجال الشيخين، وعبدالله بن حسان العنبري روى له البخاري في ((الأدب))، وأبو داود، والترمذي، وهو حسن الحديث، وأما شهاب بن مدلج العنبري فله ترجمة في ((التعجيل)) (٤٦٠)، ووثقه أبو زرعة وابن حبان. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٣٥/٤ من طريقين عن عبدالله بن حسان، بهذا الإِسناد - ولم يسق لفظه. وقد روي نحو المرفوع منه من طرق أخرى عن أبي هريرة، انظر (٩١٤٢) و(٩٧٢٣) و(١٠٧٧٩). = ٤٤٦ ١٠٧٦٧ - حدثنا عبدُالصمد، حدثنا أبو هلالٍ، حدثنا أبو الوازٍعِ(١)، عن أبي أُمْن عن أبي هريرة قال: انطلقتُ(٢) أنا وعبدُ الله بن عُمَر وسَمُرةُ بن جُندبٍ، فَأَتينا النبيَّ وَ﴿، فقالوا لنا: انْطَلقوا نحوَ مسجدِ التَّقْوى. فانْطَلَقْنَا نحوَه، فاستَقْبَلْناه يَدَاه على كاهلٍ أبي بكرٍ وعمرَ رضي الله عنهما، فتُرْنا في وَجْهه، فقال: ((مَن هُؤُلاءِ يا أبا بكرٍ)) قال: عبدُالله بنُ عُمَر وأبو هريرةَ وسَمُرةٌ (٣). ١٠٧٦٨ - حدثنا عبدُ الملك بن عَمْرو، حدثنا هشامٌ. وعبدُ الوهاب (٤)، = وروى نحوه حبيبُ بن شهاب بن مدلج، عن أبيه، عن ابن عباس، سلف في مسنده برقم (١٩٨٧). (١) تحرف في (م) إلى: الزراع. (٢) في (ظ٣) و(عس) و(ل): انطلقت إلى مسجد التقوى. (٣) إسناده ضعيف لضعف أبي هلال: وهو محمد بن سليم الراسبي، وأبي الوازع: وهو جابر بن عمرو الراسبي، ولجهالة أبي أمين. وهذا الحديث تفرد به الإِمام أحمد. قال السندي: قوله: ((فأتينا النبي))، أي: إلى بيته. ((انطلقوا)) بصيغة الأمر، أي: أنتم، أو بصيغة الخبر، أي: هو وأصحابه. ((إلى مسجد التقوى))، أي: مسجد قباء. وقوله: ((فثرنا في وجهه))، قال: هكذا بالمثلثة في نسختنا، ولعله من الثَّوْر: بمعنى السُّطوع والظُّهور، أي: فظهرنا له في مقابلة وجهه. (٤) يعني عن هشام أيضاً، فيكون للمصنف فيه شيخان هما: عبدالملك بن عمرو، وعبدالوهاب: وهو ابن عطاء الخفاف، فتقدير الكلام: حدثنا عبدالملك بن = ٤٤٧ أخبرنا يحيى، عن أبي سَلَمَةَ عن أبي هريرة أن النبي ﴿ كان يقولُ: («اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِن عَذَابِ القَبْرِ، وعَذَابِ النَّارِ، وِفِتْنَةِ المَحْيا والمماتِ، وِفِتْنَةٍ المَسيحِ الدَّجَّالِ)). قال عبدُ الوهاب: ((وشَرِّ المسيحِ الدَّجَّالِ)) (١). ١٠٧٦٩ - حدثنا عبدالملك بن عَمْرو، حدثنا هشامٌ، عن يحيى، عن أبي سَلَمة عن أبي هريرة، عن النبي ◌َ ◌ّه قال: ((إذا نُودِيَ الصَّلاةِ، أَدْبَرَ الشَّيطانُ ولِه ضُرَاطٌ حَتَّى لا يَسْمَعَ الأَذانَ، فإذا قُضِيَ الأَذانُ أَقْبَلَ، فإِذا ثُوِّبَ بها أُدْبَرَ، فإِذا قُضِيَ التَّتْوِيبُ أَقْبَلَ يَخْطُرُ بِينَ المَرْءِ وَقَلْبه - أو قال: نَفْسِه - يقولُ: اذْكُرْ كذا، اذْكُرْ كذا، لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ، حتَّى يَظَلَّ الرَّجلُ لا يَدْرِي كم صَلَّى، فإِذا لَمْ يَدْرِ أَحدُكم كم = عمرو وعبدالوهاب قالا: أخبرنا هشام، عن يحيى. كما وقع فى (ل) وحدها). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين من جهة عبدالملك بن عمرو - وهو أبو عامر العَقَدي -، وعلى شرط مسلم من جهة عبدالوهاب بن عطاء، فهو من رجال مسلم دون البخاري. هشام: هو ابن أبي عبدالله الدَّستُوائي، ويحيى: هو ابن أبي كثير. وأخرجه الطيالسي (٢٣٤٩)، والبخاري (١٣٧٧)، ومسلم (٥٨٨) (١٣١)، وابن حبان (١٠١٩)، والآجري في ((الشريعة)) ص٣٧٣، والحاكم ٢٧٣/١، والطبراني في ((الدعاء)) (١٣٧٣)، والبيهقي في ((إثبات عذاب القبر)) (١٨٨) من طرق عن هشام الدستوائي، بهذا الإِسناد. وانظر (٩٤٤٧). ٤٤٨ صَلَّى، ثَلاثً أو أَرْبعاً، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْن وهو جالِسٌ))(١). ١٠٧٧٠ - حدثنا عبدالملك بن عَمْرو، حدثنا إبراهيم بن نافعٍ، عن ٥٢٣/٢ الحسن بن مُسلِم، عن طاووسٍ عن أبي هريرة قال: ضَرَبَ رسولُ اللهِ ﴿ مَثَلَ الْبَخيلِ والمُتصدِّقِ كَمَثَلِ رَجُلينِ عليهما جُنَّتَانِ(٢) من حديدٍ قد اضْطُرَّتْ أَيدِيهما إلى ثَدْيَيْهِما وَتَراقِيهِما، فجَعَلَ المُتَصدِّقُ كلما تَصَدَّقَ بصدقةٍ الْبَسَطَتْ عنه حتَّى تَغْشَى أَنَامِلَه، وتَعَفُوَ أَثْرَه، وجَعَلَ البخيلُ كلما هَمَّ بصدقٍ قَلَصَتْ كلُّ حَلْقٍ وأَخَذَتْ بمكانِها. قال أبو هريرة: فَأَنا رأيتُ رسولَ اللهِ نَّهِ يقولُ بإِصْبَعِه في جُبَّتِهِ(٣)، فلو رأيتَه يُوسِّعُها (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هشام: هو ابن أبي عبد الله الدَّستُوائي، ويحيى: هو ابن أبي كثير. وأخرجه الطيالسي (٢٣٤٥)، والدارمي (١٢٠٤) و(١٤٩٤)، والبخاري (١٢٣١)، ومسلم ص٣٩٨ (٨٣)، والنسائي ٣١/٣، والطحاوي ٤٣١/١، وابن حبان (١٦)، والبيهقي ٣٣١/٢ من طرق عن هشام الدَّستوائي، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبدالرزاق (٣٤٦٢)، ومن طريقه ابن حبان (١٦٦٢، عن معمر، عن یحیی بن أبي كثير، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٩/١ مختصراً، والبخاري (٣٢٨٥)، وأبو يعلى (٥٩٩٣)، والطحاوي ٤٣٢/١ من طريق الأوزاعي، والطحاوي ٤٣٢/١ من طريق عكرمة بن عمار، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، به. وانظر (٧٢٨٦). (٢) في بعض النسخ: جبتان، بالباء، وانظر التعليق عليها عند الحديث (٧٤٨٣). (٣) في (ظ٣) و(عس): جنبيه. ٤٤٩ ولا تَوَسَّعُ(١). ١٠٧٧١ - حدثنا عبدُالملك بن عَمْرو، حدثنا هشامٌ، عن يحيى، عن أبي جعفر، قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَله: ((ثَلاثُ دَعَواتٍ مُستَجاباتٌ (٢) لا شَكَّ فيهنَّ: دَعْوةُ المَظْلومِ، ودَعْوةُ المُسافِرِ، ودَعْوةُ الوالِدِ على وَلَّدِهِ)(٣). ١٠٧٧٢ - حدثنا عبدالملك بن عَمْرو، حدثنا زُهَير، عن العلاءِ، عن أبيه عن أبي هريرة، عن النبي ◌َ ﴿ قال: ((بادِرُوا بالأعمالِ فِتْناً كَقِطَعِ اللَّيلِ المُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجلُ مُؤْمِناً ويُمْسِي كافِراً، ويُمْسِي مُؤْمِنَاً ويُصْبِحُ كافِراً، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا قَلِيلٍ)) (٤). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٥٧٩٧)، ومسلم (١٠٢١) من طريق أبي عامر عبدالملك بن عمرو، بهذا الإِسناد. وانظر (٧٣٣٥) و(٩٠٥٧). (٢) في بعض النسخ: مستجابات لهن. (٣) حسن لغيره، وقد سلف تخريجه والكلام عليه من هذا الطريق برقم (٧٥١٠). عبدالملك بن عمرو: هو أبو عامر العَقَدي، وهشام: هو ابن أبي عبدالله الدستوائي، ويحيى: هو ابن أبي كثير، وأبو جعفر: هو الأنصاري المؤذن. (٤) إسناده صحيح على شرط مسلم. زهير: هو ابن محمد التميمي، = ٤٥٠ ١٠٧٧٣ - حدثنا عبدُالملك بن عَمْرو، حدثنا المُغِيرةُ، عن أبي الزّنادِ، عن الأعرج عن أبي هريرة، عن النبي ◌َ ◌ّه قال: ((كُلُّ بَنِي آدَمَ يَطْعُنُ الشَّيطانُ بِإِصْبَعِهِ فِي جَنْبِه حينَ يُولَدُ إلَّا عِيسى ابنَ مَرْيَمَ، ذَهَبَ يَطْعُنُ فَطَعَنَ فِي الْحِجَابِ))(١). ١٠٧٧٤ - حدثنا عبد الملك بن عَمْرو، حدثنا المُغِيرةُ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرجِ عن أبي هريرة أن النبي مَل﴿ قال: ((لا تَمَنُّوْا لِقَاءَ العَدُوِّ، وإذا لَقِيتُمُوهُ فاصْبِرُوا))(٢). = والعلاء: هو ابن عبدالرحمن مولى الحرقة. وانظر (٨٠٣٠). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي من أجل المغيرة: وهو ابن عبدالرحمن الحزامي، فهو لا بأس به، روى له الشيخان، وباقي رجال الإِسناد ثقات رجال الشيخين. أبو الزناد: هو عبدالله بن ذكوان، والأعرج: هو عبدالرحمن بن هرمز. وأخرجه البخاري (٣٢٨٦)، ومن طريقه البغوي في ((معالم التنزيل)) ٢٩٥/١ من طريق شعيب بن أبي حمزة، وبنحوه الحميدي (١٠٤٢) عن سفيان بن عيينة، كلاهما عن أبي الزناد، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطبري في «تفسيره)) ٢٤٠/٣ من طريق جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، به. وانظر ما سلف برقم (٧١٨٢). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي كسابقه. وأخرجه البخاري معلقاً برقم (٣٠٢٦)، ومسلم (١٧٤١)، والنسائي في = ٤٥١ ١٠٧٧٥ - حدثنا عبدُالملك بن عَمْرو وسُرَيجٌ، المَعْنَى، قالا: حدثنا فُلَيح، عن هلال بن عليٍّ، عن عطاءِ بن يَسارٍ عن أبي هريرة أن النبي مَ قال: ((مَثَلُ المُؤْمِن مَثَلُ خَامَةٍ الزَّرْعِ مِن حَيْثُ أَتْتْها(١) الرِّيحُ كَفَتْها، فإذا سَكَنَتْ اعْتَدَلَتْ، وكذلكَ مَثَلُ الْمُؤْمِنِ يَتَكَفَّأْ بِالبَلاءِ. ومَثَلُ الكافِرِ مَثَلُ الأَرْزَةِ، صَمَّاءُ مُعْتَدِلةٌ، يَقْصِمُها الله إذا شاءَ))(٢). = ((الكبرى)) (٨٦٣٤)، والبيهقي ١٥٢/٩، والحافظ ابن حجر في ((تغليق التعليق)) ٤٥٥/٣ من طريق عبدالملك بن عمرو العقدي، بهذا الإسناد. وأخرجه مطولاً عبدالرزاق (٩٥١٣) عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، مرسلاً. وانظر ما سلف برقم (٩١٩٦). (١) تصحفت في (م) وبعض النسخ المتأخرة إلى: انتهى. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل فليح: وهو ابن سليمان، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير سريج - وهو ابن النعمان الجوهري - فمن رجال البخاري . وأخرجه البخاري (٥٦٤٤) و(٧٤٦٦) من طريق محمد بن فليح ومحمد بن سنان، كلاهما عن فليح بن سليمان، بهذا الإِسناد. وانظر ما سلف برقم (٧١٩٢). الخامّة: الزرع أول ما ينبت على ساق واحدة. و(كَفْها)»، أي: أمالتها، وأصلها: ((كَفَأتها)) مهموزاً كما في رواية ((الصحيح)). و«صمّاء))، أي: صُلبة شديدة بلا تجويف. ٤٥٢ ١٠٧٧٦ - حدثنا عبدُالملك بن عَمْرو، حدثنا فُلَيح، عن أيوبَ بن(١) عبدالرحمن بن أبي صَعْصَعَة، عن يعقوبَ بن أبي يعقوبَ عن أبي هريرة، عن النبي ◌َ ﴿ قال: ((لا يُقِيمُ الرَّجلُ الرَّجلَ مِن مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَجْلِسُ فيهِ، ولكنِ افْسَحُوا يَفْسَحِ الله لَكُم)(٢). ١٠٧٧٧ - حدثنا عبدُالملك بن عَمْرو، حدثنا المُغِيرةُ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرجِ عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّهُ: ((إنَّما الإِمامُ جُنَّةٌ يُقاتَلُ مِن وَرَائِهِ، وَتَّقَى به، فإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى وعَدْلٍ، فإنَّ له بذلكَ أَجْراً، وإِنْ أَمَرَ بِغَيْرِ ذلك، فإنَّ عليه مِنْه (٣))(٤). (١) تحرفت لفظة (بن)) في (م) والنسخ المتأخرة إلى: عن. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، عبدالملك بن عمرو - وهو أبو عامر العَقَدي - ثقة من رجال الشيخين، وحديث من فوقه من قبيل الحسن. وسلف من هذا الطريق برقم (٨٤٦٢). (٣) في النسخ المتأخرة: فيه، والمثبت من (ظ٣) و(عس) و(ل) و(ك)، وفي (م) وحدها: فيه زوراً، بزيادة كلمة ((وزراً). (٤) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، المغيرة - وهو ابن عبدالرحمن الحزامي - روى له الشيخان، لكن لا يبلغ مرتبة الثقة، فهو لا بأس به، وباقي رجال الإِسناد ثقات رجال الشيخين. وأخرجه البخاري (٢٩٥٧)، ومسلم (١٨٤١)، وأبو داود (٢٧٥٧)، والنسائي ١٥٥/٧-١٥٦، وأبو يعلى (٦٣٢٥) و(٦٣٤١)، وأبو عوانة ٤ /٤٥٧، والبيهقي ٢٢٣/٩، والبغوي (٢٤٧٧) من طرق عن أبي الزناد، بهذا الإِسناد - وزاد البخاري = ٤٥٣ ١٠٧٧٨ - حدثنا عبدُالملك بن عَمْرو، حدثنا فُلْح، عن نُعَيم بن عبدالله : أَنَّه رَقِيَ إلى أبي هريرة على ظَهْر المسجدِ، فَوَجَدَه يَتَوضَّأُ، فَرَفَعَ في عَضُدَيْهِ، ثم أَقْبَلَ عليَّ فقال: إني سمعتُ رسول اللهِ وَل يقول: ((إنَّ أُمَّتِي يومَ القِيامَةِ هي (١) الغُرُّ المُحَجَّلونَ مِن أَثَرِ الوُضوءِ)) مَن اسْتَطَاعَ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَه فَلْيَفْعَلْ. لا أَدْري من قول رسول الله ﴾﴾ أو من قول أبي هريرة؟!(٢). ١٠٧٧٩ - حدثنا عبدالملك بن عَمْرو وسُرَيجٌ، قالا: حدثنا فُلَيحٌ، عن عبدِالله - يعني ابنَ مَعْمَر، وهو أبو طُوَالَة-، عن سعيدٍ بن یُسارٍ = - ومن طريقه البغوي - في أوله: ((من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني))، واقتصر أبو داود والبيهقي على قوله: ((إنما الإِمامُ جُنَّة يقاتل به)). قوله: ((إنما الإِمام جُنَّة))، قال الحافظ في ((الفتح)) ١١٦/٦: بضمُّ الجيم، أي: سُترة، لأنه يمنع العدو من أذى المسلمين، ويكفُّ أذى بعضهم عن بعض، والمراد بالإِمام كل قائم بأمور الناس. وقوله: ((فإن عليه منه))، أي: وِزراً، وحُذِف في هذه الرواية على طريق الاكتفاء لدلالة مقابله عليه، ويحتمل أن تكون ((مِن)) تبعيضية، أي: فإن عليه بعضَ ما يقول. (١) هكذا هي في عامة أصولنا، وكتب فوقها في (ظ٣): هم، وكلاهما صحیح . (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل فليح: وهو ابن سليمان. وهو مکرر (٨٤١٣). ٤٥٤ عن أبي هريرة أن النبي ◌َّه قال: ((ألا أُخْبُرُكم بِخَيْرِ النّاسِ مَنْزِلَةً (١)؟ رجلٌ آخِذٌ بِعِنَانِ فَرَسِه في سَبِيلِ الله، أَلَا أُخْبِرُكم بِخَيْرِ النَّاسِ مَنْزِلَةً بَعْدَه؟ رجلٌ مُعْتَزِلٌ فِي غَنَمٍ - أو غُنَيْمَةٍ - يُقيم الصَّلاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، ويَعْبُدُ الله لا يُشْركُ به شيئاً)(٢). ١٠٧٨٠ - حدثنا عبدُالملك بن عَمْرو وسُرَيجٌ، قالا: حدثنا فُلَيح، عن عبدالله بن عبدالرحمن - يعني ابنَ مَعْمَر أبو طُوالَة -، عن سعيد بن يَسارٍ عن أبي هريرة، عن النبيِ وَ﴿ه قال: ((إنَّ الله عزَّ وجلَّ يَقُولُ: أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلالِي؟ اليومَ أَظِلَّهُم في ظِلِّي يومَ لا ظِلَّ إلَّ ظِلِّي))(٣). ١٠٧٨١ - حدثنا عبدُالملك بن عَمْرو، حدثنا هشامُ بن سَعْد، عن المقبري (١) لفظة ((منزلة)) سقطت من (م). (٢) حدیث صحیح، وهذا إسناد حسن من أجل فلیح بن سليمان، وقد روى له الشيخان، وباقي رجال الإِسناد ثقات من رجال الشيخين أيضاً غير سريج - وهو ابن النعمان الجوهري - فمن رجال البخاري. عبدالله بن معمر: هو عبدالله بن عبدالرحمن بن معمر بن حَزْم أبو طوالة . وأخرجه ابن منده في ((الإِيمان)) (٤٥٤) من طريق أبي محمد الحراني، والحاكم ٦٧/٢ من طريق المعافى بن سليمان، كلاهما عن فليح بن سليمان، بهذا الإِسناد. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. وانظر ما سلف برقم (٩١٤٢). (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن كسابقه. وانظر (٧٢٣١). ٤٥٥ ٥٢٤/٢ عن أبي هريرة أن النبيِ نَّه قال: ((لَيَدَعَنَّ رِجَالٌ فَخْرَهُم بِأَقْوامٍ إِنَّمَا هُمْ فَحْمٌ مِن فَحْمِ جَهَنَّمَ، أو لَيَكُونَنَّ أَهْوَنَ على الله من الجُعْلانِ التي تَدْفَعُ بِأَنْفِها النَّتَنَ))، وقال: ((إنَّ الله عزَّ وجلَّ قد أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الجاهِيَّةِ وفَخْرَها بِالآباءِ، مُؤْمِنٌ تَقِيُّ، وفاجِرٌ شَقِّيٌّ، النَّاسُ بَنُو آدَمَ، وآدمُ مِن تُرابٍ))(١). ١٠٧٨٢ - حدثنا عبدُالملك بن عَمْرو، حدثنا زُهَير، عن زيد بن أُسْلمَ، عن أبي صالحٍ عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال: ((قالَ الله تعالى: أَنا عندَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وأنا مَعَه حيثُ يَذْكُرُني. ولله (٢) أَشَدُّ فَرَحاً بِتَوْبةِ عَبْدِهِ مِن أَحَدِكُمْ يَجِدُّ ضالَتَهُ بِالفَلاةِ(٣). ومَن يَتْقَرَّب إليَّ شِبْراً تَقَرَّبتُ إِليهِ ذِراعاً، ومَنْ تَقَرَّبَ إِليَّ ذِراعاً تَقَرَّيْتُ إِليهِ باعاً، وإِذا أَقْبَلَ إِليَّ (٤) يَمْشِي أَقْبَلْتُ أُهَرْوِلُ))(٥). (١) إسناده حسن، هشام بن سعد - وإن روى له مسلم - حسن الحديث، وباقي رجال الإِسناد ثقات من رجال الشيخين. المقبري: هو سعيد بن أبي سعيد. وأخرجه الترمذي (٣٩٥٥) من طريق أبي عامر عبدالملك بن عمرو العَقَدي، بهذا الإِسناد. وقال: حديث حسن غريب. وانظر (٨٧٣٦). (٢) المثبت من (عس)، وفي (م) وبقية النسخ: والله. (٣) في (عس) وهامش (ظ٣) زيادة: ((من الأرض)). (٤) لفظة ((إليَّ)) لم ترد في (م) والنسخ المتأخرة. (٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. زهير: هو ابن محمد. ٤٥٦ = ........ -١جب ... ١٠٧٨٣ - حدثنا عبدُالملك بن عَمْرو، حدثنا كَثِير بن زَيْد، حدثني عَمْروبن تَمِيم، أخبرني أبي أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَله: ((أَظَلَّكُمْ شَهْرُكم هُذا، بِمَحْلُوفٍ رسولِ الله ما مَرَّ بالمُسلِمِينَ شَهْرٌ قَطُّ خيرٌ لهم مِنْه، وما مَرَّ بالمُنافِقِينَ شهرٌ قَطُ شَرِّ لهم مِنْهُ، بِمَحْلُوفِ رسولِ الله إنَّ اللّه لَيَكْتُبُ أَجْرَهُ ونَوافِلَه، ويَكْتُبُ إِصْرَهُ وشَقَاءَه، مِن قَبْلِ أَنْ يَدْخُلَه، وذاكَ لَأَنَّ الْمُؤْمِنَ يُعِدُّ فِيهِ القُرّةَ مِن النَّفَقَة لِلِعِبادَةِ، ويُعِدُّ فيه المُنافقُ ابْتِغَاءَ غَفَّلاتِ الْمُؤْمِنِينَ وعَوْراتِهم، فهو غُنْمٌ لِلْمُؤْمِنِ يَغْتَِمُهُ الفَاجِرُ)) (١). ١٠٧٨٤ - حدثنا محمد بن عبدالله - وهو أبو أحمدَ الزُّبْري-، حدثنا = وأخرجه مسلم ص٢١٠٢ (١)، والخطيب في ((تاريخه)) ٤٣/٢ من طريق حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، بهذا الإِسناد. وسيأتي الحديث بتمامه عن روح، عن زهيربن محمد برقم (١٠٩٠٩)، وسلفت القطعة الأولى عنه برقم (١٠٦٨٤). وسلف الحديث دون قصة الضالَّة برقم (٧٤٢٢) من طريق الأعمش، عن أبي صالح، وسلفت هذه القصة وحدها برقم (٨١٩٢) من طريق همام، عن أبي هريرة . (١) إسناده ضعيف، وسلف الكلام عليه برقم (٨٣٦٨)، وذكرنا هناك أن تميماً والد عمرو: هو ابن يزيد مولى بني زمعة، وهو ذهولٌ، والصواب أنه تميم المازني، وله ولابنه ترجمتان في ((تعجيل المنفعة))، فيستدرك من هنا. وأخرجه ابن خزيمة (١٨٨٤) من طريق أبي عامر العقدي عبدالملك بن عمرو، بهذا الإِسناد. ٤٥٧ كَثِيرُ بن زَيْد، عن عَمْروبن تَمِيم، عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((أَظَلَّكُم شَهْرُكم)) فَذَكَرَه(١). ١٠٧٨٥ - حدثنا عبدُالملك بن عَمْرو، حدثنا هشامٌ، عن زَيْدٍ، عن أبي صالحٍ عن أبي هريرة، عن النبي ﴿ قال: ((خَيْرُ الصَّدَقَةِ ما كانَ عن ظَهْرِ غِنىً، واليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِن اليَدِ السُّفْلَى، وابْدَأُ بمَنْ تَعُولُ)). قال: سُئِلَ أبو هريرة: ما ((مَن تَعُولُ؟)) قال: امرأتُك، تقول: أَطِعِمْني أُو أَنفِقْ عليَّ - شكّ أبو عَامٍ - أَو طَلِّقْني، وخادِمُكَ يقول: أَطْعِمْني واسْتَعْمِلْني، وابنتُك تقول: إلى مَن تَذَرُني؟(٢). ١٠٧٨٦ - حدثنا عبدُالملك بن عَمْرو، حدثنا هشام بن سَعْد، عن سعيد بن أبي هِلالٍ، عن ابن أبي ذُبابٍ عن أبي هريرة: أن رجلاً من أصحاب رسولِ اللهِ وَّهُ مَرّ بِشِعْبٍ فيه عُيَّيْنَةُ ماءٍ عَذْبٍ، فَأُعْجَبَه طِيبُه، فقال: لو أَقمتُ في (١) إسناده ضعيف كسابقه. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣-٣، والبيهقي ٣٠٤/٤ من طريق أبي أحمد الزبيري، بهذا الإِسناد. وانظر ما قبله. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل هشام - وهو ابن سعد -، وباقي رجال الإِسناد ثقات رجال الشيخين. زيد: هو ابن أسلم، وأبو صالح: هو ذكوان السمان. وانظر (٧٤٢٩). ٤٥٨ هذا الشِّعْب فاعْتَزَلتُ الناسَ، ولا أَفعَلُ حتَّى أَسْتَأْمِرَ رسولَ اللهِ وَّر . فَذَكَرَ ذلك للنبيِّ وَه فقال: ((لا تَفْعَلْ، فإنَّ مُقَامَ أَحَدِكُم في سَبِيلِ الله خيرٌ مِن صَلاةٍ سِتِّينَ عاماً خالِياً، أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ الله لَكُمْ ويُدْخِلَكُم الجَنَّةَ؟ اغْزُوا فِي سَبِيلِ اللهِ، مَن قاتَلَ فِي سَبِيلِ الله فُواقَ نَاقَةٍ، وَجَبَتْ له الجَنَّةُ))(١). ١٠٧٨٧ - حدثنا محمدُ بن بَكْر، حدثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن خِلاسٍ، عن أبي رافعٍ عن أبي هريرة: أنه ذَكَرَ رَجُلين ادَّعَيا دابَّةٌ ولم يَكُن لهما بَيِّنَةٌ، فَأَمَرَهما النبيُّ نَّهُ أَن يَسْتَهِمَا على الْيَمِينِ(٢). ١٠٧٨٨ - حدثنا محمدُ بن بَكْر، أخبرنا حَنْظَلةُ، قال: سمعتُ سالماً، يقول : سمعتُ أبا هريرة يقول: سمعتُ رسولَ الله وَّهِ يقول: ((يُقْبَضُ (١) إسناده حسن من أجل هشام بن سعد. ابن أبي ذُباب: هو عبدالله بن عبدالرحمن بن الحارث. وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ١٦٠/٩، وفي ((الشعب)) (٤٢٣٠) من طريق أبي عامر العقدي عبدالملك بن عمرو، بهذا الإِسناد. وانظر (٩٧٦٢). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير خِلاس - وهو ابن عمرو الهَجري - فمن رجال مسلم، وروى له البخاري مقروناً. محمد بن بكر: هو البُرساني، وسعيد: هو ابن أبي عروبة، وأبو رافع: هو نفيع الصائغ. وأخرجه ابن راهويه في ((مسنده)) (٢٢)، والدارقطني ٢١٢/٤ من طريق محمد بن بكر، بهذا الإسناد. وزادا: أُحبًّا ذلك أم كَرِها. وانظر (١٠٣٤٧). ٤٥٩ العِلْمُ، وَتَظْهَرُ الفِتَنُ، ويَكْثُرُ الهَرْجُ)) قيل: يا رسولَ الله، وما الهَرْجُ؟ قال: بيدِه هكذا: يعني القَتْل(١). ١٠٧٨٩ - حدثنا وَهْب بن جَرِير، حدثنا أَبي، عن محمد بن سِيرِينَ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((ما مِنْكُم أَحدٌ يُدْخِلُه عَمَلُه الجَنَّةَ، ولا يُنْجِيهِ مِنَ النَّارِ) قالوا: ولا أنتَ يا رسولَ الله؟ قال: ((ولا أَنا، إلَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ الله مِنْهِ بِرَحْمَةٍ وفَضْلٍ)) مَرَّتَيْنِ أو ثلاثاً (٢). ١٠٧٩٠ - حدثنا وَهْب بن جَرِير، حدثنا أَبي، قال: سمعتُ النُّعمانَ بن راشدٍ يُحدِّثُ عن الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عَبْد الله عن أبي هريرة أن رسول الله ﴿ قال: ((لا طِيَرَةَ، وخَيْرُها الفَأْلُ)) قيل: وما الفَأْلُ؟ قال: ((الكَلِمةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُها أحدُكم»(٣). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حنظلة: هو ابن أبي سفيان بن عبدالرحمن الجمحي، وسالم: هو ابن عبدالله بن عمر. وانظر (٧٥٤٩). (٢) في (ظ٣) و(عس) و(ل): يعني أحداً، وفي (م) وبقية النسخ: يعني أحد، والصواب حذف كلمة ((يعني))، ورفع كلمة ((أحد)»، وهي ثابتةٌ مرفوعةٌ فيما سلف برقم (٨٣٣٠) من هذا الطريق. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. جرير: هو ابن حازم. وهو مكرر (٨٣٣٠). (٤) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف النعمان بن راشد. وانظر (٧٦١٨). ٤٦٠