Indexed OCR Text

Pages 401-420

= والبيهقي ٨٨/٢ و١١٧ و٣٧١-٣٧٢، وابن حزم في ((المحلى)) ٢٥٦/٣ من طريق
يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
واقتصر البخاري في الموضع الثالث من ((الصحيح)) على قوله: ((ثم ارفع حتى
تطمئن جالساً))، واقتصر في ((القراءة)) على قوله: ((إذا أقيمت الصلاة فكِّر، ثم
اقرأ، ثم اركع)). ولم يسق البيهقي لفظه في الموضع الأول والثاني. وسقط أبو
سعيد المقبري من رواية ابن حبان.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٨٧/١-٢٨٨، والبخاري في ((صحيحه)) (٦٢٥١)
و(٦٦٦٧)، وفي ((القراءة خلف الإِمام)) (١١٤) و(١١٥)، ومسلم (٣٩٧) (٤٦)،
وأبو داود (٨٥٦)، وابن ماجه (١٠٦٠) و(٣٦٩٥)، والترمذي (٢٦٩٢)، وابن
خزيمة (٤٥٤)، وأبو عوانة ١٠٣/٢-١٠٤ و١٠٤، والبيهقي ١٢٦/٢ و٣٧٢،
والبغوي (٥٥٢) من طرق عن عُبَيد الله بن عمر، عن سعيد المقبري، عن أبي
هريرة. دون ذِكْر أبي سعيد المقبري.
واقتصر البخاري في ((القراءة خلف الإِمام)) على قوله: ((كبِّر واقرأ ما تيسر معك
من القرآن ثم اركع)). واقتصر ابن ماجه في الموضع الثاني على قول أبي هريرة:
أن رجلاً دخل المسجد، ورسول الله صل ر جالس في ناحية المسجد، فصلى ثم
جاء فسلم، فقال: ((وعليك السلام)). ولم يسق الترمذي لفظه.
قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٧٧/٢: قال الدارقطني: خالف يحيى القطان
أصحابَ عبيد الله كلهم في هذا الإِسناد، فإنهم لم يقولوا: عن أبيه، ويحيى
حافظ، قال: فيشبه أن يكون عبيدالله حدَّث به على الوجهين، وقال البزار: لم
يتابع يحيى عليه، ورجح الترمذي رواية يحيى.
ثم قال: لكلِّ من الروايتين وجه مرجِّح، أما رواية يحيى، فللزيادة من
الحافظ، وأما الرواية الأخرى فللكثرة، ولأن سعيداً لم يوصف بتدليس، وقد ثبت
سماعه من أبي هريرة، ومن ثَمَّ أخرج الشيخان الطريقين.
قلنا: وأخرجه البيهقي ٣٧٣/٢-٣٧٤ من طريق ابن وهب، عن عَبْدالله بن عمر =
٤٠١
:

٩٦٣٦ - حدثنا يحيى، عن إسماعيل - يعني ابن أبي خالد -، قال:
حدثنا زياد
عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّ قال: ((لا كِسْرَى بعدَ كِسْرَى،
ولا قَيْصَرَ بعدَ قَيْصَرَ، والَّذِي نَفْسُ محمدٍ بِيَدِهِ، لَتْفَقَنَّ كُنوزُهما في
سَبِيلِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ))(١).
٩٦٣٧ - حدثنا يحيى ويزيدُ، عن إسماعيلَ، عن أبيه:
أنَّ أبا هريرة كان يُصَلِّي بهم بالمدينةِ نحواً من صلاةٍ قَيْسٍ ،
وكان قيسٌ لا يُطَوِّلُ، قال: قلتُ: هكذا كان رسولُ اللهِ وَّ
يُصَلِّي؟ قال: نعم، أو أَوْجَزَ. وقال يزيد: أو أَوْجَزَ(٢). حدثناه
وكيعٌ، قال: نعم، وأَوْجَزَ(٣).
٩٦٣٨ - حدثنا يحيى، عن أُشْعَث، عن مُحمدٍ، عن أبي صالحٍ ذَكْوانَ
= العمري، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة. وعبدالله بن عمر ضعيف.
وفي الباب عن رفاعة بن رافع، سيأتي ٣٤٠/٤.
(١) حديث صحيح، وقد سلف الكلام على إسناده برقم (٧٤٧٨). زياد:
هو المخزومي .
(٢) يعني أن رواية يزيد ليس فيها كلمة ((نعم)).
(٣) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، وسلف برقم (٨٨٨٨) عن
يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد، وبَيَّن فيه هناك أن قيساً هو ابن أبي حازم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٦/٢ عن وكيع، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة أيضاً عن عبدالله بن إدريس، عن إسماعيل بن أبي
خالد، به.
٤٠٢

عن أبي هريرةَ وأبي سعيدٍ، وجابرٍ، اثنينٍ (١) من هؤلاءِ الثَّلاثةِ:
أنَّ النبيَّ ◌ََّ نَهَى عن الصَّرْفِ (٢).
٩٦٣٩ - حدثنا يحيى، قال: حدثنا فُضَيل بن غَزْوانَ، قال: حدثني ابنُ
أبي نُعْم
عن أبي هريرة، عن النبيِّي وَ﴿ل قال: ((الذَّهبُ بالذَّهب،
والفِضَّةُ بالفِضَّةِ، والوَرِقُ بالوَرِقِ، مِثْلً بِمِثْلٍ، يداً بِيَدٍ، مَن زادَ
أو ازْدَادَ، فقد أُرْبَى)) (٣).
٩٦٤٠ - حدثنا يحيى، عن شُعبةَ، قال: حدثني محمد بن جُحَادَةً، عن
أبي حازم.
عن أبي هريرة قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَّهُ عن كَسْبِ الإِماءِ(٤).
(١) في (م) والنسخ المتأخرة: ((أو اثنين)) بزيادة ((أو).
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أشعث: وهو ابن
عبدالملك الحُمْراني، فقد روى له البخاري تعليقاً وأصحاب السنن، وهو ثقة.
محمد: هو ابن سيرين.
وسيأتي الحديث مكرراً في مسند أبي سعيد الخدري برقم (١١٠٤٩).
قوله: ((نهى عن الصرف))، قال السندي: أي: بالنسيئة، أو بالزيادة مع
الاتحاد. قلنا: وهو بمعنى الحديث الذي بعده.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي نُعْم: اسمه عبدالرحمن.
وانظر (٧٥٥٨).
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو حازم: هو سلمان الأشجعي.
وأخرجه ابن الجارود (٥٨٧) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد . =
٤٠٣

٤٣٨/٢
٩٦٤١ - حدثنا يحيى، عن عُبَيد الله، عن خُبَيب بن عبد الرحمن، عن
حَفْص بن عاصمٍ
عن أبي هريرة، عن النبي (وَّ قال: ((ما بَيْنَ بَيْتِي ومِنْبَرِي
رَوْضَةٌ مِن رِياضِ الجَنَّةِ، ومِنْبَرِي على حَوْضِي))(١).
٩٦٤٢ - حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن شُعبة، عن العلاءِ، عن أبيه
عن أبي هريرة، عن النبي وَّهُ: ((المُؤمِنُ يَغَارُ، واللّهُ أَشَدُّ
غَيْراً))(٢).
٩٦٤٣ - حدثنا يحيى، عن شُعبةً، قال: حدثني العلاءُ، عن أبيه
عن أبي هريرة، عن النبي مَ﴿ قال: ((ما عَفَا رجلٌ إلا زادَهُ
اللّهُ بِها ◌ِزَّاً، ولا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِن مالٍ، ولا عَفَا رجلٌ قطُّ، إلا
زادَهُ اللّهُ عِزَّاً))(٣).
٩٦٤٤ - حدثنا يحيى بن سعيدٍ، عن شُعبةَ، قال: حدثني العلاءُ، عن
أبيه
= وانظر (٧٨٥١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبيدالله: هو ابن عمر بن حفص
العمري .
وأخرجه البخاري (١٨٨٨)، ومسلم (١٣٩١)، وابن عبدالبر في ((التمهيد))
٢٨٧/٢ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإِسناد. وانظر (٧٢٢٣).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. العلاء: هو ابن عبدالرحمن بن يعقوب
مولى الحُرَقة. وانظر (٧٢١٠).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (٧٢٠٦).
٤٠٤

عن أبي هريرة، عن النبي ◌ََّ: ((أَلا أَدُلَّكم على ما يَرْفَعُ اللّه
بِهِ الدَّرَجاتِ، ويُكَفِّرُ بِه الخَطايا؟ كَثْرةُ الخُطا إلى المساجدِ، وانتِظارٌ
الصَّلاةِ بَعدَ الصَّلاةِ، وإِسْباغُ الوُضوءِ على المَكارِهِ))(١).
٩٦٤٥ - حدثنا يحيى، عن محمد بن عَمْرو، قال: حدثنا أبو سَلَمة
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال: ((لا تَمْنَعُوا إِماءَ اللّهِ
مَساجِدَ اللّهِ، ولْيَخْرُجْنَ تَفِلَاتٍ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (٧٢٠٩).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن لأجل محمد بن عمرو، وباقي رجال
الإِسناد ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن خزيمة (١٦٧٩)، وابن حبان (٢٢١٤) من طريق يحيى بن سعيد
القطان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) ١٠٢/١، وفي ((السنن المأثورة)) (١٩٠)،
وعبد الرزاق (٥١٢١)، والحميدي (٩٧٨)، وابن أبي شيبة ٣٨٣/٢، والدارمي
(١٢٧٩) و(١٢٧٩م)، وأبو داود (٥٦٥)، وابن الجارود (٣٣٢)، وأبو يعلى
(٥٩١٥) و(٥٩٣٣)، وابن خزيمة (١٦٧٩)، والبيهقي ١٣٤/٣، والبغوي (٨٦٠)
من طرق عن محمد بن عمرو، به.
وسيأتي مكرراً بإسناده ومتنه برقم (١٠١٤٤)، وعن محمد بن عبيد، عن
محمد بن عمرو برقم (١٠٨٣٥)، وانظر ما سلف برقم (٧٣٥٦).
وفي الباب عن عمر بن الخطاب، سلف برقم (٢٨٣).
وعن عائشة، سيأتي في ((المسند)) ٦٩/٦-٧٠.
قوله: (تَفِلات))، قال السندي: جمع تَفِلَة، بفتح المثنّاة الفوقية وكسر الفاء،
أي: غير مستعملات الطِّيب، وأصل النَّفَل: الرائحة الكريهة.
٤٠٥

٩٦٤٦ - حدثنا يحيى، عن مالكٍ، قال: حدثني الزُّهْري، عن سعيد بن
المُسیّب
عن أبي هريرة قال: نَعَى لنا رسولُ اللهِ وَِّ النَّجَاشِيَّ في اليوم
الذي ماتَ فيه، فَخَرَجَ إلى المُصَلَّى، فصَفَّ أصحابَه خَلْفَه، وَكَبَّرَ
عليه أَرْبَعاً(١).
٩٦٤٧ - حدثنا يحيى، قال: حدثنا محمد بن عَمْرو، قال: حدثنا أبو
سَلَمة
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَلَهُ: ((ليسَ الغِنَى عن
كَثْرَةِ العَرَضِ ، ولَكِنَّ الغِنَى غِنَى النَّفْسِ))(٢).
٩٦٤٨ - حدثنا يحيى، عن محمدٍ، حدثني أبو سَلَمة
عن أبي هريرة، عن النبي وَّ قال: ((مَثَلُ المُجاهِدِ في سَبيلِ
اللّهِ عزَّ وجلَّ، مَثَلُ القانِتِ الصَّائِمِ في بَيْتِهِ الَّذِي لا يَفْتُرُ، حَتَّى
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((موطأ مالك)) ٢٢٦/١، ومن طريقه أخرجه الشافعي ٢٠٨/١،
والبخاري (١٢٤٥) و(١٣٣٣)، ومسلم (٩٥١)، وأبو داود (٣٢٠٤)، والنسائي
٦٩/٤ -٧٠ ٧٢، وابن الجارود (٥٤٣)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٤٩٥/١، وابن حبان (٣٠٦٨) و(٣٠٩٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٥/٤، وفي
((معرفة السنن والآثار)) (٢١٦٥)، والبغوي (١٤٨٩).
وسيتكرر الحديث برقم (٩٦٦٣)، وانظر (٧١٤٧).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. وانظر (٧٥٥٥).
٤٠٦

يَرْجِعَ بما رَجَعَ مِن غَنِيمَةٍ، أو يَتَوقَّهُ اللَّهُ فَيُدخِلُه الجَنَّةَ)) (١).
٩٦٤٩ - حدثنا يحيى بن سعيدٍ، عن محمد بن عَمْرو، قال: حدثني
أَبو سَلَمة
عن أبي هريرة، عن النبي نَّمَ: ((قال الله تعالى: أَعْدَدْتُ
لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ ما لا عَيْنٌ رَأَتْ، ولا أُذُنّ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ
على قَلْبٍ بَشَرِ))، واقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُم: ﴿فلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ
مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧](٢).
٩٦٥٠ - وقال ◌َله: ((إِنَّ فِي الجَنَّةِ شَجَرَةً، يَسِيرُ الرَّاكِبُ في
ظِلِّها مِثَةَ عامٍ ، لا يَقْطَعُها)) فَاقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُم: ﴿وظِلُّ مَمْدُودٍ﴾
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن لأجل محمد بن عمرو، وباقي رجال
الإِسناد ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن حبان (٤٦٢٢)، والبغوي (٢٦١٢) من طريق إسماعيل بن جعفر،
عن محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (٣٠) من طريق ابن شهاب الزهري،
عن أبي سلمة، به مختصراً: ((مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم)).
وانظر ما سلف برقم (٩٤٨١).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠١/١٣-١٠٢، والدارمي (٢٨٢٨)، والترمذي
(٣٢٩٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٠٨٥)، والطبري ١٠٥/٢١، والبغوي
(٤٣٧٢) من طرق عن محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد.
وانظر ما سلف برقم (٨١٤٣).
٤٠٧

[الواقعة: ٣٠](١) .
٩٦٥١ - قال رسول الله وَله: ((ومَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُم في الجَنَّةِ،
خيرٌ من الدُّنيا وما فيها))، وقَرَأَ: ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عن النَّارِ وَأُدْخِلَ
الجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وما الحَياةُ الدُّنْيَا إِلَّ مَتَاعُ الغُرُورِ﴾ [آل
عمران : ١٨٥](٢) .
٩٦٥٢ - حدثنا يحيى، عن محمدٍ، حدثنا أبو سَلَمة
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َلّم قال: ((إِذا كَبِّرَ الإِمامُ فَكَبِّرُوا،
وإِذا رَكَعَ فَارْكَعوا، وإِذا سَجَدَ فاسْجُدُوا، وإِذا صَلَّى جالساً فصَلُّوا
(١) حديث صحيح، وإسناده حسن إسناد سابقه.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠١/١٣-١٠٢، وهناد في ((الزهد)) (١١٣)، والدارمي
(٢٨٣٨)، وابن ماجه (٤٣٣٥)، والترمذي (٣٢٩٢)، والنسائي في ((الكبرى))
(١١٠٨٥)، والطبري ١٨٣/٢٧ و١٨٤، والبغوي (٤٣٧٢) من طرق عن محمد بن
عمرو، بهذا الإِسناد.
وانظر ما سلف برقم (٧٤٩٨).
(٢) حديث صحيح، وإسناده حسن إسناد سابقه.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠١/١٣-١٠٢، وهناد في ((الزهد)) (١١٣)، والدارمي
(٢٨٢٠)، والترمذي (٣٠١٣) و(٣٢٩٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٠٨٥)،
والطبري ٢٠٠/٣، وابن حبان (٧٤١٧)، والحاكم ٢٩٩/٢، وأبو نعيم في ((صفة
الجنة)) (٥٣) والبيهقي في ((البعث)) (٣٨٩)، والبغوي (٤٣٧٢) من طرق عن
محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد.
وانظر ما سلف برقم (٨١٦٧).
٤٠٨

جُلُوساً))(١).
٩٦٥٣ - حدثنا يحيى، عن محمدٍ، حدثنا أبو سَلَمة
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّهَ قال: ((النَّاسُ مَعادِنُ، فخِيَارُهُم
في الجَاهِلِيَّةِ خِيارُهُم في الإِسلامِ إِذا فَقُهُوا))(٢).
٩٦٥٤ - حدثنا يحيى، عن محمدٍ، حدثنا أبو سَلَمة
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه قال: ((لا تَقَدَّموا الشَّهْرَ بيومٍ
ولا بِيَومَين، إلَّ أَنْ يُوافِقَ أَحَدُكُم صَوْماً كان يَصُومُه. صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ
وأَقْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُم، فَأَتِّمُّوا ثَلاثِينَ يوماً، ثم
أَفْطِرُوا))(٣).
٩٦٥٥ - حدثنا يحيى، عن محمدٍ، حدثني أبو سَلَمة
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. وانظر (٧١٤٤).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. وانظر (٧٥٤٣).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن.
وأخرجه الشافعي ٢٧٤/١-٢٧٥، والترمذي (٦٨٤)، والطحاوي ٨٤/٢، وابن
حبان (٣٤٥٩)، والدارقطني ١٥٩/٢-١٦٠ و١٦٢-١٦٣، والبيهقي ٢٠٦/٤
و٢٠٧، والبغوي (١٧١٩) من طرق عن محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد - لكن
أخرج الطحاوي الشطر الأول منه، وابن حبان الشطر الثاني .
وسيأتي من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة برقم (١٠٤٥٦).
وسلف الشطر الأول منه برقم (٧٢٠٠)، والثاني برقم (٧٥١٦).
وروى الشطر الأول من الحديث أبو خالد الأحمر، عن محمد بن عمرو،
عن أبي سلمة، عن ابن عباس. أخرجه النسائي ١٤٩/٤، وقال: هذا خطأ.
٤٠٩

عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ﴿ قال: ((في الجَنِين غُرَّةٌ: عَبْدٌ
أَو أَمَّةٌ)). فقال الذي قضى عليه: أَيُعْقَلُ من لا أَكَلَ ولا شَربَ،
ولا صاحَ ولا اسْتَهَلَّ؟ فمِثلُ ذلك يُطَلُّ. فقال: ((إِنَّ هذا لَيَقُولُ
بقولِ شاعرٍ، فيه غُرَّةٌ: عَبْدٌ أَو أَمَةٌ))(١).
٩٦٥٦ - حدثنا يحيى، عن محمدٍ، حدثنا أبو سَلَمة
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال: ((الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَراها
المسلمُ، أو تُرَى له، جُزْءٌ مِن سِتَّةٍ وأَرْبَعِينَ جُزْءاً مِن النُّبُوَّةِ»(٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن.
وأخرجه أبو يعلى (٥٩١٧) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٠/٩ من طريق عبدالرحيم بن سليمان، والترمذي
(١٤١٠) من طريق ابن أبي زائدة، وابن ماجه (٢٦٣٩)، وابن أبي عاصم في
((الديات)) ص٧٤ من طريق محمد بن بشر، وأبو داود (٤٥٧٩)، وابن أبي عاصم
في ((الديات)) ص٧٥، وابن حبان (٦٠٢٢)، والدارقطني ١١٤/٣_١١٥، والبيهقي
١١٥/٨ من طريق عيسى بن يونس، أربعتهم عن محمد بن عمرو، به - زاد فيه
عيسى بن يونس: أو فرسٌ أو بغل.
قال الخطابي في ((معالم السنن)) ٣٦/٤: يقال: إن عيسى بن يونس قد وهم
فيه، وهو يغلط أحياناً فيما يرويه.
وسيأتي الحديث برقم (١٠٤٦٧) عن يزيد بن هارون، عن محمد بن عمرو،
به ـ دون الزيادة .
وانظر (٧٢١٧).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢١٧٧) من طريق يحيى بن =
٤١٠

٩٦٥٧ - حدثنا يحيى، عن ابن عَجْلان، قال: سمعت أبي
عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ وَّه: ((تَنامُ عَيْنِي ولا يَنامُ
قُلْبي))(١).
٩٦٥٨ - حدثنا يحيى، عن ابن عَجْلان، قال: سمعت أَبِي
عن أبي هريرة قال: قيل: يا رسولَ الله، أَيُّ النِّساءِ خَيْرٌ؟
قال: ((التي تَسُرُّهُ إِذا نَظَرَ، وَتُطِيعُه إِذا أَمَرَ، ولا تُخالِفُه فيما يَكْرَهُ
فِي نَفْسِها ومالِهِ))(٢) .
٩٦٥٩ - حدثنا يحيى، عن ابن عَجْلان، قال: حدثني سعيدٌ
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َ﴿ قال: ((لا يَغْلِبَنَّكُم أَهلُ البادِيَةِ
علی اسمٍ صَلاتِگم))(٣).
= سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٠٤)، والبغوي (٣٢٧٦) من طريق
إسماعيل بن جعفر، عن محمد بن عمرو، به.
وقد سلف الحديث برقم (٨٨١٩) من طريق أبي سلمة دون قوله: يراها أو
تُرى له. وسيأتي هذا الحرف ضمن الحديث برقم (١٠٤٣٠) من طريق أبي
صالح، عن أبي هريرة.
(١) إسناده قوي، محمد بن عجلان روى له مسلم بضعة عشر حديثاً في
الشواهد وأصحاب السنن، وهو صدوق لا بأس به. وهو مكرر (٧٤١٧).
(٢) إسناده قوي. وانظر ما سلف برقم (٧٤٢١).
(٣) إسناده قوي. وهو مكرر (٩٦٠٠).
٤١١

٩٦٦٠ - حدثنا يحيى، عن ابن عَجْلان، قال: سمعتُ أَبي
٤٣٩/٢
عن أبي هريرة، عن النبيِ وَ﴿ قال: ((أَثْنَى أَهلِ النَّارِ عَذَاباً،
رجلٌ يُجْعَلُ له نَعْلانِ يَغْلِي مِنهما دِماغُهُ)) (١).
٩٦٦١ - حدثنا يحيى، عن ابن عَجْلان، قال: سمعتُ أَبي
عن أبي هريرة، عن النبي وَّر قال: ((أَقاتِلُ الناسَ حتَّى
يقولوا: لا إله إلَّ اللّه، فإِذا قَالُوها (٢)، مَنَعُوا (٣) مِنِّي دِماءَهُم وَأَمْوالَهُم
إِلَّ بِحَقِّها)) (٤) .
٩٦٦٢ - حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن ابن عَجْلان، قال: حدثني سُمَيٍّ،
عن أبي صالحٍ
عن أبي هريرة، قال: كان رسولُ اللهِ وََّ إِذا عَطَسَ وَضَعَ
يَدَه، أو ثَوْبَه على جَبْهَتِه، وخَفَضَ - أو غَضَّ - من صَوْتِهِ (٥).
(١) إسناده قوي. وهو مكرر (٩٥٧٦).
(٢) في (ل): ((فإذا قالوها لا إله إلا الله))، وفي (م) والنسخ المتأخرة: ((فإذا
قالوا: لا إله إلا الله))، والمثبت من (ظ٣) و(عس).
(٣) في (م) والنسخ المتأخرة: عصموا.
(٤) إسناده قوي.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)» ٢١٣/٣ من طريق يحيى بن
سعيد، بهذا الإِسناد.
وانظر ما سلف برقم (٨١٦٣).
(٥) إسناده قوي. سمي: هو أبو عبدالله المدني مولى أبي بكربن =
٤١٢

٩٦٦٣ - حدثنا يحيى، عن مالكٍ، قال: حدثني الزُّهْري، عن سعيد بن
المُسیب
عن أبي هريرة قال: نَعَى لنا رسولُ اللهَ وَّ النَّجاشيَّ اليومَ
الذي ماتَ فيه، فخَرَجَ إلى المُصَلَّى، فصَفَّ أصحابَه خَلْفَه، فَكَبَّرَ
عليه أُرْبعاً(١).
٩٦٦٤ - حدثنا يحيى، عن ابن عَجْلان، قال: حدثني سعيدٌ
عن أبي هريرة، عن النبي ﴿ قال: ((إِذا انْتَهى أَحَدُكم إِلى
المَجْلِسِ ، فَلْيُسَلِّمْ، فإِنْ بَدَا لَه أن يَجْلِسَ فَلْيَجْلِسْ، ثم إِن قامَ
والقَومُ جُلُوسٌ، فَلْيُسَلِّمْ، فليستِ الأُولى بأَحَقَّ من الآخِرةِ)(٢).
= عبد الرحمن بن الحارث، وأبو صالح: هو ذكوان السمان.
وأخرجه أبو داود (٥٠٢٩)، والترمذي (٢٧٤٥)، والبيهقي في ((السنن)»
٩٠/٢، والبغوي (٣٣٤٦) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحميدي (١١٥٧)، وأبو يعلى (٦٦٦٣)، والبيهقي في ((السنن))
٢٩٠/٢، وفي (الآداب)) (٣٢٢) من طرق عن ابن عجلان، به.
وأخرجه الحاكم ٢٦٤/٤ من طريق ابن وهب، عن عبدالله بن عياش، عن
الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وَلير قال: ((إذا عطس أحدكم
فليضع كفيه على وجهه وليخفض صوته)). وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم
يخرجاه، ووافقه الذهبي! قلنا: فيه عبدالله بن عياش وهو ضعيف.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٩٦٤٦).
(٢) إسناده قوي. ابن عجلان: هو محمد، وسعيد: هو المقبري.
وأخرجه أبو يعلى (٦٥٦٧) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد. وانظر
(٧١٤٢).
٤١٣

٩٦٦٥ - حدثنا يحيى، عن عُبيد الله، قال: حدثني خُبَيْب بن
عبدالرحمن، عن حَقْص بن عاصمٍ
عن أبي هريرة، عن النبي ◌ََّ قال: ((سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللّهُ في
ظِلّهِ يومَ لا ظِلَّ إلَّ ظِلُّهُ: الإِمامُ العادِلُ، وشابُّ نَشَأْ بِعِبادَةِ الله،
ورجلٌ قَلْبُه مُتَعَلَّقٌ بِالمَساجِدِ، وَرَجُلانِ تَحابًّا في اللّهِ عزَّ وجلَّ،
اجْتَمَعا عليهِ وتَفَرَّقًا عليهِ، ورجلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ أَخْفَاها، لا تَعْلَمُ
شِمالُه ما تُنْفِقُ يَمِينُه، ورجلٌ ذَكَرَ اللّهَ خالِياً ففاضَتْ عَيْنَاهُ، ورجلٌ
دَعَتْهُ امْرَأَةُ(١) ذاتُ مَنْصِبٍ وجَمالٍ إلى نَفْسِها، قال: أَنا أَخافُ اللّهَ
عزَّ وجلَّ))(٢).
(١) لفظة ((امرأة)) ليست في (عس) و(س).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبيد الله: هو ابن عمر بن حفص
العمري .
وأخرجه البخاري (٦٦٠) و(١٤٢٣) و(٦٤٧٩)، ومسلم (١٠٣١) (٩١)،
والترمذي (٢٣٩١)، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٣٥٨)، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) (٥٨٤٦) و(٥٨٤٧)، والبيهقي في ((السنن)) ١٩٠/٤ و١٦٢/٨ من
طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإِسناد - وبعض الرواة عن يحيى قال فيه:
((لا تعلم يمينه ما تنفق شماله))، وبعضهم قال: ((لا تعلم شماله ما تنفق يمينه)
وهو الصواب، لأن السنة المعهودة في الصدقة إعطاؤها باليمين. وانظر ((الفتح))
١٤٦/٢.
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (١٣٤٢)، ومن طريقه البخاري (٦٨٠٦)،
والنسائي ٢٢٢/٨-٢٢٣، وابن حبان (٤٤٨٦)، والبيهقي في ((السنن)) ٦٥/٣-٦٦
عن عبيدالله بن عمر، به.
٤١٤
٤١

وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٥٤٩) و(٧٣٥٧)، وابن عبدالبر في ((التمهيد))
٢٨١/٢-٢٨٢ من طريق حماد بن زيد، عن عبيدالله بن عمر، به.
وأخرجه الطيالسي (٢٤٦٢) عن مبارك بن فضالة، والبيهقي في ((الأسماء
والصفات)) ص٣٧١ من طريق شعبة، كلاهما عن خُبيب بن عبد الرحمن، به.
وأخرجه مالك ٩٥٢/٢، ومن طريقه مسلم (١٠٣١) (٩١)، والترمذي
(٢٣٩١)، وأبو عوانة ٤١١/٤، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٥٨٤٤)، وابن
حبان (٧٣٣٨)، والبيهقي في ((الشعب)) (٣٤٣٩)، والبغوي (٤٧٠) عن نُحبيب بن
عبدالرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد الخدري أو أبي هريرة. هكذا
على الشك.
قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٢٨٠/٢: روى هذا الحديثَ عن مالك كلُّ
من نقل ((الموطأ)) عنه فيما علمتُ على الشك في أبي هريرة وأبي سعيد إلا مصعباً
الزبيري، وأبا قرة موسى بن طارق، فإنهما قالا فيه: عن مالك، عن خُبيب بن
عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة وأبي سعيد، ثم رواه من
طريقيهما عن مالك، بالإِسناد الذي ذكر، وقال بإثره: وكذلك رواه أبو معاذ البلخي
عن مالك.
ثم أخرجه ٢٨١/٢ من طريق سعيد بن أحمد الوقار، عن عبدالله بن وهب
وعبد الرحمن بن القاسم ويوسف بن عمربن يزيد، كلهم عن مالك، عن خبيب،
عن حفص، عن أبي سعيد وحده. وقال بإثره: لم يتابع الوقار على ذلك عنهم،
وإنما هو في ((الموطأ)) عنهم على الشك في أبي هريرة أو أبي سعيد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٨٤٥) من طريق الليث، أن
عبيدالله بن عمربن حفص بن عاصم حدثه عن جدّه، عن أبي هريرة، عن رسول
الله ◌َل أنه قال: ((ستة يظلهم الله في ظله ... )) ولم يذكر قصة الرجل الذي ذكر
الله خالياً ففاضت عيناه.
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٧٩٤)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) =
٤١٥
.........--.......:

٩٦٦٦ - حدثنا يحيى، عن ابن عَجْلان، قال: حدثني سعيدٌ
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه قال: ((اللّهمَّ إِنِّي أُحَرِّجُ حَقَّ
الضَّعِيفَيْنِ: الْيَتِيمِ والمَرْأَةِ)(١).
٩٦٦٧ - حدثنا عبدُالله بن نُمَير، قال: حدثنا عُبَيد الله، عن أبي الزِّناد،
عن الأعرج
= ٢٥٣/٩-٢٥٤ من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.
قوله: ((سبعة)) لا يفيد الحصر، فقد وردت أحاديثُ أخرى تفيد أن هناك مَن
يظلهم الله في ظله غير هؤلاء السبعة، انظر تفصيل ذلك في ((الفتح))
١٤٣/٢-١٤٤.
قوله: ((في ظِلَّه))، قال القاضي عياض فيما نقله عنه الحافظ في ((الفتح)):
إضافة الظل إلى الله إضافة ملك، وكل ظلِّ فهو ملكه.
قلنا: وقد يكون هذا الظل لعرشه كما جاء في حديث آخر سلف برقم
(٨٧١١)، والله تعالى أعلم.
(١) إسناده قوي من أجل محمد بن عجلان، وباقي رجاله ثقات رجال
الشيخين. سعيد: هو ابن أبي سعيد المقبري.
وأخرجه ابن ماجه (٣٦٧٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩١٤٩) من طريق
يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي (٩١٥٠) عن أحمد بن بكار، عن محمد بن سلمة، عن
ابن عجلان، عن المقبري، عن أبيه، عن أبي شريح الخزاعي، قال: قال رسول
الله ﴾ ... فذكره.
وقوله: ((أحَرِّج))، قال السندي: من التحريج، بمعنى التضييق، أي: أضيقه
وأحرمه على من ظلمهما، ولعل المراد بيان التشديد في حقهما والتغليظ، والله
تعالى أعلم.
٤١٦

عن أبي هريرة قال: نَهَى رسولُ الله ◌ِّهِ عن الشِّغَار.
١
قال(١): والشِّغارُ: أن يقولَ الرجلُ: زَوَّجْنِي ابنتَك وأُزْوِّجُك
ابنتي، أو زَوِّجْني أُخْتَك وأُزَوِّجُك أُختي.
قال: ونَهَى عن بَيعِ الغَرَرِ، وعن الحَصاةِ(٢).
٩٦٦٨ - حدثنا ابنُ نُمَير، قال: حدثنا ثَوْرٌ - يعني ابنَ يزيد-، عن
مگحولٍ
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: «العَيْنُ حَقٌّ،
ويَحضُرُ(٣) بها الشَّيطانُ وحَسَدُ ابن آدمَ))(٤).
(١) أي: أحد الرواة، ويغلب على الظن أنه ابن نمير.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبيدالله: هو ابن عمر العمري.
وسيتكرر برقم (١٠٤٣٩).
وأخرج النهي عن الشغار ابن أبي شيبة ٣٨٠/٤، ومن طريقه مسلم (١٤١٦)
(٦١)، وابن ماجه (١٨٨٤)، والبيهقي ٢٠٠/٧ عن ابن نمير، بهذا الإِسناد. وقرن
به أبا أسامة حماد بن أسامة، إلا أن حديث أبي أسامة ليس فيه تفسير الشغار.
وسلف عن أبي أسامة عند المصنف برقم (٧٨٤٣).
وأما النهي عن بيغ الغرر والحصاة فقد سلف برقم (٧٤١١) عن يحيى بن
سعيد، عن عبيدالله بن عمر.
(٣) في (ظ٣): ويحُصُّ. والحَصُّ: العدد الشديد، وقيل: هو الضراط.
(٤) إسناده منقطع، مكحول لم يسمع من أبي هريرة. وقوله: ((العين حق))
فقط صحيح، وقد سلف برقم (٨٢٤٥) من غير هذا الطريق.
قال السندي: قوله: ((يحضر بها))، أي: معها، أي: عندها الشيطان وحسد
ابن آدم، وفي لفظ ((الجامع الصغير)): يحضرها الشيطان، وكذا هو في ((المجمع)).
٤١٧

٩٦٦٩ - حدثنا ابن نُمَير، قال: حدثنا هشامٌ، عن أبيه
عن أبي هريرة أن رسول الله ﴿سل﴿ قال: ((غُفِرَ لرَجُلٍ نَخَّى
غُصْنَ شَوْكٍ عن طَرِيقِ النَّاسِ)) (١).
٩٦٧٠ - حدثنا ابن نُمَير، قال: حدثنا هاشمُ بن هاشمٍ، قال: حدثني
أبو صالحٍ مولى السَّعْدِيِّين
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ رجالاً يَسْتَنْفِرُون
عَشائِرَهُم، يقولونَ: الخَيْرَ الخَيْرَ، والمَدينةُ خَيْرٌ لَهم لو كانُوا
يَعْلَمُونَ، والَّذِي نَفْسُ محمدٍ بَيَدِه، لا يَصْبِرُ على لَّوائِها وشِدَّتِها
أَحَدٌّ إلّ كنتُ له شَهِيداً - أو شَفِيعاً - يومَ القِيامَةِ، والَّذِي نَفْسُ
مُحمدٍ بِيَدِهِ، إِنَّهَا لَتَنْفِي أَهْلَها، كما يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ،
والَّذِي نَفْسُ محمدٍ بَيَدِه، لا يَخْرُجُ منها أَحَدٌّ راغِباً عنها، إِلَّ أَبْدَلَها
اللّه عزّ وجلَّ خَيراً مِنْه))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هشام: هو ابن عروة بن الزبير.
وانظر (٧٨٤٧).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، أبو صالح مولى السعديين، قال أبو
زرعة - كما في ((الجرح والتعديل)) ٣٩٢/٩ -: لا بأس به، وذكره ابن حبان في
((الثقات)) ٥٩٠/٥ .
وأخرجه بنحوه مسلم (١٣٨١)، وابن حبان (٣٧٣٤) من طريق عبدالرحمن بن
يعقوب، وابن حبان (٣٧٣٣)، وأبو يعلى (٥٩٤٣) من طريق أبي سلمة، كلاهما
عن أبي هريرة.
٤١٨
=

٩٦٧١ - حدثنا ابن نُمَيرِ، قال: أخبرنا الأعمشُ. ووكيعُ، قال: حدثنا
الأعمشُ، عن أبي حازمٍ الأشجعيِّ
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وٍَّ: ((إِذا دَعَا الرَّجلُ
امرأَتَهُ إلى فِراشِهِ، فَأَبَتْ عليهِ، فَبَاتَ وهو غَضْبَانُ، لَعَنْها المَلائِكَةُ
حَتَّى تُصْبِحَ)). قال وكيعُ: ((عليها ساخِطٌ)(١).
٩٦٧٢ - حدثنا ابن نُمَيرِ، قال: حدثنا أبو حَيَّان، عن أبي زُرْعة
ولقوله: ((إن رجالاً يستنفرون عشائرهم ... )) انظر ما سلف برقم (٨٤٥٨).
=
ولقوله: ((إنها لتنفي أهلها ... )) انظر ما سلف برقم (٧٢٣٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه إسحاق بن راهويه (٢٠٠)، ومسلم (١٤٣٦) (١٢٢)، وأبو نعيم في
((أخبار أصبهان)) ٢٤٦/٢ من طريق وكيع وحده، بهذا الإِسناد - إلا أن إسحاق
قرن بوكيع أبا معاوية .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٠٦/٤، وإسحاق بن راهويه (٢٠٠)، والبخاري
(٣٢٣٧) و(٥١٩٣)، ومسلم (١٤٣٦) (١٢٢)، وأبو داود (٢١٤١)، والنسائي في
الملائكة من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٨٣/١٠، وأبو يعلى (٦١٩٦) و(٦٢١٢)،
وابن حبان (٤١٧٢) و(٤١٧٣)، والبيهقي ٢٩٢/٧، والبغوي (٢٣٢٨) من طرق
عن الأعمش، به.
وأخرجه مسلم (١٤٣٦) (١٢١) من طريق يزيد بن كيسان، عن أبي حازم
الأشجعي، عن أبي هريرة، قال مل *: ((والذي نفسي بيده، ما من رجل يدعو
امرأته إلى فراشها، فتأبى عليه، إلا كان الذي في السماء ساخطاً عليها حتى
يرضى عنها)).
وسيأتي الحديث برقم (١٠٢٢٥) عن وكيع وحده. وانظر ما سلف برقم
(٧٤٧١).
٤١٩

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((يا بلالُ، حَدِّثْني
بأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ في الإِسلامِ عِندَكَ مَنْفَعَةً، فإِنِّي سَمِعتُ اللَّيلةَ
خَشْفَ نَعْلَيْكَ بِينَ يَدَيَّ في الجَنَّةِ)) فقال بلالٌ: ما عَمِلتُ عَمَلاً
في الإِسلامِ أَرجَى عندي مَنْفَعَةً، إلَّ أَنِي لم أَتَطَهَّرْ طُهُوراً تاماً في
ساعةٍ من ليلٍ أو نهارٍ، إلَّ صَلَّيتُ بذلك الطُّهورِ ما كَتَبَ الله لي
أنْ أُصَلَِّ (١) .
٤٤٠/٢
٩٦٧٣ - حدثنا ابن نُمير، قال: أخبرنا حَجَّاج - يعني ابن دينارٍ -، عن
جَعفرٍ بن إياسٍ ، عن عبد الرحمن بن مَسْعودٍ
عن أبي هريرة، قال: خَرَجَ علينا رسولُ اللهِ وَّةِ، ومعه حَسَنٌ
وحُسَينٌ، هذا على عاتِقِه، وهذا على عاتِقِه، وهو يَلْثَمُ هُذا مَرَّةً،
وهذا(٢) مَرَّةً، حتَّى انْتَهى إلينا، فقال له رجلٌ: يا رسولَ الله، إنَّك
تُحِبُّهما. فقال: ((مَن أَحَبَّهُما فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَن أَبْغَضَهُما فقد
أُبْغَضَني))(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو حيان: هو يحيى بن سعيد بن
حيان .
وأخرجه مسلم (٢٤٥٨) من طريق عبدالله بن نمير، بهذا الإِسناد. وانظر
(٨٤٠٣).
قوله: ((خشف نعليك))، قال السندي: بفتح خاء معجمة وسكون شين
معجمة، وجُوِّز فتحها، بمعنى الصوت.
(٢) في (م) والنسخ المتأخرة: ويلثم هذا.
(٣) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لجهالة عبدالرحمن بن مسعود، وهو =
٤٢٠
.........-