Indexed OCR Text
Pages 381-400
يَخُْقُ نَفْسَه، يَخْنُقُها في النّارِ)) (١). ٩٦١٩ - حدثنا يحيى، عن شعبةً، قال: حدثنا العلاءُ بنُ عبدِالرحمن، عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلّهر - يعني -: ((قال الله (١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن عجلان - وهو محمد - فقد روى له البخاري تعليقاً، ومسلم في الشواهد وأصحاب السنن، وهو صدوق، وقد توبع. أبو الزناد: هو عبدالله بن ذكوان، والأعرج: هو عبدالرحمن بن هرمز. وأخرجه ابن حبان (٥٩٨٧) من طريق الليث بن سعد، عن محمد بن عجلان، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (١٣٦٥) من طريق شعيب بن أبي حمزة، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٩٥) من طريق عبدالرحمن بن أبي الزناد ومالك بن أنس، ثلاثتهم عن أبي الزناد، به - ولم يذكر شعيب في حديثه قوله: ((والذي يتقحم فيها يتقحم في النار)). وانظر ما سلف برقم (٧٤٤٨). قال السندي: قوله: ((الذي يطعن نفسه))، أي: في الدنيا، أي: فيقتلها بالطعنة . ((إنما يطعنها في النار))، أي: في نار جهنم، بالنظر إلى المال، أي أن جزاء تلك الطعنة في الدنيا هو الطعن في الآخرة، حتى كأن فاعلَ هُذا فاعلُ ذاك. ((يتقحم))، أي: يوقع نفسه في المهالك، بأن يتردى من جبل، أو يفعل نحوه. ((فيها))، أي: في الدنيا. أو المراد: الذي يرمي نفسه في نار الدنيا. (يتقحَّم في النار))، أي: يرميها في نار الآخرة، جزاؤه أن يقال له: ارمها في نار الآخرة. والله تعالى أعلم. ٣٨١ عزَّ وجلَّ: أنا خيرُ الشُّرَكَاءِ، مَن عَمِلَ لِي عَمَلًا أُشْرَكَ فيه غَيْرِي، فأنا بَرِيءٌ منه، وهو لِلَّذِي أَشْرَكَ))(١). ٩٦٢٠ - حدثنا يحيى، عن ابن أبي ذِئْب، قال: حدثنا سعيدٌ عن أبي هريرةَ، عن النبيِّي ◌َّه قال: ((لَيَأْتِينَّ على النّاسِ زَمانٌ لا يُباِي المَرْءُ بما أُخَذَ المالَ، بحلالٍ أو بِحَرَامٍ»(٢). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، العلاء بن عبد الرحمن - وهو ابن يعقوب الحرقي - وأبوه كلاهما من رجال مسلم، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين. وانظر (٧٩٩٩). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبدالرحمن بن المغيرة بن الحارث القرشي. وأخرجه الدارمي (٢٥٣٦)، والبخاري (٢٠٥٩) و(٢٠٨٣)، ومحمد بن نصر المروزي في ((السنة)) (٢٠٣)، وابن حبان (٦٧٢٦)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٦٤/٥، وفي ((الدلائل)) ٥٣٥/٦، وفي ((الشعب)) (٥٥٦٦)، والخطيب في (تاريخ بغداد)) ٣٢٧/١٢، والبغوي (٢٠٣٣) من طرق عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد. وسيأتي الحديث برقم (٩٨٣٨) و(١٠٥٦٣) من طريق ابن أبي ذئب. قلنا: أخرج النسائيُّ هذا الحديث في ((سننه)) من طريق سفيان الثوري، لكن اختلف الرواة عنه - أي: عن النسائيَّ - في إسناده، فقال ابن السني في روايته عنه كما في ((المجتبى)) ٢٤٣/٧: سفيان، عن محمد بن عبدالرحمن، عن المقبري، عن أبي هريرة، وأما ابن الأحمر وابن سيار فقد قالا في روايتيهما عنه كما في ((النكت الظراف)) للحافظ ابن حجر ١٢٨/١٠: عن الشعبي، مكان المقبري. وبناءً عليه فقد وهّم الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٢٩٦/٤ الحافظ = ٣٨٢ 1 ٩٦٢١ - حدثنا يحيى، عن محمد بن عَمْرو. ويزيدُ، قال: أخبرنا محمدُ بن عَمْرو، قال: حدَّثنا أبو سَلَمةً عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّرَ قال: ((المُؤْمِنُ يَأْكُلُ في مِعِىَّ واحِدٍ، والكافرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ)) (١). ٩٦٢٢ - حدثنا يحيى، عن ابن عَجْلان، قال: سمعتُ أبي يُحدِّثُ عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَ﴿ قال: ((اخْتَتَنَ إبراهيمُ وهو ابنُ = المزيَّ حيث أورده في ((تحفة الأشراف)) ٤٨٧/٩ للنسائي من طريق ابن أبي ذئب عن المقبري، فقال: وهم المزي في ((الأطراف)) فظن أن محمد بن عبدالرحمن هو ابن أبي ذئب، فترجم به للنسائي مع طريق البخاري هذه عن ابن أبي ذئب (أي: عن سعيد المقبري)، وليس كما ظن، فإني لم أقف عليه في جميع النسخ التي وقفت عليها من النسائي إلا عن الشعبي، لا عن سعيد، ومحمد بن عبد الرحمن المذكور عنه أظنه ابن أبي ليلى لا ابن أبي ذئب، لأني لا أعرف لابن أبي ذئب رواية عن الشعبي . (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي - روى له البخاري مقروناً، ومسلم متابعةً، وأصحاب السنن، وهو حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. يزيد: هو ابن هارون. وأخرجه الدارمي (٢٠٤٣) عن يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٠١٥) من طريق يزيد بن هارون، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٢١/٨، وأبو يعلى (٢٠٦٩)، وأبو عوانة ٤٢٨/٥ من طرق عن محمد بن عمرو، به. وانظر ما سلف برقم (٧٤٩٧). ٣٨٣ ثَمانِينَ، اخْتَتَنَ بِالقَدُومِ))(١). ٩٦٢٣ - حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، قال: حدثنا أبو حَيَّان، قال: حدثنا أبو زُرْعَةً بنُ عَمْروبن جَرِیر عن أبي هريرة قال: أَتِيَ رسولُ اللهِمَ له بلحمٍ، فَدُفِعَ إليه الذِّراعُ، وكانت تُعْجِبُهُ، فَنَسَ منها نَهْسَةً(٢)، ثم قال: ((أَنَا سَيِّدُ الناسِ يومَ القِيامَةِ، وهَلْ تَدْرُونَ لِمَ ذلكَ؟ يَجْمَعُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الأَوَّلِينَ والآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ واحِدٍ، يُسْمِعُهُم الداعِيَ، ويَنْفُذُّهُم (١) حديث صحيح، وهذا إسناد جيد، عجلان والد محمد - وهو مولى فاطمة بنت عتبة المدني - علق له البخاري، وروى له مسلم وأصحاب السنن. وابنه محمد علق له البخاري، واستشهد به مسلم، وروى له أصحاب السنن، وهما صدوقان . وأخرجه ابن حجر في ((تغليق التعليق)) ١٥/٤ من طريق عبدالله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإِسناد. وعلقه البخاري بإثر الحديث رقم (٣٣٥٦) عن ابن عجلان، عن أبي هريرة. وخالف الليثُ بن سعد يحيى بنَ سعيد في لفظه، فقد أخرجه ابن حبان (٦٢٠٥) من طريقه، عن ابن عجلان، به - ولفظه: ((اختتن إبراهيم النبي حين بلغ عشرين ومئة سنة، وعاش بعد ذلك ثمانين سنة، واختتن بالقدوم)). قلنا: ورواية يحيى بن سعيد القطان هي المحفوظة، فقد رجَّح أهل العلم أن سنَّ إبراهيم عند اختتانه كان ثمانين سنة، وانظر ما سلف برقم (٨٢٨١). (٢) في (ظ٣): فَنَهَشَ منها نَهشةً بالمثلثة. قال النووي في ((شرح صحيح مسلم)) ٦٦/٣: وكلاهما صحيح، بمعنى: أخذ بأطراف أسنانه. ٣٨٤ الْبَصَرَ، وتَدْنُو الشمسُ، فَيَبْلُغُ (١) الناسَ مِن الغَمِّ والكَرْب ما لا يُطِيقُونَ ولا يَحْتَمِلُونَ، فيقولُ بعضُ الناسِ لِبَعْضِ: أَلَا تَرَوْنَ ما أَنْتُم فيه؟ ما قَدْ بَلَغَكُم؟ ألا تَنْظُرونَ مَن يَشْفَعُ لَكم إلى رَبِّكُم عزَّ وجلَّ؟ فيقولُ بعضُ الناسِ لبعضٍ : أَبُوكم آدَمُ. فَيَأْتُّونَ آدَمَ، فيقولونَ: يا آدمُ، أَنتَ أبو البَشْرِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ المَلائِكَة فِسَجَدُوا(٢) لَكَ، فاشْفَعْ لنا إِلَى رَبِّكَ، أَلا تَرَى ما نحنُ فيه؟ أَلا تَرَى ما قَدْ بَلَغَنا؟ فيقول آدُمُ عليه السلام: إنَّ رَبِّي عز وجل قد غَضِبَ اليومَ غَضَباً لم يَغْضَبْ قبلَه مِثْلَه، ولن يَغْضَبَ بَعدَه مِثْلَه، وإِنَّه نَهَانِي عن الشَّجَرةِ فَعَصَيْتُه، نَفْسِي نَفْسِي، نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إلى غَيرِي، اذْهَبُوا إلی نُوحٍ. فيَّأْتُونَ نُوحاً، فيقولونَ: يا نوحُ، أنتَ أوَّلُ الرُّسُلِ إلى أهلِ الأرض، وسَمَّاكَ الله عَبْدَأً شَكُوراً، فاشْفَعْ لَنا إلى رَبِّكَ(٣)، أَلاَ تَرَى ما نحنُ فيهِ؟ ألَا تَرَى ما قد بَلَغَنا؟ فيقول نوحٌ: إنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليومَ غَضَباً لم يَغْضَبْ قبلَه مِثْلَه، ولَنْ يَغْضَبَ بعدَه مِثْلَه، (١) في (ظ٣) و(عس): فَبَلْغ. (٢) في (ظ٣): ((ليسجدوا))، وفي نسخة على هامشها: ((فسجدوا)) كما هو مثبت . (٣) في (م): عند ربك. ٣٨٥ وإنَّه كانت لِي دَعْوَةٌ(١) على قَوْمِي، نَفْسِي نَفْسِي، نَفْسِي نَفْسي، اذْهَبُوا إلى غَيْرِي، اذهَبُوا إلى إبراهيمَ. ٤٣٦/٢ فَيَأْتُونَ إبراهيمَ، فيقولونَ: يا إبراهيمُ، أنتَ نبيُّ اللَّهِ وخَلِيلُه مِن أهلِ الأَرضِ ، اشْفَعْ لنا إلى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى ما نَحْنُ فيهِ؟ ألا تَرَى ما قَدْ بَلَغَنا؟ فيقولُ لهم إبراهيمُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليومَ غَضَبَاً لم يَغْضَبْ قبلَه مِثْلَه، ولَنْ يَغْضَبَ بعدَه مِثْلَه - فذكر كَذِباتِهِ- نَفْسِي نَفْسِي، نَفْسِي نَفْسِي، اذهَبُوا إلى غَيْرِي، اذهَبُوا إلى مُوسى. فيَأَتُّونَ مُوسى، فيقولونَ: يا موسى، أنتَ رسولُ اللَّهِ، اصْطَفَاكَ اللَّهُ برسالاتِهِ وبِتَكْلِيمِه على النَّاسِ ، اشفَعْ لنا إلى ربِّكَ، أَلا تَرَى إلى ما نحنُ فيهِ؟ ألا تَرَى ما قَدْ بَلَغَنا؟ فيقولُ لهم مُوسى: إنَّ رَبِّي قد غَضِبَ اليومَ غَضَباً لم يَغْضَبْ قبلَه مِثْلَه، وَلَنْ يَغْضَبَ بعدَه مِثْلَه، وإِنِّي قَتَلْتُ نَفْساً لم أُؤمَرْ بِقْلِها، نَفْسِي نَفْسِي، نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إلى غَيْرِي، اذهُبُوا إلى عِيسى. فِيَأْتُونَ عِيسى، فيقولون: يا عيسى، أنتَ رسولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاها إلى مريمَ ورُوحٌ مِنْه - قال: هكذا هُوَ- وَكَلَّمْتَ الناسَ في المَهْدِ، فاشْفَعْ لنا إلى رَبِّكَ، ألا تَرَى إلى ما نحنُ فيهِ؟ ألا ترى ما قد بَلَغَنا؟ فيقولُ لهم عِيسى: إنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليومَ غَضَباً لم يَغْضَبْ قبلَه مِثْلَه، ولَنْ يَغْضَبَ بعدَه مِثْلَه - ولم يَذْكُرْ له ذَنْباً -، (١) في هامش (ظ٣) إضافة: دعوتُ بها . ٣٨٦ اذهَبُوا إلى غَيْرِي، اذهَبُوا إلى محمدٍ . فَيَأْتُونِي فَيَقُولُونَ: يا محمدُ، أنتَ رسولُ اللَّهِ وخَاتَمُ الأَنبياءِ، غَفَرَ الله لَكَ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وما تَأْخَّرَ(١)، فاشْفَعْ لنا إلى رَبِّكَ، أَلا تَرَى إلى ما نحنُ فيهِ؟ أَلا تَرى ما قد بَلَغَنا؟ فَقُومُ، فَآتي تحتَ العَرْشِ ، فَأَقَعُ ساجِداً لِربِّي عزَّ وجلَّ، ثمَّ يَفْتَحُ الله عليَّ، ويُلْهِمُني مِن مَحامِدِهِ وحُسْنِ الثّناءِ عليهِ شيئاً لم يَفْتَحْهُ على أَحَدٍ قَبْلي، فيُقالُ: يا محمدَ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ (٢) تُعْطَهْ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ، فأقول: يا ربِّ (٣) أُمَّتِي أُمَّتِي، يا ربِّ أُمَّتِي أُمَّتِي، يا ربِّ أُمَّتِي أُمَّتِي، يا رَبِّ. فيقولُ: يا محمدُ، أَدْخِلْ مِن أُمَّتِكَ مَن لا حِسابَ عليهِ مِن البابِ الأَيَمَنِ مِن أَبوابِ الجَنَّةِ، وهُم شُرَكَاءُ الناسِ فيما سِواهُ من الأبواب))، ثم قال: ((والَّذي نفسُ محمدٍ بِيِّدِهِ، لَمَا بِينَ مِصْراعَيْنِ مِن مَصارِيعِ الجَنَّةِ، كما (٤) بينَ مكةً وهَجَرٍ، أو كما بينَ مكةَ وبُصْرَى))(٥). (١) في (م) والنسخ المتأخرة: غفر الله لك ذنبك، ما تقدم منه وما تأخر. (٢) في (م) والنسخ المتأخرة: وسَلْ. (٣) في (ظ٣) و(عس): رَبِّ، دون حرف النداء. (٤) في (ظ٣): لَكَما. (٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو حيان: اسمه يحيى بن سعيد بن حيان التيمي الكوفي . وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١١٢٨٦)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ٥٩٢/٢-٥٩٦ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإِسناد. ٣٨٧ = = وأخرجه ابن المبارك في ((مسنده)) (١٠١)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٤٤٤/١١ و١٢٨/١٣، وإسحاق بن راهويه (١٨٥)، والبخاري (٣٣٤٠) و(٣٣٦١) و(٤٧١٢)، ومسلم (١٩٤) (٣٢٧)، والترمذي (٢٤٣٤)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٨١١)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ٥٩٣/٢، وأبو عوانة ١٧٠/١-١٧٣ و١٧٣ -١٧٤، وابن حبان (٧٣٨٩)، وابن منده في ((الإِيمان)) (٨٧٩) و(٨٨٠) و(٨٨١)، وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) (١٧٥)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٤٧٦/٥-٤٧٨، وفي ((الأسماء والصفات)) ص٣١٥، والبغوي (٤٣٣٢) من طرق عن أبي حيان، به - بعضهم يرويه مختصراً، ووقع في رواية البخاري (٤٧١٢)، والبغوي في آخر الحديث: ((حِمْير))، بدل: ((هجر))، وصوَّب القاضي عياض في ((المشارق)) ٢٠٢/١ رواية: ((هجر). وأخرجه إسحاق بن راهويه (١٨٤)، ومسلم (١٩٤) (٣٢٨)، وابن حبان (٦٤٦٥)، وابن منده (٨٨٢)، وأبو نعيم (١٧٥) من طريق عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، به. وزاد في هذه الرواية ذكر الكذبات في قصة إبراهيم، وهي قوله في الكوكب: ﴿هُذا ربِّي﴾، وقوله لآلهتهم: ﴿بل فعله كبيرهم هذا﴾، وقوله: ﴿إِنِي سَقِيمٍ﴾. ورواية أبي نعيم مقتصرة على قصة مِصْراعي الجنة التي في آخر الحديث. وأخرجه بنحوه مختصراً جداً مسلم (١٩٥)، وابن خزيمة ٦٠٠/٢-٦٠١، وأبو عوانة ١٧٤/١، وابن أبي داود في ((البعث)) (٢٩)، وابن منده (٨٨٣) من طريق أبي مالك الأشجعي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة. وعن ربعي بن حِراشٍ، عن حذيفة بن اليمان، مرفوعاً. وقد سلفت قصة حب النبي هر للذراع فقط برقم (٨٣٧٧) من طريق أبي عقيل عبدالله بن عقيل، عن أبي حيان. وانظر ما سيأتي برقم (١٠٩٧٢). وفي الباب عن أنس بن مالك عند البخاري (٤٤٧٦)، ومسلم (١٩٣)، سلف برقم (٢٦٩٣) في مسند ابن عباس، وسيأتي في مسنده ١١٦/٣. = ٣٨٨ ١٠٠- ٩. ٠٣ وعن أبي بكر الصديق، سلف برقم (١٥). = وعن ابن عباس، سلف برقم (٢٥٤٦). وعن ابن عمر عند البخاري (١٤٧٤) و(١٤٧٥). وعن أبي سعيد الخدري عند الترمذي (٣١٤٨). وعن سلمان الفارسي عند ابن أبي شيبة ٤٤٧/١١، والطبراني (٦١١٧). وعن عقبة بن عامر الجهني عند الطبراني ١٧/ (٨٨٧). قوله: ((ينفذهم البصر))، قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٩٦/٨: بفتح أوله وضم الفاء، من الثلاثي، أي: يخرِقُهم. ويضم أوله وكسر الفاء، من الرباعي، أي: يحيط بهم، والذال معجمة في الرواية، وقال أبو حاتم السجستاني: أصحاب الحديث يقولونه بالمعجمة، وإنما هو بالمهملة، ومعناه: يبلغ أولهم وآخرهم. وأجيب بأن المعنى: يحيط بهم الرائي، لا يخفى عليه منهم شيء الاستواء الأرض، فلا يكون فيها ما يستتر به أحد من الرائي، وهذا أولى من قول أبي عبيد [في ((غريب الحديث)) ٥٢/٤]: يأتي عليهم بصر الرحمن، إذ رؤية الله تعالى محيطة بجميعهم في كل حال، سواء الصعيد المستوي وغيره، ويقال: نفذه البصر: إذا بلغه وجاوزه، والنَّفاذ: الجواز والخلوص من كل شيء، ومنه: نَفَذّ السهم: إذا خرق الرَّمِيَّةَ وخرج منها. وقوله: ((فذكر كذباته))، وقع في رواية البخاري: فذكرهن أبو حيان في الحديث، يعني: أن مَن دون أبي حيان اختصرها من الحديث، وقد ذُكِرَت في رواية عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، كما أشرنا في التخريج، لكن وقع عنده أنها قوله - عليه السلام - في الكوكب: ﴿هذا ربي﴾، وقوله: ﴿بل فعله كبيرهم هذا﴾، وقوله: ﴿إِني سقيم﴾. وجاء في الحديث السالف برقم (٩٢٤١) قوله: ((لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات ... ))، وذكر بدلَ قولِهِ في الكوكب: ﴿هذا ربي﴾، قوله في سارة: ((إنها أختي)). وقوله: ((لما بين مِصْراعَين ... )) الخ، قال النووي في ((شرح مسلم)) ٦٩/٣ : = ٣٨٩ ٩٦٢٤ - حدثنا يحيى، عن ابن عَجْلان، قال: حدثنا سعيدُ بن أبي سعید عن أبي هريرة: أنَّ رجلًا شَتَمَ أبا بكرٍ والنبيُّ نَّهِ جالسٌ، فَجَعَلَ النبيُّ لَهَ يَعْجَبُ ويَتَبَسَّمُ، فلما أَكْثَرَ رَدَّ عليهِ بعضَ قولِهِ، فَغَضِبَ النبيُّ ◌َّ﴿ وَقَامَ، فَلَحِقَه أبو بكرٍ، فقال: يا رسولَ الله، كانَ يَشْتِمُني وأنتَ جالسٌ، فلما رَدَدْتُ عليه بَعضَ قولِهِ غَضِبْتَ وقُمتَ! قال: ((إِنَّه كانَ مَعَكَ مَلَكٌ يَرُدُّ عنكَ، فلمَّا رَدَدْتَ عليهِ بعضَ قَولِهِ، وَقَعَ الشَّيطانُ، فَلَمْ أَكُنْ لَأَقْعُدَ مَعَ الشَّيطانِ)). ثم قالَ: ((يا أبا بَكْرٍ، ثَلاثٌ كُلُّهُنَّ حَقُّ : ما مِن عَبْدٍ ظُلِمَ بِمَظْلِمَةٍ فَيُغْضي عنها للهِ عزَّ وجلَّ، إلَّ أَعَزَّ الله بها نَصْرَهُ، وما فَتَحَ رجلٌ بابَ عَطِيَّةٍ يُريدُ بها صِلَّةً، إلَّ زادَهُ الله بها كَثْرَةً، وما فَتَحَ رجلٌّ بابَ مَسأَلَةٍ يُريدُ بها كَثْرَةً، إلّ زادَهُ الله عزَّ وجلَّ بها قِلَّةً))(١). = المِصْراعان - بكسر الميم -: جانبا الباب. وهَجَر - بفتح الهاء والجيم -: وهي مدينة عظيمة هي قاعدة بلاد البحرين . قال الجوهري في ((صحاحه)): هجر اسم بلد مذكر مصروف. قال: والنسبة إليه هاجري، وقال أبو القاسم الزجاجي في ((الجمل)): هجر يُذَكَّر ويؤَنَّث. قلت: وهجر هذه غير هجر المذكورة في حديث: ((إذا بلغ الماء قلتين بقلال هجر)» تلك قرية من قرى المدينة كانت القِلال تُصنّع بها وهي غير مصروفة. (١) حسن لغيره، وقد خولف ابن عجلان في إسناد هذا الحديث، فقد رواه الليث بن سعد، عن سعيد المقبري، عن بشيربن المحرَّر، عن سعيد بن المسيب، مرسلاً، ورجحها البخاري في ((التاريخ)) ١٠٢/٢، والدارقطني في = ٣٩٠ = ((العلل)) ١٥٣/٨، فإن الليث أصح الناس روايةً عن المقبري، وأما ابن عجلان فيقع له في أحاديثه عن سعيد المقبري بعض الأوهام، لكن للحديث متابعات وشواهد تنهض به إلى التحسين. وأخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٨٢٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٣٦/١٠، وفي ((الآداب)) (١٤٩) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإِسناد. ولم يذكر البيهقي في حديثه قصة الحض على الصلة والنهي عن المسألة. وأخرجه أبو داود (٤٨٩٧)، والبيهقي في ((الآداب)) (١٥٠م)، والبغوي (٣٥٨٦) من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن عجلان، به. واقتصر أبو داود ومن طريقه البيهقي على الشطر الأول منه. وأما الرواية المرسلة، فقد أخرجها البخاري في ((تاريخه)) ١٠٢/٢، وأبو داود (٤٨٩٦)، ومن طريقه البيهقي في ((الشعب)) (٦٦٦٩)، وفي ((الآداب)) (١٥٠). وإسنادها ضعيف لجهالة بشيربن المحرَّر راويه عن سعيد بن المسيب، فلم يرو عنه غير سعيد المقبري، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال الذهبي في ((الميزان)) ٣٢٩/١: لا يُعرَف. وقد رُوي موصولاً عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، فقد أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٧٢٣٥) من طريق القاسم بن دينار، حدثنا حسين بن علي الجعفي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، قال: حدثنا علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن علي بن زيد إلا سفيان بن عيينة، ولا رواه عن سفيان إلا حسين الجعفي، تفرد به القاسم بن دينار، ورواه الناس عن سفيان بن عيينة، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، فإن كان حسين الجعفي حفظه فهو غريب من حديث علي بن زيد، عن ابن المسيب. قلنا: وعلي بن زيد بن جدعان ضعيف . = ٣٩١ ٩٦٢٥ - حدثنا يحيى، حدثنا ابنُ عَجْلان، حدثني وَهْبُ بن کیْسان، قال : مَرَّ أَبِي على أبي هريرة، فقال: أينَ تُرِيدُ؟ قال: غُنِيمَةٌ لي . قال: نعم، امسَحْ رُعَامَها، وأَطِبْ مُرَاحَها، وصَلِّ في جانبٍ = وقول النبي وسلم: ((ما من عبد ظلم بمظلمة فيغضي عنها لله عز وجل إلا أعز الله بها نصره))، سلف بنحوه بإسناد صحيح على شرط مسلم برقم (٧٢٠٦)، وقوله وَّه: ((ما فتح رجل باب مسألة يريد بها كثرةً إلا زاده الله عز وجل بها قِلَّةً))، سلف بإسناد قوي برقم (٩٤٢١). وللشطر الأول من الحديث شاهد من حديث النعمان بن مقرِّن، سيأتي ٤٤٥/٥، لكن ليس فيه ذِكْر لأبي بكر رضي الله عنه، وإنما قال: رجل، ولم يسمه، وإسناده منقطع. وشاهد آخر من مرسل زيد بن أثيع عند معمر في ((جامعه)) الملحق ((بمصنف عبدالرزاق)) (٢٠٢٥٥)، وفيه التصريح باسم أبي بكر، وزيد بن أثيع - ويقال يشيع - لم يرو عنه غير أبي إسحاق، ووثقه ابن حبان والعجلي وابن حجر في ((التقريب)). ولتتمة الحديث مقطعاً شواهد من حديث عبدالرحمن بن عوف، سلف برقم (١٦٧٤). ومن حديث أبي كبشة، سيأتي ٢٣١/٤، وصححه الترمذي في ((سننه)) (٢٣٢٥). وشاهد ثالث من حديث أم سلمة عند الطبراني في ((الأوسط)) (٢٢٩١)، والقضاعي (٨١٧). قال الهيثمي في ((المجمع)) ١٠٥/٣: فيه زكريا بن دويد: وهو ضعيف جداً. ورابع من حديث ابن عباس عند الطبراني في ((الكبير)) (١٢١٥٠)، والقضاعي (٨١٦). وإسناده ضعيف. ٣٩٢ مُراحِها، فإنها من دَوَابِّ الجَنَّةِ، وانْتَسِىءٌ(١) بها، فإِّي سمعتُ رسولَ اللهِ وَي﴾ يقول: ((إنَّها أَرضُ قَلِيلةُ المَطَرِ)). قال: يعني المدينةَ(٢). (١) اختلفت النسخ في رسم هذا الحرف، وأثبتنا ما في النسخة التي أشير إليها في هامش (ظ٣)، فإنها أقربها إلى الصواب، والمعنى: تباعَدْ بها عن أرض المدينة، وذكر العِلَّة في ذلك، وهي أنها قليلة المطر، يقال: انتسَأَّ عنه: إذا تأخّرَ وتباعَدَ . (٢) رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عجلان، وهو قوي، لكن لم يصرح فيه وهب بن كيسان بسماعه من أبي هريرة، وقد قيل - دون جزم كما عند المِزِّي -: إنه رآه، لكن جزم بذلك الذهبي في ((السير)) ٢٢٦/٥. قلنا: وقد تابعه حميد بن مالك عليه دون القسم المرفوع منه، فقد أخرجه مالك في ((الموطأ)) برواية يحيى ٩٣٣/٢، وبرواية أبي مصعب الزهري (١٩٦٥)، ومن طريقه المزي في ترجمة حميد من «تهذيب الكمال)» ٣٩٠/٧، وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (٥٧٢) عن إسماعيل بن أبي أويس، كلاهما (مالك وإسماعيل) عن محمد بن عمروبن حلحلة، عن حميد بن مالك، عن أبي هريرة وفيه قصة. وهذا إسناد صحیح. وروي هذا القسم مرفوعاً، أخرجه البزار (٤٤٤ - كشف الأستار) عن عبدالله بن جعفربن نجيح، عن محمد بن عمروبن حلحلة، عن وهب بن كيسان، عن حميد بن مالك، عن أبي هريرة، عن النبي صل﴾ .. وهذا إسناد ضعيف لضعف عبدالله بن جعفربن نجيح - وهو والد علي ابن المديني -، وقد أخطأ فيه أيضاً، فأدخل وهب بن كيسان بين محمد بن عمروبن حلحلة وحميد بن مالك، وزاد رفعّه، قال البيهقي في ((السنن)) ٤٥٠/٢ بعد أن أشار إلى هذه الرواية: والموقوف أُصح. وأخرجه مرفوعاً أيضاً الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٥٣٤٢)، والخطيب في ((تاريخ = ٣٩٣ رواية التجارى من طريق إسهي عن مالك. = بغداد) ٤٣٢/٧، والبيهقي ٤٥٠/٢ من طريق إبراهيم بن عيينة أخي سفيان، عن أبي حيان يحيى بن سعيد، عن أبي زرعة بن عمروبن جرير، عن أبي هريرة. وهذا إسناد ضعيف لضعف إبراهيم بن عيينة. ثم إن في هذا الإِسناد اضطراباً، فقد قال أبو حاتم كما في ((العلل)) لابنه ١٣٧/١-١٣٨: كنت أستحسن هذا الإِسناد، فبان لي خطؤه، فإذا قد رواه عماربن محمد، عن أبي حيان، عن رجل من بني هاشم، عن النبي ﴿ بمثله، وهو أشبه. قلنا: وعمار هذا لم نتبيَّنه، إلا أن يكون هو الثوريَّ، قال الحافظ في ((التقريب)): صدوق يخطىء. والرجل الهاشميُّ مجهول. وأخرجه مرفوعاً كذلك ابن عدي في ((الكامل)) ٢٠٨٨/٦، ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٤٤٩/٢ من طريق يعقوب بن كاسب، عن عبدالعزيز بن أبي حازم، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة. وهذا إسناد ضعيف لضعف يعقوب بن حميد بن كاسب، فقد تكلم فيه غير واحد، وذكر بعضهم أنه أَسنَد مراسيل، وله مناكير وغرائب. وأخرج البزار (١٣٢٩)، والخطيب في ((تاريخه)) ١٤٥/٩ من طريق سليم بن إبراهيم الورّاق، عن سعيد بن محمد الزهري، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((أحسنوا إلى الماعز، وأميطوا عنها الأذى، فإنها من دوابِّ الجنة)). وهذا إسناد واوٍ، سعيد بن محمد الزهري ضعيف، وسلم بن إبراهيم متهم بالكذب. وأخرج نحو هذا المتن البزار (١٣٣٠) من طريق يزيد بن عبدالملك النوفلي، عن داود بن فراهيج، عن أبي هريرة. وإسناده ضعيف جداً، يزيد النوفلي ضعيف جداً، وداود بن فراهيج مختلف فيه. ورواه يزيد بن عبدالملك بإسناد آخر فجعله من حديث أبي سعيد الخدري، أخرجه عبد بن حميد (٩٨٧). وفي هذا الباب عن ابن عمر مرفوعاً عند ابن ماجه (٢٣٠٦)، وابن عدي ٤٧٢/٢، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (١١٠٢) بلفظ: ((الشاة من دواب = ٣٩٤ ٩٦٢٦ - حدثنا يحيى، عن سفيان، قال: حدثني سَلْمُ بن عبدِ الرحمن، عن أبي زُرْعةَ عن أبي هريرةَ قال: كان رسولُ اللهِ نَّهَ يَكْرَهُ الشِّكَالَ مِن الخيل (١) . ٩٦٢٧ - حدثنا يحيى، عن ابن عَجْلانَ، قال: حدثني القَعْقَاعُ بنُ حَكِيم، عن أبي صالحٍ = الجنة))، وفي إسناده زَرْبيُّ بنُ عبدالله، وهو متفق على ضعفه. وعن ابن عباس كذلك عند الخطيب في ((تاريخه)» ٤٣٥/٧، وفي إسناده الحسن بن مهدي الكيساني المروزي، قال الدارقطني: مجهول. وقول أبي هريرة: ((صَلَّ في مُراحها)) قد ورد في المرفوع ما يشدُّه من إباحة الصلاة في مرابض الغنم، انظر ما سيأتي برقم (٩٨٢٥). وأما قول النبي ﴿ في هذا الحديث: ((إنها أرض قليلة المطر)) فلم يرد عن أبي هريرة عند غير المصنف، وله شاهد من حديث عبدالله بن ساعدة أخي عويم بن ساعدة عند الطبراني في ((الكبير)) كما في ((مجمع الزوائد)) ٦٧/٤، قال الهيثمي: فيه محمد بن سليمان بن مسمول، وهو ضعيف. قوله: ((امسح رُعامها))، قال السندي: ((رُعامها)) بالضم: هو ما يسيل من أنوفها، والمراد حسنُ تعهدها. قلنا: وقع في نسخة ابن عساكر بإعجام العين، والرغام: التراب، قال ابن الأثير في ((النهاية)): كذا رواه بعضهم بالغين المعجمة، وقال: إنه ما يسيل من الأنف، والمشهور فيه والمروي بالعين المهملة، ويجوز أن يكون أراد مسح التراب عنها رعايةً لها وإصلاحاً لشأنها. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، سَلم بن عبد الرحمن - وهو النخعي - ثقة، خرَّج له مسلم هذا الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وسفيان: هو الثوري. وهو مكرر (٧٤٠٨). ٣٩٥ عن أبي هريرة قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ: «رَحِمَ اللّهُ رَجُلاً قامَ مِنَ اللَّيلِ فصَلَّى، وَأَيْقَظَ أهْلَه فصَلَّتْ، فإنْ أَبَتْ نَضَحَ في وَجْهِها الماءَ. رَحِمَ(١) الله امرأَةً قامَتْ مِنَ اللَّيلِ، فَأَيْقَظَتْ زَوْجَها فِصَلَّى، فإنْ أَبَّى نَضَحَتْ فِي وَجْهِهِ الماءَ)(٢). ٩٦٢٨ - حدثنا يحيى، عن عُبَيدِ الله، عن أبي الزّنادِ، عن الأعرجِ عن أبي هريرةَ: أن رسولَ اللهُِّ نَهَى عن بَيْعِ الحَصاةِ وبَيْعِ الغَرَرِ(٣). ٩٦٢٩ - حدثنا يحيى، حدثنا الأوزاعيُّ، قال: حدثني الزُّهْرِيُّ، قال: ٤٣٧/٢ حدثني ثابتٌ الزُّرَقِيُّ، قال: سمعتُ أبا هريرةَ يقول: قال رسول الله وَّرَ: ((لا تَسُبُّوا الرِّيحَ، فإِنَّها تَجِيءُ بالرَّحْمَةِ والعَذَابِ، ولَكِنْ سَلُوا اللّهَ مِن خَيرِها، وتَعَوَّذُوا مِن شَرِّها)»(٤). (١) في (م) والنسخ المتأخرة: ورحم. (٢) إسناده قوي من أجل محمدِ بنِ عَجْلان. أبو صالح: هو ذكوان السمان. وهو مکرر (٧٤١٠). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري، وأبو الزناد: هو عبدالله بن ذكوان، والأعرج: هو عبدالرحمن بن هرمز. وهو مكرر (٧٤١١). (٤) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، وهو مكرر (٧٤١٣). ٣٩٦ ٩٦٣٠ - حدثنا يحيى، عن ابن أبي ذِئْبٍ، قال: حدثني سعيدُ بن أبي سعيدٍ، عن أبيه (١) عن أبي هريرة، عن النبيِّ نَّهُ قال: ((لا يَحِلُّ لإِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ باللّهِ واليومِ الآخِرِ، تُسافِرُ يوماً إلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ))(٢). ٩٦٣١ - حدثنا يحيى، عن ابنِ عَجْلان، قال: حدثني سعيدٌ عن أبي هريرة، عن النبيِّ وََّ قال: ((ثَلاثَةٌ كُلُّهُم حَقُّ على الله عزَّ وجلَّ عَوْنُه: المُجاهِدُ في سَبيلِ الله عزَّ وجلَّ، والنَّاكِحُ لِيَسْتَعْفِفَ، والمُكاتَبُ يُرِيدُ الأداءَ))(٣). (١) قوله: ((عن أبيه)) ثابت في عامَّة الأصول الخطية، لكنه رُمِّج في (ظ٣) وضبب عليه في كل من (عس) و(ل)، وهو ثابت في الموضع السابق للحديث، حيث سلف بإسناده ومتنه برقم (٧٤١٤). وفي ((أطراف المسند)) ذُكر هذا الحديث مرتين، مرة في ترجمة سعيد المقبري عن أبي هريرة ٢٣٦/٧، ومرة في ترجمة أبي سعيد عن أبي هريرة ١١/٨، فكأنَّ الحافظ يشير إلى أن أبا سعيد ذُكِرَ مرةً، ولم يُذكَر مرةً، فيكون الصواب حذفَه من هُذ الموضع، لأنه ثابت في الموضع السالف، ويؤيد هذا الاحتمال أن الحديث مروي من طريق ابن أبي ذئب عن سعيد، عن أبي هريرة عند ابن ماجه (٢٨٩٩) دون ذِكْر أبي سعيد، فلعل ابن أبي ذئب رواه على الوجهين، والله أعلم بالصواب. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٧٤١٤). (٣) إسناده قوي من أجل محمد بن عجلان. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وسعيد: هو ابن أبي سعيد المقبري. وهو مكرر (٧٤٢٠). قوله: ((ليستعفف))، قال السندي: هكذا بفك الإدغام في النسخ، والظاهر: ليستعفّ، إذ اللام الداخلة عليه لام تعليل، بمعنى ((كي))، وليست لام الأمر، = ٣٩٧ ٩٦٣٢ - حدثنا يحيى، عن ابن أبي عَرُوبة، قال: حدثنا قتادةُ، عن عبد الرحمن بن آدمَ عن أبي هريرة، عن النبيِّ بَّه قال: ((الأنبياءُ إِخْوَةٌ لِعَلَّاتٍ، دِينُهُم واحِدٌ وأُمَّهاتُهُم شَتَّى، وأَنا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرِيمَ، لأَنَّهُ لم يَكُنْ بيني وبينَه نَبِيُّ . وإِنَّه نازِلٌ، فإِذا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ، فإنَّهُ رَجُلٌ مَرْبُوعٌ، إلى الحُمْرَةِ والبياض ، سَبِطٌ، كأنَّ رأسَه يَقْطُرُ وإنْ لم يُصِبْه بَلَلٌ، بينَ مُمَصَّرَتَيْن، فَكْسِرُ الصَّلِيبَ، ويَقْتُلُ الخِنْزِيرَ، ويَضَعُ الجِزْيَةَ، ويُعَطِّلُ الْمِلَلَ، حتَّى تَهلِكَ (١) في زَمَانِهِ المِلَلُ كُلُّها غيرَ الإِسلامِ. ويُهْلِكُ اللّهُ فِي زَمانِهِ المَسِيحَ الدَّجَّال (٢) الكَذَّابَ، وَتَقَعُ الأَمَنَةُ في الأرضِ حتَّى تَرْتَعَ الإِبِلُ معَ الأسْدِ جَميعاً، والنُّمورُ مَعَ البَقَرِ، والذِّئابُ معَ الغَنَمِ، ويَلْعَبَ الصِّبيانُ والغِلْمانُ (٢) بالحَّيَّاتِ لا يَضُرُّ بَعْضُهِم بَعْضاً، فَيَمْكُثُ ما شاءَ الله أن يَمْكُثَ، ثُمَّ يُتَوَفَّى، فَيُصَلِّي عليهِ المُسلِمونَ ويَدْفِنُونَهُ)) (٤). = وفك الإِدغام إنما يحسن مع لام الأمر، والله تعالى أعلم. (١) في (م) والنسخ المتأخرة: حتى يُهلك الله في زمانه. (٢) في (ظ٣) و(عس): مسيح الدجال، من باب معاملةِ الصفة معاملةَ الاسم، أو إضافة الموصوف إلى صفته. (٣) في (ظ٣): أو الغلمان، على الشَّكُّ. (٤) حديث صحيح، وفي هذا الإِسناد انقطاع، فلم يثبت سماع قتادة من = ٣٩٨ ٩٦٣٣ - حدثنا عبدُ الوهّاب، قال: حدثنا هشامٌ، عن قتادةً، عن عبد الرحمن بن آدمَ عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَ﴾ أنه قال: ((الأنبياءُ ... )) فذَكَر معناهُ، إلا أنه قال: ((حتَّى يَهْلِكَ فِي زَمانِهِ مَسِيحُ الضَّلالَةِ الأَعْوَرُ الكَذَّابُ))(١) . ٩٦٣٤ - حدثنا حسينٌ في تفسير شَيْبانَ، عن قتادةَ، قال: حَدَّثَ (٢) عبدُ الرحمن بن آدم = عبد الرحمن بن آدم، وهو مولى أم بُرُثُن. وابن أبي عروبة - واسمه سعيد - اختلط. بأخرة، لكن يحيى القطان روى عنه قبل الاختلاط، وكذا من تابعه في مصادر التخريج الآتية. وانظر (٩٢٧٠). وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥٨/١٥-١٥٩ عن محمد بن بشر، والطبري في (( تفسيره) ٢٢/٦ من طريق يزيد بن زُريع، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإِسناد. السَّبِطُ، والسَّبَطُ، والسَّبْطُ: هو الشعر المسترسل، وهو نقيض الجَعْدِ. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد منقطع كسابقه. هشام: هو ابن عبد الله الدَّستُوائي، وعبد الوهاب: هو ابن عطاء الخفاف. وأخرجه الطيالسي (٢٥٧٥)، وأخرجه إسحاق بن راهويه (٤٣)، وابن حبان (٦٨١٤) من طريق معاذ بن هشام، والآجري في ((الشريعة)) ص ٣٨٠ من طريق وهب بن جرير، ثلاثتهم (الطيالسي، ومعاذ، ووهب) عن هشام الدستوائي، بهذا الإِسناد. وانظر ما قبله. (٢) في (م) والنسخ المتأخرة: حدَّثنا، وهو خطأ، فلم يثبت سماع قتادة من عبد الرحمن بن آدم كما أسلفنا، وما أثبتناه من النسختين العتيقتين المتقنتين (ظ٣) و(عس). ٣٩٩ ٠- ١-٠- ................. عن أبي هريرة قال: قال رسولُ اللهِ وَ﴿ ... فَذَكَرَ الحَدِيثَ(١). ٩٦٣٥ - حدثنا يحيى، عن عُبيد الله، قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه عن أبي هريرة، قال: دَخَلَ رجلٌ المسجدَ، فصلَّى والنبيُّ في المسجدِ، ثم جاء إلى النبيِّ وََّ، فسلم، فرد عليه السلام وقال: ((ارْجِعْ فصَلِّ فإنَّكَ لَمْ تُصَلِّ)). فرجع (٢)، فَفَعَلَ ذلك ثلاثَ مَرّاتٍ، قال: فقال: والَّذِي بَعَثَكَ بالحَقِّ، ما أُحْسِنُ غيرَ هذا، فعلِّمْنِي. قال: ((إِذا قُمْتَ إِلى الصَّلاةِ، فَكَبِّرْ، ثم اقْرَأْ ما تَيَسَّرَ مَعَكَ مِن القُرآنِ، ثم اركَعْ حتَّى تَطْمَئِنَّ راكِعاً، ثم ارْفَعْ حتّى تَعْتَدِلَ قائِماً، ثم اسْجُدْ حَتّى تَطْمَئِنَّ ساجِداً، ثم ارْفَعْ حتَّى تَطْمَئِنَّ جالِساً، ثم افْعَلْ ذلكَ في صَلاتِكَ كُلُّها))(٣). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد منقطع كسابقه. حسين: هو ابن محمد بن بَهرامَ المَرُّوذي، وشيبان الذي روى عنه التفسير: هو شيبان بن عبدالرحمن النحوي. وانظر ما قبله. (٢) لفظة ((فرجع)) لم ترد في (ظ٣) و(عس). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وعبيدالله: هو ابن عمر العمري. وأخرجه البخاري في «صحيحه» (٧٥٧) و(٧٩٣) و(٦٢٥٢)، وفي ((القراءة خلف الإِمام)» (١١٣)، ومسلم (٣٩٧) (٤٥)، وأبو داود (٨٥٦)، والترمذي (٣٠٣)، والنسائي ١٢٤/٢، وأبو يعلى (٦٥٧٧) و(٦٦٢٢)، وابن خزيمة (٤٦١) و(٥٩٠)، وأبو عوانة ١٠٣/٢-١٠٤، والطحاوي ٢٣٣/١، وابن حبان (١٨٩٠)، = ٤٠٠