Indexed OCR Text

Pages 301-320

أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ، أو (١) عن يَمِينِهِ - أَو عن شِمالِه))(٢).
(١) لفظة ((أو)) سقطت من (ظ٣) و(عس).
(٢) إسناده ضعيف جداً، إبراهيم بن إسماعيل، ويقال: إسماعيل بن إبراهيم
السلمي، ويقال: الشيباني، وحجاج بن عبيد، ويقال: ابن أبي عبدالله، ويقال:
ابن يسار؛ مجهولان، وليث - وهو ابن أبي سليم - ضعيف، وأسانيد الحديث فيها
اضطراب .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٠٨/٢، وعنه ابن ماجه (١٤٢٧) عن إسماعيل بن
إبراهيم ابن علية، بهذا الإِسناد. وفيه زيادة: يعني السبحة.
وأخرجه البخاري في ((تاريخه الكبير)) ٣٤٠/١، وأبو داود (١٠٠٦)، والبيهقي
١٩٠/٢ من طريق حماد بن زيد، وأبو داود (١٠٠٦)، والبغوي (٧٠٦) من طريق
عبدالوارث بن سعيد، عن ليث بن أبي سليم، به. ولفظه عند البيهقي: ((إذا أراد
أحدكم أن يتطوع بعد الفريضة فليتقدم أو ليتأخر، أو عن يمينه أو عن شماله)).
وأخرجه البخاري ٣٤٠/١ من طريق شيبان النحوي، عن ليث، عن حجاج بن
أبي عبدالله، به. سمى حجاجاً ابن أبي عبدالله.
وأخرجه أيضاً ٣٤١/١ من طريق أبي جعفر الرازي، عن ليث، عن حجاج بن
يسار، به. سمى حجاجاً ابنَ يسار، وأبو جعفر الرازي سيىء الحفظ.
وأخرجه البيهقي ١٩٠/٢ من طريق معتمر بن سليمان، عن ليث، عن
حجاج بن عبيد، عن إسماعيل بن إبراهيم، به. فانقلب اسم إبراهيم بن إسماعيل
عنده، ونقل عن البخاري أنه قال: إسماعيل بن إبراهيم أصح، والليث يضطرب
فيه .
وذكره البخاري ٣٤٠/١ عن همام بن يحيى، عن ليث، عن أبي حمزة،
قال: حُدِّثتُ به، عن أبي هريرة، عن النبي تَ﴾.
وقال البخاري بعد هذه الأسانيد: لم يثبت هذا الحديث. وقال في «صحيحه))
في باب مكث الإِمام في مصلاه من كتاب الأذان، ويذكر عن أبي هريرة رفعه : =
٣٠١

٩٤٩٧ - حدثنا إسماعيلُ، عن أيوبَ، عن أبي قلابةً
عن أبي هريرة، قال: لمَّا حَضَرَ رمضانُ، قال رسولُ الله ◌ِّ:
((قد جاءَكُم رَمَضانُ، شهرٌ مُبَارَكٌ، اقْتَرَضَ الله عليكم صِيامَهُ، تُفْتَحُ
فيه أبوابُ الجَنَّةِ، وتُغْلَقُ فيهِ أَبوابُ الجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فيه الشَّيَاطِينُ،
فيه لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهرٍ، مَن حُرِمَ خَيْرَها فقد حُرِمَ))(١).
٩٤٩٨ - حدثنا إسماعيلُ، عن سعيدٍ، عن قتادةَ، عن زرارة
عن أبي هريرة، عن النبيِّ نَّهُ قال: ((إنَّ الله عزَّ وجلَّ تَجاوَزَ
لُأَمَّتِي عَمَّا حَدَّثَتْ بِه أَنْفُسَها، ما لَمْ تَتَكَلَّمْ به))(٢).
= لا يتطوع الإِمام في مكانه. ولم يصحّ.
وفي الباب عن المغيرة بن شعبة عند أبي داود (٦١٦)، وابن ماجه (١٤٢٨).
ولفظه: ((لا يصلِّ الإِمام في الموضع الذي صلى فيه حتى يتحول))، وإسناده
منقطع .
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد منقطع، وهو مكرر (٧١٤٨)، وسلف الكلام
عليه هناك.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سعيد: هو ابن أبي عروبة، وسماع
إسماعيل ابن علية منه قبل اختلاطه، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي، وزرارة:
هو ابن أوفى العامري.
وأخرجه مسلم (١٢٧) (٢٠٢) من إسماعيل بن إبراهيم ابن علية، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٣/٥، ومسلم (١٢٧) (٢٠٢)، وابن ماجه (٢٠٤٠)،
وأبو عوانة ٧٨/١، وابن منده في ((الإِيمان)) (٣٥٠) من طرق عن سعيد بن أبي =
٣٠٢

٩٤٩٩ - حدثنا إسماعيلُ، قال: أخبرنا الجُرَيري، عن أبي مُصْعَب
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَ﴿، ونَحَا بَيَدِه نحوَ ٤٢٦/٢
اليمن: ((الإِيمانُ يَمَانٍ، الإِيمانُ يَمانٍ، الإِيمانُ يَمانٍ، رأسُ الكُفْرِ
المَشرقُ، والكِبْرُ والفَخْرُ في الفَدَّادِينَ: أُصْحَابِ الوَبَرِ»(١).
٩٥٠٠ - حدثنا إسماعيلُ ابنُ عُلَيَّة، قال: حدثنا داود بن أبي مِنْدٍ، عن
الشَّعبيِّ
عن أبي هريرةَ: أَنَّ رسولَ اللهِ وَّ نَهَى أن تُنْكَحَ المَرأةُ على
عَمَّتِها، والعَمَّةُ على بنتِ أَخِيها، والمرأةُ على خالتِها، والخالةُ على
بنتِ أُخْتِها، لا تُنْكَحُ الصُّغْرى على الكُبْرى، ولا الكُبْرى على
الصُّغْرى(٢).
= عروبة، به. وانظر (٧٤٧٠).
(١) حدیث صحیح، وهذا إسناد حسن، أبو مصعب - واسمه هلال بن یزید
المازني - روى عنه ثلاثةٌ، وأورده البخاري وابن أبي حاتم، فلم يذكرا فيه جرحاً
ولا تعدیلًا، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، والجُريري - وهو سعيد بن إياس - رواية
إسماعيل ابن علية عنه قبل اختلاطه.
وقد سلف هذا الحديث من طرق صحيحة عن أبي هريرة، وانظر (٨٨٤٦).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير داود بن
أبي هند، فمن رجال مسلم.
وأخرجه عبدالرزاق (١٠٧٥٨)، وسعيد بن منصور (٦٥٢)، وابن أبي شيبة
٢٤٦/٤، وإسحاق بن راهويه (١٥٤) و(١٥٥) و(١٥٦)، والدارمي (٢١٧٨)، وأبو
داود (٢٠٦٥)، والترمذي (١١٢٦)، والنسائي في ((المجتبى)) ٩٨/٦، وفي =
٣٠٣

٩٥٠١ - حدثنا إسماعيلُ، حدثنا أبو حَيَّان، عن أبي زُرْعَة بن عَمْروبن
جَرِير
عن أبي هريرة، قال: كان رسولُ اللهِ وَلّ يوماً بارزاً للناس،
فَأَتَاهُ رجلٌ فقال: يا رسولَ الله، ما الإِيمانُ؟ قال: ((الإِيمانُ أَنْ
تُؤْمِنَ باللهِ ومَلائِكَتِهِ وكِتابِهِ ولِقَائِهِ وَرُسُلِهِ، وتُؤْمِنَ بالبَعْثِ الآخِرِ).
قال: يا رسولَ الله، ما الإِسلامُ؟ قال: ((الإِسلامُ أَنْ تَعْبُدَ اللهَ
لا تُشْرَكَ به شيئاً، وتُقِيمَ الصَّلاةَ المَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّيَ (١) الزَّكَاةَ
((الكبرى)) (٥٤٣٠)، وابن الجارود (٦٨٥)، وأبو يعلى (٦٦٤١)، والطحاوي في
((شرح المشكل)) (٥٩٥١)، وابن حبان (٤١١٧) و(٤١١٨)، والبيهقي ١٦٦/٧ من
طرق عن داود بن أبي هند، بهذا الإِسناد. وبعضهم يرويه مختصراً.
وعلَّقه البخاري بإثر الحديث (٥١٠٨) من طريق داود بن أبي هند، به.
وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٦٢٨) من طريق سُليم مولى الشعبي، عن
الشعبي، به. وإسناده ضعيف لضعف سُليم مولى الشعبي ولجهالة مَن تحته.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٥٤٣١)، والبيهقي ١٦٦/٧ من طريق
عبد الله بن عون، عن الشعبي، عن أبي هريرة، موقوفاً.
وأخرجه أبو حنيفة في ((مسنده)» بشرح علي القاري ص ٢٥٥ عن الشعبي، عن
أبي هريرة وجابر، به.
وأخرجه الخباري (٥١٠٨)، والنسائي ٩٨/٦ من طريق عاصم الأحول، عن
الشعبي، عن جابربن عبدالله. وسيأتي تمام تخريجه في مسنده ٣٣٨/٣ و٣٨٢،
وقد أشار إلى هذا الاختلاف في صحابيِّ الحديث الحافظ ابن حجر في ((الفتح))
١٦١/٩، ثم رجّح أن الحديثين محفوظان من الطريقين جميعاً.
وسلف الحديث مختصراً من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة برقم (٧١٣٣).
(١) في (م) والنسخ المتأخرة: وتؤتي.
٣٠٤

المَفْرُوضَةَ، وَتَصُومَ رَمَضانَ)).
قال: يا رسولَ الله، ما الإِحسانُ؟ قال: ((أَنْ تَعْبُدَ الله كَأَنَّكَ
تَرَاهُ، فإِنَّكْ إِنْ لا تَرَاهُ، فإِنَّهُ يَرَاكَ)).
فقال: يا رسولَ الله، متى الساعةُ؟ قال: ((ما المَسْؤُولُ عنها
بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، ولَكِنْ سأُحَدِّثُكَ عن أَشْرَاطِها: إِذا وَلَدَتِ
الَمَةُ(١) رَبَّها، فَذَاكَ مِن أَشْراطِها، وإِذا كانتِ العُرَاةُ الحُفَاةُ (٢)
رُؤُوسَ النّاسِ، فَذَاكَ مِنْ أَشْراطِها، وإِذا تَطَاوَلَ رِعاءُ الْبُهْمِ في
البُنْيَانِ، فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِها في خَمْسٍ لا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّ الله))، ثم
تلا رسولُ الله ◌َ﴿ هذه الآيةَ: ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَه عِلْمُ السَّاعَةِ ويُنَزِّلُ
الغَيْثَ ويَعْلَمُ ما فِي الأَرْحَامِ وما تَدْرِي نَفْسٌ ماذا تَكْسِبُ غَدَاً،
وما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍُ تَمُوتُ إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾
[لقمان: ٣٤].
ثم أَدْبَرَ الرجلُ، فقال رسولُ اللهِ وَالَ: ((رُدُّوا عَلَيَّ (٣) الرَّجُلَ))
(١) في (ظ٣) و(عس): المرأة. وهي رواية عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة
عند مسلم وغيره.
(٢) في (م) والنسخ المتأخرة بعد هذا زيادة كلمة ((الجُفاة))، وهذه الزيادة
لم ترد في (ظ٣).
(٣) لفظة: ((عليَّ)) ليست في (ظ٣) و(عس).
٣٠٥

فَأَخَذُوا لِيَرُدُّوهُ فلم يَرَوْا شيئاً، فقال: ((هذا جِبْرِيلُ جاءَ لِيُعَلِّمَ الناسَ
دِينَهُمْ)) (١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو حيان: هو يحيى بن سعيد بن
حيَّان النَّيمي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥/١١ ١٦٧/١٥ و١٦٨، والبخاري (٥٠)، ومسلم (٩)
(٥)، وابن ماجه (٦٤) و(٤٠٤٤)، وابن خزيمة (٢٢٤٤)، وابن منده في ((الإِيمان))
(١٥)، والبيهقي في ((الشعب)) (٣٨٥)، وفي ((الاعتقاد)) ص١٢٦ من طريق
إسماعيل ابن علية، بهذا الإِسناد.
والحديث عند ابن أبي شيبة وابن ماجه في إحدى روايتيه مختصر.
وأخرجه البخاري (٤٧٧٧)، ومسلم (٩) (٦)، وابن خزيمة (٢٢٤٤)، وابن
حبان (١٥٩)، وابن منده بإثر الحديث (١٥) و(١٥٨) من طرق عن أبي حيان،
به .
وأخرجه مسلم (١٠) (٧)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٩٨٥)،
وابن منده (١٦) و(١٥٩) من طريق عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، به.
وأخرجه البخاري في ((خلق أفعال العباد)) (١٨٩)، وأبو داود (٤٦٩٨)،
والنسائي ١٠١/٨، وابن منده (١٦٠) من طريق جريربن عبدالحميد، عن أبي
فروة الهمداني، عن أبي زرعة، عن أبي ذر وأبي هريرة. ورواية البخاري مختصرة.
وسلف من الحديث قصة أشراط الساعة برقم (٩١٢٨) من طريق شهر بن
حوشب، عن أبي هريرة.
وستأتي الإشارة إلى تطاول الناس بالبنيان من طريق الأعرج، عن أبي هريرة برقم
(١٠٨٥٨).
وفي الباب عن عمر بن الخطاب، سلف برقم (١٨٤).
قوله: ((ولقائه))، قال السندي: قيل: الموت. قلت (يعني السندي): موت
كلِّ أحدٍ بخصوصه أمر معلوم لا يمكن أن ينكره أحد، فلا يَحسُنُ التكليف
بالإِيمان به، فالمراد - والله تعالى أعلم - موتُ العالَم وفناؤه كليةً، وقيل: هو الجزاء =
٣٠٦
.......

٩٥٠٢ - حدثنا إسماعيلُ، حدثنا سعيدُ بن أَبِي عَرُوبةَ، عن قتادةَ، عن
النَّضْربن أنس، عن بَشِير بن نَهِيك
عن أبي هريرة، عن النبيِّي لَّه قال: ((مَنْ أَعْتَقَ شَقِيصاً(١) له
في عَبْدٍ فَخَلَاصُه في مالِهِ إِنْ كانَ له مالٌ، فإِنْ لَمْ يَكُنْ له مالٌ
اسْتُسْعِيَ العَبْدُ غيرَ مَشْقُوقٍ عليهِ)(٢).
٩٥٠٣ - حدثنا إسماعيل ابن عُلَيَّة، حدثنا أبو حَيَّان، عن أبي زُرْعة بن
عَمْروبن جَرِیر
عن أبي هريرة، قال: قامَ فِيْنا رسولُ اللهِ وَّهِ يوماً، فَذَكَرَ
الغُلولَ فعَظّمَه وعَظّمَ أمرَه ثم قال: ((لا أُلْفِيَنَّ (٣) يَجِيءُ أَحْدُكم يومَ
القِيامةِ على رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ له رُغَاءٌ، فيقولُ: يا رسولَ الله، أَغْنِي،
فأَقولُ: لا أَملِكُ لَكَ شيئاً، قد أَبْلَغْتُكَ.
لا أُلْفِيَنَّ يَجِيءُ أَحَدُكُم يومَ القِيامَةِ على رَقَبَتِهِ شاةٌ لها ثُغَاءٌ،
= والحساب، وعلى التقديرين هو غير البعث.
والبُهْم: بضمَّ فسكون، أي: الإِبل السود، أو بفتحٍ فسكون: الصِّغار من
أولاد المعز والضأن، والمراد برعاء البهم: الأعراب وسكان البوادي.
(١) في (م) والنسخ المتأخرة: شِقصاً. وهما بمعنى: وهو النصيب.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (١٥٠٣) (٣)، وص١٢٨٧ (٥٤)، والنسائي في ((الكبرى))
(٤٩٦٤)، والدارقطني ١٢٨/٤-١٢٩ من طريق إسماعيل بن إبراهيم ابن علية،
بهذا الإِسناد. وانظر (٧٤٦٨).
(٣) في (م) والنسخ المتأخرة في المواضع كلها: لألفين.
٣٠٧

فيقولُ: يا رَسولَ الله، أَغِثْنِي، فَأَقولُ: لا أَملِكُ لَكَ شيئاً، قد
أَبْلَغْتُكَ.
لا أُلْفِيَّنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يومَ القِيامَةِ على رَقَبَتِه فَرَسٌ له
حَمْحَمَةٌ، فيقولُ: يا رَسولَ الله، أُغِثْنِي، فَقولُ: لا أَملِكُ لَكَ
شيئاً، قد أَبْلَغْتُكَ.
لا أُلْفِيَنَّ يَجِيءُ أَحَدُكُم يومَ القِيامَةِ علی رَقَبَتِه نَفْسُ لھا صِیاحٌ،
فيقولُ: يا رَسولَ الله، أَغِثْنِ، فَأَقولُ: لا أَملِكُ لَكَ شيئاً، قد
أَبْلَغْتُكَ.
لا أُلْفِيَنَّ يَجِيءُ أَحَدُكُم يومَ القِيامَةِ على رَقَبَتِهِ رِقَاعٌ تَخْفِقُ،
فيقولُ: يا رَسولَ الله، أَغِثْنِي، فَأَقولُ: لا أَملِكُ لَكَ شيئاً، قد
أَبْلَغْتُكَ.
لا أُلْفِيَنَّ يَجِيءُ أَحَدُكُم يومَ القِيامَةِ على رَقَتِهِ صامِتٌ، فيقولُ:
يا رَسولَ الله، أَغِثْنِي، فَأَقولُ: لا أَملِكُ لَكَ شيئاً، قد أَبْلَغْتُكَ))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو حيان: هو يحيى بن سعيد بن
حيان النَّيمي.
وأخرجه مسلم (١٨٣١) (٢٤) عن زهير بن حرب، عن إسماعيل بن إبراهيم
ابن عُلِيَّة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٩٢/١٢-٤٩٣، والبخاري (٣٠٧٣)، ومسلم
(١٨٣١)، وأبو يعلى (٦٩٨)، والطبري في ((تفسيره)) ١٥٨/٤، وابن حبان
(٤٨٤٨)، والبيهقي في ((السنن)) ١٠١/٩، وفي ((الشعب)) (٤٣٣٠) من طرق عن =
٣٠٨

٩٥٠٤ - حدثنا أبو معاويةً ويَعْلى بن عُبَيد، قالا: حدثنا الأعمشُ، عن
أبي صالحٍ
عن أبي هريرة قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((إنَّ لِكُلِّ نَبِيِّ دَعْوَةً
= أبي حيان يحيى بن سعيد، به - بعضهم يختصر منه حرفاً أو اثنين، وبعضهم يزيد
فیه حرفاً.
وأخرجه مسلم (١٨٣١)، وأبو يعلى (٦٠٨٣)، وابن حبان (٤٨٤٧) من طريق
عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، به.
وفي الباب عن أبي حميد الساعدي عند مسلم (١٨٣٢)، وسيأتي في
((المسند)) ٤٢٣/٥-٤٢٤.
قال السندي: قوله: ((لا أُلِفِينَّ)) بضمِّ الهمزة وكسر الفاء بنون ثقيلة، أي:
لا أجِدنَّ، والمقصود نهيُ الناس عن الخيانة وقتل النفس، فإنه إذا فعل ذلك
يجيء يوم القيامة كذلك، فيجده النبي ◌َّ على تلك الحالة.
رُغاء - بضم مهملة وبغين معجمة -: صوت الإِبل، والصوت يكون لفضيحته
علی رؤوس الأشهاد.
ثُغاء - بمثلثة مضمومة فمعجمة -: صياح الغنم.
حمحمة - بفتح مهملة -: صوت الفرس دون الصَّهيل.
((على رقبته نفسٌ))، أي: عبدٌ سرقه من الغنيمة، وهذا هو المناسب بالمقام،
ويحتمل أن المراد قتلها.
رِقاع: ضُبِط بكسر الراء: جمع رقعة: وهي الخرقة، أراد بها ثياباً غلَّها من
الغنيمة .
تَخْفِق: ضُبط بكسر الفاء، أي: تضطرب اضطراب الراية.
صامت: أي: الذي لا يتكلم من الذهب والفضة.
٣٠٩

مُسْتَجابَةٌ، فَتَعَجَّلَ كِلُّ نَبِيِّ دَعْوَتَهُ، وإِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتي - يعني (١)
شَفَاعَةً - لُأَمَّتِي، فهي نائِلَةٌ إِنْ شاءَ الله مَن ماتَ لا يُشْرِكُ باللهِ
شيئاً)) (٢).
(١) لفظة: ((يعني)) لم ترد في (م) و(ل) والنسخ المتأخرة، وأثبتناها من (ظ٣)
و(عس) و(ك) ونسخة على هامش (س) ومن ((جامع المسانيد)) ٧/ورقة ٢٢،
وإثباتها هو الصواب - فيما نرى - للتفرقة بين روايتي أبي معاوية ويعلى بن عبيد،
حيث لم يذكر أبو معاوية في روايته الحديث للإِمام أحمد كلمة ((شفاعة))، بينما
ذكرها يعلى بن عبيد في روايته على أن هذه الكلمة ثابتة في رواية أبي معاوية
عند غير المصنَّف، والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم
الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو صالح: هو ذكوان السَّمان.
وأخرجه أبو عوانة ٩٠/١ من طريق أبي معاوية ويعلى بن عبيد، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه مسلم (١٩٩) (٣٣٨)، والترمذي (٣٦٠٢)، وابن ماجه (٤٣٠٧)،
وابن خزيمة في ((التوحيد)) ٦٣١/٢، وابن منده في ((الإِيمان)) (٩١٣)، والبيهقي
في ((السنن)) ١٧/٨، وفي ((الشعب)) (٣١٣) من طريق أبي معاوية وحده، به.
وأخرجه ابن منده (٩١٢)، والبيهقي في ((الآداب)) (١٠٢٢)، والبغوي
(١٢٣٧) من طريق يعلى بن عبيد وحده، به.
وأخرجه ابن خزيمة ٢٦٥/٢ من طريق جريربن عبدالحميد، والطبراني في
((الأوسط)) (١٧٤٨)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤٢٤/٣ من طريق داود الطائي،
كلاهما عن الأعمش، به.
وانظر ما سلف برقم (٧٧١٤).
٣١٠

قال يعلى: شفاعةً(١).
٩٥٠٥ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمشُ، عن أبي سفيانَ
عن جابر، قال: قال رسول الله وَله: ((مَثَلُ الصَّلَواتِ
الخَمْسِ ، كمَثَلِ نَهْرٍ جَارٍ غَمْرٍ على بابِ أَحَدِكم، يَغْتَسِلُ منه كلَّ
يومٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ))(٢).
٩٥٠٦ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا عَبْدُ الله، عن يَزِيدَ بن عبدِالله بن أسامة
٤٢٧/٢
عن أبي هريرة، عن النبي * مثله: ((فما يُبْقِي ذلك مِنَ
الدَّرَنِ؟))(٣).
(١) هكذا في (ظ٣) و(عس) و(ك)، وفي (م) و(ل) والنسخ المتأخرة:
الشفاعة .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
سفيان - وهو طلحة بن نافع الإِسكاف- فمن رجال مسلم.
وسيأتي مكرراً في مسند جابر ٣١٧/٣ بسنده ومتنه، وانظر تخريجه هناك.
(٣) حديث صحيح، وهذا الإِسناد وقع فيه إشكالان:
الأول: قوله: ((حدثنا عَبْدُالله))، فعند إطلاقه يتبادر إلى الذهن أنه ابن
المبارك، لكنَّ أحداً لم يذكر روايةً لأبي معاوية عنه، ولا له عن يزيد بن عبدالله بن
أسامة.
الثاني: قوله: ((عن يزيد بن عبدالله بن أسامة))، فظاهره أنه ابن الهاد، فإن
كان هو فالإِسناد معضل، فقد سلف الحديث برقم (٨٩٢٤) من طريقه عن
محمد بن إبراهيم التَّيمي، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
والذي يغلب على ظننا أن الصواب في هذا الإِسناد أن يكون يزيد هو : =
٣١١

٩٥٠٧ - حدثنا أبو معاويةً، قال: حدثنا الأعمشُ، عن أبي يحيى مولى
جَعْدَة بن هُبَيرة
عن أبي هريرة قال: ما رأيتُ رسولَ اللهِ لَّهُ عابَ طعاماً قَطُّ،
كان إِذا اشْتَهَاهُ أَكَلَه، وإِذا لم يَشْتَهِهِ سَكَتَ(١).
= يزيد بن عبدالله بن قُسَيط بن أسامة، نُسِبَ هنا إلى جده، وهو معدود في الرواة
عن أبي هريرة، وأن يكون ((عَبْد الله)) مُحرَّفاً عن ((عُبَيْد الله)) بالتصغير، وهو
عُبيدالله بن عمر العمري، فقد روى عنه أبو معاوية، وروى هو عن يزيد بن
عبدالله بن قُسَيط بن أسامة، فعندها يكون الإِسناد صحيحاً على شرط الشيخين،
لكنَّ أحداً ممن خَدَمَ هُذا ((المسندَ)) قبلنا لم يشر إلى ذلك، والله تعالى أعلم.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل أبي يحيى مولى جعدة،
وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين.
وقد اختلف فيه على الأعمش، فروي عنه، عن أبي يحيى مولى جعدة كما
هو عند المصنَّف هنا. وسيأتي مكرراً برقم (١٠٤٢١).
وأخرجه كذلك مسلم (٢٠٦٤) (١٨٨)، وابن ماجه بإثر الحديث (٣٢٥٩)،
وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص ١٩٠، والبيهقي في ((الشعب)) (٥٨٦٦) من
طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أيضاً أبو الشيخ ص ١٩٠ من طريق سفيان، عن الأعمش، به.
وروي عنه، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، وسيأتي من هذا الطريق برقم
(١٠١٤١).
وروي عنه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أخرجه من هذا الطريق أبو
الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص ١٩٠ و١٩١.
وروي عنه، عن خيثمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة، أخرجه من هذا
الطريق أيضاً أبو الشيخ ص١٨٩.
وأصح هذه الطرق عنه طريق أبي حازم، عن أبي هريرة، والله تعالى أعلم.
٣١٢
....

٩٥٠٨ - حدثنا إسماعيلُ، أخبرنا عطاءُ بن السائب، عن الْغَرِّ
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((قال اللَّهُ عزَّ وجلَّ:
الكِبْرِياءُ رِدَائِي، والعَظَمَةُ إِزَارِي، فَمَنْ نازَعَنِي واحِدَةً مِنْهُمَا، أَلْقَيْتُه
في جَهَنَّمَ))(١).
٩٥٠٩ - حدثنا إسماعيلُ، أخبرنا هشامُ بن حَسَّان، عن محمد بنِ
سِيرِينَ
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((مَن تابَ قبلَ أَنْ
تَطْلُعَ الشَّمسُ مِنْ مَغْرِبِها، تابَ اللَّهُ عليهِ)(٢).
٩٥١٠ - حدثنا إسماعيلُ، عن ابن عَوْنٍ، عن عُمَير بن إسحاق، قال:
رأيتُ أبا هريرة لَقِيَ الحَسَنَ بنَ علي، فقال له: اكشِفْ عن
بَطْنِكَ(٣) حيثُ رأيتُ رسولَ اللهِ وَّهُ يُقَبِّلُ منه. قال: فَكَشَفَ عن
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، وقد سلف الكلام عليه برقم
(٧٣٨٢).
إسماعيل: هو ابن إبراهيم ابن عُلَيَّة، والأغر: هو أبو مسلم، والأغرُّ اسمه.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (٢٧٠٣) (٤٣) من طريق إسماعيل ابن عُلية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٢٧٠٣) (٤٣)، وابن حبان (٦٢٩)، وابن عدي في ((الكامل))
١٢١٤/٣، وابن منده في ((الإِيمان)) (١٠٢٤)، والبغوي في ((شرح السنة))
(١٢٩٩)، وفي ((التفسير)) ١٤٤/١ من طرق عن هشام بن حسان، به. وانظر
(٧٧١١).
(٣) في (م) و(ل) والنسخ المتأخرة بعد هذا زيادة: ((حتى أقبّل)»، ولم ترد =
٣١٣

بَطْنِهِ فَقَبَّلَه(١).
٩٥١١ - حدثنا إسماعيلُ، عن هشام بن حَسَّان، عن ابن سِيرِين
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((طُهُورُ إِناءِ أَحْدِكُم
إِذا وَلَغَ فِيهِ الكَلْبُ، أَنْ يَغْسِلَه سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولاهُنَّ بالتّرابِ))(٢).
٩٥١٢ - حدثنا إسماعيلُ، قال: أخبرنا هشامُ الدَّسْتُوائي، قال: حدثنا
يحيى بنُ أبي كَثِير، عن عِكْرمة
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ﴾: ((إذا صَلَّى أَحَدُكم
فِي ثَوْبٍ واحِدٍ، فَلْيُخالِفْ بِينَ(٣) طَرَفَيْهِ على عاتِقَيْهِ)) (٤).
= هذه الزيادة في النسخ العتيقة، وسيأتي هذا الحديث مكرراً بسنده ومتنه برقم
(١٠٣٢٦) وليست فيه هذه الزيادة كذلك.
(١) إسناده ضعيف، وقد سلف الكلام عليه مفصلاً برقم (٧٤٦٢).
إسماعيل: هو ابن إبراهيم ابن عُلَيَّة، وابن عون: هو عبدالله.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البيهقي ٢٤٠/١ من طريق عبدالله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٧٣/١، ومسلم (٢٧٩) (٩١)، وابن خزيمة (٩٥)،
وابن حبان (١٢٩٧) من طريق إسماعيل ابن علية، به.
وسلف دون قوله: ((أولاهن بالتراب)) برقم (٧٦٠٤).
(٣) في (م): ما بين.
(٤) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عكرمة - وهو أبو عبدالله مولى ابن عباس - فمن رجال البخاري.
٣١٤

٩٥١٣ - حدثنا إسماعيلُ، عن هشامٍ. ويزيدُ - يعني ابنَ هارونَ -،
قال: أخبرنا هشامٌ، عن ابنِ سِيرِينَ
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((للهِ عزَّ وجلَّ تِسعَةٌ
وتسعُونَ اسماً، مِئَةٌ إلَّ واحِداً، مَنْ أَحْصَاها كُلَّها دَخَلَ الجَنَّةَ)(١).
٩٥١٤ - حدثنا إسماعيلُ، أخبرنا هشامٌ، عن محمد بن سِيرِينَ
عن أبي هريرة قال: قال رسول اللهِ وَله: ((إذا ثُوِّبَ بِالصَّلاةِ
فلا يَسْعَى إِليها أَحَدُكم، ولَكِنْ لِيَمْشِ وعليهِ السَّكِينُ والوَقَارُ، صَلِّ
ما أَدْرَكْتَ، واقْضِ ما سَبَقَكَ))(٢).
= وأخرجه أبو داود (٦٢٧)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٨١/١ من
طريق إسماعيل ابن عُلية، بهذا الإِسناد. وانظر (٧٤٦٦).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هشام: هو ابن حسان القردوسي،
وابن سيرين: هو محمد.
وأخرجه الطبري في «تفسيره ١٣٣/٩ من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه الترمذي (٣٥٠٦)، وابن حبان (٨٠٧) من طريق عبدالأعلى بن
عبد الأعلى، عن هشام بن حسان، به.
وأخرجه الحاكم ١٧/١، والبيهقي في ((الأسماءو الصفات)) ص٧ من طريق
عبدالعزيز بن حصين، عن أيوب وهشام بن حسان، به. وسردا فيه الأسماء،
وعبدالعزيز بن حصين ضعيف منكر الحديث.
وانظر (٧٦٢٣).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (٦٠٢) (١٥٤) من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإِسناد . =
٣١٥

٩٥١٥ - حدثنا إسماعيلُ، عن هشامٍ الدَّستُوائي، عن يحيى، عن رجلٍ
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَال﴿: ((لا تُتْبَعُ الجِنَازَةُ بِنَارٍ
ولا صَوْتٍ))(١).
٩٥١٦ - حدثنا إسماعيلُ، عن يونسَ، عن الحسنِ
عن أبي هريرة: أن رجلاً جاء إلى النبي وَّه فقال: إنَّ فُلاناً
= وأخرجه البخاري في ((القراءة خلف الإِمام)) (١٨٧) و(١٨٩)، ومسلم (٦٠٢)
(١٥٤)، وأبو عوانة ٨٣/٢-٨٤ ٨٤، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٣٩٦/١، والبيهقي ٢٩٨/٢ من طرق عن هشام بن حسان، به. وانظر (٨٩٦٧).
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة الراوي عن أبي هريرة. يحيى:
هو ابن أبي كثير.
وسيأتي برقم (١٠٨٣١) و(١٠٨٨٥) من طريق يحيى، عن باب بن عمير
الحنفي، عن رجل من أهل المدينة، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وأخرج مالك في ((موطئه)) ٢٢٦/١ عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة: أنه
نھی أن يُتْبَعَ بعد موته بنار. وسنده صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٧١/٣ من طريق يحيى بن سعيد، عن الجعدي،
عن إبراهيم بن نافع، عن أبي هريرة، قال: لا تتبعوني بنار. وسنده ضعيف.
وله شاهد من حديث جابر بن عبدالله عند أبي يعلى (٢٦٢٧). وسنده
ضعيف.
ومن حديث أبي سعيد الخدري عند ابن أبي شيبة ٢٧٢/٣، وسنده ضعيف
أيضاً.
وانظر ما سلف في مسند عبدالله بن عمر برقم (٥٦٦٨).
والصوت: المراد به النائحة.
٣١٦

نامَ ولم يُصَلِّ البارحة شيئاً حتى أَصْبَحَ. فقال: ((بالَ الشَّيطانُ فِي
أُذُنِهِ) (١).
قال يونسُ: وقال الحسنُ: إن بَوْلَه واللَّهِ ثَقيلٌ.
٩٥١٧ - حدثنا إسماعيلُ، عن يونسَ، عن الحسنِ
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((ما مِن رجلٍ يَأْخُذُ
مِمَّا فَرَضَ (٢) الله ورسولُه كلمةً أو اثْنَيْن أو ثلاثاً أو أربعاً أو خمساً،
فَيَجْعَلَهُنَّ فِي طَرَفِ رِدائِهِ، فَيَعْمَلَ بِهِنَّ ويُعَلِّمَهُنَّ؟)) قلتُ: أنا.
وبَسَطْتُ ثوبي، وجَعَلَ رسولُ اللهِ وَّهَ يُحدِّثُ حتى انقضى حديثُه،
فضَمَمْتُ ثوبي إلى صدري، فإني أرجو أن أكونَ لم أُنْسَ حديثاً
سمعته منه(٣).
%
٩٥١٨ - حدثنا إسماعيلُ، عن يونسَ بن عُبَيْدٍ، عن الحَسَن
عن أبي هريرة، عن النبيِ بَ لَه قال: ((لا يَسُومُ (٤) الرَّجلُ على
(١) صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الشيخين لكن فيه عنعنة الحسن
البصري. وانظر (٧٥٣٧).
إسماعيل: هو ابن علية، ويونس: هو ابن عبيد البصري.
(٢) في (م) والنسخ المتأخرة: قضى.
(٣) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن فيه عنعنة الحسن
البصري. وانظر (٨٤٠٩).
(٤) في (م) والنسخ المتأخرة: يَسُم.
٣١٧

سَوْمٍ أُخِيهِ، ولا يَخْطُبُ على خِطْبَةٍ أُخيهِ))(١).
٩٥١٩ - حدثنا إسماعيلُ، قال: حدثنا مَعْمَر، عن الزُّهْرِي، عن عُمر بن
عبدالعزيز، عن إبراهيم بن عبدِ الله (٢) بن قارظٍ، أو قارضٍ لا أدري - شَكَّ
إسماعيلُ -
أنَّ أبا هريرة أَكَلَ أَثُوارَ أَقِطٍ فتوضَّأُ، فقال: أَتَدْرُونَ مِمَّ
تَوضَّأْتُ؟ إني أَكلتُ أَثْوارَ أَقِطٍ فتوضَّأْتُ، إني سمعتُ رسول الله
﴿ه يقول: ((تَوَضَُّوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ)) (٣).
٩٥٢٠ - حدثنا إسماعيلُ، حدثنا ابنُ عَوْنٍ، عن هلال بن أبي زينبَ،
عن شَهْر بن حَوْشَب
عن أبي هريرة قال: ذُكِرَ الشَّهِيدُ عند النبي وَِّ، فقال: ((لا
تَجِفُّ الأَرضُ مِن دَمِهِ حتَّى تَبْتَدِرَهِ زَوْجَتَاهُ، كَأَنَّهُمَا ظِْرانِ أَضَلَّنَا
فَصِيلَيهما في بَراحٍ مِنَ الأرْضِ بِيَدِ - أو قال: في يَدِ - كلِّ واحِدَةٍ
٤٢٨/٢
(١) حديث صحيح، الحسن البصري لم يسمع من أبي هريرة، لكن
للحديث طرق أخرى يصحُّ بها، انظر ما سلف برقم (٧٢٤٨) و(٩٣٣٤).
(٢) قوله: ((بن عبدالله)) لم يرد في (ظ٣) و(عس).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
إبراهيم بن عبدالله بن قارظ، فمن رجال مسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٠/١، والنسائي ١٠٥/١، وابن حبان (١١٤٦) من
طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإِسناد. وانظر (٧٦٠٥).
وقوله: ((من أثوار أقط)): هو جمع ثور: وهو القطعة، والأقط: لبن مجفف
يابس، والوضوء مما مسته النار منسوخ عند الجمهور أو محمول على الندب.
٣١٨

منهما حُلَّةٌ هِيَ خيرٌ من الدُّنيا وما فِيها))(١).
٩٥٢١ - حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن عُبَيد الله، قال: حدثني سعيدٌ،
عن أبيه
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َله: «تُنْكَحُ النِّساءُ لأربعٍ: لِمالِها،
وجَمَالِها، وحَسَبِها، ودِينِها، فاظْفَرْ بِذاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ))(٢).
(١) إسناده ضعيف لجهالة هلال بن أبي زينب وضعف شيخه شهربن
حوشب. ابن عون: هو عبدالله بن عون بن أرطبان. وانظر (٧٩٥٥).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان،
وعبيدالله: هو ابن عمر بن حفص العمري، وسعيد: هو ابن أبي سعيد المقبري.
وأخرجه الدارمي (٢١٧٠)، والبخاري (٥٠٩٠)، ومسلم (١٤٦٦)، وأبو داود
(٢٠٤٧)، والنسائي ٦٨/٦، وأبو يعلى (٦٥٧٨)، وأبو نعيم في ((الحلية))
٣٨٣/٨، والبغوي (٢٢٤٠) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سيأتي ٨٠/٣-٨١.
وعن جابر بن عبدالله، سيأتي ٣٠٢/٣.
وعن عائشة، سيأتي ١٥٢/٦.
قال السندي: قوله: ((لأربعٍ))، أي: الناس يراعون هذه الخصال في المرأة،
ويرغبون فيها لأجلها، ولم يَرِدِ الأمرُ بمراعاتها.
والحَسَبُ: شرف الآباء، أو حسنُ الأفعال.
وقوله: ((تربت يداك))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): تّرب الرجلُ: إذا افتقر،
أي: لصق بالتراب، وأَتْرَبَ: إذا استغنى، وهذه الكلمة جارية على ألسنة العرب
لا يريدون بها الدعاءَ على المخاطَب ولا وقوع الأمر به، كما يقولون: قاتله الله.
وقيل: معناها: للهِ دَرُّكَ. وقيل: أراد بها المَثَلَ ليرى المأمورُ بذلك الجِدَّ وأنه إن
خالفه فقد أساء. ثم قال: وكثيراً تَرِدُ للعرب ألفاظُ ظاهرها الذمُّ، وإنما يريدون =
٣١٩

٩٥٢٢ - حدثنا يحيى، عن ابن عَجْلان، قال: سمعتُ أبي يحدِّثُ
عن أبي هريرة قال: كان النبي ◌ََّ في سفرٍ يَسيرٍ، فَلَعَنَ رجلٌ
ناقةً، فقال: ((أينَ صاحِبُ النَّاقَةِ؟)) فقال الرجل: أَنا. قال:
((أَخِّرْها، فقَدْ أُجِبْتَ فيها))(١).
٩٥٢٣ - حدثنا يحيى، عن ابن عَجْلان، قال: سمعت أبي يحدِّثُ
عن أبي هريرة قال: قال رسول اللهِ وَ﴾: ((ذَرُونِي ما تَرَكْتُكم،
فإِنَّمَا هَلَكَ مَن كان قَبْلَكم بِكَثْرَةِ سُؤالِهِم أَنْبِيَاءَهُم، واخْتِلافِهم
عَلَيهِم، وإِذا نَهَيْتُكُم عن شيءٍ فَانْتَهُوا، وإِذا أُمَرْتُكُم بِأَمْرٍ فَأَتُوا مِنْهُ
ما استَطَعْتُمْ)) (٢).
= بها المدحَ كقولهم: لا أُبَ لك، ولا أمَّ لك، وهَوَتْ أمُّه، ولا أرضَ لك، ونحو
ذلك.
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد جيد، ابن عجلان - وهو محمد - وأبوه صدوقان.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٨١٥)، وعنه الطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)) (٣٥٤٠) من طريق الليث بن سعد، والخرائطي في ((مساوىء الأخلاق))
(٧٣) من طريق حميد بن الأسود، كلاهما عن ابن عجلان، بهذا الإِسناد.
وفي الباب عن أبي برزة الأسلمي، سيأتي ٤٢٠/٤.
وعن عمران بن حصين، سيأتي ٤٢٩/٤ و٤٣١.
وعن عائشة أم المؤمنين، سيأتي ١٣٨/٦.
وعن جابر بن عبدالله عند مسلم (٣٠٠٩)، وأبي داود (١٥٣٢)، والطحاوي
في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٥٣٩)، وابن حبان (٥٧٤٢).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد جيد. وانظر (٧٣٦٧).
٣٢٠