Indexed OCR Text

Pages 141-160

٩٢٥٠ - حدثنا خَلَف قال: حدثنا أبو مَعْشَر، عن سعيدٍ
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ له: ((تَهادَوْا، فإنَّ الهَدِيَّةَ
تُذْهِبُ وَغَرَ الصَّدْرِ) (١).
(١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي معشر. سعيد: هو
المقبري كما جاء منسوباً في ((مسند الطيالسي)) و(مسند الشهاب)) للقضاعي، وكما
نقله الحافظ ابن حجر في ((النكت الظراف)) ٥٠٠/٩ عن أبي العباس الطرقي
وأقَرَّه عليه، وقد أورد هذا الحديث في ترجمته من ((أطراف المسند)) ٢٤٢/٧.
وذكره ابن عساكر، وتبعه المزي في ((تحفة الأشراف)) ٧٤/١٠ أنه سعيد بن
المسيب. والأول أرجح، ويؤيده أن حديثه هذا قد أورده المصنف ضمن أحاديث
سعيد المقبري .
وأخرجه أبو داود الطيالسي (٢٣٣٣)، والترمذي (٢١٣٠)، وابن أبي الدنيا في
(مكارم الأخلاق)) (٣٥٨)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٦٥٦) من طرق عن أبي
معشر نجيح بن عبدالرحمن، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: غريب.
وزاد الطيالسي والترمذي وابن أبي الدنيا قوله: ((ولا تحقرن جارة لجارتها ولو
شق فِرْسِنِ شاٍ)). وسلفت هذه القطعة برقم (٧٥٩١).
وأخرج البخاري في ((الأدب المفرد)) (٥٩٤)، وأبو يعلى (٦١٤٨)، والدولابي
في (الكنى)) ١٥٠/١ و٧/٢، وابن عدي في ((الكامل)) ١٤٢٤/٤، والبيهقي في
(«السنن» ١٦٩/٦، وفي ((الشعب)) (٨٩٧٦)، والمزي في ترجمة ضمام بن
إسماعيل من ((تهذيب الكمال)) ٣١٣/١٣-٣١٤ من طريق ضمام بن إسماعيل، عن
موسى بن وردان، عن أبي هريرة ولفظه: ((تهادوا تحابوا)). وإسناده حسن.
وفي الباب عن عائشة عند الطبراني في ((الأوسط)) (٥٧٧١) و(٧٢٣٦)،
والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٦٥٥) و(٦٦٠).
وعن أم حكيم بنت وادع الخزاعية عند الطبراني ٢٥/(٣٩٣)، والقضاعي في =
١٤١
.... ..... .

٩٢٥١ - حدثنا خَلَف، قال: حدثنا أبو مَعْشَر، عن سعيدٍ، عن أبي
هريرة
عن النبي ﴿: ((مَن عُمِّرَ سِتِينَ سَنَةً، أو سَبعينَ سَنةً، فقَدْ
عُذِرَ إليه في العُمُرِ))(١).
٩٢٥٢ - حدثنا خَلَف، قال: حدثنا عَبَّاد بن عَبَّاد، قال: حدثنا
الحَجَّاجِ بِن أَرْطاةَ، عن الطُّهَوي، عن ذُهَيل
عن أبي هريرة، قال: كُنا في سفرٍ مع رسولِ اللهِ وَّ فَأُرْمَلْنا،
وأَنْفَضْنا، فأتينا على إبلٍ مَصْرُورَة بِلِحاءِ الشجرِ، وابْتَدَرَها القومُ
لِيَحْتَلِبُوها، فقال لهم رسول الله وَّه: ((إنَّ هَذِهِ عسى أن يَكُونَ فيها
قُوتُ أهلِ بَيْتٍ من المُسْلِمِينَ، أَتُحِبُّونَ لو أَنَّهم أَتَوْا على ما في
أَزْوادِكُم فَأَخَذوهُ؟)) ثم قال: ((إِنْ كُنتم لا بُدَّ فاعِلينَ، فاشْرَبُوا ولا
تَحْمِلُوا))(٢).
= ((مسند الشهاب)) (٦٥٩) ولفظه: ((تهادوا فإنه يضعَّف الحب، ويذهب بغوائل
الصدر)) .
وعن عبدالله بن عمرو عند القضاعي (٦٥٧).
وعن أنس عند البخاري في ((الأدب المفرد)» (٥٩٥)، والطبراني في ((الأوسط)»
(١٥٤٩).
ولا يخلو إسناد واحد من هذه الشواهد من ضعف، وبعضها يشتد ضعفه.
قوله: ((وَغْرَ))، قال السندي: بفتح فسكون وقد تفتح: الحقد والضَّغْن والعداوة
والتوقد من الغيظ، أي: أنها تزيل العداوة، وتزيد المحبة.
(١) حديث صحيح، أبو معشر قد توبع، انظر (٧٧١٣).
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة الطُّهَوي - وهو سَليط بن
١٤٢

٩٢٥٣ - حدثنا خَلَف بن الوليد، قال: حدثنا خالدٌ، عن عبد الرحمن بن
إسحاق، عن محمد بن زَيْد، عن ابن سِيلَانَ
= عبدالله -، وجهالة ذهيل - وهو ابن عوف بن شَمَّاخ -، والحجاج بن أرطاة مدلس
وقد عنعن. عباد بن عباد: هو ابن حبيب بن المهلب البصري.
وأخرجه ابن ماجه (٢٣٠٣)، والبزار (١٣٢٦ و١٣٢٧ و ٢٨٦٣ - كشف
الأستار)، والبيهقي ٣٦٠/٩ و٣٦١ من طرق عن الحجاج بن أرطاة، بهذا الإِسناد.
ورواية البزار مختصرة: عن أبي هريرة أنه قال: قلت: يا رسول الله، ما يحل
لأحدنا من مال أخيه؟ قال: ((يأكل ولا يحمل، ويشرب ولا يحمل)).
وأخرجه البيهقي ٣٦١/٩ من طريق شريك، عن حجاج بن أرطاة، عن سليط،
عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: سئل النبي ◌َّ عما يحل للرجل من مال
أخيه، قال: ((يأكل حتى يشبعَ إن كان جائعاً، ويشرب حتى يَرْوى)). قال البيهقي:
شريك النخعي خالف في إسناده من مضى. قلنا: وشريك سيىء الحفظ .
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سيأتي ٨٧/٣ مرفوعاً: ((إذا أتى أحدكم
حائطاً فأراد أن يأكل فلينادٍ: يا صاحبَ الحائط، ثلاثاً، فإن أجابه، وإلا فليأكل،
وإذا مَرَّ أحدكم بإبلٍ، فأراد أن يشرب من ألبانها فلينادٍ: يا صاحبَ الإِبلِ، أو
يا راعي الإِبل، فإن أجابه، وإلا فليشرب، والضيافةُ ثلاثة أيام، فما زاد فهو
صدقة)). وإسناده صحيح.
وعن عبدالله بن عمرو، سلف (٦٦٨٣) ضمن حديث مطول، سئل عن
الثمار، وما أخذ منها في أكمامها، قال: ((من أخذ بفمه، ولم يتخذ خُبنة فليس
عليه شيء، ومن احتمل فعليه ثمنه مرتين وضرباً ونكالاً)).
وعن سمرة بن جندب عند أبي داود (٢٦١٩)، والترمذي (١٢٩٦) ولفظه:
((إذا أتى أحدكم على ماشية، فإن كان فيها صاحبها فليستأذنه، فإن أذن له،
فليحتلب وليشرب، وإن لم يكن فيها أحد، فليصوت ثلاثاً، فإن أجابه أحد
فليستأذنه، فإن لم يجبه أحد، فليحتلب وليشرب، ولا يحمل)). وإسناده صحيح =
١٤٣

عن أبي هريرة أن رسول الله وَّ﴾ قال: ((لا تَدَعُوا رَكْعَتَّيِ
الفَجْرِ، وإنْ طَرَدَتْكُمُ الخَيْلُ))(١).
= إلى الحسن، فمن صحَّح سماعه من سمرةَ صَحَّحَهُ، ومن لا أَعَلَّه بالانقطاع.
وقد سلف الكلام على هذه المسألة عند حديث ابن عمر (٤٤٧١) مرفوعاً:
نهى أن تحلب مواشي الناس إلا بإذنهم. وإسناده صحيح.
قوله: ((فأرملنا))، قال السندي: أي: افتقرنا واحتجنا.
((وأنفضنا))، أي: فنيَ زادنا، لأنهم نفضوا ما فيه زادهم.
(«مصرورة)»: مربوطة الضروع، وكانت عادة العرب أنهم إذا أرسلوا الحلويات
إلى المرعى، ربطوا ضروعها، وأرسلوها، ويسمون ذلك الرباط: صراراً.
(بلحاء الشجر)) قال في ((القاموس)): لحاء ككساء: قشر الشجر.
(١) إسناده ضعيف لجهالة ابن سيلان: وهو عبدربه، وقيل: جابر. خالد:
هو ابن عبدالله الطحان، عبدالرحمن بن إسحاق: هو ابن عبدالله المدني.
وأخرجه أبو داود (١٢٥٨) عن مسدد، والطحاوي ٢٩٩/١ من طريق سعيد بن
سليمان الواسطي، كلاهما عن خالد بن عبدالله، بهذا الإِسناد.
وسيأتي مكرراً برقم (٩٢٥٨).
وأخرج بنحوه ابن عدي في ((الكامل)) ١١٢٦/٣ ضمن حديث من طريق أبي
سلمة، عن أبي هريرة. وإسناده ضعيف جداً، فيه سليمان بن داود اليمامي، قال
البخاري: منكر الحديث، وكذا قال أبو حاتم وزاد: ضعيف الحديث، ما أعلم
له حديثاً صحيحاً، وقال البزار كما في ((كشف الأستار)) (٧٣٦): لا يتابع على
حديثه، وليس بالقوي، وأحاديثه تدل على ضعفه، وقال الدارقطني في ((سؤالات
البرقاني)) له (١٩٢) و(١٩٣): متروك.
قلنا: ويغني عن هذا الحديث في المحافظة على ركعتي الفجر حديث عائشة
الآتي في مسندها ٤٣/٦، قالت: لم يكن رسول الله وسلم على شيء من النوافل =
١٤٤

٩٢٥٤ - حدثنا عَفَّان، حدثنا حماد - يعني ابن سَلَمة-، عن عطاءِ بن
السائب، عن الأَغَرِّ
عن أبي هريرة، عن النبي ◌ٍَّ فيما يَحكي عن رَبِّه عزَّ وجلَّ
قال: ((مَنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِه، ذَكَرْتُه فِي نَفْسِي، ومَن ذَكَرَني في
مَلَاٍ مِن النَّاسِ، ذَكَرْتُه في مَلَإِّ أَكْثَرَ مِنْهُم وَأَطْيَبَ))(١).
٩٢٥٥ - حدثنا عفانُ وبَهْزُ، قالا: حدثنا شعبةُ، قال: حدثني سعدُ بن
إبراهيم، قال: سمعتُ حُميدَ بنَ عبدالرحمن يُحدِّث
عن أبي هريرة، عن النبي وَ لجه، قال: ((ما يَنْبَغِي لِعَبدٍ أنْ
يقولَ: أنا خيرٌ مِن يُونُسَ بنِ مَتّى))(٢).
= أشد معاهدة من الركعتين قبل الفجر. وهو عند البخاري (١١٦٩)، ومسلم (٧٢٤)
(٩٤).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عطاء بن السائب، وباقي
رجاله ثقات رجال الصحيح. الأغر: هو - فيما يغلب على ظننا - أبو مسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٠٩/١٠ عن عفان بن مسلم، بهذا الإِسناد. وانظر
(٨٦٥٠).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. بهز: هو ابن أسد العمي، وسعد بن
إبراهيم: هو ابن عبدالرحمن بن عوف، وحميد بن عبدالرحمن: هو ابن عوف
الزهري .
وأخرجه الطيالسي (٢٥٣١)، والبخاري (٣٤١٦) و(٤٦٣١)، والطحاوي في
((شرح مشكل الآثار)) (١٠١٢)، وفي ((شرح معاني الآثار) ٣١٦/٤، وابن حبان
(٦٢٣٨) من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد. جاء الحديث في رواية الطحاوي مرفوعاً
إلى الله عز وجل، وسيأتي كذلك عند تخريج الحديث رقم (١٠٠٤٣).
١٤٥

---
٩٢٥٦ - حدثنا عفانُ، قال: حدثنا همَّام، حدثنا إسحاق بن عبدالله بن
أبي طَلْحة، قال: كان بالمدينةِ قاضٍ يقال له: عبدُ الرحمن بن أبي عَمْرة،
قال: فسمعتُه يقولُ:
سمعتُ أبا هريرة يقول: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّ يقول: ((إنَّ
عَبْداً أصابَ ذَنْباً، فقالَ: أَيْ رَبِّ، أَذْنَبْتُ ذَنْباً، فاغْفِرْ لي، فقالَ
رَبُّه عزَّ وجلَّ: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ له رَبَّأَ يَغْفِرُ الذَّنْبَ، ويَأْخُذُ به، فَغَفَرَ
له.
ثُمَّ مَکَثَ ما شاءَ الله، ثمَّ أَذْنَبَ ذَنْباً آخَرَ، فقال: أَيْ رَبِّ،
أَذْنَبْتُ ذَنْباً، فَاغْفِرْه، فقالَ رَبُّه: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ له رَبَّاً يَغْفِرُ الذَّنْبَ،
ويَأْخُذُ به، فغَفّرَ له.
ثُمَّ مَكَثَ ما شاءَ الله، ثمَّ أَذْتَبَ ذَنْباً آخَرَ، فقال: أَيْ رَبِّ،
= وأخرج البخاري (٤٦٠٤) و(٤٨٠٥)، والحاكم ٥٨٣/٢-٥٨٤ من طريق
فليح بن سليمان، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة مرفوعاً:
((من قال: أنا خير من يونس بن مَتَّى، فقد كذب)). وقال الحاكم: صحيح على
شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال، مع أنه عند البخاري كما ترى من طريقه
وبلفظه!
وسيأتي الحديث برقم (١٠٠٤٣) و(١٠٩٥٢).
وسيأتي ضمن حديث مطول من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة برقم
(٩٨٢١).
وفي الباب عن عبدالله بن مسعود، سلف برقم (٣٧٠٣)، وانظر شواهده
هناك .
١٤٦

أَذْنَبْتُ ذَنْباً، فَاغْفِرْه، فقالَ رَبُّه: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ له رَبََّ يَغْفِرُ الذَّنْبَ،
ويَأْخُذُ به، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي))(١).
٩٢٥٧ - حدثنا عفانُ، حدثنا حمَّد بن سَلَمة، قال: أخبرنا ثابتٌ، عن
أبي رافعٍ
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((كان زَكَرِيًّا
نَجَّاراً))(٢).
٩٢٥٨ - حدثنا خلفُ بن الوليدِ، قال: حدثنا خالدٌ، عن عبدالرحمن بن
إسحاق، عن محمد بن زَيْدٍ، عن ابن سِيلانَ
عن أبي هريرة أن رسولَ اللهِ وَّهِ، قال: ((لا تَدَعوا رَكْعتَيِ
الفَجرِ، وإِنْ طَرَدَتْكُمُ الخَيلُ))(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. همام: هو ابن يحيى العوذي. وانظر
(٧٩٤٨).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. ثابت: هو ابن أسلم البناني، وأبو رافع: هو
نفيع الصائغ المدني.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٩٨١) من طريق عفان بن مسلم،
بهذا الإِسناد. وانظر (٧٩٤٧).
قوله: ((كان زكريا نجاراً))، قال السندي: لعله أراد الترغيب في الكسب بأنه
من عادات الخيار.
(٣) إسناده ضعيف لجهالة ابن سيلان، وهو عبد ربه، وقيل جابر. وهو مكرر
(٩٢٥٣).
=
١٤٧
٠٠٠٠٠٣٠
...................
٠٠٠٠٠ ......................

٩٢٥٩ - حدثنا عفانُ، حدثنا شعبةُ، قال: داودُ بن فَرَاهيجَ أخبرني،
قال :
سمعتُ أبا هريرة يقول: ما كان لنا طعامٌ على عَهْدٍ رسولٍ
الله ◌َلّ إلَّ الأسودان (١): التمرُ والماءُ(٢).
٩٢٦٠ - حدثنا عفانُ، حدثنا حماد، عن عليٍّ بن زَيْد، عن أُوْس بن
خالد
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِوَّه: ((مَثَلُ الَّذِي يَسْمَعُ
الحِكْمَةَ ويَتَّبِعُ شَرَّ ما يَسْمَعُ، كمَثَلِ رجلٍ أَتَّى راعِياً فقالَ له (٣):
أَجْزِرْنِي شَاةً مِنْ غَنَمِكَ. فقالَ: اذهَبْ فَخُذْ بأُذُنِ خَيْرِها شاةً.
فَذَهَبَ فَأَخَذَ بِأُذُنٍ كَلْب الغَنَمِ))(٤).
٩٢٦١ - حدثنا عفانُ، حدثنا وُهَيب، حدثنا النُّعمان بن راشدٍ، عن
الزُّهري، عن سعيد بن المُسَيب
= تنبيه: هذا الحديث ليس في (ظ٣)، وكتب فوقه في (عس): مُعاد.
(١) في (ظ٣): الأسودين.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل داود بن فراهيج، وباقي رجاله
ثقات رجال الشيخين. وسيتكرر برقم (٩٣٨١)، وانظر (٧٩٦٢).
(٣) لفظة: ((له)) لم ترد في (ظ٣) و(عس).
(٤) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد - وهو ابن جدعان -، ولجهالة
أوس بن خالد. وقد سلف الحديث برقم (٨٦٣٩) من طريق عفان بن مسلم
وحسن بن موسى الأشيب.
١٤٨

عن أبي هريرة، قال: شرُّ الطَّعامِ طعامُ الوَلِيمَةِ يُدْعَى لها
الأَغْنِياءُ، ويُدْفَعُ عنها الفُقَراءُ، ومَن تَرَكَ الدَّعْوَةَ، فقد عَصَى الله ٤٠٦/٢
ورسوله (١).
٩٢٦٢ - حدثنا عَفَّنُ، حدثنا عبدُالواحد بن زيادٍ، قال: حدثنا مَعْمَر،
عن الزّهري، عن حُميد بن عبدالرحمن
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا طِيْرَةَ، وخَيْرُها
الفَأْلُ))، قالوا: يا رسولَ الله، وما الفَأَلُ؟ قال: ((الكَلِمُ الصَّالحةُ
يَسْمَعُها أَحَدُكُمْ))(٢).
٩٢٦٣ - حدثنا عفانُ، قال: حدثنا عبدُ الواحد، قال: حدثنا مَعْمَر، عن
الزّهْري، عن أبي سلمة
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((لا يُورِدُ مُمْرِضٌ
على مُصِحَّ)) (٣).
(١) حديث صحيح، وهذا سند ضعيف لضعف النعمان بن راشد - وهو
الجزري -، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وهيب: هو ابن خالد الباهلي.
وأخرجه الطيالسي (٢٣٠٣) عن زمعة بن صالح الجندي، عن الزهري، عن
سعيد أو غيره، عن أبي هريرة. وانظر (٧٢٧٩) و(٧٦٢٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٧٦١٩).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٥٧٧٠) و(٥٧٧١) من طريق هشام بن يوسف، والطبري
في مسند علي من ((تهذيب الآثار)) ص٦ من طريق عبدالأعلى بن عبد الأعلى
السامى، كلاهما عن معمر، بهذا الإِسناد.
=
١٤٩

٩٢٦٤ - حدثنا عفانُ، قال: حدثنا حمادٌ، عن محمد بن زيادٍ، قال:
= وأخرجه البخاري (٥٧٧٣) و(٥٧٧٤)، ومسلم (٢٢٢١) و(١٠٤) و(١٠٥)،
والطبري ص٦، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٦٦٠)، وفي ((شرح معاني
الآثار)) ٣٠٣/٤، وابن حبان (٦١١٥)، والبيهقي ٢١٦/٧-٢١٧ و٢١٧ من طرق
عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
قال أبو سلمة: كان أبو هريرة يحدثُهما كليهما (يعني هذا الحديث وحديث:
((لا عدوى))) عن رسول الله وَل﴾. ثم صمت أبو هريرة بعد ذلك عن قوله ((لا
عدوى))، وأقام على أن ((لا يورد ممرض على مصح))، قال: فقال الحارث بن أبي
ذباب (وهو ابن عم أبي هريرة): قد كنت أسمعك يا أبا هريرة تحدثنا مع هذا
الحديث حديثاً آخر قد سَكَتَّ عنه، كنت تقول: قال رسول الله و ◌َله: ((لا عدوى))
فأَبى أبو هريرة أن يعرف ذلك؛ وقال: ((لا يورد مُمرض على مُصِح)) فماراه الحارث
في ذلك حتى غضب أبو هريرة فَرَطَنَ بالحَبشِية، فقال للحارث: أتدري ماذا
قلتُ: قال: لا. قال أبو هريرة: قلت: أَبَيْتُ.
قال أبو سلمة: ولَعَمْري لقد كان أبو هريرة يحدثنا أن رسول الله وَّ قال:
((لا عدوى))، فلا أدري أنسي أبو هريرة، أو نَسَخَ أحدُ القولين الآخر. واللفظ
لمسلم.
وأخرج عبد الرزاق (١٩٥٠٧)، ومن طريقه أبو داود (٣٩١١)، والبيهقي
٢١٦/٧، والبغوي (٣٢٤٨) عن معمر، عن الزهري، قال: حدثني رجل عن أبي
هريرة أنه سمع رسول الله ﴾ يقول: ((لا يُورِدنَّ ممرضٌ على مُصِحٍ))، قال:
فراجعه الرجل، فقال: أليس قد حدثتنا أن النبي # قال: ((لا عدوى ولا صفر
ولا هامة))؟ قال: لم أُحدِّتْكُموه، قال الزهري: قال أبو سلمة: قد حَدَّثَ به، وما
سمعت أبا هريرة نسي حديثاً قطُّ غيره.
وأخرج البيهقي ٢١٧/٧ من طريق ابن لهيعة، عن بكير بن الأشج، عن أبي
إسحاق مولى بني هاشم، عن أبي هريرة أن رسول اللّه ◌َ قال: ((لا عدوى، =
١٥٠

سمعت أبا هريرة يقول: إن رسول الله ﴿ كان إِذا أَتِيَ بطعامٍ
من غير أهلِه سَأَلَ عنه، فإن قيلَ: هديّةٌ، أَكَلَ، وإن قيلَ: صدقةٌ،
قال: ((كُلُّوا))، ولم يَأْكُلْ(١).
٩٢٦٥ - حدثنا عفان، قال: حدثنا حمّاد، قال: حدثنا محمد بن زیادٍ
أن أبا هريرة رأى رجلاً مُبَقَّعَ الرِّجْلَين، فقال: أَحْسِنُوا الوضوءَ،
فإني سمعتُ رسولَ الله ﴿ يقول: ((وَيْلٌ لِلَأَعْقاب مِنَ النَّار)(٢).
٩٢٦٦ - حدثنا عفانُ، قال: حدثنا حمَّاد، عن محمد بن زيادٍ، قال:
= ولا يَحُلُّ الممرض على المُصحِّ، ولَيَحُلَّ المُصحُّ حيث شاء)»، قيل: ما بال ذلك
يا رسول الله؟ قال: ((إنه أذى)).
وأخرج أيضاً ٢١٧/٧ من طريق مالك، عن بكير بن الأشج، عن أبي عطية
الأشجعي، عن أبي هريرة أن رسول الله مَلو قال: ((لا عدوى ولا هام ولا صفر)»،
ثم ذكر نحو حديث أبي إسحاق.
وانظر ما سلف برقم (٧٦٢٠).
قوله: ((لا يُورِدُ ممرض على مصح))، قال السندي: الممرض الذي له إبل
مرضى، والمصح: صاحب الصحاح، وهو نهي للممرض أن يسقي أو يرعى إبله
مع إبل المصح لأن ذلك من الأسباب العادية للمرض، فلا بد من النهي عنه.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد
- وهو ابن سلمة - فمن رجال مسلم. محمد بن زياد: هو الجمحي.
وأخرجه ابن سعد في ((طبقاته)) ٣٨٩/١، وابن حبان (٦٣٨٢) من طريق
عفان بن مسلم، بهذا الإِسناد. وانظر (٨٠١٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه.
وسيأتي مكرراً برقم (٩٢٨٣)، وانظر (٧١٢٢).
١٥١

سمعتُ أبا هريرة يقول: سمعتُ أبا القاسم يقول: ((الدَّابَّةُ
العَجْمَاءُ جُبَارٌ، والبْرُ جُبَارُ(١)، والمَعْدِنُ جُبَارٌ، وفي الرِّكازِ
الخُمُسُ (٢).
٩٢٦٦م - ((ومَن ابْتَاعَ شَاةً فَوَجَدَها مُصَرَّةً، فَهُوَ بالخِيارِ، إنْ
شاءَ رَدَّها وصَاعاً مِنْ تَمْرِ))(٣).
٩٢٦٧ - حدثنا عفانُ، حدثنا حمَّاد، قال: أخبرنا محمد بن زیادٍ، قال:
سمعتُ أبا هريرة يقول: إن رسولَ اللهِ وَلّ أُتِيَ بتمرٍ من تمرِ
الصَّدَقةِ، فَأَمَرَ فيه بأَمْرٍ، فَحَمَلَ الحسنَ - أو الحسينَ - على عاتِقِهِ،
فَجَعَلَ لُعابُه يَسِيلُ عليه، فَنَظَرَ إليه، فإذا هو يَلُوكُ تمرةً، فحرَّكَ
خَدَّه وقال: ((أَلْقِها يا بُنِيَّ، أَلْقِها يا بُنِيَّ، أَمَا شَعَرْتَ أَنَّ آلَ مُحَمَّدٍ
لا يَأْكُلُونَ الصَّدَقَةَ)) (٤).
(١) لفظة: ((جُبار) سقطت من (م).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (٩٠٠٥).
(٣) إسناده صحيح إسناد سابقه. وهو مكرر (٩٠٠٦).
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد
- وهو ابن سلمة - فمن رجال مسلم.
وأخرجه إسحاق بن راهويه في ((مسنده)) (٥٢) عن عفان بن مسلم، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) ٤١٨/١ من طريق عبد الواحد بن غياث، عن
حماد بن سلمة، به. وانظر (٧٧٥٨).
١٥٢

٩٢٦٨ - حدَّثنا عفانُ، حدثنا حمادٌ، قال: أخبرنا عمَّار بن أبي عمَّارٍ
عن أبي هريرة أن رسول الله ﴿ل قال: ((إِذا أَطاعَ العَبدُ رَبَّه
وسَيِّدَه، فَلَهُ أَجْرَانٍ))(١).
٩٢٦٩ - حدثنا عفانُ، قال: حدثنا حمادٌ، قال: أخبرنا عَمَّاربن أبي
عمَّار، قال:
سمعتُ أبا هريرة قال: إن رسول الله وَالر قال: ((إِذا جاءَ خادِمُ
أَحَدِكُم بِطَعَامِهِ، قد كَفَاهُ حَرَّهُ وعَمَلَه، فإِنْ لم يُفْعِدْهِ مَعَه لِيَأْكُلَ،
فَلْيُناوِلْهُ أُكْلَةً مِنْ طَعَامِهِ))(٢).
٩٢٧٠ - حدثنا عفانُ، قال: حدثنا همَّام، قال: أخبرنا قتادةُ، عن
عبدالرحمن بن آدم
عن أبي هريرة أنَّ النبيِّ لَّه قال: ((الأنْبياءُ إِخْوَةٌ لِعَلَّاتٍ،
أُمَّهاتُهم شَتَّى ودِينُهم واحِدٌ، وإِنِّي(٧) أُوْلَى الناس بِعِيسى ابنِ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (٧٥٧٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه ابن راهويه (٥١٢) عن النضربن شميل، وأبو القاسم البغوي في
(«الجعديات)) (٣٤٣٦) عن علي بن الجعد، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا
الإِسناد.
وسيأتي برقم (٩٩٨٤) عن عبدالرحمن بن مهدي، عن حماد. وانظر ما سلف
برقم (٧٣٣٨).
(٣) في (م) والنسخ المتأخرة: وأنا.
١٥٣
......

مريمَ؛ لأَنَّه لم يَكُنْ بَيْنِي وبَيْنَه نَبِيُّ، وإِنَّه نازِلٌ، فإذا رَأَيْتُمُوهُ
فاعْرِفُوهُ: رَجُلٌ مَرْبُوعٌ(١) إلى الحُمْرَةِ والبياض ، عليه ثَوْبانٍ
مُمَصَّرانٍ، كَأَنَّ رَأْسَه يَقْطُرُ، وإنْ لم يُصِبْهُ بَلَلٌ، فَيَدُقُّ الصَّلِيبَ،
ويَقْتُلُ الخِنْزِيْرَ، ويَضَعُ الجِزْيَةَ، ويَدْعُو النَّاسَ إِلى الإِسْلامِ،
فَيُهْلِكُ الله في زَمَانِهِ المِلَلَ كُلَّهَا إِلَّ الإِسلامَ، ويُهْلِكُ اللهُ فِي زَمَانِهِ
المَسِيحَ الدَّجَّالَ، ثمَّ تَقَعُ الأَمَنَّةُ على الأرضِ، حتَّى تَرْتَعَ الأسودُ
معَ الإِبلِ، والنِّمارُ معَ البَقَرِ، والذِّئابُ معَ الغَنَمِ ، ويَلْعَبَ الصِّبيانُ
بالحَيَّاتِ، لا تَضُرُّهم، فَيَمْكُثَ أَرْبَعِينَ سَنةً، ثُمَّ يُتَوَقَّى، ويُصَلِّي
عليه المُسلِمُونَ))(٢).
(١) في (م) والنسخ المتأخرة: رجلاً مربوعاً.
(٢) حديث صحيح، عبدالرحمن بن آدم - وهو مولى أم بُرُثُن - صدوق حسن
الحديث، روى له مسلم حديثاً واحداً متابعةً وأبو داود، وباقي رجال الإِسناد ثقات
رجال الشيخين، إلا أن قتادة مدلس وقد عنعن، وذكر ابن أبي حاتم في
((المراسيل)) (٦٣٣) عن أبيه، عن إسحاق بن منصور، عن ابن معين أنه قال:
لم يسمع قتادة من عبدالرحمن مولى أم بُرثُّن. فعلى هذا يكون الإِسناد منقطعاً،
ومع ذلك فقد صححه الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٤٩٣/٦، وقال الحافظ ابن
كثير في ((نهاية البداية)) ١٨٨/١: هذا إسناد جيد قوي!
وأخرجه الحاكم ٥٩٥/٢ عن عفان بن مسلم، بهذا الإِسناد. وصححه،
ووافقه الذهبي .
وأخرجه أبو داود (٤٣٢٤)، وابن حبان (٦٨٢١) من طريق هدبة بن خالد،
عن همام بن يحيى، به. ورواية أبي داود مختصرة.
وأخرجه الطبري في ((تفسيره)» ٢٩١/٣ من طريق الحسن بن دينار، عن قتادة، =
١٥٤

٩٢٧١ - حدثنا عفانُ، حدثنا حَمَّاد بن سَلَمة، قال: أخبرنا محمد بن
زيادٍ، قال:
= به. وزاد: ((وأنه خليفتي على أهلي)). قلنا: والحسن بن دينار متروك.
وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٨٤٥) وعنه ابن راهويه (٤٤) عن معمر، عن قتادة،
عن رجل، عن أبي هريرة. والرجل المجهول هو عبدالرحمن بن آدم نفسه،
فالحديث لا يحفظ عن أبي هريرة إلا من طريقه.
وسيأتي برقم (٩٦٣٢) و(٩٦٣٣) و(٩٦٣٤).
وقوله: ((الأنبياء إخوة لعلّات، أمهاتهم شتى ودينهم واحد، وأنا أولى الناس
بعيسى ابن مريم لأنه لم يكن بيني وبينه نبي))، سلف نحوه برقم (٧٥٢٩) من
طريق الأعرج عن أبي هريرة، وذكرنا هناك بقية طرقه في ((المسند)).
وقصة نزول عيسى ابن مريم وكسره الصليب، وقتله الخنزير، ووضعه الجزية
سلفت برقم (٧٢٦٩) من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، وأحلنا هناك
إلى بقية طرقه.
وقوله: ((ثم تقع الأمنة على الأرض ... الخ))، سيأتي من طريق آخر برقم
(١٠٢٦١) بسند حسن في الشواهد.
ويشهد لما وقع في هذا الحديث من أن عيسى عليه السلام يمكث في
الأرض أربعين سنة حديث عائشة الذي سيأتي في مسندها ٧٥/٦، وصححه ابن
حبان (٦٨٢٢)، وإسناده قوي، وأما ما وقع في ((صحيح مسلم)) (٢٩٤٠) من
حديث عبدالله بن عمروبن العاص أن مدة مكث عيسى عليه السلام تكون سبع
سنين، ففي إسناده يعقوب بن عاصم بن عروة، لم يوثقه غير ابن حبان، وهو رجل
غير مشهور، وقال ابن حجر في ((التقريب)): مقبول، أي: عند المتابعة وإلا فهو
لَيِّن، ولم يتابعه على هذا أحد فيما نعلم، والله تعالى أعلم.
قوله: ((المربوع)): هو المعتدل القامة.
«ثوبان ممصَّران)»، أي: فيهما صُفْرة.
١٥٥

سمعتُ أبا هريرة يقول: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّهُ يقولُ: ((عَجِبَ
ربّنا عَزَّ وجلَّ مِن رِجالٍ يُقَادُونَ إلى الجَنَّةِ فِي السَّلَاسِلِ))(١).
٩٢٧٢ - حدثنا عفانٌ، حدثنا حمادُ بن زَيْد، قال: حدثنا ثابتٌ، عن أبي
رافعٍ
عن أبي هُريرة: أنَّ النبيَّ ◌َ صَلَّى على قَبِرٍ(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. وانظر (٨٠١٣).
قال ابن حبان في ((صحيحه)) ٣٤٣/١: قوله وَله: ((عجب ربُّنا)): من ألفاظ
التعارف التي لا يتهيأ علمُ المخاطب بما يخاطب به في القصد إلا بهذه الألفاظ
التي استعملها الناس فيما بينهم، والقصد في هذا الخبر السبيُّ الذين يسبيهم
المسلمون من دار الشرك مُكَتَّفين بالسلاسل يقادون بها إلى دور الإِسلام حتى
يسلموا فيدخلوا الجنة، وهذا المعنى أراد ◌َّه بقوله في خبر الأسود بن سريع:
(أوليس خياركم أولادُ المشركين)) وهذه اللفظة أُطلقت أيضاً بحذف ((من)) عنها
يريد: أوليس من خياركم.
وقال ابن الجوزي: معناه أنهم أُسِرُوا وقيدوا، فلما عرفوا صحة الإِسلام دخلوا
طوعاً فدخلوا الجنة، فكان الإكراه على الأسر والتقييد هو السبب الأول، وكأنه
أطلق على الإكراه التسلسل، ولما كان هو السبب في دخول الجنة أقام المسبب
مقام السبب.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ثابت: هو ابن أسلم البناني، وأبو
رافع: هو نفيع الصائغ.
وأخرجه البيهقي ٤٨/٤-٤٩ من طريق حماد بن واقد الصفار، عن ثابت، بهذا
الإِسناد. ولفظه: أن النبي ◌َّ صلى على قبر بعد ثلاثة أيام. وقال البيهقي بإثره:
حماد بن واقد ضعيف، وهذا التأقيت لا يصحُّ البتّةَ، وإنما يصح ما ذكره بعض
الرواة عن حماد بن زيد: فسأل عنها بعد أيام.
١٥٦

------
٩٢٧٣ - حدثنا عفانُ، قال: حدثنا شعبةُ، قال: أخبرني محمدُ بن
عبدالجبار، قال: سمعتُ محمد بن كَعْب القُرَظِيَّ يحدِّث
أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعتُ رسولَ اللهِ وََّ يقول: ((إنَّ
الرَّحِمَ شِّجْنَةٌ مِن الرَّحمن، تقولُ: يا رَبِّ إِنِّي قُطِعْتُ، يا رَبِّ إِنِّي
أَسِيءَ إليَّ، يا رَبِّ إِنِّي ظُلِمْتُ، يا رَبِّ، قال: فَيُجِيبُها(١): أَمَا
تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَن وَصَلَكِ، وَأَن أَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ)) (٢).
٩٢٧٤ - حدثنا عفانُ، قال: حدثنا أبو عَوانَةَ، حدثنا سليمانُ الأعمشُ، ٤٠٧/٢
عن أبي صالحٍ
عن أبي هريرة، عن النبيِّ وََّ، قال: ((ما مِن قومٍ يَجْتَمِعونَ
في بيتٍ من بُيُوتِ اللهِ عزَّ وجلَّ، يَقْرُؤُونَ ويَتَعَلَّمونَ كِتَابَ اللهِ عَزَّ
وجلَّ يَتَدَارَسُونَه بَيْنَهم، إلَّ حَقَّتْ بِهِمُ الملائكةُ، وَغَشِيَتْهم الرَّحمةُ،
وذَكَرَهم الله فِيمَنْ عِندَه، وما مِن رجلٍ يَسْلُكُ طَرِيقاً يَلْتَمِسُ به
العِلمَ، إلَّ سُهِّلَ له به - أو سَهُل به - طريقُ الجنَّةِ(٣)، ومَن يُبْطِىْ
= وقد سلف الحديث مطولاً من طريق عفان برقم (٩٠٣٧) بقصة الرجل أو
المرأة السوداء التي كانت تقمُّ المسجد.
(١) في (ظ٣): فيجيبها ربها.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، محمد بن عبدالجبار - وهو
الأنصاري - مجهولٌ، وللحديث طرق أخرى يصح بها ذكرت عند الحديث السالف
برقم (٧٩٣١).
(٣) في (م) والنسخ المتأخرة: إلا سهل الله له به طريقاً إلى الجنة، والمثبت
من النسختين العتيقتين (ظ٣) و(عس) ومن (ل).
١٥٧

به عَمَلُه، لا يُسْرِعْ بِه نَسَبُه))(١).
٩٢٧٥ - حدثنا عفانُ، قال: حدثنا سَلِيم، قال: حدثنا سعيدٌ، قال:
سمعتُ أبا هريرة يقول: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((لَخُلُوفُ فَمِ
الصَّائمِ أَطْيَبُ عندَ الله يومَ القِيامةِ مِن رِيحِ المِسْكِ))(٢).
٩٢٧٦ - حدثنا عفانُ، قال: حدثنا حمّاد بن سَلَمة، قال: أخبرنا أبو
المُهزّم
عن أبي هريرة، قال: كنا معَ رسولِ اللهِ وَِّ فِي حَجِّ أو عُمرةٍ
فاستَقْبَلْنا رِجْلٌ من جَرادٍ، فَجَعَلْنا نَضرِبُهنَّ بِسِياطِنا وعِصِيِّنا
ونقتُلهن، فسُقِطَ في أيدينا، فقلنا: ما صَنَعْنا ونحن مُحرمُون؟!
فسألْنا النبيِّ وَ فقال: ((لا بِأُسَ، صَيْدُ البَحْرِ))(٣).
٩٢٧٧ - حدثنا عفانُ، قال: حدثنا حمّاد بن سَلَمة، عن عليٍّ بن زَيْد
عن مَنْ سمع أبا هريرة يقول: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلَ قال:
((طَعامُ الواحدِ يَكْفِي الاثْنَيْنِ، وطَعامُ الاثْنَيْنِ يَكْفِي الأربعة))(٤).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله
اليشكري. وسلف الحديث بأطول مما هنا برقم (٧٤٢٧).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سليم: هو ابن حيان، وسعيد: هو
ابن مينا. وانظر (٨٠٥٧).
(٣) إسناده ضعيف جداً، أبو المهزم متروك الحديث. وهو مكرر (٨٠٦٠).
(٤) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد - هو ابن
جدعان - ولإِبهام الراوي عن أبي هريرة، لكن يشهد له حديث جابر عند مسلم
(٢٠٥٩)، وسيأتي في مسنده ٣٨٢/٣، وحديث ابن عمر عند عبد بن حميد =
١٥٨

٩٢٧٨ - حدثنا عفانُ، قال: حدثنا همَّامٌ، قال: حدثنا قتادةُ، عن
الحسن، عن زياد بن رِیّاح
عن أبي هريرة أنَّ النبيَّ وََّ قال: ((بادِرُوا بالأعمالِ سِتّاً:
طُلُوعَ الشَّمس من مَغْرِبِها، والدَّجَّالَ، والدُّخَانَ، ودابَّةَ الأرضِ،
وخُوَيْصَّة أَحَدِكم، وأُمْرَ العامَّةِ)) (١).
وكان قتادة يقول إذا قال: ((وأَمَرَ العامَّةِ))، قال: أَي: أَمر
الساعةِ .
٩٢٧٩ - حدثنا عفانُ، حدثنا حمادٌ، قال: أخبرنا ثابتٌ، عن أبي رافع
عن أبي هريرة، عن النبيِّ نَّهِ - فيما يَحسِبُ حمَّادٌ - قال:
إِنَّه مَنْ يَدْخُلِ الجَنَّةَ يَنْعَمُ ولا يَبْؤُسُ، لا تَبْلَى ثِيَابُه، ولا يَفْنَى
شَبابُه، في الجنةِ ما لا عَيْنٌ رَأَتْ، ولا أُذُنُ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ
على قَلْبِ بَشٍَ)(٢).
= (٧٨٨)، وحديث ابن مسعود عند الطبراني في ((الكبير)) (١٠٠٩٣)، وسلف حديث
أبي هريرة برقم (٧٣٢٠)، ولفظه: ((طعام الاثنين كافي الثلاثة، والثلاثة كافي
الأربعة)). وانظر ((فتح الباري)) ٥٣٦/٩.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير زياد بن
رياح، فمن رجال مسلم. همام: هو ابن يحيى العَوْذي، والحسن: هو البصري.
وأخرجه المزي في ترجمة زياد بن رياح من ((تهذيب الكمال)) ٤٦٣/٩-٤٦٤
من طريق عبدالله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإِسناد.
وسلف الحديث برقم (٨٣٠٣) عن عبدالصمد وعفان.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، حماد - وهو ابن سلمة - من رجاله، =
١٥٩
... ... . ..

٩٢٨٠ - حدثنا عفانُ، قال: حدثنا حماد بن سَلَمة، عن محمد بن
واسعٍ، عن شُتَيْر بن نَهَار
عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِ وَِّ قال: ((حُسْنُ الظَّنِّ مِن حُسْنِ
العِبَادَةِ))(١).
٩٢٨١ - حدثنا عفانُ، قال: حدثنا وُهَيْب، قال: حدثنا خُثْم بن
عِرَاك بن مالك، عن أبيه
عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّ، قال: (لَيسَ في عبدِ الرَّجُلِ
ولا في فَرَسِه صَدَقَةٌ))(٢).
= وباقي رجال الإِسناد ثقات رجال الشيخين، وشكّ حماد في رفعه لا يضر، فقد
روي الحديث من طرق عن أبي هريرة مرفوعاً، انظر التعليق على الحديث السالف
برقم (٨٨٢٧)، وسيتكرر برقم (٩٣٩١). ثابت: هو ابن أسلم البناني، وأبو رافع:
هو نفيع الصائغ.
(١) إسناده ضعيف لضعف شتير بن نهار، وقد سلف الكلام عليه وعلى
الحديث برقم (٧٩٥٦).
وأخرجه عبد بن حميد (١٤٢٥)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٩٧٣) من
طريق عفان بن مسلم، بهذا الإِسناد. وقرن عبد بن حميد بعفان أبا الوليد
الطيالسي .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهيب: هو ابن خالد.
وأخرجه الطيالسي (٢٥٢٨)، والبخاري بإثر الحديث (١٤٦٤)، وأبو يعلى
(٦١٣٨) من طريق وهيب بن خالد، بهذا الإِسناد. وقرن الطيالسيُّ بوهيبٍ حمادَ بن
زيد. وسقط هذا الإِسناد من ((فتح الباري)) الطبعة السلفية.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥١/٣، ومسلم (٩٨٢) (٩)، والنسائي ٣٦/٥، =
١٦٠