Indexed OCR Text

Pages 21-40

٩٠٥٢ - حدثنا عَفّان، حدثنا وُهَيْب، حدثنا سُهَيل، عن أبيه
عن أبي هريرة، عن النبي ◌ِّرُ قال: ((ما اجْتَمَعَ قومٌ فَتَفَرَّقُوا
عن غيرِ ذِكْرِ اللهِ، إلَّ كأَنَّمَا تَفَرَّقُوا عن حِيفَةِ حِمارٍ، وكان ذلك
المَجلِسُ عليهم حَسْرَةً))(١).
= وانظر ما سيأتي برقم (١٠٢١٩) و(١٠٦٤٩)، وما سلف برقم (٧٧٢٧).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه أبو داود (٤٨٥٥)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٠٨)، وابن
حبان (٥٩٠)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٤٥)، والحاكم
٤٩١/١-٤٩٢ ٤٩٢، وأبو نعيم في «الحلية)) ٢٠٧/٧، وفي ((أخبار أصبهان))
صالح، بهذا الإِسناد.
٢٢٤/٢ من طرق عن سهيل بن أبي
وسيأتي الحديث من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة برقم (٩٩٦٥)
و(١٠٦٨٠) و(١٠٨٢٥).
وأخرجه الترمذي بإثر الحديث (٣٣٨٠) من طريق أبي إسحاق، عن الأغر
أبي مسلم، عن أبي هريرة. وقرن بأبي هريرة أبا سعيد الخدري.
وله طرق أخرى عن أبي هريرة، ستأتي برقم (٩٥٨٣) و(٩٧٦٤) و(١٠٤١٣).
وفي الباب عن جابر عند الطيالسي (١٧٥٦)، والنسائي في ((عمل اليوم
والليلة)) (٥٨) و(٤١١)، والطبراني في ((الدعاء)) (١٩٢٨)، والبيهقي في ((الشعب)
(١٥٧٠).
وعن أبي سعيد الخدري عند الترمذي بإثر الحديث (٣٣٨٠)، والنسائي
(٤٠٩)، والبيهقي (١٥٧١) مرفوعاً، ورواه إسماعيل القاضي في ((فضل الصلاة
على النبي)) (٥٥)، والنسائي (٤١٠) موقوفاً.
وعن أبي أمامة عند الطبراني في ((الكبير)) (٧٧٥١)، وفي ((الدعاء)) (١٩٢١).
وعن عبدالله بن مغفل عند الطبراني في ((الأوسط)) (٣٧٥٦)، وفي ((الدعاء))
(١٩٢٠).
=
٢١

٩٠٥٣ - حدثنا عَفّان، حدثنا وُهَيب، حدثنا سُهَيل، عن أبيه
عن أبي هريرة، عن النبي ﴿، قال: ((تُفْتَحُ أَبوابُ السَّماءِ
كلَّ يومِ اثْنَيَنِ وخَمِيسٍ (١)، فَيُغْفَرُ ذُلك اليومَ لَكُلِّ عَبدٍ لا يُشرُكُ
باللهِ شيئاً، إلَّ امْرَأْ كان بينَه وبينَ أَخِيهِ شَخْناءُ، فيُقالُ: أَنْظِروا
هُذينِ حتّى يَصْطَلِحا))(٢).
٩٠٥٤ - حدثنا عَفّان، حدثنا عبدُالرحمن بن إبراهيم، قال: حدثنا
العلاءُ، عن أبيه
عن أبي هريرة، عن رسول الله وَله: ((إنَّ الدِّينَ بَدَأَ غَريباً،
وسَيَعُودُ الدِّينُ(٣) كما بَدأَ، فَطُوبَى لِلْغُرَباءِ))(٤).
= قوله: ((عن جيفة حمار))، قال السندي: أي: قاموا عن أمر مكروه مُسْتَقذّر،
لأن المجلس لا يخلو عن كلام زائد أو ناقص عادةً، وذكر الله تعالى بمنزلة الكفارة
لما جرى فيه .
وقوله: ((حسرة))، قال: لِما فات عنهم من الخير، والله تعالى أعلم.
(١) في (ظ٣) و(عس): ويوم خميس.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه الطيالسي (٢٤٠٣) عن وهيب بن خالد، بهذا الإسناد. وانظر
(٧٦٣٩).
(٣) في (م): ويعود غريباً، وكانت كذلك في (عس) ثم رُمجت كلمة
«غريباً)).
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن لأجل عبدالرحمن بن إبراهيم - وهو
القاصُّ المدني نزيل كرمان - وقد سلفت ترجمته عند الحديث رقم (٨٩٨٥) . =
٢٢

٩٠٥٥ - حدثنا عَفّان، حدثنا عبدُالرحمن بن إبراهيم، حدثنا العلاءُ،
عن أبيه
عن أبي هريرة، عن رسول الله وَلهُ قال: ((الدُّنْيا سِجنُ
المُؤْمِنِ، وجَنَّةُ الكافِرِ)) (١) !
٩٠٥٦ - حدثنا عَفَّان، حدثنا عبدُالرحمن بن إبراهيم القاصُّ، قال:
حدثنا العلاءُ بنُ عبدالرحمن، عن أبيه
عن أبي هريرة، عن رسول الله وَل﴿ل قال: ((ما مِن داءٍ إلاّ في
الحَبَّةِ السَّوداءِ منه شِفاءٌ، إلَّ السَّامَ))(٢).
= وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٧/١٣ عن عفان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٦٩١)، والطبراني في ((الأوسط))
(٢٧٩٨)، وابن منده في ((الإِيمان)) (٤٢٢) من طريق روح بن القاسم، عن
العلاء بن عبدالرحمن، به. وسقط من المطبوع من ((المعجم الأوسط)» عبدالرحمن
والد العلاء.
وأخرجه مسلم (١٤٥)، وابن ماجه (٣٩٨٦)، وأبو عوانة ١٠١/١-١٠٢،
والآجري في ((الغرباء)) (٤)، وابن منده (٤٢٣)، واللالكائي في ((شرح أصول
الاعتقاد)) (١٧٤)، والبيهقي في ((الزهد)) (٢٠٤)، والخطيب في ((تاريخ بغداد))
٣٠٧/١١، وفي ((شرف أصحاب الحديث)) (٣٧) من طريق أبي حازم، عن أبي
هريرة .
وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص، وابن مسعود، سلفا على التوالي
(١٦٠٤) و(٣٧٨٤) وذُكِرَتْ باقي أحاديث الباب هناك.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن كسابقه. وانظر (٨٢٨٩).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن كسابقه.
٢٣
=

٩٠٥٧ - حدثنا عَفّان، حدثنا وُهَيْب، حدثنا عبدُالله بن طاووس، عن
أبيه
عن أبي هريرة، عن النبي وَ﴾، قال: ((مَثَلُ الْبَخيلِ
والمُتَصَدِّقِ: مَثَلُ رَجُلَينِ عليهما جُنَّتانِ (١) من حَديدٍ، قد اضطُرَّتْ
أَيدِيهِما إِلى تَرَاقِيهِما، فَكُلَّمَا هَمَّ المُتَصَدِّقُ بِصَدَقَةٍ، اتَّسَعَتْ عليهِ
حتَّى تُعَقِّيَ أَثْرَه، وكلَّما هَمَّ الْبَخِيلُ بصَدَقَةٍ، انْقَبَضَتْ عليهِ كلُّ
خَلْقَةٍ منها إلى صاحِبَتِها، وتَقَلَّصَتْ عليهِ))، قال: فسمعتُ رسولَ
اللهِ وََّ، يعني يقول: ((فَيَجْهَدُ أَنْ يُوَسِّعَها فلا تَتَّسِعُ)) (٢).
٩٠٥٨ - حدثنا عَفّان، حدثنا وُهَيب، حدثنا مُصعب بن محمد بن
شُرَحْبيل، عن أبي صالح السَّمَّان
عن أبي هريرة، قال: قالوا: يا رسول الله، أَنَرَى رَبَّنا عَزَّ وَجَلَّ
= وأخرجه مسلم (٢٢١٥) (٨٩)، والبغوي (٣٢٢٧) من طريق إسماعيل بن
جعفر، بهذا الإِسناد.
وسيأتي برقم (١٠٢٨٢)، وانظر ما سلف برقم (٧٢٨٧).
(١) كذا في (ظ٣) و(عس)، وفي (م) وبقية النسخ: جُبتان، بالباء، وانظر
التعليق عليها عند الحديث رقم (٧٤٨٣).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهيب: هو ابن خالد بن عجلان
الباهلي .
وأخرجه النسائي ٧٢/٥ من طريق عفان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (١٤٤٣) و(٢٩١٧) عن موسى بن إسماعيل، ومسلم
(١٠٢١) (٧٧) من طريق أحمد بن إسحاق الحضرمي، كلاهما عن وهيب بن
خالد، به. وانظر (٧٣٣٥).
٢٤

يومَ القيامةِ؟ قال: ((هل تَرَوْنَ الشَّمسَ بِنِصْفِ النَّهارِ ليس في
السَّماءِ سَحابَةٌ؟)) قالوا: نعم. قال: ((هَل تَرَوْنَ القمرَ ليلةَ البَدْرِ
ليس في السَّماءِ سَحابَةٌ؟)) قالوا: نعم. قال: ((فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه،
لَتَرَوُنَّ اللَّه عزَّ وجلَّ، لا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَته كما لا تُضارُّونَ في
رُؤْيَتِهما))(١).
٩٠٥٩ - حدَّثنا عَفّان، حدثنا أبو عَوَانَةَ، عن سُلَيمان الأعمش، عن أبي
صالحٍ
عن أبي هريرة، عن النبي وَ لَّ، قال: ((إِنَّ أَكْثَرَ عذابِ القَبرِ
في البَّوْلِ))(٢).
٩٠٦٠ - حدثنا عَفّان، حدثنا حَمّاد بن سَلَمة، قال: حدثنا مُحمد بن
عَمرو، عن أبي سَلَمة
(١) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مصعب بن محمد، فقد
روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، وروى عنه جمع من الثقات، ووثقه ابن
معين، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال سفيان بن عيينة: كان صالحاً، وقال
أحمد: لا أعلم إلا خيراً.
وأخرجه أبو داود (٤٧٣٠) من طريق سهيل بن أبي صالح، وابن ماجه
(١٧٨)، والترمذي (٢٥٥٤) من طريق الأعمش، كلاهما عن أبي صالح، بهذا
الإِسناد.
وانظر ما سلف برقم (٧٧١٧).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله
اليشكري. وهو مكرر (٩٠٣٣).
٢٥

عن أبي هريرة، عن النبي وجَّهَ في قوله عزَّ وجلَّ: ﴿فَاسْأَلْهُ
ما بالُ النِّسوَةِ اللَّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ [يوسف: ٥٠]، فقال رسول
اللهَ وَّه: (لو كنتُ أَنا، لأَسْرَعْتُ الإِجابَةَ وما ابْتَغَيْتُ العُذْرَ)(١).
٩٠٦١ - حدثنا أَسْودُ بن عامر وحُسَين(٢)، قالا: حدثنا أبو بَكْربن
عَيَّاش، عن أبي حَصِين. ويحيى بنُ إِسحاقَ، حدثنا أبو بَكْر بن عَّاش،
حدثنا أبو حَصِين، عن سالم بن أبي الجَعْد
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَج9: ((لا تَحِلُّ الصَّدقَةُ
لِغَنِيِّ، ولا لِذي مِرَّةٍ سَوِيٍّ))(٣).
٩٠٦٢ - حدثنا أَسودُ بن عامر، حدثنا أبو بكربن عَيَّاش، عن أبي
٣٩٠/٢ حَصِين، عن أبي صالحٍ
عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّهِ وَجه: ((ليس الغِنَى عن
كَثْرَةِ العَرَضِ ، ولكنَّ الغِنَى غِنَى النَّفْسِ))(٤).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو، فإنه حسن
الحديث، وهو مكرر (٨٥٥٤).
(٢) كذا في (ظ٣)، وفي (م) وبقية النسخ، ونسخة على هامش (ظ٣):
حسن. وأثبتنا ما في (ظ٣) لأنه جاء في ((أطراف المسند) ٢٣١/٧ مصرحاً به
أنه حسين بن محمد، وحسن وحسين كلاهما ثقة.
(٣) حديث صحيح، وقد سلف الكلام على إسناده عند الحديث رقم
(٨٩٠٨). أبو حصين: هو عثمان بن عاصم، ويحيى بن إسحاق: هو السَّيلَحيني،
شيخ أحمد.
(٤) إسناده صحيح على شرط البخاري. أبو حصين: هو عثمان بن عاصم . =
٢٦

٩٠٦٣ - حدثنا أُسْودُ بن عامر، حدثنا إِسْرائيلُ، حدثنا أبو إسحاقَ، عن
مجاهدٍ
عن أبي هريرة، قال: أتى جبريلُ عليه السلام إلى النبيِّ ◌ِلـ
فقال: إنّي جِئتُ البارحةَ، فلم يَمْنَعْنِي أَن أَدخُلَ عليكَ إلَّ أَنَّه كان
في البيتِ صُورةٌ أو كَلبُ(١).
٩٠٦٤ - حدثنا أَسْود بن عامر، حدثنا جرير بن حازمٍ، قال: سمعت
محمدَ بنَ سِیرینَ قال:
أخبرني أبو هريرة، قال: قال رسول الله وَالَ: ((ما مِنكُم مِن
أَحدٍ يُدْخِلُه عَمَلُه الجَنَّةَ، ولا يُنْجِيهِ من النارِ، إلَّ بِرَحْمَةٍ من اللهِ
وفَضْلٍ)) قال: قالوا: يا رسول الله، ولا أَنتَ؟ قال: ((ولا أَنا، إلَّ
أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ الله مِنه بَرَحْمَةٍ))، قال: وقال رسول الله وَله بيده،
= وأخرجه البخاري (٦٤٤٦)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٢٠٧)،
والبيهقي في ((الشعب)) (١٠٣٤٢) من طريق أحمد بن يونس، والترمذي (٢٣٧٣)
عن أحمد بن بديل، كلاهما عن أبي بكربن عياش، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٧٦) من طريق القعقاع بن حكيم،
وابن الأعرابي في «معجمه)) (١٠٦٤)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٢١٠)
من طريق الأعمش، كلاهما عن أبي صالح، به.
وانظر ما سلف برقم (٧٣١٦).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسرائيل: هو ابن يونس، وأبو
إسحاق: هو عمروبن عبدالله. وانظر (٨٠٤٥).
٢٧

يَقْبِضُها ويَبْسُطُها(١).
٩٠٦٥ - حدثنا أُسْود بن عامر، حدثنا جَرِيربن حازم، قال: حدثني
جَرِير بن زَيْدٍ(٢) عَمِّي، قال: كنتُ جالساً مع سالم بن عبدِ الله على بابِ
المدينةِ، فَمَرِّ شابٌّ من قريشٍ كأنه مُسترخي الإِزار، قال: ارفعْ إزارَكَ،
فَجَعَلَ يعتذرُ، فقال: إنه اسْتَرْخِى. وإنه من كَتَّان، فلمَّا مضى قال:
سمعتُ أبا هريرة يقول: سمعتُ النبيِّ وَ﴿ يقول: ((بينما رَجُلٌ
يَمْشِي فِي حُلَّةٍ له، مُعْجَبً(٣) بنَفْسِه، إِذْ خَسَفَ الله به الأرضَ،
فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فيها إلى يومِ القِيامَةِ))(٤).
٩٠٦٦ - حدثنا أَسودُ بن عامر، حدثنا ذَوَّاد(٥) أبو المنذر، عن ليثٍ، عن
مجاهدٍ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٧٢٠٣).
(٢) في النسخ الخطية: يزيد، ثم رمجت في (ظ٣) وكتب فوقها: زيد، على
الصواب.
(٣) المثبت من (ظ٣) و(عس)، وفي (م) وبقية النسخ: معجب.
(٤) إسناده حسن، جرير بن زيد روى عنه ثقتان، ولم يرو له البخاري سوى
هذا الحديث، ومسلم حديثاً آخر في الأشربة متابعةً، قال أبو حاتم: لا بأس به،
وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وباقي رجال الإِسناد ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه البخاري في (صحيحه)) (٥٧٩٠)، وفي ((التاريخ الكبير)) ٢١٢/٢،
والنسائي في ((الكبرى)) (٩٦٧٩)، وأبو عوانة ٤٧١/٥ من طريق وهب بن جرير،
عن أبيه جريربن حازم، بهذا الإِسناد.
وانظر ما سلف برقم (٧٦٣٠).
(٥) كلمة ((ذَوَّاد)) لم ترد في (م)، ورمجت في (عس)، وتحرفت في سائر
الأصول الخطية إلى: داود، والصواب ما أثبتنا.
٢٨

----
عن أبي هريرة قال: ما هَجَرتُ إلا وجدتُ النبيِّ وَ يُصلِّي،
قال: فصَلَّى، ثمّ قال: ((اشكَنْبْ دَرْدْ؟)) قال: قلتُ: لا. قال: ((قُمْ
فَصَلِّ، فإنَّ في الصَّلاةِ شِفاءً))(١).
(١) إسناده ضعيف. ذوَّاد أبو المنذر - وهو ابن عُلبة الحارثي - ضعيف، وكذا
ليث - وهو ابن أبي سليم -.
وأخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٢٦٩) من طريق عبدالله بن
أحمد، عن أبيه، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن ماجه (٣٤٥٨)، وأبو الحسن القطان في زياداته على ابن ماجه
بإثر (٣٤٥٨)، والعقيلي في ((الضعفاء)) ٤٨/٢، وابن عدي في ((الكامل))
٩٨٥/٣، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي)» ص٢٥٥، وابن الجوزي في ((العلل
المتناهية)) (٢٧١) و(٢٧٢) من طرق عن أبي المنذر ذواد بن عُلبة، به.
وأخرجه ابن الجوزي (٢٧٣)، وأبو الشيخ ص ٢٥٥ من طريق الصلت بن
الحجاج، عن ليث بن أبي سليم، به.
وأخرجه موقوفاً العقيلي ٤٨/٢ من طريق ابن الأصبهاني، عن ذواد، به.
وأخرجه موقوفاً أيضاً العقيلي ٤٨/٢ من طريق شريك النخعي، وابن عدي
٩٨٥/٣، وابن الجوزي (٢٧٥) من طريق عبدالرحمن بن محمد المحاربي، وابن
عدي ٩٨٥/٣ من طريق عبدالسلام بن حرب، ثلاثتهم عن ليث بن أبي سليم،
به .
وسيأتي الحديث مرفوعاً برقم (٩٢٤٠) عن موسى بن داود، عن ذَوَّاد بن عُلبة.
وفي الباب عن أبي الدرداء، عند ابن الجوزي في ((العلل)) (٢٧٤). وقال
ابن الجوزي بإثره: هذان حديثان لا يصحان (يعني حديث أبي هريرة وحديث
أبي الدرداء)، أما حديث أبي هريرة فالطرق الأربعة المتقدمة منه يرويها ذوَّاد بن
علبة أبو المنذر الحارثي، قال يحيى: لا يكتب حديثه، وقال مرة: ليس بشيء.
وقال ابن حبان: يروي عن الثقات ما لا أصل له، والطريق الخامس يرويها =
٢٩

٩٠٦٧ - حدثنا أُسْودُ بن عامر، قال: حدثنا حَمّاد، عن أبي المُهَزِّم
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((لَيَدَعَنَّ أَهلُ
المدينةِ المدينةَ وهي خيرُ ما يكونُ، مُرْطِبَةٌ مُونِعةٌ))، فقيل: فَمَنْ
يَأْكُلُها؟ قال: ((الطَّرُ والسِّباعُ))(١).
٩٠٦٨ - حدثنا أَسْود بن عامر، قال: حدثنا سفيانُ، عن رجلٍ، عن
أبي زُرْعة
= الصلت بن الحجاج، قال ابن عدي: عامة حديثه منكر. ولعله أخذه من ذواد،
ثم جميع الطرق عن ليث، وقد ضعفه ابن عيينة، وقال أحمد: مضطرب الحديث،
وقال ابن حبان: اختلط في آخر عمره، فكان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل،
ويأتي عن الثقات بما ليس من حديثهم. تركه يحيى القطان ويحيى بن معين وابن
مهدي وأحمد.
ثم قال: وقد روي هذا الحديث عن أبي هريرة موقوفاً، وهو أصح.
قوله: (ما هجرت))، قال السندي: من التهجير، وهو التبكير إلى الصلاة،
والمبادرة إليها.
قوله: ((اشكنب درد)): كذا جاء في الأصول، وفي ((سنن ابن ماجه))
(أشِكَمَتْ)). وفي ((العلل المتناهية)) وردت اشكنب كما في ((المسند))، وفي ((قاموس
الفارسية)) للدكتور عبدالنعيم محمد حسنين: شكم: البطن، ويُسمى أيضاً:
اشكم، أي: تشتكي بطنك، كما جاء في بعض الروايات.
قوله: ((لا)) كذا جاء في رواية الحديث في نسخ ((المسند)»، والجادة أن يقول:
(نعم)) وهو الموافق لسياق الحديث ومصادر التخريج.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي المهزم: وهو يزيد
- وقيل: عبدالرحمن - بن سفيان، وباقي رجال الإِسناد رجال الصحيح.
وقد سلف الحديث برقم (٧١٩٣) و(٨٩٩٩) بإسناد صحيح عن أبي هريرة.
٣٠

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله الله: ((هذه صَدَقَةُ
قَوْمِي(١)، وهُمْ أَشَدُّ النَّاسِ على الدَّجَّالِ)) يعني بني تَميمٍ. قال
أبو هريرة: ما كان قومٌ مِن الأحياءِ أبغضَ إليَّ منهم، فأحببتُهم مُنْذُ
سمعتُ رسولَ الله ◌َيٌ يقولُ هذا(٢).
٩٠٦٩ - حدثنا أُسودُ بن عامر، حدثنا إِسرائيلُ، عن الأعمش، عن أبي
صالح
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((نِعِمًا لِلْمَمِلُوكِ إِذا
أَدَّى حَقَّ اللهِ وحَقَّ مَوَالِيِهِ)) (٢).
(١) في (ل)، ونسخة على هامش (س): قوم ، وفي رواية البخاري
(٤٣٦٦): صدقات قوم أو قومي. قال العيني: قوله ((قوم )) بالكسر بلا تنوين،
لأنه قد حذف منه ياء المتكلم، ((أو قومي)) شكّ من الراوي.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لإِبهام الراوي عن أبي زرعة، وقد
رُوي الحديث من طريقين صحيحين عن أبي هريرة.
فأخرجه البخاري (٢٥٤٣) و(٤٣٦٦)، ومسلم (٢٥٢٥)، وأبو يعلى
(٦١٠٨)، وابن حبان (٦٨٠٨)، والبيهقي ١١/٧ من طريق عمارة بن القعقاع،
والبخاري (٢٥٤٣)، ومسلم (٢٥٢٥)، وأبو يعلى (٦١٠٨) من طريق الحارث بن
يزيد العكلي، كلاهما عن أبي زرعة، عن أبي هريرة. وزادوا فيه قوله: وكانت
سبيّةٌ منهم عند عائشة، فقال رسول الله و الله: ((أعتِقيها، فإنها من وَلَد إسماعيل)).
وأخرجه مسلم (٢٥٢٥)، والحاكم ٨٤/٤، والبيهقي ٧٥/٩ من طريق داود بن
أبي هند، عن عامر الشعبي، عن أبي هريرة، بنحوه، غير أنه قال: ((هم أشد
الناس قتالاً في الملاحم)) ولم يذكر الدجالَ.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسرائيل: هو ابن يونس،
والأعمش: هو سليمان بن مهران.
٣١
=

قال كعبٌ: صَدَقَ الله ورسولُه، لا حِسابَ عليه، ولا على
مؤمنٍ مُزْهِدٍ .
٩٠٧٠ - حدثنا أَسودُ، حدثنا إِسرائيلُ، عن الأعمش، عن أبي صالحٍ
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((اللَّهُمَّ فإنَّما أَنا
بَشَرٌ، فَأَيُّما مُسلِمٍ لَعَنْتُه أَو آذَيْتُهُ، فاجْعَلْها له زكاةً وَقُرْبَةً)) (١).
٩٠٧١ - حدثنا ابن نُمَير، قال: أخبرنا الأعمشُ
= وأخرجه البخاري (٢٥٤٩) من طريق أبي أسامة، والترمذي (١٩٨٥) من
طريق سفيان بن عيينة، كلاهما عن الأعمش، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: حسن
صحيح. وانظر (٧٤٢٨).
قوله: ((نعما))، قال النووي: فيها ثلاث لغات: إحداها: كسر النون مع
إسكان العين، والثانية: كسرهما، والثالثة: فتح النون مع إسكان العين، والميم
مشددة في جميع ذلك، أي: نعم شيءٌ هو، ومعناه: نعم ما هو، فأدغمت الميم
في الميم. وقال العيني تعليقاً على لفظ رواية البخاري: ((نعما لأحدكم يحسن
عبادة ربه)): والمخصوص بالمدح محذوف، وقوله: ((يحسن)) مبيِّن له، تقديره:
نعمًا المملوك لأحدهم يحسن عبادة ربه، وينصح لسيده.
وقوله: ((قال كعب)) يوضحه ما سلف في الرواية (٧٤٢٨) قال (القائل: أبو
هريرة): فحدثتهما كعباً، قال كعب: ليس عليه حساب ولا على مؤمن مُزْهِد.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الدارمي (٢٧٦٥) من طريق عبدالواحد بن زياد، والبيهقي ٦١/٧ من
طريق أبي معاوية محمد بن خازم، عن الأعمش، بهذا الإِسناد.
وسيأتي من طريق الأعمش برقم (١٠٣٣٦)، وانظر ما بعده، وما سلف برقم
(٧٣١١).
٣٢
Ratem pment

أنه قال: ((زكاةً ورَحْمَةً)»(١).
٩٠٧٢ - حدثنا يحيى بنُ إِسحاق، قال: أخبرنا ابن لَهِيعة، عن دَرَّاجٍ
أبي السَّمْح، عن ابن حُجَيْرة
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّ: ((والَّذي(٢) نَفْسِي
بَيَدِهِ، لَيَخْتَصِمَنَّ كلُّ شيءٍ يومَ القِيامَةِ حتَّى الشَّاتانِ فيما
انْتَطَحَتَا))(٣).
٩٠٧٣ - حدثنا يحيى بنُ إسحاق، قال: حدثنا ابن لَهيعة، حدثنا أبو
يونس، عن أبي هريرة.
٣٩١/٢
وحسن، قال: حدثنا ابن لهيعة، قال: حدثنا أبو يونس
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّ: ((وَيْلٌ لِلعَرَب من
شَرِّ قَدِ اقْتَرَبَ، فِتَناً كَقِطَعِ اللَّيلِ المُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرجلُ مُؤْمِناً
ويُمْسِي كافِراً، يَبيعُ قَومٌ دِينَهُم بِعَرَضٍ مِن الدُّنيا قليلٍ، المُتَّمَسِّكُ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وسيتكرر من هذا الطريق برقم (١٠٤٣٥)، وانظر ما قبله.
(٢) في (م) وعامة النسخ الخطية، عدا (ظ٣) و(عس): ألا والذي.
(٣) إسناده ضعيف، ابن لهيعة - وهو عبدالله - سيىء الحفظ. ابن حجيرة:
اسمه عبدالرحمن.
وسيأتي هذا الحديث في مسند أبي سعيد الخدري برقم (١١٢٣٨) عن
حسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن دَرَّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد.
وانظر الحديث السالف برقم (٧٢٠٤).
٣٣
....

يومَئذٍ بدينِهِ كالقابض على الجَمْر - أو قال: على الشَّوْكِ )). قال
حسنٌ في حديثه: ((خَبَطِ (١) الشَّوْكِ)) (٢).
٩٠٧٤ - حدثنا يحيى بنُ إِسحاق، قال: حدثنا ابن لَهِيعة، عن أبي
یونس
(١) في (ظ٣) و(عس): يخبط.
(٢) حديث صحيح دون قوله: ((المتمسك يومئذ بدينه ... الخ)) فحسن
لغيره، وهذا إسناد ضعيف، ابن لهيعة سيىء الحفظ. حسن: هو ابن موسى
الأشيب، وأبو يونس: هو سليم بن جبير مولى أبي هريرة.
وأخرجه الفريابي في ((صفة المنافق)) (١٠٠) عن قتيبة بن سعيد، عن ابن
لهيعة، بهذا الإِسناد.
وانظر ما سلف برقم (٨٠٣٠).
ولقوله: ((المتمسك يومئذ بدينه ... إلخ)) شاهد من حديث أنس بلفظ: ((يأتي
على الناس زمان، الصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر)». عند الترمذي
(٢٢٦٠)، وآخر من حديث أبي ثعلبة الخشني ضمن حديث مطول عند أبي داود
(٤٣٤١)، والترمذي (٣٠٥٨)، وابن ماجه (٤٠١٤)، وابن حبان (٣٨٥) بلفظ:
((فإن من ورائكم أياماً، الصبر فيهن مثل القبض على الجمر)). وإسنادهما
ضعيفان .
قوله: ((فِتناً))، قال السندي: بالنصب على أنه حال من فاعل ((اقترب))، أي:
حال كون ذلك الشر فتناً.
قوله: ((بعرض)) بفتحتين، أي: متاع.
قلنا: والخَبَط، بالتحريك: ما يَتساقط من الشجر إذا ضُرِبَ بالعصا.
تنبيه: تكرر هذا الحديث في (م) بعد الحديث التالي، وليس هو في سائر
أصولنا الخطية .
٣٤

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَيّ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَّخِذُ
عِندَكَ عَهْدَاً لَن تُخْلِفَنِهِ، إِنَّما أَنا بَشَرُ، فَأَيُّما عَبدٍ جَلَدْتُه أَو شَتَمْتُه
أَو سَبَبْتُه، فاجْعَلْها له صَلاَةً وقُرْبَةً))(١).
٩٠٧٥ - حدثنا يحيى بن إسحاق، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن أبي
یونس .
وحسنٌ، قال: حدثنا ابن لهيعة(٢)، قال: حدثنا أبو يونسَ
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَلَّمَ: ((المُكْثِرُونَ هم
الَقُلُّونَ يومَ القِيامَةِ، إلَّ مَن قال بالمالِ هكذا وهكذا وهكذا))، قال
يحيى: ((وَقَليلٌ ما هُمْ))، قال حسنٌ: وأَشارَ بين عَيْنَيْهِ، وعن يَمينِهِ،
وعن يَسارِهِ، ومِن خَلْفِهِ(٣).
٩٠٧٦ - حدثنا حسنُ بن موسى، حدثنا ابن لَهِيعة، حدثنا أبو يونسَ
عن أبي هريرة، عن رسول الله وَّه، قال: ((إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، ابن لهيعة سبىء الحفظ.
وانظر ما سلف برقم (٧٣١١).
(٢) قوله: ((عن أبي يونس، وحسن قال: حدثنا ابن لهيعة)) سقط من (م)،
واستدركناه من أصولنا الخطية و((أطراف المسند)) لابن حجر ٣٠٦/٧.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، ابن لهيعة - وهو عبد الله - سيىء
الحفظ. حسن: هو ابن موسى، وأبو يونس: هو سُليم بن جُبير مولى أبي هريرة.
وانظر ما سلف برقم (٨٠٨٥).
٣٥

قال: أَنا عندَ ظَنٌّ عَبْدِي بي، إنْ ظنَّ بي خَيراً فله، وإنْ ظَنَّ شَرّاً
فَلَهُ»(١).
٩٠٧٧ - حدثنا يحيى بنُ إسحاقَ، قال: أخبرنا ابن لهيعة، عن يزيد بن
عَمْرو، قال: سمعت أبا سَلَمة بن عبدالرحمن يقول:
سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَله: ((قال الله عزَّ
وجلّ: مَنْ أَظْلَمُ مِمَّن أَرادَ أَنْ يَخْلُقَ مِثلَ خَلْقِي؟! فَلْيَخْلُقْ ذَرَّةً أَو
حَبَّةً)). وقال يحيى مرةً: سمعتُ رسول الله وَ لّ يقول: ((ومَنْ))(٢).
٩٠٧٨ - حدثنا أسودُ بن عامرٍ، قال: حدثنا الحسنُ - يعني ابن
صالحٍ -، عن ابن أبي ليلى، عن عطاءٍ
عن أبي هريرة، عن النبي ﴿، قال: ((إِذا ضَخَّى أُحَدُكم
فَلْيَأْكُلْ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ)(٣).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة.
وأخرجه ابن حبان (٦٣٩) من طريق عمرو بن الحارث، عن أبي يونس، بهذا
الإِسناد.
وانظر ما سلف برقم (٧٤٢٦).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة. يزيد بن عمرو:
هو الْمَعافِرِي المِصري .
وانظر ما سلف برقم (٧١٦٦).
(٣) إسناده ضعيف لضعف محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، وذكر ابن
أبي حاتم في ((العلل)) (١٦٠٥) أن بعض الناس قد رواه عن الحسن بن صالح،
فقال: عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، مرسلاً، ونقل عن أبيه أنه صوَّب الرواية =
٣٦

٩٠٧٩ - حدثنا يحيى بنُ إسحاقَ، حدثنا ابن لَهِيعة، عن الحارث بن
يزيدَ، عن أبي عَلْقَمة
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﴿﴿: ((النَّاسُ مَعادِنُ،
خِيارُهُم في الجاهلِيَّةِ خِيارُهُم في الإِسلامِ إِذا فَقُهُوا في الدِّينِ)) (١).
= المرسلة على الموصولة .
وأخرجه موصولاً ابن عدي في ((الكامل)) ٧٢٧/٢، والخطيب في ((تاريخ
بغداد)» ٣٤/٧ من طريق أسود بن عامر شاذان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن عدي ٧٢٧/٢ من طريق سلمة بن عبدالملك العَوْصي، عن
الحسن بن صالح، به.
وفي الباب عن ابن عباس، عند الطبراني في ((الكبير)) (١٢٧١٠)، وإسناده
ضعيف فيه عبدالله بن خراش وهو ضعيف، وزيد بن الحريش وهو مجهول الحال،
كما قال ابن القطان الفاسي، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: ربما أخطأ.
والأضْحِيَّة: بضم الهمزة وكسرها وتشديد الياء فيهما، نص عليه القاضي
عياض في ((مشارق الأنوار)) ٥٦/٢، وابن أبي الفتح البعلي في ((المُطلِع))
ص٢٠٥، وهكذا ضُبِطَت الياء مشدّدة ضبط قلم في المعاجم اللَّغوية غير ما وقع
في ((القاموس المحيط)) فقد ضبطت فيه بالتخفيف ضبط قلم أيضاً، ونقل البدر
العيني في ((عمدة القاري)) ١٤٤/٢١ عن السرقسطي في ((الدلائل)) أنه نص على
التخفيف فيها، وأما علي القاري فقد ضبطها في ((مرقاة المفاتيح)) ٢٥٩/٢ بتشديد
الياء على ما وقع في أصوله المصححة من ((المشكاة))، وقال: وأما قول ابن حجر:
وبتخفيفها، فمحتاج إلى نقل صريح أو دليل صحيح.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة. أبو علقمة
الراوي عن أبي هريرة: هو الفارسي المصري مولى بني هاشم.
وانظر ما سلف برقم (٧٤٩٦).
٣٧

٩٠٨٠ - حدثنا أسود بن عامرٍ، حدثنا شَرِيك، عن مُحمد بَيَّاعِ المُلاءِ،
عن أبيه
عن أبي هريرة، قال: لما نَزَلَتْ: ﴿ثٌلَّةٌ من الأَوَّلِينَ وَقَليلٌ من
الآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ١٣-١٤]، شقَّ ذلك على المسلمينَ، فَنَزَلَتْ:
﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ٣٩-٤٠]، فقال:
(أَنْتُمْ ثُلُثُ أَهلِ الجَنَّةِ، بَلْ أَنْتُمْ نِصفُ أَهلِ الجَنَّةِ، وتُقَاسِمُونَهُم
النِّصْفَ البَاقِيّ))(١).
٩٠٨١ - حدثنا أُسْود بن عامرٍ، حدثنا شَرِيك، عن عُمارَةَ بنِ القَعْفَاعِ،
عن أبي زُرْعة
عن أبي هريرة، قال: جاءَ رجلٌ إلى الرَّسُولِ وَل﴿، فقال: يا
رسولَ الله، نَبِّئْتي بأحقِّ الناسِ مِنِّي صُحْبةً. فقال: ((نَعَمْ، واللهِ
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، شريك - وهو ابن عبدالله النخعي -
سيىء الحفظ، ووالد محمد بياع الملاء - وهو عبد الرحمن بن خالد بن ميسرة -
مجهولٌ .
وأورد نحو هذا الحديث ابنُ كثير في ((تفسيره)) ٨٥/٢، وقال: قال الطبراني:
حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدثنا موسى بن غیلان، حدثنا هاشم بن مخلد،
حدثنا عبدالله بن المبارك، عن سفيان، عن أبي عمرو، عن أبيه، عن أبي
هريرة ... فذكره.
وأبو عمرو: هي كنية محمد بياع المُلاء نفسه، فالإِسناد ضعيف لجهالة والده.
لكن يشهد لقوله: ((أنتم ثلث أهل الجنة .. الخ)) حديث ابن مسعود، سلف
برقم (٤٣٢٨).
وحديث جابر، سيأتي ٣٤٦/٣ و٣٨٣.
٣٨

◌َتُنَبَّأنَّ)) قال: مَنْ؟ قال: ((أُمُّكَ)) قال: ثُمَّ مَن؟ قال: ((أُمُّكَ)) قال:
ثُمَّ مَنْ؟ قال: ((أَبُوَكَ)(١).
٩٠٨٢ - حدثنا أَسْود بن عامٍ، حدثنا شَرِيك، عن عُمارَةَ بن القَعْقَاعِ،
عن أبي زُرْعة
عن أبي هريرة رَفَعَ الحديثَ، قال: ((ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ خَلَقَ
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، شريك - وهو ابن عبدالله النخعي،
وإن كان ضعيفاً لسوء حفظه - متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٤١/٨، وعنه مسلم (٢٥٤٨) (٣)، وابن ماجه
(٢٧٠٦)، وأخرجه البغوي (٣٤١٦) من طريق عبدالغفاربن الحكم، كلاهما عن
شريك، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحميدي (١١١٨)، وابن ماجه (٣٦٥٨)، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) (١٦٧٠) و(١٦٧١)، وابن حبان (٤٣٣) من طريق سفيان بن عيينة،
والبخاري (٥٩٧١)، ومسلم (٢٥٤٨) (١)، وأبو يعلى (٦٠٨٢)، وابن حبان
(٤٣٤) من طريق جرير بن عبدالحميد، ومسلم (٢٥٤٨) (٢)، وأبو يعلى (٦٠٩٤)
من طريق فضيل بن غزوان، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١٦٧٢) من طريق
حبان بن علي، أربعتهم عن عمارة بن القعقاع، به.
وانظر (٨٣٤٤).
قوله: ((أبوك)) هكذا أثبتناه بالرفع على الجادَّة من مصادر التخريج، وهو في
أصولنا الخطية: أباك، ووجهه السندي بقوله: ثم أباك، أي: اخدم أباك وأرضه،
أو: ثم اصحب أباك بأحسن وجه. قلنا: ويمكن أن يخرج على مذهب من يعامل
الأسماء الخمسة معاملة الاسم المقصور فيقدر الحركات الثلاث على الألف
للتعذر، فيقول: هذا أباه، ورأيت أباه، ومررت بأباه، وعليه قول الشاعر:
قد بَلَغا في المجدِ غايتاها
إن أباها وأبا أباها
٣٩

خَلْقاً كخَلْقِي، فَلْيَخْلُقُوا مِثلَ خَلْقِي، ذَرَّةً أَو ذُبابَةً أَو حَبَّةً))(١).
٩٠٨٣ - حدثنا أَسْود، حدثنا شَريك، عن ابن عُمْير - يعني
عبدَ الملك-، عن أبي سَلَمة
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ أنه قال على المِنْبَر: ((أُشْعَرُ
بيتٍ قَالَتْهُ العَرَبُ:
أَلَا كُلُّ شَيءٍ مَا خَلَ اللّهَ بَاطِلُ
وكادَ أُمَيَّةُ بنُ أبي الصَّلْتِ أَن يُسلِمَ))(٢).
٩٠٨٤ - حدثنا أَسْود، حدثنا شَرِيك، عن الأعمش، عن أبي صالح
عن أبي هريرة يَرفَعُه، قال: ((لا تَدْخُلُونَ الجَنَّةَ حتَّى تُؤْمِنُوا، ولا
تُؤْمِنونَ(٣) حتى تَحَابُّوا، أَلا أَدُلَّكُمْ على رأسِ ذلك - أو مِلاكِ
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف من أجل شريك النخعي، وانظر
(٧١٦٦).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، شريك - وإن كان سيىء الحفظ -
قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
..----
وأخرجه مسلم (٢٢٥٦) (٢)، والترمذي في ((السنن)) (٢٨٤٩)، وفي
((الشمائل)) (٢٤٧)، وأبو يعلى (٦٠١٥)، وابن حبان (٥٧٨٣) من طرق عن
شريك، بهذا الإسناد. وشريك قد تابعه عند مسلم غيرُ واحد.
وسيأتي من طريقه برقم (٩٧٣٧) و(١٠٢٣٠)، وسلف برقم (٧٣٨٣) من
طريق زائدة بن قدامة، عن عبدالملك بن عمير.
(٣) في بعض النسخ المتأخرة: لا تؤمنوا، وهي رواية مسلم، ووجهها شُراحُه
على أن النون حذفت للتخفيف، وهي لغة معروفة.
٤٠
.....
................