Indexed OCR Text
Pages 401-420
به قُرآناً! ما جاءَكُم عنِّي مِن خيرٍ قُلْتُه أَو لَمْ أَقُلْه، فأنا أَقُولُه، وما أَتَاكُم عنِّي مِنْ شَرِّ، فَأَنا لا أَقولُ الشَّرَ)(١). ٨٨٠٢ - حدثنا خلفٌ، قال: حدثنا المُبارك، قال: حدثنا الحسن (١) إسناده ضعيف لضعف أبي معشر نجيح بن عبدالرحمن السندي. وسيأتي برقم (١٠٢٦٩) عن سريج بن النعمان، عن أبي معشر. وأخرج الشطر الأول منه الآجري في ((الشريعة)) ص ٥٠ من طريق عاصم بن علي، عن أبي معشر، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن ماجه (٢١)، والخطيب في ((تاريخه)) ٤٤/١٢ من طريق عبدالله بن سعيد المقبري، عن جده، عن أبي هريرة. واختصر الشطر الثاني منه، فقال: ((ما قيل من قولٍ حسن فأنا قلته)). وعبدالله بن سعيد المقبري متروك. وأخرج البزار (١٨٨ - كشف الأستار)، والعقيلي في ((الضعفاء)) ٣٢/١-٣٣ من طريق أشعث بن بَراز، عن قتادة، عن عبدالله بن شقيق، عن أبي هريرة رفعه بلفظ: ((إذا حُدِّثتم عني حديثاً يوافق الحق فخذوا به، حَدَّثْتُ به أو لم أحدث به)). وأشعث بن براز ضعيف جداً. وفي الباب عن المقدام بن معدي كرب أن رسول الله وَ ل# قال: ((يوشك الرجل، متكئاً على أريكته، يُحدَّث بحديث من حديثي، فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله، فما وَجَدْنا فيه من حلال استحللناه، وما وجدنا فيه من حرام حرَّمناه، ألا وإنَّ ما حرَّم رسول الله مثل ما حرَّم الله)»، سيأتي في مسنده ١٣٢/٤، وسنده حسن. وبنحوه عن أبي رافع، سيأتي ٨/٦، وهو حديث صحيح. وعن أبي أسيد وأبي حميد أن النبي _8 قال: ((إذا سمعتم الحديث عني تعرفه قلوبكم، وتلين له أشعاركم وأبشاركم، وترون أنه منكم قريب، فأنا أولاكم به، وإذا سمعتم الحديث عني تعرفه قلوبكم، وتنفر أشعاركم وأبشاركم، وترون أنه منكم بعيد، فأنا أبعدكم منه))، سيأتي ٤٩٧/٣ و٤٢٥/٥ وسنده صحيح، وصححه ابن حبان (٦٣). ٤٠١ عن أبي هريرة قال، وأُراه ذَكَرَ النبيَّي ◌َ، قال: ((لَيَنْتَهِيَنَّ أَقوامٌ يَرْفَعونَ أَبصارَهم في الصلاةِ إِلى السماءِ، أَو لَيَخْطَفَنَّ الله أبصارهم))(١). ٨٨٠٣ - حدثنا سُريج، قال: حدثنا عبدالله بن نافع، قال: حدثني ابن أَبي ذِئْب، عن صالح مولى التَّوْأَمة عن أبي هريرة قال: جَلَسَ إلى النبيِّ وَّه رجلٌ، فقال له رسولُ اللهِ وَّةِ: ((مِنْ أَينَ أَنتَ؟)) قال: بَرْبَرِيٌّ. فقال له رسول الله ﴿: ((قُمْ عنِّي)) قال بمِرْفَقِه هكذا، فلما قامَ عنه، أَقْبَلَ علينا رسولُ اللهِ وَلِّ فقال: ((إِنَّ الإِيمانَ لا يُجاوِزُ حَناجِرَهم))(٢). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، فالحسن البصري لم يسمع من أبي هريرة. وانظر (٨٤٠٨). خلف: هو ابن الوليد، والمبارك: هو ابن فضالة . (٢) إسناده ضعيف، ومتنه منكر، عبدالله بن نافع - وهو ابن أبي نافع الصائغ المدني - روى له مسلم، وأطلق القول بتوثيقه يحيى بن معين والنسائي والعجلي والخليلي، وقال أحمد: لم يكن صاحب حديث، كان ضيِّقاً فيه، لم يكن فيه بذاك، وقال البخاري: في حفظه شيء، وقال في موضع آخر: تعرف حفظَه وتُنكِر، وكتابه أصح، وقال أبو حاتم مثله وزاد: ليس بالحافظ هو ليِّن، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: كان صحيح الكتاب وإذا حدَّث من حفظه ربما أخطأ. قلنا: فمثله يكون حديثه من باب الحسن شريطة أن لا يكون في متنه ما يُنكَر. وأخطأ الهيثمي في تعيين عبدالله بن نافع في ((المجمع)) ٢٣٤/٤، فظنه عبد الله بن نافع القرشي مولى ابن عمر، وضعفه به، وعبد الله بن نافع هذا من أقران ابن أبي ذئب، ولا تعرف له رواية عنه، والله تعالى أعلم. ٤٠٢ = ٨٨٠٤ - حدثنا سُرَيج، قال: حدثنا عبدالله بن نافعٍ، عن ابن أبي ذِئْب، عن سعيد المَقْبُري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((لا تَتَّخِذُوا قَبْري عِيداً، ولا تَجْعَلُوا بُيُوتَكم قُبُوراً، وحيثُما كُنْتم فصَلُوا عليَّ، فإنَّ صَلاتَكُم تَبْلُغُنِي))(١). وأما صالح مولى التوأمة، فهو صالح بن نبهان مولى التوأمة بنت أمية، هو في = الأصل حسن الحديث، قد حسَّن القول فيه جماعة، وضعفه آخرون بسبب اختلاطه، وكان قد اختلط اختلاطاً فاحشاً، حتى قال ابن حبان في ((المجروحين)) ٣٦٦/١: تغيَّر في سنة ١٢٥، وجعل يأتي بالأشياء التي تشبه الموضوعات عن الأئمة الثقات، فاختلط حديثه الأخير بحديثه القديم ولم يتميز، فاستحق التَّرك. قلنا: وقد ذكر غير واحد من أهل العلم أن ابن أبي ذئب كان سماعه منه قديماً قبل أن يتغير، وهذا مما لا نماري فيه لاتفاقهم على ذلك، لكن لا يبعد أن يكون قد سمع منه بعد الاختلاط أيضاً، لاجتماع دارهما ومكثهما فيها، وهي مدينة رسول الله ﴿ل*، ومتن هذا الحديث الذي أخرجه المصنف من طريقه أكبر برهان على ذلك، فالنكارة والتخليط بيِّنان عليه، والله تعالى أعلم. وأما البربر، فهم قوم قد هداهم الله للإِسلام بعد وفاة رسول الله وَله بزمن، فقد افتتح المسلمون بلادهم في زمن معاوية بن أبي سفيان بقيادة البطل المظفر عقبة بن نافع القرشي رحمه الله، ثم كانوا فيما بعدُ مادَّة الجيش الإِسلامي في فتح الأندلس بقيادة طارق بن زياد البربري رحمه الله . (١) إسناده حسن لأجل عبدالله بن نافع، وقد سلفت ترجمته في الحديث السابق، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير سريج - وهو ابن النعمان الجوهري - فمن رجال البخاري . وأخرجه أبو داود (٢٠٤٢) عن أحمد بن صالح، والطبراني في «الأوسط)) = ٤٠٣ ٨٨٠٥ - حدثنا سُرَيج، قال: حدثنا عبدالله بن نافع، عن ابن أبي ذِثْب، عن سعيد المَقْبُري عن أبي هريرة أن رسول الله وَّهِ قال: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى تَأْخُذَ أُمَّتِي بِمَآخِذِ الْأُممِ والقُرونِ قَبْلَها، شِبْراً بِشِئْرٍ، وذِراعاً بِذِراعٍ) فقال رجل: يا رسول الله، كما فَعَلت فارسُ والرومُ؟ قال رسول = (٨٠٢٦) من طريق مسلم بن عمرو الحذاء المديني، كلاهما عن عبدالله بن نافع، بهذا الإِسناد. وسلف برقم (٧٣٥٨) من طريق أبي صالح عن أبي هريرة رفعه: ((اللهم لا تجعل قبري وثناً». وسنده قوي. وقوله: ((ولا تجعلوا بيوتكم قبورا))، سلف برقم (٧٨٢١) من طريق أبي صالح عن أبي هريرة. وسنده صحيح. وسيأتي برقم (١٠٨١٥) من طريق يزيد بن عبدالله بن قسيط، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﴿، قال: ((ما من أحد يسلم عليَّ إلا ردّ الله عز وجلَّ إليَّ روحي حتى أردَّ عليه السلام)). وسنده جيد إن كان يزيد بن عبدالله سمعه من أبي هريرة. وفي الباب عن علي عند أبي يعلى (٤٦٩)، وإسماعيل القاضي في ((فضل الصلاة على النبي)) (٢٠)، وسنده ضعيف. وعن الحسن بن علي بن أبي طالب عند أبي يعلى (٦٧٦١). وسنده ضعيف أيضاً. وعن ابن مسعود، سلف برقم (٣٦٦٦)، قال: قال رسول الله وَله: ((إن الله في الأرض ملائكةً سيَّاحين، يبلِّغوني من أمتي السلام)). وسنده صحيح. قوله: ((لا تتخذوا قبري عيداً))، قال ابن القيم في ((تهذيب سنن أبي داود)) ٤٤٧/٢: نهيّ لهم أن يجعلوه مجمعاً كالأعياد التي يقصد الناسُ الاجتماع إليها للصلاة. وانظر ((مرقاة المفاتيح)) ٦/٢. ٤٠٤ اللّهِ وَّ: ((وهل النَّاسُ إلَّ أُولَئِكَ؟))(١). ٨٨٠٦ - حدثنا رَوْح بن عُبَادة، قال: أخبرنا ابن أبي ذِئْب، يعني مثله(٢). ٨٨٠٧ - حدثنا إسماعيلُ بن عمر، قال: حدثنا داود بن قيس، عن موسی بن یَسارٍ عن أبي هريرة قال: كان صَدَاقُنَا إِذْ كان فِينا رسولُ اللهِ وَلـ عشرَ أَواقٍ، وطَبِّقَ بِيَدَيهِ، وذلك أُربع مئةٍ (٣). ٣٦٨/٢ ٨٨٠٨ - حدثنا معاوية بن عَمْرو، قال: حدثنا زائدةٌ، عن عاصمٍ، عن أبي صالح عن أبي هريرة، عن النبيِ رَ﴿ قال: ((إِنِّي رَأَيُنِي على قَلِيبٍ أَنْزِعُ بِدَلْوٍ(٤) ، ثُمَّ أَخَذَها أَبو بكرٍ فَتَزَعَ بها ذَنُوباً أَو ذَنُوبَيْنِ فيهما (١) صحيح، وهذا إسناد حسن. سريج: هو ابن النعمان، وعبدالله بن نافع: هو الصائغ، وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة. وانظر (٨٣٠٨). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٨٣٠٨). (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٠٥٣) من طريق إسماعيل بن عمر، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبدالرزاق (١٠٤٠٦)، والنسائي ١١٧/٦، وابن الجارود (٧١٧)، وابن حبان (٤٠٩٧)، والدارقطني ٢٢٢/٣، والحاكم ١٧٥/٢، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢١/٩، والبيهقي ٢٣٥/٧ من طرق عن داود بن قيس، به. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. (٤) في (ظ٣): دلواً. ٤٠٥ ضَعْفٌ والله يَرْحَمُه، ثم أَخَذَها عمرُ، فإنْ بَرَحَ يُنْزِعُ حتى استحالَتْ غَرْباً ثمَّ ضَربَتْ بِعَطَنٍ، فما رأيتُ مِن نَزْعِ عَبْقَرِيٌّ أحسنَ مِن نَزْعِ عمرَ))(١). ٨٨٠٩ - حدثنا خَلَف بن الوليد، قال: حدثنا أيوب بن عُثْبة، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمة عن أبي هريرة قال: كان رسول الله وَّ إِذا صَلَّى على الجنازة قال: ((اللَّهُمَّ اغفِرْ لِحَيِّنا ومَيِّتِنا، وشَاهِدِنا(٢) وغائِنا، وصَغِيرِنا وكَبِيرِنا، وذَكَرِنا وَأُنْثانا، اللَّهُمَّ مَن أَحْيَيْتَه منَّا فَأُحْيِهِ على الإِسلامِ، ومَنْ تَوَقَّيْتَه منَّا فَتَوقَّه على الإِيمانِ))(٣). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن لأجل عاصم - وهو ابن بهدلة - فقد روى له البخاري مقروناً، ومسلم متابعةً، وهو صدوقٌ حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. معاوية بن عمرو: هو ابن المهلب بن عمرو الأزدي البغدادي، وأبو صالح: هو ذكوان السمان. وسلف الحديث بنحوه برقم (٨٢٣٩) من طريق همام بن منبه عن أبي هريرة. وأما معنى الحديث وتفسير غريبه فقد سلف بيانه عند حديث ابن عمر برقم (٤٨١٤). والقليب: هو البئر. (٢) لم ترد الواو في (ظ٣) في الكلمات التالية: وشاهدنا، وصغيرنا، وذكرنا. (٣) حديث صحيح بطرقه وشواهده، وهذا إسناد ضعيف لضعف أيوب بن عتبة لكنه قد توبع، وباقي رجاله ثقات. وقد اختلف فيه على يحيى بن أبي كثير، فرواه عنه كما رواه أيوب بن عتبة: سعيد بن يوسف عند أبي يعلى (٦٠٠٩)، والطبراني في ((الدعاء)) (١١٧٤أ)، = ٤٠٦ = وهشام بن حسان عند الطبراني (١١٧٥)، وهشام الدستوائي عنده أيضاً (١١٧٦)، وعاصم - ويغلب على ظننا أنه ابن بهدلة - عنده (١١٧٧). وإسناد روايتي سعيد وعاصم ضعيف، وأما إسناد روايتي هشام بن حسان والدستوائي فحسن، وزاد سعيد بن يوسف في حديثه: ((اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنَّا بعده)). ورواه عنه أيضاً الأوزاعيُّ، واختلف عليه، فرواه عنه موصولاً كرواية المصنف وغيره: شعيبُ بن إسحاق عند أبي داود (٣٢٠١)، ومن طريقه البيهقي ٤١/٤، وهِقْل بن زياد عند الترمذي (١٠٢٤)، والحاكم ٣٥٨/١، وعنه البيهقي ٤١/٤، وأبو المغيرة عبدالقدوس بن الحجاج عند النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٨٠)، والطبراني في ((الدعاء)) (١١٧٤)، وإسماعيل بن عياش عند أبي يعلى (٦٠٠٩)، والطبراني (١١٧٤أ) ومحمد بن كثير الصنعاني - وهو سيىء الحفظ لكنه متابع - عند الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٩٧١)، والوليد بن مسلم عند ابن حبان (٣٠٧٠). وزاد إسماعيل بن عياش في حديثه: ((اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنَّا بعده)) . وأخرجه أبو يعلى (٦٠١٠) من طريق سويد أبي حاتم، عن صاحب له، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وهذا إسناد ضعيف لجهالة الراوي عن يحيى . وأخرجه البيهقي ٤١/٤ من طريق الوليد بن مزيد وبشر بن بكر، كلاهما عن الأوزاعي، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أبو إبراهيم رجل من بني عبد الأشهل، قال: حدثني أبي أنه سمع رسول الله وسلم يقول ... فذكره. قال الأوزاعي: وحدثني يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، بهذا الحديث، يعني مرسلاً، لم يذكر فيه أبا هريرة. قال البيهقي: هذا هو الصحيح حديث أبي إبراهيم الأشهلي موصول، وحديث أبي سلمة مرسل! وسبق البيهقيّ إلى ذلك البخاريُّ فيما نقله عنه الترمذي في ((سننه)) بإثر الحديث (١٠٢٤)، وصحح الحديث المرسل أيضاً أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في ((العلل)) = ٤٠٧ = ٣٥٧/١. قلنا: وحديث أبي إبراهيم هذا عن أبيه، سيأتي في ((المسند)) ١٧٠/٤ من غير طريق الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير، وأبو إبراهيم هذا لا يُعرف. ورواه عن يحيى عن أبي سلمة مرسلاً أيضاً: معمر عند عبدالرزاق (٦٤١٩)، وعلي بن المبارك عند ابن أبي شيبة ٢٩٢/٣. ورواه همام بن يحيى، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبدالله بن أبي قتادة، عن أبيه مرفوعاً، سيأتي في ((المسند)) ١٧٠/٤ و٢٩٩/٥. ورواه عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عائشة مرفوعاً، أخرجه من هذا الطريق النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٧٩)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٩٧٢)، والحاكم ٣٥٨/١-٣٥٩، والبيهقي ٤١/٤. قال الترمذي بإثر الحديث (١٠٢٤): حديث عكرمة بن عمار غير محفوظ، وعكرمة ربما یهم في حدیث یحیی. قلنا: وأخرجه ابن ماجه (١٤٩٨)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٨١)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٩٧٣)، والطبراني في ((الدعاء)) (١١٧٣)، والبيهقي ٤١/٤ من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وابن إسحاق مدلس، وقد عنعنه. وأخرجه الطبراني (١١٧٢) من طريق إسماعيل بن عياش، عن محمد بن إسحاق، عن عمران بن أبي أنس، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. ورواية إسماعيل بن عياش - وهو حمصي - عن غير أهل بلده مخلّط فيها، وابن إسحاق مدني، وهذا الأخير مدلس، وقد عنعنه. وروي هذا أيضاً عن أبي سلمة عن عبدالله بن سلام، موقوفاً عليه، أخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٣/٣ عن عبدة بن سليمان، عن محمد بن عمروبن علقمة، عنه. وعبدة بن سليمان - وهو الكلابي - ثقة، وأما محمد بن عمرو فحسن الحديث. قلنا: مما سلف يتبين أن الرواة قد اختلفوا في إسناد هذا الحديث اختلافاً = ٤٠٨ ٨٨١٠ - حدثنا معاويةُ، حدثنا أبو إسحاق، عن الأعمش، عن أبي صالحٍ عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه قال: ((إِنَّ الشَّيطانَ قد أيسَ أَنْ يُعْبَدَ بأَرْضِكُمْ هذِهِ، ولكنَّه قد رَضِيَ مِنكُم بما تَحِقِرونَ))(١). = ظاهراً، فلذلك قال البخاري - فيما نقله عنه البيهقي ٤٢/٤ -: وحديث أبي سلمة عن أبي هريرة وعائشة وأبي قتادة في هذا الباب غير محفوظ، وأصحُّ شيء في هذا الباب حديث عوف بن مالك. يعني ما أخرجه مسلم في («صحيحه» (٩٦٣) عنه، قال: صلى رسولُ الله ◌َ على جنازة، فحفظت من دعائه وهو يقول: ((اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقّه من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهله، وزوجاً خيراً من زوجه، وأدخله الجنة، وأعذه من عذاب القبر، أو من عذاب النار))، وسيأتي في ((المسند)) ٢٣/٦. ويشهد للفظ حديث أبي سلمة عن أبي هريرة وغيره حديثُ عبد الرحمن بن عوف عند البزار (٨١٧ - كشف الأستار)، والطحاوي (٩٧٤)، والطبراني في ((الدعاء)) (١١٦٥)، وإسناده ضعيف. وحديث ابن عباس عند الطبراني في ((الكبير)) (١٢٦٨٠)، وفي إسناده ضعف. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معاوية: هو ابن عمروبن ( ع سیعی لا،،، عن الأعمش، بل الأعمن وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٨٦/٧ من طريق أبي حذيفة ومصعب بن ماهان عن سفيان الثوري، والبيهقي في ((الشعب)) (٧٢٦٤) من طريق أبي حمزة السكري، كلاهما (الثوري وأبو حمزة) عن الأعمش، به - قرن أبو حمزة بأبي هريرة أبا سعيد، = القطارة ٤٠٩ (١) أبو إسحاق هذا هو الفزاري، الأزدي، وأبو إسحاق: هو عمروبن عبدالله السبيعيّ؟ واحرجه البزار (٢٨٥٠ - كشف الأستار) من طريق معاوية بن عمرو، .. ،والذي / ٢٥ السبيعى، وقد صرح البزار في رواية أنه الفزاري الإسناد . ٨٨١١- حدثنا هَيْثَم بن خَارِجَةَ، قال: حدثنا رِشْدِين بن سعد، عن يونس بن يزيد، عن ابن شِهابٍ، عن عُبيد الله بن عَبْد الله بن عُتْبة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّ: ((أَلَمْ تَرَوْا ما قالَ رَبُّكم عزَّ وجلَّ: ما أَنْعَمْتُ على عِبادِي مِن نِعْمَةٍ إلَّ أَصْبَحَ فَرِيقٌ منهم كافِرِينَ يَقُولُونَ: الكَوْكَبُ (١) وبِالكَوکب))(٢). ٨٨١٢ - حدثنا هَيْثم، حدثنا حَفْص بن مَيْسَرة - يعني الصنعاني -، عن العلاءِ، عن أبيه عن أبي هريرة: أَنَّ النبيَّ بَّهَ وَقَفَ على ناسٍ جلوسٍ، فقال: ((أَلا (٣) أُخْبرُكم بِخَيْرِكم مِن شَرِّكُم؟)) فَسَكَتَ القومُ، فَأَعادها = وفي رواية أبي حذيفة: عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد، على الشك. وفي الباب عن جابر عند مسلم (٢٨١٢)، وسيأتي ٣١٣/٣. وعن أبي الدرداء وعبادة بن الصامت، سيأتي ١٢٥/٤-١٢٦. وعن علي عند البزار (١١٨١). وعن ابن مسعود عند البيهقي في ((شعب الإِيمان)) (٧٢٦٣)، وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١٨٩/١٠، وقال: رواه أبو يعلى وفيه إبراهيم بن مسلم الهجري، وهو ضعيف. وعن معاذ بن جبل عند البيهقي في ((الشعب)) (٦٨٥٢). قوله: ((بما تحقرون))، أي: بما تستصغرون من الذنوب. (١) في (ظ٣): بالكوكب. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف رشدين بن سعد، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير هيثم بن خارجة، فمن رجال البخاري. وانظر (٨٧٣٩). (٣) لفظة: ((ألا)) ليست في (ظ٣) و(عس). ٤١٠ ثلاثَ مراتٍ، فقال رجلٌ من القوم: بَلَى يا رسول الله. قال: ((خَيْرُكُم مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ ويّؤْمَنُ شَرُّهُ، وشَرُّكم من لا يُرْجَى خَيْرُه ولا يُؤْمَنُ شَرُّه)) (١). ٨٨١٣ - حدثنا هَيْثم، أخبرنا حَفْص بن مَيْسَرة، عن العلاءِ، عن أبيه عن أبي هريرة أن النبيِ نَّ﴿ قال: ((يقولُ العبدُ: مالي ومالي، وإنَّما له مِن مالِهِ ثَلاثٌ: ما أَكَلَ فَأَقْنَى، أَو لَبِسَ فَأَبْلَى، أَوَ أَعْطَى فَأَقْنَى، ما سِوَى ذُلكَ فهو ذاهِبٌ وتارِكُه لِلنَّاسِ))(٢). (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (١١٢٦٦) من طريق عبيد بن نسطاس، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة. وأخرجه أيضاً برقم (١١٢٦٧) من طريق عبيد بن نسطاس، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة. وسيأتي الحديث برقم (٨٩٢٠) من طريق عبدالعزيز بن محمد الدراوردي، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة. وفي الباب عن جابر عند القضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٢٤٨). وإسناده ضعيف . وعن أنس عند أبي يعلى (٣٩١٠)، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٣٢٣/٦. وإسناده ضعيف أيضاً. (٢) إسناده صحيح كسابقه. وأخرجه مسلم (٢٩٥٩) (٤)، وابن حبان (٣٢٤٤) و(٣٣٢٨)، والبيهقي ٣٦٨/٣-٣٦٩ من طرق عن العلاء بن عبدالرحمن، بهذا الإِسناد. وسيأتي (٩٣٣٩). ٤١١ .................... ٨٨١٤ - حدثنا هَيْثَم، حدثنا رِشْدِين، عن عَمْرو، عن بُكِير، عن سلیمان بن یسارٍ أَن أَبا هُريرة قال: قال رسول الله وَّه: ((لا يَقَعَنَّ رَجلٌ على امرأةٍ وحَمْلُها لِغَيرِه))(١). ٨٨١٥ - حدثنا هَيْثم، قال: أَخبرنا حَقْص بن مَيْسَرة، عن العلاءِ بن عبد الرحمن، عن أَبيه عن أبي هريرة أن النبي ◌َّهِ قال: ((كُلُّ إِنسانٍ تَلِدُه أُمُّه يَلْكُرُه الشَّيطانُ فِي حِضْنَيْهِ (٢)، إلَّ ما كانَ مِن مريمَ وابنِها، أَلَمْ تَرَوْا إلى الصَّبِيِّ حينَ يَسْقُطُ كيفَ يَصرُخُ؟)) قالوا: بَلَى يا رسول الله. قال: وفي الباب عن عبدالله بن مسعود، سلف برقم (٣٦٢٦). = وعن عبدالله بن الشخير عند مسلم برقم (٢٩٥٨)، وسيأتي في ((المسند)) ٢٤/٤. قوله: ((فأَقْنى))، قال السندي: أي: فادَّخَر له عند الله. (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف رشدين بن سعد. عمرو: هو ابن الحارث بن يعقوب بن عبدالله الأنصاري، وبكير: هو ابن عبدالله بن الأشج. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٢٩٩٨)، وفي ((الصغير)) (٢٦٢)، من طريق الحجاج بن أرطاة، عن داود بن أبي هند، عن عامر الشعبي، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّل: أنه نهى في غزوة أوطاس أن يقع الرجل على حامل حتى تضع. وإسناده ضعيف . وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٣١٨) وذكرنا شواهده هناك، وفاتنا أن نعزو حديث أبي سعيد الخدري إلى ((المسند))، وسيأتي فيه ٢٨/٣. (٢) هُكذا في (ظ٣) و(س)، وفي (م) وبقية النسخ: بحضنيه. ٤١٢ ((ذُلكَ حِينَ يَلْكُزُه الشيطانُ بِحِضْنَيْهِ))(١). ٨٨١٦ - حدثنا هَيْئم، أخبرنا حَقْص بن مَيْسَرة، عن العلاءِ، عن أبيه عن أبي هريرة أَن النبي ◌َّه قال: ((لا يَجْتَمِعُ الكافِرُ وقاتِلُه مِن المسلمينَ في النارِ أَبداً)) (٢). ٨٨١٧ - حدثنا هَيْثم، قال: أخبرنا حَقْص بن مَيْسَرة، عن العلاءِ، وحدثنا قُتَيبة، قال: أخبرنا عبدُالعزيز، عن العلاءِ، عن أبيه عن أبي هريرة أَن النبيَّ ◌َهُ قال: ((يُجْمَعُ الناسُ يومَ القِيامَةِ في صَعِيدٍ واحدٍ، ثمَّ يَطَّلِعُ عليهم رَبُّ العالَمِينَ، ثم يُقالُ: أَلَا(٣) تَبِعُ كُلُّ أُمَّةٍ ما كانوا يَعْبُدونَ؟ فَيَتَمَثَّلُ لِصاحِبِ الصَّلِيبِ صَلِيبُه، ولِصاحِبِ الصُّوَرِ صُوَرُه، ولِصاحِبِ النارِ نارُه، فَيَتَبْعُونَ ما كانوا ١ (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. وانظر ما سلف برقم (٧١٨٢). اللَّكز: هو الوَكْز، وهو الدَّفع والطعن والضرب بجمع الكَفِّ. والحِضْنِ: الجَنْبِ. (٢) إسناده صحيح كسابقه. وأخرجه أبو عوانة ٦٢/٥ من طريق عبدالله بن وهب، عن حفص بن ميسرة، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٤١/٥-٣٤٢ من طريق جعفربن أبي كثير، عن العلاء بن عبدالرحمن، به. وسيأتي (٨٩٢٢) و(٩١٦٣) و(٩٣٤٢)، وانظر ما سلف برقم (٧٥٧٥). (٣) في (ظ٣): الآن. ٤١٣ يَعْبُدُونَ، ويَبْقى المسلمونَ، فَطَّلِعُ عليهم رَبُّ العالَمِينَ، فيقولُ: أَلا تَتَّبِعونَ الناسَ؟ فيقولونَ: نعوذُ باللهِ منكَ، نعوذُ باللهِ منكَ، الله رَبُّنا، وهذا مكانُنا حتَّى نَرَى رَبَّنا. وهو يَأْمُرُهم ويُثبّتُهم، ثمَّ يَتَوارى، ثُمَّ يَطَِّعُ فيقولُ: أَلا تَتَبعونَ الناسَ؟ فيقولونَ: نعوذُ باللهِ منكَ، نعوذُ باللهِ منكَ، اللهُ رَبُّنا، وهذا مكانُنا حتَّى نَرَى رَبَّنا. وهو يَأُمُرُهم ويُثَبِّتُهم)). قالوا: وهل نَرَاه يا رسولَ الله؟ قال: ((وَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيةٍ ٣٦٩/٢ القمر ليلةَ البَدْرِ؟)) قالوا: لا. قال: ((فإنَّكم لا تُضَارُونَ فِي رُؤْيَتِهِ تلكَ السَّاعَةَ، ثُمَّ يَتَوارى، ثمَّ يَطِّعُ فَيُعَرِّفُهِمِ نَفْسَه فيقولُ: أَنا رَبُّكُم، أَنَا رَبُّكم، اتَّبِعُونِي. فيقُومُ المسلمونَ، ويُوضَعُ الصِّراطُ، فهم عليهِ مِثْلُ جِيادِ الخيلِ والرِّكابِ، وقولُهم عليهِ: سَلِّم سَلِّم، ويَبْقَى أَهلُ النارِ، فَيُطْرَحُ منهم فيها فَوْجٌ فيُقالُ: هلِ امتَلَاتٍ؟ وتقولُ: هل مِن مَزِيدٍ. ثمَّ يُطْرَحُ فيها فَوْجٌ فَيُقالُ: هل امتَلَّاتٍ؟ وتقولُ: هل مِن مَزِيدٍ. حتَّى إِذا أُوعِبُوا فيها، وَضَعَ الرحْمُنُ عزّ وجلَّ قَدَمَه فيها، وزُوِيَ(١) بعضُها إلى بعضٍ، ثُمَّ قالت: قَطْ قَطْ. فإِذا صُيِّرَ أَهلُ الجِنَّةِ في الجَنَّةِ، وَأَهلُ النَّارِ فِي النَّارِ، أُتِيّ (١) في (ظ٣) و(عس) وهامش (س): وأزوي، وهو خطأ، فإنه سيأتي في آخر الحديث الإِشارة إلى الخلاف بين روايتي هيثم بن خارجة وقتيبة بن سعيد، وأن في رواية قتيبة ((فأزوي)) فيُفهم منه أن رواية هيثم ((زوي)). ٤١٤ بالموتِ مُلَيَّباً، فيُوقَفُ على السُّورِ الذي بينَ أَهلِ النَّارِ وأَهلِ الجنَّةِ، ثم يُقالُ: يا أَهلَ الجِنَّةِ. فَيَطَّلِعونَ خائِفِينَ، ثُمَّ يُقالُ: يا أَهلَ النارِ. فَيَطَّلِعونَ مُسْتَبْشِرِينَ يَرْجُونَ الشَّفَاعَةَ، فيُقالُ لَأَهلِ الجنَّةِ ولُأَهلِ النارِ: تَعْرِفُونَ هُذا؟ فيقولونَ هؤلاءِ وهُؤلاءِ: قَدْ عَرَفْناه، هو الموتُ الذي وُكِّلَ بنا. فيُضْجَعُ فَيُذْبَحُ ذَبحاً على السُّورِ، ثمَّ يُقالُ: يا أَهلَ الجِنَّةِ، خُلودٌ لا موتَ، ويا أُهلَ النارِ، خُلُودٌ لا موتَ)). وقال قتيبةُ في حديثه: ((وأُزْوِيَ بعضُها إلى بعضٍ ثم قال: قَطْ؟ قالت: قَطْ قَطْ))(١). ٨٨١٨ - حدثنا هَيْثَم، حدثنا إسماعيل بن عَيَّاش، عن سهيل بن أبي (١) حديث صحيح وله إسنادان: الأول إسناد هيثم بن خارجة، وهو صحيح، والثاني إسناد قتيبة بن سعيد، وهو قوي من أجل عبدالعزيز - وهو ابن محمد الدراوردي -، وكلا رجال الإِسنادين رجال الصحيح. وأخرجه الترمذي (٢٥٥٧) عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد. وقال: حسن صحیح. وأخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)) ٤٢٧/١، وابن منده في ((الإِيمان)) (٨١٥) من طريق سعيد بن أبي مريم، عن عبدالعزيزبن محمد، به. وانظر ما سلف مطولاً برقم (٧٧١٧) من طريق عطاء بن يزيد الليثي عن أبي هريرة. وقصة ذبح الموت وحدها سلفت برقم (٧٥٤٦) من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة . أُوعبوا: أي: أُدخلوا فيها جميعاً. وزُوِي: أي: جُمِع وضُمَّ بعضها إلى بعض. وملبَّباً: أي: مجموعة قوائمه إلى لَّته، وهي المَنْحَر. ٤١٥ صالحٍ، عن أَبيه عن أبي هريرة، عن النبي ﴿ه قال: ((كَفَّارَةُ المَجالس أَنْ يقولَ العبدُ: سُبحانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمدِكَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلِيكَ))(١). ٨٨١٩ - حدثنا عبدُ الصمد، حدثني أبي، حدثنا حُسَين، عن يحيى، قال: سمعتُ أَبًا سَلَمة يقول: حدثنا أبو هريرة، عن رسول اللهني﴾، قال: ((الرُّؤْيا الصَّالحةُ جُزْءٌ مِن سَّةٍ وأربعينَ جُزءاً مِن النَّبُوَّةِ»(٢). ٨٨٢٠ - حدثنا رَوْح، حدثنا محمد بن أَبِي حَقْصَة، قال: حدثنا الزُّهْري، عن أبي سلمة عن أبي هريرة: أن النبي ◌َّ سمع عبدَالله بن قيسٍ يقرأ ءُ فقال: ((لقد أُعطِيَ هذا مِنْ مَزامِيرِ آلِ داودَ(٣) (٤). (١) حديث صحيح، إسماعيل بن عياش - وإن كان مخلطاً في روايته عن غير أهل بلده وهذا منها - قد توبع عن سهيل بن أبي صالح، انظر ما سيأتي برقم (١٠٤١٥). انظر العسل لابن أبي حاتم (٢٩٧٨) (٢) إسناده صحيح. عبدالصمد: هو ابن عبدالوارث بن سعيد التنوري، وحسين: هو ابن ذكوان المُعَلِّم، ويحبى: هو ابن أبي كثير اليمامي . وأخرجه مسلم (٢٢٦٣) من طريق حرب بن شداد وعبدالله بن المبارك وعبدالله بن يحيى بن أبي كثير، عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإِسناد. وسيأتي برقم (٩٦٥٦). وانظر ما سلف برقم (٧١٨٣). (٣) في (م) و(ل) والنسخ المتأخرة بعد هذا زيادة ((النبي عليه السلام))، وهذه الزيادة ليست في (ظ٣) و(عس). (٤) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، محمد بن أبي حفصة روى له البخاري = ٤١٦ ٨٨٢١ - حدثنا يحيى بنُ إِسحاق، قال: أخبرنا البَرَاءُ بن عبد الله، عن عبد الله بن شَقيقٍ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((ألا أُنَبِّئُكم بأَهل الجنَّةِ؟ هم الضُّعفاءُ المَظْلُومونَ، أَلا أُنَُّكُم بِأَهلِ النَّارِ؟ كلُّ شَدِيدٍ(١) جَعْظَرِيٍّ))(٢). = حديثين أحدهما متابعة، وأما مسلم فقد روى له ثلاثة أحاديث متابعة، وهو صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. روح: هو ابن عبادة، والزهري: هو محمد بن مسلم بن عبيدالله بن شهاب الزهري . وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٨٠/٢، وفي ((الكبرى)) (١٠٩٢)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١١٦٠)، وابن حبان (٧١٩٦) من طريق عمروبن الحارث، والطبراني في ((الأوسط)) (٢٧٠٠) من طريق إسحاق بن راشد، كلاهما عن ابن شهاب الزهري، بهذا الإِسناد. وأخرجه الدارمي (٣٤٩٢) من طريق الليث، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة مرسلاً. وانظر (٨٦٤٦). (١) أثبت في هوامش بعض النسخ الخطية مقابل كلمة ((شديد)): سفيه. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف البراء بن عبدالله بن يزيد الغنوي، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وسيأتي برقم (١٠٥٩٥) عن يزيد بن هارون، عن البراء بن عبدالله بن يزيد. وأخرجه بنحوه أبو يعلى (٦١٢٧)، والعقيلي في ((الضعفاء)) ٢٣٠/٢، والطبراني في ((الأوسط)) (٤٢٧٥)، والبيهقي في ((الشعب)) (٨١٧٦) من طريق إسرائيل، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله السلام: ((ألا أنبئك بأهل الجنة؟)) قلت: بلى يا رسول الله، قال: ((كل ضعيف متضعف ذي = ٤١٧ ٨٨٢٢ - حدثنا يحيى بنُ إِسحاق، قال: حدثنا البراءُ قال: حدثني عبدالله بن شَقِيق عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّ: ((ألا أَنَبِّئُكم بِشِرارِكُمْ؟)) فقال: ((هم الثَّرْثَارُونَ الْمُتَشَدِّقُونَ، أَلَا أُنَبِّئُكم بِخِيارِكم؟ أَحاسِنُكم أخلاقاً))(١). = طمرين لا يُؤْبَه له، لو أقسم على الله لُأَبَرَّهُ، ألا أُنبئك بأهل النار؟)) قلت: بلى يا رسول الله، قال: ((کل جَظُّ جعظٍ مستكبر)» . وانظر ما سلف برقم (٧٧١٨). وفي الباب عن غير واحد من الصحابة، سلفت الإِشارة إلى أحاديثهم في مسند عبدالله بن عمرو برقم (٦٥٨٠). الجعظري: هو الفظُّ الغليظ المتكبر، والجظ: الرجل الضخم، والجعظ: العظيم في نفسه، وقيل: السيىء الخلق الذي يتسخط عند الطعام. (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٣٠٨) من طريق يزيد بن هارون، والمزي في ترجمة البراء من ((التهذيب)» ٣٩/٤-٤٠ من طريق شيبان بن فروخ، كلاهما عن البراء بن عبدالله بن يزيد الغنوي، بهذا الإِسناد. وانظر ما سلف برقم (٧٢١٢) و(٧٤٠٢). وله شاهد من حديث أبي ثعلبة الخشني، سيأتي ١٩٣/٤ مرفوعاً: ((إن أحبكم وأقربكم مني في الآخرة محاسنكم أخلاقاً، وإن أبغضكم إليَّ وأبعدكم مني في الآخرة مساوئكم أخلاقاً الثرثارون المتفيقهون المتشدقون)). وآخر بنحوه من حديث جابر عند الترمذي (٢٠١٨)، وحسَّنه. ومن حديث عبدالله بن عمرو، سلف برقم (٦٥٠٤). المتشدقون، قال ابن الأثير: الأشداق: جوانب الفم، والمتشدقون هم المتوسِّعون في الكلام من غير احتياط واحتراز، وقيل: أراد بالمتشدِّق: المستهزىء = ٤١٨ أ ٨٨٢٣ - حدثنا يحيى بن إسحاق، أخبرنا البراءُ، عن الحَسَن عن أبي هريرة قال: حدثني خَلِيلي الصادقُ رسول اللهِ وَهُ أنه قال: ((يكونُ فِي هُذهِ الْأُمَّةِ بَعْثُ إلى السِّنْدِ والهِنْدِ)). فإِن أَنا أَدَرَكْتُه فاستشهدْتُ، فذاكَ، وإِنْ أَنا، فَذَكَرَ كلمةً، رجعتُ وأَنا أَبو هُريرةَ المُحَرَّرُ قد أُعتَقَني من النارِ (١). ٨٨٢٤ - حدثنا عليّ بن حَقْص، قال: أخبرنا وَرْقاءُ، عن أَبي الزِّناد، عن الأعرجِ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّ: ((لِتَقُمِ السَّاعةُ وَثَوْبُهما بينهما لا يَطويانِهِ ولا يَتَبَايَعانِهِ، ولْتَقُمِ الساعةُ وقَدْ حَلَبَ لِفْحَتَه لا يَطْعَمُه، وَلْتَقُمِ الساعةُ وقَدْ رَفَعَ لُقْمَتَه إِلى فِيهِ ولا يَطْعَمُها، وَلْتَقُمِ السَّاعةُ والرجلُ يَلِيطُ حَوْضَه لا يَسْقِي منه))(٢). = بالناس يلوي شِدْقَه بهم وعليهم. (١) إسناده ضعيف لضعف البراء بن عبدالله الغنوي، ولانقطاعه، فإن الحسن - وهو البصري - لم يسمع من أبي هريرة. وانظر ما سلف برقم (٧١٢٨). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، علي بن حفص من رجاله، ومن فوقه من رجال الشيخين. ورقاء: هو ابن عمر اليشكري، وأبو الزناد: هو عبدالله بن ذكوان، والأعرج: هو عبدالرحمن بن هرمز. وأخرجه ابن حبان (٦٨٤٥) من طريق شبابة بن سوار، عن ورقاء اليشكري، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (١٦٠٣)، والحميدي (١١٠٣) و(١١٧٩)، والبخاري (٦٥٠٦) و(٧١٢١)، ومسلم (٢٩٥٤) (١٤٠)، وأبو يعلى (٦٢٧١) من = ٤١٩ ٨٨٢٥ - حدثنا علي بن حَفَّص، قال: أَخبرنا وَرْقاء، عن أَبي الزِّناد، عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((أَلا تَعْجَبُونَ كيفَ يُصرَفُ عني شَتْمُ قُريشٍ، يَشْتِمونَ مُذَمَّماً وأَنا مُحَمَّدٌ، وَيَلْعَنُونَ مُذَمَّماً وأَنا مُحَمَّدٌ))(١). ٨٨٢٦ - حدثنا عليٍّ، قال: أخبرنا وَرْقاءُ، عن أَبي الزِّناد، عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّل: ((والَّذِي نَفْسِي بِيَدِه، لَسلَمُ وغِفارٌ وجُهْينةُ، ومَن كانَ مِن مُزَيْنَةَ - أُو مُزَيْنَةُ ومَنْ كانَ = طرق عن أبي الزناد، به - وبعضهم يزيد فيه على بعض. وأخرجه ابن حبان (٦٨٤٦) من طريق ميسوربن عبدالرحمن، عن أبي الحارث محمد بن زياد، عن أبي هريرة، مرفوعاً. وأخرجه عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٢٠٨٤٩) عن معمر، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، موقوفاً بلفظ: ((إن الساعة لتقوم على الرجلين وهما ينشران الثوب یتبایعانه)). قوله: ((لِتَقُم)) كذا في سائر أصولنا الخطية، وهو مضارع مجزوم باللام، وهو أمر مرادٌ به الخبر، أي: تقومُ، كما في رواية مسلم، ومنه قوله تعالى: ﴿من كان في الضلالةِ فلَمْدُدْ له الرحمنُ مدّاً﴾ [مريم: ٧٥]، وقوله: ﴿أَتَّبِعوا سبيلَنا وَلْنَحْمِلْ خطاياكم﴾ [العنكبوت: ١٢]، أي: فيمُدُّ، ونحملُ، وفي رواية البخاري: (لتقومَنَّ)). اللُّقحة: هي ذات الدَّر من النّوق. يَليط، في ((اللسان)»: لاطَ الحوضَ بالطّين لَوْطاً: طَيِّنه. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. وانظر (٧٣٣١). ٤٢٠