Indexed OCR Text
Pages 21-40
وَلَة .... ، فذكر معناه(١). ٨٢٧٠ - حدثنا أبو عبدالرحمن، حدثنا سعيدٌ، أخبرني يحيى بن أبي سُلَيمان، عن سعيد بن أبي سعيدٍ عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ رَمَانا باللَّيلِ فَلَيْسَ مِنَّا))(٢). (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير شعيب بن حرب، فمن رجال البخاري. وانظر ما قبله. (٢) حديث حسن، وفي هذا الإِسناد ضعف من جهة يحيى بن أبي سليمان، فهو ليِّن الحديث كما قال الحافظ في ((التقريب))، وباقي رجاله ثقات رجال الشیخین. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد) (١٢٧٩)، وابن حبان (٥٦٠٧)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١٣٢٧) من طريق عبدالله بن يزيد المقرىء، بهذا الإِسناد - ولفظه عند ابن حبان: ((من رمانا بالنَّبل فليس منا)). وأخرجه ابن منده في ((الإِيمان)) (٥٥٣) عن أبي عمرو، عن محمد بن النعمان بن بشير، عن عبدالعزيز الأويسي، عن الدراوردي، عن ثور، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة. وهذا إسناد حسن من أجل الدراوردي - وهو عبدالعزيز بن محمد - فهو حسن الحديث، وباقي رجال الإِسناد ثقات مشهورون مترجمون، وأبو عمرو شيخ ابن منده: هو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حكيم الأصبهاني المعروف بابن مَمَّك، وعبدالعزيز الأويسي: هو ابن عبدالله بن يحيى، وثور: هو ابن زيد الدِّيلي، وأبو الغيث: هو سالم أبو الغيث. فالعجب - بعد هذا - من محقق كتاب ((الإِيمان)) حيث قال: في إسناد ابن منده من لم نجد ترجمته !! وفي الباب عن ابن عباس عند الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١٣٢٦)، والطبراني (١١٥٥٣)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٣٥٥). وسنده حسن . = ٢١ ٨٢٧١ - حدثنا أبو عبدالرحمن، حدثنا سعيدٌ، حدثنا عبدُالله بن الوليدِ، عن ابن حُجَيْرة، عن أبيه(١) عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّهَ، قال: ((حَقُّ المُؤمن على المُؤْمِنِ سِتُّ خِصَالٍ: أَن يُسَلِّمَ عليهِ إِذا لَقِيَهُ، ويُشَمِّتَهُ إِذا عَطَسَ، وإِنْ دَعَاهُ أَن يُجِيبَهُ، وإِذا مَرِضَ أَن يَعُودَهُ، وإِذا ماتَ أَن يَشْهَدَهُ، وإِذا غَابَ أَنْ يَنْصَحَ له))(٢). وعن بريدة الأسلمي عند البزار (٣٣٣٤). وسنده ضعيف. قوله: ((من رمانا بالليل))، قال المناوي في ((فيض القدير)) ١٣٩/٦: أي: رمى إلى جهتنا بالقِسِيّ ليلاً، فليس منا؛ لأنه حاربنا، ومحاربة أهل الإِيمان آية الكفران، أو ليس على منهاجنا، لأن من حق المسلم على المسلم أن ينصره ويقاتل دونه، لا أن يُرعبه، فضمير المتكلم في الموضعين لأهل الإِيمان ... ويشمل هذا التهديد كل من فعله من المسلمين بأحد منهم لعداوة واحتقار ومزاح لما فيه من التفزيع والترويع . (١) قوله: ((عن أبيه)) سقط من (م). (٢) حديث صحيح، وفي هذا الإِسناد ضعف، عبدالله بن الوليد - وهو ابن قيس بن الأخرم التَّجيبي - فيه لين -، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير ابنٍ حجيرة - وهو الأصغر عبدالله بن عبدالرحمن بن حجيرة - فقد روى له النسائي. وأخرجه إسحاق بن راهويه في ((مسنده)) (٣٢٨)، والبيهقي في ((الشعب)) (٨٧٥٣) من طريق أبي عبدالرحمن عبدالله بن يزيد المقرىء، بهذا الإِسناد. وأخرجه الترمذي (٢٧٣٧)، والنسائي ٥٣/٤ من طريق محمد بن موسى الفطري المدني، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، وسنده صحيح. وللحديث بنحوه طرق أخرى عن أبي هريرة، انظر ما سيأتي برقم (٨٣٩٧) و(٨٨٤٥) و(١٠٩٦٦). وفي الباب عن علي بن أبي طالب، سلف برقم (٦٧٣). ٢٢ 11 ٨٢٧٢ - حدثنا أبو عبدالرحمن، حدثنا سعيد، حدثني عبدُالله بن الوليد، عن ابن حُجَيْرةٍ(١) عن أبي هريرة: أَن رسول الله وَّهِ أَوْصَى سَلْمانَ الخَيْرِ، فقال: ((إِنَّ نبيَّ الله يُرِيدُ أَنْ يَمْنَحَكَ كَلِماتٍ تَسأَلُهُنَّ الرَّحْمِن تَرْغَبُ إليه فيهِنَّ، وَتَدْعو بِهِنَّ بِاللَّيلِ والنَّهارِ، قل: اللّهُمَّ إِني أَسْأَلُكَ صِحَّةً إيمانٍ، وإِيماناً في خُلُقٍ حَسَنٍ، ونجاحاً يَتْبَعُه فَلاحٌ - يعني - ورَحْمَةً منكَ وعافيةً ومَغْفِرةً منك وَرِضْواناً)) قال أبي: وهُنَّ مرفوعةٌ في الكتاب: ((يَتْبَعُه فَلَاحٌ وَرَحْمَةُ منكَ وعافِيةٌ ومَغْفِرةٌ منكَ ورضْوانٌ(٢))(٣). وعن ابن عمر، سلف برقم (٥٣٥٧). = قوله: ((أن ينصح له - وفي (ظ٣) و(عس): ينصحه ـ))، قال السندي في حاشيته على النسائي ٥٣/٤: أي: يريد له الخير في جميع أحواله. (١) في ((تهذيب الكمال)) للمزي من طريق ((المسند)): ابن حجيرة عن أبيه، بزيادة: ((عن أبيه))! وهذه الزيادة لم ترد في شيء من أصولنا الخطية ولا في ((جامع المسانيد والسنن)) لابن كثير ٧/ ورقة ٢٦٣، ولا في ((أطراف المسند)) لابن حجر ٢١٢/٨، وقد أثبتها كل من خرج الحديث من طريق أبي عبدالرحمن المقرىء، وهو الصواب إن شاء الله لأن عبدالله بن الوليد إنما يروي عن ابن حجيرة الأصغر، وهو عبدالله بن عبدالرحمن بن حجيرة، وهذا لا يروي عن أبي هريرة، بل أبوه ابن حجيرة الأکبر، وهو عبدالرحمن. (٢) كذا في (ظ٣) و(عس)، وفي (م) و(ل) وبقية النسخ: ورضواناً. (٣) إسناده ضعيف، عبدالله بن الوليد فيه ضعف، ثم إن صح إسناد أحمد = ٢٣ ٨٢٧٣ - حدثنا أبو عبدالرحمن، حدثنا عبدُالله بن عَيَّاش، عن عبد الرحمن بن هُرْمُز الأعرج عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَلّ: ((مَنْ وَجَدَ سَعَةً فَلَمْ يُضَحِّ، فلا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانا))(١). = هكذا فهو منقطع، فإن ابن حجيرة - وهو عبدالله بن عبدالرحمن - ليست له رواية عن أبي هريرة. وأخرجه المزي في ترجمة ابن حجيرة من ((تهذيب الكمال)) ٢٠٤/١٥-٢٠٥ من طريق عبدالله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإِسناد - وفيه ابن حجيرة -، عن أبيه. وأخرجه كذلك النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢١) و(٥٦٩)، والطبراني في (الأوسط)) (٩٣٢٩)، والحاكم ٥٢٣/١ من طريق أبي عبدالرحمن عبدالله بن يزيد المقرىء، به. وتساهل الحاكم فصحح إسناده. سلمان الخير: هو الصحابي الجليل سلمان الفارسي رضي الله عنه. قوله: ((صحة إيمان))، وفي المصادر الأخرى للحديث: ((صحة في إيمان))، قال السندي معلقاً على رواية «المسند»: أي: أن يكون الإِيمان صحيحاً كاملاً خالياً عن مرض النقصان . (١) إسناده ضعيف، عبد الله بن عياش ضعيف يعتبر به، وقد اضطرب فيه أيضاً كما سيأتي في التخريج. وأخرجه الحاكم ٢٣١/٤-٢٣٢ من طريق أبي حاتم الرازي، عن عبدالله بن يزيد المقرىء، بهذا الإِسناد. وصحح إسناده، ووافقه الذهبي، وهو وهم منهما، وحسنه الألباني في ((تخريج مشكلة الفقر)) (١٠٢) فأخطأ. وأخرجه ابن ماجه (٣١٢٣)، والحاكم ٣٨٩/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٢٦٠/٩ من طريق زيد بن الحُباب، والحاكم ٢٣٢/٤ من طريق ابن وهب، والبيهقي في ((الشعب)) (٧٣٣٤) من طريق حيوة بن شريح، ثلاثتهم عن عبدالله بن عياش، به = ٢٤ ٨٢٧٤ - حدثنا أبو عبدالرحمن، حدثنا سعيدٌ، حدثنا محمد بن عَجْلان، عن القَعْقَاعِ بن حَكِيم، عن أبي صالح عن أبي هريرة، عن رسول الله وَلَه أنه قال: ((لا يَزَالُ لِهذا الأَمْرِ - أو على هذا الأمْرِ- عِصابَةٌ على الحَقِّ، لا يَضُرُّهُمِ خِلافُ مَنْ خَالَفَهُم، حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللهِ) (١). = - ابن وهب وقفه. وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٢٦٠/٩ من طريق ابن وهب، عن عبدالله بن عياش، عن عيسى بن عبدالرحمن بن فروة، عن ابن شهاب الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة موقوفاً. وهذا إسناد ضعيف جداً ففيه غير عبدالله بن عياش: عيسى بن عبدالرحمن بن فروة، وهو متروك الحديث يروي عن الزهري مناكير. وأخرجه الدارقطني ٤ /٢٨٥ من طريق عمروبن الحصين، عن محمد بن علاثة، عن عبيدالله بن أبي جعفر، عن الأعرج، عن أبي هريرة، مرفوعاً. وهذا إسناد ضعيف أيضاً، عمروبن الحصين متروك. (١) إسناده قوي، محمد بن عجلان روى له البخاري تعليقاً ومسلم في الشواهد، وهو قوي الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو عبدالرحمن: هو عبدالله بن يزيد المقرىء، وسعيد: هو ابن أبي أيوب. وأخرجه البزار (٣٣٢٠ - كشف الأستار)، واللالكائي في ((أصول الاعتقاد)) (١٧١) من طريق عبدالله بن يزيد المقرىء، بهذا الإِسناد. وسيأتي برقم (٨٤٨٤) و(٨٩٣٠) من طريق ليث بن سعد، عن ابن عجلان. وأخرجه ابن راهويه في ((مسنده)) (٤٥٥) عن كلثوم بن محمد بن أبي سِدرة، عن عطاء بن أبي مسلم الخراساني، عن أبي هريرة رفعه، وهذا إسناد منقطع، وفيه ضعف. وأخرج ابن ماجه (٧) عن هشام بن عمار، ويعقوب بن أبي سفيان في ((المعرفة = ٢٥ = والتاريخ)» ٢٩٦/٢-٢٩٧ عن عبدالله بن يوسف، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٠٧/٩ من طريق محمد بن المبارك، ثلاثتهم عن يحيى بن حمزة، عن أبي علقمة نصربن علقمة، عن عمير بن الأسود وكثير بن مرة الحضرمي، عن أبي هريرة، مرفوعاً: ((لا تزال من أمتي عصابة قوَّامة على أمر الله عز وجل لا يضرها من خالفها، تقاتل أعداءها، كلما ذهب حرب نشب حرب قوم آخرين، يزيغ الله قلوب قومٍ ليرزقهم منه، حتى تأتيهم الساعة كأنها قطع الليل المظلم، فيفزعون لذلك حتى يلبسوا له أبدان الدروع))، وقال رسول الله : ((هم أهل الشام))، ونكت رسول الله الخل بإصبعه يوميء بها إلى الشام حتى أوجعها. واللفظ ليعقوب، واقتصر ابن ماجه في روايته إلى قوله: ((لا يضرها من خالفها)). وإسناد الحديث صحيح. وأخرج الطبراني في ((مسند الشاميين)) (١٥٦٣) و(٢٤٩٦) عن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، عن أبي الجماهر محمد بن عثمان، عن الهيثم بن حميد، عن أبي مُعَيد حفص بن غيلان، عن نصربن علقمة، عن عبدالرحمن بن عائذ، عن أبي هريرة رفعه: ((لا تزال طائفة من أمتي قوَّامة على أمر الله، لا يضرها من خالفها، تقاتل أعداء الله، كلما ذهبت حرب نشبت حرب قوم آخرين حتى تأتيهم الساعة». وإسناده حسن. وأخرج أبو يعلى (٦٤١٧) عن عبدالجباربن عاصم، والطبراني في ((الأوسط)) (٤٧) من طريق أبي الجُماهر محمد بن عثمان التنوخي، كلاهما عن إسماعيل بن عياش، عن الوليد بن عباد ، عن عامر الأحول، عن أبي صالح الخولاني، عن أبي هريرة، مرفوعاً: ((لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أبواب دمشق وما حوله، وعلى أبواب بيت المقدس وما حوله، لا يضرهم خذلان من خذلهم، ظاهرين على الحق إلى أن تقوم الساعة))، وإسناده ضعيف لجهالة الوليد بن عباد. وفي الباب عن جابر بن عبدالله ومعاوية وسلمة بن نفيل والمغيرة بن شعبة وزيد بن أرقم وعمران بن حصين وجابر بن سمرة وأبي أمامة وثوبان، ستأتي أحاديثهم في ((المسند)» على التوالي ٣٤٥/٣ و٩٣/٤ ١٠٤ و ٢٤٤ و ٣٦٩ و ٤٢٩ و١٠٣/٥ = ٢٦ ٠١١٠٠ ٨٢٧٥ - حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا سعيدٌ، حدثني أبو خَيْرَةَ، عن موسى بن وَرْدَان، قال أبو خَيْرة: لا أَعلَمُ إلَّ (١) أنه قال: عن أَبي هُريرة أن رسولَ اللهِ وََّ، قال: ((مَنْ كَانَ يُّؤْمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ، مِنْ ذُكورِ أُمَّتي(٢)، فلا يَدْخُلِ الحَمَّمَ إلَّ بِمِثْزَرٍ، ومن كانت تُؤْمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ مِنْ إِناثِ أَمَّتي، فلا تَدْخُلِ الحَمَّامَ)) (٣). = و٢٦٩ و٢٧٨ . قوله: ((لهذا الأمر))، قال السندي: أي: لأمر الدِّين، أو الجهاد. قال النووي في ((شرح مسلم)) ٦٦/١٣-٦٧: أما هذه الطائفة، فقال البخاري : هم أهل العلم، وقال أحمد بن حنبل: إن لم یکونوا أهل الحديث فلا أدري من هم، قال القاضي عياض: إنما أراد أحمد أهل السنة والجماعة ومن يعتقد مذهب أهل الحدیث. قلت (القائل هو النووي): ويحتمل أن هذه الطائفة مفرقة بين أنواع المؤمنين، منهم شجعان مقاتلون، ومنهم فقهاء، ومنهم محدثون، ومنهم زُمَّاد، وآمرون بالمعروف، وناهون عن المنكر، ومنهم أهل أنواع أخرى من الخير، ولا يلزم أن يكونوا مجتمعين، بل قد يكونون متفرقين في أقطار الأرض. قلنا: وهو الصواب. (١) سقط لفظ ((إلا)) من بعض النسخ الخطية. (٢) المثبت من (ظ٣) و(عس) و((أطراف المسند))، وفي (م) و(ل) والنسخ المتأخرة: من ذكر وأنثى، وهو تحريف. (٣) حسن لغيره، أبو خيرة - وهو مُحَبّ بن حَذلم المصري - ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٤٤/٨، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) ص٣٩٤: قال الحسيني: لا يعرف، وتبعه من بعده. وقال الذهبي في ((الميزان)) ٥٢١/٤: لا يُعرف. ثم قال الحافظ: قد جزم باسمه وكنيته ونسبه أبو = ٢٧ ٨٢٧٦ - حدثنا حَجَّاج بن محمد وابنُ جعفر، حدثني شعبةُ، عن قَتَادة، عن عَبَّاس الجُشَمي عن أبي هريرة، عن النبي ◌َ﴿ أنه قال: ((إنَّ سُورَةً مِنَ القُرآنِ، ثَلاثُون (١) آيَةً، شَفَعَتْ لِرَجُلٍ حَتَّى غُفِرَ له وهي: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي = سعيد بن يونس في ((تاريخ مصر))، قال: محب بن حذلم مولى ثابت بن زيد ... یکنی أبا خيرة، روى عن موسى بن وردان، روى عنه سعيد بن أبي أيوب وصمام بن إسماعيل والليث بن عاصم وكان فاضلاً. ثم قال: وليس له غير حديث واحد، ثم ساق من طريق ابن وهب، عن سعيد، عنه، عن موسى، لا أعلمه إلا عن أبي هريرة (يعني حديثنا هذا). ثم قال: وأورد له ابن يونس عنه أثراً يدل على شهرته في المصريين، وذكره. وموسى بن وردان - وهو القرشي العامري، أبو عمر القاص -، روى له أصحاب السنن وهو حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو عبدالرحمن: هو عبدالله بن يزيد المقرىء، وسعيد: هو ابن أبي أيوب. وفي الباب عن عمر بن الخطاب، سلف برقم (١٢٥). وعن جابر، سيأتي ٣٣٩/٣. وعن عائشة، سيأتي ١٣٩/٦. وعن عبدالله بن عمرو عند أبي داود (٤٠١١)، وابن ماجه (٣٧٤٨). وعن أبي أيوب عند الحاكم ٢٨٩/٤، والبيهقي في ((السنن)) ٣٠٩/٧، وفي ((الشعب)) (٧٧٦٩). وعن أبي سعيد الخدري عند البزار (٣١٨ - كشف الأستار). وعن ابن عباس عند الطبراني في «الكبير» (١١٤٦٢). قلنا: ولا يخلو إسناد من هذه الشواهد من مقالٍ، لكن بمجموعها يتقوى الحدیث. (١) هكذا في (ظ٣) و(عس)، وفي (م) و(ل) وبقية النسخ: ثلاثين. ٢٨ بِيَدِهِ المُلْكُ﴾))(١). ٨٢٧٧ - حدثنا حَجَّاج، عن ابن جُرَيج، حدثني يونس بن يوسف، عن ٣٢٢/٢ سُلَيمان بن يَسارٍ، قال: تَفَرَّجَ الناسُ عن أبي هريرة، فقال له ناتِلٌ الشامِيُّ: أيُّها الشيخُ، حدِّثْنا حديثاً سمعتَه من رسول اللهِ وَلَ. قال: سمعتُ رسول الله وَل﴾ يقول: ((إنَّ أَوَّلَ النّاسِ يُقْضَى فِيهِ يومَ القِيامَةِ ثَلاثَةٌ: رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ، فَأَتِيَ به فَعَرَّفَه نِعَمَهُ، فَعَرَفَها، فقال: فما عَمِلْتَ فيها؟ قال: قاتَلْتُ فيكَ حَتَّى قُتِلْتُ. قال: كَذَبْتَ، ولَكِنَّكَ قاتَلْتَ لِيُقالَ: هُوَ جَرِيءٌ، فَقَدْ قِيلَ. ثم أُمِرَ به فَسُحِبَ (٢) على وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ. وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ العِلْمَ وَعَلَّمَهُ وَقَرَأَ القُرآنَ، فَأَتِيَ بِهِ فَعَرَّفَه(٣) نِعَمَهُ، فَعَرَفَها، فقالَ: ما عَمِلْتَ فيها؟ قال: تَعَلَّمْتُ فِيكَ العِلْمَ وعَلَّمْتُه، وقَرَأْتُ فِيكَ القُرآنَ. فقال: كَذَبْتَ، ولَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ لِيُقَالَ: (١) حسن لغيره، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عباس الجشمي، فمن رجال السنن، وهو مقبول. والحديث مكرر (٧٩٧٥)، فانظر الكلام عليه هناك. (٢) لفظة: ((فسحب)) هكذا هي في (ظ٣) و(عس) في هذا الموضع، وفي الموضعين الآتيين، وفي المواضع الثلاثة في (م) و(ل) وبقية النسخ: فيسحب. (٣) هكذا في (ظ٣) و(عس)، وفي (م) و(ل) وبقية النسخ وهامش (عس): لیعرفه . ٢٩ هو عالِمٌ، فقَدْ قِيلَ، وقَرَأْتَ القُرآنَ لِيُقالَ: هو قارِىءُ، فقَدْ قِيلَ. ثُمَّ أُمِرَ به، فسُحِبَ على وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ. ورجلٌ وَسَّعَ الله عليهِ وَأَعْطَاهُ مِنْ أَصْنافِ المالِ كُلِّهِ، فَأَتِيَ به فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَها، فقالَ: ما عَمِلْتَ فيها؟ قالَ: ما تَرَكْتُ مِن سَبِيلٍ تُحِبُّ أَنْ يُنْفَقَ فيها إِلَّ أَنْفَقْتُ فيها لَكَ. قال: كَذَبْتَ، ولكِنَّكَ فَعَلْتَ(١) لِيُقالَ: هو جَوَادٌ، فَقَدْ قِلَ. ثُمَّ أُمِرَ به فَسُحِبَ على وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ)(٢). (١) في (م) والنسخ الخطية المتأخرة: فعلت ذلك، بزيادة: ذلك. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يونس بن يوسف، فمن رجال مسلم. وأخرجه مسلم (١٩٠٥) من طريق الحجاج بن محمد، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (١٩٠٥)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٣/٦-٢٤، وفي ((الكبرى)) (٨٠٨٣)، والبيهقي ١٦٨/٩ من طرق، عن ابن جريج، به. وأخرجه بأطول مما هنا عبدالله بن المبارك في ((الزهد)) (٤٦٩)، ومن طريقه البخاري في ((خلق أفعال العباد)) (٣٣٥)، والترمذي (٢٣٨٢)، والنسائي في الرقاق من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١١١/١٠، والطبري في ((تفسيره)) ١٣/١٢، وابن خزيمة (٢٤٨٢)، وابن حبان (٤٠٨)، والحاكم ٤١٨/١-٤١٩، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٦٩/٥، والبغوي (٤١٤٣) عن حيوة بن شريح، وأبو نعيم في ((الحلية)) من طريق الليث بن سعد، كلاهما عن الوليد بن أبي الوليد، عن عقبة بن مسلم، عن شفي، عن أبي هريرة. قال الترمذي: حسن غريب، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. ورواية البخاري مختصرة. ٣٠ = ٨٢٧٨ - حدثنا عليُّ بن حَفْص، حدثنا وَرْقَاءُ، عن أَبي الزِّناد، عن الأعرج عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله (: ((مَنْزِلُنا غداً إِنْ شاءَ الله - إِذا فَتَحَ الله - الخَيْفُ حَيْثُ تَقَاسَمُوا على الَكُفْرِ) (١). ٨٢٧٩ - حدثنا عليُّ بنُ حفص، أخبرنا ورقاءُ، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((يَغْفِرُ الله لِلُوطِ، إِنَّه أَوَى(٢) إِلى رُكْنِ شَدِيدٍ))(٣). = ناتل الشامي الذي سأل أبا هريرة: هو ناتل بن قيس بن زيد الجذامي الشامي الفلسطيني، سيد جذام بالشام، كان أبوه قيس بن زيد ممن وفد على رسول الله وچور، وشهد ناتل صفين مع معاوية بن أبي سفيان، وكان يومئذٍ على لخمٍ وجذام، خرج على عبدالملك بن مروان فبعث إليه عبدُالملك عمروبن سعيد الأشدق فقتله في سنة ست وستين. انظر ترجمته في ((تهذيب الكمال)) ٢٥٠/٢٩. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن حفص - وهو المدائني - فمن رجال مسلم. ورقاء: هو ابن عمر اليشكري، وأبو الزناد: هو عبدالله بن ذكوان، والأعرج: هو عبدالرحمن بن هرمز. وأخرجه مسلم (١٣١٤) (٣٤٥) من طريق شبابة بن سوَّار، عن ورقاء، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٤٢٨٤) من طريق شعيب بن أبي حمزة، وأبو يعلى (٦٣٤٩) من طريق محمد بن عبدالله بن عمروبن عثمان بن عفان، كلاهما عن أبي الزناد، به. وانظر ما سلف برقم (٧٢٤٠). (٢) في (ظ٣) و(عس): آلَ. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. ٣١ ٨٢٨٠ - حدثنا عليُّ بنُ حَفْص، أَخبرنا ورقاءُ، عن أَبي الزِّناد، عن الأعرج عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((بَيْنَما امْرَأَتَانِ مَعَهُما ابْنَانِ لَهُما، جاءَ الذِّئْبُ فَخَذَ أَحَدَ الأبْنَيْن، فَتَحَاكَمَتَا (١) إلى وأخرجه مسلم ص ١٨٤٠ (١٥٣) من طريق شبابة بن سوَّار، عن ورقاء بن عمر، = بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٣٣٧٥)، والبغوي في ((معالم التنزيل)) ٣٩٥/٢-٣٩٦ من طريق شعيب بن أبي حمزة، والطبري ٨٨/١٢ من طريق عبدالرحمن بن أبي الزناد، كلاهما عن أبي الزناد، به. وله طرق أخرى عن أبي هريرة ستأتي برقم (٨٣٢٩) و(٨٣٩٢) و(٨٦٠٥). قوله: ((أوى إلى ركن شديد))، قال الحافظ في ((الفتح)) ٤١٥/٦: أي: إلى الله سبحانه وتعالى، يُشير ◌َّهَ إلى قوله تعالى: ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَو آوِي إلى رُكْنٍ شَديدٍ﴾ [هود: ٨٠]، ويقال: إن قومَ لوطٍ لم يكن فيهم أحد يجتمع معه في نسبه لأنهم من سدوم وهي من الشام، وكان أصلُ إبراهيم ولوط من العراق، فلما هاجر إبراهيم إلى الشام هاجر معه لوط، فبعث الله لوطاً إلى أهل سدوم، فقال: لو أن لي منعةً وأقارب وعشيرة لكنت أستنصر بهم عليكم ليدفعوا عن ضيفاني، ولهذا جاء في بعض طرق هذا الحديث كما أخرجه أحمد (١٠٩٠٣) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّز، قال: ((قال لوط: لو أن لي بکم قوة أو آوي إلی رکن شدید، قال: فإنه كان يأوي إلى ركن شديد، ولكنه عنى عشيرته، فما بعث الله نبياً إلا في ذروة من قومه)) زاد ابن مردويه من هذا الوجه: ((ألم تر إلى قول قوم شعيب: ﴿وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ﴾ [هود: ٩١])). ونقل عن النووي أنه قال: سَمَّى العشيرة ركناً، لأن الركن يُستند إليه ويُمتنع به، فشبههم بالركن من الجبل لِشِدَّتهم ومَنَعَتهم. (١) هكذا في (ظ٣)، وفي (م) و(عس) و(ل) وبقية النسخ: فتحاكما. ٣٢ داودَ، فَقَضَى بِه لِلْكُبْرِى، فَخَرَجَتَا فَدَعاهُما سُلَيمانُ، فقالَ: هاتُوا السِّكِّينَ أَشْقَّهُ بَيْنَهُما. فقالَتِ الصُّغْرَى: يَرْحَمُكَ الله، هو ابْنُها، لا تَشُقَّهُ، فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى)). قال أبو هريرة: واللهِ إِنْ عَلِمْنا ما السِّكِّينُ إِلا يومئذٍ، وما كنا نقولُ إِلا المُدْيَةُ(١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه مسلم (١٧٢٠) (٢٠) من طريق شبابة بن سوَّار، عن ورقاء اليشكري، بهذا الإِ إسناد. وأخرجه البخاري (٣٤٢٧) (٦٧٦٩)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٣٤/٨-٢٣٥ و٢٣٦، والبيهقي ٢٦٨/١٠ من طريق شعيب بن أبي حمزة، ومسلم (١٧٢٠) (٢٠) من طريق موسى بن عقبة، كلاهما عن أبي الزناد، به. وأخرجه بنحوه النسائي في ((الكبرى)) (٥٩٥٧) من طريق عمران بن حُدير، عن يحيى بن سعيد، عن بشيربن نهيك، عن أبي هريرة. وقد وقع في إسناده من المطبوع تحريفان يستدركان من هنا. وسيأتي برقم (٨٤٨٠). وفي معنى الحديث نقل الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٤٦٤/٦ عن القرطبي أنه قال: الذي ينبغي أن يُقال (يعني في معنى الحديث): إن داود عليه السلام قضى به للكبرى لسبب اقتضى به عنده ترجيحُ قولها، إذ لا بينة لواحدة منهما، وكونه لم يعين في الحديث اختصاراً لا يلزم منه عدم وقوعه، فيحتمل أن يقال: إن الولد الباقي كان في يد الكبرى وعجزت الأخرى عن إقامة البينة، قال: وهذا تأويلٌ حسنٌ جارٍ على القواعد الشرعية، وليس في السياق ما يأباه ولا يمنعه، فإن قيل: كيف ساغ لسليمان نقض حكمه؟ فالجواب أنه لم يعمد إلى نقض الحكم، وإنما احتال بحيلةٍ لطيفةٍ أظهرت ما في نفس الأمَّيْنِ، وذلك أنهما لما أخبرتا سليمان بالقصة، فدعا = ٣٣ ٨٢٨١ - حدثنا عليُّ بنُ حفص، أَخبرنا وَرْقَاءُ، عن أَبي الزّناد، عن الأعرج عن أبي هُريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَ: ((اخْتَتَنَ إِبْراهِيمُ = بالسكين ليشقه بينهما، ولم يعزم على ذلك في الباطن، وإنما أراد استكشاف الأمر، فحصل مقصوده لذلك لجزع الصغرى الدالُّ على عظيم الشفقة، ولم يلتفت إلى إقرارها بقولها: هو ابن الكبرى، لأنه علم أنها آثرت حياته، فظهر له من قرينة شفقة الصغرى وعدمها في الكبرى - مع ما انضاف إلى ذلك من القرينة الدالَّةِ على صدقها - ما هجم به على الحكم للصغرى. ويحتمل أن يكون سليمان عليه السلام ممن يسوغ له أن يحكم بعلمه، أو تكون الكبرى في تلك الحالة اعترفت بالحق لما رأت من سليمان الجد والعزم في ذلك. ونظير هذه القصة ما لو حكم حاكم على مُدَّعِ مُنكِر بيمين، فلما مضى ليحلفه حضر من استخرج من المنكر ما اقتضى إقراره بما أراد أن يحلف على جحده، فإنه - والحالة هذه - يحكم عليه بإقراره، سواء كان ذلك قبل اليمين أو بعدها، ولا يكون ذلك من نقض الحكم الأول، ولكن من باب تبدُّل الأحكام بتبدُّل الأسباب. وقال ابن الجوزي: استنبط سليمان لما رأى الأمر محتملاً فأجاد، وكلاهما حكم بالاجتهاد، لأنه لو كان داود حكم بالنص لما ساغ لسليمان أن يحكم بخلافه. ودلت هذه القصة على أن الفطنة والفهم موهبة من الله لا تتعلق بكبر سنٍّ ولا صغره. وفيه أن الحق في جهة واحدة، وأن الأنبياء يسوغ لهم الحكم بالاجتهاد، وإن كان وجود النص ممكناً لديهم بالوحي، لكن في ذلك زيادة في أجورهم، ولعصمتهم من الخطأ في ذلك، إذ لا يقُّون - لعصمتهم - على الباطل. وقال النووي: إن سليمان فعل ذلك تحيُّلاً على إظهار الحق، فكان كما لو اعترف المحكوم له بعد الحكم أن الحق لخصمه. وفيه استعمال الحيل في الأحكام لاستخراج الحقوق، ولا يتأتى ذلك إلا بمزيد الفطنة وممارسة الأحوال. ٣٤ خَلِيلُ الرَّحْمُنِ بَعْدَما أَتَتْ عَلَيْهِ ثَمَانُونَ سَنَةٌ، واخْتَتَنَ بِالقَدُومِ)) مخفَّفَةً(١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه ابن عبدالبر في ((التمهيد)) ١٣٨/٣ من طريق شبابة بن سوار، عن ورقاء بن عمر اليشكري، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) بإثر الحديث (٣٣٥٦)، وبرقم (٦٢٩٨)، وفي ((الأدب المفرد)) (١٢٤٤) من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد، به. وعلقه البخاري في ((صحيحه)) بإثر الحديث (٣٣٥٦) عن عبدالرحمن بن إسحاق المدني، عن أبي الزناد، ووصله الحافظ ابن حجر في ((تغليق التعليق)» ١٤/٤-١٥ من طريق مسدد، عن بشربن المفضل، عن عبد الرحمن بن إسحاق. وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (١٢٤) من طريق عبدالله بن الفضل، عن الأعرج، به. وسيأتي برقم (٩٤٠٨) من طريق المغيرة بن عبدالرحمن القرشي، عن أبي الزناد، وبرقم (٩٦٢٢) من طريق ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة. وعلقه البخاري بإثر الحديث (٣٣٥٦) عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. ووصله أبو يعلى (٥٩٨١)، ومن طريقه الحافظ في ((التغليق)) ١٥/٤ عن وهب بن بقية، عن خالد بن عبدالله الواسطي، عن محمد بن عمرو، به. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الأوائل)) (٢٠)، والطبراني في ((الأوائل)) أيضاً (١١) من طريق يعقوب بن حميد، عن سلمة بن رجاء، عن محمد بن عمروبن علقمة، به - إلا أنه ذكر سنَّ إبراهيم عليه السلام فيه عند ابن أبي عاصم مئةً وثلاثين، وعند الطبراني مئةً وعشرين! وهذه الرواية غلط، لعله وهم فيها يعقوب بن حميد أو سلمة بن رجاء، فقد ذكر أهل العلم أن لهما أوهاماً وغرائب. وأخرجه كرواية الطبراني ابن عدي في ((الكامل» ١٥٠٠/٤، ومن طريقه البيهقي في ((الشعب)) (٨٦٣٩) من طريق أبي أويس عبدالله بن عبدالله، عن أبي الزناد، عن = ٣٥ ----- ..... i+ ٨٢٨٢ - حدثنا عليُّ بنُ حَفْص، أَخبرنا وَرْقَاءُ، عن أَبي الزِّناد، عن الأعرج عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((قَالَ رَجُلٌ: لَتَصَدَّقَنَّ اللَّيلةَ بِصَدَقَةٍ، فَأَخْرَجَ صَدَقَتَه، فَوَضَعَها فِي يَدِ زَانِيةٍ، فَأَصْبَحوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ على زانِيَةٍ. ثُمَّ قال: لَأَتَصَدَّقَنَّ اللَّيْلَةَ بِصَدَقَةٍ. فَأَخْرَجَ صَدَقَتَه، فَوَضَعَها في = الأعرج، عن أبي هريرة، إلا أن أبا أويس فيه ضعف، وقد خالف من هو أوثق منه كما سلف في أول هذا التخريج. وأخرجه كذلك ابن سعد ٤٧/١، وابن أبي شيبة ٥٨/٩ و٦١/١٣، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١٢٥٠)، وابن حبان (٦٢٠٤)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٥١١/٤، والحاكم ٥٥١/٢، والبيهقي في ((الشعب)) (٨٦٤٠) من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة موقوفاً ومرفوعاً، ورواة الموقوف أكثر. وأخرجه أيضاً مالك في ((الموطأ)) رواية أبي مصعب (١٩٢٩) عن يحيى بن سعيد، والبيهقي في ((الشعب)) (٨٦٤٢) من طريق معمر، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قولَه. القَدُوم: ضبطت في الكتاب مخففة، وضبطها بعضهم بتشديد الدال، فقيل: هي الآلة، أي: الفأس، وقيل: هو موضع بالشام، والله تعالى أعلم. وانظر ((فتح الباري)) ٣٩٠/٦. وأما في مقدار سن إبراهيم عليه السلام عند اختتانه، فقد رجح أهل العلم رواية من قال: ثمانون سنة، على غيرها، انظر ((شرح مسلم)) للنووي ١٢٢/١٥، و((الفتح)) ٣٩١/٦. ٣٦ يَدِ سَارِقٍ، فَأَصْبَحُوا يَتَحدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيلَةَ على سَارِقٍ . ثُمَّ قال: لَتَصَدَّقَنَّ اللَّيلَةَ بِصَدَقَةٍ. فَأَخْرَجَ الصَّدَقَةَ، فَوَضعَها في يَدِ غَنِيٍّ، فَأَصْبَحُوا يَتَحدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيلةَ على غَنِيٍّ. فقال: الحَمْدُ للهِ، على سارِقٍ، وعلى زانِيةٍ، وعلى غَنِيٍّ. قال: فَأَتِي فَقِيلَ لَهُ: أَمَا صَدَقَتُكَ فَقَدْ تُقُبِّلَتْ، أَمَّا الزَّانِيةُ، فَلَعَلَّها - يعني - أنْ تَسْتَعِفَّ به، وأَمَّا السَّارِقُ، فَلَعَلَّه أَنْ يَسْتَغْنِيَ بِه، وأَمَّا الغَنِيُّ، فَلَعَلَّهُ أَنْ يَعْتَبِرَ(١) فَيُنْفِقَ مِمَّا آتَاهُ الله)(٢). (١) في (ظ٣) و(عس) و(ل): فلعله يعتبر. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه ابن حبان (٣٣٥٦) من طريق شبابة بن سوَّار، عن ورقاء بن عمر الیشکري، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (١٤٢١)، والنسائي ٥٥/٥-٥٦ من طريق شعيب بن أبي حمزة، ومسلم (١٠٢٢)، والبيهقي ١٩١/٤-١٩٢ و٣٤/٧ من طريق موسى بن عقبة، كلاهما عن أبي الزناد، به. وسيأتي برقم (٨٦٠٢). قوله: ((فوضعها في يد زانية))، أي: وهو لا يعلم أنها زانية، كذا الحال في السارق والغني . وقوله: ((الحمد لله، على سارق ... ))، أي: لأن صدقتي وقعت بيد من لا يستحقها، فله الحمد حيث كان ذلك بإرادته لا بإرادتي، فإن إرادة الله كلها جميلة، فلذلك سَلَّم وفوّض ورضي بقضاء الله، فحمد الله على تلك الحال، لأنه المحمود على جميع الأحوال، لا يُحمَدُ على مكروه سواه. ((فتح الباري)) ٢٩٠/٣. وأتي، أي: أُريَ في المنام. ٣٧ ٨٢٨٣ - حدثنا عليُّ بنُ حَقْص، أَخبرنا وَرْقَاءُ، عن أَبي الزَّناد، عن الأعرج عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((كُلُّ ابن آدَمَ تَأْكُلُه الَّرْضُ، إِلَّ عَجْبَ الذَّنَبِ، فَإِنَّه مِنْه خُلِقَ، وفيه يُرَّبُ))(١). ٨٢٨٤ - حدثنا عليُّ بنُ حَفْص، أخبرنا وَرْقَاءُ، عن أَبي الزِّناد، عن الأعرج عن أبي هريرة، قال: بَعَثَ رسولُ الله ◌َّ عمرَ على الصَّدقَّةِ، فقيل: مَنَعَ ابنُ جَميلٍ وخالدُ بن الوليدِ والعباسُ عُمُّ النبي ◌ِ﴾ .. فقال النبيُّ وَله: ((ما يَنْقِمُ ابنُ جَمِيلٍ إلَّ أَنَّه كَانَ فَقِيراً فَأَعْنَاهُ الله، وأما خالدٌ، فإنَّكُم تَظْلِمُونَ خَالِداً، فَقَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ في سَبيلِ اللهِ، وأمّا العباسُ، فهِيَ(٢) عَلَيَّ ومِثْلُها)). ثم قال: ((أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٢٣٩/١، ومن طريقه أبو داود (٤٧٤٣)، والنسائي ١١١/٤-١١٢، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢٢٨٨)، وابن حبان (٣١٣٨) عن أبي الزناد، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٢٩٥٥) (١٤٢)، والنسائي ١١١/٤-١١٢ من طريق المغيرة بن عبدالرحمن الحزامي، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٢٩٠) من طريق محمد بن عجلان، وأبو يعلى (٦٢٩١)، والطحاوي (٢٢٩١) و(٢٢٩٢) من طريق عبدالرحمن بن أبي الزناد، ثلاثتهم عن أبي الزناد، به. وسيأتي برقم (٩٥٢٨)، وانظر ما سلف برقم (٨١٨٠). (٢) في (ظ٣) و(عس): فهو. ٣٨ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ؟))(١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن حفص، فمن رجال مسلم. ورقاء: هو ابن عمر اليشكري، وأبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان . وأخرجه البيهقي ١١١/٤ من طريق عبدالله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٩٨٣) من طريق علي بن حفص، به. وأخرجه أبو داود (١٦٢٣)، والترمذي (٣٧٦١)، وابن خزيمة (٢٣٣٠)، وابن حبان (٣٢٧٣)، والدارقطني ١٢٣/٢، والبيهقي ١٦٣/٦-١٦٤ من طريق شبابة بن سوَّار، عن ورقاء بن عمر اليشكري، به. ورواية الترمذي مختصرة بلفظ: ((العباس عم رسول الله، وإن عم الرجل صنو أبيه، أو من صنو أبيه)). وقال: حسن صحيح غريب . وأخرجه البخاري (١٤٦٨)، ومن طريقه البغوي (١٥٧٨)، وأخرجه البيهقي ١٦٤/٦ من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد، به. وفيه: ((فهي عليه صدقة ومثلها معها)) وليس فيه ذكر العم صنو الأب. وأخرجه النسائي ٣٤/٥، وابن خزيمة (٢٣٢٩)، والبيهقي ١٦٤/٦ من طريق موسى بن عقبة، عن أبي الزناد، به. وفيه: ((فهي له ومثلها معها)). وليس فيه ذكر العم صنو الأب. وأخرجه الدارقطني ١٢٣/٢ من طريق ابن إسحاق، عن أبي الزناد، به. وفيه: ((فهي عليَّ ومثلها معها هي له)) وليس فيه ذكر العم صنو الأب. ولم يصرِّح ابن إسحاق بالسماع . وأخرجه البيهقي ١٦٤/٦ من طريق أبي أويس عبدالله بن عبدالله الأصبحي، عن أبي الزناد، به. وفيه: ((فهي عليه ومثلها معها)) ولم يذكر العم صنو الأب. وأخرجه النسائي ٣٣/٥-٣٤، وابن خزيمة بإثر الحديث (٢٣٣٠) من طريق = ٣٩ = علي بن عياش الحمصي، عن شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال عمر: فذكره. وفيه: ((فهي عليه صدقة ومثلها معها)) رواية ابن خزيمة مختصرة. قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٣٢/٣ عن هذا الطريق: وزاد فيه عمر، والمحفوظ أنه من مسند أبي هريرة، وإنما جرى لعمر فيه ذكر فقط. وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٦٨٢٦) عن ابن جريج، قال: حدِّثت حديثاً رُفع إلى عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة. وفيه: ((فهي عليه ومثلها معها))، وقال فيه أيضاً: ((أبو جهم بن حذيفة))، بدل: ((ابن جميل))، وإسناده ضعيف. قلنا: وأصح هذه الروايات رواية ورقاء بن عمر اليشكري، وغيرها إما مؤوَّلة وإما وَهمّ، وقد روي من طرق ضعيفة أن النبي مثل﴿ كان قد استسلف العباس صدقة عامين لحاجةٍ، أورد هذه الطرق الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٣٣٣/٣-٣٣٤، وقال: وليس ثبوت هذه القصة في تعجيل صدقة العباس ببعيد في النظر بمجموع هذه الطرق، والله أعلم. وانظر ((صحيح ابن خزيمة)) ٤٩/٤، و((صحيح ابن حبان)) ٦٩/٨، و(سنن البيهقي)) ١١١/٤. ويحتمل أن العباس هو الذي سأل تعجيل صدقة عامين إليه * كما سلف عن علي برقم (٨٢٢) بإسناد حسن، لكن قال ابن خزيمة: في القلب منه، يعني: شيء! وفي باب قوله: ((عم الرجل صنو أبيه)) عن علي بن أبي طالب، سلف برقم (٧٢٥)، وعن عبدالمطلب بن ربيعة، سيأتي ١٦٥/٤. قوله: ((صنو أبيه))، قال السندي: بكسر صاد وسكون نون، أي: مثله، وأصل الصنو: أن تطلع نخلتان في عرق واحد، يريد أن أصل العباس وأصل أبي واحد، وهو مثل أبي. وقوله: ((ما ينقم))، أي: ما يُنكِر، أو يكره. وقوله: ((تظلمون خالداً)، قال الحافظ: أي: بنسبتكم إياه إلى المنع وهو لا يمنع، وكيف يمنع الفرض وقد تطوع بتحبيس سلاحه وخيله! ٤٠ =