Indexed OCR Text

Pages 481-500

= وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٨٤١٢)، ومن طريقه أخرجه مسلم (٢٢٤١)
(١٥٠)، وأبو عوانة في الطب كما في ((إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ٢٦٤، والبيهقي
٢١٤/٥، والبغوي (٣٢٦٨).
وأخرجه النسائي ٢١١/٧، وابن حبان إثر الحديث (٥٦٤٧) من طريق أشعث
بن عبدالملك، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة. وزاد في آخره: ((فإنهن
یُسبِّحن)).
وأخرجه النسائي ٢١١/٧ من طريق قتادة، عن الحسن البصري، عن أبي
هريرة موقوفاً. والحسن البصري لم يسمع من أبي هريرة.
وروي من قول الحسن البصري، أخرجه النسائي ٢١١/٧، وابن حبان
(٥٦٤٧) من طريق النضر بن شميل، عن أشعث بن عبدالملك، عنه.
وسيأتي من طريق سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي
هريرة برقم (٩٢٢٩)، ومن طريق عبدالرحمن الأعرج، عن أبي هريرة برقم
(٩٨٠١).
والجهاز، بفتح الجيم، وقيل: بكسرها: هو المتاع.
قال الإمام النووي في ((شرح مسلم)) ٣٣٩/١٤: قال العلماء: وهذا الحديث
محمول على أن شرع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم كان فيه جواز قتل النمل،
وجواز الإِحراق بالنار، ولم يعتب عليه في أصل القتل والإِحراق، بل في الزيادة
على نملة واحدة، وقوله: ((فهلا نملة واحدة)) أي: فهلا عاقبت نملة واحدة، هي
التي قرصتك؛ لأنها الجانية، وأما غيرها فليس لها جناية، وأما في شرعنا فلا يجوز
الإِحراق بالنار للحيوان. أ.هـ.
قلنا: أما عدم جواز قتل النمل التي لا ضرر منها، فلحديث ابن عباس الذي
سلف في ((المسند)) بإسناد صحيح برقم (٣٠٦٦): أن النبي صلى الله عليه وسلم
نهى عن قتل أربع من الدواب: النملةِ، والنحلةِ، والهدهُد، والصُرَدِ، فإن كانت
مؤذية؛ فدفع عاديتها بالقتل جائز.
=
٤٨١

٨١٣١ - وقال رسول الله وَله: ((والَّذي نَفْسُ مُحمَّدٍ في يَدِهِ،
لولا أَنْ أَشُقَّ على المُؤْمِنِينَ، ما قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ تَغْزُو في سَبيلِ
اللّهِ، ولَكِنْ لا أَجِدُ سَعَةً فَأَحْمِلَهُم، ولا يَجِدُونَ سَعَةً فَيَتْبَعُوني، ولا
تَطِيبُ أَنْفُسُهُم أَنْ يَفْعُدُوا بَعْدي)) (١).
٨١٣٢ - وقال رسول الله وَيهِ: ((لِكُلِّ نَبِيِّ دَعْوَةٌ تُسْتَجابُ له،
فَأُرِيدُ (٢) إن شاءَ الله أَنْ أُؤَخِّرَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لَأَمَّتي إلى يومٍ
القِيامَةِ)) (٣) .
٨١٣٣ - وقال رسول الله رَ له: ((مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ، أَحَبَّ الله
= وأما عدم جواز تحريق الحيوان بالنار؛ فلحديث أبي هريرة الذي سلف في
((المسند)) بإسناد صحيح برقم (٨٠٦٨) عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
(وإن النار لا يُعذّب بها إلا الله عز وجل))، ولحديث ابن عباس السالف أيضاً
بإسناد صحيح برقم (١٨٧١) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تعذبوا
بعذاب الله)). وانظر ((شرح السنة)) ١٩٨/١٢، وشرح مسلم ٣٣٩/١٤.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٩٥٢٩)، ومن طريقه أخرجه مسلم (١٨٧٦)
(١٠٦)، وابن منده (٢٤٠)، وأبو عوانة ٣٠/٥، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤/٩،
وفي ((شعب الإيمان)) (٤٢٣٧). وانظر ما سلف برقم (٧١٥٧)
(٢) كذا في (ظ٣) و(عس)، وفي (م) وبقية النسخ: وأريد.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٢٠٨٦٤)، ومن طريقه أخرجه ابن خزيمة في
(التوحيد)) ٦٢٨/٢، وابن منده في ((الإِيمان)) (٩٠٧)، والبغوي (١٢٣٥). وانظر
ما سلف برقم (٧٧١٤).
٤٨٢

لِقَاءَهُ، ومَنْ لَمْ يُحِبَّ لِقاءَ اللهِ، لَم يُحِبَّ اللّه لِقَاءَه)) (١).
٨١٣٤ - وقال رسول الله ﴿: «مَنْ أَطاعَني فقَدْ أَطاعَ الله،
ومَنْ يَعْصِيني(٢) فَقَدْ عَصى الله، ومَنْ يُطِعِ الأميرَ فقَدْ أُطاعَني،
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
ومن طريق عبدالرزاق أخرجه أبو عوانة في الدعوات وفي التوبة كما في
((إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ٢٦٦، وابن حبان (٣٠٠٨) من طريق عبد الرزاق، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي داود في ((البعث)) (١) من طريق بكر بن عبدالله، عن نفيع
أبي رافع الصائغ، عن أبي هريرة بأتم مما هنا.
وسيأتي من طرق أخرى عن أبي هريرة برقم (٨٥٥٦) وز٩٤١٠) و(٩٤٥٣)
و(٩٨٢٢).
وفي الباب عن أنس ورجل من الصحابة لم يسم وعبادة بن الصامت وعائشة،
ستأتي أحاديثهم في ((المسند) ١٠٧/٣ و٢٥٩/٤ - ٢٦٠ و٣١٦/٥ و٤٤/٦.
وعن أبي موسى الأشعري عند البخاري (٦٥٠٨)، ومسلم (٢٦٨٦)(١٨).
وعن عبدالله بن مسعود عند الطبراني في ((الكبير)) (٨٨٨٢).
وعن معاوية بن أبي سفيان عند الطبراني في ((الكبير)) أيضاً ١٩/(٩١٩).
والمراد من قوله صلى الله عليه وسلم: ((من أحب لقاء الله ... )) الحديث: ما
رواه البخاري (٦٥٠٧)، ومسلم (٢٦٨٤)(١٥) عن عائشة)) رضي الله عنها قالت:
فقلت يا نبيَّ الله، أكراهية الموت؟ فكلُّنا نكره الموتَ، فقال: ((ليس كذلك، ولكن
المؤمن إذا بُثِّرَ برحمة الله ورضوانه وجنته، أحبَّ لقاءَ الله، فأحبَّ الله لقاءَه،
وإن الكافر إذا بُثِّرَ بعذاب الله وسخطِهِ، كره لقاء الله، وكره الله لقاءه)). وسيأتي
نحوه عنها في ((المسند)) ٢١٨/٦، وموقوفاً عليها في مسند أبي هريرة برقم
(٨٥٥٦).
(٢) في (س): يَعْصِني، بحذف الياء على الجادة، وما هنا له وجه.
٤٨٣

ومَنْ يَعْصِ الْأُمِيرَ فَقَدْ عَصَاني))(١).
٨١٣٥ - وقال رسول الله وَّه: لا تَقُومُ السَّاعةُ حَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ
المالُ، فَيَفِيضَ(٢) حَتَّى يُهِمَّ رَبَّ المالِ مَن يَتَقَبَّلُ(٣) منه صَدَقَتَه))(٤)
قال: ((ويُقْبَضُ العِلْمُ، ويَقْتَرِبُ الزَّمانُ(٥)، وَتَظْهَرُ الفِتَنُ، ويَكْثُرُ
الهَرْجُ)) قالوا: الهَرْجُ، أَيُّما(١) هو يا رسولَ اللهِ؟ قال: ((القَتْلُ،
القَتْلُ))(٧).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
ومن طريق عبدالرزاق أخرجه مسلم (١٨٣٥)(٣٣)، وأبو عوانة ٤٤٥/٤،
والبغوي (٢٤٥١). وانظر ما سلف برقم (٧٣٣٤).
(٢) في (م) وبعض النسخ: ويفيض.
(٣) كذا في (ظ٣) و(عس) و(ل)، وفي (م) وبقية النسخ: يقبل.
(٤) في (ظ٣) وهامش (عس): صدقة ماله.
(٥) في (ظ٣) و(عس): الزمن.
(٦) في (ظ٣) و(عس) وبعض النسخ المتأخرة: أيُّمَ: بدون ألف.
(٧) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
ومن طريق عبدالرزاق أخرجه مسلم ص ٢٠٥٨ (١٢)، وأبو عوانة في العلم
كما في ((إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ٢٦٦، والبغوي (٤٢٤٤). واقتصر مسلم على
الشطر الثاني منه.
وللشطر الأول انظر ما سيأتي برقم (٩٣٩٥) و(٩٨٩٧) و(١٠٧٩٢)
و (١٠٨٦٢)، وللشطر الثاني ما سلف برقم (٧١٨٦).
وقوله: ((حتى يُهِمَّ ربَّ المالِ مَنْ يقبلُ صدقَتَهُ)) ضبطه الحافظ في ((الفتح))
٢٨٢/٣ بفتح أوله وضم الهاء؛ من هَمَّهُ الشيء، إذا أحزنه، وبضم الياء وكسر =
٤٨٤

٨١٣٦ - وقال رسول الله وَل﴾: ((لا تقومُ السَّاعةُ حتَّى تَقْتَيِلَ
فِئَتَانِ عَظِيمَتانِ، يكونُ بَيْنَهُمَا مَقْتَلةٌ عَظِيمٌ ودَعْواهُما واحِدَةٌ))(١).
٨١٣٧ - وقال رسول الله وَله: ((لا تَقُومُ السَّاعةُ حتَّى يَنْبَعِثَ
دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ قَرِيبٌ (٢) من ثَلاثِينَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رسولُ
= الهاء، من أهمه الأمر، أي: أقلقه، وجعل ((ربَّ)) على الحالين منصوباً على
المفعولية، و((مَن)) فاعِلَه، وفرَّق بينهما الإِمام النووي في ((شرح مسلم)) ٩٧/٧،
فقال: ضبطوه بوجهين: أجودهما وأشهرهما: ((يُهِمَّ) بضم الياء وكسر الهاء، ويكون
((ربَّ المالِ)) منصوباً مفعولاً، والفاعل ((من)، وتقديره: يُحزنه ويَهْتم له، والثاني:
(يَهُمَّ» بفتح الياء وضم الهاء، ويكون ((ربُّ المال)» مرفوعاً فاعلاً، وتقديرُه: يَهُمُّ
ربُّ المال من يقبلُ صدقته، أي: يقصِدُهُ؛ مِن هَمَّ به: إذا قَصده.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
ومن طريق عبدالرزاق أخرجه البخاري (٣٦٠٩)، ومسلم ص ٢٢١٤ (١٧)،
وأبو عوانة في الفتن كما في ((إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ٢٦٦، وابن حبان (٦٧٣٤)،
والبيهقي في ((السنن)) ١٧٢/٨، وفي ((الاعتقاد)» ص ٣٧٥، والبغوي (٤٢٤٤).
وأخرجه بأخصر مما هنا البخاري (٣٦٠٨)، والبزار (٣٢٦٨ - كشف الأستار)،
والبيهقي في ((دلائل النبوة ٤١٨/٦ من طريق الزهري، عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن، عن أبي هريرة.
وأخرجه البزار (٣٢٦٧) من طريق ضعيف عن الزهري، عن أبي سلمة بن
عبدالرحمن، عن أبيه. فجعله من مسند عبدالرحمن بن عوف، وهو خطأ.
وسيأتي الحديث من طريق الأعرج، عن أبي هريرة برقم (١٠٨٦٤)
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سيأتي في ((المسند)) ٩٥/٣.
(٢) في (م) وبعض النسخ المتأخرة: قريباً.
٤٨٥

اللهِ)) (١) .
٨١٣٨ - وقال رسول الله وَله: ((لا تَقُومُ السَّاعةُ حَتَّى تَطْلُعَ
الشَّمْسُ مِن مَغْرِبِها، فإذا طَلَعَتْ وَرَآها النَّاسُ، آمَنُوا أَجْمَعُونَ،
وذلك حِينَ ﴿لا يَنْفَعُ نَفْساً إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَو كَسَبَتْ
في إيمَانِها خَيْراً﴾ [الأنعام: ١٥٨])) (٢) .
٨١٣٩ - وقال رسول الله وَله: ((إذا نُودِيَ بالصَّلاةِ، أَدْبَرَ
الشَّيطانُ ولَهُ ضُراطٌ حَتَّى لا يَسْمَعَ التَّأْذِينَ، فإذَا قُضِيَ التَّأَذِينُ
أَقْبَلَ، حتَّى إذا ثُوِّبَ بها أَدْبَرَ، حتَّى إذا قُضِيَ النَّْويبُ أقْبَلَ، حَتَّى
يَخْطِرَ بينَ المرءِ وَنَفْسِهِ، ويقول له: اذْكُرْ كذا، واذْكُرْ كذا، لِمَا
لم يَكُن يَذْكُرُ مِن قَبْلُ، حَتَّى يَظَلَّ الرَّجلُ إِنْ يَدْرِي كِيفَ
صَلَّى)) (٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
ومن طريق عبدالرزاق أخرجه البخاري (٣٦٠٩)، ومسلم ص ٢٢٤٠ (٨٤)،
والترمذي (٢٢١٨)، وأبو عوانة في الفتن كما في ((إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ٢٦٦،
والبغوي (٤٢٤٤). وانظر ما سلف برقم (٧٢٢٨).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
ومن طريق عبدالرزاق أخرجه البخاري (٤٦٣٦)، ومسلم إثر الحديث
(١٥٧)، والبغوي (٤٢٤٤)، وانظر ما سلف برقم (٧١٦١).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
ومن طريق عبدالرزاق أخرجه مسلم (٣٨٩) (٢٠)، وابن حبان (١٦٦٣)،
والبيهقي ٤٣٢/١، والبغوي بإثر الحديث (٤١٢).
=
٤٨٦

٨١٤٠ - وقال رسول الله ﴿: ((إنَّ يَمِينَ اللهِ مَلْأى، لا يَغِيضُها
نَفْقَةٌ، سَخَّاءُ اللَّيلَ والنَّهَارَ، أَرَأَيْتُم مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّماواتِ
والأَرْضَ! فإنَّهُ لَمْ يَغِضْ ما فِي يَمِينِهِ. قال: وعَرْشُهُ على الماءِ،
وبيَدِهِ الْأُخْرى القَبْضُ، يَرْفَعُ ويَخْفِضُ)) (١).
٨١٤١ - وقال رسول الله وَله: ((والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بَيَدِهِ،
لِيَأْتِيَنَّ على أَحَدِكُم يومٌ، لَأنْ يَرَانِي، ثم لَأَنْ يَرانِي، أُحَبُّ إليهِ مِن
= وأخرجه مختصراً ابن خزيمة (٣٩٢) من طريق الوليد بن رباح، عن أبي هريرة
- بلفظ: ((إذا سَمِعَ الشيطانُ الأذانَ بالصلاةِ، أَدْبَرَ وله ضُراطٌ لا يسمعَهُ)).
وللحديث طرقٌ أخرى ستأتي برقم (٩١٧٠) و(٩٣٣٢) و(٩٩٣١) و(١٠٥٤٣)،
وسلف الشطر الثاني منه من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة برقم (٧٢٨٦).
ويشهد للشطر الأول منه حديث جابر، سيأتي ٣٣٦/٣.
قوله: ((ثُوِّبَ)) قال السندي: أي: أُقيم، فإنه إعلامُ بالصلاةِ ثانياً.
قوله: ((حتى يخطُر بين المرءِ ونفسه)): قال القاضي عياض في ((مشارق
الأنوار)) ٢٣٤/١: بكسر الطاء، كذا ضَبَطناه عن مُتقنيهم، وسمعناه من أكثرهم:
((يخطّر)) بالضم، والكسرُ هو الوجه عند بعضهم في هذا، يعني: يوسوس، وأما
على الرفع: فمن السلوك والمرور، أي: حتى يدنو ويمر بين المرء ونفسه، ويحول
بينه وبين ذكر ما هو فيه.
و((إن)» نافيه بمعنى ما.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
ومن طريق عبدالرزاق أخرجه البخاري (٧٤١٩)، ومسلم (٩٩٣)(٣٧)، وابن
خزيمة في ((التوحيد)) ١٦٢/١، وابن حبان (٧٢٥)، والبيهقي في ((الأسماء
والصفات)) ص ٣٢٨، والبغوي (١٦٥٦) وانظر ما سلف برقم (٧٢٩٨).
٤٨٧

أَهْلِهِ ومالِهِ مَعَهُم (١))) (٢) .
٨١٤٢ - وقال رسول الله ﴿ه: ((هَلَكَ (٣) كِسْرَى، ثُمَّ (٤) لا
يَكُونُ كِسْرِى بَعْدَهُ، وَقَيْصَرُ لَيَهْلِكَنَّ، ثُمَّ (٥)لا يَكُونُ قَيْصَرُ بَعْدَهُ،
ولَتُقْسَمَنَّ كُنُوزُهُما فِي سَبِيلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ)) . (٦).
(١) في (م) و(س): ومثلهم معهم، بزيادة لفظة ((ومثلهم)).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
ومن طريق عبدالرزاق أخرجه مسلم (٢٣٦٤)، وأبو عوانة في المناقب كما في
((إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ٢٦٦، وابن حبان (٦٧٦٥)، والبيهقي في ((الدلائل))
٥٣٦/٦، والبغوي (٣٨٤٢).
وسيأتي نحوه من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة برقم (٩٣٩٩)، ومن طريق
الأعرج، عن أبي هريرة برقم (٩٧٩٤).
وفي الباب عن أبي ذر، سيأتي ١٥٦/٥.
قوله: ((لأن يراني، ثم لأن يراني)): كذا وقع في ((المسند)) على التأكيد، ووقع
في ((صحيفة همام)) المفردة (بتحقيق الدكتور رفعت فوزي)، ومصادر التخريج
الأخرى: ((لا يراني، ثم لأن يراني)).
ومعنى الحديث على ما في المصادر الأخرى: أنه يأتي على أحدكم يومٌ لا
يراني فيه، وذلك بعد وفاتي، ثم لو قُدِّر له أن يراني ولو لحظة أحبُّ إليه من
أهله وماله جميعاً.
(٣) في (ظ٣) و(ل): إذا هلك، لكن ضبب فوق ((إذا)) في (ل).
(٤) في (ظ٣) و(عس) وهوامش بعض النسخ: فلا.
(٥) في (ظ٣) و(عس): ولا .
(٦) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٢٠٨١٥)، ومن طريقه أخرجه البخاري =
٤٨٨

٨١٤٣ - وقال رسول الله وَله: ((إنَّ الله عزَّ وجلَّ قالَ: أَعْدَدْتُ
لِعِبادِي الصَّالِحِينَ ما لا عَيْنٌ رَأَتْ، ولا أُذُنْ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ
على قَلْبِ بَشَرٍ))(١).
= (٣٠٢٧)، ومسلم (٢٩١٨) (٧٦)، والبغوي (٣٧٢٩)، وانظر ما سلف برقم
(٧١٨٤).
قوله: ((هلك كسرى ... )) قال الحافظ في ((الفتح)) ٦٢٦/٦: قال القرطبي
في الكلام على الرواية التي لفظها: ((إذا هلك كسرى، فلا كسرى بعده)) وعلى
الرواية التي لفظها: ((هلك كسرى، ثم لا يكون كسرى بعده)»: بين اللفظين بَوْن،
ويمكن الجمع بأن يكون أبو هريرة سمع أحد اللفظين قبل أن يموت كسرى،
والآخر بعد ذلك.
قال الحافظ: ويحتملُ أن يكون المرادُ بقوله ((هلك كسرى)) تحقق وقوع ذلك،
حتى عبر عنه بلفظ الماضي وإن كان لم يقع بعد للمبالغة في ذلك، كما قال
تعالى ﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه﴾، وهذا الجمع أولى؛ لأن مخرج الروايتين
متحد، فحمله على التعدد على خلاف الأصل، فلا يُصارُ إليه مع إمكان هذا
الجمع .
(١) إسناده صحيح على شرح الشيخين.
وهو في ((المصنف)) (٢٠٨٧٤)، ومن طريق عبدالرزاق أخرجه البغوي
(٤٣٧٠).
وأخرجه عبدالله بن المبارك في ((الزهد - زيادات نعيم بن حماد)) (٢٧٣)،
ومن طريق عبدالله بن المبارك أخرجه البخاري (٧٤٩٨) عن معمر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحميدي (١١٣٣)، والبخاري (٣٢٤٤)، (٤٧٧٩)، ومسلم
(٢٨٢٤)(٢) و(٣)، والترمذي (٣١٩٧)، وأبو يعلى (٦٢٧٦)، وابن حبان (٣٦٩)
من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
=
٤٨٩

٣١٤/٢
٨١٤٤ - وقال رسول الله وَ﴾: ((ذَرُوني ما تَرَكْتُكُم، فإنَّما
هَلَكَ (١) الَّذِينَ مِن قَبْلِكُم بِسُؤالِهِم واخْتِلافِهِم على أَنْبِيائِهِم، فإذا
نَهَيْتُكُم عن شيءٍ، فَاجْتَنِبُوهِ، وإِذا أَمَرْتُكُم بِأَمْرِ(٢)، فَأَتَمِرُوا ما
اسْتَطَعْتُم))(٣).
٨١٤٥ - وقال رسول الله (وَل﴾: ((إذا نُودِيَ للصَّلاةِ، صَلاةِ
الصُّبْحِ، وَأَحَدُكُم جُنُبُ، فلا يَصُمْ يَوْمَئِذٍ)) (٤).
٨١٤٦ - وقال رسول الله وَله: (للهِ تِسْعَةٌ وتِسْعُونَ اسماً، مِئَةٌ
= وسيأتي الحديث من طرق عن أبي هريرة برقم (٩٦٤٩) و(٨٨٢٧) و(١٠٠١٧)
و(١٠٥٧٧).
وفي الباب عن سهل بن سعد الساعدي سيأتي ٣٣٤/٥.
وعن أبي سعيد الخدري عند أبي نعيم في ((الحلية)» ٢٦٢/٢.
(١) كذا في (ظ٣) و(عس) وهوامش بعض النسخ، وفي (م) وبقية النسخ:
أهلك.
(٢) في (ظ٣) و(عس): بالأمر.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٢٠٣٧٤)، ومن طريقه أخرجه مسلم ص ١٨٣١
(١٣١) وابن حبان (٢٠) و(٢١) و(٢١٠٥)، والبغوي (٩٨) و (٩٩). وانظر ما
سلف برقم (٧٣٦٧).
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
ومن طريق عبدالرزاق أخرجه ابن حبان (٣٤٨٥). وانظر ما سلف برقم
(٧٣٨٨).
٤٩٠

إِلَّ واحِداً، مَن أَحْصاها دَخَلَ الجَنَّةَ، إِنَّهُ وِتْرُ يُحِبُّ الوَتْرَ)(١).
٨١٤٧ - وقال رسول الله وَل﴾: ((إذا نَظَرَ أَحَدُكُم إلى مَن فُضِّلَ
عليهِ في المالِ والخَلْقِ، فَلْيَنْظُرْ إلى مَن هُوَ أُسْفَلُ منْهُ مِمَّنْ (٢)
فُضِّلَ عليهِ)(٣).
٨١٤٨ - وقال رسول الله وَ﴾: ((طُهْرُ إناءٍ أَحَدِكُم، إذا وَلَغَ
الكَلْبُ فِيهِ، أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ)) (٤).
٨١٤٩ - وقال رسول الله وصله: ((والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بَيَدِهِ، لقد
هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ فِتْيَانِي أَنْ يَسْتَعِدُّوا لِي بِحُزَمٍ مِن حَطَبٍ، ثم آمُرَ
رَجُلًا يُصَلِّي لِلنَّاسِ، ثم نُحَرِّقَ بُيُوتاً على مَن فيها)) (٥).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٧٦٢٣).
(٢) كذا في (ظ٣) و (عس)، وفي (م) وبقية النسخ: فيمن.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
ومن طريق عبدالرزاق أخرجه مسلم (٢٩٦٣)، وابن حبان (٧١٢)، والبيهقي
في ((الشعب)) (١٠٢٨٤)، والبغوي (٤٠٩٩) وانظر ما سلف برقم (٧٣١٩).
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٣٢٩)، ومن طريقه أخرجه مسلم (٢٧٩)(٩٢)،
وأبو عوانة ٢٠٨/١، وابن حبان (١٢٩٥)، والبيهقي ٢٤٠/١. وانظر ما سلف برقم
(٧٣٤٦).
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (١٩٨٤)، ومن طريقه أخرجه مسلم (٦٥٢)(٢٥٣)،
وأبو عوانة ٥/٢، والبيهقي ٥٥/٣. وانظر ما سلف برقم (٧٣٢٨).
٤٩١

٨١٥٠ - وقال رسول الله وَ﴾: ((نُصِرْتُ بالرُّعْب، وأُوتِيتُ
جَوَامِعَ الكَلِمِ)) (١) .
٨١٥١ - وقال رسول الله وَّه: ((إذا انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِ أَحَدِكُم،
أَو شِراكُه، فلا يَمْشِ فِي إِحْدَاهُما بنَعْلٍ والْأُخْرى حافِيةٌ، لِيُحْفِهِما
جميعاً، أَو لِيُنْعِلْهُما جَميعاً)) (٢).
٨١٥٢ - وقال رسول الله وَله: (((٣) لا يَأْتِي ابْنَ آدَمَ النَّذْرُ بشيءٍ
لم أَكُنْ قَدَّرْتُهُ لهُ، ولكِنَّهُ يُلْقِيهِ الَّذْرُ بما قَدْ قَدَّرْتُهُ (٤) لهُ، يُسْتَخْرَجُ
به مِنَ الْبَخِيلِ ، يُّؤْتِيني عليهِ ما لَمْ يَكُنْ آتاني عليهِ مِن قَبْلُ)) (٥).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
ومن طريق عبدالرزاق أخرجه مسلم (٥٢٣)(٨) وانظر ما سلف برقم (٧٤٠٣).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
ومن طريق عبدالرزاق أخرجه البغوي (٣١٥٨) وانظر ما سلف برقم (٧٣٤٩).
وقوله: ((أو شراكه)): الشراك: هو أحد سيور النعل التي تكون على وجهها.
((النهاية)) ٤٦٧/٢-٤٦٨.
(٣) في (م) و(ظ١) هنا زيادة: قال الله، وليست في شيء من الأصول
الأخرى التي بين أيدينا، والحديث مع ذلك قدسي.
(٤) كذا في (ل)، وفي (ظ٣) و(عس): قد قدرته، وفي (م) وبقية النسخ:
بما قدرته .
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
ومن طريق عبدالرزاق أخرجه ابن الجارود (٩٣٢).
وأخرجه البخاري (٦٦٠٩) من طريق عبدالله بن المبارك، عن معمر، به.
وانظر ما سلف برقم (٧٢٠٨).
=
٤٩٢
٠.٠٠ ..

٨١٥٣ - وقالُ رسول اللهِوَّهِ: ((إنَّ الله عزَّ وجلَّ قالَ لي أَنْفِقْ
أُنفِقْ عليكَ)) .
وسَمَّى الحربَ خَدْعةً(١).
٨١٥٤ - وقال رسولُ اللهِ وَّ: ((رَأَى عِيسى ابنُ مريمَ عليه
السَّلامُ رَجُلاً يَسْرِقُ، فقالَ له عيسى: سَرَقْتَ؟ قال: كَلَّ وَالذِي
لا إِلَّهَ إِلا هُوَ (٢)، قال عيسى: آمَنْتُ باللهِ، وكَذَّبْتُ عَيْنِي))(٣).
= وقوله: ((ولكنه يلقيه النذر بما قَدَّرْتُه له)): أي: يلقي النذرُ ابنَ آدمَ إلى ما
حصل له بسبب ما قدره الله عزوجل، لا بسبب النذر وفعلِهِ دون تقدير الله وإرادته
كما كان اعتقاد أهل الجاهلية، ويوضح هذا المعنى رواية الأعرج عن أبي هريرة
عند البخاري (٦٦٩٤)، ففيها: ((ولكن يلقيه النذر إلى القَدَر قد قُدِّر له)).
ونسبة الإلقاء إلى النذر نسبة مجازية، والذي سوَّغ ذلك كون النذر سبباً إلى
الإِلقاء، فُنُسِب الإِلقاءُ إليه، إذ الذي يلقي في الحقيقة هو القدر وهو الموصل،
وفي الظاهر هو النذر. وانظر ((فتح الباري)) ٥٠٠/١١.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
ومن طريق عبدالرزاق أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٦٨/٩.
وأخرج الشطر الأول منه مسلم (٩٩٣)(٣٧)، وأبو عوانة في الزكاة كما في
((إتحاف المهرة)) ٥ / ورقة ٢٦٤، والبغوي (١٦٥٦) من طريق عبدالرزاق، به.
وأخرج الشطر الثاني البيهقي ١٥٠/٩ من طريق عبدالرزاق، به.
وقد سلف الشطر الأول منه برقم (٧٢٩٨) من طريق الأعرج عن أبي هريرة،
والشطر الثاني برقم (٨١١٢) من طريق عبدالله بن المبارك، عن معمر.
(٢) كذا في (م) و(س): هو، وهو الصواب، وفي بقية النسخ الخطية: إلا
الله .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
٤٩٣
=

٨١٥٥ - وقال رسولُ اللهِ نَّه: ((واللهِ ما أُوتِيكُمْ مِنْ شيءٍ ولا
أَمْتَعُكُمُوهُ، إِنْ أنا إلا خازِنٌ أَضَعُ حَيْثُ أُمِرْتُ))(١).
٨١٥٦ - وقال رسولُ اللهِ وَلِ: ((إنَّما جُعِلَ(٢) الإِمامُ لِيُّؤْتَمَّ بِهِ،
= ومن طريق عبدالرزاق أخرجه البخاري (٣٤٤٤)، ومسلم (٢٣٦٨)(١٤٩)،
وأبو عوانة في المناقب كما في ((إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ٢٦٦، وابن حبان
(٤٣٣٦)، والبغوي (٣٥٢٠).
وأخرجه إسحاق بن راهويه (٤٨٥)، والبخاري تعليقاً بإثر الحديث (٣٤٤٣)،
والنسائي ٢٤٩/٨، والبيهقي ١٥٧/١٠ من طريق عطاء بن يسار، وابن ماجه
(٢١٠٢) من طريق يحيى بن النضر، كلاهما عن أبي هريرة.
وسيأتي برقم (٨٩٧٣) من طريق الحسن عن أبي هريرة.
قوله: ((فقال: آمنت بالله)) قال السندي: أي: فلا أردُّ من توسل به عن مطلوبه
تعظيماً وإجلالاً له، فلا بدَّ أن أصدقك وأكذب عيني.
وقوله: ((وكذبت عَيْني)) قال الحافظ في ((الفتح)) ٤٨٩/٦: بالتشديد على
التثنية (يعني في عيني)، ولبعضهم بالإِفراد، وفي رواية المستملي: ((كذبت))
بالتخفيف وفتح الموحدة و(عيني)) بالإِفراد في محل رفع. وقال السندي: ((كذبت
عيني)) أي: آمنت بأنه أجل وأعظم من أن يحلف به كاذباً فصدقت الحالف به،
وكذبت نفسي .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
ومن طريق عبدالرزاق أخرجه أبو داود (٢٩٤٩)، والبغوي (٢٧١٩).
وانظر ما سلف برقم (٧١٩٤).
قوله: ((ما أوتيكم)) قال السندي: أي: بهوى نفسي، أي أنه تابع في ذلك
لأمر الله، فلا اعتراض عليه.
(٢) لفظة ((جعل)) ليست في (ظ٣) و(عس).
٤٩٤
. . .... .

فلا تَخْتَلِفُوا عليهِ، فإذا (١) كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وإذا رَكَعَ فَارْكَعوا، وإذا قالَ:
سَمِعَ الله لِمَن حَمِدَه، فَقُولُوا: اللَّهمَّ رَبَّنا لك الحَمْدُ، وإذا سَجَدَ
فاسْجُدُوا، وإذا صَلَّى جالساً فَصَلُّوا جُلُوساً أَجْمَعونَ(٢)(٣).
٨١٥٧ - وقال رسولُ اللهِ وَه: ((أَقِيموا الصَّفَّ في الصَّلاةِ، فإنَّ
إِقامَةَ الصَّفِّ مِنْ حُسْنِ الصَّلاةِ»(٤).
٨١٥٨ - وقال رسولُ اللهِ وَله: «تَحَاجَّ آدَمُ وموسى، فقالَ له
موسى: أنتَ آدُ الَّذِي أَغْوَيْتَ النَّاسَ وَأَخْرَجْتَهم مِنَ الجَنَّةِ إلى
الأرْضِ؟! فقال له آدمُ: أنتَ موسى الَّذي أعطاَ الله عِلْمَ كُلِّ
(١) في (م) والنسخ المتأخرة: وإذا.
(٢) في (م) والنسخ المتأخرة: أجمعين.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٤٠٨٢)، ومن طريقه أخرجه البخاري (٧٢٢)،
ومسلم (٤١٤)، والبغوي (٨٥٢).
وانظر ما سلف برقم (٧١٤٤).
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٢٤٢٤)، ومن طريقه أخرجه البخاري (٧٢٢)،
ومسلم (٤٣٥) (١٢٦)، وأبو عوانة ٣٩/٢، وابن حبان (٢١٧٧)، والبيهقي
٩٩/٣، والبغوي بإثر الحديث (٨٥٢).
وانظر ما سيأتي برقم (١٠٢٩٠)
وفي الباب عن أنس، سيأتي ١٧٧/٣، وهو متفق عليه.
وعن جابر بن عبدالله، سيأتي ٣٢٢/٣.
٤٩٥

شيءٍ، واصْطَفَاكَ على النَّاس برسالَتِهِ (١)؟ قال: نَعَمْ. قال: أَتْلُومُني
على أَمْرِ كانَ قَدْ كُتِبَ عَلَيَّ (٢) أَنْ أَفْعَلَ مِنْ قَبْلِ أَنْ أُخْلَقَ؟! قالَ:
فَحَاجَّ آدَمُ مُوسَىْ)) (٣) .
٨١٥٩ - وقال رسولُ اللهِ وَهِ: (بَيْنَمَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْياناً، خَرَّ
عليهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ أيوبُ يَحْثِي فِي ثَوبِهِ، فَناداهُ رَبُّهُ:
يا أيُّوبُ، أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُك (٤) عمَّا تَرَى؟ قال: بَلَى يا رَبِّ، ولكِنْ
لا غِنَى بِي عن بَرَكَتِكَ)) (٥).
(١) في (م) والنسخ المتأخرة: برسالاته.
(٢) لفظة ((علي)) ليست في (ظ٣) و(عس).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٢٠٠٦٨)، ومن طريقه أخرجه مسلم
(٢٦٥٢)(١٥)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٥٩)، واللالكائي في ((شرح أصول
الاعتقاد)) (١٠٣٤)، والبغوي (٦٩). ورواية ابن أبي عاصم مختصرة جداً.
وانظر ما سلف برقم (٧٣٨٧).
قوله: ((أغويت الناس)) قال السندي: فسَّره ابن العربي في ((شرح الترمذي))
بأن سجيتك في الإِغواء سَرَتْ إليهم، فإن العِرْق نزاع.
(٤) في (م) والنسخ المتأخرة: أُغنيك.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
ومن طريق عبدالرزاق أخرجه البخاري (٢٧٩) و(٣٣٩١) و(٧٤٩٣)، وابن
حبان (٦٢٢٩)، والبيهقي في ((السنن)) ١٩٨/١، وفي ((الأسماء والصفات)) ص
٢٠٦، والبغوي (٢٠٢٧).
وأخرجه النسائي ٢٠٠/١-٢٠١ من طريق صفوان بن سليم، عن عطاء بن =
٤٩٦

٨١٦٠ - وقال رسولُ الله ◌َله: ((خُفَّفَتْ (١) على دَاودَ عليه
السّلامُ القِراءَةُ، فكانَ يَأْمُرُ بِدَابَّتِهِ تُسْرَجُ، فكانَ (٢) يَقْرَأُ القرآنَ
مِنْ (٣) قَبْلِ أن تُسْرَجَ دابَّتُه. وكانَ لا يَأْكُلُ إلا مِنْ عَمَلٍ يَدَيْهِ)) (٤).
= يسار، عن أبي هريرة.
وانظر ما سلف برقم (٧٣٠٩).
قوله: ((لا غنى بي عن بركتك)) قال السندي: أي أنه من حيث كونه من
بركاتك مطلوب، لا من حيث كونه مالاً، والله تعالى أعلم.
(١) في (ظ٣) و(عس): خفف.
(٢) كذا في (ظ٣) و(عس)، وفي (م) وباقي النسخ: فتسرج وكان.
(٣) لفظة ((من)) من (ظ٣) و(عس) و(ل).
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البيهقي ١٢٧/٦، والبغوي (٢٠٢٧) من طريق عبد الرزاق، بهذا
الإِسناد.
ومن طريقه أخرجه دون الشطر الثاني البخاري في «صحيحه» (٣٤١٧)
و(٤٧١٣)، وفي ((خلق أفعال العباد)» (٥٩٧) و(٥٩٨)، ومحمد بن نصر المروزي
في ((قيام الليل)) ص ٦٧ وابن حبان (٦٢٢٥).
وأخرج الشطر الثاني منه البخاري (٢٠٧٣)، وابن حبان (٦٢٢٧) من طريق
عبدالرزاق، به
وأخرجه أيضاً الطبراني في ((الصغير)) (١٧)، وفي ((الأوسط)) (١٢٠٥) من
طريق الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن معمر، به. وقال: لم يروه عن
الأوزاعي إلا الوليد، تفرد به ابن أبي السري.
وعلقه بشطريه البخاري بإثر الحديث (٣٤١٧) من طريق موسى بن عقبة،
عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة. ووصله هو في ((خلق
أفعال العباد)) (٥٩٩)، والإِسماعيلي في ((مستخرجه)) كما في ((تغليق التعليق)) =
٤٩٧

٨١٦١ - وقال رسولُ اللهِ وَله: ((رُؤْيا الرَّجُلِ الصَّالِحِ جُزْءٌ مِنْ
سِتَّةٍ وَأربَعِينَ جُزءاً مِنَ النُّبُوَّةِ»(١).
٨١٦٢ - وقال رسول الله وَله: ((لِيُسَلِّمِ الصَّغِيرُ على الكَبِيرِ،
وَالمارُّ على القاعِدِ، وَالقَلِيلُ على الكَثِير))(٢).
= ٢٩/٤-٣٠، وأبو الشيخ في ((طبقات أصبهان)) (٨١١)، والبيهقي في ((الأسماء
والصفات)» ص٢٧٢.
وفي باب عمل داود بيده، عن المقدام بن معدي كرب عند البخاري في
((صحيحه)) (٢٠٧٢)، وسيأتي في (المسند)) ١٣١/٤.
قال السندي: قوله: ((خففت)) من التخفيف أي: جعلت قراءة الزبور عليه
سهلة، أو كأنها أمر قليل، ((القرآن)) أي: الزبور.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
ومن طريق عبدالرزاق أخرجه مسلم (٢٢٦٣). وانظر ما سلف برقم (٧١٦٨).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (١٩٤٤٥)، ومن طريقه أخرجه أبو داود
(٥١٩٨)، والبغوي (٣٣٠٣).
وأخرجه البخاري في ((الصحيح)) (٦٢٣١)، وفي ((الأدب المفرد)) (٩٩٥)،
والترمذي (٢٧٠٤) من طريق عبدالله بن المبارك، عن معمر، به.
وعلقه البخاري في «صحيحه)) (٦٢٣٤)، ووصله في ((الأدب المفرد))
(١٠٠١)، وأبو نعيم في ((المستخرج)) كما في ((تغليق التعليق)) ١٢٢/٥، والبيهقي
٢٠٣/٩ من طريق صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة.
وللحديث طريقان آخران سيأتيان برقم (٨٣١٢) و(١٠٦٢٥).
وفي الباب عن فضالة بن عبيد سيرد في ((المسند)) ١٩/٦ و٢٠.
وعن عبدالرحمن بن شبل، سيأتي ٤٤٤/٣.
٤٩٨

٨١٦٣ - وبإسناده قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا أَزَالُ أُقاتِلُ النَّاسَ
حَتَّى يَقُولُوا: لا إله إلّ الله، فإذا قالُوا: لا إلهَ إلا الله، فَقَدْ عَصَمُوا
مِنِّي أَمْوالَهُم وأَنْفُسَهُم إلا بِحَقُّها، وحِسابُهُم على اللهِ عَزَّ وجَلَّ))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن منده في ((الإِيمان)) (٢٧)، والبغوي (٣١).
وأخرجه مسلم (٢١)(٣٣)، والنسائي ٤/٦-٥ و٦ و ٧ و٧٧/٧ ٧٨ و٧٩،
والطبري ١٠٣/٢٦-١٠٤، والطحاوي ٢١٣/٣، وابن حبان (٢١٨)، والطبراني في
((الأوسط)) (١٢٩٤)، وابن منده (٢٣) و(٢٠٠)، والبيهقي في ((السنن)) ١٣٦/٨
و ١٨٢/٩، وفي ((الأسماء والصفات)) ص ١٠٦ من طريق سعيد بن المسيب،
عن أبي هريرة.
وأخرجه مسلم (٢١)(٣٤)، وابن حبان (١٧٤) و(٢٢٠)، وابن منده (١٩٦)
و(١٩٧) و(١٩٨) و(٤٠٢) و(٤٠٣)، والدارقطني ٨٩/٢، والبيهقي في ((السنن
٢٠٢/٨ من طريق عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبي هريرة.
وأخرجه ابن ماجه (٧١)، والدارقطني ٨٩/٢، والمروزي في ((تعظيم قدر
الصلاة)) (٦)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٥٩/٢ و٢٥/٣ من طريق الحسن
البصري، عن أبي هريرة.
وأخرجه النسائي ٧٩/٦ من طريق زياد بن قيس، والطحاوي ٢١٣/٣ من
طريق الأعرج وعجلان، وأبو نعيم ٣٠٦/٣ من طريق مجاهد، والخطيب في
((تاريخه) ٢٠١/١٢ من طريق محمد بن الحنفية، خمستهم عن أبي هريرة.
وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة ستأتي برقم (٨٥٤٤) و(٨٩٠٤)
و(٩٤٧٥) و(١٠١٥٨) و(١٠٢٥٤) و(١٠٥١٨) و (١٠٨٢٢)
وفي الباب عن أنس وجابر وأوس بن أبي أوس ومعاذ بن جبل، ستأتي
أحاديثهم في ((المسند)» على التوالي: ١٩٩/٣ و٢٩٥ ٨/٤ و ٢٤٥/٥ - ٢٤٦.
قوله: ((لا أزال أقاتل الناس))، المراد بالناس المشركون من العرب، دون أهل =
٤٩٩

. ... .
٨١٦٤ - وقال رسولُ اللهِوَلَهُ: («تَحَاجَّتِ الجَنَّةُ والنَّارُ، فقالتٍ
النَّارُ: أُوْثِرْتُ بالمتَكَبِّرِينَ والمُتَجَبِّرِينَ، وقالتِ الجَنّةُ: فما لي لا
يَدْخُلُنِي إلا ضُعَفاءُ النَّاسِ وسَفِلَتُهُم وغِرَّتُهُم؟(١) فقالَ الله عزَّ وجلَّ
لِلجَنةِ: إنَّما أنتِ رَحْمَتِي(٢) أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أشاءُ مِنْ عِبادِي. وقالَ
لِلنَّارِ: إنَّما أنتِ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، ولِكُلِّ
وَاحِدةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُها. فأمَّا النَّارُ فَلا تَمْتَلِىُ حتى يَضَعَ الله عزَّ وجلَّ
= الكتاب، وأما أهل الكتاب عرباً وعجماً والمشركون من غير العرب، فقبول حكم
الإِسلام - وهو الجزية - يدفع عنهم القتل. انظر ((المغني)) لابن قدامة ٢٠٣/١٣ -
٢٠٩، و(شرح مسلم)) للنووي ٢٠٦/١ -٢٠٧، و((فتح الباري)) ٧٦/١-٧٧.
وقوله: ((فقد عصموا مني أموالهم وأنفسهم إلا بحقها)) أما حق الأموال: فهو
الزكوات والغرامات وغيرها، وأما حق الأنفس: فهو القصاص والحدود.
(١) كذا في (عس) و(س) و(ق) و(ظ ١)، وفي (ظ٣) و(ل): وغويهم، بالمثناة
من تحت، ولا ندري ما وجهه، وقد صُوِّب على هامش (ظ٣) إلى: ((وغَرَثهم)).
قال القاضي عياض فيما نقله النووي في ((شرح مسلم)) ١٨١/١٧: وغرتهم: روي
على ثلاثة أوجه، وهي موجودة في النسخ إحداها: غَرَثُهم، بغين معجمة مفتوحة،
وثاء مثلثة، هذه رواية الأكثرين من شيوخنا، ومعناها أهل الحاجة والفاقة والجوع،
والغرث: الجوع. والثاني: عَجَزَتُهم، بعين مهملة مفتوحة وجيم وزاي وتاء، جمع
عاجز. والثالث: غرتهم، بغين معجمة مكسورة وراء مشددة وتاء مثناة فوق وهكذا
هو الأشهر في نسخ بلادنا، أي: البله الغافلون الذين ليس بهم فتك وحذق في
أمور الدنيا، وهو نحو الحديث الآخر: أكثر أهل الجنة البُله.
(٢) في (م) و(ظ٣): رحمة.
٥٠٠