Indexed OCR Text

Pages 401-420

٨٠٣١ - حدثنا عبدُ الرحمن، حدثنا حَوْشَب بن عَقِيل، حدثني مَهْدِيٍّ
المُحارِبي(١) حدثني عِكْرمة مولى ابن عباس، قال:
دخلتُ على أبي هريرة في بيتِهِ، فسألته عن صوم يوم عرفةً
بِعَرَفاتٍ؟ فقال: نَهَى رسولُ اللهِ وَّ عن صومِ يومِ عرفة
بِعَرَفاتٍ(٢).
= والعَرَض: المتاع .
(١) لفظة ((المحاربي)) استدركناها من (ظ٣) و(عس) و(ل)، ولم ترد في (م)
وبقية النسخ.
(٢) إسناده ضعيف، لجهالة مهدي المحاربي - وهو ابن حرب الهجري -،
وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وهو تساهل منه.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٢٨٣١) من طريق عبدالرحمن بن مهدي،
بهذا الإِسناد.
أخرجه أبو داود (٢٤٤٠)، والنسائي (٢٨٣٠)، والبيهقي ٢٨٤/٤ و١١٧/٥
من طريق سليمان بن حرب، وابن خزيمة (٢١٠١)، والبيهقي ٢٨٤/٤ من طريق
أبي داود الطيالسي، كلاهما عن حوشب بن عقيل، به.
وذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)» ٤٢٤/٧- ٤٢٥ من طريق سليمان بن
حرب، عن حوشب بن عقيل، به.
وأخرجه البيهقي ١١٧/٥ من طريق الحارث بن عبيد، عن حوشب بن عقيل،
عن مهدي الهجري، عن عكرمة، عن ابن عباس. وقال: كذا قال الحارث بن
عبيد، والمحفوظ عن عكرمة، عن أبي هريرة. قلنا: والحارث بن عبيد - وهو
الإِيادي - فیه لین.
وسيأتي الحديث برقم (٩٧٦٠) عن وكيع، عن حوشب، به.
قلنا: لم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عن صيام هذا اليوم =
٤٠١
:
:
:

.......................
وقال عبدُ الرحمن مرةً(١): عن مهديِّ العَبْدي.
٨٠٣٢ - حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا عوفٌ، عن خِلَاس بن عَمْرٍو
الهجري، قال:
قال أبو هريرة: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((لَوْلا بَنُوا إسرائيلَ، لم
يَخْتِزِ اللَّحْمُ، ولم يَخْبُثِ الطَّعامُ، وَلَوْلا حَوََّهُ، لم تَخُنْ أُنْثَى
زَوْجَها»(٢).
= بعرفات نصاً، لكن ثبت أنه صلى الله عليه وسلم لم يصمه، فقد أخرج البخاري
(١٦٥٨)، ومسلم (١١٢٣) (١١) عن أم الفضل قالت: شكَّ الناسُ يوم عرفة في
صوم النبي صلى الله عليه وسلم فبعثتُ إلى النبي صلى الله عليه وسلم بشراب
فشربه. واللفظ للبخاري، وسيأتي بنحوه في مسند أم الفضل ٣٤٠/٦.
وأخرج البخاري أيضاً (١٩٨٩) عن ميمونة قالت: إن الناس شكُّوا في صيام
النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة، فأرسلتُ إليه بحِلابٍ وهو واقف في الموقف،
فشرب منه، والناس ينظرون.
وسلف في مسند ابن عباس برقم (٢٩٤٦) و(٣٢٣٩) أنه دعا أخاه الفضلَ
أو عُبِيدَ الله يوم عرفة إلى طعامٍ، فقال: إني صائم. فقال عبدالله بن عباس: لا
تصم، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قُرِّب إليه حِلابٌ فشرب منه هذا اليوم،
وإن الناس يستنُون بكم.
وقد ثبت عن أمير المؤمنين عمر وابنه عبدالله أنهما نهيا عن صيامه، انظر
((السنن الكبرى)) للنسائي (٢٨٢٣) و(٢٨٢٤). وانظر ما سلف في مسند ابن عمر
برقم (٥٠٨٠).
(١) لفظة ((مرة)) استدركناها من (ظ٣) و(عس).
(٢) صحيح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، خلاس بن عمرو لم يسمع من
أبي هريرة شيئاً، وباقي رجال الإسناد ثقات من رجال الشيخين. عوف: هو ابن =
٤٠٢
٠٠٠٠ ..

= أبي جميلة.
ء
وأخرجه إسحاق بن راهويه في ((مسنده)) (١١٥) عن معتمر بن سليمان، عن
عوف بن أبي جميلة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحاكم ١٧٥/٤ من طريق روح بن عبادة، عن عوف بن أبي جميلة،
عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة. وصححه على شرط الشيخين، ووافقه
الذهبي .
وسيأتي من طريق همام بن منبه، عن أبي هريرة برقم (٨١٧٠)، ومن طريق
أبي يونس سليم بن جبير، عن أبي هريرة برقم (٨٥٩١).
قوله: ((لولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم))، قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٦٧/٦
و ٣٦٨: أي: ينتن، والخَنْز: التغيُّر والنتن، قيل: أصله أن بني إسرائيل ادَّخروا
لحم السَّلْوى وكانوا نُهُوا عن ذلك فعوقبوا بذلك، حكاه القرطبي وذكره غيره عن
قتادة. وقال بعضهم: معناه: لولا أن بني إسرائيل سَنُّوا ادخار اللحم حتى أنتن
لما اُّخِر فلم ينتن.
وقوله: (لم تخن أنثى زوجها)) فيه إشارة إلى ما وقع من حواء في تزيينها
لآدم الأكل من الشجرة حتى وقع في ذلك، فمعنى خيانتها: أنها قبلت ما زيَّن
لها إبليس حتى زينته لآدم، ولما كانت هي أم بنات آدم أشبهنها بالولادة ونَزْع
العرق، فلا تكاد امرأة تسلم من خيانة زوجها بالفعل أو بالقول، وليس المرادُ
بالخيانة هنا ارتكاب الفواحش حاشا وكلا، ولكن لما مالت إلى شهوة النفس من
أكل الشجرة، وحسَّنت ذلك لآدم، عدَّ ذلك خيانة له، وأما من جاء بعدها من
النساء فخيانة كل واحدة منهن بحسبها، وقريب من هذا حديث «جَحَدَ آدمُ
فجحدت ذريتُه))، وفي الحديث إشارة إلى تسلية الرجال فيما يقع لهم من نسائهم
بما وقع من أمهنَّ الكبرى، وأن ذلك من طبعهن فلا يُفرِط في لوم من وقع منها
شيء من غير قصد إليه، أو على سبيل النُّدور، وينبغي لهن أن لا يتمكَّنَّ بهذا
في الاسترسال في هذا النوع، بل يضبطن أنفسهن، ويجاهدن هواهن، والله
المستعان. انتهى كلام الحافظ.
٤٠٣
:

٨٠٣٣ - حدثنا عبدُ الرحمن، حدثنا سفيانُ، عن سِمَاكٍ، حدثنا عبدُ الله
بن ظالمٍ، قال:
سمعتُ أبا هريرة قال: سمعتُ حِّي أبا القاسمِ وَّ يقول:
((إِنَّ فَسَاد أُمَّتَي على يَدَيْ غِلْمَةٍ سُفَهَاءَ مِن قُرَيشٍ))(١).
٨٠٣٤ - حدثنا أبو عامرٍ، حدثنا ابنُ أَبي ذِئْب، عن الحارثِ، عن
محمد بن عبدالرحمن بن ثَوْبان
عن أبي هريرة: أن النبي ﴿ قَرَأَ ((النَّجْمَ))، فسَجَدَ وسَجَدَ
الناسُ معه، إِلا رَجُلين أرادا الشُّهرةَ(٢).
(١) حديث صحيح، وقد سلف برقم (٧٨٧١) عن زيد بن الحباب عن
سفيان الثوري فقال فيه: مالك بن ظالم، وهو الصواب، وأما قول عبدالرحمن
بن مهدي: عبدالله بن ظالم، قد وهَّمه فيه أبو زرعة في كتابه ((الضعفاء)) ٣٢٦/٢
- ٣٢٧، لكن تابع عبد الرحمن على ذلك يحيى بن سعيد القطان عند الحاكم،
فقد يكون الوهم فيه من غير عبدالرحمن، والله تعالى أعلم، وحكى الحاكم عن
عمرو بن علي الفلاس أنه قال: الصحيح مالك بن ظالم.
وأخرجه الحاكم ٥٢٧/٤ من طريق عبدالله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه،
بهذا الإِسناد.
وعلقه البخاري في ((التاريخ الكبير)» ٣٠٩/٧ عن ابن أبي شيبة، عن ابن
مهدي، به. وقال فيه: ابن ظالم، ولم يسمِّه.
وأخرجه الحاكم أيضاً ٥٢٧/٤ من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن سفيان
الثوري، به.
(٢) إسناده قوي، الحارث - وهو ابن عبدالرحمن القرشي العامري خال ابن
أبي ذئب - صدوق من رجال أصحاب السنن، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين . =
٤٠٤
....

٨٠٣٥ - حدثنا أبو عامرٍ، حدثنا أبو عَلْقمةَ - يعني الفَرْوِيّ -، حدثنا
يزيدُ بن خُصَيْفة، عن بُسْربن سعيدٍ، قال:
قال أبو هريرة: قال رسول الله وَله: ((أَيُّما امرأةٍ أَصابَتْ بَخُوراً،
فلا تَشْهَدَنَّ عِشاءَ الآخِرةِ))(١).
= أبو عامر: هو عبدالملك بن عمرو العقدي، وابن أبي ذئب: هو محمد بن
عبدالرحمن بن الحارث بن المغيرة.
وأخرجه الطحاوي ٣٥٣/١ من طريق أبي عامر العقدي، بهذا الإِسناد. وقرن
بأبي عامر بشرَ بنَ عمر الزهراني .
وللحارث بن عبدالرحمن فيه شيخ آخر، هو أبو سلمة بن عبدالرحمن، سيأتي
من طريقه برقم (٩٧١٢).
وأخرجه الطحاوي ٣٥٣/١ من طريق محمد بن كثير، عن مخلد بن حسين،
عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قرأ ((والنجم)) فسجد وسجد معه من حضره من الجن والإِنس والشجر.
وإسناده ضعيف من أجل محمد بن كثير: وهو المصيصي .
وفي الباب عن ابن مسعود، سلف في مسنده برقم (٣٦٨٢)، وذُكِرت له
شواهد أخرى هناك.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أَبي
علقمة الفروي - وهو عبدالله بن محمد بن عبدالله بن أبي فروة - فمن رجال
مسلم، وهو ثقة. يزيد بن خُصيفة: هو يزيد بن عبدالله بن خصيفة.
وأخرجه مسلم (٤٤٤) (١٤٣)، وأبو داود (٤١٧٥)، والنسائي ١٥٤/٨ و
١٩٠، وأبو عوانة ١٧/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٣٣٣/٣، وفي ((المعرفة))
(٥٩٩٥)، والبغوي (٨٦١) من طريق يحيى بن يحيى، عن أبي علقمة الفروي،
بهذا الإِسناد.
٤٠٥

٨٠٣٦ - حدثنا عبدُ الرحمن، حدثنا حماد بن سَلَّمة، عن محمد بن
واسعٍ ، عن شُتَيْر بن نَهَارٍ
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّهِ، قال: ((إنَّ حُسْنَ الظَّنِّ مِن
حُسْنِ العِبَادَةِ)) (١).
٨٠٣٧ - حدثنا عبدُ الرحمن، حدثنا عبدُالله بن عمر، عن سعيد بن
أبي سعيدٍ
عن أبي هريرة، أَن ثُمَامَةَ بن أثالٍ - أَو أُثْالَةَ - أَسلَمَ، فقال
رسول الله﴿: ((اذْهَبوا به إلى حائِطِ بَنِي فُلانٍ، فمُرُوهُ أَن
يَغْتَسِلَ)) (٢).
٨٠٣٨ - حدثنا أبو داودَ، حدثنا همَّام، عن قتادةَ، عن النَّضْر - يعني
= وقد خالف يزيدَ بنَ خصيفة بُكيرُ بنُ عبدالله بن الأشج وغيره فرووه عن بسر
بن سعيد، عن زينب الثقفية امرأة ابن مسعود قالت: قال رسولُ الله صلى الله
عليه وسلم: ((إذا شهدت إحداكنَّ صلاة العشاء، فلا تَمسَّ طِيبًا))، وسيأتي تخريج
هذه الطريق إن شاء الله تعالى في مسندها ٣٦٣/٦.
وانظر ما سلف برقم (٧٣٥٦).
قوله: ((فلا تشهدنٌ))، قال السندي: أي: مع الإِمام، والمراد: أنها لا تخرج
بالليل متطيبة .
(١) إسناده ضعيف، وهو مكرر (٧٩٥٦).
(٢) حديث قوي، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبدالله بن عمر - وهو ابن
حفص بن عاصم العمري -، وقد تابعه على نحو هذا عبيدُالله بن عمر أخوه،
سلف تخريجه عند الحديث رقم (٧٣٦١).
٤٠٦

ابن أَنْس بن مالكٍ-، عن بَشِير بن نَهِيك
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َ﴾ قال: ((أُرسِلَ على أَيُّوبَ جَرادٌ
مِن ذَهَبٍ، فجَعَلَ يَلْتَقِطُه(١)، فقال: أَلَمْ أُغْنِكَ يا أَيوبُ؟ قال: يا
ربِّ، ومَن يَشْبَعُ مِن رَحْمَتِكَ)) أو قال: ((مِن فَضْلِكَ)) (٢).
٨٠٣٩ - حدثنا أبو كاملٍ، حدثنا حمّادٌ، عن ثابتٍ، عن أبي رافعٍ
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َِّ، قال: ((كانَتْ شَجَرةٌ تُؤْذِي أَهلَ
الطَريقِ، فقَطَعَها رجلٌ فَتَحَّاها عن الطَّرِيقِ، فَأَدْخِلَ بها الجَنَّةَ))(٣).
(١) في (م) وبعض النسخ المتأخرة: يلتقط.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين عدا أبي
داود - وهو سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي - فمن رجال مسلم. همام:
هو ابن يحيى العوذي، وقتادة: هو ابن دعامة.
وهو في ((مسند الطيالسي)) برقم (٢٤٥٥).
وأخرجه الحاكم ٥٨٢/٢ من طريق عمرو بن مرزوق، عن همام بن يحيى
العوذي، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (٨٥٦٨) و (١٠٣٥٣) و (١٠٦٣٨).
وانظر ما سلف برقم (٧٣٠٩).
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي كامل - وهو مظفر
بن مُدرِك - فقد روى له النسائي وأبو داود في ((التفرد))، وهو ثقة. حماد: هو
ابن سلمة، وثابت: هو ابن أسلم البناني، وأبو رافع: هو نفيع الصائغِ.
وأخرجه مسلم ص ٢٠٢١ (١٣٠) من طريق بهز بن أسد العمي، وأبو يعلى
(٦٤٢٤) عن هدبة بن خالد، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
وسيأتي الحديث برقم (٨٥٢٠) و (٩٣٧٩)، وانظر ما سلف برقم (٧٨٤٧).
٤٠٧
:

٨٠٤٠ - حدثنا أبو كاملٍ، حدثنا حمادٌ، عن ثابتٍ، عن أبي رافعٍ
عن أبي هريرة، عن النبي صل﴿ - وغير واحدٍ عن الحَسَن وابن
سِيرِينَ، عن النبيِّي ◌َ ◌ّهِ - قال: ((كانَ رجلٌ مِمَّن كانَ قَبْلَكم لم يَعْمَلْ
خيراً قَطُّ إلا التَّوحِيدَ، فلما احْتُضِرَ قال لأهلِه: انْظُروا إذا أَنا مُتُّ
أَن يُحْرِقُوه حتى يَدَعُوهِ حُمَماً، ثمَّ اْحَنُوه، ثمَّ اذْرُوه في يومٍ
راحٍ(١). فلمَّا ماتَ فَعَلُوا ذُلك بهِ، فإذا هو في قَبْضَةِ اللهِ، فقالَ
الله عزَّ وجلَّ: يا ابنَ آدَمَ، ما حَمَلَكَ على ما فَعَلْتَ؟ قال: أَيْ
رَبِّ مِن مَخَافَتِك. قال: فَغَفَرَ لهُ بِها، ولم يَعْمَلْ خيراً قَطُّ إلا
التَّوحِيدَ))(٢).
(١) كذا في (ظ٣) و(عس) وهامش (ل)، وفي (م) وباقي النسخ: ريح.
(٢) للحديث إسنادان :
أولهما: عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أبي رافع الصائغ، عن أَبي
هريرة، وهذا إسناد متصل صحيح.
وثانيهما: عن حماد بن سلمة، عن غير واحدٍ، عن الحسن وابن سيرين مرسلًا،
وهو ضعيف لإِرساله ولجهالة الذين روى عنهم حماد بن سلمة.
وسلف حديث أبي هريرة بالإِسناد المتصل في مسند ابن مسعود برقم
(٣٧٨٦). ولم نجد من خرجه من هذا الطريق سوى المصنف.
وله طرق أخرى عن أبي هريرة، انظر ما سلف برقم (٧٦٤٧).
حُمْماً، أي: فحماً.
واذروه: من ذَرَا يذرو، أي: فَرِّقوني وانثروني .
ویوم راحٍ، أي: ذو ریحٍ.
٤٠٨

٨٠٤١ - حدثنا أبو كاملٍ، حدثنا حمادٌ، عن محمد بن عَمْرو، عن أَبي
سَلَمة
عن أبي هريرة، أنَّ النبيَّ ◌َِّ رَأَى رجلًا مُضْطَجِعاً على بَطْنِهِ،
فقال: ((إنَّ هذِه ضِجْعَةً لا يُحِبُّها الله))(١).
٨٠٤٢ - حدثنا أبو كاملٍ، حدثنا حمادٌ، أخبرنا محمد بن عَمْرو، عن
أَبِي سَلَمةِ (٢)
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((ابْنَا العاصِ
مُؤْمِنانِ: عَمْرُو وهِشامٌ))(٣).
(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة الليثي -، وباقي
رجاله ثقات. وانظر (٧٨٦٢).
(٢) قوله: ((عن أبي سلمة)) سقط من (م).
(٣) إسناده حسن كسابقه.
وأخرجه ابن سعد في ((طبقاته) ١٩١/٤، عن عمرو بن عاصم الكلابي،
والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/(٤٦١)، والحاكم ٢٤٠/٣ من طريق حجاج بن
المنهال، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد وقال الحاكم: صحيح على
شرط مسلم، ولم يخرجاه! وتصحف فيه محمد بن عمرو إلى: محمد بن عمر.
وسيأتي برقم (٨٣٣٨) و(٨٦٤١) و(٨٦٤٢).
وفي الباب عن أَبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمه عند ابن سعد
١٩٢/٤، وفيه عمرو بن حكام بن أبي الوضاح شيخ ابن سعد، وهو ضعيف.
وسيأتي في ((المسند)) ١٥٥/٤ من حديث عقبة بن عامر رفعه: ((أُسلَّمَ الناس
وآمن عمرو بن العاص))، وفي سنده مقال يأتي في موضعه.
٤٠٩

٨٠٤٣ - حدثنا أبو كاملٍ وأَبو النَّضْرِ، قالا: حدَّثنا زهيرٌ، حدثنا سَعْدٌ
الطائيُّ - قال أبو النَّضْر: سعدٌ أَبو مجاهدٍ - حدثنا أبو المُدِلَّةِ مولى أُمِّ
المؤمنین
سمع أبا هريرة يقول: قلنا: يا رسولَ الله، إنّا إِذا رَأَيْنَاكَ رَقَّتْ
٣٠٥/٢ قُلوبُنا وكنّا من أَهل الآخرةِ، وإذا فارَقْناكَ أَعجَبَتْنا الدُّنيا، وشَمِمْنا
النِّساءَ والأولادَ! قال: ((لَوْ تَكُونونَ - أو قال: لو أَنَّكم تَكُونونَ - على
كُلِّ حالٍ على الحالِ الَّتي أَنْتُم عليها عِنْدي، لَصافَحَتْكُم المَلائِكَةُ
بأَكُفُّهم، ولَزارَتْكُم في بُيُوتِكُم، ولو لم تَذْنِبُوا، لَجاءَ الله بقومٍ
يُذْنِبونَ کَيْ يَغْفِرَ لَهُم)».
قال: قلنا: يا رسولَ الله، حدِّثْنا عن الجنةِ، ما بناؤها؟ قال:
(لَبِنَةُ ذَهَبٍ وَلَبِنَةُ فِضَّةٍ، ومِلَاطُها المِسْكُ الأَذْفَرُ، وحَصْبَاؤُها الُّؤْلُؤ
والياقُوتُ، وتُرابُها الزَّعْفرانُ، مَن يَدْخُلْها يَنْعَمُ لا يَبْؤُسُ، ويَخْلُدُ
لا (١) يَموتُ، لا تَبْلَى ثِيابُه ولا يَفْنِى شَبَابُه.
ثَلاثَةٌ لا تُرَدُّ دَعْوَتُهم: الإِمامُ العادِلُ، والصائِمُ حتَّى يُفْطِرَ،
ودَعْوةُ المَظْلومِ تُحْمَلُ على الغَمَامِ، وتُفْتَحُ لها أبوابُ السَّماواتِ،
ويَقولُ الربُّ عزَّ وجلَّ: وعِزَّتِي لَأَنْصُرَنَّكَ ولو بَعدَ حِينٍ))(٢).
(١) لفظة ((لا)) كذا في (ظ٣) و(عس) في الموضعين دون واو، وفي (م)
وبقية النسخ: ولا .
(٢) حديث صحيح بطرقه وشواهده، وأبو المدلَّة مولى عائشة أم المؤمنين لم
يرو عنه غير سعد الطائي - وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وسماه عبيد الله بن عبدالله، =
٤١٠
٠٠.

= وقال علي ابن المديني - فيما نقله الحافظ في ((التهذيب)): أبومدلة مولى عائشة
لا يُعرف اسمُه، مجهولٌ، لم يرو عنه غير أبي مجاهد الطائي. وقال الذهبي في
((الميزان)): لا يكاد يُعرف، وقال الحافظ في ((التقريب)): مقبول. أبو كامل هو
مظفر بن مدرك الخراساني، وأبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وزهير: هو ابن
معاوية الجعفي.
وأخرجه عبد بن حميد (١٤٢٠) عن سليمان بن داود الطيالسي، وابن حبان
(٧٣٨٧) من طريق فرج بن رواحة، كلاهما عن زهير بن معاوية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (١٠٧٥) قال: أخبرنا حمزة الزيات، عن
سعد الطائي، حدثهُ رجل، عن أبي هريرة.
وأخرجه الترمذي (٢٥٢٦) من طريق محمد بن فضيل، عن حمزة الزيات،
عن زياد الطائي، عن أبي هريرة. وقال: هذا حديث ليس إسناده بذاك القوي،
وليس هو عندي بمتصل.
قلنا: كذا وقع في رواية محمد بن فضيل عن حمزة الزيات: زياد الطائي،
وفي رواية غيره عنه: سعد الطائي، وهو أصح، ثم هو منقطع كما أشار إليه
الترمذي، فالواسطة بين أبي هريرة وبين سعد الطائي أبو مدلة، كما في رواية
«المسند)).
وأخرجه دون قوله: ((ثلاثة لا ترد دعوتهم ... إلخ)) الطيالسي (٢٥٨٣)،
والبيهقي في ((البعث)) (٢٥٨) عن زهير بن معاوية، به.
وأخرجه كذلك الحميدي (١١٥٠) عن سفيان، عن سعد الطائي، به.
وأخرجه بلفظ: ((لو أنكم لا تخطئون لأتى الله بقوم يخطئون يغفر لهم)) الحاكم
٢٤٦/٤ من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن دراج بن السمح،
عن ابن حجيرة، عن أبي هريرة.
وأخرجه بلفظ: ((والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم
يذنبون فيستغفرون فيغفر لهم)) مسلم (٢٧٤٩) من طريق يزيد بن الأصم، عن =
٤١١
-----

= أبي هريرة.
وأخرج صفة الجنة منه دون قوله: ((من يدخلها ينعم ... إلخ)) أبو نعيم في
((صفة الجنة)) (١٣٦) من طريق أبي داود، عن زهير، به.
وأخرج منها قوله: ((من يدخلها ينعم ... إلخ)) أبو نعيم (١٠٠) من طريق
أبي داود عن زهیر به.
وأخرج قوله: ((ثلاثة لا ترد دعوتهم ... إلخ)) الطيالسي (٢٥٨٤)، وابن حبان
(٣٤٢٨)، والطبراني في ((الدعاء)) (١٣١٥)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٥٤/٣ و
١٦٢/٨ و٨٨/١٠ من طرق عن زهير به.
وأخرجه الخطيب البغدادي في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) ٢٩٤/٢ من
طريق قران بن تمام، عن عمرو الملائي، عن سعد الطائي، به.
وأخرجه الطبراني (١٣١٦) من طريق عطاء بن يسار، عن أبي هريرة.
وأخرج قوله: ((دعوة المظلوم تحمل على الغمام ... إلخ)) ابن حبان (٨٧٤)
من طريق فرج بن رواحة، عن زهير، به.
وصفة الجنة من الحديث ستأتي برقم (٩٧٤٤) من طريق سعدان الجهني، عن سعد
الطائي. وانظر (٨٧٤٧).
وقوله: ((من يدخلها ينعم لا يبؤس، ويخلد لا يموت، لا تبلى ثيابه، ولا
يغني شبابه)) سيأتي نحوه برقم (٨٨٢٧) من طريق أبي رافع عن أبي هريرة.
وقصة الثلاثة الذين لا ترد دعوتهم ستأتي تامة برقم (٩٧٤٣)، ومقطعة:
((الإِمام العادل لا ترد دعوته)) برقم (٩٧٢٥)، و((الصائم لا ترد دعوته)) برقم
(١٠١٨٣) عن وكيع، عن سعدان الجهني، عن سعد، عن أبي المدلة، عن أَبي
هريرة .
وفي دعوة المظلوم انظر ما سلف برقم (٧٥١٠).
ويشهد لقوله: ((لو أنكم تكونون على كل حال ... )) حديث أنس، سيأتي
١٧٥/٣، وحديث حنظلة الكاتب، سيأتي ١٧٨/٤.
=
٤١٢

٨٠٤٤ - حدثنا حَسَنُ بن موسى، حدثنا زُهَير، حدثنا سعد بن عُبَيْد
الطائي - قلت لزهيرٍ: أَهُو أَبو المجاهدِ؟ قال: نعم-، قال: حدَّثني أَبو
المُدِلَّةِ مولى أُمّ المؤمنين، أنه سمع أبا هريرة يقولُ: قلنا: يا رسولَ الله ...
فَذَكَرَ الحدیثُ(١).
٨٠٤٥ - حدثنا أبو قَطَن، حدثنا يونسُ بن عَمْروبن عبدالله - يعني ابن
أبي إسحاقَ-، عن مجاهدٍ
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَلَهُ: ((أَتانِي جِبْريلُ،
فقال: إنِّي كنتُ أَتَيْتُكَ اللَّيلَةَ، فَلَمْ يَمْنَعْنِي أَن أَدْخُلَ عليكَ البيتَ
الَّذي أَنتَ فِيهِ إلا أَنَّه كانَ فيِ البَيتِ تِمْثالُ رَجُلٍ ، وكانَ في البيتِ
قِرَامُ سِتْرٍ فيه تَماثِيلُ، فَمُرْ بِرَأْسِ التِّمْثالِ الَّذي في بابِ البَيتِ(٢)
= ويشهد لقوله: ((لو لم تذنبوا ... )) حديث ابن عباس سلف برقم (٢٦٢٣)،
وحديث أبي أيوب عند مسلم (٢٧٤٨).
ويشهد لقوله: ((لبنة من ذهب ولبنة من فضة)) حديث أبي سعيد الخدري عند
البيهقي في ((البعث)) (٢٦١)، وأبي نعيم في ((الحلية)) ٢٠٤/٦.
ولقوله: ((دعوة المظلوم ... )) حديث ابن عباس سلف برقم (٢٠٧١)، وحديث
أنس سيأتي ١٥٣/٣، وحديث ابن عمر عند الحاكم ٢٩/١.
الملاط، قال السندي: بكسر الميم، الجصُّ ونحوه مما يتصل به اللَّبنات.
والَأَذْفَرِ، أي: طَيِّب الريح، والذَّفَر - بفتحتين - يقع على الطِّب والكريه،
ويتميز بالمضاف إليه والموصوف.
(١) صحيح بطرقه وشواهده. وانظر ما قبله.
(٢) قوله: ((الذي في باب البيت)) ليس في (م)، وأثبتناه من (ظ٣) و(عس)
و(ظ١) و(ق)، وفي (ل) و(س) و(ص) بإسقاط لفظ ((باب)) منه.
٤١٣
...... *****

يُقْطَعْ، فَيَصِيرَ كَهَيْئَةِ الشَّجَرةِ، ومُرْ بالسِّْرِ يُقْطَعْ، فَيُجْعَلَ منه
وِسادَتَيْنِ مُنْتَبَذَتَينِ(١) تُوطَآنٍ، ومُرْ بِالكَلبِ يُخْرَجْ)). ففَعَلَ رسول الله
﴿ ﴿، وإذا الكلبُ جَرْوٌ كان للحَسن والحُسينِ تحتَ نَضَدٍ لهم(٢).
(١) كلمة ((منتبذتين)) سقطت من (م)، ووقع فيها: وسادتان.
(٢) صحيح دون قصة تمثال الرجل، فقد تفرد بها يونس بن أبي إسحاق،
وقد قال عنه الإِمام أحمد بن حنبل: في حديثه زيادة على حديث الناس، وقال
أبو أحمد الحاكم: ربما وهم في روايته. قلنا: ويونس قد حسَّن حالَه غيرُ واحد
من أهل العلم، وهو عندنا حسن الحديث إذا لم يأت بما يُنْكر ويُستغرب. أبو
قطن: هو عمرو بن الهيثم بن قطن.
وأخرجه أبو داود (٤١٥٨)، والترمذي (٢٨٠٦)، والطحاوي ٢٨٧/٤، وابن
حبان (٥٨٥٤)، والبيهقي ٢٧٠/٧ من طرق عن يونس بن أبي إسحاق، بهذا
٤
الإِسناد - وبعضهم يزيد فيه على بعض. وقال الترمذي: حسن صحيح.
وسيأتي برقم (١٠١٩٣) عن وكيع، عن يونس بن أبي إسحاق، ومختصراً
بنحوه برقم (٨٠٧٩) و(٩٠٦٣) من طريق أبي إسحاق، عن مجاهد.
ويشهد له دون قصة تمثال الرجل حديث أسامة بن زيد، سيأتي في مسنده
٢٠٣/٥.
وحديث عائشة، سيأتي ٣٦/٦ و ١٤٢ - ١٤٣.
وحديث ميمونة، سيأتي ٣٣٠/٦.
قرام ستر، قال السندي: بكسر القاف، الثوب الملوّن الرقيق، أي: قِرَام جُعِل
ستراً. مُنْبَذتين، أي: مطروحتين، أي: من شأنهما أن تطرحا، فتصير الصور
فيهما ممتهنة. وقال الخطابي: يريد لطيفتين، وسُمِّيتا منتبذتين لأنهما لخفتهما
تنبذان وتطرحان .
والنَّضَّد، قال ابن الأثير في ((النهاية)): هو بالتحريك: السرير الذي تُنضد عليه =
٤١٤

٨٠٤٦ - قال: ((وما زالَ يُوصِينِي بِالجارِ، حتَّى ظَنَنتُ - أَو
رأيتُ(١) - أَنْه سَيُوَرُِّه))(٢).
٨٠٤٧ - حدثنا أبو قَطَن وإسماعيلُ بن عمر، قالا: حدثنا يونسُ، عن
مجاهدٍ أَبي الحَجَّاجِ
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ الله عزّ وجلَّ
يُبَاهِي (٣) المَلائِكَةَ بأَهلِ عَرَفاتٍ، يقولُ: انْظُرُوا إلى عِبادِي شُعْئاً
غُبْراً)(٤).
= الثياب، أي: يُجْعَل بعضُها فوق بعض.
(١) في (ظ٣) و(عس): أو رُئِيتُ.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل يونس بن أبي إسحاق،
وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه أبو عوانة في البر والصلة كما في ((إتحاف المهرة ٥/ ورقة ٢٤٠ من
طريق أبي عباد يحيى بن عباد، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) ص ٣٧، وأبو
نعيم في ((الحلية)) ٣٠٦/٣ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، كلاهما عن
يونس بن أبي إسحاق، بهذا الإِسناد.
وسيأتي برقم (٩٧٤٦). وانظر التعليق على حديث عبدالله بن عمرو رقم
(٦٤٩٦).
وسلف برقم (٧٥٢٢) من طريق داود بن فراهيج، عن أبي هريرة.
(٣) في (م) وبعض النسخ المتأخرة: ليباهي.
(٤) صحيح، وهذا إسناد حسن كسابقه.
وأخرجه ابن سنجر في ((مسنده)) كما في ((إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ٢٤٠،
وابن خزيمة (٢٨٣٩)، وابن حبان (٣٨٥٢)، وأبو نعيم في ((الحلية)) =
٤١٥
:
٠

٨٠٤٨ - حدثنا أبو قَطَن، حدثنا يونسُ، عن مجاهدٍ
عن أبي هريرة، قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَلِّ عن الدَّواءِ
الخبيث(١).
٨٠٤٩ - حدثنا أبو كاملٍ، حدثنا حمادٌ، عن علي بن الحَكّم، عن
= ٣٠٥/٣ -٣٠٦، والحاكم ٤٦٥/١، والبيهقي ٥٨/٥ من طرق عن يونس بن أَبي
إسحاق، بهذا الإِسناد. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه
ووافقة الذهبي !! قلنا: لم يخرج البخاري ليونس شيئاً.
وقال أبو نعيم عقبه: هذا حديث صحيح من حديث سعيد بن المسيب عن
عائشة، غريب من حديث مجاهد عن أبي هريرة، ولا أعلم له راوياً إلا يونس
بن أبي إسحاق.
قلنا: أما حديث سعيد بن المسيب عن عائشة، فقد أخرجه مسلم (١٣٤٨)
من طريق مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن يونس بن يوسف، عن سعيد ، به نحوه.
وفي الباب عن عبدالله بن عمرو سلف برقم (٧٠٨٩).
الشَّعث: جمع أشعث، وهو المغبُّ الرأس، متفرِّق الشعر.
والغُبْر: جمع أغبر، وهو ظاهر.
(١) إسناده حسن كسابقه.
وأخرجه أبو داود (٣٨٧٠)، والترمذي (٢٠٤٥)، والحاكم ٤١٠/٤، والبيهقي
في ((السنن)) ٥/١٠، وفي ((الشعب)) (٥٦٢٢) من طرق عن يونس بن أبي
إسحاق، بهذا الإِسناد.
وسيأتي برقم (٩٧٥٦) و(١٠١٩٤).
وفي الباب عن عبدالله بن مغفل موقوفاً عند ابن أبي شيبة ٥/٨.
والدواء الخبيث فُسِّر في بعض روايات الحديث بأنه السمُّ، وفَسَّره الحاكم
بأنه الخمر، والظاهر أنه يعُّ كل خبيث، من سمٍّ أو خمر أو غيرها.
٤١٦

عطاء بن أبي رباحٍ
عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّهِ وَله: ((مَن ◌ُسُئِلَ عن عِلْمٍ
فَكَتَمَه، أُلْجِمَ بِلِجَامٍ مِن نارٍ يومَ القِيامَةِ)) (١) .
٨٠٥٠۔ حدثنا أُبو کاملٍ، حدثنا حماد، عن محمد بن زیادٍ
عن أبي هريرة، قال: كان رسولُ اللهِوَّهِ إذا أُتِيَ بِطَعامٍ من
غيرِ أَهِله سَأَلَ عنه، فإن قيلَ: هَدِيةٌ، أَكَلَ، وإن قيل: صَدَقةٌ،
قال: ((كُلُوا))، ولم يَأْكُلْ (٢).
٨٠٥١ - حدثنا أبو كاملٍ، حدثنا حمادٌ، أخبرنا جعفرُ بن أبي وَحْشِيَّة،
عن شَهْر بن حَوْشَب
عن أبي هريرة، قال: خَرَجَ رسولُ اللهِ وَّ على أصحابِه وهم
يَتْنَازَعونَ في هذه الشَّجرةِ التي ﴿اجْثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرضِ مَا لَها
مِن قَرَارٍ﴾ [إبراهيم: ٢٦] فقالوا: نَحسِبُها الكَمْأَةَ. فقال رسولُ الله
﴿ ﴿: ((الكَمْأَةُ مِن المَنِّ، وماؤها شِفَاءٌ لِلعَينِ، والعَجْوةُ مِن الجَنَّةِ،
(١) إسناده صحيح . وهو مكرر (٧٥٧١).
أبو كامل: هو مظفر بن مدرك الخراساني، وحماد: هو ابن سلمة
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي كامل - وهو مظفر
بن مدرك الخراساني - فقد روى له أبو داود في ((التفرد)) والنسائي. حماد: هو
ابن سلمة، ومحمد بن زياد: هو القرشي الجمحي مولاهم. وانظر (٨٠١٤).
٤١٧

وهي شِفاءُ مِن السُّمِّ))(١).
٨٠٥٢ - حدثنا أبو كاملٍ، حدثنا حمادٌ، عن خالدٍ الحَذَّاء، عن شَهْربن
حَوْشَب
عن أبي هريرة، قال: لَمَّا قَفَا وَقْدُ عبدِ القَيْس قال رسولُ الله
وَّر: ((كلُّ امرىءٍ حَسِيبُ نَفْسِه، لِيَنْتَبِذْ كلُّ قومٍ فيما بَدَا لَهُم))(٢).
٨٠٥٣ - حدثنا بَهْزٌ، حدثنا حمادُ بن سَلَمة، عن إسحاق بن عبدالله
- يعني ابن أَبِي طَلْحة-، عن سعيد بن يَسَار
عن أبي هريرة: أن رسول الله ﴿ ﴿ كان يقولُ: («اللهُمَّ إني أعوذُ
بكَ من الفَقْرِ والقِلَّةِ والذِّلَّةِ، وأَعُوذُ بكَ أَن أَظْلِمَ أَو أُظْلَمْ))(٣)).
(١) حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف شهر بن حوشب، وقد سلف الكلام
على هذا الحديث إسناداً ومتناً برقم (٨٠٠٢).
وأخرجه كرواية أبي كاملٍ أبو داود الطيالسي في ((المسند)) (٢٣٩٧) عن حماد
بن سلمة، بهذا الإِسناد.
اجتثت، أي: قُطِعت.
(٢) إسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه الطحاوي ٢٢٩/٤ من طريق حجاج بن محمد المصيصي، عن حماد
بن سلمة، بهذا الإِسناد.
وسيأتي برقم (٨٣٣٦) و(٨٦٥٦).
وانظر حديث وفد عبدالقيس والتعليق عليه في مسند ابن عباس برقم
(٢٠٢٠).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد =
٤١٨

٨٠٥٤ - حدثنا بَهْز وعَفّان، قالا: ، حدثنا حمادُ بن سَلَمة، عن إسحاق
ابن عبدالله، عن عبدالرحمن بن أبي عَمْرة
عن أبي هريرة، أن رسول الله وَ ل﴿ قال: ((إنَّ مَلَكاً بِبابٍ من
أبواب السَّماءِ يقولُ: مَن يُفْرِضِ اليومَ، يُجْزَ غَداً، ومَلَكاً بِبابٍ آخَرَ
يقولُ: اللهُمَّ أَعْطِ لِمُنْفِقِ(١) خَلَفاً، وعَجِّلْ لِمُمْسِكٍ تَلَفاً)(٢).
٣٠٦/٢
= بن سلمة، فمن رجال مسلم. بهز: هو ابن أسد العَمِّي.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٧٨)، وأبو داود (١٥٤٤)، والنسائي
٢٦١/٨، وابن حبان (١٠٣٠)، والطبراني في ((الدعاء)) (١٣٤١)، والحاكم
٥٤١/١ - ٥٤٢، والبيهقي ١٢/٧ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط مسلم.
وسيأتي من طريق حماد بن سلمة برقم (٨٣١١) و(٨٦٤٣)، ومن طريق جعفر
بن عياض عن أبي هريرة برقم (١٠٩٧٣).
وفي باب التعوذ من الفقر سيأتي حديث أبي بكرة في مسنده ٣٦/٥.
(١) في (م) و (س): منفقاً.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد
بن سلمة، فمن رجال مسلم. بهز: هو ابن أسد، وإسحاق بن عبدالله: هو ابن
أبي طلحة. وسيأتي موقوفاً برقم ٢/٨٥٧١.
وأخرجه النسائي في الملائكة من (الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف))
١٥٠/١٠، وابن حبان (٣٣٣٣)، والبيهقي في ((الشعب)) (١٠٧٣٠) من طرق عن
حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (١٤٤٢)، ومسلم (١٠١٠)، والنسائي في عشرة النساء من
((الكبرى)) (٩١٧٨)، وفي الملائكة منه كما في ((التحفة)) ٧٦/١٠، والبيهقي في
((الآداب)) (٩٥)، والبغوي (١٦٥٧) من طريق أبي الحباب سعيد بن يسار، عن =
٤١٩
-----

٨٠٥٥ - حدثنا بَهْز، حدثنا حماد بن سَلَمة، أَخبرنا إسحاق بن عبدالله،
عن أبي صالحٍ
عن أبي هريرة، أن رسول الله وَّهِ قال: ((إنَّ رجلاً حَمَل مَعَه
خمراً في سَفِينةٍ يَبِيعُه، ومَعَه قِرْدٌ، قال: فكانَ الرجلُ إذا باعَ
الخمرَ، شابَهُ بِالماءِ ثُمَّ باعَهُ، قال: فَأَخَذَ القِرِدُ الكِيسَ، فَصَعِدَ به
فوقَ الدَّقَلِ، قال: فجَعَلَ يَطْرَحُ دِينارً في البحرِ ودِيناراً في
السَّفِينَةِ، حتَّى قَسَمَه))(١).
= أبي هريرة بلفظ: ((ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما:
اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفاً)).
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم،
وقد شك حماد في رفعه فيما سيأتي برقم (٩٢٨٢) من رواية عفان بن مسلم عنه،
ووَقْفه هو الصواب عندنا، فإنه يَبْعُد جداً أن يعاقب من يشوبُ الخمرَ بالماءِ بمثل
هذا، لأن الخمر لم تكن قط مباحة لا قبل الإِسلام ولا بعده، ويغلب على الظن
أن هذا مما سمعه أبو هريرة رضي الله عنه من كعب الأحبار مما تناقلته بنو إسرائيل
بينهم من الحكايات القديمة، والله تعالى أعلم.
وسيأتي الحديث أيضاً برقم (٨٤٢٧).
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ١١٠٤/٣، ومن طريقه البيهقي في ((الشعب))
(٥٣٠٨) من طريق سليمان بن أرقم، عن الحسن، عن أبي هريرة مرفوعاً.
وإسناده ضعيف لضعف سليمان بن أرقم، والحسن - وهو البصري - لم يسمع
من أبي هريرة، فهو منقطع أيضاً.
وأخرجه البيهقي (٥٣٠٩) من طريق صالح بن إسحاق، عن يحيى بن كثير
الكاهلي، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعاً. وهذاء
٤٢٠