Indexed OCR Text

Pages 381-400

٨٠٠٣ - حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، أَخبرنا شعبةُ، عن أَبي زِيادٍ الطّحان،
قال :
سمعتُ أبا هريرة يقول عن النبي ◌َّهُ: أَنه رأى رجلاً يشربُ
قائماً، فقال له: ((قِهْ)) قال: لِمَهْ؟ قال: ((أَيَسُرُّكَ أَن يَشْرَبَ مَعَك
الهرُّ؟)) قال: لا. قال: ((فإِنَّه قد شَربَ مَعَك مَن هو شَرٌّ مِنْه،
الشَّيْطَانُ))(١).
٨٠٠٤ - حدثنا حجاجٌ، حدثنا شعبةُ، عن أَبي زِيَاد مولى الحسن بن
علي، قال: سمعتُ أبا هريرة ... فذكره(٢).
٨٠٠٥ - حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن أَبي التَّيَّاح، قال:
سمعتُ أَبا زُرْعَة، يحدِّثُ
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َ ◌ّه، قال: ((يُهْلِكُ أُمَّتي هذا الحَيُّ
(١) أبو زياد الطحان - وهو مولى الحسن بن علي كما جاء في بعض الطرق- انظر تعقيب ...
م يرو عنه غير شعبة، وقد حسن القول فيه يحيى بن معين فوثقه ! وقال في المائ ص (ون"
كتاب «الإغراب"
كما في ((الجرح والتعديل)) ٣٧٣/٩: شيخ صالح الحديث، لكن قال الدسي. هذا الم
((الميزان)) ٥٢٦/٤: لا يعرف، له حديثان في كتاب ((غرائب شعبة)) للنسائي. قلنا:
ويغلب على ظننا أن هذا الحديث أحدهما، فهو غريب تفرد بروايته أبو زياد هذا
لي
عن أبي هريرة، والغرابة بيِّنة في متنه.
وأخرجه الدارمي (٢١٢٨)، والبزار (٢٨٩٦ - كشف الأستار)، والطحاوي في
(شرح مشكل الآثار)) (٢١٠٢) من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد.
وتحرف اسم الراوي عن أبي هريرة في ((كشف الأستار)) إلى: أبي الزّناد!
(٢) هو مكرر ما قبله. حجاج: هو ابن محمد المصيصي.
٣٨١

مِن قُرَيشٍ)) قالوا: فما تَأْمُرُنا يا رسولَ الله؟ قال: ((لو أَنَّ الناسَ
اعْتَزَلُوهُمْ)) (١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو التياح: اسمه يزيد بن حميد
الضبعي، وأبو زرعة: هو ابن عمروبن جريربن عبدالله البجلي.
وأخرجه البخاري (٣٦٠٤)، ومسلم (٢٩١٧)، والبيهقي في ((الدلائل))
٤٦٤/٦ من طريق أبي أسامة، ومسلم (٢٩١٧) من طريق أبي داود الطيالسي،
كلاهما عن شعبة، بهذا الإِسناد.
وعلقه البخاري بإثر الحديث (٣٦٠٤) عن محمود بن غيلان، عن أبي داود
الطيالسي .
وانظر ما سلف برقم (٧٨٧١).
قوله: ((يهلك أُمتي))، قال الحافظ في ((الفتح)) ١٠/١٣: المراد بالأمة هنا:
أهل ذلك العصر ومَن قاربهم، لا جميع الأمة إلى يوم القيامة.
وقوله: ((هذا الحي من قريش))، المراد بعض قريش، وهم الأحداث منهم
لا كلهم، والمراد أنهم يهلكون الناس بسبب طلبهم الملك والقتال لأجله، فتفسد
أحوال الناس ويكثر الخبط بتوالي الفتن، وقد وقع الأمر كما أخبر صلاته .
وأما قوله: ((لو أن الناس اعتزلوهم)) محذوفُ الجواب، وتقديره: لكان أولى
بهم، والمراد باعتزالهم أن لا يداخلوهم ولا يقاتلوا معهم، ويَفِرُّوا بدينهم من
الفتن، ويحتمل أن يكون (لو)) للتمني، فلا يحتاج إلى تقدير جواب.
وأما قول الإمام أحمد بعد الحديث، فقد علق عليه الشيخ أحمد شاكر فقال:
لعله كان احتياطاً منه رحمه الله، خشية أن يظن أن اعتزالهم يعني الخروج عليهم،
وفي الخروج فساد كبير، بما يتبعه من تفريق الكلمة، وما فيه من شقِّ عصا
الطاعة، ولكن الواقع أن المراد بالاعتزال أن يحتاط الإِنسان لدينه، فلا يدخل
معهم مداخل الفساد، ويَرْبًا بدينه من الفتن.
٣٨٢

[قال عبد الله بن أحمد]: وقال أَبي في مَرَضِه الذي ماتَ فيه:
اضْرِبْ على هذا الحديثِ، فإِنه خِلافُ الأحاديثِ عن النبي ◌ِّ،
يعني قولَه: ((اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا واصْبِرُوا)).
٨٠٠٦ - حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، سُئِلَ عن قراءَةِ الإِمام في الصَّلَوات،
قال: حدثنا شعبةُ، عن أَبي محمدٍ، عن عطاء بن أبي رَبَاحٍ
عن أبي هريرة، قال: في كلِّ الصَّلَواتِ يُقْرأْ، فما أَسْمَعَنا
رسولُ اللهِ وَهِ، أَسْمَعْنَاكُم، وما أَخْفى علينا، أَخْفَيْنَا عَلَيْكم(١).
٨٠٠٧ - قرأتُ على عبدالرحمن: مالكٌ، عن ابن شهابٍ، عن ابن
أُكَيْمَةَ اللَّيْئِي
عن أبي هريرة: أَن رسول اللهِ نَّهِ انْصَرَف من صلاةٍ جَهَرَ فيها
بالقِراءَة، فقال: ((هَلْ قَرَأ معي أَحدٌ مِنْكُم آنِفاً؟)) قال رجلٌ: نَعَم
يا رسولَ الله. قال: ((إنِّي أَقُولُ: مالي أُنَازَعُ القُرآنَ؟!».
٣٠٢/٢
قال: فانْتَهى الناسُ عن القِراءَة مع رسول اللّهِوَّ فيما جَهَرَ
فيه رسولُ اللهِ وَّرَ من القراءَة في الصَّلَوات حين سَمِعُوا ذلك من
رسول الله وَالي(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو محمد: هو حبيب بن الشهيد
الأزدي البصري. وانظر (٧٥٠٣).
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين سوى ابن أُكيمة - واسمه
عُمارة - وهو ثقة، وقد سلف الكلام عليه عند هذا الحديث برقم (٧٢٧٠).
عبدالرحمن: هو ابن مهدي، ومالك: هو ابن أنس الإِمام.
٣٨٣
=

٨٠٠٨ - قرأتُ على عبد الرحمن: مالكٌ، عن سُمَيٍّ مولى أَبِي بَكْربن
عبدالرحمن، عن أبي صالحِ السَّمّان
عن أبي هريرة، أن رسول الله ﴿ قال: ((مَن قالَ: لا إله
إلَّ الله وَحْدَه لا شَريكَ له، له المُلْكُ وله الحَمْدُ وهو على كُلِّ
شيءٍ قَدِيرٌ، في يومٍ مِثَةً مَرَّةٍ، كانَتْ له عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وكُتِبَ
له مِئَةُ حَسَنةٍ، ومُحِيَتْ عنه مِنْهُ سَيِّئَةٍ، وكانَتْ له حِرْزاً من الشَّيطانِ
يَوْمَه ذلك حتَّى يُمْسِيَ، ولم يَأْتِ أَحدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جاءَ بهِ، إلَّ
أَحدُ عَمِلَ أَكْثَرَ مِن ذَلكَ))(١).
= وهو في ((موطأ مالك)) ٨٦/١، ومن طريقه أخرجه الشافعي في ((السنن
المأثورة)) (٣٣)، والبخاري في ((الصلاة خلف الإِمام)) (٩٥) و(٢٦٢)، وأبو داود
(٨٢٦)، والترمذي (٣١٢)، والنسائي ١٤٠/٢، وابن حبان (١٨٤٩)، والبيهقي
في ((السنن)) ١٥٧/٢، وفي ((القراءة خلف الإِمام)) (٣١٧)، وابن عبدالبر في
((التمهيد)) ٢٣/١١، والبغوي (٦٠٧). ولم يذكر البخاري في روايتيه: فانتهى
الناس ... الخ.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو صالح السمان: هو ذكوان. وهو
في ((الموطأ)) ٢٠٩/١.
ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٣٢٩٣) و(٦٤٠٣)، ومسلم (٢٦٩١)،
وابن ماجه (٣٧٩٨)، والترمذي (٣٤٦٨)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة))
(٢٥)، وابن حبان (٨٤٩)، والبغوي (١٢٧٢). قال الترمذي: حديث حسن
صحیح.
وسيأتي الحديث برقم (٨٨٧٣) عن إسحاق بن عيسى، عن مالك، وبنحوه برقم
(٨٧١٩) من طريق عبدالله بن سعيد بن أبي هند عن سُمي، وانظر (٨٠١٢) . =
٣٨٤
٠ ٠ ..
. .. ..

٨٠٠٩ - قرأتُ على عبدالرحمن: مالك، عن سُمَيٍّ مولى أبي بَكْر، عن
أبي صالحِ السَّمّان
عن أبي هريرة، أن رسول الله وَل﴿ قال: ((مَن قالَ: سُبْحَانَ
اللهِ وبِحَمْدِه، في يومٍ مئةَ مَرَّةٍ، حُطَّتْ خَطَايَاهُ وإن كانَتْ مِثْلَ زَبَدِ
البَحْرِ))(١) .
٨٠١٠ - حدثنا عبدُ الرحمن بن مَهْدي، عن موسى - يعني ابن عُلَي -
عن أبيه، عن عبدالعزيز بن مَرْوان
عن أبي هريرة، عن النَّبِيِ وَهَ، قال: ((شَرُّ ما في رجلٍ شُحُ
هالِعٌ، وجُبْنُ خالِعٌ)»(٢).
= وفي الباب عن عبدالله بن عمرو، سلف برقم (٦٧٤٠).
عَدْلَ، قال السندي: بالنصب، وهو بكسر العين بمعنى المِثْل، وقال الفَرَّاء:
العَدْل بالفتح: ما عادَلَ الشيء من غير جنسه، والعِدْل بالكسر: المثل، وعلى
هذا فالفتح ها هنا أظهر.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((الموطأ) ٢٠٩/١-٢١٠.
ومن طريق مالك أخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٠/١٠، والبخاري (٦٤٠٥)،
ومسلم (٢٦٩١)، وابن ماجه (٣٨١٢)، والترمذي (٣٤٦٦) وبإثر الحديث
(٣٤٦٨)، والنسائي في ((اليوم والليلة)) (٨٢٦)، وابن حبان (٨٢٩)، والبغوي
(١٢٦٢). قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وسيأتي برقم (٨٨٧٣) و(١٠٦٨٣)، وانظر (٨٨٣٥).
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبدالعزيز بن مروان
- وهو ابن الحكم، أخو الخليفة عبدالملك، والد الخليفة الراشد عمر بن
عبدالعزيز - موسى بن عُلَيّ - بالتصغير -: هو ابن رباح بن قصير اللخمي . =
٣٨٥

٨٠١١ - حدثنا أبو عامرٍ، حدثنا مالك، عن عبدالله بن عبدالرحمن،
عن ابن حُنَيْن
عن أبي هريرة: أن النبي وَهُ سَمِعَ رجلاً يَقْرأْ ﴿قُلْ هُوَ الله
أَحَدٌ﴾، فقال: ((وَجَبَتْ)) قالوا: يا رسولَ الله، ما وَجَبَتْ؟ قال:
((وَجَبَتْ له الجَنَُّ))(١).
= وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٥٠/٩ من طريق عبدالله بن أحمد بن حنبل،
عن أبيه، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٩٨/٩، وعبد بن حميد (١٤٢٨)، وإسحاق بن راهويه
(٣٤٢) من طرق عن موسى بن علي، به.
وسيأتي برقم (٨٢٦٣).
قال السندي: قوله ((شُحِ))، أي: بخل. ((هالع)): الهَلَعُ: أشدُّ الجزع.
((خالح)»: أي شديد كأنه يخلع فؤاده من شدة خوفه.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبدالله بن عبدالرحمن
- ويقال في اسمه أيضاً: عُبيد الله، وهو ابن أبي ذباب - فقد روى له أبو داود
والترمذي والنسائي، وهو ثقة. أبو عامر: هو عبدالملك بن عمرو العقدي، وابن
حنين: هو عبيد. وهو في ((الموطأ))٢٠٨/١.
ومن طريق مالك أخرجه الترمذي (٢٨٩٧)، والنسائي في ((المجتبى))
١٧١/٢، وفي ((الكبرى)) (١٠٦٦) و(١٠٥٣٨) و(١١٧١٥)، والحاكم ٥٦٦/١.
قال الترمذي: هذا حديث حسن، لا نعرفه إلا من حديث مالك بن أنس.
وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وسيأتي برقم (١٠٩١٩).
وفي فضل ﴿قل هو الله أحد﴾ انظر أيضاً ما سيأتي برقم (٩٥٣٥).
٣٨٦
٠٠٠١.٠٫٠٠

٨٠١٢ - حدثنا عبدُ الرحمن بن مَهْدي، حدثنا إسرائيلُ، عن أَبي سِنَان،
عن أبي صالحِ الحَنَفي
عن أبي سعيدٍ الخُدْري وأبي هريرة، أن رسول اللهِ وَّر قال:
((إنَّ الله اصْطَفى مِن الْكَلامِ أَرْبعاً: سُبْحَانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا
إله إِلَّ الله، والله أَكْبَرُ، فَمَنْ قالَ: سُبْحَانَ اللهِ، كَتَبَ الله له عِشْرِينَ
حَسَنةً، أَو حَطَّ عنه عِشْرِينَ سَيِّئَةً، ومَن قالَ: الله أكبرُ، فمِثْلُ
ذلكَ، ومَن قالَ: لا إله إلَّ الله، فمِثْلُ ذلكَ، ومَن قالَ: الحَمْدُ
لّهِ رَبِّ العالَمِينَ، مِن قِبَل نَفْسِه، كُتِبَتْ له ثَلاثُونَ حَسَنَةً أَو حُطَّ (١)
عنه ثَلاثُونَ سَيِّئَةٌ))(٢).
(١) كذا في (ظ٣) و(ل) و(عس)، وفي (م) وبقية النسخ: وحط.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي
إسحاق، وأبو سنان: هو ضرار بن مرة، وأبو صالح الحنفي: هو عبدالرحمن بن
قیس.
وأخرجه النسائي في ((اليوم والليلة)) (٨٤٠)، والبزار (٣٠٧٤ - كشف الأستار)،
وابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٤٧/٦ من طريق عبدالرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٢٨/١٠ عن مصعب بن المقدام، والحاكم ٥١٢/١
من طريق مالك بن إسماعيل، كلاهما عن إسرائيل، به.
وسيأتي برقم (٨٠٩٣) في مسند أبي هريرة، وفي مسند أبي سعيد الخدري
٠٣٤/٣
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٥٧٦) من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن
حماد بن سلمة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه أَبي صالح السمان، عن
أبي هريرة وحده. ومؤمل بن إسماعيل سيىء الحفظ.
٣٨٧
=

٨٠١٣ - حدثنا عبدُ الرحمن بن مَهْدي، عن حمادٍ، عن محمد بن
زیادٍ. وعَفَّانُ، حدثنا حمادٌ، أخبرنا محمد بن زیادٍ قال:
سمعت أبا هريرة يقول: سمعتُ أَبا القاسمِ وَله يقول: ((عَجِبَ
رَبُّنَا مِن قَومٍ يُقَادُونَ إلى الجَنَّةِ فِي السَّلَاسِلِ))(١).
= وأخرج النسائي في ((اليوم والليلة)) (٨٤١)، وابن حبان (٨٣٦) و(١٨١٢) من
طريق أبي حمزة السكري، عن الأعمش، عن أبي صالح - وهو ذكوان السمان -،
عن أبي هريرة رفعه: ((خير الكلام أربع لا تبالي بأيتهن بدأت: سبحان الله،
والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر)».
وسيأتي نحوه في حديث بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ٣٦/٤
عن وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن بعض أصحاب النبي صلى الله
عليه وسلم.
وأخرج مسلم (٢٦٩٥)، والترمذي (٣٥٩٧)، والنسائي في ((اليوم والليلة))
(٨٣٥) من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح السمان، عن أَبي
هريرة رفعه: ((لأن أقول: سبحان الله، والحمدُ لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر،
أحب إليَّ مما طلعت عليه الشمس)).
ويشهد للفظ حديث أبي حمزة السكري، عن الأعمش، حديثُ سمرة بن
جندب، سيأتي في مسنده ١٠/٥ و١٢.
قوله: ((من قِبَل نفسه))، قال السندي: أي: غير حاكٍ عن غيره أو غير قارىء
القرآن، فإنه حكاية لقوله تعالى.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد
- وهو ابن سلمة - فمن رجال مسلم. محمد بن زياد: هو القرشي الجمحي
مولاهم.
ء
وأخرجه أبو داود (٢٦٧٧) عن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة،
بهذا الإِسناد.
=
٣٨٨
٥.٠٠-

٨٠١٤ - حدثنا عبدُ الرحمن، حدثنا حمادُ بن سَلَمة، عن محمد بن
زيادٍ، قال:
سمعتُ أبا هريرة يقول: كان النبيُّ ﴿ إذا أُتِيَ بطعامٍ من
غير أَهْلِهِ سَأَلَ عنه، فإنْ قيلَ: هديةٌ، أَكَلَ، وإن قيلَ: صَدَقةٌ،
قال: ((كُلُوا))، ولم يَأْكُلْ(١).
= وأخرجه ابن حبان (١٣٤) من طريق الربيع بن مسلم، عن محمد بن زياد،
به .
وسيأتي برقم (٩٢٧١) و (٩٨٨٩) من طريق محمد بن زياد، وبرقم (٩٧٨٣)
من طريق أبي صالحٍ عن أبي هريرة.
وفي الباب عن أبي أمامة، سيأتي ٢٤٩/٥ و٢٥٦.
وأخرج البخاري (٤٥٥٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٠٧١)، والطبري
٤ /٤٤، وابن أبي حاتم في تفسير آل عمران (١١٦١)، والحاكم ٨٤/٤ من طريق
سفيان الثوري، عن ميسرة بن عمار، عن أبي حازم الأشجعي، عن أبي هريرة
في قوله تعالى: ﴿كنتم خير أُمَّةٍ أُخرجت للناس﴾ [آل عمران: ١١٠]، قال: خير
الناس للناس، تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم حتى يدخلوا في الإِسلام.
واللفظ للبخاري.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه البخاري (٢٥٧٦)، والبيهقي ٣٣/٧-٣٤، والبغوي (١٦٠٨) من
طريق إبراهيم بن طهمان، ومسلم (١٠٧٧) من طريق الربيع بن مسلم، كلاهما
عن محمد بن زياد، بهذا الإِسناد.
وله شاهد من حديث معاوية بن حيدة، سيأتي ٥/٥.
وسيأتي برقم (٨٠٥٠) و (٨٤٦٥) و (٩٢٦٤) و (١٠٣٧٦)، وانظر أيضاً ما
سيأتي برقم (٨٧١٤)، وما سلف برقم (٧٧٥٨).
=
٣٨٩
...... ٠٠٠٫٫٠٠
٠٠ -.-...

٨٠١٥ - حدثنا عبدُ الرحمن، حدثنا حمادٌ، عن محمدٍ، قال:
سمعت أبا هريرة يقول: سمعتُ أبا القاسم ◌َّهُ يقول: ((يَخْرُجُ
مِن المَدِينةِ رِجَالٌ رَغْبَةً عنها، والمَدِينةُ خَيْرٌ لَهُمْ لو كانُوا
يَعْلَمُونَ))(١).
٨٠١٦ - حدثنا عبدُ الرحمن، حدثنا حمادُ بن سَلَمة، عن محمد بن
زیادٍ، قال :
سمعتُ أبا هريرة يقول: سمعتُ أَبا القاسمِ وَل﴾ يقول: ((يَدْخُلُ
سَبْعونَ أَلفاً مِن أُمَّتي الجنةَ بِغَيْرِ حِسابٍ)) فقال رجلٌ: ادْعُ الله أن
يَجْعَلَني منهم. فقال: ((اللَّهُمَّ اجْعَلْه مِنْهُم)) ثمَّ قامَ آخرُ فقال: ادْعُ
الله أَن يَجْعَلَني مِنْهُم. فقال: ((سَبَقَكَ بها عُكَّاشَةُ))(٢).
= قوله: ((كلوا))، قال السندي: أي: للحاضرين من غير أهل بيته. ولم يأكل:
لحرمة الصدقة عليه.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه بنحوه أبو يعلى (٥٨٦٨) من طريق معاوية بن يحيى الصدفي، عن
الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
وسيأتي الحديث برقم (٩٢٣٧) من طريق حماد عن محمد بن زياد وحده،
وبرقم (٩٩٩٣) و(٩٩٩٤) من طريق حماد عن محمد بن زياد وعمار بن أبي عمار
عن أبي هريرة. وانظر ما سلف برقم (٧٨٦٥).
وفي الباب عن سفيان بن زهير، سيرد ٢١٩/٥ - ٢٢٠.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه مسلم (٢١٦) (٣٦٧)، وابن منده في ((الإِيمان)) (٩٧٥) من طريق =
٣٩٠

* ٨٠١٧ - حدثنا عبدُ الرحمن، حدثنا عبدُ الواحد، يعني ابنَ زيادٍ
[قال عبدالله بن أحمد]: وحدثني محمدُ بن المِنْهال أخو حجاجٍ
الأنماطِي - وكان ثقةً-، قال: حدثنا عبدُ الواحد بن زيادٍ - مِثْلَه، عن
عاصم بن كُلَيب، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّهُ، مِثْلَه(١).
٨٠١٨ - حدثنا عبدُ الرحمن، حدثنا عبدالواحد بن زيادٍ، حدثنا
عاصمُ بن كُلَيِّب، حدثني أَبِي، قالَ:
سمعتُ أبا هريرة يقول: قال رسول الله وصله: (الخُطْبَةُ الَّتي
ليسَ فيها شَهَادةٌ، كاليَدِ الجَذْماءِ))(٢).
= الربيع بن مسلم، وابن منده (٩٧٤) من طريق إبراهيم بن طهمان، كلاهما عن
محمد بن زياد، بهذا الإِسناد.
وسيأتي برقم (٩٨٨٣) من طريق شعبة عن محمد بن زياد، وله طرق أخرى
عن أبي هريرة، انظر (٨٠١٧) و(٨٦١٤) و(٨٧٠٧) و (٩٢٠٢) و(١٠١٢٢)
و(١٠٥٢٤).
وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٤٤٨).
وعن ابن مسعود، سلف برقم (٣٨٠٦).
وعن عمران بن حصين، سيأتي ٤٣٦/٤.
وعن سهل بن سعد، سيأتي ٣٣٥/٥.
(١) إسناداه قويان، رجالهما ثقات رجال الشيخين غير عاصم بن كليب بن
شهاب وأبيه كليب، الأول من رجال مسلم والثاني من رجال أصحاب السنن
الأربعة، وهما صدوقان. وانظر ما قبله.
(٢) إسناده قوي كسابقه.
وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)) ٤٣/٩ من طريق عبدالله بن أحمد بن حنبل،
عن أبيه، بهذا الإِسناد.
٣٩١
=

٨٠١٩ - حدثنا عبدُ الرحمن، حدثنا الربيعُ بن مُسْلم، عن محمد بن
٣٠٣/٢
زیادٍ
عن أبي هريرة، عن النَّبِيِّ وَّهِ قال: ((لا يَشْكُرُ الله مَن لا
يَشْكُرُ الناسَ))(١).
٨٠٢٠ - قرأتُ على عبد الرحمن: مالكٌ، عن سهيل بن أبي صالحٍ،
عن أبيهِ
عن أبي هريرة، أن رسول الله وَه قال: ((إذا تَوضَّأَ العَبْدُ
المُسلِمُ - أَو المُؤْمِنُ - فَغَسَلَ وَجْهَه، خَرَجَتْ مِن وَجْهِهِ كلُّ خَطِيئَةٍ
نَظَرَ إليها بِعَيْنَيْهِ (٢) معَ الماءِ - أو معَ آخِرِ قَطْرِ الماءِ، أو نحو هذا-،
وأخرجه إسحاق بن راهويه (٢٦٥)، والبخاري في ((التاريخ)) ٢٢٩/٧، وأبو
=
داود (٤٨٤١)، وابن حبان (٢٧٩٦) و(٢٧٩٧) من طريق عبدالواحد بن زياد، به.
وأخرجه الترمذي (١١٠٦) من طريق محمد بن فضيل، عن عاصم بن كليب،
به. وقال: حسن صحيح غريب. وكلمة ((صحيح)) لم ترد عند المزي في ((تحفة
الأشراف)) ٢٩٩/١٠.
وسيأتي الحديث برقم (٨٥١٨). وانظر (٨٧١٢).
واليد الجذماء : المقطوعة التي لا فائدة فيها لصاحبها، أو التي بها جُذام.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الربيع
ابن مسلم - وهو الجمحي - فمن رجال مسلم. عبدالرحمن: هو ابن مهدي،
ومحمد بن زياد: هو القرشي الجمحي مولاهم.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٢/٩ من طريق عبدالله بن أحمد بن حنبل،
عن أبيه، بهذا الإِسناد. وانظر (٧٥٠٤).
(٢): كذا في (ظ٣) و(ل) و(عس)، وفي (م) وبقية النسخ: بعينه.
٣٩٢
. ... .. ... ...

فإذا غَسَلَ يَدَيهِ، خَرَجَتْ مِن يَدَيهِ كلُّ خَطِيئَةٍ بَطَشَ بها معَ الماءِ -
أو مع آخِرِ قَطْرِ الماءِ -، حتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا من الذُّنُوبِ))(١).
٨٠٢١ - قرأتُ على عبدالرحمن: مالكٌ، وحدثنا إسحاقُ، قال: حدثنا
مالكٌ، عن العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه
عن أبي هريرة، أن رسول اللهِ وٍَّ قال: ((أَلا أُخْبرُكم بما يَمْحُو
الله به الخَطَايا، ويَرْفَعُ به الدَّرَجَاتِ؟ إسباغُ الوُضوءِ عندَ(٢) المَكَّارِهِ
- قال إسحاقُ: في المَكارِهِ، وكَثْرةُ الخُطَا إلى المَسَاجِدِ، وانْتِظارُ
الصَّلاةِ بعدَ الصَّلاةِ، فذلِكُمِ الرِّباطُ، فذلِكُم الرِّباطُ، فَذْلِكُم
الرِّباطُ))(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سهيل
بن أبي صالح، فمن رجال مسلم. وهو في ((الموطأ) ٣٢/١.
ومن طريق مالك أخرجه الدارمي (٧١٨)، ومسلم (٢٤٤)، والترمذي (٢)،
وابن خزيمة (٤)، والطبري ١٣٨/٦ - ١٣٩، وأبو عوانة ٢٤٦/١، والطحاوي
٣٧/١، وابن حبان (١٠٤٠)، والبيهقي ٨١/١، والبغوي (١٥٠).
وأخرجه عبدالرزاق (١٥٥) عن إبراهيم بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح،
به .
وفي الباب عن عثمان بن عفان، سلف برقم (٤١٥).
وعن عمرو بن عبسة، سيأتي ١١٢/٤.
وعن أبي عبدالله الصُّنابحي، سيأتي ٣٤٨/٤.
وعن أبي أمامة، سيأتي أيضاً ٢٦٣/٥.
(٢) في (م): على.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. إسحاق: هو ابن عيسى ابن الطباع . =
٣٩٣
.-.......
.............. ...

٨٠٢٢ - قرأتُ على عبدالرَّحمن: مالكٌ، عن سُمَيّ مولى أَبِي بَكْربن
عبدالرحمن، عن أبي صالح السَّمَّان
عن أبي هريرة، أَن رسول الله وَ﴿ قال: ((لَوْ يَعْلَمُ الناسُ ما
في النِّداءِ والصفِّ الأَوَّلِ، ثمَّ لم يَجِدُوا إلا أَن يَسْتَهِمُوا عليه،
لَسْتَهَمُوا عليه، ولَوْ يَعْلَمُونَ ما في التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إليهِ، ولَوْ
يَعْلَمُونَ ما في العَتَمَةِ والصُّبحِ لُأَتَوْهُما ولَوْ حَبْواً)(١).
٨٠٢٣ - حدثنا عبدُ الرحمن، عن سفيانَ، عن عاصمٍ، عن عُبَيد مولى
أَبِي رُهْم
عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله وَلَه يقول: ((رُبَّ
يَمِينٍ لا تَصْعَدُ إِلى اللهِ بَهذِهِ الْبُقْعةِ)) فرأيتُ فيها النَّخَاسِينَ بَعْدُ))(٢).
٨٠٢٤ - قرأتُ على عبد الرّحمن: مالكٌ، عن أَبي الزِّنادِ، عن الأعرجِ
عن أبي هريرة، أن رسول الله ﴿﴿ قال: ((هل تَرَوْنَ قِبْلَتي ها
= وأخرجه أبو عوانة ٢٣١/١ من طريق إسحاق بن عيسى، بهذا الإِسناد. وقد
سلف من طريق مالك أيضاً برقم (٧٧٢٩).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٧٢٢٦).
(٢) إسناده ضعيف لضعف عاصم - وهو ابن عبيدالله بن عاصم -، وعبيد
مولى أبي رهم ليس بذاك المعروف، سلفت ترجمته عند الحديث رقم (٧٣٥٦).
سفيان: هو الثوري.
وهذا الحديث تفرد الإِمام أحمد بإخراجه في ((المسند)).
والنَّخَّاس: بَيَّاعِ الدوابِّ والرقيق.
٣٩٤

هُنا؟ فَوَاللهِ ما يَخْفَى عَلَيَّ خُشُوعُكم ولا رُكُوعُكم، إِنِّي لأَرَاكُم مِن
وَراءِ ظَهْرِي))(١).
٨٠٢٥ - حدثنا عبدُ الرحمن، عن معاويةً - يعني ابن صالحٍ -، عن أبي
بِشْر، عن عامر بن لُدَيْنِ الْأُشْعَري
عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله وَ﴾ يقول: ((يومُ(٢)
الجُمُعةِ يومُ عَيدٍ، فلا تَجْعَلُوا يومَ عِيدِكُم يومَ صِيامِكُم، إلَّ أَن
تَصُومُوا قَبْلَه أَو بَعْدَه))(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((الموطأ)) ١٦٧/١.
ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٤١٨) و(٧٤١)، ومسلم (٤٢٣)، والبيهقي
في ((دلائل النبوة)) ٧٣/٦.
وسيأتي برقم (٨٨٧٧) عن إسحاق بن عيسى، عن مالك، وروي أيضاً من
طريق سفيان بن عيينة عن أبي الزناد، سلف برقم (٧٣٣٣)، وسيأتي برقم
(٨٧٧١).
وانظر ما سلف برقم (٧١٩٩).
(٢) في (م) وبعض النسخ: إن يوم.
(٣) إسناده حسن. أبو بشر: هو مؤذن مسجد دمشق، معروف بكنيته، له
ترجمة في ((التهذيب))، وعامر بن لُدين الأشعري له ترجمة في ((التعجيل)) ص
٢٠٦، وحديثهما من باب الحَسَن.
وأخرجه الحاكم ٤٣٧/١ من طريق عبدالله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه،
بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، إلا أن أبا بشر
هذا لم أقف على اسمه وليس ببيان بن بشر ولا بجعفر بن أبي وحشية والله أعلم.
فقال الذهبي لذلك في ((تلخيصه)) عن أبي بشر: مجهول! كذا قالا، مع أنه
معروف من أهل الشام، فقد جاء تعيينه في بعض طرق الحديث.
=
٣٩٥

٨٠٢٦ - حدثنا عبدُ الرحمن، وأَبو سعيدٍ، قالا: حدثنا زائدةُ، حدثنا
عبدُالملك بن عُمَيْر، عن محمد بن المُنْتَشِر، عن حُميد بن عبد الرَّحمن
عن أبي هريرة، قال: سُئِلَ رسولُ اللهِوَهُ: أَيُّ الصلاةِ أَفضلُ
بعدَ المَكْتُوبةِ؟ قال: ((الصَّلاةُ فِي جَوْفِ اللَّيلِ)) قيل: أيُّ الصيامِ
أفضلُ بعدَ رمضانَ؟ قال: ((شَهْرُ اللهِ الَّذِي تَدْعُونَه المُحَرَّمَ))(١).
= وأخرجه ابن خزيمة (٢١٦١) من طريق عبد الله بن هاشم، عن عبدالرحمن
ابن مهدي، به.
وأخرجه البخاري في الكنى من ((تاريخه)) ١٥/٩ من طريق عبدالله بن صالح،
وابن خزيمة (٢١٦٦)، والحاكم ٤٣٧/١ من طريق زيد بن الحباب، كلاهما عن
معاوية بن صالح، به.
وسيأتي برقم (١٠٨٩٠)
وأخرجه البزار (١٠٦٩ - كشف الأستار) من طريق أسد بن موسى، عن معاوية
ابن صالح، عن أبي بشر مؤذن دمشق، عن عامر بن لُدين الأشعري قال: سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم ... فذكره. قال البزار: لا نعلم أسند عامرُ بن
لدين إلا هذا.
قال الحافظ في ((الإِصابة)» في ترجمة عامر بن لُدين ١٧٥/٥: وهو خطأ نشأ
عن سقط، وإنما رواه معاوية بن صالح بهذا السند عن عامر عن أبي هريرة قال:
سمعت .
قلنا: وأصل الحديث في ((الصحيحين)) من طريق أبي صالح، عن أبي
هريرة، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا يصومن أحدُكم يوم
الجمعة، إلا يوماً قبله أو بعده)). وسيأتي بهذا اللفظ برقم (١٠٤٢٤).
وسيأتي بنحوه من طرق أخرى عن أبي هريرة برقم (٨٧٧٢) و(٩١٢٧)
و(٩٢٨٤) و(٩٤٦٧)، وانظر ما سلف برقم (٧٣٨٨).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. زائدة: هو ابن قدامة، وحميد بن =
٣٩٦

٨٠٢٧ - حدثنا عبدُ الرحمن، حدثنا زهيرٌ - يعني ابن محمدٍ - عن محمد
بن عَمْرو بن حَلْحَلَة، عن عطاءِ بن يَسارٍ
عن أبي هريرة وأبي سعيدٍ الخُدْري، أَن رسول الله وسلّم قال:
((ما يُصِيبُ المُؤْمِنَ من وَصَبٍ ولا نَصَبٍ ولا هَمٍّ ولا حَزَنٍ ولا أَذِّى
ولا غَمِّ، حتَّى الشَّوْكةِ يُشاكُها، إلا كَفَّرَ الله من خَطَايَاهُ))(١).
= عبدالرحمن: هو الحِمْيري.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٢٩٠٦) من طريق عبدالرحمن بن مهدي،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (١١٦٣) (٢٠٣)، والنسائي (٢٩٠٥)، وأبو يعلى (٦٣٩٥)،
وابن خزيمة (١١٣٤) و(٢٠٧٦)، والبيهقي ٢٩١/٤ من طريق جرير بن
عبدالحميد، عن عبدالملك بن عمير، به. واقتصر النسائي في حديثه على قصة
الصيام .
وأخرج قصة الصلاة فقط أبو يعلى (٦٣٩٢) من طريق شيبان بن عبدالرحمن،
عن عبدالملك بن عمير، به.
وسيأتي برقم (٨٣٥٨) و(٨٥٠٧) و(٨٥٣٤) و(١٠٩١٥).
وفي الباب عن جندب بن عبدالله البجلي عند البيهقي ٢٩١/٤.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وسيأتي مكرراً في مسند أبي سعيد
الخدري ٤٨/٣.
وأخرجه عبد بن حميد (٩٦١) عن موسى بن مسعود، عن زهير بن محمد،
بهذا الإِسناد.
وسيأتي برقم (٨٤٢٤) عن أبي عامر، عن زهير بن محمد، به.
وأخرجه مسلم (٢٥٧٣)، والبيهقي ٣٧٣/٣ من طريق الوليد بن كثير، عن
محمد بن عمرو بن عطاء، عن عطاء بن يسار، به.
11
1
٣٩٧
:
:
:
:

٨٠٢٨ - حدثنا عبدُ الرحمن، ومُؤَمَّل، قالا: حدثنا زُهَير بن محمد - قال
مُؤمِّل: الخُراساني -، حدثنا موسى بن وَرْدانَ
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله مَ﴿: ((المَرْءُ على دِينٍ
خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُم مَنْ يُخالِطُ)). وقال(١) مُؤَمَّل: ((مَن
يُخالِلُ))(٢).
= وسيأتي في مسند أبي سعيد ٤/٣ ٢٤ و٦١ و٨١ من طريقين آخرين عن
محمد بن عمرو بن عطاء، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد وحده.
وسيأتي أيضاً بنحوه في مسنده ٣٨/٣ من طريق سليمان بن أبي ذئب، عن
يزيد بن محمد القرشي، عن أبي سعيد وحده.
وانظر ما سلف برقم (٧٣٨٦).
قال السندي: الوَصَب: المرض، والنَّصْب: التعب.
وقوله: ((حتى الشوكة))، قال الحافظ في ((الفتح)) ١٠٥/١٠: جَوَّزوا فيه
الحركات الثلاث، فالجر بمعنى الغاية، أي: حتى ينتهي إلى الشوكة، أو عطفاً
على لفظ ((مصيبة))، والنَّصب بتقدير عاملٍ، أي: حتى وجدانه الشوكة، والرفع
عطفاً على الضمير في ((تصيب))، وقال القرطبي : قيده المحققون بالرفع والنصب،
فالرفع على الابتداء ولا يجوز على المحل. كذا قال، ووجَّهه غيره بأنه يسوغ
على تقدير أن ((مِن)) زائدة.
(١) في (ظ٣) و(ل) و(عس): أو قال، وضبب على لفظة ((أو) في (عس).
(٢) إسناده جيد، موسى بن وردان صدوق، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين
غير مؤمَّل بن إسماعيل، وهو سيىء الحفظ، لكنه مُتَابَع بعبد الرحمن بن مهدي.
وأخرجه الطيالسي (٢٥٧٣)، ومن طريقه عبد بن حميد (١٤٣١)، وأبو داود
(٤٨٣٣)، والترمذي (٢٣٧٨)، وأخرجه إسحاق بن راهويه (٣٥١) من طريق الوليد
بن مسلم، كلاهما (الطيالسي والوليد) عن زهير بن محمد، بهذا الإِسناد. قال =
٣٩٨

٨٠٢٩ - حدثنا مُؤَمَّل وعبدُ الرحمن، عن زُهَير، عن العلاءِ، عن أبيه
عن أبي هريرة، عن النبيِ بَ ل ه، قال: ((هَلْ تَدْرُونَ مَن
المُفْلِسُ؟)) قالوا: المُفْلِسُ فِينا، يا رسول الله، مَن لا دِرْهَمَ له ولا
مَتَاعَ. قال: ((إنَّ المُفْلِسَ مِن أُمَّتِي مَنْ يَأْتِّي يومَ القِيامَةِ بِصِيَامٍ
وصّلاةٍ وزكاةٍ، ويَأْتِي قد شَتَمَ عِرْضَ هُذا، وقَذَفَ هذا، وأَكَلَ مالَ
هذا، فَيُقْعَدُ، فَيُقَصُّ(١) هذا مِن حَسَناتِهِ، وهذا مِن حَسَناتِهِ، فإن
فَنِيَتْ حَسَناَتُه قَبْلَ أَنْ يُقْضَى ما عليهِ مِن الخَطَايا، أُخِذَ مِن
خَطَايَاهُم فَطُرِحَتْ عليهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ)(٢).
= الترمذي : هذا حديث حسن غريب.
وسيأتي برقم (٨٤١٧) عن أبي عامر العقدي، عن زهير، وقال فيه: ((من
يخالل)) كما قال مؤمل في حديثه.
وأخرجه الحاكم ١٧١/٤ من طريق صدقة بن عبدالله، عن إبراهيم بن محمد
الأنصاري، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة. وقال: صحيح إن شاء الله
تعالى، فتعقبه الحافظ ابن حجر في ((إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ١٨١ بقوله: كلا،
فصدقة ضعيف، وشيخه مجهول.
(١) كذا في (ظ٣) و(عس) وهوامش بعض النسخ الأخرى، وفي (م) وبقية
النسخ: فيقتص.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، ومؤمَّل - وإن كان سيىء الحفظ -
مُتَابَعٌ. العلاء: هو ابن عبدالرحمن بن يعقوب مولى الحُرقة.
وأخرجه الترمذي (٢٤١٨)، وابن حبان (٤٤١١) و(٧٣٥٩) من طريق
عبدالعزيز بن محمد الدراوردي، عن العلاء بن عبدالرحمن، بهذا الإِسناد. وقال
الترمذي: حسن صحيح.
=
٣٩٩
:
:
:
:

٣٠٤/٢
٨٠٣٠ - حدثنا عبدُ الرحمن، حدثنا زُهَير، عن العلاء بن عبدالرحمن،
عن أبيه
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّهَ، قال: ((بادِرُوا بِالأَعْمالِ فِتْناً
كَقِطَعِ اللَّيلِ المُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرجلُ مُؤْمِناً ويُمْسِي كافِراً، ويُمْسِي
مُؤْمِناً، ويُصْبِحُ كافِراً، يَبِيعُ دِينَه بِعَرَضٍ مِن الدُّنْيَا قَليلٍ)) (١).
= وسيأتي برقم (٨٤١٤) و(٨٨٤٢) من طريق عبدالرحمن بن يعقوب، وبنحوه
من طريق المقبري عن أبي هريرة (٩٦١٥).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه الترمذي (٢١٩٥)، والفريابي في ((صفة المنافق)) (١٠١)، وأبو عوانة
٥٠/١، وابن حبان (٦٧٠٤)، والذهبي في ((السير)) ٢٤/١١ من طريق عبدالعزيز
ابن محمد الدراوردي، والفريابي (١٠٣) من طريق عبدالعزيز بن أبي حازم، وابن
أبي عاصم في ((الزهد)) (٢١٨) من طريق عبدالعزيز بن محمد وعبدالعزيز بن أبي
حازم، والآجرّي في ((الشريعة)) ص ٤٤ - ٤٥ من طريق معمر، ثلاثتهم عن العلاء
ابن عبدالرحمن، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (٨٨٤٨) و(١٠٧٧٢)، وانظر (٩٠٧٣).
وفي الباب عن سعيد بن زيد، سلف برقم (١٦٤٧).
وعن أبي موسى الأشعري، سيأتي ٤٠٨/٤.
وعن أبي أمامة عند ابن ماجه (٣٩٥٤)، والفريابي في ((صفة المنافق))
(١٠٦)، والآجريّ في ((الشريعة)) ص٤٤. وإسناده ضعيف.
وعن أنس عند ابن أبي شيبة ٣٩/١١ و٤٣/١٥، والترمذي (٢١٩٧)،
والفريابي في ((صفة المنافق)) (١٠٤)، والحاكم ٤٣٨/٤-٤٣٩.
قوله: ((بادروا بالأعمال فتنا))، قال السندي: أي: اعملوا قبل مجيء فتنٍ هي
كقطع الليل المظلم في الظلمة.
=
٤٠٠