Indexed OCR Text

Pages 361-380

--------
عِبَادَتِكَ))(١).
٧٩٨٣ - حدثنا معاذ بن هشامٍ، حدثني أبي، عن قتادة، عن زُرَارَةَ بن
أَوْفَى، عن سَعْد(٢)بن هشام
عن أَبي هريرة، أَن نبيَّ اللهَ وَّهِ قال: ((يَقْطَعُ الصَّلاةَ المَرأةُ،
والكَلْبُ، والحِمارُ))(٣).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي قرة الزَّبيدي، فقد
روى له النسائي، وهو ثقة.
وأخرجه أبو نعيم ٢٢٣/٩ من طريق عبدالله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحاكم ٤٩٩/١ من طريق يحيى بن يحيى النيسابوري، عن خارجة
- وهو ابن مصعب الخراساني -، عن موسى بن عقبة، عن محمد بن المنكدر، عن
عطاء بن يسار، عن أبي هريرة. وهذا إسناد ضعيف، خارجة بن مصعب متروك،
ومع أن الناس اتفقوا على تضعيفه، فقد كان الحاكمُ حَسَنَ الرأي فيه، فلذلك
صحح إسنادَ حديثه، ووافقه على ذلك الذهبي في ((تلخيصه))!
وانظر ما سيأتي برقم (٨١٠١).
وله شاهد من حديث معاذ بن جبل، سيأتي ٢٤٤/٥ - ٢٤٥.
(٢) تحرف في (م) إلى: سعيد.
(٣) صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وقد وقع في هذا الحديث اختلاف
كبير على قتادة.
فقد رواه هشام بن أبي عبدالله الدستوائي عنه، عن زرارة بن أوفى، عن
سعد بن هشام، عن أبي هريرة مرفوعاً كما هو عند المصنف هنا وعند إسحاق بن
راهويه في «مسنده)) (٢٧٩)، وابن ماجه في ((سننه)) (٩٥٠).
وتابع معاذاً عليه محمد بن أبي عدي ويحيى القطان فيما ذكره الدارقطني في =
٣٦١

= ((العلل)) ٣/ ورقة ٦٣. لكن لم يذكر يحيى فيه سعد بن هشام.
وخالفهم عبدالرحمن بن مهدي، فرواه عن هشام الدستوائي، فوقفه على أبي
هريرة .
وخالفهم أيضاً إسماعيل ابن علية ومسلم بن إبراهيم وعبدالرحمن بن مهدي
في رواية ثانية، فرووه عن هشام الدستوائي، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن
أبي هريرة موقوفاً، ولم يذكروا فيه سعد بن هشام.
ورواه سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، واختلف عليه فيه أيضاً:
فقد رواه ابن علية، عنه، عن قتادة، عن زرارة، عن سعد بن هشام، عن
أبي هريرة، وقال فيه: أحسبه ذكره عن النبي به. وسيأتي بنحوه برقم (٩٤٩٠)
عن ابن علية، عن هشام، عن قتادة، عن زرارة، عن أبي هريرة، وقال فيه:
ولا أعلمه إلا عن النبي ◌َ﴾. ولم يذكر سعداً.
ورواه معاذ بن معاذ وابن أبي عدي، عنه، عن قتادة، عن زرارة، عن أبي
هريرة موقوفاً، ولم يذكر فيه سعد بن هشام.
ورواه الحكم بن عبدالملك، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي هريرة مرفوعاً.
والحكم ضعيف.
ورواه سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن عبدالله بن مغفل
مرفوعاً، وسيأتي في مسنده ٨٦/٤، والحسن مدلس وقد عنعن.
وتابع سعيداً عليه الخليل بن مرة، وهو ضعيف.
ورواه شعبة، عن قتادة، عن عروة، عن عائشة موقوفاً.
ورواه عمر بن رُدَيْحٍ، عن حوشب، عن الحسن، عن الحكم بن عمرو
الغفاري مرفوعاً، وهو عند الطبراني في ((الكبير)) (٣١٦١)، وعمر بن رُدَيْحٍ مختلفٌ
فيه، انظر ((لسان الميزان)) ٣٠٦/٤، والحسن مدلس وقد عنعن.
وانظر هذه الطرق في ((علل الدارقطني)) ٣/ ورقة ٦٣ - ٦٤.
وسلف من حديث قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس برقم (٣٢٤١)، =
٣٦٢

= وانظر اختلاف الرواة على قتادة هناك.
قلنا: ولحديث أبي هريرة طريق آخر، فقد أخرجه مسلمٌ (٥١١) (٢٦٦)،
وأبو عوانة ٤٧/٢ - ٤٨، والبيهقي ٢٧٤/٢ من طريق عبيدالله بن عبدالله بن
الأصم، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة مرفوعاً، وزاد: ((ويقي ذلك مثل
مُؤْخِرة الرجل)). وعبيدالله بن عبدالله بن الأصم روى عنه ثلاثة، وذكره ابن حبان
في ((الثقات))، ولم يوثقه أحد آخر، واحتج به مسلم.
ويشهد له حديث أبي ذر عند مسلم (٥١٠) من طرق عن حميد بن هلال،
عن عبدالله بن الصامت، عن أبي ذر قال: قال رسول الله18: ((إذا قام أحدُكم
يصلي، فإنه يستره إذا كان بين يديه مثلُ آخرة الرَّحْل، فإذا لم يكن بين يديه
مثل آخرة الرحل، فإنه يقطع صلاته الحمارُ والمرأة والكلبُ الأسود))، وسيأتي في
((المسند) ١٤٩/٥.
ويشهد له أيضاً حديث أنس عند البزار (٥٨٢ - كشف الأستار)، وإسناده
قوي .
قلنا: وقد عارض هذه الأحاديث حديثُ عائشة عند البخاري (٥١٤)، ومسلم
(٥١٢): أنه ذُكر عندها ما يقطعُ الصلاةَ - الكلبُ والحمارُ والمرأةُ - فقالت:
شبَّهتمونا بالحُمُر والكلابِ! والله لقد رأيتُ النبيَّ وَّه يصلي وإني على السرير بينه
وبين القِبلة مضطجعة، فتبدو لي الحاجةُ فأكره أن أجلس فأُوذِي النبيَّ نَّهِ، فَأَنسلُّ
من عند رِجْليه. وسيأتي في مسندها ٤١/٦ و ٤٢ وغيرهما.
وحديثُ ابن عباس عند البخاري (٤٩٣)، ومسلم (٥٠٤) قال: أقبلت راكباً
على حمارٍ أتانٍ وأنا يومئذٍ قد ناهزت الاحتلامَ ورسولُ اللهِ وَله يصلي بالناس بمنى
إلى غير جدارٍ، فمررت بين يدي بعض الصف فنزلتُ وأرسلتُ الأتانَ ترتع ودخلتُ
في الصف، فلم ينكر ذلك عليَّ أحدٌ. هذا لفظ البخاري، وانظر ما سلف في
((المسند)) (١٨٩١).
وحديثُ عباس بن عبيدالله بن عباس، عن الفضل بن عباس قال: أتانا رسول =
٣٦٣
...... ٠٠٠٠٠ ٠٠-٠٠٩٠١٠٠٠٠ ٠٠٠٠٠ ;٠٠٠٠

= الله ◌َر ونحن في بادية لنا ومعه عباس، فصلى في صحراء ليس بين يديه سترة،
وحمارة لنا وكلبة تعبثان بين يديه، فما بالى ذلك. سلف في مسند الفضل برقم
(١٧٩٧)، وسنده ضعيف، فعباس بن عبيدالله لا يعرف حاله وانفرد ابن حبان
بتوثيقه، وهو لم يدرك عمه الفضل.
وروي مرفوعاً ((لا يقطع الصلاة شيء)) عن غير واحد من الصحابة، ولا يصح
منها شيء، وروي موقوفاً عن علي وعثمان وابن عمر وغيرهم بأسانيد صحيحة.
انظر ((سنن الدارقطني)) ٣٦٧/١ و٣٦٨ و٣٦٩، و((العلل)) لابن الجوزي ٤٤٥/١
- ٤٤٦ .
وقد اختلف العلماء بهذه الأحاديث، فمال بعضهم إلى أن حديث أبي ذر
وغيره منسوخة بحديث عائشة وغيرها، ومال بعضهم إلى تأويل القطع بأن المراد
به نقص الخشوع لا الخروج من الصلاة.
قال الإِمام البغوي في ((شرح السنة)) ٤٦١/٢ - ٤٦٣ بعد أن أورد حديث
عائشة أنه كان يصلي وهي معترضة بين يديه، وحديث ابن عباس أن رسول
اللّه * كان يصلي بالناس بمنى فمرَّ ابن عباس بين يدي بعض الصف فنزل
وأرسل الأتان ترتع، ودخل في الصف ولم ينكر ذلك عليه أحد: في هذه الأحاديث
دليل على أن المرأة إذا مرَّت بين يدي المصلي لا تقطع صلاته، وعليه أكثر أهل
العلم من الصحابة فمن بعدهم أنه لا يقطع صلاة المصلي شيء مرّ بین یدیه،
ثم ذكر حديث أبي سعيد مرفوعاً ((لا يقطع الصلاة شيء، وادرؤوا ما استطعتم،
فإنما هو شيطان)» فقال: وهذا قول علي وعثمان وابن عمر، وبه قال ابن المسيب
والشعبي وعروة، وإليه ذهب مالك والثوري والشافعي وأصحاب الرأي.
وذهب قوم إلى أنه يقطع صلاته المرأةُ والحمار والكلب، يروى ذلك عن
أنس، وبه قال الحسن، وذكر حديث أبي ذر.
ثم قال: وقالت طائفة: يقطعها المرأة الحائض والكلب الأسود، روي ذلك
عن ابن عباس، وبه قال عطاء بن أبي رباح، وقالت طائفة: لا يقطعها إلا الكلب =
٣٦٤

٧٩٨٤ - حدثنا معاذٌّ بن هشام، حدثني أَبي، عن قتادةً، عن الحَسَن،
عن أبي رافع
عن أبي هريرة، أَن نبيَّ اللهَ وَيُ قال: ((لو أَنَّ أَحَدَكُم يَعْلِمُ
أَنَّه إِذا شَهِدَ الصَّلاةَ مَعِي كان له أُعْظَمَ مِن شاةٍ سَمِينٍ أُو شاتَيْنِ
لَفَعَلَ، فما يُصِيبُ مِنَ الأَجْرِ أَفْضَلُ))(١).
٧٩٨٥ - حدثنا أَنس بن عِيَاض، حدثني يزيدُ بن عبد الله بن الهادِ،
عن محمد بن إبراهيمَ، عن أبي سَلَمة
٣٠٠/٢
= الأسود، روي ذلك عن عائشة، وهو قول أحمد وإسحاق.
وانظر ((معرفة السنن والآثار)) للبيهقي ٢٠٠/٣ - ٢٠١، و((الاعتبار في الناسخ
والمنسوخ من الآثار)) للحازمي ص ٧٥ - ٧٦، و((المغني)) لابن قدامة ٩٤/٣ و٩٧
- ١٠٣.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الحسن: هو ابن أبي الحسن
البصري، وأبو رافع: هو نفيع الصائغ. وانظر ما سلف برقم (٧٣٢٨).
تنبيه: وقع في (عس) و(ل) بعد هذا الحديث حديث مكرر عن الحديث
الذي سلف برقم (٧٨٤٢) و(٧٩٧٩) عن سفيان بن عيينة، عن يزيد بن كيسان،
عن أبي حازم، عن أبي هريرة في قصة الرجل الذي خطب من الأنصار، وكتب
عليه في هاتين النسختين ((معاد))، أي: مكرر، فظنه بعض النساخ المتأخرين أنه
تصحيح لاسم شيخ المصنف، فأثبتوه في النسخ المتأخرة هكذا: حدثنا معاذ،
حدثنا يزيد بن كيسان! وهكذا هو في النسخ المطبوعة، ولم يذكر الحافظ ابن
حجر في ((الأطراف)) ٢٨٩/٧ أن معاذاً رواه عن يزيد بن كيسان، فاستدركه عليه
محقق الكتاب فأخطأ!
.....
٠٠ ....!.--......
وهذا الحديث قد رمج في هذا الموضع من (عس)، ولم يرد في (ظ٣)،
وهو الصواب إن شاء الله تعالى، فلذلك لم نثبته.
٣٦٥
٠٫٠٠

عن أبي هريرة: أن رسول الله وَلَّ أَتِيَ برجلٍ قد شَرِبَ، فقال
رسول الله وَلجر: ((اضْرِبُوه)). قال: فَمِنّا الضاربُ بيدِه، والضاربُ(١)
بنَعْلِهِ، والضاربُ بَثَوبِه، فلما انصرفَ قال بعضُ القوم: أَخْزاك الله.
قال رسول الله وَله: ((لا تَقُولُوا هُكذا، لا تُعِينُوا عليهِ الشَّيْطَانَ،
ولكِنْ قُولُوا: رَحِمَكَ الله))(٢).
٧٩٨٦ - حدثنا سفيانُ بن عُيَيْنة قال: قال إِسماعيلُ بن أَبي خالدٍ، عن
قیسٍ ، قال:
نَزَّلَ علينا أبو هريرةً بالكوفةِ، قال: وكان بينَه وبينَ مَوْلانا قرابةٌ
- قال سفيانُ: وهم مَوالي لُأحمس(٢) -، فاجتَمَعَتْ أُحمسُ، قال
(١) في (م) والنسخ المتأخرة: ومنا الضارب، والمثبت من (ظ٣) و(عس)
و(ل).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن إبراهيم: هو ابن
الحارث بن خالد التيمي.
وأخرجه البخاري (٦٧٧٧) و(٦٧٨١)، وأبو داود (٤٤٧٧)، والنسائي في
((الكبرى)) (٥٢٨٧)، وابن حبان (٥٧٣٠)، والبيهقي ٣١٢/٨، والبغوي (٢٦٠٧)
من طرق عن أنس بن عياض، بهذا الإِسناد. ولم يذكر فيه البخاري وابن حبان
والبغوي في إحدى روايتيه قوله في آخر الحديث ((ولكن قولوا: رحمك الله)).
وأخرجه بنحوه أبو داود (٤٤٧٨)، والبيهقي ٣١٢/٨ من طرق عن يزيد بن
عبدالله، به. وفيها: ((ولكن قولوا: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه)).
وفي الباب عن عمر بن الخطاب عند البخاري (٦٧٨٠).
(٣) كذا في (ظ٣) و(عس) و(ل)، وفي (م) وبقية النسخ: وهو مولى
الأحمس.
٣٦٦

قيس: فأَتيناه نُسَلِّم عليه - وقال سفيانُ مرةً: فأتاه الحَيُّ -، فقال
له أبي: يا أبا هريرة، هؤلاءٍ أَنسباؤك أَتَوْك يُسَلِّمونَ(١) عليك
وتُحدِّثهم عن رسول اللهِ وَل ـ
قال: مرحباً بهم وأهلاً، صَحِبْتُ رسولَ اللهِوَّهِ ثَلاثَ سِنِينَ،
لم أَكُنْ أَحْرَصَ على أَنْ أَعِيَ الحديثَ مِنِّي فِيهنَّ، حتى سمعتُه
يقول: ((واللهِ لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكم حَيْلًا فَيَحْتَطِبَ على ظَهْرِهِ، فَيَأْكُلَ
ويَتَصَدَّقَ، خيرٌ له مِن أَن يَأْتِيَ رجلًا أَغناهُ الله عزَّ وجلَّ من فَضْلِهِ،
فَيَسْأَلَه، أَعطاهُ أَو مَنَعَه))(٢).
٧٩٨٧ - ثم قال هكذا بيدِه: ((قَرِيبٌ من بينِ يَدَيِ الساعةِ
(١) في (ظ٣): ليسلموا.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. قيس: هو ابن أبي حازم الأحمسي.
وأخرجه الحميدي (١٠٥٦)، أبو يعلى (٦٦٧٤) من طريق سفيان بن عيينة،
بهذا الإِسناد - بالمرفوع دون القصة.
وأخرجه كذلك مسلم (١٠٤٢) من طريق يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن
أبي خالد، به.
وأخرجه مسلم (١٠٤٢) (١٠٦)، والترمذي (٦٨٠)، والبيهقي ١٩٥/٤ من
طريق بيان بن بشر، عن قيس بن أبي حازم، به.
وزادوا جميعاً في رواياتهم إلا أبا يعلى: ((فإن اليد العليا أفضل من اليد
السفلى، وابدأ بمن تعول)).
وسيأتي الحديث بهذه الزيادة برقم (١٠١٥١) عن يحيى بن سعيد القطان،
عن إسماعيل بن أبي خالد. وانظر ما سلف برقم (٧٣١٧).
٣٦٧

سَتَأْتُونَ تُقَاتِلُونَ قَوماً نِعالُهُم الشَّغْرُ، كَأَنَّ وُجُوهَهُم المَجَانُّ
المُطْرَقَةُ))(١).
٧٩٨٨ - حدثنا محمدُ بن يزيدَ، وهو الواسطيُّ، حدثنا محمدُ بن
إِسحاقَ، عن العلاءِ بن عبد الرحمن، عن أبيه
عن أَبي هريرة، عن النبيِ نَّرَ قال: ((يقولُ الله (٢): اسْتَقْرَضْتُ
عَبْدِي فَلَمْ يُفْرِضْنِي، ويَشْتُمُنِي عَبْدِي وهُوَ لا يَدْرِي، يقولُ:
وادَهْراهْ، وادَهْراهْ، وأَنا الدَّهْرُ))(٣).
(١) إسناده صحيح إسناد سابقه.
وأخرجه الحميدي (١١٠٢)، والبخاري (٣٥٩١) من طريق سفيان، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٢٩١٢) (٦٦)، وأبو عوانة في الزكاة والفتن كما في («إتحاف
المهرة)) ٥/ ورقة ٢٣٥ من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، به.
وأخرجه أبو عوانة في الفتن أيضاً كما في («إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ٢٣٥ من
طريق بيان بن بشر، عن قيس بن أبي حازم، به.
وسيأتي برقم (١٠١٥٠)، وانظر ما سلف برقم (٧٢٦٣).
(٢) لفظ الجلالة من (ل) و(عس)، ولم يرد في بقية النسخ.
(٣) إسناده حسن، محمد بن إسحاق - وإن عنعن - قد توبع، وهو حسن
الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن يزيد الواسطي، فقد
روى له أصحاب السنن غير ابن ماجه، وهو ثقة.
وأخرجه أبو يعلى (٦٤٦٦)، وابن خزيمة (٢٤٧٩) من طريق محمد بن يزيد
الواسطي، بهذا الإِسناد. وقد وقع في المطبوع من «صحيح ابن خزيمة)): حدثنا
محمد بن يزيد بن هارون، وهذا خطأ، صوابه كما في ((إتحاف المهرة)) ٥ / ورقة =
٣٦٨

٧٩٨٩ - حدثنا أَنْس بن عِيَاض، حدثني أَبو حازمٍ، عن أبي سَلَمة
لا أُعلِمُه إِلّ عن أبي هريرة، أن رسول اللهِ وَ﴾. قال: ((نَزَلَ
القُرآنُ على سَبْعَةِ أَحرُفٍ، المِرَاءُ في القُرآنِ كُفْرٌ - ثلاثَ مَرَّاتٍ -
فما عَرَفْتُم منه فَاعْمَلُوا، وما جَهِلْتُم منه فَرُدُوه إلى عالِمِهِ)(١).
= ٢١٤ : حدثنا محمد بن يزيد الواسطي ويزيد بن هارون.
وأخرجه البخاري في ((خلق أفعال العباد)) (٤٣٥) من طريق حماد بن سلمة،
والطبري في ((تفسيره)) ١٥٢/٢٥ من طريق سلمة بن الفضل، كلاهما عن ابن
إسحاق، به.
وسيأتي برقم (١٠٥٧٨) عن يزيد بن هارون، عن ابن إسحاق.
وفي جميع هذه الروايات عنعنة ابن إسحاق، لكنه توبع:
أخرجه إبراهيم بن طهمان في ((مشيخته)) (١٠٥)، وأخرجه ابن أبي عاصم
في ((السنة)) (٥٩٨) من طريق ابن أبي حازم، والطبري ١٥٢/٢٥ من طريق
محمد بن جعفر، ثلاثتهم (ابن طهمان وابن جعفر وابن أبي حازم) عن العلاء،
به. واقتصر ابن أبي عاصم في روايته على الشطر الثاني.
وقد سلف برقم (٧٢٤٥) النهي عن سب الدهر بغير هذا اللفظ بإسناد
صحيح، وانظر بقية طرقه هناك.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو حازم: هو سلمة بن دينار.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٠٩٣)، وأبو يعلى (٦٠١٦)، والطبري
١١/١، وابن حبان (٧٤)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٦/١١ من طريق
أنس بن عياض، بهذا الإِسناد.
وسيأتي الشطر الأول منه برقم (٨٣٩٠) و(٩٦٧٨) من طريق محمد بن عمرو،
عن أبي سلمة، به - وزاد فيه ((عليماً حكيماً، غفوراً رحيماً).
وأما قوله: ((المراء في القرآن كفر»، فقد سلف برقم (٧٥٠٨).
٣٦٩

٧٩٩٠ - حدثنا أَنَسُ بن عياض، عن سُهيل بن أبي صالحٍ، عن أبيه
عن أبي هريرة، أن رسول اللهِ وَّ قال: ((مَن صامَ يوماً في
سَبِيلِ اللهِ، زَحْزَحَ الله وَجْهَه عن النارِ بذلكَ سَبْعِينَ خَرِيفاً))(١).
وللشطر الأول شاهد عن عمربن الخطاب، سلف برقم (١٥٨).
=
وعن ابن عباس، سلف برقم (٢٣٧٥).
وعن أبي جهم وعمروبن العاص وسمرة بن جندب وأبي بن كعب وحذيفة
وأم أيوب، وستأتي أحاديثهم في ((المسند)) على التوالي ١٦٩/٤ - ١٧٠ و٢٠٤
و١٦/٥ ١١٤ و٣٨٥ و٤٣٣/٦.
وفي القراءة بالأحرف السبعة يرى الإِمامان الطحاوي والطبري وغيرهما من أهل
العلم أن القراءة بها كانت في أول الأمر خاصة للضرورة، لاختلاف لغات العرب
ومشقة أخذ جميع الطوائف بلغة، فلما كَثُر الناس والكُتَّاب وارتفعت الضرورة،
كانت قراءة واحدة. انظر ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي ١٠٨/٨ - ١٣٧، و((جامع
البيان)) للطبري ٨/١ - ٣٤، و((التمهيد)) لابن عبدالبر ٢٩٠/٨ - ٢٩٤.
--------
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
سهيل بن أبي صالح، فمن رجال مسلم.
وأخرجه النسائي ١٧٢/٤ عن يونس بن عبدالأعلى، عن أنس بن عياض،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي أيضاً ١٧٣/٤ من طريق سعيد بن عبدالرحمن، عن سهيل بن
أبي صالح، به.
وسيأتي برقم (٨٦٩٠) من طريق زيد بن أسلم، عن أبي صالح، به.
وأخرجه ابن ماجه (١٧١٨) عن هشام بن عمار، عن أنس بن عياض، عن
عبدالله بن عبدالعزيز الليثي، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة. وعبدالله بن
عبدالعزيز الليثي ضعيف.
٣٧٠
=

٧٩٩١ - حدثنا محمدُ بن إسماعيلَ بن أبي قُدَيْك، حدثنا الضَّحَّك بن
عثمانَ، عن بُكَيْر بن عبد الله، عن سُلَيمان بن يَسَار
عن أبي هريرة، أَنه قال: ما صَلَّيتُ وراءَ أَحدٍ بعدَ رسولِ الله
﴿ أُشْبَهَ صلاةً برسول الله وَّهُ مِنْ فلانٍ.
قال سليمانُ: كان يُطِيلُ الرَّكْعِتِينِ الْأُولَيْنِ من الظُّهرِ، ويُخَفِّف
الْأَخْرَبَيْنِ، ويُخلِّف العصرَ، ويَقْرأُ فَي المغرَبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّل،
ويَقْرَأْ في العِشاءِ بوَسَطِ المُفَصَّل، ويَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ بِطِوَالٍ
المُفَصَّل (١).
وأخرجه الترمذي (١٦٢٢) عن قتيبة بن سعيد، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود
=
- وهو محمد بن عبدالرحمن يتيم عروة-، عن عروة بن الزبير وسليمان بن يسار،
عن أبي هريرة.
وانظر ما سيأتي برقم (١٠٨٠٨).
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري بمثل لفظه، سيأتي ٤٥/٣، وهو متفق
عليه .
وبنحوه عن أبي الدرداء، سيأتي ٤٤٣/٦ - ٤٤٤.
وعن أبي أمامة الباهلي عند الترمذي (١٦٢٤).
وعن عقبة بن عامر عند النسائي ١٧٤/٤ .
قوله: ((في سبيل الله))، قال السندي: أي: وهو غازٍ لله، أو المراد به
الإِخلاص في الصوم.
زُحزِج، أي: بُعِّد.
سبعين خريفاً، أي: مسافة سبعين سنة. وانظر ((فتح الباري)) ٤٨/٦.
(١) إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير =
٣٧١

٧٩٩٢ - حدثنا محمدُ بن جعفر، حدثنا شعبةُ، قال: سمعتُ العلاء بن
عبد الرحمن، يُحَدِّث عن أبيه
عن أبي هريرة: أن رجلاً قال: يا رسولَ اللهِ، إِنَّ لِي قَرابةً
أَصِلُهم ويَقْطَعُوني، وأُحْسِنُ إِلَيْهم ويُسِيئُون إليَّ، وَأَحْلُمُ عنهم
ويَجْهَلُونَ عَلَيَّ. قال: ((لَئِنْ كُنتَ كما تَقُولُ، فَكَأَنَّمَا (١)تُسِفُّهُمْ المَلَّ،
ولا يَزالُ مَعَك مِن اللهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِم، ما دُمْتَ على ذلك))(٢).
= الضحاك بن عثمان، فمن رجال مسلم، وهو صدوق.
وأخرجه النسائي ١٦٧/٤ من طريق ابن أبي فديك، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢١٤/١ من طريق المغيرة بن
عبدالرحمن وعثمان بن مكتل، كلاهما عن الضحاك، به.
وسيأتي برقم (٨٣٦٦) و(١٠٨٨٢).
وله شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص، سلف برقم (١٥١٠).
(١) كذا الأصول والجادة: لكأنما، لأنه إذا اجتمع شرط وقسم فالجواب
للسابق .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه مسلم (٢٥٥٨)، وابن حبان (٤٥١) من طريق محمد بن جعفر، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٥٢) من طريق ابن أبي حازم، وابن
حبان (٤٥٠)، والبغوي (٣٤٣٦) من طريق عبدالعزيزبن محمد، كلاهما عن
العلاء بن عبدالرحمن، به. وسيأتي برقم (٩٣٤٣) و(١٠٢٨٤).
وفي الباب عن عبدالله بن عمرو، سلف برقم (٦٧٠٠).
تُسِقُّهم، قال السندي: أي: تطعمهم.
والمَلّ، أي: الرماد الحار. أي: إحسانك إليهم مع إساءتهم إليك، يعود وبالاً
عليهم حتى كأنك في إحسانك إليهم مع إساءتهم إليك أطعمتهم النار.
٣٧٢

٧٩٩٣ - حدثنا محمدُ بن جعفر، حدثنا شعبةُ، قال: سمعتُ العلاءَ بن
عبد الرحمن، يحدِّث عن أَبيه
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّهِ: أَنْه أَتَى المَقْبُرةَ، فَسَلَّم على
أَهل المَقْبُرةِ، فقال: ((سَلامٌ عَلَيْكُم دارَ قومٍ مُؤْمِنِينَ، وإِنَّا إِنْ شاءَ
الله بِكُم لاحِقُونَ))، ثم قال: ((وَدِدْتُ أَنّا قَدْ رَأَيْنَا إِخْوانَنا)) قال:
فقالوا: يا رسولَ الله، أَلَسْنا بإِخْوانِكَ؟ قال: ((بَلْ أَنْتُم أَصْحابِي،
وإِخْواني الَّذِينَ لم يَأْتُوا بَعْدُ، وأَنا فَرَطُهم على الخَوْضِ)) فقالوا:
يا رسولَ الله، كيفَ تَعْرِفُ مَن لم يَأْتِ من أُمَّتِك بعدُ؟ قال:
(أُرَأَيْتَ لو أَنَّ رجلًا كانَتْ له خَيْلٌ غُرِّ مُحَجَّلَةٌ بِينَ ظَهْرانِيْ خِيلٍ
بُهْمٍ دُهْمٍ، أَلَمْ(١) يَكُنْ يَعْرِفُها؟)) قالوا: بَلَى. قال: ((فإِنَّهم يَأْتُونَ
يومَ القِيامَةِ غُرَّأَّ مُحَجَّلِينَ من أَثَرِ الوُضوءِ، وأَنا فَرَطُهُم على
الخَوْضِ)) ثم قال: أَلَ لَيُذَادَنَّ رِجَالٌ مِنْكُم عن حَوْضِي كما يُذَادُ
الْبَعِيرُ الضَّالُّ، أُنادِيهِم: أَلَا هَلُمَّ، فيُقالُ: إِنَّهم بَدَّلُوا بَعْدَك،
فأَقُولُ: سُحْقاً سُحْقً)(٢).
(١) في (ظ٣) و(عس) و(ل): لم.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه ابن ماجه (٤٣٠٦)، وابن خزيمة (٦) من طريق محمد بن جعفر،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٢٤٩)، وأبو يعلى (٦٥٠٢)، وابن خزيمة (٦)، وأبو عوانة
١٣٨/١، والبيهقي ٧٨/٤ من طرق عن العلاء، به.
=
وسيأتي برقم (٨٨٧٨) و(٩٢٩٢)، والموضع الأول مختصر بقصة السلام.
٣٧٣

وأخرجه بنحوه مسلم (٢٤٧)، وأبو عوانة ١٣٧/١ من طريقين عن أبي مالك
=
الأشجعي، عن أبي حازم الأشجعي، عن أبي هريرة - دون أوله في قصة السلام
على أهل المقبرة.
وأخرجه مختصراً ابن أبي شيبة ٦/١، ومن طريقه ابن ماجه (٤٢٨٢)، وابن
حبان (١٠٤٨) عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن أبي مالك الأشجعي، به
- بلفظ «تَرِدُون عليَّ غراً محجلين من الوضوء سِيمَا أمتي، ليس لأحد غيرها)).
وقصة ذوْد رجال عن الحوض سلفت برقم (٧٩٦٨) من طريق محمد بن زياد
الجمحي، عن أبي هريرة.
ويشهد لقصة السلام على أهل المقبرة حديث بريدة الأسلمي، سيأتي في
مسنده ٣٥٣/٥.
وحديث عائشة، سيأتي أيضاً ١٨٠/٦.
والتحجيل يوم القيامة شاهد من حديث ابن مسعود، سلف برقم (٣٨٢٠)،
وانظر تمام شواهده هناك. وانظر أيضاً حديث أبي هريرة الذي سيأتي برقم
(٨٧٤١).
ولقصة إخوان النبي ◌َ شاهد من حديث أنس، سيأتي ١٥٥/٣.
قوله: ((بل أنتم أصحابي))، قال السندي: ليس نفياً لأخوَّتهم، ولكن ذكره مزيّة
لهم بالصحبة على الأخُوَّة، فهم إخوة وصحابة، واللاحقون إخوة فحسب، قال
تعالى: ﴿إِنَّما المؤمنون إخوة﴾، وإخواني، أي: المراد بإخواننا أو الذين لهم إخوة
فقط .
وأنا فَرَطُهم، أي: أنا أتقدمهم على الحوض أهِىءُ لهم ما يحتاجون إليه.
وغُرّ: جمع الأغر، وهو الأبيض الوجه.
ومحجِّلة: اسم مفعول من التحجيل، والمحجل من الدواب التي قوائمها
بیضٌ.
والبُهْم: السُّود، وكذا الدُّهْم، والثاني تأكيد للأول.
٣٧٤

٧٩٩٤ - حدثنا محمدُ بن جعفر، حدثنا شعبةُ، قال: سمعتُ العلاء، ٣٠١/٢
يحدِّثُ عن أبيه
عن أبي هريرة، أن رسول الله وَلَ قال: ((المُؤمِنُ، المُؤْمِنُ
- مَرَّتَيْن أَو ثلاثاً - يَغَارُ يَغَارُ، والله أَشَدُّ غَيْراً) (١).
٧٩٩٥ - حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، سمعتُ العلاءَ، يحدِّثُ
عن أبيه
عن أبي هريرة، عن النبي وَّةِ، أَنه قال: ((أَلا أَدُلَّكُم على
ما يَرْفَعُ الله به الدَّرَجَاتِ، ويَمْحُو بِهِ الخَطَايا؟ كَثْرةُ الخُطَا إِلى
المَساجِدِ، وانْتِظارُ الصَّلاةِ بعدَ الصَّلاةِ، وإِسْباغُ الوُضُوءِ على
المگارِە)»(٢)
٧٩٩٦ - حدثنا محمدُ بن جعفر، حدثنا شعبةُ، سمعتُ العلاءَ، يحدِّثُ
عن أَبيه
عن أبي هريرة، عن النبيِ وَّهِ، أَنه قال: ((لِتُؤَدُّنَّ الحُقُوقَ إِلى
أَهْلِها يومَ القِيامَةِ، حَتَّى يُقَادَ للشَّاةِ الجَلْحَاءِ من القَرْنَاءِ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه أبو عوانة في التوبة كما في «إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ٢١٦ عن
عبدالله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٢٧٦١) (٣٨) من طريق محمد بن جعفر، به. وانظر
(٧٢١٠).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (٧٢٠٩).
٣٧٥

نَطَحَتْها(١))(٢).
٧٩٩٧ - حدثنا عبدُ الرحمن بن مَهْدِي، عن يعقوب بن عبد الله القُمِّي،
عن حَفْص بن حُمَيْد، قال:
قال زياد بن حُدَيْر: وَدِدْتُ أَنِّي في حَيِّزٍ من حديدٍ، معي ما
يُصْلِحُني، لا أُكُلِّم الناسَ ولا يُكُلِّموني(٣).
٧٩٩٨ - حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، سمعتُ العلاءَ، يُحدِّثُ
ء
عن أبيه
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّهِ: أَنَّه (٤) نَهَى عن النَّذْر، وقال:
((لا يَرُدُّ من القَدَرِ، وإِنَّما يُسْتَخْرَجُ بِه (٥) من البَخِيلِ)) (٦).
(١) كذا في (ظ٣) و(عس) و(ل)، وفي (م) وبقية النسخ: تنطحها.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر (٧٢٠٤).
(٣) هذا أثر وليس بحديث، وليس له تعلُّق بحديث أبي هريرة أو غيره.
وقد أخرجه الإمام أحمد في ((الزهد)) ص ٣٧٠، ومن طريقه أبو نعيم في
((الحلية)) ١٩٧/٤ عن محمد بن سابق، عن مالك بن مِغْول، عن أبي صخرة
جامع بن شداد، عن زياد بن حدير. وزاد في آخره: حتى ألقى الله عز وجل.
وقد وقع في المطبوع من ((الحلية)) و((الزهد)) عدة تحريفات فيه تصحح من هنا.
والحَيِّز: المكان.
وقوله: ((ما يصلحني))، قال السندي: من الطعام والشراب، وهو من
الإصلاح.
(٤) لفظة ((أنه)) ليست في الأصول، وهي ثابتة في (م) وفي ((صحيح مسلم)).
(٥) لفظة ((به)) سقطت من (م).
(٦) إسناده صحيح على شرط مسلم.
٣٧٦
=

٧٩٩٩ - حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، سمعتُ العلاءَ، يُحدِّثُ
عن أبيه
عن أبي هريرة: عن النبيِّ وََّ يَرْوِيه عن ربِّه عزَّ وجلَّ، أَنه
قال: ((أَنَا خَيْرُ الشُّرَكَاءِ، فَمَنْ عَمِلَ عَمَلًا فَأَشْرَكَ فيهِ غَيْرِي، فَأَنا
بَرِيءٌ مِنْهُ، وهو لِلَّذِي أَشْرَكَ))(١).
٨٠٠٠ - حدثنا روحٌ، حدثنا شعبةُ، حدثنا العلاءُ بن عبد الرحمن بن
يعقوبَ، قال: سمعت أبي، يحدِّثُ
وهو في ((صحيحه)) (١٦٤٠) (٦) عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار،
=
عن محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد. وانظر (٧٢٠٨).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه ابن خزيمة (٩٣٨) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن حبان (٣٩٥) من طريق عبدالرحمن بن عثمان، عن شعبة، به.
وأخرجه الطيالسي (٢٥٥٩)، ومسلم (٢٩٨٥)، وابن ماجه (٤٢٠٢)، والبيهقي
في ((الشعب)) (٦٨١٦) من طرق، عن العلاء بن عبدالرحمن، به.
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٦٨١٥)، والبغوي (٤١٣٦) من طريق سعيد
المقبري، والبغوي (٤١٣٦) من طريق ابن المسيب، كلاهما عن أبي هريرة.
وعزاه الحافظ في «إتحاف المهرة)) ٥ / ورقة ٦٠ للموطأ من رواية ابن وهب
وسعيد بن عفير وعبدالرحمن بن القاسم، عن مالك، عن العلاء، به.
وسيأتي برقم (٨٠٠٠) و(٩٦١٩).
وفي الباب عن أبي سعيد بن أبي فضالة، سيأتي ٤٦٦/٣.
وعن محمود بن لبيد، سيأتي ٤٢٨/٥.
وعن شداد بن أوس عند الطيالسي (١١٢٠).
٣٧٧

عن أبي هريرة، قال: قال لي رسولُ اللهِ وَله: ((قال الله عزَّ
وجلَّ: أنا خيرُ الشُّرَكَاءِ، مَن عَمِلَ لِي عَمَلَا فَأَشْرَكَ فيه غَيْرِي،
فأَنا مِنْهُ بَرِيءٌ، وهو لِلَّذِي أَشْرَكَ)(١).
٨٠٠١ - حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن منصورٍ، عن أَبي
عثمانَ
عن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسولَ الله الصادقَ المصدوقَ
أبا القاسم صاحبَ الحُجْرةِ لَّه يقول: ((لا تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إِلَّ مِنْ
شَقِيٍّ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. روح: هو ابن عبادة. وانظر ما قبله.
(٢) إسناده حسن، من أجل أبي عثمان - وهو التَّبَّان - وقد سلفت ترجمته
عند الحديث رقم (٧٣٤٣)، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. منصور: هو ابن
المعتمر.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٢٧/٨ عن محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٥٢٩)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٣٧٤)، وأبو داود
(٤٩٤٢)، والترمذي (١٩٢٤)، وابن حبان (٤٦٢)، والخطيب في ((تاريخه))
١٨٣/٧، والبيهقي ١٦١/٨، والبغوي (٣٤٥٠)، والمزي في ((تهذيب الكمال))
في ترجمة أبي عثمان ٧١/٣٤ من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه ابن حبان (٤٦٦) من طريق سليمان التيمي، وأبو يعلى (٦٦٥٢)،
والحاكم ٢٤٨/٤، والقضاعي في ((مسنده)) (٧٧٢)، والخطيب في ((تاريخه))
١٧١/٦، والمزي ٧٢/٣٤ من طريق جريربن عبدالحميد، كلاهما عن منصور.
وأخرجه إسحاق بن راهويه في ((مسنده)) (٢٨٣) عن جرير بن عبدالحميد،
عن منصور، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وهذا وهم من جرير، والمحفوظ =
٣٧٨

قال شعبةُ: كَتَبَ به إِليَّ وقرأتُه عليه؛ يعني منصوراً.
٨٠٠٢ - حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن أَبي بِشْر، عن
شَهْر بن حَوْشَب
عن أبي هريرة، عن النبي وَ﴾، قال: ((الكَمْأَةُ مِن المَنِّ،
وماوِّها شِفَاءٌ لِلعَيْن، والعَجْوَةُ مِن الجَنَّةِ، وماؤها شِفاءٌ مِن السُّمِ))(١).
= في الحديث أبو عثمان التبان، وروي عن جرير أيضاً على الصواب كما سلف.
وسيأتي برقم (٩٧٠٢) و(٩٩٤٠) و(٩٩٤٥) و(١٠٩٥١).
(١) حدیث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف شهر بن حوشب، وقد توبع، ثم
هو منقطع، فقد أدخل شهر فيه بينه وبين أبي هريرة عبد الرحمن بن غَنْم كما سيأتي
في الرواية رقم (٨٣٠٧)، وأما ما وقع في رواية الدارمي (٢٨٤٠) من تصريح
شهر بسماعه من أبي هريرة، فغير صحيح، لأن الذي رواه عن شهر عنده هو
عباد بن منصور، وهو ضعيف. أبو بشر: هو جعفر بن إياس أبي وحشية.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٦٦٧٣) و(٦٨١٩) عن محمد بن بشار، عن
١٩٦٧١٩
محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٣٩٧) عن حماد بن سلمة، وأبو يعلى (٦٣٩٨) من
طريق هشيم، كلاهما عن أبي بشر، به.
وأخرجه تاماً ومقطّعاً ابن ماجه (٣٤٥٥)، والنسائي في ((الكبرى)) كما في
((التحفة)) ١١٢/١٠ من طريق مطر الوراق، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٦٧٢)، وأبو
يعلى (٦٤٠٠) من طريق خالد الحذاء، وأبو يعلى (٦٤٠٧) من طريق عقبة الأصم
الرفاعي، ثلاثتهم عن شهربن حوشب، به.
وأخرجه بشطريه الترمذي (٢٠٦٦) من طريق سعيد بن عامر، عن محمد بن
عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وقال: هذا حديث حسن غريب، وهو
من حديث محمد بن عمرو، ولا نعرفه إلا من حديث سعيد بن عامر، عن =
٣٧٩

= محمد بن عمرو. قلنا: إن كان سعيد بن عامر حفظه، ولم يغلط فيه محمد بن
عمروبن علقمة، فهي متابعة حسنة لحديث شهربن حوشب.
وأخرج الشطر الأول منه ابن مردويه - كما في ((تفسير بن كثير)) ١٣٦/١ -
من طريق أسلم بن سهل، عن القاسم بن عيسى الواسطي، عن طلحة بن
عبدالرحمن، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. وهذا إسناد
ضعيف، طلحة بن عبدالرحمن - وهو القناد المؤدب الواسطي - قال ابن عدي: وله
مناكير، وروى عن قتادة أشياء لا يتابع عليها.
وسيأتي الحديث برقم (٨٠٥١) و(٨٦٦٨) و(٨٦٨١) و(٩٤٦٥) و(١٠٣٣٥)
و(١٠٣٥٤) و(١٠٦٣٩) من طريق شهربن حوشب، عن أبي هريرة.
وقد روي عن شهربن حوشب عن أبي سعيد الخدري وجابر، سيأتي في
((المسند)) ٤٨/٣.
وللحدیث شاهد عن بريدة الأسلمي بإسناد صحيح، سيأتي ٣٤٦/٥، وليس
فيه أن في العجوة شفاءً من السمِّ.
ويشهد لقصة الكمأة حديث سعيد بن زيد، وقد سلف في مسنده برقم
(١٦٢٥)، وهو متفق عليه.
وأما قصة العجوة، فقد أخرج أحمد (١٥٧١) والشيخان عن سعد بن أبي
وقاص قال: قال رسول الله وَلـ: ((من تصبَّح بسبع تمراتٍ من عجوةٍ، لم يضرَّه
ذلك اليوم سمّ ولا سحرٌ).
والعجوة: نوع من تمر المدينة.
قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٢٣٩/١٠: قال الخطابي: كَوْن العجوة
تنفع من السم والسحر، إنما هو ببركة دعوة النبي # لتمر المدينة، لا لخاصية
في التمر. وقال ابن التين: يحتمل أن يكون المراد نخلاً خاصّاً بالمدينة لا يعرف
الآن. وانظر تمام كلامه فيه.
٣٨٠