Indexed OCR Text

Pages 1-20

مُسَنَّكُ
الأطرافِلَيُّك
(١٦٤-٢٤١ هـ)
حَقَّوَهَذِ الجُزْء وَخَرَجُ أحَادِيثِه وَعَلَّقْ عَليْه
عَادلْ مُرْشِدْ
شعَيَّبَ الأرْتُوُوُطْ
الجزء الثالث عشر
مؤسسة الرسالة

....... -**-*
----
.. .....
الموسُونَة المُلْيَة
مُتَنَكُ
الأَعْرَائِ لَيّ
١٣

يُقُوقُ الظَّنْهُ مَفْوَظَهُ مْقَ الَالِ
وَلَا يَحِقّ لأَّ جَهَةٍ أَن تَطْبَعَ أَوْتُقْطِيُ حَقِّ الطَّبَعْ لِأَحَدٍ
سَوَاء كَانَتْ مُؤْسَّسَةٌ رَسْمَيَّةً أو أفرادًا
الطبعَة الأولى
١٤١٧ هـ - ١٩٩٧م
ـلة
مؤسسة الرئــ
للطباعة والنشر والتوزيع
مؤسسَةَ الرَّهَالة - بيروت - وَطى المصَيُطبة - مُبْنِى عَبْد اللّه سليتْ
تلفاكس: ٨١٥١١٢ - ٣١٩٠٣٩ -٦٠٢٢٤٣- ص.ب: ٧٤٦- برقياً: بوشران
BEIRUT / LEBANON - TELEFAX : 815112 -319039 - 603243 - P. O. BOX : 117460
البريد الإلكتروني: E-mail: Resalah@@Cyberia.net.lb
Al-Resalah
PUBLISHING HOUSE
:
:
.....

المُؤَسُ عَ الِدَّْة
تُقَدِّمُهَا مُؤْسَّسَةُ الرَّسَالَةِ لِلطِبَاعَةِ وَالنّشْر وَالتَّوْزِيعُ
بَیْروت
المشرف العام على إصدار هذه الموسوعة
الدكتور عبداللهَو ◌َعَبْ لَحَيَِّ
المشرف على تحقيق هذا المسند
الشَّيخُ شُعَيْبُ الأَزْنَوُظُ
شَارَكَ في تحقيق هذا المسْنَد
محمد نعيم عرقَُّسي عَادل مُرشد إبراهيم الزّين
شعيب الأرنؤوط
محمّد رضوان العرقسوسي كامِل الخرّط

تمّسند إلى هريرة في ا عنه
٧٥٦٢ - حدثنا أبو كاملٍ، حدثنا حمّادٌ، عن سُهيل بن أبي صالح،
عن أبيه (١)
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّ: ((مَن صَلَى عليَّ
مرةً واحِدةً، كَتَبَ الله عزَّ وجلَّ له بها عَشْرَ حَسَنَاتٍ))(٢).
٧٥٦٣ - حدثنا أبو كاملٍ، حدثنا حمَّدٌ، عن سُهيلٍ، عن أَبي صالحٍ
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((مَا مِنْ صاحِبِ
كَنْزِ لا يُؤدِّي حَقَّه، إلا جُعِلَ صَفائِحَ يُحْمَى عَلَيْها في نار جَهَنَّمَ،
فَتْوَى بها جَبْهَتُهُ وجَنْبُهُ وَظَهْرُهُ، حتَّى يَحْكُمَ الله عزَّ وجلَّ بِينَ
عِبادِهِ، في يومٍ كَانَ مِقْدَارُه خَمْسينَ أَلْفَ سنةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ، ثمَّ يُرَى
(١) قوله: ((عن أبيه)) أثبتناه من (عس) ومن (ظ٣) حيث جاء مقحماً فيها
بخط دقيق، وسقط من (م) وسائر النسخ، لكن جاء على هامش (س) وعلى
هامش (ظ١) و(ق) نقلاً عنها ما نصه: كذا في نسخة أخرى: عن سهيل بن
أبي صالح، عن أبي هريرة، والمعروف أن سهيلاً لا يروي عن أبي هريرة إلا
بواسطة أبيه.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي كامل - وهو مظفر بن
مدرك الخراساني - فقد روى له أبو داود في ((التفرد)) والنسائي، وهو ثقة. حماد:
هو ابن سلمة. وانظر ما قبله.
٧

سَبِيلَه، إِما إِلى الجنةِ، وإما إلى النارِ.
وما مِن صاحِبِ غَنَمٍ لا يُؤدِّي حَقَّها، إلا جاءَتْ يومَ القِيامَةِ
أَوْفَرَ ما كانتْ، فَبْطَحُ لها بِقاعٍ قَرْقَرٍ، فَتَنْطَحُه بِقُرُونِها، وَتَطَؤُهُ
بأَظْلافِها، ليسَ فيها عَقْصاءُ ولا جَلْحَاءُ، كُلَّمَا مَضَتْ أُخْرَاهَا رُدَّتْ
عليهِ أُولَاها، حتَّى يَحْكُمَ الله عزَّ وجلَّ بينَ عِبادِهِ، في يومٍ كانَ
مِقْدَارُه خَمْسينَ أَلْفَ سنةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ، ثمَّ يُرَى سَبِيلَه، إِمَّا إِلى
الجنةِ، وإِمَّ إِلى النَّارِ.
وما مِن صاحِب إِبلٍ لا يُؤدِّي حَقّها، إلَّ جاءَتْ يومَ القِيَامَةِ
أَوْفَرَ ما كانَتْ، فَيَبْطَحُ لها بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، فَتَطُؤّهُ بِأُخْفافِها، كلَّما مَضَتْ
أُخْرَاها رُدَّتْ عليهِ أُولَاها، حتَّى يَحْكُمَ الله بينَ عِبادِهِ، في يومٍ
كانَ مِقْدَارُهُ خَمْسينَ ألفَ سنةٍ مِّمَّا تَعُذُّونَ، ثم يُرَى سَبِيلَه، إمَّا إِلى
الجنةِ، وإمَّا إِلى النارِ.
ثمَّ سُئِلَ عن الخيلِ ، فقال: ((الخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَواصِيها الخَيْرُ
إلى يومِ القِيامَةِ، وهي لِرَجُلٍ أَجْرٌ، ولِرِجُلٍ سِتْرٌ وجَمَالٌ، وعلى
رَجُلٍ وِزْرٌ، أَمَّا الذي هيَ له أَجْرٌ، فرجلٌ يَتَّخِذُها يُعِدُّها في سَبِيلِ
الله، فما غَيََّتْ فِي بُطُونِها فهو له أَجْرٌ، وإِن مَرَّتْ بِنَهْرٍ فَشَرِبَتْ
منه، فما غَيِّبَتْ فِي بُطُونِها فهو له أَجْرٌ، وإن مَرَّتْ بمَرْجٍ(١) فما
(١) لفظة ((بمرْجٍ)) سقطت من (م) والنسخ المتأخرة من ((المسند))، وأثبتناها
من (عس) ومن ((جامع المسانيد)) لابن كثير ورقة ٤٠ من مسند أبي هريرة، وهي =
٨

أَكَلَتْ منه فهو له أَجْرٌ، وإِن اسْتَنَّتْ شَرَفاً، فله بكُلِّ خُطْوةٍ تَخْطُوها
أَجْرٌ - حَتَّى ذَكَرَ أَرْوائَها وَأَبْوالَها -، وأَمَّ التي هيَ له سِتْرُ وجَمالٌ،
فرجلٌ يَتَّخِذُها تَكَرُّماً وَتَجُمُّلًا، ولا يَنْسَى حَقَّ بُطُونِها وظُهُورِها، في
عُسْرها(١) ويُسْرِها، وأمَّا الذي هيَ عليهِ وِزْرٌ، فرجلٌ يَتَّخِذُها بَذَخاً
وأَشَراً، ورِياءً وبَطَرً)) .
ثمَّ سُئِل عن الحُمُر، فقال: ((ما أَنْزَلَ الله عَلَيَّ فيها شيئاً(٢)،
إلا الآيةَ الفادَّةَ الجامِعَةَ: ﴿مَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ. ومَنْ
يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧-٨]))(٣).
.... ... Im E
مدرجة على هامش (ظ٣).
(١) المثبت من (ظ٣) و(عس) و((جامع المسانيد)) وفي (م) وباقي النسخ:
وعسرها ويسرها.
(٢) لفظة ((شيئاً)) ليست في (م).
(٣) إسناده صحيح كسابقه.
وأخرجه أبو داود (١٦٥٨) عن موسى بن إسماعيل، عن حماد، بهذا الإِسناد
- دون قصة السؤال عن الخيل والحُمْر.
وأخرجه بطوله مسلم (٩٨٧) (٢٦) من طريق عبدالعزيز بن المختار وعبد العزيز
الدراوردي وروح بن القاسم، وابن خزيمة (٢٢٥٢) من طريق عبدالعزيز
الدراوردي، و(٢٢٥٣) و(٢٢٩١) من طريق روح بن القاسم، والبيهقي ٨١/٤ من
طريق عبدالعزيز بن المختار، ثلاثتهم عن سهيل بن أبي صالح، به.
وأخرجه من قوله: ((الخيل معقود في نواصيها الخير ... )) إلى آخر الحديث:
ابن ماجه (٢٧٨٨)، والترمذي (١٦٣٦) من طريق عبدالعزيز بن محمد، والنسائي
٢١٥/٦ من طريق أبي إسحاق الفزاري، كلاهما عن سهيل بن أبي صالح، به . =
٩

- وحديث ابن ماجه دون قصة السؤال عن الحمر.
وأخرج قوله: ((الخير معقود بنواصي الخيل)) أبو يعلى (٢٦٤١) من طريق
روح بن القاسم، عن سهيل بن أبي صالح، به. وسلف برقم (٥٧٦٩) عن عفان،
عن حماد، عن سهيل.
وأخرج قوله: ((الخيل ثلاثة: هي لرجل أجر، ولرجل ستر، وعلى رجل وزر))
ابن حبان (٤٦٧١) من طريق روح بن القاسم، عن سهيل بن أبي صالح، به.
وأخرجه بطوله مسلم (٩٨٧)(٢٤) من طريق حفص بن ميسرة، وأخرجه أيضاً
(٩٨٧)(٢٥)، وأبو داود (١٦٥٩) من طريق هشام بن سعد، كلاهما عن زيد بن
أسلم، عن أبي صالح، به.
وأخرج الحديث من قوله: ((الخيل معقود في نواصيها الخير ... )) إلى آخر
الحديث: مالك ٤٤٤/٢، ومن طريقه أخرجه البخاري (٢٣٧١) و(٢٨٦٠)
و(٣٦٤٦) و(٤٩٦٢) و(٤٩٦٣) و(٧٣٥٦)، والنسائي ٢١٦/٦-٢١٧، وابن حبان
(٤٦٧٢)، والبيهقي ١٥/١٠ عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، به. ورواية
البخاري (٤٩٦٣) بقصة الحُمُر فقط.
وأخرج أول الحديث بنحوه البخاري (١٤٠٢)، والنسائي ٢٣/٥ من طريق
الأعرج، عن أبي هريرة.
وسيأتي من طريق أبي صالح بطوله برقم (٨٩٧٧) و(٨٩٧٨)، ومختصراً برقم
(٧٧٢٠) و(٩٤٧٦)، وانظر ما سيأتي برقم (٧٧٥٦) من طريق أبي صالح، وأنظر
أيضاً (٨٩٧٩) و(١٠٣٥٢) فهما طريقان آخران عن أبي هريرة، والحديث فيهما
مطوّل. وستأتي القطعة الرابعة منه مختصرة برقم (٨١٨٤) من طريق همام عن
أبي هريرة.
ولقوله: ((الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة)) شواهد ذكرت عند
حديث ابن عمر الذي سلف برقم (٤٦١٦).
قوله: ((أوفر ما كانت)) قال السندي: أي أكثر ما كانت في الدنيا، أو أسمن
ما كأنت.
١٠
=

٧٥٦٤ - حدثنا أبو كاملٍ وعفانُ، قالا: حدثنا حمَّادٌ، عن سُهيلٍ ؛ قال
عفانُ في حديثِهِ: أَخبرنا سهيلُ بن أبي صالحٍ، عن أبيه
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله (وَله: ((لا تقومُ الساعةُ
والقاع: المكان الواسع.
=
والقرقر - بفتح القافين -: المكان المستوي.
والعقصاء: هي الملتوية القرن.
والجلحاء: هي التي لا قرن لها.
والخيرُ: قد جاء تفسيره بالأجر والغنيمة، قال السندي: ويزاد الوجاهة
بالمشاهدة، فيحمل ما جاء على التمثيل دون التحديد، أو على بيان أعظم الفوائد
المطلوبة، بل على بيان الفائدة المترتبة على ما خلق له، وهو الجهاد، والوجاهة
حاصلة بالاتفاق، لا بالقصد، ومعنى ((معقود في نواصيها)) أنه ملازم لها، كأنه
معقود فيها، كذا في ((المجمع))، والمراد: أنها أسباب لحصول الخير لصاحبها،
فاعتبر ذلك كأنه عقد للخير فيها، ثم لما كان الوجه هو الأشرف، ولا يتصور
العقد في الوجه إلا في الناصية، اعتبر ذلك عقداً له في الناصية.
والمرْج - بفتح فسكون -: أي أرض واسعة ذات نبات كبير.
وإن استنَّتْ: من الاستنان، أي: جَرَتْ.
والشّرّف - بفتحتين -: هو العالي من الأرض.
والتكرُّم: إظهار الكرامة .
والتجمل: إظهار الجمال.
وحق بطونها: مراعاتها في الأكل والشرب.
وظهورها: بمراعاتها في الركوب والحمل.
وعسرها: كحالة البرد مثلاً، فيراعي تلك الحالة.
والبَذَخ: الفخر والتطاول، والأشر والبطر قريبان منه في المعنى.
والفاذّة: المنفردة في معناها، القليلة النظير.
١١

حتَّى يُمْطَرَ الناسُ مَطَراً لا تُكِنُّ منه بُيوتُ المَدَرِ، ولا تُكِنُّ منه إلَّ
بُيُوتُ الشَّعَر))(١).
٧٥٦٥ - حدثنا أبو كاملٍ، حدثنا زهيرٌ، حدثنا سهيلٌ، عن أبيه
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((مَنَعَتِ العِراقُ
قَفِيزَها ودِرْهَمَها، ومَنَعَتِ الشَّامُ مُدْيَها(٢) ودِينارَها، ومَنَعَتْ مِصرُ
إِرْدَبَّها ودينارَها، وعُدْتُم من حيثُ بَدَأْتُم، وعُدْتُم من حيثُ بَدأَتُم،
وعُدْتُم من حيثُ بَدَأْتُم)) يَشْهَدُ على ذلك لَحْمُ أَبي هريرة ودَمُه(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم من جهة عفان بن مسلم الباهلي، وأبو
كامل متابعه - وهو مظفر بن مدرك الخراساني - ثقة من رجال أبي داود في ((التفرد))
والنسائي .
وأخرجه ابن حبان (٦٧٧٠) من طريق بسام بن يزيد النقال، عن حماد بن
سلمة، بهذا الإِسناد.
قوله: ((لا تُكنُّ)) قال السندي: أي: لا تستر منه شيئاً، أي: أن ذلك المطر
ينزل من بيوت المدر، ولا تمنع بيوت المدر من نزوله، ولا ينزل من بيوت الشعر،
وهو تعالى قادر على كل شيء.
(٢) في (م): مدها، وهو خطأ.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي كامل مظفر بن
مدرك، فمن رجال أبي داود في ((التفرد)) والنسائي، وهو ثقة. زهير: هو ابن معاوية
الجعفي .
وأخرجه مسلم (٢٨٩٦)، وأبو داود (٣٠٣٥)، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ١٢٠/٢، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٢٧٦٧)، والبيهقي في
((السنن)) ١٣٧/٩، وفي ((الدلائل)) ٣٢٩/٦، وأبو محمد البغوي في ((شرح السنة)) =
١٢

------------
قال أبو عبد الرحمن(١): سمعتُ يحيى بن مَعِين، وذكر أُبا
كاملٍ ، فقال: كنتُ آخُذُ منه ذا الشأْنَ، وكان أبو كاملٍ بغداديّاً
من الأبناءِ(٢).
= (٢٧٥٤) من طرق عن زهير بن معاوية، بهذا الإِسناد.
القفيز والمُدْي والإِردَبّ: مكاييل كبيرة.
فالقفيز: اثنا عشر صاعاً.
والمُذي: اثنان وعشرون صاعاً ونصف صاع.
والإِردَبُّ: أربع وعشرون صاعاً.
والصاع: ألفان وسبعمئة وواحد وخمسون غراماً.
قال البغوي في ((شرح السنة)) ١٧٨/١١: وللحديث تأويلان:
أحدهما: سقوط ما وظف عليهم باسم الجزية بإسلامهم، فصاروا بالإِسلام
مانعين لتلك الوظيفة، وذلك معنى قوله ◌َله: ((وعدتم من حيث بدأتم)) أي: كان
في سابق علم الله سبحانه وتعالى وتقديره: أنهم سيسلمون، فعادوا من حيث
بدؤوا .
والتأويل الثاني: هو أنهم يرجعون عن الطاعة، فيمنعون ما وظف عليهم،
وكان هذا القول من النبي # دليلاً على نبوته حيث أخبر عن أمر أنه واقع قبل
وقوعه، فخرج الأمر في ذلك على ما قاله.
(١) هو عبدالله بن الإِمام أحمد. وقد نقل عنه ذلك الخطيب البغدادي في
((تاريخه)) ١٢٥/١٣ عن الحسن بن علي التميمي، عن أحمد بن جعفر بن حمدان
- وهو القطيعي - عن عبدالله بن أحمد.
وقول يحيى بن معين: ((كنت آخذ منه ذا الشأن))، يعني به صنعة الحديث،
ومعرفة الرجال، فيما ذكره عنه الخطيب في ((تاريخه)).
وأما قوله: ((من الأبناء)) يريد به أنه من أبناء خراسان، ذكره الخطيب أيضاً
في ((تاريخه)).
(٢) تحرفت في (م) إلى: الأمناء.
١٣
:
:

٧٥٦٦ - حدثنا أبو كاملٍ ، حدثنا زُهَير، حدثنا سُهيل، عن أَبيه
٢٦٣/٢
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله قال: ((لا تَصْحَبُ
المَلائِكَةُ رُفْقَةً فيها كَلْبٌ أُو جَرَسُ)) (١).
٧٥٦٧ - حدثنا أبو كاملٍ ، حدثنا زُهَير، حدثنا سُهيل بن أبي صالحٍ ،
عن أبيه
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((إذا لَقِيتُمُوهم في
طَرِيقٍ، فلا تَبْدَؤُوهُم بِالسَّلامِ(٢)، واضْطَرُّوهم إِلى أَضْيَقِها)).
(١) إسناده صحيح كسابقه.
وأخرجه الدارمي (٢٦٧٦)، وأبو داود (٢٥٥٥)، وأبو القاسم البغوي في
((الجعديات)) (٢٧٦٤)، ومن طريقه أبو محمد البغوي في ((شرح السنة)) (٢٦٧٨)
من طرق عن زهير بن معاوية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٢١١٣)(١٠٣)، والترمذي (١٧٠٣)، والنسائي في الملائكة
كما في ((التحفة)) ٣٩٥/٩، وابن خزيمة (٢٥٥٣)، والبيهقي في ((السنن))
٢٥٤/٥، وفي ((الآداب)) (٩٢٧) من طرق عن سهيل بن أبي صالح، به.
وسيأتي برقم (٨٠٩٧) و(٨٣٣٧) و(٨٥٢٨) و(٩٠٨٩) و(٩٧٣٨) و(١٠١٦١)
و(١٠٩٤١)، وله طريق آخر عن أبي هريرة انظر (٨٩٩٨).
وفي الباب عن ابن عمر سلف برقم (٤٨١١)، وليس فيه الكلب، وذكرت
شواهده هناك.
الرُّفقة، قال السندي: بضم الراء وكسرها وسكون الفاء، أي: الجماعة
المرافقون .
(٢) لفظة ((بالسلام)) أثبتناها من (ظ٣) و(عس).
١٤

قال زهيرٌ: فقلت لسهيلٍ : اليهود والنصارى؟ فقال:
المُشركونَ(١).
ہے
٧٥٦٨ - حدثنا أبو كاملٍ، حدثنا زُهير، حدثنا سُهَيل، عن أبيه
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّر: ((إذا قامَ الرجلُ
من مَجْلِسِه ثمَّ رَجَعَ إِليهِ، فهو أُحَقُّ بِهِ))(٢)
(١) إسناده صحيح كسابقة.
وأخرجه أبو عوانة في الإستئذان كما في «إتحاف المهرة)) ٥/ورقة ١٥٠، وأبو
القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٢٧٦٦) من طرق عن زهير بن معاوية، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١١٠٣)، ومسلم (٢١٦٧)، والترمذي
(١٦٠٢) و(٢٧٠٠)، وأبو عوانة في الاستئذان كما في ((إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة
١٥٠، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٤١/٤، والبيهقي ٣٤١/٤، وابن
النجار في ((ذيل تاريخ بغداد)) ١٩٦/٣ من طرق عن سهيل بن أبي صالح، به
- في حديث بعضهم: ((إذا لقيتم اليهود والنصارى))، وفي حديث بعضهم: ((إذا
لقيتم اليهود))، وفي حديث بعضهم: ((إذا لقيتموهم)) ولم يُسم أحداً من المشركين،
وفي حديث آخرين: في أهل الكتاب. وقال الترمذي: حسن صحيح.
وسيأتي برقم (٧٦١٧) و(٨٥٦١) و(٩٧٢٦) و(٩٩١٩) و(١٠٧٩٧)، وفي
الحديثين (٩٧٢٦) و(١٠٧٩٧) من طريق سفيان الثوري عن سهيل ((إذا لقيتم
المشركين)» .
قال الشيخ أحمد شاكر: في أكثر الروايات التصريحُ بأنهم اليهود والنصارى،
وفي بعضها أيضاً أنهم المشركون، ومجموعُ الروايات يدل على أنَّ المرادَ جميعُ
أولئك، وكلهم مشركون.
(٢) إسناده صحيح كسابقه.
١٥
=

٧٥٦٩ - حدثنا أبو كاملٍ، حدثنا زُهير، حدثنا سُهَيل، عن أبيه
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَه: ((مَنْ نامَ وفي يَدِهِ
غَمَرٌ ولم يَغْسِلْه، فأصابَه شَيءٌ، فلا يَلُومَنَّ إِلَّ نَفْسَه))(١).
وأخرجه الدارمي (٢٦٥٤) عن أحمد بن عبدالله، وابن حبَّان (٥٨٨)، وأبو
=
القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٢٧٦٥)، ومن طريقه أبو محمد البغويّ في
((شرح السنة)) (٣٣٣٣) من طريق علي بن الجعد، كلاهما عن زهير بن معاوية،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١١٣٨)، ومسلم (٢١٧٩)، وابن ماجه
(٣٧١٧)، وإبن خزيمة (١٨٢١)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٢٨٠)،
والبيهقي ١٥١/٦ من طرق عن سهيل بن أبي صالح، به.
وسيأتي برقم (٧٨١٠) و(٨٥٠٩) و(٩٠٤٧) و(٩٧٥٥) و(٩٧٧٤) و(١٠٢٦٤)
و(١٠٨٢٣) و(١٠٩٤٢).
وفي الباب عن ابن عمر سلف برقم (٤٨٧٤)، وذكرت شواهده هناك.
(١) إسناده صحيح كسابقه.
وأخرجه أبو داود (٣٨٥٢)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٢٧٦٨)،
وابن حزم في ((المحلى)) ٤٣٥/٧، والبيهقي في ((السنن)) ٢٧٦/٧، وفي ((الشعب))
(٥٨١٥)، وأبو محمد البغوي في ((شرح السنة)) (٢٨٧٨) من طرق عن زهير بن
معاوية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الدارمي (٢٠٦٣)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١٢٢٠)، وابن
ماجه (٣٢٩٧)، وابن حبان (٥٥٢١) من طرق عن سهيل بن أبي صالح، به.
وأخرجه الترمذي (١٨٦٠)، والحاكم ١٣٧/٤، والبيهقي في ((الشعب))
(٥٨١٦) و(٥٨١٧) من طريق الأعمش عن أبي صالح، به، وحسنه الترمذي
وصححه الحاكم.
وسيأتي برقم (١٠٩٤٠) من طريق سهيل بن أبي صالح به، وبرقم (٨٥٣١) = .
١٦

٧٥٧٠ - حدثنا أبو كاملٍ، حدثنا زُهير، عن سُهَيل، عن أبيه
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ﴾: (لَا يَجْزِي وَلَدٌ
والِدَه، إلا أَنْ يَجِدَه مَمْلُوْكاً، فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَه))(١).
٧٥٧١ - حدثنا أبو كاملٍ، حدثنا حمادٌ، عن علي بن الحَكّم، عن
عطاء بن أبي رَبَاحٍ
= من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، ولا يصح .
وأخرجه الترمذي (١٨٥٩)، والحاكم ١١٩/٤ و١٣٧، وأبو القاسم البغوي في
(الجعديات)) (٢٩٣٨) من طريق يعقوب بن الوليد المدني، عن ابن أبي ذئب،
عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، رفعه وقال في أوله: ((إن الشيطان حسّاس
لحّاس فاحذروه على أنفسكم)). قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه،
وتوهم الحاكم، فصححه على شرط الشيحين، فتعقبه الذهبي بقوله: بل موضوع،
فإن يعقوب كذَّبه أحمد والناس.
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند الطبراني (٥٤٣٥)، والبيهقي في
((الشعب)) (٥٨١٢).
وعن عائشة عند النسائي في ((الكبرى)) (٩٩٠٧).
وعن فاطمة بنت رسول الله * عند ابن ماجه (٣٢٩٦).
وعن ابن عباس عند البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٢١٩)، والبزار
(٢٨٨٦)، والطبراني في ((الأوسط)) (٥٠٢).
الغَمَر - بفتحتين -: الدسم والزهومة من اللحم.
وقال في ((مرقاة المفاتيح)) ٣٨٢/٤: المعنى: وصله شيء من إيذاء الهوامٌّ،
وقيل: أو من الجانُّ (أي: الحية الخفيفة الدقيقة)، لأن الهوامَّ وذوات السموم ربما
تقصده في المنام لرائحة الطعام في يده فتؤذيه.
(١) إسناده صحيح كسابقة. وانظر (٧١٤٣).
١٧
------

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَلَهُ: ((مَن سُئِلَ عن عِلْمٍ
فَكَتَمَه، أَلْجِمَ بِلِجامٍ مِن نارٍ يومَ القِيامَةِ))(١).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي كامل - وهو مظفّر
ابن مدرك الخراساني - فقد روى له أبو داود في ((التفرد)) والنسائي، وهو ثقةٌ.
حماد: هو ابن سلمة.
وأخرجه أبو داود (٣٦٥٨)، ومن طريقه ابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم))
٤/١-٥ عن موسى بن إسماعيل، وابن حبان (٩٥) من طريق النضر بن شُميل،
كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٢٣١١) و(٣٣٤٦) و(٣٥٥٣)، وفي ((الصغير))
(١٦٠) و(٣١٥) و(٤٥٢)، والحاكم ١٠١/١، وابن عبدالبر ٥/١، والبغوي
(١٤٠) من طرق عن عطاء بن أبي رباح، به.
وأخرجه ابن ماجه (٢٦٦) من طريق محمد بن سيرين، عن أبي هريرة.
وسيأتي برقم (٧٩٤٣) و(٨٠٤٩) و(٨٥٣٣) و(٨٦٣٨) و(١٠٤٢٠) و(١٠٤٨٧)
و(١٠٥٩٧) من طريق عطاء بن أبي رباح.
فائدة: قال الحاكم - بعد أن ساق الحديثَ من طريق الأعمش عن عطاء:
سمعتُ أبا هريرة -: هذا حديثٌ تداوله الناسُ بأسانيد كثيرة تُجمَعُ ويُذاكر بها،
وهذا الإِسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ذاكرت شيخنا أبا علي
الحافظ (واسمه الحسين بن علي النيسابوري) بهذا الباب، ثمَّ سألته: هل يصح
شيء من هذه الأسانيد عن عطاء؟ فقال: لا، قلتُ: لم؟ قال: لأن عطاءً لم
يسمعه من أبي هريرة، أخبرناه محمد بن أحمد بن سعيد الواسطي، حدثنا أزهر
ابن مروان، حدثنا عبدالوارث بن سعيد، حدثنا علي بن الحكم، عن عطاء، عن
رجل، عن أبي هريرة، وساق الحديث.
فقلت له: قد أخطأ فيه أزهر بن مروان، أو شيخكم ابن أحمد الواسطي،
وغير مستبدعٍ منهما الوهم، فقد حدثنا بالحديث أبو بكر بن إسحاق وعلي بن =
١٨
٠٠ ٠٠ ...
.....
.... .
ب ......

٧٥٧٢ - حدثنا أبو كاملٍ ، حدثنا حمادٌ، عن ثُمامةَ بن عبد الله بن أَنْس
عن أبي هريرة، أن النبي ◌ِّ﴿ قال: ((إِذا وَقَعَ الذُّبابُ فِي إِناءٍ
أَحَدِكُم، فَلْيَغْمِسْه، فإِنْ [في ] أُحَدِ جَناحَيْهِ داءً، و[في] الآخَرِدَواءً))(٢).
= حمشاذ، قالا: حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا مسلم بن إبراهيم،
حدثنا عبدالوارث بن سعيد، عن علي بن الحكم، عن رجل، عن عطاء، عن
أبي هريرة، وساقه. فاستحسنه أبو علي واعترف لي به، ثم لما جمعتُ البابَ،
وجدت جماعةً ذكروا سماع عطاء من أبي هريرة.
قلنا: ومما يشدُّ رواية مسلم بن إبراهيم التي احتج بها أبو عبدالله الحاكم
على شيخه أبي علي الحافظ، أن أبا عمر ابن عبدالبر قد روى هذا الحديثَ
في ((جامع بيان العلم)) ٤/١ من طريق مسدَّد، عن عبدالوارث بن سعيد، به مثل
رواية مسلم بن إبراهيم. والإِسناد بإسقاط الرجل المبهم أصح، لأن حماد بن سلمة
أروى الناس عن علي بن الحكم - فيما قاله أبو داود - ولم يذكره فيه، وتابعه على
ذلك عمارة بن زاذان كما سيأتي عند المصنف برقم (١٠٤٢٠)، وعليّ لم يصفه
أحد بالتدليس، ووقع التصريح بصيغة التحديث في رواية عمارة عند ابن ماجه.
وفي الباب عن جابر بن عبدالله عند ابن ماجه (٢٦٣).
وعن عبدالله بن عمرو عند نُعيم بن حماد في زياداته على ((زهد» ابن المبارك
(٣٩٩)، وابن حبان (٩٦)، والحاكم ١٠١/١، وصححه، والخطيب في ((تاريخه))
٣٨/٥-٣٩.
. . .......
وعن أنس عند ابن ماجه (٢٦٤).
وعن أبي سعيد الخدري عند ابن ماجه أيضاً (٢٦٥).
وعن ابن عباس عند أبي يعلى (٢٥٨٥)، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٨٤٥).
وعن طلق بن علي الحنفي عند الطبراني (٨٢٥١)، وفي ((مسند الشهاب))
للقضاعي (٤٣٣).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنه ضعيف لانقطاعه، =
١٩

٧٥٧٣ - حدثنا أبو كاملٍ، حدثنا حمّادٌ، عن أَبي المُهَزِّم
عن أبي هريرة: أَن النبيَّ ◌َِّ أَمْرَ فاطمةَ، أَو أمَّ سَلَمة، أَن
تَجُرَّ الذَّيْلَ ذِراعاً(١).
٧٥٧٤ - حدثنا أبو كاملٍ ، حدثنا حمّادٌ، عن عَمّار بن أبي عمَّار(٢)، قال:
= ثمامة بن عبدالله بن أنس لم يسمع من أبي هريرة، قاله أبو حاتم كما في ((الجرح
والتعديل)) ٤٦٦/٢، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٤٠٥/٤.
وأخرجه إسحاق بن راهويه في ((مسنده)) (١٢٥)، والدارمي (٢٠٣٩) عن
سليمان بن حرب، عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
وسيأتي برقم (٨٦٥٧) و(٩٠٣٦) من طريق حماد بن سلمة، عن ثمامة بن
عبدالله، به. وانظر ما سلف برقم (٧١٤١).
قلنا: قد أخرج هذا الحديث البزار (٢٨٦٦ - كشف الأستار) من طريق أبي
عتَّاب سهل بن حماد، عن عبدالله بن المثنى، عن ثمامة، عن أنس مرفوعاً.
وعبد الله بن المثنى ليس بذاك القوي، وكان يخطىء، وقد أخطأ في هذا
الحديث كما قال أبو زرعة فيما نقله ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٢٨/١،
والصحيح: ثمامة عن أبي هريرة.
(١) إسناده ضعيف جداً، أبو المهزّم - واسمه يزيد بن سفيان - متروك.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٠٩/٨، وعنه ابن ماجه (٣٥٨٢) عن يزيد بن
هارون، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. ولفظه: أن النبي ◌َّ قال لفاطمة
أو لُّأم سلمة: ((ذيلكِ ذراع)) وأعله البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ٢٢٣
بأبي المهزِّم هذا، وقال: ورواه أحمد بن منيع، عن أبي نصر، عن حماد بن
سلمة مثلَه. وسيأتي برقم (٩٣٨٤).
ويُغني عنه حديث ابن عمر الذي سلف برقم (٤٦٨٣)، وحديث ◌ُمِّ سلمة
الآتي في مسندها ٢٩٩/٦.
(٢) تحرف في (م) إلى: عمار بن أبي عامر.
٢٠