Indexed OCR Text
Pages 481-500
= عراك بن مالك، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َلّم قال: ((ثلاث حق على الله أن لا يردّ لهم دعوةً: الصائم حتى يفطر، والمظلوم حتى ينتصر، والمسافر حتى يرجع)). وهذا إسناد ضعيف جداً، فيه إبراهيم بن خثيم بن عراك، متروك الحديث، انظر ترجمته في ((لسان الميزان)) ٥٣/١. وسيأتي برقم (٨٠٤٣) من طريق أبي المدلَّة، عن أبي هريرة مرفوعاً ضمن حديث طويل: ((ثلاثة لا تردُّ دعوتهم: الإِمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم ... )). وبرقم (٨٧٩٥) من طريق سعيد المقبري، عن أبي هريرة رفعه ((دعوة المظلوم مستجابة، وإن كان فاجراً ففجوره على نفسه)). وله شاهد من حديث عقبة بن عامر، سيأتي في ((المسند) ١٥٤/٤، بلفظ («ثلاث مستجاب لهم دعوتهم: المسافر، والوالد، والمظلوم)). وثان من حديث أنس بن مالك عند البيهقي في ((السنن)) ٣٤٥/٣، والضياء المقدسي في ((المختارة)) (٢٠٥٧)، بلفظ «ثلاث دعوات لا تردُّ: دعوة الوالد، ودعوة الصائم، ودعوة المسافر)). وثالث من حديث أم حكيم عند ابن ماجه (٣٨٦٣)، بلفظ «دعاء الوالد يُفضي إلى الحجاب)). وأسانيد هذه الأحاديث الثلاثة حسنة في الشواهد. ولدعوة المظلوم شواهد أخرى سيأتي ذكرها عند الحديث رقم (٨٠٤٣). قوله: ((لا شك فيهن))، قال السندي: أي: في استجابتهن. ودعوة المظلوم، أي: على الظالم، وأثر الاستجابة قد لا يظهر في الحال، لكون المجيب تعالى حكيماً، وفيه زجرٌ للظالم عن الظلم خوفاً من أن تصيبه دعوة المظلوم . ودعوة المسافر: ما دام مسافراً، وفيه ترغيب للمسافر في صالح الدعاء. وعلى ولده: فيه زجرٌ للولد عن العقوق، وللوالد عن الدعاء عليه، ولعل تخصيص الوالد، لكونه لا يدعو إلا إذا اقتضت الحالُ، وذلك بخلاف الوالدة، وجاء في بعض الروايات: ((لولده))، والله تعالى أعلم. ٤٨١ -----...... ...... ... ..*** ٧٥١١ - حدثنا يزيدُ، أُخبرنا هشامٌ، عن يحيى، عن أَبي جعفرٍ أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَله: ((أَفضَلُ الأعمالِ عندَ الله: إِيمانٌ(١) لا شَكَّ فِيهِ، وغَزْوٌ لا غُلُولَ فيهِ، وحَجِّ اا مبرور)) . وقال أبو هريرةَ: حجّ مَبْرورٌ يُكَفِّرُ خَطَايَا تلكَ السَّنةِ(٢). (١) المثبت من (م) و(عس)، وفي (ظ٣) وباقي النسخ: إيمان بالله. (٢) حديث صحيح، أبو جعفر - وهو الأنصاري المؤذن - وإن كان في عداد المجهولين، قد توبع، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين. وأخرجه الدارمي (٢٧٣٩) عن يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد - دون قوله: ((وغزو لا غلول ... )) الخ. وأخرجه الطيالسي (٢٥١٨)، وأخرجه البخاري في ((خلق أفعال العباد)) (١٥٣) من طريق معاذ بن هشام، وابن حبان (٤٥٩٧) من طريق يزيد بن زريع، ثلاثتهم (الطيالسي ومعاذ ويزيد) عن هشام الدستوائي، بهذا الإِسناد. وسيأتي الحديث من طريق أبي جعفر عن أبي هريرة برقم (٨٥٨٠) و(٩٧٠٠) و(١٠٧٥٧)، ومن طريق سعيد بن المسيب برقم (٧٥٩٠)، ومن طريق أبي سلمة برقم (٧٨٦٣)، ومن طريق أبي سعيد المقبري برقم (٩٠٣٨)، غير أن المقبري لم يذكر فيه الحج المبرور. وفي الباب عن أبي ذر، سيأتي ١٥٠/٥. وعن عبدالله بن سلام، سيأتي ٤٥١/٥. وعن عبدالله بن حبشي، سيأتي ٤١١/٣-٤١٢. وعن ماعز التميمي، سيأتي ٣٤٢/٤. وعن عائشة عند البخاري في ((خلق أفعال العباد)) (١٥٨). وعن الشِّفاء عند الطبراني في ((الكبير)) ٢٤/(٧٩١). ٤٨٢ = ٧٥١٢ - حدثنا عبدُ الواحد الحَدَّاد، عن خَلَف(١) بن مِهْرَانَ، قال: سمعتُ عبد الرحمن بن الأَصمِّ، قال: قال أبو هريرة: أَوصاِي خَلِيلِي بِثلاثٍ: صوم ثلاثةِ أَيامٍ من كلِّ شهرٍ، وصلاةٍ الضُّحى، ولا أَنامَ إلَّ على وِتْرِ(٢). وفي معنى قول أبي هريرة في آخر الحديث سلف حديث مرفوع من روايته = برقم (٧١٣٦)، وهو قوله وَله: ((من حجَّ فلم يرفث ولم يفسق رجع كهيئته يوم ولدته أمه)). الغلول: الخيانة في المغنم، والسرقة من الغنيمة قبل القسمة. والحج المبرور، قال ابن الأثير: هو الذي لا يخالطه شيء من المآثم، وقيل: هو المقبول المقابَل بالبِرِّ، وهو الثواب. (١) تحرف في (م) والنسخ المتأخرة إلى: خالد، والتصويب من (ظ٣) و(عس) ومن ((جامع المسانيد والسنن)) لابن كثير، و((أطراف المسند)) ٣٣٣/٧. ثم إن خالد بن مهران - وهو الحذاء - ليست له رواية عن عبدالرحمن بن الأصم، ولا لعبد الواحد الحداد رواية عن خالد الحذاء. (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير خلف بن مهران أبي الربيع البصري العدوي، فمن رجال النسائي، وهو ثقة. عبدالواحد الحداد: هو عبدالواحد بن واصل أبو عبيدة الحداد. وهذا الحديث بهذا الإِسناد تفرد به الإِمام أحمد. وأخرجه عبدالرزاق (٢٨٤٩)، وأبو يعلى (٢٦١٩) و(٦٣٦٩) من طريق عطاء ابن أبي رباح، عن أبي هريرة. وأخرجه أبو داود (١٤٣٢) من طريق أبي سعيد من أزد شنوءة، عن أبي هريرة . وأخرجه ابن خزيمة (١٢٢٢) من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة. = وعلقه البخاري في ((التاريخ الكبير» ١٥/٤و١٦ من طرق، عن أبي هريرة. ٤٨٣ ٢٥٩/٢ ٧٥١٣ - حدثنا أبو عُبيدةَ الحدَّاد، كوفيٍّ ثقةٌ، عن محمد بن عَمْرو، عن أَبِي سَلَمة عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((لَوْلا أَن أَشُقَّ على أُمَّتِي، لَأَمَرْتُهم عندَ كلِّ صَلاةٍ بِوُضوءٍ - أَو معَ(١) كلِّ وُضوء بسِواكٍ (٢) - وَلُأَخَّرْتُ عِشاءَ الآخِرَةِ إلى ثُلُثِ اللَّيلِ))(٣). وقد سلف الحديث برقم (٧١٣٨) من طريق الحسن البصري، عن أبي هريرة = بذكر الغسل يوم الجمعة بدل ركعتي الضحى، واستوفينا الكلام عليه هناك. وله شاهد من حديث أبي ذر سيأتي ١٧٣/٥. وآخر من حديث أبي الدرداء سيأتي ٤٤٠/٦. (١) في (ظ٣): ومع. (٢) المثبت من (ظ٣) و (عس)، وفي (م) وباقي النسخ: سواك، دون باءٍ. (٣) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي - فهو حسن الحديث، خرج له البخاري مقروناً ومسلم متابعة، وأصحاب السنن، لكن وقع لأبي عبيدة وهم فيه، إذ قال: ((عند كل صلاة بوضوء)) فقد خالفه كلُّ من رواه عن محمد بن عمرو، فقالوا فيه: ((عند كل صلاة بسواك))، وهذا هو الصواب الموافق للروايات المتعددة عن أبي هريرة، وروي بمثل حديث أبي عبيدة هذا من طريق أبي معشر، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، وأبو معشر - وهو نجيح بن عبدالرحمن - ضعيف، انظر التعليق على الحديث (٧٤١٢). وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣٠٤٢) من طريق إسماعيل بن جعفر، والطحاوي ٤٤/١ من طريق أنس بن عياض، كلاهما عن محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد، مختصراً بلفظ ((لولا أن أشق على أمتي، لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة))، وسيأتي بهذا اللفظ برقم (٧٨٥٣) و(٩١٨٠) من طريق عبدة بن سليمان، = ٤٨٤ : !! ٧٥١٤ - حدثنا عبدُ الأعلى، عن مَعْمَر، عن الزُّهْرِي، عن أَبِي سَلَمة عن أَبي هريرة، أَنَّ رسول الله وَّه قال: ((إِذا أُصلَحَ خادِمُ أَحَدِكُم له طَعامَه، فَكَفَاه حَرَّهُ وبَرْدَه، فَلْيُجْلِسْهُ مَعَه، فإنْ أَبَّى، فلْيُناولْهُ أُكْلَةً فِي يَدِه))(١). ٧٥١٥ - حدثنا عبدُ الأَعلى، عن مَعْمَر، عن الزُّهْرِي، عن أَبِي سَلَمة. = و(٩١٧٩) من طريق زائدة بن قدامة، و(٩٥٤٩) من طريق يحيى القطان، ثلاثتهم عن محمد بن عمرو بن علقمة، وانظر ما سلف برقم (٧٤١٢). وفي باب الوضوء عند كل صلاة أخرج البخاري (٢١٤) من حديث عمروبن عامر، عن أنس قال: كان النبي وَ له يتوضأ عند كلِّ صلاة. قلت (القائل عمروبن عامر): كيف كنتم تصنعون؟ قال: يجزىء أحدنا الوضوءُ ما لم يُحْدِث. وسيأتي في ((المسند)) ١٣٢/٣. وعن بريدة بن الحُصَيب عند أحمد ٣٥٨/٥ قال: كان النبي * يتوضأ عند كلِّ صلاة، فلما كان يوم الفتح، توضأ ومسح على خفيه، وصلى الصلوات بوضوء واحد، فقال له عمر: يا رسول الله، إنك فعلت شيئاً لم تكن تفعله. قال: ((إني عمداً فعلتُ يا عمر)). وهو في ((صحيح مسلم)) (٢٧٧) وغيره. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدالأعلى: هو ابن عبد الأعلى السامي . وسيأتي برقم (٧٨٠٥) عن عبدالرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أبي هريرة، فأسقط عبدالرزاق في حديثه الواسطة بين الزهري وبين أبي هريرة، وهو أبو سلمة. وقد سلف برقم (٧٣٣٨) من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. والأْلة: اللُّقمة. ٤٨٥ عن أبي هريرة، قال: أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فجاءَ رسولُ اللهِ وَّةِ، فقامَ في مُصَلَّه، فَذَكَرَ أَنَّه لم يَغْتَسِلْ، فَانْصَرَفَ، ثمَّ قال: ((كَمَا أَنْتُم)) فصَفَفْنا، فجاءَ(١)، وإِنَّ رَأْسَه لَيَنِطُفُ، فصَلَّى بنا(٢). ٧٥١٦ - حدثنا عبدُ الأعلى، عن مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن أَبِي سَلَمة ابن عبد الرحمن عن أبي هريرة، أن رسول الله وَه قال: ((إذا رَأَيْتُمُ الهلالَ، فَصُومُوا، وإذا رأَيْتُمُوه، فَأَقْطِرُوا، فإِنْ غُمَّ عَلَيْكُم، فَصُومُوا ثَلاثِينَ يَوْماً)) (٣). (١) لفظ ((فجاء)) أثبتناه من (ظ٣) و(عس)، ومن ((تغليق التعليق)) ١٥٩/٢ حيث أورده الحافظ ابن حجر فيه من طريق الإِمام أحمد من ((المسند)) بهذا الإِسناد والمتن. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٧٢٣٨). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن خزيمة (١٩٠٨)، وابن حبان (٣٤٤٣) من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، بهذا الإِسناد. وأخرجه بأطول مما هنا عبدالرزاق (٧٣٠٤)، والدارقطني ١٦٣/٢ من طريق محمد بن المنكدر، عن أبي هريرة. وسيأتي برقم (٩٦٥٤) و(١٠٤٥١) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وفي أوله: ((لا تقدموا الشهر - يعني رمضان - بيوم ولا يومين إلا أن يُوافق ذلك صوماً كان يصومه أحدكم)). وسيأتي برقم (٧٧٧٨) من طريق أبي سلمة مقروناً به سعيد بن المسيب أو عن أحدهما عن أبي هريرة، ومن طريق سعيد وحده سيأتي برقم (٧٥٨١)، وله طرق أخرى، انظر (٧٨٦٤) و(٩٣٧٦) و(٩٤٧٢). ٤٨٦ ---. ٧٥١٧ - حدثنا عبدُ الأَعلى، عن مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن أَبي سَلّمة عن أبي هريرة، أَن النبي وَ﴿ قال: ((إذا قامَ أَحَدُكُم مِن اللَّيلِ، فلا يَغْمِسْ يَدَه في إِنائِهِ حَتَّى يَغْسِلَها ثَلاثً، فإِنَّه لا يَدْرِي أَيْنَ باتَتْ يَدُه))(١)» . ٧٥١٨ - حدثنا عبدُ الأَعلى، عن مَعْمَر، عن الزُّهْرِي، عن أَبِي سَلَمة عن أبي هريرة، أَن رسولَ اللهِ وَلَ قال: ((لا تَقُولُوا: خَيْبَةً الدَّهر، إنَّ الله هو الدَّهْرُ، ولا تُسَمُّوا العِنَبَ الكَرْمَ))(٢). وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (١٩٨٥). = وعن ابن عمر، سلف برقم (٥٢٩٤). وعن جابر بن عبدالله، سيأتي ٣٢٩/٣. وعن طلق بن علي، سيأتي ٢٣/٤. وعن بعض أصحاب النبي ◌َّر، سيأتي ٣١٤/٤ و٣٢١. وعن أبي بكرة، سيأتي ٤٢/٥. وعن عائشة، سيأتي ١٤٩/٦. قال السندي: قوله: ((إذا رأيتم))، أي: رأى من يثبت برؤيته الشهر. ((الهلال))، أي: هلال رمضان. و((صوموا))، أي: وجوباً إذا لم يكن عذر من مرض أو سفر. ((وإذا رأيتموه))، أي: هلال شوال. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه النسائي ٩٩/١ من طريق يزيد بن زريع، عن معمر، بهذا الإِسناد. وانظر (٧٢٨٢). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٦١٨٢) من طريق عبدالأعلى بن عبدالأعلى، بهذا = ٤٨٧ ---- ---- . ٧٥١٩ - حدثنا عبدُ الأَعلى، عن مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن الأَغَرِّ أَبي عبد الله صاحب أبي هريرة عن أبي هريرة(١)، أَن النبي ◌ََّ قال: ((إذا كانَ يومُ الجُمُعةِ، قَعَدَتِ المَلائِكَةُ على أَبْوَابِ المَسْجِدِ، فَكَتَبُوا(٢) مَن جاءَ إلى الجُمُعةِ، فإذا خَرَجَ الإِمامُ، طَوَتِ المَلائِكَةُ الصُّحُفَ، ودَخَلَتْ = الإسناد. وأخرج الشطر الأول بنحوه البخاري (٦١٨١)، ومسلم (٢٢٤٦)(١)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٤٨٦)، والطبري ١٥٢/٢٥، وابن حبان (٥٧١٤)، والبيهقي ٣٦٥/٣ من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، به. وانظر ما سلف برقم (٧٢٤٥). وأخرج الشطر الثاني أبو يعلى (٥٩٢٩) من طريق يحيى بن العلاء الرازي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، به. ويحيى بن العلاء الرازي رمي بالوضع. وانظر ما سلف برقم (٧٢٥٧). وخيبة الدهر، قال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) ٥٦٥/١٠: الخيبة - بفتح الخاء المعجمة وإسكان التحتانية بعدها موحدة -: الحرمان، وهي بالنصب على النُّدبة، كأنه فقد الدهر لما يصدر عنه مما يكرهه، فندَبَه متفجعاً عليه، أو متوجعاً منه. وقال الداوودي: هو دعاء على الدهر بالخيبة، وهو كقولهم: قحط الله نّوْءَها، يدعون على الأرض بالقحط، وهي كلمة هذا أصلها، ثم صارت تقال لكلِّ مذموم . وقوله: ((إن الله هو الدهر))، معناه: أن الله هو خالق الدهر وصاحبه ومدبِّره. (١) قوله: ((عن أبي هريرة)) استدركناه من (ظ٣) و (عس)، وقد سقط من (م) وباقي النسخ. (٢) في (ظ٣): يكتبون. ٤٨٨ تَسْتَمِعُ(١) الذِّكْرَ). وقال رسول الله وَس٤: ((المُهَجِّرُ إلى الجُمُعةِ كالمُهْدِي بَدَنةً، ثُمَّ كالْمُهْدِي بَقَرَةً، ثمَّ كالمُهْدِي شاةً، ثمَّ كالمُهْدِي بَطَّةً، ثمَّ كالمُهْدِي دَجَاجَةً، ثمَّ كالمُهْدِي بَيْضً))(٢). (١) المثبت من (ظ٣) و(عس)، وفي (م) وباقي النسخ: تسمع. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الأغر أبو عبدالله: اسمه سَلْمان. وأخرج هذا الحديث بشطريه جميعاً الدارميُّ (١٥٤٤)، والنسائي ٩٨٩٧/٣ من طريق عبد الأعلى بن عبدالأعلى، بهذا الإِسناد. وأخرجهما مسلم ص٥٨٧ (٢٤)، وأبو يعلى (٦١٥٨) من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، به. ولم يفصل بين الشطرين بقوله: ((قال رسول الله وَلات). وأخرجهما النسائي في الملائكة من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١٠٠/١٠-١٠١ من طريق سعيد بن أبي هلال، عن الزهري، به. وسيأتي الحديث بشطريه برقم (٧٧٦٦) عن عبدالرزاق، عن معمر، وبرقم (٧٧٦٧) من طريق يونس بن يزيد، وبرقم (٧٧٦٨) و(١٠٥٦٨) من طريق ابن أبي ذئب، وبرقم (١٠٦٤٦) من طريق محمد بن أبي حفصة، أربعتهم عن الزهري. وقرن ابن أبي حفصة بالأغرِّ أبا سلمة. وسيأتي الشطر الأول برقم (٧٥٨٢) من طريق إبراهيم بن سعد، عن الزهري، وبعض من يرويه عن إبراهيم بن سعد هناك قرن بالأغرِّ أبا سلمة. وقد سلف الشطران منفصلين برقم (٧٢٥٨) و(٧٢٥٩) من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. قلنا: قد زاد عبدالأعلى في روايته عن معمر البطة بين الشاة والدجاجة، لكن خالفه عبدالرزاق فيما سيأتي برقم (٧٧٦٦) فلم يذكرها، وعبدالرزاق أثبت منه في معمر. قاله الحافظ في ((الفتح)) ٣٦٨/٢. ٤٨٩ ٠٠ ٧٥٢٠ - حدثنا حمَّد بن خالدٍ، عن ابن أَبِي ذِئْبٍ، عن الزُّهْرِي، عن عطاءٍ بن يزيدَ(١) اللَّيْئِي عن أبي هريرة: أَن رسولَ اللهِ لَّهُ سُئِلَ عن أَولادِ المُشْرِكِينَ، فقال: ((الله أعلمُ بِما كانُوا عامِلِينَ))(٢). ٧٥٢١ - حدثنا عبدُ الواحد الحَدَّاد، عن محمدٍ بن عَمْرٍو، عن أبي سَلَمة عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((قال الله عزَّ وجلَّ: ومن (٣) أَظْلَمُ مِمَّن يَخْلُقُ كَخَلْقِي! فَلْيَخْلُقُوا بَعُوضَةٌ، أَو لِيَخْلُقُوا ذَرَّةً»(٤). (١) في (م): عطاء بن أبي يزيد، بزيادة لفظ ((أبي))، وهو خطأ. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن خالد - وهو الخياط - فمن رجال مسلم. ابن أبي ذئب: هو محمد بن عبدالرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي المدني. وأخرجه الطيالسي (٢٣٨٢) عن ابن أبي ذئب، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٢٦٥٩) (٢٦) من طريق عبدالله بن وهب، ورواه البغوي (٨٣) من طريق أبي عاصم النبيل، كلاهما عن ابن أبي ذئب، به. وأخرجه البخاري (١٣٨٤) و(٦٥٩٨)، ومسلم (٢٦٥٩) (٢٦)، والنسائي ٥٨/٤، وابن حبان (١٣١)، والآجري في ((الشريعة)) ص١٩٤، والخطيب البغدادي ٣٤١/٩، والبغوي بإِثر الحديث (٨٣) من طرق عن الزهري، به. وسيأتي برقم (٧٦٣٧) و (٩١٠٣) و (١٠٧٢١)، وانظر ما سلف برقم (٧٣٢٥). (٣) في (ظ٣) و(عس): من، دون واو. (٤) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة = ٤٩٠ ٧٥٢٢ - حدثنا عبدُ الواحد، حدثنا شعبةُ، عن داود بن فَرَاهِیجَ، قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَّه: ((ما زالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالجارِ، حتَّى ظَنْتُ أَنْه سَيُوَرِّتُه)) (١). = ابن وقاص الليثي - حسن الحديث، روى له البخاري مقروناً ومسلم متابعة وأصحاب السنن، وباقي رجاله ثقات، عبدالواحد الحداد - وهو عبدالواحد بن واصل أبو عبيدة الحداد - من رجال البخاري، وأبو سلمة - وهو ابن عبدالرحمن بن عوف الزهري - من رجال الشيخين. وسيأتي برقم (٩٠٧٧) من طريق يزيد بن عمرو، وبرقم (٩٨٢٤) و(١٠٨١٩) من طريق محمد بن عمرو، كلاهما عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وسلف برقم (٧١٦٦) من طريق أبي زرعة، عن أبي هريرة. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، داود بن فراهيج روى عنه جمع، ووثقه يحيى القطان وابن حبان، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال العجلي: لا بأس به، وقال ابن عدي: لا أرى بمقدار ما يرويه بأساً، واختلف فيه قول أحمد فمرة قال: ضعيف، وقال مرة أخرى: صالح الحديث، وكذا اختلف فيه قول يحيى ابن معين، فمرة قال: ليس به بأس، وقال مرة أخرى: ضعيف الحديث، وقال يحيى القطان: كان شعبة يضعف حديث داود بن فراهيج، ونقل يحيى القطان أيضاً عن شعبة وسفيان أنهما وثقاه! وضعفه ابن الجارود، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن شاهين في ((الرواة المختلف فيهم)) فيما نُشِر في آخر ((تاريخ جرجان)) ص ٥٦٠: ليس هو في جملة من رُدَّ حديثُه، لاسيما أن ليحيى بن معين فيه قولين، فقوله: لا بأس به، له موضع، غير أنه لا يدخل في الصحيح، والله أعلم. انظر ((الجرح والتعديل)) ٤٢٢/٣، و(ثقات ابن حبان)) ٢١٦/٤، و(الكامل)) ٩٤٩/٣، و((الميزان)) ١٩/٢، و((لسان الميزان)) ٤٢٤/٢-٤٢٥، و((الإكمال)) ٢٦٩/١-٢٧٠. قلنا: والرجل أقل أحواله أن يكون حسن الحديث، وأما الحديث الذي استنكره له ابن عدي في ((الكامل)) ٩٤٩/٣-٩٥٠، والذهبي في ((الميزان)) ١٩/٢، = ٤٩١ ٧٥٢٣ - حدثنا عبدُ الواحد، عن عوفٍ، عن خِلَاس بن عَمْرو ومحمد بن سِیرینَ عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﴿ ﴿: ((مَن اشْتَرِى لِفْحَةٌ مُصَرَّةً، أَو شاةً مُصَرَّةً، فَحَلَبَها، فهو بأَحَدِ(١) النَّظَرَيْنِ: بالخِيارِ إلى أَن يَحُوزَها، أَو يَرُدَّها وإناءً مِن طَعامٍ))(١٢). = فإن الطريق إليه لا يصح، فالنكارة فيه من غيره. وأما حديثنا فقد أخرجه ابن راهويه (١٤١)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (١٦٤٦)، وابن حبان (٥١٢)، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) ص٣٧، وابن عدي في (الكامل)) ٩٤٩/٣، وأبو محمد البغوي في ((شرح السنة)) (٣٤٨٨) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٩٩١٠) و (١٠٦٧٥). وسيأتي من طريق مجاهد عن أبي هريرة برقم (٨٠٤٦) و(٩٧٤٦). وفي الباب عن غير واحد من الصحابة، منهم ابن عمر، وسلف حديثه برقم (٥٥٧٧). وعبدالله بن عمرو بن العاص، وسلف حديثه برقم (٦٤٩٦). وهناك ذُكِرَت أحاديث الآخرين. (١) في (ظ٣) و(عس): بآخر. (٢) إسناده صحيح متصل من جهة محمد بن سيرين، وأما خلاس بن عمرو فإنه لم يسمع من أبي هريرة فيما نقله يحيى القطان عن عوف الأعرابي كما في مقدمة ((الجرح والتعديل)) ص٢٣٦ -٢٣٧، وكذلك قال أبو داود عن الإِمام أحمد، وقد أدخل خلاسٌ بينه وبين أبي هريرة أبا رافع الصائغ في غير ما حديث، وخلاس ثقة روى له البخاري حديثين (٣٤٠٤) و(٤٧٩٩) مقروناً بمحمد بن سيرين والحسن البصري، واحتج به مسلم، وعبدالواحد - وهو ابن واصل الحداد - ثقة من رجال البخاري، وعوف - وهو ابن أبي جميلة الأعرابي - ثقة من رجال الشيخين. ٤٩٢ ٧٥٢٤ - حدثنا عبدُ الواحد، عن عوفٍ، عن خِلَاسٍ عن أبي هريرةَ، أَن رسول اللهِ وَ﴿ل قال: ((مَثَلُ الذي يَعُودُ في عَطِيَّتِهِ، كَمَثَلِ الكَلْبِ يَأْكُلُ، حَتَّى إِذا شَبِعَ قاءَ، ثُمَّ عادَ في قَيْئِهِ فاكله))(١) . وأخرجه إسحاق بن راهويه في («مسنده)) (٤٩٨) عن النضر بن شميل، = والطحاوي ١٧/٤ من طريق روح بن عبادة، والبيهقي ٣١٨/٥ من طريق هوذة ابن خليفة، ثلاثتهم عن عوف بن أبي جميلة، بهذا الإِسناد - ورواية هوذة بن خليفة عن محمد بن سيرين وحده. وقد سلف برقم (٧٣٨٠) من طريق محمد ابن سيرين، عن أبي هريرة. اللَّقْحة، قال السندي: بكسر لامٍ وتفتح وسكون قاف: أي: الناقة القريبة العهد بالولادة. والمُصَرَّة، قال: بضم ميم وفتح صادٍ وتشديد راءٍ مفتوحة: اسم مفعول من التصرية: وهي حبسُ اللبن في ضروع الإِبل. وقوله: ((إلى أن يحوزها))، قال: من حازه، بحاءٍ مهملة وزاي معجمة: إذا قبضه وملكه واستبدَّ به. وإناءً: أي: قَدْر صاعٍ . (١) حديث صحيح، وخلاس بن عمرو لم يسمع من أبي هريرة، لكن تابعه محمد بن سيرين فيما يأتي برقم (١٠٣٨٢). وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٧٧/٦، وعنه ابنُ ماجه (٢٣٨٤) عن أبي أسامة، وابنُ راهويه في ((مسنده)) (٤٩٧) عن النضر بن شُمَّيْل، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ٧٨/٤، وفي (شرح المشكل)) (٥٠٣٢) من طريق روح بن عبادة، ثلاثتهم عن عوفِ بن أبي جميلة، بهذا الإِسناد. وأعاده الطحاويُّ في ((شرح معاني الآثار)) من طريق روح بن عُبادة، عن عوف بن أبي جميلة، عن الحسن - وهو البصري-، عن النبيِّ وَلّ مرسلاً . = ٤٩٣ ٧٥٢٥ - حدثنا عبدُ الواحد، عن عوفٍ، عن خِلَاس عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ له: ((لا يُبُولَنَّ أَحَدُكُم في الماءِ الدَّائمِ، ثمَّ يَتَوضَّأُ مِنْه))(١). = وسيأتي الحديث مِن طريق خلاس عن أبي هُريرة برقم (٩٥٥٢) و(١٠٣٨١)، ومن طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة برقم (١٠٣٨٢). وفي الباب عن عمر سَلَّف برقم (٢٨١). وعن ابن عباس سَلَف برقم (١٨٧٢). وعن ابن عمر وابن عباس سلفا برقم (٢١١٩). وعن عبدالله بن عمرو سلف برقم (٦٧٠٥). تنبيه: قد سلف منا أن صححنا إسنادَ حديث خلاس هذا عن أبي هريرة في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٠٣٢) على شرط الشيخين، فُيُستدرك من هذا الموضع . (١) حديث صحيح، وإسناده كسابقه، وخلاس بن عمرو متابَعٌ. وأخرجه النسائي ٤٩/١ من طريق عيسى بن يونس، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٠٥/١٠ من طريق النضر بن شميل، كلاهما عن عوف بن أبي جميلة، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن خزيمة (٩٤)، والطحاوي ١٤/١، وابنُ حبان (١٢٥٦)، والبيهقي ٢٣٩/١ من طريق الحارث بن أبي ذباب، عن عطاء بن ميناء، عن أبي هريرة مرفوعاً، وزادوا في آخره: ((أو يشربُ))، والحارث صدوق، لكن له أوهام . وسيأتي الحديثُ مِن طريق ابن سيرين وخلاس معاً عن أبي هريرة برقم (١٠٣٨٥) و(١٠٨٤١)، وله طرق أُخرى عن أبي هريرة، انظر (٧٥٢٦) و(٧٨٦٨) و(٨١٨٦) و(٨٥٥٨) و(٩١١٥) و(٩٥٩٦). وفي الباب عن جابر بن عبدالله سيأتي ٣٤١/٣. وعن ابن عمر عند ابن ماجه (٣٤٥). ٤٩٤ = ٧٥٢٦ - حدثنا عبدُ الواحد، حدثنا عوفٌ، عن ابن سِيرينَ، عن أبي هريرة، مثله(١). الماء الدائم: أي: الساكن الذي لا يجري، وقال ابن الأنباري - فيما نقله = الحافظ في ((الفتح)) ٣٤٧/١ -: الدائم من حروف الأضداد، يقال للساكن والدائر، ومنه: أصاب الرأس دُوَامٌ، أي: دُوَار. وقوله: ((ثم يتوضأُ منه))، قال السندي: بالرفع، أي: ثم هو يتوضأ منه، كذا ذكره النووي (في ((شرح مسلم)) ١٨٧/٣)، وكأنه أشار إلى أنه جملة مستأنفة، لبيان أنه كيف يبول فيه مع أنه بعد ذلك يحتاجُ إلى استعماله اغتسالاً ونحوه، وبعيدٌ من العاقل الجمعُ بين هذين الأمرين، والطبعُ السليمُ يستقذره، ولم يجعله معطوفاً على جملة ((يبولن))، لما فيه من عطف الإِخبار على الإِنشاء، قال النووي: الرواية الرفعُ، وجَوَّز ابن مالك جَزْمَه بالعطف على موضع ((يبولن)»، ونصبه بإضمار ((أن))، وإعطاءِ ((ثمَّ)) حكم واو الجمع، ثم ردَّه بأن النصب يقتضي أن المنهيّ عنه الجمعُ بينهما دونَ إفراد أحدهما، مع أن البولَ منهي عنه سواء توضأ أم لا . وانظر ((فتح الباري)) ٣٤٧/١، و((سبل السلام)) ١٩/١-٢٠. (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبدٍ الواحد - وهو ابن واصل أبو عبيدة الحداد - فمن رجال البخاري. وأخرجه النسائي ٤٩/١، وابن حبان (١٢٥١)، والبيهقي ٢٣٨/١-٢٣٩، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٠٥/١٠ من طرق عن عوف بن أبي جميلة، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي ٤٩/١، والخطيب ٢٧٨/١٤ من طريق يحيى بن عتيق، والطحاوي ١٤/١ من طريق عبدِالله بن عون، كلاهما عن ابن سيرين، به. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ١٤١/١ من طريق سلمة بن علقمة، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة موقوفاً. وسيأتي الحديث من طريق ابن سيرين عن أبي هُرِيرة برقم (٧٦٠٣) و(٨٧٤٠). وانظر ما قبله. ٤٩٥ ٢٧ ٧٥ - حدثنا عبدُ الواحد، حدثنا محمد بن عمرٍو، عن أَبِي سَلَمة عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ له: («تُستَأْمَرُ اليَتِيمةُ في نَفْسِها، فإنْ سَكَتَتْ، فهو إِذْنُها، وإنْ أَبَتْ، فلا جَوَازَ عليها))(١). ٧٥٢٨ - حدثنا عليُّ بن حَفْص، أَخبرنا وَرْقَاءُ، عن أَبي الزِّناد، عن الأعرج عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ له: «لمَّا خَلَقَ الله ٢٦٠/٢ الخَلْقَ، كَتَبَ كِتاباً، فهو عِندَه فوقَ العَرْشِ : إنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي)»(٢). (١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو - وهو ابنُ علقمة بن وقاص الليثي -، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه عبدُ الرزاق (١٠٢٩٧)، وابنُ أبي شيبة ١٣٨/٤، وأبو داود (٢٠٩٣) و(٢٠٩٤)، والترمذيُّ (١١٠٩)، والنسائي ٨٧/٦، وأبو يعلى (٧٣٢٨)، وابنُ حبان (٤٠٧٩) و(٤٠٨٦)، والبيهقي ١٢٠/٧ و١٢٢ من طرق عن محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد. زاد أبو داود ((فإن بكت أو سكتت)) وقال: وليس ((بكت)) بمحفوظٍ، وهو وهم في الحديثِ، الوهمُ من ابن إدريس أو من محمد بن العلاء، وقال الترمذي: حديث حسن. وقد سقط من المطبوع من ((مصنف ابن أبي شيبة)) أبو سلمة. وسيأتي برقم (٨٩٨٨) و(١٠١٤٦)، وانظر (٧١٣١). وفي الباب عن ابن عباس سلف برقم (١٨٨٨). وعن ابن عمر سلف برقم (٥٧٢٠). وعن أبي موسى، سيأتي ٣٩٤/٤. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير = ٤٩٦ ٧٥٢٩ - حدثنا عليُّ بن حفص، أَخبرنا ورقاءُ، عن أبي الزنادِ، عن الأعرج. عن أبي هريرة قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((أَنا أَوْلِى الناسِ بِعيسى ابنِ مَرِيمَ، الأَنِياءُ كُلُّهم بُنُو عَلَّتٍ، وليسَ بَيْنِي وبينَ عيسى نَبِيٌّ))(١). ٧٥٣٠ - حدثنا عليُّ بن حفص، أَخبرنا وَرْقَاءُ، عن أَبي الزِّناد، عن الأعرج عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((حُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَواتِ، وحُفَّتِ الجَنةُ بالمَكَارِهِ»(٢). = علي بن حفص - وهو المدائني - فمن رجال مسلم. ورقاء: هو ابن عمر، وأبو الزناد: هو عبدُ الله بن ذَكوان، والأعرج: هو عبدُ الرحمن بن هرمز. وانظر (٧٥٠٠). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وسيأتي الحديثُ مِن طريق الأعرج، عن أبي هريرة برقم (٩٩٧٤) و(١٠٩٨١). ومن طريق سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة برقم (٩٩٧٥)، وهو مِن رواية الأقرانِ عن بعضهم، فالأعرجُ وأبو سلمة قرينان. وسيأتي من طُرق أُخرى عن أبي هريرة برقم (٨٢٤٨) و(٩٢٧٠) و(١٠٢٥٨)، ويأتي شرحه عند الموضع الأول. تنبيه: حديثُ ورقاء هذا سقط من (م) والنسخ الخطية المتأخِّرة، واستدركناه من (ظ٣) و(عس) ومن ((أطراف المسند)) للحافظ ابن حجر ٣٦٠/٧. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه مسلم (٢٨٢٣)، وابنُ حبان (٧١٩) من طريق شبابة بن سوَّار، عن = ٤٩٧ ٧٥٣١ - حدثنا زيدُ بن الحُبّاب، أَخبرني أَبو مَوْدودٍ، حدثني عبدُ الرحمن بن أبي حَدْرَد، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَلَه: ((إِذا بَزَقَ أَحَدُكُم في المَسْجِدِ، فَلْيَدْفِنْه(١)، فإِنْ لم يَفْعَلْ، فَلْيَبْزُقْ فِي ثَوْبِهِ))(٢) . = ورقاء، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٦٤٨٧) عن إسماعيل بن أبي أويس، عن مالكٍ، عن أبي الزناد، به. وقال فيه: ((حُجِبَتْ))، مكان: حُفَّتْ. وأخرجه ابنُ المبارك في ((الزهد)) (٦٥٠) و(٩٢٥) عن يحيى بن عبيدالله، عن أبيه عبيد الله بن عبدالله بن موهب، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٥٦٧) من طريق مالك، عن سُمي مولى أبي بكر، عن أبي صالحٍ، كلاهما عن أبي هريرة. وسيأتي الحديثُ برقم (٨٩٤٤) من طريق يحيى بن النضر، عن أبي هريرة، ونحوه ضمن حديث مطول برقم (٨٣٩٨) من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة. وفي الباب عن أنس بن مالك، سيأتي ١٥٣/٣. تنبيه: وقع هذا الحديث في (م) والنسخ الخطية المتأخرة، مقلوباً على النحو التالي: ((حفت الجنة بالشهوات، وحفت النار بالمكاره))، وهو خطأ محض من النساخ المتأخرين، وقد جاء على الصواب كما أثبتناه في النسختين العتيقتين المتقنتين (ظ٣) و(عس)، وفي ((جامع المسانيد والسنن)) للحافظ ابن كثير. (١) في (ظ٣) و(عس) وهامش (س) و(ظ١): فليبعد، وسيأتي برقم (٨٢٩٧) وفيه: فليحفر وليبعد فليدفنه، وبرقم (١٠٠٩٦) وفيه: فليحفر وليعمِّق، وبرقم (١٠٨٨٩): فليحفر وليبعد. (٢) إسنادُه حسن، عبدالرحمن بن أبي حدرد - وإن لم يرو عنه غيرُ أبي مودود عبدالعزيز بن أبي سليمان المدائني - تابعي سَمِعَ من أبي هريرة كما صرَّح هنا، وذكره ابن حبان في ((الثَّقات))، وقال الدارقطني: لا بأس به، وباقي رجاله ثقات . == ٤٩٨ ٧٥٣٢ - حدثنا عبدُ الوهَّاب الثقفي، حدثنا أيوب، عن محمدٍ عن أبي هريرة، عن النبي ◌ِ ◌ّه: ((تَسَمَّوْا بِاسْمِي، ولا تَكْتَنُوا (١) بِكُنْيَتِي))(٢). ٧٥٣٣ - حدثنا عبدُ الأعلى، عن يونسَ - يعني ابنَ عُبَيْد-، عن الصَّلْت بن غالبِ الهُجَيْمِي، عن مسلمٍ : سأَل أبا هريرة عن الشُّربِ قائماً، قال: يا ابنَ أَخي، رأيتُ رسولَ الله عَقَلَ راحلتَه وهي مُنَاخَةٌ، وأَنَا آخِذٌ بخِطَامِها، أَو بزمامِها (٣)، واضِعاً رِجْلِي على يدِها، فجاءَ نَفَرُ من قُريشٍ، فقاموا حَوْلَهِ، فَأَتِيَ رسولُ اللهِ وَ بإناءٍ من لبنٍ، فَشَرِبَ وهو على راحلتِهِ، ثم ناوَلَ الذي يَلِيه عن يَمِينِهِ، فَشَربَ قائماً، حتى شَرِبَ القومُ وأخرجه بنحوه أبو داود (٤٧٧)، ومن طريقه البيهقي ٢٩١/٢ عن القعنبي، عن أبي مودود، بهذا الإِسناد. وسيأتي في ((المسند)) برقم (٨٢٩٧) و(١٠٠٩٦) و(١٠٨٨٩)، وانظر ما سلف برقم (٧٤٠٥). قوله: ((فليدفنه))، قال السندي: أي لئلا يُؤذي أحداً بأن يلتصق ببدنه، أو يراه فيستقذره. (١) في (م): تكنوا. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدالوهّاب الثقفي: هو ابن عبدالمجيد، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، ومحمد: هو ابن سيرين. وهو مکرر (٧٣٧٨). (٣) المثبت من (ظ٣) و(عس)، وفي (م) وباقي النسخ: أو زمامها. ٤٩٩ ٠٠٠ كلُّهُم قياماً(١). ٧٥٣٤ - حدثنا عبدُ الأَعلى، عن مَعْمَر، عن محمد بن زیادٍ عن أبي هريرة، أَن رسول اللّه وَّ قال - أَو قال أبو القاسم مَّ -: ((أَمَا يَخَافُ الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَه والإِمامُ ساجِدٌ أَن يُحَوِّلَ الله رَأْسَه رأسَ حِمارٍ)(٢). (١) إسنادُه ضعيف لجهالةِ الصلت بن غالب الهُجيمي ومسلم، وهذا الأخيرُ أورده البخاريُّ في ((تاريخه)) ٢٧٩/٧ ولم ينسبه، وأشار إلى حديثه هذا، وكذا أورده دونَ نسبةٍ ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٠١/٨-٢٠٢ ولم يذكرا عنه راوياً غيرَ الصلت بن غالب، وذكره الحسيني في ((الإِكمال)) ١٢٥/٢ وقال: مجهول، وترجمه ابن حبان في ((الثَّقات)) ٤٠٠/٥ وسماه مسلم بن بديل، وقال: شيخ، يروي عن أبي هريرة قال: رأيتُ النبي ◌َّليه يشرب على راحلته ... فذكره! ثم قال: وهو الذي روى عنه عبدُالله بن عون حديثَ الطفيل بن عمرو الدوسي. كذا قال، وهو وهم منه، والصوابُ أنهما اثنانِ كما عند البخاري وابن أبي حاتم. عبدالأعلى: هو ابن عبد الأعلى السامي. والحديث أورده مختصراً البخاري ٢٧٩/٧ فقال: قال محمد بن سلام: حدثنا عبدالأعلى السامي، بهذا الإِسناد. وفي شرب رسول الله صلى الله عليه وسلم قائماً سَلَف حديثُ ابنِ عباس برقم (١٨٣٨). وفي شربه قائماً وقاعداً حديثُ عبدالله بن عمرو سلف برقم (٦٦٢٧). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمدُ بن زياد: هو الجمحي مولاهم، أبو الحارث المدني . وأخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٢٦٩/١ من طريق ابن جريج، عن = معمر، بهذا الإِسناد. ورواية ابن جريج عن معمر من رواية الأقرانِ عن بعضهم. ٥٠٠